Réf
68092
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5839
Date de décision
02/12/2021
N° de dossier
2016/8202/4249
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vice de conception, Responsabilité civile, Réseau d'assainissement, préjudice direct, Pouvoir d'appréciation du juge, Faute de la victime, Expertise judiciaire, Dommages et intérêts, Défaut d'entretien, Concessionnaire de service public, Clapet anti-retour, cahier des charges
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du concessionnaire d'un service public d'assainissement, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'imputabilité des dommages résultant de débordements répétés du réseau. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du concessionnaire et l'avait condamné à indemniser le commerçant victime.
En appel, le concessionnaire contestait sa responsabilité en invoquant la non-conformité de l'installation privée du commerçant aux prescriptions de l'article 49 du cahier des charges, notamment l'absence de dispositifs anti-reflux. La cour d'appel de commerce, s'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, écarte ce moyen.
Elle retient que les prescriptions techniques de l'article 49 ne sont pas applicables dès lors que l'installation privée est située à un niveau supérieur à celui du réseau public, rendant un tel équipement inutile. La cour impute en conséquence la cause des sinistres à un défaut de conception du réseau public, caractérisé par un diamètre insuffisant et une pente inadéquate des canalisations.
Exerçant son pouvoir souverain d'appréciation sur l'évaluation du préjudice, la cour écarte plusieurs postes de dommages jugés indirects ou non justifiés, tels que la valeur des marchandises déjà indemnisées lors d'un précédent litige ou les frais de réparation non engagés. Elle ne retient que les préjudices directs et certains, notamment les frais de pompage et la perte de chance liée à la dépréciation du fonds de commerce.
Le jugement est donc réformé sur le quantum indemnitaire, dont le montant est réévalué, et l'appel principal du concessionnaire est rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 18/07/2016 تقدمت شركة (ص. ك.) بواسطة نائبها بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بمقتضاه تستأنف الحكمين التمهيديين الصادرين بتاريخ 04/12/2013 وبتاريخ 28/10/2015 فيما يخص احتساب التعويضات عن الخسائر التي لحقت بها في إصلاح المحل والتجهيزات والسلع التي ضاعت والأرباح والزبائن والشهرة والأصل التجاري بمختلف عناصره بالإضافة إلى الديون والفوائد البنكية إلى غير ذلك من الأضرار، والحكم البات في الموضوع الصادر بتاريخ 08/06/2016 تحت عدد 5681 ملف عدد 5323/8202/2013 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي في الشكل بعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى وقبول الباقي وفي الموضوع، الحكم على المدعى عليها شركة ليديك بأدائها للمدعية تعويضا إجماليا قدره 815.377،66 درهم بخصوص الضرر اللاحق بها وذلك عن المدة من سنة 2007 إلى تاريخ إنجاز الخبرة في 26/06/2015، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ولغاية الأداء. والحكم على المدعى عليها شركة ليديك بتعويض الأنابيب المتعلقة بالشبكة الخارجية للصرف الصحي بأنابيب ذات قطر أكبر ليكون كاف لتحمل صبيب المياه الواردة من العمارة المتواجد بها محل المدعي وكذا عمارة [العنوان] المتواجدة بقربها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير ومن تاريخ الامتناع، وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وبتاريخ 04/10/2016 تقدمت شركة ليديك بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بمقتضاه تستأنف الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف التجاري عدد 5323/8202/2013 الأول تمهيدي صادر بتاريخ 04/12/2013 تحت عدد 1828 القاضي بإجراء خبرة تقنية عهد بها للخبراء محمد توفيق (ل.) وعبد الغني (ل.) وسعد (م.) الذين استبدلوا بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 10/12/2014 بالخبراء السادة حمو (م.) ومحمد (ك.) وعبد العزيز (ص.) والثاني قطعي صادر بتاريخ 08/06/2016 تحت عدد 5681.
حيث سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الذي جاء في حيثياته :
بخصوص الدفع بعدم قبول الاستئناف شكلا لكون الطاعنة توصلت بالاستدعاء للجواب على استئناف شركة (ص. ك.) وحضرت لجلسة 22/09/2016 والتمست أجلا وبعدها تقدمت باستئنافها بتاريخ 04/10/2016 مما يكون معه استئنافها قد قدم خارج الأجل.
وحيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة، فان العبرة لتحديد تاريخ تقديم الاستئناف هو تبليغ الحكم وليس التوصل بالاستدعاء للجواب على المقال الاستئنافي وبالتالي يبقى أجل الطعن بالاستئناف مفتوحا طالما لم يحصل التبليغ، مما يتعين قبول الاستئنافين بعد ضمهما لتقديمهما وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 23/05/2013 تقدمت المدعية بواسطة نائبها بمقال عرضت فيه أنها تملك محلا تجاريا يوجد بعنوانها أعلاه تستغله في بيع المواد الإلكترونية والمنزلية من تلفزيونات وثلاجات وآلات التصبين وغيرها من المعدات، والمكون من مستويين سفلي وطابق تحت أرضي، وأنه في بداية سنة 2003 وقعت تسربات من قنوات الواد الحار إلى محلها المذكور وتفاقم الأمر في سنة 2004، وأن المدعى عليها بدأت العمل في الإصلاح سنة 2005 غير أنها لم تكمله، وأن محلها أصابته أضرار كثيرة وعرض أمر ذلك على المحكمة التجارية بالبيضاء وصدر فيه حكم بتاريخ 13-02-2008 تحت عدد 1951 قضى لها بتعويض استأنفته المدخلة في الدعوى والمدعية، وبتاريخ 23-03-2009 صدر قرار استئنافي قضى برد الاستئناف الفرعي واعتبار الأصلي مع خفض التعويض المحكوم به ابتدائيا طعنت فيه المدعية بالنقض في القرار فاستجابت محكمة النقض لطلبها، ونقضت القرار جزئيا، وارجع الملف إلى محكمة الاستئناف التجارية لتبت فيه من جديد، وبتاريخ 28-6-2011 أصدرت محكمة الاستئناف قرارا رفع التعويض المحكوم به لمبلغ 575.118.90 درهم، غير أنه وفي نهاية سنة 2006 وبداية سنة 2007 ظهر نفس المشكل وأخذت مياه الواد الحار تتسرب إلى محل المدعية فاتصلت بالمدعى عليها وطالبتها بإصلاح مسببات الأضرار،لكن هذه الأخيرة لم تستجب وتكررت الاتصالات والمراسلات لكن دون جدوى،مما اضطرت معه المدعية لاتصال بالجهات المختصة لعمالة مقاطعة سيدي بليوط الدار البيضاء أنفا،فانتقلت اللجنة المختصة إلى محل المدعية فعاينت الأضرار الناتجة عن تسرب مياه الواد الحار الرئيسية للعمارة، وطلبت من المدعية إجراء خبرة في موضوع تجمع المياه العادمة لمعرفة الأسباب الحقيقة، وذلك من طرف مكتب خبرة مختص ومعترف به من طرف الدولة، وفعلا عملت المدعية على الاتصال بالخبير السيد إسماعيل (س.) وطلبت منه بيان حقيقة الأمر، فقام بالمهمة وأوضح أن القنوات ضعيفة جدا وأصبحت لا تستوعب المياه المارة منها وخصوصا القنوات الموجودة بواجهة العمارة التي بها محل المدعية، حسب الثابت من تقرير الخبرة المرفقة بالمقال. وأضافت أنه رغم المراسلات والاتصالات فإن المدعى عليها لم تقم بواجبها وامتنعت عن الإصلاح، ملتمسة الحكم بتحميل المدعى عليها كامل المسؤولية عما وقع لها بمحلها، والحكم عليها بتوسيع القنوات التي تسببت في أضرار بمحلها مع تعويض مسبق قدره مائة ألف درهم، والأمر بإجراء خبرة لتحديد الأضرار النهائية منذ سنة 2007 وحفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية مع النفاذ المعجل والصائر وغرامة تهديدية قدرها 3.000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ النطق بالحكم وإلى غاية التنفيذ، وعزز المقال بصور لأحكام ورسائل ومراسلات وتقرير عمالة مقاطعات سيدي بليوط بالبيضاء أنفا وتقرير الخبرة.
وبجلسة 03-07-2013 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة أوضحت فيها أنها تنازع في الطلب شكلا ومضمونا وأنها تؤمن مسؤوليتها المدنية لدى شركة التأمين أكسا وأنها تود قبل إبداء دفوعها التقدم بطلب إدخالها في الدعوى بموجب مقال إدخال الغير في الدعوى المؤدى عنه حسب الوصل عدد 221765، ملتمسة إدخال شركة التأمين أكسا في شخص ممثلها القانوني باعتبارها مؤمنة المسؤولية المدنية لها وحفظ حقها في الجواب.
وبناء على المذكرة الجوابية المشتركة لنائب المدعى عليها والمدخلة في الدعوى المدلى بها لجلسة 23-10-2013 والمقرونة بمقال مضاد مؤدى عنه حسب الوصل عدد 28604 أوضحا فيها أن المدعية وجدت ضالتها في مقاضاة العارضتين بعد حصولها على مبلغ خيالي في إطار دعوى سابقة، وأنها قد لجأت إلى الخبير إسماعيل (س.)، وهو نفس الخبير القضائي الذي أنجز الخبرة في إطار الدعوى السابقة لإنجاز تقرير سطحي ومتناقض تماما مع التقرير الذي سبق له إنجازه في إطار الدعوى السابقة، وأنه بالاطلاع عليها يتضح أنه يشير ضمن صفحته السابعة إلى ما يلي : " ....بعد نهاية الأشغال التي قامت بها شركة ليديك و المتعلقة بترميم شبكتها للواد الحار، وكذا شبكتها للماء الشروب توقفت التسربات المائية إلى المحل التجاري بصفة نهائية .." فكيف يعقل أن يتراجع الخبير السيد " إسماعيل (س.)" عن موقفه ويعزو سبب المياه التي يزعم أنها قد تسربت لمحل المدعية بشبكة التوزيع التابعة لشركة ليديك. وأضافت أنها وفي نفس الصدد تدلي رفقة جوابها بنسخة من تقرير للخبير "محمد طالب (ه.)" والذي أنجز بدوره خبرة في إطار الدعوى السابقة، والذي أشار في صفحته الرابعة إلى ما يلي : " ... أن منذ انتهاء الأشغال بشهر يناير 2006 التي قامت بها شركة ليديك في القنوات الخارجية للواد الحار والحلو " توقفت التسربات نهائيا ... " وأكدتا أنه يستفاد من مضمون هذين التقريرين المنجزين قضائيا وبصفة حضورية أن تسربات المياه المزعومة قد توقفت بصفة تامة، وأن سبب التسربات المياه لمحل المدعية ترجع إلى خلل بالشبكة الداخلية التابعة للعمارة التي يتواجد بها محلها وعدم إنجازها وربطها بالشبكة العمومية وفق ما يتطلبه الفصل 49 من دفتر التحملات المدعى عليها. وأضافت أن مستشارها التقني قام ببحث حول الأضرار المتمسك بها ترجع إلى الأسباب الآتية : عدم مطابقة الربط الخصوصي للعمارة التي تحتضن محلات المدعية اعتبارا لمقتضيات الفصل 49 من النظام الصحي الساري والجاري به العمل، وأن عدم المطابقات هاته تمكن في انعدام الكنوتية - قابلية نفاذ الماء – للربط المعني في جزئه الخصوصي وكانت عاقبة ذلك هي إنسيابات المياه نحو الطبقة تحت أرضية التي يشغلها المشتكي انطلاقا من هذا الربط المعيب على صعيد الكنوتية الانعدام على هذا الربط لآلية تتيح الاتقاء من رجوع تدفقات قنوات المياه العديمة العمومية المتوقعة دائما،خاصة في حالة التساقطات المطرية الغزيرة. والوضعية غير القانونية للربط الخصوصي المشترك للعمارة التي تحتضن المحلات التي تشغلها المدعية وكذا العمارتين الاخريين المجاورتين [العنوان]. وإنسيابات المياه الأجنبية عن شبكة التطهير ليديك في الجزء العلوي من الحواجز الحائطية للطبقة تحت أرضية في الجانب المعارض للربط المشترك الصادر جليا عن عيب المنشات الداخلية المتواجدة على هذا المستوى. وأضافت من جهة أخرى أنه بسبب تهاون السيد (د.) في اتخاذ نفس التدابير التي من شأنها أن تحافظ على الممتلكات التي ثم التصريح في بداية الآفة بسلامتها من الآفة تنقل البضائع والأثاث المعرضة نحو أماكن سليمة والتخلي عن تخزين بضائع جديدة، وأكدت انه وتبعا لكل ما ذكر يكون طلب المدعية غير ذي أساس ملتمسة رفضه، واحتياطيا وفي حالة ما إذا ارتأت المحكمة الاستجابة للطلب الرامي إلى إجراء خبرة من أجل تقويم الأضرار المزعومة، فإنها تتقدم بطلب مضاد رامي إلى توسيع مهمة الخبير القضائي الذي قد يتم تعيينه لتشمل كذلك خبرته التدقيق بشأن النقاط التالية : التأكد مما إذا كانت البنية التحتية وشبكة التطهير الداخلية الخاصة بالعمارة التي يتواجد بها مقر المدعية مطابقة للمواصفات الجاري بها العمل بمدينة الدار البيضاء وبدفتر التحملات العارضة خاصة الفصل 49 منه. ثم التأكد مما إذا كنت شبكة التطهير الداخلية للعمارة التي يوجد بها مقر المدعية صماماها مجهزة بكيفية تقاوم ضغط المياه في حالة ارتفاعها بشكل استثنائي وذلك من أجل تفادي رجوع المياه العادمة إلى القبو والطابق السفلي. وأيضا التأكد مما إذا كانت الثقوب المتواجدة بشبكة التطهير الداخلية مجهزة ومرتبطة بهذه الشبكة التي توجد تحت مستوى الطريق التي تتوجه نحوها المياه العادمة مغلقة بصمام صامد للماء مقام للضغط. والتأكد مما إذا كانت آلات إخراج الماء توجد تحت مستوى شبكة التطهير العمومية مجهزة بنظام إيقاف يمنع تردد المياه العادمة من الشبكة العمومية إلى الشبكة الخصوصية. وأمر السيد الخبير والسادة الخبراء الذين سيعينون بتلقي المعلومات الضرورية من ممثلي العارضتين مع الإشارة إليها في تقريره، وعزز الجواب بنسخة من تقارير خبرة.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1828 الصادر بتاريخ 04/12/2013 القاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبراء السادة: محمد توفيق (د.) وعبد الغني (ل.) وسعد (م.).
وبناء على قرار المحكمة الصادر في الملف بتاريخ 10/12/2014 والقاضي استبدال الخبراء أعلاه بالخبراء السادة حمو (م.) ومحمد (ك.) وعبد العزيز (ص.) والذين أنجزوا تقريرهم وأودعوه لدى كتابة الضبط بتاريخ 04/06/2015، والذي ارجع لهم بموجب الحكم التمهيدي عدد 1100 والصادر في الملف بتاريخ 28/10/2015، والذين أنجزوا تقريرهم الملحق وأودعوه لدى كتابة الضبط بتاريخ 01/03/2016.
وبعد تبادل التعقيبات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم استئنافه من طرف المدعية والمدعى عليها.
* بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (ص. ك.).
أسست الطاعنة أسباب استئنافها على ما يلي : أنها عقبت على الخبرة الأولى والثانية وفسرت سبب الأضرار التي لحقت بها بكل وضوح خصوصا في المذكرة بعد الخبرة الثانية المدلى بها في جلسة 30/03/2016. والخروقات التي شابت الشق الحسابي من الخبرة : عدم اعتبار التوضيحات المرفقة بفواتير بما فيها فاتورة إصلاح المحل وصور إثبات وعدم إيداع فاتورة إصلاح المحل المذكورة في الملف، مما جعل المحكمة تخصم المبلغ المعني مع الإشارة إلى ان الخبير السيد عبد العزيز (ص.) تسلم يوم 28/12/2015 الوثائق المذكورة ووقع على تسلمها. وعدم احتساب السلع المتضررة رغم معاينتها من طرف الخبراء وإشارة تقرير الخبرة لذلك في الصفحة 9 الفقرة الأولى التي ندرجها في ما يلي : " وقد تبين لنا من خلال المعاينة التي قمنا بها بان نشاط الشركة متوقف وان أرضية المحل التجاري وجدرانه سواء على مستوى الطابق السفلي أو الطابق الأرضي قد تضررت من تسربات المياه، إضافة إلى معاينتها لمجموعة من الآلات الكترونية والمنزلية أصبحت غير صالحة للاستعمال بفعل تأثرها بهذه التسربات. وان هذه التسربات يرجع سببها الرئيسي إلى قنوات شركة ليديك قد أحدثت أضرارا مباشرة. " وان المحكمة بعد اطلاعها على تقرير الخبرة اتضح لها كون الخبرة في شقها المتعلق بالتعويض اعتمدت على القواعد المتعلقة بالمسؤولية البنكية وفق ما جاء في الفقرة 9 من تقريرها والحال ان موضوع الطلب لا يتعلق بالمسؤولية البنكية لكن الخبير السيد عبد العزيز (ص.) لم يغير طريقة الاحتساب في تقرير ملحق الخبرة واحتفظ بنفس المبلغ لنفس الأضرار. وعدم مطابقة اختصاصات السيد عبد العزيز (ص.) مع موضوع الطلب إذ هذا الخبير غير مختص في المحاسبة. والخلاف بين الخبيرين السيد عبد العزيز (ص.) والسيد حمو (م.) فيما يخص التعويض عن الأضرار إذ سجل السيد (م.) تحفظه بخط يده على التقرير. ضعف التعويض المحكوم به مقارنة مع القيمة الإجمالية الحقيقية للأضرار ومع القيمة التي طالبت بها المدعية مما أضر بها فيما يخص التعويض، لهذا تستأنفه العارضة وتطالب من جديد بإجراء خبرة حسابية أو برفع التعويض إلى المبلغ المطلوب أمام المرحلة الابتدائية.
* بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة ليديك :
أسست الطاعنة استئنافها انه بخصوص الخبرة المصادق عليها ابتدائيا والتي اعتمدت عليها محكمة الدرجة الأولى من أجل القول بتحميل العارضة كامل المسؤولية فانها سوف تتولى مناقشة وتبيان الإخلالات الخطيرة التي شابت هذا التقرير في النقطة التي ستتولى مناقشته ضمن موجبات استئنافها تفاديا للتكرار تتمسك في الآن نفسه بدفوعاتها بخصوص انعدام مسؤوليتها من خلال ما يلي : إنه للأسف الشديد فان محكمة الدرجة الاولى لم تعر أي اهتمام لمجموعة من البيانات التي أدلت بها العارضة والتي لا يمكن البت في النازلة الحالية إلا بعد أخذها بعين الاعتبار. وأن سبب تسربات المياه لمحل المدعية ترجع إلى خلل بالشبكة الداخلية التابعة للعمارة التي يتواجد بها محلها وعدم إنجاز ربطها بالشبكة العمومية وفق ما يتطلبه الفصل 49 من دفتر تحملاتها. وانها تود إعطاء المحكمة بيانات إضافية حول بعض الالتزامات التي يتحملها كل مشترك بخصوص التجهيزات الداخلية للعمارات وشروط ربطها بالشبكة العمومية ومدى مسؤولية العارضة شركة ليديك عن الأضرار التي يمكن أن تنجم عن رجوع مياه التطهير وغمرها للممتلكات الخصوصية للمشتركين. أن هذه الالتزامات محددة بمقتضى دفتر تحملاتها المبرم ما بينها وما بين المجموعة الحضرية للدار البيضاء والذي يعتبر دستورا للعلاقة ما بين مواطني مدينة الدار البيضاء كمستفيدين من خدمات العارضة بخصوص توزيع الماء والكهرباء وتسيير مرفق التطهير من جهة، وما بين العارضة بصفتها المحتكرة لهذا النشاط، وبمعنى آخر فإنه لا يمكن البحث عن مسؤولية هذا الطرف أو ذاك إلا بالرجوع للشروط التي ارتضاها الأطراف من خلال دفتر التحملات خاصة 49 منه. وأن التساؤل المطروح في النازلة الحالية هو هل البنية التحتية للعمارة المتواجدة فيها المدعية تحترم الشروط المشار اليها أعلاه ’ وهل العارضة مسؤولة عن الأضرار المزعوم أنها لحقت محل المستأنف عليها ؟ وأنه من أجل الإجابة عن هذا السؤال ينبغي التذكير بأنه قد سبق للمستشار التقني للعارضة سيروتي أن قام ببحث دقيق حول هذه النقطة وخلص إلى أن الأضرار المتمسك بها ترجع إلى الأسباب الآتية : السبب الأول : عدم مطابقة الربط الخصوصي للعمارة التي تحتضن محلات شركة (ص. ك.) اعتبارا لمقتضيات الفصل 49 من النظام الصحي الجاري به العمل وعدم المطابقات هاته تكمن في انعدام الكنوتية [ قابلية نفاذ الماء ] للربط المعني في جزئه الخصوصي وكانت عاقبة ذلك هي إنسيابات المياه نحو الطبقة تحت أرضية التي يشغلها المشتكي إنطلاقا من هذا الربط المعيب على صعيد الكنوتية الانعدام على هذا الربط لآلية تتيح الاتقاء من رجوع تدفقات فنوات المياه العديمة العمومية المتوقعة دائما، خاصة في حالة التساقطات المطرية الغزيرة نورد فيما يلي النص الكامل لمحتوى الفصل السالف الذكر. " الفصل 49 كنوتية المنشآت والحماية ضد إعادة تدفق مياه القنوات العديمة قصد تلافي رجوع تدفق قنوات المياه العديمة في القبوات، والطبقة تحت أرضية والفناءات، حين ارتفاعها الاستثنائي إلى مستوى قارعة الطريق، فإن القنوات الداخلية خاصة وصلاتها توضع بكيفية تجعلها تقاوم الضغط المطابق للمستوى المحدد أعلاه. كما أن جميع الثقوب على هذه القنوات أو على الآليات المربوطة لهذه القنوات المتواجدة في مستوى منخفض عن مستوى الطريق الذي يقام بالتفريغ نحوه’ يلزم أن تكون مسندة بكيفية عادية بواسطة سدادية كنوتية مقاومة للضغط المعني, إن الترخيص بالربط المعطى من طرف المفوض له لا ينتج عنه بأي شيء إعمال المسؤولية فيما يخص الأضرار التي قد تترتب عن عدم إحترام هذا الفصل. " كل آلية للرفع توجد في مستوى أقل من مستوى قارعة الطريق التي توجد فيها قناة المياه العديمة العمومية ’’ يلزم أن تكون مجهزة بجهاز إيقاف ضد إعادة تدفق ماء القناة العمومية للمياه العديمة، إن المالك مسؤول عن اختيار حسن سير هذه الآلية [ بلق الحصر ’ سكر ’ مزدوج أو إعادة الرفع ] ولا يمكن إعمال مسؤولية المفوض له في أي ظرف من الظروف. السبب الثاني : " الوضعية غير القانونية للربط الخصوصي المشترك للعمارة التي تحتضن المحلات التي يشغلها المطالب، وكذا العمارتين الآخرين المجاورتين [العنوان] التي كانتا كلتاهما مربوطتين بكيفية غير قانونية إلى نفس طريقة الفحص الفعل ’ فإن دفتر التحملات للاشتراك في شبكة التظهير ليدك تشترط بأن كل عمارة يلزم وجوبا أن تتوفر على طريق زيارة خاص بها، مربوط مباشرة الى منشآت ليدك. " إن الوضعية غير القانونية للربوط السالفة الذكر ’ إضافة الى عدم المطابقات المذكورة في الفقرة السابقة [ السبب الأول ] يترتب عنها حتميا حين التساقطات المطرية الغزيرة رقم التحمل على طريق الزيارة الموضوع رهن الاشتراك وتسربات المياه في الطبقة تحت الأرضية التي يشغلها السيد (د.) في إطار التزاماته بالوسيلة على إثر المطالبة التي تم تقديمها اليها من طرف السيد (د.) وأمام تماطل الملاك المعنيين في تقديم طلبهم لربط قانوني لشبكتها للتطهير، اتخذت ليدك مبادرة القيام على عاتقها بسد الربوط غير القانونية وتعويضها بربوط منفصلة ولا يمكن تأويل تدخل ليدك كإعتراف بالمسؤولية إذ أنها لم تعمل إلا لإغاثة مشترك يوجد في لزوم إنجاده، رغم أنها ليست ملزمة بذلك. " والحالة هاته ’ فإن التدابير المتخذة من طرف ليدك مكنت من استيعاب الاختلالات الداخلية للربوط الخصوصية للأغيار، لا تشكل إلا حلا جزئيا للمشكل، وعدم مطابقة المنشآت الخصوصية للعمارة التي تحتضن محلات شركات الصوت الكهرباء بالنظر إلى الفصل 49 المذكور أعلاه ’ تمثل معظم المشكل المطروح والذي لا يزال مطروحا " ومن بين الحجج الأخرى بأن إنسيابات المياه العديمة الناتجة عن عدم المطابقة هاته تستمر في الوقوع دائما. " السبب الثالث : " إنسيابات المياه الأجنبية عن شبكة التظهير ليدك المعاينة في الجزء العلوي من الحواحز الحائطية للطبقة تحت أرضية في الجانب المعارض للربط المشترك ’ الصادرة جليا عن عيب المنشآت الداخلية المتواجدة على هذا المستوى.
ب فعل المتضرر الذي ساهم هو نفسه في تفاقم أضراره نفسه، من جهة بسبب الإهمال الكامل، فإن الممتلكات كان من الممكن أن تصاب أصلا بالمياه والتي كان من الممكن إنجادها من طرف السيد (د.) لو اتخذ في الوقت المناسب التدابير التحفظية المفيدة [ سحب التجهيزات التجفيف ...] " ومن جهة أخرى، بسبب تهاون السيد (د.) في اتخاذ نفس هذه التدابير التي من شأنها أن تحافظ على الممتلكات التي تم التصريح في بداية الآفة بسلامتها من الآفة [ تنقيل البضائع والأثاث المعرضة نحو أماكن سليمة ’ التخلي عن تخزين بضائع جديدة ] رغم أن مشكل انسيابات المياه لم يتم حله على مستواه، وهو الأمر الذي كان السيد (د.) واعيا به تمام الوعي استمر هذا الأخير في تخزين بضائعه على مخاطره ومجازفاته وأحيانا على الأرض نفسها الأمر الذي لا يستدعي إلا مسؤوليته عن الأضرار الملحقة اليوم بهذه البضائع ." أنه لا علاقة للعارضة في واقع الأمر بتسربات المياه لمحل المدعية ، سيما وأن الخبراء القضائيين الذين أنجزوا الخبرتين القضائيتين في إطار الدعوى السابقة قد أكدوا بأن تسربات المياه التي كان يزعم أن مصدرها هو شبكة التوزيع التابعة للعارضة قد توقف بصفة تامة ومن غير المنطقي بتاتا أن يتراجع السيد اسماعيل (س.) عن ذلك خدمة لمصالح المدعية. وأن محكمة الدرجة الأولى قد اعتبرت خطأ بأن العارضة لم تدل بما يفيد قيامها بالأعمال اللازمة لإزالة مسببات الضرر حتى لا يمكن تجدده حملتها على إثر ذلك مسؤولية الحادث أن ذلك أيضا ليس بصحيح. أنه للأسف الشديد فقط اعتبرت محكمة الدرجة الأولى خطأ بأن العارضة لم تقم بالأشغال من أجل إزالة مسببات الضرر حتى لا يمكن تجدده. انه من شأن مناقشة هاته النقطة فان ذاك يتطلب البحث في نقطتين مهمتين وهما : النقطة الأولى : أنه يكفي الرجوع لوثاق الملف الحالي ليتضح بأن العارضة قد قامت فعلا بتجديد قنوات الشبكة العمومية بعد الحادث الدي عوضت بشأنه المستأنف عليها في إطار المسطرة الأولى غير أن المدعية قد وجدت ضالتها على ما يبدو في مقاضاة العارضة بعد حصولها على مبلغ خيالي في إطار الدعوى السابقة التي أقامتها في مواجهتهم. أن العارضة كانت قد أدلت ابتدائيا رفقة مذكرتها المدلى بها بجلسة 23/10/2013 بنسخة من تقرير السيد اسماعيل (س.) الذي كان قد أنجز خبرته بخصوص نفس الحادث موضوع الملف الحالي وذلك في إطار دعوى سابقة إلى جانب الخبير السيد أبو (ع.). انه سيتبين للمحكمة من خلال هذا التقرير بأنه يشير بالضبط ضمن صفحته السابعة إلى ما يلي : " ..... بعد نهاية الأشغال التي قامت بها شركة ليديك والمتعلقة بترميم شبكتها للواد الحار ، وكذا شبكتها للماء الشروب ، توقفت التسربات المائية الى المحل التجاري بصفة نهائية ....." فكيف يعقل أن يتراجع الخبير القضائي السيد اسماعيل (س.) عن موقفه ويعزو سبب المياه التي يزعم أنها قد تسربت لمحل المدعية وشبكة التوزيع التابعة للعارضة شركة ليديك ؟؟. أن العارضة كانت قد أدلت في نفس الصدد بنسخة من تقرير السيد محمد طالب (ه.) الذي أنجز بدوره خبرة في إطار دعوى سابقة كانت قد أقامتها المدعية في مواجهة العارضتين. وأن هذا التقرير يشير ضمن صفحته الرابعة إلى ما يلي : " .... وأكد في خلاصة القول أن منذ انتهاء الأشغال بشهر يناير 2006 التي قامت بها شركة ليديك في القنوات الخارجية للواد الحار والحلو توقفت التسربات نهائيا ...." أنه يستفاد من مضمون هذين التقريرين المنجزين في إطار خبرتين قضائيتين وبصفة حضورية، ورغم مؤاخذة العارضتين عليهما، أن الخبراء القضائيين محمد طالب (ل.)، وأبو (ع.)، واسماعيل (س.) قد أكدوا أن تسربات المياه المزعومة قد توقفت بصفة تامة. فكيف يعقل أن يتم مرة أخرى إقامة الدعوى الحالية بناء على زعم مفاده أن مصدر تسرب المياه هو الشبكة التابعة للعارضة شركة ليديك ؟ أن الجواب المنطقي عن هذا التساؤل ليس في واقع الأمر سوى ما سبق وأن تمسكت به العارضة طوال أطوار سير الدعوى السابقة. أن سبب تسربات المياه لمحل المدعية ترجع الى خلل بالشبكة الداخلية التابعة للعمارة التي يتواجد بها محلها وعدم إنجاز ربطها بالشبكة العمومية وفق ما يتطلبه الفصل 49 من دفتر تحملات العارضة. أن الأكثر من ذلك فانه يكفي الرجوع إلى تصريح العارضة وكذا تصريح مستشارها التقني لمكتب سيروتي للخبرة للخبراء الذين أنجزوا الخبرة المصادق عليها ابتدائيا والكل كما هو ثابت من خلال تقريرهم المودع بالملف بأن العارضة قد قامت فعلا بتجديد شبكة التطهير العمومية وتوسعتها بالمنطقة التي يتواجد بها محل المدعية موضوع الدعوى الحالية وتمت معاينة أثار التجديد وكذا سعة القنوات ومدى حجم الانسيابية والسهولة في تصريف المياه رفقة السادة الخبراء وجميع أطراف الملف الحالي وأدت العارضة للسادة الخبراء بنسخة من تصميم الشبكة العمومية التي تم تجديدها. أن المدعية قد أكدت ذلك من خلال مقالها الافتتاحي وأقر بكون العارضة قد قامت بعد الحادث بمجموعة من الإصلاحات وجددت قنوات الصرف الصحي للشبكة العمومية للمنطقة التي يتواجد بها محله. أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الاعتبار كل هاته المعطيات والحجج والأدلة معتبرة بكون العارضة لم تقم بأعمال اللازمة لإزالة مسببات الضرر حتى لا يمكن تجدده. أن العارضة ترغب تبعا للمعطيات السالفة الذكر بأن تثير انتباه المحكمة بأن هاته التسربات لا تعزى إلى ضعف أو اختناق في الشبكة العمومية أو إلى أي تقصير يمكن أن يصدر عن العارضة بل أن ذلك راجع إلى سوء وعيب في الشبكة الخصوصية لمحل المدعية.
النقطة الثانية، أن الثابت من خلال جميع وثاق الملف الحالي بان العمارة التي يتواجد بها مخزن المستأنف عليها يتوفر على ثلاثة روابط لتصريف المياه خلافا لما هو متفق عليه بمقتضى دفتر تحملات العارضة وخصوصا الفصل 28 منه والذي يفرض توفر كل عمارة على رابط واحد لتصريف المياه. أن ذلك ما وقف عليه السادة الخبراء بكون رابط تصريف المياه الخاص بالعارضة سليم ولا يعاني من أي اختناق أو اختلال في حين أن الرابط الثاني الذي تبقى العارضة غير مسؤولة عنه منجز بطريقة عشوائية ومختنق ولا يؤدي وظيفته ولا يستجيب للمعايير التقنية المعمول بها. أنه وتأكيدا لها المعطى قامت المستأنف عليها بنفسها بتقديم طلب لولاية الدار البيضاء بخصوص تسربات موضع الدعوى الحالية حيث انتقلت لجنة من ولاية الدار البيضاء وأعدت تقريرا بعد انتقالها ومعاينتها لمحل المستأنف عليها أكدت من خلاله بأن الرابط الثاني هو سبب تسربات المياه التي يعاني منها محلها حيث يتعين على المستأنف عليها أن تقوم بعملية إصلاحه لكونه يعتبر من الشبكة الخاصة للعمارة وأن ذلك الربط قد تم بطريقة غير مشروعة وعشوائية ولا تتحمل شركة ليديك العارضة أية مسؤولية بخصوصه. أن العارضة كانت قد أدلت رفقة مذكرتها المدلى بها ابتدائيا بجلسة 03/03/2015 بنسخة من محضرين منجزين من طرف اللجنة التقنية لولاية الدار البيضاء الأول مؤرخ في 09/10/2012 والثاني مؤرخ في 17/10/2012 غير أنه للأسف الشديد لم تأخذ محكمة الدرجة الاولى بكل هاته المعطيات ومرت عليه مرور الكرام واكتفت بتعليل حكمها بهذا الخصوص بأنه قد سبق وأجابت محكمة الاستئناف في قرارها عدد 1725/2009 عن هذا الدفع وردته بالعلة المبينة بالقرار في الصفحة 11 منه.وأنه وتفاديا لأي نقاش عقيم فانه بالرجوع إلى تعليل محكمة الاستئناف والذي ورد ضمنه ما يلي : " ... وحيث أنه استنادا إلى ما جاء في التقارير المذكورة فان السبب المباشر الذي أدى إلى تسرب المياه العديمة إلى الطابق الأرضي والطباق السفلي للمحل التجاري العائد للمستأنف عليها لا يعود إلى عدم احترام هذه الأخيرة لشروط المنصوص عليها بالفصل 49 من دفتر التحملات التي وقعتها المستأنفة على المجموعة الحضرية للدارالبيضاء وإنما يرجع إلى تسربات مائية خارجية من شبكة تصريف التطهير السائل وإلى البنية التحتية الأساسية للماء الشروب والتي تبقى شركة ليديك مسؤولة عن صيانتها ومسؤولة كذلك عن الأضرار التي قد تصيب الأغيار من خلال عدم القيام بالصيانة الضرورية." هذا التعليل كان قد صدر قبل تجديد العارضة للشبكة الصرف الصحي التابعة لها والمجاورة لمحل المستأنف عليها وبالتالي فانه كان يتعين على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بأن تأخذ بعين الاعتبار ما قامت به العارضة من إصلاحات وكون التسربات لازالت قائمة وأن تبحث عن السبب الحقيقي وراء هاته التسربات لكون القرار الذي اعتمدت عليه قد صدر في ظروف مخالفة للظروف الحالية على اعتبرا كون قنوات الصرف الصحي للشبكة العمومية قد تم تجديدها ولا مجال بالتالي لتبني ما ورد بقرار محكمة الاستئناف من أجل رد دفع العارضة. هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإنه ينبغي الإشارة إلى نقطة مهمة تتمثل في كون جميع الأطراف والخبراء قد عاينوا بأن التسربات المائية نقية ولا تصدر منها أية رائحة كما تمت معاينة بأن لها عدة مصادر سوءا بالشبكة الداخلية للعمارة أو من خلال جدران قبو محل المدعية كما تم الوقوف على كون الشبكة التطهير الداخلية الخاصة بمحل المدعية غير مطابق للمواصفات المعمول بها حيث تمت معاينة وجود مضخات مياه ( والتي تكون المستأنف عليها ربما قد أتت بها بعد حصول الأضرار بأنها غير موضوعة ومثبتة في مكانها الطبيعي المتعارف عليه ومجهولة المواصفات كما أن المكان الذي ينبغي أن تكون مثبتة فيه وهو أن يكون على مستوى منخفض من أرضية المخزن في حين أنها كانت تتواجد على مستوى أعلى من أرضية المخزن وبالتالي فإنها وإن تجاوزنا فرضية كونها تشتغل بوظيفتها غير أن سوء تثبيتها في المكان الذي ينبغي أن تثبت فيه فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال القيام بمهمتها ووظيفتها من أجل صرف المياه المتراكمة. وأن كل هذه البيانات من شانها أن توضح للمحكمة إلى أي حد انزلق الخبراء القضائيون مع أطروحة المستأنف عليها وكذا محكمة الدرجة الأولى معتمدين فقط على البيانات التي أدلت بها لهم دون الأخذ بعين الاعتبار البحث التقني الدقيق والعلمي للمعطيات التي أدلت بها العارضة لتقارير السلطات المحلية وكذا تقرير مستشارها التقني مكتب (س.) للخبرة. وأنه لمن العدالة بالتالي التصريح برفض طلب المستأنف عليها وتحميلها الصائر. وأنه حتى إذا ظل هناك شك بدهن المحكمة فإن المنطق السليم من أجل تحقيق العدالة يقتضي الامر بإجراء خبرة تقنية مضادة من أجل البحث في نقطة الخلاف الأساسية والمتعلقة بمدى احترام العمارة المتواجد بها محل المستأنف عليها للشروط والمعايير المنصوص عليها في الفصل 49 من دفتر التحملات ، وإن تطلب الامر ذلك بإجراء معاينة للأماكن بمعية الخبير القضائي الذي سيتم تعيينه من طرف المحكمة من أجل الوقوف بعين المكان على مجموعة من المعطيات الكفيلة بإعطاء الصورة واضحة وأشمل بخصوص أسباب تسربات المياه لمخزن المستأنف عليها.
وان محكمة الدرجة الأولى صادقت على تقرير الخبراء القضائيين الذي خلصوا من خلالها إلى إرجاع التسربات اللاحقة بمحل المستأنف عليها لعدم احترام هذه الاخيرة للضوابط التقنية المعمول بها طبقا لدفتر التحملات المبرمة ما بين العارضة والمجموعة الحضرية من جهة وإلى قيام شركة ليديك بتفعيل مسطرة ربط الاقامة بشبكتها دون التأكد من مدى احترام صاحب الاقامة للمعايير التقنية المعمول وإلى كون قطر الأنابيب المنجز من طرف العارضة غير كافية من أجل تحمل صبيب مياه الوارد من العمارتين أما بخصوص ما يتعين اتخاذه لرفع الضرر فإن السادة الخبراء القضائيون صرحوا بأنه يتعذر عليهم إنجاز المهمة التي تتطلب دراسة شاملة على يد مكاتب الدراسات التقنية المتخصصة في ميان الصرف الصحي للمياه محددين قيمة التعويض للمصاريف العامة والدائمة هو أرباح استغلال في مبلغ 565.377,65 درهم. وأن العارضة نازعت بشدة في مستنتجات الخبراء القضائيين للإخلالات الشكلية والجوهرية التي شابتها. وأن محكمة الدرجة الاولى أصدرت حكما تمهيديا يقضي بإرجاع المهمة للسادة الخبراء حيث أودعوا ملحقا لتقرير خبرتهم حددوا من خلاله بغرابة شديدة قيمة الاضرار التي اعتبروها أنها قد لحقت بالمستأنف عليه في المبلغ 979.177,6 درهم كما اقترحوا طريقتين اعتبروا أن من شأن اتباعها إزالة مسببات الضرر. أن العارضة قد نازعت بشدة في ذلك وأوضحت الإخلالات الشكلية والجوهرية التي شابت تقريرهم الأصلي وملحق تقريرهم بالإضافة إلى التناقض الصارخ بين تقريرهم الأصلي وكذا ملحق تقريرهم. وأن العارضة في شخص ممثليها القانوني، وكذا مكتب دفاعهما لم يستوعبا لحد الآن الطريقة التي تم بواسطتها إنجاز تقرير الخبرة الملحق، وهي طريقة تثير العديد من التساؤلات بل والشبهات. أن العارضتين قد توصلتا بعد إصدار المحكمة للحكم التمهيدي القاضي بإرجاع المهمة للخبراء القضائيين، باستدعائهم لحضور يوم 28 دجنبر 2015 وأن الممثلين القانونين للعارضتين وكذا دفاعهما قد توجها فعلا لعين المكان بالتاريخ المذكور، بحيث تم الاتفاق بين جميع الأطراف على وجوب فتح ما تم تسميته ضمن تقرير الخبرة السابق ب "الطويقة الثالثة المدفونة تحت الرصيف العمومي " وذلك في إطار البحث عن أسباب ومصدر تسربات المياه، وأنه قد تم الاتصال بعد ذلك بالممثل القانوني للعارضة شركة ليونيز للمياه وإشعاره بتحديد تاريخ الخبرة في يوم السبت 09/01/2016 وأن دفاع العارضة قد وجه للخبير القضائي طلب تأخير إجراءات الخبرة لتعذر حضور الأطراف يوم السبت 09/01/2016 وأن الخبير القضائي قد راسل بعد ذلك أطراف الدعوى وإشعارهم بأن تاريخ الخبرة المقبل هو 11/02/2016، وأن الممثل القانوني للعارضة شركة ليديك قد توصل كذلك برسالة عبر البريد الإلكتروني من الخبير القضائي السيد (م.) أشعره بواسطتها بأن تاريخ إنجاز الخبرة الذي كان محددا مسبقا في 11/02/2016 قد تم تأخيره لتاريخ لاحق. وانها ودفاعها قد فوجئا بعد ذلك بإيداع الخبراء القضائيين لتقرريهم ودون إتمام إجراءات الخبرة. وأن هذا الخرق السافر لأبسط الإجراءات يعتبر وحده مبررا لاستبعاد تقرير خبرتهم والامر بإجراء خبرة مضادة. وأنها ودفاعها قد فوجئا بعد بإيداع الخبراء القضائيين لملحق تقرريهم دون إتمام إجراءات الخبرة. ان الخبراء قرروا تأجيل موعد الخبرة الذي كان مقررا في 11/02/2016 لكنهم قاموا من تلقاء أنفسهم بوضع تقرير ملحق دون إتمام الإجراءات القانونية. أنه بمجرد ما قرر الخبير تأجيل إجراءاته، فإنه كان ينبغي عليه أن يقوم باستدعاء الأطراف بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، وذلك لإعلامها بالتاريخ الجديد الذي عينه للقيام بإجراءاته. وأنه لا يمكن جعل العارضة أمام الأمر الواقع وحرمانها من الضمانات القانونية المنصوص عليها في الفصل السالف. وقد سبق للقضاء المغربي ان بث في هذه النقطة مرارا وتكرارا. وان العارضة لا يسعها سوى تأكيد منازعتها في هذين التقريرين اللذين لا يتسما بأية موضوعية ومخالفان للواقع. أنه سيتضح للمحكمة بأن السادة الخبراء قد جندوا أنفسهم للدفاع عن مصالح المستأنف عليها بشتى الطرق. ويكفي الرجوع لتقرير الخبرة المنجز ليتضح بأنه يحمل في طياته مجموعة من التناقضات والمغالطات وغير متسم بالتقنية المتطلبة بحيث لم يجب بطريقة كافية وشافية عن مقتضيات الحكم التمهيدي. وأشار الخبراء من خلال تقرير خبرتهم بأن محل المدعية يتوفر على 3 روابط لتصريف المياه خلافا لما هو متفق عليه والذي يفرض توفر كل عمارة على ربط واحد لتصريف المياه، وأن السادة الخبراء عاينوا بأن ربط الرئيسي لإتلاف المياه الخاص بالعمارة سليم ولا يعاني من أي اختناق أو اختلال في حين أن الرابط الثالث التابع للشبكة الخاصة بالعمارة والمنجز عشوائيا لم يتم معاينته بسب كون المدعي قد قام بغلقه. وأن هذا الرابط الذي لم تتم معاينته قد تم وضعه بطريقة عشوائية ومختنق ولا يؤدي وظيفته ولا يستجيب للمعايير التقنية المعمول بها. انه تأكيدا لهذا المعطى وبناء على طلب المدعي بنفسه لولاية الدار البيضاء بخصوص التسربات موضوع الدعوى الحالية انتقل أعضاء لجنة من ولاية الدار البيضاء وأعدوا تقرير بعد انتقالهم ومعاينتهم لمحل المدعية أكدوا من خلاله بأن هذا الرابط مختنق وهو سبب التسربات المائية التي يعاني منها المدعي حيث يتعين عليه بنفسه ان يقوم بعملية إصلاحه لكونه يعتبر من الشبكة الخاصة للعمارة وان ذلك الربط قد تم بطريقة غير مشروعة وعشوائية ولا تتحمل شركة ليديك أية مسؤولية بخصوصه. وان الخبراء لم يأخذوا بعين الاعتبار أهمية هذا المعطى حيث أصرت العارضة على فتح هذا الربط الذي تم غلقه من طرف المدعي لكونه يعد نقطة فارقة ومفصلية في هذا النزاع غير أنهم اكتفوا من خلال تقرير خبرتهم بالإشارة إلى أنهم لم يتمكنوا من معاينة الرابط الثالث المدفون تحت الرصيف العمومي بسبب خلاف بين طرفي النزاع حول من يتوجب عليه القيام بأشغال حفر أو فتح هذا الربط العشوائي دون أن يكلفوا نفسهم إلزام المدعي بفتحه قصد معاينته أو الرجوع إلى المحكمة للحسم في هذه المسألة نظرا لأهميتها البالغة رغم أن المنطق السليم يقضي بان المدعية هي من تتحمل حفر أو فتح هذا الربط لسببين أولهما كونها هي من قامت بإنشائه وغلقه وثانيهما كونها هي المدعية وهي من طالبت بإجراء خبرة ويتعين عليها بالتالي بأداء مصاريف التي يمكن أن تنتج عنها. ان من شأن هذا المعطى أن يوضح للمحكمة مدى عدم موضوعية تقرير الخبرة الحالي لعدم معاينة الخبراء الربط العشوائي الذي يبقى هو السبب الرئيسي في التسربات اللاحقة بمحل المدعية. وأنهم قد عاينوا بكون الشبكة التطهير الداخلية الخاصة بمحل المدعية غير مطابقة بتاتا للمواصفات المعمول بها حيث تمت معاينة مضخات المياه غير موضوعة ومثبتة في مكانها الطبيعي ولا تقوم بأداء وظيفتها كما أن المكان المخصص لها والذي ينبغي أن تثبت أن يكون على مستوى منخفض من أرضية المخزن في حين أنها تتواجد على مستوى أعلى من أرضية المخزن وبالتالي فإن تجاوزنا الفرضية كونها تشتغل لوظيفتها أو لا فإنه ينبغي أن يتم تثبيتها على مستوى منخفض من أرضية المخزن وبالتالي فإنه يبقى أمرا طبيعيا أن تتم معاينة وجود مياه تغطي أرضية الطابق السفلي بارتفاع لا يتجاوز 5 سنتيمترات وذلك لكون المضخة مثبتة على مستوى يعلو على أرضية المخزن ويتعذر عليه ضخ هاته المياه.أن من شان كل هاته المعطيات أن تؤكد للمحكمة مدى عدم موضوعية تقرير الخبرة المنجز ويتعين استبعاده. وأن الخبراء قد عاينوا فضلا عما سلف ذكره بكون الشبكة التطهير الداخلية الخاصة بمحل المدعية غير مطابقة بتاتا للمواصفات المعمول بها حيث تمت معاينة مضخات المياه غير موضوعة ومثبتة في مكانها الطبيعي ولا تقوم بأداء وظيفتها كما أن المكان المخصص لها والذي ينبغي أن يكون على مستوى منخفض من أرضية المخزن في حين أنها تتواجد على مستوى أعلى من أرضية المخزن وبالتالي فإنه تجاوزا لفرضية كونها تشتغل لوظيفتها أو لا فإنه ينبغي أن يتم تثبيتها على مستوى منخفض من أرضية المخزن وبالتالي فإنه يبقى أمرا طبيعيا أن تتم معاينة وجود مياه تغطي أرضية الطابق السفلي بارتفاع لا يتجاوز 5 سنتيمترات وذلك لكون المضخة مثبتة على مستوى يعلو على أرضية المخزن ويتعذر عليه ضخ هاته المياه. أما فيما يخص الحل و التعويض المقترح من طرف الخبراء القضائيين فان العارضتان لم تتمكنا بعد من استيعاب الطريقة التي تم بواسطتها رفع التعويض الخيالي الذي كان الخبراء القضائيون قد حددوه من خلال تقريرهم الاولي في مبلغ خيالي قدره 565.377,65 درهما إلى مبلغ يفوق غرابة تم تحديده في 979.177,66 درهما. كيف تمكن الخبراء بالرغم من ذلك من تحديد تعويض عن الاضرار التي اعتبروها قد لحقت المدعية بخصوص المعدات والسلع ، وحتى الارباح؟ وهل تأكد الخبراء من أن الشركة قد توقفت فعلا عن نشاطها التجاري؟ وأن العارضة وتعزيزا للإنتقادات والملاحظات التي أبدتها بخصوص منازعتها الجدية في تقرير الخبرة المنجزة من طرفهم وكذا ملحق تقرريهم الذي حددوا من خلاله قيمة الاضرار اللاحقة بالمدعية في مبلغ 979.177,66 درهم فإنها ترغب في إحاطة المحكمة علما بمعطى هام وحاسم من شأنه إبطال تقرير الخبرة ودحض دفوعات المدعية وذلك من خلال ما يلي :
سبق للعارضة وان أشارت ضمن مذكرتها مع مقالها المضاد إلى كون المدعية قد سبق لها في إطار دعوى سابقة أن تقدمت بنفس الطلب موضوع الملف الحالي واستصدرت قرارا عن محكمة الاستئناف التجارية عدد 1725/2009 بتاريخ 23/03/2009 تحت عدد 1554/2008/2014. أنه في هذا الإطار فقد تم تنفيذ مقتضيات هذا القرار حيث أدت العارضة لفائدة المدعية تعويضا قدره 1.300.283,53 درهم بناء على تقرير خبرة منجز من طرف السيدين (س.) وأبو (ع.). وأنه وبالرجوع لهذا التقرير وخصوصا مرفقاته سيتضح لكم وبجلاء بأنه أنجز بخصوص نفس الأضرار موضوع الملف الحالي وأنجز بناء على نفس الفياتير والوثائق التي أدلى بها المدعي للخبراء اللذين أنجزوا تقريرهم في إطار هذا الملف وكان موضوع منازعة جدية من طرف العارضتين. وانه وبإطلالة بسيطة على جميع فياتير سواء المعتمدة في التقرير الحالي او التقرير المنجز في إطار المسطرة السابقة سيتضح للمحكمة بأنها تحمل نفس التواريخ تتعلق بنفس المدة من سنة 2000 إلى غاية سنة 2004. وبالتالي فإن المستأنف عليه يحاول من خلال الملف الحالي الإثراء بدون سبب مشروع على حساب العارضة ويحاول الحصول على تعويض بخصوص نفس الحادث التي سبق وأن عوض بشأنه سلفا. أنه لا يمكن بالتالي السماح المستأنف عليه استغلال هذه الفرصة من أجل الحصول على تعويض ثان بخصوص نفس الأضرار اللاحقة به. بالنسبة للحل المقترح، انه يكفي الرجوع لتقرير الخبرة و لملحقه وبإجراء ملاحظة بسيطة ليتضح لكم بان السادة الخبراء قد سبق لهم وان أكدوا في الصفحة الأخيرة من تقرير خبرتهم الفقرة الرابعة على ما يلي : " وحول الإجراءات التي يتعين اتخاذها لرفع وإزالة التسربات ومسبباتها فاننا نعتبر بان الأمر يتطلب دراسة شاملة على يد مكاتب للدراسات التقنية متخصصة في ميدان الصرف الصحي للمياه." ان هدا الاعتراف الصريح يؤكد عدم اختصاص السادة الخبراء في المهمة المسند إليهم وعجزهم عن اقتراح الحلول لرفع مسببات التسربات مؤكدين على ان الأمر يتطلب دراسة على يد مكاتب مختصة. وان العارضة فوجئت بعد دلك بحكم القاضي بإرجاع المهمة للخبراء قصد تحديد الطريقة الممكنة لإزالة مسببات الضرر على الرغم من كون الخبراء قد أكدوا على انه يتعذر عليهم ذلك لان الأمر يتطلب دراسة على يد مكاتب مختصة غير انه بقدرة قادر فوجئت العارضة بقيام الخبراء بوضع تقرير خبرتهم واقتراح الحلول رغم كونهم غير مختصين في ذلك ولا يتوفرون على أية دراسات من مكاتب مختصة من اجل الاعتماد عليها وان من شان هذا التناقض الحاصل ان يؤكد للمحكمة عدم موضوعية التقرير المصادق عليه الذي يبقى تقريرا باطلا ولا يمت للواقع بصلة. وأن من شان هاته المعطيات أن توضح للمحكمة مدى سوء نية المستأنف عليه الشيء الذي يتعين معه التصريح برفض طلبه. وانه وحتى إذا ارتأت المحكمة خلاف ذلك، فإنه يتعين على الأقل الأمر بإجراء خبرة تقنية وكذا حسابية مضادة ينبغي أن تستوفي كافة الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا مع حفظ حقها في الحضور والتعقيب على ضوء نتائجها المرتقبة. وانه سبق للعارضة أن تقدمت أمام محكمة الدرجة الأولى بمقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه حسب الوصل عدد 221765 ملتمسة بإدخال مؤمنتها شركة أكسا التأمين المغرب في الدعوى الحالية واعتبارها مؤمنة مسؤوليتها المدنية لها وحفظ حقها في الجواب. وأن شركة أكسا التامين المغرب لم تنازع في تأمينها للمسؤولية المدنية للعارضة بل أكدت وتبنت جميع دفوعاتها، غير أن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت مقال الإدخال مختل من الناحية الشكلية وصرحت بعدم قبوله شكلا معللة ذلك بأنه لم يتضمن طلبات محددة تستوجب الفصل فيها قضائيا. أن العارضة وتداركا منها للإغفال الحاصل فإنها تلتمس الإشهاد لها بتداركها لذلك والتماسها إحلال شركة أكسا التامين المغرب باعتبارها مؤمنة مسؤوليتها المدنية في الأداء في حالة الحكم بأدائها أي تعويض لفائدة المستأنف عليها، لهذه الأسباب، تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والتصريح برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية مضادة يعهد بها إلى ثلاث خبراء لمعرفة السبب الرئيسي المحدث للتسربات. وتحديد الأضرار الناتجة والمباشرة عن التسربات المياه والأضرار الناتجة عن تفاقم هذه الأضرار بسبب كون المستأنف عليها لم تحرك ساكنا عند حدوث الضرر وحفظ حقها في التعقيب على ضوء نتائج الخبرة التقنية المضادة المرتقبة. وفيما يخص مقال الإدخال الإشهاد للعارضة بتداركها لإغفالها واعتبار مطالبها القضائية بخصوص مقال الإدخال تروم إلى إحلال مؤمنتها لمسؤوليتها المدنية شركة أكسا التأمين المغرب محلها في الأداء في حالة الحكم على العارضة بأدائها أي تعويض لفائدة المستأنف عليه.
وأجابت المستأنف عليها شركة ليديك بجلسة 20/10/2016 انه برجوع المحكمة إلى المقال الاستئنافي موضوع الملف الحالي يتبين ان المستأنفة قد أغفلت توجيه استئنافها ضد شركة أكسا التامين المغرب التي كانت طرفا خلال المرحلة الابتدائية وانها تكون بذلك قد خرقت مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م. الشيء الذي يبقى معه المقال الاستئنافي مختل شكلا ويتعين التصريح بعدم قبوله. ومن حيث الموضوع فانه بالرجوع إلى الاستئناف الحالي يتضح انه يتناول نقطة وحيدة تتعلق بالتعويض المحكوم به من طرف محكمة الدرجة الأولى وان العارضة سبق ان تناولت هذه النقطة من خلال مقالها الاستئنافي مؤكدة بان تعويض المحكوم به من طرف محكمة الدرجة الأولى يبقى مبالغ فيه وأكدت منازعتها في تقرير الخبرة المصادق عليها ابتدائيا، ملتمسا الأمر بإجراء خبرة مضادة.
وعقبت المستأنفة شركة (ص. ك.) بواسطة نائبها بجلسة 10/11/2016 انه فيما يخص فاتورة إصلاح المحل لقد سبق ان تسلمها الخبير السيد عبد العزيز (ص.) الفاتورة الأصلية وقد وقع على تسليمها يوم 28/12/2015 لكنه لم يحتسبها ولم يضعها في الملف مما أضاع العارضة في جزء من التعويض المستحق وللمزيد من توضيح أصل القضية للمحكمة تذكر العارضة بان شركة التامين أكسا هي المؤمنة لها بعقد يتضمن أخطار متعددة ويؤمن لمبلغ قيمة 1.000.000 درهم. وفي 06/09/2004 لما غمرت المياه المحل اتصل مسير شركة (ص. ك.) بشركة أكسا للتامين فاستجابت لطلبه وكلفت مكتب (خ. ت.) بإجراء خبرة حول أسباب الأضرار وكان ذلك في 07/09/2004 والذي عاين الأضرار فأكد مكتب (ت.) بان الأضرار ناتجة من خارج المحل وقام باستدعاء شركة ليديك في 10/09/2004 وفعلا حضر خبير عن ليديك للخبرة يوم 15/09/2004 وطالت مدة الخبرة التي دامت ستة أشهر من شتنبر 2004 إلى مارس 2005 فتبين لمكتب خبرة تيكسا بان الأضرار ناتجة عن شركة ليديك وانها هي المسؤولة عن ذلك. وقد عاين خبراء المكتب التسربات كما عاين آثارها وأضرارها وقد أكدوا في تقرير خبرة موجه إلى شركة اكسا بتاريخ 10 مارس 2005 وان المياه العادمة صدت نحو قبو المحل من بالوعة التصريف على مستوى بالوعة الانتشال التي ملأت قعيرتها بالمياه القذرة وقد أرفق مكتب (خ. ت.) التقرير المذكور بصور متعددة منها صورة تبين عمال ليديك يقومون بمحاولة لتسريح المجاري الرئيسية على مستوى الحديقة الموجودة في الجهة المقابلة من شارع بوردو في موقع يبعد ب 15 مترا من المحل المتضرر. وفي رسالة جوابية سبق لمصالح شركة ليديك ان وجهتها لشركة (ص. ك.) جاء فيها ما يلي : " لذا نحيطكم علما بان فريقنا التقني حل بالموقع يوم 24 مارس 2005 وعاين وجود ثلاث عمارات موصولة في ان واحد بشبكة المياه الحارة العمومية والتي توجد فيها عيوب منحدر مقابل الآخر " كذلك نحيطكم علما بان إصلاح الخلل يتطلب توسيع الشبكة العمومية للمياه العادمة والتي سنقوم بإنجازها في الأيام المقبلة. اما فيما يخص التعويضات، فان قسمنا القانوني تكلف بالموضوع وسيتم إخباركم بما جد في هذه القضية. نتقدم لكم بكامل الاعتذار عن هذه المشاكل الطارئة التي تسبب فيها هذا الوضع " ويبدو جليا من هذه المقتطفات من رسالة ليديك اعترافها في حينه بان الخلل يكمن في الشبكة العمومية وهي من مسؤولية شركة ليديك. وفي تقرير للمصالح التقنية لشركة " ليديك " تم تسليم نسخة منه لمكتب سروتي يوم 6 ابريل 2005 تؤكد هذه المصالح ان الشبكة الرئيسية في حالة جيدة لكنها غير كافية لتحمل المياه العادمة للعمارتين المتجاورتين [العنوان] (حجم القنوات صغير ) " وان هذا التقرير شهادة صريحة وواضحة من المصالح التقنية الداخلية لشركة ليديك تؤكد ان الشبكة الرئيسية غير كافية لتحمل المياه العادمة للعمارتين المتجاورتين [العنوان] بسبب صغر حجم المجرى الرئيسي. وان جميع الخبرات المنجزة على محل العارضة وكذا الأحكام الصادرة ابتدائيا واستئنافيا ومحكمة النقض أثبتوا مسؤولية ليديك مسؤولية كاملة وهي مضمنة بالملف، لهذا ومن أجله تلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم وفق مطالبها المضمنة في مقالها الاستئنافي.
وعقبت شركة ليديك بجلسة 01/12/2016 أنه ينبغي بداية إثارة انتباه المحكمة إلى كون العارضة الثانية شركة أكسا التأمين المغرب تؤكد ضمانها وتأمينها للمسؤولية المدنية لشركة ليديك العارضة الأولى وتتبنى تبعا لذلك كل دفوعاتها الوجيهة المضمنة بمقالها الاستئنافي وتؤكدها جملة وتفصيلا. وأنه ينبغي الإشارة إلى معطى آخر يتعين لفت انتباه المحكمة إليه وهو زعم شركة (ص. ك.) بكون العارضة وكذا مستشارها التقني قد اقر بمسؤوليتها عن الحادث والتي ترجع لعدم كفاية الشبكة الصرف الصحي مدلية في هذا الإطار برسالة تم ترجمتها للغة العربية غير أن ما أخفته شركة (ص. ك.) وهو كون العارضة الأولى قد أقرت بمقتضى نفس الرسالة بانها ستقوم بتوسيع شبكة الصرف الصحي في أقرب الآجال. وأن ذلك ما قامت به العارضة فعلا حيث انتهت من أشغال توسعة القنوات الخارجية لتصريف المياه العادمة بشهر يناير 2006 أي قبل تاريخ الحادث موضوع الملف الحالي والتي تؤكد المستأنفة والمستأنف عليها شركة (ص. ك.) بانه يعود لبداية سنة 2007. وأن ذلك ثابت من خلال تقرير السيد محمد طالب (ه.) المدلى به ابتدائيا رفقة محررات العارضة والذي يؤكد ضمن صفحته 4 على ما يلي : ".. واكد في خلاصة القول أن منذ انتهاء الأشغال بشهر يناير 2006 التي قامت بها شركة ليديك في القنوات الخارجية لواد الحار والحلو توقفت التسربات النهائية ..." وأن من شأن هذا المعطى أن يؤكد من جهة أخرى بكون الحادث يرجع لسوء في الشبكة الداخلية للعقار المتواجد به محل شركة (ص. ك.) ولا يعزى إلى الشبكة الخارجية للصرف الصحي للمياه نظرا لكون سبب الحادث لا زال مستمرا رغم إعادة توسعة وتجديد القنوات التي ترتبط بها القنوات الخاصة لإقامة التي يتواجد بها محل شركة (ص. ك.). وأنه وتفاديا للتكرار فان العارضة لا يسعها سوى ان تؤكد جملة وتفصيلا كافة دفوعاتها الوجيهة المضمنة بمقالها الاستئنافي، وتلتمس الحكم وفق ملتمساتها المضمنة به.
وعقبت شركة (ص. ك.) بجلسة 22/12/2016 ان ليديك تدعي انها قامت بتوسيع الشبكة العمومية للصرف الصحي في شهر يناير 2006 محاولة ايهام المحكمة ان هذا التوسع قد اوقف تسربات المياه العادمة قبل سنة 2007 وهي السنة الأولى من الفترة المعنية بمطالب العارضة ويحتوي هذا الادعاء مغالطة كبرى حول توقف تسربات مياه الصرف الصحي وحاولت ليديك التهرب من المسؤولية بدعوى وجود سوء في الشبكة الداخلية للعقار. اما الحقيقة فان التسربات التي بدأت في أكتوبر 2003 لا زالت مستمرة إلى يومنا هذا وقد سبق للعارضة ان ذكرت الاحداث منذ 2002 إلى 2015 بتفصيل في الملف في مقالاتها ومذكراتها السابقة وكل ذلك كان معززا بأقراص فيديو وصور ووثائق، في بداية أكتوبر 2003 قامت شركة ليديك بأشغال في البالوعة القريبة من عمارة [العنوان] والتي تستقبل المياه العادمة للعمارتين [العنوان] لكنها جعلت الأنبوب الرئيسي أضيق من الرابطين الخارجين من العمارتين المذكورتين. ونظرا لضيق الأنبوب الرئيسي لقد توالت الاختناقات في البالوعة المذكورة المسببة في استمرار التسربات وتكررت مطالبة شركة (ص. ك.) بتدخل مفيد لمصالح ليديك قصد رفع الضرر وإيقاف التسربات المائية. وان تماطل شركة ليديك في الاستجابة والمعاناة دفعا مسير شركة (ص. ك.) إلى الاستعانة بالقناة الثانية التي اتصلت بمصلحة التطهير لشركة ليديك فأحضرت هذه الأخيرة المعدات والآلات، فأنجزت القناة الثانية تحقيقا تلفزيا أظهر رئيس مصلحة التطهير وهو يؤكد ان منطقة تواجد مقر الشركة المتضررة تعتبر عند ليديك من النقط السوداء الثمانية الموجودة آنذاك بالدار البيضاء ويوجد بالملف قرض يتضمن التحقيق كله بما فيه تصريح المسؤول. من أكتوبر 2003 إلى 21 مارس 2005 اكتفت شركة ليديك طول هذه الفترة بتدخلات ترقيعية مع استمرار المماطلة وفي هذه الفترة في شهر شتنبر 2004 وقع فيضان كبير غمر كل أرجاء القبو وأحدث أضرارا كثيرة وأوقف نهائيا النشاط المهني للشركة وتم الاتصال بشركة اكسا التي كانت هي المؤمنة لشركة (ص. ك.) وسبق لشركة (ص. ك.) ان أدلت في مذكرتها الجوابية في جلسة 10/11/2016 بتوضيحات مفصلة حول هذا الموضوع. 21 مارس 2005 انطلقت أشغال الحفر تجاه اليسار في قارعة الشارع استعدادا لوضع قناة جديدة، وهذا دليل إضافي على عدم صلاحية القناة الخارجية المتوجهة آنذاك إلى الحديقة وعلى عدم إمكانية تسريحها. في 23 مارس 2005 أثناء حفر مسار القناة الجديدة لاحظ العمال تدفق مياه صافية في الأرض وآنذاك تبين بوضوح ان المحل التجاري يعاني من تسرب مياه عبر الأرض مصدرها مزدوج قناة الواد الحار وقناة الماء الشروب. أواخر ابريل 2005 قد انتهت الأشغال التي ابتدأت في مارس 2005 بإيصال الأنبوب الخارج من العمارتين [العنوان] وهو على قارعة الشارع بالمجرى الخاص بعمارة [العنوان] وهو يوجد فوق الرصيف. بعد سحب آلات الحفر والتسريح وغيرها صرح أعوان ليديك ان الأشغال انتهت بنجاح ووضع حد نهائي لكل التسربات المائية في المستقبل. 6 ماي 2005 حضر فريق من ليديك وقام بضخ جزء مهم من المياه التي كانت لا تزال تغمر أرضية المحل على أساس ان أي تسرب آخر صار مستحيلا في المستقبل. 12 يوليوز 2005 في انتظار استكمال عملية الضخ وإيجاد وسائل استئناف النشاط التجاري وأثناء زيارة للمحل وجد المسير أرضية المحل مغمورة بالمياه النتنة والوسخة وتمت مطالبة ليديك بالتدخل المستعجل لحل المشكل بالفاكس. 20 يوليوز 2005 حاولت ليديك مرة أخرى تسريح البالوعة الجديدة بحضور تقنيين وخبراء لمعرفة سبب استمرار المشكلة رغم ان البالوعة والمجرى لم تمر على وضعهما إلا اقل من ثلاثة أشهر (أواخر ابريل 2005) وقد بعثت شركة ليديك صوت الكترونيك رسالة جوابية مؤرخة في 28/07/2005 تثبت وجود اختناق في البالوعة الجديدة وهي البالوعة المحدثة في شهر ابريل 2005. و21 دجنبر 2005 بعد ثمانية أشهر تقريبا من الأبحاث والدراسات ثبت لمهندسي شركة ليديك ان الأنبوب المحدث في ابريل 2005 للقاء مع أنبوب عمارة [العنوان] لم يكن منحدرا كما يتطلب الأمر. ومن 21 دجنبر 2005 إلى يناير 2006 اكتفت شركة ليديك بإحداث أنبوب بين مستوى عمارة [العنوان] إلى شارع مولاي يوسف واحتفظت بالجزء من الأنبوب الموضوع في ابريل 2005 تحت قارعة الشارع من مستوى عمارة [العنوان] إلى مستوى عمارة [العنوان] رغم انه ضيق غير كاف وليس بمنحدر كما يتطلب الأمر ذلك. في حين كان على شركة ليديك ان تحدث أنبوبا بقطر أكبر ليكون كافيا ويكون ممتدا من مستوى عمارة [العنوان] إلى شارع مولاي يوسف وفي شكل منحدر مستمر من بدايته إلى نهايته. ومنذ يناير 2006 إلى سنة 2016 لم تقم شركة ليديك بأي تغيير في الأنبوب الجديد رغم انه ضيق القطر يسبب ضيقه استمرار الاختناقات والتسربات ويوجد ضمن الملف أقراص فيديو تؤكد استمرار الاختناقات في الفترة المذكورة. بالإضافة لتسرب المياه العادمة لقد عانى المحل التجاري للعارضة من تسربات الماء الصالح للشرب. ونذكر في هذا الصدد ان شركة ليديك قد قامت في أواخر مارس سنة 2005 بترقيع أنبوب من الشبكة العمومية للماء الشروب وتبين الصور المدلى بها من جهة أولى الانسياب الواضح للماء من انبوب مهترئ بالصدإ ومن جهة ثانية القطعة المعدنية الإضافية الموضوعة على ذلك الأنبوب في محاولة غير كافية لحصر سيلان الماء الشروب. وقد أقفلت هذه القطعة المعدنية الثقب لكن تم الابقاء على أجزاء صدئة لم تستبدل رغم ان حالتها الهشة بفعل الصدأ لم تكن تسمح لها بمقاومة ضغط المياه واستمر هذا الأنبوب بدون إصلاح من تاريخ توقيعه سنة 2015 إلى شهر أكتوبر 2016 أي أكثر من عشر سنوات حيث تم استبدال أنابيب الشبكة العمومية في الحي وخاصة جوار المحل التجاري المتضرر ولا شك ان الدافع لانطلاق هذه الأشغال هو رصد تسربات كثيرة للماء الصالح للشرب في جوار العمارة، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق مطالبها المضمنة في مقالها الاستئنافي.
وبناء على القرار الصادر بتاريخ 16/3/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبيرين نور الدين (م.) ونجيب (ش.) وفق منطوق القرار التمهيدي .
وحيث أودع الخبيران تقريرا موحدا انتهيا فيه بخصوص الجانب التقني أن المضخة الخاصة بالمياه التي تتواجد بالمرآب وخصوصا بالبالوعة التي توضع بها لا تحتوي على صمام صامط وهو الجهاز الخاص بتوقيف الضغط الذي قد يصدر عن شبكة التجهيز الخارجي ومن الطبيعي أن ترجع المياه الصادرة عن هذه الشبكة بفعل الجاذبية وتتدفق بداخل المرآب عندما تغمر المياه البالوعة الخاصة بربط العمارة مع شبكة التطهير العمومي . وبخصوص الرابط الثاني الخاص بمحل شركة (ص. ك.) حسب معاينة من خلال الصور والفيديو التي قدمتها المستأنفة تم وضعه على مستوى الرصيف وهو يتنافى مع المتطلب والوارد بالفصل 28 من دفتر التحملات أنه يشترط ألا يكون هناك أكثر من ربط واحد لكل عقار منفرد برسم عقاري وعلى العكس من المتطلب فإن البالوعة تستقبل ثلاث قنوات كلها صادرة عن نفس العقار وأن الربط على علته لا يزيد من حدة قوة تدفق المياه الصادرة عن العمارة اتجاه البالوعة المعتمدة من طرف مصالح ليديك سواء بتصاميمها أو تدخلاتها عندما يتطلبه الأمر. وأنه ليس هناك اي اختناق على مستوى الرابط الثاني ولا حتى الثالث وأن الاختناق يتواجد بالبالوعة نفسها وهو صادر عن اختناق يتواجد على مستوى القناة المؤدية من مستوى عمارة [العنوان] إلى مستوى عمارة [العنوان] والتي قدم تصميمها بخصوص الممثل القانوني لشركة ليديك توجد تحت مستوى شبكة التطهير العمومي وذلك باللجوء إلى وضع ختم المياه للتجهيزات الداخلية وغلق كل ثقب بعازل صامط وأن التجهيز الخاص بربط البناية التي تتضمن محل المستأنفة إن كان مطابقا لبعض المواصفات المذكورة أعلاه وفق الفصل 49 من دفتر التحملات فإنه غير مطابق للبعض الآخر. وبخصوص الجانب المحاسبتي انتهى الخبير نور الدين (م.) في تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمستأنفة جراء التسربات في مبلغ 6803146 درهم.
وعقبت المستأنفة شركة (ص. ك.) بعد الخبرة بجلسة 29/3/2018 التمست فيها المصادقة على الخبرة المنجزة من قبل الخبيرين المنتدبين.
وعقبت المستأنفة شركة ليديك بعد الخبرة بجلسة 29/3/2018 أن العارضتين تودان الإشارة بداية إلى أن الخبير، أجاب على مهمته في جزء منها، ويتوجب الرد عليه، من خلال الملاحظات التالية : أن القرار التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة، حدد مهمة الخبير في النقط التالية : الانتقال إلى المكان الذي تتواجد به شركة (ص. ك.) ومعاينة العمارة وذلك قصد التأكد ما إذا كانت البنية التحتية وشبكة التطهير الداخلية الخاصة بالعمارة التي يتواجد بها مقر الطاعنة شركة (ص. ك.) مطابقة للمواصفات الجاري بها العمل وفق الفصل 49 من دفتر التحملات، وما إذا كانت شبكة التطهير الداخلية للعمارة لها صمامات مجهزة بكيفية تقاوم ضغط المياه في حالة ارتفاعها بشكل استثنائي، التأكد ما إذا كانت الثقوب المتواجدة بشبكة التطهير الداخلية والأجهزة المرتبطة بهذه الشبكة التي توجد تحت مستوى الطريق التي تتوجه نحوها المياه العادمة مغلقة بصمام صامط للمياه، والتأكد ما إذا كان الرابط الثاني الخاص بمحل الطاعنة قد تم انجازه وفق المتطلب، وفي حال حدوث اختناق التأكد ما إذا كان هو السبب في التسربات وفي حالة التأكد أن سبب التسربات يعزى إلى شركة ليديك، تحديد الأضرار على ضوء ما ستدلي به شركة (ص. ك.) من وثائق مع ذكر الوثائق المعتمدة في تحديد الأضرار.
وأن الخبير وقف على مجموعة من الاختلالات والعيوب بالشبكة الداخلية للخصم، ويتعين المصادقة على تقريره جزئيا وعلى وجه الخصوص فيما يخص النقط التالية : عدم وجود صامط للمياه ذلك أن الخبير قد أشار في تقريره من خلال الصفحة 5 وخاصة النقطة 3 والتي جاء فيها بالحرف " بأن المضخة الخاصة بالمياه التي تتواجد بالمرآب وخصوصا البالوعة التي توضع بها لا تحتوي على صامط للمياه، ووضح كذلك بأن دور هذا الجهاز الخاص هو توقيف الضغط الذي يصدر عن شبكة التجهيز الخارجي وخلص واستنتج في نهاية تحليله لهذه النقطة " بأنه في غياب صامط للمياه ، فإنه من الطبيعي أن ترجع المياه الصادرة عن هذه الشبكة بفعل الجاذبية وتتدفق داخل المرآب عندما تغمر المياه البالوعة الخاصة بربط العمارة مع شبكة التطهير العمومي" وأن الاجتهاد القضائي المغربي، وفي وقائع مماثلة، تواتر على القول بانتفاء مسؤولية العارضة عندما تأكد المحكمة من خلال الخبرات المأمور بها في هذه الملفات بأن سبب الأضرار يعزى إلى افتقار المنشآت الخصوصية والبنيات التحتية الصالحة لتصريف المياه، ومنها مضخة اخراج الماء وجهاز التدفق العكسي للمياه.
النقطة الثانية وجود حصارات (عوائق) تمنع تدفق المياه نحو المضخة، إن الخبير أشار في تقريره من خلال الصفحة 4 والتي جاء فيها بالحرف " بأن المحل تتخلله حصارات تمنع من تدفق المياه، بفعل الجاذبية وانحدار الأرضية في اتجاه المضخة، الأمر الذي يجعل هذه المضخة عديمة مفعول وأشار في تقريره بخصوص هذه النقطة بأن المستأنف عليه أجاب عليها من خلال تصريحه بالقول " بأن تلك الحصارات أقيمت لتوجيه المياه نحو المضخة" وأن الخبير عقب على جواب الخصم بالقول " بأن الحصار الذي يتواجد بوسط الفضاء متحرك، ويمكن من حصر المياه وانتشارها حسب المتطلب"، وهذا قول مردود ومجانب للحقيقة والصواب، وذلك اعتبارا لكون هذه الحصارات مصنوعة من الإسمنت وهي ثابتة وغير متحركة وبالتالي فهي تمنع تصريف وحصر المياه. وإن دفتر التحملات يشترط تحت طائلة الإلزام والإجبار بضرورة توفر وتزويد المحلات المنحدرة والتي توجد في مستوى تحت الشبكة العمومية، وخاصة الأقبية بمضخة للرفع والتي يتجلى دورها في رفع المياه إلى مستوى معين، وذلك في الحالة التي تتواجد فيها هذه الأخيرة في مستوى منحدر وتحت الشبكة العمومية.
من خلال ما تقدم يستشف بالملموس بأن الحصارات المذكورة، والتي تمت معاينتها خلال الخبرة، تحول دون وصول المياه التي تتجمع إلى المضخة، وبالتالي فإن هذه الحصارات تعرقل وتعيق عمل مضخة الرفع، في القيام بوظيفتها الأساسية المتمثلة في رفع المياه وتصريفها، وبذلك فإن وجود المضخة مع هذه العلة يجعلها والعدم سواء، وبأن هذه الحصارات قد تم وضعها من طرف المستأنف عليه، بإقرار صريح منه، وذلك بشكل متعمد قصد عرقلة عمل المضخة، والتسبب بالنتيجة في حدوث فيضانات للمياه، وانتشارها وذلك من أجل تحميل المسؤولية لشركة ليدك العارضة، وإضفاء الشرعية على دعوته ومطالبه، خاصة وأن التجهيزات التي يزعم بأنها تضررت هي نفسها التي سبق له أن تلقى عنها تعويض، ذلك أن أغلبها يعود لسنوات ما قبل رفع الدعوى الأولى التي توصل بتعويض بخصوصها وهو ما ينم عن سوء نيته ومحاولته الإثراء بلا سبب.
عطفا على ما ورد بخصوص النقطتين المشار إليهما أعلاه، يتضح بأن الشبكة الداخلية للطرف الخصم، غير مطابقة للمعايير التقنية المعمول بها وخاصة مقتضيات الفصل 49 من دفتر التحملات ، وبالتالي فالأضرار التي يزعم بأنها لحقته مردها هذه الشبكة المعيبة والتي لا علاقة للعارضة بها، خاصة وأن الخبير أشار في تقريره بأن القنوات التابعة لشركة ليدك سليمة، وبالتالي فليس بها اي عيوب أو اختلالات، كما أن الخبير صرح من خلال تقريره بأن الاختناق يوجد على مستوى عمارة [العنوان] إلى مستوى عمارة [العنوان]، وهو قول يؤكد بأن الاختناق يوجد على مستوى الشبكة الداخلية والتي تظل مسؤوليتها على عاتق الزبناء، والتي لا علاقة لها بالشبكة العمومية التابعة لشركة ليدك، وان الخبير ضمن تقريره بعض المغالطات، وتحاشى الخوض والتعمق في بعض النقط، مما يتعين معه استبعاد تقريره فيما يخصها ويتعلق الأمر بما يلي : ان الخبير تبنى مزاعم المستأنف عليه عند قوله بأن هذا الأخير صرح له بأن قطر القناة أقل 20 سم، حيث أكد الخبير بأنه "فعلا قطر القناة اقل من 20 سم" حسب ما يظهر من الصور والشريط الذي أدلى به الخصم، وهو قول مردود لكون الخبير لا يمكن له أن يتبين ويعرف قطر القناة، من خلال صور، كما أن هذه الصور ليست دليل حجة، ولا نعلم زمان ومكان التقاطها، كما أن الخبير لم يطلعنا عليها قصد التعقيب عليها، علما بأن شركة ليديك العارضة عندما تقوم بوضع قنوات الصرف الصحي فإنها تقوم بدراسة تقنية وميدانية تقدر من خلالها الحجم المناسب لهذه القنوات التي بإمكانها استيعاب مياه الصرف الصحي، وبالتالي فإن حجم وقطر القناة مناسب جدا خاصة وأنه لا أحد من سكان الإقامة التي يتواجد فيها محل المدعية ولا سكان العمارة المتواجدة بجانبها لم يسجلوا أي شكاية في هذا الخصوص وأن العارضة أمدت الخبير بتصميم يبين بوضوح بأن قطر القناة 20 سم، وان دفتر التحملات الخاص بالتطهير وخاصة الفصل 59 منه يحدد قطر قناة الربط في ما يعادل 200 ملم (20 سم)، وان الخبير أشار في تقريره بأن البالوعة منجزة بطريقة عشوائية وبخليط خرساني لا يحتوي على المادة السامكة، وهو قول مردود، اعتبارا لكون استنتاجات الخبير لم تبنى على دراسة تقنية، وبأنه لم يأخذ عينة منها ويحيلها على المختبر التقني المختص، للتأكد من حقيقة مزاعمه، علما بأن ما عاينه بهذا الخصوص بتاريخ 11/12/2017 تم بصورة أحادية من جانبه والخصم، ومن دون استدعاء شركة ليديك حتى تكتسي خبرته صفة الحضورية والتواجهية. وان الخبير أشار في تقريره بأن العمارة التي يتواجد بها محل الطرف الخصم، تتوفر على 3 روابط، خلافا لما هو متعارف عليه، وهي مسألة شادة حيث انه من المسلم به بأن كل محل يتوفر على ربط واحد، ورغم ذلك فإن الخبير تغاضى عن الاستفاضة في هذا الأمر، وإن تقرير الخبرة أغفل الإشارة كذلك إلى محاضر اللجنة التقنية التابعة للعمالة التي قامت بمعاينة المحل وأكدت بأن الربط الثاني والثالث موضوعان بطريقة عشوائية، ولا يخصان شركة ليديك العارضة في شيء، ولا يستجيبان للمعايير التقنية المعمول بها، في حين يوجد الربط التابع لشركة ليديك في وضعية سليمة، كما أكدوا كذلك على أن الشبكة التابعة لشركة ليديك العارضة سليمة، وأوصوا في ختام هذا المحضر بضرورة قيام المالك بتجديد الشبكة الداخلية حتى تتطابق مع المعايير المعمول بها، وبضرورة أن يكون للمحل مخرج واحد يصب في اتجاه الشبكة العمومية، كما أوصوا كذلك بضرورة أن يتوفر القبول على مضخة للرفع. وان العارضة تتحفظ جملة وتفصيلا على تقرير الخبرة وذلك استنادا للأسباب التالية : ان الخبير لم يوجه اي استدعاء للعارضة ولا لمؤمنتها ولا لدفاعهما من اجل حضور إجراءات الخبرة الحسابية، وتمكيننا من الاطلاع على الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليه من اجل الاطلاع عليها والرد والتعقيب بعد ذلك. وبالتالي فإن هذه الخبرة أنجزت في غيبة العارضة، وخرقت حقوق دفاع العارضة ولم يحترم فيها مبدأ الحضورية والتواجهية ويتعين استبعادها وأن المحكمة أمرت بإجراء خبرة حسابية وذلك بعد التأكد من أن الأضرار تعزى إلى شركة ليديك وأننا لا نعلم كيف استنتج الخبير الحيسوبي بأن شركة ليديك هي المسؤولة خاصة وأن تقرير الخبرة لا يشير إلى ذلك. مما يتبين معه من هذه المعطيات أن الأضرار المزعومة لا يمكن نسبتها لشركة ليديك بل تعزى للعيوب في الشبكة الداخلية للمستأنف عليه وأن العارضة لا يمكن أن تتحمل مسؤولية الأضرار المزعومة، لكونها قامت بربط الإقامة بشبكتها دون أن تتأكد من مدى احترام صاحب الإقامة للمعايير التقنية المعمول بها، وذلك اعتبارا لكون الفصل 49 من دفتر التحملات الخاص بالتطهير، يشير بصفة صريحة على أن الترخيص بالربط الممنوح من طرف المفوض لها، لا يحملها المسؤولية بخصوص الأضرار التي يمكن أن تحدث بعدم احترام هذا الفصل.
لهذه الأسباب تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة جزئيا فيما يخص النقط التي تثبت انعدام مسؤولية شركة ليديك العارضة عن الضرر المزعوم لكونها تدخل في صميم مهمة تقرير الخبير التقني المحددة بمقتضى القرار التمهيدي واستبعادها فيما يخص النقط الأخرى وعلاوة على الشق المتعلق بالخبرة الحسابية لكونها أنجزت في غيبة العارضة ودفاعها وكون العارضة غير معنية بمستنتجاتها مادام أن تقرير الخبرة قد خلص إلى انتقاء الخطأ من جانب العارضة وعلاقته السببية بالضرر المزعوم من خلال النقط التي التمست العارضة المصادقة عليها.
وعقبت المستأنفة شركة (ص. ك.) بجلسة 12/4/2018 أن ادعاء شركة ليديك بأن المضخة الخاصة بالمياه التي تتواجد بالمرآب وخصوصا البالوعة التي توضع بها لا تحتوي على صامط للمياه هذا الادعاء مردود ذلك أن المحل يتوفر على مضخة إخراج المياه وأن المضخة تستغل بوظيفتها إلا انه لا يمكن بأي حال من الأحوال صرف المياه المتراكمة بكثرة بمحل العارضة. وارتأت شركة ليديك أن تتقدم أمام المحكمة بمذكرة تعقيب تحاول من خلالها قلب الحقائق الثابتة ثبوتا قطعيا من خلال جميع وثائق الملف الحالي بما فيها الوثائق المدلى بها رفقة مذكرات شركة ليديك وان شركة (ص. ك.) ترغب بداية في تأكيد كل دفوعاتها الوجيهة المضمنة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 29 مارس 2018 وتلتمس تبعا لذلك الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بها.
أما فيما يخص ما ورد في مذكرة التعقيب للمستأنف عليها فإنه من المفيد التذكير بأن شركة أكسا كانت هي المؤمن لشركة (ص. ك.) وكان مكتب خبرتها طيكسا قد أكد في تقرير مؤرخ في 10 مارس 2005 أن مصدر التسربات يوجد في خارج العمارة مصرحا بما يلي : " أن المياه المستعملة صدت نحو القبول قادمة من بالوعة التصريف على مستوى بالوعة الانشال التي ملئت قعيرتها بالمياه القذرة". ومن المعلوم أن بالوعة التصريف توجد خارج العمارة وان المياه القذرة تأتي من تلك البالوعة نحو القبو تحت الأرضي وقد صارت الآن شركة أكسا في الطرف الآخر وصارت لها مواقف مغالطة.
وفيما يخص القرار الاستئنافي الإداري وحكم المحكمة الإدارية المتعلقان بقضية قدمتها شركة ليدك كاجتهاد قضائي في الصفحة 3 من مذكرتها فإن القضية ليس لها أوجه شبه أو مقارنة أو قياس مع القضية المعروضة بين ليدك وشركة (ص. ك.). في القضية المقدمة كان مصدر المياه هو أمطار استثنائية وليست مياه قذرة نابعة من الواد الحار المختنق، وعكس القضية المقدمة فإن عيوب القنوات الخارجية قد ثبتت بأحكام سابقة وبخبرات لاحقة وبصور، وإن حكما فريدا لا يعقل أن يعتبر اجتهادا قضائيا يعتد به في قضايا لاحقة وإن القرار الاستئنافي الإداري والحكم الإداري لا علاقة مباشرة له بموضوع النازلة الحالية لا في مضمونه ولا في حيثياته.
وأما بخصوص تقرير اللجنة التقنية للعمالة الذي ذكرته المستأنف عليها في تعقيبها على الخبرة الصفحة 8 فقد سبق للعارضة شركة (ص. ك.) أن ردت على ذلك بتوضيحات وحجج إضافية من أهمها مذكرة بعد الخبرة لجلسة 09/09/2015، محضر معاينة بتاريخ 11/09/2012، تقرير خبرة حرة بتاريخ 23/04/2013 وثلاث صفحات فيها صور بالألوان وتعاليق تظهر عمال لديك يكسرون الربط الثاني الموجود في الرصيف المجاور للمحل.
وأما فيما جاء في النقطة الثانية من ادعاء بأن وجود حصارات تمنع تدفق المياه نحو المضخة فهو قول مردود لأن الهدف من وضع حصارات متحركة هو حصر المياه وانتشارها حسب المتطلب حتى لا تغمر المياه العادمة جميع أركان محل العارضة وهذه النقطة أجاب عنها الخبير وإن الخبيرين وضحا في تقريرهما بأن البنية التحتية والشبكة الداخلية للعمارة سليمتان وأن الثقوب المتواجدة بالتجهيزات مغلقة بعوازل صامطة وليس بها أي أثر للتسربات.
كما أكدا أنه ليس هناك اي اختناق على مستوى الرابط الثاني ولا حتى الثالث وان الاختناق يتواجد على مستوى القناة المؤدية من مستوى عمارة [العنوان] إلى عمارة [العنوان] وهذه القناة موجودة في قارعة الشارع وهي من إنجاز شركة ليديك ومن اختصاصها ومن مسؤوليتها. وزيادة في تأكيد ما أثبته السيدان الخبيران تتقدم العارضة بثلاث معاينات لأعوان قضائيين تتضمن صورا توضيحية كما تتقدم العارضة بمجموعة من الصور الإضافية مستخرجة من شرائط فيديو بتعاليق توضيحية وكل هذه المعاينات الثلاث والصور المذكورة أنجزت في فترة القيام بالخبرة وتوصل السيدان الخبيران بنسخ منها، وكل المعاينات تثبت أن الاختناقات توجد خارج العمارة ، كما تظهر الصور المذكورة أعوان شركة ليديك يشتغلون على مجرى بالوعات مجاورة للعمارة وليس داخلها. وأشار الخبيران كذلك إلى كون البالوعة منجزة بطريقة عشوائية وبخليط خرساني لا يحتوي على المواد السامكة. كما أكد الخبيران في تقريرهما أن سبب التسربات يعزى إلى شركة ليديك وبذلك فإن المستأنف عليها تتحمل المسؤولية الكاملة للأضرار اللاحقة بمحل العارضة. وخلافا لما تدعيه المستأنف عليها فإن الخبرة المتعلقة بالأضرار استوفت جميع الشروط المتطلبة قانونا.
لهذه الأسباب تلتمس رد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 29/03/2018. وأدلت بالوثائق المذكورة أعلاه، معاينة العون القضائي عبد الواحد (ع.) بتاريخ 06/02/2017، معاينة المفوضة القضائية خديجة (ك.) بتاريخ 10/10/2017 ومعاينة المفوض القضائي عبد اللطيف (ك.) بتاريخ 10/12/2017.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/04/2019 القاضي بإنجاز خبرة بواسطة خبيرين عبد الله (ع.) وعبد الله (ط.) الذي تم استبدالهما بالخبير طارق (ت.) وموراد (ن.).
وحيث أودع الخبيران تقريرهما بكتابة ضبط هذه المحكمة (انتهى الخبير طارق (ت.) في تقريره أن المضخة الموجودة بالقبو صغيرة ولا تتحمل أحجام المياه وأن مقر شركة (ص. ك.) لا يتوفر على ربط شبكة الكهرباء مما يجعل من المستحيل أن تشتغل المضخة وأنه لم يلاحظ أي رائحة كريهة منبعثة من المياه مما يجعلنا نؤكد بأن المياه المتواجدة بالقبو مياه عادية ونقية ووجود ثلاث بالوعات لربط العمارة بالشبكة الخارجية وهذا يتنافى والقوانين المعمول بها مما يدل على أن رابطين تم إنجازهما عشوائيا، غياب صامط المياه وهو من مسؤولية صاحب الملك) مما قد يسمح بتدفق المياه من الشبكة الى داخل القبو.
وخلص الخبير الحيسوبي في تقريره أن الخبير طارق (ت.) لم يبين في تقريره الطرف المسؤول عن تسربات المياه مما تعذر عليه الجزم في مسؤولية أحدهما وأنه في غياب خلاصة للخبير التقني تحدد مسؤولية شركة ليديك فإنه لا يمكن له الوقوف على الأضرار وقيمة التعويض.
وعقبت المستأنفة شركة (ص. ك.) بعد الخبرة بجلسة 16/05/2019 أن الفقرة الأولى من الفصل 63 من ق م م تنص على وجوب استدعاء الاطراف ووكلائهم . لكن الخبير لم يستدع دفاع الطرف المشتكي وهو الأستاذ محمد (م.) رغم التنبيه لذلك في الاجتماع الوحيد. وتنص الفقرة الثالثة من هذا الفصل على تضمين أقوال الأطراف وملاحظاتهم في محضر مرفق بالتقرير. لكن الخبرة لم تتضمن أية أقوال لممثل شركة (ص. ك.) أو ملاحظاته بل اكتفت بتصريحات الطرف الآخر الممثل في شركة ليدك وشركة أكسا. بل أهم استنتاجات الخبرة منقولة بشكل شبه حرفي من التصريح الكتابي للطرف الخصم. إن كل واحد من الخطأين المذكورين كافي لاستبعاد خبرة طارق (ت.).
وأنه تم استدعاء ممثل شركة (ص. ك.) من طرف كاتبة السيد زهير (ب.) في مكالمة هاتفية يوم 15 فبراير 2019 من الهاتف رقم [رقم الهاتف]. أما الاستدعاء الكتابي فكان تسليمه ساعة الاجتماع يوم 25/02/2019 من طرف السيد زهير (ب.) شخصيا وليس من طرف طارق (ت.)، الذي كان حاضرا.
وتم التنبيه من طرف ممثل شركة (ص. ك.) إلى عدم استدعاء محاميها الأستاذ (م.) محمد لكن السيد زهير (ب.) رفض استدعاءه بحجة أن اسم المحامي المذكور في أوراقه هو الأستاذ معزي التهامي (و.)، الذي وافته المنية منذ أكثر من سنتين. أما الخبير طارق (ت.) فلم يتدخل في كل مراحل الاجتماع مكتفيا بدور الكتابة.
وينص الاستدعاء المسلم ساعة الاجتماع على عنوان للخبير طارق (ت.) في الدار البيضاء زنقة [العنوان] ومن الملاحظ أن هذا العنوان يطابق عنوان المهندس زهير (ب.) - مسير الاجتماع. ومن الملاحظ كذلك أن الخبير طارق (ت.) ذكر في أسفل الصفحة الأولى من تقرير الخبرة عنوانا مخالفا هو الدار البيضاء شارع [العنوان]. وهكذا يصدر الخبير وثيقتين أساسيتين بعنوانین مختلفين وهذا يدل إما على عدم مصداقيته وإما على عدم كفاءته في تسيير شؤونه المهنية.
وأنه قد مر الاجتماع كله في محادثات بين المهندس وممثلي الطرف الخصم، ولم يتح الخبير أية فرصة لممثل الشركة المشتكية شركة (ص. ك.) للادلاء بأقواله وملاحظاته. وعند اقتراب نهاية الاجتماع، وحسب محضر الخبير طارق (ت.) وأثناء مشاورات بين المهندس زهير (ب.) مع ممثلي الطرف الآخر (ليديك وأكسا) وافق المهندس على قيام مصالح ليديك بأعمال الحفر يوم 27/02/2019 (يوم المعاينة). إن هذا المهندس اتخذ هذا القرار قبل معاينته للمكان والتأكد من فائدة أعمال الحفر ودون تحديد مكان تلك الأعمال ولا حجم الحفر بالإضافة إلى أنه ليس هو المكلف بالخبرة. وهكذا بدأت الخبرة منحازة لآراء وتوجيهات الطرف الآخر شركتي أكسا وليديك.
وأنه تم تعيين مكتب (د. ل.) قبل بداية الخبرة إذ كان الاجتماع الأول في مقر المكتب المذكور وتحت رئاسة مديره التقني المهندس زهير (ب.) بينما اشترط منطوق الحكم "إن يستدعي الأمر ذلك". - إن اسم LEIC اختصار للعبارة L ' expert en ingénierie et la construction وترجمتها "الخبير في الهندسة والبناء" وهما تعبيران مکتوبان في اللوحة بباب عمارة [العنوان] حيث جرى الاجتماع الأول والوحيد يوم 25 فبراير 2019. بينما اشترط منطوق الحكم أن يكون مكتب الدراسات التقنية مختصا في ميدان الصرف الصحي للمياه وليس في البناء أو غيره.
وإن تخبط الخبير في تعيين هذا المكتب، بالإضافة إن تصرفه أثناء الاجتماع الوحيد - إذ اكتفي بالصمت والكتابة- يجعلنا نشك في مصداقية الخبير طارق (ت.).
و فيما يخص الجوانب التقنية المذكورة في الخبرة: جاء في خبرة طارق (ت.) ما يلي : "من خلال المعاينة الميدانية والوثائق المسلمة من طرفي النازلة، فإنني لاحظت بأن الشبكة الداخلية للتطهير تتشكل من قنوات بلاستيكية لصرف المياه العادمة القادمة من الطوابق العليا، مع وجود ثلاثة مخارج للربط بالشبكة العمومية، وعند ملامستي للقنوات وجدتها جافة مما يعني عدم وجود تسربات صادرة منها وذلك على مستوى الطابق التحت أرضي (قبو)". وهكذا يؤكد الخبير أن القنوات الداخلية في القبو جافة وهذا دليل على أنها سليمة من أية عيوب أو أي تسرب. وبالتالي فإن مصدر التسربات بالضرورة من خارج العمارة.
وجاء في خبرة طارق (ت.) كذلك ما يلي: "أما في ما يخص ملاءمتها ومطابقتها للمواصفات الجاري بها العمل وفق الفصل 49 من دفتر التحملات، فإنني أؤكد للمحكمة عدم احترام مقتضيات الفصل المذكور، وذلك بسبب وجود ثلاثة روابط بالشبكة العمومية مع العلم أن كل محل يتوفر على ربط واحد، مع الإشارة كذلك لعدم وجود صامط للمياه، والذي يتجلى دوره في توقيف ومنع رجوع المياه من الشبكة العمومية إلى داخل العمارة". وأسس الخبير رأيه على أسباب لم يذكرها الفصل 49 بقول وجود ثلاثة روابط بالشبكة العمومية إذ لم يشر الفصل 49 إلى العدد الأدنى ولا العدد الأقصى للروابط بل استعمل كلمة "كل الفوهات" مما يعني أن الفصل 49 لم يمنع تتعدد الفوهات .
وفيما يخص وجوب وضع صامط للمياه أو سدادة فإن الفصل 49 يشترط ذلك فقط عندما تكون الفوهات الخارجة من العمارة "على مستوى أسفل من المستوى الذي يتم التصريف نحوه". بينما كل المجاري الخارجة من العمارة توجد أعلى من مستوى الشبكة الخارجية التي يتم التصريف نحوها. وتوجد صورة لنص الفصل 49 بالفرنسية وترجمته للعربية وصور بتعليق توضح كيفية اشتغال الصمام الصامط. وكذلك صور بتعاليق تظهر إن الفوهات الخارجة من العمارة أعلى من المجرى الخارجي. ويدعي الخبير أن صهريج تجميع المياه "لا يستجيب للمعايير التقنية الخاصة بإنجاز حفر رفع المياه". وإن الحكم التمهيدي لم يطلب من الخبير رأيه في الموضوع، كما أن الصهريج قد تم إنشاؤه بمبادرة من الشركة المتضررة بنصيحة من مؤمنتها آنذاك أكسا وقد ذكر مكتب طيكسا في تقرير خبرة بتاريخ 10 مارس 2005، والتقرير موجود في الملف. بعد ذلك ادعى الخبير أن "المياه التي كانت تتواجد بالقبو عند المعاينة هي مياه بدون رائحة، بل هي مياه نقية لا علاقة لها بشبكة الصرف الصحى". وتكذيبا لهذا الادعاء نقدم محضر معاينة للأستاذة فتيحة (م.) مفوضة قضائية محلفة لدى محاكم الدار البيضاء مؤرخ يوم 25 فبراير 2019 وهو بالضبط يوم الاجتماع الأوحد وتشهد المفوضة القضائية بأن المياه العادمة "غمرت جميع مرافق الطابق تحت أرضي" كما أخذت المفوضة القضائية صورا معبرة عن حالة القبو. بالإضافة لما سبق توصل ممثل الشركة بتاريخ 11-2-2019 بإنذار من طرف محامي سانديك عمارة [العنوان] متعلق بالروائح الكريهة وتكاثر الحشرات المضرة التي أصبحت تغزو مجموع شقق العمارة. وتجدر الإشارة إلى كون ممثل الطرف الخصم قد ملأ قنينة من المياه التي تغمر القبو قصد إخضاعها للتحليل. ولا بد من التنبيه كذلك إلى كون الخبير طارق (ت.) رفض الاستجابة لطلب ممثل الشركة المشتكية بإجراء تحليل تلك المياه قصد التأكد من مصدرها هل هي مياه نقية أم مياه عادمة.
وفيما يخص محاضر المعاينة المنجزة من طرف العمالة اكتفى الخبير بذکر محضر وحيد ولم يذكر تاريخه. وسجل في الصفحة الأخيرة "أن مقر شركة (ص. ك.) لا يتوفر على ربط بشبكة الكهرباء مما يجعل من المستحيل أن تشتغل المضخة". ومن الغريب أن خبيرا يجزم بالاستحالة المطلقة للحصول على الكهرباء خارج ربط بشبكة الكهرباء وكأن لا وجود لمولدات كهربائية في السوق. ومما يزيد الأمر غرابة أن الخبير لم يكلف نفسه أن يسأل المعني بالأمر عن مصدر الطاقة لتشغيل المضخة مكتفيا بالصمت أثناء الاجماع الوحيد وبالتماطل كلما طلب منه هاتفيا ممثل شركة (ص. ك.) تحديد موعد لتسلم التصريح الكتابي. والأدهى أن الخبير تطرق لموضوع المضخة رغم عدم ذكرها في الحكم التمهيدي. وكان من الأولى للخبير تحديد مصدر المياه الموجود في القبو وكيفية وصولها إليه. أما الحقيقة والواقع فيتمثل فيما يلي: إن الأسلاك الداخلية والتجهيزات الكهربائية للمحل وخاصة في القبو قد تآكلت بفعل الرطوبة والمياه المتواجدة بفعل التسربات موضوع الشكاية ولا يمكن استعمال هذه الشبكة الكهربائية في أمان. وان الشركة استهلكت عدة مولدات الكهرباء ولا زالت تستعمل مولدا كلما استدعت الضرورة ذلك. وأدلى صور لمولدات لا زالت موجودة في القبو.
وذكر الخبير أنه "لا توجد حفرة تجمع المياه بالقبو مع التذكير على أن الصهريج لا يمكنه أن يحل محل حفرة تجمع المياه" أول ملاحظة أن الحكم التمهيدي لم يشر لا لحفرة ولا الصهريج. وثاني ملاحظة أن ذلك القول مجرد اعادة ما ادعته شركة ليديك في تصريحها الكتابي المؤرخ في 26-04-2016 (اقول 2018 كما هو مكتوب). ومن المهام التي حددها الحكم التمهيدي "تحديد السبب الحقيقي لتسرب المياه هل يعزى للمستأنفة أم لشركة ليديك ...". ولكن الخبير سمح لنفسه بتجاوز هذا النقطة المهمة تجاوزا تاما إذ لم يحدد السبب الحقيقي لتسرب المياه ولا مصدرها ولا من أين تمر قبل الوصول للقبو ولم يجب عن سؤال الحكم التمهيدي. ومن المعلوم أن هذا التسرب ليس من فوهات العمارة التي توجد كلها أعلى من مستوى الشبكة الخارجية. ورجوعا إلى التسربات الأخيرة التي ابتدأت في فبراير الأخير وشهدتها المفوضة القضائية يم 25-02-2019 ثم عاينها الخبير طارق (ت.) والمهندس (ب.) يوم 27/02/2019 يوم المعاينة نذكر بما يلي توضيحا للأمر: إن الخبير لم يكلف نفسه معاينة البالوعة محل الاختناق وهي في الشارع والتي يتواجد بها الأنبوب الضيق الذي يبدأ فيه هذا الاختناق وقد رفض هذه المعاينة رغم إلحاح ممثل شركة (ص. ك.).
في الأيام الأخيرة من شهر أبريل 2019 ازداد الاختناق بشكل كبير في المجاري الخارجية التابعة لليديك - وبعد تسرب المياه العادمة عبر الأرضية إلى القبو ازداد امتلاء هذا الأخير بتلك المياه العادمة. ونظرا للروائح الكريهة المنبعثة من القبو اتصل سكان العمارة المجاورة بمصالح ليديك يوم 30/04/2019 قصد تسريح المجرى وتم تسجيل الشكاية تحت مرجع 10989212. كان التدخل الأول في نفس اليوم لكن لم يتمكن الفريق التقني من تسريح البالوعة. وكان التدخل الثاني يوم 02-05-2019 الذي تمكن بفضل مجهودات ووسائل تقنية من التسريح. بعد ذلك طلب مسير شركة (ص. ك.) من الفريق إبلاغ المصالح المعنية في ليديك عن وضعية القبو وضرورة إفراغه من المياه العادمة.
فيما يخص الفصل 49 من الاتفاقية بين ليديك والجماعة الحضرية: أن العمارة حيث يوجد المحل غير خاضعة للفصل 49 المذكور لأنه ليس له أثر رجعی. وإن العمارات المتجاورة الثلاث أرقامها [العنوان] تحتوي على 19 شقة الكل واحدة منها وقد تم بناؤها في سنة 1979. وقد رخصت الجهات المختصة في حينه ربط العمارات المذكورة بالشبكة العمومية للمياه العادمة عبر بالوعة واحدة وذلك قبل الاتفاقية المذكورة بتسعة عشر سنة كما أصدرت رخص السكن في حينه ولم تبرم الاتفاقية بين ليديك والجماعة إلا في سنة 1998. وفي تلك الفترة كانت المجاري تشتغل بشكل عادي وبدون أدنى تسرب واستمر الأمر إلى 2002. بعد ذلك أدخلت ليديك تغييرات كبيرة في الشبكة العمومية بجوار العمارات المذكورة, بما فيها المجاري المتعددة التي كانت موجودة من قبل ولم تقم بالإصلاح الضروري. وإن كل فوهات الصرف الصحي الخارجة من العمارات توجد في مستوى أعلى من الشبكة الخارجية. وعندما تكون البالوعة في حالة اختناق وتمتلئ بالمياه العادمة لا يمكن لهذه المياه أن ترجع للفوهات التي أتت منها هذه المياه لأن الفوهات كما سبق توجد أعلى من الشبكة الخارجية, ولن يفيد وجود صمام في شيء. وسبب الاختناق هو التغييرات التي قامت بها ليديك سنة 2003 و2005 و 2006 وهكذا كلما اختنقت الشبكة الخارجية تتسرب المياه عبر الأرض للقبو.
فيما يخص السبب الحقيقي للاختناقات التي تؤدي إلى التسربات: من المعلوم أن المشكل هو تتابع الاختناقات الذي يؤدي إلى تتابع التسربات إلى القبو وهو موضوع النزاع. والسبب الرئيسي والأساسي لهذه الاختناقات هو ضيق قطر الأنبوب الذي وضعته ليديك في إطار استبدال الشبكة الخارجية القديمة (نحو الحديقة) في 2005-2006 بشبكة جديدة محدثة تحت قارعة شارع بوردو في اتجاه شارع مولاي یوسف. والأنبوب الضيق المذكور ينطلق بالضبط من البالوعة المحدثة سنة 2005 في قارعة الشارع على بعد ستة أمتار من عمارة [العنوان]. ومنذ 2007 إلى الآن كلما اختنق هذا الأنبوب الضيق تمتلئ البالوعة الثانية و البالوعة الأولى المجاورة للعمارة وكذلك المجرى بينهما. مما يؤدي إلى تسرب الماء من أرضية البالوعتين. ولا يمكن قطعا توقيف هذه التسربات إلا بتوسيع الشبكة الخارجية المحدثة من طرف شركة ليديك. لهذا تلتمس أساسا استبعاد خبرة طارق (ت.) جملة وتفصيلا نظرا لما تم بسطه من خروقات جوهرية وعدم التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي. واستبدال الخبير المعين - طارق (ت.) - بخبير مختص في الصرف الصحي وليس في البناء للوقوف على مصدر الاختناقات والتسربات وسببها والاطلاع على التغيرات التي قامت بها شركة ليديك في الشبكة الخارجية جوار المحل في سنوات 2003 و 2005 و2006. واحتياطيا - في حالة ثبوت مسؤولية ليديك ارجاع المهمة للخبير الحسابي السيد موراد (ن.) للقيام بالمهمة. وأرفقت مذكرتها باستدعاء لحضور الجلسة مع صفحتين بها صور للوحة المهنية للمهندس زهير (ب.) تبين عنوانه . نص الفصل 49 من الاتفافية بالفرنسية والعربية - ثلاث صفحات بها صور توضيحية للصمام الصامط وكيفية اشتغاله - صفحتان بها صور وتعاليق عن علو فوهات العمارة - صفحتان بصور وتعاليق تبين مكان التسرب داخل القبو والبالوعة جوار العمارة وهي مختنقة بالمياه العفنة - محضر معاينة للمفوضة القضائية (م.) فتيحة في 25-02-2019 وهي مرفوقة بالصور المذكورة في المعاينة - رسالة من شركة (ص. ك.) لعامل عمالة الدار البيضاء أنفا بتاريخ 2012-08-29 - محضر معاينة رقم 2169 للجنة محلية - تقرير خبرة حرة بطلب من هذه اللجنة - محضران للجن تقنية بتاريخ 9 و 17 أكتوبر 2012 - ست صفحات بصور تظهر عملية تكسير المجرى المجاور للعمارة من طرف تقنيي شركة ليديك - محضر اللجنة التقنية للعمالة بتاريخ 23-02-2005 مرفوقة بطلب شركة (ص. ك.) للسيد عامل الدار البيضاء أنفا وطلب أخر للسيد رئیس الجماعة سيدي بليوط - صفحتان بهما صور تظهر الرصيف بين العمارتین [العنوان] وبتعاليق , توضيحية - خمس صفحات بتعاليق تظهر عملية جمع الروابط الثلاث - رسالة جوابية مرجعها 1/17/1098777/KA/05 من شركة ليديك لشركة (ص. ك.) - صفحة بها صورتان تظهران العمارات المجاورة أرقام [العنوان] - عشر صفحات بها مجموعة من الصور بتعاليق عن الاختناق الأخير (فبراير2019 إلى بداية ماي 2019) - صفحتان بها صور للمولدات الكهربائية أنبوب المضخة أثناء اشتغالها - انذار من سكان العمارة عن طريق المحامي بهيئة الدار البيضاء الأستاذ يوسف (ف.) موجه لممثل الشركة تاريخ التوصل 11-02-2019 متعلق بالروائح الكريهة المنبعثة من المحل وجواب ممثل الشركة بواسطة محاميه ورسالة من الشركة لرئيس مقاطعة سيدي بليوط في 21 نونبر 2017 طلبا لمعالجة الحشرات ورسالة من الشركة لعامل الدار البيضاء أنفا في 9-2-2017 ورسالة من الشركة لرئيس المقاطعة الجماعية في 19-2-2017 ومحضر معاينة من لجنة عينتها الجماعة رقم 2666 تاریخ 5-07-2017 استجابة لشكاية سكان عمارة [العنوان].
وعقبت المستأنفة شركة ليديك بجلسة 16/05/2019 التمست فيها المصادقة على تقرير الخبير طارق (ت.) لموضوعيته مع صرف النظر عن إجراء أية خبرة حسابية لانتفاء علة تقريرها. والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بالمقال الاستئنافي
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 20/06/2019 القاضي بإرجاع المهمة للخبير قصد إنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي واستدعاء طرفي النزاع و وكلائهما طبقا للقانون.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا تكميليا بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 25/09/2019 ورد فيه أنه أنجز الخبرة بحضور جميع الأطراف باستثناء ممثل الشركة المدعية الذي تم استدعائه ، وبما أن المحل موضوع الخبرة مغلق ومنذ أمد بعيد لم يتمكن المفوض القضائي السيد اوليدي (أ.) من إبلاغه، وان دفاعه صرح خلال جلسة الخبرة أنه أبلغ ممثل المدعية وبالرغم من ذلك لم يحضر جلستي الخبرة، وبما أنه تمت المعاينة سابقا بحضور جميع الأطراف، ونظرا لعدم وجود أي مستجد في الموضوع فإنه يؤكد ما ورد في تقريره الأولي الموضوع بتاريخ 04/04/2019.
وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 17/10/2019 أن الخبير طارق (ت.) وضع ملحقا لتقرير خبرة بكتابة الضبط اكتفى فيه بذكر حضور أطراف النزاع باستثناء ممثل شركة (ص. ك.) الذي لم يستدعى بصفة قانونية رغم تزويد الخبير بعنوان ممثل العارضة ورقم هاتفه المحمول بواسطة تصريح كتابي، وباستقرائنا لملحق الخبرة نسجل الملاحظات التالية :
- تم تحديد تاريخ أول اجتماع في 23/07/2019 والذي مدد ليوم 29/07/2019.
- وفي صباح يوم 29/07/2019 قدم الأستاذ (م.) محمد محامي شركة (ص. ك.) للخبير تصريحا كتابيا وتمسك بعدم حضورية الخبرة لعدم استدعاء الطاعنة في شخص ممثلها القانوني.
بالإضافة إلى هذا وبعد اتصالي بممثل الشركة السيد سالم (د.) صرح بأن المشكل تفاقم بشكل كبير وأن الوضع أصبح كارثيا مما جعل سكان العمارة والعمارات المجاورة لها يتقدمون بدعوى استعجالية لرفع الضرر عنهم فتح لها ملف استعجالي تحت عدد 5973/1101/2019 لا زال رائجا أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء.
كما تقدموا بشكاية إلى الجهات الإدارية المختصة لرفع الضرر. طيه تقرير صادر عن الملحقة الإدارية مرفق بصور عن وضعية المجاري الخارجية للمياه العادمة.
وبناء عليه فإن الوضعية الحالية تتطلب الانتقال إلى عين المكان للوقوف على الحالة الكارثية التي أصبح يعيشها المحل التجاري للعارضة ومعها سكان العمارة والمحلات التجارية المجاورة الناتج عن الاختناق المتكرر لقنوات الصرف الصحي الخارجية.
ورغم ذلك فإن الخبير لم يستجب لذلك واكتفى بالإشارة في ملحق تقريره إلى أنه "نظرا لعدم وجود أي مستجد في الموضوع أكد في الملحق ما جاء في تقريري الأصلي".
إن الخبير لم يتقيد بالقرار التمهيدي موضوع إرجاع المهمة والذي قيده بضرورة إنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي. هذا القرار التمهيدي الأصلي الذي أحيل عليه يقتضى ضرورة الانتقال إلى المكان الذي و تتواجد به شركة (ص. ك.) ومعاينة العمارة ....."
وهو ما لم يقم به الخبير بعد قرار الإرجاع واكتفي بتسجيل حضور الأطراف بمكتبه وكأن الأمر يتعلق بمعاينة وتسجيل الحضور بمكتب وليس بخبرة تقتضي معاينة المحل التجاري المتضرر.
- أشار الخبير أنه وجه استدعاء لمسير الشركة على عنوان مقرها الاجتماعي. وهو على علم أن الاستدعاء لن يصله لكون المحل مغلق اضطراريا نظرا للاختناقات المتكررة للقنوات الخارجية و وجود الروائح الكريهة. والخبير كذلك على علم بأن المحل لا يفتح إلا لإفراغ قبره من المياه النتنة أو بمواعيد خاصة مواعيد إجراء المعاينات. وقد سبق للخبير أن اتصل بالمسير عدة مرات سلمه في إحداها استدعاء اإجراء المعاينة موضوع التقرير الأصلي. مع التذكير أن كل المراسلات الإدارية تتم على عنوان سكنى المسير . طيه نسخة شمسية لرسالة من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف مؤرخة في 16/09/2019 في موضوع شكاية ضد الخبير نفسه السيد طارق (ت.).
- ولإخبار المحكمة إن مسير شركة (ص. ك.) قد تقدم لدى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بشكاية في مواجهة الخبير السيد طارق (ت.) موضوعها تقرير خبرة يتضمن وقائع مخالفة للحقيقة وتضليلا للعدالة وشهادة الزور توجد طيه نسخة شمسية للشكاية للإخبار ولقد سبق لمسير الشركة أن تقدم بشكاية ضد الخبيرمحمد نجيب (ش.) لدى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 23 يونيو 2018 رقم الشكاية 201861/3113/2018.
هذا وقد صرح لي ممثل شركة (ص. ك.) أنه في يوم 28/06/2019 أثناء مكالمة هاتفية مسجلة لدى ليديك، أخبره مسؤول عن التطهير بأن مصالح ليديك ستقوم بتجديد الشبكة الخارجية للوادي الحار جوار العمارة. ورقم تسجيل الشكاية هو 11.10.46.96 . تلتها مكالمة تذكيرية بعد بضعة أيام أكدت فيه المتكلمة باسم المصلحة المعنية أن ليديك ستقوم بأشغال حفر على البالوعة الخارجية. وهذا القول يؤكد ما صرح به مسؤول مصلحة ليديك في مكالمة 28/06/2019، لهذا ومن أجله تلتمس العارضة أساسا استبعاد خبرة طارق (ت.) والملحق المكمل له لعدم تقيده بمقتضيات الحكم التمهيدي ونظرا لما تم بسطه في مذكرة بعد الخبرة لجلسة 16-05-2019 وفي هذه المذكرة الجوابية من خروقات جوهرية. واحتياطيا استبدال الخبير المعين بخبير مختص في الصرف الصحي وليس في البناء. وأرفقت مذكرتها بنسخ شمسية من تقرير صادر عن الملحقة الإدارية مرفق بصور- شكاية ضد الخبير طارق (ت.) و رسالة جوابية من الوكيل العام للملك في مآل الشكاية.
وعقبت المستأنف عليهما بعد الخبرة بجلسة 17/10/2019 أن الخبير وتقيدا بمقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة عمل على استدعاء جميع الأطراف ونوابهم. وانه حضر خلال جلسة الخبرة الممثل القانوني للعارضتان بينما تخلف ممثل المستأنفة عن الحضور رغم استدعائه بصفة قانونية، وأنهما لا سعهما تبعا لكل هذه المعطيات سوى أن تؤكدان جميع دفوعاتهما المضمنة بمذكرتهما بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 16/05/2019 ومحرراتهما السابقة وتلتمسان الحكم وفق ملتمساتهما.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 07/11/2019 القاضي بإرجاع المهمة للخبيرين طارق (ت.) وموراد (ن.) لإنجاز المهمة وفق منطوق القرار التمهيدي وتضمين التقرير رأي مكتب الدراسات المختص في ميدان الصرف الصحي والتوقيع على رأيه.
وحيث تم إرجاع المهمة للخبيرين طارق (ت.) وموراد (ن.) وتوصل هذا الأخير بالمهمة بتاريخ 26/11/2019 دون الإدلاء بتقرير، وأعيد توجيه إنذار له بتاريخ 16/03/2020 ولم يضع التقرير. وبخصوص طارق (ت.) بلغ بتاريخ 22/11/2019 وتم توجيه إنذار له بتاريخ 08/10/2020 ورجع الاستدعاء بملاحظة أن المحل مغلق بعد محاولتين.
وحيث إن الخبيرين لم يتقيدا بالتاريخ المحدد لهما لوضع التقرير خاصة وأن المحكمة قد أرجعت الخبرة للخبير طارق (ت.) لخرق المادة 63 من ق.م.م. بالنسبة للمستأنفة وذلك لعدم استدعائها.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 03/12/2020 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبيرين علي (ك.) وعبد الرحمان (أ.) وذلك لإنجاز كل خبير المهمة المسندة لهما بمقتضى القرار التمهيدي كل في نطاق اختصاصه.
وحيث أودع الخبيران تقريرهما المشترك خلص فيها الخبير علي (ك.) أن عمارة [العنوان] التي يتواجد بها مقر الطاعنة شركة (ص. ك.) خالية من أي ضرر ومطابقة للمواصفات الجاري بها العمل وفق الفصل 49 من دفتر التحملات لأن التجهيزات الداخلية تتوفر على ختم للمياه وهي بذلك مطابقة للفقرة الأولى من الفصل المذكور وان شبكة التطهير الداخلية للعمارة تتواجد على مستوى أعلى من مستوى قارعة الطريق التي تحتضن المجرى العمومي، مما جعلها في غنى عن صمامات مجهزة بكيفية تقاوم ضغط المياه في حالة ارتفاعها بشكل استثنائي وبالتالي هي مطابقة لما ورد في الفصل 49 من دفتر التحملات وان الثقوب المتواجدة بالتجهيزات مغلقة بعوازل صامطة وليس بها أي تسربات تذكر والملاحظ ان هناك حوض يتواجد بالقبو من جهة الواجهة أنشأ من طرف المستأنفة لمحاولة جمع المياه العادمة المتسربة من الخارج والصادرة مباشرة من محيط الرابط الرئيسي على طول الجوار المجاور لهذا الرابط وهذا مربط الفرس لأن المياه المتسربة للقبو لا تأتي بطريقة مباشرة من القنوات الخارجية وإنما تأتي من تسربات غير مباشرة همت جدار القبو الذي يلي الرصيف حيث تتواجد البالوعة التي تهم عمارة [العنوان] وأنه لا يوجد أي اختناق على مستوى أي رابط من الروابط التي تخص محل الطاعنة بما فيه الرابط الثاني الاختناق يهم البالوعة نفسها المتواجدة على مستوى الرصيف وكذا البالوعة التي تبعد عنها بحوالي ستة أمتار وتتواجد على قارعة الطريق والسبب ارتداد المياه العادمة من داخل المجرى العمومي الضيق الذي يربط هذه الأخيرة بالبالوعة المتواجدة على بعد 28 متر قبالة عمارة [العنوان] وهنا وجبت الإشارة إلى ان ارتداد المياه العادمة سببها اختناق في هذا المجرى وبالأحرى الأنبوب الذي لا يتعدى قطر 200 سنتمتر وان مشكل الاختناقات المتكررة في المجرى المحدث تحت قارعة شارع بوردو في اتجاه مولاي يوسف وخاصة قرب عمارة [العنوان] التي كان من المفروض إحداث بالوعها تخصها عوض ربطها مباشرة بالمجرى المذكور كما وجب ان يكون هذا الأخير يتوفر على قطر اكبر ويكون ممتدا على منحدر لا تقل نسبته عن 2 % وحدد الخبير الحيسوبي عبد الرحمان (أ.) التعويض المستحق في مبلغ 3.755.588,66 درهم على الطريقة المحددة في تقريره.
وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 17/06/2021 ان التقرير المنجز من طرف الخبير السيد علي (ك.) الذي جاء فيه ان سبب التسربات التي عرفها المحل موضوع الخبرة يعزى بلا شك إلى شركة ليديك، فان العارضة تصادق على الخبرة التقنية التي أثبتت مسؤولية شركة ليديك عن التسربات التي لحقت بها منذ سنة 2007 إلى سنة 2021. وفيما يخص الجزء الحسابي من الخبرة للسيد عبد الرحمان (أ.) : ان التعويض المحدد من طرف الخبير لا يغطي جميع الأضرار التي لحقت الشركة المتضررة ولا تغطي ما فات من شهور سنة 2021. وفيما يخص قيمة السلع المتضررة : 859.127,91 درهم، قيمة الكراء : حدد تقرير الخبرة في الجزء الحسابي المبلغ بالنسبة للسنوات 2007 إلى 2020 أي 14 سنة لكن لم يأخذ بعين الاعتبار الكراء المتوجب منذ يناير 2021. قيمة إفراغ المحل من المياه العادمة : حدد التقرير في الجزء الحسابي هذا المبلغ بناء على عمليتين اثنتين في السنة بمبلغ 6.300 درهم لكل مرة وهذا ينتج عنه بالنسبة لمدة 14 سنة مبلغ 176.400 درهم لقد أمر الخبير التقني في حضور ممثلين عن شركة ليديك وأكسا بتفريغ القبو وذلك يوم 10 مارس فقام مسير الشركة المتضررة بتفريغ القبو بين 12 مارس و22 مارس ودام التفريغ تسعة أيام في المجموع لكن الخبير الحسابي حدد التفريغ مرتين في السنة بينما الإفراغ يتطلب عددا أكبر من عدد التدخلات التي حددها الخبير والتقييم الأصح والمبني على التجربة الواقعية يجب أن يحتسب على أساس تفريغ مرتين إلى ثلاث مرات في الشهر أي 30 مرة في السنة وبمبلغ 700 درهم عن كل تفريغ وهذا يؤدي إلى تقييم أصح عن 14 سنة (بين 2007-2020) : 30 x 700 x 14 سنة = 294,000 درهم وهذا دون احتساب مصاريف الإفراغ عن شهور سنة 2021. قيمة إصلاح المحل : حدد تقرير الخبرة في الجزء الحسابي مبلغ 400.000 درهم بعد أن أخذ بعين الاعتبار قيمة الأشغال التي قامت بها الشركة المتضررة في الفترة السابقة أي 2006-2007، لكن أضرار 14 سنة من التسرب لا تقارن بأضرار ثلاثة سنوات أما تقويم الأثمنة المدلى به فهو حديث وصادق وهو يحدد المبلغ في 99.840 درهم ومن المحتمل جدا أن ترتفع القيمة بين تاريخ تقويم الأثمنة وفترة الإصلاح.
قيمة الأجور : حدد تقرير الخبرة في الجزء الحسابي قيمة الأجور بالنسبة للمسير عن 14 سنة من 2007 إلى 2020 في مبلغ 840.000 درهم، ولم يحتسب أجور الفترة ما بعد فاتح يناير 2021 كما لم يحتسب واجبات الضمان الاجتماعي.
قيمة الضرائب و الزيادات المتعلقة بها : حصر تقرير الخبرة تقييمه في الفترة من 2008 إلى 2017 أي عشر سنوات فقط وفي مبالغ الغرامات وفوائد التأخير على الضريبة التجارية فقط ولم يحسب الضريبة التجارية والضريبة على الشركات بينما من حق الشركة المتضررة الحصول على تعويض كامل يتضمن تعويضات عن الضرائب المتوجبة عن الفترة 2007 وما بعدها، وكذلك الغرامات وفوائد التأخير المترتبة عنها. ومن المعلوم أن الضرائب المتوجبة هي : 1- الضريبة التجارية بمبلغ 7.200 درهم عن كل سنة ما عدا سنة 2007 ومبلغها 7.320 درهم. كما تشهد بذلك الوثيقة الصادرة عن القباضة المؤرخة في 3 يونيو 2021 وتوجد طيه صورة شمسية منها، 2- المساهمة الدنيا برسم الضريبة على الشركات وكانت في حدود 1500 درهم للسنة عن سنوات 2007 إلى 2013 ثم ارتفعت إلى 3000 درهم عن كل سنة عن 2014 والسنوات الموالية. وهذان المبلغان تم تحديدهما بمقتضى القوانين الضريبية وهما إلزاميان بالنسبة لكل الشركات. أما الغرامة فهي 15% عن كل مساهمة تؤدی بتأخير وفوائد التأخير 0,5 في المائة عن كل شهر كما أن هاتين النسبتين حددتها قوانين المالية. وهما إلزاميتان بالنسبة لكل المقاولات، وان عدم قدرة الشركة المتضررة على أداء ضرائبها نتج عما لحق بها من جراء التسربات المائية ومن ثمة توقف نشاطها الاضطراري ومن حقها الحصول على تعويض على ذلك. نضع طيه لوائح متعلقة بهذه الضرائب قيمة ضياع الأرباح : يعتبر التقرير في الجزء الحسابي أن القوائم التركيبية للشركة المتضررة تبين خسارات خلال سنوات 2001 إلى 2004، وبالتالي لا يمكن احتساب أي ضياع ربح، وأن كل ما يمكن احتسابه هو ضياع الزبناء وتدني قيمة الأصل التجاري. وان تقرير الخبرة لم يأخذ بعين الاعتبار أن الشركة كانت آنذاك في سنواتها الأولى تبني مكانتها وسمعتها وفي أوج انطلاقتها لكن في بداية سنة 2002 حدثت التسربات التي استمرت للسنوات الموالية وأن تلك التسربات والروائح الكريهة في المحل أدت إلى انخفاض سريع لرقم المعاملات بدل الارتفاع المنتظر ثم توقف النشاط التجاري نهائيا في بداية سنة 2004. ضياع الزبناء : احتسب التقرير هذا الضياع في حدود 30 % من المعدل السنوي الرقم المعاملات عن فترة بين 2001 و2004 وقد استنتج منه أن قيمة هذا الضياع محصورة في 306,501,32 درهم وكان على الخبير الحسابي أن يأخذ بعين الاعتبار سنوات كاملة أي 2000 إلى 2003 واستبعاد سنة 2004 لأن نشاط الشركة توقف في الشهور الأولى من 2004. أما بخصوص ما فاتها من فقدان الكسب المتوقع تحصيله بعد وقوع الآفة فإن سبب ذلك هو التسربات الناتجة عن التغييرات غير الملائمة التي قامت بها ليديك في المجری الخارجي سنة 2005-2006 ونظرا للمسؤولية المباشرة والواضحة لشركة ليديك فإن الشركة المتضررة شركة (ص. ك.) تطالب على الأقل بمبلغ سنوي كما حددته الخبرة الحسابية القضائية للأستاذ أبو (ع.) والأستاذ (س.) عن الفترة 2004 - 2006 في مبلغ 191,727,30 درهم عن كل سنة وهي الخبرة المعتمدة في الأحكام السابقة وهي: حكم رقم 1061 بتاريخ 2018/01/13 المحكمة التجارية بالبيضاء، حكم استئنافي رقم 2009/1725 بتاريخ 23/03/2009، قرار محكمة النقض رقم 803 بتاريخ 2010/05/27 ، حكم استئنافي رقم 2011/3106 بتاريخ 2011/06/28 وقد سبق لمسير الشركة أن قدم للخبير نسخا من هذه الأحكام ومن الخبرة الحسابية المذكورة أعلاه رفقة التصريح التوضيحي الثاني المؤرخ في 10/02/2021 ولا بد من توضيحات حول المسار الذي كانت فيه شركة (ص. ك.) في سنواتها الأولى من حيث الموقع ونوعية السلع وجودتها ومستوى مزوديها ونوعية العلاقة المهنية والتجارية بين الشركة ومزوديها وآفاق التطور التي كانت متاحة لها قبل الأضرار التي لحقتها من جراء الخطأ الجسيم في الأشغال المنجزة في 2005-2006 من طرف شركة ليديك ومن جراء تعنتها المستمر. من حيث الموقع والمساحة يوجد محل شركة (ص. ك.) بشارع بوردو وهو من أهم شوارع مدينة الدار البيضاء بموقع غير بعيد عن معلمة مسجد الحسن الثاني الذي رفع من القيمة الرمزية والاعتبارية للمنطقة كلها وتجاوره عشرات العمارات الآهلة بالسكان من مستوى اجتماعي معتبر. كما يقابل المحل فضاء أخضر يعزز قيمته التجارية، كما يشغل قبو المحل كامل المساحة الأفقية للعمارة كلها والتي تبلغ 340 مترا مربعا، ومن حيث نشاط الشركة والسمعة التجارية لمزوديها، فتنحصر تجارة شركة (ص. ك.) في الآلات الإليكترونية والكهربائية المنزلية ذات الجودة العالية توجد طيه ست صفحات بها صور تظهر عرض السلع في المحل قبل التسربات وتتزود الشركة مباشرة من شركات ذات صيت عالمي وهي أساسا صوني هيتاشي– الجي - صامصونغ طومسون، ومن حيث نوعية العلاقة مع المزودين وسمعة الشركة لقد حصلت شركة (ص. ك.) على امتيازات مهمة من طرف مزوديها اعتبارا للثقة التي اكتسبتها لديهم واعتبارا كذلك للسمعة التجارية والمهنية الطبية لأطر الشركة ومسيرها لدی الزبناء. وفي هذا الإطار كانت شركة (ص. ك.) تعرض السلع باسم شركة صوني وشركة هيتاشي في المعرض الدولي للدار البيضاء خاصة في شهر رمضان الكريم وفي مناسبات أخرى. وكانت تمنح للزبناء باسم الشركتين تسهيلات في الأداء وهدايا متعددة كما تتوسط في البيع بالسلف بالمجان وفي عقود الضمانات ومن حيث فقدان آفاق تطور النشاط التجاري كانت الشركة تحقق شهرة متزايدة في السوق وتكتسب المزيد من ثقة المزودين لكن الأضرار الجسيمة والمتنوعة الأشكال بسبب أخطاء شركة ليديك في معالجة قنوات الصرف الصحي كانت لها آثار مدمرة على الشركة ونشاطها التجاري وآفاق تطورها وعلى مستقبل الأجراء والمسير وأسرهم وتتوجب الإشارة إلى كون أي تعويض عن الخسائر المادية المباشرة لا يمكن أن يكون جبرا للأضرار غير المباشرة والأضرار المعنوية التي لحقت بشركة (ص. ك.) ومسيرها وأسرته على مدى يفوق 14 سنة. وفيما يخص قرض البنك الشعبي، انطلق التقرير الحسابي من الرأسمال المتبقي إلى غاية 2007/01/25 والذي حدده الخبير الحسابي في 259.647,63 درهم ووضع كنسبة فوائد 6 % في السنة لكن في مقال افتتاحي للدعوى من طرف البنك الشعبي يوم 2008/02/25 طالب دفاع البنك بمبلغ 365.540,40 درهم مع فوائد تعاقدية بنسبة 12 % في السنة. أما جدول الاستحقاقات الذي أعده البنك يوم 29/12/2004 فقد ذكرت نسبة الفوائد في 11,5 في المئة لهذا تطالب الشركة المتضررة باحتساب الفوائد على المبلغ 365.540,401 درهم المذكور في دعوى البنك الشعبي المؤرخ في 2008/02/25 مع تطبيق إحدى النسبتين إما 11,5 % أو 12 % ومن المعلوم أن قروض البنك تحتسب بنسبة مركبة وليس بنسبة بسيطة فيما يخص قرض شركة (س. ش.) التي فوتت دينها لصالح شركة (ف.) فان تقرير الخبير الحسابي لم يحدد الفوائد المترتبة عن السلف على اعتبار عدم الإدلاء بعقد هذا القرض في حين توصل الخبير الحسابي بتصريح كتابي للشركة المتضررة ولم يذكر تقرير الخبرة أي مبلغ متعلق بفوائد ديون الشركة المتضررة لصالح شركة هيتاشي بينما توصل الخبير الحسابی رفقة التصريح المذكور أعلاه بالوثائق التالية : نسخة من أمر قضائي بإجراء حجز تحفظي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية يوم 12/04/2004، نسخة من محضر عون قضائي بتاريخ 29/04/2004، نسخة من أمر قضائي بإجراء حجز تحفظي على الأصل التجاري لشركة (ص. ك.) بطلب من شركة هيتاشي، نسخة من وثيقة نموذج 7 للسجل التجاري وكل الوثائق أعلاه تشير إلى مبلغ دين على الشركة المتضررة يصل إلى 529.122,76 وهي تثبت وجود الدين وبالتالي وجود فوائد قانونية مترتبة عنه كان على الخبير الحسابي أن يحددها، لهذا تلتمس المصادقة على الخبرة التقنية الموضوعة بالملف. وفيما يخص الخبرة الحسابية أساسا إرجاع المهمة للخبير الحسابي لإنجاز مهمته على ضوء الوثائق التي تم تزويده بها من قبل العارضة والتي تتضمن مبالغ مهمة تم إغفالها عند تقرير الخبرة الحسابية وعلى ضوء الملاحظات التي تتضمنها هذه المذكرة بعد الخبرة. واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرين مسعود (ن.) ومحمد (ن.) بتاريخ 12-02-2018 والتي لامست الأضرار اللاحقة بالشركة العارضة رغم انجازها سنة 2018 ومع الأخذ بعين الاعتبار السنوات اللاحقة لإنجازها مع تحديد المبلغ المستحق عن الأضرار في مبلغ 6.800.837,28 درهم كما تثبت ذلك لائحة الأضرار وذلك بدل 3.755.588,65 درهم، وأرفقت المذكرة بصورة شمسية من الوثائق التالية : لائحة تنبيه بالدفع الضريبة التجارية مؤرخة في 24/02/2015، لائحة تنبيه بالدفع الضريبة التجارية مؤرخة في 09/02/2018، لائحة تنبيه بالدفع الضريبة التجارية مؤرخة في 03/06/2021 لائحة المساهمات الأدنى للضريبة على الشركات، الخبرة القضائية للأستاذ أبو (ع.) والأستاذ (س.) وأحكام قضائية سابقة، صفحتان بهما صور تظهر موقع المحل ومحيطه، ست صفحات بها صور تظهر عرض السلع في المحل، سبع صفحات لنسخ من منشورات وإعلانات ونشرات إشهارية ونسخ من مقال ورسالة وبيان كشف حساب وأمر بالاقتطاع الدائم وبيانات اقتطاع متعلقة بدين شركة (س. ش.)، نسخ من أمر قضائي ومحضر عون قضائي وأمر ووثيقة نموذج 7 من السجل التجاري، تقرير الخبراء (م.) نور الدين ونجيب (ش.) بتاريخ 12-2-2018 ومقال افتتاحي لدعوى لالبنك الشعبي ضد شركة (ص. ك.) مع وثائق بنكية.
وبجلسة 01/07/2021 أدلى برسالة السيد رئيس المقاطعة الجماعية لسيدي بليوط رسالة إلى عامل الدار البيضاء أنفا ورسالة إلى رئيس الدائرة الحضرية.
وعقبت المستأنف عليها شركة ليديك بجلسة 15/07/2021 ان الخيير (ك.) علي لم ينجز الخبرة لعدم إجابته على الأسئلة التي وضعتها عليه المحكمة، بل أنجز مذكرة للدفاع على المستأنف وأراد أن يحل محل محاميه وهو الأمر المخالف للقانون والمخالف للأخلاق ويقع تحت طائلة العقاب الجنائي. وأن هذه الخلاصة ليست مزايدة على الخبراء ولا ظلما لهم بل هي حقيقة يؤكدها هو نفسه وهو التأكيد المسجل فيما يلي : أن التصريح الكتابي الذي أرسله له المحامي الموقع أسفله والمكون من 5 صفحات والمرفق بتقرير الخبرتين لخصها الخبير (ك.) علي في 4 أسطر كتبها في الفقرة 5 من الصفحة 4 من تقرير فيما خص الخبير (ك.) علي المستأنف 13 صفحة من الصفحة 5 إلى الصفحة 18 نقل فيها ادعاءات تعود إلى سنة 2006 وكأنه يكتب تاريخ للمستأنف عليه، أن الخبير أعطى لنفسه سلطة المحكمة وخول لنفسه الانتقال بأمر من المستأنف لوحده وبدون إذن من المحكمة وبدون حضور العارض وذلك يوم 2021/04/02 وهو ما ضمنته المستأنفة في تصريحها الكتابي الذي نقله الخبير، بدون أن يغيره في الصفحة 16 من الفقرة الثانية ما قبل الأخيرة، وأن الخبير أخفى على المحكمة كونه انتقل بأمر من المستأنفة لوحدها وهو الاخفاء الثابت من كونه لم يذكر في الصفحات 3 و 4 التي نقل فيها تواريخ انتقاله لمحل المستأنف بتاريخ 02/04/2021 وأن وجه الانحياز للمستأنف ليس ثابتا فقط بما سبق بيانه، بل هو ثابت الطريقة التي كان يجيب بها الخبير (ك.) علي على الأسئلة التقنية التي وجهتها له المحكمة. وفعلا، فإن مدخل أسئلة القرار التمهيدي هو مدى احترام المستأنف للفصل 49 من دفتر التحملات وهو الأمر الواضح من أول سؤال وضعه الحكم التمهيدي وهو " التأكد ما إذا كانت البنية التحتية وشبكة التطهير الخاصرة بالعمارة التي يتواجد بها مقر الطاعنة صوب اليكترونيك مطابقة للمواصفات الجاري بها العمل وفق الفصل 49 من دفتر التحملات " وان المحكمة ستلاحظ أن الخبير (ك.) علي رد على سؤال المحكمة بكونه كان توفر العقار على كل الشروط التي ينص عليها الفصل 49 وما ضمته في الفقرة 02 من الصفحة 18 من تقريره، وأن ما زعمه الخبير في تلك الفقرة يشكل رأيا كاذبا معاقب عليه بمقتضى الفصل 273 من القانون الجنائي، وأن الرأي الكاذب ثابت من تقرير الخبير نفسه والتي يظهر أنه لم يقرأ للمرة الثانية ما يكتبه في تقريره. وفعلا فان الفصل 49 من دفتر التحملات يلزم أن يكون القبو مجهز بمضخة لإخراج الماء وآلية لمنع رجوع الماء، كما هي منصوص عليها في ذلك الفصل، وان الخبير علي (ك.) هو نفسه كتب في تقريره بكون القبو لا يوجد به أي مضخة وهو الأمر الواضح من الفقرة الأولى من الصفحة 16 منه وأن الخبير يعترف ويقر بكون القبو لا يتوفر على مضخة، وان المستأنف كان يكتريها، فكيف يدعي الخبير بان القبو مطابق للفصل 49، فيما هو يتوفر على مضخة. وأن الخبير عندما يصطدم بحقائق لا يمكنه أن يفسرها يقدم المحكمة جوبا يلغ احترام الفصل 49 كما هو الحال فيما ضمنه في الفقرة الأولى من الصفحة 19 من تقريره. وأن الخبير في كل تقرير لم يستطع أول ملاحظة يمكن الإشارة إليها هو ان الخبير اكتفى بسرد وقائع الخبرة معتمدا على تصريحات الطرف المستأنف عليه والتي تفتقد لأي دليل واقعي ملموس حتى بدا وكأن الأمر يتعلق بإعادة صياغة ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى مع التحيز الواضح والفاضح الذي يصب بالكامل في مصلحة الجهة المستأنف عليه، وهو ما يتجلى من الملاحظات التالية :
1- لم يستطع الخبير أن يحدد في تقريره مصدر الماء المتواجد بالقبو وطبيعته ولا رائحته، مع العلم بانه اخذ عينات من اجل تحليلها بتاريخ 09/03/2021 لكنه لم يطلع شركة ليدك على نتائج هذه التحاليل ولم يشر اليها في تقريره هذا بالإضافة إلى انه خلال الزيارات التفقدية لمحل المستأنف عليه والتي كانت بتواريخ 11 - 18 و25-2021 لم تكن تنبعث اية روائح كريهة من داخل المحل، توحي بان المياه المتواجدة هناك تخص مياه الصرف الصحي، وهو الأمر الذي اكدناه للسيد الخبير أثناء هذه المعاينات، هو نفس الأمر الذي أكده الخبير طارق (ت.) المعين في هذا الملف سابقا، والدي أدلينا بتقريره صحبة تصريحنا الكتابي للخبير، ولم يقم الإشارة اليهما في تقرير الخبرة.
2- قام الخبير بسرد للتصريح الكتابي للمستأنف عليه، والذي يتضمن معطيات وادعاءات كاذبة، ذلك أنه اكتفى بعرض صور للأضرار التي لحقت بتجهيزاته، والتي تم إتلافها والتخلص منها حسب ما جاء في تصريح المستأنف عليه، ومجموعة من محاضر المفوضين القضائيين وفواتير من صنع المستأنف عليه، والتي اعتمدها الخبير في تقريره من أجل تحميل شركة ليدك مسؤولية الأضرار المزعومة. وانه كان على الخبير التأكد وان اقتضى الحال الرجوع إلى شركة ليدك من اجل استفسارها عما جاء في تصريح المستأنف عليه والتي كان يدعي فيها بان العارضة لم تكن تعر أي اهتمام إلى شکایاته وكانت تتعنت وتتماطل باستمرار، وهو ما تنفيه شركة ليدك والتي كانت تجيب عن كل الشكايات التي تتوصل بها من المستأنف عليه أضف على ذلك إلى انه وفي إطار تتبعها لهذا الملف فقد تم عقد زيارة تفقدية رفقة لجنة تقنية تابعة للسلطات المحلية والتي أكدت في محاضر أنجزت بتاريخ 2021/10/09 و17/10/2021 وأن الشبكة العمومية للصرف الصحي التابعة لشركة ليدك تعمل بشكل جيد وانه يجب تجديد الشبكة الداخلية للعمارة ، بالإضافة إلى ان قبو المستأنف عليه لا يتوفر على مضخة. وان الخبير لم يلتزم الحياد في انجاز المهمة التي كلف بها، ذلك بالإضافة إلى اعتماده على تصريحات المستأنف عليه في إعداد تقريره.
3- لم يتطرق أو يناقش الخبير ما جاء في التصريح الكتابي لشركة ليدك والذي توصل به بتاريخ 2021/03/29 حسب ما في الصفحة 4 من تقريره " وقد أدلى دفاع شركة ليدك وشركة اكسا للتأمين بتصريح أولي مؤرخ في 2021/03/09 " حتى يمكن له مقارنة ما جاء في تصريحات الطرفين، وانما حمل شركة ليدك مسؤولية الأضرار التي لحقت بالمستأنف عليها، بناء على معطيات مغلوطة مصدرها الطرف المستأنف ودون أية معطيات ودلائل علمية تؤكد فعلا مسؤولية العارضة، وإنما نصب نفسه للدفاع عن مصالح المستأنف عليها وانحاز الى ادعاءاته بصورة واضحة. وجاء في الفقرة الأخيرة من تقرير الخبير بانه وفي وقت لاحق وبالتحديد بتاريخ 02/04/2021 قام بمهاتفتي ممثل شركة (ص. ك.) يخبرني بتواجد اختناق وتسربات جديدة بداخل قبوه والتمس مني الحضور للوقوف على ذلك وعند وصولي على الساعة الثانية ظهرا عاينت الاختناق على مستوى البالوعتين المذكورتين كما عاينت بالقبو مياه عادمة... فالخبير لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.m والتي تلزمه باستدعاء وحضور جميع الأطراف أثناء الخبرة، ذلك أن انتقاله إلى عين المكان بناء على طلب المستأنف من اجل معاينة اختناق البالوعتين والقبو، دون استدعاء باقي الأطراف ودون حضورهم حتى تكون الخبرة تواجهيه ويمكن لهم الإدلاء بملاحظاتهم، يظهر بالملموس بان الخبير لم يحترم المهمة التي كلف من أجل إنجازها وتجاوزها إلى درجة صنع الحجج للطرف المستأنف عليها. وفيما يخص النقط التي حددها الأمر التمهيدي ولم يتقيد بها الخبير وما يثير الاستغراب والدهشة في تقرير الخبير هو عدم إشارته إلى مجموعة المعلومات والمعطيات التي تمت معاينتها من طرفه أثناء إجراء الخبرة وبحضور جميع الأطراف والتي من أهمها كما جاء في تصريحنا الكتابي والذي لم يأخذ به الخبير :
- عدم وجود صامط لرجوع المياه.
- ان العيوب التقنية الخاصة بحفرة تجميع المياه والتي لا يمكن أن تحل محلها الصهريج الموضوع بشكل عشوائي.
- المضخة والتي تعتبر والعدم سواء، خاصة أمام عدم تزويد المحل بالكهرباء، خاصة وان المضخة غير مثبتة بمكانها وصغيرة جدا لا تتحمل أحجام المياه، وتشتغل بالكهرباء.
- عدم وجود أي تسرب من جهة الربط بالشبكة العمومية.
- وجود تقرير خبرة تؤكد ما سق ذكره من العيوب منجزة بناء على أمر قضائي من طرف الخبير السيد طارق (ت.)، وهي كلها معطيات تمت معاينتها من طرف الخبير وأكدناها له، ولم يشر لها في تقريره أو حتى يبين سبب عدم اعتماده عليا وهو ما سيتجلی كذلك من إجابته عن النقط التي حددها الأمر التمهيدي للخبرة.
1- التأكد مما كانت البنية التحتية وشبكة التطهير الداخلية الخاصة بالعمارة التي يتواجد بها مقر الطاعنة ومدى مطابقتها للمواصفات الجاري بها العمل طبقا للفصل 49 من دفتر التحملات، وما إذا كانت شبكة التطهير الداخلية للعمارة لها صمامات مجهزة بكيفية تقاوم ضغط المياه في حالة ارتفاعها بشكل استثنائي.
حاد الخبير، مرة أخرى، عن النقطة التي حددتها له المحكمة وهي نقطة تقنية بالأساس وتتعلق بالتأكد من توفر الشبكة الداخلية للعمارة على صمامات، وهي نقطة واضحة تتطلب من الخبير الإجابة عليها، بالتأكيد او النفي، بمعنى هل هذه الشبكة مجهزة بصمامات أمام او غير مجهزة بصمامات أمام، غير انه نصب مرة أخرى نفسه في مكان المستأنف عليها ووجد له تبريرا غير منطقي، ليخلص إلى أن الشبكة الداخلية للعمارة توجد في مستوى أعلى من قارعة الطريق حيث يوجد مجرى المياه المستعملة وبالتالي فهي في غنى عن صمامات مجهزة بكيفية تقاوم ضغط المياه في حالة ارتفاعها بشكل استثنائي، مستنتجا رأيه بناء على مفهوم المخالفة للفصل 49 من دفتر التحملات، وهي نقطة قانونية أكثر منها تقنية تخص الطرف المستأنف والذي يمكن له إثارتها أمام المحكمة.
التأكد ما إذا كانت التقوية المتواجدة بشبكة التطهير الداخلية والأجهزة المرتبطة بهذه الشبكة التي توجد تحت مستوى الطريق التي تتوجه نحوها المياه العادمة مغلقة بصمام صامط للمياه.
اعتبر الخبير، مرة أخرى، بان أن الثقوب المتواجدة بالتجهيزات مغلقة بعوازل صامطة وليس بها أي تسربات تذكر، عكس ما تمت معاينته أثناء انجاز الخبرة، بالإضافة إلى أن الحوض المتواجد بالقبو وبداخله المضخة، موضوع بشكل عشوائي، وتم تركبيه فوق سطح الأرضية مباشرة، من دون القيام بأشغال الحفر، ذلك ان الصهريج الذي عايناه بمحل المستأنف عليه، يجب أن يكون على شكل حفرة عميقة باطن الأرض لتجميع المياه، وهو الأمر الذي أكدناه وأكده الخبير (ش.) وكذا الخبير طارق (ت.) لكن الخبير لم يأخذ بذلك واعتبر أن قبو المستأنف عليه تستجيب للمعايير التقنية في التأكد ما إذا كان الرابط الثاني الخاص بمحل الطاعنة قد تم إنجازه وفق المتطلب وفي حالة وجوده في حالة اختناق ما إذا كان هو السبب في التسربات.
حسب استنتاجات الخبير، الغير المفهومة، والتي حمل فيها المسؤولية لشركة ليدك بعد معاينته المجردة، فان سبب الاختناق يعود بالأساس لوجود قناة بقطر 30 سنتمتر تربط بين البالوعة التي تخص الطاعنة والبالوعة التي تبعد عنها بستة أمتار والخاصة بالمستأنف عليه، تم ربطها بشكل خاطئ وذلك بإدخال الجزء الانثوي في الذكري، وهو قول مردود عليه لسبب بسيط، وهو أن عملية ربط بالوعة المستأنف عليه ببالوعة العارضة تكون من الجهة المحاذية لبالوعة المستأنفة عليه والمتواجدة أمام باب العمارة وهو أمر يصعب معاينته إذا لم يقم الخبير بعملية الحفر، إذن فكيف عاين الخبير ربط خاطئ بإدخال الجزء الانثوي في الذكري.
اعتبر الخبير ان شركة ليدك لم تحترم مقتضيات الفصل 54 من دفتر التحملات الأمر الذي ساهم بشكل كبير، لأنه وحسب معاينته للبالوعة المتواجدة على قارعة الطريق اتضح له بان القناة التي تربطها بالبالوعة المتواجدة عن بعد 28 متر على مستوى عمارة [العنوان] لا يتعدى قطرها 20 سنتمتر وهذا مخالف للقوانين لان المجرى الصغير وجب ان يصب في المجرى الكبير حسب رأيه وهو قول مردود عليه لأنه أولا كان على الخبير ان يتحرى في الأمر وان يطلب من العارضة صميم التجهيز الذي ارتكزت عليه شركة ليدك في إنجاز الأشغال، لأنه وبالفعل فانه، بالرجوع الى صميم القناة الرابطة بين البالوعات، فان قطر القناة المخصص لعمارة المستأنف عليها هي 20 متر، وهو حجم كافي لاستيعاب مياه الصرف الصحي لهذه العمارة، بينما تم تخصيص قناة بقطر 30 سنتمتر لباقي العمارات إلى غاية عمارة [العنوان] وهو ما يوضح بان المجري الصغير لعمارة [العنوان] يصب في المجرى الكبير لباقي العمارات أي من شارع بوردو في اتجاه شارع مولاي يوسف، عكس ما عاينه الخبير وأخيرا فان عدم حياد الخبير وتحيزه الواضح للمستأنف عليه، تجلى باعتماده في تحديد الأضرار ومبلغ التعويض على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير (س.)، بينما لم يعتمد على هذا التقرير في تحديد من المسؤول عن هذه الأضرار أي من الناحية التقنية، خاصة وأنه جاء في الصفحة 3 و 4 من الفقرة 3.3 والمعنونة بتحديد أسباب تسربات المياه من تقرير الخبير (س.) على أن :
3- أشغال الإصلاح : تدخلت شركة ليدك في يناير 2005 وقامت بأشغال بالغة الأهمية كما كیفا ووظفت وسائل ثقيلة وأنه بعد نهاية الأشغال التي قامت بها شركة ليدك والمتعلقة بترميم شبكتها للواد الحار وكذا شبكتها للماء الشروب توقفت التسربات المائية إلى المحل التجاري بصفة نهائية وقد شملت هذه الأشغال أشغال الحفر، وإزالة قنوات فاسدة وتعويضها بقنوات جديدة مع تقويتها وتهيئ اتجاهها وانحدارها ويتبين أن هذه الأشغال المنجزة كانت تهدف إلى توفير البنيات التحتية الأساسية الملائمة التصريف المياه الشرب والواد الحار ومحاربة الفيضانات للحد من الأضرار الناجمة عنها.
وان القرار الاستئنافي عدد 1725/2009 الصادر بتاريخ 23/03/2009 في نفس الملف والذي قضى بتعويض المستأنف عليه بمبلغ 1.300.283.53 درهم عن المدة الممتدة من 2003 إلی 2004، أشار إلى نفس النقط التي جاءت في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير (س.)، حيث جاء في تعليل محكمة الاستئناف التجارية في الفقرة 2 من الصفحة 11 " وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستأنفان، فان الثابت من التقرير الذي أنجزه الخبير محمد (ه.) أو من التقرير الذي أنجزه الخبيران (س.) وأبو (ع.) ان مصدر الضرر اللاحق بالمحل التجاري عائد للمستأنف عليها هو تسربات مائية خارجية من شركة تصريف التطهير السائل وكذا من البنية التحتية الأساسية للمياه الشروب، وان هذه التسربات لها علاقة بتدهور أجهزة تصريف المياه وعدم قابليتها لتصريف المياه بطريقة سليمة، وأن تلك الأجهزة كانت مسرحا للأشغال الترميمية والإصلاحية، والتي قامت بها شركة ليدك خلال سنتي 2004 و2005 بحيث تمثلت تلك الأشغال في إزالة قنوات فاسدة وتعويضها بقنوات جديدة وتهيئ اتجاها وانحدارها وردمها ودك التربة من فوقها، كما تضمنت تلك الأشغال عمليات ضخ كميات مهمة من المياه المدفقة عبر البالوعة أمام عقار الشركة المستأنف ضدها بالإضافة إلى ضخ الكميات الهامة من المياه التي غمرت المحل التجاري نتيجة التسربات من خارج العقار " وفي نفس قرار أكدت محكمة الاستئناف التجارية بان محل المستأنف عليه سوف يعاد استعماله بعد القيام بالإصلاحات الضرورية، حيث جاء في الفقرة 3 من الصفحة 12 من هذا القرار : " وحيث ان الثابت من وثائق الملف خاصة المعاينات الناتجة سواء من طرف الخبراء ....ان المحل التجاري العائد لهذه الأخيرة قد غمرته المياه على مستوى الطابق الأرضي والطابق السفلي، وان المحل المذكور يتوقع إعادة استعماله فيما اعد له بعد القيام بالإصلاحات الضرورية " وبخصوص مذكرة بعد الخبرة التي أدلى بها الطرف المستأنف عليه، فإننا نرفض ما جاء فيها جملة وتفصيلا، لأن مسؤولية شركة ليدك منتفية، وان مبلغ التعويض الذي يطالب به لا أساس له من الصحة ويفتقد إلى الدليل الواقعي والملموس، كما نحيلكم إلى ممثل شركة التامين AXA، من اجل الاستعانة بخبير حيسوبي، لفحص وتدقيق مبلغ وقيمة التعويضات التي يطالب بها المستأنف عليه، وعليه، يتضح أن الخبير قد قصر في أداء مهمته ولم يلتزم بالحياد، ولم يتقيد بماهية الحكم التمهيدي الذي ألزمه بالاعتماد على الوثائق التي سيدلي بها الطرفان، وأن الخبير (ك.) علي نسخ صورة خيالية لفائدة المستأنفة معتقدا وفي جميع الأحوال، وحتى تصل المحكمة للحقيقة فان العارض يطلب تعيين المختبر العمومي للدراسات LPEE من اجل انجاز ما حدده القرار التمهيدي باعتبار مؤسسة مختصة ورفض تقرير الخبير (ك.) (أ.) الذي هو كذلك نقل كل ما زعمه المستأنف بدون ان يتحقق من صحة الفاتورات وهل فعلا تترجم عمليات شراء حقيقية أم أنها فاتورات مفبركة، لهذه الأسباب تلتمس الأمر بتعيين المختبر الوطني للدراسات والأبحاث LPEE قصد انجاز الخبرة المأمور بها وحفظ جميع حقوق العارضة. وأرفقت مذكرتها بصورة للفصل 49، صورة للتصريح الكتابي المدلى به للخبير الذي لم ينتقل في تقرير خلافا لتصريح المستأنف.
وبناء على باقي الردود التي لم يضف إليها أي جديد.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/11/2021 وتم تمديدها لجلسة 02/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت كل مستأنفة بما ورد في موجبات استئنافهما.
وحيث إنه نظرا لمنازعة الطرفين في الخبرة المنجزة ابتدائيا ارتأت المحكمة في إطار الأثر الناشر للاستئناف، ومزيدا من التحقيق في النازلة الأمر بإجراء خبرة بواسطة الخبيرين (ش.) نجيب ونور الدين (م.) وذلك لإنجاز خبرة تقنية وحسابية كل في نطاق اختصاصه.
وحيث أودع الخبيران تقريرا مشتركا خلص فيه الخبير (ش.) نجيب بان المضخة لا تتوفر على صامط للمياه موضحا أن هذا الجهاز الخاص دوره يتجلى في توقيف الضغط الذي يصدر عن شبكة التجهيز الخارجي وأن غياب صامط المياه يترتب عنه طبيعيا رجوع المياه الصادرة عن هذه الشبكة بفعل الجاذبية وتتدفق داخل المرآب عندما تغمر المياه البالوعة الخاصة بربط العمارة مع شبكة التطهير العمومي، وان المحل تتخلله حصارات تمنع من تدفق المياه بفعل الجاذبية وانحدار الأرضية في اتجاه المضخة الأمر الذي يجعل المضخة عديمة المفعول وأن الحصار يتواجد بوسط الفضاء متحرك ويمكن من حصر المياه وانتشارها حسب المتطلب وانتهى الخبير الحيسوبي أن قيمة الأضرار يمكن حصرها في مبلغ 6803146 درهم.
وحيث نعت المستأنفة شركة ليديك على تقرير الخبرة كون الخبير (ش.) أجاب على مهمته في جزء منها وتجاوز حدود مهمته في جزء آخر وأنه ضمن تقريره بعض المغالطات وتحاشى الخوض والتعمق في بعض النقاط ملتمسة استبعاد تقريره فيما يخصها وبخصوص الخبرة الحسابية دفعت بأن الخبير لم يوجه لها ولا لمؤمنتها ولا لدفاعهما اي استدعاء من اجل حضور إجراءات الخبرة وتمكينهم من الاطلاع على الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليه من اجل الاطلاع عليها والرد والتعقيب عليها، في حين تمسكت المستأنفة شركة (ص. ك.) بالمصادقة على الخبرة.
وحيث إنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرين يلفى أن الخبير قد أجاب على جزء من المهمة المسندة له وأن النقاط التي أجاب عنها لم يحسم فيها برأي فني وتقني يمكن اعتماده للفصل في النزاع وبخصوص الخبرة الحسابية فإن الخبير اعتبر النتيجة التي خلص لها الخبير (ش.) واعتبر شركة ليديك مسؤولة وترتيبا على ذلك حدد قيمة الأضرار والحال أن المحكمة هي المؤهلة قانونا لتحديد الجهة المسؤولة عن الأضرار على ضوء ما توفر لديها من معطيات وعلى ضوء الوثائق المدرجة بالملف هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الخبير لم يشر إلى حضور المستأنفة شركة ليديك إجراءات الخبرة الحسابية ولم يوضح الفاتورات والوثائق المعتمدة في تحديد قيمة الضرر اللاحق بالمستأنفة شركة (ص. ك.) خاصة وأن هذه الأخيرة سبق لها أن عوضت عن الفترة السابقة وبالتالي فإنه كان يتعين عليه الإشارة ما إذا كانت قد توقفت المقاولة بفعل التسربات نهائيا عن مزاولة نشاطها أم أن التوقف كان فقط خلال مدة الإصلاح مع الإشارة إلى المدة بالتدقيق والإشارة إلى فاتورة الإصلاح عن المدة المطلوبة وهي أمور تعتبرها المحكمة ضرورية لتحديد التعويض، وبالتالي فإن الخبرة سواء في الجانب التقني ولا المحاسبتي كانت ناقصة لا يمكن للمحكمة الركون لها للفصل في النزاع مما ارتأت معه المحكمة الأمر بإجراء خبرة جديدة وإرجاء البت إلى ما بعد إنجازها.
وحيث أودع الخبيران طارق (ت.) وموراد (ن.) تقريرهما والذي جاء فيه بخصوص الخبرة التقنية المنجزة من طرف الخبير طارق (ت.) أنه لا توجد حفرة تجمع المياه بالقبو مع التذكير على أن الصهريج لا يمكنه أن يحل محل حفرة تجمع المياه وأن المضخة الموجودة بالقبو صغيرة ولا تتحمل احجام المياه مع العلم أن مقر شركة (ص. ك.) لا يتوفر على ربط بشبكة الكهرباء مما يجعل من المستحيل أن تشتغل المضخة وأنه لم يلاحظ أي رائحة كريهة منبعثة من المياه وهو ما جعله يؤكد أن المياه المتواجدة بالقبو مياه عادية ونقية لوجود ثلاثة بالوعات لربط العمارة بالشبكة الخارجية وهذا يتنافى والقوانين المعمول بها مما يدل على أن رابطين تم إنجازهما عشوائيا، غياب صامط للمياه وهو من مسؤولية صاحب الملك مما قد يسمح بتدفق المياه من الشبكة الى داخل القبو، وانتهى الخبير الحيسوبي في تقريره بأنه تعذر عليه الوقوف على الأضرار وتحديد التعويض لكون الخبير التقني لم يحدد مسؤولية شركة ليديك.
وحيث نازعت المستأنفة شركة (ص. ك.) في الخبرة المنجزة لكون الخبير لم يقم باستدعاء دفاعها الذي هو محمد (م.) وقام باستدعاء المرحوم معزي التهامي (و.) ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة وتعيين خبير مختص في الصرف الصحي وليس في البناء للوقوف على مصدر الاختناقات والتسربات وسببها والاطلاع على التغيرات التي قامت بها شركة ليديك في الشبكة الخارجية جوار المحل في سنوات 2003 و 2005 و 2006 واحتياطيا ونظرا لثبوت مسؤولية ليديك إرجاع المهمة للخبير الحسابي موراد (ن.) للقيام بالمهمة المسندة إليه. في حين التمست المستأنفة شركة ليديك المصادقة على الخبرة المنجزة والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث إنه بالرجوع الى تقرير الخبرة تبين صحة ما عابته الطاعنة بخصوص عدم استدعاء دفاعها (م.) محمد وأن الخبير قام باستدعاء الأستاذ معزي التهامي (و.) الذي وافته المنية ولم يعد ينوب بالملف. وبذلك يكون الخبير قد خرق مقتضيات المادة 63 من ق م م الذي تنص على استدعاء طرفين النزاع ووكلائهما وتحرير محضر بأقوالهما يتضمن توقيعاتهما مما يتعين معه ارجاع المهمة للخبير لانجازها بحضور الطرفين ووكلائهما وذلك باستدعاء دفاع الطاعنة الاستاذ (م.) بدل من الاستاذ (م.) التهامي.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا تكميليا انتهى فيه أنه قام باستدعاء طرفي النزاع و وكلائهما وأن الجميع حضر لإجراءات الخبرة باستثناء شركة (ص. ك.) الذي تعذر على المفوض القضائي تبليغها لكونها مغلقة باستمرار، وأن دفاعها صرح بانه بلغ ممثلها القانوني إلا أنه لم يحضر، وأنه استنادا للمعاينة التي قام بها سابقا للمحل ونظرا لعدم وجود أي مستجد أبقى على نفس النتيجة التي انتهى لها في تقريره الأولي.
وحيث نازعت المستأنفة في تقرير الخبرة وملحقه التكميلي المنجز من طرف طارق (ت.) لعدم تقيده بمقتضيات الحكم التمهيدي مشيرا الى الخروقات الجوهرية التي طالت تقريره وعدم استدعاء ممثل المدعي رغم تضمين تصريحه الكتابي عنوان الممثل القانوني وهاتفه وعدم انتقاله الى عين المكان للوقوف على الحالة الكارثية التي أصبح يعيشها المحل التجاري للعارضة ومعها سكان العمارة والمحلات المجاورة الناتج عن الاختناق المتكرر لقنوات الصرف الصحي الخارجية ، ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة وتعيين خبير مختص في الصرف الصحي وليس في البناء ، في حين التمست المستأنفة شركة ليديك الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمحرراتها السابقة.
وحيث باطلاع المحكمة على التصريح الكتابي المرفق بالتقرير التكميلي تبين للمحكمة صحة ما تمسك به دفاع الطاعنة شركة (ص. ك.) ، ذلك أنه ضمن تصريحه العنوان الذي يتواجد به ممثل الطاعنة وكذا رقم هاتفه قصد استدعائه أو الاتصال به هاتفيا إلا أن الخبير أحجم عن استدعائه بالعنوان المتواجد به ، وأنه ما دامت المهمة المسندة له تقتضي الانتقال الى عين المكان وبحضور الطرفين ودفاعهما فإنه كان عليه استدعاء المدعية بالعنوان المدلى به عملا بنص المادة 63 من ق.م.m. قصد حضور إجراءات الخبرة ومعاينة المكان بحضور الجميع مما ارتأت معه المحكمة إرجاع المهمة من جديد للخبير لعدم استدعاء المدعية بالعنوان المدلى به وإعادة إنجاز الخبرة مع الاستعانة بمكتب الدراسات التقنية المختص في ميدان الصرف الصحي للمياه للاستعانة به في إنجاز المهمة وإنجاز الخبرة وفق النقط المحددة في القرار التمهيدي.
وحيث إن الخبيرين المنتدبين لم يضعا تقريرهما التكميلي رغم كون قرار إرجاع المهمة قد تم بتاريخ 07/11/2019 ورغم توصلهما بتاريخ 22/11/2019 و 26/11/2019 وتوجيه إنذارات متتالية بلغ بها طارق (ت.) بجلسة 22/07/2020 وموراد (ن.) بتاريخ 18/09/2020 وبخصوص طارق (ت.) تعذر تبليغه لكون مكتبه مغلق باستمرار مما ارتأت معه المحكمة إجراء خبرة جديدة بواسطة الخبيرين (ك.) علي وعبد الرحمان (أ.).
وحيث خلص الخبير (ك.) علو في تقريره التقني أن الخطأ يعزى للمستأنف عليها شركة ليديك وان شبكة التطهير للعمارة تتواجد وكما سبق الذكر بمستوى أعلى وليس بمستوى أسفل من مستوى قارعة الطريق فانها تكون بذلك مطابقة تماما للمواصفات الجاري بها العمل وفق الفصل 49 من دفتر التحملات وان الثقوب المتواجدة بالتجهيزات مغلقة بعوازل صامطة وليس بها أي تسربات تذكر وان الطاعنة أنشأت حوض بالقرب من القبو من جهة الواجهة لمحاولة جمع المياه العادمة المتسربة من الخارج والصادرة مباشرة من محيط الرابط الرئيسي على طول الجدار المجاور لهذا الرابط وان محل الطاعنة ما دام يتواجد على مستوى أعلى من مستوى قارعة الطريق فإنه طبقا للمادة 49 من دفتر التحملات فانها في غنى عن صمامات مجهزة بكيفية تقاوم ضغط المياه في حالة ارتفاعها بشكل استثنائي وان المياه المتسربة إلى القبو لا تأتي بطريقة مباشرة من القنوات الخارجية وانما تأتي من تسربات غير مباشرة همت جدار القبو الذي يلي الرصيف حيث تتواجد البالوعة التي تهم عمارة [العنوان] وان سبب الاختناق الذي يتكرر منذ مدة ومدى علاقته بالأشغال التي تكلفت بها المستأنف عليها يتجلى في الاختناقات المتكررة في المجرى المحدث تحت قارعة شارع بوردو في اتجاه شارع مولاي يوسف وخاصة قرب عمارة [العنوان] التي كان من المفروض إحداث بالوعة تخصها عوض ربطها مباشرة بالمجرى المذكور وان هذا الأخير وجب ان يتوفر على قطر اكبر وان يمتد على منحدر لا تقل نسبته عن 2 % وحدد الخبير الحيسوبي التعويض المستحق عن الأضرار اللاحقة بالمستأنفة في مبلغ 3.755.588,66 درهم.
وحيث نازعت المستأنفة شركة ليديك في نتائج الخبرة لكون الخبير لم يجب على النقاط المحددة له في القرار التمهيدي وانحاز بشكل مكشوف لفائدة الطاعنة شركة (ص. ك.) ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة والأمر بإجراء خبرة بواسطة مكتب الدراسات في حين التمس نائب المستأنفة شركة (ص. ك.) المصادقة على الخبرة التقنية وبخصوص الخبرة الحسابية نازع في التعويض الذي حدده الخبير ملتمسا إرجاع الخبرة له لإعادة احتساب التعويض عن المبالغ التي تم إغفالها واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرين (م.) و(س.) محمد.
وحيث انه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين ان الخبير (ك.) علي قام باستدعاء طرفي النزاع ووكلائهما طبقا للفصل 63 من ق.م.م. وتلفى تصريحاتهما معا كما هو مدون بالتقرير وانتقل إلى مكان الحادث وخلص في تقريره ان سبب تسربات المياه إلى محل الطاعنة يعزى للأسباب التالية : 1. عدم احترام درجة انحدار المجرى العمومي والتي وجب ان لاتقل عن 2 % وانه بعد قياس عمق البالوعتين المتواجدتين على قارعة الطريق اتضح للخبير انها تقل عن نسبة
2 % وهو الحد الأدنى الواجب احترامه لم يتم احترامه من طرف شركة ليديك، ربط البالوعة التي تخص العمارة المجاورة رقم 258 مباشرة بالمجرى العمومي دون إحداث بالوعة أخرى على مستوى الرابط وان الثقوب المتواجدة بالتجهيزات مغلقة بعوازل صامطة وليس بها تسربات ولاحظ الخبير على تواجد حوض بقبو الطاعنة من جهة الواجهة أنشأ لمحاولة جمع المياه العادمة المتسربة من الخارج والصادرة مباشرة من محيط الرابط الرئيسي على طول الجدار المجاور لهذا الرابط وان شبكة التطهير الداخلية للعمارة تتواجد على مستوى أعلى من مستوى قارعة الطريق التي تحتضن المجرى العمومي مما جعلها في غنى عن صمامات مجهزة بكيفية تقاوم ضغط المياه في حالة ارتفاعها بشكل استثنائي وبالتالي هي مطابقة لما ورد في الفصل 49 من دفتر التحملات.
وحيث إن الخبرة المنجزة وخلافا لما تمسكت به الطاعنة شركة ليديك جاءت موضوعية استند فيها الخبير إلى ما تم معاينته بعين المكان وبحضور الطرفين وبعد حفر أماكن تواجد الانابيب للوقوف على مكامن الخلل وبالتالي يتعين المصادقة عليها خاصة وان الخبرات المنجزة سابقا وفي نوازل مماثلة تتعلق بنفس الأطراف حسمت في سبب الضرر وعزته للمستأنف عليها شركة ليديك مما تكون معه مسؤولية هذه الأخيرة ثابتة ولم يعد هناك مجال لإجراء خبرة أخرى للتأكد من السبب المباشر في حصول ضرر للطاعنة، ويتعين بالتالي عدم الاستجابة لطلب إجراء خبرة.
وحيث إنه بخصوص الخبرة الحسابية فان المحكمة ولئن أمرت بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالطاعنة، فان تحديد التعويض يخضع لسلطة المحكمة التقديرية التي عليها اعتبار الأضرار المباشرة الناتجة عن الخطأ الصادر عن شركة ليديك وان تكون هذه الأضرار مبررة بوثائق تبرز حجم الأضرار ونسبة خطأ المدين وذلك عملا بنص المادة 264 من ق.ل.ع. وانه بالاطلاع على تقرير الخبرة الحسابية يتبين ان الخبير اعتبر الطاعنة محقة في قيمة السلع المتضررة وحدد قيمتها في مبلغ 859.127,91 درهم دون أن يدلي بالوثائق التي تحدد السلع التي تم شرائها من جديد بعد تعويضه عن الفترة السابقة وفواتير شرائها خاصة وان ممثل الطاعنة في أجوبته تمسك بتوقف نشاط الشركة بفعل التسربات، الأمر الذي يثبت وبالملموس انه لم يتم اقتناء سلع جديدة مما يتعين معه عدم اعتبار المبلغ المحدد كتعويض عنها ونفس الشيء بالنسبة لقيمة الكراء فانها لا تعتبر من الأضرار المباشرة الناتجة عن تسربات المياه خاصة وان الطاعنة لم تدل بما يثبت عدم ممارسة نشاطها بالكل وذلك من خلال الإدلاء بالتصاريح الضريبية وبخصوص قيمة الإصلاح والتي حددها الخبير في مبلغ 400.000 درهم فان الطاعنة أدلت فقط بفاتورة تقويمية ولم تدل بما يفيد قيامها بالإصلاح، مما تبقى معه غير محقة في قيمة الإصلاح وان الحكم المستأنف لما قضى برفض أداء قيمتها بالعلة الواردة به يكون قد صادف الصواب ونفس الشيء بالنسبة لأجور العمال وقيمة الضرائب فانها تعتبر غير محقة في التعويض عليها لانها تعتبر من الأضرار الغير المباشرة فضلا على عدم إدلائها للخبير بالوثائق المثبتة لها لتقدير قيمتها ونفس الشيء بالنسبة للقروض، وتبقى الطاعنة محقة في مبلغ 176.400 درهم قيمة إفراغ المياه المتسربة وقيمة ضياع الأرباح 306.501,32 درهم لكون تسربات المياه لمحلها من شأنها ان يخلق اضطرابا على نشاطها التجاري وتدني قيمة أصلها التجاري وذلك في حدود المبلغ المحدد من طرف الخبير في مبلغ 510.335,53 درهم ليكون مجموع المبلغ المستحق هو 993.236,85 درهم.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر اعتبار الاستئناف المقدم من طرف الطاعنة شركة (ص. ك.) جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 993.236,85 درهم
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
2. بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة ليديك :
حيث إنه استنادا للحيثيات أعلاه ونظرا لكون المادة 49 من دفتر التحملات المتمسك بخرقها من طرف المستأنف عليها فان الخبير المنتدب وسائر الخبرات المنجزة في نفس موضوع النازلة حسمت في النقطة على اعتبار ان شبكة التظهير الداخلية للعمارة تتواجد على مستوى أعلى من مستوى قارعة الطريق التي تحتضن المجرى العمومي مما جعلها في غنى عن صمامات مجهزة بكيفية تقاوم ضغط المياه في حالة ارتفاعها بشكل استثنائي وبالتالي هي مطابقة لما ورد في الفصل 49 من دفتر التحملات الذي باستقرائه من طرف المحكمة يتبين ان ضرورة وضع مضخة لا محل لها في حالة ما إذا كان المحل يتواجد على مستوى أعلى من مستوى قارعة الطريق التي تحتضن المجرى العمومي مما يبقى معه الاستئناف الفرعي غير مؤسس ويتعين رده مع تحميل رافعته الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل:
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 993.236,85 درهم وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر.
65672
La compensation légale suppose que les deux dettes soient exigibles et ne peut être opposée en violation du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65634
Action en responsabilité délictuelle : la prescription quinquennale est interrompue par une mise en demeure extrajudiciaire à date certaine (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65635
Action entre associés : la demande en paiement d’une indemnité pour l’exploitation exclusive d’un bien social n’est pas prescrite tant que la société n’est pas dissoute (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65590
Indemnité d’occupation : Le propriétaire ne peut être indemnisé pour la privation de jouissance de son bien si celui-ci est déjà légalement occupé par un autre locataire en vertu d’un bail antérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/07/2025
65594
La signature d’un protocole d’accord emportant reconnaissance d’une dette et constitution d’un cautionnement vaut ratification de l’obligation principale par le garant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65615
Le non-respect par le promoteur du délai de construction convenu dans une promesse de vente justifie la résolution du contrat sans que l’acquéreur soit tenu de payer le solde du prix (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
65566
Mainlevée de garantie : la charge de la preuve de l’existence d’autres créances incombe à l’établissement de crédit qui poursuit les prélèvements (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66273
Le cocontractant qui effectue des réparations incombant à l’autre partie sans autorisation judiciaire préalable ne peut en réclamer le remboursement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66305
Le paiement fait à l’agent commercial du vendeur est libératoire pour l’acheteur, même si cet agent est également désigné comme caution solidaire dans le contrat de vente (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca