Effets de commerce : La remise d’un chèque ou d’une lettre de change vaut paiement et interdit au créancier de réclamer la créance originelle, sauf à prouver le retour de l’effet impayé (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57853

Identification

Réf

57853

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5065

Date de décision

24/10/2024

N° de dossier

2024/8203/4418

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de la remise d'effets de commerce au titre du paiement d'une créance commerciale. Le tribunal de commerce avait condamné un débiteur au paiement de factures, bien que celui-ci ait excipé de son règlement par chèques et lettres de change.

La cour rappelle, au visa des articles 184 et 267 du code de commerce, que la remise d'un effet de commerce vaut paiement et interdit au créancier d'agir sur la base de la créance fondamentale, sauf à prouver que l'effet lui a été retourné impayé. En l'absence d'une telle preuve, et dès lors que le créancier ne contestait pas la réception desdits effets mais se bornait à alléguer sans le démontrer leur imputation à d'autres dettes, la charge de la preuve du non-paiement lui incombait.

La cour écarte ainsi le rapport d'expertise qui, en exigeant du débiteur la production de relevés bancaires, avait inversé la charge de la preuve. Le jugement est par conséquent infirmé et la demande en paiement rejetée, la créance étant déclarée éteinte.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ف. بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 19 فبراير 2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 10324/2019 بتاريخ 31/10/2019 في الملف رقم 5877/8235/2019 القاضي عليها بآداء مبلغ 1.070.971,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة م.ا. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 16/05/2019 بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 1.177.771,00 درهما المتبقي من مجموعة من الفواتير، ملتمسة الحكم عليها بآدائها لها المبلغ المذكور مع تعويض عن التماطل قدره 50.000,00 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر وأرفقت المقال بفواتير وبوصولات الإرسال وبإنذار مع محضر إخباري وبالنموذج ج.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 17/10/2019 والتي أفاد من خلالها أنه فعلا المدعى عليها والمدعية بينهما علاقة تجارية تثبتها الطلبيات والفواتير المرفقة بمقال المدعية غير أنها أدت لها مقابل جميع الفواتير موضوع الطلب وفواتير أخرى لم تتقدم بها المدعية وذلك بواسطة الكمبيالات والشيكات التالية: الكمبيالة عدد 4432577 وعدد 4432578 وعدد 4432579 وعدد 4432580 وعدد 4432581 وعدد 4432582 وعدد 4432583 وعدد 4432584 وعدد 4432585 وعدد 4432586 وعدد 4432587 وعدد 4432588 وعدد 4432597 وعدد 4432598 وعدد 4432599 وعدد 4432600 وعدد 4432601 وعدد 4432602 وعدد 4432603 وعدد 4432604 والشيك عدد 983238 بتاريخ 17/09/2017 بمبلغ 51.900,00 درهم والشيك عدد 9832365 بتاريخ 03/10/2017 بمبلغ 51.900,00 درهم، وآن المدعية أخفت على المحكمة عدة فواتير ومعاملات تجارية بينها وبين المدعى عليها مقابل وفائها بشيكات تحمل الأرقام عدد 9563272_ 9832737 إلى غير ذلك من المعاملات وبالتالي فإن التزام المدعى عليها انقضى بالوفاء، ملتمسا الحكم برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر وأدلت بصور كمبيالات وصور شيكات.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 24/10/2019 والتي أفادت من خلالها أن المدعى عليها أقرت بالمعاملة التجارية وبالتوصل بالسلع ودفعت بالأداء وأدلت بصور كمبيالات زعمت من خلالها أنها تثبت أداء الدين المطالب به. وأنه يجب التقاضي بحسن نية ذلك أن إلى الكمبيالات المدلى بها ورد فيها في خانة السبب أرقام الفواتير التي تتعلق بها أي أن كل كمبيالة تهم فاتورة معينة تم التنصيص على رقمها وهي غير الفواتير موضوع الدعوى، فالمدعى عليها عمدت إلى الإدلاء بصور كمبيالات تتعلق بمعاملات أخرى، ملتمسة الحكم وفق الطلب وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبعد تبادل المذكرات والردود صدر بتاريخ 31/10/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بان محكمة الدرجة الأولى اعتمدت على حيثيات لم تثر حتى من المستأنف عليها، بل ان الوثائق المدلى بها من طرفها لم تكن محل أي مناقشة أو طعن و تأكد بالفعل استخلاص قيمتها من المستانف عليها، خصوصا وأن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن الشيكات تم استخلاصها ، وأن الفاتورات هي الاخرى تم ابراء ذمة الطاعنة منها . وأنه على فرض ما ذهبت اليه محكمة الدرجة الأولى في ظل وجود وثائق تؤكد الاداء و هي كمبيالات حالة الاداء تم استخلاص قيمتها وقت حلول اجلها كان عليها قبل القول " وحيث إنه بخصوص كشف الحساب المدلى به من المدعى عليه لإثبات أداء الدين فإنه بإطلاع المحكمة عليه تبين لها أنه لا يحمل أي قبول من المدعية وبالتالي فإنه لا حجية له في إثبات إنقضاء الدين مما يتعين معه استبعاده " .وانه بالرجوع الى كتابات المستأنف عليها فإنها لم تشر الى ما ذهب اليه الحكم المستأنف و أنها لم تناقشه و ايضا لم تطعن فيه بالشكل المسطري السليم. وبالرجوع الى وثائق الملف يتضح أن الامر متعلق بعمليات حسابية محضة تستوجب التحقيق فيها من طرف خبراء المحاسبة بالاطلاع على وثائق الطرفين و حصيلتهما المالية ودفاترهما التجارية و هي النقطة التي تحاشت محكمة الدرجة الاولى الركون اليها، و الدليل على ذلك أن وثائق الطاعنة لم تناقش من المستأنف عليها و لم يتم الطعن فيها و لم تبد اية ملاحظة بخصوصها وفقا لما ينص عليه القانون ، وأن المحكمة اسست حكمها على دفوع لم تثر حتى من طرف المستأنف عليها و كأن هذه الدفوع من النظام العام يجب اثارتها من المحكمة من تلقاء نفسها، وكان على المحكمة التحقق من الدين عن طريق الحكم تمهيديا باجراء خبرة حسابية للتأكد بالفعل أنه لا وجود لاي دين وأن ذمة الطاعنة فارغة وأن هذه الدعوى ما هي اثراء بلا سبب. ملتمسة أساسا الغاء الحكم الابتدائي و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا و استئنافيا و احتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تعهد لاحد الخبراء المختصين تكون مهمته الاطلاع على الدفاتر التجارية و الأوراق المحاسباتية للتأكد من وجود أو عدم وجود هذه المعاملة التجارية مع حفظ حقها في التعقيب على هذه الخبرة، و ارفقت مقالها بالنسخة التبليغية للحكم المستأنف و اصل غلاف التبليغ.

و بناء على مذكرة جواب المستأنف عليها التي جاء فيها أن المستأنفة اقرت خلال المرحلة الابتدائية بالمعاملة التجارية و بالتوصل بالسلع و حاولت الدفع بالاداء من خلال الاحتجاج بصور لكمبيالات زعمت أنها تثبت أداء الدين المطالب به ، تهدف الى تظليل المحكمة و مغالطة حقيقة الأمور، ذلك أنه بالرجوع الى صور الكمبيالات المدلى بها من قبل المستانفة فإنه ورد في تلك الكمبيالات و في الخانة المخصصة للسبب la cause رقم الفواتير موضوع اداء تلك الكمبيالات ، أي أن كل كمبيالة تهم فاتورة معينة تم التنصيص على رقمها و هذه الفواتير المنصوص على ارقامها في الكمبيالات ليست موضوع مطالبة من خلال ما سطر في المقال الافتتاحي وهو ما يعني أن المستأنفة عمدت الى الادلاء بصور لكمبيالات تتعلق بمعاملات اخرى و ليست موضوع مطالبة وذلك لتظليل العدالة وهو ما أكده الحكم الابتدائي في تعليله، وأن المستأنفة لم تدل للمحكمة بما يثبت أداء مقابل السلع التي اقرت بالتوصل بها وبالتالي يبقى استئنافها غير مؤسس و تبقى المديونية قائمة . وأن المطالبة باجراء خبرة حسابية ليس لها أي مبرر قانوني مادامت المستأنفة لم تدل باي اداء وبالتالي فإن الطلب يهدف للمماطلة و ربح الوقت ليس الا و التمست رد الاستئناف الحالي لعدم ارتكازه على اساس قانوني سليم و التصريح بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على تعقيب المستأنفة الذي أوردت فيه بأنه جاء في مذكرة المستأنف عليها كون الكمبيالات تتضمن رقم فواتير موضوع اداء هذه الكمبيالات الى غير ذلك من الدفوع و أن هذا الامر الذي يعتبر اقرارا قضائيا بالمفهوم القانوني و الاجتهاد القضائي و يتضح أن المستأنف عليها تؤكد توصلها بهذه المبالغ موضوع الكمبيالات المدلى بها ابتدائيا مما يوجب التحقق من طبيعة هذا الاداء و هي مسألة فنية يتعين التحقق فيها بواسطة احد الخبراء لوجود دفتر كبير ووثائق محاسباتية و غيرها و التي من خلالها يتأكد وجود دين أم جزء من الدين أم براءة الذمة و هي امور لا يمكن الوصول اليها الا بالاستعانة بذوي الاختصاص و أكدت باقي دفوعها السابقة ملتمسة أساسا الغاء الحكم الابتدائي و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا و استئنافيا و احتياطيا الحكم تمهيديا باجراء خبرة تعهد لاحد الخبراء المختصين تكون مهمته الاطلاع على الدفاتر التجارية و الاوراق المحاسباتية للتأكد من وجود او عدم وجود المعاملة التجارية مع حفظ حقها في التعقيب على هذه الخبرة

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 01/10/2020 تحت عدد 396 و القاضي باجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير محمد الذهبي من اجل تحديد المديونية المترتبة بذمة الطاعنة بخوص الفواتير موضوع الدعوى ، مع مراعاة الاداءات الواقعة بشأنها إن وقعت وخصمها من مبلغ الدين.

و بناء على تقرير الخبير المعين الذي انتهى فيه الى أن المديونية العالقة بذمة شركة ف. هي بمبلغ 1.103.573,00 درهم ذلك أن هذه الاخيرة توصلت ببضاعة من شركة م.ا. حسب وصولات التسليم المدلى بها . وأن صور الكمبيالات و الشيكات المدلى بها من الشركة المدنية لم تعززها بالكشوفات البنكية التي تفيد الاداء رغم مطالبتها ، كما أن الدفتر الكبير لشركة م.ا. يسجل مبلغ المديونية على ذمة شركة ف. .

و بناء على مذكرة المستأنفة بعد الخبرة المؤدى عنها الرسم القضائي و التي جاء فيها أن الخبير اعتمد فقط على وثائق المستأنف عليها لغاية في نفسه يعلمها إلا هو إذ أنه لم يأخذ بعين الاعتبار وثائق العارضة التي أدلي بها بين يديه، واعتمد في تقريره على ما أدلت به المستأنف عليها ودليل ذلك تبنيه لمبلغ الدين، بالرغم من أن العارضة أدلت بما يفيد الأداء وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبير المنتدب فإنه استند الى دفتر الأستاذ الممسوك من طرف شركة م.ا. المدلى به من طرفها الذي تضمن حساب على ذمة شركة ف. محصور في مبلغ 1.103.573,00 درهم". بمعنى أن السيد الخبير اعتمد في تقرير على ما قدم له من طرف المستأنف عليها وهو أمر مخالف للقرار التمهيدي واستبعد جميع وثائق العارضة بدون وجه حق وفي ذلك خرق للحقوق الدفاع ، وأن الخبير خلص في تقريره إلى تبني المديونية المزعومة المعتمدة على وثائق المستأنف عليها وضربه لوثائق العارضة عرض الحائط بما جاء في خلاصته: ليكون مبلغ المديونية العالق بذمة شركة ف. حسب الدفاتر التجارية ( دفتر المستأنف عليها فقط) هو 1.103,573,00 درهم". و بالنظر إلى هذه الخلاصة التي تفتقر للمرتكزات التي بنيت عليها، تضمنت بالفعل بكون العارضة أدلت بصور شمسية لمجموعة من الكمبيالات والشيكات إلا أن الخبير زعم في إطار الخروج من الحياد والتجرد الموجب عليه، والبحث عن الحقيقة الذين تقتضيهما الشكليات القانونية الموجبة في هذه النوازل العارضة لم تدل بالكشوفات الحسابية بالرغم من كون أن الكمبيالات توصلت بهما المستأنف عليها، ولم تنكر ذلك وأقر بها الخبير نفسه بذلك في تقريره، هذا الأخير الذي تعمد عدم الإشارة في تقريره كون هذا الكمبيالات والشيكات مؤشر عليها من طرف المستأنف عليها، اعتبارا لكون أصولها تسلمتها المستأنف عليها، ولم تدل بمالها ولم يبحث الخبير في إطار المهمة المسندة إليه عنها وعن مبالغها، واقتصر على كون العارضة لم تدل بالكشوفات الحسابية قالبا القاعدة القانونية أن البينة على من يدعي بمعنى، أنه كان يبحث مع المستأنف عليها، والمسلم لها كل هذه الكمبيالات والشيكات لمعرفة مصيرها، وهو أمر قلبه الخبير المنتدب لأمر يخصه ولا علاقة له بالقانون والمحاسبة والاجتهاد القضائي القار.

و أن ما يفيد تعمد الخبير تغيبه للحقيقة وتحريف الأمور أنه لم يشر إلى محتوى الدفتر الكبير الذي أقر أنه توصل به من طرف العارضة، واقتصر على الدفتر الكبير للمستأنف عليها، علما أن مزاعم الخبير في الصفحة 4 بقوله " وأن شركة ف. أدلت فقط بمستخرج الدفتر الكبير الأستاذ (عبارة غير مفهومة) تضمن هذا الأخير تدوين الكمبيالات المدلى بها في خانة DEBIT وعند رجوعها دون أداء تم إعادة تسجيلها في خانة CREDIT" وهذه النقطة ( الملاحظة) لا تهم بأي حال من الأحوال مجموع الكمبيالات والشيكات التي سلمت للمستأنف عليها. و للبيان فإن الحكم الابتدائي جاء في رده على دفوعات العارضة، بأن الأرقام الواردة في خانة السبب أرقام الفواتير التي تتعلق بها أي أن كل كمبيالة تهم فاتورة معينة تم التنصيص على رقمها وهي غير الفواتير موضوع الدعوى، وهي حيثية غير قانونية وغير مرتكزة على أساس ولا تتماشى مع المقتضيات القانونية الخاصة بتنظيم الكمبيالة وشروطها وشكلياتها، وبالتالي فهي بالقطع غير صحيحة على اعتبار أن هذه الأرقام المدونة في خانة السبب هي أرقام كمبيالات أخرى تم تعويضها بناء على طلب المستأنف عليها التي أكدت أن هذه الكمبيالات الأولى تم ضياعها منها لأسباب غامضة

و أن العارضة عندما أدلت بالدفتر الكبير، الذي يتضمن جميع المعاملات مع المستأنف عليها منذ بداية العلاقة وبالتالي فإنه لا يوجد بأي حال من الأحوال فواتير تحمل هذه الارقام . و أن العارضة ودفاعا منها على الحقيقة، فإنها تتحدى المستأنف عليها والخبير معا الإدلاء بفاتورات تتضمنها هذه الأرقام الموجودة في الكمبيالات، و التمست بناء على كون العارضة أدلت بما يفيد الأداء و غيبها الخبير لأسباب مبهمة و غير موضوعية . وبناء على كون الوثائق المدلى بها وخاصة الكمبيالات والشيكات لم تكن محل أي طعن أو ملاحظة من طرف المستأنف عليها وإقرارها بتوصلها بها يتعين الحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لأحد الخبراء المتخصصين بقصد الإطلاع على كل الوثائق المحاسباتية وكل الوثائق الأخرى ومعرفة مال الأداءات التي تمت بواسطة الكمبيالات والشيكات التي توصلت بها المستأنف عليها مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة الثانية المنتظر صدورها . وارفقت مذكرتها بصورة لجدول الكمبيالات المرادف للفاتورات المؤداة و صور للكمبيالات والشيكات التي سبق للمستأنف عليها أن توصلت بها وعليها خاتمها وتوقيعها وصورة للدفتر الكبير.

وبناء على مذكرة المستأنف عليها بعد الخبرة و التي جاء فيها ان الخبير المنتدب من

طرف المحكمة أنجز تقريرا مؤرخا في 26 -4-2021 أكد من خلاله أن محاسبة العارضة سليمة وقانونية وتسجل المديونية المطالب بها . كما أن العارضة مكنت الخبير من جميع الفواتير موضوع المطالبة ووصولات التسليم التي تشهد على توصل المستأنفة بالسلع موضوع المطالبة . وأن شركة ف. حاولت تضليل الخبير بالادعاء بالأداء واحتجت امامه بصور شمسية لمجموعة من

الكمبيالات والشيكات التي أدلت بصورة منها لكنه حين مطالبتها بالإدلاء بالكشوف الحسابية البنكية التي تفيد الأداء، فان المستأنفة لم تدل له بما يثبت ذلك. و التمست الحكم بالمصادقة على تقرير خبرة السيد محمد الذهبي ورد الاستئناف الحالي والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها جاء فيها أن المستأنفة تتقاضی بسوء نية فهي تزعم الأداء من خلال الاحتجاج بصور الكمبيالات وشيكات ولكن دون أن تدلي للمحكمة بما يفيد الأداء الفعلي. ذلك أن الخبير طالب المستأنفة بالإدلاء بالكشوف البنكية التي تفيد أداء تلك الكمبيالات والشيكات المزعومة واقتطاع قيمتها من حساباتها البنكية لكنها لم تدل بأي شيء، وتبث للخبير بالتالي بالدليل والحجة أنه وجود لأي أداء ، وأن الأمر لا يعدو أن يكون سوى فبركة الصور شمسية لكمبيالات لاوجود لها على أرض الواقع. وأنه وحسما لكل مناقشة غير مجدية فإن المستأنفة إن كانت قد قامت بأي أداء لا سواء الكمبيالات أو شيكات فما عليها إلا أن تقيم الدليل الفعلي والقاطع والمتمثل في الكشوف البنكية التي تثبت اقتطاع تلك المبالغ من حساباتها. لكن المستأنفة وبما أنها لم تقم بأي أداء وبما أنها عجزت عن الإدلاء بأي حجة أو وثيقة حقيقية تفيد الأداء فإن مزاعمها ظلت مجرد ادعاءات واهية عارية من إي إثبات. وأن العارضة لتتحدى المستأنفة بأن تدلي بأي كشوف بنكية تفيد اقتطاع المبالغ المزعومة من حسابها البنكي. وأن إقحام نفس الأداءات المزعومة والمطالبة بإجراء خبرة ما هو إلا أسلوب من الأساليب الملتوية للمستأنفة لمحاولة ربح الوقت مادامت الخبرة المأمور بها قد كشفت للمحكمة عدم صدق مزاعم المستأنفة وبكونها عجزت تمام العجز عن الإدلاء بما يفيد أي أداء حقيقي، ملتسمة الحكم بالمصادقة على تقرير خبرة الخبير السيد محمد الذهبي ورد الاستئناف الحالي والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به.

وبتاريخ 24/06/2021 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا استئنافيا عدد 3432 قضى برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر، نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 157/3 الصادر بتاريخ 27/02/2024 بعلة أن (( أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ذلك وأيدت الحكم الابتدائي القاضي عليها بالأداء بعلة << أن الأمر يقتضي الإدلاء بما يفيد استخلاص قيمة الأوراق التجارية المذكورة إما عبر إرجاع الكمبيالات طبقا للمادة 185 من مدونة التجارة، أو بواسطة الكشوف الحسابية البنكية > > دون أن تراعي وظيفة الشيك والكمبيالة كوسيلتي أداء طبقا للمادتين 184 و267 من مدونة التجارة لا يحق معها للدائن الذي توصل بها مقابل ما له من دين مطالبة المدين بأداء قيمة المعاملة، إلا إذا أثبت إرجاع تلك الورقة التجارية له بسبب عدم استخلاصه قيمتها أو إذا أقام الدعوى ضد هذا الأخير استنادا إليها، الأمر غير الثابت في الملف، مما تكون معه المحكمة بصنيعها قد خرقت المقتضيات القانونية المذكورة، وعللت قرارها تعليلا سيئا يوازي انعدامه، الأمر الذي يبرر التصريح بنقضه.))

وبجلسة 10/10/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن المستأنفة تزعم الأداء وتحتج في مواجهة العارضة بصور لكمبيالات وشيكات تزعم من خلالها أنها تثبت أداء الدين المطالب به، وآن التقاضي يجب أن يمارس بحسن نية، والحال أن المستأنفة تتقاضى بسوء نية فهي تزعم الأداء من خلال الاحتجاج بصور كمبيالات وشيكات، لكن هذه الأخيرة لا وجود لها على الإطلاق على أرض الواقع، وقد أوضحت العارضة من خلال الخبرة المأمور بها أن هذه الشيكات والكمبيالات لم يسبق لها أن توصلت بها ولم يسبق لها وأن استخلصت قيمتها، وبناء على ذلك، فإن الخبير المنتدب قام بمطالبة المستأنفة بالكشوف البنكية التي تفيد أن تلك الكمبيالات والشيكات المزعوم تسليمها للعارضة اقتطعت بالفعل من حساباتها البنكية، وأن الكشوف البنكية التي ستدلي بها ستثبت أن العارضة قد استخلصت تلك الشيكات والكمبيالات أم العكس.

وبما أن مزاعم المستأنفة لا اساس لها وأن تلك الأداءات المحتج بها لا وجود لها على أرض الواقع فإن المستأنفة لم تدل بأي كشوف بنكية ولم تثبت للمحكمة ولا للخبير وجود أي أداء، وأن الأمر لا يعدو أن يكون فبركة لصور شيكات وكمبيالات لا وجود لها، لأنها لم تدل بما يفيد الإقتطاع من حسابها البنكي قيمة الشيكات والكمبيالات التي تحتج بها، ولهذا فإن الخبير كان قد أكد أنه لا وجود لما يفيد استخلاص قيمة الأداءات التي تحتج بها المستأنفة، ملتمسة أساسا رد الاستئناف وتأييد الحكم في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر واحتياطيا إجراء خبرة حسابية بواسطة أحد الخبراء المختصين في الشؤون الحسابية قصد التأكد من الوجود الحقيقي والفعلي للأداءات المزعومة من قبل المستأنفة، والقول هل هذه الأداءات استخلصت من قبل العارضة أم أن الأمر يتعلق بمجرد صور شمسية لشيكات وكمبيالات لا وجود لها على أرض الواقع والكل بالاطلاع على الكشوف البنكية والوثائق المحاسبتية والدفاتر التجارية للطرفين مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة.

وبنفس الجلسة أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة بعد النقض جاء فيها أنه ينبغي البت من جديد في استئناف الطاعنة مع الأخذ بما عللت به محكمة النقض قرارها بالنقض والإحالة على أساس مناقشة ما تمسكت به بخصوص وسيلة استئنافها المؤسسة على كونها قد أدت قيمة الفواتير المطالب بها بواسطة شيكات وكمبيالات مع مراعاة وظيفة تلك الأوراق التجارية كوسيلة أداء عمال بمقتضيات المادتين 184 و 267 من مدونة التجارة.

كما أن الخبير المعين اعتمد في إنجاز المهمة المنوطة به، التي موضوعها الاطلاع على وثائق الطرفين ودفاترهم الحسابية لتحديد المديونية المطالب بها بخصوص الفواتير مع مراعاة الأداءات التي تمت من طرف الطاعنة، على الوثائق المدلى له بها من طرف المستأنف عليها دون تلك المدلى له بها من طرفها التي ارتأى استبعادها في إنجاز عملية الخبرة، ذلك أنه لم يعر أي اهتمام لصور الكمبيالات والشيكات التي زودته بها رفقة الدفتر الكبير الخاص بمعاملاتها التجارية ولم يقارن مدى مطابقة الأداءات التي تمت بواسطة الأوراق التجارية المذكورة مع محتوى الدفتر الكبير، ومع أيضا ما هو مضمن بالدفتر الكبير الخاص بالمطلوبة الذي ارتأى تبني كل ما جاء فيه واستبعاد ذلك الخاص بها دون إعطاء أي تبرير لذلك، سوى كون الطاعنة لم تزوده بكشوف الحساب التي تثبت استخلاص المطلوبة لتلك الشيكات والكمبيالات، مع أن هذه الأخيرة لم تنازع قط ولم تنكر سبق استخلاصها لها بل ركزت منازعتها على أنها تتعلق بأداء فواتير أخرى غير موضوع المطالبة الحالية.

وأن ما ذهب إليه الخبير يشكل تأويلا وتطبيقا خاطئا لمقتضيات المواد 19 و20 من مدونة التجارة التي تنص على أن المحاسبة الممسوكة بانتظام وفق الشروط المنصوص عليها القانون رقم 9-88 المتعلق بمسك القواعد المحاسبة المفروضة على التجار تعتبر حجة ووسيلة إثبات في المادة التجارية.

فضلا عن أن الخبير المعين اعتمد فقط على الدفتر الكبير للمستأنف عليها واستبعد ذلك الخاص بالطاعنة، دون أي تبرير لهذا الانحياز ودون مقارنة الوثائق الحسابية لكلا الطرفين وتوضيح الدواعي التي تجعله يأخذ بمحتوى بعضها واستبعاد البعض الآخر وفق ما تستلزمه مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة السالفة الذكر.

علاوة على ذلك، فإن الخبير المعين لم يعر أي اهتمام لما تمسكت به الطاعنة من تسديد الفواتير بواسطة الكمبيالات والشيكات الحاملة لتأشيرة توصل المطلوبة بها، وتنازع فيما ركن إليه الخبير من عدم إدلائها بما يثبت استخلاصها بواسطة الكشوف الحسابية البنكية، في حين أنه باستقراء معطيات القضية يتضح أن المستأنف عليها لم تنف إطلاقا كونها استخلصت مبالغ الأوراق التجارية السالفة الذكر بل اعترفت بوقوع ذلك وزعمت أنها تخص معاملات أخرى بينها وبين العارضة دون إثباتها لذلك ودون أن يتحقق من صحة ذلك الزعم، مما يجعل موقف الخبير قد زاغ عن الصواب عندما لم يأخذ باعتراف المطلوبة بسبق استخلاصها لمبالغ الكمبيالات والشيكات المذكورة مركزا على ضرورة إدلاء الطاعنة بما يفيد الاستخلاص المذكور ومفرغا حجية الاعتراف الصادر عن المستأنف عليها من محتواه باعتباره وسيلة إثبات لفائدة العارضة، ملتمسة الإشهاد لها بتمسكها بكامل البيانات والدفوع المضمنة بمقالها الاستئنافي ومذكرتها بعد الخبرة والحكم وفق كامل ما جاء في محرراتها السالفة.

وحيث أدرج الملف بجلسة 10/10/2024 أدلى خلالها دفاع الطرفين بمستنتجاتهما بعد النقض، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 24/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي المنقوض بعلة أن المحكمة مصدرته لم تراعي ((وظيفة الشيك والكمبيالة كوسيلتي أداء طبقا للمادتين 184 و267 من مدونة التجارة، لا يحق معها للدائن الذي توصل بها مقابل ما له من دين مطالبة المدين بأداء قيمة المعاملة، إلا إذا أثبت إرجاع تلك الورقة التجارية له بسبب عدم استخلاصه قيمتها أو إذا أقام الدعوى ضد هذا الأخير استنادا إليها، الأمر غير الثابت في الملف، مما تكون معه المحكمة بصنيعها قد خرقت المقتضيات القانونية المذكورة، وعللت قرارها تعليلا سيئا يوازي انعدامه، الأمر الذي يبرر التصريح بنقضه.))

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض وتعيد محكمة الإحالة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م

وحيث تتمسك الطاعنة بان الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به، لأنها أدلت بصور لمجموعة من الكمبيالات تفيد أداءها للمبالغ المطالب بها، وهو ما لم تنكره المستأنف عليها وأكده الحكم الابتدائي عندما خصم مبلغ الشيكات من المديونية.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة ولإثبات أداء مبالغ الفواتير المطالب بها أدلت بصور لمجموعة من الكمبيالات والشيكات لم تنف المستأنف عليها توصلها بها، بل دفعت بانها تتعلق بمعاملات أخرى، دون ان تدلي بما يثبت هاته المعاملات التي تتعلق بها، لأنها هي الملزمة بالإثبات طبقا لمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع. سيما وأن الكمبيالات والشيكات تعد وسيلة أداء ولا يحق للمستأنف عليها مطالب الطاعنة بأدائها في غياب إدلائها بما يثبت إرجاعها لها بسبب عدم استخلاص قيمتها، أو رفع دعوى ضدها استنادا إليها، علما ان الخبرة الملفى بها بالملف لم تثبت وجود معاملات أخرى تتعلق بالأوراق التجارية المستدل بها، بل انها استبعدتها بدعوى ان المستأنفة لم تدل بالكشوف الحسابية التي تثبت استخلاصها، وهو ما يتنافى مع طبيعة الشيك والكمبيالة باعتبارهما وسيلة أداء.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، فان المديونية المطالب بها قد انقضت بالوفاء، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

بناء على قرار محكمة النقض عدد 157/3 الصادر بتاريخ 27/02/2024.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial