Défauts de construction : la responsabilité du maître d’ouvrage est engagée pour les désordres dus à l’absence de travaux préparatoires non inclus dans le marché de l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67851

Identification

Réf

67851

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5445

Date de décision

11/11/2021

N° de dossier

2020/8202/4096

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la garantie des vices de construction et au paiement de travaux supplémentaires, la cour d'appel de commerce examine la répartition des responsabilités entre le maître d'ouvrage et l'entrepreneur. Le tribunal de commerce avait condamné le maître d'ouvrage au paiement de sommes dues à l'entrepreneur au titre de travaux additionnels, tout en écartant sa demande indemnitaire pour malfaçons. L'appelant principal soutenait, d'une part, que la responsabilité des désordres incombait à l'entrepreneur et aux intervenants techniques au titre de leur obligation de conseil et, d'autre part, que la demande en paiement des travaux supplémentaires devait être rejetée faute d'ordre de service régulier. La cour écarte le premier moyen en retenant, au vu des expertises judiciaires, que les désordres constatés provenaient de l'absence de travaux préparatoires de protection du site contre les eaux pluviales. Elle relève que ces prestations n'entraient pas dans le périmètre contractuel de l'entrepreneur mais incombaient au maître d'ouvrage, qui ne pouvait dès lors invoquer un manquement à l'obligation de conseil. S'agissant des travaux supplémentaires, la cour considère la créance de l'entrepreneur établie, dès lors qu'un avenant avait été signé et que le maître d'ouvrage avait, dans des correspondances ultérieures, reconnu sa dette en conditionnant son paiement à la réparation des vices. La cour rejette par ailleurs l'appel incident de l'entrepreneur en indemnisation, faute de preuve d'une immobilisation fautive de son matériel par le maître d'ouvrage. Le jugement est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ع. ط. ت. ح.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/06/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية الرباط عدد 4447 بتاريخ 16/12/2019 في الملف عدد 2892/8202/2019 ، القاضي بأدائها لفائدة المدعية شركة (س.) مبلغ 4.002,709,93 دراهم مع الفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم إلى غاية تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد أن الطاعنة شركة (ع. ط. ت. ح.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

وحيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة (س.) يجوز رفعه في كل الأحوال استنادا لمقتضيات الفصل 135 من ق.م.م ومستوفيا لباقي الشروط الشكلية المطلوبة ، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة شركة (ع. ط. ت. ح.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 11/08/2017 عرضت من خلاله أنها تعاقدت مع المدعى عليها شركة (س.) بمقتضى عقد الصفقة عدد SAB 264/07 في إطار تهيئة القطب الحضري الجديد (ا. ب.) بطنجة مشروع (ر. أ.) المتعلق ببناء 62 فيلا شبه منتهية ، أجل تهيئة القطب الحضري الجديد (ا. ب.) بطنجة مشروع (ر. أ.) المتعلق ببناء 62 مسكن ذات طابقين 4 شقق و29 محلا تجاريا شيه منتهية ، وأنه بعد التسليم النهائي للمشروع بدات الشركة المدعية في ترويج المساكن والمحلات المذكورة لزبنائها الذين وقفوا على مجموعة من الإخلالات والعيوب في البناء ، وهو ما دفع بها إلى القيام بإجراء خبرات تقنية بواسطة مختبرات تقنية متخصصة في ميدان البناء ، على مجموعة من البنايات ذات الأرقام 31/33 و38/37 و48/49 والتي خلصت من خلالها إلى أن هيكل البناء لم يحترم الضوابط الفنية المعمول بها في هذا الميدان ، وأن المدعية بعد اكتشافها للعيوب السالفة الذكر عمدت إلى مراسلة الشركة صاحبة الصفقة من أجل إصلاحها بقيت بدون جدوى ،، وبالتالي فإنه لما كانت المادة 41 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة تقضي بأنه إذا ما لوحظ عيب في البناء فإن النفقات المترتبة عن إصلاح مجموع المنشآت أو عن جعلها مطابقة للقواعد الفنية وبنود الصفقة وكذا النفقات الناتجة عن العمليات المحتملة التي مكنت من إظهار العيب يتحملها المقاول ، بالإضافة إلى التعويض عن ذلك ، وأنه لما كانت الشركة المدعية ترفض القيام بإصلاحات العيوب السالفة الذكر التي شابت الفيلات موضوع الصفقة عدد SAB264/2007 رغم أنها التزمت في بنودها بضمان العيوب المحتمل ظهورها على الأبنية التي قامت بتنفيذها رغم مطالبتها بذلك ، لقيام مسؤوليتها وباقي المدعى عليهم باعتبارهم المشرفين على سير الأشغال ، لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليهم بالتضامن بأدائهم لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 3.800.000,00 درهم عن الأضرار اللاحقة بها جراء اتخاذها التدابير اللازمة للكشف عن العيوب ومصاريفها ، مع الأمر بإجراء خبرة تقنية يعهد بها إلى مختبر أو أكثر من المختبرات التقنية المعتمدة لتحديد قيمة الإصلاحات اللازمة لجعل كافة الأبنية موضوع الصفقة مطابقة للقواعد الفنية وبنود الصفقة ، وتحديد الأضرار الحالة والمحتملة التي لحقت أو يمكن أن تلحق المدعية بسبب العيوب التي ظهرت على تلك الأبنية ، وتحديد النفقات الناتجة عن العمليات التي قامت بها المدعية والتي مكنت من إظهار اليوب في البنايات موضوع الصفقة SAB264/07 مع تحميل المدعى عليها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل .

وبناء على مذكرة الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 14/09/2017 والتي أدلى من خلالها بصورة من عقد صفقة ونسخة من تقرير خبرة .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب مكتب المراقبة المدعى عليهم بتاريخ 28/09/2017 الرامية إلى الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الإدرية بالرباط للبت في الطلب لكون المدعى عليها اتفقت بموجب الفصل 21 من عقد الصفقة على منح الاختصاص في حالة النزاع بعد فشل محاولة الصلح إلى المحكمة التجارية بمراكش ، واحتياطيا في الشكل بعدم قبول الطلب لكون الدعوى سابقة لأوانها لعدم سلوك المدعى عليها للصلح ؛ وفي الموضوع برفض الطلب لعدم مسؤوليته عن الأضرار العالقة بالبنايات موضوع الصفقة ، ذلك أن دوره ينحصر في مراقبة التصاميم والتقارير التي توضع بين يديه من طرف المختبر طبقا للبندين 7 و8 من عقد الصفقة ، كما أن المدعية لم تبين وجه الإخلالات المنسوبة لهما .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المهندسين المدعى عليهما بتاريخ 12/10/2017 الرامية إلى الحكم برفض الطلب لكونهما غير معنيان بالدعوى الماثلة لكون العيوب همت الخرسانة والشقوق والرطوبة في بعض الشقق ، في حين أن مهمتهما بعيدة كل البعد عن تلك الأشغال تتلخص في إعداد التصاميم المعمارية ، ومراقبة مكتب الدراسات للتصاميم الهندسة المعمارية من حيث المقاسات المحددة في التصاميم المعمارية ، كما أن المدعية لم تبين وجه الإخلالات المنسوبة لهما .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة الشركة المدعى عليها بواسطة نائبتها مع مقال مضاد بتاريخ 12 /10/2017 ، والذي عرضت من خلالها كون الدعوى مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود ، وأنها قدمت قبل أوانها لعدم سلوك الشركة المدعية لمسطرة الصلح المنصوص عليها في البند 21 من عقد الصفقة ، مضيفة في الموضوع أن أشغال هذا المشروع تم تسليمها نهائيا بتاريخ 27/06/2012 وأنها مؤمنة تأمينا عشريا حسب مقتضيات الفصل 26 من دفتر التحملات ، وطبقا للفصل 769 من قانون الالتزامات والعقود كما هو ثابت من خلال عقد التأمين الذي يجمعها بشركة (ت. س.) والذي يغطي الفترة الممتدة من 27/06/2012 إلى 26/06/2022 وبالتالي فإن صاحبة الصفقة قد أنهت مسؤوليته اتجاه المشروع ، علما أن الفصل المذكور حدد أجل لرفع الدعوى في 30 يوم الموالية لتاريخ ظهور الواقعة الموجبة للضمان وهو ما لم تلتزم به المدعية ذلك أنه حسب تقرير الخبرة المنجز من طرف مختبر (ن.) المدلى به في الملف فإن اكتشافها للعيوب التي تدعيها كان بتاريخ 7/3/2017 في حين لم تعمد إلى رفع دعواها إلا بتاريخ 11/08/2017 وبالتالي فإن المدعية بإمكانها أن تلجا إلى شركة التأمين لمطالبتها بالإصلاحات اللازمة إن وجدت ، كما أن المدعية لم تدل بأي شكاية من الشكايات التي تدعي توصلها بها من طرف زبنائها المستفيدين من المشروع موضوع الصفقة ، وأن تقرير الخبرة المدلى به في الملف منجز بإرادة منفردة ، وخارج آجال الضمان الذي انتهى بالتسليم النهائي للصفقة بتاريخ 27/06/2012 ، كما أن خلاصاتها تبقى غير علمية ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المدعى عليها قامت بإنجاز الأشغال وفق بنود الصفقة وتحت مراقبة مكتب الدراسات ، وتحت مراقبة ممثل الإدارة وذلك عن طريق الاجتماعات الدورية التي كانت تعقد بينهما ، أما بخصوص المقال المضاد فإن المدعى عليها شركة (ع. ط. ت. ح.) أمرت المدعية بتاريخ 17/08/2007 بالقيام ببدء إنجاز أشغال الصفقة عدد SAB264/2007 ، من أجل تهيئة القطب الحضري الجديد (ا. ب.) بطنجة مشروع (ر. أ.) المتعلق ببناء 62 مسكن ذات طابقين 4 شقق و29 محلا تجاريا شبه منتهية ، وأن المدعية أنهت الأشغال المتفق عليها وتم تسليمها نهائيا بتاريخ 27/06/2012 ، لكن أثناء القيام بالأشغال المذكورة أمرتها صاحبة المشروع بالقيام بأشغال إضافية همت بناء 16 شقة فرضها الاستغلال الأمثل لطبوغرافية الموقع وهو ما قامت به المدعية دون أن تتوصل بمقابلها رغم مطالبتها بذلك ،لأجله التمس بموجب مذكرتها الجوابية في الشكل بعدم قبول الطلب ، في الموضوع الحكم برفض الطلب ، أما بخصوص المقال المضاد فقد التمست من خلاله الحكم بتعويض مسبق قدره 10.000,00 درهم مع الحكم تمهيديا بإجراء خبرة من أجل أداء أصل الدين بخصوص الأشغال الإضافية وفوائد التأخير والفوائد البنكية عن أصل مبلغ الدين بخصوص الأشغال الإضافية . وأرفقت مقالها بمجموعة من الوثائق .

وبناء على مقال إدخال الغير في الدعوى المؤشر عليها بتاريخ 19/10/2017 التمست من خلال المدعية إدخال شركة (ت. س.) في الدعوى وإحلالها محل مؤمنها في الأداء

وبناء على المذكرة الجوابية لنائبة مكتب (د. ت. د.) المدعى عليه المؤشر عليها بتاريخ 26/10/2017 التمست من خلالها الحكم بعدم انعقاد الاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبت في الطلب مع إحالة الملف على المحكمة التجارية بمراكش مع حفظ حق المنوب عنه للدلاء بدفوعاته الشكلية والموضوعية بعد البت في الاختصاص .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية مع جواب على المقال المضاد بتاريخ 26/10/2017 الراية إلى رد دفوعات المدعى عليهم والحكم وفق الطلب

وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد4832 بتاريخ 10/11/2017 القاضي بانعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة الإدرية بالرباط للبت في الطلب .

وبناء على إحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط .

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب شركة (ت. ع. ب.) مع تنازل عن الدعوى في مواجهة مكتب (د. ت. د.) المؤشر عليها بتاريخ 13/11/2017 .

و بناء على مذكرة تعقيب و جواب نائب المدعية على المقال المضاد المؤشر عليها بكتابة ضبط المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 26102017 و التي أكد فيها بخصوص الدفع بعدم احترام مسطرة الصلح طبقا للبند 21 من عقد الصفقة بأنه دفع غير قانوني لكون المدعية و منذ بداية توصلها بالشكايات بخصوص العيوب اللاحقة بالبنايات الكائنة بمشروع (ر. أ.) فإنها لم تتوقف عن مراسلة المدعى عليها طالبة منها اتخاذ ما يلزم قانونا لإصلاح العيوب غير أن المدعى عليها و إن كانت في بعض الأحيان تبدي استعدادها كتابيا للقيام بذلك غير أنها من حيث الواقع كانت تمتنع من الاستجابة لتلك الطلبات، و أنه من أجل ذلك يناسب إدلالها بمجموعة من المراسلات المتبادلة بينها و بين المدعى عليها اثباتا للمحاولات المذكورة و التي بقيت دون جدوى، مما اضطرها إلى اللجوء للقضاء، أما بخصوص الدفع بسقوط الدعوى لفوات الأجل على اعتبار أن الخبرة تم إجراؤها منذ 1532017 فيكون الأجل المحدد لإقامتها قد انصرم فإن هذا الدفع لا ينبني على أساس قانوني سليم، باعتبار أن المدعية بدأت تتوصل بالشكايات من الزبناء الذين اقتنوا منها الفيلات موضوع الصفقة عدد 2647 ابتداء من شهر مارس 2017 تخبرها فيها بأنها اكتشفت عيوبا بالبنايات مطالبة باتخاذ ما يلزم لإصلاحها، و أنه بعد توصل المدعية بتقرير المختبر (ن.) فإنها راسلت المدعى عليها بتاريخ 20 مارس 2017 من اجل اتخاذ ما يلزم لإصلاح العيوب الواردة بتقرير الخبرة (رفقته صورة من الكتاب عدد 54817 و تاريخ 2032017) و بتاريخ 3032017 وجهت بواسطة دفاعها دعوة للمدعى عليها لعقد اجتماع بتاريخ 542017 من أجل مناقشة سبل التوصل إلى برنامج استعجالي لحل مشكل العيوب، و تم بتاريخ 1342017 عقد اجتماع بين الطرفين و باقي المتدخلين في المشروع و تم تحرير محضر وقعه جميع الحاضرين بمن فيهم المدعى عليها، ثم بتاريخ 2742017 راسلت مجددا المدعى عليها بكتاب تحت رقم 85917 تخبرها فيه بانها بدأت في إجراء خبرة عامة على كافة البنايات طالبة في نفس الوقت اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاح العيوب، و تلتها مجموعة من الكتب و المراسلات، كانت آخرها بتاريخ 1182017، و ان كل هذه المراسلات تدل على ان العارضة لم تتوقف عن محاولة إيجاد حلول مع المدعى عليها للعيوب اللاحقة بالبنايات، و أن الفصل 381 من ق.ل.ع ينص على ان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت و من شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه، مما يكون معه الدفع غير مؤسس و يتعين عدم الالتفات إليه، أما بخصوص الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا المقدم من طرف مكتب (م. أ. ت.) فهو غير مؤسس لكونها ليست طرفا في العقد حتى تدفع بمقتضيات الفصل 21 من عقد الصفقة، و انها ارتبطت معها في إطار عقد خاص، أما ما دفع به المدعى عليهما حسن (ل.) وجمال (ش.) فإن لا أساس له على اعتبار أن مسؤوليتهما عن البنايات و المنشآت التي يقومان بتنفيذها أو الإشراف عليها تبقى قائمة خلال العشر سنوات من تاريخ إتمام البناية أو غيرها من الأعمال التي نفذاها وفق ما ينص عليه الفصل 769 من ق.ل.ع فتكون مسؤوليتهما كمهندسين معماريين هي مسؤولية قانونية و عقدية في نفس الوقت، أما بخصوص المقال المضاد فإن المدعي تدفع بعدم قبوله من الناحية الشكلية لعدم قيام المدعى عليها بالإدلاء بما يفيد قيامها بأشغال إضافية خارجة عن إطار الصفقة عدد 2647 حسب زعمها، و احتياطيا فإن المدعية تدفع بانعدام الأساس القانوني لدعوى المدعى عليها على أساس أن التعويض عن أشغال إضافية خارجة عن إطار الصفقة يتطلب عقدا ملحقا يحدد شروط إنجاز تلك الأشغال و الأثمنة المقابلة لها و هو ما ينتفي في نازلة الحال، الأمر الذي يتعين رفض الطلب بشأنه و تحميل رافعة الطلب الصائر.

و بناء على مذكرة نائب المدعى عليها شركة (س.) المؤشر عليها بكتابة ضبط المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 02112017 أكدت فيها الدفع بعدم احترام مسطرة الصلح و تأكيد الدفع بعدم قبول الدعوى لسقوطها بفوات الأجل طبقا لمقتضيات الفصل 769 من ق.ل.ع الذي يلزم في فقرته الثالثة برفع دعوى الضمان الخاصة بالمسؤولية العشرية خلال ثلاثين يوما التالية لظهور الواقعة الموجبة للضمان و إلا كانت غير مقبولة، و أن المدعية تشير في مقالها إلى ان اكتشاف العيوب الموجبة للضمان تم بواسطة خبرة بتاريخ 1012017 و هو تاريخ علمها بنتائجها إلا انها لم ترفع دعواها إلا بتاريخ 1182017 أي بعد مرور أكثر من سبعة أشهر، و عليه فهي تؤكد ملتمسها الرامي إلى عدم قبول الدعوى لفوات الأجل، و في الموضوع فإن مشروع (ر. أ.) الشطر الرابع المتعلق ببناء 62 مسكن ذو طابقين و 4 شقق 29 محلا تجاريا شبه منتهية، قد انتهى و تم تسليمه نهائيا بتاريخ 2762012 أي أكثر من 5 سنوات و أن العارضة قامت بتغطية المشروع بالضمانة العشرية مدلية بعقد التأمين، و ان المدعية تتقاضى بسوء نية و ما يؤكد ذلك لجوؤها إلى السيد رئيس المحكمة في إطار الأوامر المختلفة لإصدار أمر بإجراء خبرة تهم نفس النزاع و نفس النقط و الأطراف مخفية عنه وجود دعوى جارية في الموضوع، لذا تؤكد الدفع برفض الطلب، و تعقيبا على دفع المدعية بسقوط الدعوى موضوع الطلب المضاد للتقادم وفق مقتضيات الفصل 388 من ق.ل.ع فإن هذا المقتضى لا ينطبق على النازلة لكونها تتعلق بدين عمومي ناتج عن صفقة تخضع لقواعد القانون العام، بالإضافة إلى أن العارضة كانت تطالب المدعى عليها بمستحقاتها منذ واقعة التسليم المؤقت بتاريخ 29102010 إلى غاية شهر غشت 2017 (رفقته مجموعة من المراسلات) و ان هذه الإجراءات قاطعة للتقادم حسب الفصل 381 من ق.ل.ع، أما بخصوص دفع المدعى عليها فرعيا بعدم قبول الدعوى لعدم إدلاء المدعية فرعيا بما يفيد قيامها بالأشغال الإضافية فإن العارضة سبق لها أن أرفقت مذكرتها مع المقال المضاد بنسخة من الوضعية المالية الإجمالية النهائية الناتجة عن تنفيذ الصفقة بكشف تفصيلي عام و نهائي موقع من طرف كل المتدخلين في الصفقة حدد قيمة الأشغال الإضافية في 1.852.930.00درهم و قد تم الاتفاق على أداء ما يمكن حسب المتوفر من السيولة على أن يتم أداء الأشغال الإضافية فيما بعد، و انه لمزيد من الإثبات فإن العارضة تدلي بتصاميم متعلقة بالصفقة الأصلية و التصاميم المتعلقة بالصفقة بعد انجازها و تشمل الأشغال الإضافية، كما أثبتت المدعى عليها فرعيا من خلال الرسائل المرفقة بمذكرتها التعقيبية بتاريخ 26102017 مديونيتها للعارضة حيث جاء في رسالتها المؤرخة في 282017 رقمها 20171685 ردا على رسالة العارضة المؤرخة في 3172017 رقمها 2017171 و التي تطلب فيها من المدعى عليها بتمكينها من مبلغ 1.852.930.00درهم تهم الأشغال الإضافية و كان ردها صريحا بأنها لن تؤدي المبلغ المطالب به إلا بعد القيام بإصلاح العيوب التي شابت المشروع حسب زعمها، و هذا اعتراف و إقرار منها بمديونيتها للعارضة بخصوص انجازها الأشغال الإضافية.

و بناء على مذكرة نائب المدعية المؤشر عليها بكتابة ضبط المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 13112017 و التي التمس فيها الإشهاد على تنازله عن الدعوى في مواجهة مكتب (د. ت. د.) حتى تتمكن من تقديمها في مواجهتها أمام المحكمة التجارية بطنجة، و بخصوص جواب المدعى عليها أكد أن التقادم لا أساس له على اعتبار أن الواقعة الموجبة للضمان حسب مفهوم الفصل 769 من ق.ل.ع لم تتحق بشكل كلي و شامل بالنسبة ل 62 مسكن ذو طابقين و 49 شقة و 29 محلا تجاريا، فالخبرة أنجزت من المختبر (ن.) على العمارات 34 و 33 و 48 و 49 أما باقي المنشآت المكونة للمشروع موضوع الصفقة SAB264/07 فالخبرة لم تكتمل بشأنها بعد و لا زالت تحت التدقيق و الفحص من طرف الخبراء الذين انتدبتهم العارضة و آخرها الخبرة المأمور بها من طرف رئيس المحكمة الإدارية بالرباط في الملف المختلف عدد 51971022017 بتاريخ 2992017 و هي لا زالت في طور الإنجاز لحد الآن، و ان الدفع بفوات الأجل غير مجدي، أما بخصوص الأشغال الإضافية فإن ما أجابت به المدعى عليها لا أساس له فالوضعية المتحدث عنها لا يمكن مواجهة العارضة بها لأنها لم توقع عليها كما هو جار به العمل و لم تحضر عملية التمتير و هي أنجزت في غيبتها و الموقعون عليها كلهم مدعى عليهم في هذه القضية و هم متضامنون مع المدعى عليها شركة (س.) في مسؤوليتهم اتجاه العارضة، و بغض النظر عن ذلك فالمادة 51 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على الصفقات المنجزة لفائدة الدولة تنص على أن لصاحب المشروع الحق لوحده للإذن بإنجاز أشغال إضافية و ذلك بإصدار أمر بالخدمة للمقاول وفق الشروط المنصوص عليها في الفقرة 7 من المادة 69 من المرسوم، كما أن المادة 52 من دفتر الشروط الإدارية العامة تنص على أنه إذا بلغت قيمة حجم الأشغال المنفذة المبلغ الأصلي للصفقة، عليه أن يوقف الأشغال ما لم يتوصل بأمر بالخدمة يبلغه قرار صاحب المشروع بمتابعتها، و في حالة عدم إصدار أي أمر بالخدمة بمتابعة الأشغال لا تؤدى للمقاول الأشغال المنجزة فيما فوق الحجم الأولي، و من هنا يتجلى واضحا أن المدعى عليها لا حق لها في المطالبة بأداء مقابل أشغال هي لم تأمر بها و لا علم لها بها و المدعى عليها تتحمل مسؤوليتها بشأنها.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 21/02/2016 القاضي بإجراء خبرة.

و بناء على الخبرة المنجزة في الملف و التي خلص فيها الخبير المعين إلى أن هناك أضرارا لحقت بالبنايات مذكرا بان الأشغال انطلقت دون تصاميم الانجاز فوق أرض غير مجهزة نهائيا بأي نوع من التجهيزات الأساسية من شبكة التطهير و الطرقات كما أن موقع المشروع يتميز بانحدارات و تفاوت في المستويات، و ان التوصيات التي قدمها المختبر العمومي للتجارب و الدراسات في التقرير الجيوتقني لم تؤخذ بعين الاعتبار من طرف صاحب المشروع و المشرفين على دراسة و إنجاز المشروع قبل إنجاز أشغال التجهيزات الأساسية مما نتج عنه تسرب المياه تحت البنايات كما توقعه تقرير المختبر و هذا هو السبب في الفراغ بين أرضية البنايات و التراب المدكوك، و ان هذا الوضع يعود إلى التقصير في مهمة التنسيق التقني أثناء كل أطوار الدراسة التقنية و إنجاز و تتيع الأشغال، مما نتج عنه إعطاء أوامر الخدمة بتوقف الأشغال للمقاولة نائلة الصفقة لمدة 675 يوما، و عدم احترام الآجال المعلن عنها و كذا ظهور أضرار على مستوى البنايات. واكد الخبير انه عاين وجود اختلالات على المستوى الخارجي للبنايات تتمثل في آثار الرطوبة من تحت الأسقف و على الجدران الموازية للتزيين الحجري و على مستوى الفارق بين البنايات و بعض الشقوق على مستوى البلاط في بعض الواجهات، و آثار الرطوبة على مستويات مختلفة على الجدران بالطابق تحت أرضي على إثر تسرب المياه للبنيات، إضافة إلى الفراغ الموجود بين الأرضية الخرسانية و قاعدتها و أثر تسرب المياه تحت الضالات الأرضية. وأن الأشغال سلمت قبل الأجل التعاقدي بتاريخ 1312011 و بذلك ليس هناك أي تأخير في إنجازها، و ان 98% من الأشغال تم إنجازها إلى غاية 0172009 و ان 2% المتبقية لم تستطع إنجازها بسبب الأمر بالخدمة بوقف الأشغال، و بخصوص القيمة المالية المتخلدة في ذمة صاحبة المشروع حسب تقويمه هي 4.002.709.93درهم، و أن بعض الشقق سلمت لمالكيها و ان البنايات وفق ما جاء في هذا التقرير غير مصونة و دون وقاية من تسرب المياه و هي معرضة للأسوأ تحت تأثير عوامل التعرية الطبيعية و تجاهل التقرير الجيوتقني، و أوصى الخبير في تقريره بضرورة إجراء دراسة و فحوصات ميدانية معمقة لمعرفة الأضرار غير الظاهرة بالبنايات (الفراغ الموجود بين الارضية والتراب المدكوكك) والقيام باستدراك الإنجازات اللازمة لحماية المباني و الطرقات المنجزة لضمان استغلالها وفق ضوابط السلامة.

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليها شركة (س.) المؤشر عليها لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 24122018 و الذي أعاد ملاحظات الخبير بشأن الصفقة المنجزة و ما قام به من تحريات، و أن الخبير حسب الخبرة المنجزة لم يجد أثرا للأضرار المشار إليها في رسالة السيد الوالي ضمن البنايات التي تدخل في إطار الصفقة، و ان صاحب المشروع أصدر أوامر بتوقف الأشغال لأسباب خارجة عن إرادة المقاولة و هو مسؤول عنها و أن هذا التوقف ناتج عن تجميد عمل الموارد البشرية و تجميد الآليات مما ألحق أضرارا مادية و معنوية بالمقاولة نائلة الصفقة، و اقترح الخبير تعيين خبير محاسباتي لاحتساب الأضرار المذكورة و الأضرار الناتجة عن الفوائد البنكية الناتجة عن التأخير في الأداء، علما أن العارضة قد أمدت الخبير بجداول الاحتساب لما سلف ذكره أنجزت من طرف خبرائها، و أن مجملها يتمثل في تجميد الموارد البشرية و تجميد الآليات بالورش و الفوائد البنكية الناتجة عن التأخير في أداء أصل الدين و الفوائد البنكية عن التأخير في إرجاع الاقتطاع الضامن و الفوائد البنكية عن التأخير في أداء الكشوفات من 1 إلى 15 و ناقص الربح، ملتمسة المصادقة على الخبرة المنجزة و الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات الخبير الأخيرة.

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعية شركة (ع. ط. ت. ح.) المؤشر عليها لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2722019 و التي التمس فيها الاشهاد على التراجع عن التنازل عن الدعوى المقدم في مواجهة مكتب الدراسات ديريت، و انها تؤكد طلباتها الواردة في المقال الافتتاحي في مواجهته و تلتمس الحكم عليه إلى جانب باقي المدعى عليهم بالتضامن بأدائهم لها التعويضات المستحقة لها قانونا، و حول الخبرة المنجزة فقد اكد أنها تتسم بالتناقض و الغموض، فغموضها يتمثل في أن الخبير و رغم وقوفه على حقيقة وجود عيوب خفية و خطيرة تهدد سلامة البنايات موضوع الصفقة عدد SAB2007/264 إلا أنه خلص إلى كون الأشغال مطابقة لبنود عقد الصفقة في تناقض صارخ مع ما وقف عليه من حقيقة وجود عيوب ظاهرة على الأشغال، (الصفحة 81 من تقرير الخبرة تتضمن العيوب) فالعيوب التي وصل إليها الخبير واضحة و خطيرة خاصة العيب المتعلق بوجود فراغ بين أرضية البنايات و التراب المدكوك تحت ضالات الأرضية المقامة عليها البنايات، و هو ما يفيد أن البنايات أصبحت مهددة في استقرارها و تشكل خطرا على السكان المحتملين، و رغم هذه الخلاصة فإن الخبير تناقض في ما خلص إليه بتأكيده أن الأشغال أنجزت وفق المواصفات الفنية المحددة في دفتر التحملات، فلا يعقل أن يقف الخبير على العيوب في البنايات و في المقابل يصرح بكون نفس الأشغال مطابقة للمواصفات الفينة المتفق عليها، و ان الخبير لم يتقيد بالنقطة 7 من الحكم التمهيدي و الذي تضمن تحديد هل الأشغال المنجزة كانت مطابقة للمواصفات الفنية المنصوص عليها في دفتر التحملات و الدراسات المرتبطة بعقد الأشغال أم لا، في حين نجده عند الجواب على هذه النقطة يركن إلى محاضر الورش و تقارير مكتب الدراسات و مكتب المراقبة الصادر عن الأطراف في الدعوى و الذين تحملهم المدعية المسؤولية، و ان العيوب الظاهرة حسب تقرير الخبير هي دليل على ان التقارير التي كان المدعى عليهم ينجزونها خلال مرحلة الأشغال تتسم بالتحريف و التزوير في البيانات و إلا فكيف يمكن تفسير وجود تقرير لمختبر (ن.) يؤكد أن المواصفات التي تتوفر عليها الخرسانة لا تصل إلى المعايير المقبولة، و في جميع الأحوال فإن الخبير لم يجب على النقط المحددة في الحم التمهيدي و خاصة النقطة رقم 11 المتعلقة بتحديد الأضرار اللاحقة بالأشغال و قيمة التعويض عنها حيث طلب و اقترح انجاز دراسات و فحوصات تقنية معمقة لتحديد الأضرار غير الظاهرة بالبنايات و خاصة الفراغات الموجودة بين أرضية البنايات و القواعد المغروسة عليها، و أن الخبير يطلب الاستعانة بمكتب متخصص لتحديد العيوب و بالمقابل يصرح أن الأشغال مطابقة لدفتر التحملات و هو تناقض آخر سقط فيه الخبير، و لأجل ذلك فإن المدعة تلتمس عدم المصادقة على الخبرة و الأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بها لخبير مختص في الهندسة المدنية و مختبر للتجارب و الدراسات يكون مختصا في التحاليل المخبرية على الخرسانة، و حفظ حقها في التعقيب.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 17/04/2019 تحت رقم 374 بإجراء خبرة تقنية يعهد بها للخبير السيد فؤاد هرادي, وحددت مهمته في منطوق الحكم.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد فؤاد هرادي والمدلى به في الملف, والذي خلص فيه إلى أن المسؤولية بالدرجة الأولى عن الأضرار تتحملها المدعية التي توجب عليها أخذ كامل الإحتياطات اللازمة لحماية البنايات من تهاطل الأمطار تفاديا لتسرب المياه للبنايات قبل الشروع في إنجاز المشروع.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف ذ/امحمد (س.) لجلسة 21/10/2019 جاء فيها أكد من خلالها ما سبق.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائبة المدعى عليها الأولى المدلى بها لجلسة 25/11/2019 جاء فيها أن الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة لم يأخذ بعين الإعتبار مطالبها موضوع الطلب المضاد, والتمست الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تكميلية لتحديد قيمة المبالغ المالية التي لازالت عالقة بذمة المدعية الأصلية وفق ما هو مفصل في المقال المضاد وفي المستنتجات السابقة المدلى بها بجلسة 26/12/2018 والحكم لفائدتها بمبلغ 1.852.930,02درهم تؤديه المدعية مع النفاذ المعجل وتحميل المدعية الأصلية صائر الدعوى.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعية المقدمة لجلسة 25/11/2019 جاء فيها أن الخبير سقط في التناقض, إذ أكد وجود عيوب خفية خطيرة تهدد سلامة البنايات موضوع الصفقة عدد 264/2007 SAB إلا أنه يخلص إلى كون الأشغال مطابقة لبنود عقد الصفقة, كما أن الخبير لم يكن موضوعيا في تقريره, ولم يجب عن كافة النقط المحددة له وفق الأمر التمهيدي القاضي بتعيينه وخاصة منها النقطة المتعلقة بتحديد قيمة التعويض عن الأضرار اللاحقة بالبنايات حيث خلص إلى تحميلها للعارضة في انحياز واضح لجهة المدعى عليهم, بدعوى أنه لم يتم تزويده بالتقرير الجيوتقني للمختبر العمومي الذي أنجز قبل البدء في إنجاز الأشغال وهذا لا يمكن اعتباره مبررا لجعل مسؤولية الأضرار على عاتق العارضة, فبالرجوع إلى عقد الصفقة يتضح جليا أن المدعى عليها تعترف أنها قامت بزيارة والإطلاع على العقار حيث سيتم تنفيذ الأشغال وأنها عالمة بجميع الصعوبات المرتبطة بتنفيذ الأشغال بصفتها كفني متخصص في ميدان البناء والأشغال ولا يمكن لها في الوقت الحالي التدرع بكونها لم تكن على اطلاع على نوعية التربة أو غيرها من المواصفات التي يمكن أن تؤثر على البناءات التي قامت بتنفيذها. والتمست الإشهاد لها على تراجعها عن التنازل عن الدعوى المقدم لفائدة مكتب الدراسات ديريت وتلتمس الحكم على هذا الأخير إلى جانب باقي المدعى عليهم, والأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بها إلى خبير مختص في الهندسة المدنية ومختبر للتجارب والدراسات يكون مختصا في التحاليل المخبرية على الخرسانة.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدخلة في الدعوى المقدمة لجلسة 25/11/2019 التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم تبعا لذلك برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/12/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم مجانبته للصواب فيما قضى به من تحميلها مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبنايات موضوع الصفقة عدد 264/07 SAB معتمدة على رأي الخبير فؤاد هرادي الذي لا يستقيم من الناحية الواقعية والقانونية ، لأن العارضة صاحبة المشروع ليس من المفروض فيها ولا من واجبها ان تكون عارفة بالأمور التقنية والفنية اللازمة ، حتى تتمكن من توقع الأضرار التي يمكن ان تلحق البنايات واتخاذ ما يلزم لتفاديها، لأنها قبل الشروع في انجاز المشروع كلفت مجموعة من الفنيين والتقنيين والمهنيين كل في مجال اختصاصه مهمتهم القف على تنفيذ ومراقبة وتتبع أشغال المشروع ، لأن المقاولة المستأنف عليها الأولى كلفت بمقتضى عقد الصفقة بتنفيذ أشغال مقابل أجر محدد في العقد وان البند 22 منه نص على أنها اطلعت على الصعوبات الناتجة عن الأرض التي سيقام عليها المشروع ومكان البنايات وجميع الصعوبات التي يمكن أن تطرأ وانه لا يمكن قبول أي شكاية في هذا الشأن ، وبالتالي، فإنه لا يمكن لها ان تنفي مسؤوليتها عن الأضرار التي ظهرت على البنايات بعد التسليم النهائي للأشغال بمبرر ان العارضة لم تقم باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البنايات من تسرب المياه قبل الشروع في المشروع ، لأنها باعتبارها المقاولة المشرفة على المشروع هي الملزمة بإعلام العارضة بكافة الصعوبات التي يمكن ان تؤثر في تنفيذ الأشغال ، استنادا للعقد المبرم معها واستنادا للفصل 765 من ق.ل.ع ، لأنه رغم اطلاعها ومعرفتها بطبيعة الأرض التي أقيم عليها المشروع لم تخبر العارضة فورا بالأخطار والعيوب التي ستلحق البنايات ، وكذلك الأمر بالنسبة لباقي المستأنف عليهم باعتبارهم فنيين وتقنيين ، استنادا للفصل 737 من القانون المذكور ، وحول الطلب المقابل المقدم من قبل المستأنف عليها المتعلق بالأشغال الإضافية الخارجة عن عقد الصفقة ، فإن المادة 53 من دفتر الشروط الإدارية العامة تنص على ان المقاول إذا بلغت قيمة حجم الأشغال المنفذة المبلغ لأصلي للصفقة عليه أن يوقف الأشغال ما لم يتوصل أمر الخدمة يبلغه قرار صاحب المشروع بمتابعتها وفي حالة عدم إصدار أي امر بالخدمة بمتابعة الأشغال لا تؤدى للمقاول الأشغال المنجزة فيما فوق الحجم الأصلي ، وان العارضة تؤكد بأنه لم سبق لها أن أمرت المستأنف عليها بالقيام بالأشغال الإضافية تفوق حجم الأشغال المحددة في عقد الصفقة ، وبالتاي فلا حق لها في المطالبة بأداء مقابل الأشغال لإضافية التي لم تأمر بانجازها ، كما ان الفصل 52 من نفس القانون حدد مسطرة خاصة يجب ان تخضع لها الأشغال الإضافية وهو الأمر الغير متوفر في النازلة ، ،لأن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد كون العارضة كلفتها بتنفيذ الأشغال الإضافية . والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم في المقال الأصلي بإجراء خبرة جديدة لتحديد الضرر اللاحق بالعارضة بسبب العيوب التي ظهرت على البنايات موضوع عقد الصفقة وفي المقال المقابل الحكم برفضه وتحميل رافعه الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم وصور من حكم ابتدائي .

وبتاريخ 11/03/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (ت. س.) بمذكرة يلتمس من خلالها الحكم بعدم قبول الإستئناف لتقديمه في مواجهة من لا صفة له ، لأن شركة (ت. س.) لم يعد لها وجود قانوني منذ صدور مقرر رئيس هيئة مراقبة التأمينات والإحتياط الإجتماعي بتاريخ 21/09/2020 بسحب اعتماد من شركة (ت. س.) ، كما ان الطعن اقتصر على ما تم الحكم به بمقتضى الطلب المقابل ، مما يجعلها أجنبية عن النزاع والتمست الحكم بعدم قبول الإستناف الموجهة ضدها .

وبتاريخ 08/04/2021 تقدم دفاع المستأنفة بمقال إصلاحي يهدف إلى إصلاح اسم شركة التأمين بجعله شركة (ت. أ. س.) بدلا من شركة (ت. س.) .

وبتاريخ 22/04/2021 تقدم دفاع المستأنف عليهما حسن (ل.) وجمال (ش.) بمذكرة جوابية عرض فيها ان أسباب الإستئناف هي نفسها الدفوع المثارة خلال المرحلة لإبتدائية وان تعليل الحكم المستأنف تضمن ردا مفصلا عليها والتمس تأييد الحكم المستأنف ورد الإستئناف وتحميل رافعه الصائر .

وبنفس التاريخ تقد دفاع المستأنف عليها شركة (س.) بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيهما ان القانون المحدث للشركات الجهوية للعمران يمنحهم القيام بإعداد المناطق الحضرية والبناء مما يجعل الطاعنة ليست كأي صاحب المشروع لأن الدور المنوط بها يفرض ان تكون عارفة بالأمور التقنية للقيام بمهمة تقني متخصص لتهييئ المجالات الحضرية وإنتاج السكن ، وأنها كانت على بينة من طبيعة الوعاء العقاري الذي أقيمت به البنايات حسب ما ورد بتقرير الخبرة ، مما كان يتوجب عليها انجاز دراسة هيدرولوجية للوعاء العقاري لضمان توجيه مياه الأمطار وصرفها ، والحال أنها أعطت الأمر بانجاز أشغال البناء قبل انجاز شبكات الشطر والتطهير والإنارة خرقا لقوانين التعمير ، وان الإحتجاج بالمادة 22 من دفتر التحملات يبقى في غير محله لأنه يتعلق بزيارة موقع الأشغال وان الدراسات المنجزة من قبل المختبر العمومي للدراسات والتجارب أخبرتها بوضوح بما كان واجب القيام به من أجل تجنب تسرب المياه وان الفصل 756 من ق.ل.ع يتحدث عن العيوب والنقائص التي يمكن ان تظهر أثناء انجاز الأشغال في الأرض المخصصة للبناء ونفس الأمر بالنسبة للفصل 737 من القانون المذكور. وفي الإستئناف الفرعي فإنه سبق لها أن التمست الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تكميلية في المحاسبة من اجل التعويض عن الأضرار اللاحقة بها المتعلقة بنقص الربح وتجميد الموارد البشرية والآليات وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أغفلت الرد على هذا الملتمس والتمس رد الإستئناف الأصلي وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بهذا الخصوص وفي الإستناف الفرعي الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختص في المحاسبة والتقويم وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها وطلباتها بعد انجازها ، وأرفق المذكرة بشهادة التسليم وصورة من خسائر وتاريخ التسليم والأمر بالخدمة ومراسلتين .

وبتاريخ 17/06/2021 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية عرض فيها ان الإستئاف الفرعي وقع خارج الأجل القانوني المحدد في 15 يوما من تاريخ التبليغ ، والتمس رد دفوع المستأنف عليها وتمتيعها وفق ما جاء في المقال الإستئنافي الأصلي .

وبتاريخ 15/07/2021 تقدم دفاع المستأنف عليه مكتب (م. أ. ت.) بمذكرة جوابية عرض فيها أن الإستئاف الأصلي غير مرتكز على أساس ، لأن الثابت من وثائق الملف أن العارض لا يتحمل جزء من المسؤولية عن الأضرار اللاحقة بالبنايات ، الشيء الذي أكده الخبير حمو موساوي في تقريره ، وان المقال الإستئنافي لم يأت بجديد عكس ما خلص إليه الخبير والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

وبتاريخ 09/09/2021 تقدم دفاع شركة التأمين بمذكرة تعقيبية عرض فيها ان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية أجابت على مجموعة من النقط التقنية وأكدت بشكل علمي ان سبب الأضرار يرجع بشكل حصري للمستأنفة حاليا ، والتمس رد الإستناف الأصلي وتحميل المستأنفة الصائر .

وبناء عى إدراج القضية بجلسة 21/10/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفة شركة (ع. ط. ت. ح.) بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان مكتب لمراقبة يحاول التملص من المسؤولية ، وان وضعيته القانونية في عقد الصفقة هي انه مكلف بمراقبة مدى مطابقة الأشغال للمواصفات المحددة في العقد وكذا توفرها عل المواصفات الفنية المطلوبة ، وانه مسؤول بالتضامن مع المستأنف عليها وباقي المتدخلين والتمس رد دفوع المستأنف عليهم والحكم فق ما جاء في المقال الإفتتاحي ، فتقر حجز القضية للمداول والنطق بالقرار لجلسة 04/11/2021 وتقرر تمديدها لجلسة 11/11/2021 .

محكمة الإستئناف

في الإستئناف الأصلي :

حيث تعيب الطاعنة شركة (ع. ط. ت. ح.) الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم لإعتماده على خبرة حمّلتها مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبنايات بالرغم من أنها كلفت المستأنف عليهم كل في مجال اختصاصه من أجل الوقوف على تنفيذ المشروع والذين يسألون وفقا للفصل 737 من ق.ل.ع .

لكن ، حيث انه بالرجوع إلى وثائق الملف ، يلفى بأن المستأنفة كلفت المستأنف عليها الأولى شركة (س.) في إطار عقد صفقة بإنجاز مشروع تهيئة القطب الحضري الجديد (ا. ب.) بطنجة ، كما كلفت المستأنف عليهم مكتب الدراسات ومكتب مراقبة الأشغال بتتبع تنفيذ المشروع المتعلق بالصفقة ، وإذا كانت مقتضيات عقد الصفقة خاصة الفصل 26 في البند المتعلق بالضمان الخاص للأشغال ينص على أن "المقاولة مسؤولة لمدة 10 سنوات من تاريخ التسليم النهائي للأشغال ضد رداءة جودة المنتجات أو سوء العمل" ، فإن الثابت من الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية للخبير فؤاد هرادي أن الأضرار اللاحقة بالمشروع، ترجع للمستأنفة شركة (ع. ط. ت. ح.) والتي وجب عليها اخذ الإحتياطات اللازمة لحماية البنايات من تهاطل الأمطار تفاديا لتسرب المياه للبنايات قبل الشروع في انجاز المشروع ، لأنها لم تقم بالتهيئة الخارجية لحماية البنايات خلال فترة الشتاء نظرا لطبيعة المنطقة والعوامل المناخية وانه طلب من شركة (ع. ط. ت. ح.) مده بالدراسة الهيدرولوجية إلا أنها لم تمده بها ، ومادام أن عقد الصفقة لا يتضمن تكليف شركة (س.) بالقيام بالتهيئة الخارجية للمشروع ، فإن شركة (ع. ط. ت. ح.) هي التي تبقى ملزمة بالقيام بها ، سيما وان الأشغال تَمّ تسليمها بمقتضى محضر التسليم المؤقت المؤرخ في 29/10/2010 والذي تضمن بأن الأشغال تم تسليمها مطابقة للمعايير الفنية المتطلبة ، وكذلك بمقتضى محضر التسليم النهائي المؤرخ في 27/06/2012 والذي تضمن بأن الأشغال لا تزال مطابقة للمعايير الفنية بعد مرور سنة على الضمان ، أما بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من تقرير مختبر (ن.)، فإنه بسبب منازعة المستأنف عليهم فيه لعدم الحضورية ،قضت المحكمة بإجراء خبرتين للوقوف على حقيقة النزاع واللتين خلصتا إلى عكس ما ضمن به ، أما بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من مقتضيات الفصل 737 من ق.ل.ع، فإن الفصل المذكور ينص على أن "من يلتزم بإنجاز صنع أو أداء خدمة يسأل ليس فقط عن فعله ولكن أيضا عن إهماله ورعونته وعدم مهارته" ، والحال ان الخبرات المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية لم تقف على ان الأشغال التي كلفت بها المستأنف عليها شركة (س.) اتسمت بعدم المهارة أو الرعونة ، مما تبقى معه جميع الدفوع المثارة أعلاه من قبل المستأنفة عديمة الأساس ويتعين ردها .

وحيث انه بخصوص السبب المتمسك به من قبل الطاعنة من أنها لم تكلف المستأنف عليها بالقيام بالأشغال الإضافية والتي يتعين للقيام بها احترام المادة 52 من دفتر الشروط الإدارية العامة ، فإن بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المنجزة من قبل فؤاد هرادي، يلفى بأنه أرفقها بملحق عقد الصفقة المتعلق بإنشاء 62 دوبليكس وأربع شقق و 29 محل تجاري غير مجهزة بالكامل (SEMI FNIES) وهو الملحق الذي وقعت عليه شركة (ع. ط. ت. ح.) وحددت قيمته في مبلغ 3.443.400,00 درهما بقي منها مبلغ 1.852.930,02 درهما تتمسك المستأنف عليها بأدائه استنادا للرسالة التي بعثتها للمستأنف عليها من أجل أداء المبلغ المذكور واستنادا إلى الإجتماع المجرى بينهما بتاريخ 04/07/2017 ، وهي الرسالة التي ردت عليها المستأنفة برسالة مؤرخة في 02/08/2017 بأن الأداء لا يمكن ان يتم إلا بعد إصلاح العيوب التي شابت المشروع، وبما المستأنف عليها أنجزت الأشغال موضوع ملحق العقد بناء على أمر بالخدمة المؤرخ في 01/06/2009 والذي بشير إلى ملحق العقد SAB264/07 ، فضلا عن ان الأشغال تم تسليمها نهائيا بتاريخ 29/10/2010 دون أن تتحفظ المستأنفة سواء على الأشغال موضوع الصفقة الأصلية أو الملحق، فإنه يبقى من حق المستأنف عليها استخلاص قيمة ما أنجزته من أشغال إضافية بمبلغ 1.852.930,00 درهما استنادا للكشف النهائي الموقع عليه من قبل مكتب (د. ت. د.) والمهندس المشرف على المشروع والمكلف بالمشروع نبيل (خ.) واستنادا لتقارير الخبرات المنجزة في الملف خاصة خبرة فؤاد هرادي والذي بعد ان عاين الأشغال التي تم تنفيذها في إطار ملحق العقد SAB264/07 تبين له غياب الشقوق التي يمكنها إلحاق الضرر بهياكل الخرسانة باستثناء ثقب وحفر بالأعمدة ناتجة عن العينات التي أخذتها المختبرات الجيوتقنية ، مما تبقى معه جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنفة عديمة الأساس ويتعين ردها ورد الإستئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الإستئناف الفرعي :

حيث تنعى المستأنفة فرعيا شركة (س.) على الحكم نقصان التعليل وعدم الجواب على طلباتها الرامية إلى الحكم بإجراء خبرة حسابية من أجل تحديد التعويض عن ناقص الربح وتجميد الموارد البشرية وتجميد الآليات .

لكن ، حيث انه مادام ان المستأنفة فرعيا لم تثبت منع المستأنف عليها لها من تسلم معداتها وآلياتها بعد انتهاء المشروع وتحرير محضر التسليم النهائي للأشغال ، فإن طلبها المذكور يبقى من دون إثبات ، مما يتعين معه رد الإستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي .

- في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف ، مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial