Contrat d’entreprise : L’inexécution partielle justifie le paiement partiel et s’oppose à la restitution intégrale des effets de commerce remis en paiement (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64685

Identification

Réf

64685

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4936

Date de décision

07/11/2022

N° de dossier

2031/8203/2022

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'inexécution d'un contrat d'entreprise, la cour d'appel de commerce examine les conséquences de l'exécution partielle sur le sort des lettres de change remises en paiement. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat aux torts de l'entrepreneur, ordonné la restitution des lettres de change émises en paiement et alloué des dommages-intérêts au maître d'ouvrage.

L'appelant soutenait principalement que l'acceptation des effets de commerce emportait présomption de l'existence de la provision, faisant ainsi obstacle à leur restitution. Pour statuer, la cour ordonne une expertise judiciaire qui établit l'exécution seulement partielle et défectueuse des travaux.

La cour retient que si l'inexécution justifie la résolution du contrat et l'octroi de dommages-intérêts, l'existence d'une exécution partielle, même imparfaite, confère une cause à la créance de l'entrepreneur à hauteur des travaux réalisés. Dès lors, la demande en restitution des lettres de change, qui supposait une absence totale de provision, ne pouvait prospérer.

Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a ordonné la restitution des effets de commerce, la cour statuant à nouveau en déclarant cette demande irrecevable, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (م. ت.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 29/03/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 35 بتاريخ 04/01/2022 في الملف عدد 11652/8203/2021 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الدعوى.

في الموضوع : بفسخ العقد الرابط بين الطرفين بخصوص أشغال تجهيز المطابخ وبإرجاع المدعى عليها أصول الكمبيالتين عدد 8549086 المؤرخة في 05/06/2021 وعدد 584987 المؤرخة في 30/06/2021 الى المدعية وأدائها لها تعويضا عن الضرر قدره 15.000,00 درهم وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 498 الصادر بتاريخ 4/4/2022 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ك. ل.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 24/11/2021 تعرض من خلاله المدعية بواسطة نائبها أنها سبق وأبرمت مع المطلوب ضدها عقدا شفويا في شهر ماي 2021 بمقتضاه کلفت هذه الأخيرة بالقيام بإنجاز أشغال تجهیز ثمان مطابخ الشقق عمارتها المتكونة من طابق سفلي وأربع طوابق الكائنة بحي [العنوان] الدار البيضاء بقيمة إجمالية قدرها (140.000,00 ) درهم على أساس (17.500,00 ) درهم للشقة الواحدة يتضمن هذا المبلغ أيضا تجهيز المطبخ بفرن وسطح النار وآلة الشفط ومیکروويف وأنه تم تحديد أجل إنجاز هاته الأشغال في ظرف لا يتعدى شهر واحد، وأنها سلمت للمدعى عليها کمبیالتین حاملتين للمبالغ والبيانات التالية، کمبیالة عدد 5849086 مؤرخة في 2021/06/05 حاملة لمبلغ (70.000,00 ) درهم وكمبيالة عدد 584987 مؤرخة في 2021/06/30 حاملة لمبلغ ( 70.000,00 ) درهم، غير أن المدعى عليها لم تنجز الأشغال المتفق عليها واكتفت بوضع بعض الركائز التحضيرية الممهدة لتلك الأشغال بشكل معيب واختفت عن الأنظار وغادرت الورش دون مبرر مقبول، وأن هذا التصرف الخطير مخالف للقانون واضر بمصالحها المالية وسبب لها ضررا ماديا ومعنويا نتج عنه التأخير في تجهيز بيع شققها للغير وفوت عليها أرباحا راهنت عليها في مشروعها المذكور، وقد أنجزت خبرة حرة عن طريق الخبير المحلف السيد عزيز (ف.) الذي أنجز تقريرا أكد من خلاله عدم إكمال المطلوب للأشغال المتفق عليها وإنجازها بشكل معين، وأنا وجهت إنذارا للمدعى عليها تشعرها من خلاله بخطوره تصرفاتها وتطالبها بتنفيذ الأشغال المتفق عليها وإصلاح الأشغال الأولية المنجزة بشكل معيب ومنحتها أجل خمسة أسام من تاريخ التوصل بالإنذار، غير أن المدعى عليها لم تحرك ساكنا رغم توصلها بالإنذار المذكور، وأنها أثبتت ذلك بمعاينة منجزة من طرف من طرف المفوض القضائي السید كريم (ك.) في 2021/09/06 ، ملتمسة الحكم بفسخ العقد الرابط بينها وبين المدعي عليها بخصوص تجهیز مطابخ شققها الثمانية الكائنة بعمارتها المتواجدة بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، وبإرجاعها لها أصول الكمبیالتین عدد 5849086 مؤرخة في 2021/06/05 حاملة لمبلغ ( 70.000,00 ) درهم وكمبيالة عدد 584987 مؤرخة في 2021/06/30 حاملة المبلغ ( 70.000,00 ) درهم، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها (1000) درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وبأدائها لفائدتها تعويضا عن الضرر قدره ( 100.000,00 درهم الذي لحقها جراء إخلال المدعي عليها بالتزاماتها، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحويلها الصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة لتحديد قيمة التعويض المستحق لها جراء إخلال المدعى عليها بالتزامها.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق المقدمة من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 2021/12/07 وتتضمن صورة شمسية لأمر استعجالي عدد 2021/5187 بتاريخ 2021/09/30 ، صورة لأمر استعجالی، صورة لنص إنذار ومحضر بتبليغه في 2021/08/30 ، صورة لتقرير خبرة معاينة حرة بتاريخ 2021/08/26 ، صورة لمحضر معاينة مباشرة مرفق بصور فوتوغرافية، شهادة بنكية مؤرخة في 2021/11/12 ، صور شمسية لكمبيالتین عدد 5849087 وعدد 5849086، صور لشواهد الملكية المشتركة ، صور لأوامر بإجراء حجز تحفظي، صورة شمسية لدفتر الورش.

وبناء على مذكرة وثائق إضافية المدلى بها من طرف نائب المدعية بتاريخ 2021/12/07 وتتضمن صورة لوصل إيداع مبلغ ( 140.000,00 ) درهم، وأخرى لأمر بالإيداع لفائدة شركة (م. ت.) مؤرخ في 2021/11/24 ، صورة لطلب الإيداع المشروط لمبلغ مالي مع عدم التمكين من السحب إلى حين البت في دعوى الموضوع بحكم نهائي مؤرخ في 2021/11/23 ، وصورة لأمر استعجالي رقم 6301 بتاریخ 2021/11/26 .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه و خلافا لما جاء في الحكم المطعون فيه و خلافا ايضا لما جاء في الوقائع المغلوطة التي سردتها المستأنف عليها و الوثائق المنجزة من جانب واحد المدلى بها من طرف المستأنف عليها، فإن المستأنفة تؤكد انه سبق لها و أن اتفقت مع المستأنف عليها على انجاز بعض الاشغال المتعلقة بتجهيز مطابخ الشقق بالعمارة التي تملكها المستأنف عليها، وان المستأنفة فعلا قامت بإنجاز الأشغال المطلوبة منها وفقا لما تم الاتفاق عليه، وانه على اثر ذلك سلمت المستأنف عليها للمستأنفة الكمبيالتين الحاملتين لمبلغ 140.000.00 درهم مقابل الخدمات والأشغال المنجزة خلافا لما تدعيه المستأنف عليها وأن المستأنف عليها ادعت وزعمت أن الأشغال بها عيوب وانها غير مكتملة، علما أن المستأنفة انجزت كافة الأشغال وفق ما تم الاتفاق عليه وأن المستأنف عليها قامت بإزالة و تعييب الاشغال المنجزة من قبل المستأنفة و انجزت معاينة و خبرة غير تواجهية و استندت إليهما لمقاضاة المستأنفة وأن المعاينة المنجزة لا تعكس الحقيقة و كذلك الخبرة المنجزة من طرف مكتب الدراسات (E.) هو تقرير منجز بناءا على طلب المستأنف عليها و مستند على ما ادلت به المستانف عليها لهذا المكتب المتعلق بالدراسات و لا يتضمن تصريحات و رأي المستأنفة ، و حددت هذه الخبرة قيمة الاشغال المنجزة في مبلغ 54.000 درهم وأن ما ادلت به المستأنف عليها نفسها فيه عدة تناقضات إذ أن محضر المعاينة يشر المفوض القضائي ان المكان المخصص للثلاجة يتجاوز الطول المعتاد للثلاجات العادية و تقریر الخبرة المدلى به يشير الى عدم كفاية المساحة وأن كل من محضر المعاينة و لا تقرير الخبرة منازع فيهما من قبل المستأنفة لعدم تواجهيتهما و لتضمنهما وقائع و تصريحات مدلى بها من جانب واحد وأن المستأنفة قد اجزت الأشغال المتفق عليها مع المستأنف عليها مقابل ان المستأنف عليها ادت للمستأنفة مبلغ 140.000 درهم، وانه و مادام ان المدعية سلمت المستأنفة الكمبيالتين فإن ذلك قرينة قوية على أن ما تم الاتفاق عليه قد تم انجازه من قبل المستأنفة وأن الثابت قانونا و طبقا للمادة 166 وما يليها من مدونة التجارة فإنه يفترض في قبول الكمبيالة طبقا للمادة 166 من مدونة التجارة وجود مقابل وفاء صحيح في العلاقة بين الساحب و المسحوب عليه و ان التوقيع على الكمبيالة قرينة على وجود مقابل الوفاء وأن الحكم المطعون عندما قضى على المستأنفة بإرجاع الكمبيالتين لم يجعل لما قضى به اي اساس و خرق لمقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه ودأب الاجتهاد القضائي على اعتبار وجود الكمبيالة بحوزة الدائن قرينة على عدم حصول الوفاء بقيمتها و يتعين على اثر ذلك الحكم بمبلغها مادام المدين لم يدل بما يفيد الاداء وأن الحكم المطعون فيه قد ذهب عكس ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في هذا الباب ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي التصريح برفض الطلب مع جعل الصائر على المستأنف عليها.

أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 09/05/2022 عرض فيها أن الزعم بوجود مقابل الوفاء و بانجاز الطاعنة فعليا للأشغال وفق المتفق عليه فإنه و على خلاف هذا الزعم فإن المستأنف عليها نفت إنجاز الطاعنة للأشغال وفق المتفق عليه مؤكدة أن الطاعنة اكتفت فقط بوضع الركائز التحضيرية الممهدة لتلك الأشغال بشكل معيب وأن المستأنف عليها أثبتت هذا الإخلال بمقتضى تقرير خبرة حرة منجز من طرف الخبير المحلف السيد عزيز (ف.) الذي أنجز تقريرا أكد من خلاله عدم إكمال المطلوب للأشغال المتفق عليها و إنجاز البعض منها بشكل معيب وأن المستأنف عليها وجهت إنذارا للمدعى عليها ضدها أخبرتها بخطورة تصرفاتها المذكورة طالبة منها تنفيذ الأشغال المتفق عليها أعلاه وفق المتفق عليه و كدا نضم الصنعة و لمتعارف عليه و إصلاح الاشغال الأولية المنجزة بشكل معيب و منحتها من أجل ذلك اجلا أقصاه خمسة أيام من تاريخ توصلها بهذا الإنذار المذكور أو رفضها له تحت طائلة سلوك كافة المساطر القضائية الحماية حقوقها وأن الطاعنة توصلت بهذا الإنذار بعنوان مخابرتها و لم تحرك ساكنا وأن المستأنف عليها أثبت ذلك أيضا بمحضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي السید كريم (ك.) مؤرخ في 2021/9/06 وأن هذا ما نص عليه الفصل 230 من ق ل ع وأن المستأنف ضدها هي الملزمة بإثبات عكس ما تمسكت به المستأنف عليها و أثبتته بخبرة تقنية و محضر معاينة وأن الطاعنة لم تدل بمحضر التسليم المؤقت أو النهائي أو انتهاء الأشغال بالرغم أنها هي الملزمة بذلك طبقا لمقتضيات المواد 400 و 404 من قلع و 166 من مدونة التجارة وأن المستأنف عليها ولحسن نيتها فإنها سبق و أن سلمت الطاعنة أصول كمبيالتين حالتي الأجل على التوالي: 2021/6/5 و 2021/6/30/1 اعتقادا منها أن الطاعنة ستنجز الأشغال المذكورة داخل أجل 30 يوم متفق عليه وأن هذا الاخلال تسبب للمستأنف عليها في عدة أضرار نتج عنها التأخر الكبير لمدة فاقت (5 أشهر) عن اتمام إنجاز و بيع شققها لفائدة الغير و حرمانها من جني الأرباح التي كانت تراهن عليها في مشروعها العقاري المذكور وأن الضرر يجير بالتعويض استنادا الى مقتضيات المادة 264 من ق ل ع مما تكون معه الطاعنة في حالة مطل يبرر طلب فسخ العقد والحكم عليها بإرجاعها للمستأنف عليها أصول الكمبيالات الذي توصلت بها من المستأنف عليها نظرا لانعدام مقابل الوفاء وعدم تنفيذ المدعى عليها للأشغال المتفق عليها كما أوضحته الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عزيز (ف.) المختص في الهندسة المدنية استنادا الى مقتضيات المادة 166 و ما يليها من مدونة التجارة وأن رغم مرور ما يفوق عن ثلاثة أشهر على التاريخ المذكور فإن الطاعنة لم تنجز الأشغال المتفق عليها وفق ما أكدته الخبرة المنجزة بتاريخ 2021/08/26 الأمر الذي يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به بهذا الخصوص و يتعين تأييده مع رد استئناف الطاعنة لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني أو واقعي سليم ، ملتمسة عدم قبوله شكلا وموضوعا رد استئناف الطاعنة لعدم جديته و تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 23/05/2022عرض فيها أنه و خلافا لما دفعت به المستأنف عليها و كما سبق و أن اشارت الى ذلك المستأنفة فإن الوثائق التي استندت إليها المستأنف عليها من خبرة و معاينة هي وثائق منجزة بناءا على طلب المستأنفة و غير تواجهية و لا تعكس الحقيقة إذ أن الأمر يتعلق بخدمات قامت بها المستأنفة للمستأنف عليها محددة مقابل مبلغ 140.000 درهم، وأن المستأنفة زودت المستأنف عليها بالسلع و الخدمات وفقا للمطلوب و سلمتها المستأنف عليها كمبيالتين الأولى مؤرخة في 2021/06/30 و الثانية مؤرخة في 2021/06/05 وأن تسليم المستأنف عليها للمستأنفة الكمبيالتين تم بعدما توصلت المستأنف عليها بالخدمات المطلوبة من المستأنفة و أن المستأنف عليها تدعي ان المستأنفة لم تنجز الاشغال و انها انجزتها بشكل معيب مع العلم انها لم تدلي بأي عقد يربطها بالمستأنفة يحدد الاشغال المطلوبة من المستأنفة وأن المستانف عليها لم تدلي بأي إثبات يهم الأشغال المطلوبة من المستأنفة و اكتفت بالقول ان المستأنفة لم تقم بإنجاز الأشغال و انها انجزتها بشكل معيب وأن المستأنفة تؤكد على انها قامت بتزويد المستأنف عليها بالسلع والخدمات المطلوبة منها مقابل اداء المستأنف عليها سلمت المستأنفة كمبيالتين الأولى مستحقة الأداء بتاريخ 2021/06/05 وأنه و طبقا للفصل 166 من مدونة التجارة فإن قبول الكمبيالة يفترض وجود مقابل الوفاء وأن توقيع الكمبيالة قرينة على وجود مقابل الوفاء وتبقي منازعة المستأنفة عليها لا أساس لها مادام أن الأمر يتعلق باستحقاق المستأنفة للكمبيالتين و استحقاق مقابلهما مادام ان المستأنف عليها لا تنازع في هذين الكمبيالتين ولا تنكر قبولهما و توقيعهما وأن الحكم المستأنف حينما قضى على المستأنفة بإرجاع اصل الكمبيالتين لم يجعل لما قضى به أي اساس قانوني و خرق المقتضيات القانونية المنظمة للكمبيالة كورقة تجارية وأن الكمبيالتين المسلمين للمستأنفة تضمنتا الأمر الناجز بأداء المبلغ المضمن بهما من طرف الساحب لفائدة المستأنفة ، وأن المستأنف عليها لا تنازع في ذلك وانه لا حق للمستأنف عليها للمطالبة بإرجاع هذين الكمبيالتين نهائيا ودأب الاجتهاد القضائي على اعتبار صحة الكمبيالة و اعتبارها كقرينة للوفاء بمجرد وجودهما بحوزة الدائن نذكر على سبيل المثال لا الحصر قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاریخ 08/02/05 تحت عدد 207 في الملف عدد 07/1583 منشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 5 و 6 صفحة 117 جاء فيه وجود الكمبيالات بحوزة الدائن يعد قرينة على عدم حصول الوفاء بقيمتها و تعين بالتالي الحكم بمبلغها مادام المدين لم يدلي بما يفيد الاداء" ، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات المستأنفة بالمقال الاستئنافي.

وبناء على القرار التمهيدي رقم 498 الصادر بتاريخ 4/4/2022 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبيرة النحير مريم و التي أعدت تقريرا خلصت فيه الى ما يلي : من خلال المعاينة التي قمنا بها لمطابخ الشقق موضوع النزاع يصعب تحديد العيوب التي شابت هذه المطابخ لأن المستأنف عليها قام بإصلاحها من طرف شركة أخرى بعد إجراء خبرة وأخذا حكم من المحكمة. فاعتمادا على الوثائق الموضوعة بين أيدينا نستخلص أن الأشغال المنجزة من طرف المستأنفة غير مكتملة وتشيبها عيوب في قياسات الأماكن الخاصة بوضع الثلاجات وكذا أماكن توصيل الأنابيب الصحية وغيرها وعيوب أخرى تتمثل في انعدام الحرفية ومما أدى إلى إعادة تركيب المطابخ من طرف محترف إضافة الى التأخير الذي تسببه المستأنف للمستأنف عليه ترتبت عليه خسائر مادية لعدم التزام هذا الأخير بموعد التسليم بالنسبة للشقق المشتراة وكذا تأخير في بيع الباقي وفي ما يخص تقييم الأشغال التي وجب إصلاحها و استكمالها, فحددنا المبلغ في 77400 درهم وبما أن الثمن المتفق عليه بين الطرفين هو 140000 درهم لمجموع تجهيز ثمان مطابخ و فالمبلغ الواجب أداءه للشركة المستأنفة (م. ت.) هو فقط 77400-140000 =62600 درهم أي اثنان وستون ألف وستمائة درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 17/10/2022عرض فيها أنه و بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبرة مريم النحير نجد انه تقرير شابته عدة خروقات و تناقضات تتجلى فيما يلي أن الخبرة استندت في تسطير الخلاصة التي انتهت إليها ضمن تقرير الخبرة على مجرد تصريحات المستأنف عليها و تقرير الخبرة الحرة المنجزة من قبل المستأنف عليها و محضر المعاينة رغدان العارضة سبق و أن نازعت في الخبرة الحرة المنجزة من قبل الخبير عزيز (ف.) لعدم تواجهيتها و كذا في محضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي لكن السيدة الخبيرة و كما جاء ذلك في تقريرها اعتمدت على الخبرة الحرة التي سبق وأن أنجزتها المستأنف عليها بشكل انفرادی و اشارت الخبرة ضمن تقريرها انها و بعد الاضطلاع على الخبرة لاحضت أن المستأنف قام بوضع 6 صناديق وأنه لم يلتزم بما يلي أن الخبرة و في خرق تام لحقوق الدفاع قامت بالانتقال الى العمارة المعاينة الأشغال المنجزة دون حضور الشركة العارضة وأن الخبيرة اكدت من خلال معاينتها للأشغال المنجزة انه يصعب عليها تحديد العيوب التي شابت المطابخ لعدم وجود عقد مؤشر عليه و الكون المستأنف عليها قامت بإصلاحها من طرف شركة أخرى، دون التأكد من قيمة الاشغال المنجزة من قبل العارضة مع العلم ان العارضة صرحت للخبيرة انها قامت بإنجاز الأشغال المتفق عليها ل 6 شقق بشكل كامل و انها قامت باقتناء جميع المعدات الخاصة بالشقتين المتبقيتين و اودعت ذلك لدى المستأنف عليها وأن الخبيرة أعادت نسخ الخبرة الحرة و حددت الاصلاحات في مبلغ 77400 درهم و حددت الثمن الواجب اداءه للعارضة في مبلغ 62600 درهم وأن ما انتهى اليه بتقرير الخبرة يبقى غير مبني على اية معايير تقنية و هو مجرد نسح للخبرة الغير التواجهية التي نازعت فيها العارضة وأنها تؤكد على انها انجزت الأشغال المطلوبة منها و انها تبقى مستحقة للكمبيالتين المسلمتين لها من طرف المستأنف عليها خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف الذي جانب الصواب فيما قضى به ، ملتمسة أساسا بإجراء خبرة مضادة بتم انجازها من طرف خبير متخصص وفقا للنقاط المحددة بالقرار التمهيدي الصادر عن المحكمة واحتياطيا الغاء الحكم المستأنف فيما قضی به و بعد التصدي برفض الطلب وأحقية العارضة في استخلاص مبلغ الكمبيالتين المسلمتين لها من طرف المستأنف عليها .

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 17/10/2022عرض فيها أن الخبرة المنجزة أكدت في الملف عدم إتمام المستأنفة للأشغال المتفق عليها و ارتكابها لعدة عيوب خطيرة بالجزء الذي أنجزته كما وقفت على الأضرار التي لحقت العارضة من جراء اخلالات المستأنفة المذكورة و تأكد لها كون العارضة هي من قامت باتمام أشغال التجهيز التي كان من المفترض أن تقوم بها المستأنفة و أدت مقابل هذا الإصلاح من مالها الخاص و قدره 77.400,00 درهم وبذلك يكون مقابل الوفاء في حق المستأنفة منعدم فيما زاد عن مبلغ 62.600,00 درهم مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به و يتعين تأييده ومن حيث طلب إجراء مقاصة فإن الحكم المستأنف قضى للعارضة بتعويض قدره 15.000 درهم عن الضرر اللاحق بها و الذي أكدت مبرراته الخبرة المنجزة في هذا الملف وأن العارضة تكون والحالة هاته محقة في طلب إجراء مقاصة بين هذا الدين و المبلغ الذي يمكن يحكم به لفائدة الطاعنة وأن هذا الطلب هو دفاع عن الطلب الأصلي و ليس طلبا جديدا و يجد سنده في مقتضيات المادة 143 من ق م م ، ملتمسة من حيث مذكرة التعقيب على الخبرة تأييد الحكم المطعون فيه ورد استئناف الطاعنة ومن حيث طلب إجراء المقاصة الحكم بإجراء مقاصة لفائدة العارضة بين المبلغ المحكوم به ابتدائيا الفائدة العارضة وقدره 15.000 درهم و خمسة عشر ألف درهم و خصمه من المبلغ الذي أقرته الخبرة وقدره 62.000 درهم مع ما يترتب عن ذلك من نتائج قانونية وتحميل المستأنفة الصائر.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 17/10/2022 تخلف عنها دفاع المستأنفة رغم الإعلام وألفي بالملف بمذكرة بعد الخبرة في اسمه وحضر نائب المستأنف عليها وأدلى بمذكرة بعد الخبرة و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 07/11/2022.

التعليل

حيث وأمام تمسك الطاعنة بكونها قامت بإنجاز أشغال تجهيز المطابخ بعمارة المستانف عليها بالكامل و إدلاء هذه الأخيرة بتقرير خبرة و محضر معاينة مؤكدة من خلالهما عدم إنجاز تلك الأشغال فإن هذه المحكمة و في إطار سلطتها في التحقيق في الدعوى من أجل التحقق من إنجاز تلك الاشغال من عدمه سبق لها أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبيرة النحير مريم ، والتي أكدت في تقريرها بكون الاشغال المنجزة من طرف المستأنفة غير مكتملة وتشوبها عيوب في قياسات الأماكن الخاصة بوضع الثلاجات وكذا أماكن توصيل الأنابيب الصحية ، إضافة الى انعدام الحرفية والتأخير في إنجاز تلك الآشغال ، وانتهت في تقريرها الى تحديد المبلغ المستحق لفائدة المستأنف عليها عن الأشغال المنجزة في مبلغ 62600.00 درهم .

وحيث أنجزت الخبرة وفق مقتضيات القرار التمهيدي مما يتعين معه المصادقة عليها واعتمادها ، وأن ما عابته الطاعنة على الخبرة المذكورة بشأن خرق حقوق الدفاع ويكونها غير مستندة على أية معايير تقنية على غير أساس ، وذلك اعتبارا لكونها قد حضرت هي و دفاعها لإجراءات الخبرة بعد استدعائهما بشكل قانوني ، هذا فضلا على أن طلب إجراء خبرة مضادة يبقى غير ذي موضوع كذلك سيما وان الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق يبقى الأمر بها موكولا للسلطة التقديرية للمحكمة التي لها أن تأمر بها أو لا تأمر متى توافرت لها المبررات لقضائها ، وبالتالي فلا حاجة للاستجابة لطلب المستأنفة للاستجابة لطلبها بخصوص إجراء خبرة مضادة طالما أنها لم تدل بما يؤيد الأمر بها ، أو بما يدحض ما جاء في الخبرة المعتمدة أو ينهض حجية على إفراغ محتواها الفني أو الموضوعي وبناء عليه يتعين رد طلبها على هذا الأساس.

وحيث بخصوص طلب إجراء مقاصة المقدم من طرف المستانف عليها فإن يبقى على غير أساس لمخالفته مقتضيات الفصل 362 من قانون الالتزامات و العقود ويتعين رده .

وحيث عطفا على ما ذكر فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون لما انتهت في حكمها الى الزام الطاعنة بارجاع الكمبيالتين الى المستأنف عليها ، والحال قد ثبت من خلال خبرة السيدة النحير مريم أن هذه الأخيرة قد قامت فعلا بإنجاز جزء من الاشغال بما قيمته 62600.00 درهم فإنها لم تجعل لما قضت به من أساس بهذا الخصوص ويتعين بناء عليه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إرجاع الكمبيالتين والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه وتأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 498 الصادر بتاريخ 4/4/2022 .

في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من ارجاع الكمبيالتين والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial