Le colocataire d’un bail commercial est tenu au paiement de sa part du loyer même en cas de non-exploitation des lieux, le contrat faisant la loi des parties (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67729

Identification

Réf

67729

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5108

Date de décision

26/10/2021

N° de dossier

2021/8232/2970

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours contre un jugement ayant condamné un preneur commercial à rembourser sa part de loyers à son copreneur, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des obligations du colocataire et sur le régime de la prescription en matière commerciale. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande, tout en appliquant la prescription quinquennale aux créances les plus anciennes. L'appelant incident soutenait être délié de son obligation de paiement en raison de son absence d'exploitation effective des lieux, tandis que l'appelant principal contestait l'application de la prescription. La cour écarte le moyen tiré du défaut d'exploitation, rappelant qu'en vertu de l'article 230 du dahir des obligations et des contrats, le contrat de bail constitue la loi des parties et que la qualité de copreneur emporte obligation de contribuer au loyer jusqu'à la résiliation du contrat. Elle confirme en revanche l'application de la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce, retenant que celle-ci n'est pas fondée sur une présomption de paiement mais sur la nécessité de préserver la stabilité des transactions commerciales, ce qui rend inopérant l'aveu du débiteur de ne pas avoir payé. Elle juge cependant que les intérêts légaux courent à compter de la demande en justice et que la demande de contrainte par corps doit être accueillie. Le jugement est donc réformé sur le quantum de la condamnation, le point de départ des intérêts et le prononcé de la contrainte, mais confirmé sur le principe de la dette et l'application de la prescription.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم به السيد مهدي (ر.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 31/05/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي باجراء بحث و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/03/2021 تحت عدد 2650 ملف عدد 2229/8207/2020 و القاضي في الشكل عدم قبول الطلب بخصوص اشهر شتنبر و أكتوبر و نونبر من سنة 2015 و يوليوز من سنة 2016، و قبول الباقي و في الموضوع: بأداء المدعى عليه السيد رضوان (ب.) لفائدة المدعي السيد مهدي (ر.) مبلغ 92500 درهم الممثل لنصيبه في نصف الوجيبةالكرائية مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و تحميله الصائر و برفض باقي الطلبات.

و حيث تقدم المستأنف عليه بواسطة دفاعه باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/09/2021 يستأنف بمقتضاه الحكمين المشار الى مراجعهما أعلاه .

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن ، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي لاستيفائهما كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد مهدي (ر.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه انه وقع رفقة المدعى عليه بتاريخ 11/10/2012 عقد مصحح الامضاء انصب موضوعه على كراء محل معد للاستعمال التجاري من والدة المدعى عليه السيدة حليمة (ز.) بسومة كرائية حددت في 5000 درهم تم رفعها ابتداء من تاريخ 01/06/2015 الى 5500 درهم، و ان أداء الواجبات الكرائية التزم بها المدعي و المدعى عليه اعتبار لكونهما وقعا العقد معا و يتحملان مسؤولية أداء الوجيبة الكرائية تضامنا اتجاه المكري، عن الفترة من يناير 2017 الى متم دجنبر 2017 قام بأداء الواجبات الكرائية بواسطة شيكات بنكية من حسابه الخاص حسب الثابت من صور الشيكات و الوصولات المسلم له، و انه و بذلك يكون المدعي قد قام بأداء الواجبات الكرائية عن نصيبه و نصيب المدعى عليه الذي لم يف بالتزاماته التعاقدية المسطرة في عقد الكراء، و ان العقد شرية المتعاقدين ، و انه أمام ثبوتية أداء المدعي بصفة شخصية و منفردة لواجبات الكراء و عدم تمكين المدعى عليه للمدعي لما قام بأدائه نيابة عنه رغم جميع المساعي المبذولة و كذا الإنذارات الغير القضائية المتتالية الموجهة،

ملتمسا الحكم على المدعى عليه السيد رضوان (ب.) بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 175000 درهم الذي يمثل نصيبه في واجبات الكراء الذي قام بأدائه و بتعويض عن التماطل و الضرر بمبلغ 25000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ التوصل بالاداء و تحديد مدة الاكراه في الأقصى و تحميل المدعى عليها الصائر،

و بناء على المذكرة الجوابية لنائبة المدعى عليه و التي جاء فيها انه بتاريخ 11/10/2012 ابرم كل من المدعي و المدعى عليه عقد كراء للمحل التجاري موضوع الدعوى من مالكته السيدة حليمة (ز.) ارملة (ب.)، و انه تم الاتفاق بين المكترين على ان يتم استعمال هذا المحل موضوع الكراء كمستودع و تخزين السلع كما هو مسطر من خلال بنذ الهدف بالصفحة الثانية للعقد، و انه من المتوقع ان يتم استغلال العقار من طرف المكتريان معا و أنه استمر المدعو مهدي (ر.) في استغلال العقار لوحده مغيرا بذلك الغاية و الهدف من الكراء و ذلك من النشاط المتفق عليه بمقتضى عقد الكراء و هو استعماله كمستودع و مخزن للسلع فقط الى استعماله كمتجر لبيع الملابس الجاهزة كما هو ثابت من خلال محضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي السيد محمد (د.) و كذا الصور الفوتوغرافية المثبتة بذلك، و ان تغيير النشاط المتفق عليه بالمحل موضوع عقد الكراء من طرف المكتري المدعي تم دون وجه حق و دون الحصول على اية مصلحة مسبقة من طرف مالكة العقار، و أنه وجه للمالكة بإنذار بتاريخ 08/11/2017 يشعرها من خلاله عن رغبته في فسخ عقد هذا الكراء، و أنه تقدم بدعوى فسخ الشراكة قضى برفض الطلب، و أن المدعي استمر في استغلال المحل موضوع الكراء و من البداية لوحده بالرغم من عدم موافقته، و أن ما سثبت ذلك الدعوى التي تقدمت بها صاحبة العقار من أجل افراغ المدعي و أداء واجبات الكراء المتخلذة بذمته و التي صدر بشأنها حكم، و انه انسحب من الكراء موضوع النازلة 08/11/2017 الذي لم يكن يوما طرفا فيه الا لإنشاء الشركة التي لم يتم، الا ان دعواه لا ترتكز على أساس واقعي و لا قانوني: عن سبب انشاء عقد الكراء: حيث سبقت الإشارة الى ان عقد الكراء أنشأ لغرض واحد هو إنشاء شركة (ز. م.) و جعل المحل مخزنا لكل السلع التي سوف تستعمل لتجارة هذه الشركة، أنه بعد استحالة إنشاء هذه الشركة، غادر المدعى عليه المغرب في إتجاه الى فرنسا حيث يقطن و كلف المدعي بإرجاع مفاتيح المحل لمالكة العقار التي تعتبر ام المدعى عليه و خالة المدعي و انتهى من تم كل اتصال بين الطرفين الى غاية 2012 عند قدوم المدعى عليه الى ارض الوطن اكتشف بأن المدعي يشغل المحل لوحده و لغرض دون ذلك الذي تم عقد الكراء بشأنه عدم استغلال المدعى عليه للعقار: ان السيد رضوان (ب.) لم يشغل المحل موضوع النزاع كيف ذلك و هو يعارض المدعي في نوعية هذا الاستغلال الذي يخالف بالمرة ما تضمنه عقد الكراء و الغاية من إنشاء هذا الكراء، و أن دعوى فض الشراكة التي تقدم بها المدعي و الحكم الصادر بشأنها و القاضي برفض الطلب لانتفاء وجود اية شركة حتى يتم فضها، و ان المدعي هو من قرر تغيير النشاط المسطر بعقدة الكراء، و استغله لوحده من أجل بيع الملابس و انتفع بمداخيله لوحده دون المدعى عليها الذي لم يكن على أي علم بهذا الاستغلال، و انه تبقى من تم مطالبة المدعى عليه بتسديد أقساط الواجبات الكرائية للمحل في غير محلها لأنه لا نفع له بهذا المحل و لم يسبق له أن استفاد من مداخيله ، حتى يتسنى له مشاركة المدعي في تسديد واجباته الكرائية, عن الدعاوى المسجلة من طرف المالكة ضد المدعي: ان المكتري الأصلي للمحل موضوع الدعوى و المشغل له هو المدعي وحده لا غيره، و ان هذا ما تتثبته كل الدعاوي التي سجلتها مالكة العقار ضد هذا المدعي دون المدعى عليه، و انه خلال كل مراحل هذه الدعاوى لم يتقدم يوما المدعي بالدفع ان مالكة العقار قصدت مقاضاته على الواجبات الكرائية دون المدعى عليه بخصوص تقادم الدعوى: ان المشرع المغربي سند بالنسبة لعقود الكراء التجاري مدة محددة تتقادم بشأنها كل طلبات الايجار و حددها في خمس سنوات و ان المدعي يطالب بتسديد المدعى عليه بخصوص الواجبات الكرائية ابتداء من سنة 2012 و الى غاية متم دجنبر 2017 و ان المقال تم تسجيله بتاريخ 07/01/2019 كما هو واضح من خلال الطابع، و انه انطلاقا من تم و اعتبارا لمطالبة المدعي نفسه بجعله المكتري الوحيد للمحل موضوع الدعوى بواسطة كتابه المبلغ لمالكة العقار و المؤرخ في 13/11/2017، فإن الفترة المطالب بأداء مستحقاتها من طرف السيد رضوان (ب.) بتسديدها قد طالها التقادم الخمسي من سنة 2012 الى غاية 2017،ملتمسا أساسا الحكم برفض دعوى السيد مهدي (ر.) لعد ارتكازها على أي أساس و انعدام التعليل و احتياطيا الامر تمهيديا بإجراء بحث يستمع فيه الى طرفي النزاع و كذا الشهود و تحميل المدعي الصائر للاستماع الى القول و الحكم برفض دعوى السيد مهدي (ر.) لعدم ارتكازها على أساس واقعي و قانوني،

و بناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعيو التي جاء فيها ان التقادم حسب الثابت فقها و قضاء انه دفع يعتبر معه ان الوفاء قد تم مادام لم تتم المطالبة به في وقته لكن مع ذلك فإنه يعتبر مجرد قرينة بسيطة على الوفاء و ليس دفعا يعطي الحق لمن اثاره في هضم حق يعلم يقينا و يقر انه لم يف به، و ان المدعى عليه أكد في دفعه الأول المتعلق بسبب انشاء العقد و كذا دفعه الثاني المتمحور حول عد استغلال المحل، انه ينفي نفيا قاطعا استغلال المحل و انه لم يكن يؤدي أي وجيبة الكراء بخصوصه معللا ذلك انه مادام لا يستغل فهو إذا غير ملزم بالأداء، و أن المدعي سبق ان وجه إنذارا يطالب من خلاله بتسوية ما علق بذمته من مبالغ توصلت به والدته حسب الثابت من محضر المفوض القضائي السيدة السعدية (ن.) بتاريخ 02/04/2019 طالب من خلاله بأداء واجب الكراء الذي لم يؤده منذ التوقيع على العقدة، و إن انكار الحق في الأداء و التمسك بعدم تحمل المدعى عليه لاي التزام هو تمسك بهدم قرينة الوفاء التي تعتمد كاساس قانوني و شرعي و عادل للقول بالتقادم الذي يعتبر الأصل فيه الوفاء ما لم يثبت العكس و العكس ثابت هنا بإنكار المدعى عليه للعقد المتمسك به من أساسه و يزعم بانه غير معني به و غير ملزم بالاداء لعدم قيام الشراكة و ان المدعى عليه يتمسك في جوابه ب|انه غير ملزم بالاداء و هو أكده أيضا في جوابه بواسطة دفاعه عن الإنذار الذي توصل به من طرف المدعي و دفعه بعدم أحقية مطالبته باي التزام مستندا به في العقد إذ جاء في معرض جوابه المؤرخ في 09/04/2019،

وبناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء بحث

وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه جاء فيها ان المحكمة امرت باجراء بحث بين اطراف الدعوى استنادا الى كون المحكمة لا تتوفر على العناصر الكافية للبث في الدعوى، وبجلسة 04/01/2021 عقدت جلسة البحث حضرها جميع الأطراف وشهودهم ، وان المدعي لم يكن على علم مسبق بالنقط التي سيجري فيها البحث واحضر معه شاهد السيد رضوان (س.)، وان مقتضيات المادة 72 من قانون المسطرة المدنية تنص على ما يلي، يبين الحكم الذي يأمر بالبحث الوقائع التي سيجري بشانها وكذلك يوم وساعة الجلسة التي سيتم فيها، وان الحكم التمهيدي جاء خاليا من النقط التي سيجري بشأنها البحث، وأنه مادام الأمر كذلك واعتبارا لكون البحث المأمور به هو وسيلة من وسائل التحقيق وتطبيقا لمقتضيات المادة 71 من قانون المسطرة المدنية التي تجيز احضار الشهود لجلسة البحث قصد إثبات الوقائع التي يمكن التثبتمنها بواسطة الشهود فإن المدعي أحضر السيد رضوان (س.) كشاهد لإثبات استغلال المدعى عليه للمحل تأكيدا للإقرار الوارد في محضر رسمي وهو ما أكده وكيله كذلك بجلسة البحث، و أن المحكمة استهلت جلسة البحث بمطالبة المدعي بالإدلاء بأصول التواصيل الكرائية وكذا توضيح الوثائق لكون الوصولات غير مقروءة، و أن الصور تقوم مقام الأصل وهي نقطة حسمت فيها محكمة النقض في قرارات سابقة وهو الاتجاه الذي صارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، و أن مطالبة المدعي بالإدلاء بأصول الوثائق لا تكون إلا وفق إجراءات وشكليات ومساطر خاصة لا تدخل من ضمنها حالة كون صور الوثائق المدلى بها غير مقروءة بل يكفي المطالبة بالإدلاء بصور واضحة فقط ليس إلا، واستجابة لطلب المحكمة فإن المدعي يدلي بصور وصور مصادق على صحتها لوصولات كرائية مقروءة وفق ما يلي:

و أنه وأمام ذلك فإن المدعي يعيد توضيح الإطار القانوني لدعواه وفق ما يلي، انه وقع رفقة المدعى عليه بتاريخ 11/10/2012 عقد مصحح الإمضاء موضوعه على كراء محل معد للاستعمال التجاري التزم من خلاله الطرفان على اداء 50% من المبلغ المستحق مناصفة، وانه هو من قام بأداء جميع الالتزامات المالية المرتبطة بالعقد وأدلى بالتواصيل المثبتة للاداء واستئناسا أيضا أدلى بما يفيد الأداء رغم أن التوصيل الكرائية تقوم مقام إثبات الأداء دونما حاجة إلى الإدلاء بوسيلة الأداء، و أن المدعى عليه ومن خلال جوابه الموجه بواسطة دفاعه الموجه إلى دفاع المدعي أكد من خلاله وجود العقد وأكد توقيعه عليه، غير أنه أكد رفضه أداء أية مستحقات بعلة أنه لا علاقة له بالمحل ولم يقم باستغلاله وأنه غير مستعد للأداء لأنه لا يتحمل مسؤولية الأداء، وبذلك يكون الإطار القانوني للدعوى واضحا فالمدعي أدلى بتواصيل تفيد أداء الواجبات الكرائية عن المدة المطالب بها في المقال والمدعى عليه يرفض الأداء بعلة أنه غير ملزم به وان المدعي لم يحترم العقد وقام بتغيير نشاط المحل، و أن هذا الرفض ثابت من خلال جواب المدعى عليه على الإنذار الموجه له وكذا من خلال مذكراته الجوابية التي أكد فيها أنه غير ملزم بالأداء، و أنه وبغض النظر عن عدم صواب وجدية ما يزعمه المدعى عليه فإن المدعي يدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 13/03/2019 في الملف عدد 14/8206/2019 قضى برفض طلب الافراغ لتغيير النشاط في دعوى رفعتها مالكة المحل المكترى ضد المدعي والتي لم ترفعها الا بعد أن انسحب ابنها من العقد بنهاية 2017، واستنادا على ذلك تكون مزاعم المدعى عليه من أجل التنصل من أداء ما هو ملزم بأدائه غير مرتكز على أساس قانوني للاعتبارات التالية، العقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه، و المدعى عليه لم يدلي بما يفيد جدية منازعته او بكونه حرم من استغلال المحل وأنه حاول الولوج وتم منعه و المدعى عليه يقر صراحة برفضه الادلاء دون عذر مشروع إذ ورد في كتابه الموجه للمدعي بتاريخ 09/04/2019 رفض صريح للأداء حسب ما ورد في صفحتهالثانية ما يلي سادسا أن المدعي لم يستغل هذا المحل يوما لكي يتحمل عبئ أداء واجباته الكرائية، إذ أن كرائه قد تم اصلا لإنشاء الشركة المذكورة وبما أن هذه الأخيرة لم تؤسس فان العقد يبقى کاملا في حد ذاته لانعدام أساس الاستغلال المتفق عليه، سابعا ان المدعى عليه وحده يتحمل عبئ أداء أية واجبات بخصوص هذا العقار، الشيء الذي صرحتم به في شتى دفوعاتكم سواء أمام المحاكم أو عن طريق الإنذار المذكور، و أن المدعى عليه يثير دفوعا قانونية لا سند لها ولا يوجد ما يؤكدها ذلك أنه يدعي أن عقد الكراء موضوع العلاقة الكرائية هو عقدا باطل دون أن يدلي بأوجه بطلانه ولا بما يفيد بطلانه او انه استصدر حكما قضى بالبطلان، وكما أنه يصرح أيضا من كون المحل كان معد لتأسيس شركة وأن الغرض الذي أنشئ من أجله لم يتم والحال أن عقد الكراء واضح أن طرفيه هما المدعي والمدعى عليه والمكرية ولا يوجد به أي شرط آخر حتى يتسنى للمدعى عليه التنصل من واجباته التعاقدية، وعلى سبيل التأكيد فقط فالمدعى عليه أقر باستغلاله للمحل وتدرجه علیه بإقراره الوارد في الأحكام المدلى بها وكذا بجلسة البحث وأنه كان فعلا يستفيد من المحل ويتدرج عليه حسب تصريحه بجلسة البحث، وكما انه يدلي أيضا بصور تتعلق بعملية بتسجيل المبيعات بطريقة تقليدية بسجل كان بالمحل يتم تدوين جميع المبيعات به وهي عمليات قام المدعى عليه بتدوينها بخط يده في السجل مما ينفي مزاعمه بعدم الاستغلال رغم أنه دفع لا يسعفه اعتبارا لكون أن من التزم بشيء لزمه فالمدعي لم يمنعه من استغلال المحل بل المحل كان تحت تصرفه ولا يوجد بعقد الكراء ما يفيد أن المدعى عليه اشترط تأسيس شركة حتى يمكنه الأداء بل الأداء مفترض بينهما تضامنا والمدعي كان يؤدي وبإقرار المدعى عليه الذي كان يرفض الأداء ملتمسا الحكم وفق مطالبه المسطرة في مقالة الافتتاحي.

وبناء على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبته جاء فيها : بخصوص تصريحات المدعى عليه، انه جاء في تصريحات السيد عبد الله (ب.) الذي ناب عن المدعى عليه بوكالة نظرا لتعذر هذا الأخير الحضور شخصيا بسبب تواجده وعيشه خارج التراب الوطني وعدم استطاعته السفر لحضور الجلسة بسبب وباء كرونا، وان المحكمة استمعت لهذا الشخص الذي أكد بان المدعى عليه قد عقد فعلا مع المدعي عقدة كراء لمحل من مالكته السيدة حليمة (ز.) وان عقدة الكراء هذه كانت ضرورية وكشرط اساسي من اجل تأسيس شركة اتفقا على إنشائها من اجل استيراد ملابس من خارج المغرب وتخزينها في المحل موضوع الكراء وتوزيعها من بعد لمشتريها، وانه بعدما لم يتم التفاهم بين الطرفين من اجل إنشاء الشركة المذكورة عاد المدعى عليه الى فرنسا حيث يقطن الى ان رجع بعدها كي يكتشف بان المدعي قد استغل المحل الذي اكتري من اجل تخزين السلع استغله كمتجر لبيع الملابس، وانه وبعد سؤال المحكمة للمدعي صرح بأنه فعلا كان هناك عقد كراء للمحل يربط بين الطرفين لكن لغرض التخزين فقط، و بخصوص تصريحات المدعيجاءت متناقضة، و غير مبنية على أي أساس واقعي ذلك أنه صرح بأن هناك عقد شراكة بينه وبين المدعى عليه بخصوص شركة (ز. م.) في الوقت الذي لا وجود لهذه الشركة، لأنها لم تؤسس يوما، وانه و كما سبق الذكر بعدما فكر الطرفان في تأسيس شركة لبيع و توزيع الملابس المستوردةشرعا في تكوين الملف الإداري للشركة الذي كان لزاما أن يكون هناك عقد كراء عقد وقعاه مع مالكة العقار و نصا على أن الغاية منه هو تخزين الملابس المخصصة للبيع، وان الغريب في الأمر أن المدعي لا زال يتشبث كونه شريك للمدعى عليه في الوقت الذي سبق له أن طالب هذا الأخير بفض الشراكة المزعومة التي يدعيها فصدرت المحكمة حكمها القاضي برفض الطلب، وانه كيف يعقل أن يطالب المدعي بأداء أقساط الكراء لمحل لم يستغله المدعى عليه بل و لم يستفد يوما من مداخيله، و أن هذا هو السؤال الذي وجه للمدعي و الذي لم يتمكن من الإجابة عليه بحجة أنه يتصل بالمدعى عليه و لا يجيب عليه و هذا شيء غير منطقي لأنه لا أحد يرفض الإستفادة المالية إن كان هناك عرض لها فعلا، و أن حقيقة الأمر أن المدعي و منذ تاريخ استغلاله للمحل حسب تصريحه شهر أكتوبر أو نونبر 2012، و هو يستفيد منه لوحده و يمارس فيه بيع الملابس و أنه و إلى غاية اليوم هذا لم يقم بإرجاع مالكة العقار لمفاتيح المحل و بالتالي يبقى إدعاؤه بهذا الخصوص و لا أساس له من الصحة و الدليل على ذلك الإنذار المبلغ له بتاريخ 25/01/2021 و الذي تشعره من خلاله هذه الأخيرة بأنه لم يوف بوعده لاسترجاع المفاتيح لها حسب ما تعهد به، و أن هذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى سوء نيته في التقاضي و محاولاته الجاهدة تضليل العدالة، و من حيث الدفوعات المسطرة بمذكرته بعد البحث، أن المدعى عليه أعاب على المحكمة كونها في حكمها التمهيدي لم تبين النقط التي سيجري بشأنها البحث كما أنها رفضت الاستماع لشاهد المدعي و طالبته بالإدلاء بأصول فواتير الكراء، و أن المدعي يتناسى بأن للقاضي السلطة التقديرية و صلاحية الاستماع إلى الشهود أو رفض ذلك، و انه و كما جاء في ادعاء السيد مهدي (ر.) فالبحث ما هو إلا وسيلة من وسائل التحقيق طبقا لمقتضيات المادة 71 من قانون المسطرة المدنية و أن قرار المحكمة عدم الاستجابة لطلب السماع لشاهده، يبقى في نطاق صلاحياتها و قناعتها و أي تعرض على قرارها يكون مخالف للقانون، و أما بخصوص الأصول المطالب بالإدلاء بها فهو أيضا قرار قانوني انطلاقا من كون أن نسخ الوثائق الغير مطابقة للأصل لا يمكن أن يعتد بها خاصة و أن فواتير الكراء من المفروض واقعيا أن تكون لدى المكتري دون غيره.، و أما فيما يتعلق بالدفوعات المتعلقة بدعوى إفراغ المحل موضوع المطالبة بمستحقات کرائه فإنها دفوعات غير مبنيةعلى أي أساس قانوني و لا واقعي الشيء الذي يريد تجاهله المدعي أن مالكة العقار تقطن هي و ابنها المدعى عليه في فرنسا، و أنها عند قدومها إلى المغرب اكتشفت بأن المعني بالأمر يستغل المحل لا للتخزين و إنما كمتجر لبيع الملابس الشيء الذي دفع بها إلى تقديم دعوى الإفراغ لتغيير الغاية من الكراء، وخلاصة ما يمكن استنتاجه ان عقد الكراء المعتمد عليه قد أبرم بين المدعي و المدعى عليه من أجل تأسيس شركة (ز. م.)، و أن هذه الشركة لم يتم تأسيسها و الدليل على ذلك دعوی فض الشراكة التي تقدم بها المدعي و قضي له برفض طلبها، و أن الغاية و الهدف من الكراء هو التخزين، و ما غير ذلك فإن المدعى عليه لم يتفق أو يوقع عليه و أن العقد شريعة المتعاقدين في مضمونه، و أن الجواب على إنذار المدعي لم يؤكد فيه المدعى عليه إلا أنه غير مسؤول عن أي تغيير في الهدف من الكراء، و بالتاليفإنه غير ملزم بتسديد أية واجبات للكراء و أنه لو كانت هناك شراكة بين المدعي و المدعى عليه لما كان هذا الأخير يستفيد من أرباح المحل المطالب بالمشاركة فيتسديد واجبات الكراء ، و أن المدعي نفسه طالب مالكة العقار باعتباره هو المسؤول الوحيد عن أداء مستحقات الكراء دون المدعى عليه فكيف لهاليوم أن يتقدم بالإستفادة بقسط كراء المحل الذي استغله منذ البداية لوحده و استفاد من هذا الاستغلال ملتمسا الحكم وفق ما سطر في المذكرة الجوابية المدلى بها جملة و تفصيلا و تحميل المدعي الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه جاء فيها ان المدعى عليه لازال يتمسك بأمور لا توجد إلا في مخيلته والعقد خال منها تماما ومنها قوله أنعقد الكراء كان شرطه الأساسي هو إنشاء شركة والمدعي يستغرب هذا التمسك الغير مبني على أي أساس وبالتالي لا يمكن مجاراة المدعى عليه في مناقشة أمور لا وجود لها من الناحية الواقعية ولا القانونية، وان البحث أجري مع المدعى عليه في شخص وكيله ولا يمكن الاعتداد بأقواله فالوكيل أصيل وليس شاهدا حتى يمكن الاستدلال بأقواله واعتمادها وكأنها الحقيقة في غياب ما يثبته وبالتالي فإن اعتماد قوله أن المحل كان بغرض التخزين فهو قول والعدم سواء لأنه لم يدل بمايثبت صحة أقواله مما يجعلها هي والعدم سواء، وان المدعى عليه لم يدلي بما يفيد منعه من اي استغلال، وبخصوص جواب المدعى عليه فستقف المحكمة من خلالها على أن الشرط أصبح فكرة فبعدأن سطر بكون تأسيس شركة كان شرطا أساسيا نجد في تعقيبه يقول على أن الطرفان فكرا في تأسيس شركة، والمدعى عليه لم يستطع نفي واقعة الاستغلال الثابتة من خلال تصريحه الواضح والثابت في محضررسمي وكذلك من خلال الشاهد السيد رضوان (س.) الذي رفضت المحكمة الاستماع إليه واستبعدته كشاهد رغم ما لشهادته من تأثير على مجريات الملف التي تؤكد أن المدعى عليه كان يحضر للمحل ويتاجر به لحسابه ويستغله وهي شهادة يمكن أيضا أن يشهد بها الجيران والمحاسب الذي كان يتولى شؤون المحل وتؤكده أيضا العمليات الحسابية المسجلة بسجل المحل والتي كان يسجلها ويدونها المدعى عليه بخط يده والتي أدلى المدعي بصور منها ولم يناقشها المدعى عليه لعلمه بحقيقة ما فيها ، وان المدعى عليه يحاول خلط الوقائع ذلك أن المدعي وضح أن علاقة المدعى عليه بالمحل انتهت منذأن أبلغ المالكة بفسخ العقد من جانب واحد نهاية 2017 بإعلامه للمكرية دون أن يشعره بذلك، والمدعي يترفع عن الجواب في أمور غير ذات اعتبار من قبيل التقاضي بسوء نية وتضليل العدالةأو تناسي المدعي أن للقاضي السلطة التقديرية لقبول أو رفض الملتمسات فهذا لا يمنع الطرف المعني بها من الحق في مناقشتها وإلا فلماذا وجد الدفاع أصلا فكيف بالمدعى عليه يعتبر أن إثارة الدفوع حول نقط قانونية هي مخالفة للقانون، و خلاصة القول أن المدعى عليه لم يجب بدفوع قانونية وشرع في سرد كلام لا تأثير له على المعطيات القانونية فأين نحن من الدفع بأن عقد الكراء باطل الذي سبق وأن آثاره وعندما دفع المدعي بان البطرررلان هو مصطلح قانوني لا يطلق على عواهنه وإنما يتعين الادلاء بما يثبته لم يجب المدعى عليه على دلكوأين نحن من زعم المدعى عليه بوجود اتفاق صريح على تأسيس شركة ليحور كلامه ويقول أن الأمر كان مجرد فكرة، فهل الفكرة لها وجود قانوني، وأين نحن من المادة 230 من ق.ل.ع التي تعتبر أن العقد شريعة المتعاقدين وأن من التزم بشيء لزمه، فهل يمكن التنصل من الالتزامات التعاقدية المبرمة على وجه صحيح والتي تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها هكذا اعتباطيا، الشيء الذي تكون معه الوقائع والدفوع المثارة في مذكرة المدعى عليه هي والعدم سواء لأنها جاءت عبارة عن كلام مجرد من أي دليل مادي ملتمسا رد الدفوع المثارة من طرف المدعى عليه والحكم وفق مطالب المدعي المسطرة في مقاله الافتتاحي وكذا مذكراته السابقة.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد مهدي (ر.) .

أسباب الاستئناف

و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائعأن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب جزئيا فيما قضى به لما قضی شكلا بعدم قبول الطلب بخصوص الحق في استرجاع الوجيبةالكرائية عن أشهر 09، 10 و11 من سنة 2015 وشهر يوليوز 2016 بعلة عدم ثبوت أدائها وكذا رفضالطلب عن الفترة قبل 13/09/2014 باعتبارها مدة قد طالها التقادم الخمسي إضافة إلى احتساب الفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به من تاريخ النطق بالحكم و أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ذلك أنه بخصوص عدم قبول طلب استرجاع الوجيبةالكرائية عن الأشهر 09، 10 و11من سنة 2015 وشهر يوليوز 2016 بعلة عدم الاثبات. حيث أن العارض سبق له وأن أدلي بما يفيد أداء المدة التي تم استبعادها من طرف الحكم الابتدائيوأن العارض يعيد مرة اخرى الادلاء بالتواصيل الكرائية المثبتة لأدائه أشهر 09، 10 و11 عن سنة 2015 ويوليوز 2016 والتي يبقى أدائها ثابتا حسب الثابت من وصولات الكراء المسلمة من طرف المكرية عن شهر شتنبر 2015 الثابتة بمقتضى وصل كراء مؤرخ في 01/09/2019 وكذا شهر أكتوبر الثابت بمقتضى وصل كراء مؤرخ في2015/10/01وكذا شهر نونبر الثابت بمقتضى وصل كراء مؤرخ في2015/11/01و أن شهر يوليوز تم أداؤه عن طريق كمبيالة بنكية عدد 6480650 مؤرخة في 05/07/2016 تم استخلاصها من حساب العارض البنكي بتاريخ2016/09/08حسب الثابت من مستخرج من الحساب البنكي الخاص بالعارض والمفتوح لدى المؤسسة البنكية بنك (ت. و. ب.)وبخصوص الأساس القانوني المعتمد من قبل الحكم الابتدائي للقول بتقادم المدة السابقة عن 13/09/2014 ذلك أن المستأنف عليه سبق له أن دفع بالتقادم ابتدائيا واستند في دفعه على المقتضيات القانونية المسطرة في قانون الالتزامات والعقود وكذا في مدونة التجارة وناقش العارض ذلك الدفع بالتفصيل وسرد النصوص القانونية المؤطرة وكذا فلسفة وروح الدفع بالتقادم الذي يبقى مجرد قرينة بسيطة على الوفاء ولا يعتبر أجلا مسقطا للمديونية بل يستلزم توافر ظروف خاصة للقول به وأن الحكم الابتدائي استند للقول بإعمال التقادم على التعليل الوارد في الحكم المستأنف و أن الحكم المستأنف استند في تعليله للقول بوجود التقادم الخمسي استنادا على مقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارةلكن انه بالرجوع إلى مقتضيات المادة المعتمدة للقول بالتقادم فإنها جاءت مقيدة بشرطين أن يكون أحد طرفي العلاقة تاجرا وأن لا توجد مقتضيات خاصة مخالفة وأن المستأنف عليه أنكر صفته التجاريةو أن أساس اختصاص المحكمة التجارية للبث في الدعوى هو طبيعة العقد منصب على محل تجاري وليس استنادا على صفة أطراف الدعوى كتجارواعتمادا على ذلك يكون استناد المحكمة الابتدائية للقول بالتقادم وفق المادة الخامسة من مدونة التجارة التي اشترطت لإعمالها أن تكون بين شخصين أحدهما له الصفة التجارية وهو ما لا يوجد في نازلة الحال التي تأسس الاختصاص بشأنها للمحكمة التجارية استنادا على طبيعة العقد وليس على أساس الصفةوأكثر من ذلك فإن الفقرة الأخيرة من المادة 5 من مدونة التجارة اشترطت عدم وجود مقتضيات خاصة مخالفةو أن محكمة الاستئناف الموقرة إذا ما رجعت إلى النصوص المنظمة للتقادم في قانون الالتزامات والعقود الذي يبقى قانونا خاصا ستقف على أن تلك الفصول قيدت الدفع بالتقادم بقيود وشروط خاصة إذ أنه يبقى مجرد قرينة بسيطة يمكن دحضها بكافة الوسائلو أن الإقرار القضائي يبقى أقوى حجة على دحض قرينة التقادمو أن المستأنف عليه في دفوعه المثارة ابتدائية المتعلقة بسبب إنشاء العقد وكذا حول عدم استغلال المحل نفي نفيا قاطعا استغلاله للمحل وأكد أنه لم يكن يؤدي أي وجيبة كرائية بخصوصه معللا ذلك انه مادام لم يستغل فهو غير ملزم بالأداءو أن العارض أثبت ابتدائيا أنه وجه إنذارا يطالب من خلاله المستأنف عليه بثبوتية ما علق بذمته من مبالغ توصلت به والدته حسب الثابت من محضر المفوض القضائي السيدة السعدية (ن.) بتاريخ2019/04/02طالبت من خلاله بأداء واجب الكراء الذي لم يؤديه منذ توقيع العقدو أن المستأنف عليه أنكر الحق في الأداء وتمسك بعدم تحمله لأي التزام واكد انه لم يؤدي أي درهم من جانبه منذ توقيع العقدو أن إنكار الالتزام ومحاولة التملص منه رغم ثبوتيته القانونية واستناده على مقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود هو إنكار يهدم قرينة الوفاء التي تعتمد كأساسقانوني وشرعي للقول بالتقادم الذي يعتبر الأصل فيه الوفاء ما لم يثبت العكس والعكس ثابت في نازلة الحال بإنكار المستأنف عليه للعقد المتمسك به من أساسه وزعمه أنه غير معني به وغير ملزم بالأداء لعدم قيام الشراكةمما يكون معه الأساس القانوني المعتمد من طرف المحكمة الابتدائية للقول بتطبيق التقادم أساسا مجانبا للصواب ويستوجب تدخل محكمة الاستئناف بتصويبه و بخصوص الحكم بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكمأن الحكم الابتدائي اعتبر أن طلب التعويض لا مبرر له مادام أن الحكم بالفوائد القانونية يكون مقابلا له وأن الضرر يجبر متى ثبت الضرر و أن العارض أثبت عدم أداء المستأنف عليه لنصيبه في واجبات الكراء و أن العارض أثبت إنذاره للمستأنف عليه بضرورة المبادرة إلى أداء ما بذمته من واجبات بمقتضى رسالة إنذارية توصل بها بتاريخ2019/09/13غير أن المستأنف عليه لم يحرك ساكناوأن قيمة التعويض يجب أن تكون موازية لحجم الضرروأن شمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم الابتدائي في 15/03/2021 عوض اعتبارها من تاريخ التوصل بالإنذار في2019/09/13أو على الأقل احتياطيا من تاريخ تسجيل المقال الافتتاحيواستنادا لذلك يكون اعتبار شفع الحكم الابتدائي بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم الابتدائي واعتباره بمثابة تعويض عن الضرر، قد جاء مجحفا في حق العارض لكون إنذار المستأنف عليه ثابت التاريخ مما يتعين معه تعديل الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضی واعتبار تاريخ انطلاق احتساب الفوائد القانونية هو تاريخ التوصل بالإنذار بالأداء بتاريخ 13/09/2019 واحتياطيا تاريخ تسجيل المقال الافتتاحي2019/10/07 و بخصوص الاكراه البدنيأن العارض سبق له وأن التمس في مقاله تحديد الأكراهالبدني في الأقصىوأن الحكم الابتدائي قضى برفض باقي الطلبات والتي يدخل ضمنها طلب العارض الرامي إلى اشفاع الحكم الابتدائي بالإكراه البدني اعتبارا لكون المستأنف عليه شخص ذاتيو أن الحكم الابتدائي قضى برفض الطلب دون أن يبرر أو يعلل سبب ذلك ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكمبرفع التعويض المحكوم به إلى مبلغ175.000,00 درهم عوض مبلغ92.500,00 درهم المحكوم به ابتدائيا و بتحديد احتساب الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ2019/09/13واحتياطيا من تاريخ تسجيل المقال الافتتاحي في 07/10/2019 و إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب إشفاع الحكم الابتدائي بالإكراهالبدني والحكم من جديد بتحديد الاكراه البدني في الأقصى و تحميل المستأنف عليه الصائر، وأدلىبنسخة من الحكم الابتدائي، صورة مصادق على صحتها من وصل كراء يثبت أداء شهر شتنبر 2015، صورة مصادق على صحتها من وصل كراء يثبت أداء شهر أكتوبر 2015، صورة مصادق على صحتها من وصل كراء يثبت أداء شهر نونبر 2015،صورة من الكمبيالة عن شهر يوليوز 2016 و مستخرج حساب بنكي يفيد أداء شهر يوليوز 2016 بواسطة كمبيالة عدد: 6480650.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/09/2021 جاء فيها أن الحكم الابتدائي المطعون فيه قد جانب الصواب في كل ما قضى به و ذلك للأسباب التالية أولا سبب إنشاء عقد الكراء فقد سبقت الإشارة إلى أن العقد موضوع النازلة، أنشأ لغرض واحد هو إنشاء شركة (ز. ل.) و جعل المحل مخزنا لكل السلع التي سوف تستعمل لتجارة هذه الشركة. و انه بعد استحالة إنشاء هذه الشركة، غادر العارض المغرب في اتجاه إلى فرنسا حيث يقطن و كلف المستأنف بإرجاع مفاتيح المحل لمالكة العقار التي تعتبر ام العارض و خالة المدعى عليه و انتهى من تم كل اتصال بين الطرفين إلىغاية 2012 عند قدوم العارض أرض الوطن، اكتشف بأن المستأنف يشغل المحل لوحده دون و قام السيد مهدي (ر.) باستغلال المحل المكرى من أجل بيع الملابس الجاهزة، الشيء الذي يخالف ما تم الإتفاق عليه بين العارض و المستأنف. ، و عن عدم إستغلال العارض للعقار فان السيد رضوان (ب.) لم يشغل المحل موضوع الكراء، كيف ذلك و هو يعارض المستأنف في نوعية هذا الاستغلال الذي يخالف بالمرة ما تضمنه عقد الكراء، و الغاية من إنشاء هذا الكراء حيث أن دعوى فض الشراكة التي تقدم بها السيد مهدي (ر.) و الحكم الصادر بشأنها و القاضي برفض الطلب لانتفاء وجود أية شراكة، حتى يتم فضها. و أن المستأنف هو من قرر تغيير النشاط المسطر بعقدة الكراء، و استغله لوحده من أجل بيع الملابس، و انتفع بمداخيله لوحده دون العارض الذي لم يكن على أي علم بهذا الاستغلال و أنه تبقى من تم مطالبة العارض بتسديد أقساط الواجبات الكرائية للمحل، في غير محلها، لأنه لا نفع له بهذا المحل و لم يسبق له أن إستفاد من مداخيله، حتى يتسنى له مشاركة المستأنف في تسديد واجباته الكرائية وعن الدعاوى المسجلة من طرف المالكة ضد المدعي فإن المكتري الأصلي للمحل موضوع الدعوى و المشغل له هو السيد مهدي (ر.) وحده لا غيره، و أن هذا ما تثبته كل الدعاوي التي سجلتها مالكة العقار ضد هذا المدعي دون العارضتوجد بالملف على سبيل المثال الدعوى المتعلقة بالمصادقة على الإنذار بالأداء و الإفراغ و التي صدر بشأنها حكم عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ2019/12/10تحت عدد: 11977 حكم على السيد مهدي (ر.) بأداءه مجموعة من التعويضات و انه خلال كل مراحل هذه الدعاوى لم يتقدم يوما المستأنف بالدفع أن مالكة العقار قصدت مقاضاته على الواجبات الكرائية دون العارض وبخصوص تقادم الدعوى يأن المشرع المغربي سند بالنسبة لعقود الكراء التجاري مدة محددة تتقادم بشأنها كل طلبات الإيجار و حددها في خمس سنوات. حيث أن المستأنف يطالب بتسديد حصة العارض بخصوصالواجبات الكرائيةإبتداء من سنة 2012 و إلىغاية متم دجنبر 2017و أن المقال الافتتاحي تم تسجيله بصندوق المحكمة بتاريخ2019/10/07كما هو واضح من خلال الطابع المسطر عليه و كذا التاريخ. و انهو انطلاقا من تم و اعتبارا لمطالبة المستأنف نفسه بجعله المكتري الوحيد للمحل موضوع الدعوى، بواسطته كتابه المبلغ المالكة العقار و المؤرخ في2017/11/13 فإن الفترة المطالب باداء مستحقاتها من طرف السيد رضوان (ب.) للعارض بتسديدها قد طالها التقادم بمضي 5 سنوات. من سنة 2012 إلى غاية 2017 و أنه بالرغم من كل هذه الدفوعات، أسست المحكمة الابتدائية قناعتها على أحقية السيد مهدي (ر.) في استرجاع ما يزعم أنه نصيب السيد رضوان (ب.) في كراء لم تؤسس الغاية من إنشائه، ولم يشغل حتى مردودية مداخيله و أنه ينبغي من تم الحكم بإلغاء هذا الحكم وبعد التصدي الحكم برفض دعوى السيد مهدي (ر.) لعدم ارتكازها على أي أساس و في الاستئناف الفرعيقبوله لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ولوقوعه داخل الأجل وموضوعاو أن ما حكم به ضد السيد رضوان (ب.) يعد مخالفة للقانون، خاصة و أن هناك حجج دالة على أنه لم يستغل المحل موضوع الواجبات الكرائية و أن هناك شهود مستعدين للإدلاء بشهادتهم في الموضوع خاصة مالكة العقار و أنه باستئناف الحكم الابتدائي تنشر الدعوى من جديد أمام أنظار محكمة الاستئناف، التي تعيد دراسة ومناقشة الدعوى من جدید، تفاديا لكل الأضرار التي قد تلحق بالمستأنف فرعیا، ملتمسا أساسا الغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض دعوى المستأنف لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني و انعدام التعليل و في الاستئناف الفرعي الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض دعوى السيد مهدي (ر.) لمجانبتها الصواب واحتياطيا الامر باجراء بحث بحضور الأطراف و الشهود و تحميل المستأنف الأصلي الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 28/09/2021 جاء فيها انهأولا من حيث المذكرة الجوابيةأن المستأنف عليه تمسك في جوابه بالدفع بكون سبب إنشاء عقد الكراء هو إنشاء شركة وهي شركة لم تنشأ، ودفع أيضا بعدم استغلال العقار ودفع أن مالكة العقار سلكت دعاوي قضائية ضد العارض فقط ولم تسلكها ضد ابنها المستأنف عليه أصلياو أن المستأنف عليه يسعى إلى تحوير وقائع النازلة وإثارة دفوع لا أساس لها من الواقع والقانونذلك أن العارض هو من قام بأداء جميع الالتزامات المالية المرتبطة بالعقد وأدلي بالتواصيل المثبتة الداء واستئناسا أيضا أدلى بما يفيد الأداء رغم أن التوصيل الكرائية تقوم مقام إثبات الأداء دونما حاجة إلى الإدلاء بوسيلة الأداءو أن المستأنف عليه ومن خلال جوابه الموجه بواسطة دفاعه الموجه إلى دفاع العارض أكد من خلاله وجود العقد وأكد توقيعه عليهغير أنه أكد رفضه أداء أية مستحقات بعلة أنه لا علاقة له بالمحل ولم يقم باستغلاله وأنه غير مستعد للأداء لأنه لا يتحمل مسؤولية الأداءوبذلك يكون الإطار القانوني للدعوى واضحا فالعارض أدلى بتواصيل تفيد أداء الواجبات الكرائية عن المدة المطالب بها في المقال والمدعى عليه يرفض الأداء بعلة أنه غير ملزم به وان المدعي لم يحترم العقد وقام بتغيير نشاط المحلو أن هذا الرفض ثابت من خلال جواب المدعى عليه على الإنذار الموجه له وكذا من خلال مذكراته الجوابية التي أكد فيها أنه غير ملزم بالأداءو أنه وبغض النظر عن عدم صواب وجدية ما يزعمه المدعى عليه فإن العارض يدلی بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ2019/03/13في الملف عدد 14/8206/2019 قضى برفض طلب الافراغ لتغيير النشاط في دعوى رفعتها مالكة المحل المكتري ضد العارض والتي لم ترفعها الا بعد أن انسحب ابنها من العقد بنهاية 2017واستنادا على ذلك تكون مزاعم المدعى عليه من أجل التنصل من أداء ما هو ملزم بأدائه غير مرتكز على أساس قانونيالعقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمهالمدعى عليه لم يدلي بما يفيد جدية منازعته أو بكونه حرم من استغلال المحل وأنهحاول الولوج وتم منعهالمدعى عليه يقر صراحة برفضه الادلاء دون عذر مشروع إذ ورد في كتابه الموجه للعارض بتاريخ2019/04/09 ورفض صريح للأداء حسب ما ورد في صفحته الثانية وأن المستأنف عليه يثير دفوعا قانونية لا سند لها ولا يوجد ما يؤكدها ذلك أنه يدعي أن عقد الكراء موضوع العلاقة الكرائية هو عقدا باطل دون أن يدلي بأوجه بطلانه ولا بما يفيد بطلانه او انه استصدر حكما قضى بالبطلانوأنه يصرح أيضا من كون المحل كان معد لتأسيس شركة وأن الغرض الذي أنشئ من أجله لم يتم والحال أن عقد الكراء واضح أن طرفيه هما العارض والمدعى عليه والمكرية ولا يوجد به أي شرط آخر حتى يتسنى للمدعى عليه التنصل من واجباته التعاقديةوعلى سبيل التأكيد فقط فالمستأنف عليه أقر باستغلاله للمحل وتدرجه عليه بإقراره الوارد في الأحكام المدلى بها وكذا بجلسة البحث و أن العارض يدلي أيضا بصور تتعلق بعملية بتسجيل المبيعات بطريقة تقليدية بسجل كان بالمحل يتم تدوين جميع المبيعات به وهي عمليات قام المستأنف عليه بتدوينها بخط يده في السجل مما ينفي مزاعمه بعدم الاستغلال رغم أنه دفع لا يسعفه اعتبارا لكون أن من التزم بشيء الزمة فالعارض لم يمنعه من استغلال المحل بل المحل كان تحت تصرفه ولا يوجد بعقد الكراء ما يفيد أن المستأنف عليه اشترط تأسيس شركة حتى يمكنه الأداء بل الأداء مفترض بينهما تضامنا والعارض كان يؤدي وبإقرار المدعى عليه الدي كان يرفض الأداءمما تكون معه مزاعم ودفوعات المستأنف عليه عديمة الأساس القانوني ويتعين ردها واستنادا على ما سطر أعلاه يكون الحكم الابتدائي الذي قضى بأحقية العارض في استرجاع المبالغ المدفوعة كواجبات كرائية نيابة عن المستأنف عليه قد جاء مصادفا للصواب فيما قضى به و لازال المستأنف عليه يتمسك بالدفع بالتقادم و أن العارض وتفاديا لتكرار الدفوع القانونية المتعلقة بهدم الدفع بالتقادم لكونه يبقى مجرد قرينة بسيطة على الوفاء فإنه يؤكد تشبثه بالدفوع المثارة بخصوص هذا الدفع في مقاله الاستئنافي ابتداء من الصفحة السادسة منهمما يتعين معه رد هذه الدفوع والقول والحكم وفق ملتمسات العارض المسطرة في مقاله الاستئنافي ومذكراته الجوابية، و فيما يتعلق بالاستئناف الفرعي عدم قبوله شكلا و موضوعا فإن المستأنففرعيا أثار واقعة عدم استغلاله للمحلو أن العارض أثار في نقاشه أعلاه أن الأساس القانوني للدعوى هو تنفيذ مقتضيات العقد المتمثلة في تحمل المستأنف فرعيا مسؤولية أداء 50% من الوجيبةالكرائيةوأن العقد شريعة المتعاقدين وأن مناقشة واقعة الاستغلال من عدمه يبقى غير ذات جدوى مما سبق إثارته أعلاه، ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي الأصلي و عدم قبول الاستئناف الفرعي و رفضه موضوعا .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 28/9/2021 الفي بالملف مذكرة تعقيبية لنائب المستأنف حاز نائب المستانف عليه نسخة منها و التمس اجلا فيما اعتبرت المحكمة الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 12/10/2021مددت لجلسة 26/10/2021.

التعليل

في الاستئناف الأصلي

حيث تمسك الطاعن بكون الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما استبعد التواصيل الكرائية المثبتة لأدائه أشهر 09، 10 و11 عن سنة 2015 ويوليوز 2016

و حيث صح ما نعاه الطاعن بهذا الخصوص ذلك ان الثابت من خلال الوثائق المدلى بها أن المستأنف قد أدى مستحقات شهر 9 و 10 و 11 لسنة 2015 و مستحقات يوليوز لسنة 2016 و ان المكرية سلمته وصل عن شهر شتنبر 2015 مؤرخ في 01/09/2019 وكذا شهر أكتوبر ا بمقتضى وصل كراء مؤرخ في2015/10/01وكذا شهر نونبر بمقتضى وصل كراء مؤرخ في2015/11/01و أن شهر يوليوز تم أداؤه عن طريق كمبيالة بنكية عدد 6480650 مؤرخة في 05/07/2016 تم استخلاصها من حساب الطاعن البنكي بتاريخ2016/09/08حسب الثابت من مستخرج من الحساب البنكي المدلى به و بالتالي فان الطاعن يبقى مستحقا لنصف المبالغ المضمنة بها على اعتبار أنه مكتري للمحل بمعية المستأنف عليه و هو ما يستقيم و رفع المبلغ المحكوم به الى 103500 درهم

وحيث إنه بخصوص ما نعاه الطاعن على الحكم عن بداية احتساب الفوائد القانونية فانه صح ما أثاره بهذا الخصوص ذلك أن طلب الفوائد القانونية يجد سنده في الفصل 871 من ق.ل.عو يتعين الاستجابة له من تاريخ المطالبة القضائية.

و حيث انه بخصوص ما أثاره الطاعن على الاكراه البدني فان الحكم الابتدائي قضى برفض باقي الطلبات دون تعليلها و ان طلب الاكراه البدني كوسيلة لجبر المدين لتنفيذ الالتزام يبقى مبررا و يتعين الاستجابة له مع تحديده في الأدنى.

و حيث انه خلافا لما تمسك به الطاعن بخصوص التقادم فان التقادم الخمسي قائم في نازلة الحال و يجد سنده في مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارية التي تنص على تقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار او بينهم و بين غير التجار بمضي خمس سنوات. ذلك أن موضوع النزاع يهم علاقة تجمع تجارين يكتريان محلا لممارسة التجارة و بالتالي فان الحكم الابتدائي قد رد عن صواب المبالغ المطالب بها التي تخص ما قبل تاريخ 13/9/2014 و أنه و بخلاف ما تمسك به الطاعن بخصوص هدم قرينة الوفاء بنفي الأداء فان التقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 5 هو تقادم غير مبني على قرينة الوفاء و انما الهدف منه الحفاظ على استقرار المعاملات.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر اعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا و تأييد الحكم المستانف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 103500 درهم مع اعتبارفوائده القانونية سارية من تاريخ الطلب و تحديد الاجبار في الأدنى وجعل الصائر بالنسبة.

حول الاستئناف الفرعي

حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن من انتفاء سبب عقد الكراء و عدم استغلاله للمحل موضوع النزاع فان الثابت من خلال الوثائق المدلى بها خاصة عقد الكراء أن المستأنف و المستأنف عليه بصفتهما مكتريين يربطهما عقد كراء مع مالكة المحل بصفتها مكرية، و أن العقد المذكور الذي يعتبر شريعتهما طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود يولد التزامات متبادلة بين أطرافه الى غاية فسخه و بالتالي و مادام موضوع الدعوى يتعلق باسترداد نصف المبالغ الكرائية المؤداة من قبل الطاعن الأصلي لفائدة المستانف عليه أصليا فان طلب استرداد ما أدي يبقى مبررا و ما تمسك به من عدم استغلاله للمحل يبقى مردودا في غياب فسخه للعلاقة الكرائية خلال المدة المطلوبة.

و حيث يكون تبعا لذلك مستند الطعن غير مؤسس و يتعين معه رد الاستئناف الفرعي و تحميل رافه الصائر اعتبارا لما ال اليه طعنه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي

في الموضوع :باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 103500 درهم مع اعتبار الفوائد القانونية سارية المفعول من تاريخ الطلب و تحديد الاجبار في الأدنى وجعل الصائر بالنسبة و برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial