Contrat de transport maritime : La responsabilité des avaries incombe au transporteur effectif dont la faute est établie, et non au transitaire agissant en qualité de chargeur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71904

Identification

Réf

71904

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1594

Date de décision

11/04/2019

N° de dossier

2019/8232/343

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 363 - 367 - 368 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Article(s) : 306 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 10 - 15 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à des avaries survenues à la marchandise au cours d'un transport maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur la distinction entre la qualité de chargeur et celle de transporteur. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement l'intermédiaire de transport, agissant comme chargeur, et le capitaine du navire à indemniser les assureurs subrogés dans les droits du propriétaire de la marchandise. L'appelant contestait sa condamnation en soutenant n'avoir que la qualité de chargeur, la responsabilité des avaries incombant exclusivement au transporteur maritime effectif. La cour d'appel de commerce retient que le connaissement, qui constitue le contrat de transport, établit sans équivoque la qualité de chargeur de l'appelant et celle de transporteur maritime d'une autre société. Elle en déduit que les avaries, résultant du non-respect de la chaîne du froid durant le trajet et imputables au seul transporteur effectif, ne sauraient engager la responsabilité du chargeur. La cour relève par ailleurs que la condamnation du capitaine du navire, représentant légal du transporteur, est fondée et emporte condamnation de ce dernier. Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il a condamné le chargeur, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤى عنه بتاريخ 8/1/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 27/3/2018 ملف تجاري عدد 11134/8218/2017 تحت عدد 2933 والقاضي بعدم قبول مقال الإدخال وقبول باقي الطلبات وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما ربان الباخرة (م.) وشركة (ب. ن. ل. م.) لفائدة المدعيتين مبلغ 197284,74 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية التنفيذ وتحميل المدعى عليهما الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت شركة تأمين (سن.) بواسطة نائبها بطلب مؤدى عنه تلتمس بمقتضاه إصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى ديباجة الحكم المستأنف بالتنصيص على شركة (ب. ن. ل. م.) كطرف مدعى عليه ومحكوم عليه بالأداء.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف الأصلي والطلب الإصلاحي قدما مستوفيين لكافة شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهما شركتي التأمين (سن.) و(سه.) قد تقدمتا بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 29/11/2017 تعرضان خلاله أنهما قامتا بتأمين بضاعة متكونة من 21 باليطة من الحوامض من ميناء أكادير إلى ميناء دبي، حسب وثيقة التأمين عدد 99/2010 وأن البضاعة وحين وصولها إلى ميناء دبي بتاريخ 28/12/2015 وإفراغ حمولتها تبين أنها لحقتها عواريات كما هو ثابت من تقرير الخبرة المنجز في 02/01/2016 وأن قيمة العواريات بلغت 197.284,74 درهم، وأنهما حلتا محل مؤمنهما بقوة القانون، وأن مسؤولية المدعى عليهما ثابتة في النازلة، لأجل ذلك تلتمسان الحكم لهما بتعويض قدره 197.284,74 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليهما الصائر، و أرفقتا المقال بصورة شهادة التأمين، وثائق الشحن، فاتورة شراء بضاعة، وصل حلول، تقرير خبرة، ببيان تسوية الخسائر، رسالة التحفظ، وثيقة تثبت أن شركة (ب. ن. ل. م.) حاليا هي (ب. ن. ل. م.) .

وبناء على المقال الإصلاحي المدلى به من قبل المدعيتان بواسطة نائبهما والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15 يناير 2018 والذي التمستا من خلاله إصلاح المسطرة وإعتبار ربان الباخرة كائن عند المدعى عليها الثانية.

و بناء مع المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 23/01/2018 والمؤداة عنها الرسوم القضائية والتي يعرض من خلالها أن شهادة التأمين الصادرة عن شركة تأمين (سن.) مؤرخة في 20/01/2016 ، في حين أن الضرر وقع بتاريخ 28/12/2015، و أن الأمر بالتأمين كان بتاريخ 04/01/2016 ، وأنه بناء على مقتضيات المواد 363 و367 من القانون التجاري البحري، و 306 من قانون الإلتزامات والعقود يكون عقد التأمين منعدما مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب، و من حيث إدخال الغير في الدعوى فبناء على وثيقة الشحن عدد 5TNGIP0265 فإن الناقل البحري هو شركة (ه. س.) و أن تقرير الخبرة أكد وقوع الأضرار اللاحقة بالبضاعة المؤمن عليها أثناء الرحلة البحرية، والتمس الحكم بانعدام عقد التأمين والتصريح بعدم قبول الطلب شكلا، و بإدخال الناقل البحري شركة (ه. س.) والحكم عليه بمجموع المبالغ المطالب بها من قبل المدعية، وبإخراج شركة (ب. ن. ل. م.) من الدعوى مع ما يترتب على ذلك من أثر قانوني، وأرفق المذكرة بنسخ من قرارين وأصل وثيقة الشحن.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعيتين المدلى بها بجلسة 20/02/2018 والتي جاء فيها أن ما تدفع به المدعى عليها لا يستند على أي أساس من الصحة إذ أن الأمر يتعلق بتأمين إنخراطي بين الأطراف بتاريخ 01/10/2010، و يجدد سنويا وفقا لما هو ثابت من عقد التأمين المرفق، وهو عقد يجدد سنويا، وأن التاريخ المضمن في شهادة التأمين هو فقط تاريخ تجديد العقد، و من جهة أخرى فإن وثيقة الشحن الصادرة عن شركة (ت. س. ل.) موقعة من قبل شركة (ب. ن. ل. م.) كمكلفة بالنقل وهي التسمية السابقة للشركة المدعى عليها (ب. ن. ل. م.)، وأنها لا علاقة لها بشركة (ه. س.) بل تعاقدت مع شركة (ب. ن. ل. م.) (ب. ن. ل. م.) حاليا و هذه الأخيرة إن كانت أسندت مهمة النقل لشركة أخرى فإن العبرة بوثيقة الشحن التي تظهر جليا أن التعامل تم مع شركة (ب. ن. ل. م.) وأن المدعى عليها ملزمة بأداء التعويضات عن الأضرار اللاحقة ببضاعة العارضة، و أن الناقل البحري يسأل عن الضرر التي تتعرض له البضاعة أثناء تواجدها في عهدته في ميناء الشحن وأثناء النقل و في ميناء التفريغ، وأن الناقل توصل بالبضاعة سليمة ولم يبدي أي تحفظات بشأنها والتزم في وثيقة الشحن باحترام درجة معينة من الحرارة حفاظا على البضاعة لكنه ثبت من خلال تقرير الخبرة أنه لم يحترم بنود عقد النقل والتمس رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي و الإصلاحي وتحميل المدعى عليها الصائر، و أرفق المقال بعقد تأمين، إشعار بتغيير الإسم، و ترجمة الخبرة.

وبناء على المذكرة التوضيحية المرفقة بوثائق المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 06/03/2018 والتي جاء فيها أنها مجرد شاحنة للبضاعة و سبق أن أبرمت عقد نقل بحري مع شركة (ه. س.) كناقلة بحرية وهو الأمر الثابت من خلال سند الشحن و التي تعتبر بمثابة عقد النقل الذي يحدد صفة كل طرف من أطراف الدعوى، وأن دور العارضة باعتبارها شاحن يقتصر على إبرام عقد النقل مع شركة نقل بحري موضوعها نقل البضاعة لفائدة المرسل إليه الذي يكون هو صاحب الحق في تحوز البضاعة من الربان بعد وصول الباخرة إلى ميناء الوصول، و أن الضرر لحق البضاعة أثناء فترة النقل البحري نتيجة عدم احترام الناقل لدرجة الحرارة المتفق عليها بمقتضى سند الشحن و عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة من أجل إيصال البضاعة وفق شروط الحرارة و التمس الحكم وفق ملتمساته السابقة.

و بناء على المذكرة الجوابية للمدعية المدلى بها بجلسة 13/03/2018 و التي أكدت من خلالها

ما سبق مؤكدة أن العبرة بوثيقة الشحن مستشهدة بمقتضيات المادة 10 من اتفاقية همبورغ، و أن المدعى عليها و إن لم تكن ناقلة فعلية فهي التي تعاقدت مع العارضة كناقلة و بالتالي تظل مسؤولة عن عملية النقل ولو أنها أسندتها لشركة (ه. س.) مادامت وقعت على وثيقة الشحن وأشرت عليها بصفتها ناقلة، و بالتالي تبقى جميع إدعاءاتها مردودة و عديمة الأساس والتمس الحكم وفق ما سبق.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الأحكام الابتدائية يجب أن تكون دائما معللة طبقا لمقتضيات المادة 50 من قانون المسطرة المدنية وأن الحكم الابتدائي الحالي حرف وقائع النازلة والمراكز القانونية للأطراف وأنه برجوع المحكمة إلى ديباجة الحكم سوف تعاين بأن الأطراف المدعى عليهم هم كالآتي : ربان الباخرة (م.) والمدخلة في الدعوى شركة (ه. س.) وأنها أي الطاعنة شركة (ب. ن. ل. م.) لا وجود لها بين أطراف الدعوى وتمت الإشارة إليها فقط في منطوق الحكم دون غيره وأن دفاعها الموقع أسفله تم تقديمه كمحام للمستأنف عليها ربان الباخرة (م.) والحال أنه لا علاقة له بها ولم يسبق له أن كان ينوب عنها، وأن الحكم الإبتدائي لم يستطع التمييز بين وثيقة الشحن التي تعتبر عقد النقل في النازلة، وبين عقد تسلم البضاعة الذي وقعته الطاعنة مع مالك البضاعة والمعنون بعبارة TRANS SERVICE LINE والموقع بين شركة (أ. س.) بصفتها كمالك للبضاعة وشركة (ب. ن. ل. م.) بصفتها كمساعد شحن FOR WARDING AGENTوأنها وبمجرد توصلها بالبضاعة من مالكها الأصلي تقوم بتوقيع وثيقة الشحن الأصلية والنهائية في النزاع مع الناقل البحري شركة (ه. س.) وأن الناقل البحري هو شركة (ه. س.) وأنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن عدد 5TNGIP0265 يتبين أن الطاعنة مجرد شاحن وأن الناقل البحري هو شركة (ه. س.) المدون في رأسية وثيقة الشحن، وأن إسم الباخرة هي (م.) وأنه استنادا إلى عقد النقل أعلاه فإن دور الطاعنة في النازلة يقتصر قانونا وعملا في إبرام عقد النقل مع شركة نقل بحري موضوعها نقل البضاعة لفائدة المرسل إليه الذي يكون هو صاحب الحق في تحوز البضاعة من الربان بعد وصول الباخرة إلى ميناء الوصول وأن المحكمة سوف تعاين من خلال وثائق الملف أن الضرر لحق البضاعة أثناء فترة النقل البحري، نتيجة عدم احترام الناقل لدرجة الحرارة المتفق عليها بمقتضی سند الشحن وعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة من أجل إيصال البضاعة وفق شروط الحرارة الملائمة، فضلا عن أن الناقل البحري لم يمكن السيد الخبير من سجل تدوين درجات الحرارة خلال الرحلة للتأكد من احترامه بنود عقد النقل، وتسليم البضاعة إلى المرسل إليه وفقا لشروط عقد النقل أم أنه طرأ تغيير على درجة الحرارة أثناء الرحلة وأنها تدلي بقرار استئنافي صادر في نفس النازلة، بين شركة (م.) والطاعنة ولنفس الأسباب، موضوع الملف التجاري عدد 4280/8202/2017 المؤرخ في 28/12/2017 تحت عدد 6812 والذي جاء فيه " إن الثابت من خلال الوثائق أن الضرر لحق البضاعة أثناء فترة النقل البحري نتيجة عدم احترام الناقل لدرجة الحرارة المتفق عليها بمقتضی سند الشحن وعدم اتخاذه الإحتياطات اللازمة من أجل إيصال البضاعة وفق شروط الحرارة الملائمة هذا فضلا على أن الناقل البحري لم يمكن السيد الخبير من سجل تدوين درجات الحرارة خلال الرحلة للتأكد من احترامه بنود عقد النقل وتسليم البضاعة إلى المرسل إليه وفقا لشروط عقد النقل أم أنه طرأ تغيير على درجة الحرارة أثناء الرحلة وإن مسؤولية الناقل البحري تبقى ثابتة في النازلة مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من تحميل المسؤولية للطاعنة شركة (ب. ن. ل. م.) بالتضامن مع الناقل البحري.

من جهة ثانية إن الثابت من تقرير الخبرة المنجز في النازلة، أن الناقل البحري لم يمكن الخبير من سجلات درجات الحرارة التي كانت عليها البضاعة أثناء الرحلة البحرية، وأن الخبرة قد أثبت مادية الأضرار المتنازع في شأنها وأن المحكمة الإبتدائية وإن كانت قد أشارت بكون الأضرار اللاحقة بالبضاعة كانت أثناء الرحلة البحرية لكون الضرر ناتج عن عدم احترام الناقل البحري لدرجات الحرارة المتفق عليها، وعدم اتخاذه الاحتياطات اللازمة من أجل إيصال البضاعة وفق درجات الحرارة المتفق عليها، فإنه ورغم ذلك أشار إلى مسؤولية الطاعنة في النازلة، وهو ما يشكل تناقضا بين أجزاء الحكم الواحد بدليل أن الطاعنة ليست بناقل بحري ولا علاقة لها بالنقل البحري، وأنها مجرد شاحن للبضاعة وبالتالي لا يمكن تحميلها الأضرار اللاحقة بالبضاعة أثناء الرحلة البحرية، في الوقت الذي كانت فيه البضاعة تحت عهدة ومسؤولية الناقل البحري، وأن الضرر اللاحق بالبضاعة كان وقت تواجدها تحت عهدة ومسؤولية الناقل البحري (ه. س.) ولا دخل للطاعنة فيه على اعتبار أنها مجرد شاحن كما هو ثابت من خلال عقد النقل "وثيقة الشحن" وليست بناقل خلاف ما ذهب إليه الحكم الابتدائي .

لهذه الأسباب فهي تلتمس القول والحكم بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي التصريح بإخراجها من الدعوى، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية والقول والحكم بتحميل الناقل البحري شركة (ه. س.) مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبضاعة ومن تم الحكم عليه بأدائه مجموع المبالغ المطالب بها من قبل المستأنف عليهما وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وأدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مرفقة بطلب إصلاح خطأ مادي مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء من حيث إصلاح الخطأ المادي أنه بالرجوع إلى المقال الإفتتاحي للدعوى المقدم من طرفهما سيتضح أنهما وجهتا دعواهما ضد شركة (ب. ن. ل. م.) كمدعى عليها والتي حضرت أثناء المرحلة الإبتدائية ونصبت دفاعها الأستاذ محمد (خ.) وأن الحكم المطعون فيه قضى على شركة (ب. ن. ل. م.) بالأداء، إلا أنه تسرب له خطأ مادي بعدم ذكر شركة (ب. ن. ل. م.) كطرف من أطراف الدعوى وأن الأمر لا يعدو أن يكون سوى خطأ مطبعي، وأنهما والحالة هاته تلتمسان من المحكمة تدارك ذلك الإغفال والخطأ، وسماع القول من جديد بتضمين إسم شركة (ب. ن. ل. م.) كطرف مدعى عليه ومحكوم عليه بالأداء .

ومن حيث الجواب على الاستئناف إنه وعلى خلاف ما دفعت به المستأنفة فإن وثيقة الشحن تشير إلى كون الناقل البحري هو شركة (ه. س.) المستوطنة لدى شركة (ك. ك. أ.) بواسطة ربان الباخرة (م.)، وأنهما وجهتا دعواهما ضد (م.) بصفتها ربان الباخرة ، والحال أن شركة (ه. س.) هي الناقل البحري، وأن ما تزعمه المستأنفة لا أساس له من الصحة ومجرد مغالطات، ذلك أنه وبالرجوع إلى وثيقة الشحن الصادرة عن (ت. س. ل.) سيتضح للمحكمة جليا أن هذه الوثيقة موقعة من طرف شركة (ب. ن. ل. م.) كمكلفة بالنقل، وهذه التسمية هي تسمية المستأنفة شركة (ب. ن. ل. م.) التي عمدت مؤخرا إلى تغيير إسمها من (ب. ن. ل. م.) إلى شركة (ب. ن. ل. م.) كما هو ثابت من الإعلام الذي قامت به المستأنفة في هذا الإطار. وأنه برجوع المحكمة كذلك إلى وثيقة الشحن الصادرة عن شركة (ه. س.) يتضح جليا أنه صدر في أعلى الصفحة من الوثيقة بكون الشاحن هو (ب. ن. ل. م.) أي شركة (ب. ن. ل. م.) حاليا وأنهما لا علاقة لهما بالتالي بشركة (ه. س.) بل انهما تعاقدت مع شركة (ب. ن. ل. م.) سابقا (ب. ن. ل. م.) حاليا، وأن هذه الأخيرة إن كانت قد أسندت مهمة النقل لشركة أخرى فإن المستأنف عليها لا علاقة لها بالمعاملة الداخلية بين المستأنفة وأحد المتعاملين معها، وأن العبرة هي بوثيقة الشحن التي تظهر جليا أن التعامل تم مع شركة (ب. ن. ل. م.) شركة (ب. ن. ل. م.) حاليا وأن هذا ما أكدته المادة 10 من اتفاقية همبورغ وأن المستأنفة وإن لم تكن ناقلة فعلية فهي التي تعاقدت معهما كناقلة، وبالتالي تظل مسؤولة عن عملية النقل ولو أنها أسندتها لشركة (ه. س.) مادامت وقعت على وثيقة الشحن وأشرت عليها بصفتها كناقلة.

وأنه من جهة أخرى فإن المستأنفة تبقى ملزمة بالتعويض عن البضاعة التي تعرضت للأضرار والتي أثبت تقرير الخبرة المنجز في الملف أن مسؤولية الناقل ثابتة عن الأضرار، إذ أكد التقرير أن وثيقة الشحن تنص على أن الأطراف اتفقوا على درجة حرارة مئوية محددة في °2، وأنه لوحظ درجة حرارة نسبتها °11,8، وأنه لوحظ ارتفاع درجة الحرارة خلال الرحلة، وأنه بسبب ذلك تعرضت البضائع إلى تعفنات وأضرار واضطرت المصالح البلدية للمدينة إلى إتلاف 42% من تلك البضاعة.

لهذه الأسباب ومن أجلها فهي تلتمس رد الاستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم والتصريح والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وأجابت المستأنف عليها الرابعة بواسطة نائبها بجلسة 7/3/2019 أنها توصلت بالاستدعاء للحضور إلى الجلسة المنعقدة أمام المحكمة، في حين أنها لم تكن طرفا في الدعوى خلال المرحلة الابتدائية ولم يسبق أن تم تبليغها بمقال الإدخال ولم تتمكن من الإدلاء بأوجه دفاعها، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف في مواجهتها. واحتياطيا وحول خرق حق الدفاع وفي حالة ما إذا لم تأخذ المحكمة بالدفع السابق والجدي المتمسك به من طرفها فإنها تلتمس إرجاع الملف للمحكمة الابتدائية من أجل البث فيه من جديد وفقا للقانون، تلافيا لحرمانها من مرحلة من مراحل التقاضي. واحتياطيا جدا فالمستأنف عليها أجنبية عن النزاع، ذلك أن وثيقة الشحن عدد: 74400000460 الصادرة عن شركة (ت. س. ل.) موقعة من لدن شركة (ب. ن. ل. م.) سابقا (ب. ن. ل. م.) حاليا باعتبارها الناقل. وبذلك فإنها لا علاقة لها بأطراف النزاع فهي أجنبية عن عقد النقل أما بخصوص سند الشحن عدد: 5TNGIP0265 المحتج به من لدن المستأنفة فانه غير موقع ومخالف لمقتضيات المادة 15 من اتفاقية هامبورغ، أضف إلى ذلك أنه لا يمثل البضاعة موضوع النزاع. ومادام أن وثيقة الشحن عدد: 74400000460 الصادرة عن شركة (ت. س. ل.) الموقعة من لدن شركة (ب. ن. ل. م.) سابقا (ب. ن. ل. م.) حاليا هي التي تمثل البضاعة فإنها تبقى أجنبية عن عقد النقل.

لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا إرجاع الملف للمحكمة الابتدائية من أجل البث فيه من جديد وفقا للقانون تلافيا لحرمانها من مرحلة من مراحل التقاضي واحتياطيا جدا التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بشأن عدم قبول الطلب في مواجهتها وإبقاء الصائر على رافعته.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 14/3/2019 أنه برجوع المحكمة إلى شهادة التأمين الصادرة عن شركة تأمين (سن.)، سوف تعاين بأنها مؤرخة في 20/01/2016، وأن الأمر بالتأمين صدر بتاريخ 04/01/2016 تحت عدد 94، في حين أن تاريخ وصول البضاعة إلى ميناء دبي كان بتاريخ 28/12/2015، أي بفارق 23 يوم، مما يدل على أن الأمر بالتأمين تم خارج أجل 3 أيام المنصوص عليها في الفصل368 من التأمين البحري المغربي، مما يجعل التأمين باطلا بالنسبة للبضاعة موضوع النزاع كما أن التأمين عن المخاطر يجب أن يكون بتاريخ شحن البضاعة وليس بتاريخ العلم بهلاكها، كما هو الحال في النازلة مما يتعين معه وبعد التصدي التصريح بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى.

واحتياطيا في الموضوع، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف ولاسيما وثيقة الشحن وتقرير الخبرة المنجزة في النازلة يتضح جليا بأن الضرر اللاحق بالبضاعة وقع أثناء الرحلة البحرية نتيجة عدم احترام الناقل البحري لدرجة الحرارة المتفق عليها، مما تكون معه مسؤولية هذا الأخير شركة (ه. س.) ثابتة في النازلة. كما أنه بالرجوع إلى المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل شركتي التأمين ولاسيما الصفحة 3 سوف نجدها تصرح بأنه من خلال وثيقة الشحن الصادرة عن شركة (ه. س.) يتضح أن الطاعنة مجرد شاحن وهي العبارة المعنونة تحت إسم SHIPPER وفي الفقرة الموالية تضيف بأن شركة (ب. ن. ل. م.) تعاقدت مع شركة (ه. س.) قصد نقل السلع، وأن المؤمنة اختلطت عليها سندات الشحن ولم تستطع التمييز بينها فتارة تتحدث عن سند الشحن عدد 74400000460 الصادر عن شركة (ت. س. ل.) وتارة ثانية تتحدث عن سند الشحن عدد 5TNGIP0265 الصادر عن شركة (ه. س.). هذا الخلط في الإدعاءات نتج عنه خلط المراكز القانونية للأطراف المتعاقدة من خلال الإشارة إلى العارضة تارة بإسم الشاحن وتارة ثانية بإسم الناقل وهما مركزين اثنين مختلفين كليا. وأن إدعاءات شركة (ه. س.) كناقل بحري بكون وثيقة الشحن عدد STNGIP0265 غير موقع من قبلها ولا تمثل نفس البضاعة موضوع النزاع، يبقى هو الآخر مجرد إفتراء

لا أساس له من الصحة، بدليل أنه بعد مقارنة وثيقة الشحن المشار إليها أعلاه وكذا الثانية الصادرة عن شركة (ت. س. ل.)، يتبين أن 1- رقم الحاوية هو CRLU13444022- إسم الباخرة هو (م.) 3- عدد الطرود هو 21 طرد PALLETS 4- الوزن الإجمالي للحمولة هو 26.215,00 كيلو غرام 5- ميناء الشحن PORT OF LEADING هو طنجة ميد 6- ميناء التفريغ PORT OF DISCHARGE هو جبل علي 7- توقيع وثيقة الشحن من طرف شركة (ه. س.) .

أيضا وبالإطلاع على سند الشحن عدد 5TNGIP0265 والذي يعتبر وثيقة انعقاد عقد النقل فإن الناقل البحري شركة (ه. س.) تلقت البضاعة بعدما تم شحنها من طرف الطاعنة بصفتها شاحنة، ومن تم فسند الشحن يعتبر أداة لإثبات عملية شحن البضاعة ذلك أن السند المذكور ذكر صفة البضاعة وطبيعتها وعدد الطرود ووزنها وحجمها. وأن الناقل البحري شركة (ه. س.) لم يمكن الخبير من سجلات درجات الحرارة التي كانت عليها البضاعة أثناء الرحلة البحرية، وأن الخبرة قد أثبت مادية الأضرار المتنازع في شأنها، وبذلك يتضح أن الضرر اللاحق بالبضاعة كان وقت تواجدها تحت عهدة ومسؤولية الناقل البحري (ه. س.) ولا دخل للطاعنة فيه على اعتبار أنها مجرد شاحن كما هو ثابت من خلال عقد النقل "وثيقة الشحن" وليست بناقل بحري ولا علاقة له بالنقل البحري، بخلاف ما ذهب إليه الحكم الابتدائي. لذلك فالطاعنة تلتمس الحكم وفقا لمقالها الاستئنافي.

وعقبت المستأنف عليها الرابعة بواسطة نائبها بجلسة 28/3/2019 أنه بالرجوع إلى الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنفة والتي سمتها بأصل سند الشحن سيلفى أنها مجرد مسودة لم يتم تأكيدها بعد، اذ تم تذييلها بعبارة DRAFT COPY، وهذه العبارة تفيد أن التعاقد بين الطرفين لم يتم بعد، إذ يمكن التراجع والتعاقد مع الغير، ومن تم فان هذه الوثيقة لا ترقی الى مستوى اعتبارها سند شحن ولا تكتسي أي حجية في الإثبات، مما يتعين معه استبعادها من وثائق الملف، ومن جهة أخرى أن وثيقة الشحن عدد 74400000460 الصادرة عن شركة (ت. س. ل.) موقعة من لدن شركة (ب. ن. ل. م.) سابقا (ب. ن. ل. م.) حاليا، باعتبارها الناقل ومن تم فإنها تبقى أجنبية عن النزاع مما يتعين معه إخراجها من الدعوی مع الحكم وفقا لمذكرتها السابقة.

وبناء على إدلاء شركة التأمين بمذكرة أكدت من خلالها أن الأمر يتعلق بتأمين مفتوح وأن التاريخ المتمسك به من طرف المستأنفة هو تاريخ تحديد العقدة وليس تاريخ الانخراط في التأمين وأن العقدة سارية بين الأطراف منذ 2010 كما أكدت دفوعاتها السابقة مرفقة مذكرتها بعقد التأمين.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/3/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 11/4/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث نعت الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به وإنعدام التعليل وبأن الناقل البحري هو شركة (ه. س.) وليس إسم الباخرة المسماة (م.).

وحيث إن الثابت من خلال الاطلاع على وثائق الملف أن الطاعنة قد تعهدت بنقل البضاعة المكونة من الحوامض من ميناء أكادير إلى ميناء دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة حسب وثيقة الشحن عدد 99/2010 وذلك على متن الباخرة (م.) المملوكة للناقل البحري شركة (ه. س.) وأن الطاعنة قد أبرمت في هذا الإطار عقد النقل البحري مع هذه الأخيرة بصفتها شاحنة وبصفة شركة (ه. س.) كناقلة بحرية وهو الأمر الثابت من سندات الشحن المرفقة بالملف والتي تقوم مقام عقد النقل الذي يحدد صفة كل طرف من أطراف الدعوى.

وحيث إن الثابت كذلك أن البضاعة قد لحقها ضرر أثناء فترة النقل البحري نتيجة عدم إحترام الناقل البحري لدرجة الحرارة المتفق عليها بمقتضى سند الشحن وعدم إتخاذه الاحتياطات اللازمة لإيصال البضاعة وفقا لشروط الحرارة المتفق عليها هذا فضلا على أن الناقل البحري لم يمكن السيد الخبير من سجل تدوين درجات الحرارة خلال الرحلة للتأكد من مدى احترامه لبنود عقد النقل وتسليم البضاعة إلى المرسل إليه وفقا لشروط النقل أم أنه طرأ تغيير على درجة الحرارة أثناء الرحلة.

وحيث إن مسؤولية الناقل البحري تبقى ثابتة في النازلة مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من تحميل المسؤولية للطاعنة بالتضامن مع الناقل البحري ويتعين معه لذلك اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهتها من أداء والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتها.

وحيث إنه وبخصوص مقال الإدخال فالثابت من خلال الإطلاع على المقال الإفتتاحي أن المستأنف عليها تقدمت بدعواها في مواجهة ربان الباخرة (م.) بصفته ممثلا لمالكي ومجهزي هذه الباخرة وطالما أن شركة (ه. س.) هي مصدرة وثيقة الشحن ومالكة الباخرة فإن مقال إدخالها في الدعوى غير مؤسس طالما أن المدخلة هي ممثلة بواسطة الربان الذي قدمت الدعوى في مواجهته وأن الحكم على الربان يسري في نفس الوقت في مواجهة مالكي الباخرة ومجهزيها.

وحيث ان الحكم المطعون فيه قد صدر مصادفا للصواب فيما قضى به في مواجهة ربان الباخرة مما يتعين معه التصريح بتأييده في هذا الشق.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر بالنسبة.

فيما يتعلق بطلب إصلاح خطأ مادي :

حيث التمست شركة تأمين (سن.) ومن معها إصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى ديباجة الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف الحالي بتضمين إسم شركة (ب. ن. ل. م.) حاليا (ب. ن. ل. م.) سابقا كطرف مدعى عليه.

وحيث إن الطلب الذي تقدمت به المستأنف عليها مؤسس قانونا مما يتعين معه التصريح بالاستجابة إليه.

وحيث يتعين إبقاء صائر الطلب على رافعته.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الإستئناف ومقال إصلاح خطأ مادي.

في الجوهر : باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة الطاعنة شركة (ب. ن. ل. م.) والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتها والتأييد في الباقي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبإصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى ديباجة الحكم المستأنف وذلك بتضمين إسم شركة (ب. ن. ل. م.) كطرف مدعى عليه.

Quelques décisions du même thème : Commercial