Contrat de gérance libre : la conclusion de baux postérieurs portant sur les mêmes locaux et les dépassant en superficie emporte son extinction implicite (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72221

Identification

Réf

72221

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1916

Date de décision

25/04/2019

N° de dossier

2019/8205/385

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 153 - 158 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 2 - 19 - 230 - 347 - 350 - 351 - 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 49 - 89 - 92 - 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en résolution d'un contrat de tسيير حر pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'extinction implicite d'un contrat par la conclusion de conventions postérieures. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que le contrat initial avait été anéanti par la conclusion de deux baux portant sur les mêmes locaux. L'appelant soutenait que ces baux subséquents, conclus avec des tiers et ayant une nature juridique distincte, ne pouvaient emporter résiliation implicite du contrat de tسيير حر. La cour écarte ce moyen, retenant sur la base d'une expertise judiciaire que les deux baux postérieurs sont valides et que leur objet non seulement inclut mais excède celui du contrat initial. Elle en déduit que la conclusion de ces nouveaux contrats a entraîné l'extinction implicite de la convention initiale, rendant sans objet la demande en résolution et en paiement formée sur son fondement. La cour juge par ailleurs recevable l'intervention volontaire des nouveaux preneurs, dont l'intérêt à agir est caractérisé par leur qualité de parties aux contrats substitués. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها الاستاذ عبد الكريم (ا.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/06/2018 في الملف التجاري عدد 10803/8205/2016 تحت عدد 5896 والقاضي برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر.

في الشكل:

حيث ان المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وحيث إن طلب الطعن بالزور الفرعي لم يرفق بأي ترخيص من لدن شركة (ا. م. و.) ترخص بمقتضاه لنائبيها الاستاذ عبد الكريم (ا.) بالطعن بالزور في التوقيع المنسوب الى ممثلها مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية أفادت فيه أنها أبرمت عقد تسيير حر للجناح B من مصحة (و.) مع المدعى عليها بمشاهرة 25.000,00 درهم، و أن هذا الجناح يتكون من طابق ثاني و طابق تحت أرضي و كذا المكاتب 1-2-6 بالطابق الأرضي، و أنها توقفت عن الأداء من 01/05/2001 إلى غاية يومه أي 183 شهر وجب فيها مبلغ 4.575.000,00 درهم، و أن جميع المحاولات الحبية المبذولة معها باءت بالفشل بما فيها رسالة الإنذار المبلغة بتاريخ 29/01/2016.

و التمست الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 1.650.000,00 درهم واجبات التسيير المستحقة عن المدة من 01/01/2011 إلى متم يوليوز 2016، و بفسخ عقد التسيير الحر المصادق عليه من طرف المدعى عليها بتاريخ 24/11/2000 و من طرفها بتاريخ 27/11/2000، و بإفراغها في شخص ممثلها القانوني هي و من يقوم مقامها من المحل الكائن بجناح B من مصحة (و.) الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء بجميع مرافقه و ملحقاته، مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر.

و بجلسة 21/12/2016 أدلى نائب المدعية بمذكرة أرفقها بصورة مصادق عليها من عقد تسيير، و رسالة إنذار مع محضر تبليغها.

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها نائبة المدعى عليها بجلسة 21/12/2016 و التي عرضت فيها أنها شركة مهنية و ليست تجارية ، و أن الإجتهاد القضائي مستقر على أن الطرف المدعى عليه هو الذي يحدد جهة الإختصاص النوعي في التقاضي.

و التمست الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى مع ما يترتب على ذلك قانونا.

و بناء على ملتمسات النيابة العامة المؤرخة في 22/12/2016 و الرامي غلى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.

و بناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/12/2016 و القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.

و بجلسة 05/04/2017 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية عرض فيها أن عقد التسيير الحر المحتج به لم يعد له وجود بين الطرفين، إذ حل محله عقدان إثنان: الأول بتاريخ 10/11/2005 أبرم بين المدعية من جهة بصفتها مالكة، و الدكتور محمد (ع.) من جهة ثانية بصفته مكتريا للجناح B من مصحة (و.) و المتكون من طابق ثاني و طابق تحت أرضي و المكاتب 1-2-6 من الطابق الأرضي بمشاهر 12.500,00 درهم، و العقد الثاني بتاريخ 06/02/2006 بين المدعية بصفتها مالكة و شركة (ك. س.) في شخص ممثلها القانوني بصفتها مكترية لنفس المحل بمشاهرة 12.500,00 درهم، و أن هذان العقدان موضوع الدعوى الرامية إلى الأداء و الإفراغ في إطار الملف المدني عدد 4313/1301/2016 القاضي المقرر الأستاذ متشوق، مما تكون معه الدعوى الحالية غير مقبولة شكلا لإستنادها على عقد ملغى.

و التمس الحكم برفض الطلب.

و أرفق مذكرته بصورة من عقد كراء مبرم بتاريخ 10/11/2005 و عقد كراء مؤرخ في 06/02/2006، و نسخة من مقال افتتاحي، و صورة من إنذار، و من رسائل غير سرية، و صورة من مذكرة تعقيب.

و بناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى الذي تقدم به الدكتور محمد (ع.) و الشركة المدنية المهنية (ك. س.) بواسطة نائبهما بجلسة 05/04/2017، و الذي يعرضان فيه أن عقد التسيير الحر المطلوب فسخه تم إلغاؤه و حل محله عقدان الأول مبرم بين المدعي و الدكتور محمد (ع.) بتاريخ 10/11/2005، و الثاني مبرم بين المدعي و شركة (ك. س.) بتاريخ 16/02/2006، و يتبين من العقدين أنهما يتعلقان بكراء المحل الكائن بجناح B من مصحة (و.) الكائنة بزنقة [العنوان] الدار البيضاء و هو نفس المحل موضوع عقد التسيير الحر، و أنه لا يعقل لا واقعا و لا قانونا أن تتم المطالبة بفسخ عقد تسيير لم يعد له وجود، و أن الدعوى الحالية تمس بحقوقهما بصفتهما مكتريان لنفس المحل.

و التمسا قبول مقال التدخل الإختياري شكلا، و في الموضوع بعدم قبول الطلب شكلا، و رفضه موضوعا.

و أرفقا مقالهما بصورة من العقدين أعلاه.

و بجلسة 19/04/2017 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن المدعى عليها لم تجب على مقالها خاصة و أن الدكتور محمد (ع.) هو صاحب شركة (ك. ل.) و أنه هو الممثل القانوني لها مما يتعين رفض طلب التدخل الإختياري المقدم من طرفه، و أن شركة (ك. س.) تعتبر أجنبية عن الدعوى الحالية و أن أي حكم منتظر صدوره في النازلة لن يمس حقوقها، و أن العقد المؤرخ في فبراير 2006 ينص في فصله الثاني على أن شركة (ك. س.) تكتري جزء من الطابق تحت الأرضي من العمارة ذات الطابع الإستشفائي الكائنة بزنقة [العنوان] دون غيره، و بذلك فهي لا تكتري الجناح B، و أن العقد المؤرخ في 24/11/2000 لازال ساري المفعول و لم يتم إلغاؤه، و لا توجد أية وثيقة تنص على إبطاله، و أن العقد المؤرخ في 10/11/2005 لا يلزم المدعية.

و التمس الحكم وفق الطلب.

و أرفق مذكرته بصورة مصادق عليها من عقد كراء، و من ترجمة له.

و بجلسة 03/05/2017 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن عقد التسيير ملغى بمقتضى العقدين المؤرخين في 10/11/2005 و 06/02/2006 الذين يحملان توقيع الدكتور عبد الرفيع (ب.) الممثل القانوني للمدعية و هما لاحقين للعقد المحتج به من طرف المدعية، و أن العقود لا تبطل فقط و إنما تلغى إلغاء صريحا او ضمنيا، مؤكدا ملتمساته السابقة.

و بجلسة 03/05/2017 أدلى نائب المتدخلين في الدعوى بمذكرة جوابية عرض فيها أن العقد المبرم بين الدكتور محمد (ع.) و المدعية ألغى ضمنيا عقد التسيير موضوع طلب الفسخ، و أن المقال الإفتتاحي يشير إلى أن محل التعاقد هو الجناح ب الكائن بمصحة (و.)، و هذا يعني بأن المتدخلة الثانية و إن لم تكن مكترية للجناح بأكمله فإنها تكتري جزء منه نظرا لطبيعة نشاطها الذي هو السكانير، و أن هذا ثابت من تواصيل الكراء المدلى بصور منها .

و التمس الحكم وفق مقال التدخل الإختياري.

و أرفق مذكرته بصور من تواصيل كراء.

و بجلسة 17/05/2017 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن المحل المكترى لشركة (ك. س.) لا علاقة له بالمحلات المكراة لشركة (ك. ل.)، مؤكدا دفوعاته و ملتمساته السابقة.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/05/2017 و القاضي بإجراء بحث في النازلة.

و بناء على إدراج الملف بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 19/07/2017 حضرها الممثل القانوني للمدعية السيد عبد الرفيع (ب.)، كما حضرها نائب المتدخلين في الدعوى، و تخلفت المدعى عليها و نائبتها رغم سابق التوصل، و صرح الممثل القانوني للمدعية أنه أبرم عقد تسير حر مع المدعى عليها منذ 24/11/2000 و لازال ساري المفعول، و أن عقد الكراء المبرم سنة 2005 غير موقع عليه و لا يتضمن أي شرط فاسخ لعقد التسيير الحر المبرم سنة 2000، و أنه بالفعل أبرم عقد كراء بتاريخ 06/02/2006 مع شركة (ك. س.).

و بجلسة 20/09/2017 أدلى نائب المدعية بمذكرة بعد البحث أكد فيها دفوعاته و ملتمساته السابقة.

و بجلسة 04/10/2017 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد البحث أكد فيها دفوعاته و ملتمساته السابقة، و أرفق مذكرته بصورة من عقدي كراء، كما أدلى نائب المتدخلين في الدعوى بمذكرة أكد فيها دفوعاته السابقة.

و بجلسة 25/10/2017 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة عرض فيها أنه يدلي بمحضر معاينة أنجز بتاريخ 19/10/2017 يثبت أن عقد التسيير لم يعد له وجود في مصحة (و.) و تم إلغاؤه ضمنيا بمقتضى عقدي الكراء المؤرخين في 01/11/2005 و 06/02/2006.

و أرفق مذكرته بمحضر معاينة مرفق بصور فوتوغرافية.

و بجلسة 01/11/2017 أدلى نائب المدعية بمذكرة أوضح فيها أن محضر المعاينة المدلى به لم يأت بأي جديد ، و أن الشخص المسمى عبد السلام (ب.) الذي رافق المفوض القضائي لا يمكن الوثوق به ، و أنه لا علم للمدعية و لا علاقة لها بالعقد المؤرخ في 10/11/2005 و أنه لا يحمل توقيع الدكتور (ع.)، و أن الثابت من خلال جلسة البحث المجرى من طرف المحكمة أن المحل المكترى لشركة (ك. س.) بمقتضى العقد المؤرخ في 06/02/2006 هو جزء من الطابق تحت الأرضي، و أن الدكتور محمد (ع.) ترامى على أجزاء مهمة من المصحة حسب الثابت من محضر المعاينة المؤرخ في 14/11/2014، و أن محضر المعاينة المؤرخ في 28/09/2017 يثبت أن الدكتور محمد (ع.) استولى على الطابق الأول من المصحة و كامل الطابق السفلي.

و التمس الحكم وفق الطلب.

و أرفق مذكرته بصورة من محضر معاينة.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/11/2017 و القاضي بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير محمد توفيق دادي.

و بناء على تقرير الخبرة المنجز و المؤرخ في 19/01/2018.

و بجلسة 28/02/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة اوضح فيها أن الخبير أشار في تقريره غلى أن العقدين المؤرخين في 10/11/2005 و 01/03/2006 لا ينطبقان على الجناح B ، و أن العقد المؤرخ في 01/03/2006 ينطبق على جزء من قبو المصحة و الذي حدده في قاعة الفحص بالسكانير و غرفة التحكم و مكتب الطبي و مرافقها التقنية.

و التمس الحكم وفق الطلب.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير انتهى في تقريره إلى كون عقد الكراء المؤرخ في 10/11/2005 يتعدى عقد التسيير الحر موضوع النزاع، اي أنه يشمله و يتعداه بزيادة الأجزاء المشتركة، كما أن عقد الكراء المؤرخ في 01/03/2006 ينطبق على جزء من القبو المشار إليه في عقد التسيير، و هذا يؤكد أن عقد التسيير الحر حل محله العقدان أعلاه، و أنه يدلي بصورة من وثيقة صادرة عن المدعية تفيد أن هذه الأخيرة أشعرت بتاريخ 01/02/2001 المديرية الإقليمية للضرائب بكون المدعية التي أبرمت عقد التسيير الحر قد توقفت عن مزاولة جميع أنشطتها، مما يكون معه عقد التسيير الحر و بإقرار المدعية قد أصبح منتهيا سنة بعد إبرامه.

و التمس الحكم وفق محرراته السابقة.

و أرفق مذكرته بصورة من كتاب صادر عن المدعية للمديرية الإقليمية للضرائب، و صورة من رفع اليد عن الحجز التحفظي للمدعية.

و بنفس الجلسة أدلى نائب الدكتور (ع.) و الشركة المدنية المهنية (ك. س.) بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبرة حسمت بكون موكليه مكتريين نظاميين و قانونيين للمحل موضوع عقد التسيير الحر لأنهما يتعديانه من حيث مشتملاته و ينصبان على أجزاء و زيادة .

و التمس الحكم أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفضه.

و بجلسة 07/03/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن عقد التسيير يبقى منتجا لكافة آثاره، و أن العقد المؤرخ في 10/11/2005 لا وجود له من الناحية الواقعية و القانونية، و بخصوص الوثائق المدلى بها فإنه يدفع بمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع، و ان المدعية لا تزال تمارس نشاطها حسب الثابت من شهادة التعريف الموحد الصادرة بتاريخ 02/02/2018.

و أرفق مذكرته بصورة من تصريحات للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، و صورة من شهادة التعريف الموحد، و صورة من شهادة التعريف بالمؤسسة صادرة عن مصلحة السجل التجاري، و صورة من شيك.

و بجلسة 14/03/2018 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية أكد فيها دفوعاته و ملتمساته السابقة.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/03/2018 و القاضي بإجراء بحث تكميلي يستدعى له الخبير في إطار الفصل 64 من ق.م.م.

و بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 25/04/2018 حضرها ممثل المدعية السيد عبد الرفيع (ب.) و نائبه، كما حضر نائب المدعى عليها و حضر الخبير محمد توفيق دادي و تخلف الباقون رغم التوصل، و أوضح السيد الخبير أن مصطلح يتعداه الوارد في تقرير الخبرة يعني يتجاوزه من حيث الفضاء، و أن عقد التسيير موضوع الدعوى لا ينطبق على عقدي الكراء أعلاه بل يتعديانه من حيث المساحة و يشملانه، مضيف بأن البناء المتواجد في الواقع لا ينطبق مع التصميم، و أضاف بأن عقد الكراء الأول قسم المصحة إلى جناحين الف و باء ، و ان الجناح باء يتواجد به طابق ثاني و ثلاثة مكاتب و قبو منذ سنة 2005 ، و ان العقد الثاني لا يتحدث عن الجناح ألف و باء و غنما يتعلق بجزء من المصحة يشمل الطابق الثاني مع المكاتب بإضافة الأجزاء المشتركة للمصحة و جزء من القبو الذي لا يدخل ضمن الجزء المحدد في العقد المؤرخ في سنة 2005، مضيفا بأنه لا علاقة بين عقدي الكراء.

و بجلسة 16/05/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة بعد البحث أوح فيها أن الخبير أكد للمحكمة أن المحل المكرى للمتدخلة في الدعوى شركة (ك. س.) و المتمثل في جزء من القبو لا علاقة له بالمحل المكرى للمدعى عليها و انه مستقل عنه تماما، و أن مجريات البحث التكميلي جاءت مؤكدة و معززة لخلاصات تقرير الخبرة و مجريات البحث المأمور به من طرف المحكمة من أمن المحل موضوع عقد التسيير المؤرخ في 24/11/2000 و 27/11/2000 لا يتعلق بنفس المحل موضوع عقدي الكراء المدلى بهما، و أن شركة (ك. س.) تبقى أجنبية عن النزاع الحالي و لا علاقة لها بالمحل موضوع عقد التسيير.

و التمس المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم وفق الطلب.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد البحث أوضح فيها أن الخبير أكد في جلسة على أن عقد التسيير المؤرخ في 24/11/2000 و 27/11/2000 يتعلق بنفس المحل مووضع عقدي الكراء مؤكدا دفوعاته و ملتمساته السابقة.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المتدخلين في الدعوى أكد فيهال أن إفادات الخبير كانت حاسمة في صحة المركز القانوني للمتدخلين مؤكدا ملتمساته السابقة.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.

وحيث جاء في أسباب الاستئناف أنه فيما يخص التدخل الإرادي في الدعوى: فإنها أقامت دعوى في مواجهة شركة (ك. ل.) من أجل الحكم عليها بالأداء وبفسخ عقد التسيير المؤرخ في 24 و 27 نونبر 2000، وبافراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل الكائن بالجناج B من مصحة (و.) الكائنة بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء. و أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 29/12/2016 حكما قضی باختصاصها النوعي وذلك على إثر الدفع بعدم الاختصاص الذي تقدمت به المدعى عليها بجلسة 21/12/2016. و أنه بجلسة 05/04/2017 تقدم كل من الدكتور محمد (ع.) و الشركة المدنية المهنية (ك. س.) بمقال رامي إلى التدخل الإرادي في الدعوى، وأنهما زعما فيه بأنه لم يعد هناك وجود للعقد المؤرخ في 24 و 27 نونبر 2000 والتمسا الحكم بعدم قبول طلبها شكلا. و أنه بجلسة 19/04/2017 أدلت بمذكرة دفعت فيها بعدم قبول طلب التدخل الاختياري لانعدام أية علاقة فيما بين موضوع الدعوى وما بين مصالح المتدخلين في الدعوى. كما دفعت بأن موضوع الدعوى لا يمس بمصالح الدكتور (ع.)، وبأن العقد الذي أدلى به تنكره وتدفع بخصوصه بأنه من صنعه، وبأنه لا يمس كذلك بحقوق شركة (ك. س.) التي تقر هي نفسها أنها تكتري جزءا من الطابق الأرضي تستعمله في أغراض الراديو والسكانير دون الأجزاء الأخرى المكراة بمقتضى عقد التسيير المؤرخ في 24 و 27 نونبر 2000. وأبرزت أن المدعى عليها لم تر من واجبها الجواب على مقال الادعاء، وأنها أنابت عنها المتدخلين في الدعوى ليدافعا عنها. وأن الحكم المستأنف لم ير حاجة إلى الانتباه إلى دفاع ولا إلى اجابتها عن هذا الدفع، وأنه تغافل عن أن من شروط التقاضي قيام الصفة والمصلحة لدى من يدعي شيئا أمام القضاء. وانه لا صفة ولا مصلحة للمتدخلين في الدعوى باعتبار صفتهما ومركزهما: (ع.) باعتبار عدم اقرارها بصورة العقد الذي أدلى به ، والثانية (ك. س.) باعتبارها مكترية جدران جزء من القبو بمقتضی عقد مستقل مؤرخ في 06/02/2006 لا علاقة له بالعقد المعتمد في الدعوى. وإن كان للدكتور (ع.) مصلحة في مصحة (و.). وإن كان واضحا أن له رغبة أكيدة في السيطرة والاستحواذ على مصحة (و.) بكامل مرافقها. فإن عليه مع ذلك أن يدافع تحت مظلته وانه كان على المحكمة أن تعتبر الحقيقية التي تمنحها العقود للأطراف، لا أن يخلط (ع.) بين العقود وأن يختلق بعضها وأن يعتبر نفسه طرفا في جميعها، وأن تتبعه المحكمة في ذلك. وأن الدكتور (ع.) - ومع التحفظ بخصوص العقد المزعوم من طرفه والمؤرخ في 10/11/2005- ينسب لنفسه أنه يکتري الطابق 2 وجزء من الطابق الأرضي والمكاتب 1-2 و 6 لا يمكنه التضرر من عقد لا يتعلق بالمحلات المكراة له ويتعلق بالتسيير الحر لشركة (ك. ل.). وأن شركة (ك. س.) التي تعترف في مذكراتها بأن المحل الذي تكتريه هو جزء من القبو - الطابق تحت الأرضي - لا يمكنها بدورها أن تتضرر من طلب افراغ موجه ضد غيرها، وضد طلب لا يمسها هي في أي شيء خاصة وأن المحلات المكراة بمقتضى عقد التسيير المطلوب فسخه هي غير المحل المكری شركة (ك. س.). و هكذا، وبانتفاء مصلحة وصفة المتدخلين في الدعوى، وجب التصريح بالغاء الحكم المستأنف والتصريح من جديد بعدم قبول التدخل الاختياري.

وبخصوص الدفع بخرق حقوق الدفاع: إن مسطرة الحكم المستأنف قد عرفت عدة تجاوزات مست بحقوق دفاعها إلى أن صارت هذه التجاوزات أسلوبا متبعا إلى غاية صدور الحكم. ذلك أن المحكمة التجارية قبلت مزاعم المتدخلين في الدعوى رغم أن هذه المزاعم كانت في الواقع دفاعا عن شركة (ك. ل.) لأجل افلاتها من جزاء عدم أداء مقابل عقد التسيير. و أنها قبلت سماع دفاع المتدخلين في الدعوى رغم أنهما لم يفعلا سوى أن دافعا على مصالح شركة (ك. ل.) المدعى عليها الحقيقية. وأن المحكمة التجارية أخرجت القضية من المداولة بناء على طلب المستأنف عليها بعلة أنها تنوي الإدلاء بوثيقة حاسمة وفتحت أمامها المجال لاعداد وثيقة بعد اخراج القضية من المداولة بل وبعد ادراج القضية بعد الاخراج. وأن المحكمة قبلت طلبا قدم خلال المداولة بصفة غير قانونية من طرف المتدخلين في الدعوى بعد البحث وذلك بعد ادراج القضية بالمداولة، بل إنها استجابت له رغم عدم عرضه عليها حتى تبدي رأيها و دفاعها بخصوصه. و نسبت كذلك في حكمها للخبير أثناء جلسة البحث، ما لم يصرح به ولم تلتزم بما وقع تسجيله بمحضر الجلسة. و أن حقوق الدفاع هي من أبرز حقوق التقاضي التي تقوم عليها العدالة، والتي لا يجوز تجاهلها. ووجب التصريح بالغاء الحكم المستأنف لخرقة حقوق الدفاع.

وبخصوص خرق قواعد الاثبات: فإن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب حينما قضى برفض الطلب بعلة أن عقد التسيير قد انقضى منذ ابرام عقد الكراء المؤرخ في 10/11/2005. وانها تعيب على الحكم المستانف خرقه لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع. و أن المستأنف عليها قد أدلت بعقد من صنعها أو من صنع الدكتور محمد (ع.)، وأنها نازعت في هذا بشدة أمام المحكمة التجارية وأنها أنكرت ابرامها لهذا العقد وأنكرت أيضا توقيعه من طرف المنسوب إليه الدكتور عبد الرفيع (ب.). وأنه كان يجب استبعاد هذا العقد مادام أن الصور لا يمكن - من جهة - بأي حال من الأحوال أن تنهض دليلا للاثبات في مواجهتها، وكذلك لكونها لا تحمل أي توقيع مادي لها كشركة. وانها تعيب على صور العقد المؤرخ في 10/11/2005 انها مجرد صور غير مطابقة للاصل. كما أنها دفعت بمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع التي تنزع عن الصورة أية حجية لها مادام أنه لم يشهد بمطابقتها لأصلها من هو مؤهل لذلك. وأن الحكم المستأنف حينما اعتبر أنها لم تطعن بالزور في هذا العقد فإنه يكون قد اعتمد على حيثية بعيدة كل البعد عن القانون والواقع لعدم نسبة هذه الوثيقة لها من جهة ونسبتها لغيرها (الدكتور (ب.))، وكذا من جهة ثانية لعدم الادلاء بنسخة مطابقة لأصلها، فيكون بالتالي قد بني حكمه على أساس قانوني غير سليم.

وبخصوص الطعن بالزور الفرعي: فإن الحكم المستأنف أخذ عليها عدم تقديمه للطعن بزورية التوقيعات التي ينكرها. لكن إنها لم تكن في حاجة إلى ذلك مادام أن الأمر لا يتعلق بوثيقة رسمية أو وثيقة عرفية. و أن المحكمة التجارية لم تر على الأقل من واجبها تنبيه المستأنف عليها إلى ضرورة الإدلاء بأصل العقد أو بصورة مطابقة له. وعلى كل حال وحسما لكل نزاع، فإنها وفي إطار مقتضيات الفصل 143 من ق م م تطعن بالزور الفرعي كما يلي: أن صورة العقد المؤرخ في 10/11/2005 المدلى بها في الدعوى الحالية من طرف المستأنف عليها هي لا محالة من صنع هذه الأخيرة. وأنها كانت تنتظر من المحكمة أن تأمر باجراء بحث في الموضوع قبل أن تطعن بالزور الفرعي عند الاقتضاء. ووجب تبعا لذلك تطبيق مقتضيات الفصول من 89 وما يليه وكذا الفصل 92 من ق م م ، والأمر باجراء مسطرة الزور الفرعي وتحقيق الخطوط.

وبخصوص تناقض الحكم المستأنف وتحريف الواقع وعدم ارتكازه على اساس: أن الحكم المستأنف قد سلم في إحدى حيثياته بثبوت عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين بتاريخ 24 و 27 نونبر 2000، أي بين شركة (ا. م. و.) وبين شركة (ك. ل.) بصفتهما شخصيتين معنويتين. وفي حيثية أخرى تحدث عن إلغاء هذا العقد بمقتضى عقدين مؤرخين في 10/11/2005 و06/02/2006 مع أنهما عقدان تختلف أطرافهما ومحلاتهما ومقتضيات كل واحد منهما عن أطراف العقد الأول ومحله ومقتضياته. ذلك أن عقد التسيير المؤرخ في 24 و 27 نونبر 2000، يتعلق بتسيير الأصل التجاري وليس بكراء الجدران وهو مبرم بين شركة (ا. م. و.) وشركة (ك. ل.). و أن العقد المزعوم ابرامه بتاريخ 10/11/2005 ومع التحفظ بخصوصه لما سبق ولما سوف يأتي هو عقد لكراء الجدران، ويزعم أن طرفاه هما الدكتور عبد الرفيع (ب.) و الدكتور محمد (ع.)، وهما غير طرفي العقد المؤرخ في 24 و 27 نونبر 2017. وأن العقد المؤرخ في 06/02/2006 هو أيضا عقد لكراء الجدران ومبرم بين الدكتور عبد الرفيع (ب.) وشركة (ك. س.)، ويختلف محله عن محل العقد المؤرخ في 24 و 27 نونبر 2000. و أن السومة الكرائية تختلف بين كل العقود ومن جهة، ومع اعتراف الحكم المستأنف بقيام علاقة الطرفين ونشوئها بسبب عقد التسيير المؤرخ في 24 و 27 نونبر 2000، فإنه صدر على النحو الذي قضى به، فيكون بالتالي مبنيا على تناقض واضح يبرر إلغاء هذا الحكم.

ومن جهة أخرى وبغض النظر عن عدم ارتكاز الحكم المستأنف على اساس فإنه اعتبر أنه يمكن إلغاء عقد سابق في التاريخ بمقتضى عقدين اثنين لاحقين لبعضهما في التاريخ 10/11/2005 و06/02،/2006 ومختلفين عن بعضهما سواء في الأطراف أو الموضوع أو المحل. وأنه لا يمكن الا قانونا ولا عقلا ولا منطقا، القول بابرام تصرف قانوني وهو إلغاء العقد بمقتضى عقدين تاليين من أطراف أجانب وفي زمنين مختلفين، فإما أن يقع الإلغاء بمقتضى العقد اللاحق مباشرة أو بمقتضى العقد الذي يليه ولكن من طرف عاقديه طبعا، ولا يمكن بالتالي تصور إلغاء عقد واحد بعقدين اثنين لاحقين ومختلفي التاريخ. و أنه وبغض النظر عن أن المشرع حصر كيفية انهاء العقود فإنه لا يمكن قانونا ولا منطقا اعدام عقد أو التزام أبرم بصفة قانونية بمقتضی تصرفين اثنتين لاحقين، وصادرين عن غير موقعي العقد الأول. ووجب التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به. و أن الحكم المستأنف في حيثية يذكر في شقها الثاني على أن ممثل المدعية أقر بابرام عقد الكراء في 06/02/2006 مع شركة (ك. س.). والحال أن هذا العقد في حد ذاته، ليس مبرما بين شركة (ا. م. و.) حتى ينقل الحكم المستأنف عنها أن ممثلها أقر بشیء ما بخصوص هذا العقد الذي لا يهمها كمستأنفة ولا يهمه هو من مركزه كممثل للمستأنفة وحاضر بهذه الصفة في جلسة البحث. وأنه ليس من أبجديات التقاضي أن يحمل الغير على الاقرار بشیء لا يهمه هو، وذلك من أجل استفادة أطراف أخرى في الدعوى. و أن الحكم المستأنف وبتمثله لاقرار من هذا القبيل يكون مخالفا للواقع ويتعين التصريح بإلغائه. و أن الحكم المستأنف اعتبر الإقرار منصبا على شيئين اثنين وهما: ابرام عقد في 06/02/2006 وعدم التوقيع على العقد المؤرخ في 10/11/2005. وإن الاقرار كمفهوم حقوقي وكوسيلة اثبات قانونية يجب أن ينصب على شيء معين وليس على نفي واقعة معينة. وإن كان التعليل هو ركيزة بناء الأحكام وأساسها، وإن كان واجبا قیام هذه الركيزة طبقا لمقتضيات الفصل 50 من ق م م، فإنه هو وسيلة مراقبة سلامة العملية الذهنية لمصدر الحكم ومدى ملاءمتها للواقع والقانون. و يكون تعليل المحكمة بهذا غير مبني على اساس مما يتعين معه التصريح بإلغائه. وأن مقتضى حيثية في الفقرة 7 من الصفحة 8 هو احترام إرادة أطراف العقود، واعتبار العقد المرتكز عليه في الدعوى عقد التسيير منصبا على الأصل التجاري ومبرم بين أطراف مختلفة ويكون مؤداها بالتالي مراقبة المحكمة التماطل في أداء مقابل التسيير من عدمه من طرف المستأنف عليها وترتیب ما يتوجب عن ذلك. و أن مقتضاها أيضا هو اعتبار أن العقد المؤرخ في 06/02/2006 والمصادق عليه في 01/03/2006، هو عقد قائم بين طرفين مختلفين عن العقد الاول وحول موضوع مستقل هو جدران جزء من الطابق تحت الأرضي وذو طبيعة مغايرة لطبيعة العقد الأول. وأن الحكم المستأنف لم يفعل، وأن هذا التعليل لم يكن متناسبا مع نتيجة الحكم، مما يشكل تناقضا وغموضا آخر يوجب التصريح بإلغائه.

وبخصوص سوء تفسير القانون. - خرق مقتضيات الفصول: 230، 2، 19، 347، 350، 351 من ق ل ع: أن الحكم ينطوي على تفسير وتطبيق غير سليمين للقانون وعلى خرق واضح لمقتضيات الفصول أعلاه. ذلك أن العقد موضوع الدعوى الأصلية مبرم فيما بين شركة (ا. م. و.) وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ومالكة الأصل التجاري رقم 48007 و شركة (ك. ل.) شركة ذات التوصية البسيطة. و أن موضوع العقد هو تسيير الجناح أو القسم B للاصل التجاري لمصحة (و.) بعناصره المادية والمعنوية في حدود هذا الجناح أو القسم بما فيها: العلامة والاسم التجاري والزبناء - حق كراء هذه المحلات التي يستغل فيها الأصل التجاري- الأثاث والمنقول التجاري والأدوات والمعدات والأجهزة اللازمة لاستغلالها حسب قائمة ملحقة بالعقد - وكل ما يوجد عليه الأصل التجاري زيادة عن ذلك. في حين أن أطراف العقد المؤرخ في 06/02/2006 هما: الدكتور عبد الرفيع (ب.). و الشركة المدنية المهنية (ك. س.). وأن موضوعها هو كراء جزء من الطابق تحت الأرضي لعمارة ذات طابع استشفائي وهو الجزء المبين بخط أحمر على التصميم غير القابل للتغيير لمصحة (و.) موضوع الرسم العقاري عدد 14146 س . وأن السومة الكرائية في عقد التسيير هي 25.000,00 درهم. وأنها في العقد المؤرخ في 06/0/2006 تبلغ 12.500,00 درهم. هكذا، فإنه إلى جانب اختلاف هذين العقدين لا من حيث الأطراف ولا من حيث الموضوع ولا من حيث المقابل ولا من حيث المحل، فإن العقد الأول هو عقد مبرم في إطار عقد التسيير الحر للأصل التجاري طبقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في مدونة التجارة، في حين أن العقد الثاني المبرم بتاريخ 06/02/2006 والمصادق عليه في 01/03/2006 هو عقد مبرم في إطار ظهیر 25 دجنبر 1980 الذي ينظم كراء المحلات المعدة للسكني أو للاستعمال المهني التي حل محله القانون رقم 12.67. و يضاف إلى ذلك أن العقد المؤرخ في 24 و 27 نونبر 2000 ينص على طريقة انهائه في الفصل 2. و أنه وبغض النظر عما سيأتي خلال المناقشة التي ستخصصها لسوء تفسير القانون وتطبيقه غير السليم . فإن الفصل 2 من ق ل ع ينص على أن من بين الأركان اللازمة لصحة الالتزامات هو الأهلية للالتزام والتعبير الصحيح عن الإرادة الذي يقع على العناصر الأساسية للالتزام. وأن الفصل 19 من نفس القانون ينص على أنه لا يتم الاتفاق إلا بتراضي الطرفين على العناصر الأساسية للالتزام وعلى باقي الشروط الأخرى. و أن العقد المستدل به على التجديد الذي اعتمدته المحكمة لا يتوفر موقعه على أهلية الزامها التي لم تكن حتى طرفا فيه. وانها لم تبرم هذا العقد حتى ينسب إليها أنها قامت بتجديد العقد الأول على النحو الذي نسب إليه الحكم المستأنف. و أن العقد شريعة المتعاقدين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع . وأن القول بقيام الدكتور عبد الرفيع (ب.) بابرام عقد آخر للكراء وعلى الرغم من الاختلافات المذكورة فيما بين العقدين واعتباره مجددا بتاريخ 06/02/2006 للعقد الأول المؤرخ في 24 و 27 نونبر 2000 لا ينبني على اساس الاختلاف أطراف العقد وموضوعه وسببه ومقدار الكراء . و أن الفصل 347 من ق ل ع وإن كان يجعل التجديد من اسباب انقضاء الالتزام فإن مناط ذلك هو صدور التجديد عن شخص الملتزم أو صاحب الحق. وإن كان يصح أنه يمكن الاتفاق على احلال التزام جديد محل القديم وإن كان يصح أن يحل مدين جديد محل القديم فإن مناط ذلك أن يتم هذا التجديد بإرادة المتعاقدين، لا أن يتعاقد الغير نيابة عنهما. و أن قول الحكم المستأنف بأن احلال شيء محل الشيء المبين في الالتزام القديم يمكن ان يعد تجديدا طبقا لمقتضيات الفصل 351 من ق ل ع غير مصادف للصواب مادام أنه أعدم عقدا مختلفة أطرافه وموضوعه وسببه ومحله بسبب عقد أبرم من طرف غير عاقد العقد المعدم. و أن الحكم المستأنف يكون قد خرق بذلك مقتضيات الفصول 2- 19 - 347 ، 350 و 351 من ق ل ع، مما يتعين معه التصريح بالغائه والتصدي والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى. هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإنه لا مجال للقول بانقضاء عقد التسيير المؤرخ في 24 و 27 نونبر 2000 تحت ذريعة تجديده بالعقد المؤرخ في 06/02/2006. ذلك أن الالتزام في معناه الاصطلاحي، هو رابطة قانونية بين شخصين بموجبها يتعين على أحدهما أن ينهض بشيء لفائدة الآخر، فيكون بهذا المعنى عقد 24 و 27 نونبر 2000 يضع عليها واجب تمكين المدعى عليها من الأصل التجاري المكرى بجميع عناصره المادية والمعنوية في المحل المحدد عقدا، ويضع على المدعى عليها واجب أداء مقابل هذا الانتفاع حسب ما ينص عليه تعریف عقد الكراء. وأن انقضاء هذا الالتزام لا يتصور إلا وفق الأحوال والكيفيات المحددة في قانون الالتزامات والعقود. وأنه لم يثبت أن انقضى عقد الكراء المؤرخ في 24 و 27 نونبر 2000 بأي شكل من الأشكال، وأنه لم يثبت أن وقع فسخه أو أن المدعى عليها سلمتها محل الكراء . وأن التجديد هو استبدال دین جدید بدین قديم فيكون سببا في قضاء الدين القديم ، وهو بذلك عقد واتفاق في آن واحد لابد من توافره على شروط ابرام العقد الصحيح من جهة وعلى شروط خاصة بالتجديد. وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف فإن التجديد اتفاق على قضاء الالتزام القديم، وهو عقد لانشاء الالتزام الجديد. وأن التجديد يقع باحلال التزام جدید محل القديم، وإما بتغيير المدين، وإما بتغيير الدائن. و أنه وفي جميع الحالات لابد من اتفاق ارادتين أو ثلاثة على التجديد. وهكذا لابد في تجديد الدين من اتفاق الدائن والمدين على ذلك. و لابد في تجديد الالتزام بتغيير المدين، من اتفاق بين الدائن والمدين، وكذا المدين الجديد. ولابد في تجديد الالتزام باحلال الدائن من اتفاق بين الدائن والدائن الجديد والمدين. و بذلك فإن التجديد كتصرف قانوني لابد فيه من رضاء الأطراف وتوافر الأهلية والصفة ووضوح نية التجديد والتعبير عنها صراحة. و أن الحكم المستأنف قد أساء تفسير قواعد القانون المنصوص الفصلين 347 و 351 من ق ل ع. وإلى جانب سوء التفسير، فإنه يكون مخالفا للقانون مما يتعين معه التصريح بالغائه والتصدي والتصريح من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

و بخصوص رفض أداء واجبات التسيير عن المدة من 2011 إلى 2016: فإنه وإن كان من نتيجة الحكم الطبيعية رفض التجارية طلب الأداء، فإن المحكمة عللت قضاءها بهذا الخصوص . لكن إن عقد التسيير المؤرخ في 24 و 27 نوتر 2000 يحدد محل العقد في الجناح B الذي يتكون من الطابق الثاني والطابق تحت الأرضي والمكاتب رقم 1-2-6 من الطابق الأرضي. وأنه ينصرف إلى الأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية حسبما وقع تفصيله سابقا. وان عقد الكراء المؤرخ في 06/02/2006 يتعلق بكراء جزء من الطابق الأرضي لاستعماله في استغلال جهاز السكانير، وأن نفس العقد يحدد هذا المحل بخط أحمر من التصميم غير القابل للتغيير. و أن الخير وعلى خلاف ما جاء في الحكم المستأنف لم يستخلص أبدا أن هذا العقد يتعلق بنفس المحل موضوع عقد التسيير المؤرخ في 24 و 27 نونبر 2000. وأن المدعى عليها لازالت تستغل الأصل التجاري لها ولم يثبت انقضاء هذا العقد أو فسخه أو إبطاله. لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول مقال التدخل الارادي في الدعوى والتصدي والتصريح من جديد بعدم قبوله. والتصريح بالغاء الحكم المستانف والتصدي من جديد الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى. و تحميل المستانف عليهم الصائر. واحتياطيا اجراء مسطرة الزور الفرعي وتحقيق الخطوط، وتطبيق مقتضيات الفصول 89 وما يليه وكذا الفصل 92 وما يليه من ق م م. وحفظ حقها في ابداء وسائل دفاعها بعد مسطرة الزور الفرعي. واحتياطيا جدا : إجراء خبرة.

وحيث إنه بجلسة 21/02/2019 أدلت شركة (ك. ل.) بواسطة دفاعها بمذكرة جواب أفادت فيها ان الطاعنة نعت على الحكم المستأنف تغافله عن انتفاء مصلحة وصفة المتدخلين في الدعوى، وهما الدكتور (ع.) وشركة (ك. س.)، استنادا الى كون المحلات المكراة لهما هي غير المحلات المكراة بمقتضى عقد التسيير الحر المؤرخ في 24و 27 نونبر 2000. و انه من جهة اولى، فإن عقد التسيير الحر المؤرخ في 24 و 27 نونبر 2000، المحتج به من طرف الطاعنة في مواجهة العارضة بكونه الاساس الوحيد لأي منازعة قضائية بينهما، هو عقد باطل طبقا لمقتضيات المادة 153 من مدونة التجارة. و الطاعنة لم تدل بما يفيد احترامها للمقتضيات القانونية المنصوص عليها بصيغة الوجوب في المواد 153 و 158 من مدونة التجارة، ويترتب على ذلك وجوبا بطلان عقد التسيير المؤرخ في 24و27نونبر2000 لعدم استيفائه الشروط القانونية المذكورة. و انه من جهة ثانية، فإن عقد التسيير الحر المؤرخ في 24 المذكور المحتج به من طرف الطاعنة، والذي لم يعد له وجود بين الطرفين واقعا وقانونا، فضلا عن بطلانه، حل محله عقدان اثنان: عقد اول بتاريخ 10/11/05 ابرم بين الممثل القانوني للطاعنة الدكتور عبد الرفيع (ب.) من جهة اولى بصفته مالكا، والدكتور محمد (ع.) من جهة ثانية بصفته مكتريا للجناح B من مصحة (و.) والمكون من طابق ثاني وطابق تحت ارضي وكذا المكاتب 1-2-6 من الطابق الارضي، بسومة شهرية قدرها 12.500.00 درهم. وعقد ثاني بتاريخ 06/02/06 ابرم بين الممثل القانوني للطاعنة الدكتور عبد الرفيع (ب.) من جهة اولى بصفته مالكا، وشركة (ك. س.) في شخص ممثلها القانوني الدكتور محمد (ع.)، بصفتها مكترية ايضا لجزء من الطابق تحت ارضي، بسومة شهرية قدرها 12.500.00 درهم. و ان كلا من العقدين المذكورين يحملان توقيع الدكتور عبد الرفيع (ب.) الممثل القانوني للطاعنة، و مصادق على صحتهما من طرف السلطات المختصة. و انه والحالة هاته، فإن كلا من الدكتور محمد (ع.) وشركة (ك. س.) يملكان كامل الصفة للتدخل اراديا في الدعوى الحالية، ويكون الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به من قبول طلب تدخلهما الإرادي في الدعوى، ويتعين تأييده.

و نعت الطاعنة على الحكم المستأنف خرقه لحقوق الدفاع المتمثل في قبول طلب خلال المداولة قدم بصفة غير قانونية، وكذا سماعه للمتدخلين في الدعوى رغم انهما لم يفعلا سوى الدفاع عن مصالحها ، فضلا عن نسبه للخبير ما لم يصرح به. وان الطلب الذي تقدمت به بصفتها متقاضية لها كامل الحق في تقديم طلباتها الرامية الى الدفاع عن مركزها القانوني لإخراج الملف من المداولة ابتدائيا لم يأت من فراغ، بل من اجل الإدلاء بوثيقة حاسمة في النزاع، وهو الشيء الثابت من وثائق الملف، اذ انها ادلت فعلا بمحضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي حميد (ن.)، يثبت على ان عقد التسيير موضوع طلب الفسخ لم يعد له وجود في الواقع في مصحة (و.)، وتم إلغاؤه ضمنيا بعد ابرام عقد الكراء المؤرخ في 10/11/05 بين شركة (ا. م. و.) وبين الدكتور محمد (ع.)، وعقد الكراء المؤرخ في 06/02/06 المبرم بين شركة (ا. م. و.) وشركة (ك. س.). اما بخصوص مزاعم الطاعنة بكون المتدخلين في الدعوى لم يفعلا سوى الدفاع عن مصالحها ، فإنه دفع تكذبه وقائع ومستندات الملف، لأن المتدخلين في الدعوى حلا محلها في مركزها القانوني تجاه الطاعنة، من خلال عقدي الكراء المؤرخين على التوالي في 10/11/05 و 06/02/06، واللذين حلا بدورهما محل عقد التسيير المؤرخ في 24و27 نونبر2000، وكان من المنطقي ان يبادر كل من المتدخلين في الدعوى بالدفاع عن مصالحهما التي ستمس لا محالة اذا ما سايرت المحكمة الطاعنة في دفوعاتها. فضلا عن ذلك، فإن محكمة الدرجة الاولى لم تحرف تصريحات الخبير المنتدب ابتدائيا، و لم تنسب له ما لم يصرح به خلافا لمزاعم الطاعنة. و ان المحكمة سبق وان قضت تمهيديا بإجراء خبرة انجزها الخبير محمد توفيق دادي الذي اكد كون عقد التسيير موضوع النزاع يشمله عقدي الكراء المذكورين اعلاه، لأنه يتعديانه فيما بينهما بضم الأجزاء المشتركة الى الأجزء موضوع الكراء، ثم بعد ذلك قضت تمهيدا بإجراء بحث استمع فيه الى الخبير المنتدب السيد محمد توفيق دادي الذي اكد ايضا ان عقد التسيير موضوع الدعوى لا ينطبق على عقدي الكراء المذكورين فقط بل يتعديانه ويتجاوزانه من حيث المساحة ويشملانه و ان الحكم المستأنف كان معللا تعليلا قانونيا سليما بخصوص هاته النقطة .

كما نعت على الحكم المستأنف خرقه لقواعد الإثبات المتمثل في خرق مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع، حينما اعتمد على مجرد صورة من عقد الكراء المؤرخ في 10/11/2005 المدلى به في الملف، التماسها الطعن بالزور الفرعي في العقد المذكور. و انه خلافا لمزاعم الطاعنة، فإنها سبق ان ادلت خلال المرحلة الابتدائية بنسخة طبق الأصل من العقد المذكور مصادق على توقيعها من طرف الممثل القانوني للطاعنة لدى السلطات المختصة، مما تبقى معه دفوعاتها بهذا الشأن غير ذات اساس، ويتعين ردها.

و دفعت الطاعنة بتناقض الحكم المستأنف وتحريفه الواقع وعدم ارتكازه على اساس، حينما سلم بإلغاء العقد المؤرخ في 24و27نونبر2000، بمقتضى عقدين اثنين لاحقين لبعضهما في التاريخ ومختلفين عن بعضهما سواء في الأطرف او الموضوع او المحل. و انه خلافا لمزاعم الطاعنة، فإن عقد التسيير الحر المؤرخ في 24 و 27 نونبر2000، هو عقد باطل طبقا لمقتضيات المادتين 153 و 158 من مدونة التجارة، و الباطل لا يرتب اي اثر قانوني، وبالتالي لا حاجة لمقارنته بالعقدين اللاحقين له. وان عقدي الكراء المؤرخين على التوالي في 10/11/05 و 06/02/06، هما عقدين نظاميين وصحيحين مرتبين لكافة الآثار القانونية الناجمة عنهما، بدليل ان الممثل القانوني للطاعنة نفسها قد اقر بإبرام عقد الكراء المؤرخ في 06/02/2006 خلال جلسة البحث المنعقدة ابتدائيا، ولا يسوغ للطاعنة التملص من هاته الواقعة بحجة ان العقد المذكور غير مبرم من طرفها، والحال انه بالرجوع الى وثائق الملف يتبين ان العقد المؤرخ في 06/02/2006 مبرم من طرف الدكتور عبد الرفيع (ب.) وهو الممثل القانوني للطاعنة، مما يدحض دفوعات هاته الأخيرة بهذا الخصوص، ويجعلها والعدم سواء.

ودفعت الطاعنة كذلك بسوء تفسير الحكم المستأنف للقانون وخرقه مقتضيات الفصول 230، 2، 19، 347، 350، 351 من ق.ل.ع، وان تجديد عقد التسيير الحر بحلول عقدي الكراء المؤرخين على التوالي في 10/11/05 و 06/02/06 محله غير مستوف لأركانه، مما يجعل عقد التسيير المذكور مازال قائما. وان ما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف غير مرتكز على اساس واقعا وقانونا، لأنه وكما سبق لها شرحه بتفصيل اعلاه، فعقد التسيير الحر المذكور هو عقد باطل طبقا لمقتضيات المادتين 153 و 158 من مدونة التجارة، وغير مرتب لأي أثر قانوني، فبالأحرى ان يكون محل مناقشة مدى توافر اركان التجديد بينه وبين العقدين اللاحقين له، المؤرخين على التوالي في 10/11/05 و 06/02/06، المبرمين بين الممثل القانوني للطاعنة كمكري، وبين المتدخلين في الدعوى كمكترين، مما يفند كافة دفوعات المستأنفة في هذا الشأن، ويتعين ردها. لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وحيث إنه بجلسة 04/04/2019 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة مستنتجات إضافية أفادت فيها بخصوص الدفع بمقتضيات الفصل 49 من ق م م : فإنه ومن جهة أولى وبغض النظر عن عدم صحة زعم شركة (ك. ل.) بعدم نشر عقد التسيير الحر المتمسك به من طرفها وبغض النظر عن عدم صحة الزعم بعدم احترام مقتضيات الفصلين 153 و 158 من مدونة التجارة وثبوت تقييد العقد بالسجل التجاري، فإن المستأنف عليها شركة (ك. ل.) لم يسبق لها أن تقدمت بهذا الدفع. و أن الفصل 49 من ق م م يلزم كل ذی مصلحة بأن يثير في آن واحد وقبل كل دفاع في الجوهر الدفع باحالة الدعوى على محكمة أخرى. والدفع بعدم القبول والدفع بحالات البطلان والاخلالات الشكلية الأخرى وإلا كانت الدفوع غير مقبولة. وأن المستأنف عليها قدمت لأول مرة هذا الدفع أمام محكمة الاستئناف فيكون دفعها بالتالي غير مقبول، ويتعين رده. و من جهة ثانية فإن الطرفين قد أبرما عقدا للتسيير الحر للأصل التجاري لها، وهو العقد الكتابي المصادق على توقيع الطرفين عليه والمحتج به من طرفها . و أن المستأنف عليها لا تنازع في وجود هذا العقد الذي وقع تقييده بالسجل التجاري كما هو ثابت عن النموذج رقم "7" المدلى به ولا في توقيعها عليه. و أن المستأنف عليها قد دخلت محل النزاع وشرعت في استغلال الأصل التجاري لها بمقتضى هذا العقد وذلك منذ ابرامه، وأنها كانت تؤدي واجبات الكراء البالغة 25.000,00 درهم للشهر. و ان المستأنف عليها أدت في فترة ما بين يدي القابض عددا من المبالغ الكرائية على مدى عدة سنوات لفائدة ادارة الضرائب التي كانت بلغت المستأنف عليها بحجز على المبالغ الكرائية العائدة لشركة (ا. م. و.) بين يدي شركة (ك. ل.) المستأنف عليها. وأنها ادلت بنسخ لخمس شيكات بنكية تثبت أداء المستأنف عليها مبلغ 200.000,00 درهم عن 8 أشهر ممتدة من أبريل 2006 إلى متم نونبر 2006 بسومة 25.000,00 درهم في كل شهر. و أن العقد شريعة المتعاقدين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع. و أنه لا يمكن للمستأنف عليها أن تتملص من أثار هذا العقد للعلة المتمسك بها في المرحلة الاستئنافية تحت أية ذريعة كانت. و من جهة ثالثة فإن البطلان الذي يقرره الفصل 158 من مدونة التجارة إنما يصح بالنسبة للغير الذي ينبغي من أجل مواجهته به أن يكون عقد التسيير الحر مشهورا بكيفية قانونية تفترض وصوله إلى علم العموم والكافة، وذلك حفاظا على حقوق الغير على النحو المذكور في الفصول السابقة. و أنه وحتى على الافتراض الجدلي لعدم إشهار ونشر عقد التسيير الحر، فإنه لا يمكن مواجهتها بما تزعمه المستأنف عليها لقيام العقد وابرامه بصفة صحيحة بين الطرفين. وأن قرار محكمة النقض المحتج به يتعلق بنازلة مخالفة، وهي المتعلقة بحالة انعدام عقد مكتوب بين الطرفين وعدم تحرير هذا العقد أصلا. ولا يمكن للمستأنف عليها أن تسقط أحكاما على النازلة الحالية وهي النازلة التي يختلف موضوعها عن النازلة موضوع قرار محكمة النقض المدلى به . و هكذا وجب التصريح برد زعم المستأنف عليها و الحكم وفق مقال الاستئناف.

كما أنها تتمسك دائما بانكارها للعقد المؤرخ في 10/11/2005 ابرامها أو توقيعها أو حتى علمها بهذا العقد. و انها تتمسك بطعنها بالزور الفرعي في هذا العقد. وأنها ادلت بتوكيل خاص طبقا لمقتضيات الفصل 30 من القانون رقم 08/28 المنظم لمهنة المحاماة، وهو التوكيل الصادر عن ممثلها القانوني الموقع عليه، والمصادق على صحة توقيعه عليه أمام السلطة الادراية المحلية. ووجب تطبيق مسطرة تحقيق الخطوط والزور الفرعي وانذار المستأنف عليها للادلاء بأصل العقد المزعوم الذي لا زالت لم تدل به، والذي مازالت أيضا لم تدل بنسخة منه مطابقة للأصل، وانذارها أيضا فيما إذا كانت تتمسك باستعماله طبقا المقتضيات الفصل 92 وما يليه من ق م م، واحالة الملف على النيابة العامة لأجل اتخاذ ما يجب . وأنها ومزيدا في التأكيد على صحة عقد التسيير الحر موضوع الدعوى والمتمسك به من طرفها تصر على تذكير المحكمة بأن هذا العقد قد سبقه ابرام اتفاقية في اطار علاقة الطرفين بتاريخ 21/11/2000 ، وهي الاتفاقية الجماعية المبرمة فيما بين كل من المستأنفة وشركة (ك. ل.). وإن هذه الاتفاقية العامة قد عرفت مقدمتها بهوية وطبيعة مصحة (و.) التي كانت تعد قبل کرائها في مصاف المصحات الخاصة الممتازة في المغرب عامة وفي الدار البيضاء خاصة، والتي كانت أرضية لإبرام عقد التسيير الحر، وحددت أسماء وطبيعة المتعاقدين ضمن هذه الاتفاقية الأساسية والأصلية والذين هم: الدكتور عبد الرفيع (ب.) بصفته الشخصية كمالك العقار مصحة (و.) - شركة (ا. م. و.) الشركة المحدودة المسؤولية SARL والممثلة قانونيا من طرف الدكتور عبد الرفيع (ب.)، کمالكة للاصل التجاري - الدكتور ادريس (ر.) بصفته الشخصية وكممثل قانوني لشركته المدنية المهنية (م. ج. ق. ش. ص.) - الدكتور محمد (ع.) بصفته الشخصية وكممثل قانوني لشركته بتوصية بسيطة (ك. ل.). وأكدت هذه الاتفاقية العامة في بندها الأول على تقسيم مصحة (و.) إلى جناحين : الجناح"أ" المكون من الطابق الأول من عمارة المصحة والطابق السفلي المشتمل على المركب الجراحي وقاعات الانعاش والعلاج المركز بالاضافة إلى المكاتب 2-4-5 الموجودة بالطابق السفلي، زيادة على الأماكن المشتركة أو المعدة للاستعمال. هذا الجناح الذي أسند إلى الدكتور ادريس (ر.) لينشط فيه مع شركته CCVT باختصاصاته في جراحة القلب والشرايين والصدر. و الجناح"ب" المكون من الطابق الثاني من نفس عمارة المصحة والطابق تحت الأرضي بمرافقه، اضافة إلى المكاتب 1-2-6 الموجودة هي الأخرى بالطابق الأرضي، زيادة على الأماكن المشتركة أو الاستعمال المشترك التي حددت ووصفت بدقة في عقد التسيير الحر. هذا الجناح الذي اسند إلى شركة (ك. ل.) باختصاصاته المعروفة هو الآخر ألا وهي البحث والفحص وتشخيص أمراض القلب والشرايين بالأشعة والصدر والنجيو- اسكانير. وأن هذه الاتفاقية قد میزت بین کراء الجدران و التسيير الحر للأصل التجاري لمصحة (و.)، وأنها تثبت أن المتعاقدين أبدوا الرغبة في كراء هذه المصحة بصفة متفرقة وأن كل واحد منهما يستعمل جزءا منها ويستغله بصفة مستقلة بحيث كانت تلك الرغبة والالتزام هما الدافع لفكرة التقسيم . و أشارت هذه الاتفاقية في الفقرة الثانية من الفصل الأول إلى أن المكتب رقم "7" والحجرة المجاورة له المكونين لعيادة الدكتور (ب.) الموجودة بالطابق السفلي من المصحة بقيا الاجمالي ليحتفظ به الدكتور عبد الرفيع (ب.) لمتابعة ممارسة نشاطه المهني كطبيب جراح والإداري كطبيب - مدير ومسير لمصحة (و.)، المرخصة منذ تاریخ 15/09/1988 ، هذا مع امكانيته استعمال المركب الجراحي واستفادته من الأماكن المشتركة. و بادرت هذه الاتفاقية منذ تاريخ ابرامها وبعد تمييزها بين "كراء الجدران" و "التسيير الحر" للأصل التجاري لمصحة (و.)، وأيضا بعد تقسيمها لهذه الأخيرة إلى جناحين "أ" و"ب" بالاشارة في فصلها الثاني إلى أنه سيتم ابرام عقود كرائية لاحقة، وذلك بالتنصيص على أن: العقود سيتم تحريرها لتسوية هذه الأكرية بصفقة رسمية ، وذلك في شكل "كراء الجدران" للمحلات المشغولة والمستعملة مهنيا من جهة، ومن جهة أخرى ، في شكل "كراء للتسيير الحر" للأصل التجاري المتعلق بكل جناح من أجنحة المصحة". و أشارت هذه الاتفاقية العامة في مقدمتها وفي الفقرة الثانية من الفصل الأول إلى الأماكن المشتركة أو المعدة للاستعمال المشترك بين جميع الأطراف المتعاقدة ومنها الدكتور عبد الرفيع (ب.). و أنه وبعد تمييز الاتفاقية بين "كراء الجدران " و" التسيير الحر" للاصل التجاري لكل جناح من الجناحين، فقد أشارت في الفصل 7 إلى الاتفاق على قيمة كل نوع من الأكرية بحيث حددت قيمة الكراء الإجمالي المتفق عليها بين الأطراف المتعاقدة في 100.000,00 درهم كل شهر والموزعة كالتالي: بالنسبة لكراء الجدران: 50.000,00 درهم في الشهر موزعة بين المكترين الاثنين بحصص متساوية - بالنسبة للتسيير الحر للاصل التجاري: 50.000,00 درهم في الشهر، موزعة بحصص متساوية بين المكتريين أيضا. و يتضح أن هناك اتفاقا بين الطرفين على "عقد التسيير الحر" للأصل التجاري ، وأن هناك اتفاقا على عقد كراء الجدران الذي سيكون في اطار قانون کراء المحلات المهنية . وأنه وبعد ابرام الاتفاقية المذكورة بتاريخ 21.11/2000 وابرام عقد التسيير الحرموضوع الدعوى بتاريخ 23/11/2000 ، والذي صودق على إمضائه في 24 و 27/11/2000 بين شركة (ا. م. و.)، وبين شركة (ك. ل.) الممثلة قانونا من طرف الدكتور محمد (ع.) من جهة أخرى، وقد تم الاتفاق على سومة كرائية شهرية قدرها 25.000,00 درهم تؤدی في أول كل شهر. وبذلك يتضح أن عقد التسيير الحر للاصل التجاري قد جاء منبثقا عن الاتفاقية العامة للكراء الاجمالي لمصحة (و.)، وأن عقد كراء الجدران المبرم بين الدكتور عبد الرفيع (ب.) وشركة (ك. ل.) قد أبرم في اطار الاتفاقية المذكورة وتم فيه الاتفاق على تحديد الكراء في مبلغ 25.000,00 درهم .

وأنه فيما يخص المتدخلة الإرادية الثانية وهي الشركة المدنية المهنية (ك. س.) فإن عقد الكراء المؤرخ في 06/02/2006 المصادق عليه في 01/03/2006 يتعلق بكراء الجدران، وأن الكراء انصب على الجزء الثاني من الطابق تحت الأرضي من مصحة (و.). و أن هذا العقد لا يعطيها الصفة في التدخل الإرادي في الدعوى خصوصا وأن هذا العقد القانوني والمستقل بشركة (ك. س.) هو عقد غير متفرع عن الاتفاقية العامة للكراء الاجمالي لمصحة (و.) المبرمة في 21/11/2000، ولم يحل محل عقد التسيير الحر للأصل التجاري موضوع النزاع لاختلاف اطرافه وموضوعه ومحله ولاختلاف الإطار القانوني الذي أبرم فيه. و أنه عقد موقع عليه قانونيا مع تصحيح الإمضاءات من طرف الدكتور عبد الرفيع (ب.) بصفته الشخصية وكمالك لمصحة (و.) من جهة، ومن جهة أخرى من طرف الشركة المدنية المهنية (ك. س.). و يثبت بأن هذه الاخيرة لا علاقة لها اطلاقا بالدعوى الحالية، وأن اقحامها لنفسها في النزاع لا يرجي منه سوى الدفاع عن مصالح المستأنف عليها، والتي ليس لها أية علاقة بشركة (ك. س.) و إن عقد التسيير الحر موضوع الدعوى الأصلية هو عقد مبرم بين شركة (ا. م. و.) وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ومالكة الأصل التجاري رقم 48007. وشركة (ك. ل.) وهي شركة ذات التوصية البسيطة. ووان نوعه وطبيعته وأيضا موضوعه هو تسيير حر للاصل التجاري للجناح "ب" من مصحة (و.) بعناصره المادية والمعنوية في حدود هذا الجناح بما فيها: العلامة والاسم التجاري والزبناء. - حق كراء المحلات التي يستغل فيها هذا الأصل التجاري. - الاثاث والمنقول التجاري والأدوات والمعدات والاجهزة اللازمة لاستغلالها حسب قائمة ملحقة بالعقد. وكل ما يوجد عليه الأصل التجاري زيادة عن ذلك. في حين أن أطراف العقد المؤرخ في 06/02/2006 وهما: الدكتور عبد الرفيع (ب.) بصفته الشخصية وكمالك عقار مصحة (و.). والشركة المدنية المهنية (ك. س.). وهكذا وبإضافة ما ذكر إلى الدفوعات السابقة الوجيهة لها والتي لم يقع الرد عليها من طرف المستأنف عليهم فإنه ينبغي الحكم وفق المقال الاستئنافی.

وحيث ادرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 04/04/2019 حضرها الاستاذ (ن.) وأدلت بمذكرة تسلم الاستاذ (ر.) نسخة وأكد ما سبق وتخلف باقي الأطراف رغم الاعلام فحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث دفعت المستأنفة بانعدام صفة المتدخلين في الدعوى و انعدام مصلحتهما في النزاع ومع ذلك قضى الحكم المطعون فيه بقبول طلب تدخلهما.

وحيث إن المتدخلين في الدعوى لهما مصلحة حالة وقائمة في النزاع موضوع الدعوى باعتبار أنهما يتمسكان بفسخ عقد التسيير الحر المطلوب فسخه وحلول عقدين مبرمين معهما من طرف الدكتور محمد (ع.) ينصبان على نفس المحل الأول مبرم بتاريخ 10/11/2015 والثاني بتاريخ 16/02/2006 وبالتالي فإن المحكمة كانت على صواب عندما قضت بقبول مقال التدخل الاختياري في الدعوى وهو ما يستوجب رد الدفع المثار.

وحيث إن المستأنفة تمسكت بخرق حقوق الدفاع على اعتبار أن المحكمة قامت بإخراج الملف من المداولة بناء على طلب المستأنف عليها وانه تم الإدلاء بوثيقة لم تطلع عليها.

وحيث إن قيام المحكمة بإخراج الملف من المداولة ليس فيه أي خرق لحقوق دفاع المستأنفة ما دام أن الوثيقة المتمثلة في محضر المعاينة تم الإدلاء بها بعد إخراج الملف من المداولة وأن المستأنفة أطلقت عليها وأبدت أوجه دفاعها بخصوصها وبالتالي فالدفع يبقى بدون أساس.

وحيث عابت المستأنفة على الحكم المستأنف اعتمادها على مجرد صورة شمسية مخالفة للفصل 440 من ق.ل.ع لعقد الكراء المؤرخ في 10/11/2005 في حين أن المستأنف عليها أدلت خلال المرحلة الابتدائية بصورة طبق الأصل من العقد المذكور وهي منسجمة مع مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع مما يجعل الدفع بدون أساس.

وحيث عابت المستأنف على الحكم المستأنف توجهها إلى إلغاء عقد التسيير موضوع النزاع المؤرخ في 24 و27 نونبر 2000 بمقتضى العقدين اللاحقين المؤرخين في 06/02/2006 و 10/11/2005 رغم اختلافهما في الأطراف والمحل.

وحيث إنه وعلى خلاف الدفع المثار، فإنه وكما خلص إلى ذلك الحكم المستأنف استنادا على إجراءات التحقيق المجراة خلال المرحلة الابتدائية ولاسيما الخبرة وجلسة البحث فإن الثابت أن عقدي التسيير اللاحقين لعقد التسيير موضوع النزاع صحيحين ومنتجين لأثارهما القانونية وأنهما يتعديان العقد الأول من حيث المحل ويشملانه من حيث المساحة وبالتالي فإن عقد التسيير المؤرخ في 24 و27 نونبر 2000 يكون قد انقضى ضمنيا بإبرام عقدي التسيير اللاحقين اللذين انصبا على نفس المحل الذي يقع عليه وبالتالي لم يعد له وجود ويبقى طلب فسخه غير ذي موضوع، وبالتالي فإنه يتوجب رد الدفع المثار بهذا الخصوص.

وحيث إنه بثبوت عدم استغلال المستأنف عليها للمحل موضوع العقد منذ إبرام عقدي التسيير اللاحقين المؤرخين في 10/11/2005 و 06/02/2006 فإن المستأنف عليها تبقى غير ملزمة بأداء واجبات التسيير ما دام أن الأداء يكون مقابل الانتفاع.

وحيث يتعين لأجله التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Commercial