Contrat de distribution – La preuve du droit d’exclusivité requiert un acte écrit et ne peut se déduire de la seule durée des relations commerciales (Cass. com. 2020)

Réf : 44921

Identification

Réf

44921

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

473/3

Date de décision

25/11/2020

N° de dossier

2018/3/3/1047

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Ayant constaté l'absence d'un contrat écrit et explicite conférant un droit d'exclusivité au distributeur, une cour d'appel retient à bon droit que la preuve de ce droit n'est pas rapportée. C'est dans l'exercice de son pouvoir souverain d'appréciation des preuves qu'elle estime que ni la longue durée de la relation commerciale, ni les correspondances produites qui n'établissent pas un engagement réciproque du fournisseur, ne suffisent à établir la faute contractuelle de ce dernier pour avoir contracté avec un autre distributeur.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 3/473، المؤرخ في 2020/11/25، ملف تجاري عدد 2018/3/3/1047

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2018/05/03 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبتها الأستاذة سعاد (ب.)، الرامي إلى نقض القرار رقم 5581 الصادر بتاريخ 2017/11/02 في الملف عدد 2017/8202/2906 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه؛

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2020/11/04

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 2020/11/25

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم .

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الإله أبو العياد والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد صدوق .

و بعد المداولة طبقا للقانون .

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المطلوبة شركة "(ف. ب.)" تقدمت بتاريخ 2015/03/31 بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضت فيه أنها دائنة للطالبة شركة (ب. ر.) بمبلغ 184.824،81 دولارا أمريكيا ، و مبلغ 237.148،06 أورو ، أي ما يعادل مبلغ 4.370.912،48 درهما ثابت بفواتير ، غير أنها رفضت أداءه رغم إنذارها ، ملتمسة الحكم عليها بالمبلغ المذكور ، مع الفوائد القانونية ... و بعد تمسك المدعى عليها بعدم الاختصاص النوعي ، وتصريح المحكمة باختصاصها بمقتضى حكم مستقل و تأييده استئنافيا ، تقدمت المدعى عليها بمذكرة جواب مع طلب مقابل، التمست بمقتضاهما استبعاد الوثائق المبني عليها الطلب لعدم ترجمتها ، وتمسكت كذلك بأن المدعية لم تدل بشهادة تفيد قيمة الدولار بالعملة الوطنية و كذا العملة الأوروبية ، مضيفة أنها كلفت من طرف المدعى عليها فرعيا بتوزيع منتجاتها و تمثيلها بالمغرب منذ سنة 2000، و من أجل ذلك عمدت إلى إعداد محلات و تزيينها ، و القيام بخطوات لإشهار تلك المنتوجات ، و أنها بسبب تعاقدها معها توقفت عن التعامل مع شركات منافسة ، غير أنها فوجئت بالمدعية تقوم بمنح نفس الامتياز لشركة أخرى قامت بمنافستها في السوق المحلي بالتعاقد مع نفس الشركات لتوزيع منتجات المدعية ، دافعة كذلك بأن ما تطالب به المدعية اصليا يتعلق بقيمة لفواتير سبق لها الوفاء بها، بالإضافة لمخزون السلع الذي لا زال بمخازنها بعد تعذر توزيعه بسبب المنافسة من الشركة المنافسة ، و الذي بلغت قيمته 500.000،00 أورو ، مؤكدة أنها تكبدت خسارة مالية بسبب ذلك ، وملتمسة في الطلب الأصلي إجراء خبرة، يتم بواسطتها الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين ، و على مخزون السلع لديها ، و في الطلب المقابل القول بمسؤولية المدعى عليها فرعيا عما لحقها من ضرر جراء تعاقدها مع شركة منافسة ، و حرمانها من حق الاستئثار الذي كانت تمارسه منذ سنة 2000 ، و الحكم عليها بأدائها لها مقابل الخسائر التي تكبدتها جراء بيعها السلع بأقل من قيمتها ، و عن فقدان الربح و الامتيازات ، و بعد إجراء خبرة ، و التعقيب عليها قضت المحكمة في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 2.590.709،96 دراهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم ، ورفض باقي الطلبات ، و في الطلب المقابل برفضه ، بحكم استأنفته المحكوم عليها استئنافا أصليا ، والمحكوم لها استئنافا فرعيا ، فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار المطلوب نقضه .

في شأن الوسيلة الفريدة :

حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم الارتكاز على أساس قانوني سليم ، و فساد وانعدام التعليل وتحريف معطيات النازلة واستبعاد وثائق دون مناقشتها ، بدعوى أنها تمسكت خلال جميع المراحل بمسؤولية المطلوبة عما لحقها من ضرر جراء ما قامت به الأخيرة من تعامل مع شركة منافسة حرمها من حق الاستئثار الذي كانت تستفيد منه منذ سنة 2000 ، غير أن القرار المطعون فيه رد ذلك بتعليل ناقص نقصانا موازيا لانعدامه ، إذ أنه تبنى تعليل حكم محكمة أول درجة و لم يناقش ما تمسكت به ضمن أوجه استئنافها ، مكتفيا باعتبار أن "مطالبها تندرج ضمن دعاوى المسؤولية العقدية التي تتطلب وجود خطأ عقدي من جانب أحد المتعاقدين " ، دون أن يناقش ما قامت به المطلوبة من تعاقد مع شركة أخرى ، مما حرم الطالبة من الحق الاستثاري الذي لا ينبغي أن يكون بالضرورة واردا في شكل تعاقدي ، بل يكفي أن يكون هنالك إقرار بوجوده .

كذلك حملت المحكمة مصدرة القرار المراسلات المتبادلة بين الطرفين أكثر مما هو مدون بها ، فمحتوى تلك المراسلات يفيد أن المطلوبة تطالب الطالبة بتوزيع منتجاتها وعدم التعامل مع منافسين ، و هذا يوضح التزامات كل طرف ، كما لم تطلع (المحكمة) على المراسلات الالكترونية التي تطالب المطلوبة بمقتضاها الطالبة بما ذكر ، و هو ما أجبرها على وقف التعامل مع الشركات المنافسة ، و جعل هذه الشركات تتقدم في مواجهاتها بمساطر قضائية ، مما شكل لها ضررا . ثم عن المحكمة أساءت تفسير و قراءة تلك المراسلات ، التي تفيد كلها أنها تتعلق بعلاقة تعاقدية تنحصر في وجود حق استئثاري .

أيضا لم يستجب القرار المطعون فيه لملتمس الطالبة الرامي إلى إجراء خبرة للوقوف على حقيقة الضرر المدعى به من طرفها نتيجة توقف المطلوبة عن التعامل معها بصفة انفرادية ومنحها حق توزيع منتجاتها لشركة أخرى ، خصوصا و أن الخبير المنتدب خلال المرحلة الابتدائية عاين أن الطالبة هي الموزع الوحيد بالمغرب لمنتجات المطلوبة ، و الذي على أساسه أبرمت عقد تعاون مع شركة "(ب. ك.)" مما نتج عنه تكوين مخزون مهم ، لتقوم المطلوبة بعد ذلك بأمرها بالتوقف عن توزيع منتوج الشركات المنافسة ، مما أثر على مداخيلها ، و لذلك يكون الضرر المدعى به ثابتا ، و يبقى ما ذهبت إليه المحكمة مصدرة القرار المطعون من رد لملتمسها الرامي لإجراء خبرة منعدم الأساس القانوني، وبذلك جاء قرارها متسما بفساد وانعدام التعليل ، مما يتوجب معه التصريح بنقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه و لرد ما تمسكت به امامها الطالبة من قيام مسؤولية المطلوبة العقدية عن الإخلال بحق الاستئثار المخول لها بتوزيع منتوج المطلوبة أوردت تعليلا جاء فيه إنه : { بالاطلاع على ملف النازلة يتبين أن المستأنفة لم تدعم طلبها المضاد بعقد مكتوب يحدد شروط التعاقد بين الطرفين و حقوق و التزامات كل واحد منهما اتجاه الآخر ، مع أن الثابت قانونا أن حق التوزيع الحصري أو حق الاستئثار إنما يثبت بمقتضى وجود عقد مكتوب و واضح يتضمن التزام المستأنف عليها بعدم توزيع أو بيع منتوجات مباشرة بالمغرب أو بمنح هذا الحق لأي شركة أخرى ، و أنه في غياب هذا العقد لا يصح تمسك الطاعنة بوجود عقد توزيع حصري ، هذا فضلا عن أن الرسالتين المتمسك بهما لا يوجد بهما ما يثبت أن المستأنف عليها ملزمة بعدم توزيع منتوجاتها مباشرة لأي شركة أخرى . وأن العلاقة بين الطرفين وفقا للوثائق المدرجة بملف النازلة تقتصر فقط على قيام الطاعنة بتوزيع منتوجات المستأنف عليها ، و ليست علاقة توزيع حصري ، و ذلك في غياب عقد صريح أو إقرار صادر عن المستأنف عليها تعترف بمقتضاه بصفة الطاعنة كموزع حصري لمنتجاتها بالمغرب . وأن عقد التوزيع الحصري فضلا عن ذلك يشترط لصحته تحديد مدته و مجاله و شروطه و نسبة العمولة و غيرها من العناصر الدالة على أن إرادة الطرفين انصرفت فعلا إلى إبرامه وفقا لما جاء بتعليل الحكم المطعون فيه عن صواب ، وأنه في غياب ذلك لا يصح التمسك بوجود عقد استئثاري و يبقى قيام المستأنف عليها بتوزيع منتجاتها لفائدة شركات أخرى لا يعتبر خطأ عقديا موجبا لمسؤوليتها ، و لا تعسفا من جانبها .... إن عناصر المسؤولية العقدية غير قائمة في النازلة لانتفاء الخطأ العقدي و عنصر الضرر، طالما أن المستأنفة أقرت بأنها ما زالت تبيع منتجات المستأنف عليها ، و أيضا لانتفاء العلاقة السببية بين الخطأ و الضرر المزعومين، مما يبقى معه طلب إجراء خبرة لتحديد التعويض في غير محله .} ، و هو تعليل يبرر النتيجة التي انتهت إليها، أبرزت من خلاله بما يكفي الأسس التي اعتمدتها للقول بعدم ثبوت حق التوزيع الحصري المتمسك به من لدن الطالبة ، معتبرة صوابا أن إثبات ذلك الحق يستوجب الاستدلال بالعقد المقرر له ، و هو ما لم تقم به الطالبة ، و مبينة أن الرسائل المستظهر بها من طرفها ليس بها ما يستفاد منه التزام المطلوبة بتخويل الطالبة الحق في الاستئثار بتوزيع منتجاتها بكيفية حصرية ، مستعملة في تقديرها الوثائق المتحدث عنها السلطة المخولة لها قانونا في مجال تقييم الحجج التي لا تخضع بشأنها لرقابة محكمة النقض إلا فيما يتعلق بالتعليل ، و منهج المحكمة هذا يسنده واقع الملف الذي بالرجوع إليه يلفى أن الرسائل المتبادلة بين الطرفين و لئن ورد بها اشتراط المطلوبة على الطالبة عدم توزيع منتجات شركات أخرى ، إلا أنه ليس فيها ما يفيد أن المطلوبة التزمت من جانبها بموجبها بعدم تمكين شركات أخرى من توزيع منتجاتها على نفس الحيز المكاني و الزماني المتفق عليهما ، و اعتماد المحكمة ما ذكر جعلها في غنى عن اتخاذ أي إجراء تحقيقي في الدعوى ، وبذلك لم تغفل مناقشة مضمون أي وثيقة ، و لا الجواب على أي دفع، و لم يخرق قرارها أي مقتضى أو أي حق من حقوق الدفاع ، و جاء معللا تعليلا سليما وكافيا، ومرتكزا على أساس ، والوسيلة على غير أساس .

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Commercial