Contrat d’assurance – Souscription postérieure au sinistre – Nullité absolue invocable par le tiers responsable (Cass. com. 2012)

Réf : 52888

Identification

Réf

52888

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

881

Date de décision

04/10/2012

N° de dossier

2011/1/3/1379

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Il résulte de l'article 363 du Code de commerce maritime que tout assurance conclue après la perte ou l'avarie des objets assurés est nulle, s'il est prouvé que la nouvelle en était parvenue au lieu où se trouvait l'assuré avant qu'il n'eût donné son ordre d'assurer, ou au lieu de la signature du contrat avant que celui-ci n'eût été signé. Encourt la cassation l'arrêt qui, pour écarter le moyen du transporteur maritime tiré de la nullité de la police d'assurance souscrite après la constatation de l'avarie, retient que cette nullité est relative et ne peut être invoquée que par l'assureur, sans rechercher si la nullité édictée par ce texte n'est pas une nullité absolue pouvant être invoquée par tout tiers y ayant intérêt.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/05/31 في الملف 9/10/464 تحت رقم 011/2510 انه بتاريخ 08/05/19 تقدمت (ت. و.) (المطلوبة الاولى) بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها أمنت 72 سيارة من نوع (م.) المستوردة من طرف (د. م.) حملت على التوالي على متن الباخرتين (ط.) و (ا.) وانه بعد تفريغ الحمولة لوحظ عوار وخصاص بالنسبة لخمس سيارات تمت معاينته من طرف الخبير موريس (أ.) وحدد مبلغ الخسارة في 37.457,83 درهم الذي يمثل المبالغ المدونة في فواتير الإصلاح، وانه بخصوص مصدر الضرر خلص الى حدوثه في ظروف غير محددة والتمس الحكم على المدعى عليهما ربان الباخرة (ط.) وربان الباخرة (ا.) (المطلوبان) بأدائهما على وجه التضامن مبلغ 34.104,86 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلهما الصائر. وبعد جواب المدعى عليهما وتبادل المذكرات أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي بعدم قبول الطلب شكلا، استأنفته المدعية فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بقبول الدعوى وموضوعا بأداء الناقل البحري تضامنا لفائدة الطاعنة مبلغ 34.104,86 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحملهم الصائر وهو المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفصلين 345 و 359 من ق م م والفصل 363 من القانون البحري والفصل 306 من ق ل ع والمادة 50 من مدونة التأمين بسبب انعدام التعليل وانعدام السند القانوني وخرق القانون ذلك أن محكمة الاستئناف اعتبرت بان الدفع ببطلان التأمين المثار من طرف الطالبين غير قائم على أساس بسبب أن هذا الدفع مقرر لفائدة المؤمن وليس لفائدة الناقل البحري في حين انه بمجرد ما يتعلق الأمر بتأمين أبرم ما يقرب من شهر بعد وصول الباخرة الى ميناء الدار البيضاء وبعدما كان قد وقع ما وقع للبضاعة فانه لا يمكن ان يكون له أثر رجعي، وفي حين من جهة أخرى انه بمجرد ما قد أشار المشرع الى كون هذا التأمين باطل فان هذا البطلان يمكن التمسك به ولو من طرف الغير بمجرد ما تكون له مصلحة في هذا الدفع لان التأمين لا يمكن ان يكون له أساس قانوني أو مبرر إلا بالنسبة للمستقبل ولا يمكن ان ينطبق على أضرار حدثت بصفة مؤكدة قبل تاريخ إبرام العقد، وبصفة خاصة في الميدان البحري فان الفصل 363 من القانون البحري ينص على أن " كل تأمين يبرم بعد هلاك الاشياء المؤمن عليها أو إصابتها بعوار يكون باطلا إذا ثبت أن خبر هلاكها وإصابتها بعوار قد وصل الى المكان الذي كان يوجد فيه المؤمن له قبل ان يعطي الأمر لإبرام التأمين أو الى المكان الذي أبرم فيه العقد قبل إمضائه" وأن هذه المقتضيات مطابقة للمادة 30 من البوليصة الفرنسية للتأمين القابلة للتطبيق في المغرب كما ان المادة 50 من مدونة التأمين تنص على أنه " يعتبر التأمين باطلا اذا كان الشيء المؤمن عليه قد أتلف وقت اكتتاب العقد أو " لم يعد معرضا للأخطار" وان المشرع قد استعمل في كل هذه النصوص عبارة "باطل" فالأمر لا يتعلق ببطلان نسبي بل مطلق وذلك من اجل اجتناب كل تلاعب يمكن أن يقع في ميدان التأمين سيما في الميدان البحري، وأن الفصل 306 من ق ل ع ينص على أن الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له، وانه حتى لو كان الأمر يتعلق بما يسمى بعقد اشتراك أو عقد مفتوح فانه يجب ضروريا اعتبار مقتضيات الفصل 368 من القانون البحري الذي تنص الفقرة الاخيرة منه على انه " اذا كان التصريح يتعلق ببضائع مؤمنة لحساب الغير ووقع الادلاء به بعد وقوع حادثة يترتب عليها التعويض فانه لا ينتج أي أثر أيا كان تاريخ الإدلاء به" وان هذا التعبير يزيد في تأكيد حالة البطلان المشار اليها في الفصل 363 المذكور وان البطلان يجعل العقد منعدم الآثار وكأن لم يكن اعتبارا ايضا لمقتضيات الفصول 59 و 62 و 69 من ق ل ع وان القرار الذي رغم ذلك اعتبر بان العقد المبرم ما بين شركة التأمين والمؤمن له صحيحا ويمكن الاحتجاج به على الطالب يتعرض للنقض.

حيث تمسك الطالب ربان الباخرة أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم إمكانية مواجهته بالعقد الرابط بين المطلوبة والمؤمن لها فردته بقوله: " ان ما تمسكت به الطاعنة من ان الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به من بطلان عقد التأمين بدعوى أن عقد التأمين أبرم بتاريخ لاحق عن تاريخ وصول البضاعة والعلم بالعوار أو الخصاص طبقا للمادتين 363 و 368 من القانون التجاري البحري فإنه دفع منتج للأسباب التالية: 1- أن مقتضيات المادة 363 من ق ت ب وما يليها التي اعتمدها الحكم المستأنف للقول ببطلان التأمين وردت في الباب الثاني المتعلق بواجبات المؤمن والمؤمن له وهي علاقة تخص هذين الاخيرين ولا علاقة لها بمسؤولية الناقل البحري، وان جزاء البطلان عند توفر شروطه قرره المشرع لفائدة المؤمن (شركات التأمين) وليس لفائدة من تسبب في العوار أو الخصاص عند عملية النقل وما يؤكد ذلك هو ان المؤمن كان يعلم وصولها قبل إمضاء العقد، 2- انه ما دامت المؤمنة (الطاعنة) التي تقرر لفائدتها شرط البطلان هي من بادر الى رفع الدعوى ضد الناقل البحري فهي تقر ضمنيا بحسن نية المؤمن لها وصحة التأمين وبالتالي فان مصلحة الناقل تنتفي في إثارة هذا الدفع ... " في حين ان الثابت للمحكمة أن السيارات المتحدث عن إصابتها بأضرار قد أفرغت بميناء الدار البيضاء بتاريخ 2007/7/30 وان رسالة الاحتجاج الموجهة لشركة (ك.) كانت في 2007/08/01 بينما تفيد نسخة عقدة التأمين المدلى بها ان هذه العقدة مؤرخة في 2007/8/17 أي انها أنشئت في تاريخ لاحق عن علم المتضرر بوقوع الضرر، وبالرجوع للفصل 363 من ق ت ب نجده ينص على أن كل تأمين يبرم بعد هلاك الأشياء المؤمن عليها أو إصابتها بعوار يكون باطلا إذا ثبت ان خبر هلاكها أو إصابتها بعوار قد وصل الى المكان الذي كان يوجد فيه المؤمن له قبل أن يعطي الأمر لإبرام التأمين أو الى المكان الذي أبرم فيه العقد قبل إمضائه" وعليه وما دام النص المذكور يؤكد على بطلان هذا النوع من العقود قان من حق المتضرر منها الدفع بهذا البطلان إن كان مطلقا وهو ما لم تراعه المحكمة في قرارها ولم تبحث في طبيعته وفي ظروف إبرام عقد التأمين فجاء قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له ، للبت فيه من جديد طبقاً للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوبين في النقض الصائر. كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Assurance