Réf
76482
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4043
Date de décision
23/09/2019
N° de dossier
2018/8202/5243
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rejet de la demande en paiement, Preuve en matière commerciale, Paiement par chèque, Imputation des paiements, Extinction de l'obligation, Expertise comptable, Contrat de fourniture, Charge de la preuve, Bons de livraison, Aveu extrajudiciaire
Base légale
Article(s) : 251 - 252 - 399 - 400 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au recouvrement d'une créance commerciale matérialisée par des bons de commande, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de l'extinction de l'obligation. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement formée par le créancier. L'appelant soutenait que la détention des originaux des bons de commande valait présomption de non-paiement au visa de l'article 251 du dahir formant code des obligations et des contrats, et qu'il incombait au débiteur de prouver l'imputation de ses paiements par chèques à la dette litigieuse. La cour écarte ce moyen en s'appuyant sur une expertise comptable et sur un procès-verbal de police où le créancier reconnaissait la régularisation de la situation financière. Elle retient que ces éléments constituent une preuve suffisante du paiement par le débiteur. Il appartenait dès lors au créancier, en application de l'article 400 du même code, de démontrer que les versements reçus concernaient des dettes antérieures, ce qu'il n'a pas fait. La cour juge ainsi que la simple détention des titres de créance ne suffit pas à renverser les preuves de paiement produites par le débiteur. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم محمد (ب.) بواسطة دفاعه، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 06/09/2018، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2890 بتاريخ 05/07/2018 في الملف عدد 979/8202/2018 عن المحكمة التجارية بالرباط ، والقاضي برفض الدعوى مع ابقاء الصائر على رافعها.
في الشكل :
حيث سبق البث في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/12/2018.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن محمد (ب.) تقدم بتاريخ 12/03/2018 بمقال التجارية الرباط عرض فيه أنه يملك محطة الوقود طوطال الكائنة بسيدي علال البحراوي المركز، وأن المدعى عليه اقتنى ما يحتاجه من كازوال من المحطة عن طريق المصارفة والدفع المؤجل بمقتضى مأذونيات، إلا أنه توقف عن التزود من المحطة منذ بضع شهور ورفض أداء ما ترتب بذمته عن شهور يوليوز وغشت وشتنبر من سنة 2017 رغم مطالبته بذلك، وأن المديونية ثابتة بمقضى الطلبيات المدلى بها ضمن وثائق الملف، وأنه ترتب في ذمة المدعى عليه مبلغ 34536,00 درهما عن استهلاك شهر يوليوز، ومبلغ 31082,00 درهما عن استهلاك شهر غشت، ومبلغ 4330,00 درهما عن استهلاك شهر شتنبر أي ما مجموعه 69948 درهما، والتمس لأجل ذلك الحكم على المدعى عليه بأدائه له (69948,00 درهما) مع الفوائد القانونية وتحميله الصائر، وتحديد مدة الإكراه في الحد الأقصى، وأرفق بصورة طلبيات.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه أورد فيها من حيث الشكل أن المقال معيب شكلا ملتمسا بالغائه على الحالة، ومن حيث الموضوع ، أنه تعامل مع المدعى بصفته مقاولا ومسيرا للشركة، ومكنه من خمس شيكات عبأها ابنه بخط يده واستخلص قيمة ثلاث منها في شهر يوليوز 2017 بقيمة 96000,00 درهم ، وواحد شهر شتنبر 2017 وآخر شهر أكتوبر من نفس السنة كل منهما يحمل مبلغ 32000,00 درهم، وأنه بعد تردده على المدعي من أجل تمكينه من فواتير الشيكات التي استخلص قيمتها، اخذ يماطله بدعوى أنه لم يتوصل منه بعد بمقابل الضريبة على القيمة المضافة، مما اضطر المدعى عليه إلى توجيه إنذارين للمدعي من اجل تمكينه من الفواتير الخاصة بالفواتير التي استخلص قيمتها، توصل بهما بتاريخ 8/3/2018 دون أن يحرك ساكنا إلا بعد تقديم شكاية به، ليعمد إلى رفع الدعوى الحالية، متجاهلا أنه إلى حدود شهر أكتوبر توصل من المدعى عليه بما قدره 64000,00 درهم ، وأنه بالرجوع الى بيان الكشف الحسابي البنكي لشركة المدعى عليه التي تسيرها يتضح أن المدعي استخلص في 11/09/2017 مبلغ 32000,00 درهم، بمقتضى شيك صادر عن بنك (ت. و. ب.) عدد 836472 ، وفي 9 أكتوبر 2017 استخلص مبلغ 32000,00 درهم كذلك بواسطة شيك عدد 836473، وأنه لا يمكن أن تصفى حسابات ومديونية الشهر الأخير قبل الشهور التي سبقته، مؤكدا أن الحساب لدى بنك (ت. و. ب.) يثبت استخلاص المدعي قيمة ثلاث شيكات بما مجموعه 96000,00 درهم . ملتمسا أساسا إلغاء الدعوى على الحالة، واحتياطيا إجراء بحث بين الطرفين ، واستطراديا الأمر بإجراء خبرة للوقوف على حسابات المدعي وأوراقهما التجارية وما إذا كانت ممسوكة بانتظام لتحديد ما إذا كان المدعي دائنا للمدعى عليه وتحديد قيمة المديونية، وبإبقاء الصائر على رافعه.
وأرفق المذكرة ببيانات حساب لشهر يوليوز وشتنبر وأكتوبر، وصورتين لمحضري تبليغ، وصورة لشكاية.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي أورد فيها أن المدعى عليه يدفع بانقضاء الديون التي في ذمته بالوفاء معتمدا على وفائه ببعض الديون السابقة من خلال شيكات سحبها المدعي في شهري شتنبر وأكتوبر من سنة 2017، وأكد أن الشيكات المستدل به لا تشير الى نوع الديون المستخلصة وإلى تواريخ التحمل بها، موضحا أن المبالغ التي استخلصه بواسطة تلك الشيكات تتعلق بديون ترتبت عن استهلاك مدد سابقة تاريخيا عن الديون موضوع الدعوى الحالية. وأن المدعي يعتذر عن الخطأ في احتساب المبلغ المستحق عن شهر يوليوز 2017 والبالغ 32736,00 درهما عوض المبلغ المحدد في المقال الافتتاحي في 43536,00 درهما ، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه له ما مجموعه (68148,00 درهما) مع الفوائد القانونية عن التأخير، وتحميله مدة إكراهه في الحد الأقصى، وأرفق المذكرة بأصول الطلبيات.
وبجلسة 31/05/2018 ، الفي بالملف بمذكرة رد لنائب المدعى عليه، جاء فيها ان المدعي لا ينكر تعامل المدعى عليه معه من أجل الوفاء بمديونيته بواسطة الشيكات من خلال إقراره على أن الديون المستخلصة بواسطة الشيكات تتعلق بديون سابقة تاريخيا عن الديون موضوع النزاع، وهو ما يؤكد أن المدعى عليه أدى ما بذمته بواسطة الشيكات التي كان يعبأها ابن المدعي شخصيا المسمى عبد السلام (ب.)، الذي كان مكلفا بتسيير محطة الوقود والمشرف على حساباتها، وأن توصل المدعي بثلاث شيكات الأول يحمل مبلغ 43000,00 درهم استخلصه بتاريخ 12/07/2017، والثالث يحمل مبلغ 3000,00 درهم في 11/09/2017 بواسطة شيك صادر عن بنك (ت. و. ب.) عدد 836472، وفي 9 أكتوبر 2017 مبلغ 32000,00 درهم بواسطة شيك عدد 836473، مما يكون معه الدين قد تم أداؤه من طرف المدعى عليه بواسطة الشيكات والتي تم صرفها من طرف المدعي عن نفس تاريخ المدة المطالب بها المتعلق بشهر يوليوز وغشت وشتنبر من سنة 2017.
وبتاريخ 05/07/2018 صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث يدفع الطاعن بأن الشيكين الحاملين لمبلغي 32000 درهم صادرين عن شركة (ف.) ، وليس عن المستأنف عليه ولا علاقة لهما بالمديونية موضوع سندات الطلب المدلى بأصولها والصادرة عن المستأنف عليه كشخص ذاتي، كما يتجلى من شهاداتي بنك (ت. و. ب.) عن معاملات شهري شتنبر وأكتوبر 2017 اللتين أدلى بهما المستأنف عليه في المرحلة الابتدائية وكما تؤكده شهادة وضعية العارض المسلمة له من مؤسسة (ق. ف.) بسيدي علال البحراوي المتفوح بها حسابه البنكي.
وأن المبالغ المؤداة بواسطة الشيكات الثلاثة الأخرى وقدرها 5000 درهم و43000 درهم و 3000 درهم، لا تتعلق بالمبالغ موضوع الدعوى وإنما تتعلق بديون كانت مترتبة في ذمة المستأنف عليه بسبب استهلاكات سابقة عن شهور يوليوز 2017، كما يتجلى من كشف الحساب عن الشهر المذكور والذي أدلى به المستأنف عليه مع مذكرته الجوابية بجلسة 26/4/2018، والذي يؤكده اشهاد مؤسسة (ق. ف.) المشار اليه أعلاه، وأن هذا الأخير استرد سندات الطلب المتعلقة بها وهو ما اعترف به العارض في محضر الضابطة القضائية الذي أدلى به المستأنف عليه.
وإن الشيكات الثلاث فضلا على ان المبالغ الواردة بها لا تتطابق مع المبالغ موضوع الدعوى، فإن أغلبها صدر قبل تحمل المستأنف عليه بالمبالغ الواردة بسندات الطلب (البونات) التي دعم العارض الدعوى الحالية بأصولها، إذ أن الشيكات تتعلق باستهلاك شهر يونيو وأن العارض تسلمها بوقت غير قصير فبل سحبها أيام 10 و12 و18 يوليوز 2017 كما يتجلى من كشف الحساب، كما أن سندات الطلب 25 منها يتعلق باستهلاك شهر يوليوز، وأغلبيتها بتواريخ لاحقة لتاريخ 18 يوليوز، والباقية تتعلق بشهري غشت وشتنبر 2017، ولا يعقل أن تؤدي المبالغ المحددة بهذه الطلبيات كلها قبل 18 يوليوز.
وحيث استند المستأنف عليه على الشيكات الثلاث الخاصة به وعلى الشيكين الباقيين الخاصين بشركة فورتريت لاثبات وفاء الديون موضوع سندات الطلب، وعقب العارض بأن توفره على أصول سندات الدين دليل على أن الدين لم ينقض طبقا للفصل 251 من قانون الالتزامات والعقود، وأن المبالغ الواردة بشيكات المدعى عليه تتعلق بمدد سابقة عن المدة المطالب بها في الدعوى الحالية.
وحيث اعتبر الحكم المستانف أن ما عقب به العارض من كون تلك التحويلات تتعلق بمدد سابقة عن المدة المطالب بها في الدعوى الحالية غير مرتكز على أساس سيما أنه لم يدل بعكس ما أثبته المدعى عليه.
وحيث إن التعليل المذكور خرق قواعد الاثبات وخاصة الفصل 251 من قانون الالتزامات والعقود ، إذ انه لما كان اثبات الالتزام على مدعيه كما ينص على ذلك الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود، فإن عبء اثبات الدين يقع على الدائن، ولما كان الفصل 400 من القانون نفسه ينص على أنه إذا اثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أن يثبت ادعاءه، فإن عبء اثبات انقضاء الدين يقع على المدين.
وحيث إن العارض اثبت دائنيته للمستانف عليه بمقتضى سندات الطلب التي أدلى بأصولها وتمسك بمقتضيات الفصل 251 من القانون نفسه الذي ينص على ان وجود سندات الطلب(البونات) بيد الدائن دليل على أن المديونية لا زالت قائمة، لأن تسليم الدائن سند للمدين قرينة على براءة ذمته .
وحيث إن الفصل 252 من ق.ل.ع يقضي بأنه إذا أدى المدين الدين كله كان له أن يطلب استرداد سند الدين موقعا عليه بما يثبت براءة ذمته، وإن تعذر ذلك أو كان للدائن مصلحة مشروعة في الاحتفاظ به حق للمدين أن يطلب توصيلا مؤقتا يثبت براءة ذمته، سيما وأن عبء اثبات الوفاء بالالتزام يقع على المدين وبنفس الطرق التي يثبت بها قيام الالتزام أو بالطرق التي يقررها القانون، كما أنه طبقا لقاعدة ''الثابت بالكتابة لا ينفي إلا الكتابة'' ، فإن انقضاء الديون موضوع سندات الطلب يقع على عاتق المستأنف عليه وإن اثباته يقتضي أن تكون المخالصة مكتوبة، أو أن تتضمن الشيكات أو على مستندات متعلقة بها ما يفيد أن المبالغ الواردة بهذه الشيكات هي من أجل وفاء الديون موضوع سندات الطلب (البونات).
وحيث إن المستأنف عليه لم يدل بما يثبت أن الشيكات المستدل بها تتعلق بالديون المنصوص عليها في سندات الطلب موضوع الدعوى فلا يمكن بالتالي اعتبارها وفاء لهذه الديون، وأن الحكم المستأنف قلب عبء الإثبات عندما علل قضاءه بأن: '' ما عقب بع العارض من كون تلك التحويلات تتعلق بمدد سابقة عن المدة المطالب بها في الدعوى الحالية غير مرتكز على أساس سيما أنه لم يدل بعكس ما أثبته المدعى عليه'' ، والحال أن شيكي شركة (ف.) مخالفين من حيث المبالغ الواردة بهما مع مبالغ سندات الطلب المثبتة للمديونية، وان شيكات المستأنف عليه الثالثة الباقية سابقة من حيث التاريخ عن تاريخ تحمل المستأنف عليه بهذه الديون فضلا عن اختلافها بدورها من حيث المبالغ.
وحيث إنه تبعا لكل ما تم بيانه يكون الحكم المستأنف قد خرق القانون وحرف الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه الذي يبقى مدينا للعارض بالمبالغ المحددة في أصول سندات الطلب المدرجة بالملف ويتعين تبعا لذلك الغاء الحكم المذكور والحكم من جديد على المستأنف عليه بأدائه له مبلغ 68148,0 درهما مع الفوائد القانونية عن التأخير وتحميله الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى .
وبجلسة 19/11/2018، أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية عرض فيها أنه وخلافا لما يدعيه المستأنف فإنه يتوفر على حسابين بنكيين مفتوحين لدى بنك (ت. و. ب.) أحدهما بإسمه الشخصي، والآخر باسم شركة (ف.) التي يعتبر العارض المسير الوحيد لها، فضلا عن أن المديونية منتفية طالما انه أدى ما بذمته بواسطة الشيكات التي كان يملأها ابن المستأنف شخصيا المسمى عبد السلام (ب.) الذي لا زال على قيد الحياة، وأن ما يؤكد انتفاء مديونيته هو توصل المستأنف بشيكين باسم الشركة التي يديرها العارض، الأول يحمل مبلغ 32000 درهم تحت عدد 0836472 استخلص المستأنف قيمته بتاريخ 11/9/2017 والثاني يحمل مبلغ 32000 درهم تحت عدد 0836473 استخلصت قيمته بواسطة المستأنف بتاريخ 9 أكتوبر 2017 فضلا عن توصله بثلاث شيكات أخرى من حساب العارض الشخصي الأول يحمل مبلغ 50000 درهم استخلص المستأنف قيمته بتاريخ 10/7/2017 والثاني يحمل مبلغ 43000 درهم استخلصه بتاريخ 12/7/2017 والثالث يحمل مبلغ 3000 درهم استخلص قيمته بتاريخ 18/07/2017 ، وأن القول بكون المبالغ المستخلصة من طرف المستأنف بواسطة الشيكات الثلاثة المشار اليها أعلاه وقدرها 5000 درهم و43000 درهم و 3000 درهم إنما يتعلق بديون مترتبة في ذمة العارض بسبب استهلاكات سابقة وانها استخلصت قبل تحمل العارض للشيكين موضوع سندات الطلب يبقى دفعا مردودا وغير منتج في نازلة الحال ويفنده إقراره بمحضر الضابطة القضائية بمناسبة تقديم العارض لشكاية ضده من أجل عدم تسليم الفواتير، والتي أكد فيها أنه سوى وضعيته المالية مع محطة الوقود التي يشرف عليها، ولما كان الاقرار بالشيء أقوى من قيام الدليل عليه وان المبالغ التي تم صرفها من طرف المستأنف بواسطة الشيكات وفق الثابت من خلال التحويلات البنكية المذكورة سواء من حساب العارض الشخصي او حساب شركته (ف.) كانت عن نفس المدة المطالب بها المتعلقة بشهر يوليوز وغشت وشتنبر من سنة 2017 ، فإن تمسك المستأنف بكونه يتوفر على سندات الطلب باسم العارض وهي المثبة لمديونيته متجاهلا إنه لا يتوفر ولو على سند واحد أو وثيقة غير متوفرة على الشيكات المتطلبة لقيامها كحجة في اسم شركة العارض (ف.)، ومن تم فإن جميع الطلبات تهمه ويتم اداؤها إما بشيكاته الخاصة أو بواسطة شيكات باسم شركته وهذا سبب الخلاف الذي مع المستأنف الذي رفض تمكين العارض من الفواتير التي توصل بشيكات بمقابلها، وبخصوص ما نعاه المستأنف على الحكم المطعون فيه بأنه خرق مقتضيات الفصل 251 و252 من قانون الالتزامات والعقود فضلا على زعمه بأن العارض لم يدل بما يثبت أن الشيكات المستدل بها تتعلق بالديون المنصوص عليها في سندات الطلب موضوع الدعوى، فإن توفر المستأنف على سندات الطلب وتمسكه بمقتضيات الفصل 251 و252 من قانون الالتزامات والعقود لا يمكن أن يشفع له للقول بوجود المديونية المزعومة طالما أن العارض ابرئ ذمته من المبالغ المطالب بها بتمكين المستأنف من خمس شيكات عبئها ابنه شخصيا بخط يده واستخلص (المستأنف) قيمة ثلاث منها في شهر يوليوز 2017 بقيمة 96000 درهم من حساب العارض الشخصي وواحد بشهر شتنبر من سنة 2017 وأخر شهر أكتوبر من نفس السنة يحمل كل منهما مبلغ 32000 درهم من حساب الشركة التي يديرها العارض شخصيا، علاوة على ان العارض طالب المستأنف باسترداد الطلبيات وكذا فواتير الشيكات المستخلصة المومأ إليها وفق ما يقتضيه القانون، الى أنه ظل يماطله ، مما حدا بالعارض الى تقديم شكاية ضده من أجل عدم تسليم فواتير والتي بموجبها تم الاستماع اليه في محضر رسمي في 21 مارس 2018 اقر فيه على أن العارض سوى وضعيته المالية مع محطة الوقود والتي يشرف عليها وفق الثابت من محضر الضابطة القضائية رقم 839 السالف الذكر مما يكون معه الدين المزعوم قد انقضى بالوفاء ، و يتعين تبعا لذلك رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مرفقا مذكرته بصورة من بيان حساب بنكي باسمه وصورتين من بيان حساب بنكي باسم الشركة، وصورة من محضر الضابطة القضائية .
وبجلسة 03/12/2018، أدلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها دفوعها الواردة في مقاله الاستئنافي ملتمسا الحكم وفقها.
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات صدر بتاريخ 31/12/2018 قرار تمهيدي باجراء خبرة ، خلص بموجبها الخبير المعين عبد المجيد عراقي في تقريره ان المديونية موضوع الدعوى هي 11872 درهما لفائدة علال (د.) المستأنف عليه.
فأدلى المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة يعرض فيها ان الخبير بعد دراسته للوثائق والمستندات المدلى بهما من الطرفين وكذا اخذه لتصريحاتهم خلص الى تحديد المديونية موضوع الدعوى في مبلغ 66568,00 درهما لينتهي بعد اجرائه لعملية حسابية على خصم الاداءات التي قام بها العارض لفائدة المستأنف المتعلقة بالشيكات وفق المسطر بالصفحة التاسعة من تقريره ليستقر رأيه بعد القيام بالعمليات الحسابية المتطلبة الى ان العارض دائن للمستأنف بمبلغ 11872,00 درهما وليس العكس كما يزعم، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي وابقاء الصائر على رافع الدعوى.
فأدلى المستأنف بمذكرة بعد الخبرة، جاء فيها بأن الخبير لم يطلع على محتويات الملف وخاصة منها اصول سندات المديونية واكتفى بما ادلى له به الطرفان بمكتبه واعتبر صور هذه السندات وصولات في الصفحة 6 من تقريره، كما انه لم يراجع اي محطة للوقود لمعرفة كيفية تعاملها بالدين مع زبنائها حتى يمكنه ان يتفهم موضوع الدعوى، سيما وان الجاري به العمل في هذا الصدد هو ان الزبون الذي يقتني الوقود بالدين يسلم للمحطة التي تزوده سندات (bons) تتضمن المبالغ الواجبة عن قدر الوقود الذي تزود به، وانه عند ادائه ما بذمته ترجع له هذه السندات او يتسلم وصل ابراء او فاتورات.
وحيث انه بهذه الكيفية كان المستأنف عليه يسلم عمال محطة العارض سندات المديونية كلما كان يزود ناقلاته بالوقود على ان يؤدي المبالغ المحصورة فيها بين الفينة والاخرى، وانه بعد وفاة ابن العارض الذي كان يدير المحطة تولى امرها بنفسه واكتشف ان عدة زبناء مدينون بمالغ كثيرة فاتصل بهم ومن بينهم المستأنف عليه الذي ادى ما كان بذمته من حسابه الشخصي عما استهلكه قبل شهر يوليوز 2017، واستمر في التزود بالوقود بالدين الذي اقر به بسندات المديونية لما تراخى عن الاداء اكثر من ثلاثة اشهر طالبه العارض حبيا فتحجج بطلب الفاتورات إلا ان العارض ربط ذلك بوجود اداء ما بذمته فامتنع مما كان معه العارض مضطرا الى مطالبته قضائيا، كما ان الخبير اعتمد معطيات دعوى زجرية اقامها المستأنف عليه ضد العارض اتهمه فيها بعدم تسليمه فواتير عن المبالغ التي اداها بواسطة ثلاث شيكات مسحوبة من حسابه انتهت ببراءة العارض ابتدائيا وتم تأييد الحكم استئنافيا، كما ان العارض اوضح للخبير ان الشيكات الثلاثة التي اعتمدها المستأنف عليه في شكايته تتعلق بأداءات سابقة عن تاريخ تحمل هذا الاخير بالمديونية موضوع الدعوى والثابتة بسندات المديونية الموجودة اصولها بملف الدعوى بالمحكمة، وان الشيكين المسحوبين من حساب شركة (ف.) اجنبيين عن الدعوى ولا يتعلقان بالمديونية، غير انه استنتج في تقريره من خلال البحث التمهيدي من طرف الضابطة القضائية بتاريخ 21/03/2018 ان الشيكات الثلاثة الحاملة لمبالغ 50000.00 درهما و 43000.00 درهما و 3000.00 درهما استخلصها العارض وان وضعية المالية قد تمت تسويتها ، والحال ان تصريح العارض بمحضر الضابطة القضائية الذي يتعلق بمبلغ الشيكات المذكورة اكد فيه ان " هذه الشيكات كانت ثمن الوقود الذي تزود به المشتكى به خلال فترات سابقة من المحطة عندما كان يشرف عليها ابنه الهالك المسمى خالد" وهو تصريح يفند استنتاج الخبير.
وحيث ان سحب العارض لمبالغ الشيكات تحصيل حاصل ولا ينكره ولكنه يؤكد انها تتعلق بما استهلكه المستأنف عليه قبل شهر يوليوز 2017 وليس بما تتضمنه سندات المديونية الموجودة اصولها بالملف وان الخبير بعد تنصيصه في الصفحة 9 من تقريره ان المستأنف عليه لم يدل له بما يفيد انه كان يقوم بالاداء القبلي، وبعد ان انتبه الى ان مجموع مبالغ هذه الشيكات الثلاثة هو 96000.00 درهم وانه لا يعقل ان يؤدي المستأنف عليه هذا المبلغ في حين ان مديونيته من 01/07/2017 الى 19/07/2017 لم تكن تتجاوز مبلغ 14400.00 درهم عمل الى اعتبار الشيكات الثلاثة مغطية فقط لما استهلكه هذا الاخير قبل تاريخ 18/07/2017 وقيمته 14400 درهما، بعد ان البس الاداء لسندات المديونية المؤرخة قبل هذا التاريخ، وان الاستنتاج المذكور كان يقتضي منه ان يلحق كل شيك بالسندات السابقة عن التاريخ الذي يحمله ويقصره عليها وحدها دون سواها فضلا عن ان مجموع مبلغ الشيكات الثلاثة هو 96000.00 درهم وان الخبير اعتبر ان مبلغ 14400.00 درهم فقط هو الذي تم وفاؤه بها وسكت عما تجاوز ذلك ولم يبد رأيه فيه.
كذلك جزم الخبير ان مبلغي الشيكين المذكورين والمسحوبين من حساب الشركة فورترين بتاريخ 12/09/2017 وتاريخ 10/10/2017 يتعلقان بالمديونية موضوع الدعوى واضاف مجموع مبلغهما وقدره 64000.00 درهم الى 14400.00 درهم وانتهى الى ان العارض هو الذي اصبح مدينا للمستأنف عليه بمبلغ 11872.00 درهما من غير ان يتمعن في مضمون الوثائق التي ادلى بها المستأنف والتي تكذب استنتاجه سيما وان مبلغي الشيكين لا يتعلقان بالمديونية موضوع الدعوى بدليل مضمون الانذار الذي وجهته هذه الشركة بواسطة نائبها الى العارض والشكاية الزجرية اللذان يؤكدان ان الشركة المذكورة تقر بأنها لم تتسلم البضاعة في حين ان سندات المديونية الموجودة اصولها بالملف تفيد اقرار المستأنف عليه انه تسلم البضاعة، وان الشيكين المذكورين اجنبيين عن المديونية موضوع النزاع ولا يتعلقان بالمستأنف عليه انما يتعلقان بوفاء ما استهلكته هذه الاخيرة وتسلمت من العارض سندات المديونية الخاصة بذلك، فضلا عن ان الانذار والشكاية يفيدان ان الشيكين سلما للعارض كأداء قبلي ولا يمكن بالتالي ان يثبتا الابراء من المديونية الثابتة في حق المستأنف عليه بمقتضى سندات المديونية الموجودة اصولها بالملف وان استنتاج الخبير بأن العارض هو المدين للمستأنف عليه بمبلغ 11872.00 درهما يؤكد ان المبالغ التي اعتبر ان المستأنف عليه قد اداها تفوق مبالغ المديونية موضوع الدعوى مما يعني ان الخبير اعتبر ان المستأنف عليه ادى قبليا هذا المبلغ فخالف بذلك ما ضمنه في الصفحة 9 من تقريره من كون المستأنف عليه لم يدل له بما يثبت انه كان يقوم بالاداء القبلي، وبذلك جاءت الخبرة مخالفة لما امرت به المحكمة ومناقضة للوثائق المدلى بها في الدعوى مما يستوجب استبعادها ، وبعد اعمال مقتضيات الفصل 251 من ق.ل.ع الحكم اساسا وفق ما تضمنه مقاله الاستئنافي واحتياطيا الامر باعادة الخبرة بواسطة خبير مختص في شؤون التجارة في الوقود.
وحيث ادرج الملف بجلسة 16/09/2019 الفي خلالها بالمذكرتين بعد الخبرة السالفتي الذكر، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/09/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعن بأن الحكم المستانف جانب الصواب فيما قضى به ، لأن الشيكات المتمسك بها من طرف المستأنف عليها اثنين منها يتعلقان بشركة فورتريت والباقية تتعلق بمدد سابقة عن المدة المطالب بها، فضلا عن ان توفره على اصول سندات الدين دليل على ان الدين لم ينقض عملا بمقتضيات الفصل 251 من قانون الالتزامات والعقود.
وحيث إنه وامام المنازعة المثارة ، قضت المحكمة تمهيديا باجراء خبرة حسابية بين الطرفين قصد تحديد المديونية موضوع الدعوى والاداءات المتعلقة بها في حالة ثبوتها ، خلص بموجبها الخبير عبد المجيد عراقي في تقريره ان المستانف عليه علال (د.) دائن بمبلغ 11872 درهما.
وحيث إنه بخصوص ما اثاره الطاعن من منازعة بشأن الخبرة المنجزة بدعوى أن الخبير اعتبر مجموع مبالغ الشيكات الثلاث وهو 96000 درهم تغطي فقط ما استهلكه الطاعن من وقود قبل تاريخ 18/7/2017 وقدره 14400 درهم، وسكت عما تجاوز ذلك ولم يبد رايه فيه، معتبرا ان المستأنف عليه أدى قبليا المبلغ المذكور ، متناقضا مع ما جاء في تقريره بالصفة 9 بأن علال (د.) لم يدل له بما يثبت أنه كان يقوم بالأداء القبلي، فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة يلفى ان الخبير وبعد اطلاعه على الدفاتر التجارية والوثائق المقدمة له خلص الى ان المستأنف عليه ادى لفائدة المستأنف مبلغ 96000 درهم بواسطة ثلاث شيكات، وفي غياب ادلاء الطاعن بما يثبت ان الأداء المذكور يتعلق بمدد سابقة غير المطالب بها لأنه هو الملزم بالاثبات، عملا بمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع فضلا عن إقراره الوارد بمحضر الشرطة القضائية بأن المستأنف عليه سوى وضعيته المالية دون تحفظ ، تبقى منازعته في الخبرة غير مرتكزة على أساس، ما دام لم يدل بما يدحضها، مما يتعين معه استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025