Appréciation de la cessation des paiements : Le juge ne peut se borner à adopter les conclusions d’un rapport d’expertise sans analyser les indices de difficultés financières qu’il contient (Cass. com. 2011)

Réf : 52070

Identification

Réf

52070

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1253

Date de décision

27/10/2011

N° de dossier

2010/1/3/1359

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation, pour défaut de motivation, l'arrêt qui rejette une demande d'ouverture d'une procédure de liquidation judiciaire en se fondant sur les conclusions d'un rapport d'expertise niant la cessation des paiements, sans toutefois examiner les données factuelles contradictoires contenues dans ce même rapport, telles que l'existence de pertes cumulées importantes et l'érosion des capitaux propres, qui sont de nature à caractériser un état de cessation des paiements.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2009/10/23 في الملف 11/2008/1338 تحت رقم 2009/5080 ، انه بتاريخ 2007/03/23 تقدمت الطالبة (و. ن. و. ل.) بمقال الى المحكمة التجارية بالرباط تعرض فيه أن (أ. م.) ارتبطت معها بعقد التزمت بمقتضاه (المدعية) بنقل كمية من الفحم الحجري لفائدة المدعى عليها بمعدل 1000 الى 2000 طن يوميا ، مقابل 90 درهما للطن الواحد دون احتساب الضريبة كما التزمت المدعى عليها بتسديد الفواتير خلال أجل 90 يوما من توصلها بفواتير الأداء ، إلا ان المدعى عليها أصبحت وضعيتها مختلة منذ 2003/6/10 كما هو ثابت من الأمر عدد 1788 الصادر في الملف 1693/1 /03 القاضي بالحجز التحفظي على منقولات المدعى عليها ضمانا لأداء مبلغ 22.000.000,00 درهم ، وقد استمرت العارضة في تنفيذ التزاماتها تجاه المدعى عليها ، التي استمرت في المماطلة وعدم الوفاء بالتزاماتها التي بلغت 11.994.996,96 درهم.

وانه سبق للعارضة أن رفعت دعوى في مواجهتها للمطالبة بتنفيذ التزاماتها واستصدرت حكما قضى عليها بأدائها لفائدة الطالبة مبلغ 12.615.626,59 درهم ، وهو الحكم عدد 2031 الصادر بتاريخ 2005/10/11 ، مما يتعين معه الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها طبقا للمادة 563 من مدونة التجارة . وان السبب في اختلال وضعية المدعى عليها (أ. م.) هو سوء التسيير الذي نتج عنه نقص في أصول الشركة المدعى عليها و الزيادة في خصومها ، مما أدى إلى توقفها عن دفع الديون المترتبة في ذمتها والتي من بينها دين العارضة، مما يتعين معه تطبيق مقتضيات المواد 704 وما بعدها من مدونة التجارة ، والحكم تبعا لذلك بتمديد مسطرة التصفية القضائية الى مسير الشركة المدعى عليها السيد يحيى (ط.)، وسقوط أهليته التجارية لاستمراره في استغلال الشركة رغم التوقف عن الدفع ورغم اختلال وضعيتها المالية والاقتصادية بشكل لا رجعة فيه عملا بالمواد 711 وما بعدها من مدونة التجارة . كما تقدمت المدعية بمقال إصلاحي التمست بمقتضاه الإشهاد لها بإصلاح اسم المدعى عليها وبجعل الدعوى موجهة ضد (أ. م.). وبعد جواب المدعى عليها أصدرت المحكمة التجارية حكمها برفض الطلب بعلة عدم ثبوت شرط التوقف عن الدفع، وان الغاية من مساطر معالجة صعوبات المقاولة هو مساعدة هذه الأخيرة على تجاوز هذه الصعوبات وليس اعتبارها طريقا من طرق التنفيذ ، استأنفته المدعية ، وبعد إجراء خبرة أسندت للخبير محمد (ص.) قصد تحديد وضعية الشركة المادية و الاقتصادية والاجتماعية وبيان ما اذا كانت متوقفة عن الدفع، وتحديد تاريخه وما اذا كانت مختلة، ودرجة هذا الاختلال ، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف.

في شأن الوسيلة الفريدة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق المقتضيات القانونية ونقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك ان القرار المطعون فيه استند الى تقرير الخبرة المنجزة من طرف محمد (ص.) الذي خلص الى ان وضعية الشركة تسير بوثيرة عادية ، وان الدين المطالب به من طرف الطالبة تمت تسويته خلال الفترة الممتدة ما بين 2000/10/31 و 2001/5/29 بالاعتماد على تصريح رئيس المقاولة والمستندات المدلى بها، مع ان جميع الشيكات المزعوم أداء الدين بواسطتها ، لا تتطابق مع الفواتير المستحقة. - فالفاتورة عدد 344 تم أداؤها بواسطة الشيك رقم 824624 - والفاتورة رقم 364 تم أداؤها بواسطة الشيك رقم 824648 - والفاتورة رقم 363 تم أداؤها بواسطة الشيك رقم 539715 - والفاتورة رقم 367 تم أداؤها بواسطة الشيك رقم 539718 - والفاتورة رقم 370 تم أداؤها بواسطة الشيك رقم 539720

مما يجعل المبلغ المؤدى هو 4.007.467,11 درهما . وليس المبلغ الذي ادعت المطلوبة. كما ان مجموعة من الفواتير ظلت بدون أداء ، مما جعل المديونية ترتفع إلى 17.081.718,32 درهم ، وانه أمام ثبوت المديونية وعدم أداء الدين من طرف المطلوبة نتيجة تدهور وضعيتها الاقتصادية والاجتماعية وتوقفها عن الدفع ، يكون تقرير الخبرة ناقصا ومخالفا للفصل 59 من ق م م والمواد 563 و 567 من مدونة التجارة، وبني على الافتراض وليس اليقين واكتفى بالإشارة الى ان المديونية تم أداؤها . وقد كان على المحكمة الاطلاع على الوثائق المدلى بها وتقدير حجيتها وإبداء رأيها فيها سلبا أو إيجابا ، إلا انها قضت بتأييد الحكم الابتدائي دون أن تتعرض للوثائق المدلى بها في الملف ، خاصة وان تقرير الخبرة المعتمد عليه في القرار المطعون فيه بني على تصريحات رئيس الشركة وبعض الوثائق المدلى بها وهي عبارة عن 8 صور الشيكات ، ولوائح من صنع المطلوبة لا تحمل أي طابع رسمي، وغير مرفقة بأية وثيقة إثباتية ، وعلى المطلوبة ان تثبت صحة ما جاء فيها من خلال ثبوتية العمليات المدرجة بالتصريح. إلا أن المحكمة غضت الطرف عن ذلك رغم ان تصريحات المطلوبة متناقضة، وان حكما نهائيا قد صدر ضدها ولم يثبت تنفيذه ، كما لم يثبت وجود علاقة بين المبالغ المصرح بها وما جاء في منطوق الحكم ، كما ان الخبير لم يقم بمقارنة بين الشيكات و الفواتير ، و الملف خال من أية حجة تفيد الوفاء بقيمة الفواتير . وصور الشيكات المستدل بها لا تحمل ما يفيد تعلقها بالمعاملة محل المديونية والفواتير المطالب بها . وقد نازعت الطالبة من خلال مستنتجاتها على ضوء الخبرة، وطالبت بإجراء خبرة تكميلية أو مضادة ، غير ان المحكمة لم تجب على دفع الطالبة، فتكون قد خرقت حقوق الدفاع وجعلت قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه. كما أنها تجاوزت المقتضيات القانونية ولم تحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية رغم توفر عنصر التوقف عن الدفع مما يعرض القرار للنقض.

حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض لطلب فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة (أ. م.) وتمديد المسطرة الى مسيرها السيد يحيى (ط.)، معللة ما انتهت إليه " بان نتائج الخبرة المأمور بها من طرف المحكمة أسفرت عن كون الدين المطالب به من طرف الطاعنة (الطالبة) قد تمت تسويته خلال الفترة المتراوحة ما بين 2000/10/31 و 2001/05/29 حسب تصريح رئيس المقاولة والمستندات المدلى بها من طرفه ، ويتعلق الأمر بصور فواتير وكشوف حسابية بنكية، وأحد عشر شيكا وتحويلين بنكيين، وأدلت الطاعنة بمذكرة مستنتجات على ضوء الخبرة المستأنف عليها وان كانت تعاني بعض الصعوبات المالية، فإنها لا زالت تتابع نشاطها التجاري بصفة اعتيادية وتواجه جميع التزاماتها وتؤدي ضرائبها وكذا مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ... " مضيفة " بأن الطاعنة (الصحيح المستأنف عليها ) لا توجد في حالة توقف عن الدفع الذي يعتبر شرطا أساسيا لتطبيق نظام صعوبات المقاولة، الأمر الذي لا يستساغ معه فتح مسطرة المعالجة في حقها ، فبالأحرى تمديدها الى مسيرها ... ".

في حين أكدت خبرة محمد (ص.) " أنه انطلاقا من الحصيلة المالية السنوية التي تعطي صورة واضحة عن تطور نشاط الشركة الفعلي خلال المدة الممتدة من 2000 إلى 2008 ، يتضح أن الشركة سجلت خسارة سنة 2003 في حدود 353.233,15 درهم مما جعل الخسارة التراكمية المسجلة خلال الفترة السابقة لسنة 2003 ترتفع الى 12.633.908,45 درهم ، وان الأرباح المتتالية التي سجلتها الشركة خلال الفترة من 2004 إلى 2008 في حدود مبلغ تراكمي قدره 3.079.153,55 درهم فإنها لم تكن كافية لامتصاص الخسارة المسجلة في السابق والتي انخفضت على إثر هذه الأرباح لتصل خلال سنة 2008 الى خسارة إجمالية قدرها 9.691.066,36 درهم . كما أكدت الخبرة ان هذه الخسارة تستلزم من الشركة إما الرفع من مردودية قدر المعاملات الى المستوى الذي يسمح بتحقيق أرباح مهمة تمكن من امتصاص الخسارات المسجلة، أو الرفع من الرأسمال الاجتماعي بالقدر الكافي لامتصاص الخسارات المذكورة. وفضلا عن ذلك فإن تكاليف الاستغلال الإجمالية للشركة جد مرتفعة بالمقارنة مع قدر المعاملات المحقق ، مما يشكل مؤشرا على ان هناك اختلالا في ي دورة استغلال" ونشاط الشركة ينم عن عدم تأقلمها مع محيطها التنافسي ، وعدم قدرتها على النهوض بأعباء هذا النشاط ومحاولة تقليص التكاليف الإجمالية للاستغلال ، فضلا عن ان الرساميل الذاتية للشركة قد تآكلت عن آخرها بسبب الخسارات المسجلة " .كما أوردت الخبرة بخصوص دين الطالبة أنه تمت تسويته خلال الفترة الممتدة ما بين 2000/10/31 و 2001/05/29 حسب تصريح السيد يحيى (ط.) مسير الشركة، وحسب الوثائق المدلى بها والتي هي عبارة عن 11 شيكا وتحويلين بنكيين، دون أن تناقش الوثائق المذكورة وتتأكد من ان الاداءات المشار اليها تتعلق فعلا بالفاتورات موضوع المطالبة، ودون أن يناقش الخبير ما تمسكت به الطالبة من أن الوضعية الحسابية للمطلوبة تثبت دينا بمبلغ 28.873.404,81 درهم أدت منه 15.166.177,10 درهم وبقي بذمتها مبلغ 13.707.277,71 درهم. وفي حين كذلك نازعت الطالبة ضمن مذكرة مستنتجاتها بعد الخبرة في نتيجة الخبرة المذكورة استنادا الى ان الخبير اعتمد على الحصيلات المالية السنوية، ولم يفحص الدفاتر المحاسبية للشركة بما فيها دفتر الأستاذ و الوثائق المبررة للعمليات المدرجة بالمحاسبة ، وأكدت ان قروض التمويل البنكية الدين، ولم تدرج الفوائد البنكية في المحاسبة ، مما يشكك في مصداقية الميزانية. وأن الديون المترتبة على الشركة و المتعلقة بالضمان الاجتماعي وخزينة الدولة لم يتم أداؤها خلافا لما ورد في تقرير الخبير الذي لم ينتبه الى تغيير نموذج الحصيلة السنوية. كما ان حساب الزبناء الذي بلغ 12.619.088,37 درهم في نهاية سنة 2008 ، لم يعرف تغييرا ملحوظا منذ سنة 2003، وهذا الاستقرار النسبي غير طبيعي، وفي غياب لوائح مفصلة بأسماء الزبناء، والفواتير والتواريخ ومبالغها ، وأسباب التأخر في الأداء والضمانات التي تتوفر عليها الشركة، لا يمكن التأكد من وجودها وإمكانية استخلاصها . والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي أيدت الحكم الابتدائي معتبرة أن الطالبة لا توجد في حالة توقف عن الدفع يستدعي فتح مسطرة المعالجة في حقها دون أن تناقش المعطيات المذكورة وما إذا كانت مؤشرا على التوقف عن الدفع، تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا يوازي انعدامه، مما يوجب نقضه.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوبين في النقض الصائر. كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté