Contrat commercial : la résiliation unilatérale avant la date de prise d’effet constitue une faute ouvrant droit à l’indemnisation des frais préparatoires et de la perte de chance (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82149

Identification

Réf

82149

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

782

Date de décision

25/02/2019

N° de dossier

2018/8202/5507

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 231 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur les conséquences de la résiliation unilatérale d'un contrat d'exploitation avant sa date de prise d'effet. Le tribunal de commerce avait alloué une indemnité à l'exploitant pour rupture abusive. L'appel portait principalement sur l'imputabilité de la rupture, sur l'étendue du préjudice réparable, et notamment sur la preuve du paiement effectif d'une pénalité contractuelle réclamée par un tiers ainsi que sur l'évaluation de la perte de gain. La cour retient que la résiliation unilatérale, même antérieure à la prise d'effet du contrat, constitue une faute contractuelle engageant la responsabilité de son auteur, le défaut de pouvoir du signataire étant inopposable au cocontractant de bonne foi. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, elle écarte la demande d'indemnisation au titre d'une pénalité contractuelle, faute pour le créancier de rapporter la preuve du paiement effectif de cette somme et non d'une simple réclamation. La cour valide en revanche l'indemnisation des frais et études engagés en vue de l'exécution du contrat, les considérant comme un préjudice direct et certain. Elle réduit cependant l'indemnité allouée au titre de la perte de gain, estimant que les prévisions d'un plan d'affaires ne sauraient fonder une évaluation certaine du manque à gagner. La cour d'appel de commerce réforme en conséquence le jugement entrepris en majorant le montant de l'indemnité allouée à l'exploitant.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ف. ب.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/03/2014 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي المؤرخ في 16/11/2011 والذي قضى بتعيين الخبير السيد محمد (أ.) وكذا الحكم التمهيدي الثاني المؤرخ في 13/03/2013 والقاضي بإرجاع المهمة إلى نفس الخبير قصد تحديد التكاليف المتعلقة بتنفيذ العقد ، وأيضا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/01/2014 عدد 10198/6/2009 والذي قضى بعدم قبول طلب ادخال الغير في الدعوى وبقبول باقي الطلبات وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (ف. ك. ت. ف.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 100.000,00 درهم كتعويض عن الضرر مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

كما تقدمت شركة (ف. ك. ت. ف.) بمقال استئناف أصلي بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 25/09/2014 تستأنف بمقتضاه الحكم المذكور أعلاه وكذا الأحكام التمهيدية بإجراء خبرة ذات المراجع 1353/11 بتاريخ 16/11/2011 و 995/12 بتاريخ 22/08/2012 و 474 بتاريخ 13/03/2013.

في الشكل:

في الإستئنافين المقدمين من قبل شركة (ف. ب.) وشركة (ف. ك. ت. ف.)

سبق البت فيهما بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 647 بتاريخ في 25/12/2014.

في طلب الإدخال :

حيث انه بخصوص طلب إدخال مختبرات (ف.) ومكتب (س. س.) الذي تقدمت به شركة (ف. ك. ت. ف.) فإنه قد دأب العمل القضائي على عدم قبول طلبات الإدخال المقدمة أمام محكمة الاستئناف لأول مرة لما في ذلك من حرمان المدخل في الدعوى درجة من درجات التقاضي مما يتعين معه التصريح بعدم قبول طلب الإدخال مع ابقاء الصائر على رافعه

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة (ف. ب.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/11/2009 عرضت فيه أنها أبرمت اتفاقا مع فندق (ف. ك. ت. ف.) الدار البيضاء في شخص ممثلها القانوني وأنها التزمت بمقتضى العقد باستغلال النادي الصحي المتواجد بالطابقين الثالث والرابع بهذا الفندق بتاريخ 22/04/2008 وتكلفت بالقيام بالإصلاحات الضرورية لتجهيز المشروع وجعله مشغلا . وأنها أنجزت هذه الأشغال طبقا للمواصفات والمعايير الدولية المطبقة من طرف شركتها (P. I. B.) واستعانت في إنجاز ذلك بمكتب مختص في إنجاز الدراسات اللازمة ، الشيء الذي كلفها مصاريف باهظة ، وأنها أنهت أنشطتها التي كانت تمارسها في مدينة مراكش وعملت على ترحيل أمتعتها إلى مدينة الدار البيضاء واستقرت بها ، كما عملت على جلب أطر أجانب تقنيين تعاقدت معهم بهدف تسيير هذا الحمام الصحي. وأن الأشغال المذكورة استغرقت مدة ثمانية أشهر وقامت خلالها المدعية بإحالة الدراسات الهندسية المنجزة من قبلها على المدعى عليها رفقة التصاميم المنجزة من المهندسين المعماريين بالرباط قصد المصادقة عليها . وان مدة الإستغلال محددة في ثلاث سنوات تبتدئ اعتبارا من 01/06/2008. وانها توصلت بتاريخ 02/05/2008 برسالة من المدعى عليها تخبرها أنها قررت فسخ عقد الاستغلال المبرم معها بصفة انفرادية. وأنه يتعين الإشارة إلى أن المدعية أبرمت العقدة مع المدير العام للفندق السيد محمد (أ.) بينما الرسالة تشير إلى أن إدارة شركة (ف. ك. ت. ف.) بدون تعيين من هو الممثل القانوني لها ، وأن البند السادس من العقد حدد شروط فسخ العقدة. وأن مضمون الرسالة جاء مخالفا لبنود الإتفاق ولا يلزم المدعية في شيء. وأن هذه الأخيرة تكبدت مصاريف باهظة لإنجاز الأعمال الضرورية لخلق نادي صحي SPA يحمل المواصفات و الشروط المتفق عليها وتدلي للمحكمة بتقرير للخسائر الناتجة عن هذا الفسخ التعسفي لعقدة الاستغلال والتي بلغت قيمتها 4.850.000,00 درهم. وان المدعى عليها تقاعست عن تنفيذ التزاماتها رغم حثها على ذلك حبيا وكذا رغم توصلها بتاريخ 28/04/2009 برسالة إنذارية لحملها على تفعيل مقتضيات العقدة. وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 254 من ق.ل.ع فإن المدعى عليها أصبحت في حالة مطل عن تنفيذ التزاماتها. لذا فإن المدعية تلتمس الأمر بانتداب أحد السادة الخبراء الحسابين للإطلاع على جميع الوثائق والحسابات المفتوحة باسم المدعية في اتفاقها مع المدعى عليها وتحديد كافة المصاريف والخسائر التي تكبدتها وحفظ حقها في التعقيب عن الخبرة مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر والحكم بغرامة تهديدية تقدر ب 3.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من عقدة الاستغلال ونسخة طبق الأصل من رسالة الفسخ ورسالة الإنذار التي وجهتها المدعية للمدعى عليها مضمنة تأشيرة التبليغ ونسخة من تقرير يبين الخسائر المادية التي تكبدتها المدعية.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها بجلسة 10/02/2010 والتي التمس فيها الحكم بعدم قبول الطلب باعتبار أن الاجتهاد القضائي استقر على عدم إمكانية تقديم طلب إجراء الخبرة كطلب أصلي تحت طائلة التصريح بعدم القبول .

وبناء على المقال الإصلاحي الذي تقدم به نائب المدعية والمؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 07/04/2010 التمس بمقتضاه الحكم لفائدة المدعية بتعويض مسبق قدره 100.000,00 درهم من قبل الخسائر والمصاريف التي تكبدتها في سبيل إنجاز المشروع المتعلق بالنادي الصحي.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها بجلسة 14/04/2010 جاء فيها أن العقد أبرم بين الطرفين بتاريخ 24/04/2008 على أساس استغلال المدعية للنادي الصحي المتواجد بالطابق الثالث والرابع من الفندق ابتداء من 01/06/2008. وان المدعى عليها وجهت للمدعية رسالة تشعرها بفسخ عقد الاستغلال المبرم بينهما والذي لم يدخل حيز التنفيذ ، وبعد مرور أسبوع فقط من إبرامه وهو المتوصل به بتاريخ 05/05/2008. وأن العقد المحتج به لم يدخل حيز التنفيذ إلا بتاريخ 01/06/2008، وأنه قبل ذلك التاريخ فإنه والعدم سواء و لا يمكن الحديث عن أي ضرر ناتج عن فسخه لأن الإشعار والتوصل به يجعل كل تصرف قامت به المدعية غير قانوني وغير مرتب لأي أثر في مواجهة المدعى عليها سواء كان دراسة أو اقتناء تجهيزات أو ما شابه ذلك باعتبار أن هذه التصرفات لاحقة للفسخ. وان المدعية قبلت الفسخ بدليل أنها لم تنفذ التزاماتها المالية سواء بعرض الكراء حين حلول أجله أو إيداعه ، بل إنها انتظرت زهاء السنة على إبرام العقد وفسخه لتراسل المدعية وتنذرها بضرورة تنفيذ التزاماتها رغم أن هذه الأخيرة سبق لها التعبير صراحة عن إرادتها بفسخ العقد. وأن سكوت المدعية لمدة سنة فضلا عن عدم تقديم دعواها إلا بعد مرور أكثر من سنة ونصف يبرر موافقتها وعدم منازعتها في قرار الفسخ ، مما تكون معه مطالبها غير جدية. والتمس في الأخير الحكم بعدم قبول الطلب لعدم ثبوت أي ضرر للمدعية من جراء فسخ وفي الموضوع الحكم برفضه وإبقاء الصائر على رافعته.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعية المرفقة بمقال إصلاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 12/05/2010 والذين جاء فيهما أن المدعية قامت فعلا بإنجاز الأشغال المتفق عليها بالعقد واستعانت في ذلك بمكتب مختص في إنجاز الدراسات اللازمة وهو الشيء التي كلفها مصاريف باهظة علاوة على جلب أطر أجنبية تقنية بهدف تسيير الحمام الصحي إضافة إلى تكاليف تنقلها المستمر بين مدينة مراكش والدار البيضاء وتكاليف نقل أدواتها وتجهيزاتها. وانه خلافا لزعم المدعى عليها بأن المدعية التزمت الصمت بعد التوصل بالإشعار بالفسخ، فإنها سلكت جميع المساعي الحبية معها لحثها على الوفاء بالتزاماتها ولا أدل على ذلك من رسالة الإنذار التي وجهتها المدعية للمدعى عليها المؤرخة في 28/04/2009 والمضمنة لتأشيرة التبليغ. والتمست بخصوص المقال الإصلاحي الإشهاد لها بإصلاح مقالها والحكم بتقديم دعواها في مواجهة شركة (ف. ك. ت. ف.) في شخص ممثلها القانوني. وفيما يخص المذكرة الجوابية رد جميع مزاعم المدعى عليها لعدم جديتها والحكم وفق المقال الافتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية للأستاذ عبد الجليل (ط.) بجلسة 16/06/2010 والتي أكد فيها دفوعه السابقة من أن العقد لا يدخل حيز التنفيذ إلا بتاريخ 01/06/2008 وأن المدعى عليها أشعرت المدعية بالفسخ بتاريخ 05/05/2008 بعد مرور أسبوع فقط على توقيع العقد في 24/04/2008 وان المدعية لم تثبت أنها تكبدت خسائر مادية وما سمته بلائحة المصاريف وحساب بيزنس بلان هو من صنع يدها وضمنته مبالغ من تقديرها ولا يمكن مواجهة المدعى عليها بهما ، وان المدعية لم تدل بما يفيد أدائها لواجبات الاستغلال وهو ما يدل على قبولها الفسخ خاصة أن العقد لم يدخل حيز التنفيذ ، والتمست الحكم برفض الطلب.

وبناء على تعقيب نائب المدعية بجلسة 29/09/2010 والذي دفع فيه بأن المدعى عليها لا يمكنها التحلل من التزاماتها إلا إذا أدلت بما يفيد فسخ العقد باتفاق إرادي بين الطرفين المتعاقدين أو بحكم قضائي طبقا لمقتضيات المادة 230 من ق.ل.ع. وأن المدعية تتشبث بمقتضيات المادة السادسة من عقد الاتفاق وأكدت دفوعها السابقة ، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي ومقالها الإصلاحي.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1257 الصادر بتاريخ 13/10/2010 والقاضي بإجراء بحث يستدعى له الطرفان ونائباهما.

وبناء على جلسات البحث المنعقدة خاصة بتاريخ 18/4/2011 حيث تم الاستماع إلى ممثل شركة (ف. ك. ت. ف.) وجلسة 29/06/2011 حيث تم الاستماع لطرفي النزاع وتمسك كل طرف بموقفه.

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 28/09/2011 والتي جاء فيها أن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد استغلال نادي صحي SPA وأن العقد حدد التزامات الطرفين وأنه يدخل حيز التنفيذ في 06/01/2008 رغم أنه موقع في 22/04/2008 وأن العقد ألزم المدعية بضرورة الحصول على موافقة المدعى عليها فيما يخص جميع الإصلاحات أو التغييرات أو التجهيزات, وأن الطلب يهدف إلى أداء تعويضات عن الأشغال والدراسات وما إلى ذلك والتي قامت بهما المدعية قبل إبرام العقد وقبل دخوله حيز التنفيذ وأن العلاقة بين الطرفين بدأت بالعقد بتاريخ 22/4/2008 وأشير إلى أن العقد سيدخل حيز التنفيذ في 01/06/2008 ، وأن المدعى عليها فسخت العقد قبل دخوله حيز التنفيذ وما تطالب به المدعية لا يمكنها الاحتجاج به ضد المدعى عليها التي اشترطت عليها في العقد وقبل القيام بالإصلاحات أو التجهيز الحصول على موافقتها، وأن المدعية تناقضت في تصريحاتها فمرة تقول أنها تعاقدت مع شركة (ق. م.) ومرة مع شركة (س.) كما أنها واعتبارا لمقتضيات المادة 235 ق.ل.ع. لم تؤد الكراء ولم تعرضه على المدعى عليها ولم تودعه بصندوق المحكمة ، مما تكون معه دعواها غير مقبولة . ملتمسة التصريح بعدم قبول دعواها شكلا وموضوعا برفض الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث التي تقدم بها نائب المدعية بجلسة 28/09/2011 والتي جاء فيها أنها تدلي بشهادة من السجل التجاري تثبت كونها هي المسيرة القانونية لشركة فيتس وبالتالي تكون لها الصفة في حضور جلسة البحث , وأن المدعية أكدت خلال هذه الجلسة أنها كانت تشتغل مع شركة (س.) المسيرة لفندق قصر المؤتمرات بمراكش منذ 2007 في إطار النادي الصحي لهذا الفندق ، وأن الشركة المذكورة طلبت منها العمل أيضا بفندق توليب كولدن فرع المتواجد بالدار البيضاء وتم الاتفاق على تسليم المدعية الطابقين 3 و4 من الفندق لاستعماله كنادي صحي بعد أن ألزمتها الشركة الفرنسية بالاتصال بمكتب الدراسات قصد تهيئ ودراسة المشروع وأنها أنجزت دراسة قام بها مكتب (د.) الذي أنجز تقريرا في فبراير 2008 وقامت بإنجاز تصاميم واتصلت بمكتب التشغيل قصد جلب عمال أجانب وبعد إبرام العقد بصفة نهائية في 23/04/2008 فوجئت برسالة الفسخ في 02/05/2008 ، وأن ما يؤكد ذلك هو العقد المبرم مع الشركة الأم بفرعها بتاريخ 21/12/2007 قصد استغلال واستعمال العلامة فيتس وكذا مراسلة مدير الفندق في 03/04/2008 وأن ممثل المدعى عليها أكدت أن الفندق كان موضوع أشغال وأنها تكبدت عدة خسائر سواء مع الشركة الأم أو من أجل إنجاز الدراسات والتصاميم ومصاريف الخدمات المنجزة وضياع فرصتها في الربح ، ملتمسا الحكم بإجراء خبرة حسابية والحكم بما ورد بمقال الإدعاء ، وأرفقت المذكرة بشهادة من السجل التجاري ومراسلتين.

وبناء على تعقيب نائب المدعى عليها بجلسة 19/10/2011 والذي جاء فيه أن النموذج "ج" يخص شركة تسمى شركة (في. م.) وليس شركة (ف. ب.) بمذكرتها المدلى بها في جلسة سابقة مؤكدة أن أساس العلاقة هو العقد والذي اشترط للقيام بأي إصلاحات موافقة المدعى عليها وفي غيابها تتحمل المدعية وحدها تبعات ذلك ملتمسة القول بعدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة يوم 16/11/2011 تحت عدد 1353/11 والذي قضى بإجراء خبرة حسابية أسندت للخبير السيد محمد (ا.) والذي التمس تعيين خبير عقاري لتقييم الاشغال .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 22/8/2012 والذي قضى بتعيين السيد محمد (ز.) للقيام بتقويم الأشغال مع التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي عدد 1353/11 في نفس الملف .

وبناء على مقال الإدخال مع المذكرة التوضيحية والمؤدى عنها الرسوم القضائية والذي جاء فيهما ان المدعية تدخل بواسطة هده المذكرة شركة (فر. م.) والذي ورد رقم سجلها التجاري [المرجع الإداري] في عقد الاستغلال وان المدعية لم تقم بالأعمال المادية في الطابق الثالث والرابع وإنما اقتصر عملها على تهيئ التصاميم والديكورات وأنجزت التصاميم وأدت أتعاب المهندس لدى فإنه لا حاجة إلى الخبير في الهندسة . ملتمسا قبول مقال الإدخال وبإحالة الملف على الخبير محمد (ا.) قصد إتمام مهمته من جانب المحاسبة فقط .

وبناء على المذكرة في الشكل المرفقة بنموذج "ج" والمدلى بها من طرف نائب المدعى عليه والتي جاء فيها أن المدعية منعدمة الصفة في الدعوى الحالية و تقدمه بمقال من أجل إدخال الغير في الدعوى على اعتبار رقم السجل التجاري ، فمن حيث الشكل فشركة بيو لصاحبتها المسماة سعيدة (ك.) التي تعاقدت باسم شركة غير موجودة أصلا بالمغرب ويتجلى دلك من خلال نموذج "ج " ، مما تكون معه الدعوى مقدمة ممن لا صفة له فيها حسب نموذج "ج" وان المدخلة في الدعوى لا علاقة لها بها ، وان المدعية عدلت عن ما جاء في كتاباتها السابقة مما يجعلها تحاول الإثراء على حساب الغير ملتمسا رد جميع مزاعمها والحكم بعدم قبول المقال شكلا وموضوعا رفض الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي جاء فيها أنها هي الممثلة والمسيرة لشركة (في. م.) حسب نموذج "ج" وان عبارة بيو التي أضيفت إلى العقد إنما تحمل معنى طبيعي وانه لا أثر لذلك على الدعوى لأن المدعية هي المسيرة الوحيدة ، وان رسالة فسخ عقد الاستغلال وجهت لها بعنوانها الوارد بنموذج "ج" ملتمسا رد دفوع المدعى عليها .

وبناء على جواب المدخلة في الدعوى شركة (فر. م.) بواسطة نائبها والتي جاء فيها أن مقال الإدخال والمقال الإفتتاحي لم يوجه ضد المدخلة في الدعوى أي مطالب في حقها واكتفى بإدخالها في الدعوى دون أي سبب معقول ملتمسا التصريح بعدم قبول مقال الإدخال شكلا .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 13/03/2013 والذي قضى بإرجاع المهمة للخبير السيد محمد (ا.) بعدما أوضحت المدعية أنها لم تقم بالأشغال ، ولكن قامت بتهييء التصاميم والديكورات وأتعاب المهندس وبأنه لا حاجة في تعيين خبير في الهندسة وقد كلف الخبير بمهمة الإطلاع على الوثائق المقدمة من طرفي النزاع وتحديد التكاليف المتعلقة بتنفيذ العقد الرابط بينهما والسابقة على تاريخ توصل المدعية برسالة الفسخ والمتمثلة في تهيئ التصاميم والديكورات وأتعاب المهندس ، وتحديد كلفتها الإجمالية ان وجدت ، وقد أنجز الخبير مهمته بحضور جميع أطراف الدعوى وخلص في تقريره على أن المدعية شرعت في تحضير مشروعها قبل توقيع عقد الأشغال وهو مبين في العقدة التي وقعتها مع الشركة (ف. ف.) بتاريخ 17/12/2007 في فندق (ف. م. ك. ت.) وكذلك تنظيم وبرمجة العلاجات المتوقعة مع توكيل مكتب (س. س.) كمنفذ للإعداد والتهيئة مع احترام علامة " فيتس " .وبأن المدعية بذلك شرعت في تهيئ المشروع بحوالي أربعة أشهر قبل التوقيع على عقدة الاستغلال وبأن ذلك كلفها ما قيمته 483.000,00 درهم ، هذا بخصوص التكاليف أما عن الخسائر الأخرى المرتبطة بفسخ العقد فإنها تهم التعويضات المطالب بها من قبل المدعية بمبلغ 1.120.000,00 درهم وعن فقدان الأرباح لمدة 3 سنوات قدرتها حسب " بوزنيس بلان" في مبلغ 2.843.637,68 درهما .

وبناء على تعقيب المدعية بعد الخبرة بمذكرة التمست فيها الحكم بإرجاع المهمة لنفس الخبير أو الامر بإجراء خبرة جديدة قصد تحديد كافة الخسائر التي تكبدتها سواء قبل الفسخ أو بعده ، بما في ذلك المبلغ المؤدى للشركة الأم والمستحق لها وقدره 29.000,00 أورو ، وأيضا المبلغ المؤدى للمهندس المعماري والمستحق وقدره 300.000,00 درهم أيضا ، مع تحديد التعويض عن ضياع الفرصة اعتمادا على دراسة شركة (د.) والتي تشير للأرباح ولرقم المعاملات الذي يمكن تحقيقهما عن المدة من سنة 2008 الى سنة 2012 . وأرفقت المذكرة بصورة بروتوكول وصورة فاتورة صادرة عن المهندس مؤرخة ب 15/04/2008 وصور مراسلات .

وبناء على تعقيب المدعى عليها بعد الخبرة بواسطة مذكرة جاء فيها ان الخبير تحدث عن خسائر تكبدتها شركة (في. م.) ، مما يجعله قد قام بإجراء خبرة بين أطراف غريبة عن العقد مع العلم ان الحكم التمهيدي يخص شركة (ف. ب.) وليس شركة (في. م.) .وبأن شركة (ف. ب.) لا تتوفر على شركة بهذا الاسم ولا ارتباط بينها وبين شركة (في. م.) ، ملتمسة لكل ذلك الحكم بعدم قبول الطلب وبعدم قبول الخبرة شكلا أو إحالتها على خبير آخر يكون محايدا قصد إجراء خبرة على ضوء العقد وأطرافه فقط .

وبناء على جواب وتعقيب المدخلة في الدعوى بأنها صاحبة الملك وبأنها متعاقدة مع المدعى عليها باعتبارها متخصصة في التسيير ولا علاقة لها بالمدعية وموضوع دعواها . ملتمسة لذلك قبول الخبرة شكلا وموضوعا الحكم بعدم قبول إدخالها في الدعوى شكلا .

وبناء على باقي الردود والأجوبة التي تم من خلالها تأكيد ما سبق.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف

مرحلة الإستئناف

تم استئناف الحكم المستأنف من قبل شركة (ف. ب.) وشركة (ف. ك. ت. ف.) . فحددت شركة (ف. ب.) استئنافها فيما ما يلي : أنه سبق لها أن تقدمت بمقال إدخال الغير في الدعوى على اعتبار أن العقد الرابط بين الطرفين ان كان يشير في ديباجته إلى اسم "شركة (ف. ك. ت. ف.)" والذي يحمل رقم السجلال تجاري [المرجع الإداري] فهو يتعلق بشركة "شركة (فر. م.)" وأنها سبق لها أن استصدرت أمرا قضائيا بإجراء حجز تحفظي على الأصل التجاري لشركة "شركة (فر. م.)" ، لذلك فهي تعتبر طرفا في الدعوى إلى جانب المدعى عليها "شركة (ف. ك. ت. ف.)" والحكم المطعون فيه لم يجب ضمن حيثياته على ذلك خاصة وأن الخبير أشار إلى أن ممثل شركة (فر. م.) صرح أنها هي صاحبة الملك وهي متعاقدة مع شركة (ف. ك. ت. ف.) المتخصصة في التسيير ملتمسا الحكم باعتبار كلا من مالك الفندق ومسيره مسؤولين عن الفسخ التعسفي للعقد مع الأداء. كما أن الحكم المطعون فيه لم يستجب لطلب خبرة حسابية مضادة بخصوص الشق المتعلق بحجم التكاليف والخسائر واكتفت بالقول بأنها لم تتقدم بأية مطالب ختامية مؤدى عنها الرسوم القضائية ، في حين أنها تقدمت بمذكرة بعد الخبرة ورغم المنازعة بشأنها لم تأخذها بعين الاعتبار ، وبخصوص الشق المتعلق بالتعويض فالحكم جانب الصواب باستناده على مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. لأن مبلغ 100.000,00 درهم هو تعويض مسبق ، مؤكدا دفوعه المدلى بها ابتدائيا ، لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة قصد تحديد التكاليف والخسائر التي تكبدتها المستأنفة سواء قبل الفتح أو بعده بما في ذلك المبلغ المؤدى إلى المهندس المعماري والمستحق وقدره 300.000,00 درهم إلى جانب التكاليف المنصوص عليها بتقرير الخبرة وتحديد التعويض عن ضياع الفرصة اعتمادا على الوثائق المدلى بها. واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض باقي الطلبات والحكم من جديد بالمصادقة على خبرة السيد محمد (ا.) وبأداء المستأنف ضدهما مبلغ 483.000,00 درهم قيمة التكاليف موضوع الخبرة مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب ، وبأدائهما مبلغ 108.000,00 درهم أتعاب المهندس (س.) ، مع حفظ الحق في المطالبة بالمبلغ الذي لازال بذمة العارضة ، وبرفع مبلغ التعويض المحكوم به إلى مبلغ 1.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف ضدهما الصائر. وأدلى بنسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة من العقد المبرم مع شركة (ف.) ونسخة من المراسلة الحاملة لتاريخ 23/07/2008 ونسخة من الفاتورة المؤرخة في 15/04/2008 ونسخة من الدراسة المنجزة من طرف مكتب (ب. د.) ونسخة من مراسلة وكيل شركة (ف.) المؤرخة في 30/09/2008.

وحيث تقدم دفاع شركة (ف. ك. ت. ف. د. ب.) بطلب الضم مرفق بمقال استئنافي ملتمسا ضمه للملف المستأنف بتاريخ 25/09/2014 بسبب وحدة الأطراف والسبب والموضوع مؤكدة ما جاء في الوقائع التي تم عرضها من طرف المستأنفة السابقة ، مسطرة أسباب استئنافها كما يلي : ان المستأنفة شركة (ف. ب.) لم تثبت الضرر خاصة وأن الوثائق المدلى بها من قبلها جاءت سابقة على تاريخ التعاقد ، ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب شكلا لانعدام الإثبات ، وأن مدير الشركة قام بالتعاقد مع المستأنف عليها دون تفويض من المجلس الإداري ما جعله يأمره بفسخ التعاقد وأن المستأنفة كانت عالمة على أن التوقيع على العقد يستلزم الحصول على موافقة المجلس الإداري والدليل على ذلك أن العقد وقع بتاريخ 24/04/2008 ولا يدخل حيز التنفيذ إلا بتاريخ 01/06/2008 وبالتالي فإن إمكانية الفسخ تظل قائمة والوضعية القانونية للطرفين. وأمام عدم توازن هذه العلاقة التعاقدية لأن المستأنف عليها تعتبر مشاركة في الخطأ الذي تنسبه بمناسبة فسخ التعاقد بينهما وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستفيد من خطئها. وبخصوص عدم حصول الضرر الذي تدعيه المستأنف عليها وضرورة إثبات العلاقة السببية بين الخطأ والضرر ، فالعقد أبرم بتاريخ 24/04/2008 على أساس بداية تنفيذه بتاريخ 01/06/2008 ورسالة الفسخ وجهت بتاريخ 05/05/2008 أي قبل دخول العقد حيز التنفيذ ، وان الفصل 249 و 130 من ق.ل.ع يبدأ سريان الأجل من تاريخ العقد ، وأن المصاريف والنفقات التي تطالب بها جاءت سابقة لتاريخ التعاقد الذي هو 24/04/2008 ، مما يكون في حل من أي التزامات خارجة عن نطاق العقد المبرم بينهما. فما هو الضرر المادي الذي لحقه بعد 12 يوم بعد توقيعها على العقد وقبل تاريخ سريانه ، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي والحكم برفض الطلب بسبب عدم إثبات العلاقة السببية بين الخطأ والضرر للمطالبة بالتعويض وان دراسة الجدوى من المشروع هي دراسة يتوخى منها معرفة حاجيات السوق ومدى إمكانية نجاح المشروع من عدمه بناء على مجموعة من التوقعات التي قد تتحقق أو لا تتحقق وبنسب ماؤية متفاوتة وهي لا تعني المستأنفة وتمت قبل التعاقد معها في فبراير 2008 ، لأجله يتعين إلغاء الحكم الابتدائي والحكم برفض الطلب. وبخصوص المطالبة بالتعويض عما فاتها من كسب فهي مجرد توقعات اقتصادية . لأجله يتعين إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا إجراء بحث يستدعى له الأطراف ونوابهم وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث تقدم دفاع شركة (ف. ب.) بجلسة 25/09/2014 بمقال إصلاحي لتحديد المطالب الختامية وان المحكمة كان عليها أن تطبق الفصل 32 من ق.م.م. والفصل 9 من قانون الرسوم القضائية ولو لم يطلب منها ذلك احتراما للفصل 3 من ق.م.م. ، فالحكم معيب ويتعين إلغاؤه وتحقيقا لمبدأ التقاضي على درجتين وحفاظا على حقوق ومصالح الطرفين ينبغي اعتبار القضية غير جاهزة وإرجاعها إلى المحكمة التجارية لتنظر فيها من جديد طبقا للقانون.

وحيث أجاب دفاع المدخلة في الدعوى بجلسة 23/10/2014 بأن أي طلب لم يقدم في مواجهتها وهو ما قضى به الحكم الابتدائي ، مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى وجعل الصائر على من يجب.

وحيث أجاب دفاع شركة (ف. ب.) بجلسة 27/11/2014 بأن تصرفات المدير ملزمة للشركة وبالتالي فدفع المستأنف عليها بإبرام العقد من طرف المدير دون الحصول على تفويض من مجلس الإدارة والفصلين 249 و130 من ق.ل.ع. لا ينطبق على النازلة بل يتعلق بأجل تنفيذ الإلتزام وليس ببداية سريان مفعول العقد ، وان العلاقة السببية بين الخطأ والتعويض قائمة وأن المستأنفة أقرت بأن نتائج الاستثمار قد لا تتجاوز أحيانا نسبة 50 % من التوقعات وهذا إقرار صريح بأن من حق المستأنفة المطالبة بأرباح مؤكدة مطالبها المحددة في المقال الإصلاحي.

وحيث أجاب دفاع شركة (ف. ك. ت. ف. د. ب.) بجلسة 18/12/2014 مؤكدة طلباتها ودفوعها السابقة ملتمسة الحكم وفقها.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 647 المؤرخ في 25/12/2014 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير السيد خالد (ب.) والذي خلص في تقريره إلى تحديد قيمة الخسائر المرتبطة بفسخ العقد في مبلغ 570.185 درهم عن كل من أتعاب المهندس وأتعاب مكتب الحسابات والأتعاب المتعلقة بالدراسات ، فيما حدد مبلغ 1.076.500 درهم عن التعويض المطالب به من طرف مختبرات (ف.) وحصر مبلغ 3.000.000 درهم عن التعويض عن فوات الربح خلال 3 سنوات الأولى من الاستغلال.

وحيث عقب دفاع شركة (فر. م.) بجلسة 25/06/2015 مؤكدا ألا علاقة لها بالمستأنفة ولا بالعقد الذي تدعي أنها أبرمته مع شركة (ف. ك. ت. ف.) وأنه ليس لها أي ملاحظات على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد خالد (ب.) كما أن الخبرة المذكورة أثبتت عدم وجود أي علاقة لها بالملف الحالي ، ملتمسة الحكم وفق مستنتجاتها وكتاباتها السابقة.

وحيث عقب دفاع المستأنفة شركة (ف. ب.) بجلسة 23/07/2015 بمذكرة بعد الخبرة مؤدى عنها في إطار المساعدة القضائية مؤكدا بأن الخبير احترم في إنجازه الإجراءات الإلزامية المطلوبة قانونا إلا أنه أخطأ في النتيجة التي توصل إليها ولم يتقيد حتى بعناصر الضرر الذي لحقها ، فبخصوص أتعاب المهندس فإنها قد أدلت للخبير بما يثبت أن مكتب الهندسة قد حدد أتعابه في مبلغ 300.000 درهم توصل منها بمبلغ 108.000 درهم وتبقى له مبلغ 192.000 درهم إلا أن الخبير لم يأخذ بعين الإعتبار إلا المبلغ المؤدى مقدما وأغفل المبلغ المتبقى مما ينبغي معه استدراك هذا الإغفال بخلاف أتعاب مكتب الحسابات فإنه أخد مجموع الأتعاب في الاعتبار سواء منه ما وقع أداؤه وما لا يزال عالقا في ذمتها وكذا الشأن بالنسبة لمكتب الدراسات المتواجد في فرنسا ، وإذا ما أضيف المبلغ الذي تم إغفاله وهو 192.000 درهم يصبح المستحق هو 762.185 درهما وليس 570.185 درهما وأنها تؤكد التعويض لفائدة مختبرات (ف.) بفرنسا وهو 1.076.500 درهم. أما عن فوات الربح ، فإن الخبير اتبع منهجية التدرج في الأرباح على غرار التدرج في المبالغ الكرائية التي التزمت بها لفائدة شركة (ف. ك. ت. ف.) وقدرها 1.560.000 درهم في السنة الأولى للاستغلال ومبلغ 2.400.000 درهم في السنة الثانية ومبلغ 3.000.000 درهم في السنة الثالثة إلا أن المنطق السليم يقتضي أن لا تقل الأرباح عن مبلغ الكراء السنوي ، والخبرة ليست ملزمة ولا تفيدها وإنما هي مصدر استئناس ، مما يقتضي تطبيق مبدأ التوازن المالي للعقد أي التوازن بين المكاسب التي تتحقق لكل طرف من المشروع موضوع التعاقد ، ملتمسة رفع الربح الفائت عن مدة الاستغلال في ثلاث سنوات إلى مبلغ 6.960.000 درهم ليصبح المستحق ككل هو 8.798.685 درهما ، ملتمسا أساسا تعديل الحكم الابتدائي والحكم على شركة (ف. ك. ت. ف.) بأن تؤدي لها مبلغ 8.798.500 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وعليها بالصائر ، واحتياطيا إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية لتبت فيه طبقا للقانون . وأدلى بنسخة قرار المساعدة القضائية.

وحيث عقب دفاع شركة (ف. ك. ت. ف.) بجلسة 10/09/2015 بمذكرة بعد الخبرة مع مقال إدخال الغير مؤكدا عدم استحقاق المستأنفة لأي تعويض اعتبارا لأن العقد المبرم بينهما لم يدخل حيز التنفيذ إلا بتاريخ 01/06/2008 ، وأن الفسخ كان بتاريخ 02/05/2008 مؤكدا دفوعه الرامية إلى تأييد الحكم الابتدائي . وبخصوص الطعن في الخبرة والمطالبة بإجراء خبرة مضادة فإنه جاء في تقرير الخبرة بأن شركة (ف. ب.) لم تتأسس إلا بتاريخ 2006 كما جاء فيه بأنها وقعت اتفاقية سنة 2005 يخول لها حق البيع الحصري لشركة (ف. ب.) ، مما يجعل الخبير يتناقض في أقواله ، وأن شركة (ف. ب.) منذ تاريخ تأسيسها خلال سنة 2006 لم تتعاقد مع أي زبون لتتعاقد خلال سنة 2008 معها ومنذ ذلك الوقت لم تتعاقد مع أي زبون ومع ذلك حملها الخبير كل تلك المصاريف التي لا علاقة لها ، وأنها تنكر تواجد النادي الصحي بالفندق كما جاء في تقرير الخبرة ، وصرحت بأن المدة التي ادعت بها شركة (ف. ب.) إنجاز الأشغال كان الفندق مغلقا خلالها ، مما يكون الخبير قد خرق أقوالها ، ملتمسا إجراء تحقيق في الموضوع خاصة وأنها طالبتها بوثائق محاسبية أهمها الدفتر الأستاذ والكشوفات الحسابية طبقا للمادة 706 من مدونة التجارة ، وأن الخبير حملها مصاريف أنجزت قبل التوقيع على العقد ولسنة قبل تأمين الشركة من قبل مصاريف أتعاب مكتب الحسابات ، وبالنسبة للمبلغ المقرر في فوات الربح فإن الخبير لم ينجز أية دراسة مقارنة لمثيلات شركة (ف. ب.) للوقوف على الأرقام المدرجة بدراسة الجدول وهي أرقام مبالغ فيها ويستحيل تحقيقها ملتمسا إجراء خبرة مضادة. وبخصوص إدخال الغير في الدعوى فإن المستأنفة شركة (ف. ب.) أدلت بمجموعة من الوثائق لا تعدو أن تكون وثائق قدمت على سبيل المجاملة ، ملتمسا استدعاء كل من مختبرات (ف.) ومكتب (س. س.) للتأكد من صحة الوثائق المدلى بها ، وأنها تود الطعن بالزور الفرعي في كل الفواتير المدلى بها من طرف شركة (ف. ب.) للخبير.

وحيث أنه وبعد استيفاء الإجراءات وانتهاء المناقشات أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء

قرارا عدد 4988 بتاريخ 08/10/2014 في الملف عدد 1598/8202/2014 ، قضى برد لإستئناف المقدم من شركة (ف. ك. ت. ف.) وبإبقاء الصائر على رافعته ، وباعتبار استئناف شركة (ف. ب.) جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع التعويض إلى مبلغ 3.000.000,00 درهم وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها شركة (ف. ك. ت. ف.) الصائر

وحيث طعنت شركة (ف. ك. ت. ف.) بالنقض في القرار الإستئنافي ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 402/3 بتاريخ 25/07/2018 موضوع الملف عدد 280/3/3/2016 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي ثبت فيه من جديد طبقا للقانون و ذلك تبعا للعلة التالية : ( حقا لقد صاح ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه ، ذلك ان المحكمة مصدرته وللقول باستحقاق المطلوبة شركة (ف. ب.) لمبلغ 1.072.500,00 درهم بسبب عدم تنفيذ الطاعنة للإلتزاماتها المحددة في العقد المبرم بينها وبين الشركة (ف. ف.) ، اوردت تعليلا جاء فيه : "...أنه بالإطلاع على الرسالة المؤرخة في 30/09/2008 والصادرة عن مكتب (ل. ش.) والتي بمقتضاها تشعر هذه الأخيرة شركة (في. م.) بأدائها مبلغ 100000 اورو ، أي ما يقدر بالدرهم المغربي 1.072.500,00 درهم نتيجة عدم تنفيذ الإلتزامات الواردة في العقد الموقع مع الشركة (ف. ف.) داخل الآجال المحددة به، إضافة إلى فسخه بسبب فسخ فندق (ف. ك. ت. ف.) العقد المبرم بينها وبين شركة (في. م.) تتجلى جدية طلبها بشأنه ..." التعليل الذي يتضح منه ان محكمة الإستئناف قضت لفائدة المطلوبة بمبلغ 1.072.500,00 درهم دون ان تبين في تعليل قرارها ما إذا كانت هذه الأخيرة قد أدت فعلا المبلغ المذكور لفائدة الشركة (ف. ف.) نتيجة فسخ العقد الرابط بينهما أم ان الأمر لا يعدو مجرد مطالبة بالتعويض دون ان يستتبعه أداء فعلي ، مما يكون معه قرارها غير مرتكز على أساس يتعين نقضه )

وبناء على إدراج القضية بجلسة 18/02/2019 تخلف لها دفاع المستأنفة شركة (ف. ب.) الأستاذ الهادي (أ.) رغم سابق الحضور والإمهال ، كما تخلف دفاع المستأنف عليها شركة (ف. ك. ت. ف.) رغم سابق الحضور وسبق له ان ادلى بطلب سحب نيابة غير مستوف للشروط المنصوص عليها في المادة 47 من القانون المنظم لمهنة المحاماة ، مما اعتبرت معه المحكمة نيابته لا تزال قائمة ، وحضر دفاع المستأنف عليها شركة (فر. م.) وتقدم بمستنتجات بعد النقض يعرض فيها ان شركة (فر. م.) قد تم إقحامها تعسفيا في الدعوى بناء على طلب مقدم من المستأنفة الأولى شركة (ف. ب.) ، وان الحكم المستأنف قضى بعدم قبول طلب شركة (ف. ب.) الرامي إلى ادخالها في الدعوى لأن موجبات الإدخال غير متوفرة ، وانه مادام انه لا يوجد في العقد المبرم بين المستأنفتين ما يشير إلى كون العارضة طرفا فيه يبقى طلب ادخالها في الدعوى مجرد من أي سبب معقول او مشروع ، وان المقال الإستئنافي المقدم من المستأنفة الثانية لم يوجه على الإطلاق ضد العارضة وهو ما معناه ان طلب الإدخال المقدم ضدها لا يعدوا ان يكون سوى طلب كيدي غرضه إقحامها في مسطرة قضائية لا تعنيها ولا يمكن مواجهتها بآثار علاقة ليست طرفا فيها طبقا للفصل 228 من ق.ل.ع ، والتمست تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلب إدخالها في الدعوى مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك وجعل الصائر على من يجب فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 25/02/2019

محكمة الإستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة ان المحكمة مصدرته قضت باستحقاق المطلوبة شركة (ف. ب.) لمبلغ 1.072.500,00 درهم بسبب عدم تنفيذها لإلتزاماتها المحددة في العقد المبرم بينها وبين الشركة (ف. ف.) داخل الآجال المحددة إضافة إلى فسخ العقد من قبل المستأنف عليها شركة (ف. ك. ت. ف.) وشركة (في. م.) ، مما يتجلى معه جدية طلبها بشأن ذلك دون ان تبين المحكمة في تعليلها ما إذا كانت هذه الأخيرة قد أدت فعلا المبلغ المذكور لفائدة الشركة الفرنسية نتيجة فسخ العقد الرابط بينهما أم ان الأمر مجرد مطالبة بالتعويض دون ان يستتبعه أداء فعلي

وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة شركة (ف. ب.) من إغفال تضمين حيثيات الحكم المطعون فيه البت في مقال إدخال شركة (فر. م.) واكتفى بالتصريح بمنطوق الحكم إلى الإشارة في الشكل بعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى مع تحميل رافعه الصائر دون تعليل ذلك ، فإن الثابت من مقال الإدخال مثار الطعن ان الطاعنة لم توجه ضد المدخلة في الدعوى أي مطالب في حقها واكتفت بإدخالها وظلت كل مطالبها موجهة ضد شركة (ف. ك. ت. ف.) للحكم عليها بالأداء ، بل الأكثر من ذلك فإن مقالها الإصلاحي المتعلق بمطالبها الختامية لم توجه من خلاله أي طلب في مواجهة المدخلة ، مما تكون النتيجة التي قضى بها الحكم المستأنف بخصوص عدم قبول مقال الإدخال مصادفة للصواب ، وبالتالي يتعين رد الدفع المثار بشأن ذلك .

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت المستأنفة شركة (ف. ك. ت. ف.) بكون شركة (ف. ب.) لم تثبت بأية وسيلة مستساغة قانونا دعواها لكون كل الوثائق التي أدلت بها لإثبات الضرر كانت سابقة على تاريخ التعاقد الذي هو 24/04/2008 ، فإن الأمر خلاف ذلك لأن المشروع يستلزم تهيئ جدول مسبق لتحديد جزاء التنفيذ وأبعاده على المدى البعيد ودراسة قبلية وهو الأمر الذي جعل شركة (ف. ب.) تبرم اتفاقية خاصة مع الشركة الدولية مختبرات (p.) المستقرة في باريس والتي تنص على التزام الشركة الدولية بأن تقوم بوضع تصور لإنجاز الاتفاق المبرم بين شركة (ف. ب.) وبين شركة (ف. ك. ت. ف.) وبدراسة تدقيقية وتنظيمية وبتحديد الشروط التقنية للنادي الصحي المزمع إنجازه وذلك بمقتضى عقد مؤرخ في 17/12/2007 والذي نص في فصله الثاني على إنجاز الخدمات المتعلقة بإنشاء نادي صحي تحمل علامة فيتس داخل فندق (ف. ك. ت. ف.) في المغرب والإشراف على تنظيمه وبرمجة العلاجات فيه ، كما أشار نفس الفصل على أن المكتب المدعو (س.) سيقوم بدراسة التصاميم المتواجدة والمتعلقة بالنادي وتنفيذ مختلف الإعدادات مع احترام علامة فيتس كما أكد الفصل 4 من نفس العقد المبرم مع المقاولة الفرنسية على أنه ولغاية الاستجابة لتطلعات فندق (ف. ك. ت. ف.) سيقوم المكتب المذكور بإتمام اقتراحات شركة (في. م.) ، مما يتعين معه رد الدفع المثار من طرف شركة (ف. ك.) بخصوص كون الوثائق المستدل بها من طرف المستأنفة سابقة على تاريخ التعاقد ، لأن العقد يستلزم منها الدراسة القبلية للمشروع.

وحيث انه لا موجب لتمسك المستأنفة شركة (ف. ك. ت. ف.) بأن التوقيع على العقد من طرف المدير تم دون تفويض من المجلس الإداري للشركة مادام أن الاتفاق تم بينها وبين المستأنفة شركة (ف. ب.) التي ليس لها دخل بخصوص التفويض من عدمه ، لأن تصرفات المدير ملزمة لشركة (ف. ك.) ولا ضرورة للقول بأنها كانت عالمة بذلك ، لأن العقد لا يتضمن أي بند ينص على أن نفاذه متوقف على موافقة المجلس الإداري الشيء الذي يظل معه الإتفاق ملزما لطرفيه وفقا لما يقتضيه الفصل 230 من ق.ل.ع. الذي ينص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون ، إلا أن شركة (ك.) عمدت إلى الفسخ الإنفرادي والفجائي وبالتالي يكون الفسخ قد تم قبل سريان العقد ، مما يجعل هذا الفسخ الفجائي للاتفاق مخالفا للقواعد العامة عملا بالفصل 231 من ق.ل.ع. ويصبح معها موجبا للتعويض نظرا للضرر الذي لحق المستأنفة شركة (ف. ب.) اعتبارا لقيام العلاقة السببية بين فسخ العقد وبين الضرر الذي أصابها بسبب تحملها مصاريف دراسة المشروع

وحيث إنه اعتبارا لما تمت الإشارة إليه سابقا ولثبوت الخطأ من طرف شركة (ف. ك. ت. ف.) والضرر المترتب عنه للمستأنف عليها ومنازعة هذه الأخيرة في الخبرة المنجزة ابتدائيا أمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها إلى الخبير خالد (ب.) الذي خلص في تقريره إلى تحديد التكاليف التي قامت بها شركة (ف. ب.) بشأن تنفيذ العقد والسابقة عن التوصل برسالة الفسخ في مبلغ 300.000,00 درهم بخصوص أتعاب المهندس ، ومبلغ 150.000,00 درهم أتعاب مكتب الحسابات ومبلغ 312.185,00 درهما أتعاب متعلقة بالدراسات ليكون مجموع المبالغ المستحقة لفائدة المستأنفة المذكورة عن هذه التكاليف هو 570.185,00 درهما ، وحدد الخبير التعويض المطالب به من قبل مختبرات (ف.) بخصوص فسخ العقد من قبل المقاولة الأجنبية مختبرات (ف.) والتعويض الذي طالبتها به في مبلغ 1.076.500,00 درهم ، كما حدد أيضا قيمة الخسائر الأخرى المرتبطة بفسخ العقد والمتمثلة في الأرباح الصافية المتوقعة المتعلقة بثلاث سنوات الأولى من الإستغلال في مبلغ 1.045.081,28 درهما بخصوص سنة 2008 وفي مبلغ 1.312.574,80 درهما عن سنة 2009 وفي مبلغ 1.426.481,60 درهما عن سنة 2010 وحصر مجموع المبلغ في 3.000.000,00 درهم اعتبارا لطابع التوقعات الذي اعتمدته الدراسة

وحيث انه من بين الدفوع المتمسك بها من قبل المستأنفة شركة (ف. ب.) من خلال مقالها الإستئنافي ان من بين الخسائر اللاحقة بها كون الشركة الأم المالكة لعلامة "فيتس" المتواجدة بفرنسا توقفت عن تسليمها منتوجاتها التي كانت مكلفة بتوزيعها داخل المغرب ، وبعد سحب الرخصة منها لتمثيلها بسبب عدم تنفيذها لإلتزاماتها تمت مطالبتها من قبلها بمبلغ 100.000 أورو كذعيرة عن عدم احترام بنود العقد المبرم بينهما حسب ما هو ثابت من مراسلة وكيل الشركة الأم بتاريخ 30/09/2008

وحيث انه بالرجوع إلى الرسالة الصادرة عن الشركة (ف. ف.) يتبين من خلالها أنها تذكر شركة (ف. ب.) المستأنفة بعدم احترام التزاماتها المحددة في العقد وداخل الآجال المحددة وبأدائها لفائدتها مبلغ 100000 اورو

وتخطرها بفسخ العقد الرابط بينهما ، وإرجاع علامة فتتس

وحيث ان المستأنفة شركة (ف. ب.) اقتصرت للمطالبة بالتعويض عن فسخ العقد بينها وبين شركة (ف.) المتواجدة بفرنسا على مراسلة هذه الأخيرة لها دون ان تدلي بما يفيد أنها أدت فعلا المبلغ المطالب به ، وبالتالي لئن كانت تستحق التعويض عن الضرر اللاحق بها جراء تسبب المستأنف عليها شركة (ف. ك. ت. ف.) في فسخ العقد الرابط بينها وبين الشركة الأم الفرنسية والذي حددته في مبلغ 100000.00 ارو فإنها تبقى مطالبة بإثبات انها ادته فعلا للشركة الفرنسية وهو ما لم تثبته مما تكون مطالبها بخصوص المبلغ المذكور غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها

وحيث انه بخصوص باقي المبالغ المطالب بها المحددة من قبل الخبير في تقريره استنادا على ما تم الاستدلال به من وثائق أمامه المثبتة لما تم أداؤه من طرف المستأنفة تنفيذا للعقد الذي تم فسخه بطريقة تعسفية ، فإنه لئن تمسكت المستأنفة بكونها قد أدلت للخبير بما يثبت ان مكتب الهندسة قد حدد أتعابه في مبلغ 300.000 درهم فإنه لا مبرر للحكم بالمبلغ المذكور كاملا طالما أن ما تم أداؤه هو 108.000 درهم ، مما يكون ما سطره الخبير في تقريره بخصوص أتعاب المهندس مبررا ، وهو ما تزكيه فاتورة الأتعاب رقم 31/08 ، بينما أتعاب مكتب الحسابات فإنه استنادا للرسالة الصادرة عن مكتب الحسابات والمؤرخة في 15/10/2008 في إطار موضوع الشراكة مع شركة (ف. ك. ت. ف.) تكون شركة (في. م.) مدينة له بمبلغ 120.000 درهم رصيد الأتعاب الغير المؤدة مع الإشارة في نفس الرسالة أن شركة (في. م.) قد دفعت تسبيقا قدره 30.000 درهم ليكون مجموع ما يتعين أداؤه هو 150.000 درهم ، الأمر الذي يخالف ما تمسكت به الطاعنة من أن الخبير أخد مجموع الأتعاب في الاعتبار سواء منه ما وقع أداؤه وما لا يزال عالقا بذمتها بل انه اعتبر ما يلزم دفعه هو الثابت استنادا للوثائق المبررة له ، وبالتالي يكون مجموع ما تستحق الطاعنة عن التكاليف التي قامت بها بشأن تنفيذ العقد والسابقة على تاريخ التوصل برسالة الفسخ هو00,570.185 درهما.

وحيث انه بخصوص التعويض المستحق لشركة (ف. ب.) فإن ما استدلت به أمام الخبير من القوائم التركيبية للسنوات الممتدة من 2006 إلى 2014 تبقى مجرد مسودة ومجرد مشروع لم يتحقق على أرض الواقع ، سيما وأنها لا تتضمن ما يعزز صحتها واقعيا أو اعتماد شركة مماثلة للمستأنفة للوقوف على الأرقام المدرجة بدراسة الجدول والأخذ بها . أما فيما يخص ما تم التنصيص عليه بخصوص الضرائب على الشركة فلا يوجد ما يفيد أدائها وكذا الشأن بالنسبة لمصاريف المواد المستعملة وتكاليف العمال ومصاريف أخرى ، مما تظل معه الدراسة المعتمدة مجرد تقدير لا يوجد ما يؤكد تحقيقه على أرض الواقع . أما فيما يتعلق بالتعويض عن فوات الربح والأخذ بما خلص إليه الخبير وذلك بالاعتماد على منهجية التدرج في الأرباح على غرار التدرج في المبالغ الكرائية التي التزمت بها الطاعنة لفائدة شركة (ف. ك. ت. ف.) وقدرها 1.560.000 درهم في السنة الأولى للاستغلال ومبلغ 2.400.000 درهم في السنة الثانية ومبلغ 3.000.000 درهم في السنة الثالثة فإنه لا يمكن الأخذ به طالما أن الطاعنة لم تؤد الواجبات الكرائية حتى يكون المقابل هو تحقيق الربح الموازي للكراء ، فلا يمكن أن تتساوى المكاسب مع المصروفات خاصة أن العامل الاقتصادي بخصوص الربح لا يعرف وضعا ثابتا ، فقد يكون أحيانا في تصاعد وأخرى في انخفاض مستمر وأحيانا أخرى يكون فيها ثابتا ، وبالتالي فإن المحكمة استئناسا بالخبرة المنجزة في الموضوع والتي جاءت مستوفية للشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا والمعززة بالوثائق المثبتة لذلك وأخذا بعين الاعتبار قيمة التكاليف المستحقة التي قامت بها المستأنفة بشأن تنفيذ العقد والسابقة عن الشروع في تنفيذه والمحددة من قبل الخبير في مبلغ 570.185,00 درهما ، فإن التعويض عن الربح الضائع أخذا بعين الإعتبار ما تم الإتفاق حوله بخصوص العقد الذي يربط بينهما بخصوص حق الإستغلال الذي تم تحديده في مبلغ 130.000,00 درهم شهريا حتى نهاية سنة 2008 وفي مبلغ 200.000,00 درهم على اساس مراجعة ثانية ابتداء من سنة 2010 فإن المستأنفة اذا كانت مستحقة للتعويض عن فوات الربح ، إلا ان المبالغ التي تم تحديدها من قبل الخبير (3.000.000,00 درهم) مبالغ فيها لأنه لم يأخذ بعين الإعتبار ان ما تم الإتفاق عليه ليس بربح صاف وكذلك التكاليف المترتبة عن المبالغ المذكورة الخاصة بالإستغلال ، مما ارتأت معه المحكمة بما لها من سلطة في ذلك التدخل لتخفيض المبلغ المحدد من قبل الخبير كتعويض الربح الضائع بالنظر الى الأرباح الصافية المتوقعة المتعلقة بثلاث سنوات الأولى من الإستغلال لكن مع تخفيض المبلغ المحدد من قبل الخبير بالنظر لراسمال الشركة والتكاليف المستحقة لها بشأن تنفيذ العقد والسابقة عن الشروع في تنفيذه والمحددة من قبل الخبير في مبلغ 570.185,00 درهما والتكاليف التي يمكن تؤديها في حال استمرار العقد والتي يتعين خصمها من الربح المحدد لها في حال استمرار العقد وتحديد المحكمة مجموع المبالغ المستحقة لشركة (ف. ب.) بخصوص التكاليف والربح الضائع معا في مبلغ 2.000.000,00 درهم ، مما يتعين معه اعتبار استئناف شركة (في. م.) جزئيا وبتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى مبلغ 2.000.000 درهم .

وحيث إنه لا مجال إلى المطالبة بالحكم بالفوائد القانونية وذلك لكون المبلغ المحكوم به هو تعويض عن الضرر اللاحق بالمستأنفة وبالتالي فلا موجب إلى إشفاع المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة شركة (ف. ك. ت.) الصائر.

بالنسبة لاستئناف شركة (ف. ك. ت. ف.) :

وحيث انه اعتبارا للتعليلات المسطرة أعلاه فإنه يتعين رد استئناف هذه الأخيرة وتحميلها صائر استئنافها.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 402/2 والمؤرخ في 25/07/2018

في الشكل:

في الموضوع : برد استئناف شركة (ف. ك. ت. ف.) وإبقاء الصائر على رافعته واعتبار استئناف شركة (ف. ب.) جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 2.000.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial