Pouvoirs du juge des référés : L’ordre de destruction de marchandises présumées contrefaites excède la compétence du juge des référés en ce qu’il tranche une contestation sérieuse (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80053

Identification

Réf

80053

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5427

Date de décision

19/11/2019

N° de dossier

2019/8225/4331

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel formé par l'administration des douanes contre une ordonnance de référé ayant ordonné la destruction de marchandises contrefaites et la mainlevée d'une saisie sur des marchandises non litigieuses, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence du juge des référés en la matière. Le premier juge avait fait droit à la demande de l'importateur en ordonnant à la fois la destruction et la mainlevée. L'administration appelante soulevait l'incompétence du juge commercial au profit du juge administratif, ainsi que celle du juge des référés pour ordonner une mesure définitive. La cour écarte l'exception d'incompétence d'espèce, retenant que le litige, né d'une mesure de suspension de mise en libre circulation, oppose deux sociétés commerciales et relève de la compétence du tribunal de commerce. Elle juge en revanche que si la mainlevée de la saisie sur les marchandises non litigieuses est une mesure conservatoire justifiée, l'ordre de destruction des produits argués de contrefaçon constitue une décision sur le fond qui excède les pouvoirs du juge des référés, car elle suppose la reconnaissance préalable du caractère contrefaisant des produits par le juge du fond. La cour rappelle à cet égard que l'exécution d'une décision de première instance ne prive pas la partie succombante de son droit d'appel. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme partiellement l'ordonnance sur le chef de la destruction, statue à nouveau en se déclarant incompétente, et la confirme pour le surplus concernant la mainlevée de la saisie.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث إنه بتاريخ 09/08/2019 تقدمت الطاعنة مديرية إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالدارالبيضاء الميناء بمقال استئنافي معفى من الرسوم القضائية تستأنف بموجبه الأمر الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/07/2019 تحت عدد 3644 في الملف عدد 3668/8101/2019 القاضي بما يلي :

نأمر بإتلاف البضاعة موضوع الحجز الوصفي المحرر في 12/07/2019 المنجز بمقتضى الأمر رقم 20583 الصادر بتاريخ 10/07/2019 في الملف 20583/8103/2019 والموجود بالحاوية FCIU7401453 وذلك على نفقة المدعية وبحضور جميع الجهات المعنية وتحرير محضر بذلك للرجوع إليه عند الحاجة.

- نأمر برفع الحجز عن باقي البضاعة المتواجدة بالحاوية رقم FCIU7401453 والغير الحاملة لعلامة HP

- نأمر السيد الآمر بالصرف بإدارة الجمارك والضرائب الغير المباشرة المكلفة بالاستيراد بتنفيذ مقتضيات الأمر أعلاه.

- نصرح بأن هذا الأمر مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون

- بإبقاء الصائر على المدعية.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الأمر المستأنف للطاعنة، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الأمر المستأنف أنه بتاريخ 23/07/2019 تقدمت المدعية شركة (ط. ك.) بواسطة نائبها الأستاذ خليل (ع.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها قامت باستيراد مجموعة من المنتجات وهي عبارة عن حقائب مستوردة من الصين، وان إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة المكلفة بالاستيراد بميناء الدار البيضاء قامت بحجز هذه البضاعة بعلة أنها تحمل علامة hp المملوكة للغير والمحمية قانونا، وانه من بين البضاعة المحجوزة توجد منتجات غير حاملة للعلامة المذكورة، وان هذا الحجز المقام من طرف إدارة الجمارك بناء على طلب شركة HEWLETT PACKARD COMPANY CALIFORNIE له صيغة تعسفية على المنتجات الأخرى للمدعية لذلك تلتمس الحكم برفع الإيقاف والحجز المضروب على منتجاتها الغير الحاملة لعلامة HP المحجوزة بمقتضى الأمر عدد 20583 ملف عدد 20583/8103/2019 الصادر عن رئيس هذه المحكمة بتاريخ 10/07/2019 والمتواجدة بالحاويات ذات المرجع FCIU7401453 وأمر الآمر بالصرف بإدارة الجمارك والضرائب الغير المباشرة بالسماح للمدعية بإتلاف البضاعة المشمولة بالحجز الوصفي المنجز بمقتضى الأمر عدد 20583 في الملف عدد 20583/8103/2019 والصادر بتاريخ 10/07/2019 وهي عبارة عن 300 محفظة ذات لون رمادي متوسطة الحجم بها قطعة من المعدن بها كتابة HP والمتواجدة بالحاوية عدد FCIU 7401453 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر وفق القانون.

وأجابت المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أنها أبرمت صلحا مع المدعى عليها والتزمت بمقتضاه بإتلاف البضاعة المزيفة والمحجوزة بمقتضى الأمر عدد 20583 وان العارضة لا تمانع في أن تقوم المدعية بإخراج بضاعتها المحجوزة في الحاوية ذات المرجع FCIU 7401453 والغير الحاملة لعلامة HP ملتمسة في الأخير الإذن للمدعية بإتلاف البضاعة المركونة في الحاوية المذكورة أعلاه والحاملة لعلامة HP والمحجوزة بمقتضى الأمر عدد 20583 مع أمر السيد الآمر بالصرف بتنفيذ الأمر المرتقب صدوره وإسناد النظر فيما يخص رفع الحجز عن البضاعة الغير الحاملة للعلامة المذكورة أعلاه وتحميل المدعية الصائر.

وحيث أصدرت المحكمة الأمر المستأنف المشار إليه أعلاه والذي استأنفته مديرية إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالدار البيضاء الميناء التي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أولا فيما يخص الدفع بعدم الاختصاص النوعي، فإن البين من ظاهر الوثائق ومن إقرارات المدعية بموجب مقالها الافتتاحي أن شركة هويلت باكارد حركت مسطرة إيقاف التداول الحر على الحدود في حقها بخصوص بضاعة تم استيرادها عن طريق ميناء الدار البيضاء وأنها تلتمس بموجب طلباتها النهائية أمر إدارة الجمارك بالإفراج عن هاته البضاعة والإذن لها بحيازتها مع النفاذ المعجل وأن الطلب السالف الذكر على حالته يخرج عن اختصاص القضاء التجاري وذلك كما يستبين مما يلي :

- من حيث الوجه الأول للدفع بعدم الاختصاص النوعي للقضاء التجاري: خرق أحكام الفصل 15 من قانون حماية الملكية الصناعية والتجارية:

إن طلب المدعية يتمثل في أمر إدارة عمومية بإصدار قرار إداري بشأن نزاع بين التجار فيما يخص أعمالهم التجارية، وأن صفة إدارة الجمارك في الدعوى الحالية لا جدال فيها كما أن صریح طلبات المدعية واضح في محاولة استصدار أمر قضائي بأمر سلطة إدارية باتخاذ قرار إداري وأن هذا الطلب على حالته يخرج عن اختصاص المحاكم التجارية بصريح الفصل 15 من القانون97-17 والذي جاء فيه: " تختص المحاكم التجارية وحدها في البت في المنازعات المترتبة عن تطبيق هذا القانون باستثناء الدعاوي الجنائية والقرارات الإدارية المنصوص عليها فيه" . وان الفصل السالف الذكر يستثنى صراحة منازعات القرارات الإدارية من اختصاص المحاكم التجارية، مما يتعين معه التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبت في طلب المدعية لانعقاد الاختصاص للقضاء الإداري.

- من حيث الوجه الثاني للدفع بعدم الاختصاص النوعي للقضاء التجاري: خرق الفصل 8 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية:

إن الدفع بعدم الاختصاص النوعي من النظام العام و يمكن للمحكمة أن تثيره تلقائيا، وأنه سبقت الإشارة الى ان القضاء الإداري وحده مختص للبت في شرعية القرارات الإدارية او إلغائها.

وأن الفصل 8 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية ينص صراحة على أنه: " تختص المحاكم الإدارية، مع مراعاة أحكام المادتين 9 و11 من هذا القانون، بالبت ابتدائيا في طلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة وفي النزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية ودعاوي التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام، ماعدا الأضرار التي تسببها في الطريق العام مركبات أيا كان نوعها يملكها شخص من أشخاص القانون العام. وتختص المحاكم الإدارية كذلك بالنظر في النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمعاشات ومنح الوفاة المستحقة للعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة وموظفي إدارة مجلس النواب وموظفي إدارة مجلس المستشارين وعن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالانتخابات والضرائب ونزع الملكية لأجل المنفعة العامة، وبالبت في الدعاوي المتعلقة بتحصيل الديون المستحقة للخزينة العامة والنزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للموظفين والعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة وموظفي إدارة مجلس النواب وموظفي مجلس المستشارين، وذلك كله وفق الشروط المنصوص عليها في هذا القانون. وتختص المحاكم الإدارية أيضا بفحص شرعية القرارات الإدارية وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 44 من هذا القانون.

وان طلب المدعية واضح في محاولة استصدار قرار إداري يقفز على مجموعة من النصوص القانونية ومن تم فهي منازعة حول قرارات إدارية سلبية في مواجهة المدعية تستتبع انعقاد الإختصاص للقضاء الإداري للبت في طلبها.

- من حيث الوجه الثالث للدفع بعدم الاختصاص النوعي للقضاء التجاري: خرق أحكام الفصل 141 من مدونة تحصيل الديون العمومية:

لم تدل المدعية بأي وثيقة تفيد إعفاءها أو أداءها للرسوم والمكوس الجمركية الواجبة عن عملية الإستيراد وإتمامها للمساطر القانونية المعمول بها سواء تلك محل المناعة أو غيرها من البضائع موضوع طلبها. وأن هدفها استصدار أمر قضائي بحيازة البضائع دون أداء أو ضمان الرسوم والمكوس الجمركية الواجبة. وان الفصل 100 من مدونة الجمارك ينص على ما يلي: " الفصل 100 - لا يمكن حيازة أية بضاعة من مكاتب الجمرك أو من الأماكن المعينة طبقا ل1 من الفصل 27 أعلاه دون أن تكون الرسوم والمكوس الواجبة قد تم سلفا أداؤها أو ضمانها ودون أن يكون قد منح في شأنها رفع اليد عن البضائع من طرف الإدارة."

ومن ثم و مادام أنه لا يوجد ما يفيد أداء الضرائب والرسوم فإن المنازعة في الإجراءات المرتبطة بتحصيل هاته الرسوم يخضع وجوبا للقضاء الإداري. وأن ذلك ما يؤكده المشرع في المادة 141 من مدونة تحصيل الديون العمومية والتي جاء فيها: " تعرض النزاعات التي قد تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون على المحاكم الإدارية الموجودة بالمكان الذي تستحق فيه الديون العمومية".

وعليه وفي غياب ما يفيد الأداء أو ضمان الضرائب والرسوم المترتبة عن عملية الإستيراد فكل النزاعات الناشئة عنها بما فيها طلب المدعية بالحيازة يكون من اختصاص القضاء الإداري.

- من حيت الوجه الرابع للدفع بعدم الاختصاص النوعي للقضاء التجاري: خرق أحكام الفصل 181 ولارتباطها بأعمال الضبط القضائي الممارسة من قبل إدارة الجمارك:

إن طلب المدعية يرمي الى استصدار أمر بحيازة البضائع والإتلاف في حين أن الحيازة فضلا عن كونها خاضعة للسلطة التقديرية للإدارة فإن عدم إثباتها يعتبر جنحة جمركية تدخل في إطار التهريب. وأن الفصل 181 من مدونة الجمارك ينص على ما يلي: " - الفصل 181. 1. يجب على الأشخاص الموجودة في حوزتهم البضائع الخاضعة للرسوم والضرائب عند الاستيراد أو الأشخاص الذين ينقلون هذه البضائع أن يدلوا بمجرد ما يطلب منهم ذلك أعوان الإدارة أو ضباط الشرطة القضائية أو الأعوان محررو المحاضر الآخرون بإيصالات تثبت أن هذه البضائع قد أدخلت بصفة قانونية إلى التراب الخاضع أو بفاتورات شراء أو بأوراق صنع أو بجميع الإثباتات الأخرى للأصل الصادرة عن الأشخاص أو شركات مستقرة داخل التراب الخاضع بصفة قانونية. غير أنه عندما يصرح حائزو وناقلو البضائع، أنهم يتوفرون، في مكان آخر، على الإثباتات المطلوب الإدلاء بها، يمكن لأعوان الإدارة أو ضباط الشرطة القضائية أو الأعوان محرري المحاضر الآخرين مرافقتهم لتمكينهم من تقديم الإثباتات المذكورة أو أن يمنحوا لهم إمكانية العمل على تقديم هذه الإثباتات داخل أجل 48 ساعة. 2. يجب كذلك على الأشخاص الذين كانت في حوزتهم البضائع المذكورة

أو باشروا نقلها أو بيعها أو تفويتها أو معاوضتها أن يدلوا بالمستندات المشار إليها في 1 أعلاه كلما طلب منهم ذلك أعوان الإدارة أو ضباط الشرطة القضائية أو الأعوان محررو المحاضر الآخرون في ظرف خمس سنوات يبتدئ إما من الوقت الذي لم تبق فيه البضائع بين أيديهم وإما من تاريخ تسليم إثباتات الأصل."

وأن طلب الحيازة المعروض حاليا على القضاء الإستعجالي التجاري من شأنه المس بالإختصاصات الموكولة للقضاء الزجري من أجل معاينة وتتبع الجرائم المرتبطة بهاته الأفعال. ومن ثم فإن الطلب على حالته لا يخضع للاختصاص النوعي للمحاكم التجارية مادام يرتبط بأعمال الضبط القضائي الموكولة للنيابات العامة في المحاكم الإبتدائية .

ومن حيث الوجه الخامس للدفع بعدم الاختصاص النوعي للقضاء التجاري: خرق أحكام الفصل 25 من قانون المسطرة المدنية:

انه وفي جميع الأحوال وجب تذكير المدعية بصريح الفصل 25 من قانون المسطرة المدنية والمعتبر بمثابة قواعد آمرة والتي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها إذ ينص الفصل المذكور: " يمنع على المحاكم عدا إذا كانت هناك مقتضیات قانونية مخالفة أن تنظر ولو بصفة تبعية في جميع الطلبات التي من شأنها أن تعرقل عمل الإدارات العمومية للدولة أو الجماعات العمومية الأخرى أو أن تلغي إحدى قراراتها ولا يجوز للجهات القضائية أن تبت في دستورية القوانين " وتأسيسا على أن طلب استصدار أمر ضد إدارة عمومية والإذن بالحيازة وسلطة إدارية تمارس أعمال الضبط القضائي من شأنه عرقلة عمل إدارة الجمارك بتطبيق النصوص القانونية المرتبطة بتصفية الضرائب والرسوم والقيام بأعمال الضبط القضائي، فإنه في غياب مقتضى خاص يجيز للمحكمة التجارية هذا الأمر يبقى الطلب على حالته خارج اختصاص القضاء ويتعين التصريح بذلك. وانه يتعين تبعا لذلك القول بإلغاء الأمر المستأنف لهاته العلة والقول بعدم اختصاص القضاء التجاري للبت في الطلب.

ثانيا: فيما يخص الدفع بعدم قبول الطلب لعدم إدخال الخازن العام للمملكة :

أن محكمة الدرجة الأولى لم تلتفت الى أنه من الواجب في الدعوى الحالية إعمال الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية ينص وجوبا على أن دعوى المنازعة في التحصيل ترفع في مواجهة الخزينة في شخص الخازن العام للمملكة. وأن اجتهاد المحاكم الإدارية استقر على أن كل دعوى تتعلق بتحصيل الديون العمومية يجب ان ترفع ضد الخزينة العامة تحت طائلة عدم القبول، ولو رفعت في مواجهة القابض (امر صادر عن رئیس المحكمة الإدارية بفاس عدد 31 س/2003 ملف استعجالي 4789/03، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 62، ص 149). وأن عدم إدخال الخازن العام للمملكة يعرض الدعوى لعدم القبول عملا بموجب الفصل 515 المذكور أعلاه وبما سار عليه الاجتهاد القضائي وأن اجتهاد المحاكم الإدارية استقر على أن كل دعوى تتعلق بتحصيل الديون العمومية يجب أن ترفع ضد الخزينة العامة تحت طائلة عدم القبول، ولو رفعت في مواجهة القابض وذلك ما أكدته المحكمة الإدارية بفاس في الأمر الإستعجالي الصادر عن رئيسها تحت عدد 31س/2003 في الملف رقم 03/4789 ، منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية العدد 62، الصفحة 149 وأن عدم إدخال الخازن العام للمملكة يعرض الدعوى لعدم القبول عملا بموجب الفصل 515 المذكور أعلاه وبما سار عليه الاجتهاد القضائي.

ثالثا: فيما يخص الدفع برفع الدعوى ضد غير ذي صفة:

فإن الطلب المقدم من طرف المدعية غير مقبول شكلا لكونه مقدم ضد غير ذي صفة، وذلك لعدم احترامه المقتضيات القانونية الآمرة المنصوص عليها في الفصل 1 و515 من قانون المسطرة المدنية وأنها رفعت دعواها ضد مصالح إدارة الجمارك المكلفة بالاستيراد بميناء الدار البيضاء، أنه فضلا على أنه توجد عدة هيئات إدارية تحمل صفة الآمر بالصرف، فإنها لا تمتلك صفة الشخصية القانونية لمقاضاتها بهاته الصفة. وأن الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية حدد شكليات رفع المقال تحت طائلة عدم القبول وأنه وبرجوع المحكمة إلى الطلب ستجد أن المدعية لم تشر إلى صفة المدعى عليها العارضة ولا إلى عنوانها ولم ترفع الدعوى في مواجهة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في شخص مديرها العام، خارقة بذلك المقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه مما يجعل طلبها غير مقبول من الناحية الشكلية .

رابعا: من حيث خرق الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية:

فإنه من المبادئ المستقرة قانونا وفقها هو ضرورة ممارسة حق التقاضي بحسن نية، وذلك ما عبر عنه المشرع في الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية والذي جاء فيه:" يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية" وأن الطلب قد شمل مجموع السلع موضوع التصريح الجمركي، في حين أن المدعية وبموجب تصريحها قد صرحت بعدة سلع بعضها موضوع نزاع مع مالك العلامة والبعض الآخر غير موضع نزاع. وأنها تخلفت عن إتمام باقي الإجراءات بالنسبة لباقي السلع من قبيل الإدلاء بشواهد مطابقة السلع للمعايير المغربية أو أداء الرسوم والمكوس الواجبة أو شواهد المنشأ إلى غيرها من الإجراءات المسطرية. وأن هذا وحده كفيل بإثبات سوء نیتها ومحاولتها استصدار أمر قضائي بخصوص سلع غير مشمولة بالنزاع ما دام طلبها يهم مجموع السلع الموجودة في الحاوية وأن محكمة الدرجة الأولى انساقت وراء طلبات المدعية ومنحتها غطاءا قانونيا للتهرب من مخالفة جمركية خاضعة لرقابة النيابة العامة، وأنه كان حريا بمحكمة الدرجة الأولى معاملة المدعية بنقيض قصدها والقول بعدم قبول الطلب لهاته العلة مع حفظ حقوقها المترتبة عن هذا الخرق المسطري.

ومن حيث الموضوع: أولا من حيث انعدام عنصر الإستعجال :

انه وجب تذكير المدعية أن قاضي المستعجلات يقتصر بالنظر الى ظاهر الوثائق الاحترام محددات اختصاصه المتمثلين في عنصر الاستعجال وعنصر عدم المساس بالموضوع وانه يكفي لتقرير عدم اختصاص السيد قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية القول بان تقرير شرعية قرار إداري مرتبط بأعمال الضبط القضائي لا يمكن أن يبت فيه القضاء الاستعجالي مطلقا وأن عنصر الاستعجال بدوره ينتفي في نازلة الحال لعدم وجود خطر محدق يصعب تداركه بالنسبة إلى المدعية ما دام أنها لم تثبت هذا الخطر ولم تثبت استيفاء الإجراءات وأداء الضرائب والرسوم.

فمن جهة أولى فان الإجراء الذي اتخذته العارضة لا يشكل إجراءا تلقائيا بل بناءا على طلب من المدعي عليها الثانية، ومن جهة ثانية فان مناط الحكم بحالة الاستعجال مرتبط بقيام خطر داهم ومحدق بالمركز القانوني للملزم لاعتبار موضوعي متعلق بجوهر الحق المراد حمايته وليس لاعتبار شخصي متعلق بالشخص صاحب الحق، وبالتالي يقاس الاستعجال بمعيار موضوعي وعليه فإن طلب ما سمته المدعية رفع التعرض والإتلاف وأن عنصر الاستعجال في مادة الجمرك يتحقق في الحالات القصوى التي من شأن حدوثها أن تفضي إلى حصول أضرار غير قابلة للإصلاح أو التدارك، في حين أن نازلة الحال تعتبر فيها العارضة أجنبية و مأمورة ومنفذة لا صاحبة قرار، وقد حدد الاجتهاد القضائي مفهوم الضرر الصعب تداركه في الحالات التي قد تؤدي إلى توقف المقاولة عن النشاط أو الوقوع في ذائقة مالية وما إلى ذلك. وهو ما يتم إثباته في نازلة الحال بدلیل وجود صلح لم يتم عرضه على العارضة لمناقشته لما له من أثر على مساطر أخرى إدارية و زجرية أمام القضاء الزجري المختص.

أولا: من حيث عدم جدية الطلب:

ان طلب المدعية كما سبقت الإشارة يفتقر إلى وسائل إثبات تدعمه ولم يتم عرضها على العارضة ، وبالتالي فإنه طلب غير جدي في مواجهة العارضة ما دامت أنها أجنبية عن النزاع لا غير ولم تكن حاضرة للصلح أو التنازل الواقع بين الطرفين وأن المدعية لم تدل بما يفيد إتمام الإجراءات أو موقف المدعى عليها الثانية من النزاع و التي حركت مسطرة التدابير على الحدود وانه في غياب ما يفيد استكمال الإجراءات وفي غياب

ما يفيد أداء الضرائب والرسوم الواجبة فإن طلب المدعية يعوزه الدليل ويبقى غير جدي.

والتمست الطاعنة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الأمر المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم اختصاص القضاء التجاري للبت في الطلب وإحالة الطلب على حالته على القضاء الإداري والتصريح بعدم قبول الطلب لعدم إدخال الخازن العام للمملكة والتصريح بعدم قبول الطلب لتوجيه الدعوى ضد غير ذي صفة والتصريح بعدم قبول الطلب لعدم احترام قواعد التقاضي بحسن نية. وفي الموضوع احتياطيا التصريح برفض الطلب لانعدام عنصر الاستعجال والتصريح برفض الطلب لانعدام جديته لعدم إثبات استكمال الإجراءات المسطرية المعمول بها بما فيها أداء الضرائب والرسوم الواجبة. واحتياطيا جدا إحالة الملف على النيابة العامة تطبيقا للفصل 9 من قانون المسطرة المدنية وحفظ حق العارضة في ممارسة أعمال الضبط القضائي وتحريك الدعوى العمومية أمام بواسطة النيابة العامة المختصة وفقا للسلطة المخولة لها بمقتضى القانون.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها شركة (ط. ك.) المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 24/09/2019 جاء فيها ردا على المقال أن العارضة فور حصولها على الأمر الاستعجالي المذكور قامت بتبليغه وتنفيذه للأطراف المعينة فيها، بما فيها المستأنفة، وذلك عن طريق المفوض القضائي عبد العزيز (ا.)، وان هذا الأخير صرح في محضره بأنه توجه يوم 06/08/2019 على الساعة 16H30 زوالا إلى عنوان شركة (س. ب.) الكائنة بالطريق [العنوان] الدار البيضاء برشيد وعاين أنه تم إتلاف البضاعة موضوع الحجز عن طريق طحنها وهي عبارة عن 300 Cartables ، وانه بالرجوع إلى محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي يتضح أن إدارة الجمارك قد نفذت مقتضيات الأمر المذكور ووقعت على محضر التنفيذ دون اي تعرض صادر عنها، مما تبقى معه مصلحتها في استئناف الأمر الاستعجالي منعدمة، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف وتحميل المستأنفة الصائر. وأرفقت مذكرتها بصورة من محضر معاينة مؤرخ في 06/08/2019.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها الثانية شركة هيولت باكرد كونباني بواسطة نائبها بجلسة 22/10/2019 أكدت فيما ما ورد بالمذكرة الجوابية للمستأنف عليها الأولى (ط. ك.) ملتمسة في الأخير التصريح بعدم قبول الاستئناف لانتفاء المصلحة .

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفة المدلى بها بجلسة 05/11/2019 أوضحت من خلالها أن المستأنف عليها الثانية والمدخلة في الأمر المستأنف كمدعى عليها لا مصلحة لها في إثارة الدفع بعدم قبول الاستئناف لانعدام المصلحة، وذلك لأن القاعدة العامة تقضي بأن التنفيذ لا يقيد الحق في ممارسة الطعون كيفما كانت. ومن جهة ثانية فإنها لم تقدم أي تعقيب على الدفوع الجوهرية التي تقدم بها العارض في مواجهة الأمر المستأنف وباعتبار الأثر الناشر للاستئناف ولتعلقه بحقوق أخرى يمكن مناقشتها بعد البت في الاستئناف، وأن هذا في حد ذاته إقرار من المدعية بوجاهة الدفوع التي تتمسك بها، مما ينبغي معه الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 05/11/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/11/2019.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من عدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الطلب، فإنه خلافا لما عابه السبب، فإن الثابت من ظاهر وثائق الملف أن شركة هويلت باكارد حركت مسطرة إيقاف التداول الحر بخصوص بضاعة تم استيرادها عن طريق ميناء الدار البيضاء وعلى إثر ذلك تم حجز مجموعة من المنتجات غير الحاملة لعلامة "HP" المملوكة لهذه الأخيرة وأن المستأنف عليها التمست بمقتضى مقالها الافتتاحي الحكم برفع الحجز عن المنتوجات غير الحاملة لعلامة "HP" المملوكة للمستأنف عليها الثانية

مما يفيد أن الأمر يتعلق بنزاع قائم بين شركتين وبالتالي تكون المحكمة التجارية هي المختصة نوعيا للبت

في الطلب عملا بمقتضيات المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية، وما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص السبب المرتكز على الادعاء بانعدام الصفة، فإنه يبقى كسابقه غير منتج في النازلة لكون الدعوى أقيمت من ذي صفة ضد ذي صفة ولا يعيبها عدم الإشارة إلى عنوان المستأنفة ما دامت المستأنف عليها قد أشارت في مقالها إلى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة المكلفة بالاستيراد بميناء الدار البيضاء كما لا يؤثر على سلامتها من الناحية الشكلية عدم تقديمها ضد الجهة المذكورة في شخص مديرها العام، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

وحيث صح ما عابته الطاعنة على الأمر المستأنف، وذلك فيما يخص ما قضى به من إتلاف البضاعة الحاملة لعلامة "HP" ذلك أنه يشترط لاختصاص قاضي المستعجلات أن يكون المطلوب إجراء وقتيا وأن تكون هناك حالة استعجال تبرر تدخل هذا الأخير لحماية الطرف الأجدر بالحماية، وفي النازلة الماثلة فإن إتلاف البضاعة يعد نزاعا جديا يرجع البت فيه لقاضي الموضوع الذي يصرح بذلك بعد ثبوت فعل التزييف، مما يكون معه الأمر المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من إتلاف للبضاعة الحاملة لعلامة "HP" ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد بعدم الاختصاص للبت في الطلب في شقه المتعلق بإتلاف البضاعة ورد ما تمسكت به المستأنف عليها بهذا الخصوص وذلك باعتبار أن التنفيذ لا يقيد الحق في ممارسة الطعون كيفما كانت.

وحيث إنه فيما يخص ما قضت به المحكمة من رفع الحجز عن باقي البضاعة فإنه لما كان الثابت من ظاهر وثائق الملف أن البضاعة المحجوزة والمتواجدة بالحاوية رقم FCIU7401453 لا تحمل علامة "HP" لمالكتها المستأنف عليها الثانية، ومع ذلك تم الحجز عليها من قبل مديرية إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة المكلفة بالاستيراد، الأمر الذي يكون معه الحجز الواقع عليها من قبل الجهة المذكورة غير مبرر وبالتالي يكون الأمر المستأنف صائبا لما قضى برفعه، وما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص يبقى

على غير أساس ويتعين رده.

وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الأمر المستأنف فيما قضى به من إتلاف للبضاعة الحاملة لعلامة "HP" والحكم من جديد بعدم الاختصاص للبت في الطلب المتعلق بهذا الخصوص وتأييده في الباقي مع تحميل المستأنف عليها الأولى الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الأمر المستأنف فيما قضى به من إتلاف للبضاعة الحاملة لعلامة "HP" والحكم من جديد بعدم الاختصاص للبت في الطلب المتعلق بهذا الخصوص وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها الأولى الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile