Une lettre de change prescrite en tant qu’effet de commerce peut servir de preuve à une créance commerciale soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75044

Identification

Réf

75044

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3462

Date de décision

11/07/2019

N° de dossier

2019/8203/2664

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - 228 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription applicable à une action en paiement fondée sur des lettres de change impayées. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en retenant la prescription triennale propre aux actions cambiaires. L'appelant soutenait que son action, fondée non sur le droit cambiaire mais sur la relation commerciale sous-jacente, devait être soumise à la prescription quinquennale de droit commun commercial. La cour retient que la qualification de l'action dépend de la volonté exprimée par le créancier dans son acte introductif d'instance. En l'occurrence, la demande visait le recouvrement de la créance causale, les effets de commerce n'étant produits qu'à titre de simples instruments de preuve de la dette. Dès lors, la cour écarte l'application de la prescription abrégée de l'article 228 du code de commerce au profit de la prescription quinquennale prévue par l'article 5 du même code pour les obligations nées d'un acte de commerce. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 7/05/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/03/2019 تحت عدد 2396 في الملف رقم 1295/8203/2019 القاضي برفض الطلب و الصائر على رافعه.

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 16/01/2019 والذي يعرض فيه أنه على اثر معاملة تجارية بين الطرفين تسلم العارض منها 3 أوراق تجارية قصد ضمان تسديد قيمة المعاملة ويتعلق الامر بالكمبيالات البنكية المسحوبة على البنك المركزي الشعبي والتي رجعت عند تقديمها للاستخلاص بملاحظة عدم وجود رصيد بنكي وهي التالية:

كمبيالة تحت عدد BZF 9006879 مستحقة الوفاء في 15/05/2014 تحمل مبلغ 72.268,00 درهم.

كمبيالة تحت عدد BZF 7813346 مستحقة الوفاء في 12/02/2015 تحمل مبلغ 60.000,00 درهم.

كمبيالة تحت عدد BZF 7813347 مستحقة الوفاء في 12/03/2015 تحمل مبلغ 70.000,00 درهم.

وأن جميع المساعي الحبية المبذولة من اجل استخلاص الدين باءت بالفشل بما في ذلك الانذار الذي وجه اليها في إطار مقتضيات الفقرة 3 من المادة 15 من القانون رقم 81.03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين وتوصلت به قانونا بتاريخ 12/12/2018 مما يكون معه العارض محقا في المطالبة بالمبالغ المستحقة عن عدم السداد بما مجموعه 243.012,32 درهم لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائه لفائدتها أصل الدين والفائدة القانونية والتعويض عن الضرر والتماطل بما قدره 263.012,32 درهم التي تمثل مبلغ الكمبيالات الثلاث اعلاه وكذا مبلغ التعويض عن التأخير بمبلغ 20.000,00 درهم والفائدة القانونية من تاريخ انشائها بمبلغ 12.600,00 درهم مع النفاذ المعجل والصائر والفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة.

وعزز المقال ب3 كمبيالات، 3 شواهد بنكية ونسخة من إنذار ومحضر تبليغه ونسخة من شهادة سجل التجاري.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/02/2019 جاء فيها ان تاريخ استحقاق الكمبيالات المدلى بها هو 15/05/2014 و 12/02/2015 و 12/03/2015 مما تكون قد تجاوزت ثلاث سنوات انطلاقا من تاريخ استحقاقها وبذلك تكون الدعوى قد طالها التقادم لذلك تلتمس العارضة الحكم برفض الطلب للتقادم.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 05/03/2019 جاء فيها أن الكمبيالات المطالب بها من طرف العارضة ثبت أنها قدمت كسندات عادية للدين ولم يتم المطالبة بها كأوراق تجارية خاضعة لأحكام الالتزام الصرفي وأن تقادم الالتزام الصرفي للكمبيالة كورقة تجارية تخضع لمقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة وليس مقتضيات المادة 5 من نفس القانون وان الكمبيالة متى تقادمت صرفيا كورقة تجارية تصبح عقدا تجاريا وسندا عاديا للدين وتخضع للدعوى العادية من حيث الاثباث والتقادم طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة .لذلك يلتمس العارض تأكيد ملتمساته الكتابية المسطرة بمقتضى مقاله الافتتاحي للدعوى جملة وتفصيلا .

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرض الطاعن انه بالرجوع الى الكمبيالات موضوع الدعوى نجدها خالية من احد البيانات الإلزامية المتعلقة أساسا بتاريخ ومكان انشاء الكمبيالة ، وانه اذا كانت مقتضيات المادة 160 من نفس القانونتعتبر السند الذي يخلو من احد البيانات المشار اليها في المادة السابقة لا يصح كمبيالة الا في الحالة التي لم يعين فيها مكان انشاءها تعتبر منشأة في المكان المذكور الى جانب اسم الساحب واذا لم يعين تاريخ انشاء الكمبيالة يعتبر تاريخ انشاءها هو تاريخ تسليم السند الى المستفيد ما لم يرد في السند خلاف ذلك ، وانه حسب مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 160 المذكورة واتس جاءت صريحة في تنصيصها وانه والحالة هاته فتلك السندات العادية للدين تكيف على انها منازعات تجارية تخضع لقواعد التقاضي العادية التي تحكمها مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة في باب تقادمها وآجال تقديم الدعاوى القضائية بشأنها، وانه بخصوص اساءة اعمال الحكم المستأنف لمقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة التي تنظم احكام تقادم الكمبيالة كورقة صرفية وليس كسند عادي للدين وان كمبيالات المطالب بها من طرف المستأنف ثبت انها قدمت كسندات عادية للدين ولم يتم المطالبة بها كأوراق تجارية خاضعة لأحكام الالتزام الصرفي حتى يحتج في مواجهته بمقتضيات المادة 159 ومايليها من مدونة التجارة ، وان ذلك يستتبع ان تقادم الكمبيالة كسند عادي للدين يخضع لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة وليس مقتضيات المادة 228 من نفس القانون التي تنظم التقادم الصرفي للكمبيالة كورقة تجارية وان الكمبيالة متى تقادمت صرفيا كورقة تجارية تصبح عقدا تجاريا وسندا عاديا للدين تخضع للدعوى العادية من حيث اثابتها وتقادمها وان التقادم في موضوع العقود والاعمال التجارية تخضع احكامه لمقتضيات المادة 5 المذكورة ، وانه بخصوص إساءة الحكم المستأنف لقاعدة تطبيق النص الخاص على النص العام عند التعارض فان المحكمة التجارية عللت قضاءها فيما يتعلق بعدم اعمال مبدأ التقادم الخمسي الوارد في المادة 5 الى تعارضه النص الخاص المنظم لتقادم الكمبيالة صرفيا الوارد النص عليه في المادة 228 من نفس القانون، وانه وما دام الطرف المستأنف اثبت من جهة أولى وبالنص القانوني الذي يعتبر الكمبيالة التي لم تتضمن احد البيانات الإلزامية النظامية التي تستوجبها المادة 159 من نفس القانون بيان تاريخ ومكان الانشاء ، وانه وعملا بمقتضيات المادة 160 من مدونة التجارة التي تعتبرها والحالة هاته مجرد سندات عادية للدين خاصة وان الكمبيالات في حد ذاتها هي عقود تجارية وانه استدل الطرف المستانف من جهة ثانية بما تواثر عليه العمل القضائي المتخصص الذي خالفته المحكمة التجارية في هذا الصدد وانه لما كان هذا وذلك فقد اصبح من غير القانوني تعليل الحكم المستأنف وتركيز قضاءه على النصوص المنظمة للالتزام الصرفي للكمبيالة كورقة تجارية خاصة فيما يتعلق بآجال تقادمها القصيرة الواردة في المادة 228 المذكورة ، وانه بخصوص تغيير الحكم المستأنف لسبب وموضوع الطلب القضائي الذي اثير فيه ان الدعوى قدمت في اطار أداء دين معاملة تجارية سلمت الكمبيالات ضمانا له فان المستأنف اكد من خلال مقال الدعوى ابتدائيا انه يتقدم بدعوى من اجل أداء دين ناتج عن معاملة تجارية بين الطرفين تسلم على اثرها من المطلوبة في الطعن كمبيالات بنكية وان المحكمة التجارية قد حرفت موضوع الطلب القضائي عندما كيفت المنازعة على انها دعوى صرفية تهم الكمبيالات وان الطرف المستأنف يدلي بإشهاد مصادق على صحة توقيعه من طرف امين حرفة الجزارين بالمجازر البلدية يثبت ان المعاملة التجارية بين الطرفين كانت قائمة حتى قبل سحب الكمبيالات موضوع الدعوى الحالية وانه يؤكد نفس الاشهاد الرسمي على طريقة تسليم بضاعة اللحوم الحمراء وطريقة تسديد الشركة لمستحقات المستأنف لاحقا عند تقديمه للكمبيالات كضمانات ناتجة عن المعاملة مع احتفاظها بأصول ونظائر الفاتورات المتعلقة بها والمسلمة لها من المستأنف عن حسن نية في انتظار ارجاعها مقبولة من طرفها وما يستتبع ذلك من خيانة للأمانة كجريمة مستمرة غير خاضعة للتقادم الجنائي مع احتفاظها بأصول ونظائر الفاتورات المتعلقة بها المس وذلك بشهادة مجموعة من الشهود اللذين عاينوا واقعة تماطل الشركة في الأداء مستعملة وسائل احتيالية خادعة قصد الاضرار بالمصالح المالية للمستأنف وان الطرف المستانف بصدد وضع شكاية من اجل خيانة الأمانة والنصب والاحتيال في مواجهة المسير القانوني للشركة شخصيا امام السيد وكيل الملك المختص ، وانه وبمقتضى طلب من اجل الحجز التحفظي على الاصل التجاري للمستأنف عليها تقدم به المستأنف امام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء فقد استصدرت عن نفس الجهة امرا رئيسيا بتاريخ 16/01/2019 تحت عدد 1440 في الملف مختلف عدد 1440/8106/2019 قضى بالموافقة على الطلب وان عمل المستأنف على تسجيل منطوق الامر القضائي بالسجل التجاري للمستأنف عليها تحت [المرجع الإداري] بتاريخ 01/02/2019 تحت [المرجع الإداري] لضمانة دين المستأنف وقدره 243.012,32 درهم ، وانه في مخالفة الحكم المستأنف تحديد مبلغ الدين الحقيقي موضوع الكمبيالات فانه بالرجوع الى مجموع مبالغ الكمبيالات المطالب بها نجدها ان اصلها فقط يعادل 202.268,00 درهم وانه وبعيدا عن تلك المغالطة يكون المستانف والحالة هاته محقا في المطالبة بالمبالغ المستحقة عن عدم السداد والبالغ مجموع قيمتها 243.012,32 درهم مفصلة على الشكل التالي : عن الكمبيالة عدد BZF 9006879 مستحقة الوفاء في 15/5/2014 ، اصل مبلغ الدين 72.268,00 درهم ، الفائدة القانونية عنها من تاريخ انشاءها مبلغ 17.344,32 درهم ، عن الكمبيالة عدد BZF7813346 مستحقة الوفاء في 12/02/2015 اصل مبلغ الدين 60.000,00 درهم الفائدة القانونية من تاريخ إنشاءها 10.800,00 درهم ، وعن الكمبيالة BZF7813347 مستحقة الوفاء في 12/03/2015 اصل مبلغ الدين 70.000,00 درهم الفائدة القانونية من تاريخ انشاءها مبلغ 12.600,00 درهم ، وعن التعويض عن التأخير في السداد مبلغ وقدره 20.000,00 درهم ، وانه في الفوائد القانونية فانه وعملا بمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 162 من مدونة التجارة التي تنص على انه تحتسب الفوائد القانونية في الكمبيالة من تاريخ انشاءها وانه وعملا بمقتضيات المادتين 115 و116 من القانون عدد 03.34 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيآت المعتبرة في حكمها وانه عملا بقرار السيد وزير المالية والاقتصاد المؤرخ في 17 مارس 2010 وانه وعملا بمقتضيات دورية السيد والي بنك المغرب المؤرخة في 12 مايو 2010 المحددة لسعر الفائدة الاتفاقية في نسبة 6 بالمائة ، وانه بخصوص التعويض عن الضرر بسبب التماطل في الأداء فان الثابت من وثائق الملف ان الطرف المستأنف وقبل التقدم بدعوى من اجل أداء الكمبيالات وجه انذار قانونا عبر مفوض قضائي توصلت به الشركة المستأنف عليها بواسطة ممثلها القانوني وانه منح للمستأنف عليها اجل للأداء لم تحترمه ولم تبادر الى تسديد ما بذمته وانه وعملا بمقتضيات المادة 255 من قانون الالتزامات والعقود فان المستأنف عليها تصبح في حالة مطل من تنفيذ الالتزام ويحق الحكم عليها بتعويض لفائدة المستأنف يحدده بكل اعتدال في 20.00,00 درهم وان الطلب الحالي جاء مؤسسا من الناحيتين الواقعية والقانونية.

لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح أساسا الحكم على المستأنف عليها شركة (ص.) مبلغ 202.268,00 درهم والحكم بالفوائد القانونية عن التأخير استحقاق كل كمبيالة سند للدين الى تاريخ تنفيذ القرار المنتظر صدوره واحتياطيا اصدار قرار تمهيدي بإجراء بحث وتحميل المستأنف عليها الصائر القانوني .

وادلى بنسخة من الحكم المستأنف وصورة من الامر الرئاسي وصورة من قرار محكمة النقض وصورة من قرار محكمة الاستئناف واصل اشهاد ونسخة شكاية .

وبجلسة 27/6/2019 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها ان الطاعن اختلط عليه الامر الى درجة لم يعد يميز بين الكمبيالة كورقة تجارية تخضع لأحكام ومقتضيات المواد من 159 الى 231 من مدونة التجارة ، ومن حيث التقادم تسري عليها احكام المادة 228 من نفس المدونة اما العقود والاعمال التجارية فتبقى خاضعة من حيث التقادم الى مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ولا يمكن باي حال من الأحوال ان تتحول الكمبيالة من ورقة تجارية تسري عليها احكام وقواعد خاصة الى عقد تجاري له احكامه وقواعده الخاصة كذلك وان المادة 228 من مدونة التجارة ، وان هذه المادة هي نص خاص وبالتالي يبقى مقدما من حيث التطبيق على النص العام كما هو معلوم فقها وقضاء، وانه بالرجوع المحكمة الى الكمبيالات الثلاث المحتج بها من طرف المستأنف والى تواريخ استحقاقها فسوف تجد على انها قد تجاوزت امد الثلاث سنوات انطلاقا من استحقاقها وان المحكمة الابتدائية لما قضت برفض الطلب للتقادم تكون قد طبقت المادة 228 من مدونة التجارة تطبيقا صحيحا ولم يخالف حكمها في هذا الباب أي مقتضى قانوني وجاء حكمها معللا تعليلا سليما .

لذلك تلتمس التصريح برد الاستئناف مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و تحميل المستأنف صائر استئنافه .

وبجلسة 27/7/2019 ادلى نائب المستأنف بمذكرة تأكيدية جاء فيها ان المستأنف وتدعيما للأسباب النظامية للطعن بالاستئناف يدلي للمحكمة بتاريخ 11/3/2019 تحت عدد 1007 في الملف عدد 5930/8202/2018 في نفس موضوع نازلة الحال وانه تكون محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قد سبق وان فصلت في موضوع اختلاف التقادم الصرفي والاصلي وحق حامل الورقة التجارية في المطالبة بالدين في شقه الأصلي متى تقادمت الورقة تجاريا اذ يصبح هنا تقادم عادي للدين التجاري كسند.

لذلك يلتمس تأكيد ملتمسات المستأنف .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 27/6/2019 حضرها نائبا الطرفين وادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 11/7/2019.

محكمة الاستئناف

حيث استند المستأنف في استئنافه على كون المطالبة بالكمبيالة تمت في اطار اعتبارها سندات عادية لاثبات الدين وليس كأوراق تجارية حاضعة لأحكام القانون الصرفي.

وحيث إن المحكمة وبرجوعها الى المقال الافتتاحي للدعوى تبين لها جليا بان المطالبة انصبت على الكمبيالات التلباث باعتبارها سندات عادية لاثبات الدين في اطار المعاملة التجارية التي تمت بين المستأنف والمستانف عليها وليس في اطار قواعد الدعوى الصرفية وهو ما عبر عنه المستأنف عليها في مقاله الافتتاحي الصفحة الثانية (اصبحت دينا عاديا تمثل مقابلا للالتزام الاصلي)، وعلى هذا الاساس مادام أن المستانف اسس دعواه على الكمبيالات باعتبارها سندا عاديا لاثبات الدين استنادا للعلاقة الاصلية القائمة بين الطرفين فإن الدين يبقى خاضعا للقانون العادي وليس لقواعد الالتزام الصرفي على عكس ما ذهب اليه الحكم المستأنف , وفي هذا الاطار جاء في قرار لمحكمة النقض (المجلس الاعلى سابقا) ''لا يمكن التصريح بأنه بتقادم الكمبيالة كورقة تجارية تصبح سندا عاديا خاضعا للتقادم العادي إلا اذا اقيمت دعوى اصلية ناتجة عن الالتزام الاصلي " قرار عدد 1942 ملف عدد 2235/85 بتاريخ 26/9/90 منشور بمجلة الاشعا ع عدد 4 ص 134 وبمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 56 ص 371.

وحيث إن المعاملة التي من أجلها تم تسليم الكمبيالات الثلاث سند الدين للمستأنف هي معاملة تجارية وبالتالي تبقى خاضعة في تقادمها للتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة التي تنص على أنه (تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار او بينهم و بين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة)، وبالرجوع الى الكمبيالات الثلاث يتبين بأن تواريخ استحقاقها هي 15/5/2014- 12/2/2015 -12/3/2015 وأن تاريخ تقديم الدعوى هو 16/1/2019 اي قبل مرور اجل خمس السنوات مما يجعل واقعة تقادم الدين غير قائمة.

وحيث يتعين لأجله اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها شركة (ص.) لفائدة المستأنف السيد انوار (ا.) مبلغ 202268,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم التنفيذ والصائر بالنسبة ورفض الباقي.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها شركة (ص.) لفائدة المستأنف انوار (ا.) مبلغ 202.268,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ و الصائر بالنسبة و برفض الباقي.

Quelques décisions du même thème : Commercial