La falsification du montant d’un chèque entraîne sa nullité en tant que titre de paiement, justifiant le rejet de la demande même pour la somme initialement inscrite (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73685

Identification

Réf

73685

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2742

Date de décision

11/06/2019

N° de dossier

2019/8202/678

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 239 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de paiement par chèque, la cour d'appel de commerce juge que l'altération du montant d'un chèque, établie par expertise, le rend intégralement nul et non avenu en tant que titre de paiement. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande du porteur en condamnant le tireur au paiement du montant initial du chèque, avant sa falsification. L'appelant principal, tireur du chèque, soutenait que la falsification avérée du titre devait entraîner le rejet total de la demande, tandis que le porteur, par appel incident, sollicitait le paiement de la totalité de la somme altérée. La cour retient que dès lors que la falsification du montant est établie, le chèque perd sa nature de titre de paiement valable au sens de l'article 239 du code de commerce. Elle considère que le premier juge ne pouvait scinder le titre pour en valider la partie prétendument originelle, l'instrument étant vicié dans son ensemble. Faisant droit à la demande reconventionnelle du tireur, la cour lui alloue des dommages et intérêts en réparation du préjudice subi du fait des poursuites engagées sur la base d'un titre falsifié. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris, rejette la demande principale en paiement ainsi que l'appel incident, et condamne le porteur du chèque à indemniser le tireur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد سعيد (أ.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 04/01/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 2119 بتاريخ 10/05/2018 في الملف عدد 1158/8201/2015 و القاضي في منطوقه :

في المقال الأصلي :

في الشكل : بقبول الدعوى .

في الموضوع : بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 20000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ الأداء الفعلي وبتحميله الصائر ورفض الباقي .

في المقال المضاد :

في الشكل : بقبول الدعوى .

في الموضوع : برفض الدعوى وتحميل رافعها الصائر.

كما تقدمت شركة (أ. ب.) بواسطة دفاعها باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بجلسة 7/5/2019 تطعن بموجبه في منطوق الحكم المشار إليه أعلاه.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

وحيث يتعين قبول الاستئناف الفرعي بالتبعية لاستيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (أ. ب.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالرباطو المؤدى عنه بتاريخ 2/4/2015 عرضت فيه أنها في إطار نشاطها التجاري مع المدعى عليه توصلت منه بشيك بنكي بمبلغ 120.000.00 درهم رجع دون أداء حسب الثابت من الشيك والشهادة البنكية، وهو ما كبد المدعية عدة خسائر مادية ومعنوية وأنها بدلت معه عدة محاولات باءت بالفشل. لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 120.000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الشيك إلى غاية التنفيذ النهائي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبجلسة 16/04/2015 ألفي بالملف بمذكرة نائب المدعية بالإدلاء بأصل شيك وشهادة بنكية.

وبجلسة 26/11/2015 ألفي بالملف بمذكرة جواب نائب المدعى عليه أورد فيها أن الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 1127/12 بتاریخ 05/12/2012 القاضي باداء المدعى عليه مبلغ 120.000.00 درهم لفائدة المدعية مع العصائر والنفاذ المعجل غير مبني على أساس وأنه ينكر هاته المديونية باعتبار أن السند المعتمد عليه الأمر تبين أنه مزور فيما يخص المبلغ الوارد عليه لذا فإنه قام باستئنافه أمام محكمة الاستئناف التجارية التي أصدرت قرارها بإلغاء الأمر بالأداء في الملف رقم 631/8223/13 وأن المدعي أوضح أن الشيك قد تعرض للتزوير عن طريق إقحام الرقم (1) على يسار المبلغ كما تم إقحام عبارة (مئة على يمين المبلغ بالحروف) لتصبح مئة وعشرون ألف درهم. وأن المدعى عليه دفع أمام محكمة الاستئناف لكونه تقدم بشكاية في التزوير بمحرر بنكي عدد 5520/13 ، وأن التزوير واضح على وجه الشيك ويمكن ملاحظته بالعين المجردة. لأجل ذلك التمس إلغاء المقال لعدم ارتكازه على أساس واحتياطيا إيقاف البت إلى حين الإدلاء بمصير الشكاية، واحتياطيا جدا إجراء خبرة تقنية وخطية على الشيك وتحميل المدعية الصائر. وأرفق المذكرة بنسخة قرار استئنافي ونسخة شكاية.

وبجلسة 10/12/2015 ألفي بالملف بمذكرة نائب المدعى عليه بالإدلاء بوكالة خاصة للطعن بالزور الفرعي.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 754 المؤرخ في 17/12/2015 17 القاضي بإجراء بحث وصفي. وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث مع مقال مضاد المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه، والتي يلتمس من خلالها إلغاء الدعوى، وبخصوص المقال المضاد، الحكم بثبوت زورية الشيك المستدل به، والحكم على المدعية الأصلية بأدائها لفائدته تعويضا قدره 40000 درهم عن الأضرار الحاصلة له وبتحميلها الصائر.

وبناء على مستنتجات بعد البحث النائب المدعية، جاء فيها أنها تتمسك من كون الشيك هو من تحرير المدعى عليه، وأنها لا تمانع في إجراء خبرة خطية على الشيك.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 796 الصادر بتاريخ 21/7/2016 والقاضي بإجراء خبرة خطية يعهد بها لمختبر الدرك الملكي بالرباط قصد الاطلاع على الشيك المطعون فيه بالزور والمؤشر عليه من قبل القاضي المقرر، ومضاهاة الكتابة الواردة به من حيث المبلغ المضمن به بالحروف وبالأرقام مع خط المدعى عليه وتبيان ما إذا كانت تتعلق بهذا الأخير أم لا.

وبناء على تقرير الخبرة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 31/7/2017 جاء فيه أن البيانات المضمنة بالشيك موضوع الخبرة تم تحريرها بأربعة أقلام مختلفة لها تركيبات كميائية مختلفة، القلم الأول استعمل الكتابة المبلغ بالأرقام " 20000.00 " وبالحروف "عشرون ألف"، والقلم الثاني استعمل من أجل إضافة الرقم "1" إلى يسار الرقم "2" للمبلغ بالأرقام ليتحول من " 20000.00 " إلى " 120000.00 درهم، وكذا إضافة كلمة "مائة" إلى يمين كلمة "عشرون" ليتحول المبلغ المدون سابقا من "عشرون ألف درهم" على "مائة وعشرون ألف درهم". والقلم الثالث استعمل لكتابة مكان وتاريخ الإصدار، والقلم الرابع استعمل من أجل إنجاز التوقيع. وأن إضافة الخطوط في حيز مكاني معين يفقدها مميزاتها وخصائصها الخطية التلقائية، مما يشكل عائقا للقيام بكل المقارنات اللازمة لمعرفة المحرر الذي قام بتحرير الإضافات المذكورة. وأن مقارنة المميزات الخطية الخفية والظاهرة لكتابة المبلغ بالأرقام " 20000.00 درهم" وكذا المبلغ بالحروف "عشرون ألف درهم" بالشيك موضوع الخبرة مع نظيراتها بنماذج كتابات المدعى عليه أظهرت وجود تشابهات واضحة بينهما مما يؤدي للتصريح أن كتابة التحقيق المسطرة صادرة بخط يد سعيد (أ.).

وبجلسة 26/10/2017 ألفي بالملف بمستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعية أكد فيها أن المدعى عليه هو من قام بتزوير الشيك، ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة وتمتيع المدعية بأقصى ما ورد في مقالها الافتتاحي.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة الخطية النائب المدعى عليه، جاء فيه أن تقرير الخبرة أشار ضمن خلاصته إلى أن الشيك تم تحريره بأربعة أقلام مختلفة لها ترکیبات كيميائية مختلفة مستنتجا من ذلك أنه تمت إضافة الرقم "1" للمبلغ بالأرقام وكذا كلمة "مائة" للمبلغ بالحروف التحول المبلغ إلى 120000 درهم أرقاما وحروفا. وأن الشيك قد زور فعلا، ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة وتمتيعه بأقصى ما جاء في مذكراته السابقة ومقاله المضاد، وبتحميل المدعية الصائر. وأرفق المذكرة بنسخ من شکایات، وصور من شيكات.

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية يعهد القيام بها للخبيرة نجوى (ب.)، حددت مهمتها في الانتقال إلى المقر الاجتماعي للمدعية والاطلاع على دفاترهما التجارية ما إذا كانت ممسوكة بانتظام، وفي حالة الإيجاب تحديد المعاملة التجارية بين الطرفين بخصوص الشيك سند الدين وموضوعها وقيمتها.

وبناء على تقرير الخبرة المدلی به بالملف خلصت من خلاله الخبيرة إلى عدم تمكنها من التأكد من وجود علاقة تجارية بين الطرفين من عدمها لانعدام توفر أية وثيقة تؤكد ذلك خاصة أمام عدم تجاوب الأطراف لطلباتها المتكررة للإدلاء بوثائق تثبت هذه العلاقة .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 26/4/2018 ألفي بالملف بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة نائب المدعية أورد فيها أن المعاملة التجارية تعود إلى ما قبل سنة 2003، وأن سبب المعاملة تمت ترجمته إلى اعتراف بدین صادر عن المدعى عليه وموقع باسمه موضحا أن مبلغ المديونية كان محددا في 240000.00 درهما، وأن المدعى عليه أحيانا أدى بعض المبالغ نقذا، وأحيانا أخرى بواسطة شيكات رجعت دون أداء. وأن المدعية لم تعثر على الأوراق المحاسبية لسنوات 2002 و2003 رغم عدة محاولات للبحث عنها، مؤكدة أنها غير ملزمة بالاحتفاظ بالوثائق لأكثر من عشر سنوات استنادا للمادة الثامنة من القانون رقم 9.88 المتعلق بقواعد المحاسبة الواجب على التجار العمل بها، ملتمسة الحكم بأقصى ما ورد في مقالها الافتتاحي.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليه تمسك من خلالها بما جاء في مذكراته السابقة، مؤكدا نفيه لجميع ما جاء في الاعتراف بالدين المدلی بصورته ضمن تقرير الخبرة. والتمس تمتيعه بأقصى ما جاء في مذكراته السابقة ومقاله المضاد، وبتحميل المدعية الصائر.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف في عدم ارتكاز الحكم على أساس أن المدعية تقدمت بدعوى تلتمس من خلالها الحكم على الطاعن بالداء بملغ 120000 درهم مدلية بشيك يحمل نفس المبلغ وأن الطاعن تقدم بمذكرة جوابية أنكر فيها جميع ما جاء في دعوى المدعية معتبرا إن هذا الشيك مزور عليه و باته كان موضوع الأمر بالأداء الذي تم إلغاؤه بموجب القرار الاستنتافي عدد 631/8223/13 وأن المحكمة كان عليها إن تقول رفض الدعوى لعدم ارتكازها على أساس باعتبار الزورية كانت واضحة على ورقة الشيك المستدل بها إلا أنها لم تفعل بل قضت بالحكم للمدعية بمبلغ 20000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ الأداء الفعلي ولم تحملها الصائر ليكون بذلك الحكم مجانبا للصواب ويتعين إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به في هذا الخصوص وفي الخبرة الحسابية فإن المحكمة أمرت بإجراء خبرة خطية لم تكن محل اعتراض من المدعى عليه باعتبار أنها جاءت منطقية مصادفة للصواب فكان عليها إن تكتفي بما جاء فيها لتصدر حكمها وأنه بالخبرة الحسابية فإن ما جاء فيها ما جاء يعتبر بمثابة تحصيل حاصل باعتبار أن المدعية لم تمثل امامها كما إن الخبيرة لم تمتثل لما جاء في قرار المحكمة الذي ينص على ضرورة الانتقال إلى المقر الاجتماعي للشركة للاطلاع على الوثائق المحاسبية بل انها لم تشر إلى أنها قد حاولت ذلك وأن ما جاء في تقرير الخبرة من كون الخبيرة قد اطلعت على الشيك موضوع الدعوى فاستخلصت دون إن يطلب منها دلك إن الرقم 20000 درهم يحتمل أنه غير مزور كل هدا تم دون إن تؤكد الخبيرة انها انتقلت إلى مقر الشركة المدعية لتطلع على الوثائق الثبوتية لتنجز الخبرة الحسابية المطلوبة من طرف المحكمة وأن المحكمة كان عليها إن تصرح باستبعاد الخبرة و لا تأخذ بما جاء فيها لعدم جديتها وفي التعويض المطلوب فإن الطاعن تقدم أمام المحكمة بطلب مضاد يرمي إلى الحكم له بالتعويض عن الأضرار الحاصلة له من اجراء فعل المدعية الذي كبده معاناة و مصاريف لا قبل له بها و المتمثلة في تعويض قدره 20000 درهم عن استئناف الأمر بالأداء و تعويض قدره 5000 درهم عن طلب إيقاف تنفيذ الأمر بالأداء و تعويض قدره 15000 درهم عن الدعوى الحالية إلا إن المحكمة اعتبرته انه لم يثبت أداءه للمبالغ أعلاه وأن الضرر ثابت باعتبار إن جميع الإجراءات المشار إليها قد تمت فعلا وقد أدلى الطاعن بالوثائق المثبتة لذلك و كان على المحكمة أن تستعمل سلطتها التقديرية لتقرر تمكين الطاعن من التعويضات المستحقة له ويتعين بدلك إصدار قرار بإلغاء الحكم المستأنف في ما قضی به من رفض التعويض و بعد التصدي إصدار إقرار بأداء المدعية الأصلية ما مجموعه 40000درهم وفي المصاريف فإن الحكم المستأنف قضى بتحميل المدعى عليه الصائر وأنه بذلك سيتحمل الطاعن جميع صوائر المقال الافتتاحي كما سيتحمل صوائر الخبرتين دون موجب شرعي باعتبار إن ما طلب في المقال الافتتاحي لم يحكم سوى بسدسه وإن عدم الأداء راجع إلى خطا المدعية التي عبتت بورقة الشيك بان ضمنته عن سوء نية أرقاما و حروفا غير صحيحة تبتت زوريتها عن طريق خبرة الدرك الملكي وقد كان على المحكمة لتحقيق العدل والإنصاف إن تقضي بتحميل المدعية كافة المصاريف باعتبار إن الدعوى ما كانت لترفع لو ادلي بشيك نظيف يحمل فقط المبلغ الحقيقي 20000 درهم لتمت تسويته مباشرة بعد تقديمه للبنك و ينبغي الحكم المستأنف في ما قضى به من تحميل المدعى عليه من مصاريف لاعتبار إن هذا الأخير لم يخسر الدعوى ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و بعد التصدي الحكم برفض الدعوى الأصلية و قبول الطلب المضاد و الحكم تبعا لدلك على المدعى عليها بأدائها للطاعن ما مجموعه 40000درهم المفصلة أعلاه مع تحميل المستأنف عليه جميع المصاريف. وأدلى بنسخة الحكم المطعون فيه .

و حيث بجلسة 07/05/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة مع استئناف فرعي عرضت فيها في المذكرة الجوابية عن الاستئناف الأصلي يتمسك المستأنف الأصلي أن الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس باعتبار أن المحكمة الابتدائية قضت للطاعنة بمبلغ عشرون ألف درهم من أصل مائة و عشرون ألف درهم مع الفوائد القانونية و لم تحملها الصائر لكنه و طبقا للقاعدة الواردة في الفصل 124 من ق.م.م فإن من خسر الدعوى يتحمل صائرها و أنه يحكم بالمصاريف على كل طرف خسر الدعوى ومن ثم فإن الحكم الابتدائي الذي حمل الطرف الخاسر الصائر قد التزم صحيح القانون و هو الشيء نفسه الذي تم إعماله في الطلب المضاد الذي تم رفضه ليبقى صائره على رافعه و أن الحكم لم يتضمن أي غموض يشوبه فيما يخص الصائر الذي يبقى صائرا قانونيا طبقا للفصل 37 من قانون المالية خاصة أن المستأنف لا ينكر أبدا المعاملات التجارية مع الطاعنة و لم ينفها مطلقا فضلا عن أن الخبرة لم وتثبت زورية التوقيع و إنما تطرقت لوجود كتابات مختلفة يجهل محررها وأن ما يزعمه المستأنف من خرق الخبيرة لمقتضيات المهمة المسندة إليها بموجب الحكم التمهيدي الناصة على ضرورة الانتقال إلى مقر الشركة الطاعنة فيفنده إقرار المستأنف لصحة توقيعه و وجود معاملات تجارية مع الطاعنة ثابتة من خلال اعترافه بها من خلال ما ضمن بشكايته و من خلال مجموعة الشيكات التي حررها لفائدة الطاعنة و التي رجعت بدون رصيد فالمستأنف لم ينكر علاقته بالطاعنة كما سيوضح فيما يلي و بذلك يبقى ما تمسك به من ضرورة استبعاد ما جاء في الخبرة لعدم قيامه على أساس لا يعدو أن يكون سوى محاولة يائسة للتملص من مجموع مدينيته خاصة أنه في ملتمساته خلال هذه المرحلة بالصفحة الثالثة من المقال الاستئنافي يؤكد كون مبلغ عشرون ألف درهم حقيقي و أقر بأنه لو لم تتم إضافة الرقم 1 إلى الأرقام و كلمة مائة إلى الحروف لتم تسوية الدين مباشرة بعد تقديمه للبنك متناسيا أن علة عدم صرفه ترجع بالأساس إلى كون رقم الحساب مغلوط في أصله باعتباره وسيلة ممنهجة في النصب و الاحتيال على الأغيار و ما ركون المستأنف في السجن و تبليغه به إلا دليل على صدق ادعاء الطاعنة أما بخصوص ما زعمه المستأنف في مقاله المضاد من كونه تكبد مصاريف ناتجة عن هذه الدعوى حددها في مبلغ 20 ألف درهم ناتجة عن استئناف الأمر بالأداء و 5 آلاف درهم متجلية في مصاريف ملف إيقاف التنفيذ و مبلغ 15 ألف درهم ناتج عن الدعوى الحالية فإن الطاعنة ترد و بكل بساطة على ذلك باعتبار أن المحكمة الابتدائية كانت على صواب حينما رفضت طلبه المضاد بدعوى عدم إثبات ما أنفقه حتى يتسنى له المطالبة به ذلك أن عبئ إثبات الالتزام يقع على مدعیه و النازلة لا تحتوي أية وثيقة تفيد تغطية المصاريف المذكورة فضلا عن عدم تحديدها و أنه يلزمه إثباتها أو تحديد نطاقها فلو تعلق الأمر بأتعاب عن المساطر فمن المعلوم أن المصاريف المطلوب الحكم بها تبقى مستوجبة للرفض ما دام أنه و على هدي المادة 44 من القانون المنظم لمهنة المحاماة فإن الأتعاب تحدد أصلا باتفاق بين المحامي وموكله بما في ذلك المبالغ المتبقية منها والتي تخضع وجوبا في تقديرها عند النزاع من طرف نقیب الهيئة وفق ما تمليه المادة 51 من نفس القانون و التي جاء فيها أن نقیب الهيئة يختص بالبت في كل المنازعات التي تثار بين المحامي وموكله بشأن الأتعاب المتفق عليها والمصروفات بما في ذلك مراجعة النسبة المحددة وأن الأمر في نازلة الحال يتعلق بتعيين محامي وتحديد أتعابه فإنه وكما هو معلوم من مقتضيات المادة أعلاه أن المحامي يعين من طرف موكله الذي يقدم تسبيقات متتالية أثناء سير الدعوى و بذلك لا دخل للطاعنة بأداء ما يزعمه المستأنف لأنها بدورها خسرت سلعها منذ 15 سنة سلفت و لم تستخلص دیونها و تم جرها إلى حرم القضاء مما اضطرت معه بدورها إلى تعيين الدفاع ليتولى مهمة استرجاع ديونها الثابتة بشيك يحمل توقيع حقيقي غير مزور بل حتى الإقحامات التي تم تسجيلها في الشيك سند الدعوى يجهل محررها مما يعني أن المستأنف قد عمل على تسجيل تلك الملاحظات قبل قبض السلع من الطاعنة و سلمها الشيك و قبله شيكات رجعت بدون أداء مما يجعلها جميعا صادرة عنه و مسلمة للطاعنة كحامل شرعي و هو ما ستثبته الطاعنة من خلال ما يلي ما دام أن المبدأ في المادة التجارية هو حرية الإثبات وهذا المقتضى منصوص عليه صراحة في مدونة التجارة الجديدة في مادتها 334 وبذلك تبقى مزاعم المستأنف واهية و لا ترتكز على أساس قانوني ما دام أنه عين من يدافع عنه بمناسبة هذه الدعوى و يفترض صرف مبالغ من قبل مصاريف و أتعاب و ما دام أن طلبه المضاد تم رفضه فعليه يقع الصائر و ما دام أن طلب الطاعنة تم الحكم بجزء منه و الجزء الباقي هو موضوع استئناف فيتعين جعل الصائر على عاتق المستأنف الذي أقر بوجود معاملات تجارية مع الطاعنة من خلال شکایته المذكورة أعلاه و من خلال صور الشيكات و شواهد عدم الأداء المشار إليها طرته و من خلال احتمال كونه هو من أضاف الإقحامات بالشيك بواسطة أحد من معارفه و لكل ما ذكر ينبغي رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس ، و حول الاستئناف الفرعي أنه يرتكز على اسس قانونية وجيهة ويجدر معه اخذه بعين الاعتبار علما انه ينص على تعديل الحكم المتخذ جزئيا من جهة بخصوص باقي المبلغ الغير المحكوم به و المحدد في 100.000.00 وحول أحقية الطاعنة في باقي المبلغ الغير محكوم به المحدد في مائة ألف درهم حيث أن الحكم المتخذ رفض أداء بقية المبالغ المسطرة بالشيك بدون اي تعليل واضح ومفهوم وأنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد أن الرقم المضاف "1" أو الكلمة المضافة " مائة " هما بخط الطاعن و أنه و نظرا لإقرار المستأنف الأصلي بوجود معاملات تجارية مع الطاعنة ثابتة من خلال وقائع شكايته و من خلال الشيكات المرجعة دون أداء و أنه و نظرا لعجز الخبرة عن تحديد هوية من قام بإقحام الحرف و الكلمة في الشيك فإن موقع الشيك يبقى هو المعني بأداء ما ضمن به لأنه لا يعقل أن يمنح الشيك على بياض أو للضمان كما يتمسك المستأنف بكون الحكم الابتدائي جانب الصواب لما قضى للطاعنة بمبلغ 20 ألف درهم بالرغم من كون الشيك مزور كما يبدو واضحا من ورقة الشيك لكن سرعان ما ينقلب رأسا على عقب في المناقشة بهذا الشأن من منكر لما ورد في الشيك إلى مقر بمبلغ 20 ألف درهم في ملتمساته باعتباره مبلغ المديونية الحقيقي هو 20.000.00 درهم الذي كان سيصرف لو لم تتم إضافة الحرف و الكلمة المذكورين "1" و " مائة " ولكن و في إطار حرية الإثبات ألا يحق للمحكمة أن تتساءل عن مصير المعاملات التجارية التي اعترف بها في الوقائع المذكورة بشكايته ضد الطاعنة المشار إليها أعلاه ألا يحق التساؤل أيضا عن مصير الشيكات التي سلمها للعارضة و التي رجعت بدون أداء و هي كالتالي :

الشيك رقم 4013243 الحامل لمبلغ 20.000.00 درهم المسحوب على البنك (م. ل. ت. خ.).

الشيك رقم 4013247 الحامل المبلغ 20.000.00 درهم المسحوب على البنك (م. ل. ت. خ.).

الشيك رقم 4013249 الحامل المبلغ 20.000.00 درهم المسحوب على البنك (م. ل. ت. خ.).

الشيك رقم 4265150 الحامل لمبلغ 20.000.00 درهم المسحوب على البنك (م. ل. ت. خ.).

الشيك رقم 4265151 الحامل لمبلغ 22.000.00 درهم المسحوب على البنك (م. ل. ت. خ.).

الشيك رقم 4265152 الحامل المبلغ 22.000.00 درهم المسحوب على البنك (م. ل. ت. خ.).

ويتضح للمحكمة بأن المستأنف كان فعلا يتعامل مع الطاعنة و أن الشيكات المذكورة بلغت قيمتها 124.000.00 درهم رجعت كلها بدون أداء وأنه بإضافة المبلغ الوارد في الشيك سند الدعوى الحالية تلاحظ المحكمة أن قيمته محددة في مبلغ 120.000.00 درهم أي بإضافته إلى مبالغ الشيكات التي رجعت بدون أداء المحددة قينتها في 124.000.00 درهم و التي لم يثبت المستأنف بمقبول أنه اداها أو أدى جزءا منها بعد رجوعها بملاحظة انعدام المؤونة و بذلك يصبح مجموع رقم المعاملات بين الطاعنة و المستأنف محدد في مبلغ 244.000.00 درهم وأن الطاعنة و زيادة في الإثبات تدلي للمحكمة بمجموعة من الفواتير و أوراق التسليم التي و إن كانت غير موقعة من طرف المستأنف فهي تدل على مدينيته بمجموع مبلغ 244.000.00 درهم وأنه و كما هو معلوم فانعدام التوقيع راجع إلى طبيعة المعاملات التجارية التي تنبني فيما بين التجار على السرعة و الإئتمان لكن و بمجرد رجوع بعض الشيكات بملاحظة انعدام المؤونة فقد قررت الطاعنة شد الحزام مع المستأنف الأصلي الذي لا ينكر إطلاقا المعاملة مع الطاعنة فقامت بالإعراب عن رغبتها الدائمة في استرجاع دائنيتها من المستأنف الذي سلمها اعترافا بخط يده مؤشرا إياه ببصمته يعترف بمدينتيه تجاه الطاعنة بالمبالغ موضوع الشيكات التي رجعت بدون أداء و الشيك موضوع الدعوى الحالية و هي موضوع السلع المضمنة بالفواتير التي لم يوقعها لسوء نيته المبينة تجاه الطاعنة التي تسلمت منه الشيكات ثم الاعتراف بالدين بعد رجوع بعض الشيكات بملاحظة انعدام المؤونة و يتبين من المقال الاستئنافي أن المستأنف يقر بالمعاملة التجارية و أنه في مذكراته بالمرحلة الابتدائية كان يقر بها ضمن شكاية تقدم بها و أدلي بالشيكات التي رجعت بدون مؤونة دون أن يثبت بموجب إبراء ذمته منها و بذلك فتوقيعه للاعتراف بالدين مؤشرا إياه ببصمته لهو أكبر دليل على مدينتيه للطاعنة خاصة أن الإقحامات التي تحدث عنها لم تثبت الخبرة الخطية أنها صادرة عن الطاعنة و بذلك فما دام أن توقيعه صحيح و لم ينكره و ما دام أنه لم يثبت خلو ذمته بمجموع المديونية فإن الطاعنة تؤكد بأن ما يتمسك به المستأنف يبقى من منهجياته المتواصلة في النصب و التي جرته إلى ردهات المحاكم في قضايا تتعلق بالشيكات ، ملتمسة حول الاستئناف الأصلي القول أن الاستئناف الأصلي لا يرتكز على أساس و الحكم برده وعدم أخذه بعين الاعتبار وتأييد الحكم الابتدائي المتخذ بخصوص ما قضى به في شأن المبلغ المحكوم به مع تعديله وفق طلبات الطاعنة المحددة في الاستئناف الفرعي والصائر و حول الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا بتعديل الحكم جزئيا وذلك برفع المبلغ المحكوم به من مبلغ 20.000.00 درهم الى مبلغ 120.000.00 درهم مع شمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم التنفيذ وترك الصائر على عاتق المستأنف بما في ذلك صائر الاستئنافين الأصلي والفرعي . وأدلت بنسخة من الشكاية التي يقر في وقائعها بالتعامل مع الطاعنة ونسخة من الشيكات التي رجعت بانعدام المؤونة ومجموعة من الشيكات التي رجعت بدون أداء و مجموعة من الفواتير تتضمن السلع موضوع الشيك سند الدعوي و شيكات أخرى رجعت بدون مؤونة وأصل الاعتراف و التعهد

و حيث أدرجت القضية بجلسة 21/05/2019 تخلف عنها دفاع المستأنف أصليا رغم استدعاءه بمحل المخابرة معه وحضر نائب المستأنف عليها وأكد ما سبق واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 28/05/2019 مددت لجلسة 11/6/2019 .

التعليل

أولا : في الاستئناف الأصلي :

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث صح ما أثاره الطاعن بخصوص ثبوت زورية الشيك أساس المديونية المطالب بها من طرف المستأنف عليها بحيث أن خبرة الدرك الملكي - معهد علوم الأدلة الجنائية بالرباط - خلصت الى أنه تمت إضافة الرقم 1 للمبلغ بالأرقام وكذا كلمة مائة للمبلغ بالحروف بالشيك موضوع التحقيق ، وأن إضافة الخطوط في حيز مكاني معين يفقدها مميزاتها وخصائصها الخطية التلقائية وعليه فما عللت به محكمة البداية ما انتهت إليه من كون الطاعن مدين للمستانف عليها بمبلغ 20000.00 درهم باعتبار أن الخبرة اظهرت وجود تشابهات خطية وظاهرة لكتابة المبلغ بالأرقام و المبلغ بالحروف '' عشرون ألف درهم '' بالشيك موضوع الخبرة مع نظيرتها بنماذج كتابات الطاعن يبقى تعليلا فاسدا اعتبارا لكون الشيك متى ثبت أنه مزور فيما يخص المبلغ الوارد به فإنه يبقى غير مستحق الأداء ولايصح شيكا بمفهوم المادة 239 من مدونة التجارة ، وعليه فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون قد جانبت الصواب حينما قضت وفق طلب المستأنف عليها بالأداء في حدود مبلغ 20000.00 درهم والحال قد ثبت زورية الشيك سند الدين المطالب به .

وحيث لما ثبت أن الشيك المستدل به قد شابه إقحام في مبلغ الشيك المكتوب بالأرقام و الحروف ولما ثبت الضرر الحاصل كذلك للمستأنف جراء تكبده مصاريف الطعن في الأمر بالأداء الصادر بناء على الشيك المذكور ، وكذا مصاريف الدعوى الحالية ، فإن هذه المحكمة ومراعاة لكل تلك الأضرار ترتئي حصر التعويض المستحق لفائدة الطاعن فيه بصفة إجمالية اعتمادا على سلطتها التقديرية في حدود مبلغ 15000 درهم .

وحيث تأسيسا على ما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد بأداء المستأنف عليها أصليا لفائدة المستأنف تعويضا إجماليا قدره 15000.00 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

ثانيا : في الاستئناف الفرعي :

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث تأسيسا على ما خلصت إليه هذه المحكمة من كون الشيك الحامل لمبلغ 120000.00 درهم قد ثبتت زوريته لذلك فإن مطالبة الطاعنة برفع المبلغ المحكوم به من 20000.00 درهم الى مبلغ 120000.00 تبقى على غير أساس مما يتعين معه رد الاستئناف وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : باعتبار الأصلي جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد بأداء المستأنف عليها أصليا لفائدة المستأنف تعويضا إجماليا قدره 15000.00 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

وبرد الاستئناف الفرعي وابقاء الصائر على رافعته .

Quelques décisions du même thème : Commercial