Réf
73390
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2594
Date de décision
30/05/2019
N° de dossier
2019/8232/437
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Violation de la loi, Responsabilité du contrôleur technique, Renvoi de l'affaire, Procédure civile, Principe du double degré de juridiction, Omission de statuer, Intervention volontaire, Appel, Annulation du jugement
Base légale
Article(s) : 2 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en responsabilité délictuelle dirigée contre un bureau de contrôle technique, la cour d'appel de commerce censure la décision des premiers juges pour omission de statuer. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que l'entreprise de construction et son assureur ne justifiaient pas d'un lien contractuel avec le défendeur, qualifiant ainsi implicitement l'action de contractuelle. Devant la cour, les appelants soulevaient notamment l'omission par le premier juge de statuer sur une demande d'intervention volontaire formée par d'autres assureurs. La cour retient que cette omission de statuer sur une demande régulièrement formée constitue une violation de l'article 2 du code de procédure civile, lequel impose à la juridiction de se prononcer sur toute prétention dont elle est saisie. Cette irrégularité procédurale justifie à elle seule l'annulation du jugement. Afin de garantir le respect du principe du double degré de juridiction, la cour d'appel de commerce annule le jugement entrepris et renvoie l'affaire devant le tribunal de commerce pour qu'il soit statué à nouveau sur l'ensemble des demandes.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (م. م. ل.) و شركة (ا.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/09/2018 تستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/06/2018 في الملف التجاري عدد 2503/8227/2016 تحت عدد 2760 والقاضي بعدم قبول الدعوى وبتحميل رافعتها الصائر.
وحيث تقدمت شركة (ت. س.) وشركة (ا.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/09/2018 تستأنفاه بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.
في الشكل:
حيث ان المقالين الاستئنافيين قدما وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفتين تقدمتا بواسطة محاميهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط أفادت فيه يعرضان فيه أن شركة (م. و. ل.) تضمن المسؤولية القانونية لشركة (ا.) عن الحوادث التي يمكن أن ترتب عن المشاريع التي يمكن أن تقوم بإنجازها، وانه وبتاريخ 2013/ 04 / 05 وبينما كانت شركة (ا.) بصدد انجاز مشروع (ل. س.) بالرباط، تم اكتشاف مجموعة من الأضرار التي لحقت بالأبنية كما هو واضح من تقرير الخبرة المرفق بالمقال. وان هذه الأضرار تم تحديد سببها في التصاميم المعيبة التي تمت المصادقة عليها من طرف المدعى عليه مكتب (ف.)، التي كانت تربطه وشركة (ا.) اتفاقية تهدف إلى دراسة هذه التصاميم الصادرة عن مكتب (ط. ل.) وإبداء النواقص التي تشوبها. كما تم تحديد قيمة الأضرار التي لحقت في الأبنية في 14794172,00 درهم. وان المسؤولية يتحملها المدعى عليه المصادقته على تصاميم معيبة كانت السبب في أضرار البناء التي لحقت بمشروع (ل. س.). وأن الحادثة موضوع الملف الحالي انتهت بأداء المدعية لفائدة المؤمن لديها مبلغ6400000,00 دره كتعويض عن الأضرار التي لحقت بالأبنية، وكذا مبلغ213509,00 درهم من قبل صائر الخبرة المنجزة من قبل مكتب (خ. س. م.) وأن المدعية يبقى من حقها الرجوع على المسؤول الغير قصد مطالبته باسترجاع جميع مصروفاتها القانونية التي أدتها والبالغة 6813509,00 درهم. وان المدعى عليه يؤمن مسؤوليته المدنية لدى شركة (ت. ز.). وأنه يبقى من حق المدعية المطالبة بالأمر بإحلالها محل مؤمنها في الأداء. والتمست لأجل ذلك الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة شركة التأمين المدعية إضافة إلى الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب تعويضا قدره 6813509,60 درهم، وبإحلال المدعى عليها شركة (ت. ز.) محل مؤمنها في الأداء والحكم عليها بالصائر، والحكم بالنفاذ المعجل. وأرفقت المقال بأصل وصل أداء مصاريف مكتب الخبرة. واصل وصل أداء التعويض لفائدة شركة (ا.). وصورة لشيك. وأصل تقرير خبرة.
وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث في موضوع النزاع يستدعى له أطراف النزاع تائبيهما.
وبناء على مذكرة نائب المدعى عليها الثانية التمس من خلالها الأمر بضم الملف الحالي إلى الملف2014 / 8201 / 4789 .
وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 2017/ 03 / 23، صرح ممثل المدعية الأولى أن شركة (ا.) تم اختيارها في صفقة لإنجاز مشروع سكني "الليمون السويسي"، ولكون الأمر يتطلب تصاميم ودراسات، فإن المدعية الثانية كلفت مكتب (ف.) من أجل دراسة التصاميم ومدى مطابقتها للمواصفات المتفق عليها، إلا أن تلك الدراسة لم تكن موضوعية وأنه على سبيل المثال، فإن الحديد المستعمل غير كاف وغير قادر على تحمل البناية المزمع إنجازها من خلال ظهور تصدعات بها. وعن سؤال للمحكمة ما إذا كانت المدعية قد قامت بإجراء خبرة لتأكيد ومعاينة الأضرار اللاحقة بالبنايات، أجاب ممثل المدعية ان المعمول به في الميدان هو تعيين مكتب دراسة آخر لمعاينة العيوب والذي أنجز الدراسة وأكد العيوب التي شابت التصاميم المصادق عليها من طرف المدعى عليه مكتب (ف.). وأن ذلك استتبعه أداء المدعية التي يمثلها للشركة المدعية الثانية"شركة (ا.)" مبلغ الخسائر كتعويض عن العيوب والمحدد في مبلغ6400000,00 درهما، إضافة إلى مبلغ صائر الخبرة المحدد في 213509,60 درهما لفائدة مكتب (خ. س. م.).
وصرح ممثل المدعى عليه الأول "مكتب (ف.)" أن العقد الوحيد الذي يربط المكتب الذي يمثله مبرم مع شركة (د.)، ولا علاقة لهم بالشركة المدعية الثانية ولا الشركة المؤمنة لديها، موضحا أن القاسم المشترك بينهما هو أن كل منهما يعمل بالمشروع باستقلال عن الآخر، وأن مهمته هو مراقبة التصاميم والأشغال الكبرى في المشروع، نافيا أن تكون المدعية الثانية قد كلفتهم بدراسة التصاميم، وأن من كلفهم هي شركة (د.).
وأوضح نائب المدعى عليه أن هذا الأخير مهمته هي المصادقة على مدى مطابقة التصاميم والإنجازات في البنايات عند نهايتها، وأنهم يعرفون صاحب المشروع دون غيره. وعقب ممثل المدعية أن صاحب المشروع هو شركة (د.) التي كلفت المدعى عليه الأول مكتب (ف.) بمراقبة مدى مطابقة التصاميم مع ما هو معمول به والوارد بكناش التحملات، وأن التصاميم تسلمتها المدعية الثانية شركة (ا.) من عند صاحبة المشروع وهي تحمل مصادقة مكتب (ف.). وأكد نائب المدعى عليه أن موكله لم تكن له علاقة بباقي المشتغلين بالمشروع، وأدلي بصورة من عقد المراقبة التقنية الرابط بين صاحبة المشروع ومكتب (ف.). مؤكدا طلب ضم الملف الحالي إلى الملف رقم 4789/8201/2014.
وبناء على مذكرة نائب المدعية المدلى بها بجلسة 2017/ 04 / 20، أورد فيها أن مناط الدعوي الحالية هو الرجوع على المدعى عليها بصفتها المسؤولة عن الأضرار التي لحقت بالأبنية بسبب التصاميم المعيبة التي صادقت عليها، وأن الدعوى التي يلتمس من خلالها المدعى عليه ضم الملف الحالي إليها مقامة من طرف صاحبة المشروع التي ليست طرفا في الملف الحالي. وأن الملف المطلوب ضم الملف الحالي إليه صدر بشانه حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة تم إنجازها في غيبة المدعية لكونها ليست طرفا في الدعوى، وان موجبات الضم غير متوفرة. ملتمسة رد كافة دفوعات المدعى عليها والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الافتتاحي. وأرفقت المذكرة بنسخة من نظامها الأساسي.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث النائب المدعى عليه أورد فيها أنه بالرجوع إلى مقتضيات عقد المراقبة التقنية المدلى به خلال جلسة البحث في البند العاشر منه الذي ينص على: "أن المراقب التقني يتحمل مسؤولية الأخطاء كيفما كانت نوعها والمرتكبة من طرف تابعيه. إلا أنه لا يحل محل المتدخلين الآخرين في المشروع مثل المهندس المعماري، والمستشار التقني أو المقاولات والتي تتحمل مسؤولية جميع الالتزامات الملقاة على عاتقها". وأن المدعية شركة (ا.) تربطها علاقة تعاقدية مع كل من رب المشروع من جهة ومع المدعية الأولى شركة (م. و. ل.) من جهة أخرى بصفتها مؤمنة لها بشان مخاطر ورش المشروع. مما يفرض على الشركة المدعية "شركة (ا.)" أن تطالب رب المشروع شركة (د.) بالتعويض عن الأضرار الحاصلة لها، وما على هذه الأخيرة إلا أن تبادر بإدخال المدعي عليها في الدعوى باعتبارها مقصرة في مهمة المراقبة التقنية الملقاة على عاتقها. ملتمسة ضم الملف الحالي إلى الملف رقم2014 / 8201 / 4789 وتحميل المدعية الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليه الأول شركة (م. ف.) أورد فيها حول سقوط الحق، أن صاحبة المشروع شركة (د.) أقرت على أنها عاينت العيوب بتاریخ 2013/ 03 /13 بمقتضى الرسالة المؤرخة في 2013/ 03 / 20 والتي تم تبليغها للمدعى عليه مانحة إياه أجلا لا يتجاوز ثلاثين يوما للجوء إلى القضاء يبتدئ من تاريخ معاينة العيوب. وأن الشركة صاحبة المشروع شركة (د.) لم تبادر بتسجيل مقالها إلا بتاريخ 2014/ 12 / 08 أي خارج أجل ثلاثين يوما المنصوص عليها في المادة 769 من ق ل ع التي تطبق مقتضياتها فقط على صاحب المشروع، ولكن في مواجهة جميع المتدخلين في المشروع سواء تعلق الأمر بشركة البناء أو المهندس المعماري أو مكتب الدراسات.مما يكون معه أجل السقوط المثار في مواجهة صاحبة المشروع شركة (د.) يمتد إلى شركة البناء (ا.) وشركة التأمين التي حلت محلها بدعوى استرجاع التعويضات التي أدتها إلى المؤمنة لديها، لكون المقال الافتتاحي لم يتم تسجيله إلى 2016/ 06 / 18 ، مما يتعين معه التصريح بسقوط الحق بعد خرق أجل ثلاثين يوما المنصوص عليها في الفصل 769 من ق.ل.ع و من حيث الشكل أن الخبير القضائي عبد الهادي السطوطي أشار في تقريره الى هوية أغلب المتدخلين في المشروع الحالي ، و ضرورة تحديد مسؤولية كل واحد منهم على حدة ، و أن الدعوى الحالية تهدف الحصول على استرجاع تعويض دون اعتبار تحديد المسؤوليات لكل متدخل في مشروع البناء ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب لانعدام إثبات وجود اتفاقية بين المدعى عليه و شركة (ا.) و لعدم إدخال الغير في الدعوى و بتحميله المدعية الصائر و أرفقت المذكرة بصورة شمسية لتقرير خبرة و صورة شمسية من رسالة مؤرخة في 20/03/2013 .
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المستأنف.
بخصوص الاستئناف الأول المقدم من طرف شركة (م. م. ل.) وشركة (ا.):
وحيث جاء في أسباب الاستئناف فيما يخص خرق مقتضيات الفصل 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية: فقد جانب الحكم المستانف الصواب حينما قضى بعدم قبول طلبها بناء على تعليلات غير سليمة اعتبر من خلالها ان تخلف المدعية عن الادلاء بما يفيد وجود اي عقد او اتفاقية مبرمة بينها وبين المدعى عليها يبقي صفتها في الدعوى غير ثابتة. لكن، ان في تعليلات محكمة الدرجة الاولى خرق سافر لمقتضيات الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية . و ان الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة يبقى مشروطا بانذار الطرف باصلاح المسطرة وتقاعسه عن اصلاحه. و ان محكمة الدرجة الاولى لما اعتبرت صفتها غير ثابتة لعدم ادلائها بما يفيد وجود اي عقد او اتفاقية مبرمة بينها وبين المدعى عليها قضت تبعا لذلك بعدم قبول الطلب رغم ان وثائق الملف لا تتوفر على ما يفيد انذار المحكمة المستأنفتين باصلاح المسطرة وعجزهم عن اصلاحها. وان في ذلك خرق سافر لمقتضيات الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية . وانه في جميع الاحوال فان هذا العقد غير موجود للاعتبارات التي سيتم شرحها بعده، ذلك انه لو أنذرتها المحكمة بذلك لأوضحت موقفها ولما انتهى الحكم الى ما انتهى اليه. وبالاضافة الى ذلك فان تعليلات الحكم المستانف تتعارض ومقتضيات الفقرة الاخيرة من الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على ان القاضي المكلف بالقضية عند الاقتضاء يطلب تحديد البيانات غير التامة والتي تم اغفالها كما يطلب الادلاء بنسخ المقال الكافية وذلك داخل اجل يحدده تحت طائلة التصريح بعدم قبول الطلب. وان محكمة الدرجة الاولى وبعد حجزها الملف للمداولة لم تكلف نفسها عناء انذار الاطراف قصد الادلاء بنسخة العقد وقضت بعدم قبول طلها. وانه كان يتعين عليها حفاظا على حقوقهما المشروعة ان تنذرهما داخل اجل محدد بالادلاء بنسخة من العقد.
وفيما يخص خرق مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية : ان الحكم المستأنف قد جانب الصواب واعتبر خطا ان دعواها مقدمة على اساس قواعد المسؤولية العقدية في حين ان طلبهما مؤسس على قواعد المسؤولية التقصيرية كما هو ثابت من خلال مقالهما الافتتاحي للدعوى. وانه يكفي الرجوع لملتمساتهما سواء المقدمة بمقالهما الافتتاحي او الاصلاحي للدعوى التي التمستا من خلالها سماع مكتب (ف.) بمسؤوليته الكاملة عن الحادث موضوع الدعوى. وان محكمة الدرجة الاولى على الرغم من ذلك غيرت تلقائيا موضوع الدعوى حينما طبقت قواعد المسؤولية العقدية. وان في ذلك خرق سافر لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية . ومزيدا للتوضيح فانهما ترغبان في احاطة محكمة الاستئناف بالوقائع الحقيقية للملف الحالي وذلك من خلال ما يلي: ذلك انه سبق لشركة (د.) بصفتها شركة متخصصة في المشاريع السكنية ان قررت انجاز مشروع عقاري سكني ذات جودة عالية وابرمت مع المستانف عليه مكتب (ف.) عقدا بتاريخ 25/10/2011 من اجل المراقبة التقنية المتعلقة بالمشروع السكني (ل. س.) وذلك باعتبارها شركة متخصصة في ميدان مراقبة اشغال البناء. وانه بعد قيام المستانف عليها بدراسة جميع التصاميم والوثائق التقنية للبناء و وثائق التنفيذ ومصادقتها على جميع التصاميم تم انطلاق عملية اشغال البناء التي تنقسم الى شطرين: الشطر الاول وتم اسناده الى شركة (ا.) وهي المستأنفة الثانية. والشطر الثاني تم اسناده الى مقاولة (ب. ب. م.). وانه على اثر انطلاق اشغال البناء في الشطر الاول فوجئت المستأنفة الثانية بظهور مجموعة من المشاكل الهيكلية تتعلق بالتصاميم الفولاذية المصادق عليها من طرف المستانف عليها مكتب (ف.) . وانه وبعد قيام المستأنفة الثانية بالتصريح بالحادث للمستأنفة الاولى بصفتها تؤمن مسؤوليتها عن الحوادث التي يمكن ان تترتب عن المشاريع التي تقوم بانجازها . وأن شركة (م. م. ل.) قامت بانتداب احد الخبراء المتخصصين في الميدان مكتب (خ. س. م.) الذي حدد سبب الاضرار في التصاميم المعيبة التي تمت المصادقة عليها من قبل مكتب (ف.) المستانف عليه والذي كانت تربطه مسبقا مع صاحبة المشروع شركة (د.) اتفاقية تهدف الى دراسة هذه التصاميم. وانه تم تحديد قيمة الاضرار في مبلغ 14.794.172,00 درهم التي تمثل قيمة الاشغال الاضافية المتعلقة بأشغال الدعم وتقوية الاساسات المتعلقة بالشطر الاول التي كلفت به شركة (ا.) وذلك إصلاحا للأخطاء المرتكبة من طرف مكتب (ف.) المتمثل في عدم سلامة تصاميم البناء التي صادق عليها بحكم المهمة المسندة إليه. و أن المستأنفة الاولى ادت للمستأنفة الثانية بصفتها مؤمن لديها مبلغ 6.400.000,00 درهم من قبل التعويض عن الاضرار التي لحقت بالابنية بالاضافة الى تكبدها انفاق مبلغ 213.509,60 درهم من قبل صائر الخبرة المنجزة من قبل مكتب (خ. س. م.)، مقابل وصل الاداء والحلول من اجل الرجوع على مكتب (ف.) المسؤول عن الحادث موضوع الدعوى. وانه لا حاجة للتذكير ان قواعد التعويض في اطار المسؤولية التقصيرية تقتضي اثبات الاركان الثلاثية لدعوى التعويض وهي الخطأ ثم الضرر ثم العلاقة السببية بين الخطأ والضرر. وأنها اثبتت توفر واجتماع الأركان الثلاثية لخطأ وضرر العلاقة السببية بينهما. وان الخطأ ثابت سواء من خلال تقرير خبرة المستشار التقني لها المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى وكذلك كما هو ثابت من خلال الحكم الصادر عن نفس المحكمة في اطار الملف عدد 4789/8201/2014 المقدم من طرف صاحبة المشروع شركة (د.) في مواجهة مكتب (ف.) والذي يتعلق بنفس الحادث موضوع الملف الحالي والذي حمل مسؤوليته لمكتب (ف.) بسبب عدم سلامة تصاميم البناء التي صادق عليها. وأن الضرر ثابت من خلال مكتب مستشارها التقني مكتب (خ. س. م.) والذي حدد قيمة الاضرار في مبلغ 14.794.172,00 درهم المتعلقة بالشطر الاول من المشروع المسند لها الثانية شركة (ا.)، وثابت كذلك من خلال وصل اداء التعويض المدلى به من طرف المستأنفة الاولى رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى وثابت كذلك من خلال وصل الاداء والحلول المدلى به من طرف المستأنفة الاولى رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى والذي يفيد انها ادت لفائدة مؤمنتها شركة (ا.) مبلغ قدره 6.400.000,00 درهم مرفق بصورة لشيك يفيد الاداء. وأن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر ثابتة كذلك من خلال نفس تقرير مستشارها التقني مكتب (خ. س. م.) وكذلك الحكم المشار اليه اعلاه على اعتبار ان الخطأ الصادر عن مكتب (ف.) متمثل في المصادقة على تصاميم معيبة وغير مطابقة لمعايير السلامة هو السبب الرئيسي والمباشر في الاضرار موضوع الملف الحالي حيث كلفت المستأنفة الثانية القيام بأشغال اضافية من اجل تدعيم الاساسات والهياكل. وانه على اثر ذلك تقدمت بدعوى في اطار مقتضيات قواعد المسؤولية التقصيرية ومقتضيات الفصل 47 من المدونة العامة للتأمينات في مواجهة مكتب (ف.) من اجل تحميله كامل مسؤولية الحادثة وبأدائه لفائدة شركة التامين مبلغ 6.813.509,60 درهم الذي يمثل مبلغ التعويض الذي ادته للمؤمن لديها العارضة الثانية وصائر الخبرة المنجزة. وانتهت الدعوى بصدور الحكم المستأنف الذي اعتبرت من خلاله محكمة الدرجة الاولى ان صفتها غير ثابتة مادام انها لم تدل بالعقد او الاتفاقية المبرمة بينها وبين المكتب المستأنف عليه. وانه وبعد اعطاء محكمة الاستئناف نبذة موجزة عن وقائع الملف الحالي فان محكمة الدرجة الاولى تكون قد أخطئت في تقدير معطيات الملف وغيرت تلقائيا موضوع الدعوى من قواعد المسؤولية التقصيرية الى تطبيق قواعد المسؤولية العقدية. ذلك ان العقد الذي اعتبرته محكمة الدرجة الاولى انها تخلفت عن الادلاء به المبرم بينها وبين المستأنف عليه مكتب (ف.) لا وجود له اساسا. و ان الامر يتعلق بعقد أولي المبرم بين صاحبة المشروع شركة (د.) والمكتب المستأنف عليه في حين انها ابرمت بعد ذلك عقدا مع صاحبة المشروع شركة (د.) من اجل القيام بأشغال بناء الشطر الاول من المشروع بناء على تصاميم مصادق عليها من طرف المكتب المستأنف عليه بمقتضى العقد الاول الذي يجمعه مع صاحبة المشروع. ومن جهة ثانية، فان الممثل القانوني لمستشارها التقني مكتب (ا. ك. ل.) سبق له وان اكد لمحكمة الدرجة الاولى خلال البحث المامور به من طرفها ان شركة (م. م. ل.) بأن صاحبة المشروع شركة (د.) كلفت مكتب (ف.) المستأنف عليه بمراقبة مدى مطابقة التصاميم مع ما هو معمول به والوارد بكناش التحملات وان التصاميم تسلمتها العارضة الثانية شركة (ا.) من عند صاحبة المشروع وهي تحمل مصادقة مكتب (ف.) وان هاته الاخيرة هي من تتحمل مسؤولية الاضرار تبعا لمصادقتها على تصاميم معيبة كانت السبب في اضرار البناء اللاحقة بمشروع الليمون السويسي. ومن جهة ثالثة، تاكيدا لجدية طلبها فانهما تثيران انتباه محكمة الاستئناف الى ان صاحبة المشروع شركة (د.) سبق لها وان تقدمت في مواجهة المستانف عليه مكتب (ف.) بدعوى من اجل المطالبة بالاضرار اللاحقة بمشروعها السكني انتهت بصدور حكم بتاريخ 14/05/2018 في اطار الملف عدد 4789/8201/2014 قضى بتحميل مكتب (ف.) مسؤولية الاضرار اللاحقة بالمشروع السكني وبادائه لفائدة صاحبة المشروع شركة (د.) تعويضا قدره 38.410.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب واحلال شركة (ت. ز.)، وشركة (ت. سن.) و شركة (ت. ا.) في حدود الضمان المسطر بعقد التامين وتحميل المدعى عليها المصاريف ورفض باقي الطلبات. وان من شأن هذا الحكم ان يؤكد لمحكمة الاستئناف ثبوت مسؤولية المستانف عليها بخصوص الحادث موضوع الملف الحالي وذلك عملا بمقتضيات الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود. ومن جهة رابعة، انه ينبغي الاشارة في هذا الصدد بان مقتضيات الفصل 10 من الاتفاقية المبرمة بين صاحبة المشروع شركة (د.) و المكتب المستانف عليه تنص في فصلها 10 على ما يلي: "أن المراقب التقني مكتب (ف.) مسؤول عن الأخطاء المرتكبة من أي نوع من طرف الأشخاص المسؤول عنهم". وبالتالي فانه يبقى من حقها المشروع الرجوع على هذا المكتب قصد مطالبته باسترجاع جميع مصروفاتها التي ادتها مؤمنتها البالغة 6.813.509,60 درهم مع إحلال مؤمناته في الأداء. وان الحكم المستأنف حينما استبعد كافة دفوعاتها بناء على تعليلات غير سليمة وغير تلقائيا موضوع دعواها جعل حكمه غير مستند على أي اساس واقعي او قانوني سليم وخارقا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية والفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود الشيء لذلك تلتمسان الغاء الحكم المستأنف. والحكم من من جديد بتحميل مكتب (ف.) كامل مسؤولية الحادث موضوع الدعوى الحالية، والحكم عليه تبعا لذلك بادائه لفائدة العارضة الاولى اضافة الى الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب تعويضا قدره 6.813.509,60 درهم للأسباب السالفة الذكر مع احلال مؤمناته وهم شركات التامين: شركة (ت. ا. م.)، شركة (ت. سن.) وشركة (ت. ا.) محل المؤمن لديهم في الاداء كل واحدة منهن حسب نسبتها في عقد التامين. و تحميل المستأنف عليهم الصائر.
بخصوص الاستئناف الثاني المقدم من طرف شركة (ت. س.) وشركة (ا.):
وحيث جاء في أسباب الاستئناف فيما يخص خرق الفصلين 2 من قانون المسطرة المدنية: أن الحكم المستانف جانب الصواب حينما اغفل البث في المقال المقدم من طرفهما بشأن تدخلهما الاختياري في الدعوى موضوع الاستئناف الحالي. والاكثر من ذلك فان محكمة الدرجة الاولى وبعدما قررت ضم الملف موضوع الاستئناف الحالي للملف عدد 4789/8201/2014 المتعلق بالدعوى المقدمة من طرف صاحبة المشروع شركة (د.) بخصوص نفس الحادث موضوع الملف الحالي وفصلهما بعد حجز الملف للتامل بعلة عدم توافر شروط الضم تم اغفال وترك مقالهما بشأن تدخلهما الاختياري في الدعوى بالملف عدد 4789/8201/2014 عوض ارجاعه للملف 2503/8227/2016 ودون البت فيه. وان محكمة الدرجة الاولى عندما لم تبث في طلبهما لا سلبا وايجابا ودون التطرق اليه يكون حكمها خارقا لمقتضيات الفصل 2 من قانون المسطرة المدنية. وان مقتضيات هذا الفصل واضحة وصريحة ولا تحتمل اي تاويل. ذلك انه كان يتعين على محكمة الدرجة الاولى البث في المقال المقدم من طرفهما بشان تدخلهما الاختياري في الدعوى عوض اغفال البت فيه وعدم التطرق اليه. وأن مقالهما المستبعد من طرف محكمة الدرجة الاولى يبقى طلبا مستقلا ينبغي البث فيه مادام انه قد جاء مستوفيا لكافة الشروط المتطلبة قانونا ومؤدى عنه الرسوم القضائية . وأنها تشير في هذا الصدد الى قرار حديث صادر عن محكمة النقض بالرباط بتاريخ 24/03/2015 في اطار الملف عدد 542/2/1/2013 تحت عدد 126 .
واحتياطيا جدا: فقد سبق لشركة (د.) بصفتها شركة متخصصة في المشاريع السكنية ان قررت انجاز مشروع عقاري سكني ذات جودة عالية وابرمت مع المستانف عليه مكتب (ف.) عقدا بتاريخ 25/10/2011 من اجل المراقبة التقنية المتعلقة بالمشروع السكني (ل. س.) وذلك باعتبارها شركة متخصصة في ميدان مراقبة اشغال البناء. وانه بعد قيام المستانف عليها بدراسة جميع التصاميم والوثائق التقنية للبناء و وثائق التنفيذ ومصادقتها على جميع التصاميم تم انطلاق عملية اشغال البناء التي تنقسم الى شطرين: الشطر الاول وتم اسناده الى شركة (ا.) وهي المستأنفة الثانية. والشطر الثاني تم اسناده الى مقاولة (ب. ب. م.). وانه على اثر انطلاق اشغال البناء في الشطر الاول فوجئت المستأنفة الثانية بظهور مجموعة من المشاكل الهيكلية تتعلق بالتصاميم الفولاذية المصادق عليها من طرف المستانف عليها مكتب (ف.) . وانه وبعد قيام المستأنفة الثانية بالتصريح بالحادث للمستأنفة الاولى بصفتها تؤمن مسؤوليتها عن الحوادث التي يمكن ان تترتب عن المشاريع التي تقوم بانجازها . وشركة (م. م. ل.) قامت بانتداب احد الخبراء المتخصصين في الميدان مكتب (خ. س. م.) الذي حدد سبب الاضرار في التصاميم المعيبة التي تمت المصادقة عليها من قبل مكتب (ف.) المستانف عليه والذي كانت تربطه مسبقا مع صاحبة المشروع شركة (د.) اتفاقية تهدف الى دراسة هذه التصاميم. وانه تم تحديد قيمة الاضرار في مبلغ 14.794.172,00 درهم التي تمثل قيمة الاشغال الاضافية المتعلقة باشغال الدعم وتقوية الاساسات المتعلقة بالشطر الاول التي كلفت به شركة (ا.) . وأن العارضة الاولى ادت للعارضة بصفتها مؤمن لديها مبلغ 1.600.000,00 درهم الذي يمثل نسبة 20 % من عقد التامين المشترك التي تضمن فيه العارضة نسبة 20 % في حين تضمن شركة (م. م. ل.) نسبة 80 % بالاضافة الى مبلغ 53.377,40 درهم الذي يمثل اتعاب الخبرة المنجزة مقابل وصل الاداء والحلول من اجل الرجوع على مكتب (ف.) المسؤول عن الحادث موضوع الدعوى. وانه لاحاجة للتذكير ان قواعد التعويض في اطار المسؤولية التقصيرية تقتضي اثبات الاركان الثلاثية لدعوى التعويض وهي خطا الغير ثم الضرر ثم العلاقة السببية بين الخطا والضرر. واثبتت توفر واجتماع الاركان الثلاثية لخطا وضرر العلاقة السببية بينهما. وان الخطا ثابت سواء من خلال تقرير خبرة المستشار التقني لها المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى وكذلك كما هو ثابت من خلال الحكم الصادر عن نفس المحكمة في اطار الملف عدد 4789/8201/2014 المقدم من طرف صاحبة المشروع شركة (د.) في مواجهة مكتب (ف.) والذي يتعلق بنفس الحادث موضوع الملف الحالي والذي حمل مسؤوليته لمكتب (ف.) بسبب عدم سلامة تصاميم البناء التي صادق عليها. وان الضرر ثابت من خلال مكتب مستشار العارضة التقني مكتب (خ. س. م.) والذي حدد قيمة الاضرار في مبلغ 14.794.172,00 درهم المتعلقة بالشطر الاول من المشروع المسند للعارضة الثانية شركة (ا.)، وثابت كذلك من خلال وصل اداء التعويض المدلى به من طرف العارضة الاولى رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى وثابت كذلك من خلال وصل الاداء والحلول المدلى به من طرف العارضة الاولى رفقة مقال تدخلها الارادي في الدعوى والذي يفيد انها ادت لفائدة مؤمنتها شركة (ا.) مبلغ قدره 1.600.000,00 درهم مرفق بصورة لشيك يفيد الاداء. و ان العلاقة السببية بين الخطا والضرر ثابثة كذلك من خلال نفس تقرير مستشار العارضة التقني مكتب (خ. س. م.) وكذلك الحكم المشار اليه اعلاه على اعتبار ان الخطا الصادر عن مكتب (ف.) متمثل في المصادقة على تصاميم معيبة وغير مطابقة لمعايير السلامة هو السبب الرئيسي والمباشر في الاضرار موضوع الملف الحالي حيث كلف العارضة الثانية القيام باشغال اضافية من اجل تدعيم الاساسات والهياكل. و انه على اثر ذلك تقدمت العارضة الاولى بمقال التدخل الارادي في الدعوى في اطار مقتضيات قواعد المسؤولية التقصيرية ومقتضيات الفصل 47 من المدونة العامة للتامينات في مواجهة مكتب (ف.) من اجل تحميله كامل مسؤولية الحادثة وبادائه لفائدة شركة التامين العارضة الاولى مبلغ 1.653.377,40 درهم الذي يمثل مبلغ التعويض الذي ادته للمؤمن لديها العارضة الثانية وصائر الخبرة المنجزة. و ان الامر يتعلق بعقد اولي المبرم بين صاحبة المشروع شركة (د.) والمكتب المستانف عليه في حين انها ابرمت بعد ذلك عقدا مع صاحبة المشروع شركة (د.) من اجل القيام باشغال بناء الشطر الاول من المشروع بناء على تصاميم مصادق عليها من طرف المكتب المستانف عليه بمقتضى العقد الاول الذي يجمعه مع صاحبة المشروع. ومن جهة ثانية، فان الممثل القانوني لمستشار العارضة التقني مكتب (ا. ك. ل.) سبق له وان اكد لمحكمة الدرجة الاولى خلال البحث المامور به من طرفها ان شركة (م. م. ل.) بأن صاحبة المشروع شركة (د.) كلفت مكتب (ف.) المستانف عليه بمراقبة مدى مطابقة التصاميم مع ما هو معمول به والوارد بكناش التحملات وان التصاميم تسلمتها العارضة الثانية شركة (ا.) من عند صاحبة المشروع وهي تحمل مصادقة مكتب (ف.) وان هاته الاخيرة هي من تتحمل مسؤولية الاضرار تبعا لمصادقتها على تصاميم معيبة كانت السبب في اضرار البناء اللاحقة بمشروع الليمون السويسي. ومن جهة ثالثة، تاكيدا لجدية طلبها فان المستأنفتين تثيران انتباه محكمة الاستئناف الى ان صاحبة المشروع شركة (د.) سبق لها وان تقدمت في مواجهة المستانف عليه مكتب (ف.) بدعوى من اجل المطالبة بالاضرار اللاحقة بمشروعها السكني انتهت بصدور حكم بتاريخ 14/05/2018 في اطار الملف عدد 4789/8201/2014 قضى بتحميل مكتب (ف.) مسؤولية الاضرار اللاحقة بالمشروع السكني وبادائه لفائدة صاحبة المشروع شركة (د.) تعويضا قدره 38.410.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب واحلال شركة (ت. ز.)، وشركة (ت. سن.) و شركة (ت. ا.) في حدود الضمان المسطر بعقد التامين وتحميل المدعى عليها المصاريف ورفض باقي الطلبات. وان من شأن هذا الحكم ان يؤكد لمحكمة الاستئناف ثبوت مسؤولية المستانف عليها بخصوص الحادث موضوع الملف الحالي وذلك عملا بمقتضيات الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود.ومن جهة رابعة، انه ينبغي الاشارة في هذا الصدد بان مقتضيات الفصل 10 من الاتفاقية المبرمة بين صاحبة المشروع شركة (د.) و المكتب المستانف عليه تنص في فصلها 10 على ما يلي: "أن المراقب التقني مكتب (ف.) مسؤول عن الأخطاء المرتكبة من أي نوع من طرف الأشخاص المسؤول عنهم ". وبالتالي فانه يبقى من حق العارضة المشروع الرجوع على المسؤول الغير قصد مطالبته باسترجاع جميع مصروفاتها التي ادتها مؤمنتها العارضة الثانية البالغة 1.653.377,40 درهم. لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف. والبث في النازلة من جديد : وذلك بتحميل مكتب (ف.) كامل مسؤولية الحادث موضوع الدعوى الحالية، والحكم عليه تبعا لذلك بادائه لفائدة العارضة الاولى اضافة الى الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب تعويضا قدره 1.653.377,40 درهم بالاضافة الى تعويض عن الحرمان من استغلال الدين تحدده بكل اعتدال في مبلغ 50.000,00 درهم مع إحلال مؤمنات مكتب (ف.) وهم شركة (ت. ا. م.)، شركة (ت. سن.) وشركة (ت. ا.) محل المؤمن لديهم في الاداء كل واحدة منهما حسب نسبتها في عقد التامين. وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وحيث إنه بجلسة 07/03/2019 أدلت شركة (ت. ا. م.) وشركة (ت. سن.) وشركة (ت. ا.) بواسطة نائبها الاستاذ عبد الرفيع (ب.) بمذكرة أفادت فيها ان الاستئنافين لا يرتكزان على أي أساس . و انه بالرجوع الى الحكم الابتدائي فانه يتبين على أن شركتي التي لم تراعا مقتضيات القانون وكان ذلك السبب في التصريح بعدم قبول طلبيهما. وأنها تلتمس الأشهاد لها بانها تتبنى نفس الدفع المقدم من طرف مكتب (ف.). و أن بالنسبة لطلب احلال شركات التأمين الثلاث في الأداء فانه لا يوجد ما يبرر هذا الطب مادامت المحكمة التجارية قضت بإحلالها محل مكتب (ف.) في حدود سقف التأمين المنصوص عليه في عقدة التأمين. وأنها تذكر بانها نظمت استئنافا مثارا وذلك لكي تحصل في حالة تأييد الحكم الابتدائي على تدقيق المبلغ الواجب أدائه من كل واحدة من شركات التأمين الثلاث. وان المبلغ الذي يتدققه المحكمة بالنسبة لكل واحدة من الشركات سيستغرق رؤوس الأموال وبالتالي فان مكتب (ف.) يبقى مؤمن لنفسه بالنسبة للمبالغ المتفق عليها في عقدة التامين. لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي.
وحيث إنه بجلسة 12/03/2019 ادلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة أفادت فيها أنها لا ترى فائدة في تكرير دفعها والتمسك بدفع مكتب (ف.) بالنسبة للموضوع. وأنها تلتمس الاشهاد لها بأنها تلتمس الغاء الحكم المستأنف والتصريح بعدم القبول والرفض. و يتعين وفي حالة قبول طلب شركة (د.) الاستجابة الى الاستئناف المثار الذي تقدمت به وذلك لكي تحصل بالنسبة للشركات الثلاث على تدقيق ما هي ملزمة كل واحدة منهم بأدائه في إطار الحلول.
وحيث إنه بجلسة 21/03/2019 أدلت شركة (م. ف.) بواسطة نائبها الاستاذ عبد المجدي (ا.) بمذكرة جوابية مقرونة بطلب الضم أفادت فيها أن تعليل المحكمة بخصوص العدول عن قرار ضم الملف عدد 2503/8227/2016 الى الملف عدد 4789/8201/2014 تعليل فاسد وموازي للانعدام نظرا لأن ضم الملفين يستوجب شرط الارتباط ليس إلا. و أن شركة (د.) تعمدت عدم توجيه الدعوى في مواجهة جميع المتدخلين في إنجاز المشروع ومن بينهم المهندس المبتكر للتصاميم استوديو (ج.) ومكتب (ط. ل.) ومقاولة البناء شركة (ا.) التي أنجزت الأشغال. وأن المحكمة التجارية بالرباط جانبت الصواب عندما اتخذت قرار العدول عن قرار ضم الملفين رغم ارتباطهما؛ ذلك، أن الارتباط بین الملفين لضمهما مبرر بوجود صلة بين الطلبات المقدمة من طرف شركة (د.) من جهة، ومن طرف شركة (ا.) بواسطة مؤمنتها شركة (م. م. ل.) من جهة أخرى، وبالتالي فإن مصلحة السير العادي للعدالة تقتضي النظر فيهما معا تفاديا لصدور أحكام متعارضة. وهذا ما أكدته عدة اجتهادات صادرة عن محكمة النقض. و أن عنصر الارتباط واضح في النازلة نظرا لأن مقاولة البناء شركة (ا.) المتدخلة في بناء المشروع لجأت إلى مؤمنتها شركة (م. م. ل.) للحصول على تعويض من جراء الأضرار اللاحقة بها خلال تنفيذها لعقد أشغال البناء الرابط بينها وبين شركة (د.) وبالتالي، فإنه يتعين على المحكمة ضم الملفين لتفادي صدور أحكام متعارضة؛ وأن الحكم الابتدائي وضعها في الواجهة على جبهتين مختلفتين مع إزاحة إلى موقع الخلف كل من المتدخلين في مشروع البناء مثل المهندس المعماري استوديو (ج.) ومكتب (ط. ل.) إلخ. ويكفي الرجوع إلى العقد المبرم بين الطرفين لمعاينة أن المراقبة التقنية المسندة لها تتعلق بضبط الإخلالات المادية التي من شأنها أن تقحم المسؤولية العشرية لكل من ربة المشروع وشركات البناء طبقا لمقتضيات الفصل 769 من ق.ل.ع والمعدل بظهير بتاريخ 08/12/1959. وينص البند 2-2 من العقد الرابط بين الطرفين على انها بصفتها مراقب تقني تصرح بأنها على علم بجميع الالتزامات الملقاة عليها وبالمهام المسندة إلى كل من المصممين والمقاولات والمتدخلين الآخرين. أما البند 6 الصفحة 11 ينص على العلاقة بينها كمراقب تقني وجميع المتدخلين في المشروع. وبمقتضى البند 10 الفقرة 7 الصفحة 17 من العقد فإن المراقب التقني لا يحل محل المتدخلين الآخرين في المشروع مثل المهندس المعماري أو المستشار التقني أو مكتب الدراسات أو مقاولات البناء والذين يتحملون الالتزامات الملقاة على عاتقهم؛ ويتبين على أنه يستحيل عليها الحلول محل المتدخلين الآخرين في المشروع بمقتضى العقد الرابط بينه وبين ربة المشروع ، وأن هذه الأخيرة على أساس هذا العقد ارتبطت مع مقاولة البناء التي تطالب بتعويض تزعم أنه سبق لها أن أدته إلى شركة (ا.) ؛ ومما يؤكد صواب وجهة نظرها هو أن الخبرة القضائية المسندة إلى مهندس مختص اشارت بوضوح الشمس إلى ضرورة تشطير المسؤولية بين المتدخلين في المشروع. واعتبارا لما سبق ذكره، فإنها تضم صوتها إلى شركة (م. م. ل.) لتطالب بموجبات الضم الملف الحالي إلى الملف عدد5385/8202/2018 المدرج بجلسة 26/03/2019 المستشار المقررة/ ملكة الغازي نظرا للارتباط بين الدعوتين تجنبا لصدور قرارات نهائية متناقضة خاصة وأن العقد الرابط بين ربة المشروع وشركة (م. ف.) ينص صراحة على وجود متدخلين في المشروع ولا يحق أن تحلها محلهم بأي وجه كان.
وحيث إنه بجلسة 04/04/2019 أدلت المستأنفات بواسطة نائبها بمذكرة أفادت فيها أن شركة (م. ف.) واجهت استئنافها بدفع فريد مفاده بأن هناك متدخلين آخرين في المشروع يكونون مسؤولين عن الأخطاء الواقعة وبالتالي يكونون مسؤولين بصفة متضامنة معها في أداء التعويضات المستحقة لها. وأنها سبق وأن التمست ضم الملف الحالي مع الإستئناف المقدم من طرف مكتب (ف.) في الدعوى المرفوعة ضدها من طرف شركة (د.) إلا أن المحكمة ر فضت طلب الضم. و إذا كانت قد تقدمت بطلب الضم فبسبب وجود ترابط ما بين الدعويين بخصوص مصدر الضرر اللاحق لكل منها وشركة (د.) وبسبب أن شركات التأمين التي تؤمن مكتب (ف.) هي شركات تأمين (ا. م.) و(ت. سن.) و(ت. ا.) التي تستفيد من سقف التامين. و أن هذين هما السببين اللذين جعلاها تلتمس من محكمة الاستئناف وكذا من المحكمة التجارية بالرباط سابقا ضم الملفات. غير أنه بالنسبة للمسؤولية فإنها لا علاقة لها بما أسمتهم شركة (م. ف.) بالمتدخلين في المشروع لذك أن الطرف الوحيد المسؤول تجاهها طبقا للإتفاقية التي تربطها بمكتب (ف.) هو هذه الأخيرة. وأن الفصل 10 من هذه الاتفاقية ينص على ما يلي: "أن المراقب التقني مكتب (ف.) مسؤول عن الأخطاء المرتكبة من أي نوع من طرف الأشخاص المسؤول عنهم ". ذلك ان مكتب (ف.) المدعى عليه هو المسؤول عن الاضرار اللاحقة بالأبنية تبعا لمصادقتها على التصاميم المعيبة. وأنه بالإضافة إلى ذلك فان شركة (م. ف.) لا يمكن أن تتحلى بمسؤوليتها وذلك مع اعتبار مقتضيات الفصلين 99 و100 من قانون الالتزامات والعقود. و أنه يستشف من قراءة متمعنة لهذين الفصلين بان المتضرر يمكنه أن يختار من يشاء من المسؤولين عن الضرر الحاصلة له وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة العلاقات القانونية ما بينه وما بين هؤلاء المسؤولين. و بالنسبة للمستأنفة فان مكتب (ف.)، وعملا بمقتضيات الفصل 10 من الاتفاقية المشار إليها أعلاه يتحمل المسؤولية لوحده عن الاخطاء التي يمكن أن يتسبب فيها تابعوه. و أنه حتى بالنسبة لعناصر قيام المسؤولية فانه يكفي لمحكمة الإستئناف التجارية الرجوع للمقالين الاستئنافين للتأكد بأن مكتب (ف.) هو المسؤول عن مجموع الاضرار اللاحقة وذلك أنه بسبب أنه صادق على التصاميم المعيبة. وأنه حتى ولو كان باقي المتدخلين قد ارتكبوا أخطاء فان الخطأ المرتكب من طرف شركة (م. ف.) يستغرق مجموع الأخطاء الاخرى. لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في مقاليهما الاستئنافيين.
وحيث إنه بجلسة 25/04/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة أفادت فيها أن المستأنفتين يزعمان بأن لهما الحق في اختيار أحد الأطراف لمطالبته بتعويض مجموع الضرر وذلك عملا بالمادتين 99 و 100 من قانون العقود والالتزامات. وأن بصفة احتيالية فإن المستأنفتين تحاولان فرد تطبيق مقتضيات قانون فرنسي لا يوجد مثله بالمغرب. وأن الحقيقة هي كون المستأنفتين تزعمان بأن لهما حق الاختيار ولكن دون أن تثبتانه كما جاء في المادة 99 من ق ل ع " أن الاستفادة من هذا النص يفترض وجود اشخاص متعددين عملوا متوارطين". وأن الحجة لم تثبت ولا سيما في غيبة الأطراف الأخرى التي لها مصالح تختلف عن مصالح المستأنفتين. وبالتالي يتعين الاستجابة الى دفعها.
وحيث إنه بناء على باقي المذكرات المدرجة بالملف.
وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 16/05/2019 فحجزت القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/05/2019
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين معا :
حيث تمسكت كل من شركة (ت. س.) و شركة (ا.) بكون الحكم المطعون فيه أغفل البت في مقال التدخل الاختياري في الدعوى المقدم من طرفهما خلال المرحلة الابتدائية .
و حيث إن الثابت من خلال وثائق الملف ووقائعه أن كلا من شركة (ت. س.) و شركة (ا.) تقدما بمقال رامي إلى التدخل الاختياري في الدعوى قصد تحميل مكتب (ف.) المسؤولية الكاملة و الحكم عليها بالتعويض و الفوائد القانونية و التعويض عن الحرمان من استغلال مبلغ أصل الدين و إخلال شركتي التأمين شركة (ت. ا.) و شركة (ت. سن.) محل مؤمنتهما في الاداء .
و حيث إن إغفال الحكم المطعون فيه البث في مقال التدخل الاختياري في الدعوى يشكل خرق لمقتضيات الفصل 2 من ق.م.م الذي يوجب على المحكمة البت بحكم في كل قضية رفعت إليها و بالتالي فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف و إرجاع الملف الى محكمة الدرجة الاولى احتراما لمبدأ التقاضي على درجتين لتبث فيه من جديد طبقا للقانون .
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66629
Notification de la mise en demeure : L’absence d’avis de passage de l’huissier au local fermé du preneur entraîne la nullité de la notification et fait obstacle à l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025