Recours en rétractation : Rejet des moyens fondés sur l’omission de statuer, la décision ultra petita et la contrariété de jugements (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72600

Identification

Réf

72600

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

220

Date de décision

22/01/2019

N° de dossier

2018/8232/3978

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 402 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 10 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 366 - 542 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt condamnant un établissement de crédit-bail au paiement de dommages-intérêts, la cour d'appel de commerce était appelée à se prononcer sur plusieurs cas d'ouverture prévus par l'article 402 du code de procédure civile. La requérante invoquait notamment l'omission de statuer sur une demande de sursis dans l'attente de l'issue d'une procédure pénale pour faux, le fait d'avoir statué ultra petita, ainsi que la contradiction de décisions. La cour écarte l'ensemble de ces moyens en retenant que le fait générateur du préjudice n'était pas la validité de la cession des biens litigieux, mais le refus délibéré de la requérante d'exécuter des décisions de justice définitives ayant ordonné leur restitution à l'acquéreur. La cour considère dès lors que l'existence d'une procédure pénale pour faux visant les titres de propriété était inopérante, la faute résidant dans le refus d'exécution d'une décision ayant acquis l'autorité de la chose jugée. Elle écarte également le grief d'octroi ultra petita, constatant que le montant alloué correspondait aux demandes actualisées de l'intimée après le dépôt d'un rapport d'expertise ordonné en appel. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة (م. أ.) بمقال الطعن بإعادة النظر بواسطة نائبها ، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/07/2018 ، تطعن بمقتضاه في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/05/2018 تحت عدد 2736 في الملف عدد 6179/8202/2016، القاضي : برد استئناف شركة (م. أ.) و اعتبار استئناف شركة (ف.) و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 2.600.000,00 درهم و تحميل شركة (م. أ.) الصائر .

في الشكل:

حيث قدم المقال مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، و مرفق بوصل الغرامة المنصوص عليه في الفصل 403 من ق.م.م مما يتعين معه قبوله شكلا .

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار الاستئنافي المطعون فيه بإعادة النظرأن شركة (ف.) تقدمت بواسطة محاميتها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أديت عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/04/2016 تعرض فيه أنها تملك مجموعة من الجرارات وأنها فوجئت بتاريخ 17/12/2014 بقيام شركة (م. أ.) بالتنفيذ على الجرارات المملوكة لها بمقتضى الأوامر الاستعجالية الصادرة في الملفات عدد 3937/8104/2014 و3943/8104/2014 و3941/8104/2014 الصادرة ضد شركة (س. إ. س. أ.) والتي قضت باسترجاع شركة (م. أ.) للجرارات موضوع الإطارات الحديدية رقمKL4M2SEF19K000077وKL4M2SEF19K000079 وkl4m2sef19k000092.

وأن المستأنفة تقدمت بتعرض الغير الخارج عن الخصومة على الأوامر بالاسترجاع في إطار الملفات عدد 49/8104/2015 و 50/8104/2015 و 51/8104/2015 واستصدرت بتاريخ 03/03/2015 أوامر قضت بإلغاء الأوامر المتعرض عليها وبالحكم تبعا لذلك بإرجاع شركة (م. أ.) الجرارات التي قامت بالاستحواذ عليها.

وأن المدعية أوضحت للمحكمة أنها اشترت الجرارات من شركة (س. إ. س. أ.) التي قامت بإجراءات نقل الملكية لها وتم تسجيل الجرارات في مركز تسجيل السيارات على أن المدعية هي المالكة الشرعية لها,وأن شركة (م. أ.) ليس لها أي حق على الجرارات المملوكة للمدعية بصفتها المالكة الشرعية لها,وأن استرجاع الناقلات قد أضر بحقوق المدعية باعتبارها غيرا عن الأوامر بالاسترجاع وليست لها أية علاقة مع هذه الأخيرة وأجنبية عن النزاع.

وأن الأوامر بالاسترجاع مست بشكل كبير ومباشر أحقية المدعية في ملكية الجرارات بطريقة قانونية خاصة وأنه لا يوجد ما يفيد إشهار عقود الائتمان الايجاري أو تقييدها بالسجلات الممسوكة من طرف المركز الوطني لتسجيل السيارات وبالتالي لا يمكن مواجهة المدعية بهذا العقد الذي تعتبر أجنبية عنه طبقا للفصل 440 من مدونة التجارة خاصة وأنها مشترية حسنة النية ولا علم لها بهذه العقود.

وأن المدعية عملت على تبليغ وتنفيذ الأوامر الصادرة لفائدتها منذ 27/04/2015 إلا أن شركة (م. أ.) رفضت التنفيذ وعمدت إلى مباشرة الاستئناف كما تقدمت بمقالات من أجل إيقاف التنفيذ لوجود صعوبة.

وأن السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية قضى برفض طلب إيقاف التنفيذ كما قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الأوامر التي قضت بإلغاء الأوامر باسترجاع الجرارات موضوع التنفيذ للمدعية.

وأن المدعية عملت على تبليغ هذه القرارات إلى شركة (م. أ.) بتاريخ 15/03/2016 كما هو ثابت من شواهد التسليم وأنه بعد انتهاء مدة الاعذار رفضت الشركة تنفيذ القرارات الاستئنافية بتاريخ 28/03/2016 رغم أنها استرجعت الجرارات بشكل تعسفي ودون وجه حق منذ 17/12/2014.

وأن استحواذ المدعى عليها على الجرارات تسبب للمدعية في أضرار كثيرة وحرمها من الكسب المعتاد الذي تذره عليها هذه الجرارات، لذلك التمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 1.315.282,96 درهم عن قيمة الكسب المعتاد التي فاتها خلال المدة من 17/12/2014 الى متم مارس 2015 وبجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل.

وأن نائب المدعى عليها أدلى بمذكرة جوابية بجلسة 24/05/2016 جاء فيها أن المدعية لم تدل بأية وثيقة تثبت صفتها في الادعاء والتمس الحكم بعدم قبول الطلب.

وأن نائبة المدعية أدلت بمقال إضافي مرفق بوثائق وعرضت وقائع النازلة مضيفة أن موكلتها تتلقى عروضا من أجل التعاقد مع شركات أخرى الا أن حجز الجرارات من طرف المستأنف عليها حرمها من هامش مهم من الربح وتسبب لها في ضرر معنوي وجرها للقيام بمجموعة من المساطر هي في غنى عنها لو تسلمت الجرارات موضوع النزاع.

والتمست الحكم لها بتعويض عن الضرر المعنوي قدره 160.000 درهم.

وأنه بعد استنفاذ الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/07/2016 الحكم المشار إليه أعلاه. فاستأنفه الطرفان وجاء في أسباب استئناف كل واحد منهما ما يلي:

أسباب استئناف شركة (ف.):

حيث تمسكت المستأنفة بكون المحكمة الابتدائية لم تكن على صواب في ما قضت به من تعويض في إطار سلطتها التقديرية وذلك لأن المستأنفة أدلت بتقرير خبرة حدد كسبها اليومي الناتج عن استعمال الجرارات واعتمد في ذلك الوثائق المحاسبية للمستأنفة وحجم المعاملات مع المتعاقدين معها وبالتالي فان ذلك لا يمكن تحديده استنادا على السلطة التقديرية لكونه يدخل ضمن المسائل الحسابية والتقنية التي لا يمكن للقضاء تقييمها إلا بناء على خبرة في الموضوع تسند لذوي الاختصاص.

وأن محكمة الدرجة الأولى بإعمالها للسلطة التقديرية لم تقدر حجم الخسارة التي تكبدتها المستأنفة من جراء عدم استغلال الجرارات الثلاث كما أن خسارة المستأنفة لا زالت مستمرة.

وأن التعويض يقدر على أساس ما لحق بالمتضرر من خسارة وما فاته من كسب وعلى المحكمة أن تبرز ما اعتمدته من عناصر في تقدير التعويض حتى تتمكن محكمة النقض من بسط رقابتها بشأن حقيقة الضرر الذي لحق بالمستأنفة.

وتلتمس نائبة المستأنفة القول بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء مبلغ 400.000 درهم وبعد التصدي الحكم بأداء المستأنف عليها لفائدتها مبلغ 1.470.000 درهم كتعويض عن الخسارة التي تسببت فيها لها من جراء حرمانها من استغلال جراراتها خلال المدة من 17/12/2014 إلى 31/03/2015 واحتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الخسارة التي تكبدتها من جراء حرمانها من الجرارات خلال المدة المذكورة.

وحيث أدلت نائبة المستأنفة بمذكرة توضيحية مرفقة بتقرير خبرة بمكتب الضبط بتاريخ 03/02/2017 عرضت فيها أنها تأكيدا لما تمت إثارته في مقالها بخصوص الخسارة التي تتكبدها موكلتها وفقدان الربح الذي لم تحققه فإنها تدلي بنسخة تقرير خبرة تكميلية تحدد الكسب المعتاد لها الذي فقدته من تاريخ 01/04/2016 إلى متم دجنبر من نفس السنة وهو مبلغ 816.382,53 درهم. وتلتمس ضم تقرير الخبرة لملف النازلة والحكم وفق مطالبها.

أسباب استئناف شركة (م. أ.):

حيث تمسكت المستأنفة بأنه يتبين من خلال محضر الجلسة ووقائع الحكم والإجراءات المتخذة أن محكمة الدرجة الأولى أدرجت الملف للمداولة بجلسة 14/06/2016 ويتبين أيضا أن المستأنف عليها أدلت خلال المداولة بطلب إضافي وأن المحكمة لم توضح أي إجراء قانوني قامت به لصيانة حقوق المستأنفة وذلك بإشعارها للجواب مع الطلب الإضافي وإنذارها بأن هناك طلب إضافي خلال المداولة.

وأن الحكم المطعون فيه أشار في ديباجته إلى أن المستأنفة حازت نسخة من المذكرة كما جاء في الديباجة أنه حضر نائبا الطرفين وتبين سبقية حصول المستأنفة على مذكرة فتقرر اعتبار القضية جاهزة.

وأن البين أيضا أن المستأنف عليها أدلت خلال المداولة بطلب إضافي بعد حفظ حقها رغم التماسها أجلا للتعقيب لكن رأي المحكمة اعتبر الملف جاهزا.

وأن الحق في التعقيب على كل ما يرد حول النزاع يعتبر حقا من حقوق الدفاع مكفولا بقوة القانون للحفاظ على تحقيق المحاكمة العادلة تكون معه المحكمة خرقت هذا الحق من حيث عدم تمكين المستأنفة من إبداء دفوعها ووسائل دفاعها حول موضوع النزاع.

وأن المحكمة خرقت الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية لأنها مجبرة بأن توضح ويشار إلى مستنتجات الأطراف مع تحليل موجز لوسائل دفاعهم والتنصيص على المستندات المدلى بها والمقتضيات القانونية المطبقة وضبط كل ذلك بمحاضر الجلسات.

وأن الحكم المستأنف ورد به أن المستأنفة عمدت الى استرجاع الجرارات دون مسوغ قانوني في حين أن دعاوى الاسترجاع كانت قد قدمت في مواجهة شركة (س. إ. س. أ.) وأن شركة (ف.) هي مجرد متعرضة تعرض الغير الخارج عن الخصومة ولا يمكن مطالبة المستأنفة بالتعويض طالما أنها مارست حقا يخوله لها القانون وبحسن نية.

وأن المتسبب في الضرر لجميع الأطراف هو من قام ببيع ما لا يملكه وهو الطرف الذي كان مفروضا أن تتقدم شركة (ف.) بدعواها في مواجهته.

وأن المستأنفة تقدمت بمطالبها في إطار مقتضيات القانون وقامت بتنفيذ الأحكام الصادرة لفائدتها وذلك طبقا للفصلين 456 و 456 مكرر من قانون الالتزامات والعقود.

وأن الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه اذ أشارت المحكمة في معرض تعليلها إلى أن الطاعنة امتنعت عن تنفيذ أحكام قضائية رغم أن الجرارات موضوع الأحكام التنفيذية تعود ملكيتها إلى المستأنف عليها حسب أوراقها الرمادية الشيء الذي ترتب عنه ضرر يوجب التعويض طبقا للفصلين 77 و 78 من قانون الالتزامات والعقود وتستحق تعويضا قدره 400.000 درهم.

لكن يجب التذكير أن المتضرر الفعلي هي الطاعنة ذلك أنها في إطار نشاط الإيجار التمويلي تعمل على إبرام عقود الكراء المفضي إلى تملك المنقولات مع احتفاظها بملكية الناقلات ومنها الجرارات موضوع النزاع.

وأن أساس النزاع يتمثل في كون الطاعنة أقرضت بمقتضى عقود قانونية مجموعة من الناقلات في إطار أحكام الإيجار التمويلي لفائدة شركة (س. إ. س. أ.) وهاته الأخيرة لم تلتزم بأداء المستحقات عن استغلال الناقلات موضوع العقد وفق المقتضيات المنصوص عليها في المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود والتي مفادها أن العقد شريعة المتعاقدين.

وأن شركة (س. إ. س. أ.) أخلت بالتزامها من حيث عدم أداء أغلب الأقساط المترتبة والأخطر أنه تمت عملية احتيالية بتفويت ناقلات في ملكية الطاعنة لفائدة المستأنف عليها دون سند حقيقي وبناء على تدليس وتزوير قام به المسير الفعلي للشركة المقترضة شركة (س. إ. س. أ.) المسمى السيد عبد الرحمان (أ.) عن طريق خلق وثيقة مزورة أسيء استعمالها من حيث ديباجتها المبهمة والموقعة من طرف السيد عبد الرحمان (أ.) باعتباره المسير الفعلي للشركة المقترضة شركة (س. إ. س. أ.) موضوع شكاية تقدمت بها المستأنفة إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالجديدة وأنه تم انجاز محضر في الموضوع تحت عدد 6822/2016 أفضى إلى إجراء تحقيق بموجب ملف التحقيق عدد 146/2016 الذي أصدر فيه قاضي التحقيق أمرا بمتابعة ممثل الشركة المقترضة بصنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها والتصرف في أموال غير قابلة للتفويت طبقا للفصول 366 و 452 من القانون الجنائي.

وأنه لا يمكن الحديث عن ملكية المستأنف عليها للمنقولات بواسطة التزوير كما لا يمكن مواجهة الطاعنة بالاستحقاق وإنما على المستأنف عليها أن تواجه من باع لها لضمان الاستحقاق والعيوب كما يمليه قانون الالتزامات والعقود وبصفة خاصة الفصل 534 الذي ينص على أن البائع يضمن بقوة القانون للمشتري الاستحقاق الذي يقع ضده بمقتضى حق كان موجودا عند البيع.

وأن الفصل 537 من نفس القانون نص على أنه إذا وجهت على المشتري دعوى بسبب الشيء المبيع وجب عليه أن يعلم البائع بدعوى الاستحقاق.

وأن مطالب الطاعنة ليست غصبا أو اعتداء وفي مقابل ذلك فان الحكم ضدها بالأداء إنما يشكل إثراء بلا سبب ومكافأة للجريمة خاصة وأن الطاعنة تتمتع بمزايا الحجز الاستحقاقي المنصوص عليه في الباب السابع بداية من الفصل 500 وما يليه من قانون المسطرة المدنية.

وأن الملكية المدعى بها ناتجة عن التزوير وأن ما بني على باطل فهو باطل والأولى حماية المالك في شخص الطاعنة التي هي المتضرر الفعلي والتي مورست في مواجهتها مساطر غير مستندة على أساس قانوني أضرت بها.

ويلتمس نائب المستأنفة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب لعدم توجيه الدعوى ضد البائع واحتياطيا إيقاف البت إلى حين انتهاء البت في الدعوى العمومية الجارية واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب.

وحيث أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تدعيمية لأوجه الاستئناف بجلسة 20/03/2017 جاء فيها أن السيد عبد الرحمان (أ.) هو الممثل القانوني لشركة (ف.) وأنه مارس التدليس في حق الطاعنة بتواطؤ مع الشركة المستأنفة وعمد إلى تفويت الناقلات موضوع النزاع بوثائق مزورة إلى الشركة المستأنفة والتي يسيرها مع علمه بأنها ممولة في إطار عقد الائتمان الايجاري وعلمه بكون المستأنفة هي المالكة لها كما هو مثبت من الاعترافات الصادرة عنه.

وأنه بحكم أن الممثل القانوني لشركة (ف.) متابع جنحيا أمام المحكمة الابتدائية بالجديدة بمقتضى الملف عدد 7044/2101/2016 فانه يتعين تفعيل قاعدة الجنحي يعقل المدني المنصوص عليها في الفصل العاشر من قانون المسطرة الجنائية والتي لها مساس بالنظام العام لأنه من شأن صدور حكم نهائي بإدانة المسمى عبد الرحمان (أ.) المسير للشركة المستأنف عليها أن يزكي موقف الطاعنة ويوضح مدى تقاضي المستأنف عليها كمشترية بسوء نية.

وأن المستأنفة مولت شراء ناقلات وعقارات لفائدة شركة (س. إ. س. أ.) في إطار الائتمان الايجاري وأنه بموجب الفصل الخامس من عقدي الائتمان الايجاري فان الناقلات تبقى ملكية حصرية للمستأنفة خلال مدة الإيجار ولا يمكن للمستأجر أن يتصرف فيها بأي طريقة كانت.

وأنه بموجب المادة 431 من مدونة التجارة فان عقد الائتمان الايجاري للمنقول هو عملية اكراء للسلع التجهيزية أو المعدات أو الآلات في المستقبل أو بعض السلع المكراة لقاء ثمن متفق عليه وبذلك فان الطاعنة هي المالكة الأصلية والحقيقية للمنقولات موضوع الحكم بالتعويض وأن البيع الواقع بين شركة (س. إ. س. أ.) وشركة (ف.) هو بيع صوري إذ استغلت المستأنف عليها جهل الطاعنة بكون المسير لشركة (ف.) هو السيد عبد الرحمان (أ.) المتابع في إطار الملف الجنحي أعلاه وقامت بزعم أنها مشترية حسنة النية واستصدرت عدة أحكام وقرارات لفائدتها ما كانت المحكمة أن تصدرها لو وقفت على حقيقة كون المسمى عبد الرحمان هو المسير للشركة المستأنف عليها كمشترية وفي نفس الوقت هو المسير لشركة (س. إ. س. أ.) كبائعة.

وأن علم الطاعنة بكون المسمى عبد الرحمان (أ.) هو المسير القانوني لشركة (ف.) جاء بعد تخلف الشركة المكترية شركة (س. إ. س. أ.) عن أداء الأقساط الحال أجلها فقامت المستأنفة باستصدار عدة أوامر بفسخ عقود الائتمان الايجاري مع الأمر باسترجاع الناقلات أعلاه وأنه أثناء مباشرة إجراءات تنفيذ هذه الأوامر فوجئت بأن الممثل القانوني لشركة (س. إ. س. أ.) المسمى عبد الرحمان (أ.) قام بتفويت الناقلات التالية:

الشاحنة الجرار ذات الإطار الحديدي رقم رقم KL4M2SEF19K000077 البطاقة الرمادية الأصلية رقم ww300221

الشاحنة الجرار ذات الإطار الحديدي رقم KL4M2SEF19K000079 البطاقة الرمادية الأصلية رقم ww300224

الشاحنة الجرار ذات الإطار الحديدي رقم kl4m2sef19k000092 البطاقة الرمادية الأصلية رقم ww300225

بوثائق مزورة إلى شركة (ف.) في شخص ممثلها القانوني السيد حكيم (س.) مع علمه بكون الطاعنة هي المالكة لها سواء بموجب الاعترافات الصادرة عنه أو بموجب الفصل 431 من مدونة التجارة أو بموجب الفصل الخامس من عقدي الائتمان الايجاري.

وأنه على ضوء هذه الوقائع تقدمت الطاعنة بشكاية ضد شركة (س. إ. س. أ.) في شخص ممثلها القانوني وتم إجراء بحث في الموضوع وتم الوقوف على مستوى مصلحة تسجيل السيارات بالجديدة على أنه فعلا تم التصرف بالبيع بناء على وثائق مزورة في مجموعة من الناقلات لفائدة شركات يعتبر المسمى عبد الرحمان (أ.) مساهما فيها بما فيها شركة (ف.) كما تم تفكيك ناقلات أخرى وأنه بعد انتهاء مسطرة البحث التمهيدي والتفصيلي أصدر السيد قاضي التحقيق أمرا بمتابعة المسمى عبد الرحمان (أ.) الممثل القانوني لشركة (س. إ. س. أ.).

وأن التواطؤ واضح وصريح بين المسمى حكيم (س.) الممثل القانوني لشركة (ف.) والسيد عبد الرحمان (أ.) الممثل القانوني لشركة (س. إ. س. أ.) من أجل الإضرار بمصالح الطاعنة والإثراء على حسابها بدون سبب ما دام أن الشخصين معا تبين أنهما شريكين بنسبة 50 بالمائة لكل واحد منهما بشركة (ف.) ومسيرين لها.

وأنه بعد مباشرة المستأنفة لمسطرة تنفيذ الأوامر باسترجاع الناقلات في مواجهة شركة (س. إ. س. أ.) عمد ممثلها بتاريخ لاحق لتاريخ التنفيذ إلى إبرام عقد تفويت الحصص الاجتماعية المملوكة له بشركة (ف.) والمحددة في 500 سهم والتي سبق شراؤها بعد الحصول على القرض إلى المسمى حكيم (س.) وذلك بتاريخ 12/02/2014 كما عمدت شركة (ف.) إلى عقد جمع عام استثنائي بنفس التاريخ تم بموجبه اعتبار المسمى حكيم (س.) هو المسير الوحيد لشركة (ف.).

وأنه قبلا تفويت الحصص الاجتماعية والتي سبق أن اشتراها السيد عبد الرحمان (أ.) بشركة (ف.) من جديد إلى المسمى حكيم (س.) ثم تفويت ثلاث شاحنات من مجموع الشاحنات الممول شراؤها لفائدة شركة (ف.).

وأن البيع الذي تم لفائدة شركة (ف.) هو بيع صوري من أجل الإضرار بمصالح الطاعنة والإثراء على حسابها بدون سبب وإخراج الشاحنات المشار إليها أعلاه من ملكيتها.

وأن التدليس من جهة أخرى هو عيب من عيوب الرضى طبقا للفصل 52 من قانون الالتزامات والعقود ويجعل العقد الذي يعتريه قابلا للإبطال وهو يتمثل في استعمال التضليل من متعاقد لآخر حتى يعتقد ما يخالف الحقيقة ويقدم على التعاقد معه.

وأنه بالرجوع إلى عقد تفويت الحصص الاجتماعية لشركة (ف.) المبرم بين المسمى حكيم (س.) والمسمى عبد الرحمان (أ.) والمصحح الإمضاء من طرفهما بتاريخ 10/12/2012 أي بتاريخ لاحق لتاريخ إبرام عقدي الائتمان الايجاري اللذين أبرمتهما الطاعنة بمعية الممثل القانوني لشركة (س. إ. س. أ.) المسمى عبد الرحمان (أ.) نجد أن هذا الأخير أصبح مالكا ل 500 سهم بشركة (ف.) كل سهم 100 درهم وأنه مسير بشركة (ف.) وأن توقيعه ملزم لهذه الشركة كما هي ملزمة بتوقيع المسمى حكيم (س.) كما أن الشركة ملزمة بتوقيع المسيرين معا سواء بصفة مشتركة أو بصفة منفردة وذلك وفق ما ورد بالفصل 3 من عقد تفويت الحصص الاجتماعية على النحو المبين أعلاه.

وأن الطاعنة قامت باستصدار أمر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/03/2016 قضى بإجراء حجز استحقاقي على المنقولات موضوع النزاع وبعد رفعه من طرف المستأنف عليها بادعائها أنها مشترية حسنة النية تم اكتشاف أنها سيئة النية.

وأن الطاعنة قامت أيضا بإجراء حجز عيني على المنقولات موضوع النزاع بتاريخ 14/02/2017 فتقدمت المستأنف عليها بمقال من أجل رفع الحجز وبعد وقوف المحكمة على حقيقة كون المستأنف عليها مشترية سيئة النية قضت برفض طلب رفع الحجز.

ويلتمس نائب المستأنفة إيقاف البت إلى حين انتهاء الدعوى الجنحية مؤكدا ملتمسات مقاله الاستئنافي.

وحيث أدلت نائبة شركة (ف.) بمذكرة جوابية بمكتب الضبط لجلسة 20/03/2017 مرفقة بشواهد بعدم الطعن بالنقض وعرضت فيها أن تملك موكلتها للجرارات ثابت بمقتضى أحكام وقرارات نهائية حازت قوة الشيء المقضي به وأنه لا يمكن للمحكمة أن ترجع إلى دفوع تم الحسم فيها بأحكام نهائية لا تشكل أساس المسطرة الحالية وأن ما قامت به شركة (م. أ.) من استحواذ على جرارات المستأنفة بدون سند قانوني فيه تحد وتحقير لأحكام قضائية.

وأنه لا مجال للدفع بمقتضيات الفصلين 454 و 456 من قانون الالتزامات والعقود ولا بالفصلين 500 و537 من نفس القانون لأنهما لا علاقة لهما بموضوع النازلة وأن المستأنفة لا علاقة لها بالشكاية ولا بالمتابعة.

وتلتمس الحكم وفق استئنافها.

وحيث أدلى نائب شركة (م. أ.) بمذكرة بجلسة 03/04/2017 جاء فيها أن المشرع أعطى للأوامر الاستعجالية بصفة عامة الصبغة الوقتية طبقا للفصل 152 من قانون المسطرة المدنية وأنه لا يمكن لشركة (ف.) أن تحتج بنهائية أمر استعجالي.

وأن موكلته إلى جانب تقديمها لشكاية ضد الممثل القانوني لشركة (ف.) التي أسفرت عن متابعته قضائيا فإنها تقدمت بدعوى من أجل الحكم ببطلان جميع التصرفات الواقعة بين شركة (س. إ. س. أ.) وشركة (ف.) والتي همت الناقلات محل النزاع بالإضافة إلى ناقلات أخرى مع كل ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية بما في ذلك التشطيب على اسم شركة (ف.) كمالكة من مركز تسجيل السيارات.

وأكد نائب شركة (م. أ.) ما جاء في مذكراته السابقة والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب.

وحيث أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا بتاريخ 08/05/2017 تحت عدد 401 قضى بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير السيد حمو دريدر.

وحيث تقدم الخبير المعين بتاريخ 12/09/2017 بطلب لإعفائه من المهمة فأصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا ثانيا بتاريخ 09/10/2017 تحت عدد 702 قضى باستبدال الخبير المعين بالخبير السيد المصطفى امكيسي وأنجز هذا الأخير تقريرا خلص فيه الى أنه باعتماد الوثائق المحاسباتية لتحديد فوات الكسب أو الربح السنوي المترتب عن التوقف عن العمل لمدة 1002 يوم فان مجموع الأضرار المالية المستحقة تنحصر في مبلغ 3.462.311 درهم. وباعتماد الوثائق المتوفرة بناء على المراسلات الالكترونية المتبادلة بين الطرفين والتي تشير الى وضعيات خدمة النقل والتحويل خلال سنة 2014 فان مجموع الأضرار المالية المستحقة هي 3.893.535 درهم.

وحيث أدلى نائب شركة (م. أ.) بجلسة 15/01/2018 بطلب ضم الملف عدد 5812/8202/2017 لهذا الملف فقررت المحكمة لرفض طلب الضم.

وحيث أدلت نائبة شركة (ف.) بجلسة 15/01/2018 بمذكرة تعقيب بعد الخبرة أديت عنها الرسوم القضائية بتاريخ 12/01/2018 تعرض فيها أن الحكم الجنحي عدد 7977 الذي أدلت به شركة (م. أ.) لا يمكن أن يمس المركز القانوني لموكلتها باعتبار أنها غيرا عن هذه المسطرة وأن شركة (س. إ. س. أ.) قامت بالنصب على موكلتها بايعاز وتواطؤ مع شركة (م. أ.) التي تعمدت عدم القيام بإجراءات إشهار العقود التي تحتج بها وأن المستأنف عليها اذا كانت تعتبر أن العقود التي أبرمتها مع شركة (س. إ. س. أ.) هي عقود ائتمان إيجاري فانها تفقد هذه الصبغة القانونية لأن شركة (م. أ.) بعدم احترامها للشروط الشكلية للإشهار والإيداع فان القرض المتعلق بها والملزمة به شركة (س. إ. س. أ.) يكون قرضا عاديا وليس في إطار الائتمان الايجاري.

وأن شركة (م. أ.) لم تعط المبرر القانوني والواقعي لعدم قيامها بالإشهار وإيداع العقود بمركز تسجيل السيارات ولن تجد هذا المبرر لأن عدم قيامها بهذه الإجراءات الملزمة كان بإرادتها التامة بالاتفاق التام مع شركة (س. إ. س. أ.), وأن جميع القرائن تثبت هذا الأمر والحكم الجنحي الذي تحتج به الشركة لا يهم شركة (ف.) ولا يمكن أن يمس مركزها القانوني عملا بقاعدة نسبية الأحكام طبقا للفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود.

وان الحكم الجنحي نفسه يؤكد واقعة علم المستأنف عليها بما تقوم به شركة (س. إ. s. أ.) اذ جاء في تعليل الحكم المذكور أن الممثل القانوني لشركة (س. إ. س. أ.) أكد بعباراة واضحة أن عملية البيع التي قامت بها شركة (س. إ. س. أ.) كانت بعلم وموافقة شركة (م. أ.) وأكبر دليل هو أن شركة (م. أ.) توصلت بالوثائق التي تثبت أن شركة (س. إ. س. أ.) قد أدرجت اسمها كمالكة للجرارات ولم يكن لها أي تحفظ عن ذلك وأن الدليل الآخر على أن شركة (م. أ.) على علم واتفاق مع شركة (س. إ. س. أ.) لتقوم ببيع الجرارات هو عدم قيامها باشهار العقود في السجل التجاري الخاص بشركة (س. إ. س. أ.) وأنها لم تقم بهذه العملية الا بعد دخول شركة (ف.) في نزاع معها بعد استحواذها على الجرارات في نونبر من سنة 2014 كما هو ثابت من خلال النموذج 7 الخاص بشركة (س. إ. س. أ.) المدلى به خلال المرحلة الابتدائية وبالتالي فعدم القيام بالاشهار وايداع العقود بمركز تسجيل السيارات كان مقصودا وهو ما يشكل عرقلة في عملية البيع بدليل أن شركة (ف.) ليست هي المشترية الوحيدة.

وأن المستأنف عليها ادلت أيضا بنسخة الحكم الصادر في الملف عدد 3582/8202/2016 والذي شابته مجموعة من الخروقات القانونية البينة والذي قامت شركة (ف.) باستئنافه في اطار الملف عدد 5812/8202/2017.

وأن الحكم المستشهد به لا يمكن أن يمس بحجية القرارات القضائية النهائية التي لم يتم الطعن فيها بالنقض والتي تؤكد أن شركة (ف.) هي المالكة الشرعية للجرارات وأن شركة (م. أ.) استحوذت عليها بدون وجه حق.

وأن هذا الأمر أكده القرار الاستئنافي الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد 6082 بتاريخ 28/11/2017 في الملف عدد 3803/8225/2017 الذي قضى برفع الحجز العيني الذي سبق أن أجرته شركة (م. أ.) في غيبة شركة (ف.) ورفض رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء رفعه في اطار الملف عدد 831/8107/2017 على أساس أن الأحكام التي قضت بأن شركة (ف.) هي المالكة الشرعية للجرارات هي أحكام استعجالية وقتية وهو الأمر الذي استشهدت به وتبنته المحكمة التجارية في حيثياتها في اطار الملف عدد 3582/8202/2016.

وأن محكمة الاستئناف في اطار هذا القرار قد أعادت الأمور الى نصابها وأكدت مرة أخرى

أن الأحكام الصادرة لفائدة شركة (ف.) هي قرارات نهائية اكتسبت قوة الشيء المقضي به وبالتالي فان شركة (ف.) محقة في الحكم لها بالتعويض المحدد في تقرير الخبرة المنجزة.

وتلتمس نائبة شركة (ف.) المصادقة على تقرير الخبرة والحكم على شركة (م. أ.) بأداء تعويض عن المدة من تاريخ الاستحواذ على الجرارات الى تاريخ انجاز الخبرة وأدائها تبعا لذلك مبلغ 3.893.535 درهم مع تأييد الحكم الابتدائي في الباقي.

وعززت مذكرتها بنسخة مقال استئنافي ونسخة قرار استئنافي.

وحيث أدلى نائب شركة (م. أ.) بمذكرة بعد الخبرة يعرض فيها أنه بالرغم من كون الخبير توصل من موكلته بالحكم الصادر في الموضوع عن المحكمة التجارية بتاريخ 13/07/2017 تحت عدد 7290 في الملف رقم 3582/8202/2016 والذي قضى ببطلان التصرف الواقع من شركة (س. إ. س. أ.) لفائدة شركة (ف.) مع كل ما يترتب عن ذلك من أثر بما في ذلك التشطيب على المالكة الحالية من مركز تسجيل السيارات كمالكة للجرارات.

وبالرغم من كون الخبير توصل كذلك من طرف شركة (م. أ.) بالحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالجديدة في اطار الملف الجنحي العادي 7044/16 تحت عدد 7977 بتاريخ 21/07/2017 والذي قضى بمؤاخذة المتهم من أجل صنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها والتصرف في أموال غير قابلة للتفويت طبقا للفصلين 366 و 542 من القانون الجنائي وقضى بالحكم على المسمى عبد الرحمان (أ.) بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم مع تحميله الصائر مجبرا في الادنى.

وان الخبير عوض استقرائه بكل حياذ للوثائق المدلى بها من طرف شركة (م. أ.) وتصريحاتها الكتابية التي تؤكد من خلالها أن شركة (ف.) غير مالكة للجرارات محل النزاع لكونها مملوكة من طرف شركة (م. أ.) في اطار عقود الائتمان الايجاري ولكون المسمى عبد الرحمان (أ.) هو المسير الفعلي لشركة (ف.) ارتأى الخبير استبعاد تصريحات شركة (م. أ.) والأحكام المذكورة اعلاه والتي تبين عين الحقيقة حول سوء نية كل من المسمى حكيم (س.) وعبد الرحمان (أ.) اللذين استعملا طرقا احتيالية من أجل النيل من المصالح المالية لشركة (م. أ.) والاثراء على حسابها بدون سبب.

وأن الخبير أقر عكس ما ورد بالحكمين المذكورين أعلاه بكون شركة (م. أ.) أبرمت عقد الايجار بتاريخ 09/08/2012 بمعية شركة (س. إ. س. أ.) التي يديرها المسمى عبد الرحمان (أ.) ,هذا العقد أكد الخبير على أنه سابق لتاريخ امتلاك عبد الرحمان (أ.) لنصف حصص شركة (ف.) المسجل بتاريخ 10/12/2012 كما أكد الخبير بأن تاريخ صفقة تفويت الجرارات من شركة (س. إ. س. أ.) الى شركة (ف.) قد تم بتاريخ 21/02/2013 مؤكدا أن تاريخ دخول السيد عبد الرحمان (أ.) كمالك ل50 بالمائة من حصص شركة (ف.) قد تم بتاريخ 21/02/2013 وهو تاريخ لاحق لشراء الجرارات في حين أن خروجه من شركة (ف.) قد تم بتاريخ 12/02/2014 أي قبل نشوء النزاع القائم بين شركة (س. إ. س. أ.) وشركة (م. أ.).

وأنه باستقراء تقرير الخبرة نجد أن الخبير افتقد لعناصر الدقة والموضوعية والحياد وتمادى في تقييم واعتبار الوثائق المدلى بها من طرف شركة (ف.) بكونها وثائق محاسبية منسجمة في شكلها مع الضوابط المتعارف عليها ومؤشر عليها من طرف ادارة الضرائب وبالتالي يمكن اعتبار ما تتضمنه من معلومات ذات مصداقية متناسيا في ذلك ذكر هذه الوثائق المحاسبية وتفصيلها حتى يمكن لشركة (م. أ.) معرفة مصدرها ونوعيتها وكيفية استخراجها ويمكن للمحكمة كذلك الوقوف على حقيقة ما تضمنته من معطيات.

ونفس الشيء ينطبق كذلك عندما أكد الخبير بكون جميع الرسائل الالكترونية تستوف الشروط الضرورية المعتمدة لاعتبار صحة ما تشمله باعتبار أن الشرط الضروري هو التعرف على مصدرها وإمكانية الاحتفاظ بها وبما أن هذه البيانات موثقة فيمكن اعتماد ما تحتويه من معلومات والحال أن الخبير لم يوضح ماهية الرسائل الالكترونية المعتمد عليها وتفصيلها ومصدرها وطبيعتها وعلاقتها بملف النزاع حتى يمكن للخبير الاعتماد على المعطيات المتضمنة بها هذا مع الإشارة إلى أن الرسائل المحتج بها هي من صناعة يد المسمى حكيم (س.) الذي هو طرف أساسي ومتواطئ بمعية المسمى عبد الرحمان (أ.) من أجل الإضرار بمصالح شركة (م. أ.) والإثراء على حسابها.

وأن التقييم الذي أورده الخبير هو مسايرة للتصريحات المجانية للمسمى حكيم (س.) باعتباره الممثل لشركة (ف.) لما اعتبر بأن الجرارات محل النزاع مملوكة له وغير مملوكة لشركة (م. أ.) مع العلم أنها ممولة في اطار الائتمان الايجاري ومع العلم بأن شركة (م. أ.) أدلت له بالحكم الذي يقضي ببطلان جميع التصرفات المنجزة بين شركة (س. إ. س. أ.) لفائدة شركة (ف.) مع كل ما يترتب عن ذلك من آثار وذلك باعتبار مقتضيات الفصل 22 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن الاتفاقات السرية المعارضة أو غيرها من التصريحات المكتوبة لا يكون لها أثر الا في ما يخص المتعاقدان ومن يرثهما ولا يحتج بها على الغير اذا لم يكن له علم بها ويعتبر الخلف الخاص غيرا بالنسبة لأحكام الفصل, وذلك باعتبار أن الممثل القانوني لشركة (س. إ. س. أ.) المدعو عبد الرحمان (أ.) هو في نفس الوقت شريك في شركة (ف.) المفوت لها الجرارات المذكورة أعلاه كما هو ثابت من نسخة السجل التجاري ومحضر الجمع العام لشركة (ف.) وأن هذا الأخير تمت احالته على المحكمة من قبل قاضي التحقيق بمناسبة نفس عقود الائتمان الايجاري محل النزاع.

وأن الأوامر الاستعجالية المتمسك بها من طرف شركة (ف.) لاثبات حسن نيتها في تملك الجرارات هي أوامر وقتية وغير فاصلة في جوهر الدعوى وتتغير بتغير الظروف وأن من بين الظروف المستجدة أن شركة (ف.) اقتنت الجرارات رغم علمها بأنها ممولة في اطار عقود الائتمان الايجاري ذلك أن الممثل القانوني لشركة (س. إ. س. أ.) عبد الرحمان (أ.) هو في نفس الوقت شريك بشركة (ف.).

ومع العلم أن شركة (م. أ.) أدلت للخبير كذلك بالحكم الجنحي الصادر عن المحكمة الابتدائية بالجديدة بتاريخ 21/07/2017.

وأن التفويتات التي تمت لفائدة شركة (ف.) من طرف الممثل القانوني لشركة (س. إ. س. أ.) ما هي الا تفويتات صورية.

وأن القرار الذي تمسكت به شركة (ف.) الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/11/2017 تحت عدد 6082 في الملف عدد 3803/8225/2017 للقول بأنها هي المالكة الشرعية للجرارات محل النزاع صادر في اطار القضاء الاستعجالي الذي عرفته مختلف المصادر الفقهية على أنه فرع استثنائي من فروع القانون يختص بالبت بشكل فوري مختصر بكيفية اجرائية في المنازعات والأوضاع التي يترتب عن تأخير البت فيها حصول ضرر محدق وأن المنشور الصادر عن وزارة العدل أكد أن القضاء الاستعجالي كلمة تطلق عادة على مسطرة مختصرة تمكن الأطراف في حالة الاستعجال من الحصول على قرار قضائي في الحين معجل التنفيذ في نوع من القضايا لا يسمح بتأخير البت فيها من دون أن تسبب ضررا محدقا وبذلك فان القضاء الاستعجالي هو عمل اجرائي محض لا صلة له بالفصل في جوهر النزاع لأنه يبحث الشكليات والاوضاع المحيطة بالحقوق والمؤطرة للمراكز القانونية للأشخاص وعليه فان القضاء الاستعجالي هو من المسائل الوقتية التي لا يمكن أن تمس بجوهر الحق.

وأن شركة (م. أ.) على خلاف ما تعرضه شركة (ف.) قامت باشهار عقود الائتمان الايجاري لكن الممثل القانوني للمستأنفة والمسمى عبد الرحمان (أ.) قام بالتزوير وصنع وثائق تتضمن معلومات غير صحيحة وقام بالتصرف في أموال غير قابلة للتفويت,وأن زعم شركة (ف.) بأن شركة (م. أ.) كانت عالمة بتلك التصرفات وبأنها توصلت بالوثائق التي تثبت أن شركة (س. إ. س. أ.) أدرجت اسمها كمالكة للجرارات هو كذب وبهتان ويرمي الى تضليل المحكمة بوقائع غير صحيحة ومجردة من الاثبات ولا شك أن المحكمة ستقف لا محالة على حقيقة الأسلوب المبتدل والمخادع للمستأنفة خاصة وانها تتبجح بكونها هي المالكة للجرارات محل النزاع بالاعتماد على القرارات الاستعجالية التي تتغير بتغير الظروف والوقائع المستجدة والتي وقفت على صحتها محكمة الموضوع من خلال الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالجديدة بتاريخ 21/07/2017 في اطار الملف الجنحي عدد 7044/16 وهي كلها أمور مستجدة بعد صدور القرارات المحتج بنهائيتها.

ويلتمس نائب شركة (م. أ.) استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير المصطفى امكيسي والحكم تبعا لذلك بالغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر باجراء خبرة مضادة تراعي شروط الدقة والموضوعية والحياد ومقتضيات الحكمين المسطرين أعلاه.

وعزز مذكرته بنسخة حكم عدد 7290 ونسخة حكم صادر في ملف جنحي تحت عدد 7044/16.

وحيث أدلت نائبة شركة (ف.) بمذكرة تعقيب بجلسة 22/01/2018 تعرض فيها أن الحكم الجنحي الذي تستدل به شركة (م. أ.) لا علاقة له بموكلتها ولا يمكن أن يمس بموقفها القانوني عملا بمقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود.

وأن كون السيد (أ.) كان شريكا في شركة (ف.) ليس بمستجد كما جاء في تعليل الحكم موضوع الاستئناف الحالي بل ان المستأنف عليها كانت تعلم هذه الواقعة خلال جميع أطوار المساطر الحالية بدليل محضر الضابطة القضائية الذي أدلت به المستأنف عليها شركة (م. أ.) نفسها والذي يؤكد من خلال تصريحات الممثل القانوني لها لدى الشرطة القضائية بتاريخ 26/10/2015 أنها تعلم واقعة المشاركة حتى قبل صدور القرارات الاستئنافية التي تؤكد أن شركة (ف.) هي المالكة الشرعية للجرارات في اطار الملفات عدد 2620/8232/2015 و 2625/8232/2015 و 2626/8232/2015 التي صدرت بتاريخ 24/11/2015 وبالتالي تحاول أن توهم المحكمة بأنها وقائع جديدة لمساس بحجية الأحكام القضائية.

وأن محكمة الاستئناف التجارية اعتبرت ان هذا الأمر ليس بمستجد ورفضت إيقاف القرارات التي صدرت لفائدة شركة (ف.) على أساس كون هذه الوقائع وبالتالي الوثائق المعتمدة لا تشكل صعوبة لأنها أمور سابقة وأنها تشكل وسيلة من وسائل الطعن وأن الطعن في الأحكام له طرقه المقررة في القانون وأن القول بخلاف ذلك فيه مساس بحجية الأحكام وأن هذا القرار الذي سبق الإدلاء به وبمقال الصعوبة المتعلق به.

وأن محكمة الاستئناف التجارية أكدت القرار الصادر في إطار الملف عدد 3194/8225/2016 ويؤكد أيضا القرار الصادر في إطار الملف عدد 3803/8225/2017 الذي أكد نهائية وقوة القرارات الاستئنافية التي تؤكد أن شركة (ف.) هي المالكة الشرعية للجرارات وأن الأحكام النهائية لها حجيتها طبقا للفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود وتعد قرينة تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات وبالتالي فان كل ما تدفع به شركة (م. أ.) لا يستند على أساس.وتلتمس نائبة شركة (ف.) رد دفوع شركة (م. أ.) والحكم وفق مطالبها.

وأرفقت مذكرتها بنسخة محضر الضابطة القضائية.

وحيث أدلت نائبة شركة (ف.) بمذكرة إضافية مرفقة بوثائق بجلسة 12/02/2018 تعرض فيها أن موكلتها مشترية حسنة النية وأن الحكم الذي قضى بالبطلان لا يستند على أساس قانوني سليم لأن المحكمة الابتدائية لم تأخذ بالوثائق التي أدلت بها شركة (ف.) والتي تؤكد أن وقت عملية البيع لم يكن لشركة (ف.) علم بأن الجرارات في إطار الائتمان الايجاري.

وأنه طبقا للفصل 434 من مدونة التجارة فان المستانف عليها شركة (م. أ.) هي الملزمة قانونا بأن تقوم بعملية الاشهار بالسجل التجاري لشركة (س. إ. س. أ.) بل ان حتى عقود الائتمان الايجاري تلتزم فيها شركة (م. أ.) بالقيام بالاشهار وأنه بعدم القيام بالاشهار والايداع بمصلحة تسجيل السيارات والذي يجب أن تتحمل تبعاته شركة (م. أ.) لأنها لو قامت بهذه الاجراءات لما وقع أي مشكل بالنسبة للشركتين.

وأن شركة (م. أ.) تنازلت عن القيام بهذه الاجراءات لوجود اتفاق وتراضي على التغاضي عن القيام بها حتى تتمكن شركة (س. إ. س. أ.) من البيع بكل يسر مما يثبت عنصر الاعتياد على هذا النوع من التعامل بدليل أن شركة (م. أ.) قامت بالافراج على مبلغ القرض التمويلي قبل الحصول على الضمانات المنصوص عليها قانونا وهي اشهار عقود الائتمان الايجاري بالسجل التجاري والحصول على البطائق الرمادية للجرارات تحمل التسطير اذ كيف لبنك أن يرتكب هذا الخطأ الذي يجب أن يحاسب عليه وأن يمنح أموالا عمومية دون أي ضمانة وما يعزز هذا الطرح وكون شركة (م. أ.) دأبت على التعامل بالتغاضي على الاجراءات هو كون شركة (س.) أيضا لم تحصل على ضمانات وقامت شركة (س. إ. س. أ.) ببيع جرارات ممولة من طرفها للغير الذين أصبحوا ايضا ضحايا اذ كيف يعقل أن يكون كل المشترين نصابين وشركة (م. أ.) وحدها بريئة.

وأن شركة (ف.) تؤكد أنها المالكة الشرعية للجرارات ولا يمكن أن تواجه بعقود الائتمان الايجاري وأن القرارات الاستئنافية المحتج بها من طرف شركة (ف.) قد حسمت في هذا الأمر وهي قرارات نهائية لها قوتها الثبوتية ولا يمكن تعديلها أو إلغاؤها الا بالطعن فيها وفق الطرق المحددة قانونا, وأن ملكية شركة (ف.) للجرارات ثابتة أيضا بالبطاقات الرمادية التي تفيد أنها مالكة للمنقولات وأن شركة (م. أ.) لم تثبت ولن تثبت أن عملية التملك قد شابها أدنى تزوير.

وأنه طبقا للفصل 436 من مدونة التجارة فان عقود الائتمان الايجاري لا يمكن الاحتجاج بها على الغير الذي لم يكن يعلم بها وأن القرارات الاستئنافية حسمت في هذا الأمر.

وتلتمس نائبة شركة (ف.) الحكم وفق طلباتها.

وعززت مذكرتها بنسخة قرار عدد 6082.

وحيث أدلى نائب شركة (م. أ.) بمذكرة تعقيب بجلسة 05/03/2018 مقرونة بطلب الطعن بالزور الفرعي أديت عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/02/2018 يعرض فيها أن موكلته لم تكن عالمة بواقعة عدم تسجيل الجرارات موضوع عقود الائتمان الايجاري التي تربطها بشركة (س. إ. س. أ.) باسم هذه الأخيرة كما أنها لم تكن تعلم أن تلك الجرارات وقع بيعها بناء على وثائق مزورة لشركة (ف.) وهو الامر الذي حدى بها الى تقصي الحقائق لتتوصل الى كون الجرارات موضوع عقود الائتمان الايجاري لم تسجل بمدينة الجديدة بل تم تسجيلها بمراكز تسجيل السيارات بمدينة الدار البيضاء في اسم شركة (إ. س.) وشركة (ف.) وهو الأمر الذي كان موضوع شكايتها محل محضر الضابطة القضائية بالجديدة الذي اعتبرته شركة (ف.) مثبت لواقعة علم شركة (م. أ.) بكون المسمى (أ.) كان شريكا فيها وأن تمسكها بهذه الدفوع هو رغبة منها في شرعنة ما قام به السيد عبد الرحمان (أ.) الذي وقعت متابعته من أجل المنسوب اليه وصرح خلال مسطرة الاستماع اليه بأن ما قام به جاء نتيجة لمروره بضائقة مالية.

وأن ادانة المسمى عبد الرحمان (أ.) يؤكد زورية الوثائق المعتمد عليها من قبله لتحويل ملكية جرارات شركة (م. أ.) الى شركة (ف.) هذه الأخيرة التي لم تثبت قط سند تملكها لتلك الجرارات في الوقت الذي استدلت به شركة (م. أ.) بجميع الوثائق المثبتة لسند تملكها للعقارات موضوع النزاع.

وأن اعتبار شركة (ف.) أن العقود المبرمة بين شركة (م. أ.) وبين شركة (س. إ. س. أ.) لا علاقة لها بها هو ادعاء باطل ولا أساس له لأنه حسب الثابت من وثائق الملف أن شركة (م. أ.) باعتبارها المالكة الحقيقية والأصلية للجرارات موضوع النزاع فانها بمجرد علمها بواقعة البيع التي تمت بين شركة (ف.) وشركة (أ. س.) فانها سلكت المساطر القانونية المخولة لها للحفاظ على حقوقها والدفاع عن مصالحها.

وأن نائبة شركة (ف.) أقرت في مذكرتها بجلسة 15/01/2018 بكون المسمى عبد الرحمان (أ.) الممثل القانوني لشركة (س. إ. س. أ.) هو في نفس الوقت شريك بشركة (ف.) وهو ما يجعل هناك تناقض صريح بين كل المزاعم المعروضة من طرف شركة (ف.) يجعل تقاضيها بسوء نية بغية تضليل المحكمة بوقائع غير صحيحة وأن من تناقضت أقواله بطلت مزاعمه وادعاءاته.

وأن شركة (م. أ.) لم يسبق لها بتاتا ان عرضت كون الممثل القانوني لشركة (س. إ. س. أ.) هو في نفس الوقت شريك ومسير لشركة (ف.) وهو الامر الذي وقف عليه الحكم القاضي ببطلان التصرفات بين الشركتين معا.

وأن شركة (م. أ.) تطعن بالزور الفرعي في الوثائق المنجزة من طرف شركة (س. إ. س. أ.) لفائدة شركة (ف.) موضوع الجرارات التي تخص عقد الائتمان الايجاري عدد 44875-CM-O .

ويلتمس نائب شركة (م. أ.) رد جميع مزاعم شركة (ف.) والحكم وفق المقال الاستئنافي لموكلته وطعنها بالزور الفرعي.

وتطبيق مسطرة الزور الفرعي المنصوص عليها في الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية والغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب.

وعزز مذكرته باذن بالطعن بالزور ومجموعة وثائق مشار إليها ضمن مرفقات المذكرة.

وحيث أدلى نائب شركة (م. أ.) بمستنتجات بجلسة 05/03/2018 أكد فيها ما سبق اثارته مضيفا أنه استنادا على الفصل 440 من مدونة التجارة فان وضعية المسمى عبد الرحمان (أ.) كممثل قانوني لشركة (س. إ. س. أ.) المفوتة للجرارات ومساهم وله حق التوقيع في شركة (ف.) تجعل واقعة العلم بكون الجرارات المباعة هي موضوع عقدي ائتمان ايجاري ثابتة ثبوتا قطعيا وهو ما يقطع الطريق أمام شركة (ف.) من الاحتماء بأي مبررات مزعومة.

ويلتمس نائب شركة (م. أ.) الحكم وفق مطالبه.

وحيث أدلت نائبة شركة (ف.) بمذكرة تأكيدية بجلسة 09/04/2018 تعرض فيها أن الدفوع المثارة من طرف شركة (م. أ.) لا تعدو ان تكون مجرد تكرار لما سبق وأن شركة (ف.) سبق لها الاجابة عليها وتؤكد أن الوثائق التي تطعن فيها شركة (م. أ.) بالزور هي التي أدلت بها رفقة مقالها الاصلاحي الذي تقدمت به في اطار الملف عدد 3852/8202/2016 بجلسة 30/03/2017 وهي لا علاقة لشركة (ف.) بها ولا في صياغتها.

وأن هذه المحكمة اصدرت بتاريخ 12/03/2018 في الملف عدد 5812/8202/2017 الذي سبق لشركة (م. أ.) أن طالبت بضمه لهذا الملف قرارا تحت عدد 1241 قضى بالغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من بطلان التصرف والتشطيب والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وبتأييده في الباقي وبالتالي فان هذه المحكمة قد حسمت بشكل نهائي في كون شركة (ف.) هي المالكة الشرعية للجرارات ناهيك على ان الوثائق التي تم الطعن فيها بالزور ليست وثائق حاسمة للبت في النازلة على اعتبار أن مطالب شركة (ف.) في المسطرة الحالية مبنية على محاضر امتناع وأحكام وقرارات استئنافية نهائية وليس غيرها وهو ما يتعين معه صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي ورد جميع دفوع شركة (م. أ.) والحكم وفق مطالب شركة (ف.).

وحيث أدلى نائب شركة (م. أ.) بمذكرة تعقيب بجلسة 30/04/2018 يؤكد فيها ما سبق اثارته مضيفا أن الوثائق المطعون فيها بالزور هي وثائق منجزة من طرف شركة (س. إ. س. أ.) لفائدة شركة (ف.) وهي عقود تم تفصيلها بمذكرة الطعن بالزور.

وأن القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/03/2018 موضوع الملف عدد 5812/8202/2017 أيد الحكم الابتدائي في ما قضى به بخصوص استحقاق الطاعنة للجرارات محل النزاع الأمر الذي يتعين معه رد جميع مزاعم شركة (ف.) ويلتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي ومذكرة الطعن بالزور الفرعي.

وحيث أدلت نائبة شركة (ف.) برسالة مرفقة بنسخة قرار استئنافي بجلسة 30/04/2018 والتمست الحكم وفق مطالبها.

وحيث أدلى نائب شركة (م. أ.) بمذكرة تعقيب بجلسة 14/05/2018 يؤكد فيها ما سبق إثارته ويلتمس الحكم وفق مقال استئنافه معززا مذكرته بنسخة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/07/2017 موضوع الملف عدد 3582/8202/2016.

وحيث أدلت النيابة العامة بجلسة 09/04/2018 بمستنتجاتها الرامية الى تطبيق القانون.

وحيث أدرج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 14/05/2018 حضرها نائبا الطرفين فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار في جلسة 28/05/2018.

وحيث إنه بجلسة 28/05/2018 أصدرت المحكمة قرارا تحت عدد 2736 قضى : برد استئناف شركة (م. أ.) و اعتبار استئناف شركة (ف.) و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله ، وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 2.600.000,00 درهم ، و تحميل شركة (م. أ.) الصائر.

و هو القرار موضوع الطعن باعادة النظر من طرف شركة (م. أ.) .

أسباب إعادة النظر

السبب الأول : مؤسس على مقتضيات البند 1 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية :

الجزء الأول : إذا اغفل القاضي البت في أحد الطلبات :

ذلك انه بموجب البند 1 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية فانه يمكن ان تكون الاحكام التي تقبل الطعن بالتعرض و الاستئناف موضوع اعادة النظر ممن كان طرفا في الدعوى او ممن أستدعي بصفة قانونية للمشاركة فيها وذلك فى الاحوال التالية مع مراعاة المقتضيات الخاصة المنصوص عليها في الفصل 379 المتعلق بمحكمة النقض:

اذا بت القاضي فيما لم يطلب منه او حكم باكثر مما طلب او اذا اغفل البث فى أحد الطلبات المعروضة عليه بصفة نظامية بالرغم من ادراج طلبات العارضة المتكررة بالصفحة 7 و 10 من القرار المطعون فيه وأن من بين هذه الطلبات التي قدمتها العارضة امام القرار المطعون فيه و التي لم يبت فيها باي مقتضى هو طلب ايقاف البت الذي عرضت فيه العارضة بان الممثل القانوني للشركة "(ف.)" هو السيد عبد الرحمان (أ.) و ذلك بموجب عقد تفويت الحصص الاجتماعية لشركة "(ف.)" ومحضر جمعها العام الاستثنائي المنعقدين معا في 10/12/2012 أي بعد ابرام عقدي الائتمان الايجارى محل النزاع وأن المسمى عبد الرحمان (أ.) عمد وبسوء نية الى تفويت الناقلات محل النزاع بالاعتماد على وثائق مزورة الى شركة "(ف.)" المسير لها مع علمه بانها ممولة في اطار الائتمان الايجاري وعلمه كذلك بكون العارضة هي المالكة لها كما هو مثبت من الاعترافات بالملكية الصادرة و الموقعة منه . و ان العارضة بتاريخ 06/06/2015 تقدمت بشكاية امام السيد الوكيل العام للملك لمحكمة الاستئناف بالجديدة من اجل تكوين عصابة اجرامية و التزوير في وثائق رسمية و النصب سجلت تحت عدد 304/3101/2015 في مواجهة المسمى عبد الرحمان (أ.) .و انه بناء على تعليمات النيابة العامة تم اجراء بحث في الموضوع وتم الوقوف من خلال المعاينات التي تمت على مستوى مصلحة تسجيل السيارات بالدار البيضاء بانه فعلا تم التصرف بالبيع بناء على وثائق مزورة في مجموع من الناقلات لفائدة شركات يعتبر المسمى عبد الرحمان (أ.) مساهما ومسيرا فيها و انه تم تفكيك ناقلات اخرى كما هو ثابت من خلال محاضر المعاينة المنجزة من طرف الضابطة القضائية .

و أنه بالرجوع الى تصريحات المسمى عبد الرحمان (أ.) الواردة بمحضر الضابطة القضائية نجده يقر بانه قام فعلا بتزوير الاوراق الرمادية للناقلات موضوع الائتمان الايجاري لكونه كان في ضائقة مالية بحكم انه سبق و ان سلم لإحدى الشركات شيكا بدون رصيد يحمل مبلغ 54.000.000,00 درهم و انه بعد انتهاء مسطرة البحث التمهيدي والاعدادي و التفصيلي أصدر السيد قاضي التحقيق امرا بمتابعة المسمى عبد الرحمان (أ.) الممثل القانوني لشركة "(س. إ. س. أ.)" و"(ف.)" و ذلك من اجل صنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة و استعمالها و التصرف في اموال غير قابلة للتفويت طبقا للفصلين 366 و 542 ومن القانون الجنائي. وأن العارضة تمسكت أمام المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه بمقتضى مذكرتها المدرجة بجلسة 20/03/2017 بان متابعة السيد قاضي التحقيق للمسمى عبد الرحمان (أ.) بمقتضيات المسطرة اعلاه وتحريك المسطرة الجنحية و انتقالها من مجرد تهمة امام السيد قاضى التحقيق الى ملف محال على قضاء الحكم بالمحكمة الابتدائية بالجديدة موضوع الملف الجنحي العادي التأديبي عدد 7044/2101/2016 والمدرج حاليا بجلسة المحاكمة المقررة في 07/04/2017 يستوجب تفعيل قاعدة "الجنحي يعقل المدني" الوارد بمقتضيات الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية 21/11/2001 تحت عدد 2266ملف عدد 1980/99 و المنشور بالتقرير السنوي بالمجلس الاعلى لسنة 2001 وهو المنحى الذي كرسه كذلك المجلس الاعلى في قراره عدد 2605 الصادر بتاريخ 30/10/1985.

وانه من شان صدور حكم نهائي بإدانة المسمى عبد الرحمان (أ.) المسير للشركة المستانفة ان يزكي موقف العارضة ويوضح مدى تقاضي المستأنفة كمشترية بسوء نية الامر الذي يجعل العارضة تلتمس بكل الحاح ايقاف البث في الملف موضوع النزاع الى حين صدور حكم نهائي في الدعوى الجنحية موضوع الملف عدد 2016/2101/7044 المعروض حاليا امام المحكمة الابتدائية بالجديدة. وان محكمة الاستئناف المصدرة للقرار المطعون فيه لم ترد بمقبول على طلب العارضة المتعلق بإيقاف البث المقدم لها وفق مقتضيات الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية بالرغم من اهميته و ارتباط الدعوى العمومية بالدعوى المدنية محل النزاع ارتباطا وثيقا مما يعد موجبا لطلب اعادة النظر وفق مقتضيات البند 1 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية الامر الذي يتعين معه الغاء القرار المطعون فيه و الحكم اساسا بإيقاف البث فى الدعوى الحالية الى حين صدور حكم نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به فى الدعوى العمومية التي تم نشرها من جديد امام محكمة النقض بعد طعن الاطراف في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 12/07/2018 موضوع الملف عدد 1483/2602/2017 احتياطيا جدا: الغاء القرار المطعون فيه و الحكم من جديد برفض الطلب .

الجزء الثاني:

إذا بت القاضي فيما لم يطلب منه أو حكم بأكثر مما طلب :

ذلك انه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للمطلوب ضدها نجدها تلتمس الحكم على العارضة باداء مبلغ 1.315.282,96 درهم عن قيمة الكسب المعتاد الذي فاتها خلال المدة من 17/12/2012 الى متم مارس 2015 وبتعويض عن الضرر المعنوي بمبلغ 160.000,00 درهم . وان مطالب المدعية شركة "(ف.)" هي مطالب نهائية محددة ابتدائيا و محصورة وفق مقالها الافتتاحي والاضافي في المبلغ المسطر اعلاه. وأنه باعتبار مقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية فانه لا يجوز تقديم أي طلب جديد اثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة او كون الطلب الجديد لا يعد ان يكون دفاعا عن الطلب الأصلي . وانه بالرجوع الى القرار المطعون فيه بإعادة النظر نجده قضى باعتبار استئناف شركة "(ف.)" وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 2.600.000,00 درهم. وان القرار المطعون فيه بإعادة النظر منح للمطلوب ضدها مبالغ تفوق بكثير المبالغ النهائية المسطرة بمقتضى مقالها الافتتاحي والإضافي.

وبذلك يكون هناك موجب لتطبيق مقتضيات البند 1 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية لكون القرار المطعون فيه حكم للمطلوب ضدها بمبالغ تفوق المبالغ التي سطرتها ابتدائيا بمقالها الافتتاحي الأمر الذي يتعين معه الرجوع عن القرار المطعون فيه و الحكم بإلغائه في جميع ما قضى به مع الحكم برفض الطلب .

السبب الثاني : من حيث خرق الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية :

ذلك أنه جاء في الفقرة السادسة من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية ما يلي :

" يمكن أن تكون الأحكام التي لا تقبل الطعن بالتعرض و الاستئناف موضوع إعادة النظر ممن كان طرفا في الدعوى أو ممن استدعي بصفة قانونية للمشاركة فيها " وذلك في الأحوال الآتية مع مراعاة المقتضيات الخاصة المنصوص عليها في الفصل 379 المتعلقة بالمجلس الأعلى:

......

6- إذا قضت نفس المحكمة بين نفس الاطراف و استنادا لنفس الوسائل بحكمين انتهائيين و متناقضين و ذلك بعلة عدم الاطلاع على حكم سابق أو خطأ واقعي . وأن القرار المطعون فيه بإعادة النظر اعتبر بتعليلاته بأن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/03/2018 تحت عدد 1241 في الملف عدد 5812/8202/2017 قضى بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من بطلان التصرف و التشطيب و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنه. وان الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من بطلان التصرف و التشطيب لا يسوغ معه القول باستحقاق "شركة (م. أ.)" للجرارات لما في ذلك من تناقض لا يستقيم مع تعليل القرار الاستئنافي الذي تكمل اجزائه بعضها البعض. ويتبين مما سبق ان مناقشة بطلان تصرف شركة "(ف.)" ومناقشة موضوع استحقاق الجرارات اصبح امرا متجاوزا بمقتضى القرارات الاستئنافية الحائزة بقوة الشيء المقضى به، و بالتالي فان جميع اسباب الاستئناف المتعلقة بهذا الشان غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها. وان القرار المطعون فيه بإعادة النظر يتناقضا كليا مع الحكم التجاري الذي أصدرته المحكمة التجارية بالدار البيضاء موضوع الملف عدد 3582/8202/2016 تحت رقم 7290 بتاريخ 13/07/2017 الذي قضى :

في الشكل : بقبول كافة المقالات.

فى الموضوع : في المقال الأصلي و الإصلاحي

ببطلان التصرف الواقع من شركة "(س. إ. س. أ.)" لفائدة شركة "(ف.)" مع كل ما يترتب عن ذلك من أثر بما في ذلك التشطيب على المالكة الحالية من مركز تسجيل السيارات كمالكة للجرارات التالية :

الشاحنة ذي الإطار الحديد رقم KL 4M2 SEF19K000077 البطاقة الرمادية الأصلية رقم 300221 WW الحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6/ه/1685.

الشاحنة ذي الإطار الحديد رقم KL 4M2 SEF19K000079 البطاقة الرمادية الأصلية رقم WW 300224 الحاملة حالية لرقم التسجيل عدد 6-ه-1695 .

الشاحنة ذي الإطار الحديد رقم KL 4M2 SEF 19K000092 البطاقة الرمادية الأصلية رقم

WW 300225 الحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6/ه/1692 .

"وباستحقاق المدعية للجرارات السالف ذكرها مع الإذن للسيد مدير مركز تسجيل السيارات بتسجيل المدعية كمالكة للجرارات التالية :

- الشاحنة ذي الإطار الحديد رقم KL 42 SEF19K000077 البطاقة الرمادية الأصلية رقم WW 300221 الحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6/ه/1685.

- الشاحنة ذي الإطار الحديد رقم KL 4M2 SEF19K000079 البطاقة الرمادية الأصلية رقم WW300224 الحاملة حالية لرقم التسجيل عدد 6/ه/1695.

- الشاحنة ذي الاطار الحديد رقم KL 4M2 SEF 19K000092 البطاقة الرمادية الاصلية رقم WW300225 الحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6/ه/1692 .

"بتحميل المدعى عليهما الأولى و الثانية الصائر و برفض باقي الطلبات .

في المقال المضاد برفضه مع تحميل رافعته الصائر .

وانه صدر قرارا استئنافيا عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/03/2018 في الملف عدد 5812/8202/2017 تحت عدد 1241 والذي إن كان قد قضى بإلغاء الحكم الابتدائي اعلاه إلا أنه في الآن نفسه قضى بتأييده في الباقي و الذي من ضمن ما ايده هي واقعة استحقاق العارضة للجرارات محل النزاع التي تبقى واقعة حائزة لقوة الشيء المقضي به مادام القرار الاستئنافي أعلاه لم يتم تعديل مقتضياته بعد الطعن فيه وفقا للقانون . وبذلك، و بتأييد القرار المذكور لباقي مقتضيات الحكم رقم 7290 يكون قد تبنى تعليلات هذا الأخير التي جاء من ضمنها ما يلي :

وحيث إن الأوامر الاستعجالية المتمسك بها من قبل المدعى عليها الثانية لإثبات حسن نيتها في تملك الجرارات هي أوامر وقتية و غير فاصلة في جوهر الدعوى و تتغير بتغير الظروف.

و عليه ومن بين الظروف المستجدة كما ذهب الى ذلك الأمر الاستعجالي رقم 1175 بتاريخ 16/03/2017 وتم الإشارة إليها سابقا أن شركة "(ف.)" اقتنت الجرارات رغم علمها بانها ممولة في إطار عقود الائتمان الإيجاري للمدعى عليها الأولى و ان السيد "عبد الرحمان (أ.)" هو نفسه شريك في الشركة المدعى عليها الثانية مما يتعين معه استبعاد الدفع بعدم إشهار عقود الائتمان الإيجاري بالسجل التجاري.

وان ما جاء بالتعليل المذكور يتناقض تماما مع جاء به القرار المطعون فيه بإعادة النظر من كون :

"الأحكام القضائية تعتبر حجة رسمية على الوقائع التي تثبتها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ عملا بالفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود"

اعتبارا و حسب مقتضيات الفقرة السادسة من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية المستدل بها اعلاه أن الأحكام المشار إليها جميعها اعلاه صادرة عن نفس المحكمة وبين نفس الأطراف ، بحيث من غير المستساغ أن تعتبر نفس المحكمة بمقتضى حكم معين ان الأوامر الاستعجالية ليست لها سوى حجية وقتية وتتغير بتغير الظروف و المستجدات ، في حين أن نفس المحكمة تعتبر أن استصدار المطلوبة في إعادة النظر لأمر برفع الحجز الاستحقاقي على الجرارات موضوع النزاع (الأمر رقم 1492/8101/2016) و المؤيد استئنافيا بمقتضى القرار الصادر في الملف رقم 3194/2016 بتاريخ 22/11/2016 والقرارات الاستئنافية عدد 5953 و 5954 و 5958 يجعل القرارات القضائية مكتسبة لقوة الامر المقضي به.

وان تناقض القرار محل الطعن بإعادة النظر مع القرار الاستئنافى عدد 1241 و القاضي باستحقاق العارضة للمنقولات المذكورة أعلاه بالرغم من صدورهما عن نفس المحكمة وبين نفس الأطراف يجعل طعن العارضة الحالي مبني على سند ويتعين الاستجابة له .و يتعين العدول على القرار المطعون فيه بإعادة النظر و إلغاؤه في جميع ما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب .

السبب الثالث: خرق الفقرة الثالثة من الفصل 402 من قانون السيطرة المدنية

ذلك ان القرار المطعون فيه بإعادة النظر اعتمد بتعليلاته على ان الغاء الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 7290 بتاريخ 13/07/2017 موضوع الملف عدد 3582/8202/2016 فيما قضى به من بطلان التصرف و التشطيب لا يسوغ معه القول باستحقاق الشركة العارضة للجرارات لما في ذلك من تناقض لا يستقيم مع تعليل القرار الاستئنافي الذي تكمل اجزائه بعضها البعض. ويتبين مما سبق ان مناقشة بطلان تصرف شركة "(ف.)" ومناقشة موضوع استحقاق الجرارات اصبح امرا متجاوزا بمقتضى قرارات استثنائية حائزة لقوة الشيء المقضي به ، و بالتالي فان جميع اسباب الاستئناف المتعلقة بهذا الشأن غير جديرة بالاعتبار و يتعين ردها. وان شركة (م. أ.) لم تثبت ان عدم امتثالها لقرارات ارجاع الجرارات كان لسبب خارج عن ارادتها ، و بالتالي فان مسؤوليتها تبقى قائمة وملزمة لها بتعويض المتضرر من جراء ذلك و هي شركة "(ف.)" بصفتها المالكة الشرعية للجرارات استنادا للقرارات النهائية الصادرة لفائدتها بهذا الصدد وطبقا للفصلين 77 و 78 من قانون الالتزامات و العقود، و ان موضوع النزاع لا يتعلق بصحة المعاملة من عدمها وانما بامتناع عن تنفيذ مقررات قضائية، وبالتالي فان البت في النازلة لا يتوقف على الوثائق المطعون فيها بالزور وهو ما يتعين معه صرف النظر في الاجراء المطلوب.

وان التعليل المذكور جاء خرقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على ما يلي :

" يمكن أن تكون الأحكام التي لا تقبل الطعن بالتعرض و الاستئناف موضوع إعادة النظر ممن كان طرفا في الدعوى أو ممن استدعي بصفة قانونية للمشاركة فيها و ذلك في الأحوال الآتية مع مراعاة المقتضيات الخاصة المنصوص عليها في الفصل 379 المتعلقة بالمجلس الأعلى :

3 - إذا بني الحكم على مستندات اعترف او صرح بانها مزورة و ذلك بعد صدور الحكم.

ذلك أنه سبق للعارضة في إطار الملف عدد 3582/8202/2016 أن استصدرت حكما عن تجارية الدار البيضاء تحت رقم 7290 بتاريخ 13/07/2017 قضى لفائدتها بما يلي :

في الشكل : بقبول كافة المقالات.

في الموضوع : في المقال الأصلي و الإصلاحي :

"ببطلان التصرف الواقع من "شركة (س. إ. س. أ.)" لفائدة شركة "(ف.)" مع كل ما يترتب عن ذلك من أثر بما في ذلك التشطيب على المالكة الحالية من مركز تسجيل السيارات كمالكة للجرارات المشار إليها أعلاه في المقال المضاد برفضه مع تحميل رافعته الصائر"

وان من ضمن مقتضيات الحكم المذكور استحقاق العارضة للجرارات المحكوم برفع الحجز عنها بمقتضى القرار المطعون فيه بإعادة النظر حاليا و التي أقنعت المحكمة التجارية بالدار البيضاء من خلال حكمها المستدل بمنطوقه أعلاه بتملك العارضة لها (أي للجرارات) ، انطلاقا من تعليلها الصائب الذي جاء فيه ما يلي :

" ذلك ان الممثل القانوني للمدعى عليها شركة (س. إ. س. أ.) المدعو "عبد الرحمان (أ.)" هو في نفس الوقت شريك في شركة (ف.) المدعى عليها الثانية المفوت لها الجرارات اعلاه كما هو ثابت من النسخة من السجل التجاري و محضر الجمع العام لشركة (ف.) أو أن هذا الأخير تمت إحالته على المحكمة من قبل قاضي التحقيق من أجل صنع وثائق " تتضمن وقائع غير صحيحة و التصرف في أموال غير القابلة للتفويت وذلك بمناسبة نفس العقود الائتمان الإيجاري.

إذن فالحقيقة التي استقر عليها الحكم التجاري المشار الى مراجعه أعلاه هي ثبوت واقعة التزوير وصنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة و التصرف في أموال غير قابلة للتفويت من قبل المسمى "عبد الرحمان (أ.)" الذي يعتبر ممثلا قانونيا لشركة "(س. إ. س. أ.)" في نفس الوقت شريكا في الشركة المطلوبة في إعادة النظر .

ومن تم فثبوت استحقاق العارضة للجرارات موضوع النزاع يجعل واقعة ملكية شركة "(ف.)" لهذه الجرارات واقعة غير صحيحة وكذلك الشأن بالنسبة لواقعة رفع الحجز عنها التي ذهب عليها القرار " محل إعادة النظر خرقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، على اعتبار انه بني على مستندات اعترف وصرح بانها مزورة. علما بان الحكم المذكور أعلاه( الحكم رقم7290 ) قد وقع الطعن فيه بالاستئناف من قبل المطلوبة في إعادة النظر فتح له الملف عدد 5812/8202/2017 وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت بشانه بتاريخ 12/03/2018 قرارا تحت رقم 1241 قضى بما يلي :

في الشكل : قبول الاستئناف.

وفي الموضوع: باعتباره جزئيا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من بطلان التشطيب و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنه و التأييد في الباقي و الصائر بالنسبة.

وأنه بالرجوع الى مقتضيات الحكم التجاري الابتدائي المشار إليها أعلاه لتبين لها أن باقي مقتضيات المشمولة بالتأييد هي :

استحقاق المدعية للجرارات السالف ذكرها مع الإذن للسيد مدير مركز تسجيل السيارات بتسجيل المدعية كمالكة للجرارات المذكورة . وبذلك ، تكون العارضة محقة في استصدار الأمر القضائي رقم 4358/2017 موضوع الملف عدد 4358/2017 القاضي بإيقاع الحجز التحفظي العيني على الجرارات المشار إليها أعلاه لاسيما وأن العارضة قد أثبتت خلال سريان المسطرة سواء ابتدائيا أو استئنافيا بان لجوئها الى مسطرة الحجز التحفظي جاء بعد أن بلغ إلى علمها بأن تزوير تم على مستوى الوثائق المثبتة لتملكها للجرارات موضوع عقود الائتمان الايجاري الرابطة بينها و بين شركة (س. إ. س. أ.) .

وتأسيسا على ذلك ، يكون اتجاه محكمة القرار المطعون فيه بإعادة النظر يجافي صحيح القانون ومقتضيات قانونية صريحة . الامر الذي يتعين معه العدول القرار المطعون فيه و الحكم بإلغائه في جميع ما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب.

الوسيلة الاولي: خرق الفقرة السادسة الفصل402 من قانون المسطرة المدنية:

ذلك انه وفق مقتضيات الفقرة السادسة من الفصل 402من قانون المسطرة المدنية التى تنص على ما يلي :

" يمكن ان تكون الأحكام التي لا تقبل الطعن بالتعرض و الاستئناف موضوع إعادة النظر ممن كان طرفا فى الدعوى أو ممن استدعي بصفة قانونية للمشاركة فيها و ذلك في الأحوال الآتية مع مراعاة المقتضيات

الخاصة المنصوص عليها في الفصل 379 المتعلقة بالمجلس الأعلى :

6- إذا بني الحكم على مستندات اعترف أو صرح بانها مزورة و ذلك بعد صدور الحكم.

وعلى اثر تعرض المطلوب ضدها شركة "(ف.)" تعرض الغير الخارج عن الخصومة في الاوامر الاستعجالية الصادرة عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء الاول تحت 4349 بتاريخ 23/09/2014 موضوع الملف 3941/8101/2014 والثاني بتاريخ 23/09/2014 موضوع الملف عدد 3937/8104/2014 والثالث بتاريخ 23/09/2014 موضوع الملف عدد 3943/8104/2014 و القاضية بإرجاع الناقلات محل نزاع للعارضة استصدرت شركة "(ف.)" اوامر استعجالية قضت بإلغاء الأوامر المتعرض عليها اعلاه وارجاع الجرارات محل النزاع إليها وهي الاوامر التالية :

الأول تحت عدد 746 موضوع الملف عدد 49/8104/2015، و الثاني بتاريخ 03/03/2015 موضوع الملف عدد 50/8104/2015، و الثالث كذلك بتاريخ 03/03/2015 موضوع الملف عدد 51/8104/2015، وأنه على اثر طعن العارضة في هذه الأوامر بالاستئناف صدر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2015 ثلاث قرارات قضت بالتأييد الأمر المستأنف الأول تحت عدد 5958 موضوع الملف عدد 2620/8232/2015 و الثاني تحت عدد 5953 موضوع الملف عدد 2625/8232/2015 و الثالث تحت عدد 5954 موضوع الملف عدد 2626/8232/2015 وأن القرارات الاستئنافية المحتج بها من طرف المطلوب ضدها صادرة في إطار القضاء الاستعجالي الذي عرفته مختلف المصادر الفقهية على أنه فرع استثنائي من فروع القانون يختص بالبث بشكل فوري مختصر بكيفية إجرائية في المنازعات والأوضاع التي يترتب عن تأخير البت فيها حصول ضرر محدق ولو على سبيل التوقع، وأن المنشور الصادر عن وزارة العدل أكد على أن القضاء الاستعجالي كلمة تطلق عادة على مسطرة مختصرة تمكن الأطراف فى حالة الاستعجال من الحصول على قرار قضائي في الحين معجل التنفيذ في نوع القضايا لا يسمح بتأخير البت فيها من دون أن تسبب ضررا محققا.

وعليه فإن القضاء الاستعجالي هو من المسائل الوقتية التي لا تمكن أن تمس بجوهر الحق وذلك بناء على القاعدة الفقهية التي تنص على أن المطلوب فى الاستعجال إجراء لا فصل ويؤكد هذه القاعدة قرار المجلس الأعلى عدد 786 بتاريخ 15/12/1982 الذي جاء فيه "يختص قاضي المستعجلات باتخاذ الإجراءات الوقائية التي يخشى عليها من فوات الوقت ولا يجوز له ان يتعرض في قضائه لأي نزاع يتعلق بالجوهر" .

وانه طالما أن اختصاص قاضي المستعجلات في المادة التجارية ينتقل إلى المرحلة الاستئنافية فإن الخاصية المتعلقة بوقتية الأمر الابتدائى تبقى لصيقة بظروف وملابسات النازلة والتي تتغير بتغير الظروف والوقائع المستجدة وتبقى بذلك القرارات المحتج بنهائيتها من طرف المطلوب ضدها هي قرارات وقتية ولا تمس بجوهر النزاع.

وان القرارات الاستعجالية المتمسك بها من طرف المطلوب ضدها و هي صادرة بتاريخ 24/11/2015، الأول تحت عدد 5958 موضوع الملف عدد 2620/8232/2015 و الثاني تحت عدد 5953 موضوع الملف عدد 2625/8232/2015 و الثالث تحت عدد 5954 موضوع الملف عدد 2626/8232/2015 للقول بملكيتها الشرعية للناقلات محل النزاع هي قرارات استعجالية وقتية تغيرت بتغير الوقائع و الظروف المستجدة، و التي من بينها اكتشاف العارضة بان ممثلها القانوني السيد "عبد الرحمان (أ.)" هو في نفس الوقت الممثل القانوني لشركة "(س. إ. س. أ.)" المقترضة و هو في نفس الوقت الممثل القانوني للشركة البائعة "شركة (G. P. M.)" وهو في نفس الوقت الممثل القانوني للمشترية المطلوب ضدها شركة "(ف.)" وان الحكم الجنحي الصادر عن المحكمة الابتدائية بالجديدة بتاريخ 21/07/2017 موضوع الملف عدد7044/16 وقف على حقيقة تزوير الممثل القانوني المسمى "عبد الرحمان (أ.)" لوثائق الملكية المتعلقة بالناقلات محل النزاع و قضت بمؤاخذته من اجل صنع وثائق تتضمن وثائق غير صحيحة و واستعمالها و التصرف فى اموال غير قابلة للتفويت طبقا للفصلين 366و 542 من القانون الجنائي وادانته بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ غرامة نافدة قدرها 5000 درهم و الذي استأنفته العارضة فصدر قرار عن محكمة الاستئناف بالسطات بتاريخ 12/07/2018 في اطار الملف عدد 1483/2602/2017 والذي قضى في الدعوى العمومية بالتأييد وفي الدعوى المدنية التابعة بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد لفائدة العارضة بمبلغ 30.000,00 درهم كتعويض.

حيث من بين المستجدات والمتغيرات هو صدور القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بالسطات أعلاه . والقاضي بمعاقبة الممثل القانوني للمطلوب ضدها شركة "(ف.)" المسمى "عبد الرحمان (أ.)" وفق منطوق الحكم المذكور اعلاه على اساس انه قام بصنع وثائق مزورة وغير صحيحة و استعمالها و التصرف فى أموال غير قابلة للتفويت و بالتالي فان الوثائق المعتمد عليها من طرف المطلوب ضدها فى استصدار القرارات الاستعجالية الوقتية المذكورة أعلاه هي وثائق مزورة وفق القرار محكمة الاستئناف بالسطات والمشار اليه اعلاه و ذلك بعد ان وقف الحكم الابتدائي الجنحي و القرار الاستئنافي المؤيد له على ان المطلوب ضدها شركة "(ف.)" ليست بغير عن عقود الائتمان الايجاري محل النزاع وفق عقد تفويت الحصص الاجتماعية للمطلوب ضدها شركة "(ف.)" ومحضر الجمع العام لهذه الأخيرة المنعقدين بتاريخ12/10/2012 و الذي بموجبها أصبح المسمى "عبد الرحمان (أ.)" شريكا و مسيرا للمطلوب ضدها شركة "(ف.)".

وحيث ان العارضة هي المالكة الحقيقة للشاحنات او الجرارات محل النزاع و ذلك بمقتضى الفصل 431 من مدونة التجارة و كذا بمقتضى عقود الائتمان الايجاري موضوعها حيث نجد الفصل 5 منها ينص على انه تبقى المنقولات موضوع العقد ملكية حصرية للعارضة خلال مدة الايجار ولا يمكن للمستأجر ان يتصرف فيها باي طريقة كانت ومن ثم لاحق للمطلوب ضدها الاحتجاج بالملكية الصورية لتلك المنقولات محل النزاع وذلك باعتبار بان ممثلها القانوني المسمى عبد الرحمان (أ.) هو في نفس الوقت الممثل القانوني للشركة البائعة لتلك الجرارات وهي شركة (G. P. M.) و هو الممثل القانوني للشركة المكترية "(س. إ. س. أ.)" و هو الممثل القانوني للشركة المشترية "(ف.)" ومن تم يتضح بجلاء كيف لهذا الممثل القانوني اعلاه ان ينجز ويتصرف في تلك الشاحنات بالبيع بوثائق مزورة بالرغم من كون تلك الشاحنات المكتراة تم تمويلها من طرف العارضة في اطار عقد الانتمان الايجاري و الذي يجعل العارضة هي المالكة الشرعية لهذه المنقولات و يجعل بطائقها الرمادية مسطرة ولا تنتقل ملكية تلك الشاحنات الى الشركة المكترية الا بعد انصرام مدة الكراء و أداء المكترية جميع اقساط الكراء في آجال استحقاقها إلى آخر قسط و حصولها بعد ذلك على رفع اليد عن تلك الشاحنات محل النزاع و هو أمر غير متوفر في ملف النازلة . وأن شركة (ف.) و في إطار الملف موضوع النزاع اعترفت بمقتضى مذكرتها بعد الخبرة المدرجة بجلسة 15/01/2017 بأن المسمى عبد الرحمان (أ.) الممثل القانوني لشركة "(س. إ. س. أ.)" هو في نفس الوقت شريك و مسير بشركة "(ف.)" و هو الأمر الذي وقف عليه القرار المطعون فيه بصفحته 16 الفقرة الأخيرة و بذلك يتضح مدى تناقض و بطلان مزاعم المطلوب ضدها و التي احتجت بها خلال جميع أطوار المسطرة سواء ابتدائيا او استئنافيا بانها مشترية حسنة النية و لا علم لها بعقود الائتمان الايجاري. وتبعا لذلك فبالرغم من حقيقة المستجدات والمتغيرات المبسوطة اعلاه و التي توضح بجلاء بكون المطلوب ضدها ليست بغير عن عقود الائتمان الايجاري محل النزاع و بانها تعلم حقيقتها فان القرار المطعون فيه بإعادة النظر اعتمد على هذه القرارات الاستعجالية المحتج بها من طرف المطلوب ضدها بالرغم من صبغتها الوقتية وبالرغم من صدور القرار الجنحي الاستئنافي اعلاه والذي قضى بإدانة ممثل المطلوب ضدها من اجل صنع وثائق غير صحيحة واستعمالها و التصرف في أموال غير قابلة للتفويت طبقا للفصلين 366 و 542 من ق.ج ، ملتمسة في الشكل: قبول المقال ، و في الموضوع : الحكم بإعادة النظر في القرار المطعون فيه ، و إلغائه في جميع ما قضى به وإلغاء الحكم الابتدائي تبعا لذلك والحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المطلوبة الصائر .

وأرفقت المقال ب :

- نسخة من القرار المطعون فيه

- نسخة من عقد تفويت الحصص الاجتماعية لشركة (ف.) بتاريخ 10/12/2012.

- نسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة "(ف.)" بتاريخ 10/12/2012.

- نسخة من الحكم الجنحي الصادر عن المحكمة الابتدائية بالجديدة بتاريخ 21/07/2017 في الملف الجنحي عادي 7044/2016 .

- مستخرج من موقع محاكم يبين مال استئناف الحكم الجنحي اعلاه بالتأييد مع التعديل لفائدة العارضة.

- نسخة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/07/2017 تحت عدد 7290 موضوع الملف عدد 3582/8202/2016.

- نسخة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء موضوع الملف عدد 5812/8202/2017 .

وحيث أدلت المطلوب ضدها بجلسة 16/10/2018 بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق أكدت بموجبها أن زعم الطاعنة بأنه كان على المحكمة أن توقف البت في طلب العارضة على أساس وجود شكاية و حكم ابتدائي فإنه دفع لا يستقيم لأن أساس مسطرة الأداء هو وجود قرارات نهائية موضوع الملفات عدد 2620/8232/2015 و 2625/8232/2015 و 2626/8232/2015 التي أكدت أن العارضة هي المالكة الشرعية للجرارات و تلزم الطاعنة بارجاع الجرارات التي استحوذت عليها ، وأن هذه القرارات النهائية حازت قوة الشيء المقضي به لعدم الطعن فيها بالنقض . وأنه على اثر تنفيذ هذه القرارات امتنعت الطاعنة عن التنفيذ الشيء الذي حرم العارضة من استغلال جراراتها وبالتالي سبب لها ضرر و ضيع عليها الكسب ، وبالتالي فإن أساس مسطرة الأداء هو وجود محاضر امتناع عن التنفيذ وأن هذا الامتناع لا زال مستمرا إلى حدود الآن وانه أمام وجود قرارت نهائية حازت قوة الشيء المقضي به وامام وجود محضر الامتناع عن التنفيذ ثبت للمحكمة الاضرار و وجود العلاقة السببية بين الفعل الضار الذي يكمن في الامتناع عن التنفيذ و الامتناع عن تسليم العارضة جراراتها و بين الضرر الذي يكمن في حرمان العارضة من الانتفاع و استغلال ماهو مملوك لها، و بالتالي امام عدم وجود ما يعدل أو يلغي الاحكام سند الدعوى تكون دعوى الاداء لها ما يبررها قانونا و يكون ما قضت به المحكمة قائم على اساس قانوني سليم.

و من جهة ثانية ان قاعدة أن الجنحي يعقل المدني لا يمكن اعمالها في النازلة الحالية لان سواء الشكاية المعتدة أو الحكم الابتدائي او القرار الاستثنافي الجنحي لا علاقة للعارضة به ولا يقضي في مواجهتها باي شىء و انها ليست طرفا مدانا في هذه الدعوى الجنحية رغم ان الطاعنة تحاول اظهار العكس للمحكمة في محاولة يائسة لتغليطها وهو الشيء الذي فطنت له المحكمة والذي ستفطن له مرة أخرى وفي كل مرة و الذي يثبت بما لا يدع مجالا للشك مدى سوء نية الطاعنة في التقاضي . من جهة ثالثة أنه طبقا لمقتضيات قانون المسطرة المدنية فان المحكمة من حقها البت في الملف كلما رأت ان القضية جاهزة.

وأن المحكمة لا يمكن أن تحكم بشيء لم يطالب به احد الاطراف لان مطالب العارضة جاءت اثر الحكم التمهيدي باجراء خبرة التي حددت الكسب الذي ضاع للعارضة جراء الامتناع عن التنفيذ ، وأنه بالعكس فان المحكمة لم تستحب لطلب العارضة كله على أساس ان الخبرة حددت حجم الخسارة في مبلغ 3.893.535درهم وأن العارضة طالبت المحكمة باداء هذا المبلغ كما هو ثابت من خلال مذكرة بعد الخبرة و انه عكس ما يدعيه الطرف الطاعن فان المحكمة لم تستجب لطلب العارض باداء المبلغ المذكور سلفا وقضت فقط بأداء المبلغ الوارد في القرار الاستئنافي بدلا من المبلغ المحدد في الخبرة و كذا في مطالب العارضة في مذكرتها بعد الخبرة، خاصة ان واقعة امتناع عن تسليم الجرارات وحرمان العارضة من استغلال ما هو مملوك لها ثابت الى حدود كتابة هذه السطور، وان الطاعنة لن و لم تدلي للمحكمة بما يفيد أنها سلمت العارضة الجرارات حتى يمكن ايقاف احتساب التعويض الذي يحتسب بشكل يومي أمام امتناعها عن تسليم الجرارات.

وتبعا لما ذكر يكون ما تنعاه الطاعنة على القرار الاستئنافي لا اساس له من الصحة خاصة أن أساس التعويض موجود و ثابت و غير قابل للمناقشة و أن المحكمة أعملت سلطتها التقديرية في تحديد التعويض للعارضة.

و ان الطاعنة تعيب على القرار الاستئنافي موضوع المسطرة الحالية تناقضه مع الحكم التجاري موضوع الملف 3582/8202/2016 تحت رقم 7290 بتاريخ 13/07/2017 الذي قضى في الموضوع في الطلب الاصلي والاصلاحي ببطلان التصرف الواقع من شركة (س. إ. أ.) لفائدة شركة (ف.) مع كل ما ترتب عن ذلك من اثر بما في ذلك التشطيب على العارضة من مركز تسجيل السيارات كمالكة للجرارات موضوع النزاع و في الطلب المضاد برفضه مع تحميل الصائر.

وحيث جاء في مقال إعادة النظر الحالي أن صدور القرار الاستئنافي عدد 1241 بتاريخ 12/03/2018 في الملف عند 2017/8202/5812 والذي ان كان قد قضى بالغاء الحكم الابتدائي اعلاه الا انه في نفس الوقت قضى بتأييده في الباقي و الذي من ضمن ما أيده هي واقعة استحقاق الطاعنة للجرارات محل النزاع التي تبقى واقعة حائزة لقوة الشيء المقضى به مادام القرار الاستئنافي أعلاه لم يتم تعديل مقتضياته بعد الطعن فيه وفقا للقانون.

وان العارضة باستقراء هذا الدفع تستغرب من اثارته و الذي يبقى غير القائم على اساس ومحاولة الطاعنة اعطاء تفسير وقلب منطوق المحكمة الى الوجهة التي تبتغيها.

و أن التقاضي بسوء نية المتعمد يتجلى من خلال تجاهل الطاعنة لمجموعة من المعطيات المتعلقة بالقرار الذي تعتبره سبب وكمبرر لطلب اعادة النظر ان هذا التجاهل يتجلى فيما يلي :

تجاهل الطاعنة لمنطوق القرار الاستئنافي وتجزيء هذا المنطوق اذ اخذت منه الجزء الذي يتعلق بالعارضة حيث ايد القرار الاستئنافي الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب العارضة الرامي الى الحكم لها بتعويض بناء على التدليس الذي تعرضت له من قبل الطاعنة وحاولت ان تنسب لها العبارة الواردة في منطوق القرار بتأييده في الباقي كانها تتعلق بها وفي هذا نية مبيتة لمحاولة لقلب مضمون القرار وتفسيره حسب غاياتها.

تجاهل الطاعنة الطلب الاصلي والاصلاحي المقدم من طرفها و الذي يرمي الى القول ببطلان التصرف الواقع بين شركة (س.) وشركة (ف.) العارضة مع ما يترتب عن ذلك من اثر بما في ذلك التشطيب عليها من مركز تسجيل السيارات كمالكة للجرارات وهو الامر الذي استجابت له المحكمة التجارية في اطار الملف عدد 3582/8202/2016 كما تجاهلت الطلب المضاد المقدم من طرف العارضة الرامي إلى الحكم لها بتعويض عن التدليس وهو الأمر الذي رفضته المحكمة في اطار نفس الملف المذكور سلفا وكل هذه الوقائع مذكورة في اطار الحكم عدد 7290 المستدل به من قبل الطاعنة .

تجاهل الطاعنة لتعطيل القرار الذي تسعى ان تجعل منه مبررا قانونيا للقول باعادة النظر بالرجوع الى تعليل القرار الإستئنافي المستدل به في صفحته الاخيرة نجده قضى بصيغة واضحة لا تحتاج الى تبيان ان ما قضى به القرار الإستئنافي اذ جاء فيه " وعلى هذا الأساس فإن ما قضى به الحكم المستانف في الطلب الأصلي يبقى بدون سند قانوني و يتعين الغاؤه في هذا الشق و الحكم من جديد برفض الطلب بخصوصه.

وحيث ان بخصوص الطلب المضاد فان المستأنفة - شركة (ف.) - اعتبرت ان ما أقدمت المستأنف

عليها - الطالبة - من عدم اشهار لعقود الائتمان الايجاري يعد تدليسا اضر بها .

وبذلك فان الطلب المضاد يبقى بدون أساس مما يستدعي رد الدفع و تأييد الحكم المستأنف فيما ذهب إليه بخصوصه" . و حيث يتأكد أن ما تتشبت به الطاعنة في المنطوق لا يتعلق بها أصلا و يتعلق بطلب العارضة الذي تم رفضه ابتدائيا و استئنافيا .

ثبوت سوء نية الطاعنة من خلال الاعتماد على تعليل وارد في الحكم الابتدائي عدد 7290 ملف عدد 3582/8202/2016 الذي الغاه اصلا القرار الاستئنافي موضوع الملف 5812/8202/2017 و تقديمه في مقال إعادة النظر على أنه تعليل يتعلق بالقرار الاستئنافي في محاولة بينة لتغليط المحكمة .

حيث إنه بناء على ما تم الدفع به سيتأكد للمحكمة عدم قيام الطلب الحالي على اساس قانوني وواقعي سليم وأن سوء النية في التقاضي بين في النازلة الحالية مما يتعين رد هذا الدفع لعدم قيامه على أي أساس سليم .

وحول القول بان الحكم بني على مستندات اعترف او صرح بانها مزورة وذلك بعد صدور الحكم لا يقوم على أي اساس تبعا لما يلي :

أن الحكم عدد 7290 موضوع الملف عدد 3582/8202/2016 الذي لا زالت الطاعنة تتشبت بتعليله قد تم الغاءه فيما قضى به من بطلان التصرف ومن استحقاق بمقتضى القرار عدد 1241 ملف عدد 5812/8202/2017 ، فان أي تعليل يتعلق به لا يمكن الاحتجاج به لانه اصبح غير ذي موضوع لانه بإلغاء الحكم يلغى التعليل و كل أثر قانوني له، وبالتالي ليس المستصاغ منطقا و قانونا ان يستشهد بتعليل حكم ألغته محكمة الاستئناف و اصبح هو و العدم سواء .

وان ماتدعيه الطاعنة من تزوير وصنع وثائق ليس وليد اليوم بقدر انه منذ أن بدأت العارضة بمباشرة المساطر القانونية من أجل استرجاع الجرارات المملوكة لها و التي استحوذت عليها بدون حق وهي تتبنى هذه الادعاءات لاعطاء نوع من المشروعية لما قامت به من استيلاء على جرارات العارضة ، وان القول بان محكمة الاستئناف بسطات ادانت العارضة هو قول فيه كثير من الجرأة و المبالغة و خلق وقائع مصطنعة وغير صحيحة امام المحكمة.

ذلك ان العارضة لا علاقة لها بالحكم الابتدائي الجنحي ولا القرار الاستئنافي الذي تستند عليه الطاعنة و التي تحاول جاهدة تلصقه بالعارضة ،لانه لا يقضي في حقها باي شيء ناهيك وكما جاء في القرار الاستئنافي موضوع الطعن فان اساس الدعوى الحالية وسندها هي محاضر امتناع التي تم تحريرها اثر طلب تنفيذ العارضة على الطاعنة من اجل ان ترجع لها جراراتها المسلوبة في اطار تنفيذ قرارات نهائية حازت قوة الشيء المقضي به، و بالتالي فان الاحكام الجنحية التي تعتمدها الطاعنة لا علاقة اصلا باساس الدعوى الحالية .

وان محكمة الاستئناف التجارية في اطار الملف عدد 6179/8202/2016 قد ناقشت ما تعتمده الطاعنة في اطار المسطرة الحالية و ذلك في تعليلها كما ان القرار الاستئنافي الجنحي الذي تتمسك به الطالبة ليس بعنصر جديد لانه ايد الحكم الجنحي الذي صدر ضد شركة (س. أ.)، وان الطاعنة سبق لها أن أدلت به أمام محكمة الاستئناف التجارية كما ان محكمة الاستئناف التجارية في اطار القرار الاستئنافي الحالي صرفت النظر عن البث في الطعن بالزور الفرعي الذي تقدمت به الطاعنة رغم ان الطاعنة ادلت بالحكم الابتدائي الجنحي الذي ادان شركة (س. أ.) حول واقعة صنع وثائق وليس التزوير وشتان بين الامرين والذي لا علاقة للعارضة به رغم ان الطاعنة تسعى بشتى الطرق الى تغليط المحكمة و القول ان الحكم الجنحي المعتمد صدر في مواجهة السيد عبد الرحمن (أ.) بصفته الممثل القانوني لشركة (ف.) رغم ان هذا الاخير ليس هو الممثل القانوني لشركة (ف.) و أن الممثل القانوني لهذه الاخيرة هو السيد حكيم (س.) هذا من جهة، ومن جهة اخرى ان القرار الاستئنافي الذي ادلت به الطاعنة صدر في إطار شكاية مقدمة من طرفها في مواجهة شركة (س. أ.) التي لها علاقة مباشرة مع الطاعنة اما الشركة العارضة فلا علاقة لها نهائيا مع هذه الاخيرة ولم يسبق لها أن تعاملت معها، او ان شركة (ف.) او ممثلها القانوني لا علاقة لهما بشركة (س. أ.) سوى ان هذه الاخيرة باعت للعارضة الجرارت فقط والتي اشترتها العارضة بكل حسن نية لا غير .وبالتالي فان القرار الاستئنافي الجنحي ليس بحكم جديد صدر بعد القرار الاستئنافي المطعون فيه بقدر بأنه أيد الحكم الابتدائي المدلى به، و بالتالي فان موجبات تطبيق الحالة الثالثة من فصل 402 من ق م م غير متوفرة في النازلة الحال مما يتعين استبعاد كل هذه الدفوع .

وان قضاء الموضوع في اطار القرار المطلوب اعادة النظر فيه لم يأخذ بدعوى الزور الفرعي التي تقدمت بها الطاعنة على اساس صدور حكم يدين الشركة المقترضة اي شركة (س. أ.) اضافة الى ان اساس الدعوى هو الامتناع عن التنفيذ قرارات استئنافية نهائية وليس بصحة المعاملة من عدمها، و ان النيابة العامة في ملتمساتها الكتابية اكدت ان الوثائق المطعون فيها بالزور غير منتجة ولا يتوقف البت في الدعوى عليها على أساس أن موضوع الدعوى يتعلق بالتعويض عن عدم استغلال الجرارات ولا يتعلق بدعوى الاستحقاق. وأن مناقشة الطاعنة حجية الأوامر الاستعجالية ، و في أحقية المحكمة الاخذ بها و باقي الدفوع المثارة لا تشكل أسبابا لإعادة النظر . ملتمسة القول باستبعاد جميع دفوع الطاعنة جملة و تفصيلا و الحكم تبعا برفض الطلب.

وأرفقت المذكرة ب : صور قرارات مع شواهد بعدم الطعن بالنقض – نسخ ثلاث محاضر امتناع – نسخة من مستنتجات النيابة العامة .

وبعد تبادل الطرفين لباقي المذكرات و الردود و التي جاءت مؤكدة لما في جاء في مكتوباتها السابقة.

أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 25/12/2018 حضرها نائبا الطرفين و رافعا في القضية مؤكدين ما جاء في مكتوباتهما السابقة ، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/01/2019 ومددت لجلسة 22/01/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطاعنة طعنها بإعادة النظر على الاسباب المشار إليها أعلاه .

وحيث إنه بخصوص السبب الأول المتعلق باغفال القاضي البت في أحد الطلبات، ذلك أن العارضة من بين الطلبات التي قدمتها أمام القرار المطعون فيه، و التي لم يبت فيها بأي مقتضى هو طلب إيقاف البت الذي عرضت فيه العارضة أن الممثل القانوني لشركة (ف.) هو السيد عبد الرحمان (أ.)، وأن العارضة بتاريخ 06/06/2015 تقدمت في مواجهته بشكاية أمام السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة من أجل تكوين عصابة اجرامية و التزوير في وثائق رسمية ، وأن السيد قاضي التحقيق أصدر أمرا بمتابعة عبد الرحمان (أ.) الممثل القانوني لشركة (س. أ.) و (ف.) ، و فتح له ملف جنحي عادي تأديبي عدد 7044/2101/2016 مدرج بجلسة المحاكمة المقررة في 07/04/2017 و هو ما يستوجب تفعيل قاعدة الجنحي يعقل المدني الوارد بمقتضيات الفصل 10 من ق.م.ج ، وأن محكمة الاستئناف لم ترد بمقبول على طلب العارضة بايقاف البت . فإن الثابت من حيثيات القرار أنه صرف النظر ليس على طلب ايقاف البت لوحده و إنما كذلك على طلب الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف الطاعنة و ذلك بعلة " حيث من جهة أولى فان الطاعنة سبق لها أن تقدمت بشكاية إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالجديدة وأنه تم انجاز محضر في الموضوع تحت عدد 6822/2016 أفضى إلى إجراء تحقيق بموجب ملف التحقيق عدد 146/2016 الذي أصدر فيه قاضي التحقيق أمرا بمتابعة ممثل الشركة المقترضة من أجل صنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها والتصرف في أموال غير قابلة للتفويت طبقا للفصول 366 و 452 من القانون الجنائي وأنه تمت إدانة هذا الأخير بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافدة قدرها 5000 درهم. ومن جهة ثانية فان موضوع النزاع لا يتعلق بصحة المعاملة من عدمها وإنما بامتناع عن تنفيذ مقررات قضائية، وبالتالي فان البت في النازلة لا يتوقف على الوثائق المطعون فيها بالزور، وهو ما يتعين معه صرف النظر عن الإجراء المطلوب" . وبالتالي يكون السبب المذكور غير مرتكز على اساس و يتعين رده .

وحيث إنه بخصوص السبب الثاني المتعلق بكون القرار المطعون فيه باعادة النظر منح المطلوب ضدها مبالغ تفوق بكثير المبالغ النهائية المسطرة بمقالها الافتتاحي و الاضافي ، وبذلك يكون هناك موجب لتطبيق مقتضيات البند 1 من الفصل 402 من ق.م.م لكون القرار المطعون فيه حكم للمطلوب ضدها بمبالغ تفوق المبالغ التي سطرتها بمقالها الافتتاحي . فإن الثابت من القرار موضوع الطعن بإعادة النظر أن المطلوب ضدها شركة (ف.) استأنفت الحكم الابتدائي القاضي على الطاعنة شركة (م. أ.) بأدائها لفائدتها مبلغ 400.000 درهم كتعويض عن الضرر ، فقضت محكمة الاستئناف بإجراء خبرة لتحديد قيمة التعويض المذكور ، و التي حددها الخبير المعين السيد المصطفى امكيسي في مبلغ 3.893.535درهم، فأدلت المطلوب ضدها شركة (ف.) بمذكرة تعقيب بعد الخبرة التمست بموجبها الحكم لفائدتها بالمبلغ المذكور ، ليصدر القرار المطعون فيه بإعادة النظر القاضي برد استئناف شركة (م. أ.) و اعتبار استئناف شركة (ف.) و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 2.600.000 درهم . وبالتالي يتبين بأن القرار المطعون فيه لم يحكم للمطلوب ضدها بمبالغ تفوق المبلغ المطالب به . و يكون السبب المذكور غير مرتكز على أساس و يتعين رده .

و حيث إنه بخصوص السبب الثالث المتعلق بتناقض القرار محل الطعن باعادة النظر مع القرار الاستئنافي عدد 1241 و القاضي باستحقاق العارضة للجرارات بالرغم من صدورهما عن نفس المحكمة وبين نفس الاطراف يجعل طعن العارضة الحالي مبني على سند و يتعين الاستجابة له . فإنه بالاطلاع على القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 12/03/2018 تحت عدد 1241 في الملف عدد 5812/8202/2017 تبين بأنه قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من بطلان التصرف الواقع من طرف شركة (س. إ. س. أ.) لفائدة المطلوب ضدها الحالية شركة (ف.) مع كل ما يترتب على ذلك من أثر بما في ذلك التشطيب على شركة (ف.) كمالكة حالية من مركز تسجيل السيارات للجرارات و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنه. و تأسيسا عليه يتبين بأنه لا يوجد أي تناقض بين القرار المذكور و القرار موضوع الطعن بإعادة النظر ، و ذلك على اعتبار أن الأول أقر ملكية المطلوب ضدها شركة (ف.) للجرارات موضوع النزاع ألغى الحكم المستأنف القاضي بالتشطيب عليها كمالكة لها ، في حين أن الثاني إنما قضى لفائدتها بالتعويض عن الاضرار الناتجة لها و المترتبة عن عدم احترام الطاعنة شركة (م. أ.) للقرارات الاستئنافية التي أيدت الأوامر الابتدائية القاضي بإرجاع هذه الأخيرة الجرارات لفائدة شركة (ف.) . مما يكون معه السبب أعلاه غير مرتكز على أساس و يتعين رده .

و حيث إنه بخصوص السبب المتعلق بخرق الفقرة 6 من الفصل 402 من ق.م.م ذلك أنه من بين المستجدات و المتغيرات هو صدور القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 12/07/2018 في الملف عدد 1483/2602/2017 قضى بمعاقبة الممثل القانوني للمطلوب ضدها شركة (ف.) المسمى عبد الرحمان (أ.) على أساس أنه قام بصنع وثائق مزورة و غير صحيحة و استعمالها والتصرف في أموال غير قابلة للتفويت ، وبالتالي فإن الوثائق المعتمد عليها من طرف المطلوب ضدها في استصدار القرارات الاستعجالية الوقتية هي وثائق مزورة . فإنه بالرجوع إلى التعليل أعلاه المتعلق بالسبب الاول المؤسس عليه الطعن بإعادة النظر يتبين أن القرار الاستئنافي لم يأت بأي جديد مادام أنه قضى فقط بتأييد الحكم الجنحي المشار إليه في حيثيات القرار موضوع الطعن بإعادة النظر في الصفحة 23 منه . وبالتالي يكون السبب المتمسك به أعلاه غير مرتكز على أساس و يتعين رده .

وحيث إنه تبعا لما سلف ذكره أعلاه يكون الطلب على غير أساس قانوني ، و يتعين التصريح برفضه .

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر ، و تغريمها مبلغ 2500,00 درهم .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الطلب .

في الموضوع : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعته و تغريمها مبلغ 2500,00 درهم .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile