L’autorité de la chose jugée attachée à un jugement définitif ayant statué sur la nature d’une activité commerciale s’oppose à une nouvelle demande d’éviction fondée sur le même motif de changement d’activité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71430

Identification

Réf

71430

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1091

Date de décision

13/03/2019

N° de dossier

2019/8206/14

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur, la cour d'appel de commerce examine l'étendue de l'autorité de la chose jugée. Le tribunal de commerce avait validé un congé fondé sur un changement d'activité non autorisé. L'appelant soulevait principalement l'irrecevabilité de la demande au visa de l'article 451 du code des obligations et des contrats, arguant qu'un précédent jugement définitif, rendu entre les mêmes parties et pour la même cause, avait déjà jugé que l'activité reprochée ne constituait pas une modification de la destination des lieux. La cour fait droit à ce moyen et retient que l'autorité de la chose jugée s'oppose à ce que le bailleur réitère une demande d'expulsion fondée sur un motif déjà tranché par une décision passée en force de chose jugée. Elle relève que le jugement antérieur avait expressément jugé que la vente des marchandises entreposées était une activité connexe et non un changement de destination, et que cette décision liait les parties. Dès lors que le nouveau congé se fonde sur un motif identique, la demande se heurte à une fin de non-recevoir. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de la violation des droits de la défense, rappelant que l'effet dévolutif de l'appel purge les éventuelles irrégularités de première instance. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé et la demande d'expulsion rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد مهدي (ر.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/12/2018 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 10240 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 1/11/2018 في الملف عدد 8342/8206/2018 و الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع بالحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 08/05/2018 والحكم بإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بشارع [العنوان] المحمدية وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيدة حليمة (ز.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 4/9/2018 عرضت من خلاله أنها تملك على الشياع بنسبة 54/80 للعقار الكائن بشارع [العنوان] المحمدية وأنها أكرت محلا تجاريا بالطابق السفلي للمدعى عليه مهدي (ر.) ورضوان (ب.) بسومة شهرية قدرها 5000 درهم وأنه تم الاتفاق بين الطرفين على أن يتم استعمال المحل المذكور كمستودع وتخزين للسلع كما هو ثابت بالعقد وأنه كان من المتوقع أن يتم استغلال العقار من المكتريان معا إلا أنه نظرا لعدم وجود اتفاق بينهما من أجل إنشاء شركة استمر المدعى عليه في استغلال العقار لوحده مغيرا بذلك الغاية والهدف من الكراء وذلك من النشاط المتفق عليه في عقد الكراء وهو استعماله كمستودع ومخزن للسلع فقط إلى استعماله كمتجر لبيع الملابس الجاهزة كما هو ثابت من خلال محضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي محمد (د.)، وأن تغيير النشاط المتفق عليه بالمحل موضوع عقد الكراء من طرف المكتري المدعى عليه تم دون وجه حق ودون الحصول على أية موافقة مسبقة من مالكة العقار، وأنها وجهت له إنذارا من أجل إفراغ المحل توصل به بتاريخ 08/05/2018 ومنحته ثلاثة أشهر من أجل ذلك، لأجل ذلك التمست الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 08/05/2018 والحكم بإفراغه من المحل موضوع عقد الكراء الكائن بشارع [العنوان] المحمدية هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم ابتداء من تاريخ التنفيذ عن كل يوم امتناع وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناءا على مذكرة الوثائق المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 20/09/2018 والمرفقة بشهادة الملكية وبصورة مطابقة لأصل عقد الكراء مع ترجمته وبصورة إنذار وبصورة لمحضر التبليغ وبصورة لمحضر معاينة واستجواب مرفق بصور وبصورة رسالة إخبارية.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 04/10/2018 والتي أفاد من خلالها من حيث الشكل أن الطلب معيب شكلا لكون عقد الكراء يتضمن اسم المدعى عليه والمسمى رضوان (ب.) في حين أن الدعوى قدمت ضد شخص واحد، ومن حيث الموضوع أفاد بأن المدعية سبق لها أن تقدمت بجلسة 19/04/2016 في الملف التجاري 5647/8206/2015 بمقال مضاد رامي إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ لتغيير النشاط وبنت مقالها المضاد على نفس السبب المعتمد من طرفها حاليا وهو تغيير النشاط من تخزين السلع إلى بيع الملابس الجاهزة وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبمقتضى حكمها الصادر بتاريخ 17/05/2016 تحت رقم 4891 في الملف رقم 5647/8206/2015 قضت ببطلان الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 22/10/2014 الرامي إلى الإفراغ لتغيير النشاط وبرفض الطلب المضاد وأن الحكم المذكور بلغت به المدعية ولم تستأنفه وأصبح نهائيا حسب الثابت من شهادة بعدم الاستئناف المؤرخة في 16/09/2016 وأن المدعى عليه بذلك يدفع بسبقية البت، ملتمسا التصريح برفض الطلب وأدلى بصورة لمذكرة جوابية مع مقال رامي إلى المصادقة على الإنذار وبصورة حكم وبصورة شهادة بعدم الاستئناف.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 25/10/2018 والتي أفادت من خلالها أنه بالرجوع إلى الحكم المستدل به من طرف المدعى عليه فإنه يتعلق بالإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 22/10/2014 أما الدعوى الحالية فإنها تتعلق بالإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 08/05/2018 وبالتالي فإن شروط سبقية البت غير متوفرة كما تمسكت بمقتضيات المادة 8 من القانون 49/16، وأضاف بأن المكتري الثاني رضوان (ب.) رفض إتمام إجراءات الشراكة التي كانت السبب الوحيد في الكراء وصدور حكم قضائي بذلك تنازل هذا الأخير لفائدة المدعية مالكة العقار على الكراء وأبلغها برغبته في فسخ عقد الكراء، ملتمسة الحكم تمهيديا بإجراء بحث للاستماع لطرفي الدعوى والشهود ، وأدلت بصورة لعقد الكراء وبإعلام بفسخ عقد الكراء وبصورة لرسالة إخبار وبصورة لمحضر معاينة واستجواب.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد مهدي (ر.) بواسطة نائبه و الذي جاء في أسباب استئنافه حول خرق حقوق الدفاع أنه أدلى بجلسة 4/10/2018 بمذكرة من أجل الدفع بسبقية البت التمست على ضوئها نائبة المدعية أجلا للتعقيب عليها فأمهلت لجلسة 11/10/2018 لأجل ذلك، كما التمست خلال هذه الجلسة أجلا إضافيا للتعقيب أمهلت لجلسة 25/10/2018 والتي أدلت خلالها بمذكرة ولم يتم تبليغها لدفاعه لإبداء أوجه دفاعه بشأنها وأن عدم تبليغه بمذكرة المستأنف عليها المدلى بها بجلسة 25/10/2018 يعتبر خرقا لحقوق الدفاع ومس بحقوق ومصالحه وتفويتا لفرصة الدفاع عن حقوقه، وأنه والحالة هاته يلتمس الغاء الحكم المستأنف والتصريح من جديد بإرجاع الملف للمحكمة التجارية لإعادة البت فيه من جديد طبقا للقانون ، وحول خرق مقتضيات الفصل 451 من ق ل ع ونقصان التعليل الموازي لانعدامه وفساد التعليل أنه جاء في تعليل المحكمة التجارية المصدرة للحكم المستأنف للقول برد الدفع المثار من طرفه المتعلق بسبقية البت في طلب المدعية (المستأنف عليها) الى أنه تبين لها أن الطلب المضاد المقدم من طرف المدعية في الملف التجاري عدد5647/8206/2015 الصادر بشأنه حكم تجاري بتاريخ 17/5/2016 يتعلق بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 22/10/2014، في حين أن الدعوى الحالية تتعلق بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 8/5/2018، وأن من شروط سبقية البت أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه وأن تؤسس الدعوى على نفس الطلب وأن تكون قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم ،وأن هذا التعليل المعتمد من طرف المحكمة التجارية يبقى فاسدا وناقصا ولا يستند على أساس قانوني سليم ، ذلك أن الدعوى موضوع الملف التجاري عدد5647/8206/2015 موجهة من طرف المسماة حليمة (ز.) ضد مهدي (ر.) وهما نفس أطراف الدعوى الحالية ، كما أن سبب رفع المقال المضاد السابق من طرف المسماة حليمة (ز.) ضد مهدي (ر.) هو تغيير النشاط المزاول من مستودع و مخزن الملابس الى محل معد لبيع الملابس الجاهزة وهو نفس موضوع الدعوى الحالية وأن الشروط الثلاثة المنصوص عليها في الفصل 451 من ق ل ع تبقى متوافرة في نازلة الحال ، ومن تم فإن ما ذهبت اليه المحكمة المصدرة للحكم المستأنف يبقى غير مرتكز على أساس قانونی أو واقعي سليم ، ويتعين بالتالي إلغاء هذا الحكم لمجانبته الصواب فيما قضى به ، وبخصوص عدم خرق بنود عقد الكراء فانه برجوع المحكمة لعقد الكراء الرابط بين الطرفين، يتضح على أنه ينص من خلال البند الثالث من الباب المعنون تحت الشروط" على أنه يمكن للمكتري أن يهيئ المستودع حسب حاجيات نشاطه ، كما ينص البند المتعلق بالهدف على أنه " أن هدف الأمكنة المؤجرة هي فقط لاستعمالها كمستودع وتخزين سلع معدة للبيع..." وأنه لم يغير من نشاطه المتعلق بتخزين الملابس وإعدادها للبيع الى نشاط آخر يخالف ما هو منصوص عليه في العقد إذ أن عرض الملابس بداخل المحل وببابه يبقى الهدف منه اعلام الزبناء بكون المحل مخصص لهذه الغاية قصد تسليمها لأصحابها ولزبناء المحل بمن فيهم المكرية نفسها وعائلتها التي اعتادت على التبضع من المحل ، بل الأكثر من ذلك أنه وبحكم ان ابنها كان شريكا في المحل، فإنها هي من كانت تحضر بعض الملابس للمحل قصد إعادة بيعها به حسب اشهاد عائلتها والعاملين بالمحل والدفتر اليومي للمبيعات وكذا من خلال الإنذارات الموجهة له من المكرية لأداء واجبات الكراء ، وأن المعنى الحقيقي لتغيير النشاط المزاول هو الافتراق التام عن النشاط المتفق عليه في عقد الكراء الى نشاط آخر لا علاقة له بالنشاط المتفق عليه وأنه في هذا الإطار قضت محكمة النقض في العديد من القرارات بما يلي" لا يعتبر تغييرا في محل عقد الكراء متى كان النشاط الجديد له علاقة بالنشاط التجاري المنصوص عليه في العقد وأن بيع أدوات المكتب له علاقة بعمل الطباعة... وبالتالي فلا مجال لفسخ عقد الكراء لعدم وجود تغيير في النشاط الممارس في المحل وأن عدم جدية سبب الإنذار بالإفراغ موجب لبطلانه لا الحكم بالتعويض الكامل" القرار عدد 1131 المؤرخ في 22/9/2011 في الملف التجاري عدد 1603/3/2/2010 وكذا القرار عدد 897 المؤرخ في 16/6/2011 في الملف التجاري عدد 341/3/2/2010 والذي جاء فيه ما يلي " أن استغلال المحل المكترى في نشاط مكمل للنشاط الأصلي من غير المساس بالجدران او التصميم الهندسي، لا يعد موجبا للإفراغ من غير تعويض ويترتب عن البطلان عن عدم جدية السبب الوارد في الإنذار بالإفراغ من غير تعويض" وكذا القرار عدد 627 المؤرخ في 3/2/2011 الصادر في الملف التجاري عدد 824/3/2/2010 والذي جاء فيه ما يلي "لا موجب لفسخ الكراء متى كان النشاط المزاول بالمحل المكترى يوافق ما هو مسطر في عقد الكراء ، استغلال الملك العمومي وعرض مواد أخرى فيه من طرف المكتري لا يشكل جزءا من عقد الكراء ويرجع بشأنه الى مساطر أخرى خارج العقد" وكذا القرار عدد 925 المؤرخ في 23/6/2011 الصادر في الملف التجاري عدد 1426/3/2/2010 والذي جاء فيه ما يلي " أن تغيير النشاط التجاري على فرض ثبوته لا ينهض سببا للإفراغ ما دام لم يثبت أن النشاط الجديد يلحق أضرارا بالمحل والجوار ، وإذا تبث أن من انتقل إليهم المحل التجاري يمارسون فيه نفس النشاط المتفق عليه في عقد الكراء رد طلب المالك بالإفراغ لعدم جدية السبب" موضحا أن هذه القرارات منشورة ومذكورة بكتاب منازعات الكراء التجاري من خلال قضاء محكمة النقض الجزء الأول لمؤلفه الدكتور عمر (أ.) من الصفحة 375 الى الصفحة 385 ، وأنه يتضح بشكل جلي على أن تغيير النشاط المزاول في المحل موضوع الكراء لا سند له ولا يرتكز على أساس ، ملتمسا قبول المقال الاستئنافي شكلا و موضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والتصريح من جديد بإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له لإعادة مناقشته من جديد لخرق حقوق الدفاع واحتياطيا الغاءه والتصريح من جديد برفض الطلب لسبقية البت في هذا الطلب واحتياطيا جدا التصريح بإلغائه والتصريح من جديد برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس سليم لعدم وجود مبرر قانوني يقضي بفسخ عقد الكراء لعدم تغييرأي نشاط و تحميل المستأنف ضدها الصائر.و أدلى بنسخة من الحكم المستأنف رقم 10240 ملف رقم 8342/8206/2018 وصورة من مذكرة جوابية مع مقال مضاد رام الى المصادقة على الإنذار للأستاذ جواد (م.) و صورة من الحكم رقم 4891 ملف رقم 5647/8206/2015 وصورة من شهادة بعدم استئناف هذا الحكم مؤرخة في 16/9/2016 و اشهادات و صور قرارات عن محكمة النقض.

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت أن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب في كل ما قضى به فجاء تعليله تعليلا قانونيا و معتمدا على أسس قانونية وجيهة وأن الدفوعات المعتمد عليها من طرف السيد مهدي (ر.) من أجل الطعن بالاستئناف هي نفس الدفوعات التي سبق مناقشتها ابتدائيا و أجابت عليها المحكمة في حكمها القاضي بالإفراغ ، وأنه بالرغم من ذلك فإنها سوف تعقب على كل وسيلة اعتمدها المستأنف في استئنافه ، وأنه بخصوص خرق حقوق الدفاع فإن المستأنف يدعي بأنه لم يبلغ بمذكرتها المدلى بها بجلسة 25/10/2018 متناسيا بأن إشعاره بالتأخير في كل جلسة كان تلقائيا عند حضوره لكل جلسة مر بها الملف، و أنه إن كان قد تغيب عن حضور جلسة 25/10/2018 لتسلم نسخة من مذكرتها و طلب أجلا للتعقيب فهذا راجع إلى رغبته في ذلك إذ أنه قد أشعر بهذا التأخير في جلسة 11/10/2018 و كان لزاما عليه الحضور لكنه تغيب بالرغم من إعلامه ، وانه و الحالة هذه لا يمكنه تحميل مسؤولية عدم تبليغه لمذكرتها للمحكمة لأنه لا يوجد أي خرق لحقوق الدفاع بل المسؤولية كلها ترجع لعدم حضوره للجلسة بالرغم من الإشعار، وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع فإنه من الظاهر أن السيد مهدي (ر.) لا زال يتمسك بالدفع بسبقية البت و يعيب على الحكم الابتدائي عدم الاستجابة لدفعه هذا ، إلا أنه و برجوع المحكمة إلى الحكم المستدل به من طرف المستأنف سوف تلاحظ بأن دعواه تتعلق ببطلان إنذار وجه في إطار القانون القديم المنظم للأكرية التجارية في حين أن الدعوى الحالية هي مرفوعة من طرفها و الرامية إلى المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه في إطار القانون الجديد المنظم للعلاقة الكرائية التجارية ، (قانون 49.16 ) و يبقى هناك اختلاف شاسع بين أطراف الدعويين إذ الأولى تتعلق بكل ما يحيط بالإنذار الموجه من طرف رافعها السيد مهدي (ر.) و المبلغ آنذاك في 22/10/2014 ، أما الآن فالدعوى لها علاقة بالمطالبة بالمصادقة على إنذار جدید بلغ للمدعى عليه بتاريخ 8/5/2018 بمعنى أن موضوع الدعوى الأولى المعتمد عليها من طرف السيد مهدي (ر.) تتعلق بإنذار خاص و مخالف لإنذار الدعوى الحالية و لكل الإنذارین شروط خاصة و قانون خاص بها ، وأنه إضافة إلى ذلك فلا زال المستأنف يؤكد بأن هناك سبقية البت في موضوع الإفراغ لأن الحكم الصادر بتاريخ 17/5/2016 سبق و أن تطرق للأمر بل و أصبح نهائيا بعدم استئنافه من طرف المكرية ، إلا أنه بالرجوع إلى منطوق هذا الحكم فإنه قضى في الطلب الأصلي المقدم من طرف السيد مهدي (ر.) ببطلان الإنذار المبلغ بتاريخ 22/10/2014 ، كما قضى برفض الطلب المضاد الرامي إلى الإفراغ ، و بما أن الإنذار موضوع الدعوى قد تم بطلانه فلا يمكن أن يقبل طلب المكرية الرامي إلى الإفراغ، لأنه وطبقا لمقتضيات القانون القديم للأكرية ( 24/5/1955 ) و حتى القانون الجديد لا إفراغ بدون سلوك مسطرة الإنذار وما يتبعها من إجراءات إلزامية ، ويبقى من تم و من الطبيعي أن يرفض طلبها في الدعوى الأولى، لأن الأصل (و هو الإنذار) المبني عليه مسطرة الإفراغ قد تم بطلانه وأن الاجتهادات القضائية كثيرة في الموضوع و التي ذهب عليها القضاء بخصوص وجود صحة و قانونية الإنذار بالإفراغ حتى يمكن أن يترتب عنه أي إفراغ وأن هذا ما تضمنه تعليل المحكمة الابتدائية الذي خلص فيه إلى أنه لا يمكن أن نقول بوجود سبقية البت لأن كلا الدعويين مختلفتين موضوعا و قانونا وأن معطيات نازلة الملف موضوع حكم 17/5/2016 ليست هي نفس معطيات ملف النازلة هذه لأنه قد وقع تغيير في وضعية المتعاقدين، خاصة المكتریان وأنه و برجوع المحكمة إلى عقد الكراء سوف تلاحظ بان هناك مكتريان للمحل موضوع الدعوى السيد مهدي (ر.) و السيد رضوان (ب.)، و انه بعد رفض المكتري الثاني إتمام إجراءات الشراكة التي كانت السبب الوحيد في الكراء، و صدور حکم قضائي بخصوص ذلك تنازل هذا الأخير لفائدة مالكة العقار عن هذا الكراء و أبلغها برغبته في فسخ عقدة الكراء وأنه لعل خير دليل على ذلك التصريح المبلغ من طرف هذا المكتري للمكرية المصحح الإمضاء بتاريخ 8/11/2017 وأنه و تأكيدا لهذا كله فإن المكتري الأول المسمی مهدي (ر.) قد أشعر المدعية أنه أصبح المكتري الوحيد للعقار وأنه أمام هذا التغيير ، فان اوضاع و شروط العقد قد تغيرت، و أنه بفسخ عقد الكراء من طرف أحد المكترين يصبح العقد المذكور قابل للفسخ لأن مالكة العقار غير موافقة على هذا التغيير و بخصوص خرق بنود عقد الكراء أنه من الظاهر أن المستأنف يتشبث بأي إدعاء حتى و لو كان غير صحيح وأنه يصرح بأن العقد موضوع الكراء ينص من خلال البند الثالث من الباب المعنون تحت الشروط " على أنه يمكن للمكتري أن يهيئ المستودع حسب حاجيات نشاطه فقط لاستعمالها كمستودع و تخزين سلع معدة للبيع" وأن المعنى واضح للاستعمال فقط كمستودع و تخزين لا كمحل لبيع الألبسة أو كرائها الشيء الذي لم توافق عليه بل و كان السبب و الداعي إلى فسخ الكراء من طرف المكتري الثاني المدعو رضوان (ب.) ، أما الاجتهادات القضائية المضمنة بمقال السيد مهدي (ر.) الاستئنافي فلا صلة لها بموضوع الملف لأن ما يغير الهدف من الكراء و الذي لا يمكن أن يلحق أضرارا بمالك العقار هو دائما التخزين السلع قد لا تكون معدة للبيع مثلا، أما تغيير التخزين للبيع فالهدف يبقى شاسع و مضر لا محالة بها وأنه حتى الاشهادات المستدل بها من طرف المستأنف لا يمكن أن يعتمد عليها لأنها أولا صادرة من طرف شهود تربطهم بالمستأنف و بها علاقة قرابة كالشاهدة حسناء (ز.) التي تعتبر أختها ، و الشاهد زكرياء (ز.) الذي يكون إبن أختها و بخصوص المسماة مينة (م.)، فما هي إلا الخادمة التي تشتغل بمنزل أب المستأنف وأما شهادة الشاهد رضوان (س.) فلا يمكن أن تفيد نازلة الملف بأي شيء، خاصة و أنه يصرح بأنه قد اشتغل بالمتجر منذ تاريخ 7/7/2012 و هو تاريخ لم يكن هناك أي مجال لأي متجر، بما أن عقد كراء العقار أبرم بشهر أكتوبر 2012، الشيء الذي يبرهن مدى عدم صحة شهادة هذا الشاهد و فيما يتعلق بالشاهد ، إسماعيل (ف.) فشهادته غير مطابقة و واقع الكراء، إذ أنه و حسب ما جاء في تصريحه لم يلتحق بالعمل في المتجر إلا تاریخ 27/2/2016 أي بعدما قام المستأنف بتغيير الغاية من الكراء ، ملتمسة الحكم برفض استئناف السيد مهدي (ر.) مع تأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به و تحميل المستأنف الصائر.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه جاء في تعقيب المستأنف ضدها من خلال جوابها على الوسيلة الأولى المثارة من طرفه الى أنه تناسى بأن إشعاره بالتأخير في كل جلسة كان تلقائيا عند حضوره لكل جلسة مر بها الملف وأن ما جاء في جواب المستأنف ضدها يبقى بعيد كل البعد عن الواقعية والموضوعية وفيه تحريف للوقائع ذلك أنه برجوع المحكمة لوثائق الملف وخاصة محاضر الجلسات يتضح على أنه سبق أن أدلي ابتدائيا بجلسة 4/10/2018 بمذكرة من أجل الدفع بسبقية البت، التمست على ضوئها نائبة المدعية أجلا للإطلاع فأمهلت لجلسة 11/10/2018 للجواب، كما التمست بجلسة 11/10/2018أجلا إضافيا للجواب وأمهلت لجلسة 25/10/2018 التي أدلت خلالها بمذكرة بمرفقة بوثائق وأن دفاعه لم يحضر سواء لجلسة 11/10/2018 أو لجلسة 25/10/2018 ومن تم كان لزاما على المحكمة أن تبلغه بمذكرة المدعية المرفقة بوثائق لكون المسطرة كتابية وأن المحكمة الابتدائية ولما لم تفعل ذلك فإنها تكون قد خرقت حق الدفاع وجعلت حكمها معرضا للإلغاء وأنه جاء في جواب المستأنف ضدها بأنه ليس هناك أي خرق لمقتضيات الفصل 451 من ق ل ع لكون موضوع الدعوى الأولى المحكومة برفض الطلب هو بطلان الإنذار في حين أن موضوع الدعوى الحالية هو المصادقة على الإنذار الذي تم على ضوء القانون الجديد ولكل انذار شروط خاصة وأن المستأنف ضدها ومعها محكمة أول درجة حاولت إعطاء تفسير وتأويل خاطئ لمقتضيات ووقائع النازلة عن طريق تحريف الوقائع ذلك أن موضوع الدعويين سواء الملف التجاري عدد 5647/8206/2015 أو موضوع الملف الحالي يتعلقان بموضوع واحد وهو المصادقة على الإنذار بالإفراغ لتغيير النشاط المزاول بالمحل وهو تخزين السلع المعدة للبيع، إضافة إلى أن الدعوى السابقة موجهة من نفس الأطراف وضد نفس الطرف، وأنه وخلافا لمزاعم المستأنف ضدها فإن الشروط المنصوص عليها في الفصل 451 من ق ل ع المتعلقة بسبقية البت تبقى متوافرة في نازلة الحال ولم يتغير أي شيء ، وأنه والحالة هاته يلتمس من المحكمة ارجاع الأمور إلى نصابها الطبيعي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب لسبقية البت في هذا الطلب مضيفا أن بنود عقد الكراء تبقى واضحة لكون الطرفان اتفقا على تخصيص المحل موضوع الكراء لحاجيات نشاطه، وهو ما وقفت عليه المحكمة التجارية في الملف السابق رقم5647/8206/2015 من كونه لم يغير من نشاطه المزاول المنصوص عليه في عقد الكراء ولكون ذلك يدخل في خانة النشاط المزاول بالمحل وأن الادعاء بكون الاجتهادات القضائية المذكورة بالمقال الاستئنافي لا علاقة لها بنازلة الحال فإن تلك القرارات تصب في نفس الاتجاه والصميم، وأنها تؤخذ على سبيل القياس لكون العمل القضائي ذهب الى حد توسيع النشاط المزاول بالمحل الى أنشطة أخرى تتعلق بنفس النشاط وتدور معه وجودا وعدما ، وأنه من جهة أخرى فإن ادعاء كون الاشهادات المستدل بها من طرفه لا قيمة لها لوجود رابطة قرابة مع الشهود فإنها وخلافا لذلك فإن الشهود أقرب درجة للمستأنف عليها منه ، و واقعة الموافقة التامة لها على مزاولة النشاط المذكور بالمحل كان برضى المكرية ولم تعترض عليه يوما طيلة مدة الكراء ، أما القدح في شهادة باقي الشهود بدون مبرر، فإن ذلك لا يسعف المستأنف ضدها، ملتمسا رد ما جاء في جواب المستأنف عليها والقول تبعا لذلك وفق ملتمساته المسطرة بمقاله الاستئنافي و تحميل المستأنف ضدها الصائر.

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 06/03/2019 ألفي بالملف بمذكرة الأستاذ بوشعيب (ا.) عن الطرف المستأنف و حضر نائب المستأنف عليها و تسلم نسخة من المذكرة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/03/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه بالرجوع الى الملف الابتدائي وخاصة محضر الجلسات تبين أنه و بجلسة 11/10/2018 حضر نائبا الطرفين والتمس نائب المستأنف عليها أجلا إضافيا وامهل لجلسة 25/10/2018 و هي الجلسة التي حضرها هذا الأخير وأدلى بتعقيب في حين تخلف نائب المستأنف رغم سابق إعلامه بتأخير الجلسة بالتاريخ أعلاه ، هذا فضلا على أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد و يخول للأطراف إبداء أوجه دفاعهم و الإدلاء بجميع حججهم التي لم تمكنوا من الإدلاء بها خلال المرحلة الابتدائية لذا يتعين رد ما أثير بشأن خرق حقوق الدفاع .

وحيث تمسك الطاعن خلال جميع مراحل الدعوى بسبقية البت في الطلب استنادا لصدور حكم سابق موضوع ملف عدد 5647/8206/2015 مبني على نفس السبب و أن مقتضيات الفصل 451 من ق ل ع متوفرة في النازلة .

و حيث إن الدفع بسبقية البت يجب أن ينصب على موضوع النزاع و أن يكون بين نفس الأطراف وفق أحكام الفصل 451 من ق ل ع الذي نص على أن قوة الشيء المقضي به يلزم أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه وأن تؤسس الدعوى على نفس السبب و أن تكون قائمة بين نفس الخصوم و مرفوعة منهم و عليهم بنفس الصفة.

وحيث إنه بالرجوع الى الحكم المستدل به من طرف الطاعن للقول بسبقية البت و الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/5/2016 تحت رقم 4891 في إطار ملف عدد 5647/8206/2015 تبين أنه صدر بين نفس طرفي الدعوى الحالية و قضى ببطلان الإنذار المبلغ للمستأنف بتاريخ 22/10/2014 و برفض الطلب المضاد المقدم من طرف المستأنف عليها الرامي الى المصادقة على نفس الإنذار و أن المحكمة مصدرة هذا الحكم عللت حكمها المذكور بأنه و إن كان المحل موضوع عقد الكراء مخصص لتخزين و إيداع الملابس و اللوازم المخصصة للبيع فإن بيع هذه الملابس و اللوازم بالمخزن هو عمل من الأعمال التي يستلزمها عمل المدعي التاجر المكتري للمحل و لا يعد تغييرا في النشاط و أن عمل بيع البضاعة المخزنة بالمحل لا يشكل اي ضرر للمدعى عليه أصليا مما يكون السبب المبني عليه الإنذار غير مرتكز على أساس قانوني و واقعي و صرحت على ذلك الأساس ببطلانه واستنادا لنفس العلة رفضت طلب المستأنف عليها ، و هو الحكم الذي لم يتم الطعن فيه بأي وسيلة من وسائل الطعن المقررة قانونا حسب الثابت من شهادة بعدم الاستئناف ، و لأن الحكم المستدل به قد حسم في مسألة تغيير النشاط و اعتبر أن مباشرة بيع الملابس بالعين المؤجرة لا يعتبر تغييرا في النشاط بل عملا من الأعمال التي يستلزمها عمل المدعي التاجر المكتري للمحل ، و لأن الحكم المذكور اكتسب قوة الشيء المقضي به طالما أنه ليس بالملف ما يفيد أنه قد تم الطعن فيه بطرق الطعن المقررة قانونا رغم تبليغه بتاريخ 13/7/2016 حسب الثابت من الشهادة المشار إليها أعلاه و بالنظر الى أن الإنذار موضوع الدعوى الحالية مؤسس على نفس السبب ألا و هو تغيير النشاط و الذي هو نفس ما تمسكت به الطاعنة في الإنذار موضوع الدعوى السابقة أي تغيير استعمال المحل المتفق عليه من مستودع الى استعماله كمحل تجاري لبيع الملابس الجاهزة ، و الدعوى موضوعه طرفيها هو نفس طرفي الدعوى السابقة فإنه وبصدور الحكم المذكور يكون قد تم الحسم في مسألة التغيير المحتج به و نوعه والذي لم يتم اعتباره تغييرا وأن المستأنف عليها لاحق لها بمناسبة الدعوى الحالية الرامية الى المصادقة على الإنذار بالإفراغ إثارة نفس السبب الذي سبق الحسم فيه بحكم نهائي لأنه من شأن إعادة مناقشة ذلك المساس بقاعدة قوة الشيء المقضي به ، كما أنه لا مجال للاحتجاج بتغيير وضعية الطرف المكتري مادام أن المستأنف عليها نفسها تمسكت بمقتضيات العقد الكراء الأولي المبرم بينها و بين المستأنف و السيد رضوان (ب.) و خاصة البند المتعلق بتخصيص العين المؤجرة إذا اختار أحد المكترين عدم الاستمرار في العلاقة الكرائية و حصرها في المكتري الطاعن ، وأن ارتضاء الطرفين ذلك لا يترتب عنه فسخ عقد الكراء سيما و كما ذكر فإن المستأنف عليها تقدمت بدعواها استنادا الى العقد المذكور و ليس غيره ، و لأن الحكم المستدل به طرفيه هما المستأنف و المستأنف عليها و المحكمة مصدرته بتت في النزاع و انتهت الى الحسم بشأن واقعة تغيير النشاط ولأن الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه و أن الدعويين لهما نفس السبب و قائمتين من نفس الخصوم و مرفوعة منهم و عليهم بنفس الصفة و لأن الفصل 451 من ق ل ع حدد ثلاث شروط لقيام قوة الشيء المقضي به و هي إعادة نفس الطلب من أجل نفس السبب و بين نفس الأطراف في الدعوى ، و أن الحجية التي يمنحها القانون للشيء المقضي به تعتبر قرينة قانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل اثبات وأنه لا يقبل أي اثبات يخالف تلك القرينة و أن الحكم المستأنف لم يكن صائبا لما لم يرتب على المعطيات أعلاه ولاسيما على الحكم السابق الذي حسم في النزاع بشأن نفس التغييرات المدعاة حصولها الأثر القانوني الواجب وبالتالي منع الخصوم من إثارة النازلة من جديد بالمطالبة بحق سبق رفضه ، مما وجب إلغاؤه و الحكم من جديد برفض الطلب .

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile