Fourniture d’électricité : le remboursement du surplus facturé en raison d’un compteur défectueux constitue la juste réparation du préjudice, sauf preuve d’une faute dolosive du fournisseur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70817

Identification

Réf

70817

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

930

Date de décision

27/02/2020

N° de dossier

2020/8232/140

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la facturation d'une consommation d'électricité, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve du dysfonctionnement d'un compteur et la nature de la réparation due à l'abonné. Le tribunal de commerce avait ordonné le remplacement du compteur et condamné le distributeur à restituer le trop-perçu calculé par un expert judiciaire.

En appel, l'abonné contestait la qualification de sa demande en restitution de l'indû plutôt qu'en réparation d'un préjudice contractuel, tandis que le distributeur mettait en cause la valeur probante de l'expertise. La cour retient que la constatation par l'expert d'une rotation du compteur malgré la coupure du courant constitue une présomption forte de dysfonctionnement au sens de l'article 454 du dahir des obligations et des contrats, que le distributeur n'a pas renversée.

Elle juge ensuite, au visa de l'article 264 du même code, que le remboursement du surplus facturé constitue la juste réparation du préjudice matériel subi. Faute pour l'abonné de rapporter la preuve d'un préjudice distinct ou d'une faute dolosive du fournisseur, la demande de dommages-intérêts supplémentaires est écartée.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم محمد (ك.) بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 12 دجنبر 2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر بتاريخ 07/11/2019 تحت عدد 10565 في الملف التجاري عدد 4058/8202/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء فيما قضى به من تعويض لفائدة المدعي قدره 13.318,06 درهم.

وحيث ادلى دفاع شركة (ل.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 10 فبراير 2020، يطعن بمقتضاه في الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الاول تمهيدي عدد 1079 بتاريخ 13/06/2019 القاضي باجراء خبرة المعهود بها الى الخبير سعيد (ا.)، و الثاني قطعي عدد 10565 بتاريخ 07/11/2019 في الملف 4058/8202/2019.

و حيث دفعت المستأنف عليها بعدم قبول الاستئناف الأصلي لاقتصاره على الحكم القطعي دون الحكم التمهيدي القاضي باجراء الخبرة و و تمسكت بمقتضيات المادة 140 من ق م م .

وحيث انه خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها فان عدم استئناف الحكم التمهيدي لا يمنع محكمة الدرجة الثانية من مناقشة الأسباب المثارة في الاستئناف، و التي تنعى على الحكم المطعون فيه عدم الالتفات الى الدفوع المثارة بخصوص الخبرة و الى ما انتهى له الحكم اجمالا مما يتعين رد الدفع المثار و الحكم تبعا لذلك بقبول الاستئناف الاصلي لاستيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

وحيث قدم الاستئناف الفرعي مستوفيا لشروطه الشكلية اداء و صفة و يتعين تبعا لذلك التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه ان السيد محمد (ك.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 27/3/2019 عرض فيه ان عقد استهلاك مادة الكهرباء والماء يخضع لنفس اركان العقد بصفة عامة غير انه له خصوصيات يتميز بها تتمثل بان المتعاقدين من نوع خاص لكونه يرد على سلعة او خدمة تستهلك بالتعاقد وان عقد الاستهلاك يعتبر من عقود الإذعان لأنه ليست هناك مساومة او نقاش بل ان الضرورة جعلت المدعي يقبل هذا العقد النموذجي دون نقاش كسائر جميع المتعاقدين فالعقد هو عقد ائتمان مثله مثل عقدة التامين. وان المدعي كان يؤدي جميع الفواتير التي تنجزها المدعى عليها دون رقيب ولا حسيب خوفا من قطع التيار فجأة وان المدعى عليها استمرت في استخلاص واجبات الاستهلاك وهي على علم بان هناك خلل قائم الذات وشك وريبة حول الإستهلاك التصاعدي منذ شهر يناير 2018 دونما ان تحرك ساكنا او تقوم بمراقبتها أو بتسويتها لكنها كانت تبقى دوما بدون جدوى وان المدعي استشعر بقصاوة الضرر عند توصله بالفاتورة الأخيرة وقارنها بالفواتير السابقة بخصوص استهلاك الكهرباء KWH4335 بمبلغ 6610,65 درهم زائد الرسوم بمبلغ 1055,49 المجموع 7666,14 واستهلاك الماء 31 متر مكعب بمبلغ 461,64 درهم بداخله 31,28 درهم للرسوم وهكذا بلغت فاتورة الاستهلاك من الكهرباء والماء 8127,82 درهم للمدة المتراوحة من 21/12/2018 الى 23/01/2019 علما بان هذه الفاتورة تزامنت مع اعياد اخر السنة حيث ان المدعي كان يوجد بمراكش مع زوجته ولم يكن في البيت سوى الحارس واستهلاكه لا يتعدى انارة مسكنه بالمرأب. وان المدعي ذهل واستغرب لمبلغ هذه الفاتورة الخاصة بالسكن فتبين له ان هناك خللا اكيدا في العداد وليس في غيره مما حدى به ان يتوجه في نهاية الأمر الى القضاء التجاري لإستصدار امر باجراء معاينة قضائية ولاثبات الحال بواسطة خبير قضائي اختصاصي وانه بناء على مضمون الخبرة القضائية تبين للمدعي بوضوح بانه كان ضحية غش واستغلال من قبل المدعى عليها عندما كانت تطالبه باداء فياتير غير صحيحة المضمون مبنية على معطيات غير صحيحة وان استهلاك الكهرباء في تصاعد جنوني مستمر من شهر يناير 2018 لأخر السنة دجنبر 2018 بمضاعفة 3 ونصف، وبينما ان استهلاك الماء لم يسجل تصاعدا ملموسا حيث في شهر يناير يبلغ الإستهلاك 35 متر مكعب ليبلغ في دجنبر 31 متر مكعب. وأن هناك تناقضا ما بين ضخامة استهلاك الكهرباء وضعف استهلاك الماء وهذا التناقض له دلالة فصيحة فكيف يعقل ان لا يكون توازن ولو نسبيا بينهما. وان العداد الكهربائي المطعون فيه هو في دوران مستمر ويترتب عليه احستاب استهلاك الطاقة الكهربائية بصورة تصاعدية وتستفيذ منه المدعى عليها بدون وجه حق على حساب المدعي. وانه ولحد الساعة لا زال في دوران مستمر اضرارا بحقوق ومصالح المدعي وان فاتورة مارس ستكون على مقاييس فبراير 2019 الى اخره وانه بالتالي وجب على المدعى عليها الإستبدال الفوري للعداد الموضوع بمنزل المدعي بعداد جديد لوضع حد للنزيف وذلك بحضور مفوض قضائي ينتدبه المدعي لحضور استبدال العداد .والحكم تمهيديا بتعيين خبير لتحديد الطاقة الحقيقية المستهلكة مند 21/12/2017 الى تاريخ استبدال العداد وتقييم هذه الطاقة على اسس الضوابط المعمول بها. وان تقرير الخبرة اقر على ان معدل الاستهلاك الشهري بالكيلو وات ساعة بلغ 1505,67 لسنة 2017 كما انه بلغ معدل 1871,83 لسنة 2018 وانه مقارنة مع فواتير الإستهلاكات الغير الحقيقية البالغة ارقام خيالية وان المدعي كان ضحية اداءات مبالغ باهضة الفواتير المؤداة ستحددها الخبرة الحسابية المطلوب بتعيينها باعتبار ما كان من الواجب اداؤه حقها، و انتهى في مقاله بان التمس من المحكمة الحكم على المدعى عليها باستبدال العداد الحالي وغرامة تهديدية قدرها 500 در هم عن كل يوم تاخير والحكم باجراء خبرة حسابية تسند لخبير في الكهرباء والماء وحفظ حق المدعي في تقديم مطالبه وتحميل المدعى عليها الصائر .

وبناء على مذكرة مرفقة بوثيقة اضافية مدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 11/4/2019 جاء فيها ان المدعى عليها توصلت بالإستدعاء بتاريخ 29/3/2019 في شخص المسؤولة بالقسم القانوني وبالتالي كان من المفروض ان تاخذ بعين الإعتبار مضمون الدعوى المرتكزة على خلل العداد حتى لا يتأتى من جديد بعمله الخبيث وانه خلافا لما كان منتظرا فان الإستمرارية النهبية لا زالت دائمة اذ لا تعير المدعى عليها ادنى اهتمام ولا مراعاة بحقوق الغير، فهي اصبحت دولة داخل الدولة وهو ما يستخلص من فاتورة مارس 2019 بمبلغ 6645,73 درهم لذلك يلتمس الحكم وفق مقاله الإفتتاحي؛

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/4/2019 و التي جاء فيها أن طلب الخبرة كطلب اصلي في أية منازعة فضائية يشكل سببا لتصريح المحكمة بعدم قبولها وذلك اعمالا لحياد المحكمة بين الأطراف و عدم ادخالها في صنع الحجج للطرف و أن تقديم طلب الخبرة كطلب اساسي في الدعوى الحالية يشكل سندا لتصريح المحكمة بعدم قبولها، ذلك أن الخبرة في أصلها هي اجراء من اجراءات التحقيق التي تأمر بها المحكمة حين تريد استجلاء غموض بخصوص نقطة فنية في حين أن المدعي يريد أن يجعل منها وسيلة اثبات وأن هذا ما سار عليه الإجتهاد القضائي وانه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى نجد أن المدعي عززه بتقرير خبرة منجز من قبل السيد الخبير نادي (ب.) إلا أن هذا التقرير لم ينجز وفق المقتضيات المنصوص عليها في الفصل 63 من ق م م، أي أنها خبرة غير تواجهية ولا يمكن في جميع الأحوال أن تلزم المدعى عليها لكونها لم تحضر مجرياتها ولم يتم مطالبة رأيها بخصوصها، هذا من جهة و من جهة ثانية، فإنه بالرجوع إلى الأمر رقم 3667 الصادر عن المحكمة التجارية اكد ذلك و أن ما قام به السيد الخبير المذكور لم يرد في الامر الذي كلف بمقتضاه، بل انه تجرأ ومدد مهمته خارج نطاق الأمر القضائي و أن الأمر حين حدد نطاق تدخل الخبير وعمله في اثبات حال وليس إلا استحضر عدم حضورية الخبرة والاطار القانوني الذي قدمت فيها وهو الفصل 148 من ق م م و أن بحث الخبير المكلف خارج منطوق الأمر القضائي يشكل تجاوزا معيبا للأمر القضائي، مما يتعين استبعاد التقرير ضمن وثائق الملف. و انه جاء في مقال الدعوى الحالية أن محمد (ك.) سبق له أن بعت الانذار للمدعى عليها لتغيير العداد الكهربائي إلا أنه لم يدل به حتى تتمكن من التعليق عليه والتأكد من توصلها به، هذا من جهة ومن جهة أخرى، فدفتر تحملات المدعى عليها اوضح بشكل واضح كيفية استبدال العداد واجراء الخبرات اللازمة عليه، إن كان لها محل، إعمالا لمقتضيات الفصل 28 من دفتر تحملاتها الخاص بمادة الكهرباء والتي تحدد آليات معالجة مثل هذا الإشكالات، خاصة المقتضيات الواردة في البند الثاني من الفصل 28 المعنون ب :«-Vérification des appareils de comptage et de contrôle ». التي يسمح للمشترك بالتحقق من العداد عبر الاستعانة بخدمات المفوض إليها و أحد المؤسسات أو الشركات المعتمدة في هذا الإطار و كما نصت الفقرة الرابعة من البند الثاني من الفصل 2 من دفتر تحملات شركة (ل.) الخاص بمادة الكهرباء على حق المشترك في طلب التحقيق من العداد سواء بالاستعانة بالمفوض إليها أو منظمة معتمدة في هذا الإطار. و إن المدعي حين اكتشفت وجود عيب أو إخلال على العداد، إن كان له محل اصلا، كان عليه إعمال المقتضيات المذكورة والتي وضعتها السلطة المفوضة حماية للمستهلك أو المشترك والمفوض اليه، و أنه في غياب ما يفيد مراسلة المدعي للشركة المدعى عليها بخصوص الاخلالات التي يدعي انها تعثري عداده، فان الدعوى الحالية تكون والحالة هاته سابقة لأوانها، ومن ثم يتعين التصريح بعدم قبولها وان الاستاذ محمد (ك.) يدعي ان الفواتير التي توصل بها تحمل استهلاكات غير صحيحة وانه تبعا لذلك أقام الدعوى الحالية بناء على نصوص الاثراء بلا سبب . و انه يجب التذكير في هذا الصدد أن المدعى عليها لم تضف لما تتوصل به من قبل مستخدميها اي استهلاك غير مسجل في العداد، وانها تقوم بوضع استهلاكات التي تسجل في عداد فيلاته كما هي وبالتالي فانه لا مجال للقول باثراء العارضة على حسابه، هذا من جهة ومن جهة ثانية، فالمدعى عليها تحترم دفتر تحملاتها فيما يخص اعداد الفواتير المتعلقة بالمستهلكين وفقا لقراءة عداد كل مستهلك و أن سجلات المدعى عليها ليس فيها ما يفيد عدم انتظامية مراقبة عداد المدعي، و انه لا يوجد بالملف ما يفيد أنها عاملة تمييزية وسلبية ومن جهة ثالثة، فانها على خلاف ما جاء في مقال الدعوى لا يمكنها أن تمارس الغش في تعاملها مع مشتركيها لان الامر يتنافى والقيم التجارية واعرافها بل انه يتناقض مع الخدمة العمومية التي تميز تدبير العارضة لهذا المرفق و أنه على فرض مسایرة المدعي بوجود اخلالات في عداده، وهو ما تستبعده المدعى عليها بشكل كبير، فان الامر لا يحتاج الى كل خطاب المظلومية الذي حفل به المقال الافتتاحي للدعوى، بل يحتاج الى اعمال مقتضيات الفصل 28 من دفتر تحملاتها لفض النزاع بشان الاستهلاكات التي يسجلها العداد ، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 02/05/2019 التي جاء فيها انه من المبادئ العامة في الدفوع الشكلية التي غابت عن المدعى عليها قاعدة الضرر المنصوص عليها في الفصل 49 من ق.م.م وان التشريع المغربي لا يقبل التمسك بحالات البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية الا اذا تضررت فعلا مصالح الطرف المتمسك بها طبقا للفصل 49 من ق.م.م امام المحكمة الإبتدائية وامام محكمة النقض طبقا للفصل 359 من م م أي لا بد من تحقق ضرر للمدعى عليها لترتيب جزاء البطلان المسطري وخاصة ان قاعدة لا بطلان بدون ضرر جاءت عامة ولا يعتد به الا اذا كان حالا واقعا وليس محتملا ، كما يشترط وجود علاقة سببية بين العيب المسطري والضرر اللاحق بالمدعى عليها المتمسكة بالدفع الشكلي وهذا ما اكدته محكمة النقض في القرار عدد 886 صادر بتاريخ 27/9/2000. وان المدعى عليها استهلت الدفوع الشكلية بان الخبرة هي اجراء من اجراءات التحقيق ولا يمكن ان تشكل طلبا رئيسيا كما فعل المدعي وانه كان يتعين على دفاع المدعى عليها قراءة مقال المدعي ومطالبه قراءة جديدة وخاصة ان مقال الدعوى واضح ولا يكتنفه لبس او غموض وتتجلى مطالب المدعي في موضوع الدعوى كما هو وارد بصدر المقال هو رفع الضرر وليس اجراء خبرة وانه التمس الحكم على المدعى عليها برفع الضرر وذلك باستبدال العداد الكهربائي بعداد اخر أي ان هناك طلبا مستقلا وقائما بذاته عن اجراء الخبرة فالطلب الأصلي لدعوى المدعي هو رفع الضرر كما سلف شرحه وليس اجراء خبرة كما خيل للمدعى عليها وخاصة ان طلب اجراء خبرة جاء كملتمس ثاني من ملتمسات المدعي والمحددة في خمسة وبالتالي فان الدفع الذي اطلقت عليه المدعى عليها ووصفته بالدفع الشكلي كان عليها قبل ان تقدمه والإجتهاد الذي استشهدت به ان تدرك جيدا ما المقصود باجراءات التحقيق بالمقارنة مع صحيفة الدعوى الحالية . وان المدعى عليها بعد ان ناقشت مسالة كون الخبرة ما هي الا اجراء من اجراءات التحقيق ولا يمكن ان تكون عمود الدعوى انتقلت مباشرة الى مناقشة الخبرة المدلى بها من طرف المدعي في اطار الدفوع الشكلية واما مناقشة الوثيقة المدلى بها من طرف المدعي يدخل في موضوع الدعوى من حيث الإثبات المنصوص عليه في الفصل 399 وما يليه من ق.ل.ع وان مناقشة الوثيقة هذه في اطار الدفوع الشكلية هو جهل لمسطرة الدفوع الشكلية والموضوعية لأن تناول مضمونها والأمر الصادر بشأنها ومناقشته تدخل في صلب موضوع الدعوى وليس بالدفوع الشكلية . وان الخبير وقف على حقيقة الدوران رغم قطع التيار الكهربائي عن المنزل وعاين الخلل المتواجد بالعداد وانه غير مستساغ ان يصدر خطأ في تقديم الدفوع من طرف دفاع المدعى عليها لأن مناقشة الوثيقة المدلى بها من طرف المدعي في اطار الدفوع الشكلية والحال ان الأمر يتعلق بمضمون الخبرة أي بموضوع الدعوى يترتب عنه ان هذه المناقشة تجعل حدا لباقي الدفوع الشكلية بصريح الفصل 49 من م م فان المدعى عليها قدمت دفعا في الموضوع على الدفع الشكلي الثالث تحت عنوان كون الدعوى الحالية سابقة لأوانها وبناء على الفصل 49 من م م فان الدفع بكون الدعوى الحالية سابقة لأوانها سبقه دفع في الموضوع والمتعلق بالخبرة وبالتالي فانه مردود على صاحبته وانه بالرغم مما سبق ذكره فان المدعي يناقشه من الوجهة الإحتياطية في اطار وجادلهم بالتالي هي احسن ذلك ان المدعى عليها تمسكت بمقتضيات الفقرة الرابعة من البند الثاني من الفصل 2 والفصل 28 من دفتر التحملات بان المدعي حين اكتشف العيوب كان عليه اعمال المقتضيات التي وضعتها السلطة المفوضة حماية للمستهلك او المشترك الشيء الذي لم يقم به المدعي وتتوجه مباشرة الى المحكمة وان المدعى عليها تحاول ان تصادر الحق الدستوري للمدعي في اللجوء الى القضاء كما سبق لها ان صادرت حقه في الإستهلاك من خلال عقد الإدعان والعداد الكهربائي لازال في دوران مستمر سواء كان التيار او لم يكن فهي تحاول ان ترفع عن نفسها الخطأ وتنسبه للمدعي لكونه لجأ الى القضاء لرفع الضرر الحاصل له من جراء تعسفها وأنه بدلا من المبادرة بمجرد توصلها بالإستدعاء والمقال الإفتتاحي بتاريخ 29/3/2019 باتخاذ الإجراءات اللازمة حول العداد الكهربائي وفتح الحوار لإصلاح ذات البين فضلت سريان المسطرة الحالية وخاصة انه من البديهي انها كلما لاحظت تغييرا مفاجئا في القوة الإستهلاكية لأي عداد وصعودها بشكل ملفت للنظر تقوم بمراجعة ذلك العداد الا بالنسبة للمدعي لكونه خصيم لها في عدة مساطير شخصية متعلقة بعقارات اخرى وبالتالي فان الدفع بان حق اللجوء الى القضاء في محله هو دفع واهي ولا يستند على أي اساس قانوني سليم وانه من المبادئ القانونية المنصوص عليها في الفصل 228 من ق ل ع ان الإلتزامات لا تلزم الا من كان طرفا في العقد وبالتالي فان دفتر التحملات الذي تسند عليه المدعى عليها لا يهم للمدعي في شيء لكونه قائم بين المدعى عليها والسلطة التي فوضت لها أمر تدبير قطاع الماء والكهرباء كما اكدت بعض الإجتهادات القضائية ذلك وان المدعي لم يوقع على دفتر التحملات حتى يلتزم به وانما وقع على عقد الإستهلاك الذي يدخل في زمرة عقود الإدعان ، أي انه الحلقة الضعيفة في عقد الإدعان تعبث به المدعى عليها كيف تشاء من خلال عداد كهربائي يدور حتى في حالة انقطاع التيار الكهربائي على المنزل ويحسب واجبات استهلاك بصورة عبثية، ونظرا لكون المدعى عليها هي الوحيدة التي تتحكم في هذا القطاع ظنت بانه ليس هناك قانون يحمي الطرف الضعيف في العقد وليس هناك قضاء يراقب التعسف في استعمال الحق والإثراء على حساب الغير. وانه يتضح من ردود المدعى عليها الموضوعية بانها لم تستوعب جيدا دعوى المدعي فالفياتير ناجمة وكما خلص الى ذلك الخبير عن عداد مشتغل بصفة عادية رغم قطع تيار المنزل فانه يبقى مشتغلا وفي دوران ثم ان الخبرة القضائية اثبتت عكس ما تدعيه المدعى عليها بانتظامية مراقبة العداد لذلك يلتمس التصريح برد ما جاء بالمذكرة الجوابية للمدعى عليها والحكم وفق طلبات المدعي.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعي بواسطة نائبه بجلسة 23/5/2019 التي جاء فيها أن المدعى عليها عجزت عن الإجابة على مقتضيات الفصل 49 من م.م الناصة على أنه لا بطلان بدون ضرر و أنها انتقلت مباشرة إلى القول بأن المدعي يلتمس إجراء خبرة أولا قبل رفع الضرر وبالتالي لا يمكن أن يكون طلب الخبرة طلبا أصليا . و أن مقال المدعي مكتوب باللغة العربية وفقا لقواعد التقاضی وليس مكتوب بلغة أخرى غير أن المدعى عليها فسرت بأن طلب العارض محدد ومحصور فقط في إجراء خبرة و كان يتعين عليها تحيين ثقافتها حول مفهوم أن تكون الخبرة طلبا أصلا وبين أن تكون طلبا من الطلبات كما هو الشأن في ملف النازلة .و أن الاجتهاد القضائي كما سبق ذكره دأب على عدم قبول الطلب عندما يروم إلى إجراء خبرة فقط التي تعتبر وسيلة من وسائل التحقيق فقط وليس الفصل في موضوع نزاع قائم بينها وبين المدعي حول إزالة العداد المختل فعنوان المقال الافتتاحي يرمي إلى رفع الضرر أي استبدال العداد المختل ولا نعتقد بأن الخبرة هي التي سترفع الضرر لأن المقصود من الدعوى الحالية هي الحكم على المدعي عليها أولا باتخاذ التدابير القانونية لحماية المستهلك وهو رفع الضرر الحال به وليس إجراء التحقيق كما تحاول المدعى عليها بسطه فإذا كان المقال يحمل عنوان رفع الضرر فإن الملتمسات الواردة بالمقال بنيت على أساس رفع الضرر وكان يتعين على المدعى عليها ألا تحصر رؤيتها حول الملتمس الأول وإنما كان من المفروض عليها وقبل تقديم أي دفع في إطار التقاضي بحسن نية أن تعي بما تدفع به وتراجع كافة الملتمسات وليس الوقوف عند ويل للمصلين ، فالمدعي وبناء على سرد الوقائع والموجبات القانونية والوثائق المثبتة للضرر حدد ملتمساته المقدمة للمحكمة في خمسة مطالب غير أن المدعى عليها تطاولت على اختصاص وتقدير المحكمة للوقائع المعروضة عليها وصبت دفعها على ملتمس إجراء خبرة وحصرت مناقشتها في ملتمس واحد والقول بأن طلب الخبرة هو الطلب الأصلي، وانه مجبر لا مكره إعادة شرح ملتمساته الخمس للمدعى عليها ليطمئن إدراكها بان دعواه ليست دعوى إجراء تحقيقي الملتمس الأول الحكم على المدعى عليها باستبدال العداد الحالي الخاص بمادة الكهرباء الملصق بمنزله تحت غرامة تهديدية الملتمس الثاني و الحكم بإجراء خبرة و الملتمس الثالث حفظ الحق في تقديم مطالبه الختامية الملتمس الرابع ، منح تعويض مسبق قدره 40.000 درهم و الملتمس الخامس ملتمس عادي حول المصاريف فإذا كان موضوع الدعوى هو رفع الضرر وذلك باستبدال العداد المعيب فإنه من الحيطة والحذر إجراء خبرة على هذا العداد لتأكيد الخلل المتواجد به لأنه في حالة اقتلاع العداد قبل وصف حالته سنواجه من قبل المدعى عليها بأن العداد ليس به أي خلل وهو عداد سليم في احتساب القوة الاستهلاكية وبالتالي فإن طلب المدعي ليس بطلب موجه أصلا لإجراء الخبرة . ثم إنه يطالب بمنحه تعويضا مسبقا قدره 40.000 درهم وبالتالي فإن طلب رفع الضرر مقرون بطلب تعويض مسبق الذي تجاهلته المدعي عليها و إن موضوع دعوى المدعي هو رفع الضرر و التعويض عن الضرر و أن المدعي عاب على المدعى عليها بأنها لم تميز بين الدفع الشكلي والدفع في الموضوع عند مناقشتها للخبرة المدلى بها من طرفه واتخذت هذه المناقشة كدفع شكلي و إن المبادئ الراسخة في القانون وليس مخيلة المدعى عليها بأن الدفع الشكلي يجب إثارته قبل مناقشة الجوهر و يتضح من خلال هذا التعقيب بأن المدعى عليها لا تقر بأحد مستندات المدعي وأنها دفعت ببطلان هذا المستند تكون والحالة هذه قد انتقلت من شكليات المقال الافتتاحي للدعوى إلى مناقشة وثائق الملف وشكليات وموضوع هذه الوثائق أي موضوع الدعوى المثبت بالوثائق . فالمدعى عليها لما وضعت التساؤل حول مناقشة الخبرة ، فهل الدفع ببطلان الخبرة لا يعتبر مناقشة الوثيقة من وثائق الملف وعلى هذا الأساس فإنه لا يحق للمدعى عليها بعد مناقشة الجوهر تقديم أي دفع شکلی جدید وهذا ما قامت به المدعى عليها إذ تقدمت بدفع شكلي حول كون دعوی المدعي هي إجراء من إجراءات التحقيق ثم انتقلت إلى مناقشة موضوع الخبرة القضائية ثم تقدمت بدفع شكلي آخر وأن المدعى عليها وصفت ردود المدعي بأنها أمور خارجة عن نطاق النازلة ويتهمها بأمور خارجة عن الموضوع وبأنها تسعى إلى تنوير المحكمة والوصول إلى الحقيقة و أن المدعى عليها تتحكم في قطاع الماء والكهرباء كيف تشاء وكأننا لسنا في دولة الحق والقانون واما الأمور التي وصفتها المدعى عليها بانها امور خارجة عن الموضوع فالمدعي سردها لتبيان الموقف العدائي الذي تكنه المدعى عيلها للمدعي لكونه لم يردخ الى جبروت هذه الشركة والتملق لها فانها لما علمت من خلال الإستهلاك التصاعدي بشكل ملفت للنظر للإستهلاك الكهربائي بشكل مفاجئ والخارج عن الإستهلاك المالوف العادي طيلة عدة سنين بأن العداد الكهربائي به خلل وكان يتعين عليها وفي اطار الحقيقة كما تزعم مراجعة العداد الوقوف على حالته وكف المدعي من اللجوء الى القضاء لإنصافه فلم يكن ذلك شغلها الشاغل وهو مما لا يدع مجالا للشك بانها تحدت المدعي والزمت عليه وضعية الإستهلاك المغشوش والإنتقام منه . وان الدفع المقدم من طرف المدعى عليها بان المدعي لم يسلك مسطرة المادة 28 من دفتر التحملات فان المدعي رد على هذا الدفع بنسبية العقود طبقا للفصل 228 من ق ل ع واستشهد بعدة قرارات صادرة عن محكمة النقض غير ان المدعى عليها اعادت نفس الدفع في مذكرتها المدلى بها بجلسة 16/5/2019 ومدلية بصورة من دفتر التحملات وبصورة من قانون 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض وان قانون 54.05 المدلى به من طرف المدعى عليها يزكي الدفع المقدم من طرف المدعي حول نسبية العقود . وان دفتر التحملات يعتبر من الوثائق الأساسية لظفر المدعى عليها بصفقة التدبير المفوض فدفتر التحملات يعتبر من الإلتزامات الملقاة على عاتق المدعى عليها للتسيير والتدبير أي انها تتحمل تسيير وتدبير المرفق وبالتالي لا يهم المدعي في شيء وان المدعى عليها ادلت بدفتر التحملات الذي بفضله فازت بصفقة تدبير مفوض لمادة الكهرباء غير انها تناست او تجاهلت بنود هذا الدفتر ، والمدعي يحيلها على الفقرة الخامسة بالترقيم فالمدعي لجأ الى القضاء التجاري في اطار الفصل 148 لتعيين خبير مختص ومعترف به وهو المهندس نادي (ب.) الذي راقب العداد وبالتالي فان خبرة نادي (ب.) اثبتت واقعة مادية المتجلية في الخلل الموجود بالعداد الكهربائي ومما لا يدع مجالا للشك بان مستخدمي المدعى عليها كانو يسجلون استهلاكا خاطئا وبالتالي هي تتحمل وزر ذلك و أنها لو ضبطت شخصا ما يسرق القوة الكهربائية لتقدمت بشكاية ضده في اطار الفصل 521 من ق.ج لذلك يلتمس الحكم وفق طلبات المدعي.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/5/2019 التي جاء فيها ان المدعي يتمسك بكون المدعى عليها فسرت ملتمساته بشكل خاطئ وضيق، وان مقاله مكتوب باللغة العربية وفقا لقواعد التقاضي واقر ان الإجتهاد القضائي دأب على عدم قبول الطلب عندما يروم الى اجراء خبرة فقط أي ان الطلب محصور في اجراء خبرة التي تعتبر وسيلة من وسائل التحقيق وذكر بعنوان مقاله الذي يروم الضرر كوسيلة لتفسير ملتمساته . وان المدعى عليها تطاولت على اختصاصات المحكمة في تقدير الوقائع المعروضة عليها و أنه، من جهة اولى، فالمدعى عليها لا تنازع في أن المقال المدعی مخالف الشروط التقاضي ولظهير 1965 حتى يكون التذكير بكونه مكتوب باللغة العربية وان ما تنازع فيه العارضة هو سلامة البناء اللغوي المعتمد في صياغة الملتمسات ذلك أن الصيغة اللغوية المستعمل من قبل المدعي لا تحتمل كل هذا اللغط وواضحة في كون الملتمس الأول هو اجراء خبرة، وهو تنعيه المدعى عليها بناءعلى ما استقر عليه العمل القضائي بخصوص هذه النقطة القانونية و أنه، من جهة ثانية، فالقضاء لا يمنع اجراء خبرة ولو جاء كملتمس وحيد الا انه اناط بذلك للقضاء الاستعجالي في اطار مقتضيات الفصل 149 من ق م م وليس قضاء الموضوع. وانه من جهة ثالثة، فالمدعى عليها لا تصادر حق المحكمة في اعتماد التكييف الذي تراه مناسبا للوقائع المعروضة عليه، كما انها لم تخرج عن دورها القانوني في الدفاع عن ما تراها سلیم القانون والاجتهاد القضائي وان محالة مصادرة حقها في الدفاع من قبل المدعي ودفعها الى الاقرار والمصادقة العمياء على ما جاء في ادعاءاتها كأنها وحي منزل لا يمكن المجادلة بشأنه يشكل في الحقيقة عجزا عن الدفاع عن الطلب ومدی قانونية طلب اجراء الخبرة كطلب اصلی و انه من جهة رابعة، فاستنجاد المدعي بعنوان المقال لتفسير ملتمسه يؤكد مرة أخرى أن المدعى عليها ملزمة بمناقشة الملتمسات وليس عنوانین المقالات، ذلك أن بناء المقال كبناء الاحكام ، وانه لا يستقیم اعتبار العنوان ملتمسا ولا يمكن الركون اليه في ترتيب الأثر على ملتمس جاء مغلوطا. و انه من جهة خامسة، فإعادة ترتيب الملتمسات وفق ما هو وارد في المذكرة موضوع الرد الحالي يمكن القول بشأنها فضلا عن كونه اقرارا بالخطأ في صياغة الملتمسات فإنه ايضا يثير نقاشا اخر ذلك أن استبدال العداد لها مسطرة خاصة منصوص عليها في الفصل 28 من دفتر تحملات المدعى عليها، وانه لحد الآن لا يوجد بالملف ما يفيد سلوك المدعي لهذه المسطرة، وان اللجوء الى القضاء راسا بخصوص موضوع الاستبدال يجعل المسطرة الإدارية دون فائدة تذكر، خاصة وان المدعي لم يدل بما يفيد رفض المدعى عليها سلوك هذه المسطرة و يتمسك المدعي بكون مناقشة الخبرة الملقاة بالملف يعد مناقشة للموضوع وبالتالي بان المدعى عليها ليس لها حق مناقشة الدفوع الشكلية يعد مناقشة الموضوع وأنها تؤكد مرة أخرى أن الدفوع المتعلقة بالخبرة المنجزة من قبل المدعي مستمدة من القانوني الاجرائي خاصة المواد 62 و63 من قانون المسطرة المدنية. و انها لهذا الاعتبار تتمسك بما ورد في مذكرتها لجلسة 16/5/2019 بشأن هذه النقطة . وأثار المدعي أن المدعى عليها تسيطر على توزيع مادة الماء والكهرباء وانها متسلطة ولا تحترم القانون وذكر بمساطر قضائية رائجة بين الطرفين، و لئن كانت تستأثر بتوزيع مادة الكهرباء والماء الا انها تبقى خاضعة لسلطان القانون المنظم لنشاطها . وأنها حصلت على تدبير المرافق المذكورة في اطار مناقصة دولية وفقا لشروط ومعايير وتخضع لمراقبة وزارة الداخلية ولمجلس مدينة الدار البيضاء ومراقبة المجلس الأعلى للحسابات. و أن المدعى عليها لا تعمل بمنطق الحقد والكراهية لأنها ليست بشرا حتى تتسم معاملاتها بما ورد في مذكرة المدعي والتي لا تجد اساسه من الواقع . و أن وجود دعاوى قضائية مختلفة بين الطرفين دليل على وجود قانون ومؤسسات ينضبط لها الجميع كما يوكد زيف الادعاء بكونها خارجة القانون إلا اذا اعتبر المدعي ان اللجوء الى فض النزاعات امام محراب القضاء هو خروج عن القانون والحال أنه يمثل ارقى اشكال التمدن والحضارة . و انه لا مجال للتمسك بمسائل تدخل ضمن المجال الشخصي أمام القضاء. وانه ليس هناك ما يدفعها للحقد أو تمييز اشخاص بمعاملة غير المعاملة المواطن المستهلك للمادة التي توزعها وفي اطار شرعية قانونية. وأنها تجيب على ما ذهب إليه المدعي من كونه غير مخاطب بالقانون 54.05 اعمالا لمقتضيات الفصل 228 من ق ل ع بالقول ان المدعى عليها تذكر المدعي مرة اخرى انها قدمت للمحكمة الإطار القانوني الناظم للممارساتها والضابط لنشاطها وعلاقتها مع السلطة المفوضة وايضا علاقتها مع المستهلكين. وان المدعي أورد جزءا من الفصل 28 من دفتر التحملات للمدعى عليها للتأسيس لشرعية الخبرة الملفاة بالملف ، الا ان الفصل 28 المذكور ينص على مسطرة تواجهية وادارية يتم اعمالها في مثل حالته، وانه كان عليه قراءة جميع الفقرة لأنها فعلا تجيب عن جميع ادعاءاته و كان عليه سلوك تلك المسطرة قبل اللجوء الى القضاء. لذلك تلتمس التصريح برد ما ورد في مذكرة المدعي والحكم وفق ملتمساتها الواردة في مذكرتها الجوابية لجلسة 25/4/2019.

وبناء على الحكم رقم 1079 الصادر بتاريخ 13/06/2019 والقاضي بإجراء خبرة هندسية بواسطة الخبير سعيد (ا.) الذي اودع تقريره بكتابة الضبط و خلص فيه الى أن أسطوانة العداد بقيت في حالة دوران خفيف رغم قطع التيار الكهربائي وأن هذا يتعارض مع المعايير المتعامل بها بالنسبة لعدادات الطاقة وان العداد لا يحتسب الطاقة المستهلكة بدقة وانما يحتسب استهلاكا زائدا عن الاستهلاك الحقيقي ويوصى باستبدال العداد الحالي رقم A04200093 بعداد جديد . و أن المعطيات المتوفرة لا تمكن من تحديد تاريخ الخلل بدقة وحدد مدة الخلل انطلاقا من يناير 2018 وأن الاستهلاك الزائد من تاريخ الخلل المحدد انفا الى شتنبر 2019 مع احتساب الضريبة على القيمة المضافة بلغ 13.318,06 درهم ويجب اضافة مبلغ 634,19 درهم عن كل شهر لاحق عن شهر شتنبر 2019.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه و التي جاء فيها أن الخبير لم يقم بجرد کامل لفواتير الأشهر التسعة من سنة 2019 أي من شهر يناير 2019 الى غاية شهر شتنبر 2019، كما انه تعرض فقط لجدول واحد حسب ما جاء بالصفحة 12 من التقرير و تحت عنوان الجدول 1 معطيات استهلاك الكهرباء لسنتي 2017 – 2018" دون أن يبين الجدول الثاني مادام أنه تحدث عن الجدول الأول . و أن ما يعيب العارض على الخبير أنه في بادئ الأمر خلص في الجدول الأول بانه عاين استهلاكات كهربائية شهرية تصل في المعدل الى 1505,67 عن سنة 2017 و 1871,83 عن سنة 2018 غير أنه لم يحدد معدل الاستهلاكات الكهربائية عن الأشهر التسعة لسنة 2019 بل ضمها لسنة 2018 دونما أن يحدد بتفصيل استهلاك الكهرباء بالكيلوات في الساعة على ضوء الفياتير المسلمة له و تحديد المبلغ الشامل للرسوم وان الخبير لجأ إلى هذه الحيلة لكي لا يبين مدى ضخامة حجم استهلاك الكهرباء بالكيلوات في الساعة، و لتدعيم هذا المأخذ عن الخبير فإن استهلاك الطاقة عن شهر يناير 2019 مثلا وصل الى 4335 كيلوات ساعة في حين أن استهلاك الطاقة عن شهر يناير 2018 وصل الى 1312كيلوات ساعة ويتضح بأن استهلاك الطاقة تضاعف أربعة مرات بين شهر يناير 2018 الى شهر يناير 2019 ثم ان هناك تناقضا في الخبرة ذاك أنه إذا كان الخبير قد حدد بشكل نهائي و قطعي مبلغ 634.19 درهم كزيادة فإنه دون في تقريره بأنه الاستهلاك مرشح للارتفاع ، أي أن مبلغ 634.19 درهم المحدد كمعدل أصبح في خبر كان . ومن جهة ثانية فان الخبير المنتدب دون في تقريره بأن العداد رقم A04200093 يوجد به خلل و يتعين استبداله و أن الاستهلاك الزائد الشهري الناتج عن الخلل في العداد مرشح للارتفاع، وأمام هذه الخطورة و أمام حالة الاستعجال القصوى فإن المدعى عليها ملزمة بقوة القانون باستبدال العدد رقم A04200093 بعداد جديد و ذلك تحت طائلة غرامة تنفيذية من تاريخ إنجاز الخبرة و هو تاريخ 2019/7/12 الذي حضرته شركة (ل.) في شخص ممثلها التقني السيد سعيد (م.) الذي عاين الخلل. و أصبحت و الحالة هذه على علم بالخلل المتواجد بالعداد وأن العارض سبق له أن عزز موقفه الادعائی بالخبرة القضائية المنجزة بناء على امر قضائي من طرف الخبير نادي (ب.) و أن تقرير هذا الأخير كان محل منازعة من قبل المدعى عليها . وأن الخبير القضائي المعين بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ2019/6/13تحت عدد 1079 وقف أيضا على الخلل الوارد بالعداد الكهربائي كما وقف عليه الخبير نادي (ب.) وان الخبيرين أجمعا على وجود غش ، خاصة أن الغش لا يفترض وإنما يجب إثباته وأن التصرف الإرادي من المدعى عليها يظهر نيتها في عدم تنفيذ العقد على الوجه المطلوب، و استمرارها في ذلك الى حد الآن يؤدي إلى الخروج الارادي من دائرة التعاقد و هو ما يميز الغش ، فالعارض هو ضحية غش فإن الخبير المنتدب اقترح البديل و هو استبدال العداد الحالي بعداد جديد حماية للمستهلك العارض و على هذا الأساس فإن الغش في المسؤولية العقدية يؤخذ بمضمون أوسع بحيث يشمل الارادة التي تدل على عدم فعل ما هو ضروري لتنفيذ العقد . وأن المدعى عليها ورغم الإشعارات أو الدعوى الحالية فإنها لا زالت مصرة على الغش ،و على عدم استبدال العداد لذلك يلتمس الحكم عليها باستبدال العداد رقم A04200093 بعداد جديد تحت طائلة غرامة تنفيذية من تاريخ انجاز الخبرة التي بلغ فيه الى علمها الخلل الموجود بالعداد مع شموله بالنفاذ المعجل والحكم عليها بأدائها تعويضا قدره 500.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها و التي جاء فيها أن التقرير جاء متناقضا في جميع أجزائه ذلك أنه زعم بأنه بالرغم من قطع التيار الكهربائي فان العداد بقي في الدوران ، غير أنه أقر بأنه دوران خفيف ثم عاد وصرح بخصوص جوابه على النقطة المتعلقة بتحديد مدة الخلل بالعداد بأن المعطيات المتوفرة لا تمكن من تحديد تاريخ بداية الخلل في العداد اعتبارا لكون حصول الخلل في العداد يجعله غير دقيق بالنسبة للمدة المحدودة في بداية الأمر ومع مرور الوقت تزداد حدة الخلل تدريجيا ولا يمكن لمسه إلا بعد مرور أشهر كثيرة ، وعلى فرض أن العداد به خلل مع تحفظ المدعى عليها بخصوص ذلك فانه تبعا لما جاء في تصريح الخبير فان هذا الخلل المزعوم طفيف كما جاء في التقرير بكون الخلل يزداد تدريجيا وبالتالي فان هذا الخلل على فرض المجادلة في وجوده فانه في بدايته غير مؤثر وهو ما جعل الخبير يصرح بأن المعطيات المتوفرة لا تسمح بتحديد تاريخ الخلل غیر أنه ومع ذلك ومحاباة للمدعي سيقوم بتحديد مدة الخلل في سنة وسيزعم بأنه بلغ نسبة ملموسة لا يمكن نكرانها حسب تصريحه. وأنه لا يمكن التسليم بوجود خلل في غياب عرض العداد على مختبر تقني مختص من أجل فحصه ومعاينته من اجل تحديد نسبة الخلل والقول بأن هذه النسبة مسموح بها أم متجاوزة للمعايير المعمول بها وهو الأمر المنتفي في هذه الخبرة. وأن المدعى عليها أكدت في تصريحها الكتابي الموجه الى السيد الخبير بضرورة فحص العداد خاصة وأن مقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة حدد مهمة الخبير في تحديد نسبة الخلل بدقة، وبالتالي فالخبير لم يجب على هذه النقطة وجاء تقريره ناقصا وهو ما يجعل خلاصته غير مبنية على اساس وقائمة فقط على التخمين والظن وليس على العلم اليقيني المستند على فحص العداد فحصا تقنيا من اجل تبيان أن هذا الخلل يدخل في دائرة الحدود المسموح بها أو متجاوزا للحدود المسموح بها تقنيا كما سبق تبيانه أعلاه خاصة وأن الفقرة 5 من النقطة رقم 2 من الفصل 28 من دفتر التحملات تشير إلى أن للزبون الحق في طلب التحقق من آلية العد ومراقبتها سواء من طرف المفوض شركة (ل.) أو هيئة مرخصة، وبان مصاريف هذا التحقق على عاتق الزبناء إذا كانت العيوب أقل من 5 في المائة، وفي حال كانت أكثر من ذلك فهي على عاتق المدعى عليها ، ويتبين من خلال هذه المعطيات أن الخبير لم يلتزم بالمهمة المحددة له ولم يجب على النقطة المتعلقة بتحديد نسبة الخلل خاصة وان الطرف المدعي لم يدل بأي تقرير خبرة صادر عن مختبر معتمد بفحص ومعاينة العدادات يفيد بأن العداد موضوع الخبرة الحالية به خلل ونسبته وما إذا كان يعزى للمدعى عليها ، كما ان الخبير القضائي لم يلتزم بالمهمة المحددة له وهو ما يشكل معه خروجاعن مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م و من جهة اخرى يتضح بأنه اعتمد القول بوجود خلل بالعداد وبانه وصل الى نسبة ملموسة على وجود ارتفاع معدل استهلاك خلال سنة 2018 بالمقارنة مع سنة 2017 وهو قول يناقض ما سبق أن صرح به في ذات تقريره بخصوص کون الخلل طفيف ،بالاضافة الى انه يصرح تارة بان الخلل طفيف وتارة أخرى بأنه وصل إلى نسبة لا يمكن نكرانها ، وهو قول غیر علمي ومبني فقط على الظن ولا يستقيم لا عقلا ولا منطقا لكون الاستهلاك يكون دائما في تطور فضلا على أن الزعم بعدم وجود تغيير في طريقة استغلال الكهرباء يتوجب أولا إثبات أن نفس المعدات الكهربائية التي كانت متوفرة خلال سنة 2017 بقيت هي نفسها خلال سنة 2018 ولم يطرأ عليها أي تغيير وهو الأمر الغير متاح في هذا الملف، خاصة وان الخبير صرح بأنه عاين المعدات الكهربائية المستعملة في الفيلا دون أخذ صور لها ولم يقم بتعداد هذه المعدات الكهربائية في تصريحه ولم يطالب المدعي بالإدلاء بفواتير شراء هذه المعدات لمعرفة تاريخ تركيبها مما يتضح من خلال هذه المعطيات بأن الخبير وبالرغم من إقراره بعدم إمكانية تحديد مدة الخلل فإنه مع ذلك عاد وحدد هذه المدة في سنة وبشكل اعتباطي وفرضي وبدون سند يقويها وبالتالي فهذه النقطة تهدم وتفسد باقي أجوبته بخصوص باقي النقط المتعلقة بالمهمة المسندة إليه وذلك لترابطها وتداخلها ، مما يتضح أن تقرير الخبير القضائي سعيد (ا.) جاء فاقدا للأسس العلمية والتقنية والقانونية فضلا على عدم تقيده بالمهمة المسندة له بمقتضى الحكم التمهيدي. وأن هذه المعطيات تعتبر كافية للتصريح باستبعاد تقرير الخبير سعيد (ا.) للإخلالات الجوهرية التي اعترت خبرته. وأن المدعى عليها تلتمس استبعاد تقرير الخبير مع الأمر من جديد بإجراء خبرة مضادة مستوفية لكافة شروطها الشكلية الموضوعية المتطلبة قانونا مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء نتائجها المرتقبة.

و بعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن و ابرز في اوجه استئنافه أن التعليل الذي ذهبت اليه المحكمة الابتدائية تعليل عام و مجمل ينزل منزلة انعدامه، ذلك أنه لم يجب على دفوعه حول بطلان الخبرة وإنما أورد تعليلا عاما ومجملا وهو أن الخبرة مستوفية لكافة الشروط القانونية ، و الحال انه تعرض إلى كون الحكم التمهيدي حدد مأمورية الخبير في إعادة احتساب الاستهلاك الصحيح منذ تاريخ وقوع الخل، و تحديد الفرق في القيمة المالية. و ان العارض زود الخبير المنتدب بالفياتير الشهرية لسنة 2017 وسنة 2018 و9 أشهر من سنة 2019 الا انه لم يقم بجرد کامل لفياتير الأشهر التسعة من سنة 2019 أي من شهر يناير 2019 إلى غاية شهر شتنبر 2019، وكما يستفاد من تقرير الخبرة بأن الخبير تعرض فقط لجدول واحد حسب ما جاء بالصفحة 12 من التقرير ، بمعنى أنه قسم المأمورية إلى جدولين و لم يبين الجدول الثاني. وأنه خلص في الجدول الأول بأنه عاين استهلاكات كهربائية شهرية تصل في المعدل إلى 1505.67 عن سنة 2017 و 1871.83 عن سنة 2018 غير أنه لم يحدد معدل الاستهلاكات الكهربائية عن الأشهر التسعة لسنة 2019 بل ضمها لسنة 2018 دونما أن يحدد بتفصيل استهلاك الكهرباء بالكيلوات في الساعة على ضوء الفياتير المسلمة له وتحديد المبلغ الشامل للرسوم مادام أن القوة الاستهلاكية في تصاعد كما وقف الخبير على ذلك . و أن الخبير لجأ إلى هذه الحيلة لكي لا يبين للمحكمة مدى ضخامة حجم الاستهلاك الكهربائي بالكيلوات في الساعة .ولتدعيم هذا المأخذ فإن استهلاك الطاقة عن شهر يناير 2019 مثلا وصل إلى 4335 كيلوات ساعة في حين أن استهلاك الطاقة عن شهر يناير 2018 وصل إلى 1312 كيلوات ساعة.و يتضح بأن استهلاك الطاقة تضاعف أربعة مرات بين شهر يناير 2018 إلى شهر يناير 2019. ثم إن هناك تناقضا في الخبرة فكيف تأتى للخبير أن يتعرض في الفقرة ما قبل الأخيرة من الصفحة 13 الى القول بوجوب زيادة 63419 درهم عن كل شهر لاحق " لشهر شتنبر 2 ،. وفي الفقرة الموالية لها يقرر أنه يبقى مرشحا للارتفاع ان لم يستبدل هذا العداد في أقرب الآجال ،فإذا كان الخبير قد حدد بشكل نهائي وقطعي مبلغ 634,19 درهم كزيادة فإنه دون في تقريره بأن الاستهلاك مرشح للارتفاع وعلى هذا الأساس فإن مبلغ 634,19 درهم المحدد كمعدل أصبح في خبر كان مادام أن الاستهلاك مرشح للتصاعد.

و أنه من جهة ثانية فان العارض ومن خلال مقاله الافتتاحي حدد الإطار القانوني لدعواه ، وهو رفع الضرر وذلك باستبدال عداد كهربائي مغشوش بعداد كهربائي صحيح مع حفظ حقه في المطالبة بالتعويض. أن المحكمة الابتدائية غيرت السند القانوني لدعوى العارض من دعوى رفع الضرر والتعويض الحاصل لمستهلك المادة الكهرباء إلى دعوى رفع الضرر واسترداد ما دفع بغير حق ولا قانون .و أن العارض لم يؤسس دعواه على مقتضيات الفصل 68 و 72 من قانون الالتزامات والعقود وإنما أسس الشق المتعلق بالتعويض على جبر الضرر الناجم عن عدم تنفيذ الالتزام على الوجه المطلوب من طرف شركة (ل.) معززا موقفه الإدعائي بالخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير نادي (ب.) بناء على أمر قضائي وان تقرير هذا الأخير كان محل منازعة من قبل شركة (ل.) التي كان يتعين عليها والحالة هذه استبدال العداد.و رغم هذه العيوب الموضوعية حول الخبرة القضائية المطعون فيها فإن المحكمة الابتدائية لم تجب على هذه المأخذ و اكتفت بالقول بأن الخبرة مستوفية لكافة الشروط.

و أن الخبير القضائي المعين بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ13/06/2019 وقف أيضا على الخلل الوارد بالعداد الكهربائي كما وقف عليه الخبير نادي (ب.) .و أن الخبيرين أجمعا على وجود غش وخاصة أن الغش لا يفترض وإنما يجب إثباته . و أن الغش يتميز أساسا بالإرادة والقصد الخبيث أي سوء النية .و أن التصرف الإرادي من شركة (ل.) في عدم تنفيذ العقد على الوجه المطلوب واستمرارها في ذلك إلى حد الآن يؤدي إلى الخروج الإرادي من دائرة التعاقد وهو ما يميز الغش ، وعلى هذا الأساس فإن الغش في المسؤولية العقدية يؤخذ بمضمون أوسع بحيث يشمل الإرادة التي تدل على عدم فعل ما هو ضروري لتنفيذ العقد.و أن المستأنف عليها رغم الإشعارات أو الدعوى الحالية التي تقدم بها العارض بتاريخ 27/03/2019 فإنها لازالت مصرة على الغش و على عدم استبدال العداد.

و أن العارض وفي إطار التعويض الكامل الذي يشمل الضرر المباشر طالب ترمیم ما لحق المضرور من ضرر أدبي ومعنوي و اقترح خلال المرحلة الابتدائية مبلغ500.000 درهم لجبر الضرر غير أن الحكم الابتدائي قضى بالمبلغ المحدد من طرف الخبير في إطار الاسترجاع وليس التعويض عن الضرر .و التمس التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالمصادقة على الخبرة والحكم بإجراء خبرة مضادة .و احتياطيا التصريح برفع التعويض إلى الحدود المطالب بها ابتدائيا وهي 500.000 درهم مع الفوائد القانونية .و تحميل المستأنف عليها الصائر. و ارفق مقاله بنسخة حكم.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها التي ارفقتها بمقال استئنافي فرعي جاء فيهما بأن المستأنف ارتأى الطعن بالاستئناف ضد مقتضيات الحكم القطعي دون الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة. و أن المستأنف ناقش الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة دون أن يتضمن مقاله الإشارة الى مقتضيات هدا الحكم. و أن مقتضيات الفصل 140 من ق.م.م صريحة في أنه لا يمكن استئناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع وضمن نفس الآجال وأنه لا يجب أن يقتصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف. و أنه يكون غير مقبول طلب استئناف حكم صادر في الموضوع دون استئناف الحكم التمهيدي الصادر في نفس القضية.و ذلك ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي في نوازل مماثلة كما يستخلص من خلال القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 23/03/2005 عدد 171 في الملف عدد 3/16 منشور بمجلة القصر عدد 21 ص 179 وما يليها]. وفي الموضوع يزعم المستأنف من جهة أولى بكون الحكم المطعون فيه جانب الصواب لما صادق على تقرير الخبير سعيد (ا.) هذا الأخير الدي لم يقم بالجرد الكامل لفواتير سنة 2019 وكذلك الفواتير الشهرية لسنة 2017 وكذلك في طريقة احتسابه للاستهلاكات الكهربائية. إلا إنه بالرجوع بداية لمقال الادعاء يتضح بأن المستأنف يؤكد بأن تاريخ الخلل المزعوم محدد في فاتح يناير 2018، غير أنه يزعم كون الخبير المنتدب لم يأخذ بعين الاعتبار الفواتير الشهرية لسنة 2017 .و أن المستأنف تناسى بخصوص هذه النقطة القانونية على أنه يقر من خلال مقاله الافتتاحي بأن تاريخ الخلل المزعوم هو سنة 2018. و أن الإقرار القضائي يعتبر حجة قاطعة على صاحبه.و أن هذه المعطيات أكدها الحكم المطعون فيه عن صواب ضمن تعليلاته.

و أنه بالرجوع لتقرير الخبير القضائي سعيد (ا.) ليتضح بأنه أكد بأن الامر يتعلق في نازلة الحال بمجرد دوران خفيف ثم عاد وصرح مرة أخرى بخصوص جوابه على النقطة المتعقلة بتحديد مدة الخلل بالعداد بأن المعطيات المتوفرة لا تمكن من تحديد تاريخ بدياته اعتبارا لكون حصول الخلل بالعداد يجعله غير دقيق بالنسبة للمدة المحدودة، و سبق للعارضة أن أشارت بخصوص هذه النقطة على أن هذا الخلل المزعوم طفيف اعتبارا لما ورد في تقرير الخبير القضائي بكونه يزداد تدريجيا وبالتالي فان هدا الخلل على فرض المجادلة في وجوده فانه في بدياته وهو غير مؤثر وهو ما جعل الخبير يصرح بأن المعطيات المتوفرة لا تسمح بتحديد تاريخه. وأن العارضة اكدت الخلل المزعوم لا يمكن الحديث عنه والتسليم بوجوده إلا من خلال عرض العداد على مختبر تقني مختص من أجل فحصه ومعاينته من أجل تحديد سنبة الخلل والقول بأن هذه النسبة مسموح بها ام متجاوزة للمعايير المعمول بها وهو الامر المنتقي في نازلة الحال. و أنه يكفي في هذا الاطار الرجوع للفقرة 5 من النقطة رقم 2 من الفصل 28 دفتر التحملات الذي يشير بانه للزبون الحق في طلب التحقق من آليات العد ومراقبتها سوءا من طرف المفوض لها شركة (ل.) العارضة أو هيئة مرخصة وبأن مصاريف هذا التحقق على عاتق الزبناء إذا كانت العيوب أقل من 5 % وإذا كانت أكثر من ذلك فهي على عاتق العارضة. و أنه لا وجود لأي معطى تقني في الملف الحالي يحدد نسبة الخلل.

و يزعم المستأنف بأن الخبير نادي (ب.) وقف على الخلل الوارد بالعداد، الا ان تقرير هذا الأخير لم ينجز وفق المقتضيات المنصوص عليها في الفصل 63 من ق.م.م أي أنها خبرة غير تواجهيه ولا يمكن في جميع الأحوال أن تلزم العارضة لكونها لم تحضر مجرياتها ولم يتم مطالبة رايها بخصوصها. و أن الأمر رقم 3667 الصادر عن المحكمة التجارية في الملف 3667/8103/2019 والقاضي بإجراء الخبرة بواسطة الخبير نادي (ب.) أمره بمعاينة ظاهر الحال للعداد الكهربائي هل مشغل بصفة عادية ومجهز بالطاقة الكهربائية في حالة توقفه عند قطع تيار المنزل،هل يبقى مشغلا وفي دورانه رغم التوقف" إلا أن بالصفحة الثالثة من التقرير نجد أن الخبير ضمنه "وللتأكد من حقيقة الوضعية، طلبنا بتقديم الفوترات الشهرية عن سنتي 2017 و2018 للوصول إلى بعض الدلالة المفيدة تعين القضاء نستخلصها من دراسة استهلاك الطاقة حسب فواتير ليديك لسنوات 2017 و2018 و2019".وهو ما لم يرد بالأمر التمهيدي ، و ان الخبير تجرأ ومدد مهمته خارج نطاق الامر القضائي، لذلك تلتمس العارضة استبعاد تقرير الخبير نادي (ب.) لعدم تواجهيه اساسا وخرقه لمنطوق ونطاق المهمة المحددة في الامر القضائي.

و أن المستأنف لم يدل باي تقرير خبرة صادر عن مختبر معتمد بفحص ومعاينة العدادات يفيد بأن العداد موضوع الخبرة الحالية بها خلل ونسبته وما إذا كان يعزى إلى العارضة التي قامت بإعداد الفواتير بناء على الاستهلاكات المسجلة في العداد ، احتراما لدفتر تحملاتها فيما يخص اعداد الفواتير المتعلقة بالمستهلكين وفقا لقراءة عداد كل المستهلك.

و أنه بالنسبة لتغيير السند القانوني للدعوى فإن المستأنف التمس من خلال مقاله الافتتاحي للدعوى باستبدال العداد الحالي والحكم لفائدته بغرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير والحكم بإجراء خبرة حسابية تسند لخبير في الكهرباء والماء وحفظ حقه في التعقيب وتقديم مطالبه على ضوء الخبرة. وأن محكمة الدرجة الأولى فعلا أجابت على هذه النقطة ولم تقم على الاطلاق بتغيير السند القانوني للدعوى لما قضت بالاستجابة لطلبه والحكم بالتالي باستبدال العداد وبأداء العارضة لفائدته مبلغ الاستهلاك زائد المحتسب وهو مبلغ 13.318,06 درهم. و بالتالي فالمحكمة لم تغير موضوع الدعوى وإنما كيفت النزاع على حساب الغرض المقصود منه وهو ما يستنتج من خلال الوقائع المعروضة عليها حسب تكييف الأطراف لأنها هي التي تطبق القوانين الواجبة التطبيق على النزاع ، و أن ذلك ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي في نوازل مماثلة وأن المحكمة طبقا لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م [قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 23/03/87 تحت عدد 157 في اللمف الاجتماعي عدد 944/96 منشور بمجلة الندوة عدد 4 ص 88 وما يليها]. و انه يتبين من خلال هذه المعيطات أن مزاعم المستأنف لا ترتكز في واقع الأمر على أساس قانوني وواقعي سليمين مما يتعين معه التصريح بردها.

وأنه فيما يخص الاستئناف الفرعي فإن العارضة تستأنف بدورها فرعيا مقتضيات الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأول تمهيدي عدد 1079 بتاريخ 13/06/2019 القاضي بإجراء خبرة عهد للقيام بها للخبير سعيد (ا.) والثاني قطعي عدد 10565 بتاريخ 7/11/2019 في الملف 4058/8202/2019 و ذلك لمجانبة الحكم المطعون فيه الصواب لما قضى بالحكم بأداء العارضة لفائدة المستأنف عليه فرعيا مبلغ 13.318,06 درهم معتبرة أن هدا المبلغ يمثل الاستهلاك الزائد المحتسب من تاريخ الخلل المحدد من طرف الخبير، و تبنت المعطيات المضمنة في تقرير الخبير سعيد (ا.) بالرغم من منازعتها في هذا التقرير لخروج هذا الأخير عن مقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة ونظرا للاختلالات الجوهرية التي اعترت تقريره ، ذلك أنه سبق للعارضة أن أكدت أمام محكمة الدرجة الأولى بأن الامر لا يتعلق في نازلة الحال بخلل في العداد طالما أنه لا وجود ضمن وثائق الملف لأية وثيقة أو تقرير خبرة صادر عن مختبر معتمد بفحص ومعاينة العدادات يحدد بان العداد موضوع الخبرة الحالية به خلل وما إذا كان يعزى للعارضة.

و أن تقرير الخبير سعيد (ا.) لم يكن واضحا ودقيقا بخصوص النقط المحددة إليه من طرف المحكمة بمقتضى الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حينما صرح بأن الخلل اللاحق بالعداد هو عبارة عن دوران خفيف تم عاد ليؤكد مرة أخرى بان المعطيات المتوفرة لا تمكن من تحديد تاريخ بداية الخلل في العداد . و أكدت العارضة بخصوص جوابها على هذه النقطة على فرض وجود هذا الخلل الطفيف فانه فقط في بدياته وهو غير مؤثر وهو ما سمح للخبير للقول بأن المعطيات المتوفرة لا تسمح بتحديد تاريخه غير أنه ومع ذلك ومحاباة للمستأنف عليه فرعيا قام بتحديد مدة الخلل في سنة ويزعم بأنه بلغ نسبة ملموسة لا يمكن نكرانها حسب تصريحه. و أن العارضة أكدت للخبير القضائي في تصريحها الكتابي الموجه إليه بضرورة عرض العداد على مختبر تقني قصد فحصه فحصا دقيقا. إلا أنه لم يعر التصريح أي اهتمام ولم يلتزم بالمهمة المحددة له ولم يجب على النقط المتعلقة بتحديد نسبة الخلل خاصة وان المستانف عليه بدوره لم يدل بأي تقرير خبرة صادر عن مختبر معتمد بفحص ومعاينة العدادات يفيد بأن العداد موضوع الخبرة الحالية به خلل ونسبته وما اذا كان يعزى للعارضة.و ان الخبير اعتمد فقط في ذلك على مجرد فرضية اعتبار عدم وجود تغيير في طريقة استهلاك الكهرباء وهو قول غير علمي ومبني فقط على الظن ولا يستقيم لا عقلا ولا منطقا لكون الاستهلاك يكون دائما في تطور.فضلا على أن الزعم بعدم وجود تغيير في طريقة استغلال الكهرباء يتوجب اثبات أن نفس المعدات الكهربائية التي كانت خلال سنة 2017 هي نفسها التي كانت خلال سنة 2018 ولم يطرأ عليها أي تغيير، خاصة وأن الخبير صرح بانه عاين المعدات الكهربائية المستعملة في الفيلا دون أخذ صور لها ولم يقم بتعدادها في تصريحه ولم يطلب المستأنف عليه بالإدلاء بفواتير شراء هذه المعدات لمعرفة تاريخ تركيبها.و أن الخبير القضائي اكتفى فقط بتحديد مدة الخلل المزعوم بشكل اعتباطي ودون أي سند يقوي هذه النقطة.والتمست التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا مع تحميل رافعه الصائر.و احتياطيا التصريح برد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني وواقعي سليمين. و فيما يخص الاستئناف الفرعي قبوله شكلا لنظاميته ، و في الموضوع التصريح بإلغاء الحكم المطعون وبعد التصدي التصريح برفض الطلب، و احتياطيا إجراء خبرة مضادة يعهد بها لخبير قضائي مختص مع حفظ حق العارضة في التعقيب على ضوء نتائجها المرتقبة.

وبناء على تعقيب المستأنف الذي جاء فيه انه استأنف الحكم الفاصل وليس الحكم التمهيدي حتى يواجه بالفصل 140 من قانون المسطرة المدنية.و إنه لا يوجد ضمن أسباب الطعن المقدمة من قبل العارض ما يدل على أنه يطعن بالاستئناف ضد الحكم التمهيدي فاستئنافه ينصب على الحكم القطعي . و أنه جاء في إحدى قرارات محكمة النقض " يحدد المشرع كيفية استئناف الأحكام التمهيدية ولا يوجب استئنافها " كلما تم استئناف الأحكام الفاصلة في الموضوع. " عدم استئناف الحكم التمهيدي لا يحرم المستأنف من مناقشة الخبرة. قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 11/11/2010 في الملف عدد 177/09 منشور بمجلة في رحاب المحاكم عدد 10 ص 153.

و أنه لا يوجد ضمن أوجه استئناف العارض ما يتعلق بمدة الخلل لأن العارض ليس بخبير حتى يتسنى له معرفة تاريخ بداية الخلل وإنما كان تحديد سنة 2018 من باب الفارق المهول بين استهلاك أسرة تتكون من شخصين و بين الاستهلاك السابق .و أن تحديد مدة الخلل هي من اختصاص الخبير و أنه لا يوجد ضمن أسباب استئناف العارض عرض العداد على مختبر تقني مختص من أجل فحصه ومعاينته حتى يمكن للمستانف عليها مناقشة هذا الجانب ، فالمستأنف عليها والحالة هذه تحاول إعطاء المشروعية، لعمل غير مشروع بمزاعمها الواهية أمام القضاء ، وذلك بالاستمرار في الإضرار بالعارض بدلا من استبدال العداد الحالي بعداد جدید کما جاء في الحكم المستأنف .

و إن العارض يستغرب للمنهج الذي سلكته المستأنف عليها عندما تحدثت عن دفتر التحملات الفقرة 5 من الفصل 28 ، و خبرة السيد نادي (ب.) ، و الفواتير المتعلقة بسنتي 2017 و 2018 التي طالب بها الخبير نادي (ب.) لم ترد في الأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية تحت عدد 3667 في الملف عدد3667/8103/2019، فكل هذه النقط والمعطيات لم تطرح على محكمة الاستئناف في الاستئناف الأصلي حتى يتسنى للمستأنف عليها إعادة مناقشتها من جديد كرد على استئناف العارض .

وأنه فيما يخص الاستئناف الفرعي فإن الثابت اجتهادا أن الاستئناف الفرعي يكون ناتجا عن الاستئناف الأصلي وردا عليه.و أن المستأنفة فرعيا التمست إلغاء الحكم الابتدائي والتصریح برفض الطلب ، في حين أن الاستئناف الأصلي ناقش الخبرة والتعويض. و كان يتعين على المستأنفة فرعيا تقديم استئناف أصلي حتى يتسنى لها مناقشة الحكم الابتدائي من جميع جوانبه وخاصة أن ملف النازلة معروض على محكمة الاستئناف بناء على أوجه استئناف العارض . و ان ما تلتمسه المستأنفة فرعيا من إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم برفض الطلب مردود عليها لكونه جاء خرقا للفصل 135 من م.م الذي بنص على أن الاستئناف الفرعي هو رد على الاستئناف الأصلي. و أنه فيما يخص أسباب الاستئناف الفرعي فإن العارض يستغرب للمنطق الذي تتحدث به المستأنفة فرعيا بالنسبة للخلل ووصفت بالخلل الطفيف ويزداد تدريجيا وبالتالي فهو غير مؤثر . و انها تقر اقرارا قضائيا بأن العداد به خلل أي أن هناك غش في العداد .و انه من الثابت قانونا أنه لا يجوز لها أن تشترط عدم مسؤوليتها عن الغش . و انها ملزمة بتنفيذ التعهد المبرم بينها وبين العارض بحسن نية طبقا للفصل 230 و 231 من ق.ا.ع. و أنها تستهتر عندما صرحت بأنه لا يمكن للحديث والتسليم بوجود خلل في غياب عرض العداد على مختبر تقني ، ذلك ان الخبير بين أنه قام بقطع التيار الكهربائي على الفيلا بشكل كامل على مستوى قاطع التيار الرئيسي المذكور وتتبعه عن قرب دوران اسطوانة العداد بعد القطع .

و أن المستأنفة فرعيا حشرت الفصل 28 من دفتر التحملات عندما ادعت بأن هذا الخلل يدخل في دائرة الحدود المسموحة بها أو متجاوزا للحدود المسموح بها تقنيا وان الخبير لم يحدد نسبة الخلل ، وخاصة أن المدعي لم يدل بأية خبرة على العداد تفيد الخلل وكان يتعين على المستأنف عليها الرجوع إلى مواد قانون 54.05 فكلها تتحدث عن التزامات وواجبات المفوض الخاضع للقانون العام الذي يخول له حق تحصيل أجرة من المرتفقين أو تحقيق أرباح من التدبير المذكور أو هما معا.و أن شركة (ل.) على علم ودراية بأن عقد التدبير المفوض المرفق عمومی مبرم بينها وبين السلطة المحلية وأن هذا القانون لا يهم العارض ولا تسري عليه بنوده انطلاقا من قاعدة نسبية العقود والالتزامات التي لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد فهي لا تضر الغير، ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون. وأنه كان يتعين عليها أن تدلي بالحالة القانونية التي يكون فيها عقد التدبير المفوض ساري المفعول على العارض .و إن دفتر التحملات يعتبر من الوثائق الأساسية لظفر المستأنف عليها لصفقة التدبير المفوض فهو ينظم العلاقة الثنائية بين المستأنفة فرعيا والسلطة الإدارية ولا تعقب للعارض في هذه العلاقة.و انه لا صفة له في إجراء خبرة على عداد مختوم لأنه ليس في ملكه وإنما في ملك شركة (ل.) والخبير أثبت بأن العداد کان مختوما . والوسيلة الوحيدة المعتمد عليها من طرف الخبراء المعينين من طرف المحكمة السيد نادي (ب.) أو سعيد (ا.) هي قطع التيار الكلي لفيلا العارض ورغم ذلك استمر العداد في الدوران ، وهذا الدوران لا يمكن وصفه بالخلل الطفيف مادام أن العارض اشتكى لدى شركة (ل.) حول وضعية الاستهلاك المتزايد والحال أنه لا يوجد بالفيلا سوى العارض وزوجته ، وأن هذه الشكاية كانت قبل اللجوء إلى القضاء .و التمس التصريح برد ما جاء بالمذكرة الجوابية و الاستئناف الفرعي لشركة ليديك و الحكم وفق اوجه استئنافه .

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/02/2020.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الاصلي:

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف انعدام التعليل وعدم إجابته عن دفوعه المثارة بشأن بطلان الخبرة وباعتماده تعليلا عاما و مجملا، ذلك ان الحكم التمهيدي حدد مأمورية الخبير في احتساب الاستهلاك منذ تاريخ وقوع الخلل و تحديد الفرق في القيمة المالية. و ان الخبير لم يحدد معدل استهلاك الكهرباء عن الاشهر التسعة لسنة 2019 ولم يحدد بتفصيل استهلاك الكهرباء بالكيلواط في الساعة، وأن المحكمة غيرت سند الدعوى من رفع الضرر و التعويض الحاصل للمستهلك الى دعوى رفع الضرر و استرداد ما دفع بغير حق ولا قانون.

وحيث انه بخصوص ما نعاه الطاعن على تقرير الخبرة مردود عليه ذلك أن الثابت من وثائق الملف ان الخبير المنتدب قارن بين استهلاك سنة 2017 وسنة 2019 و استند على معدل الاستهلاك الشهري لسنة 2017 و الذي لم يكن محل منازعة من الطاعن بدليل انه بمقتضى مقاله الافتتاحي اقر بان الخلل اعترى العداد الكهربائي وما ترتب عليه من ملاحظة الاستهلاك التصاعدي منذ يناير 2018. وأن الخبير احتسب الفرق بين الاستهلاك المحتسب من العداد الحالي و الاستهلاك الحقيقي لمحل الطاعن عن 21 شهرا عن الفترة من يناير 2018 الى متم شتنبر 2019، وبين بوضوح الاستهلاك الزائد بالكيلواط. وان ما توصل اليه الخبير كان نتيجة معاينته دوران اسطوانة العداد بعد قطع التيار الكهربائي عن منزل الطاعن، و بالتالي يكون ما تمسك به هذا الأخير من بطلان الخبرة غير قائم على أي اساس، و يكون ما ذهب اليه الحكم الابتدائي من ان التقرير مستوف لشروطه الشكلية ووفقا للقرار التمهيدي مصادفا للصواب.

وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعن من تغيير سند الدعوى من المطالبة برفع الضرر و التعويض الى رفع الضرر و استرداد ما دفع بغير حق ولا قانون مردود عليه أيضا ذلك أن الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية طبقا لمقتضيات الفصل 264 من ق ل ع، و بالتالي فان ما ذهب اليه الحكم الابتدائي من تمكين الطاعن من المبلغ المدفوع منه مقابل فواتير استهلاك الكهرباء المتضمنة للمبلغ الزائد عن الاستهلاك الحقيقي المحدد من الخبير يكون جبرا للضرر الواقع للطاعن، و الذي هو مناط التعويض المطالب به، خاصة ان الطاعن لم يثبت ضررا آخر لحقه غير دفعه مبالغ تفوق ما هو مستحق عليه نتيجة استهلاكه مادة الكهرباء، كما انه لم يثبت ما دفع به من وجود غش مرتبط بسوء نية شركة (ل.) خاصة ان العداد لم يعتريه الخلل الا بعد سنوات من التعاقد ، و بالتالي لا مجال للقول بان المحكمة غيرت سند الدعوى .

وحيث إنه اعتبارا لما ذكر يتعين رد الأسباب المثارة من الطاعن و التصريح بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين ابقاء الصائر على الطاعن اعتبارا لما آل اليه طعنه .

في الاستئناف الفرعي:

حيث تعيب الطاعنة على الحكم الابتدائي اعتماده على تقرير خبرة سعيد (ا.) رغم عدم وضوحه و عدم دقته اذ صرح بان الخلل اللاحق بالعداد عبارة عن دوران خفيف و اضاف بان المعطيات المتوفرة لا تمكنه من تاريخ بداية الخلل.

وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير سعيد (ا.) اكد فيها أنه عاين دوران العداد رغم قطع التيار الكهربائي عن المحل موضوع النازلة، و انه بمقارنته لفواتير الاستهلاك توصل الى الفارق في عدد الكيلواط ساعة تم معاينة الاستهلاك بين سنة 2017 وسنة 2019، و بالتالي تحديد الفرق في المبالغ المترتبة عليه وهو قرينة قوية على وقوع الخلل بالعداد الكهربائي ، و المحكمة الابتدائية اعتبرت القرينة طبقا لما قدره الفصل 454 من ق ل ع موكولة لحكمة المحكمة ، وهي كذلك قرينة قابلة لاثبات العكس بكافة الطرق و ان شركة (ل.) بما لها من وسائل تقنية و غيرها لم تثبت عكسها و بالتالي يكون ما تمسكت به اعلاه غير منتج و يتعين رده و تأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما آل اليه طعنها .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي.

في الجوهر: بردهما وتأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Commercial