Responsabilité du transporteur maritime : La freinte de route admissible est déterminée par l’usage du port de destination prouvé par expertise, et non par un usage judiciaire (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70562

Identification

Réf

70562

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

658

Date de décision

13/02/2020

N° de dossier

2019/8201/4083

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime pour manquant à la livraison, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de preuve de la carence de route. Le tribunal de commerce avait exonéré le transporteur, considérant que le déficit constaté entrait dans la tolérance d'usage.

L'assureur subrogé dans les droits du destinataire contestait l'application d'une franchise forfaitaire, soutenant que celle-ci devait être déterminée au cas par cas selon l'usage du port de destination et non par simple référence à la jurisprudence. La cour écarte d'abord le moyen tiré de la prescription et de l'irrégularité des réserves, en rappelant la primauté de la Convention de Hambourg sur le droit interne en matière de transport international.

Sur le fond, la cour retient que l'usage du port de destination, qui fixe la tolérance pour manquant, ne peut être établi par de simples précédents jurisprudentiels mais doit faire l'objet d'une appréciation concrète des circonstances du transport. S'appuyant sur une expertise judiciaire ordonnée en appel, elle fixe la carence de route admissible à un taux très inférieur au manquant constaté et engage la responsabilité du transporteur pour l'excédent, en application des articles 4 et 5 de la Convention de Hambourg.

Elle écarte par ailleurs le moyen tiré de la franchise d'assurance, inopposable au transporteur en vertu de l'effet relatif des contrats. Le jugement est par conséquent infirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ت. م. م.) بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 31/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/1/2019 في الملف عدد 12053 /8218/2018 القاضي باعفاء الناقل من المسؤلية.

و حيث تقدم ربان الباخرة (ه.) بمقال رام الى ادخال شركة استغلال الموانىء في الدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/09/2019.

و حيث سبق البت في الشكل بقبول الاستئناف وعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/10/2019.

في الموضوع:

حيث يستفاذ من وقائع النازلة و من وثائق الملف و الحكم المستانف أنه بتاريخ 06/12/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه انها امنت لفائدة شركة (م. ك.) كميات من حبوب النخالة بلغ وزنها 5.113,530 طنا وان البضاعة حملت على ظهر السفينة (ه. س.) وانه حيال رسو السفينة بالميناء كلفت شركة التامين العارضة الخبير السيد (ب.) بمهمة مواكبة إجراءات التفريغ واعداد تقرير وانه بعد انجاز المطلوب خلص الى ثبوت خصاص في حدود 44,070 طنا كما خلص الى مسؤولية الربان عن الخصاص كما ان رسالة الاحتجاج الموجهة للناقل البحري لم تسفر عن أي رد إيجابي و ان العارضة عوضت المؤمن له في حدود مبلغ 81.557,00 درهم مع أداء صائر اعداد بيان التسوية بمبلغ 4000 درهم وصائر الخبرة 7670 درهم أي ما مجموعه 93.227,0 درهم والتمست الحكم على المدعى عليه ربان الباخرة بادائه لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميله الصائر وارفق المقال بنسخة تقرير الخبير, فاتورة اتعابه, وثيقة شحن, شهادة تامين, شهادة وزن مؤرخة ب 15/06/2018, تقرير تفتيش, قائمة الوزن, بيان التسوية, وصل الأداء والحلول وبرسالة احتجاج مع صورة وصل بريدي.

و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار الى مراجعه أعلاه، استأنفته الطاعنة وأسست هذه الاخيرة استئنافها على أن ما نصت عليه المادة 461 من مدونة التجارة بخصوص العجز الطبيعي للطريق لم يرد على وجه التعميم كلما لوحظ خصاص في الوزن بالنسبة للبضاعة المحملة على شكل سائب بدليل ما جاء في الفقرة 2 من نفس المادة من انه لا يجوز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور في الفقرة 1 إلا اذا تبث انه نشأ عن الاسباب المشار اليها في هذه الفقرة وبالتالي فان الاعفاء لا يمكن الاخذ به مطلقا وعلى وجه التعميم بل استنادا الى ما جرى العرف بالتسامح فيه والمقصود هو ما استقر عليه العرف بميناء الوصول . وان الناقل البحري الذي يدعي العجز الطبيعي هو الذي يتحمل عبئ اثبات ما يدعيه. و ان العمل القضائي المتواتر بشأن هذه النقطة استقر على عدم الاخذ بمفهوم العجز الطبيعي للطريق على وجه مطلق بل على التحقيق في كل نازلة على حدة بالاستناد الى طبيعة البضاعة والظروف المحيطة بالنقل ومنها العامل المناخي بجانب الوقوف على مناولات التفريغ وملابساتها فضلا عن العرف بميناء الوصول. وأن الثابت في النازلة من خلال تقرير الخبرة ان الرحلة البحرية تمت في ظروف عادية كما لم يلاحظ أي طارئ حيال تفريغ الحمولة. و التمست اساسا الامر بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إعفاء الناقل البحري من المسؤولية و رفض الطلب والحكم تصديا ومن جديد بأداء الربان مبلغ 93.227 درهم. واحتياطيا الامر تمهيديا بإجراء خبرة على يد خبير مختص في حقل النقل البحري تكون مهمته القول ما اذا كانت نسبة الخصاص المسجلة تدخل في نطاق ما هو متعارف عليه من قبل نسبة التسامح حسب العرف بميناء الوصول مع تحرير تقرير بذلك. و ارفقت مقالها بنسخة الحكم المستأنف و صور بعض قرارات صادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء وصور تقارير الخبرة المنجزة بناء على القرارات التمهيدية .

و أجاب ربان الباخرة (ه. س.) بمذكرة مع طلب إدخال الغير في الدعوى جاء فيهما أن الفصل 262 من القانون البحري المغربي ينص على أنه لا تقبل أي دعوى بسبب عوار خصوصي او هلاك جزئي ضد الربان او المجهز او أصحاب البضائع إذا لم يقع تنظيم احتجاج معلل و تبليغه و لم يتبع هذا الاحتجاج بدعوى قضائية داخل اجل تسعين يوم . وأن البضاعة و من خلال ما جاء في مقال المدعية و الخبرة التي انجزت في النازلة قد سلمت بتاريخ 25 يونيو 2018 في حين ان الدعوى لم يتم رفعها الا بتاريخ 6 دجنبر 2018 أي بعد انقضاء مدة تسعين يوم و انصراف الاجل المحدد قانونا. وأنه وجب بناءا على ذلك الحكم بعد قبول الطلب لسقوط الدعوى. و انه كما هو معلوم و لكي يفند مستلم البضاعة قرينة التسليم المطابق و بالتالي بحقه في الالتجاء للقضاء ضد الناقل، فإنه ملزم بالقيام بالتحفظات كلما لاحظ ان هناك عوار أو نقص في البضاعة طبقا للمادة 19 من معاهدة هامبورغ و 262 من القانون البحري. و أن رسالة التحفظ على البضاعة تم انجازها بتاريخ 25 ماي 2018 في حين ان الباخرة لم ترسو بمبناء الدار البيضاء الا بتاريخ 25/6/2018 و لم تنته عملية التفريغ و قياس الوزن الا بتاريخ 30/6/2018. و هذا ما تؤكده الخبرة التي انجزها الخبير المعين من قبل المستانفة، و بذلك فإن التحفظ على البضاعة صدر قبل معاينتها و قد جاء فضفاضا و غير دقيق مما يتعين معه اعتباره باطلا.و انه لا يعقل ان توجه التحفظات قبل رسو الباخرة و معاينة البضاعة، مما يدل على سوء نية مبيتة للمدعية، ينبغي معه تأييد الحكم الابتدائي و عدم قبول الاستئناف.

و ان البضاعة تتكون من نخالة القمح تم نقلها في شكل خليط. و قد تتعرض خلال الرحلة البحرية الى التيبس الناتج عن انخفاض نسبة الرطوبة مما يؤدي بالتالي الى نقص في وزنها و هو ما يصطلح عليه بالضياع الطبيعي. و انه و إضافة الى الضياع الطبيعي الراجع الى عوامل طبيعية فإن البضاعة قد يطالها لا محال ضياع أثناء عملية الافراغ مرده بالاساس العامل البشري في شخص مقاولة المناولة و الافراغ. و أنه و بالرجوع الى تقرير الخبرة الذي ادلت به المستانفة و الصور المرفقة به سيتجلى للمحكمة أن الضياع الذي تسببت فيه مارسا ماروك حصل أثناء عملية الافراغ و التي نتج عنها سقوط جزء من البضاعة في حوض الميناء على الرصيف تحت القادوس المستعمل لملأ الشاحنات و ما بين الرصيف و الميزان.

و ان شركة استغلال الموانئ هي من تقوم بعملية المناولة و التفريغ بطلب من المتلقي و تعد بالتالي وكيلا عنه. و أن مسؤولية الناقل لا يمكن أن تمتد بعد تسليم البضاعة.

و احتياطيا من حيث قيمة الضرر فإنه و بينما حددت وثيقة تصفية العوار مبلغ الضرر في 85557,00 درهم فإن تقرير خبير المدعى عليها يحدد قيمة النقص في 6390,15 يورو أي بما يعادل 68158,00 درهم فقط. وانه و بعد خصم مبلغ شرط الاعفاء dispache 13193,00 درهم من قيمة الضرر المحددة من طرف السيد خبير المستانفة فإن الضرر النهائي المزعوم يعادل 54.965,00 درهم فقط و هو مبلغ الضرر الذي يتعين أخذه بعين الاعتبار عند تحديد المسؤوليات فيما يتعلق بالنقص الحاصل بالبضاعة لو افترضنا جدلا قيام مسؤولية العارض الشيء الذي تنفيه و تستبعده. و انه في حالة ما ارتأت المحكمة الاستجابة لطلب الخبرة الذي التمسته المؤمنة فإن الربان یلتمس بدوره إسناد المهمة إلى خبیر ذو اختصاص في الشحن والإفراغ ; تكليفه ان یطلب من المستأنفة الادلاء بشهادة الجودة الصادرة بمیناء الشحن و مقارنة نسبة الرطوبة فیها بنسبة الرطوبة المحددة في نتائج التحالیل التي أجراها المكتب الوطني للسلامة الصحیة بمیناء الافراغ و تحدید ما اذا كان هناك ضیاع طبعي ام لا. و التأكد من دقة میزان شركة استغلال الموانئ بالإطلاع على شهادة المعایرة المؤرخة بتاریخ الرحلة البحریة ، و التي تكون صادرة عن جهة رسمیة certificat de calibrage و التمس ادخال في الدعوى و تبليغ نسخة من هذه المذكرة الى شركة استغلال الموانئ في شخص ممثلها القانوني، عنوانها 157 شارع محمد الزرقطوني الدار البيضاء سجل تجاري رقم 156717 والحكم في الشكل بعدم قبول الدعوى وفي الموضوع تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم برفض الطلب.

و عقبت المدعية بان الدفع المستمد من الفصل 262 من ق.ت.ب متجاوز وفي غير محله إذ ان المقتضى الواجب التطبيق هو المنصوص عليه بالمادة 20 من اتفاقية هامبورغ لسمو الاتفاقيات الدولية على القانون الوطني. وأنه بشأن المنازعة في التعويض فإن الأصل في التعويض حسب ما أكد عليه الفصل 98 من ق.ل.ع ان يشمل الخسارة التي لحقت بالمتضرر فضلا عن المصروفات التي أنفقها او سيضطر الى إنفاقها. و ان الفصل 367 من ق.ت.ب حدا نفس الحدو بتنصيصه على ان المؤمن حل محل المؤمن له في جميع حقوقه ودعاويه طبقا للمادة 47 من مدونة التامين.

وأن البضاعة كانت موضوع معاينة حضورية بحكم ان الخبير انتقل الى الميناء وشرع في انجاز المطلوب على ظهر السفينة بحضور طاقمها وبالتالي فان الفقرة 3 من المادة 19 تعفي من وجوب توجيه التحفظات. و ان عدم تدوين التحفظات يقتصر اثره على استفادة الربان من التسليم المطابق على أساس انها قرينة بسيطة لا مطلقة في حين أن الثابت في النازلة ان الخصاص في الوزن ثابت وخلافا لما يدعيه الربان فان معاينته لا يمكن ان تتم إلا بعد إخضاع البضاعة للوزن لا تحت الروافع وبالتالي فان ما تمسك به هذا الاخير ينافي المنطق السليم لاسيما وان البضاعة حملت مباشرة على ظهر المركبات المخصصة لذلك فضلا عن ان شهادة الوزن البعدي حررت على يد المكتب الوطني للحبوب والقطاني وهي جهة رسمية موكول لها تخزين الحبوب التي تشكل مادة استراتيجية، وفي كل الحالات لم يسبق للناقل البحري ان تحفظ في تقرير الخبرة او طعن في مضمونه. وان كل منازعة في تدوين التحفظات أيا كان أساسها متجاوزة وغير مجدية في ما أقر وكيل السفينة (س. ب. ك. س.) نفس الخصاص الوارد بتقرير الخبرة حسب تقرير التفتيش المرفق بالمقال ومن أثره اعتباره إقرارا غير قضائي بمفهوم الفصل 406 من ق.ل.ع.

وأنه حول الدفع المتعلق بالعجز الطبيعي للطريق فان العارضة تدلي رفقته بما يدحض واقعا وقانونا دفع الربان حول نسبة التسامح المستقر عليها بميناء الدارالبيضاء وتتراوح ما بين 0,10 % و 0,25 % من مجموع الحمولة في نوازل مماثلة تخص نقل الحبوب على شكل سائب مع التنصيص على ان تقارير الخبرات القضائية المنجزة اقرت النسب المذكورة وتمت المصادقة على التقارير المنجزة باعتبار نسبة التسامح في حدود لا تتجاوز 0,25 % في كل الحالات و 0,10 % بالنسبة لحالة معينة في حين ان نسبة الخصاص في النازلة تفوق نسبة0,861 %. و التمست الحكم برد دفوع الربان والحكم وفق المقال الاستئنافي و الإشهاد على ان العارضة تسند النظر بخصوصه سواء شكلا او مضمونا. وأدلت بصور قرارين صادرين عن محكمة الاستئناف التجارية. صورة قرار تمهيدي صدر حديثا بإجراء خبرة.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 17/10/2019 و القاضي بإجراء خبرة تقنية ، عهد بها للسيد عبد الرفيع الزار لتحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع و تحديد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة ، في حالة ثبوتها .

و بناء على طلب تجريح الخبير المقدم من المستأنف عليه بتاريخ 01 نونبر 2019 .

و بناء على القرار الصادر عن هذه المحكمة و القاضي برفض طلب التجريح .

و بناء على تقرير الخبير المعين الذي توصل فيه إلى أن الرحلة البحرية و عمليات التفريغ تمت في ظروف حسنة لكنها أسفرت عن خصاص وزنه 44,070 طن بقيمة 6390,15 أورو ، و يمثل هذا النقض 0,862 % من الوزن الاجمالي للحمولة و اعتبر الخبير أن نسبة العجز اللاحق بالحمول ة هي 10 % يناسب 5.113 طن وان مسؤولية الناقل البحري تحدد في 38.96 طن بقيمة 5649,2 أورو مما يناسب 60.220,48 درهم .

و بناء على مذكرة نائب الطاعنة بعد الخبرة و التي التمس بمقتضاها المصادقة على تقرير الخبرة الحكم على ربان الباخرة (ه. س.) بأدائه للعارضة مبلغ 71.898,22 درهم بدخول صائري الخبرة و بيان التسوية المحددين على التوالي في مبلغ 7670 درهم و 4000 درهم و تحميل الربان صائر الدعوى . و ارفقت مذكرتها بصورة وصل باداء صائر الدعوى .

و بناء على مذكرة نائب المستأنف عليه بعد الخبرة و التي جاء فيها أنه وجب التنبيه إلى أن الخبرة التي انجزت لم تكن تواجهية وأن هاته الخبرة ورغم حضور الخبير المعين فإنها سيرت و انجزت من قبل مساعد الخبير الذي يبقى شخص مجهول الصفة وأن وضعية الخبير المعين تحول دون امكانية انجازه لاية خبرة تقنية دقيقة و العارضة تلتمس بناءا على الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية استدعاء الخبير للتأكد من النقط المضمنة في تقريره و الاطلاع بالمناسبة على قدرته على انجاز المهمة المنوطة به وأن حسابات الخبير خاطئة وغير مرتكزة على أي اساس. و أن قصره لنسبة الخصاص في حدود 0,10% امر غير جدي باعتبار هذه أن النسبة جد ضئيلة و لا يستساغ الأخد بها اعتبارا لنوعية البضاعة المتكونة من خليط نخالة القمح التي تنقل على شكل خليط En VRAC و التي استوردت من دولة بعيدة ونقلت عبر رحلة بحرية طويلة من ليتوانيا إلى الدار البيضاء ما يجعلها تتعرض لا محال لتيبيس والتجفيف مما يؤدي إلى نقص حتمي في الوزن وهذا يدخل في اطار العيب الذاتي للبضاعة التي تنقص في الوزن نتيجة للرطوبة ، بالإضافة إلى عمليات التفريغ التي تقوم بها شركة استغلال الموانيء التي استمرت خمسة ايام و التي ترتب عنها بالضرورة ضياع في البضاعة.

و أن الخبراء المنتديين و المسجلين في جدول المحكمة دأبوا على تحديد نسبة العجز او الخصاص المتسامح بها بالنسبة لبضاعة مماثلة و في نفس ظروف الرحلة في حدود 1% كما أن هذه النسبة هي المعمول بها في الدول الأخرى.

و ان الفصل 367 من القانون البحري ينص على ان اداء المؤمن التعويضات الملقاة على عاتقه ينقل اليه بقوة القانون و عن طريق الحلول جميع الحقوق و الدعاوی و المتابعات التي يملكها المؤمن له ، بسبب الخسائر و العواريات التي استوجبت هذا الأداء فإن شركة التأمين تحل محل المؤمن له في حدود المبلغ الذي أدته ولا يمكنها أن تطالب بأكثر مما دفعته المؤمن له.و انه وبالرجوع الى الوثائق التي أدلت بها شركة التأمين و خاصة شهادة التامين ووثيقة تسوية الأضرار يتضح انه على أساس تقرير الخبرة الذي انجزه مكتب (2. ج. م.) بطلب من شركة التأمين فان قيمة البضاعة الناقصة هو 390.15 6 يورو أي ما يعادل 68,158,00 درهم يخصم منها مبلغ خلوص التأمين d'assurance La franchise الذي هو 13193.00 درهم. 68,158,00 درهم - 13,193,00 درهم = 54,965,00 درهم فقط. و عليه فأن مبلغ البضاعة الناقصة الذي ادته المؤمنة لا يتجاوز 54,965,00 درهم.

وأن مسؤولية الناقل تنتهي تحت روافع المرسل اليه او من يقوم مقامه ، او بتسليم البضاعة إلى سلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له طبقا للمادة 4 من اتفاقية هامبورغ. وانه بالرجوع الى تقرير الخيرة الذي انجزته المستأنفة و الصور المرفقة له يتضح أن البضاعة قد وصلت كاملة دون نقص للميناء و هذا ما تؤكده وثيقة سرد الأحداث Statement of facts الموقعة و المختوم عليها من قبل وكيل تخزين البضاعة l'agent consignataire المعين من قبل متسلمة البضاعة

و أن النقص في البضاعة حصل أثناء قيام شركة مارسا ماروك بعملية التفريغ والتي نتج عنها سقوط جزء من البضاعة في حوض الميناء و على الرصيف . و أن العارضة عرضت على الخبير هذا التقرير ولكنه تجاهله و لم يأخد به . و أن شركة الموانئ هي من تقوم بعملية المناولة و التفريغ . وأن مسؤولية الناقل لا يمكن أن تمتد بعد تسليم البضاعة و أن شركة مرسا ماروك تمتلك احتكارا للقيام بعملية التفريغ و تبقى هي المسئولة عن الضياع اثناء عملية التفريغ، ذلك أنه

جاء في قرار محكمة النقض عدد 77 الصادر بتاريخ 12 فبراير 2015 في الملف التجاري عدد 2012 / 1/3/758 إن مسؤولية الناقل البحري عن البضاعة تستمر من وقت تسلمها بميناء الشحن إلى حين تسليمها بميناء الإفراغ تحت الروافع إلى المرسل إليه الذي تعد شركة استغلال الموانئ وكيلا عنه و أن ربان السفينة واستنادا على تقرير خبير المؤمنة قد دحض قرينة المسؤولية المنصوص عليها في المادة 5 من اتفاقية هامبورغ وذلك بإثبات أن الضياع قد تسببت فيه شركة استغلال الموانئ أثناء عملية المناولة تحت الروافع وأن النزاع يبقى محصورا بين المستأنفة و شركة التفريغ المسؤولة على النقص الحاصل بالبضاعة .

و انه و في جميع الأحوال فإن محكمة الاستئناف الموقرة غير مقيدة بنتائج الخبرة و تأخد بها على سبيل الاستئناس ، ويمكنها أن تحكم بغير ما جاء في الخبرة إن اتضح لها غياب الواقعية و الموضوعية في تقرير الخبير . والتمست استبعاد نتائج الخبرة لعدم دقتها و عدم واقعيتها و تسجيل أن الخصاص المسجل في البضاعة لم يتعدى 0,86 % و يدخل في نسبة عجز الطريق ، واستدعاء الخبير أمام المحكمة للتأكد من بعض النقط التي انجزها في خبرته و للوقوف على قدرته على انجاز الخبرة شخصيا. و اللجوء الى خبرة مضادة لتحديد نسبة الخصاص الناتج عن ضياع الطريق و نسبة الخصاص الناتج عن عملية التفريغ الذي قامت به مقاولة الافراغ بسبب الاخطاء أو التقصير في المناولة مع التمييز بينهما وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم برفض الطلب.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/02/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف اعفاء الناقل البحري من المسؤولية بناء على أن نسبة الخصاص المحددة في 0,862 % تدخل في نطاق العجز الطبيعي للطريق وأن الاعفاء لا يمكن الاخذ به مطلقا على وجه التعميم بل استنادا إلى ما جرى العرف بالتسامح فيه بميناء الوصول ، وذلك بالتحقيق في كل نازلة على حدة .

وحيث انه خلافا لما تمسك به الربان المستأنف عليه من كون مقتضيات المادة 262 من القانون البحري التي أوجبت لقبول الدعوى سبب عوار كلي أو هلاك جزئي ضد الربان تنظيم احتجاج معلل و تبليغه و اتباعه للدعوى قضائية داخل اجل تسعين يوما فإنه لا مجال لتطبيق المادة المحتج بها لأن الامر في النازلة يتعلق بنقل دولي تم بين ميناء الشحن الاجنبي و ميناء الافراغ الداخلي بالمغرب وبالتالي فإن اتفاقية هامبورغ هي الأولى بالتطبيق وهي لم ترتب أي جزاء على عدم توجيه رسالة الاحتجاج في اليوم الموالي إذا كان العيب ظاهرا أو 15 يوما إذا كان العيب خفيا ، وأن ما اشترطته المادة 19 في فقرتها الثالثة من الاتفاقية المذكورة هي المعاينة المشتركة التي تغني عن الاحتجاج وأنه في نازلة الحال فإن البضاعة موضوع النقل عبارة عن نخالة القمح ، نقلت على شكل سائب وبالتالي فإن التفريغ كان مباشرة من عنابر السفينة على شاحنات المرسل إليه ، حسب الثابت من تقرير مكتب المراقبة المدلى به بالملف و الذي عاين الخصاص المحدد في 44,070 طن.

وحيث إنه بالنسبة لتمسك الربان بانعدام مسؤوليته لكون النقص الملاحظ على البضاعة يدخل في نطاق عجز الطريق المسموح به ، فإن الثابت قانونا و قضاء أن العرف باعتباره مصدرا لكون من مصادر القانون لا يمكن اثباته عن طريق الاجتهاد القضائي كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف وعن غير صواب و الذي يعتبر مصدرا غير رسمي للقانون، وبالتالي اقل درجة من العرف فضلا على أن التحديد الذي اعتمدته المحكمة مصدرة الحكم للقول بتمتيع الناقل بقرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية نظرا لكون الخصاص الحاصل 0,862 % غير مبرر قانونا ذلك أنها اعتمدت على الاجتهادات القضائية التي تم نقضها بمقتضى قرارات محكمة النقض.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها للنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها تختلف من رحلة بحرية الى أخرى وذلك بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن و الإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوئها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة لها دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى هذه الأمور يتعين على المحكمة ابرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بان المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي وبان عبء إثبات كون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف بقع على المؤمنات بل أن المحكمة تبقي ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من اجل تحديد نسبة الضباع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع (قرار 191 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011 ).

وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من اجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل في إطار عجز الطريق حسب عرف ميناء الوصول وان الخبير المعين السيد عبد الرفيع الزار حدد نسبة الضياع بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0.862 % وحدد نسبة عجز الطريق في 0,10 % كما حدد التعويض عن النسبة الزائدة في 60220 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة نخالة القمح تم نقلها على شكل خليط والتي عرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف حسنة، وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة. ويترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,10 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة اما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء عمليات النقل والإفراغ، فان مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ.

وحيث إن منازعة المستأنف عليه في الخبرة تبقى غير مبررة قانونا طالما أن المحكمة بناء على منازعة الطاعنة وعملا بما سار عليه الاجتهاد القضائي المتواثر لمحكمة النقض قد أمرت بإجراء الخبرة وأن الخبير المعين حدد نسبة عجز الطريق بخصوص البضاعة موضوع الرحلة استنادا للوسائل المستعملة والظروف التي مرت منها.

وحيث انه خلافا لما تمسك به المستأنف عليه من ضرورة خصم مبلغ خلوص التأمين فإنه لا صفة له في التمسك بمقتضيات عقد التأمين اعتبارا لقاعدة نسبية العقود وأنه يتعين تبعا لما تم بسطه أعلاه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للطاعنة مبلغ 60.220 درهم المستحق عن النسبة الزائدة يضاف إليه مبلغ 7670 درهم عن صائر الخبرة ومبلغ 4000 درهم عن صائر إنجاز البيان بما مجموعه 71.890 درهم .

وحيث ان الفوائد القانونية يتعين الحكم بها من تاريخ هذا القرار .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت بقبول الاستئناف وعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى بمقتضى القرار عدد 844 الصادر بتاريخ 17/10/2019 .

في الموضوع : باعتبار الاستئناف و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد باداء المستأنف عليه للمستأنفة مبلغ 71890 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار وجعل الصائر بالنسبة ورفض الباقي .

Quelques décisions du même thème : Commercial