Transport maritime : La responsabilité du transporteur pour manquant cesse dès la fin des opérations de déchargement, la marchandise n’étant plus sous sa garde effective (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70096

Identification

Réf

70096

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

299

Date de décision

27/01/2020

N° de dossier

2019/8232/5832

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en responsabilité contre un transporteur maritime pour manquant à la livraison, la cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ de la prescription et l'étendue de l'obligation de garde du transporteur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, la jugeant prescrite en application des Règles de Hambourg.

L'appel, formé par les assureurs subrogés dans les droits du destinataire, contestait cette analyse en soutenant que le délai de prescription ne pouvait courir qu'à compter de l'achèvement de la livraison. La cour réforme le jugement sur ce point, retenant que le délai de prescription de deux ans prévu par l'article 20 des Règles de Hambourg court à compter de la fin des opérations de livraison, moment où le préjudice peut être intégralement constaté.

Cependant, statuant par l'effet dévolutif, la cour examine la responsabilité au fond et considère que l'obligation du transporteur maritime cesse à la fin du déchargement de la marchandise, lorsque celle-ci quitte sa garde effective. La cour relève que le manquant a été constaté après une longue période de stockage dans les silos portuaires, soit bien après la fin du déchargement.

Elle en déduit que la responsabilité du transporteur est éteinte, ce dernier n'ayant plus le contrôle de la marchandise au moment où le dommage est apparu. Le jugement de rejet est donc confirmé, mais par substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبهن بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26/11/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 126 الصادر بتاريخ 09/1/2019 ملف 11151/8218/2018 والقاضي برفض الطلب

في الشكل :

حيث جاء في المقال الاستئنافي للطاعنات أنها لم تبلغ بالحكم الابتدائي المستأنف.

وحيث أجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه جاء فيه أن الاستئناف غير مقبول شكلا لتقديمه خارج الأجل القانوني باعتبار أن الطاعنات بلغن بالحكم بتاريخ 19/06/2019 في حين لم تتقدم بمقالها الاستئنافي إلا بتاريخ 26/11/2019 مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف لتقديمه خارج الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 18 من القانون المحدث للمحاكم التجارية.

وحيث إن الثابت بالاطلاع على الوثائق المرفقة وكذا ملف التبليغ أن التبليغ بالنسبة لشركتي التأمين (س.) و(و.) لم يوجه لهما في شخص ممثليهما القانوني مما شكل خرقا لمقتضيات الفصل 516 من ق.م.م الذي ينص على أنه توجه الاستدعاءات والتبليغات وأوراق الاطلاع والانذارات والاخطارات والتنبيهات المتعلقة بفاقدي الاهلية والشركات الى ممثليهم القانونيين بصفتهم هذه.

وحيث يستفاد من خلال قراءة الفصل المذكور أن المشرع قد أوجب توجيه التبليغات بالنسبة للشركات في شخص ممثليهم القانونيين والحال أنه في النازلة الحالية فإن التبليغ لم يوجه لشركة (س.) و(و.) في شخص ممثلها القانوني مما يترتب عنه بطلان التبليغ الموجه لهما لمخالفته لمقتضيات الفصل 516 أعلاه ويبقى معه أجل الاستئناف مفتوحا بالنسبة لهما.

وحيث إنه بخصوص باقي المستأنفات فإنه طالما أن الامر يتعلق بتأمين بالإشتراك فإن اجل الاستئناف لا زال مفتوحا في حقها بحكم استفادتهما من استئناف المستأنفتين اللتين لم تبلغا بصفة قانونية واعتبارا للمصلحة المشتركة للمؤمنات في تقديم الاستئناف مما يجعل

الاستئناف الحالي مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا وينبغي معه التصريح بقبوله.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقهما والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي يعرض من خلاله أنها أمنت بطالب من شركة (A.) بضاعة متكونة من "Ble Tendre Fourrager" والتي نقلت بمقتضی سند شحن على ظهر الباخرة "(H. W.)" التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاریخ 22/09/2016 وأنه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ التسليم النهائي في 15/11/2016 وقع معاينته من طرف الخبير السيد عبد العالي (و. ت.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف والمؤرخ في 10/12/2016 والذي حمل فيه مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة للناقل البحري و أن الشركة العارضة أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما مجموعه 708.241,69 درهم من قبل الخسارة و صائر الخبرة وصائر تصفية العوار، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة مع الناقل البحري من أجل أدائه لها المبلغ المذكور باءت بالفشل لذالك فهي تلتمس العارضة الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 708.241,69 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وعزز المقال بصورة وصل تصفية صائر عوار، بمثابة عقد حلول صورة وصل أداء صائر خبرة - صورة تقرير خبرة - صورة شهادة تأمين - صورة سندات شحن - صور فواتير - صورة شهادة وزن عند الشحن وصورتين لشهادتين وزن عند الإفراغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/12/2018 جاء فيها أن المدعيات لم ترفق مقالها بأصول الوثائق بل اكتفت بمجموعة من الصور الشمسية فقط مما يتعين استبعادها وعدم الاحتجاج بها لمخالفتها الفصل 440 من ق.ل.ع كما أنها تقدمت بدعواها هاته يوم 14/11/2018 في حين أن عملية الإفراغ والتسليم انتهت يوم 27/09/2016 مما تكون هاته الدعوي قد سقطت بالتقادم طبقا للفصل 20 من اتفاقية هامبورغ. و احتياطيا في الموضوع أن مسؤولية الناقل البحري منعدمة ذلك أن الحمولة رست بميناء الدار البيضاء بتاریخ 13/09/2016 و أن الخبير (و. ت.) انتدب لمواكبة عمليات التفريغ حيث أبرز وصول الحمولة سالمة من كل عوار أو خصاص ليخلص في الختام إلى وجود خصاص قدره 472 طن و أن هذا الخصاص حدث دون أدنى شك بعد الإفراغ باعتبار أن وصول الباخرة كان يوم 13/09/2016 و أن الإفراغ و التسليم استغرق 4 أسابيع ولغاية 27/09/2016 كما أن عمليات التخزين استمرت بدورها شهرا كاملا مما يؤكد أن الخصاص حدث بعد الإفراغ و بعد خروج الحمولة من حراسة الناقل البحري و سيطرته الفعلية عليها مما يجعل مسؤوليته منتفية و يستوجب رفض الطلب في مواجهته وحول نظرية الخصاص الطبيعي ذلك أن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من القمح الطري" Ble Tendre " بوزن إجمالي بلغ 33.000 طن سجلت خصاص قدره 472 طن أي بنسبة 1,43% وأن هاته النسبة ضئيلة و تدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة و اكدها الفقه و الاجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق کما أن بيان الخبراء في الشؤون البحرية أقروا قاعدة الخصاص بالنسبة للحبوب و القطانی با لخصوص في 1,5% إلى 2% (وم) وأن العارض يشير إلى أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء دأبت على إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص الطبيعي لغاية 1% وتحميله مسؤولية ما زاد عن ذلك وان نسبة الخصاص الإجمالي الملاحظ في هاته الحمولة بلغت 1,43% مما يستوجب اعتباره خصاصا طبيعيا و إعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية لذلك يلتمس العارض اساسا الحكم بعدم قبول الدعوى وبسقوطها بالتقادم واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب في مواجهته.

وبعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مسندة على أن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من أن التقادم المنصوص عليه في المادة 20 من إتفاقية هامبورغ لسنة 1978 يبتدئ سريانه في بداية تسليم البضاعة، و ليس في نهائيتها، ذلك أن المادة 20 المذكورة أعلاه تنص على أن مدة التقادم من يوم قيام الناقل بتسليم البضائع وهاته المادة لم تنص على أن التقادم يبتدئ من بداية أو نهاية التسليم ، و أن هاته المادة نصت على أن التقادم يبتدئ من تاريخ التسليم، دون أي تفصيل إضافي، ومنطقيا فإن التسليم لا يكون إلا من تاريخ نهايته، و إلا لما إستقام معنى التسليم من أساسه، إذ أنه لا يمكن التحدث عن تسلیم شیء، لم يتم تسليمه بالكامل بعد ، كما أن الأضرار (من عوار و خصاص لا تظهر بالضرورة في بداية التسليم فقط، بل ينبغي إنتظار التسليم النهائي للتأكد من مدى وجودها من عدمها ، بالضرورة المنطقية، فإن التسليم لا يكون مكتملا إلا بانتهائه، وبإكتمال التسليم بنهايته، يتحدد الضرر، و من ثم ينشأ الحق في المطالبة بتعويضه، و يبتدئ على أساسه سريان تقادم الحق المذكور ، وأن القول بالعكس، يسمح بإعتبار أن تقادم الحق في المطالبة بالضرر، يبتدئ حتى قبل نشأة الحق المذكور خلال عمليات التسليم أو عند إنتهائها، و مادام أن المادة 20 المذكورة أعلاه تحصر التقادم في بداية التسليم، وما دام أن التسليم لا يستقيم منطقيا إلا بإنتهائه، فإنه ينبغي الحكم بأن التقادم يبتدئ من تاريخ إنتهاء التسليم في 15/11/2016 كما جاء ذلك في تقرير الخبرة وفي جميع شواهد الوزن عند الإفراغ المرفقة للمقال، مما يكون معه تاريخ أمد تقادم السنتين ينتهي في 15/11/2018 ويجعل معه دعوی الطاعنة المرفوعة من قبل في 14/11/2018 مقدمة داخل الأجل القانوني، وأن هذا ما دأب عليه اجتهاد محكمة الاستئناف الحالية في قرارها رقم 229 بتاریخ 21/03/2019 في الملف 271/8232/2019 ، مما ينبغي معه إصدار حكم مماثل في النازلة الحالية وبعد التصدي وفي حكم جديد للإستماع إلى الحكم للطاعنة وفق جميع مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى. وأرفقت بأصل نسخة طبق الاصل للحكم المطعون، صورة قرار اجتهاد قضائي.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 20/1/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 27/1/2020.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب لتقادمه عملا بمقتضيات الفصل 20 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978.

وحيث إنه بالرجوع الى مقتضيات المادة المذكورة يتبين أن التقادم يبتدئ سريانه من تاريخ تسليم البضاعة للطرف المرسل اليه وأنه ومن خلال الخبرة المنجزة بتاريخ الافراغ يتبين أن عملية الافراغ وإن امتدت لغاية 27/9/2016 إلا أن عملية التسليم قد امتدت لغاية لغاية 15/11/2016 وفقا لما هو ثابت من الخبرة المنجزة وكذا جميع الوثائق كشواهد الوزن عند الافراغ وبالتالي فإن العبرة في احتساب التقادم هي من نهاية عمليات الافراغ والتسليم خاصة وأنه وبعد اكتمال هذه العمليات يتحدد الضرر الاجمالي وينشأ ايضا الحق في المطالبة بتعويضه.

وحيث إنه وباحتساب المدة الفاصلة بين انتهاء عمليات الافراغ والتسليم في 15/11/2016 وتاريخ المطالبة الحالية في 14/11/2018 فإنه يتبين أنه لم يمض عليها أمد التقادم المنصوص عليه بمقتضى المادة 20 من اتفاقية هامبورغ مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من رفض الطلب للتقادم.

وحيث إنه يترتب على الاستئناف نشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف.

وحيث تمسك الناقل البحري في المرحلة الابتدائية بانعدام مسؤوليته على الخصاص المسجل بخصوص البضاعة المنقولة.

وحيث إنه بالرجوع الى الوثائق المرفقة يتبين أن الباخرة قد وصلت الى ميناء البيضاء بتاريخ 13/09/2016 وان البضاعة قد وصلت في ظروف جيدة وان عملية الافراغ قد امتدت منذ 22/09/2016 الى غاية 27/09/2016 ، وأن الافراغ تم بواسطة اليات مباشرة من الباخرة بالمظامير المتواجدة بالميناء ليتم بعد ذلك تسليمها للطرف المرسل اليه بعد وزنها على فترات متتالية لغاية 15/11/2016 مما يستفاد معه أن الحمولة بعد وصولها وتفريغها تم ايداعها بالمظامير حيث تم تخزينها لفترة تزيد عن شهر ليتم بعد ذلك وزنها وتسليمها على مراحل للطرف المرسل اليه ، وبالتالي

فإن مسؤولية الناقل البحري قد انتهت بعد خروج الحمولة من حراسته وانتهاء سيطرته الفعلية عليها بانتهاء عمليات الافراغ وانتقال الحمولة لمرحلة التخزين .

وحيث إنه وعملا بمقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ فإن مسؤولية الناقل البحري تبتدى من وقت تسليمه البضاعة بميناء الشحن لغاية تسليمها بميناء التفريغ تحت الراوفع للمرسل اليه والتي تعتبر متعهد الشحن والافراغ وكيلا عنه، وأن تمسك الطاعنة بتقرير الخبرة (و. ت.) الذي اعتبر ان الخطأ ناتج عن عدم تفريغ جزء من البضاعة لا يكتسي حجة في الاثبات طالما أن العمل القضائي قد اعتبر الخبرة في ميدان البحري هي وسيلة لتقييم الضرر وليس كحجة لتحديد المسؤولية.

وطالما أنه قد تبت من خلال الوثائق أن البضاعة تم افراغها بالمظامير ومن تم تم وزنها وتسليمها للمرسل اليه على مراحل لمدة تفوق اكثر من شهر من افراغها لغاية 15/11/2016.

مما تبقى معه مسؤولية الناقل البحري منتفية في هذا الاطار.

وحيث إن العمل القضائي لمحكمة النقض في قرار الصادر بتاريخ 03/01/2019 تحت عدد 11/1 ملف عدد 1559/3/1/2016 اعتبر ''أن مسؤولية الناقل البحري عن البضاعة المنقولة تبتدئ من وقت تسليمها بميناء الشحن لغاية تسليمها بميناء التفريغ تحت الروافع للمرسل اليه التي تعد شركة استغلال الموانئ وكيلا عنه حسبما يستفاد من المادة 5 من اتفاقية هامبورغ والمحكمة التي بالرغم مما يثبت لها بأنه الخصاص اللاحق بالبضاعة لم يكتشف إلا بعد افراغها بالمظامير وتم نقلها بواسطة شاحنات الى مكان الوزن خلال مدة ناهزت 20 يوما حملت مسؤولية الخصاص للناقل وقضت عليه بالاداء تكون قد اساءت تطبيق مقتضيات المادة 4 المنوه عليها وعرضت قرارها للنقض .

وحيث إن الحكم المطعون فيه يبقى بذلك مصادفا للصواب فيما قضى به من رفض الطلب مما يتعين معه التصريح بتأييده بعلة أخرى.

وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنفة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الجوهر : برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفات الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial