Hypothèque : L’inaction prolongée du créancier ne constitue pas une cause d’extinction justifiant la mainlevée judiciaire (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70029

Identification

Réf

70029

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2733

Date de décision

03/11/2020

N° de dossier

2020/8225/2887

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant rejeté une demande de mainlevée d'une hypothèque, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de l'inertie prolongée du créancier. L'appelant soutenait que l'absence de toute poursuite depuis l'inscription d'un commandement immobilier plusieurs années auparavant constituait une inaction fautive justifiant la mainlevée de la sûreté, par une application extensive de l'article 218 du code des droits réels relatif à la mainlevée des saisies.

La cour écarte ce moyen en rappelant que l'hypothèque est un droit réel accessoire dont les causes d'extinction sont limitativement énumérées par les articles 212 et 213 du code des droits réels. Elle retient surtout qu'en application de l'article 169 du même code, une hypothèque régulièrement inscrite conserve sa validité et son rang sans qu'aucune nouvelle formalité ne soit requise, et ce jusqu'à l'inscription de la mainlevée consécutive à l'extinction de la dette.

Faute pour le débiteur de rapporter la preuve de l'extinction de la créance garantie par l'un des modes prévus par la loi, l'inaction du créancier est jugée inopérante pour obtenir la mainlevée judiciaire de la sûreté. L'ordonnance entreprise est en conséquence confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد حسن (ش.) بمقال استئنافي بواسطة نائبه ، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/09/2020 يستأنف بمقتضاه الامر الاستعجالي الصادر عن نائبة رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/08/2020 تحت عدد 2609 في الملف عدد 2672/8101/2020، القاضي : برفض الطلب مع ترك الصائر على عاتق المدعي .

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء ، و كذا أجلا لخلو الملف مما يفيد تبليغ الامر المستأنف للطاعن ، ويتعين التصريح بقبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الامر المستأنف ، أنه بتاريخ 08/08/2020 تقدم السيد حسن (ش.) بمقال استعجالي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك العقار ذي الرسم العقاري عدد 49/15857 موضوع الملك المسمى فدان الخادم الكائن بسيدي حجاج واد حصار مساحته 9 آر و 16 سنتيار وهو عبارة عن ارض فلاحية بها بناية وبئر، و أن المطلوبة في الدعوى ومنذ تقييد الإنذار العقاري بتاريخ 20/07/2006 ضمانا لدين قدره 356396.96 درهم أي ما يناهز 14 سنة لم تعقبه بأي إجراء يذكر، مما يجعله رهنا رسميا تعسفيا وهو معتبر على هذا النحو اجراءا من إجراءات الحجز العقاري، كما أنه لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية وإلا فإنها سيشكل تعسفا في حق العارض الذي سوف تغل يده في التصرف في ملكه ليبقى الرهن الرسمي تعسفيا ومشوبا بحالة التراخي، وانه بالرجوع الى المادة 218 من مدونة الحقوق العينية فقد نصت على أنه إذا وقع التراخي في مواصلة الإجراءات التي تتلو الحجز أمكن للمحجوز عليه أن يتقدم بمقال إلى رئيس المحكمة المختصة بوصفه قاضيا للمستعجلات للمطالبة برفع اليد عن الحجز، و تبلغ نسخة من هذا المقال إلى الحاجز وفق القواعد المنصوص عليها في القانون المسطرة المدينة ويكون الأمر الصادر برفع اليد عن الحجز نهائيا ونافذا على الفور، كما أن القضاء دأب إلى توسيع تطبيق المقتضى المذكور ليشمل الرهون الرسمية، وأن اجتهاد قضائي وعلى أعلى مستوياته أستقر على أن المادة 218 من مدونة الحقوق العينية المتعلقة بالتراخي تهم الرهون الرسمية وهو ما يعطي الحق للعارض في طلب رفع اليد والتشطيب على الرهن الرسمي وبالتبعية الإنذار العقاري ، و أن هذا المنحى سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء في العديد من قراراتها منها قرار عدد 5216/2019 بتاريخ 5/11/2019 . ملتمسا رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 14/6/2001 وبالتبعية التشطيب على الإنذار العقاري المقيد بتاريخ 20/07/2006 والكل مع النفاذ المعجل وحفظ البت في الصائر . مدليا بصورة من الرسم العقاري المقيد بتاريخ 14/06/2001 ضمانا لسلف قدره 1.110.000.00 درهم، وانذار عقاري مقيد بتاريخ 20/07/2006 وضمانا لدين قدره 356396.96 درهم، وصورة من قرار محكمة النقض، ونسخة طبق الأصل من قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وبعد توصل المدعى عليها و السيد المحافظ على الاملاك العقارية ، صدر الامر المشار اليه أعلاه.

استانفه السيد حسن (ش.) بواسطة نائبه ، و ابرز في أوجه استئنافه بأن الامر المستأنف جانب الصواب بما قضى به على اعتبار أنه اعتمد في حيثيات صدوره على حرفية الفصل 218 من مدونة الحقوق العينية و الشروط المنصوص عليها في الفصل 212 من نفس القانون، و كذا اقحام الفصل 165 من نفس القانون كذلك ، وهو في هذا الاتجاه ركز على الرد على مطلب التشطيب على الرهن الرسمي المضروب على عقار العارض من طرف المستأنف عليها المقيد بالرسم العقاري عدد 15857/49، و اغفل المناقشة و البت في الطلب المقرون به و المؤسس عليه وهو التشطيب على الانذار العقاري المقيد بنفس الرسم العقاري كمرحلة أولى لتحقيق الرهن و تحويله الى حجز تنفيذي . وأنه يجب التذكير أن الدعوى انصبت على رفع اليد عن الرهن الرسمي للرسم العقاري عدد 15857/49 و بالتبعية التشطيب على الانذار العقاري . وأن الثابت أن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 14/06/2001 و الانذار العقاري المقيد بتاريخ 20/07/2006، ومنذ هذا التاريخ لم يعقبه أي اجراء يذكر ، وان عدم اعقابه بالاجراءات المفروضة قانونا يجعله مشوبا بحالة التراخي و من قبيل التقييد التعسفي، وأن مقتضيات الفصل 218 من مدونة الحقوق العينية تسير في هذا الاتجاه و تعطي امكانية رفع اليد و التشطيب قضاءا لثبوت حالة التراخي سواء فيما يتعلق بالرهن الرسمي أو الانذار العقاري . وأن مطالب العارض تجد سندها على الاساس القانوني المذكور و ما استجد عليه القضاء على مستوى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري رقم 4667/8225/2019 الصادر بتاريخ 05/11/2019 قرار عدد 5216، إذ جاء في تعليله ما يلي :

" ... حيث إن مقتضيات المادة 218 من مدونة الحقوق العينية تطبق لما يتعلق الامر بالرهن الرسمي و ليس بالحجز التحفظي".

وهو ما أكدته ايضا محكمة النقض بمقتضى القرار عدد 372/1 الصادر بتاريخ 03/10/2013 في الملف التجاري عدد 1709/3/1/2012 رفقته ، و الذي جاء تعليله ما يلي :

" ... حيث إن مقتضيات المادة 218 من مدونة الحقوق العينية ، فإن المحكمة بقولها أن ما تمسكت به المستأنفة من كون المستأنف عليه تخلى عن مواصلة الاجراءات التي تتلو الحجز التحفظي فهو دفع لا اساس له مادام الامر متوقف على نتيجة الدعوى القضائية الرائجة بين الطرفين للحسم في مسألة المديونية، وبالتالي فلا مجال للحديث عن وجود تراخي في هذه الحالة ، هذا فضلا على أن مقتضيات المادة 218 من مدونة الحقوق العينية تطبق لما يتعلق الامر بالرهن الرسمي و ليس بالحجز التحفظي " .

وأن إقحام الأمر المستأنف لمقتضيات الفصل 165 من مدونة الحقوق العينية لم يات سوى لسرد تعريف المشرف بالرهن الرسمي إذ اعتبره حقا عينيا تبعيا . وبما ان المتعارف عليه فقها و قضاءا على مستوى نظرية الحق بصفة عامة فإن الحقوق العينية التبعية لا تقوم إلا بقيام حق عيني أصلي، و هو حق جدير بالحماية وأن الرهن الرسمي على عكس بعض الحقوق العينية التبعية ليس حقا عينيا مطلقا وأبديا إذ يخضع لموجبات الزوال إما إتفاقا أو قضاء . وفي هذا الصدد فإن إعتماد الأمر الاستعجالي على مقتضيات الفصل 212 من مدونة الحقوق العينية كان أولى أن يفضي إلى الاستجابة للطلب عوض رفضه ، خاصة إذا كان تقييد مقتضيات الفقرة الثانية من المقتضى المذكور التي نصت على ما يلي :

" ينقضي الرهن في الحالات التالية :

2- برفع يد الدائن المرتهن عن الرهن".

و أن المشرع في ذكره هذه الكلمة أي رفع يد الدائن فإنه لم يذهب إلى رفع اليد عن الرهن إراديا من طرف الدائن المرتهن ، وإنما ترك اللفظ مفتوحا على مصراعيه فاتحا المجال للقضاء أن يقضي بذلك ويحكم برفع اليد عن الرهون مانعا أبديتها وتعسف موقعها . وأن الثابت أن الرهن الرسمي المطلوب رفع اليد عنه يرجع تاريخه إلى سنة 14/06/2001 والإنذار العقاري إلى سنة 20/07/2006 ، ولم يعقب ذلك أي إجراء يذكر مما يجعلهما من قبل التقييدات التعسفية وما يجعلهما من مشمول مقتضيات الفصل 218 من مدونة الحقوق العينية .ملتمسا من حيث الشكل : قبول المقال الاستئنافي ، و من حيث الموضوع : الغاء الامر المستأنف و الحكم من جديد برفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 14/06/2001 (سجل 16 عدد 1861) من الرسم العقاري عدد 15857/49، وبالتبعية التشطيب على الانذار العقاري المقيد بتاريخ 20/07/2006 (سجل 410 عدد 1606) من نفس الرسم العقاري عدد 15857/49، و تحميل المستأنف عليها الصائر .

و ارفق المقال بنسخة من الامر المطعون فيه .

وحيث إنه بجلسة 20/10/2020 أدلى نائب المستأنف بطلب الادلاء بنسخة طبق الاصل من القرار عدد 5216 الصادر بتاريخ 05/11/2019 في الملف عدد 4667/8225/2019، و صورة من قرار محكمة النقض عدد 372/1 الصادر بتاريخ 03/10/2013 في الملف عدد 1709/1/3/2012، وشهادة الملكية .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 20/10/2020 حضر خلالها الاستاذ (ر.) عن المستأنف وألفي بالملف طلب الادلاء بوثائق اعلاه، و تخلفت المستأنف عليها و المطلوب حضوره رغم التوصل لجلسة يومه، فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 03/11/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستأنف في أسباب استئنافه بما هو مشار اليه اعلاه.

وحيث إن الرهن الرسمي و باعتباره حقا عينيا تبعيا يتقرر على ملك محفظ او في طور التحفيظ و يخصص لضمان اداء دين فإنه لا ينقضي إلا بالوفاء بالدين ، و او برفع يد الدائن المرتهن عن الرهن ، أو بهلاك الملك المرهون ، أو ببيع الملك بيعا جبريا بالمزاد العلني طبقا للمادتين 212 و 213 من مدونة الحقوق العينية . فضلا عن أن كل رهن رسمي مقيد بكيفية منتظمة في الرسم العقاري يحتفظ برتبته و صلاحيته بدون أي اجراء جديد إلى أن يقيد الابراء من الدين بكيفية منتظمة بالرسم المذكور طبقا للمادة 169 من نفس المدونة أعلاه .

وحيث إنه وأمام خلو الملف يفيد انقضاء الدين وفقا للحالات اعلاه ، و اعمالا كذلك لمقتضيات المادة 169 ، يكون ما تمسك به المستأنف على غير أساس و الامر المطعون فيه في محله و يتعين تأييده.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق المستأنف وغيابيا في حق المستأنف عليها .

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الامر المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Surêtés