La liquidation de l’astreinte s’opère par sa conversion en dommages-intérêts évalués souverainement par le juge en fonction du préjudice subi (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69098

Identification

Réf

69098

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1602

Date de décision

20/07/2020

N° de dossier

2020/8232/1000

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel contre un jugement liquidant une astreinte prononcée en référé pour des actes de concurrence déloyale, le tribunal de commerce avait alloué au créancier une indemnité inférieure au montant résultant du calcul mécanique de l'astreinte. L'appelant principal, débiteur de l'obligation, contestait le principe même de la liquidation en l'absence de décision au fond irrévocable et faute de préjudice démontré, tandis que l'appelant incident, créancier, en réclamait la liquidation intégrale et arithmétique.

La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en rappelant qu'une mesure de protection provisoire ordonnée en référé est exécutoire nonobstant l'instance au fond. La cour retient surtout que la liquidation d'une astreinte ne consiste pas en une simple multiplication de son taux par le nombre de jours d'inexécution, mais s'analyse en une conversion de la mesure comminatoire en dommages-intérêts.

Dès lors, il appartient au juge du fond d'évaluer souverainement le préjudice réellement subi par le créancier du fait de la résistance du débiteur, le montant de l'astreinte n'étant qu'un élément d'appréciation. Le jugement est par conséquent confirmé en ce qu'il a procédé à une telle évaluation souveraine du préjudice pour la période initiale.

Statuant sur la demande additionnelle, la cour procède à une liquidation distincte pour la période d'inexécution postérieure, allouant un nouveau montant à titre de dommages-intérêts.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة (ه.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/02/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 11295 بتاريخ 26-11-2019 في الملف عدد 3071/8202/2019 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع: بالحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 50000 درهم تصفية للغرامة التهديدية المحكوم بها عليه بمقتضى الأمر الإستعجالي تحت رقم 3747 بتاريخ 3/9/2018 في الملف رقم 3736/8101/2016 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، وذلك عن المدة الممتدة من 13/09/2018 إلى غاية 13/02/2019 ورفض باقي الطلبات.

و حيث تقدم السيد مصطفى (ب.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 11-03-2020 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه أعلاه .

و حيث تقدمت شركة (ه.) بطلب إضافي مؤدى عنه الصائر القضائي .

في الشكل

حيث قدم الاستئنافين وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، و داخل الأجل القانوني ، مما يتعين قبولهما شكلا .

و حيث جاء الطلب الإضافي مستوفيا للشروط الشكلية مما يتعين قبوله شكلا .

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة أن المستأنفة شركة (ه.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 1/3/2019 عرضت فيه أنه صدر لفائدتها حكم استعجالي عن هذه المحكمة بتاريخ 3/9/2018 تحت رقم 3747 ملف تجاري عدد 3736/8101/18 قضى لفائدتها بمنع المدعى عليه من مواصلة البيع والعرض والترويج والاستيراد لمنتوج السيكار تحت اسم (H. S.A.) بالمحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ,وان المدعى عليه امتنع عن تنفيذ الحكم المذكور رغم كونه أصبح نهائيا ورغم عدة محاولات أخرها بتاريخ 13/9/2018 رفقته محضر امتناع عن التنفيذ,وانها تضررت كثيرا جراء ذلك الامتناع مما ألحق بها خسائر مادية مهمة ، حيث ضيع عليها أرباحا جد هامة,ملتمسا في الشكل قبول المقال وفي الموضوع:الحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 150000درهم وذلك من اجل تصفية الغرامة التهديدية عن مدة 150 يوما بحسب مبلغ 1000 درهم عن كل يوم تأخير أي عن المدة من 13/9/2018 لغاية 13/2/2019 مع إضافة المدة اللاحقة عن هذه الفترة,وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.مرفق:-بنسخة طبق الأصل من الحكم القاضي بالغرامة التهديدية,- صورة لمحضر امتناع عن التنفيذ,-أصل شهادة بعدم الطعن بالاستئناف.

وبناء على مذكرة الدفع بعدم الاختصاص النوعي لنائب المدعى عليه، عرض فيها أن المادة 5 من مدونة التجارة لم تنص من ضمن اختصاصات المحكمة التجارية دعاوي استخلاص الغرامة التهديدية, وانه فضلا عن ذلك فان العارض بصفته شخص طبيعي,فان الاختصاص ينعقد للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء,ملتمسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في النازلة وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/4/2019 تحت رقم 797 ملف عدد 3071/8202/2019 القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب وبحفظ البت في الصائر.

وبناء على قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/6/2019 تحت رقم 3137 ملف عدد 3091/8227/2019 القاضي برده وتأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالبيضاء للاختصاص بدون صائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه عرض فيها حول خرق المدعية للمادة 5 من ق م م ، ذلك انه خلافا لما توجبه مقتضيات المادة 5 من ق م م من ان التقاضي يجب ان يتم بحسن نية,فان المدعية قدمت الدعوى ضد العارض لاستخلاص مبالغ غير مستحقة بهدف الاثراء الغير المشروع على حسابه، مع أنها استصدرت كذلك حكما عن المحكمة التجارية بتاريخ 24/12/2018 في الملف عدد 8141/8211/2018 يقضي في منطوقه بتوقف المدعى عليه عن استيراد وعرض وبيع منتوج السيكار الحامل لاسم التجاري للمدعية (H. S.A.) وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا,وان العارض بادر الى استئناف الحكم المذكور الذي لازال رائجا أمام محكمة الاستئناف التجارية ملف عدد 596/8211/2019 مدرج بجلسة 5/11/2019,وان الحكم المذكور لم يصبح بالتالي نهائيا كما لم يصدر أي قرار بشأنه يخول للمدعية المطالبة باستخلاص الغرامة التهديدية,هذا فضلا عن استصدارها حكمين بالغرامة التهديدية مما يثبت سوء نيتها وهدفها الاضرار بالعارض, والحال انه أوضح في مقاله الاستئنافي عدم أحقية المدعية في الدعوى المتعلقة بالمنافسة غير المشروعة,لا من الناحية القانونية وكذا الواقعية كما سيتضح للمحكمة برجوعها إلى المقال الاستئنافي المدلى به,فضلا عن أن الأحكام صدرت في غيبة العارض سواء الامر الاستعجالي الصادر في الملف عدد 3736/8101/2018 وكذا الحكم الصادر في الملف عدد 8141/8211/2019 وهو ما فوت عليه فرصة الدفاع عن حقوقه في إطار الملفين معا والذي وضحه خلال المرحلة الاستئنافية. مما يتعين معه معاملة المدعية بنقيض قصدها ورفض الطلب,وحول انتفاء أي ضرر للمدعية طبقا للفصل 448 من ق م م.فإنها لم تحدد أو تثبت أي ضرر مزعوم لحق بها جراء ما أسمته بالمنافسة غير المشروعة حتى تطالب باستخلاص الغرامة التهديدية، وان الأمر الاستعجالي الصادر في الملف عدد 3736/2018 جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه لعدم بيانه لعناصر الضرر الذي اعتمدها للقول بتحديد الغرامة التهديدية. المراد استخلاصها مخالفا بذلك الفصل 448 من ق م م,وهو ما سار عليه الاجتهاد القضائي.وانه و أمام عدم إبراز المدعية الضرر اللاحق بها وعدم اثباتها لأي خسارة مزعومة لاحقة بها وكذا اثباتها لأي امتناع للعارض خاصة وان المحضر المدلى به لا يثبت امتناعه عن أي تنفيذ، مادام لم يبين المفوض القضائي في محضره امتناع العارض عن أي تنفيذ في حين انه انتقل الى محل العارض مرة واحدة كما هو ثابت من محضره مخالفا بذلك ما سارت عليه الاجتهادات القضائية وتبعا لذلك تبقى المطالبة باستخلاص غرامة تهديدية غير مرتكزة على أساس ويتعين معه رفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.مرفق ب:-صورة حكم عدد 12708,-صورة لمقال استئنافي.

و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعنان للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك شركة (ه.) في أوجه استئنافها، بكون الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس جزئيا، لأن الحكم الاستعجالي عدد3747 القاضي بمنع السيد مصطفى (ب.) من مواصلة البيع و العرض و الترويج لمنتوج السيكار تحت اسم (H. S.A.) بمحله التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء تحت غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع قد أصبح نهائيا . و انه أثناء التنفيذ فإن المستأنف عليه امتنع عن التنفيذ بدون مبرر قانوني أو واقعي و أدلت بمحضر امتناع. و أن المستانف عليه مازال مصرا على امتناعه لحد الآن، و يمارس نشاطه كالمعتاد ببيع منتوج السيكار رغم المنع القضائي. و انه المستأنف عليه في أكثر من مرة أفاد بانه يشتري من الشركة (م. ل.) البضاعة السيكار استنادا إلى عقد ثنائي بينهما. و أنها قد تقدمت بدعوى في مواجهة تلك الشركة المزود الرئيسي للمستانف عليه و خاصة شركة (ا.) استنادا إلى الدعوى ذات المراجع الآتية ملف تجاري رقم 8139 و رقم 8104/8211/2018 أصدرت فيه المحكمة حكما تمهيديا من اجل إجراء خبرة لتحديد الأضرار المادية و المعنوية التي تسببت فيها كل من الشركة (م. ل.) على الخصوص و شركة (ا.)، حدد فيها الخبير قيمة الأضرار المؤقتة في مبلغ 49.365.875,84 درهم . و أن الخبير موسى الجلولي حدد قيمة الأضرار في الحد الأدنى فقط و لغاية 31-12-2019 و هكذا فإن الأضرار المادية و المعنوية التي تسببت فيها الشركة (م. ل.) و كذا شركة (ا.) تنعكس على الخسائر المادية المعنوية الذي تسبب فيها أيضا مصطفى (ب.)، و ذلك للعلاقة التجارية بين الأطراف الثلاثة في تضامنهم من أجل إلحاق الأضرار المادية و خنق النشاط التجاري في صنعها و إنتاجها و ترويجها لبضائعها، و يتجلى ذلك في المبالغ المحددة مؤقتا من طرف الخبير و في الامتناع المستمر عن تنفيذ الأمر بالمنع، و أن المحكمة جانبت الصواب حين قضت بالمبلغ المحكوم به، في حين أنها طالبت في مقالها بمبلغ 150.000,00 درهم عن مدة 150 يوما بحساب 1000 درهم عن كل يوم تأخير من 13-09-2019 فتكون قد حرمت من مبلغ 100000 درهم التي تطالب بها حاليا جبرا للضرر . و بخصوص الطلب الإضافي فإنها تطالب بمبلغ 360.000 درهم كتعويض عن تصفية الغرامة التهديدية عن المدة من 14-02-2019 إلى غاية 14-02-2020 ( 12 شهرا ) بقيمة 1000 درهم يضاف إليه مبلغ 100000 درهم المبلغ غير المحكوم به ليصبح المبلغ النهائي المطالب به هو 460.000 درهم . لهذه الأسباب تلتمس من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ التعويض إلى 150.000 درهم كتصفية للغرامة التهديدية عن مدة 150 يوما بحساب 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن المدة من 13-09-2019 لغاية 13-02-2019 بإضافة 100.000 درهم عن المبلغ المحكوم به. و في الطلب الإضافي الحكم على المستانف عليه بأدائه مبلغ 360.000 درهم عن المدة من 14-02-2019 إلى غاية 14-02-2020 ( 12 شهرا ) بقيمة غرامة تهديدية في مبلغ 1.000 درهم عن كل يوم تأخير ليصبح جميع المبلغ المطالب به محددا في مبلغ 460.000 درهم مع حفظ حقه في تقديم طلبات إضافية عن المدة اللاحقة و تحميل المستأنف عليه الصائر و الإكراه في الأقصى. و أرفق المقال بصورة من محضر معاينة، و صورة من خبرة، و نسخة من الحكم المستأنف .

و حيث تقدم السيد مصطفى (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه، تمسك من خلاله بكون الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس، لأنه خرق الفصل 50 من ق م م ذلك أن الحكم المستأنف تبنى مزاعم المدعية دون مناقشة دفوعات الطاعن الوجيهة المدعمة بالوثائق الحاسمة و اقتصر الحكم المطعون فيه على وثائق المستأنف عليها و عدم مناقشة وثائق الطاعن يجعله مشوبا بالبطلان و يتعين إلغاؤه . و أن الحكم المستانف جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه، كما تجاهل الوقائع الحقيقية للنازلة و التي عرضها الطاعن في مذكرته الجوابية، ذلك أنه أوضح بان الدعوى كيدية ، تبتغي الإثراء بدون سبب مشروع على حسابه و أنها سبق لها أن استصدرت كذلك حكما عن المحكمة التجارية بتاريخ 24-12-2018 في الملف عدد 8141/8211/2018 قضى بتوقف المدعى عليه عن استيراد و عرض و بيع منتوج السيكار الحامل للإسم التجاري للمدعية (H. S.A.) و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ الحكم و صيرورته نهائيا . و ان الطاعن قام باستئنافه و لازال معروضا أمام محكمة الإستئناف في الملف عدد 596/8211/2019 و لم يصدر فيه قرار نهائي بعد . و أن الثابت من نسخة الحكم عدد 2708/2018 و كذا المقال الإستئنافي المدلى بهما رفقة مذكرة العارض الجوابية، أنه و خلافا لما قضى به الحكم المستأنف أن هناك علاقة بين الحكم المذكور و الدعوى الحالية، مادام موضوع الطلب يتعلق بغرامة التهديدية المترتبة عن دعوى المنافسة غير المشروعة التي تقدمت بها المستأنف عليها في مواجهة الطاعن، و التي لم يصدر بشأنها قرار نهائي مادام النزاع لازال معروضا أمام القضاء، و أن محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 07-08-2018 الذي استند عليه الأمر الإستعجالي و كذا الحكم الذي قضى بالأداء هو محل طعن جدي من طرفه كما أوضح في مقاله الإستئنافي. و بذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب حين اعتبر أن لا علاقة بين الملفين، في حين أن العلاقة واضحة و ثابتة مما يكون قد جانب الصواب و انه الطاعن أوضح على انتفاء أي ضرر مزعوم لا حق بالمستأنف عليها وفق ما هو منصوص عليه في الفصل 488 من ق م م و ذلك لكون الأمر الإستعجالي القاضي بالغرامة التهديدية صدر في غيبته و لم يتمكن من إبداء أوجه دفاعه كما فوجئ بالدعوى الحالية، و بغض عن انتفاء أي خطأ يمكن إعطاء الحق في التعويض، فإن المستأنف عليها لم تتمكن من إثبات أي ضرر مزعوم لاحق بها ،و بالرغم من عدم إدلائها بأي وثيقة تثبت الخسارة الحقيقية المزعومة، عما أسمته أفعال المنافسة غير المشروعة، الشيء الذي لا يخولها الحق في أي تعويض مادام لم يصدر أي قرار نهائي في مواجهة الطاعن بخصوص دعوى المنافسة غير المشروعة. و بذلك يكون الحكم المستأنف دون إدلاء هذه الأخيرة بما يثبت عناصر الضرر مخالفا للمقتضيات القانونية و الاجتهاد القضائي و انه أمام عدم إثبات الضرر المزعوم و كذا إثبات امتناع الطاعن خاصة و أن المحضر المدلى به لا يثبت امتناعه عن التنفيذ مادام ان المفوض لم يبين أي امتناع عن التنفيذ، خاصة و أنه انتقل إلى مقر الطاعن مرة واحدة .ملتمسا من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر .و أرفق المقال بنسخة من حكم .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 13-07-2020 حضر نائب المستأنفة و حضر ذ/ وهيب (.) عن ذة (ب.) و أدلى بمذكرة جوابية ،أكدت فيها ما سبق ، و حضر ذ/ دريس (.) و التمس تسجيل نيابة ذ/ (م.) عن المستأنفة و أسند ذ/ جلال (.) النظر . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 20/07/2020.

محكمة الاستئناف

أولا : في الإستئنافين :

حيث بسط كل من الطاعنين شركة (ه.) و السيد مصطفى (ب.) أوجه استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .

حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن مصطفى (ب.) ، فتقديم دعوى في الموضوع في مواجهته من قبل المستأنف عليها شركة (ه.) من أجل أعمال المنافسة غير المشروعة ، و كونها لازالت رائجة أمام محكمة الإستئناف في إطار الملف رقم 596/8211/2019 ، لا يمنع المستأنف عليها من تنفيذ الأمر الإستعجالي الصادر لفائدتها في إطار المادة 203 من قانون رقم 17-97 ، التي جاءت أساسا من اجل هذه الغاية ، و هي الحماية المؤقتة لكل من يتعرض لأعمال منافسة غير مشروعة ،و ذلك إلى حين صدور حكم مكتسب لحجية الشيء المقضي به عن قضاء الموضوع . الأكثر من هذا أن الحكم المستأنف عدد 12708 سار في نفس المنحى و قضى في مواجهة الطاعن بالتوقف عن أعمال المنافسة غير المشروعة. و يبقى ما يتمسك به من كون الدعوى الحالية هي دعوى كيدية غايتها الإثراء بلا سبب مفتقرا للأساس القانوني .و أن مناقشة محضر الحجز الوصفي الذي استند عليه الأمر الاستعجالي من أجل إقرار جدية طلب المنع المؤقت فيه، مساس بحجية ذلك الأمر القضائي .

و حيث إنه لما كانت المستانف عليها ، تستعمل ذلك الإسم التجاري لتمييز نشاطها ، الذي ينصرف هو الأخر لإنتاج نفس المنتوج ، الذي يقوم الطاعن بترويجه و ما تتكبده المستأنف عليها من خسارة من جراء هذه الأعمال المنافية لقواعد و أعراف الشرف، التي ينبغي أن تتسم بها الأعمال التجارية، و تعنته في ذلك رغم صدور أمر استعجالي يقضي بتوقفه عن ذلك، يجعل عنصر الضرر ثابت و قائم .و أن تقديره موكول للسلطة التقديرية للمحكمة

حيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة شركة (ه.) , ذلك أن الغرامة التهديدية هي وسيلة إجبار و تهديد عن طريق القضاء لإرغام المحكوم عليه على التنفيذ العيني لالتزام يقتضي تدخله شخصيا إيجابا أو سلبا . و عند إصرار المحكوم عليه على عدم التنفيذ فلا يبقى للطرف المتضرر إلا الحق في تصفيتها فتؤول إلى تعويض تقدره المحكمة بحسب ما لها من سلطة تقديرية مراعية الضرر الحاصل للدائن و ليس بحسب عدد أيام الامتناع كما تتمسك الطاعنة المذكورة . و المحكمة لما قدرت التعويض المستحق للمستأنفة عند بتها في طلب تصفية الغرامة التهديدية فإنها لم تخرق الفصل 451 من ق ل ع . لأنه ينبغي التمييز بين الحكم بالغرامة الذي يكون غايته هو الإجبار و الدفع بالمدين إلى التعجيل في الوفاء بالتزامه و دون أي تعليل فيما يخص قيمتها . حسب ما أوضحه قرار محكمة النقض عدد159 بتاريخ 28-03-1988 مجلة المعيار عدد 15 ( مادام لا يمكن تطبيق الغرامة التهديدية إلا بعد تصفيتها بحكم معلل يصيرها تعويضا فإن تحديد مبلغها لا يحتاج إلى تعليل) . و بين تصفيتها كوسيلة علاجية ترمي إلى ترميم ما تعرض له الدائن من ضرر جراء تعنت المدين و هذا ما كرسه القضاء المغربي في عدة قرارات متواترة من ذلك قرار محكمة النقض عدد 3583 بتاريخ 26-12-1988 ورد فيه بشكل صريح ( إن تصفية الغرامة التهديدية تمثل أساسا تحديد مبلغ التعويض الذي يستحقه المدعي عن الضرر اللاحق به من جراء امتناع المحكوم عليه من القيام بالعمل الذي حكم به عليه تحت الغرامة التهديدية لذلك يجب إبراز الضرر اللاحق بطالب التصفية و مقداره و دليل ثبوته. لما اقتصرت المحكمة على مبلغ الغرامة مضروب في أيام الإمتناع عن التنفيذ دون بيان الضرر و نوعه و مقداره و دليل ثبوته تكون قد تجنبت الصواب ) منشور مجموعة قرارات المجلس الأعلى ج 2 ص 546 . بل إن المحكمة عند تصفيتها الغرامة التهديدية وتحويلها إلى تعويض بسبب الإمتناع عن التنفيذ تراعي حجم الضرر ومدى أهميته وتقديرها هذا خاضع لسلطتها التقديرية . و ان ما ادلت به الطاعنة من خبرة قضائية من اجل إثبات ما تعرضت له من خسائر، فلا يمكن ان يحتج بها في مواجهة المستانف عليه ، لأنه ليس طرفا فيها و تتعلق بأفعال أخرى . و المبلغ المحكوم به راعى العناصر المذكورة بما في ذلك عنصر الضرر المتمثل في الترويج لمنتوج حامل للاسم التجاري للطاعنة و ما يشكله ذلك من مساس بحق الملكية المقرر لها على اسمها التجاري و من فوات للكسب جراء تلك الأفعال المنافية للشرف و تعنته في ذلك رغم منعه بمقتضى أمر قضائي ، و ان الحكم المذكور كان صائبا في التقدير، مراعيا للمكاسب التي يجنيها المستأنف مصطفى (ب.) من الإستغلال غير المشروع لإسم الشركة المستأنف عليها و ما يكبدها ذلك من خسارة جراء مزاحمتها في ذلك خلال المدة المراد تصفية الغرامة عنها و التي لا تتجاوز خمسة أشهر . وبالتالي يبقى ما أثير من قبل الطاعنين معا، بشان تقدير التعويض مردود و مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رد استئنافهما معا و تاييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب وفق تعليل سليم مع تحميل كل طاعن صائر استئنافه .

ثانيا في الطلب الإضافي :

حيث إن استمرار المستأنف عليه مصطفى (ب.) في بيع أنواع السيكار الحامل للإسم التجاري للطاعنة حسب محضر المعاينة المنجز بتاريخ 14-12-2019 يعطي لها الحق في تصفية الغرامة التهديدية عن المدة اللاحقة من 14-02-2019 إلى غاية 14-02-2020 و ذلك في شكل تعويض تقدره المحكمة في مبلغ 120.000,00 درهم ، بما لها من سلطة تقديرية و مراعاة للعناصر المشار إليها أعلاه ، بما فيها المدة المطلوب تصفية الغرامة عنها و التي تصل إلى السنة .

و حيث إن الإكراه البدني هو وسيلة لإجبار المحكوم عليه للوفاء بالتزامه ، و يتعين تحديده في الأدنى ،مع تحميله الصائر .

لهذه الأسباب

في الشكل : قبول الاستئنافين و الطلب الإضافي

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف ، و تحميل كل الطاعن صائر استئنافه .

في الطلب الإضافي : بأداء المستأنف عليه مصطفى (ب.) لفائدة المستأنفة شركة (ه.) تعويضا قدره 120.000,00 درهم تصفية للغرامة التهديدية عن المدة من 14-02-2019 إلى 14-02-2020 و الإكراه في الأدنى و الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile