Réf
68964
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1454
Date de décision
22/06/2020
N° de dossier
2019/8202/4419
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Virement bancaire, Vente commerciale, SARL, Recouvrement de créances, Preuve du paiement, Paiement sur le compte personnel du gérant, Paiement libératoire, Mise à disposition, Liberté de la preuve, Imputation des paiements, Gérant associé unique
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi après cassation dans une affaire de recouvrement de créances commerciales, la cour d'appel de commerce se prononce sur le caractère libératoire de paiements effectués au profit du gérant d'une société plutôt qu'à la société elle-même. Le tribunal de commerce avait initialement condamné le débiteur au paiement intégral des factures.
L'appelant soutenait s'être acquitté de sa dette par des versements sur le compte personnel du représentant légal et associé unique de la société créancière. Procédant à un nouvel examen des pièces comptables après la cassation, la cour retient que les paiements faits au gérant, y compris par simple mise à disposition de fonds, sont bien libératoires et opposables à la société.
Elle écarte ainsi l'argument fondé sur l'autonomie patrimoniale de la personne morale dès lors que le bénéficiaire est l'associé unique. Cependant, appliquant le principe de simultanéité du paiement et de la livraison, la cour constate que les factures émises après la date du dernier versement n'ont pas été réglées.
Le jugement est par conséquent réformé, la condamnation étant réduite au seul montant de ces dernières livraisons.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم السيد نسيم (م.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 20/10/2017 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 5831 بتاريخ 30/5/2017 في الملف عدد 3586/8202/2016 والقاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء السيد نسيم (م.) لفائدة شركة (س. ب.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 495.072 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم لغاية يوم التنفيذ مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وتحميل المدعى عليه الصائر ورفض الباقي.
في الشكل
حيث قدم الإستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله شكلا .
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (س. ب.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 14/02/2013 عرضت فيه أنها شركة متخصصة في تصدير النعناع وزودت المدعى عليه بكميات بلغت قيمتها بتاريخ 17/08/2012 مبلغ 495.072 درهم وأن الدين ثابت بمقتضى فواتير وأذونات الشحن التي تؤكد توصل المدعى عليه بالبضاعة ,غير أنه لم يؤدي رغم المحاولات الحبية معه، ملتمسة قبول مقالها وموضوعا الحكم بأداء المدعى عليه لفائدتها مبلغ 495.072 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى والنفاذ المعجل والصائر. وأدلت بجلسة 11/03/2013 بسندات الشحن مع الفواتير ذات المراجع التالية : المؤرخة في 28/11/2011 بمبلغ 8848 درهم المؤرخة في 24/11/2011 بمبلغ 12474 درهم , المؤرخة في 17/11/2011 بمبلغ 10.206 درهم المؤرخة في 21/11/2011 بمبلغ 1.058 درهم المؤرخة في 10/11/2011 بمبلغ 10.976 درهم المؤرخة في 14/11/2011 بمبلغ 8.932 درهم المؤرخة في 07/11/2011 بمبلغ 6300 درهم المؤرخة في 01/11/2011 بمبلغ 4.326 درهم المؤرخة في 21/10/2011 بمبلغ 5.166 درهم المؤرخة في 07/10/2011 بمبلغ 4.382 درهم المؤرخة في 14/10/2011 بمبلغ 4.620 درهم المؤرخة في 17/10/2011 بمبلغ 4.396 درهم المؤرخة في 03/10/2011 بمبلغ 5.152 درهم المؤرخة في 31/08/2011 بمبلغ 5.110 درهم المؤرخة في 24/08/2011 بمبلغ 5.558 درهم المؤرخة في 17/08/2011 بمبلغ 4.466 درهم المؤرخة في 05/08/2011 بمبلغ 6.804 درهم المؤرخة في 10/08/2011 بمبلغ 5418 درهم المؤرخة في 29/07/2011 بمبلغ 8596 درهم , المؤرخة في 07/01/2011 بمبلغ 14.854 درهم المؤرخة في 20/07/2011 بمبلغ 5.222 درهم المؤرخة في 13/07/2011 بمبلغ 6.230 درهم رقم 357 بمبلغ 7680 درهم رقم 312 بمبلغ 12.600 درهم رقم 345 بمبلغ 4.800 درهم المؤرخة في 01/11/2011 بمبلغ 13.370 درهم المؤرخة في 15/06/2011 بمبلغ 4.802 درهم المؤرخة في 08/06/2011 بمبلغ 3.976 درهم المؤرخة في 25/05/2011 بمبلغ 4.340 درهم المؤرخة في 10/01/2011 بمبلغ 19.222 درهم , المؤرخة في 17/01/2011 بمبلغ 20.412 درهم المؤرخة في 14/01/2011 بمبلغ 13.650 درهم , المؤرخة في 21/01/2011 بمبلغ 12.222 درهم المؤرخة في 24/01/2011 بمبلغ 11.466 درهم المؤرخة في 28/01/2011 بمبلغ 14.532 درهم المؤرخة في 31/01/2011 بمبلغ 12.292 درهم , المؤرخة في 08/02/2011 بمبلغ 13.832 درهم المؤرخة في 05/12/2011 بمبلغ 12.264 درهم , المؤرخة في 12/12/2011 بمبلغ 11.942 درهم المؤرخة في 16/12/2011 بمبلغ 11.578 درهم المؤرخة في 19/12/2011 بمبلغ 11.760 درهم المؤرخة في 22/12/2011 بمبلغ 11.858 درهم المؤرخة في 20/03/2011 بمبلغ 7.296 درهم المؤرخة في 16/07/2011 بمبلغ 5.216 درهم المؤرخة في 18/07/2011 بمبلغ 7.360 درهم المؤرخة في 26/12/2011 بمبلغ 17.520 درهم المؤرخة في 29/12/2011 بمبلغ 16.548 درهم , المؤرخة في 13/07/2012 بمبلغ 4.448 درهم المؤرخة في 16/07/2012 بمبلغ 4.432 درهم المؤرخة في 26/07/2012 بمبلغ 5.824 درهم المؤرخة في 30/07/2012 بمبلغ 6.416 درهم المؤرخة في 06/08/2012 بمبلغ 8.016 درهم المؤرخة في 10/08/2012 بمبلغ 8.992 درهم المؤرخة في 13/08/2012 بمبلغ 12.096 درهم المؤرخة في 17/08/2012 بمبلغ 5.216 درهم.
وبناء على جواب المدعى عليه عرض فيها بواسطة نائبه أن المدعية تصدر مادة النعناع للمدعى عليه إلى الخارج بالديار الفرنسية وأن المعاملة يطغى عليها الطابع الدولي لأن مكان تنفيذ العقد بفرنسا ومكان الاختصاص هو مكان تنفيذ العقد ويكون الاختصاص للمحاكم الفرنسية , ومن جهة أخرى فإن المعاملة تمت بين العارض والمدعية وهي معاملة مدنية وليست تجارية مما يكون معه الاختصاص بصفة عامة إلى المحاكم الفرنسية، ملتمسة الحكم بعدم الاختصاص وحفظ حقه في التعقيب.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 08/10/2013 الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص والتصريح باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب.
وبناء على الحكم رقم 1801 بتاريخ 03/02/2014 في الملف رقم 1610/6/2013 القاضي بأداء المدعى عليه نسيم (م.) لفائدة المدعية مبلغ 495.072 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحديد الإكراه في الأدنى و الصائر . وهو الحكم الذي استأنفه المدعى عليه ، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء قرارا عدد 5338 بتاريخ 19/11/2014 في الملف رقم 2522/8202/2014 قضى بإلغاء الحكم و إرجاع الملف للمحكمة التجارية بالبيضاء للبت فيه طبقا للقانون , بعلة عدم البت في الدفع بعدم الاختصاص النوعي بحكم مستقل.
وبناء على إدراج الملف من جديد بعد الإحالة من محكمة الاستئناف فألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 09/12/2014 الرامية إلى التصريح باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب.
وبناء على جواب المدعية بجلسة 16/02/2015 ورد فيه أن المحكمة التجارية سبق لها ان بتت في الدفع المتعلق بعدم الاختصاص النوعي الذي بلغ للمدعى عليه بمحل المخابرة معه بكتابة ضبط هذه المحكمة ولم يطعن فيه بالاستئناف وأدرج الملف من جديد وأصدرت المحكمة حكما قطعيا قضي بأداء المدعى عليه لفائدة العارضة والذي لم يكن محط نظر من قبل محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء واكتسب قوة الشئ المقضي به وبالتالي يمتنع معه على المحكمة التجارية النظر من جديد إلا من باب عرض الوقائع تحت طائلة البطلان، ملتمسا القول بأن النزاع سبق البت فيه تمهيديا بالاختصاص وقطعيا بالأداء والحكم فيه وفق القانون. وأدلت بحكم تمهيدي رقم 1600 بتاريخ 28/10/2013 في الملف رقم 1610/6/2013 القاضي باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب وحكم رقم 1801 بتاريخ 03/02/2014 في نفس الملف والقاضي بالأداء على المدعى عليه.
وبناء على الحكم عدد 2381 بتاريخ 02/03/2015 في الملف عدد 11198/2014 القاضي بسبقية الفصل في نقطة الإحالة التي بني عليها القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية تحت عدد 5338 بتاريخ 19/11/2014 ملف عدد 2522/8202/2014، استأنفته المدعية فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء قرارا عدد 257 بتاريخ 13/01/2016 بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالبيضاء للبت فيه طبقا للقانون بعلة ان إلغاء الحكم الابتدائي رقم 1801 يجعله هو والعدم سواء.
وبناء على إدراج الملف بعد الإحالة، أدلى المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 29/11/2016 بواسطة نائبه عرض فيها ما سبق , مؤكدا في الاختصاص أن المعاملة تمت مع السيد محمد (غ.) وليس المدعية، وبالتالي فالمعاملة تمت بين طرفين مدنيين كما أن التحويلات البنكية تمت لفائدة السيد محمد (غ.) وليس لحساب الشركة مند بداية المعاملة , وفي الموضوع فإن الفواتير المدلى بها مؤداة كلها لحساب السيد محمد (غ.) مسير المدعية بواسطة تحويلات بنكية، ملتمسا الحكم بعدم الاختصاص لكون المعاملة مدنية، وفي الموضوع رفض الطلب لانعدام المديونية، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية. وأدلى بنسخ أحكام وقرارات، نموذج "ج" كشوفات حسابية، تحويلات بنكية، رسالة، سندات شحن.
وبناء على تعقيب المدعية بجلسة 06/12/2016 بواسطة نائبها الذي أكد من خلالها كتاباته المدلى بها بجلسة 16/02/2015 مؤكدا من حيث الاختصاص أن المدعى عليه احترف شراء المنتوجات موضوع الدعوى وإعادة بيعها، وفي الموضوع فإن الوثائق المدلى بها من قبل المدعى عليه كلها تحويلات بنكية لفائدة السيد محمد (غ.) وليست للعارضة ولا تلزمها على اعتبار أن الفواتير موضوع المديونية صادرة عن العارضة، ملتمسة أساسا القول بتقرير الحكم عدد 1801 القاضي بالحكم على المدعى عليه بالأداء لفائدة العارضة، واحتياطيا من حيث الاختصاص رد الدفع وفي الموضوع الحكم وفق مقالها الافتتاحي.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 09/12/2016 الرامية الى التصريح باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1471 بتاريخ 27/12/2016 القاضي باختصاص المحكمة التجارية مكانيا ونوعيا للبت في الطلب والمؤيد بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 1207 بتاريخ 27/02/2017 في الملف رقم 857/8227/2017.
وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه السيد نسيم (م.) و جاء في أسباب استئنافه بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن السيد محمد (غ.) هو الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها والمسير لها وهو من يتواصل بالعارض وتمكن من كسب ثقته ليحول له مقابل الشحنات في اسمه وليس في اسم الشركة المستأنف عليها وأن العارض ضحية حسن نيته، والمعاملة هي معاملة هي معاملة تجارية قابلة لحرية الإثبات والحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار أن المعاملة التي تمت بين المستأنف عليها والعارض تمت على يد ممثلها القانوني ومسيرها وأن التحويلات تمت في حساب هذا الأخير، ملتمسا أساسا إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب لاستيفاء الدين عن طريق المسير والممثل القانوني للمستأنف عليها واحتياطيا بإجراء بحث بحضور الشركة في شخص ممثلها القانوني والمسير لها محمد (غ.) والعارض ودفاع الأطراف.
وحيث أجابت المستأنف عليها بأن الاستئناف غير مبني على أساس من الواقع والقانون وإن التحويلات البنكية كلها صادرة لفائدة السيد محمد (غ.) ولا علاقة للعارضة بها وأن شخصيتها وذمتها المالية مستقلة و الأداءات لا تلزمها في شيء كما أن جميع الفواتير صادرة عن العارضة ولا علاقة لها بالسيد محمد (غ.)، كما أن الطاعن مقيم بالديار الهولندية، وأن أي تحويلات مالية بخصوص المعاملات التجارية يجب أن تكون لفائدة العارضة وتحت إشراف ورقابة مكتب الصرف والتمست رد الاستئناف والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي.
و حيث أمرت بمقتضى قرارها التمهيدي عدد 936 الصادر بتاريخ 12/12/2017 بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين بواسطة السيد عبد المجيد الرايس الذي حددت مهامه في الاطلاع على وثائق الملف ومستنداته وبيان قيمة التحويلات التي تمت لفائدة السيد محمد (غ.) بصفته الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها وسببها.
وبناء على تقرير الخبير المذكور والذي انتهى خلاله انه بعد الاطلاع على الوثائق المدلى بها من كلا الطرفين يبين وجود علاقة تجارية تربط بين الطرفين تتمثل في تزويد السيد نسيم (م.) بالبضاعة وان الأداءات كانت تتم بواسطة تحويلات باسم السيد محمد (غ.) أو توفير مبالغ مالية تحت تصرفه وقد وصلت قيمتها إلى 367.299,50 درهم.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/03/2018 ان الثابت من وثائق النزاع وحججه وخاصة المقال الاستئنافي هو ان السيد نسيم (م.) (المستأنف) لم يلتمس قط إجراء خبرة حسابية وإنما ملتمسه النهائي اقتصر بالإضافة إلى إلغاء الحكم الابتدائي على إجراء بحث. وان عدم مطالبة المستأنف بإجراء خبرة حسابية وبصرف النظر من كونه يلزم محكمة الاستئناف باعتبارها مقيدة قانونا بما ورد بمقاله الاستئنافي ولا تتجاوزه إلى غير ذلك لم يكن سهوا وإنما ليقينه بان التحويلات التي تمت من طرفه لم تكن لفائدة العارضة وإنما لشخص آخر هو السيد محمد (غ.). هذا ناهيك على أنها لم تنازع في التحويلات المالية وقيمتها وإنما أنكرت توصلها بها خاصة و أنها وباعتبارها شركة مختصة في بيع وتصدير مادة النعناع على المستوى الدولي خاضعة في معاملتها المالية لمكتب الصرف وذلك تحت طائلة عقوبات مادية وأخرى جنائية الشيء الذي يتعين معه القول بصرف النظر عن القرار التمهيدي بإجراء خبرة والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي. ومن جهة أخرى، فالثابت من هذه الأخيرة وما ضمن فيها ان السيد الخبير اعتبر التحويلات المالية التي تمت لفائدة السيد محمد (غ.) بمثابة أداءات تمت لفائدتها وذلك لمجرد ان السيد محمد (غ.) هو الممثل القانوني لها. وان الثابت قانونا ان الشركات ذات المسؤولية المحدودة لها ذمة مالية مستقلة عن ذمة المساهمين فيها والمسيرين لها، وبالتالي فان الأداءات التي تمت من طرف المستأنف لفائدة السيد محمد (غ.) لا تلزمها و لا يمكن الأخذ بها لإثبات واقعة الوفاء خاصة و أنها وباعتبارها شركة مختصة في بيع تصدير مادة النعناع إلى الخارج تخضع قانونا في معاملاتها المالية لمكتب الصرف وذلك تحت طائلة عقوبات مالية وجنائية. وانه أكثر من ذلك ولجهة الخبرة وما خلصت له فالثابت من الجدول المضمن بالصفحة 5 من التقرير، انه تضمن مجموعة من عمليات الدفع وبتواريخ سابقة لتواريخ الفواتير وبمبالغ مختلفة عن تلك المضمنة بهاته الفواتير. ناهيك عن كون مجموعة من المبالغ التي اعتبرها الخبير تحت تصرف السيد محمد (غ.) Mise à disposition لا يوجد بالملف ما يفيد توصل هذا الأخير بها. وان الثابت ان مجرد دفع مبالغ تحت تصرف الشخص آخر أو ما يعرف ب Mise à disposition لا يعني إطلاقا واقعة الوفاء ما لم يتم الإدلاء بما يفيد توصل الطرف الموضوع رهن إشارته بهاته المبالغ، لهذه الأسباب تلتمس صرف النظر عن القرار التمهيدي وبالخبرة المنجزة بمقتضاه والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي. واحتياطيا استبعاد تقرير الخبرة لعدم مصداقيته والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي.
وعقب الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها انه تبعا لما جاء بمذكرة المستأنف عليه بجلسة 28/11/2017 بخصوص زعم الطاعن كون السيد محمد (غ.) مسير الشركة وتبعا للدفع من كون الشركة المستأنف عليها وكما جاء في نفس المذكرة أنها شركة محدودة المسؤولية ولها شخصية معنوية وذمة مستقلة عن شخصية وذمة المساهم فيها وكذا المسير. وانه بالرجوع للنموذج رقم 7 من السجل التجاري المدلى به من طرف المستأنف عليها يتضح بان المساهم الوحيد والشريك الوحيد ومؤسس الشركة الوحيد ومسيرها الوحيد هو محمد (غ.) وانه لا عملية خارج موضوع الدعوى ربطت بين كل من الطاعن والمستأنف عليها والشريك الوحيد المسير لها خاصة ان الأمر خاضع لحرية الإثبات في الميدان التجاري. وانه كان الأولى ان يكون التقاضي بحسن نية بالنسبة للجميع وبالتالي فالخوض في استقلال الذمة المالية وسندات وأذونات الشحن لتبرير عدم الوفاء لا محل له في نقاش لا يتسم بالواقعية التجارية والقانون ويجب صرف النظر عنه. وفي التعقيب على الخبرة، فان الخبير لم يشر ضمن الإجراءات التي اتخذها إلى عرضه إمكانية الصلح بين الأطراف ولأن كلاهما حضر في توقيت يغاير توقيت الطرف الآخر ومهما يكن ومع ذلك فقد حصر الخبير العملية بخصوص موضوع هذه الدعوى التحويلات المالية والمبالغ الموضوعة رهن إشارة المستأنف عليها بحساب مسيرها والشريك الوحيد فيها السيد محمد (غ.) في مبلغ367.299,50 درهم علما بان الطاعن يؤكد على ان المسمى محمد (غ.) توصل في حسابه بمناسبة المعاملات موضوع هذه الدعوى بما يفوق من466.000 درهم والتي قد يكون الخبير لم يلحظها أو لم يلتفت لها من خلال جدولة القرار التمهيدي وهو ما يبرر ويستدعي إعادة الخبرة للخبير لتدقيق حساباته وفقا للأمر المذكور وحجج الطاعن المدلى بها ابتدائيا سعيا للوصول إلى الحقيقة، لأجله يلتمس أساسا إرجاع الخبرة للخبير لتدقيق حساباته وفقا للأمر التمهيدي والحجج المدلى بها ابتدائيا من طرف الطاعن ومن ثمة تطبيق القانون واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بجعله في حدود الفرق الزائد عما توصل له الخبير وفق تقريره وتحميل المستأنف عليها الصائر.
و حيث إنه بعد استيفاء الإجراءات أصدرت محكمة الإستئناف القرار رقم 1495 في الملف رقم 5361/8202/2017 بتاريخ 22-03-2018 و القاضي باعتبار الإستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 127.772,50 درهم و التأييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .
و بعد النقض الذي تقدم به المستأنف أصدرت محكمة النقض القرار رقم 322/3 بتاريخ 03-06-2019 و القاضي بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون
و حيث تقدمت المستانف عليها بمستنتجات بعد النقض أوردت فيها بان الثابت من مذكرة المستانف بعد الخبرة المدلى بها لجهة محكمة الإستئناف أن المستأنف و في إطار جوابه على الخبرة الحسابية لم يدل بالوثائق التي يزعم من خلالها أداء مبلغ 466.000,00 درهم عوض مبلغ 367.299 درهم الذي تم حصره بمقتضى الخبرة و انه لما جاءت مآخذه على الخبرة مجرد من أية إثباتات يمكن معها لمحكمة الإستئناف التأكد من صحة المبالغ المدفوعة من طرفه و المستخلصة فعلا من طرف العارضة في شخص ممثلها القانوني و التي أغفل السيد الخبير الإطلاع عليها و مناقشتها هذا مع العلم أن المستأنف التمس بمقتضى مذكرته بعد الخبرة المصادقة عليها و لم يطلب استبعادها أو إجراء خبرة مضادة تأخذ بعين الإعتبار مزاعمه المتعلقة بالأداء و هو ما استجابت له المحكمة بعد أن قضت بتأييد الحكم الإبتدائي مع تعديله و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 127.772,50 درهم مما يتعين التصريح بتأييد الحكم الإبتدائي .و من جهة ثانية فإن الثابت من الخبرة و ما خلصت له الجدول المضمن بالصفحة 5 من التقرير أنه تضمن مجموعة من عمليات الدفع و بتواريخ سابقة لتواريخ الفواتير و بمبالغ مختلفة عن تلك المضمنة بهته الفواتير ناهيك عن كون مجموعة من المبالغ اليت اعتبرتها الخبرة تحت تصرف السيد محمد (غ.) و لا يوجد ما يفيد توصل هذا الأخير بها و ان مجرد وضع مبالغ تحت تصرف شخص أخر أو ما يعرف MISE A DISPOSITION لا يعني أطلاقا واقعة الوفاء ما لم يتم الإدلاء بما يفيد التوصل الطرف الموضوع رهن إشارته بهته المبالغ مما يقتضي استبعاد الخبرة ملتمسة تأييد الحكم المستأنف .
و حيث تقدم المستأنف بمذكرة بعد النقض أوضح من خلالها انه و اعتبارا للأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 12-12-2017 الذي سطر جدولة أداء العارض لمجموع ما تم تسديده لدى المستانف عليها و التي غطت مجموع الدين المدعى به مما يبرر ملتمس الطاعن بإرجاع الخبرة لنفس الخبير قصد تدقيق و تأكيد الدفعات وفق الحجج المسطرة بالأمر التمهيدي و المتوصل به من لدن المستأنف عليها .ملتمسا أساسا إرجاع الخبرة للخبير و التقيد بجدولة الأمر التمهيدي و احتياطيا الحكم بأقصى ما جاء بملتمس الطاعن بمقاله الإستئنافي .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 16-03-2020 تخلف نائبا الطرفين و الفي بالملف مذكرة بعد النقض لفائدة الأستاذ مولاي الحسن (إ.). فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 23/03/2020 مددت لجلسة 22-06-2020.
محكمة الاستئناف
حيث قضت محكمة النقض بنقض قرار محكمة الاستئناف، بعلة أن المحكمة لم تبين ما هي الوثائق التي اعتمدها الخبير و تلك التي استبعدها ، و ما سبب حصره للمبالغ المؤداة من طرف الطاعن في 367.299,50 درهم عوض المبلغ المتمسك به و قدره 466.000,00 درهم فجاء بذلك قرارها ناقص التعليل بهذا الخصوص عرضة للنقض .
وحيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية, التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 ق م م . و عدم البت بما يخالف تلك النقطة , دون أن يغل يد المحكمة من اللجوء إلى استنتاج تعليلاتها من وسائل أخرى , باعتبار أن النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض .
و حيث إن الثابت من تقرير الخبرة المنجزة في الملف ،من قبل الخبير عبد المجيد الرايس ، أن الطاعن قام بعدة أداءات للمستأنف عليها بواسطة تحويلات لفائدة ممثلها القانوني السيد محمد (غ.) أو عن طريق توفير مبالغ تحت تصرفه حصرها في مبلغ 367.299,50 درهم .
لكن حيث إن المحكمة برجوعها إلى نفس الكشوف الحسابية المرفقة بتقرير الخبرة ، تبين لها أن مجموع الأداءات يصل إلى مبلغ 530.499,5 درهم و ليس مبلغ 367.299,50 درهم المحدد من قبل الخبير.ذلك أن الطاعن قام بعدة تحويلات بنكية لفائدة السيد محمد (غ.) الممثل القانوني و الشريك الوحيد للمستأنف عليها بما مجموعه 166.949,5 درهم مفصلة كالآتي:
مبلغ 47.362,50 درهم بتاريخ 04-01-2011
مبلغ 33.412,00 درهم بتاريخ 25-01-2011
مبلغ 14.000 درهم بتاريخ 31-05-2011
مبلغ 8.800 درهم بتاريخ 14-06-2011
مبلغ 16.875 درهم بتاريخ 21-07-2011
مبلغ 10.000 درهم بتاريخ 23-08-2011
مبلغ 20.900 درهم بتاريخ 05-10-2011
مبلغ 15.600 درهم بتاريخ 13-10-2011
كما قام بوضع عدة مبالغ رهن تصرف نفس الشخص بما مجموعه 363.550,00 درهم مفصلة كالآتي
مبلغ 50.000 درهم بتاريخ 20-05-2011
مبلغ 10.000 درهم بتاريخ 13-10-2011
مبلغ 28.200 درهم بتاريخ 27-10-2011
مبلغ 30.000 درهم بتاريخ 03-11-2011
مبلغ 40.000 درهم بتاريخ 17-11-2011
مبلغ 45.000 درهم بتاريخ 24-11-2011
مبلغ 30.000 درهم بتاريخ 01-12-2011
مبلغ 44.000 درهم بتاريخ 20-12-2011
مبلغ 11.350 درهم بتاريخ 22-12-2011
مبلغ 25.000 درهم بتاريخ 20-07-2012
مبلغ 50.000 درهم بتاريخ 01-08-2012
و حيث إن تمسك المستأنف عليها بكون المبالغ الموضوعة رهن تصرف السيد محمد (غ.) ليس بالملف ما يفيد توصله بها لا يرتكز على أساس، ذلك أن الوضع رهن التصرف هو تقنية بنكية معتمدة، يتم بواسطتها تحويل مبالغ مالية من الحساب البنكي للطالب لفائدة شخص أخر ، الذي هو في نازلة الحال السيد محمد (غ.) الممثل القانوني و الشريك الوحيد في الشركة المستأنف عليها . و بموجبها تم تقييد تلك المبالغ المحولة في الرصيد المدين للطاعن حسب الإشعارات بالإقتطاع . و المستأنف عليها لم تقدم أي حجة على ما تدعيه في هذا الشأن .
و حيث إنه و لئن كانت مجموع التحويلات تصل إلى مبلغ 530.499,5 درهم بما يفوق الدين المطالب به فإنها تمت في تواريخ متعددة و بمبالغ مختلفة، لا تساوي قيمة كل فاتورة من الفاتورات المطالب بها . لذلك فإن المحكمة بتفحصها لوثائق الملف ثبت لها من جهة، أن الأداء الأول بمبلغ 47.362,50 درهم تم بتاريخ 04-01-2011 أي قبل شحن البضاعة موضوع أول فاتورة مطالب بها و الذي تم بتاريخ 07-01-2011 و بمبلغ يفوق قيمتها بكثير . و بالتالي فإنه لا يخصها بالمرة و يتعين عدم اعتباره ضمن تلك الدفوعات، ليتبقى مبلغ 483.137,00 درهم الذي يقارب المبلغ الذي يقر به الطاعن نفسه بقوله ( أن المسمى محمد (غ.) توصل في حسابه بمناسبة المعاملات موضوع هذه الدعوى بما يفوق مبلغ 466.000 درهم ) . هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المحكمة بتفحصها لباقي التحويلات ثبت لها أن أخر أداء تم بتاريخ 01-08-2012 . في حين أن الثابت من سندات الشحن و كذا الفواتير المطالب بها أن هناك بضاعة أخرى تم شحنها بتواريخ لاحقة عن ذلك التاريخ، و ذلك يوم 06 و 10 و 13 و 17 من شهر غشت 2012 وصل مجموعها مبلغ 34.320,00 درهم. و لا يمكن الإعتداد بالمتبقي من الدفوعات السابقة . لكون المبدأ حسب الفصل 577 من ق ل ع أن سداد الثمن يكون في نفس الوقت الذي يحصل فيه التسليم. ثم إن الملف خال مما يفيد اتفاق الطرفين على خلاف ذلك ، بتسديد مقابل البضاعة قبل شحنها .
و حيث إنه تبعا لذلك، فإنه إذا كانت الفواتير إلى غاية تاريخ 30-07-2012 بما مجموعه 460.752,00 درهم مؤداة بواسطة تلك الدفوعات، التي تمت قبل ذلك التاريخ ، فإن الفواتير اللاحقة بمبلغ 34.320,00 درهم ليس بالملف ما يفيد سداد قيمتها . الأمر الذي يستوجب تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى المبلغ المذكور و جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا و بعد النقض و الإحالة ، و تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 322/3 بتاريخ 03-06-2019
في الشكل : بقبول الإستئناف
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 34.320,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة .
65713
Contrat de sous-traitance : Le défaut de paiement par l’entrepreneur principal des travaux déjà exécutés justifie la suspension du chantier par le sous-traitant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65715
Preuve de la créance commerciale : La facture acceptée conserve sa force probante malgré l’allégation d’une rupture brutale des relations commerciales (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65723
Lettre de change : La quittance donnée dans l’acte de vente sous-jacent ne vaut pas paiement de l’effet de commerce, dont la possession par le créancier établit une présomption de non-paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65727
Contrat d’entreprise : Le maître d’ouvrage ne peut retenir la garantie bancaire après la réception des travaux dès lors que les malfaçons constatées font l’objet d’une indemnisation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65729
La force probante de factures non signées est admise en matière commerciale dès lors qu’elles sont corroborées par des relevés bancaires attestant d’une relation d’affaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65737
Effet de commerce : La signature du tireur sur une lettre de change emporte son engagement cambiaire, peu importe que les autres mentions aient été manuscrites par un tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65701
La force probante de la comptabilité régulière supplée l’absence d’acceptation des factures entre commerçants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65704
L’assurance-crédit, exclue du champ d’application du Code des assurances, est soumise à la prescription quinquennale de droit commun commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65709
Chèque : La signature d’un chèque en blanc vaut mandat au bénéficiaire de le remplir (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025