Réf
68904
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1394
Date de décision
18/06/2020
N° de dossier
2020/8232/521
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Responsabilité de l'acconier, Réserves au déchargement, Règles de Hambourg, Preuve du dommage, Manquants, Contrat de transport, Clause d'exonération de responsabilité, Avaries, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime et du manutentionnaire, la cour d'appel de commerce est saisie d'un litige relatif à l'indemnisation d'avaries et de manquants sur une cargaison de véhicules. Le tribunal de commerce avait réparti la charge de l'indemnisation entre le transporteur et l'entreprise de manutention.
L'appelant, manutentionnaire, contestait sa responsabilité en invoquant le caractère général des réserves formulées par le transporteur sur le connaissement et l'inopposabilité d'un rapport d'expertise amiable. La cour retient que seules des réserves précises et détaillées, et non des clauses générales d'exonération, sont de nature à dégager la responsabilité du transporteur.
Elle juge que le critère déterminant pour la répartition de la responsabilité est la prise de réserves par le manutentionnaire lui-même lors du déchargement. Dès lors, la responsabilité du manutentionnaire est engagée pour les marchandises déchargées sans réserves de sa part, tandis que celle du transporteur est retenue pour les marchandises ayant fait l'objet de réserves précises par le manutentionnaire, ces dernières faisant échec à la présomption de livraison conforme.
La cour confirme par ailleurs que les frais de gestion du dossier et d'expertise amiable sont indemnisables au titre de l'article 367 du code de commerce maritime. En conséquence, la cour réforme le jugement en procédant à une nouvelle répartition de la charge de l'indemnisation entre les deux intervenants et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 03/01/2020 تقدمت شركة (ا. م.) وشركة التأمين (ا.) بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنفان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/12/2019 تحت عدد 11566 في الملف رقم 10143/8234/2019 القاضي بأداء المدعى عليها شركة (ا. م.) للمدعية مبلغ 88.002,3 درهم وعلى الربان (ك. ل.) مبلغ 11.247,51 درهم والحكم عليهما معا بمبلغ 12.600 درهم مصاريف تسوية ملف التأمين مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلهما الصائر وبإحلال شركة التأمين (ا.) محل شركة (ا. م.) في الأداء وبرفض باقي الطلبات.
حيث بلغت الطاعنة شركة (ا. م.) بالحكم المطعون فيه بتاريخ 19/12/2019 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 03/01/2020 داخل الأجل المقرر قانونا وأن الطاعنة الثانية لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغها، مما يكون معه الاستئناف المقدم من طرفها مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 08/10/2019 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه أنها بمقتضى بوليصة التامين عدد 0590180000001 أمنت لفائدة مؤمنتها المركز (ش. ل.) عملية نقل بضاعة متكونة من 828 سيارة، وان هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة (ك. ل.) من ميناء هامبورغ بالمانيا الى ميناء الدار البيضاء، وان السيارات التي توصلت بها مؤمنة المدعية عند وضعها رهن إشارتها وجد بها عوار وخصاص عاينه الخبير عبد الحي (ب.) وحدد قيمة التعويض المستحق في مبلغ 90.180,96 درهم، وان المدعية تنفيذا لإلتزاماتها التعاقدية ادت لفائدة مؤمنتها مبلغ الخسارة، وانها تحملت مصاريف اخرى من جملتها صائر الخبرة بقيمة 8600 درهم كما تحملت مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000 درهم، ، وان مسؤولية المدعى عليهما تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ، وان المدعية قامت بتوجيه رسائل الإحتجاج وفق الشكل القانوني، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما للمدعية مبلغ 102.780,96 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.وارفقت المقال بنسخ وثائق التامين مع فواتير الشراء وسندات الشحن ونسخة من تقرير الخبرة ونسخة من وصل الحلول ونسخة من وصل صائر الخبرة ونسخ رسائل الإحتجاج.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/11/2019 جاء فيها ان شركة (ا. م.) أدلت بمذكرة مقرونة بطلب رام الى تدخل مؤمنتها اراديا في الدعوى واعتبرت بان مسؤوليتها منعدمة لكون الأضرار الحاصلة للسيارات ناتجة على طول فترة تخزينها بالمكسيك بعد تصنيعها سنة 2015 واتخاذ وتحفظات دقيقة وفورية بخصوص العوار والنقض المسجل على السيارات، كما ان متعهد الشحن والإفراغ تمسك بانعدام مسؤوليته على الخصاص المسجل في لوازم السيارات استنادا على الشرط الوارد ، وانه لا يخفى على المحكمة بان مناط مسؤولية الناقل البحري هي التحفظات الدقيقة والفورية المتخذة تحت الروافع بخصوص الأضرار المسجلة على البضاعة، وان متعهد الشحن الذي انتقلت حراسة السيارات له بعد افراغها من طرف المدعى عليه ادلى بأوراق تنقيطه وكذا بمحاضر معاينة العوار بخصوص كل الأضرار التي تمت معاينتها، وان مسؤولية المدعي وحسب مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ تنتهي بمجرد وضع البضاعة رهن اشارة طرف ثالث توجب قوانين البلد تسليمه اياها، وانه من خلال التحفظات المدلى بها من طرف متعهد الشحن يتجلى ان هذا الأخير تحفظ بخصوص الخصاص المسجل على لوازم السيارات وكذا على العوار المسجل على هياكل السيارات ، وانه ومادام المدعي ضمن وثيقة الشحن شرطا مفاده اعفاءه من اية مسؤولية بخصوص الضرر المتعلق بالخصاص في لوازم السيارات وانه استنادا على تحفظات شركة (ا. م.) فان هذا الضرر هم ثلاث هياكل حدد قيمتها الخبير عبد الحي (ب.) حسب التالي:
الهيكل قيمة الضرر
021026 ........ 3749.17 درهم
024360 ........ 3749.17 درهم
038260 ........ 3749.17 درهم
3 هياكل ........ 11.247.51 درهم
لذلك يلتمس حصر مسؤوليته في مبلغ 11.247.51 درهم ورفض مازاد عن ذلك وحصر الصائر بالنسبة للمبلغ المحكوم به.
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف الربان بواسطة نائبه بجلسة 26/11/2019 جاء فيها ان المؤمن البحري ادلى بمذكرة دفع من خلالها بعدم احقية المدعى عليها الطعن في اجراءات الخبرة وذلك لإختياره عدم الحضور بالرغم من استدعائه، واما بخصوص المسؤولية فانه اعتبرها ثابتة في حق المدعى عليها استنادا لمقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، ولا يمكن تبعا لذلك الأخذ بالشروط المضمنة بوثيقة الشحن والتي تعفيه من اية مسؤولية بخصوص الخصاص المسجل على السيارات ، وان ما اثاره عديم الأساس، وان هذا الأخير اكتفى بتوجيه تحفظات تضمنت حالة البضاعة عند افراغها، وان الخبرة التي انجزت من طرف الخبير عبد الحي (ب.) ، تمت في غيبة المدعى عليه ودون استدعائه لها، واما بخصوص شرط الإعفاء من المسؤولية فيما يتعلق بالخصاص المسجل في لوازم السيارات والمضمن في سندات الشحن، فإن المحكمة وعكس ما ذهب اليه المؤمن البحري فان هذا الشرط ملزم للمرسل اليه الذي يعتبر طرفا في عقد النقل المجسد بوثيقة الشحن، لذلك يلتمس الحكم وفق ما ورد في مذكرته المدلى بها بجلسة 19/11/2019 . وارفق المقال بنسخة من القرار الصادر بتاريخ 06/12/2018 في اطار الملف 1057/3/1/2016.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 26/11/2019 جاء فيها أن شركة (ا. م.) زعمت ان السيارات محل النزاع كانت متواجدة بالمكسيك لمدة 3سنوات بعد الفضيحة الصناعية المرتبطة بمجموعة VOLSWAGN وانه لا وجود لما يفيد توابع السيارات ضمن فواتير الشراء ووثائق الشحن، وانه بالرجوع إلى فواتير الشراء يتضح أن السيارات تم شحنها من ميناء هامبورغ بألمانيا باعتباره البلد المصنع لهدا النوع من السيارات وأن المدعى عليها لم تثبت قط مزاعمها بان السيارات كانت متواجدة بالمكسيك أكثر من ذلك فان الفضيحة المتمسك تهم درجة انبعاث الغازات ولا علاقة لها بالإضرار محل النزاع التي تتعلق بصدمات وسرقات لملحقات السيارات وتوابعها، وبخصوص الزعم بان ملاحق وتوابع السيارات غير مشار إليها ضمن فواتير الشراء وانه بالرجوع إلى فواتير الشراء نجدها تتضمن عبارة EQUIPEMENT التي تفيد التوابع وان كل سيارة تتضمن رقم إطارها الحديدي بالإضافة إلى عدة رموز تهم توابعها ، وان المدعى عليها تتقاضى بسوء نية حين تثير مثل هذه الدفوع والحال انها شركة تجارية محترفة تعلم جيدا ان الرموز المضمنة بفواتير الشراء تتعلق بالتوابع، وان العمل القضائي رد مثل هذه الدفوع المتعلقة بتوابع السيارات في عدة مناسبات نذكر منها قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية قرار عدد 5733 بتاريخ 08/12/2014، وان هذه المحكمة بدورها دأبت على تحميل وتوزيع المسؤولية للربان وشركة (ا. م.) في عدة ملفات مشابهة بناء على التحفظات المتخذة تحت الروافع، وبخصوص مصاريف تسوية الملف فان هذه المصاريف تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث وتدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث ومن الطبيعي ان يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة، وأن ربان الباخرة زعم أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الحي (ب.) تمت في غيابه و أنها غير ملزمة له كونها لم تنجز إلا بتاريخ 22/10/2018 أي بعد ثمانية أيام من إفراغ السيارات من ظهر الباخرة كما ادعى أن الخبرة أنجزت بالمخزن رقم 4 التابع لشركة (ا. م.)، فإنه خلاف لذلك فان الخبرة المنجزة من طرف عبد الحي (ب.) استدعي لها جميع الأطراف من بينهم الربان حسب الثابت من الاستدعاءات الموجهة من طرف المعشر من اجل معاينة السيارات، وأن اختيار الربان عدم الحضور لإجراءات الخبرة التي استدعي لها يمنعه من الطعن في خلاصات الخبرة و يمنح للمدعية الحق في مواجهته بهذا التقرير ، ثالثا من حيث الإعفاء من المسؤولية ، أن الربان استنادا منه على تقرير الخبير (ا.) المنجز لفائدته حاول تقسيم السيارات إلى ثلاث مجموعات المجموعة الأولى زعم أنها سجل بها خصاص في أجزائها و هو معفى منه بمقتضى سندات الشحن، والمجموعة الثانية تتكون من سيارات زعم الربان أن الأضرار المسجلة بها وقعت بعد الإفراغ، و لكن أنه من جهة أولى فان مسؤولية الناقل حسب مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ تبقى مفترضة و تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ إلى غاية تسليمها إلى المرسل إليه ولا يمكنه التنصل منها إلا بإثباته قيامه بتسليم البضاعة بشكل مطابق ، وأن الشروط المضمنة بسند الشحن بخط رقيق لا يمكنها أن تعفي الناقل من المسؤولية طالما أنها تتعارض مع مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ وأيضا كونها تتعارض مع مهمة الناقل التي تلقى عنها مقابلا و التي هي نقل البضاعة دون أي خصاص أو عوار، ومن جهة ثانية فإن التقرير المنجز لفائدة الربان غير مجدية، وانه بخصوص المجموعة الأولى من السيارات التي يلتمس الربان إعفائه من مسؤولية الخصاص المسجل بأجزائها فان هذا الأمر لا يمكن قبوله كما هو مبين أعلاه ، وبخصوص المجموعة الثانية فان زعم الناقل بان الأضرار المسجلة بها حصلت قبل شحنها لا يمكن قبوله طالما أنه لم يضمن التحفظات بشان هده الأضرار بسند الشحن وبخصوص المجموعة الثالثة فان الناقل يتحمل مسؤولية الأضرار اللاحقة بها لكون مسؤولية الربان تمتد منذ شحن البضاعة إلى غاية تسليمها إلى المرسل إليه كما أن شركة (ا. م.) التي تسلمت السيارات تعتبر في إطار اتفاقية هامبورغ وكيل عن الناقل وهو الذي اختار هذه الشركة للقيام بمهمة المناولة و بالتالي يتحمل مسؤولية أخطاءها، لذلك تلتمس الحكم وفق مقالها الافتتاحي وتحميل المدعى عليهم الصائر. وأرفقت المذكرة بنسخة قرار ونسخ أحكام قضائية.
وبناء على مذكرة تاكيدية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/11/2019 جاء فيها انه من جهة اولى فقد زعمت المدعية ان فواتير الشراء المدلى بها قد تضمنت رقم اطارها الحديدي المقابل لها بالإضافة الى عدة رموز تهم كل نوع من التوابع، وإنه خلافا لما دفعت به هذه الأخيرة فبالرجوع إلى الملف فإنه لا يتضمن کا يفيد تسليم المدعى عليها هذه الفواتير أو تبليغها بمضمونها وبمكونات السيارات موضوع النزاع، و بالإضافة إلى ذلك، وعلى فرض توصلها بهذه الفواتير فإن القول بتضمينها الرموز تفيد توابعها فإن ذلك لا يدل البتة بكونها قد تضمنتها بتاريخ التسليم، و إن إثبات الالتزام على مدعيه وفق ما ينص عليه الفصل 399 من ظهیر الالتزامات والعقود، وحيث إن الأصل هو براءة الذمة ويقع عبء الإثبات على من يدعی خلاف ذلك وهو الثابت أصلا، الأمر الذي ظلت المدعية عاجزة عنه، بالتالي فإن هذا الدفع غير مرتكز على أساس و يتعين رده ، و إن العمل القضائي لمحاكم المملكة بمختلف درجاتها متواتر على كون إثبات الالتزام يقع على عاتق مدعیه ومما صدر بهذا الخصوص في القرار الصادر عن المجلس الأعلى تحت عدد 378 في الملف المدني عدد 78348 و إنه من جهة ثانية، فإن المدعية أدلت بمجموعة من الاجتهادات القضائية والتي تزعم من خلالها أنها تؤكد صحة ما تدعيه، و إن هذه الاجتهادات لا علاقة لها بالنقطة موضوع النزاع، إذ بالرجوع إلى مضمونها فسيتبين للمحكمة أنها لم تثبت أي قاعدة قانونية بخصوص كون الفواتير وحدها كافية لإثبات تسلیم توابع و أكسيسوارات السيارات المنقولة عند عملية المناولة، وإنه من جهة ثالثة فإن المدعية تزعم على كون مصاريف تسوية الملف هي مصاريف تحملتها بمناسبة الحادث وتدخل ضمن الخسائر الناتجة عن هذا الأخير و بالتالي فإنه وجب أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادث ، وان المدعى عليها غير مسؤولة عن العلاقة التي قد تجمع شركة التأمين بالمرسل إليها، خاصة أنها مصاريف شخصية ، ولا يمكن لها تحمل عبئ مصاريف لا علاقة لها بها سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بالضرر أساس هذه الدعوى، وبالتالي فان المدعية تحاول الإثراء بدون سبب على حساب المدعى عليها وذلك عن طريق مطالبتها بمبالغ لا تدخل في اطار الفصل 367 من القانون البحري، وتبعا لما سبق بيانه اعلاه فان الزعم بان المدعى عليها مسؤولة تجاه المدعية عن الخصاص والعوار الذي لحق البضاعة يكون لا اساس له ، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب وجعل الصائر على من يجب.
وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف شركة (ا. م.) وشركة التأمين (ا.) اللتان أسستا استئنافهما على ما يلي :
ان الحكم المستأنف قد جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه بالإضافة إلى أنه قد جانب الصواب فيما خلص إليه، بعد تصريحه بأحقية المستأنف عليها في المبالغ المحكوم بها، وانه في إطار الأثر الناشر للاستئناف، فإن العارضتين تتوليان فيما يلي بسط أوجه دفاعهما كالتالي : ذلك أن الحكم المستأنف انطلق من استنتاج خاطئ مفاده أن : " أن البين من وثيقة الشحن وفواتير الشراء، أن السيارات على عكس ما تم ادعاؤه قد شحنت من ميناء هامبورغ بالمانيا وليس من الولايات المتحدة، كما أن سند الشحن لا يشير إلى عدم وجود اكسسوارات بل على العكس من ذلك فان ربان الباخرة قد سجل تحفظه بإخلاء مسؤوليته عن أي خصاص في أجزاء السيارات والتي تمت الإشارة إليها في فواتير الشراء بعبارة EQUIPEME وترمز لها بأرقام خاصة حسب نوعيتها مما يبقى معه الدفع بكون المدعية لم تثبت وجودها أصلا مردود عليها ويتعين رده." وأنه من جهة أولى، فإن العارضة كانت على صواب فيما دفعت به، إذ لئن كان صحيحا أن السيارات قد تم شحنها بميناء هامبورغ بألمانيا في اتجاه ميناء الدار البيضاء، إلا أن واقعة كون هذه السيارات موضوع المطالبة ليست بحديثة الصنع ليست موضوع أي منازعة، خصوصا وأنه في إطار الضجة الإعلامية التي شابت منتجات شركة " فولكسفاغن" نظرا لاكتشاف تلاعبات في المعايير الخاصة بعوادم انبعاث الغازات بسياراتها "الديزل" بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد قررت السلطات الأمريكية منع استيراد وتعليق تسويق هذه السيارات تبعا لتحقيق خلص إلى اتهام الشركة المعنية بانتهاك قانون حماية المناخ الأمريكي. وظلت هذه السيارات لأكثر من 4 سنوات مخزنة في الموانئ الأمريكية في انتظار حل النزاع، إلا أنه نظرا لاستحالة تسويقها بالسوق الأمريكية، قررت الشركة تسويقها بالسوق المغربية بعدما قامت بنقلها في اتجاه مصانعها بألمانيا ومن ثمة إلى الدار البيضاء بالمغرب. وان بقاء هذه السيارات لمدة طويلة بالموانئ عرضها للعوار والخصاص إذ أن الناقل البحري وقبل شحنها بباخرته، قد أبدى تحفظه وتم تدوينه بوثيقة الشحن وهو ما قبلته دون أدنی تحفظ الشركة المرسلة. وأنه بالإضافة إلى وثيقة الشحن، فإن الربان قام بمجرد تسلمه البضاعة المنقولة بتحرير محضر تحفظات بخصوص السيارات المنقولة وخصوصا الإكسسوارات التي أكد أنه يتحفظ بصفة عامة عن مدى وجودها بداخل السيارات المنقولة وهو ما يعني أنه قد تحفظ بكيفية صريحة حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسيارات وكذا محتوياتها أو الإكسسوارات وحالتها الخارجية والداخلية بالإضافة إلى كونه قد قام بنقل سيارات فارغة من الإكسسوارات كما سيتم بيانه أسفله. ومن جهة ثانية، فبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف، فسيتبين لها لا محالة أن الملف خال من أي وثيقة تشير إلى مكونات ونوع الإكسسوارات التي تتضمنها السيارات المطالب بأداء الخصاص الذي شملها. ولئن كان صحيحا أن تقرير الخبرة قد أثبت اختفاء عدد كبير من الإكسسوارات المكونة أساسا من الإكسسوارات التي تسهل سرقتها لصغر حجمها ولارتفاع ثمنها، إلا أنه بالرجوع إلى الوثائق فسيتبين للمحكمة غياب أي دليل بخصوص وجودها أصلا بالسيارات المذكورة. وعلل الحكم الابتدائي حكمه " أن أجزاء السيارات والتي تمت الإشارة إليها في فواتير الشراء بعبارة EQUIPEMENTS وترمز له ارقام خاصة حسب نوعيتها" والحال أن العارضة لم يسبق لها بصفتها متعهدة الشحن، أن توصلت بأي فواتير الشراء المزعومة ولم يسبق للمستأنف عليها أن أدلت بأي وثيقة تفيد توصل العارضة بهذه الفواتير؛ وأنه في إطار عملية المناولة، فإن العارضة توصلت من المعشر فقط بلائحة السيارات موضوع عملية المناولة، والتي تتضمن نوعية السيارات وعددها لا غير، وأنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سواء كان عقد النقل البحري أو وثيقة التسليم والتي سلمتها شركة (ك. م.) للمرسل إليه بصفتها ممثلة الناقل البحري وذلك قصد مباشرة عملية التعشير وسحب البضاعة من الميناء، فسيتبين للمحكمة أنها لم تتضمن أي إشارة إلى مرفقات السيارات أو الاكسسوارات التي تضمنتها بل اكتفت بذكر أرقام هياكل السيارات لا غير؛ و بالتالي فإن جميع الوثائق التي تسلمتها العارضة (سواء من الناقل البحري قبل رسو الباخرة وإفراغ السيارات أو بعد عملية الإفراغ من المرسل إليه) لم تتضمن أي إشارة إلى محتوى السيارات وتضمنت فقط لائحة بأرقام هياكلها لا غير؛ وإنه من ناحية ثانية، فقد قام الحكم المستأنف بقلب عبئ الإثبات وذلك باعتباره أن العارضة قد سبق لها أن توصلت بفواتير الشراء، في حين أن البينة علی من ادعى، إذ كان على المستأنف عليها إثبات توصل العارضة بلائحة السيارات مرفقة بفواتير الشراء التي تفيد مرفقات وأكسيسوارات السيارات موضوع النزاع ؛ وان التحفظ المدون في وثيقة الشحن من الناقل البحري كفيل بإثبات أن هذا الخصاص لا أساس له أصلا طالما أن وثائق الشحن قد حددت البضاعة المنقولة في سيارات مجردة دون تحديد محتوياتها بل تم إرفاقها بلائحة بأرقام الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقته بعملية التصدير لا غير. وانه بالرجوع إلى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها بالملف ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أية إشارة لمحتويات السيارات. ولئن كان صحيحا أن هذه الفواتير قد تضمنت مجموعة من الرموز، إلا أنه كيف يعقل أن يعتمد الحكم المستأنف على وثائق تضمنت رموزا لا علم للعارضة بها بل أنها لم تتوصل بها قط حتی تلزم بضرورة الأخذ بها و التحفظ بشأنها، وبالتالي ففي غياب أي وثيقة تفيد محتوى السيارات موضوع النزاع فإن العارضة لا يمكنها أن تتنبأ بما يجب التحفظ بشأنه ؛ وان الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار هذا الدفع الجوهري المثار من طرف العارضة، خصوصا وأنه على الجهة المدعية ابتدائيا أن تثبت أولا وجود وتسليم الإكسسوارات بميناء الشحن وذلك عند شحنها على متن الباخرة. وانه كما سبق الإشارة إليه فإن الأصل هو أن البينة علی من ادعی، وبالتالي فطالما أن المستأنف عليهن لم يحددن محتويات السيارات من ناحية ولم يثبتن وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل العارضة تبعات تقصير المرسل إليه وهو ما يكون معه الحكم المستأنف عديم الأساس ويتعين إلغاءه على علته. وانه من جهة أخرى، فإن تقرير الخبرة الذي أسست عليه محكمة الدرجة الأولى حكمها هو تقرير عديم الأساس القانوني إذ أنه فضلا عن كون هذه الخبرة قد أنجزت بصفة غير تواجهية مما يجعلها باطلة عملا بمقتضیات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، فإنها تضمنت مجموعة من المغالطات تتولى العارضة توضيحها كما يلي : انه من بين الإكسسوارات التي تضمنها تقرير الخبرة بشكل رئيسي ما أسماه الخبير ب CABLE وهو ما يمكن ترجمته ب"السلك" . وأنه بالإضافة إلى غياب أي وثيقة بالملف تفيد محتوى السيارات موضوع النزاع وفضلا علی کون المستأنف عليها لم تثبت وجود هذا الأكسسوار أصلا بالسيارات، فإن الخبير لم يكلف نفسه عناء توضيح المقصود من كلمة " كابل " والذي حدد قيمته في 1.449,14 درهم وتقریر الخبرة المنازع فيه من قبل العارضة تضمن ثلاثة عشر مرة كلمة CABLE أي ما مجموعه 18.837 درهم وهو ما يعادل ثلث المبلغ المحكوم به على العارضة كذلك من بين الاكسسوارت التي تضمنها تقرير الخبرة (PNEU AVD CREVE)، أي إطارات هوائية غير منتفخة فكيف يعقل أن تتحمل العارضة مسؤولية هذه الأخيرة وأين يتجلى الضرر المزعوم اللاحق بها مادامت قابلة للاستعمال، وغيرها من الأمور الوهمية التي تضمنها تقرير الخبرة الذي أخذ به الحكم المستأنف على علته. وأنه من ناحية أخرى، فإذا ما قامت المحكمة جدلا بقبول تقریر الخبرة على علته، فإنه بالرجوع إلى مرفقاته فسيتبين لها أن الخبير قد قام بتحديد قيمة هذه الإكسسوارات دون أن يدلي للمحكمة بالفواتير والوثائق التي اعتمدها في تحديد قيمة هذه الإكسسوارات؛ وان الحكم المستأنف قام بتحميل العارضة تكلفة واتعاب الخبير الذي قامت المستأنف عليها بتعيينه للقيام بالخبرة الحبية المطعون فيها أعلاه؛ وان مبدأ تحميل العارضة مبلغ المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لا أساس له قانونا، إذ أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 124 و 125 من ق. م م فستتوقف المحكمة على كونها غير مستحقة ؛ ذلك أن الفصل 125 المذكور أعلاه قد نص على أنه : "يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية " وان المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوی مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع وليس المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لإثبات وحفظ حقوقها ، وبالتالي فإن الحكم المستأنف قد خالف الصواب والقانون فيما خلص إليه في حكمه بأحقية المستأنف عليها لهذه المبالغ المذكورة وهو ما يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به. ومن جهة خامسة، فإن كلا من الحكم المستأنف والمستأنف عليها نفسها لم تكلف نفسها عناء تفسير الحكم على العارضة بأداء المبلغ الخاص حسب زعمها بمقابل بیان تسوية الخسائر؛ وأنه لئن كان منطقيا المطالبة بكل من أصل مبلغ الخسارة المزعوم وأتعاب الخبير، غير أن المبلغ الذي يخص، حسب زعم المستأنف عليها، بیان تسوية الخسائر لا يجد أساسا لا قانونا ولا واقعا خصوصا وأن هذا البيان الذي تطالب به لا يعدو أن يكون سوى وثيقة تتعلق بمصاريف داخلية وإدارية المستأنف عليها ولا علاقة للنزاع الحالي بها. وبالرجوع إلى وصل الحلول أساس صفة المستأنف عليها، ستلاحظ المحكمة أن المبلغ الذي استفاد منه المرسل إليه لم يتضمن هذا المبلغ، وهو ما يثبت سوء نيتها في التقاضي ومحاولة الإثراء بدون سبب على حساب العارضة، خاصة في غياب أي وصل أو وثيقة تفيد قيامها بأداء هذا المبلغ، لهذه الأسباب، تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا. وأرفقت مقالها بنسخة مطابقة لأصل الحكم المستأنف .
وأجاب المستأنف عليه ربان الباخرة (ل.) بواسطة نائبه بجلسة 27/02/2020 أن متعهد الشحن والإفراغ أثار في استئنافه عدم أحقية المؤمن البحري، المطالبة بالخصاص المسجل على السيارات وذلك لكون سندات الشحن والفياتير لم تتضمن مشتملات السيارات وأجزائها، والتي أتلفت بسبب بقاء السيارات مخزنة في الموانئ الأمريكية أكثر من أربع سنوات قبل استيرادها من طرف المرسل إليها. كما أنه اعتبر بأن الخبرة المعتمدة من طرف المؤمن البحري والمنجزة من طرف عبد الحي (ب.) تمت في غيبته وجاءت مخالفة لما نصت عليه مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية. وأنه وبخصوص الدفع الأول المتعلق بعدم تنصيص سندات الشحن على مشتملات السيارات وأجزائها ، وبالتالي عدم أحقية المطالبة بأي خصاص لحق بها، فإن العارض ولتفادي أية مطالبة في مواجهته بخصوصها، فإنه ضمن هاته السندات شروطا مفادها أنه معفی من أية مسؤولية تتعلق بها. وان المحكمة برجوعها إلى هاته السندات، ستلاحظ على أنها نصت على ما معناه : أن الباخرة غير مسؤولة عن كل خصاص في أجزاء السيارات وعلى أي ضرر من هذا النوع، ولو تم تسجيله قبل بداية الرحلة البحرية. وأنه لا يخفى على المحكمة ان وثيقة الشحن التي تعتبر بمثابة عقد النقل ملزمة لأطرافها. وأن متلقية البضاعة في شخص المؤمن لها المركز (ش. ل.) ملزمة باحترام بنود عقد النقل المجسد بوثيقة الشحن، وذلك استنادا لمقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود، وأن الاجتهاد القضائي اعتبر بان الشروط المضمنة بوثيقة الشحن ملزمة لأطرافها . وان محكمة النقض أصدرت بتاريخ 06/12/2018 قرارا في إطار الملف عدد 1057/3/1/2016 سبق للعارض أن أدلى بنسخة منه ابتدائيا. وانه استنادا على ما ورد بوثيقة الشحن وعلى التحفظات المتخذة من طرف متعهد الشحن والإفراغ، فإن الناقل البحري معفى من المسؤولية بخصوص الخصاص المحدد قيمته في مبلغ 10.220,80 درهم المسجل حسب تقرير الخبير السيد عبد الحي (ب.) على السيارات ذات الهياكل المرقمة كالتالي : 51751 بقيمة 452,55 درهم – 7831 بقيمة 581,08 درهم – 516221 بقيمة 789,63 درهم – 136170 بقيمة 2.564,14 درهم – 35033 بقيمة 154,57 درهم – 43360 بقيمة 457,39 درهم – 46555 بقيمة 457,39 درهم – 50837 بقيمة 574,73 درهم – 25064 بقيمة 456,20 درهم – 22922 بقيمة 456,20 درهم – 43357 بقيمة 588,88 درهم – 44208 بقيمة 588,88 درهم – 22893 بقيمة 588,88 درهم – 24271 بقيمة 588,88 درهم – 38359 بقيمة 456,20 درهم – 25104 بقيمة 456,20 درهم. أي بمجموع 10.220,80 درهم .
وان المحكمة ستلاحظ من خلال التحفظات المدلى بها من طرف متعهد الشحن والإفراغ والمشار اليها بتقرير الخبير عبد الحي (ب.) ، أن هذا الأخير تحفظ بخصوص الخصاص المسجل في لوازم السيارات وكذا على العوار المسجل على هياكل السيارات. وانه ما دام ان العارض ضمن وثيقة الشحن شرطا مفاده الإعفاء من المسؤولية بخصوص الضرر المتمثل في الخصاص في لوازم السيارات فإنه لا يسأل إلا عن الضرر المتعلق بالعوار. وانه استنادا على تحفظات شركة (ا. م.) فإن هذا الضرر هم ثلاث هياكل حدد قيمته الخبير عبدالحي (ب.) في مبلغ 11.247,51 درهم حسب التفصيل التالي: 012026 بقيمة 3.749,17 درهم – 024360 بقيمة 3.749,17 درهم – 038260 بقيمة 3.749,17 درهم أي بمجموع 11.247,51 درهم. وان الحكم المستأنف حينما حصر مسؤولية العارض في هذا المبلغ يكون قد صادف الصواب وبالتالي فإنه يتعين تأييد الحكم الابتدائي. لأجله يلتمس التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهة العارض والبت في الصائر وفق القانون.
وأجابت المستأنف عليها شركة التأمين (س. و.) بواسطة نائبهما بجلسة 27/02/2020 أن شركة (ا. م.) زعمت أن السيارات محل النزاع انه لا وجود لما يفيد توابع المرتبطة بها ضمن فواتير الشراء ووثائق الشحن. وبخصوص الزعم بان ملاحق وتوابع السيارات غير مشار إليها ضمن فواتير الشراء فان هذا الزعم غير صحيح، ذلك أنه بالرجوع إلى فواتير الشراء نجدها تتضمن عبارة EQUIPEMENT التي تفيد التوابع وان كل سيارة تتضمن رقم إطارها الحديدي بالإضافة إلى عدة رموز تهم توابعها. وأن المستأنفة تتقاضی بسوء نية حين تثير مثل هذه الدفوع والحال أنها شركة تجارية محترفة تعلم جيدا أن الرموز المضمنة بفواتير الشراء تتعلق بالتوابع. وأن العمل القضائي رد مثل هذه الدفوعات المتعلقة بتوابع السيارات في عدة مناسبات نذكر منها قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرار عدد5733 بتاريخ08/12/2014 ملف عدد 2014/8232/1169 وأن هذه المحكمة في قرار حديث قيد الطبع ردت استئناف الربان ودفوعات شركة (ا. م.) وأيدت الحكم الابتدائي في نازلة مماثلة في إطار قرارها الصادر في الملف عدد 5682/8232/2019 الصادر بتاريخ 27/01/2020 قرار رقم 298. ومن حيث الخبرة المنجزة، فإن المستأنفتين زعمتا أن الخبرة المنجزة من قبل الخبير البحري غير تواجهيه وغير منتجة لأي أثر قانوني باعتبارها أنجزت بصفة أحادية وفي غياب العارضة. لكن وعلى العكس من ذلك فان الخبرة المنجزة من قبل الخبير البحري هي خبرة فورية وان الخبرة البحرية الفورية تتسم بالقوة الاثباتية أمام القضاء وهي ليست كالخبرة القضائية التي يكون إلزاميا فيها استدعاء أطراف النزاع كما زعم المستأنف وبالتالي فان الخبرة المنجزة من قبل الخبير تكون موضوعية وذات قوة ثبوتية يؤخذ بها ولو في غياب الأطراف. وأن زعم المستأنفتان ان الخبرة المعتمد عليها من قبل المحكمة الابتدائية غير مرتكزة على أساس باعتبار ان الخبير لم يعتمد على الوثائق الضرورية لإنجاز خبرته البحرية وبدون الاعتماد على سند الشحن والفواتير التجارية بل والعكس من ذلك ان الخبير استند على فواتير الشراء التي تتضمن جميع المعلومات الضرورية لإنجاز الخبرة البحرية باعتبارها ان تتضمن عدد السيارات ونوعها وغيرها من المعلومات الضرورية لانجاز خبرته البحرية وبالتالي فان دفع المستأنفتان مردود ولا أساس له من الصحة وبالتالي يتعين رده. وبخصوص المصاريف، فإن شركة (ا. م.) زعمت أن مصاريف تسوية الأضرار وأتعاب الخبير لا يمكن أن تتحملها وتشكل إثراء على حسابها . لكن على عكس مزاعم المستأنفة فان هذه المصاريف تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التأمين بمناسبة الحادث وتدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث ومن الطبيعي ان يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفتان الصائر. وأرفقت مذكرتها بحكم ابتدائي مع مستخرج + قرار.
وعقبت المستأنفتان بجلسة 12/03/2020 أنه في شأن الدفع بكون فواتير الشراء تتضمن عبارة EQUIPMENT التي تفيد توابع السيارات حسب زعمها، ان الوثيقة المتشبث بها من طرف المستأنف عليهن لا أساس لها طالما أن الفاتورة المذكورة قد تضمنت عبارة EQUIPMENT دون بيان معناها خاصة وأن الرموز المنصوص عليها بنفس الوثيقة غير واضحة كما أن العارضة تجهل معناها. وفي شأن الدفع بكون العارضة تتقاضی بسوء نية لإثارتها هذا الدفع لكونها شركة تجارية محترفة، فإن العارضة شركة محترفة في مجال المناولة المينائية وليس التجارة في السيارات وتبعا لذلك ليس لها علم بالرموز المضمنة بفواتير لم تتوصل بها أساسا ولا علم لها بوجودها وبمضمونها، وان المستأنف عليها لم تدل للمحكمة بما يفيد حصول العارضة علی هذه الفواتير أو توصلها بمضمونها حتى ترتب على ذلك الأثر القانوني المقابل لها، وأن الأصل هو أن البينة علی من ادعی، وبالتالي فطالما أن المستأنف عليهن لم يحددن محتويات السيارات من ناحية ولم يثبتن وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل العارضة تبعات تقصير المرسل إليه وهو ما يكون معه هذا الدفع عديم الأساس ويتعين رده. وفي شأن الدفع بكون الخبرة المنجزة من قبل الخبير البحري ليست كالخبرة القضائية وتعتبر ذات قوة ثبوتية يؤخذ بها ولو في غياب الأطراف، فإن الخبرة أساس الحكم المستأنف غير تواجهية مما يجعلها باطلة عملا بمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وان المشرع المغربي حدد شروط وإجراءات الخبرة حتى يمكن أن يعتد بهاء ولعل أبرزها أن تكون تواجهية سواء كانت خبرة قضائية أو حبية، وهو ما سبق للمجلس الأعلى أن أكده من خلال أحد قراراته " يكتسي الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب على الخبير أن يشعر الأطراف باليوم والساعة التي سينجز فيها مهمته يكتسي صبغة آمرة ويتعلق بحقوق الدفاع، يجب احترامه مهما كانت طبيعة الخبرة ولهذا تكون المحكمة قد خرقت النص المذكور عندما بررت عدم استدعاء الخصم لحضور الخبرة...." قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 27/12/78 تحت عدد 23 س 1 في الملف المدني عدد 6701 منشور بمجلسة المحاماة عدد 16 ص 160 وما يليها، وبالتالي فان دفع المستأنف عليها مردود ولا أساس له من الصحة وبالتالي يتعين رده. وفي شأن الدفع بكون مصاريف تسوية الملف تجد سندها في مقتضيات الفصل 367 من القانون البحري، فإن العارضة لا يمكن أن تتحمل مصاريف داخلية خاصة بشركات التامين عموما ولا علاقة لها بالملف موضوع النزاع، خاصة وأن هذا البيان صادر عنها وهو ما يخالف القاعدة العامة المعمول بها والتي مفادها : "أن الشخص لا يستطيع أن يتخذ من عمل نفسه وصنعه دليلا يمكن الاحتجاج به على غيره"، لهذه الأسباب تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهن الصائر ابتدائيا واستئنافيا.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/03/2020 وتم تمديدها لجلسة 18/06/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنتان ضمن أسباب استنافهما بالأسباب المبسوطة أعلاه.
حيث إنه بخصوص عدم تضمين وثائق الشحن وفواتير الشراء وجود توابع وأكسسوارات السيارات المتضررة فإنه خلافا لما نعته الطاعنتين فإنه بالاطلاع على فاتورات الشراء يتبين أنها تشير إلى توابع السيارات وأرقام إطارها الحديدي وأن الرموز المضمنة بها تهم توابعها ، هذا فضلا على كون السيارات موضوع عقد النقل لا يوجد ضمن وثائق الملف من كونها مستعملة وقديمة، مما يبقى السبب المثار بهذا الصدد غير قائم على أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنتين من كون السيارات موضوع وثائق الشحن كانت موضوع تحفظ من طرف الربان لكونها كانت موضوع ضجة إعلامية على إثر اكتشاف تلاعبات في المعايير الخاصة بعوادم انبعاث الغازات بالولايات المتحدة الأمريكية وقررت السلطات الأمريكية منع استيراد وتعليق تسويق هذه السيارات، فإنه من جهة لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت كون السيارات موضوع النزاع كانت موضوع استيراد سابق وتم رفضها من طرف السلطات الأمريكية . ومن جهة أخرى وعلى فرض أنها كانت موضوع ضجة بخصوص عدم توفرها على عوادم انبعاث الغازات فان الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الحي (ب.) قد أثبتت أن الضرر اللاحق بالسيارات موضوع وثائق الشحن يتعلق بخصاص في اكسسوارات وأضرار لحقت بعض هياكلها وليس عدم وجود عوادم انبعاث الغازات، وأنه بخصوص تحفظ الربان على حالة البضاعة المنقولة على ظهر وثيقة الشحن وأن مسؤوليته منتفية وبالتبعية فإن مسؤوليتها منتفية فإنه على خلاف ما تمسكت به الطاعنتان فإن التحفظات التي من شأنها إبعاد المسؤولية عن الربان وبالتبعية عن شركة (ا. م.) هي التحفظات الدقيقة والمفصلة والتي تشير إلى نوع التوابع أو الاكسسوارات الناقصة أو غير الموجودة أما التحفظات العامة وغير الدقيقة فانه لا يعتد بها لإخلاء المسؤولية، وبذلك يبقى السبب المثار على غير أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما عابته الطاعنة من كونها لم تتوصل من المعشر بلائحة السيارات موضوع عملية المناولة والتي تتضمن نوعية السيارات وعددها و لم تتوصل بالفاتورات، فإن هذا السبب غير قائم على أساس لكون الطاعنة شركة (ا. م.) باعتبارها الجهة المكلفة بالإفراغ فإن عملية الإفراغ تمت تحت عهدتها على ظهر السفينة وتحفظت بخصوص الأضرار اللاحقة بالسيارات المفرغة من طرفها ويبقى ما تمسكت به غير وجيه ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما عابته الطاعنة على تقرير الخبرة من خرق الفصل 63 من ق.م.م وتضمينها عدة مخالفات، فان الخبرة في الميدان البحري تحدد قيمة الخسارة اللاحقة بالسيارات المفرغة وأن تحديد المسؤولية تبقى من الاختصاص الأصيل للمحكمة التي تبت فيها على ضوء التحفظات المتخذة عند الإفراغ. وأنه لما كان الثابت من التحفظات المتخذة من طرف الطاعنة أنها تحفظت بخصوص 19 سيارة ولم تتحفظ بخصوص 38 سيارة، وأنه ما دام مناط تحميل الناقل المسؤولية هي التحفظات التي تتخذها شركة (ا. م.) فإنه تبعا للتحفظات المذكورة فإن مسؤولية شركة (ا. م.) مستبعدة بخصوص 19 سيارة فقط بقيمة 21.468,31 درهم، وان السيارات ذات الأرقام التالية: 021026 و 024360 و 038260 والذي أقر الربان بمسؤوليته عنها فإن شركة (ا. م.) قد تحفظت بخصوصها وبالتالي يبقى إقرار الناقل بمسؤوليته عنها غير فاعل وان الحكم المستأنف لما أخذ بإقراره بخصوص ثلاث سيارات وحمله المسؤولية عنها وحصر التعويض عنها في 11.247,51 درهم يكون قد جانب الصواب لأن تحفظ الطاعنة بشأنها يلزم إبعاد المسؤولية عنها بخصوص السيارات المتحفظ بشأنها وفي المقابل تتعطل قرينة التسليم المطابق بشأنها في مواجهة الربان الذي يبقى مسؤولا عن قيمتها ، وأنه تبعا لما ذكر فإن مسؤولية الطاعنة محددة فقط بخصوص السيارات الغير المتحفظ عنها وقيمتها 68.712,65 درهم ، مما يتعين معه اعادة توزيع المسؤولية على خلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف وذلك بتحميل الطاعنة المسؤولية في حدود مبلغ 68.712,65 درهم وتحميل الناقل مسؤولية السيارات المتحفظ بشأنها في حدود مبلغ 21.468,31 درهم على اعتبار أن الطاعنة قد حددت مبلغ الخسارة في 90.180,96 درهم وليس 109.470 درهم ، وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تراعي التخفيض الذي أشار إليه الخبير في ختام تقريره وذلك بخصمه نسبة 25 % من المبلغ المحدد كتعويض وحصر التعويض في مبلغ 90.180,96 درهم وهو المبلغ الذي طالبت به المستأنف عليها في حين ان المحكمة وعن غير صواب اعتبرت المبلغ المحدد في 109.470,61 درهم بدل المبلغ المطلوب 90.180,96 درهم مما يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به على الطاعنة الى 68.712,65 درهم ورفع المبلغ المحكوم به على الربان الى 21.468,31 درهم وتأييده في الباقي.
وحيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم فيما قضى به من أداء مصاريف تسيير الملف ومصاريف الخبرة فإنه طبقا للمادة 367 من ق.م.م. فان المؤمنة لها الحق في استرجاع جميع المبالغ التي تم أداؤها بما في ذلك مصاريف الخبرة ومصاريف تسيير الملف وهي مصاريف مختلفة عن المصاريف المقررة بمقتضى المادة 124 و 125 من ق.م.م. مما يبقى معه السبب غير ذي أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص المبالغة في ثمن قطع الغيار وعدم الإدلاء بما يثبت قيمتها الحقيقية فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة وكما تم الإشارة إلى ذلك أعلاه فان الخبير في نهاية تقريره أخضع قيمة قطع الغيار إلى خصم نسبة 25 % وان المستأنف عليها طالبت بالتعويض استنادا للخصم المذكور فضلا على عدم إدلاء الطاعنة بما يخالف ما هو محدد من طرف الخبير، مما يتعين رد السبب لعدم وجاهته.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع: باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به على الطاعنة الى مبلغ 68.712,65 درهم وبرفع المبلغ المحكوم به على الربان إلى 21.468,31 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025