Réf
68274
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6191
Date de décision
16/12/2021
N° de dossier
2021/8220/2593
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Révocation de mandat, Responsabilité bancaire, Pluralité de mandants, Mandat, Indivision successorale, Indivisibilité de l'affaire, Gestion de biens indivis, Consentement unanime, Confirmation du jugement, Compte bancaire indivis, Affaire commune
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité engagée par des co-indivisaires contre leur mandataire et un établissement bancaire, la cour d'appel de commerce examine les conditions de révocation d'un mandat de gestion d'une indivision successorale. Le tribunal de commerce avait écarté la faute de la banque au motif que la révocation du mandat, n'émanant que de certains mandants, était inefficace.
L'appel soulevait la question de savoir si la gestion d'une succession indivise constitue une opération divisible au sens de l'article 933 du code des obligations et des contrats, autorisant une révocation partielle. La cour retient que la gestion d'une succession et du compte bancaire unique y afférent constitue une opération unique et indivisible.
Elle en déduit que la révocation du mandat, donné conjointement par tous les héritiers, ne peut intervenir qu'avec le consentement unanime de ces derniers. Faute d'une telle unanimité, l'établissement bancaire n'a commis aucune faute en continuant de permettre au mandataire d'opérer sur le compte commun.
Le jugement est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
تقدم السيدين رشيد (د.) ومحمد (د.) بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 03/05/2021 بمقتضاه يستأنفان الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 7989/8220/2019 الذي ضم إليه الملف عدد 10330/8204/2019 الأول تمهيدي رقم 2157 المؤرخ في 05/12/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عادل (ب.ن.) والثاني قطعي رقم 4579 مؤرخ في 08/10/2020 القاضي بقبول جميع الطلبات شكلا وموضوعا برفضها وتحميل كل طرف صائر طلبه.
حيث إنه لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنين، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه قبل سريان أجل الطعن ولاستيفائه باقي الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 16/07/2019 تقدم المدعيان بمقال عرضا فيه أن مورث الطرف المدعي المسمى قید حیاته لحسن (د.) المتوفى بتاریخ 27/10/2006 ترك عدة عقارات وأموال تجاریة منها : المحل التجاري حمام (ج.) الكائن السالمیة 511، المحل التجاري مقهى (أ.) بشارع الكمندار إدریس الحارثي الدار البیضاء ومقهى (ف.) 2 البیضاء، المحل التجاري حمام (ف.) الكائن ساحة الانتفاضة السالمیة 20-18 رقم 36 الدار البیضاء، المحل التجاري عبارة عن متجر لبیع المواد الغذائیة بشارع الهراویین دار2 السالمیة 18 زنقة 8 الكائن رقم الشباب 2 السالمیة 36 البیضاء ومحل بیع المواد الغذائیة الكائن زنقة 2 السالمیة 18 زنقة 8 اسباتة البیضاء وفرن (ف.) الكائن رقم 22 الدار البیضاء وان موكلتهم السیدة فاطمة (ع.) قامت بالاستیلاء على مداخیل جمیع الأموال والعقارات وأصبحت تدیرها وتسیرها لحسابها الخاص دونما مراعاة أو اعتبار لحقوق الورثة ومنهم المدعين محمد (د.) ورشيد (د.) وانها لم تقدم أي حساب للعملیات التجاریة التي تقوم بها وقد استغلت في ذلك عقد وكالة التي سبق للمدعين أن حرراها لفائدتها إلى جانب باقي الورثة بعد وفاة مورثهم ونظرا لسوء التدبیر والتسییر لهذه التركة من طرفها فقد قام المدعين بتجریدها من الوكالة وإلغاءها وبمناسبة ذلك فقد توصلت المدعى علیها فاطمة (ع.) بقرار التجرید من هذه الوكالة أولا كما أن بنك (ش.) بدوره ثانیا توصل بقرار عزل الوكیل وتجریدها من هذه الصفة وانه على الرغم من توصل المدعى علیه بسحب الوكالة فانه لازال یسمح بصرف أموال العارضین من طرف من لا صفة له في صرفها في خرق تام للقواعد الأساسیة والقانونیة في النظام البنكي وما یقتضیه عقد الودیعة وأن المدعى علیه بنك (ش.) بترخیصه للسیدة فاطمة (ع.) بسحب المبالغ المالیة التي تعود ملكیتها للعارضین وباقي الورثة من الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى بنك (ش.) وكالة الجولان بالسالمیة تحت عدد اعتبار لهذا العزل وانعدام صفة السیدة فاطمة (ع.) بعده في تدبیر وتسییر الحساب یكون قد اضر ضررا بلیغا بمصالح المدعين ویكونان والحالة هاته محقان في اللجوء إلى المحكمة قصد استصدار حكم قضائي یقضي بأداء المدعى علیه في إطار المسؤولیة البنكیة تعویضا مناسبا لجبر هذه الأضرار بعد ثبوت الخطأ من جانبه والضرر الحاصل للعارضین من جراء هذه الأفعال التي قامت بها كل من السیدة فاطمة (ع.) وبنك (ش.) وتكبد نتیجة ذلك خصاص مالي مهم كما تؤكده الخبرات الحسابیة المنجزة من طرف الخبیر السید مصطفى (م.) وكذا الخبیر سعيد (ص.) ومحمد (م.ن.) وبالتالي فان الضرر ثابت من خلال قیام كل من السیدة فاطمة (ع.) في التصرف في أموال المدعين بعد سحب وكالة التصرف وكذا مسؤولیة بنك (ش.) الذي رخص لهذه الأخیرة بسحب الودائع والأموال التي تمثل مداخیل المحلات التجاریة المملوكة للمدعين وباقي الورثة وانهم ولتقویم الضرر الذي حصل إلیهما بفعل المدعى علیهما فان ذلك یتوقف على خبرة تقنیة وحسابیة تعتمد فیها على الوثائق التي سبق لبنك (ش.) ان أصدرها لفائدة السیدة فاطمة (ع.)، وانتهى في مقالهما بأن التمسا من المحكمة الحكم على المدعى علیه بنك (ش.) لفائدتهم تعویضا مسبقا قدره 25.000 درهم مع الأمر بإجراء خبرة حسابیة تعهد لخبیر حیسوبي في المیدان البنكي لأجل تحدید التعویض المستحق لهم نتیجة التصرف في أموالهما المودعة بالحساب البنكي عدد [رقم الحساب] وحرمانهما من هذه الأموال نتیجة عدم تنفیذه للالتزامات الملقاة على عاتقه بصفته مودع لدیه ولخرقه للمبادئ الأساسیة لعقد الودیعة في إطار المسؤولیة البنكیة وحفظ حقهم في التعقیب على الخبرة وتحمیل المدعى علیه الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وأرفق المقال بالوثائق التالية : نموذج "ج"، 4 محاضر بسحب وكالة موجهة للسيدة فاطمة (ع.) و5 محاضر بسحب وكالة موجهة لبنك (ش.).
وأجاب المدعى عليه بنك (ش.) بواسطة نائبه بجلسة 10/10/2019 أن الطلب لا يرتكز على أساس في ما هو موجه ضد المدعى عليه وأنه یدلي بصورة من الوكالة التي أعطاها جمیع أبناء المرحوم لحسن (د.) لوالدتهم السیدة فاطمة (ع.) وفعلا توصل من المدعین بإشعارات مفادها أنهما قاما بعزل السیدة فاطمة (ع.) إلا أن الفصل 933 من ق.ل.ع نص على أنه إذا أعطیت الوكالة من عدة أشخاص من أجل نفس الصفقة لم یسع إلغاؤها إلا بموافقتهم جمیعا ومن الثابت لحد الآن إن باقي موكلي السیدة فاطمة (ع.) وهم السیدة خديجة (د.) والسیدة سمية (د.) والسیدة أنيسة (د.) والسید أنوار (د.) والسید خالد (د.) لم یقوموا بعزلها والحالة هذه لا یمكن مواجهة المدعى عليه بقرارات عزل السیدة فاطمة (ع.) الصادرة عن المدعین وحدهما لأنه لا تأثیر لها على صلاحیات السیدة فاطمة (ع.) في تسییر شؤون الشركة ومن هذه المعطیات یتجلى أن الدعوى لا ترتكز على أساس لعدم وجود أي إخلال من طرف العارض بصفته مؤسسة بنكیة وإذا كان للمدعین مآخد على وكیلتهما، فإنه یتعین علیهما رفع دعوى لمطالبتهما بتقدیم الحسابات، لذلك يلتمس التصريح برفض الطلب وتحميل رافعيه الصائر، وأدلى بصورة من الوكالة.
وأجابت المدعى عليها فاطمة (ع.) مع مقال مضاد بواسطة نائبها بجلسة 10/10/2019 أن المدعين يقرون في مقالهم الافتتاحي بكونهم يملكون بجانب المدعى عليهم على الشياع ما ورثاه عن والدهم السيد حسن (د.) المتوفى مجموعة من العمارات والمنقولات وهي المحل التجاري المتعلق بمقهى (أ.) المتواجدة بشارع الكومندار إدريس الحارثي رقم 511 الدار البيضاء والمحليين التجاريين اللذان هما عبارة عن حمامين الأول اسمه حمام (ف.) والثاني حمام (ج.) والمحل التجاري مقهى (س.) والمحل التجاري لبيع الحبوب الجافة بشارع الهراويين والمحل التجاري لبيع الحبوب الجافة بالزنقة 19 مكرر والمحل التجاري لبيع المواد الغذائية الكائنة بالسالمية والمحل التجاري للبيع المواد الغذائية الكائن قرب حمام (ج.) و فرن متواجد بالسالمية وان هذه المحلات التجارية كانت تسير من طرف السيد محمد (د.) منذ سنة 2006 و بمباركة من طرف جميع باقي الشركاء الذين كانوا يتسلمون مستحقاتهم الشهرية حسب نصيبهم الشرعي من الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى بنك (ش.) شارع الجولان السالمي الذي أنشأ خصيصا لجمع جميع مداخيل الحمامات والمقاهي وباقي المحلات التجارية ولأداء الضرائب وأجور العمال وواجبات الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى غير ذلك من الالتزامات المالية وان جميع الشركاء يتوصلون بمستحقاتهم الشهرية من هذا الحساب البنكي منذ سنة 2006 إلى غاية يومه دون معارضة وانه بموجب حالة الشياع والاشتراك نشأت شركة فعلية أو شركة محاصة بين الشركاء تأسيسا على الفصل 959 من ق.ل.ع وان هذه الشركة الفعلية كان مسيرها الفعلي هو السيد محمد (د.) منذ سنة 2006 واستمر إلى غاية سنة 2012 بعدما استغل ثقة والدته التي كان لديها التوقيع على الشيكات البنكية و كان يوحي لها بان تسيير أموال الشركة يوجب استخراج مجموعة من الأموال واستعمل لذلك طرق احتيالية و استغل تسييره للشركة وثقة أمه فيها ليقوم بالاستيلاء على ما مجموعه 1.696.631,40 درهم كما هو تابت من تقرير الخبير عبد الله (ط.) وأمام هذا الوضع تكلفت السيدة فاطمة (ع.) بالتسيير تحت إشراف جميع الشركاء الذين كانوا يتوصلون بمستحقاتهم الشهرية منذ سنة 2012 إلى غاية يومه لتفاجئ بتبليغها برسائل تتضمن سحب الوكالة الممنوحة لها من طرف المدعيين ومطالبتهما لبنك (ش.) بإغلاق الحساب البنكي للشركة الفعلية وهو الأمر الذي قام به بنك (ش.) وتجميد رصيد الشركة والشركاء في حين أن الوكالة الممنوحة للمدعى عليها من اجل تسيير حساب الشركة تمثل جوهر نشاط الوكيل ومهنته وهي في نفس الوقت متصلة بصميم نشاط الموكل لذا فهي على هذا النحو وكالة معقودة للمصلحة المشتركة لطرفيها و من تم يجب أن لا تنتهي بإرادة منفردة لإحداهما و لكن بتراضيهما أو لسبب مشروع يقره القانون أو وفق ما تضمنه العقد من بنود و اشتراطات ذلك لان أنحاء الوكالة بالإرادة المنفردة لأي من الطرفين يضر بمصالح الأخر وفعلا تضررت مصالح باقي الشركاء من عدة أوجه ذلك أنه تعذر إيداع جميع المداخيل من سيولة في الحساب البنكي لا يقفلاه وتعذر تسليم جميع الشركاء مستحقاتهم الشهرية التي تتجاوز مبلغ 20.000 درهم لكل شريك وتعذر أداء مستحقات العمال من أجور شهرية وتعذر أداء واجبات التامين عن حوادث الشغل وحوادث المسؤولية المدنية للحمامات والمقاهي وتعذر أداء واجبات الصندوق الوطني للعمال كما أن المادة 503 من مدونة التجارة قد نظمت حالات وضع حد للحساب بالاطلاع وليس من بينها عزل الوكيل وأضافت نفس المادة بكون الحساب يقفل بالوفاة أو انعدام الأهلية أو التسوية أو التصفية القضائية وهذه حالات ليس من بينها عزل الوكيل كما أن الورثة نشأت بينهم شركة محاصة وأنهم هم أنفسهم بعد وفاة مورثهم اتفقوا على إنشاء حساب بنكي بالاطلاع تحت اسم ( ورثة (د.)) عهد بتسييره إلى المدعى عليها بصفتها المديرة وان شركة المحاصة شركة مستترة لا تتمتع بشخصية معنوية لذلك ليس من اللازم ان تكون لها إدارة تعمل باسمها ولحسابها بل ان قانون الشركات منحها كامل الحرية في الاتفاق على شروط تسيير الشركة كما هو منصوص عليه في المادة 89 من القانون رقم 5.96 والتي يتضح منها ان إدارة شركة المحاصة يكون بإحدى الطريقتين اما ان يتعامل كل شريك مع الغير باسمه الخاص فيكون مسؤولا وحده اتجاه الغير دون باقي الشركاء وإما أن يختار الشركاء من بينهم مديرا أو عدة مدراء سواء الشركاء أو خارج الشركة لشركة المحاصة يتعاملون مع الغير باسمهم الخاص فيكون هم المسؤولون عن جميع التصرفات التي يعتقدونها في مواجهة الغير وان المدعيين يريدان المس باستقرار الوضع الظاهر و بالتالي المس باستقرار المراكز القانونية الظاهرة و القائمة لان هذا الطلب المراد منه تعطیل نشاط الشركة وإغلاقها و تدميرها في الوقت الذي تشغل فيه مجموعة من العمال و عليها مجموعة من الديون و الالتزامات التي يتعين الإيفاء بها قبل حلول أجلها مما يتعين بالتالي رفض الطلب لعدم ارتکازه على أي أساس وصرف النظر عنه واضافت المدعى عليها بخصوص المقال المضاد إضافة إلى ما سبق اثارته اعلاه انه بعد عزل السيد محمد (د.) من عمليات التسيير قام بمعية اخيه المسمى رشيد (د.) إلى سلوك جميع الاساليب التي يمكن ان تؤدي إلى ايقاف نشاط الشركة الفعلية واستعملا لذلك جميع الطرق ومن بينها دعوى القسمة ودعوى المطالبة بالأرباح ليختمها بتعبيرهما عن رغبتهما في سحب الوكالة الممنوحة للمدعية الفرعية ومطالبتهما لبنك (ش.) باغلاق الحساب البنكي للشركة الفعلية وهو الامر الذي قام به وتجميد رصيد الشركة والشركاء مما صعب عليه اداء اجور العمال والديون وواجبات الماء والكهرباء وواجبات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وامتنع عليهم ايضا اداء الضرائب وأنه كان من نتائج تجميد الرصيد البنكي من طرف المدعيان تعذر ايداع جميع المداخيل المستخلصة من الأفران والحمامات وباقي المحلات التجارية كما أنهم قاموا بتقييد رسالة عزل الوكيل السيدة فاطمة (ع.) في السجل التجاري عدد 200940 وهذه التصرفات محظورة قانونا وتتنافى مع مقاصد الشركة وتقوض من اختصاص الشريك المكلف بالإدارة مما يعتبر مخالفة صريحة للفصل 1023 من ق.ل.ع لذلك تلتمس المدعى عليها في المقال الاصلي الحكم اساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه وترك الصائر على عاتق رافعه وفي المقال المضاد الحكم بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 20.000 درهم وباجراء محاسبة مع تحديد التعويض عن الضرر الحاصل لها من طرف السيد رشيد (د.) ومحمد (د.) والحكم على بنك (ش.) باعادة فتح وتشغيل الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى بنك (ش.) شارع الجولان السالمية مع الحكم ايضا بالتشطيب على رسالة عزل الوكيل المقدمة من طرف المدعيين السيد محمد (د.) ورشيد (د.) بتاريخ 01/03/2017 والمقيدة بالسجل التجاري عدد 200940 والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تاخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر.
وأجاب بنك (ش.) المركزي بواسطة نائبه بجلسة 24/10/2019 أن السيدة فاطمة (ع.) وإلى جانب الطلب المضاد الذي تقدمت به في مواجهة رشيد (د.) والسيد محمد (د.) فإنها تقدمت بطلب الحكم على المدعى عليه بإعادة فتح و تشغيل الحساب البنكي تحت طائلة غرامة تهديدية والحالة هذه يشير إلى أنه تم إعادة تشغيل الحساب البنكي بعدما عرضت الوكالة المسألة على المصلحة القانونية وتوصلت بتعليمات تقضي بإعادة تشغيله بذلك يكون طلب السيدة فاطمة (ع.) في مواجهة المدعى عليه غير ذي موضوع مما يتعين معه التصريح برفضه لذلك في الطلب الأصلي الحكم وفق كتاباته السابقة وفي الطلب المضاد التصريح برفضه والحكم على المدعى عليه بإعادة تشغيله تحت طائلة غرامة تهديدية لكونه غير ذي موضوع.
وعقب المدعيان بواسطة نائبهما بجلسة 24/10/2019 أن المدعى عليها تسعى من خلال الدفوع المضمنة مذكرتها الجوابية إلى بت اللبس والغموض على نازلة الحال بأسلوب ممنهج اعتمادا على مواد قانونية لا علاقة لها بموضوع الدعوى و تحاول من خلالها التشويش على السير العادي للمسطرة القانونية التي تقدم بها المدعيان والتي لا يمكن اسقاطها على نازلة الحال لاختلاف المراكز القانونية بين هذه النازلة والفصول والمواد المتمسك بها وأن ما تجاهلته المدعى علیها في هذه النازلة وغیرها من المساطر التي لازالت ساریة أن حالة الشیاع أو شبه الشركة بمفهوم الفصل 959 من ق.ل.ع هي حالة قانونیة لیس على إطلاقها فلا یجبر احد على البقاء في الشياع و یسوغ لأي واحد من المالكین أن یطلب القسمة وكل شرط مخالف لذلك یكون عدیم الأساس، والأثر حسب مفهوم الفصل 978 من ق ل ع كما ن الفصل 962 من ق.ل.ع یعطي لكل مالك على الشیاع الحق في أن یستعمل الشيء المشاع بنسبة حصته بشرط ان لا یستعمله استعمالا یتعارض مع مصلحة بقیة المالكین او على وجه یترتب علیه حرمانهم من ان یستعملوه بدورهم وفقا لما یقتضیه حقوقهم وان الاستئثار بإرادة المال المشاع وحرمان بقیة الشركاء من تماره یعد في حد ذاته خطرا على حقوق الشریك یستوجب اجراء الحراسة وأن ما تتمسك به المدعى علیها لا اساس له من الناحیة الواقعیة والقانونیة لا سیما أن عقد الوكالة هو عقد رضائي بمقتضاه یكلف شخص شخصا آخر باجراء عمل مشروع لحسابه وأن الوكیل ملزم ببدل عنایة الرجل المتبصر حي الضمیر باداء مهمته تحت طائلة المسؤولیة مع تقدیم حسابات عن أداء مهمته تفصیلیا عن كل ما أنفقه وما قبضه مؤیدا بالأدلة وأن یؤدي له فورا كلما تسلمه نتیجة هذه الوكالة وبالرجوع للفصل 931 من ق.ل.ع فإن عقد الوكالة التي تم إلغاؤه تم بمكتوب بلغ إلى المدعى علیها و كذا بنك (ش.) فانها تنتج أثرها من وقت تسلم الوكیل للمكتوب و ینتج نفس الاثر بالنسبة للغیر لتبلیغه فحوى هذا المكتوب طبقا لمفهوم الفصل 932 من ق.ل.ع و انه في نازلة الحال یتعلق الأمر بحالة الشیاع نتیجة وفاة مورث المدعين ولیس شركة فعلیة كما یزعم الطرف المدعى علیه وأن قیام نزاع بین الأطراف بصفتهم ورثة ینبغي معه اعمال مقتضیات الفصل 115 من ق.ل.ع. وأن الأمر لا یعدو أن یكون حالة واقعیة وهي حالة شیاع بین الورثة وانه لا یجبر احد على البقاء في الشیاع كما ان الفصل المتمسك به من طرف المدعى علیه خاصة الفصول 959 و 960 من ق ل ع لا تنطبق على نازلة الحال لاسیما أن الشركة لا تقوم لها قائمة إلا على عقد شراكة رضائي بین الأطراف والاتفاق على إنشاء شركة بینهم إضافة إلى باقي الشكلیات الأخرى منها التسییر والمحاسبة وكیفیة إنهاء هذه الشركة وهو ما أكده القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجاریة بالدار البیضاء ویستنتج من خلال ما سبق أن ما ورد في مذكرة المدعى علیها یعتبر عدیم الأساس القانوني والواقعي وبعید كل البعد عن المناقشة القانونیة المنتجة ویناسب معه رده وحول المقال المضاد فإن المدعى علیها تقدمت بمقال مضاد یرمي إلى الحكم بتعویض عن الضرر مع فتح وتشغیل الحساب البنكي موضوع النزاع والتشطیب على رسالة عزل الوكیل ملتمسان الحكم بعدم قبول الطلب شكلا لعدم نظامیته مع إبقاء الصائر على رافعه واحتیاطيا في الموضوع أن المدعى علیها تزعم من خلال ما تقدمت به انها تضررت من جراء عزلها كوكیلة و الحال أن عقد الوكالة هو عقد رضائي یخضع لإرادة الأطراف و یمكن لكل واحد ان یتحلل من التزامه و ذلك بوضع حد لهذه الوكالة بواسطة مكتوب ینتج أثره بمجرد توصله بفحوى هذا المكتوب وأن الطرف المدعي عزل المدعى علیها باعتبارها وكیلة بواسطة رسالة العزل بصفة قانونیة بلغت بها كذلك بنك (ش.) باعتباره مودع بین یدیها ودائع الورثة وبالتالي فان العزل قد تم وفقا للقانون ولسبب معتبر وتؤكده الدعاوی المحاسباتیة الرائجة أمام المحاكم والتي أبانت سوء تسییر واستغلال المدعى عليها لهذه الوكالة لحسابها الخاص مما یكون معه الدفع من هذه الناحیة عدیم الأساس یناسب معه رده وأن المدعى علیها ترغب في إعادة فتح و تشغیل الحساب البنكي موضوع النزاع لكن المدعى علیها لازالت متمسكة بالاستمرار في إدارة أموال الورثة بعد ان استفادت ولازالت تستفید إلى غایة یومه من عائدات و محاصیل التركة وانها تهدف من خلال ملتمساتها الاستئثار بجمیع عائدات التركة حیث تجاهلت ان العارض تقدم أمام القضاء بدعوى ترمي إلى وضع الحراسة القضائیة على التركة برمتها و كذا وضع الأختام مع تعیین احد مأموري الحراسة القضائیة كحارس حفاظا على ما تبقى من هذه التركة من جهة وفي انتظار تصفیها و الخروج من حالة الشیاع من جهة أخرى مما یكون معه ما تمسكت به المدعى علیها عدیم الأساس و ساقط عن درجة الاعتبار و یتعین التصریح برده وأن المدعى علیها ترغب في الاستمرار بقیام الوكالة و عدم فسخها لتبقى مستمرة في الاستحواذ على ریع المحلات التجارية موضوع القسمة القضائیة من خلال طلبها الرامي للتشطیب على رسالة العزل لكن المدعى علیها تجاهلت كذلك أنهما من حقهما عزل الوكیل متى شاء ولو بدون سبب باعتبار العقد رضائی وأن هذا الطلب یعتبر غریبا جدا ولا یمكن معه سوى التصریح برده وحول المذكرة الجوابیة المقدمة من طرف بنك (ش.) فإنهما تقدما بدعوى التعویض ضد كل من المدعى علیها فاطمة (ع.) وكذا بنك (ش.) باعتباره اخل بقواعد قانونیة تتعلق بالعمل البنكي حینما لم یاخذ بعین الاعتبار سحب وكالة الوكیلة فاطمة (ع.) والتي استمرت في سحب مبالغ مالیة مهمة وذلك منذ تاریخ سحب هذه الوكالة وان هذه المبالغ مشاعة بین الورثة وأن بنك (ش.) ومن خلال مذكرته الجوابیة یقر بمسؤولیته التامة وبعلمه الیقیني بتوصله من العارضین بما یفید عزل السیدة فاطمة (ع.) باعتبارها وكیلة و مع ذلك استمر في مساعدتها على سحب أموال الورثة من حسابهم المشترك أضرارا بمصالح المدعيان وفي خرق سافر للمقتضیات القانونیة المنظمة للقانون البنكي و كذلك لعقد الودیعة وأن بنك (ش.) المدعى علیه یحاول دون جدوى التملص من مسؤولیته بالتمسك بمقتضیات الفصل 933 من ق.ل.ع الفقرة الأولى منه بعد بتر الفقرة الثانیة منه وأن مسؤولیة البنك المدعى علیها تبقى قائمة لا سیما أن نزاع قضائي قائم بین الورثة بخصوص هذه التركة كان موضوع عدة دعاوی والمدعى علیه تصرف فیها وأنه كان على بنك (ش.) أن توقف العمليات البنكية التي تقوم بها المدعى عليها بعد توصلها بسحب الوكالة وعزلها وتحيل الملف على قسم المنازعات للحيلولة دون مساءلتها وبالتالي تبقى اركان المسؤولية قائمة في حق البنك المودع لديه مما يؤكد وجاهة طلبهما، لذلك يلتمسان الحكم برد ما جاء في مذكرة السيدة فاطمة (ع.) والحكم وفي المقال الافتتاحي وفي المقال المضاد أساسا عدم قبوله واحتياطيا رده موضوعا وإبقاء الصائر على رافعه وكذا رد ما جاء في مذكرة بنك (ش.) والحكم وفق المقال الافتتاحي ، وأدليا بعمل قضائي ونموذج "ج".
وبناء على طلب الضم المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/10/2019 التمست خلالها ضم هذا الملف إلى الملف عدد 10330/8204/2019 نظرا لوحدة الاطرف والموضوع والسبب لوجود الارتباط وادلت بنسخة من مقال الدعوى، وتقرر ضم الملف عدد في الملف 10330/8204/2019 للملف رقم 7989/8220/2019 المشار إلى وقائعه أعلاه الذي جاء في وقائع الملف المضموم ان المدعية تقدمت بمقال عرضت فيه أنهم يملكون إلى جانب المدعى عليهما على الشياع ما ورثاه عن والدهم السيد لحسن (د.) مجموعة من العقارات والمنقولات وهي المحل التجاري المتعلق بمقهى (أ.) المتواجدة بشارع الكومندار ادريس الحارتي رقم 511 الدار البيضاء، المحلين التجاريين هما عبارة عن حمامين الاول حمام (ف.) والثاني حمام (ج.)، المحل التجاري مقهى (س.)، محل لبيع الحبوب الجافة بشارع الهراويين، المحل التجاري لبيع الحبوب الجافة بالزنقة 19 مكرر، المحل التجاري لبيع المواد الغذائية الكائنة بالسالمية، المحل التجاري لبيع المواد الغذائية الكائن قرب حمام (ج.) وفرن متواجد بالسالمية وأن هذه الاخيرة كلها تشتغل ولديها مداخيل قارة توزع بين الورثة الشركاء كل حسب نصيبه الشرعي و لهذه الغاية اتفق جميع الشركاء بعد وفاة مورثهم على إنشاء حساب بنكي مشترك تحت اسم ورثة (د.) وهو الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى بنك (ش.) شارع الجولان السالمية تدار فيه جميع المداخيل والدائنية والإيرادات كما هي محددة في تقرير خبرة السيد عبد الله (ط.) كما اتفق الشركاء على أن جميع هذه الممتلكات تسير فعليا من طرف أخيهم المسمى محمد (د.) منذ سنة 2006 بصفته الابن الاكبر والشريك الأكثر دارية بالعمليات التجارة وكذا لثقتهم فيهما وتكون بذلك قد نشأت شركة فعلية وشركة محاصة حسب مقتضيات الفصل 959 من ق.ل.ع وبقوة القانون وباتفاق الأطراف عهد بعملية التسيير للسيد محمد (د.) لشركة المحاصة استمر إلى غاية سنة 2012 بعدما استغل ثقة والدته التي كان لديها التوقيع على الشیكات البنكیة وكان یحي لها بان تسییر أموال الشركة یوجب استخراج مجموعة من الأموال واستعمل لتلك طرق احتیالیة واستغل تسییره للشركة وثقة امه فیها لیقوم بالاستیلاء على ما مجموعه 1.696.631,40 درهم كما هو ثابت من تقریر السید الخبير عبد الله (ط.) وانه بعد عزل السید محمد (د.) من عملیات التسییر من طرف الشركاء قام بمعیة أخیه المسمى رشيد (د.) إلى سلوك جمیع الأسالیب التي یمكن أن تؤدي إلى إیقاف نشاط الشركة الفعلیة واستعملا لذلك جمیع الطرق ومن بینها دعوى القسمة ودعوى المطالبة بالأرباح لیختمها بتعبیرهما عن رغبتهما في سحب الوكالة الممنوحة للمدعية ومطالبتهما لبنك (ش.) بإغلاق الحساب البنكي للشركة الفعالیة وهو الأمر الذي قام به بنك (ش.) وتجمید رصید الشركة والشركاء وان بنك (ش.) اقفل حساب الشركة مما صعب على باقي الشركاء أداء أجور العمال وأداء الدیون وأداء واجبات الماء والكهرباء وأداء واجبات الصندوق الوطني الضمان الاجتماعي وامتنع علیهم ایضا أداء الضرائب وأنه كان من نتائج إقفال الرصید البنكي من طرف المدعى علیهما تعذر إیداع جمیع المداخیل المستخلصة من الأفران والحمامات وباقي المحلات التجاریة وفعلا تضررت مصالح باقي الشركاء من عدة أوجه كتعذر إیداع جمیع المداخیل من سیولة في الحساب البنكي لإقفاله، تعذر تسلیم جمیع الشركاء مستحقاتهم الشهریة التي تتجاوز مبلغ 20.000 درهم لكل شریك، تعذر أداء مستحقات العمال من أجور شهریة، تعذر أداء واجبات التامين عن حوادث الشغل وحوادث المسؤولیة المدنیة للحمامات والمقاهي، تعذر أداء واجبات الصندوق الوطني للعمال كما أن المادة 503 من مدونة التجارة قد نظمت حالات توضع حد للحساب بالاطلاع ولیس من بینها عزل الوكیل وأضافت نفس المادة بكون الحساب یقفل بالوفاة أو انعدام الأهلیة أو التسویة أو التصفیة القضائیة، وهذه كما أن المدعى علیهما قاموا بتقیید رسالة عزل الوكیل السیدة فاطمة (ع.) في السجل التجاري عدد 200940 في حین ان الوكالة الممنوحة لها من اجل تسییر حساب الشركة تمثل جوهر نشاط الوكیلة ومهنتها، وهي في نفس الوقت متصلة بصمیم نشاط الموكلة، لذا فهي على هذا النحو وكالة معقودة للمصلحة المشتركة لطرفيها ومن ثمة يجب أن لا تنتهي بإرادة منفردة لأحدهما ولكن بتراضيهما أو لسبب مشروع يقره القانون أو وفق ما تضمنه العقد من بنود واشترطا ذلك لأن انهاء الوكالة بالارادة المنفردة لاي من الطرفين يضر بمصالح الآخر وأن هذه التصرفات هي محظورة قانونا وتتنافى مع مقاصد الشركة وتقوض من اختصاص الشريك المكلف بالإدارة مما يعتبر مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 1023 من ق.ل.ع وأنه وللعلم فإن الورثة نشأت بينهم شركة محاصة وأن شركة المحاصة مستثرة لا تتمتع بالشخصية المعنوية لذلك ليس من اللازم أن تكون لها إدارة تعمل باسمها و لحسابها بل أن قانون الشركات منحها كامل الحرية في الاتفاق على شروط تسيير الشركة كما هو منصوص عليه في المادة 89 من قانون 5.96 و باستقراء المادة اعلاه تقف على أن ادارة شركة المحاصة تكون باحدى الطريقتين إما أن يتعامل كل شريك مع الغير باسمه الخاص فيكون مسؤولا وحده اتجاه الغير دون باقي الشركاء وإما أن يختار الشركاء من بينهم مديرا أو عدة مدراء سواء الشركاء أو خارج الشركة لشركة المحاصة يتعاملون مع الغير باسمهم الخاص فيكون هم المسؤولون عن جميع التصرفات التي يعقدونها في مواجهة الغير وأن المدعى عليهما مسا باستقرار الوضع الظاهر وباستقرار المراكز القانونية الظاهرة والقائمة ونتج عن هذه السلوكيات تعطيل نشاط الشركة وإيقاف مواردها المالیة وكذالك إیقاف نفقاتها في الوقت التي تشغل فیه مجموعة من العمال وعليها مجموعة من الدیون والالتزامات التي یتعین الإیفاء بها قبل حلول أجلها كما هو منصوص عليه في الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود والحال أنهم یتوفرون على ¾ وشركاء بالأغلبیة إلى جانب أمهم السيدة فاطمة (ع.) وقراراتهم ملزمة للأقلیة أي أقلیة المدعى علیهما وأن خطئهم بذلك تمثل في فسخ وكالة بإرادة منفردة واستمر في خطئه حین مقاضاة جمیع الأطراف والضرر الذي أصاب المدعين متمثل في عدم تمكنهم من أخذ أنصبتهم الشهریة المساویة لحصصهم في الشركة وتعذر أداء أجور العمال إلى غیر ذلك من الأضرار التي لا یمكن جبرها إلا بتعویض کامل وبالتالي یكون الضرر قائم وحال ومحقق نتیجة خطأ المدعى علیهما كما جاء في الفصل 942 من ق.ل.ع وبالتالي فان وقوفهم على التعویض عن الضرر لا یكون إلا بواسطة خبیر حیسوبي وذلك بعد الحكم على بنك (ش.) بإعادة فتح وتشغیل الحساب البنكي الشعبي الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى بنك (ش.) شارع الجولان السالمیة مع الحكم أیضا بالتشطیب على رسالة عزل الوكیل المقدمة من طرف المدعیین السید محمد (د.) ورشيد (د.) بتاریخ 01/03/2017 والمقیدة بالسجل التجاري عدد 200940، وانتهوا في مقالهم إلى الحكم بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعين تعويضا مسبقا قدره 10.000 درهم واجراء محاسبة مع تحديد التعويض عن الضرر الحاصل لهم والحكم على بنك (ش.) بإعادة فتح وتشغیل الحساب البنكي الشعبي الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى بنك (ش.) شارع الجولان السالمیة مع الحكم أیضا بالتشطیب على رسالة عزل الوكیل المقدمة من طرف المدعیین السید محمد (د.) ورشيد (د.) بتاريخ 01/03/2017 والمقيدة بالسجل التجاري والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الصائر ، وأدلوا بصورة تقرير خبرة حسابية، صورة من عزل وكيل ، صورة من أصل تجاري وصورة من مقال دعوى في مواجهة بنك (ش.).
وعقب المدعيان بواسطة نائبهما بجلسة 07/11/2019 أنه بعد قرار المحكمة ضم المقال الافتتاحي المقدم من طرف المدعى عليها فاطمة (ع.) إلى الملف الأصلي أصبح جاهزا للحكم الشيء الذي یتناقض مع الفصل 113 من ق.م.م الشيء الذي یلتمس معه الطرف المدعي من المحكمة التصریح بصرف النظر عنه واحتیاطیا في الشكل یسند النظر للمحكمة تحت طائلة عدم قبوله في حالة وجود أي خلل مسطري احتیاطیا في الموضوع زعمت المدعى علیها فاطمة (ع.) في مقالها الافتتاحي بعد أن ذكرت المحلات التجاریة التي آلت الیهم عن طریق الإرث من مورثهم المرحوم لحسن (د.) أن هذه المحلات تشتغل كلها ولدیها مداخیل قارة توزع بین الورثة الشركاء حسب نصیبه الشرعي وان الورثة اتفقوا على إنشاء حساب بنكي مشترك تحت اسم ورثة (د.) وأشارت إلى رقم الحساب [رقم الحساب] لكن الطرف المدعى علیها تجاهلت كون الحساب الذي تستغله في إيداع مداخیل المحلات التجاریة لم یتم استغلاله الا بعد وفاة مورث المدعين بسنتین اذ أن المدعى علیها كانت تقوم بإيداع مداخیل المحلات التجاریة سنة 2008 في حسابها الخاص لدي نفس البنك لكن تحت عددین هما [رقم الحساب] و [رقم الحساب] إلا انه بعد أن فطن الورثة ومن بینهم المدعين لهذه التصرفات قامت باعادة فتح نفس حساب المرحوم لحسن (د.) الذي كان یعتمده قبل وفاته في تحویل مداخیل المحلات التجاریة وأن المدعى علیها لم تقم قط بمسك حساب حقیقي كما تزعم من خلال أوراقها وإنما تقوم بصرف مداخیل تلك المحلات بطریقة عشوائیة حیث تحتفظ بالمبالغ المهمة وتجود بكرمها بالباقي على الورثة في حدود سخائها وانهما يتحديان المدعى علیها للإدلاء بما یفید العملیات الحسابیة المزعومة وكذا عملیة توزیع مداخیل المحلات التجاریة على الورثة وما مطالبة المدعين بإجراء محاسبة لتحدید نصیبهما وكذا فسخ الوكالة التي كانت تتصرف بمقتضاها وطلب إغلاق الحساب البنكي وكذا الدعوى الاستعجالیة الرامیة لوضع المحلات التجاریة تحت الحراسة القضائیة ووضع الأختام علیها وتعیین حارس قضائی وکذا دعوى القسمة التي لازالت رائجة أمام محكمة النقض إلا دلیل على سوء تدبیر وتسییر هذه التركة من جهة وكذا استحواذها علیها برمتها من طرفها أن الطرف المدعي لا یتوصل إلا بما جادت له علیهما وفي حدود ما سخائها وما استحواذ المدعى علیها على جمیع مداخیل المحلات التجاریة بعد أن قررا وضع حد للوكالة المسلمة الیها وتبلیغ إقرار العزل لبنك (ش.) المودع لدیها لا دلیل على حقیقة ما یؤكده المدعيان في دعواهم وبالتالي فانهما یلتمسان رد هذا الدفع لعدم وجاهته وزعم الطرف المدعى علیها كذلك في مقالها الافتتاحي أن جمیع هذه الممتلكات تسیر فعلیا من طرف اخیهم المسمی محمد (د.) عن سنة 2006 في إطار شركة المحاصة لكن المدعى علیها لم تنتبه جيدا كونها تتناقض في تصريحاتها بمقتضى نفس المقال الافتتاحي ذلك أنها وان كانت لم تدل بما يفيد الاتفاق المزعوم الذي يؤكد أن محمد (د.) هو المسير الفعلي فان الحساب البنكي الحالي الذي تم إقفاله لم يبدأ العمل به إلا بعد سنة 2008 حيث كانت المدعى عليها تقوم بإيداع مداخيل المحلات التجارية في حسابين خاصين لها وليس بحساب الورثة فان المدعى عليها تستغل الوكالة الموقعة من طرف الورثة منذ تاريخ وفاة والدهم المرحوم لحسن (د.) وانها كان تودع المداخيل كما سبق بيانه في حسابها الخاص تم المدعى عليها تحاول أن تبعد عنها مسؤولية سوء التصرف في أموال الورثة سواء قبل سحب الوكالة منها أو بعدها إذ لازالت تقوم باستغلال عائدات المحلات التجارية رغم عزلها كوكيلة وحاولت أن تصنع لنفسها وضعية قانونية جديدة لم يتم ذكرها من قبل في الدعاوى السابقة كونها تعمل في إطار شركة المحاصة والحال أن ما ورد في مقالها لا يعدو أن يكون سوء كلام فارغ تهدف من رائه الاستمرار في الاستحواذ على أموال التركة لوحدها لانه لا وجود لأي شركة وان الأمر يتعلق بأموال مشاعة آلت إليهم إرثا من والدهم المرحوم لحسن (د.) تتصرف فيها المدعى عليها بمقتضى وكالة منذ تاريخ وفاته إلى غاية يومه وأنه يتحدى المدعى عليها للإدلاء بما يفيد تكليف المدعي محمد (د.) بالتصرف لأنه لا يتوفر على أي إذن أو وكالة من طرف الورثة وإنما المدعى عليها فاطمة (ع.) هي صاحبة التوقيع على جميع العمليات والمعاملات التي تقوم بها لفائدة الورثة وبالتالي الدفع بدوره مردود عليها لعدم ثبوته بأي سند قانوني حيث يكون المسير أو المكلف بالإدارة ملزم بتقديم حساب على جميع العلميات التي يقوم بها لفائدة الورثة والأمر يتعلق بالسيدة فاطمة (ع.) المسيرة والمديرة بمقتضی وكالة كما أن السيدة فاطمة (ع.) هي التي كانت تقوم بعملية التوقيع على جميع العلميات وتبرم العقود وتوقع الشيكات وأدلى للمحكمة بعدة وثائق تفيد إدارتها وتسييرها للأموال المشاعة بين الورثة دون تقديم أي حساب وبالتالي فان ما ورد في كلامها بخصوص هذه النقطة مجرد تهربها من المسؤولية ومحاولة إلقائها على الغير وما يثبت مسؤوليته أو محاولة التملص منها، فانها عزلت محمد (د.) من تسيير وتدبير التركة والحال أنه ليس هناك ما يفيد توكيل المسمی محمد (د.) للقيام بالأعمال المذكورة فبالأحرى عزله كوكيل وأن المدعى عليها تقوم بتضليل العدالة إذ معلوم قانونا انه لا يمكن التوكيل أن يقوم بتوكيل وكيل عنه للقيام بنفس التصرفات والأعمال التي التزم القيام بها لفائدة وكيله عن طريق الوكالة وأن المدعى عليها تتكلم دون حجج ولا وثائق دولة دون جدوى لإبعاد المسؤولية عنها والاستمرار في الاستحواذ على أموال الورثة ومن بينهم المدعيان وأن المدعى عليها تجادل في سلوك الطرف المدعي لتقديم دعوى الأرباح وسحب الوكالة منها وإغلاق الحساب البنكي المشترك بينهما وهما من حقهما المطالبة بنصيبهما من مداخيل المحلات التجارية التي استحوذت عليها المدعى عليها وحدها دون تقديم حساب عن العمليات التي تباشرها كما أنها عندما استغلت الوكالة التي تتصرف بها فإنها أساءت استعمالها لعدم قيامها بتمكينهما من نصيبهما من جهة ولقيامها بصرف مداخيل المحلات التجارية في أغراضها الشخصية ومنها قيامها بأداء التزامات مالية مترتبة على محلات تجارية وكذا الضرائب المختلفة ليس من ملك الورثة وانما تعود اليها شخصيا الا انها تستحوذ على مداخليه لنفسها وأن ما يؤكد تصريحات العارضين كون المدعى عليها هي التي تتصرف لوحدها في أموال الشركة هي مطالبتها بإعادة فتح الحساب البنكي إذ أنه لو كان الأمر خلافا ذلك لما أصرت وتمسكت المدعى عليها بهذا الشان في جميع مراحل الدعوى بما في ذلك تقديم طلب مستقل وللمرة الثانية إذ زعمت المدعى عليها انها تضررت من جراء اقفال الرصيد البنكي وانها تعذر عليها ايداع جميع المداخيل المستخلصة من الأقران والحمامات وباقي المحلات التجارية وانه ان كان هذا التصريح يؤكد مما لا يدع مجالا للشك أن المدعي عليها هي التي تتصرف لوحدها في تسيير وتدبير التحويل مداخل المحلات التجارية المذكورة لحسابها الخاص فانها اقرت من جديد كذلك أن مستحقات باقی الورشة تتجاوز 20.000 درهم شهريا لكل واحد وهو الإقرار الذي نفته أمام الخبير عبد الله (ط.) الذي أنجز مهمته حسابية في غياب الأطراف وكذا الوثائق وبالتالي فان هذه الإفادة الجديدة التي أخفتها على الخبير سوف تحولها للملف التجاري المتعلق بالمحاسبة إرجاع الأمور إلى نصابها وتمكينهما من واجبهما من مداخيل المحلات التجارية بصورة المتكاملة وصحيحة وفق ما جاء في هذا القرار الذي تم تغييبه أثناء إجراء المحاسبة بمكتب الخبير المذكور كما أنهما يتحديان المدعى عليها للإدلاء بما يفيد توصلها أو تسلمهما مبلغ 20.000 درهم شهريا قبل قفل الحساب الى جانب باقي الورثة وبالتالي فالسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم تصرح المدعى عليها امام الخبير الذي انجز الخبرة المذكورة بهذا المبلغ وأن المدعى عليها تتناقض كذلك في تصريحاتها بين القول بان محمد (د.) هو المسير للمحلات التجارية وبين تصريحها بعزل الوكيلة فاطمة (ع.) مما يدل على أن المتصرف الحقيقي في التركة هي هذه الأخيرة بدليل قولهم بتأزم الوضعية بعد عزلها وكذا قولهم وإقرارهم باعتبار أن الوكالة هي جوهر نشاط الوكيلة والمتمثل في تسيير المحلات التجارية موضوع النزاع وأن كل ما جاء في مناقشة المدعى عليها في باب الوكالة لا يعدو أن يكون اعتراف بانها هي التي تسير التركة وبانها بعد توصلها بسحب الوكالة توقف كل شيء مما يدل على انها هي المسيرة الوحيدة ليس غير كما أن المدعى عليها تتناقض في تصريحاتها حينما تزعم أن المسمی محمد (د.) هو الذي قام بالتسيير في احدى الفترات عن المدة من 2005 الى 2013 وانها لا تقوم بتسيير التركة ونفت ذلك والحال أنها هي التي تقوم بالتوقيع سواء على العقود المبرمة مع الأغيار لفائدة التركة او توقيع الشيكات للمال المشترك كما انها تتناقض كذلك بوجود شركة محاصة ولأن هذه الشركة لا توجد الا في خيالها لأن الأمر لا يعدو أن يكون سوی متروك عبارة عن مال مشاع بين الورثة تديرها السيدة فاطمة (ع.) دون تقديم أي حساب في انتظار إنهاء هذه الحالة عن طريق الخروج من حالة الشياع كما أنه ليس هناك أي عقد ينص أو يفيد وجود شركة محاصة بين الورثة وأن الأمر جلي ويتعلق بنزاع بين الورثة حول تركة وزعم عليها انها تتوفر على ¾ الشركاء ولها الأغلبية إلى جانب أبنائها وقراراتهم ملزمة للأقلية ولا حق للعارضين في فسخ الوكالة إلا ان المدعى عليها تجاهلت أنهما لا يناقشان طريقة تسيير التركة وانما المطالبة بالمحاسبة لأن النقاش أصلا انطلق من هذا المبدأ إذ انه إذا كانت تتوفر على ¾ فهذا لا يعني حرمان الباقي من حقوقهم المتمثلة في المحاسبة وتمكينهم من واجبهم في حدود الحصة التي يملكانها كما أنهما من حقهما عزل الوكيل كلما رغبا في ذلك وكذا المطالبة بإقفال الحساب المشترك بعد عزل هذا الوكيل مما يكون معه الدفع المقدم من هذه الناحية عديم الأساس القانوني والواقعي وان الطرف المدعي یلتمس التصريح برده ويستنتج من خلال ما سبق أن المقال الافتتاحي الذي ضم لملف النازلة لا علاقة له بموضوع النزاع وانهما يعتبران ما جاء فيه جملة وتفصيلا تناقضات واضحة من بدايته إلى النهاية واعتراف وإقرار بتسيير المحلات التجارية من طرف المسماة فاطمة (ع.) وليس محمد (د.) وحول المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف بنك (ش.) فقد اشير فيها أن السيدة فاطمة (ع.) تقدمت بطلب إعادة فتح وتشغيل الحساب البنكي وان بنك (ش.) أعاد تشغيل الحساب البنكي بعد أن توصل بتعليمات من مصلحة قانونية تابعة لهم لكن الطرف المدعي يعتبر إعادة فتح الحساب المشترك من جديد بمثابة إقرار من بنك (ش.) بالاستمرار في إلحاق الضرر بهم إذ ان الحساب الذي أغلق كان باسم الورثة وانه بعد سحب الوكالة وعزل الوكيلة فاطمة (ع.) من طرف المدعيان تم إغلاق هذا الحساب إلا أن البنك أعاد فتحه بدون استشارة الورثة وبالرغم من سحب الوكالة ووجود نزاع قائم بين الورثة علما أن البنك توصل بقرار عزل الوكيل من تسيير وتدبير شؤون التركة وكذا عدم ترخيص للوكيلة بسحب أموال الورثة باسمهما مما يكون معه طلبهما وجيه، لذلك يلتمسان الحكم بصرف النظر عن المقال الافتتاحي الذي ضم لملف النازلة واحتياطيا عدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا وإبقاء الصائر على رافعه والإشهاد بان ما جاء من دفوع في المذكرة الجوابية يعتبر إقرار بإلحاق ضرر بالمدعين والتصريح برد ما جاء فيه وبالتالي الحكم وفق المقال الافتتاحي وكذا مذكرتهما الجوابية، وأدلوا بصور وثائق تثبت تحویل مداخيل المحلات التجارية لحساب المدعى عليها الخاص.
وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير عادل (ب.ز.) وتبادل التعقيبات بعد الخبرة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعيان رشيد (د.) ومحمد (د.) اللذان أسسا استئنافهما على ما يلي :
إن الطرف العارض يؤاخذ على الحكم المستأنف كونه جاء خارقا لقواعد مسطرية جوهرية وناقص التعليل الموازي لانعدامه إضافة إلى عدم ارتكازه على أي أساس حسب الثابت من خلال المناقشة التالية :
خرق نص الفصل 933 من ق.ل.ع، ذلك أن المحكمة الابتدائية عللت حكمها فيما يخص هذه النقطة بما یلی : وحيث ينص الفصل 933 من ق.ل.ع. على انه " إذا أعطيت الوكالة من عدة أشخاص من اجل نفس الصفقة ولم يتم إلغاؤها إلا بموافقتهم جميعا غير انه إذا كانت هذه الصفقة قابلة للتجزئة فان الإلغاء الحاصل من احد الموكلين ينهي الوكالة بالنسبة إلى نصيبه منها" وأن الثابت من هذا الفصل أن المشرع بعدما أكد على عدم قابلية إلغاء الوكالة المقدمة من طرف عدة أشخاص من اجل نفس الصفقة إلا بموافقتهم جميعا إلا أنه استثنى من ذلك الصفقة القابلة للتجزئة الذي يصح إلغاء الوكالة الحاصل من اجل الموكلين وينهي الوكالة بالنسبة إلى نصيبه وأن الوكالة موضوع النزاع الحالي لا تتعلق بتاتا بصفقة واحدة لها بداية ونهاية وانما تتعلق بتسيير محلات تجارية والتي على أساسها تم فتح الحساب البنكي المدعى فيه والذي ثبت للطرف العارض تصرف الوكيلة بسوء نية في أرباح هذه المحلات والاستحواذ على مداخيلها من خلال نفس الصفقة ولا يصح إلغاء إلا بموافقتهم جميعا أو أنه استثنى من ذلك الصفقة القابلة للتجزئة الذي يصح إلغاء الوكالة الحاصلة من أجل الموكلين وينهي الوكالة بالنسبة إلى نصيبه منها. وأن الوكالة موضوع النزاع الحالي لا تتعلق بتاتا بصفقة واحدة لها بداية ونهاية وانما تتعلق بتسيير محلات تجارية والتي على أساسها تم فتح الحساب البنكي المدعى فيه والذي ثبت للطرف العارض تصرف الوكيلة بسوء نية في أرباح هذه المحلات والاستحواذ على مداخيلها من خلال نفس الحساب البنكي بعد فتحه والاستحواذ على هذه المداخيل حتى قبل فتح الحساب البنكي بعدما تأكد للطرف العارض على ان الوكيلة كانت تقوم بتحويل مداخيل المحلات التجارية إلى حسابين بنكيين مفتوحين في اسمها واستغلال هذه الأموال في تسيير أعمالها التجارية الخاصة بها، وأنه من حق الطرف العارض إلغاء الوكالة بالنسبة إلى حصته في مداخيل المحلات التجارية خاصة بعدما ثبت له بأن هناك تحامل بين الوكيلة وبين بقية الورثة ضدهما، وان الفصل 931 من ق.ل.ع. أكد بدوره على ما
يلي : " للموكل أن يلغي الوكالة متى شاء وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر بالنسبة إلى المتعاقدين وإلى الغير على حد سواء .... حيث ان الفصل 908 من نفس القانون ينص على ما يلي : " على الوكيل ان يقدم لموكله حسابات عن أداء مهمته وان يقدم له حسابا تفصيليا عن كل ما أنفقه وما قبضه مؤيدا بالأدلة التي يقتضيها العرف أو طبيعة التعامل وان يؤدي له كل ما تسلمه نتيجة الوكالة أو بمناسبتها " وأن الثابت من خلال وثائق الملف ومذكرات الأطراف أن السيدة (ح.) لم تستطع طيلة اجراءات الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى، بما يفيد تقديم حسابات عن العمليات البنكية المتعلقة بالحساب البنكي المفتوح في اسم الورثة موضوع الدعوى الحالية وبالتالي يبقى من حق الطرف العارض اللجوء إلى مقتضيات الفصل 931 من ق.ل.ع وإنهاء الوكالة بالنسبة إلى نصيبه تطبيقا للفصل 933 من ق.ل.ع وأن محكمة البداية اعتمدت ما جاء في بداية الفصل 933 ق.ل.ع واستبعدت الاستثناء الوارد في نفس الفصل وبالتالي يكون الحكم الصادر عنها معللا تعليلا ناقصا الموازي لانعدامه ولم تصادف الصواب فيما قضت به من هذه الناحية. وحول خرق مقتضيات الفصل 971 من ق.ل.ع. فان المحكمة التجارية الابتدائية عللت حكمها فيما يخص هذه النقطة بما يلي : وينص الفصل 971 من ق ل ع بان "... قرارات اغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية فيما يتعلق بإدارة المال المشاع والانتفاع به بشرط أن يكون لمالك الأغلبية ثلاثة أرباع هذا المال" وأن المحكمة إن كانت قد أشارت إلى نفس الفصل فإنها لم تبين سبب الإشارة إليه من خلال تعليلها. وانه في جميع الأحوال سوف يتأكد للمحكمة على أن الفصل 971 ق.ل.ع المذكور يتعلق بإدارة الأموال المشاعة والانتفاع به وليس له أدنى علاقة بالنزاع الحالي المتعلق بإلغاء الوكالة واستمرارية الوكيل في استعمالها من خلال سحب المبالغ المتعلقة بحصة الطرف العارضين في مداخيل المحلات التجارية من الحساب البنكي موضوع الدعوى رغم إشعار البنك الذي هو بنك (ش.) بإلغاء هذه الوكالة ومع ذلك كانت توافق على سحب المبالغ من الحساب البنكي من طرف الوكيلة المنتهية وكالتها بإلغائها من طرف العارضين في حدود مضمنها. وأنه كان من واجب المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أن تفرق بين إلغاء الوكالة من جهة وبين إدارة المال المشاع من جهة أخرى، وبالتالي فان نص الفصل 971 من ق.ل.ع ليست له أية علاقة بالنزاع الحالي. وانه باعتمادها الفصل 971 من ق ل ع تكون محكمة الدرجة الأولى قد عللت حكمها تعليلا مجانيا للصواب وجعلته على غير أساس وبالتالي يبقى معرضا للإلغاء من هذه الناحية أيضا. وفيما يخص عدم مصادفة الحكم المستأنف للصواب، فإن محكمة البداية عللت حكمها بما يلي :
ان المدعين وحسب تقرير الخبرة كانا يتوصلان نصيبهما من أرباح أملاك من والدتهما الوكيلة عنهما كل شهر بواسطة شيكات بنكية وهو الذي لم يستطع المدعيان إثبات عكسه لكن ما أدلت به السيدة فاطمة (ع.) أمام الخبير عبارة عن لائحة من صنعها متضمنة الأرقام شيكات وان الخبير لم يتوصل بالكشوفات الحسابية من المؤسسة البنكية وان ما يؤكد ذلك ما جاء في آخر سطر من تقرير خبرة السيد عادل (ب.ز.) في الصفحة 7 وبداية الصفحة 8 والذي أكد من خلالها ما يلي : " وفي غياب بيانات الكترونية لكشف الحساب البنكي والذي صرح بشأنها البنك ما يلي : ونظرا لكون المدة المشمولة بالمهمة تمتد لأزيد من أربع سنوات مما يصعب معه تحليل كل عملية على حدة " والحال أن العمليات البنكية تبقي مسجلة بالحاسوب ولا يمكن تغييرها ويمكن سحب نسخ من الكشوفات ولو كانت خاصة بمدة ترجع إلى عشر سنوات فبالأحرى مدة أربع سنوات مما يتأكد معه بان الخبير لم يقم بالمهمة المنوطة به على الوجه المطلوب وطبقا لما هو مأمور به بمقتضى الحكم التمهيدي واكتفى بما أدلت به السيدة فاطمة (ع.) من وثائق والتي هي من صنع يدها وليست بكشوفات بنكية. وأن ما يؤكد ذلك أيضا ما جاء بالصفحة 11 من نفس التقرير التي تضمنت جداول من صنعها زعمت من خلالها مصاريف وبعد ما طلب الخبير من المسيرة السيدة فاطمة (ع.) الإدلاء بما يفيد علاقة هذه الشيكات مع التسيير كان ردها بواسطة الرسالة المؤرخة في 2020/2/26 والذي مفاده انها لاحظت بان هناك شيكات استخلصها أشخاص تتعامل معهم دون أن تعطي أي توضيح عن هوية هؤلاء الأشخاص ولا نوع المعاملة التي تمت وبما إذا كانت لها علاقة بالمحلات المملوكة للورثة أم بأعمالها التجارية الشخصية. كما أضافت من خلال نفس الرسالة قائلة بان من ضمن هؤلاء الأشخاص العارض رشيد (د.) 55.200 درهم الظاهر من الكشوفات الحسابية (الجدول تضمن مبلغ 5.520 درهم وليس 55.200 درهم) إلا أن الظاهر من هذه الكشوفات البنكية أن المسيرة هي من سحبت جل المبالغ المذكورة بالجدول الوارد بآخر صفحة 11 في حين أن جدول المصاريف فان السيدة فاطمة (ع.) اكتفت بذكر نوع هذه المصاريف من رواتب العمال والتابعين.... وغيرها من الأسباب الواردة بجدول الخبير والذي حدد مجموعها في مبلغ 2.307.531,63 درهم دون الإدلاء بالوثائق المثبتة لهذه المصاريف المزعومة من طرف المسيرة، وأن ما يؤكد أيضا عدم قيام الخبير بمهمته على الوجه الأكمل أخذه بتحليل سنة 2019 كمعيار لتحليل بقية السنوات السابقة ودون وثائق والسبب يرجع بصفة أساسية إلى عدم احترام الخبير لمنطوق الحكم التمهيدي الذي أمره بالاطلاع على الحساب البنكي للورثة [رقم الحساب] وتحديد العمليات التي قامت بها السيدة فاطمة (ع.) من تاريخ 02/11/15 على الأموال الموجودة بالحساب وسندها في ذلك مع تحديد العمليات التي تصرفت في تلك الأموال الموجودة مع اعتبار هذا الأمر بمثابة إذن بالانتقال والاطلاع على قاعدة البيانات المتعلقة بالحساب والانتقال إلى مقر المدعى عليه ووكالته والاطلاع على كافة الوثائق المتعلقة بالقضية والثابت من خلال تقرير الخبرة ان الخبير لم ينتقل بتاتا إلى المؤسسة البنكية ولم يطلع على الحساب البنكي الشيء الذي جعل تقریره متميزا بالنقص التام بعدما اكتفى باعتماد تصريحات السيدة فاطمة (ع.) وتصريحات المؤسسة البنكية والوثائق المحتج بها من طرفها دون أن يكلف نفسه عناء الانتقال إلى مقر هذه الأخيرة للاطلاع على قاعدة البيات منذ تاريخ 02/11/2015 وأن محكمة الدرجة الأولى لما عللت حكمها على أساس أن الطرف العارض كان يتوصل بنصيبه من الأرباح حسب تقرير الخبرة تكون قد تبنت ما هو باطل مادام ان الخبرة جاءت بدورها معيبة من جميع جوانبها بعدما اعتمد الخبير تصريحات السيدة فاطمة (ع.) والجداول المنجزة من طرفها دون ان تدعمها بوثائق مبررة لهذه الجداول ولا الكشوفات البنكية المثبتة لمزاعمها وأن محكمة الدرجة الأولى تكون قد عللت حكمها تعليلا ناقصا من هذه الناحية ولم تصادف الصواب فيما قضی به، مما يكون معه الحكم الصادر عنها معرض للإلغاء من هذه الناحية، لهذه الأسباب يلتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم تبعا لذلك تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تسند إلى خبير حيسوبي تكون مهمته الإطلاع على الحساب البنكي المفتوح ببنك الشعبي وكالة الجولان السالمية رقم [رقم الحساب] وتحديد العمليات التي قامت بها السيدة فاطمة (ع.) منذ 02/11/2015 على الأموال الموجودة بالحساب وسندها في ذلك مع تحديد العمليات التي بموجدها تصرفت في تلك الأموال الموجودة والاطلاع على كافة الوثائق المتعلقة بالقضية مع حفظ حق الطرق العارض في تحديد مطالبه النهائية بعد إنجازها وتحميل الطرف المستأنف عليهم الصائر.
وأجاب المستأنف عليه بنك (ش.) بواسطة محامييه بجلسة 09/09/2021 أنه فعلا يبقى من الثابت أن ورثة المرحوم الحسن (د.) كانوا قد أعطوا مجتمعين للسيدة فاطمة (ع.) أرملة المرحوم وكالة لتسيير الأموال المشتركة ولفتح حساب بنكي باسم الورثة لدى العارض. وان الوكالة المذكورة أعطيت من طرف جميع الورثة ولغاية محددة وهي تدبير تركة الهالك، ومن ثمة فإن الوكالة المذكورة لم يكن ممكنا إلغائها إلا بنفس الصيغة التي أعطيت بها، أي أن إلغائها كان يتوقف على موافقة جميع الورثة عملا بمقتضيات الفصل 933 من قانون العقود والالتزامات. وخلافا لما يتمسك به المستأنفان من أنهما محقان في إلغاء الوكالة في حدود نصيبهما من الأموال المشتركة استنادا للاستثناء المنصوص عليه في الفصل 933 المذكور، فإنه لا يخفى على المحكمة أن الاستثناء المذكور يهم الحالة التي تكون فيها الصفقة موضوع الوكالة قابلة للتجزئة بين الموكلين، وهو الشرط الغير متوافر في النازلة على اعتبار أن الأمر يتعلق بتسيير حساب بنكي واحد وتدبير أموال مشاعة بين الورثة. وبذلك يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب لما قضى برفض ترتیب أي أثر قانوني على إلغاء الوكالة وقضي بالتالي برفض طلب تحميل العارض أية مسؤولية عن عدم إغلاقه الحساب البنكي للورثة الذي تولت السيدة فاطمة (ع.) فتحه وتولت فيما بعد تسييره. وبخصوص ما أشار إليه المستأنفان من أن العارض تقاعس عن مد الخبير عادل (ب.ز.) بالكشوفات الحسابية عن الفترة من 2015 إلى 2019، فبمراجعة تقرير الخبرة ستقف المحكمة على أن العارض فعلا أمد الخبير بكشوفات حسابية عن الفترة المحددة في الحكم التمهيدي، وهي نسخ من الكشوفات المسلمة للزبون على حامل ورقي. وأن ما أشار إليه الخبير هو أنه طالب العارض بمده بكشوفات حسابية على حامل إلكتروني، أي كشوفات حسابية على شكل ملفات الكترونية وقد أوضح له ممثل العارض عدم توفره على تقنية تسمح له بالاستجابة لطلبه وأمده بكشوف حسابية مطبوعة ومطابقة للكشوف التي ظل يسلمها للزبون، وخلاصة القول ان إقحام العارض في الدعوى لم يكن يرتكز على أساس لكون النزاع يدور حول المحاسبة بشأنه تدبير أموال مشتركة بين ورثة المرحوم لحسن (د.) لهذه الأسباب يلتمس التصريح بعدم ارتكازه على أساس وإخراج العارض من الدعوى.
وأجابت المستأنف عليها فاطمة (ع.) ومن معها بجلسة 23/09/2021 أن المستأنفين لازالوا يتمسكون بإجراء خبرة حسابية كطلب أصلي وهو الوسيلة المعتبرة من طرفهم، لكن حيث ان الخبرة إجراء للتحقيق والإعداد الحجج لا يمكن المطالبة بها بصفة أصلية أمام قضاء الموضوع وأن المحاكم لا تعد الدلائل والحجج للخصوم وهو ما دأب عليه اجتهاد المحاكم وكذا محكمة النقض. وتجدر الإشارة إلى أن المستأنفين سبق أن تقدموا في مواجهة السيدة فاطمة (ع.) وباقي الشركاء بطلب من اجل خبرة حسابية لمعرفة الشيكات التي سحبتها السيدة فاطمة (ع.) والدة المستأنفين ومعرفة نصيبهم من مداخيل المال المشاع والذي يدار في إطار شركة محاصة وعلى اثر ذلك صدر حكم عن المحكمة التجارية بالأداء بناءا على خبرة حسابية وهو معروض حاليا على محكمة الاستئناف التجارية تحت عدد 2383/8232/2018 وبالرجوع إلى المذكرة والمقال المتعلق بالأحكام أعلاه يستفاد أن الأسباب المعتمد عليها الطلب التعويض هي نفسها الأسباب المعتمد عليها حاليا في الطلب الحالي وما دام أن المحكمة سبق أن فصلت بحكم قضائي بخصوص نفس النقط، فان الطلب الحالي يكون مستوجبا لعدم القبول، يجعل ضمنيا الحكم المطعون فيه صائبا. ومن جهة أخرى، فإن وقف استعمال حساب الجاري المفتوح لدى الوكالة البنكية الجولان بنك (ش.) والمتعلق بإدارة وتسيير المال المشاع أو شركة المحاصة التي نشأت بقوة القانون بين الأطراف هو أمر يضر بمصالح الشركة ومصالح الشركاء ويؤدي إلى عرقلة نشاط المال المشاع وتسييره والزج به في مشاكل صعبة يصعب تداركها عند انتهاء الخصومة خاصة وان المال المشاع يشمل مجموعة من الاجراء (حمامات متاجر مقهى منازل ) وبالتالي من واجبها القيام بالخدمات وتوفير مداخيل الأداء مختلف الضرائب وأجور العمال وواجبات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ونصيب الشركاء من الأرباح والتي يتسلمها المستأنفين بصفة دائمة ودورية، زد على ذلك أن الوكالة الممنوحة للعارضة بعد سنة 2012 هي من أجل تسيير حساب الشركة تمثل جوهر نشاط الوكيل ومهنته، وهي في نفس الوقت مرتلة بصميم نشاط الموكل، لذا فهي على هذا النحو وكالة معقودة المصلحة المشتركة لطرفيها ومن ثمة يجب أن لا تنتهي بإرادة منفردة إحداهما، ولكن بتراضيهما أو لسبب مشروع يقره القانون أو وفق ما تضمنه العقد من بنود واشتراطات ذلك لان إنهاء الوكالة بالإرادة المنفردة أي من الطرفين يضر بمصالح الآخر أي أن إلغاؤها كان يتوقف على موافقة جميع الورثة عملا بالفصل 933 من ق.ل.ع، هذا مع العلم أن هذه الشركة الفعلية كان مسیرها الفعلي هو السيد محمد (د.) منذ سنة 2006 واستمر إلى غاية سنة 2012 بعدما استغل ثقة والدته التي كان لديها التوقيع على الشيكات البنكية وكان يحي لها بان تسيير أموال الشركة يوجب استخراج مجموعة من الأموال واستعمل لذلك طرق احتيالية واستغل تسييره للشركة وثقة أمه فيها ليقوم بالاستيلاء على ما مجموعه 1.696.631,40 درهم كما هو ثابت من تقرير الخبير عبد الله (ط.) ( سبق للعارضين أن أدلوا به) وكذا خبرة السيد العياشي (خ.)، كما أن الدعوى الحالية يعتبر العارضين فيه مدخلين لا يطالب المستأنفين بأي مطالب في مواجهتهم يجعل إخراجهم من الدعوى الحالية أمر غير منازع فيه، لهذه الأسباب يلتمسون الحكم برد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به، وتحميل المستأنفين كافة الصوائر الابتدائية والاستئنافية.
وعقب المستأنفان بجلسة 07/10/2021 انه ومن خلال الأوراق المضمنة بملف النازلة فليس هناك أي وكالة صادرة عن الورثة لفائدة السيدة فاطمة (ع.) قصد فتح حساب جديد يعوض الحساب البنكي الذي تركه مورثهم لحسن (د.)، وان كانت لها أية وثيقة تفيد زعمها فانها تبقى ملزمة بالإدلاء بها. وان كانت وكالة التسيير للمال المتروك قد منحت لها ومادام أن نزاعا قد حصل ما بين الورثة حول كيفية تدبير أموال التركة ووجود نزاعات قضائية بينهم، فانه من حق أي وارث يعتبر نفسه متضررا من طريقة التسيير ان يطلب فسخ الوكالة مادام انها لم تعد تخدم مصالحه في حدود حصته في المتروك وبالتالي كان من المفروض على البنك أن يفرض التوقيع على أية عملية بنكية من طرف العارضين إلى جانب موكلة بقية الورثة الذين لم يسحبوا توكليهم منها. وعكس ما جاء في تعليلات المحكمة الابتدائية فان البنك مسؤول عن عدم إغلاق الحساب البنكي مادام ان الطرف العارضين قد ألغى الوكالة وبلغ البنك بهذا الإلغاء خاصة أن الطرف العارض لم يسبق أن أعطى أية موافقة لفتح نفس الحساب أو حساب جديد وإنما يبقى هذا الحساب في اسم الورثة احتفظوا به بعد وفاة مورثهم الذي سبق أن فتحه قيد حياته، مما يكون معه الدفع المقدم من هذه الناحية عديم الأساس القانوني والواقعي، وان الطرف العارض يلتمس التصريح بردهما. ومن جهة أخرى فان الخبير لم يتوصل بالكشوفات الحسابية من المؤسسة البنكية، وان ما يؤكد ذلك ما جاء في آخر سطر من تقرير خبرة السيد عادل (ب.ز.) في الصفحة 7 وبداية الصفحة 8 والذي أكد من خلالها ما يلي : " وفي عباب بیانات إلكترونيه لكشف الحساب البنكي والذي صرح بشأنها البنك ما يلي : ونظرا لكون المدة المشمولة بالمهمة تمتد لأزيد من أربع سنوات مما يصعب معه تحليل كل عملية على حده" والحال أن العمليات البنكية تبقى مسجلة بالحاسوب ولا يمكن تغييرها ويمكن سحب نسخ من الكشوفات ولو كانت خاصة بمدة ترجع إلى عشر سنوات فبالأحرى مدة اربع سنوات، مما يتأكد معه بان الخبير لم يقم بالمهمة المنوطة به على الوجه المطلوب وطبقا لما هو مأمور به بمقتضى الحكم التمهيدي واكتفي بما أدلت به السيدة فاطمة (ع.) من وثائق والتي هي من صنع يدها ولیست بكشوفات بنكية. وأن ما يؤكد ذلك أيضا ما جاء بالصفحة 11 من نفس التقرير التي تضمنت جداول من صنعها زعمت من خلالها مصاريف وبعد ما طلب الخبير من المسيرة السيدة فاطمة (ع.) الإدلاء بما يفيد علاقة هذه الشيكات مع التسيير كان ردها بواسطة الرسالة المؤرخة في 26/02/2020 والذي مفاده انها لاحظت بان هناك شيكات استخلصها أشخاص تتعامل معهم دون أن تعطى أي توضيح عن هوية هؤلاء الأشخاص ونوع المعاملة التي تمت وبما إذا كانت لا علاقة بالمحلات المملوكة للورثة أم بأعمالها التجارية الشخصية. كما أضافت من خلال نفس الرسالة قائلة بان من ضمن هؤلاء الاشخاص العارض رشيد (د.) 55.200 درهم الظاهر من الكشوفات الحسابية (الجدول تضمن مبلغ 5.520 درهم ولیس 55.200 درهم) إلا ان الظاهر من هذه الكشوفات البنكية أن المسيرة هي من سحبت جل المبالغ المذكورة بالجدول الوارد بآخر صفحة 11 في حين أن جدول المصاريف فان السيدة فاطمة (ع.) اكتفت بذكر نوع هذه المصاريف من رواتب العمال والتابعين... وغيرها من الأسباب الواردة بجدول الخبير والذي حدد مجموعها في مبلغ 2.307.531,63 درهم دون الإدلاء بالوثائق المثبتة لهذه المصاريف المزعومة من طرف المسيرة. وأان ما يؤكد أيضا عدم قيام الخبير بمهمته على الوجه الاكمل هو أخذه بتحليل سنة 2019 كمعيار لتحليل بقية السنوات السابقة ودون وثائق والسبب يرجع بصفة أساسية إلى عدم احترام الخبير لمنطوق الحكم التمهيدي الذي أمره بالاطلاع على الحساب البنكي للورثة [رقم الحساب] وتحديد العمليات التي قامت بها السيدة فاطمة (ع.) من تاريخ 02/11/15 على الأموال الموجودة بالحساب وسندها في ذلك مع تحديد العمليات التي تصرفت في تلك الأموال الموجودة مع اعتبار هذا الأمر بمثابة إذن بالانتقال والاطلاع على قاعدة البيانات المتعلقة بالحساب والانتقال إلى مقر المدعى عليه ووكالته والاطلاع على كافة الوثائق المتعلقة بالقضية والثابت من خلال تقرير الخبرة ان الخبير لم ينتقل بتاتا إلى المؤسسة البنكية ولم يطلع على الحساب البنكي الشيء الذي جعل تقریره متميزا بالنقص التام بعدما اكتفى باعتماد تصريحات السيدة فاطمة (ع.) وتصريحات المؤسسة البنكية والوثائق المحتج بها من طرفها دون أن يكلف نفسه عناء الانتقال إلى مقر هذه الأخيرة للاطلاع على قاعدة البيات منذ تاريخ 02/11/2015 وأن محكمة الدرجة الأولى لما علت حكمها على أساس أن الطرف العارض كان يتوصل بنصيبه من الأرباح حسب تقرير الخبرة تكون قد تبنت ما هو باطل مادام ان الخبرة جاءت بدورها معيبة من جميع جوانبها بعدما اعتمد الخبير تصريحات السيدة فاطمة (ع.) والجداول المنجزة من طرفها دون ان تدعمها بوثائق مبررة لهذه الجداول ولا الكشوفات البنكية المثبتة لمزاعمها، وبالتالي يكون الدفع المقدم من طرف بنك (ش.) كذلك من هذه الناحية عديم الأساس القانوني والواقعي وان الطرف العارض يلتمس التصريح برده كذلك، ويستنتج من خلال ما سبق أن ما ورد في المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف بنك (ش.) انها تتضمن تناقضات بينما جاء في أوراقها وتصريحات المستأنف عليها فاطمة (ع.) ومن معها كما أنها غير مبنية على أساس قانوني واقعي سليم، وان الطرف العارض يلتمس التصريح برد ما جاء فيها جملة و تفصلا.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/11/2021 وتم تمديدها لجلسة 16/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعنان على الحكم المستأنف كونه جاء خارقا لقواعد مسطرية جوهرية وناقص التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أي أساس.
من حيث خرق الفصلين 933 و971 من ق.ل.ع. فإنه خلافا لما نعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أن الوكالة موضوع النزاع الحالي لا تتعلق بتاتا بصفقة واحدة لها بداية ونهاية وإنما تتعلق بتسيير محلات تجارية والتي على أساسها تم فتح الحساب البنكي المدعى فيه والذي ثبت لهما تصرف الوكيلة بسوء نية في أرباح هذه المحلات والاستحواذ على مداخيلها من خلال نفس الحساب البنكي بعد فتحه والاستحواذ على هذه المداخيل حتى قبل فتح الحساب البنكي، بعدما تأكد لهما ان الوكيلة كانت تقوم بتحويل مداخيل المحلات التجارية إلى حسابين بنكيين مفتوحين في اسمها واستغلال هذه الأموال في تسيير أعمالها التجارية الخاصة بها، فإنه ثبت لهذه المحكمة بعد دراسة كافة معطيات الملف ووثائقه ان الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به ومعلل بما فيه الكفاية ذلك ان الطاعنين وبمقتضى الدعوى موضوع الملف عدد 7989/8220/2019 طالبا الحكم على المستأنف عليه البنكي الشعبي بأدائه لفائدتهما تعويض مسبق مع إجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق لهما نتيجة التصرف في أموالهما المودعة بالحساب البنكي عدد [رقم الحساب] وحرمانهما من هذه الأموال نتيجة عدم تنفيذه للالتزامات الملقاة على عاتقه بصفته مودع لديه وبالرغم من توصله بقرار تجريد المستأنف عليها فاطمة (ع.) من الوكالة وإلغائها لا زال يسمح بصرف أموالهما من طرف لا صفة له في صرفها، فإن الثابت من وثائق الملف ان الوكالة الذي تمسك الطاعنان بتجريد والدتهم منها قد أعطيت من طرف جميع الورثة والذي يعد الطاعنان ضمنهم وذلك بهدف تدبير تركة الهالك، وبالتالي فإن إلغائها يجب أن يتم من طرف جميع الورثة لكونها تتعلق بتدبير وتسيير التركة التي تعد صفقة واحدة ما دام لم يتم فرز نصيب كل وارث مما خلفه مورثهم، وبالتالي فان إلغاء الوكالة من طرف الطاعنين غير جائزة إلا بموافقة جميع الورثة وبالتالي فان الوكالة المذكورة لم يكن ممكن إلغائها إلا بنفس الصبغة التي أعطيت بها.
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعنان من أنهما محقان في إلغاء الوكالة في حدود نصيبهما من الأموال المشتركة استنادا للاستثناء المنصوص عليه في الفصل 933 من ق.ل.ع. مردود عليهما لأن الأمر يتعلق بتسيير حساب بنكي واحد وتدبير أموال مشاعة بين الورثة لم يتم فرز نصيبهم منها وبالتالي فان الحكم المستأنف لما طبق المادتين 933 و971 من ق.ل.ع. لكون أغلبية الورثة لم يلغوا الوكالة وقضى برفض تحميل البنك المسؤولية عن عدم إغلاقه الحساب البنكي للورثة التي قامت المستأنف عليها فاطمة (ع.) بفتحه وتسييره لم يجانب الصواب ولم يخرق المقتضيات المحتج بها.
وحيث إنه بخصوص طلب إجراء خبرة جديدة لكون البنك لم يمد الخبير عادل (ب.ز.) بالكشوف الحسابية فان هذا السبب غير وجيه، ذلك انه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين ان البنك قد أدلى للخبير بنسخ الكشوف الحسابية عن الفترة من 2015 إلى 2019 وان عدم الإدلاء بكشوف حسابية على حامل الكتروني لا تأثير له على نتيجة الخبرة التي اعتمدت على الكشوف الحسابية المسلمة للزبون ما دام لم يدل الطاعنين بما يثبت ما يخالفها وعدم منازعتهما فيما ورد فيها، مما يبقى معه طلب إجراء خبرة جديدة غير مبرر لعدم إدلاء الطاعنين بوثائق من شأنها تغيير نتيجة الخبرة.
وحيث إنه استنادا لما تقدم يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على غير أساس وتأييد الحكم المستأنف لصوابيته.
وحيث يتعين تحميل الطاعنين الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنهما.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل:
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.
83390
Le cumul de la clause pénale et des intérêts légaux est admis dès lors que la première indemnise le préjudice né de l’inexécution contractuelle et les seconds celui résultant du retard dans l’exécution de la décision de justice (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/06/2026
83360
La compensation légale entre dettes réciproques issues d’une décision définitive : les frais de justice non déterminés ne peuvent faire l’objet d’une compensation (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2026
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025