La créance commerciale est établie par des factures corroborées par des bons de livraison portant le cachet du débiteur, leur force probante étant confirmée par expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68215

Identification

Réf

68215

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6093

Date de décision

14/12/2021

N° de dossier

2021/8202/2191

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement d'une créance commerciale, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier. L'appelant contestait la force probante des factures produites, arguant qu'elles n'étaient pas signées et que la créance n'était pas certaine, ce qui justifiait selon lui le recours à une expertise.

La cour d'appel de commerce, après avoir ordonné une expertise judiciaire pour vérifier la réalité de la dette, retient les conclusions de l'expert qui a confirmé l'existence de la créance en se fondant sur des factures et des bons de livraison revêtus du cachet et de la signature du débiteur. Elle écarte la contestation du rapport d'expertise, relevant que le débiteur, qui n'a pas produit ses propres documents comptables lors des opérations d'expertise, ne rapporte aucune preuve contraire aux constatations de l'expert.

Faute pour l'appelant de renverser la charge de la preuve qui lui incombait après le dépôt du rapport, la cour rejette le recours et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ف. ف.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/04/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2222 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/03/2021 في الملف رقم 10353/8235/2020 القاضي بأداء الطاعنة في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني مبلغ 65.643,18 درهم أصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية تاريخ التنفيذ وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 471 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 01/06/2021.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (س. ف.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤدى عنه لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 65.643,18 درهم يمثل قيمة 18 فاتورة معززة بوصولات التسليم، وأن المدعى عليها امتنعت عن أداء المبلغ المذكور رغم حلول أجله ورغم مطالبة المدعية بذلك حبيا، فوجهت لها إنذارا بالأداء عن طريق المفوض القضائي السيد جمال (ع.) توصلت به المدعى عليها بواسطة مديرها المالي بتاريخ 23/11/2020، ملتمسة لأجل ذلك الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 65.643,18 درهم الذي يمثل أصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول كل فاتورة وبأدائها لها مبلغ 6.500,00 درهم كتعويض عن التماطل مع الصائر والنفاذ المعجل.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها عرضت فيها بأن المبلغ المطالب به من طرف المدعية جاء مبالغا فيه مقارنة مع حجم الخدمات المؤداة، فبالرجوع إلى وثائق الملف يتبين بان الفواتير المدلى بها والمبالغ المضمنة بها تؤكد أن الدين غير ثابت سيما وأن المدعية لم توضح الخدمات التي استفادت منها المدعى عليها، وأن تلك الفواتير لا تتضمن أي توقيع صادر عن هذه الأخيرة، وبذلك يبقى الدين غير ثابت ولا يمكن اعتبار تلك الفواتير حجة قائمة الذات في مواجهتها التي تنازع في المديونية المطالب بها من طرف المدعية، سيما وأنها لم تدل بأي عقد يوضح طبيعة المعاملة بين الطرفين، لأجله التمست أساسا الحكم برفض الطلب لعدم جديته واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لوقوف على حقيقة المديونية من عدمها مع حفظ حقها في التعقيب عليها.

وبعد تعقيب المدعية واستيفاء الإجراءات المسطريةأصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية، وأن أول ما يجب إبداؤه وإثارته أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به، بحيث اعتمدت محكمة الدرجة الأولى على تعليل لا يقوم مقام التعليل القانوني السليم، ولم تأخذ بعين الاعتبار دفوعات الطاعنة الجادة والقانونية، ولم تعتد بما دفعت به، وبالتالي يكون حكمها قد جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه، بحيث عمدت إلى تحريف وقائع الدعوى بخصوص ذلك، وتبنت تعليلا لا ينسجم وظروف القضية والذي استقر الاجتهاد القضائي على اعتبارهما موجبات جدية للقول بإلغاء الحكم المعيب من هذه الناحية. ومن جهة أخرى، فإنه خلافا لما نحته محكمة البداية في تعليلها من كون طلب العارضة " الرامي إلى إجراء خبرة للوقوف على حقيقة المديونية من عدمها هو الآخر ليس له أي مبرر قانوني، كما أن تمسك المدعي عليها بكون المدعية لم تدل بأي عقد يوضح طبيعة المعاملة بین الطرفين ليس له أي مسوغ قانوني طالما أن المدعية قد أدلت تدعيما لدعواها بمجموعة من الفواتير ووصولات التسليم المؤشر عليها بالقبول ." وهذا التعليل لا يستند على أساس قانوني سليم، ذلك أن المبلغ المطالب به من طرف المستأنف عليها جاء مبالغا فيه مقارنة مع حجم الخدمات المؤداة للمستأنفة، وبالرجوع إلى وثائق الملف ومعطياته ككل، سيتضح أن الفواتير المدلى بها والمبالغ المضمنة بها تؤكد أن الدين غير ثابت، سيما وأن المستأنف عليها لم توضح الخدمات التي استفادت منها المستأنفة. كما أن تلك الفواتير ككل وفي مجملها لا تتضمن أي توقيع صادر عن المستأنفة، وبذلك تبقى غير ثابتة ولا يمكن اعتبارها حجة قائمة الذات في مواجهتها. فضلا عن ذلك، فإن المستأنفة نازعت ابتدائيا في المديونية المطالب بها من طرف المستأنف عليها، خصوصا وأنها لم تدل بأي عقد يوضح طبيعة المعاملة بين الطرفين. كما أن رفض طلب المستأنفة الرامي إلى إجراء خبرة يبقى غير ذي أساس، لأن المبلغ المطالب به جاء مبالغا فيه، وبذلك تكون محكمة البداية قد غضت الطرف عن دفوعات المستأنفة ولم تعتد بها، خارقة بذلك المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق المنصوص عليها قانونا، لهذه الأسباب تلتمس أساسا إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية للوقوف على حقيقة المديونية من عدمها مع حفظ حق المستأنفة من حضور مجریاتها والتعقيب عليها مع تأييد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء جزئيا فيما قضى به من رفض باقي طلبات المستأنف عليها، وتحميل هذه الأخير في شخص ممثلها القانوني الصائر.

وبجلسة 18/05/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها أن دفوع المستأنفة لا تستند على أساس قانوني، ويتعين ردها، ذلك أن المديونية ثابتة بمقتضى فواتير مؤشر عليها من طرفها ومدعمة بوصولات الطلب ووصولات التسليم، وأن طبيعة المعاملة ثابتة من خلال الوثائق المثبتة لدعوى العارضة، وكذا طبيعة الخدمات التي تقدمها باعتبارها شركة متخصصة في توفير الموارد الغذائية للفنادق والمطاعم والمقاهي. فضلا عن ذلك، فإن لفواتير والوثائق المثبتة لدعوى العارضة جاءت منسجمة مع مقتضيات المادة 417 من قانون الالتزامات والعقود، ومادام الدين ثابتا بمقتضى دليل كتابي غير مطعون فيه بأي طعن جدي، فإن طلب إجراء خبرة لإثبات المديونية يعتبر طلبا غير ذي موضوع، وأن الحكم المستأنف لما استبعده يكون قد صادف الصواب، لأجل ذلك لتمس رد جميع دفوع المستأنفة، وتأييد الحكم المطعون فيه.

وبتاريخ 01/06/2021 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت 471 قضى بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد محمد أمان قصد الإطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وكذا وثائق الملف والوثائق التي بحوزتهما وتحديد المديونية المستحقة لفائدة المستأنف عليها بشأن الفواتير موضوع الدعوى مع الأخذ بعين الاعتبار الأداءات إن وجدت.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه إلى أن (ف. ف.) يبقى مدينا اتجاه شركة (س. ف.) إلى غاية 31/12/2020 بمبلغ 65,643,18 درهم ناتج عن 18 فاتورة غير مؤداة تستند على وصولات التسليم وفواتير تحمل تأشيرة وخاتم (ف. ف.).

وبجلسة 23/11/2021 أدلى (ف. ف.) بواسطة نائبه بمذكرة بعد الخبرة مع طلب إرجاع المهمة إلى الخبير جاء فيها أن الخبير لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي الذي ينص على ضرورة الاستماع إلى تصريحات وملاحظات الطرفين في محضر يرفق بالتقرير، والاطلاع على الدفاتر التجارية الممسوكة من الطرفين مع الوثائق المدرجة بالملف وتحديد المديونية المستحقة لفائدة المستأنف عليها بشأن الفواتير موضوع الدعوى مع الأخذ بعين الاعتبار الأداءات إن وجدت حيث أن كل هذه الإجراءات المطلوبة من الخبير لم يقم بها ولم يجتهد في ربط الاتصال أو الانتقال إلى مقر الشركة المستأنفة ليتحرى الحقيقة لأن الطرفين معا تخلفا عن الحضور ولم يدليا لا بتصريح كتابي ولا بالدفاتر التجارية ولا حتى بالوثائق التي يمكن أن تكون بحوزتهما، الشيء الذي يجعل من هذا التقرير غیر منصف ولا يمكن بأي حال من الأحوال الركون إليه واعتماده، فتخلف الطرفين عن جلسة الخبرة الثانية له ما يبرره سيما وان العارضة منذ بداية المسطرة ابتدائيا وهي تصرح بكون المبالغ المطالب بها من طرف شركة (س. ف.) مبالغ فيها وأنها تنازع في المديونية، كما ان تلك الفواتير في مجملها لا تتضمن أي توقيع صادر عنه وعليه وحفاظا على حقوق جميع الأطراف ومادام أن الخبير لم يطلع على الدفاتر التجارية الممسوكة من الطرفين، لهذه الأسباب يلتمس الحكم وفق البث في الموضوع إحالة الملف من جديد على نفس الخبير للقيام بالمتعين وفق مقتضيات الحكم التمهيدي وحفظ البت في الصائر.

وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبرة جاءت مطابقة للقانون، كما التزم الخبير بالحياد وحدد المديونية مستندا على الفواتير وكذا وصولات التسليم ووصولات الطلب، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 23/11/2021 حضر الأستاذ (م.) وألفي بالملف مذكرة بعد الخبرة مع طلب إرجاع المهمة للخبير للأستاذ (ه.)، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث ارتأت المحكمة قبل البت في الدفوع المثارة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى الأمر بإجراء خبرة حسابية للتحقق من المديونية خلص من خلالها الخبير المعين محمد امان في تقريره بعد دراسة نسخ الفواتير ووصولات التسليم المدرجة بالملف، أن المعاملات التجارية بين شركة (س. ف.) و(ف. ف.) كانت تخضع للشروط والضوابط التجارية المعمول بها. كما تبين أن (ف. ف.) كان يتسلم البضائع المتفق عليها من شركة (س. ف.) مصحوبة بوصولات التسليم Bons de livraison والفواتير التي تحمل أرقاما تراتبية مطابقة وتبين نفس المعلومات المتعلقة بالبضائع والمسجلة بوصولات الطلب، وأن وصولات التسليم والفواتير الصادرة عن شركة (س. ف.) تحمل في نفس الوقت تأشيرة وخاتم (ف. ف.)، وعليه فإن العمليات التجارية بين الشركتين كانت تخضع للضوابط التجارية المعمول بها، وهكذا يبقى (ف. ف.) مدينا لشركة (س. ف.) إلى غاية 2020/03/16 بمبلغ 65.643,18 درهم، وتتعلق ب 18 فاتورة غير مؤداة تستند على وصولات التسليم وفواتير تحمل تأشيرة وخاتم (ف. ف.).

وحيث إن ما تم النعي بخصوص ما تضمنته الخبرة يبقى غير سديد، باعتبار أنها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية القانونية، وأن الخبير المعين عند القيام بإنجاز مهمته تفحص الوثائق المستدل بها بعدما تخلفت الطاعنة عن مده بأية وثيقة محاسبية، وعمد إلى تحليل الوثائق المحاسبية المقدمة إليه، وخلص بالتالي إلى تحديد المديونية المستحقة، ويكون ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص أيضا مردود ما لم تثبت أن الأمر خلاف ما انتهت إليه الخبرة بدليل إثباتي كما أنها لم تدل بخلاف الوارد بها، واستنادا لما ذكر يبقى ما تمسكت به الطاعنة من أسباب غير مرتكز على أساس سليم والحكم المستأنف كان صائبا ويتعين تأييده.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial