Recours en rétractation : la contradiction entre un arrêt d’appel et le jugement de première instance qu’il réforme ne constitue pas un cas d’ouverture valable (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67953

Identification

Réf

67953

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5624

Date de décision

23/11/2021

N° de dossier

2021/8232/4075

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation fondé sur la contradiction entre les parties d'une même décision, la cour d'appel de commerce examine la portée de ce cas d'ouverture. La demanderesse en rétractation soutenait que l'arrêt d'appel était contradictoire en ce qu'il confirmait le jugement de première instance tout en le réformant sur le montant de la condamnation après compensation des créances réciproques. La cour rappelle que le cas d'ouverture à rétractation pour contradiction, prévu par l'article 402 du code de procédure civile, vise exclusivement la contradiction interne au dispositif rendant son exécution impossible, ou la contradiction entre les motifs et le dispositif. Elle relève que le dispositif de l'arrêt critiqué, qui réforme le jugement initial pour fixer le solde créditeur après compensation, est en parfaite cohérence avec les motifs qui l'ont précédé et qui ont validé les conclusions de l'expertise judiciaire. La cour considère que le grief tiré d'une prétendue contradiction entre l'arrêt d'appel et le jugement de première instance ne constitue pas un cas de rétractation mais relève, le cas échéant, d'un pourvoi en cassation. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطالبة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 19/08/2021 تطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار رقم 1351 الصادر بتاريخ 18/03/2021 في الملف رقم 4005/1401/2018 والقاضي في منطوقه في الشكل سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 923 المؤرخ في 06/12/2018 وقبول المقال بالزور الفرعي وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به لفائدة المستأنفة في 388.210,90 درهم وجعل الصائر بالنسبة وبرد الطعن بالزور الفرعي وتحميله رافعته الصائر.

وحيث قدم الطعن وفق الأوضاع والشكليات المتطلبة مسطريا، بما في ذلك مقتضيات الفصل 403 من قانون المسطرة المدنية، ولذلك فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى القرار المطعون فيه أنه بتاريخ 05/02/2013 تقدمت المدعية بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بمراكش عرضت فيه أنه على إثر معاملة تجارية بينها وبين المدعى عليها، تسلمت هذه الأخيرة مجموعة من السلع تصل قيمتها إلى مبلغ 593.816,5 درهم وأنها رفضت أداء ما بذمتها رغم جميع المساعي الحبية المبذولة معها بما في ذلك الإنذار بالأداء الذي توصلت به بتاريخ 14/09/2012 وبقي بدون جدوى، ملتمسة في الأخير الحكم عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مرفقة مقالها بأصل محضر تبليغ إنذار وأصل 16 فاتورة.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة أثارت من خلالها الدفع بعدم الاختصاص المكاني ملتمسة في نهايتها التصريح بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بمراكش لكون عنوان المدعى عليها يتواجد بالرباط وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط واحتياطيا حفظ الحق في الإدلاء بدفوعاتها في حالة أي تعقيب.

كما أدلت بمذكرة تضمنت الدفع بعدم الاختصاص النوعي لعدم إثبات المدعية صفتها التجارية مؤكدة على أن الاختصاص ينعقد للمحكمة العادية لا التجارية، فأصدرت المحكمة حكما تحت رقم 1280 بتاريخ 25/04/2013 يقضي بعدم الاختصاص المكاني وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط بدون صائر.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة مع مقال مقابل مؤدى عنه جاء فيها أن الفواتير المحتج بها تشير إلى كون العارضة أدت مقابلها بواسطة شيك مما يدل على أنها فواتير مؤداة وأن محاسبة المدعية غير ممسوكة بانتظام وأنها لا تميز بين فواتير الخصم والفواتير الأخرى، وبخصوص المقال المقابل أكدت أنها دائنة للمدعى عليها فرعيا بمبلغ 2.020.555,37 درهم ناتج عن عدم أداء مقابل مجموعة من الفواتير المتعلقة بالتعاون التجاري ملتمسة في الأخير الحكم عليها بأداء مبلغ 2.020.555,37 درهم مع تعويض عن التماطل قدره 3000,00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. مرفقة مقالها بصور فواتير ومحضر تبلیغ إنذار ونسخة من العقد التجاري المؤرخ في 18/09/2013 وصور من الدفاتر التجارية وصورة طبق الأصل من الملحق 1 و2 للعقد التجاري.

وبعد تمام الإجراءات أصدرت المحكمة بتاريخ 24/12/2013 حكما تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد جواد (ق.) الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى تحديد مديونية المدعية في مبلغ 591680,50 درهم ومديونية المدعى عليها في مبلغ 2.020.555,37 درهم بالنسبة للمبالغ المطالب بها إضافيا في إطار جلسات الخبرة فقد حدد مديونية المدعية أصليا في مبلغ 1.206.104,11 درهم ومديونية المدعي عليها في مبلغ 213817,72 درهم.

وحيث أدلت المدعية بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة تلتمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير جواد (ق.) وحول المقال الإضافي للحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 1.206.104,11 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر.

كما أدلت المدعى عليها أصليا بمذكرة بعد الخبرة تلتمس فيها بواسطة نائبها استبعاد الخبرة المأمور بها والحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية واحتياطيا إعمال مقتضيات الفصل 64 من ق م م واستدعاء الخبير لجلسة البحث بمكتب القاضي المقرر لتقديم الإيضاحات والمعلومات التي يفتقدها التقرير.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين أصدرت المحكمة بتاريخ 03/02/2015 حكما تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد المجيد (ع.) والذي خلص في تقريره إلى كون مجموع المبالغ المطالب بها من طرف المدعية تصل إلى مبلغ 627102,48 درهم وان مجموع المبالغ المطالب بها من طرف المدعى عليها هو 2.595.997,62 درهم مما تبقى معه مديونية المدعية اتجاه المدعى عليها محددة في مبلغ 1968895,14 درهم.

وحيث أدلت المدعية بمذكرة بعد الخبرة مع مقال يرمي إلى الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه بتاريخ 21/12/2015 تلتمس من خلالها استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد (ع.) لعدم إرفاق التقرير بالتصريح الكتابي للسيد محمد (ب.) بخصوص ملحق العقد الخاص بسنتي 2011 و2012 ومن حيث المقال الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي أوضحت أن المدعى عليها أدلت بنسخة عقد شروط التعاون التجاري لسنتي 2011 و2012 و مزورة ولم تصدر عنها ملتمسة لأجله إنذار المدعى عليها بالإدلاء بأصل الملحقين وفيما إذا كانت تتمسك بها وعند الاقتضاء سلوك مسطرة الزور الفرعي طبقا للفصل 89 من ق.م.م واستبعاد الفواتير القائمة على أساس الوثائق المزورة مع حفظ الحق في الرد عما يمكن الإدلاء به مستقبلا من طرف المدعى عليها، مرفقة مذكرتها بنموذج ملحق العقد الخاص بسنة 2008 وصورة لملحق العقد لسنتي 2011 و2012 وصورة من العقد الرابط بين الطرفين وأصل وكالة الطعن بالزور الفرعي.

وحيث أدلت المدعية فرعيا شركة (ل. ب. ف.) بواسطة نائبها بمذكرة أوضحت من خلالها أن الخبير وقف على نتيجة كون شركة (م. ف.) مدينة لها بمبلغ إجمالي قدره 2595997,62 درهم، وقد حاولت التنكر لالتزاماتها وذلك بالطعن بالزور الفرعي في تلك العقود باعتبار أن التوقيع والخاتم مزوران وغير صادرين عن الشركة وذلك غير صحيح، وأن العارضة سبق لها أن قامت بتبليغ إشعار لها بواسطة المفوض القضائي مبارك (ب.) بتاريخ 18/09/2012 تخبرها بمقتضاه أن موكلته شركة (م. ف.) تبادر إلى الإشعار بعدم تجديد الاتفاقات والعقود التي تربط بينهما والتي ستنتهي بتاريخ 31/12/2012 وستكون في حل من أي التزامات تعاقدية بعد التوصل بهذا الإشعار مما يؤكد عدم جدية الدفع المثار وأن الهدف منه هو تعطيل إجراءات الدعوى ملتمسة لذلك القول بثبوت دینها على شركة (م. ف.) والاستجابة للطلب المقدم من طرفها.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة حكما يقضي بالأداء ألغته محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بموجب قرارها عدد 4077 الصادر بتاريخ 12/07/2017 القاضي في منطوقه بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة مصدرته للبت فيه طبقا للقانون.

وبعد إحالة الملف على النيابة العامة للإدلاء بمستنتجاتها الكتابية والتي التمست من خلالها تطبيق القانون في الدفع المثار والمتعلق بالاختصاص واعتبار المحكمة التجارية مختصة للبت في النازلة.

وبتاريخ 27/11/2017 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم رقم 4057 في إطار الملف رقم 2981/8227/2017 قضى بما يلي: بخصوص المقال الأصلي والمقابل في الشكل بقبولهما، وفي الموضوع: فيما يخص المقال الأصلي والإضافي بأداء المدعى عليها أصليا شركة (ل. ب. ف.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية أصليا شركة (م. ف.) مبلغ 627102,48 درهم مع احتساب الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ الأداء مع تحميلها الصائر بالنسبة. في مقال الطعن بالزور الفرعي: برفضه وتحميل رافعيه المصاريف. في المقال المقابل: بأداء المدعى عليها فرعيا شركة (م. ف.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية فرعيا شركة (ل. ب. ف.) صخيرات مبلغ 2.595.997,62 درهم وتعويض عن التماطل قدره 3000 درهم وتحميلها المصاريف حسب القدر المحكوم به ورفض باقي الطلبات، استأنفته طالبة إعادة النظر مركزة في استئنافها على عدم تبليغ الأطراف بإجراءات الدعوى بعد قرار الإرجاع وخرق حقوق الدفاع، وعدم اطلاع الخبير على الدفاتر المحاسبية وخرق مقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية، وعدم تقيد المحكمة بقرار محكمة الاستئناف القاضي بالإرجاع، بالإضافة إلى خرق مقتضيات الفصول 89 إلى 92 م ق م م.

وبعد تمام الإجراءات ومناقشة القضية أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار رقم 1351 المؤرخ في 2021/03/18 في الملف رقم 4005/8202/2018 والقاضي في الشكل بسبقية البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 923 المؤرخ في 06/12/2018 وبقبول مقال الطعن بالزور الفرعي، وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به لفائدة المستأنفة في 388.210,90 درهم، وجعل الصائر بالنسبة، وبرد الطعن بالزور الفرعي وتحميل رافعه الصائر، وهو القرار المطلوب إعادة النظر فيه والذي أسسته الطالبة على وجود تناقض بين أجزاء نفس القرار وذلك استنادا الى مقتضيات الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية والذي ينص على أنه " يمكن أن تكون الأحكام التي لا تقبل الطعن بالتعرض والاستئناف موضوع إعادة النظر ممن كان طرفا في الدعوى أو ممن استدعي بصفة قانونية للمشاركة فيها وذلك في الأحوال الآتية مع مراعاة المقتضيات الخاصة المنصوص عليها في الفصل 379 المتعلقة بمحكمة النقض :

...............................

...............................

...............................

..............................

5- إذا وجد تناقض بين أجزاء نفس الحكم "

وأن العارضة تؤسس طعنها على الوسيلة الحاسمة المنصوص عليها في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية والمتمثلة في وجود تناقض بين أجزاء نفس القرار موضوع الطعن بإعادة النظر. وعللت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بالقول " وحيث انه وأمام منازعة الطاعنة في الفواتير المدلى بها، وفي تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا فإن المحكمة وفي نطاق سلطتها التقديرية للتحقيق في النزاع، أمرت بانتداب الخبير الحيسوبي قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين، وكافة الوثائق المحاسباتية والتأكد من مدى نظاميتها، وتحديد المديونية المطالب بها بمقتضى المقال الأصلي والمقال المقابل، مع بيان مدى استفادة المستأنفة من المعاملات التجارية المطالب بها بمقتضى المقال المقابل، وان الخبير انتهى في تقريره إلى أن مديونية شركة (م. ف.) المطابقة لدفاتر المحاسبة هي 1.808,208,22 درهم، بينما الفواتير التي تطالب بها شركة (ل. ب. ف.) محددة في مبلغ 1.419.997,32 درهم، وبالتالي بعد إجراء مقاصة تكون شركة (ل. ب. ف.) مدينة لشركة (م. ف.) بمبلغ 388.210,90 درهم.

وعلل كذلك بالقول " وحيث أن المنازعة المثارة من طرف المستأنف عليها والمنصبة حول كون الخبير المنتدب تجاوز المهمة المنوطة به بمطالبة الشركة المستأنف عليها بما يفيد تجديد عشرين متجرا من مجموعة متاجر (ك. م.) يبقى غير سديد، طالما أن الفواتير المطالب بها من طرف هذه الأخيرة تهم تغطية مصاريف تجديد المحلات، وانه لا يكفي مجرد التزام الطاعنة بتحميل المصاريف المستحقة في ذلك الحكم للمستأنف بها، بل في غياب ما يثبت أن التجديد قد حصل بالفعل، والخبير الذي لم يعتبر المصاريف المذكورة ضمن المديونية يكون قد التزم بمنطوق القرار التمهيدي ولم يخرج عن مضمونه، خاصة وان القرار التمهيدي كلف الخبير صراحة بتحديد المديونية المطالب بها بمقتضى المقال الأصلي والمقابل، كما أن الخبير كان على صواب لما أسقط مبلغ 119.616,00 درهم من دين شركة (ل. ب. ف.) على شركة (م. ف.)، لعدم بيان الأساس القانوني والتعاقدي الذي تم على أساسه احتساب الرسوم كما يسمى بتسيير السلع، كما تعذر على المحكمة التأكد من ذلك، خاصة وأنها أمرت بإجراء بحث تكميلي لهذه الغاية لم تتمكن من الاستماع للطرفين خلاله ".

وأشار القرار في تعليله الى القول " حيث انه تبعا لذلك يكون الحكم المستأنف مؤسسا في ما قضى به من حيث المبدأ، مع وجوب تعديله بعد اجراء المقاصة بين الدينين لحصر المبلغ المحكوم به لفائدة الطاعنة في مبلغ 388.210,90 درهم، وجعل الصائر على النسبة. وانه انطلاقا من المقتضيات الذي علل بها القرار ستلاحظ المحكمة أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وذلك بالمصادقة على تقرير خبرة الخبير عمر (ن.) والذي حددت مهامه بناءا على الأمر التمهيدي في ما يلي: - تحرير محضر يتضمن تصريحات الطرفين موقع عليه من طرفهما - الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وكافة الوثائق المحاسبية لهما - التأكد من مدى نظامية المحاسبة الممسوكة من كل طرف على حدى - تحديد المديونية المطالب بها بمقتضى المقالين الأصلي والمقابل - تحديد مدى استفادة المستأنفة من المعاملات التجارية محل المطالبة بالمقال المقابل - نقل جميع البيانات والإيضاحات الضرورية والمفيدة في الموضوع.

وأن الخبير في إطار تحديد المديونية المطالب بها من طرف شركة (م. ف.) وشركة (ل. ب. ف.) أشار في تقريره الى ما يلي :

1- بالنسبة لمديونية شركة (م. ف.) : أكد أنها مستخرجة من النظام المحاسباتي لها وانها مسجلة بالدفتر الكبير - أكد ان جميع الفواتير المطالب بها من طرف شركة (م. ف.) مرفقة ببونات الطلب وبونات التسليم باستثناء الفاتورة رقم 0003943 الحاملة لمبلغ 10269,50 درهم التي لا تتوفر على وصل التسليم وانه قام باستبعادها وخصمها من الفواتير العالقة بذمة شركة (ل. ب. ف.)- أكد ان مديونية شركة (م. ف.) بعد عملية التحقيق ما بين دفتر الحسابات والدفتر الكبير وجدول الفواتير والنظام المحاسباتي للمعاملات الجارية بينها وبين شركة (ل. ب. ف.) تم حصرها في مبلغ 1.819.507,32 درهم وانه بعد خصم مجموع فواتير الرجوع المحددة في مبلغ 1029,60 درهم، والفاتورة غير المرفقة ببون التسليم في مبلغ 1.808.208,22 درهم.

2- بالنسبة لشركة (ل. ب. ف.) : - أشار إلى انه قام بتحديد المديونية المطالب بها من طرف شركة (ل. ب. ف.) بمقتضى المقال المقابل والإضافي والأصلي - أكد ان مديونيتها حددت استنادا الى اتفاقية التعاون التجاري بين الطرفين والذي تمحور حول الخدمات التي ستقوم بها شركة (ل. ب. ف.) من اجل المساعدة على ترويج السلع ومنتجات شركة (م. ف.) وعرضها في المتاجر الحاملة لاسم (ل. ب. ف.)، وكذلك استنادا الى ملحقي العقد سنة 2011 و2012 - خلص الخبير الى القول ان مديونية شركة (ل. ب. ف.) بعد عملية التحقيق ما بين دفتر الحسابات وجدول الفواتير التي صرحت بها شركة (ل. ب. ف.) والمسجلة في الدفتر الكبير والمستخرج من نظامها المحاسباتي ابتداءا تم حصرها في مبلغ 1.419.997,32 درهم.

وأنه استنادا الى العمليات المحاسباتية التي أجراها الخبير خلص في تقريره الى ان مديونية العارضة بناءا على جميع الوثائق المحاسباتية والفواتير والنظام المحاسباتي ابتداء من تاريخ بداية العلاقة التجارية بينها وبين شركة (ل. ب. ف.) هي مبلغ 1.808.208,12 درهم، بينما مجموع مديونية المستأنف عليها شركة (ل. ب. ف.) اتجاه العارضة شركة (م. ف.) هي 1.419.997,32 درهم. وأنه بعد إجراء مقاصة بين الدينين خلص إلى أن العارضة لازالت دائنة لفائدة المستأنف عليها شركة (ل. ب. ف.) بمبلغ 388,210,90 درهم وأن

ما خلص إليه الخبير في تقريره هو الشيء الذي خلصت إليه المحكمة في تعليلها لقرارها من خلال القول "وبعد إجراء مقاصة بين الدينين تكون شركة (ل. ب. ف.) مدينة لشركة (م. ف.) بمبلغ 388.210,90 درهم" الصفحة 12 من القرار. وعلل القرار كذلك : " وحيث أن المنازعة المثارة من طرف المستأنف عليها والمنصبة حول كون الخبير المنتدب تجاوز المهمة المنوطة به، بمطالبته الشركة المستأنف عليها بما يفيد تجديد عشرين متجرا عن مجموعة متاجر (ك. م.) يبقى غير سدید، طالما أن الفواتير المطالب بها من طرف الأخيرة تهم تغطية المصاريف المستحقة عن تجديد المحلات، وأنه لا يكفي مجرد التزام الطاعنة بتحمل المصاريف المستحقة عن ذلك للحكم للمستأنف بها، في غياب ما يثبت أن التجديد قد حصل بالفعل، والخبير الذي لم يعتبر المصاريف المذكورة يكون قد التزم بمنطوق القرار التمهيدي ولم يخرج عن مضمونه خاصة وأن القرار التمهيدي كلف الخبير صراحة بتحديد المديونية المطالب بها بمقتضى المقال الأصلي والمقابل"

" كما أن الخبير كان على صواب لما أسقط مبلغ 119.616,00 درهم من دين شركة (ل. ب. ف.) على شركة (م. ف.) لعدم بيان الأساس القانوني أو التعاقدي الذي تم على أساسه احتساب الرسوم كما يسمى بتسيير السلع وعلل بالقول على أنه بعد إجراء مقاصة بين الدينين فإن المديونية المترتبة بذمة المستأنف عليها لفائدة الطاعنة شركة (م. ف.) هو 388.210,90 درهم".

وأنه انطلاقا من التعليل الذي علل به القرار فإن مديونية العارضة اتجاه المطلوبة في الطعن بعد حصر المبالغ المطالب بها من طرفها بموجب المقال الأصلي، والمبالغ المطالب بها من طرف المطعون في الطعن بموجب المقال المقابل هو 388,210,90 درهم، إلا أنه وللأسف الشديد منطوق القرار لم يكن نتيجة حتمية، وخاصة للتعليل الذي عللت به المحكمة قرارها المطعون فيه بإعادة النظر، إذ ذهبت إلى القول في منطوق قرارها بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته مع تعديله بحصر مبلغ مديونية العارضة في مبلغ 388.210,90 درهم، علما أن الحكم الابتدائي موضوع الطعن بالاستئناف الصادر بتاريخ 27/11/2017 في الملف عدد 2981/8227/2017 قضى بأداء المدعی عليها أصليا شركة (ل. ب. ف.) لفائدة المدعية أصليا شركة (م. ف.) العارضة لمبلغ 627.102,48 درهم، مع احتساب الفواتير القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ الأداء مع تحميلها الصائر، وبالنسبة لمقال الطعن بالزور الفرعي رفضه، وفي المقال المقابل بأداء شركة (م. ف.) العارضة للمدعية فرعيا شركة (ل. ب. ف.) مبلغ 2.595.997,62 درهم وتعويض عن التماطل 3000,00 درهم والصائر بالنسبة.

وأن القول بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته يستشف منه أن العارضة لازالت مدينة لفائدة المطلوبة في الطعن بإعادة النظر بمبلغ 2.595.997,60 درهم، هو قول مردود ومنتقد لكونه يتناقض والتعليل الذي عللت به المحكمة القرار موضوع الطعن بإعادة النظر الذي مفاده أنه بعد تحديد مديونية كل طرف على حدى بناءا على المقال الأصلي والمقابل واستنادا إلى محاسبة كل طرف على حدى والدفاتر التجارية الممسوكة من قبل كل طرف على حدى، وبعد إجراء مقاصة بين الدينين المترتبين في ذمة كل طرف لفائدة الآخر تم حصر مديونية العارضة اتجاه المستأنف عليها شركة (ل. ب. ف.) في مبلغ 388.210,90 درهم أي أن العارضة دائنة للمطلوبة في الطعن شركة (ل. ب. ف.) بالمبلغ المحدد والمحصور من طرف الخبير في تقريره. وأنه تبعا لذلك يكون هناك تناقض بين أجزاء نفس القرار المطعون فيه وهو سبب موجب للعدول عن القرار المطعون فيه بإعادة النظر تطبيقا لمقتضيات الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية.

والتمس دفاع الطالبة في الأخير التصريح بقبول الطعن بإعادة النظر لنظاميته وموضوعا القول والحكم تبعا لذلك بالعدول عن القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1351 الصادر بتاريخ 18/03/2021 في الملف رقم 4005/8202/2018 موضوع الطعن بإعادة النظر والحكم من جديد بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف تحت عدد 2981/8227/2017 جزئيا فيما قضى به بخصوص مديونية العارضة، وذلك بتحديد مديونية العارضة اتجاه المطلوبة في الطعن شركة (ل. ب. ف.) بإعادة النظر في مبلغ 388.210,90 درهم، مع الفوائد القانونية والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي كليا فيما قضى به من تحديد مديونية المطلوبة في الطعن بإعادة النظر شركة (ل. ب. ف.) اتجاه العارضة شركة (م. ف.) والحكم من جديد برفض الطلب وترتیب كافة الآثار القانونية وتحميل المطلوبة في الطعن بإعادة النظر الصائر. وأرفق المقال بنسخة القرار المطعون فيه بإعادة النظر ونسخة تقرير خبرة الخبير عمر (ن.).

وأجابت المطلوبة بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 02/11/2021 جاء فيها ردا على المقال أن الطاعنة تزعم بأنها تؤسس دعواها على مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 402 من ق.م.م المتعلقة بوجود تناقض بين أجزاء نفس الحكم غير أن واقع الحال هو أن الطاعنة تنعى على القرار الاستئنافي المطعون فيه تناقضه مع الحكم الابتدائي وليس تناقض أجزاء القرار الاستئنافي مع بعضها البعض. وهو ما يظهر جليا من خلال

ما ورد في فقرتها الأخيرة من مقال دعواها حينما اعتبرت أن " القول بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته يستشف منه أن العارضة لازالت مدينة لفائدة المطلوبة في إعادة النظر بمبلغ 2.595.997,60 ". مما يظهر من خلاله، أن هدف المدعية ليس هو الطعن في وجود تناقض بين أجزاء القرار الاستئنافي ولكن هو الطعن بوجود تناقض مزعوم بين القرار الاستئنافي والحكم الابتدائي. وأنه بناء على ذلك سيتضح للمحكمة أن مقال الطاعنة جاء خارج نطاق الفصل 402 من ق.م.م وهو لا يرمي لإعادة النظر في القرار الاستئنافي، بل يرمي إلى إلغاء الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا تحت ذريعة تناقضه مع منطوق القرار الاستئنافي، كما جاء في ملتمسها كذلك، مما ستقضي معه المحكمة بعدم قبول الدعوى.

ومن حيث الموضوع، فإن الطاعنة تنعى على القرار المشار إليه أعلاه، أنه تناقض حسب ما تزعمه بین ما ورد بحيثياته وما جاء في منطوقه لما قضى ب " تأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته، مع تعديله بحصر مبلغ مديونية المدعية في مبلغ 388.210,90 درهم" غير أن القرار الاستئنافي لم يرد فيه أي تناقض لما قام بتأييد الحكم الابتدائي، ولم يأت متناقضا أبدا مع تعليله، على اعتبار أن الخبرة التي أمرت بها محكمة الاستئناف اقتصرت على " تحديد المديونية المطالب بها بالمقال الأصلي والمقابل"، ولم تتعلق بالمقال الإضافي، وعليه، فإن المقاصة التي تحدث عنها القرار الاستئنافي في حيثياته اقتصرت في حدود ما كلف به الخبير، في حين أن المبالغ المتبقية لم يتم الخوض فيها وتم تأييدها استئنافيا وفق ما قضى به الحكم الابتدائي لفائدة العارضة. كما أن القرار الاستئنافي لم يخض في مبلغ التماطل الذي حكم به لفائدة العارضة طبقا للحكم الابتدائي، وبذلك فإنه جاء مرتكزا على أساس قانوني وواقعي سليم ومنسجما بين مختلف حيثياته. وأن تعليل القرار الاستئنافي هو نفسه الذي ورد بمنطوقه، فبرجوع المحكمة للفقرة الأخيرة الصفحة 13 بالقرار الاستئنافي فقد اعتبرت محكمة الاستئناف أنه "تبعا لذلك يكون الحكم المستأنف مؤسسا فيما قضى به من حيث المبدأ مع وجوب تعديله بعد إجراء المقاصة بين الدينين بحصر المبلغ المحكوم به لفائدة الطاعنة في 388.210,90 درهم وجعل الصائر بالنسبة". وأن الفقرة المشار إليها وردت بحيثيات تعليل القرار وهي نفسها التي وردت بالمنطوق، مما يقطع الشك باليقين ويعني أنه لا يوجد أي تناقض بين أجزاء نفس الحكم، مادام ما ورد بالمنطوق نفسه ما ورد بختام التعليل. بل إن ما ورد بنهاية التعليل يدخل في إطار السلطة التقديرية للمحكمة على ضوء ما عرضته، ولا يمكن للطاعنة أن تفرض على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن تغير تعليلها ومنطوقها استنادا على قراءتها الشخصية لتقرير الخبرة المأمور بها. فمحكمة الاستئناف لما استعملت عبارة "تبعا لذلك" في نهاية تعليلها فإنها جعلت ما ورد بالفقرة الأخيرة تحصيلا حاصلا لسلطتها التقديرية ولما ذهبت إليه في المنطوق. وإنه وبناء على ما سبق سيتضح للمحكمة أن منطوق القرار الاستئنافي يدخل في صميم تعليله طبقا لما عبرت عنه محكمة الاستئناف في نهاية حيثيات قرارها، وإن ذلك يدخل في إطار سلطتها التقديرية ولا يمكن الطعن في التعليل والمنطوق بإعادة النظر لا سيما وأنه لا يوجد أي تناقض بينهما، وإن الطاعنة تحاول بذلك استغلال الطعن بإعادة النظر لإعادة تحوير القرار الاستئنافي بعدما استنفذت طرق الطعن العادية، مما ستقضي معه المحكمة برد دفوعاتها ومزاعمها ورفض الطلب.

وعقبت الطالبة بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 09/11/2021 جاء فيها ردا على دفوعات المطلوبة أن العارضة أسست طعنها بناءا على الوسيلة الخامسة المشار إليها والمنصوص عليها في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، والتي تنص على أنه يمكن أن تكون الأحكام التي لا تقبل الطعن بالتعرض والاستئناف موضوع إعادة النظر ممن كان طرفا في الدعوى أو ممن استدعي بصفة قانونية للمشاركة فيها، وذلك في الأحوال الآتية، مع مراعاة المقتضيات الخاصة المنصوص عليها في الفصل 379 المتعلقة بمحكمة النقض :

-1 ....................

2- ...................

3- ..................

4- ..................

إذا وجد تناقض بين أجزاء نفس الحكم "

وأنه برجوع المحكمة إلى القرار الاستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر ستلاحظ أن هناك تناقض بين أجزاء نفس الحكم وأن ذلك التناقض يجعل التنفيذ مستحيلا. وأن مقال الطعن بإعادة النظر أسس على إحدى الوسائل المحددة قانونا ويكون دفع المطلوبة في الطعن بعدم قبول مقال الطعن غير مؤسس من الناحية القانونية.

وبخصوص الدفوع الموضوعية، فقد زعمت المطلوبة في الطعن أنه لا وجود لأي تناقض بين أجزاء نفس القرار موضوع الطعن بإعادة النظر، على اعتبار أن مهمة الخبير اقتصرت على تحديد مديونية الأطراف استنادا إلى المقال الأصلي والمقابل. وأن ما زعمته المطلوبة في الطعن لا يستند على أي أساس من الواقع والقانون، لأن الخبير في إطار انجازه لمهامه قام بتحديد مديونية كل طرف على حدى استنادا إلى الوثائق المحاسباتية لكل منهما بخصوص مجموع النزاع وأن ذلك ثابت من خلال التعليل الذي ذهبت إليه المحكمة، في قرارها بالقول " حيث انه وأمام منازعة الطاعن في الفواتير المدلى بها وفي تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا، فإن المحكمة وفي نطاق سلطتها التقديرية للتحقيق في النزاع أمرت بانتداب خبير حيسوبي قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين، وكافة الوثائق المحاسباتية، والتأكد من مدى نظاميتها، وتحديد المديونية المطالب بها". وأنه بذلك يكون قول المطلوبة في الطعن أن الخبرة المأمور بها لم تشمل النزاع برمته هو قول لا يستقيم والقانون والواقع، وأن ذلك ثابت من خلال منازعتها في تقرير الخبرة وجواب المحكمة على ذلك بالقول " وحيث ان المنازعة المثارة من طرف المستأنف عليها والمنصبة حول كون الخبير المنتدب تجاوز المهمة المنوطة به بمطالبته للشركة المستأنف عليها بما يفيد تجديد عشرين متجرا من مجموعة متاجر (ك. م.)، يبقى غیر سدید، طالما أن الفواتير المطالب بها من طرف هذه الأخيرة، تهم تغطية مصاريف تجديد المحلات وأنه

لا يكفي مجرد التزام الطاعنة بتحمل المصاريف المستحقة عن ذلك للحكم للمستأنف بها، في غياب ما يفيد أن التجديد قد حصل بالفعل، والخبير الذي لم يعتبر المصاريف المذكورة ضمن المديونية، يكون قد التزم بمنطوق القرار التمهيدي، ولم يخرج عن مضمونه ". وأنه استنادا الى تعليلات المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، ستلاحظ أنها شملت مديونية طرفي الدعوى، ولم تقتصر فقط على مديونية العارضة فقط. وأنه عندما خلصت المحكمة في تعليلاتها الى تحديد مديونية العارضة اتجاه المطلوبة في الطعن بإعادة النظر استنادا الى الوثائق المحاسباتية لطرفي النزاع بخصوص النزاع برمته، وأشارت في منطوق قرارها الى القول بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته يكون ما انتهت اليه غير ذي أساس وذلك لوجود تناقض بین أجزاء نفس القرار ويكون تبعا لذلك طعن العارضة بإعادة النظر هو طعن مؤسس من الناحية القانونية والواقعية، مما ينبغي معه الحكم برد الدفوع المثارة من طرف المطلوبة في الطعن، والقول والحكم بالعدول عن القرار المطعون فيه مع الحكم وفق ما يقتضيه القانون ووفق مقال الطعن بإعادة النظر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 09/11/2021 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/11/2021.

التعليل

في شأن السبب الفريد المرتكز على الادعاء بوجود تناقض بين أجزاء نفس القرار المطعون فيه :

حيث أسست الطالبة طعنها على مقتضيات الفقرة 5 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية الذي يعتبر من أسباب إعادة النظر وجود تناقض بين أجزاء نفس الحكم.

وحيث إن المقصود بالتناقض في أجزاء الحكم الذي ينبني عليه التماس إعادة النظر بمفهوم الفقرة 5 من الفصل 402 من ق.م.م هو التناقض الحاصل بين منطوق الحكم، أي أن يكون المنطوق متناقضا بعضه مع بعض، بحيث يستحيل تنفيذه أو وجود تناقض بين حيثيات الحكم ومنطوقه.

وحيث إن الثابت من مراجعة القرار الاستئنافي المطلوب إعادة النظر فيه أن المحكمة مصدرته في إطار إجراءات التحقيق في الدعوى قد أمرت بإجراء خبرة حسابية لتحديد مديونية كل طرف إزاء الآخر، وقد أسفرت الخبرة المأمور بها على مديونية شركة (م. ف.) – الطالبة- بمبلغ 1.808.208,22 درهم، بينما الفواتير التي تطالب بها شركة (ل. ب. ف.) يصل مجموعها مبلغ 1.419.997,32 درهم وبعد إجراء المقاصة بين الدينين تم تحديد مديونية هذه الأخيرة في مبلغ 388.210,90 درهم .

وحيث أوردت المحكمة ضمن تعليلات قرارها المطعون فيه "حيث إنه تبعا لذلك يكون الحكم المستأنف مؤسسا فيما قضى به من حيث المبدأ مع وجوب تعديله بعد إجراء المقاصة بين الدينين بحصر المبلغ المحكوم به لفائدة الطاعنة في مبلغ 388.210,90 درهم وبجعل الصائر بالنسبة.

وحيث يتضح مما سبق أن القرار الاستئنافي المطعون فيه لم يرد فيه أي تناقض مما تدعيه الطالبة ولم يأت متناقضا مع تعليله مادام أن منطوقه جاء منسجما مع حيثياته وما تمسكت به الطالبة من وجود تناقض بين القرار الاستئنافي المطعون فيه والحكم الابتدائي لا يعد سببا من أسباب إعادة النظر بقدر ما يعد من أسباب الطعن بالنقض.

وحيث إنه تبعا للعلل أعلاه يكون الطلب غير مؤسس ويتعين التصريح برفضه وإبقاء الصائر على رافعته مع تغريمها لفائدة الخزينة العامة في حدود ألف درهم وإرجاع باقي الوديعة القضائية إليها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الطلب.

في الموضوع : برفضه وإبقاء الصائر على رافعته مع تغريمها لفائدة الخزينة العامة في حدود ألف درهم وإرجاع باقي الوديعة القضائية إليها.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile