La notification d’une assignation à une adresse erronée viole les droits de la défense et entraîne l’annulation du jugement rendu par défaut (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67572

Identification

Réf

67572

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4388

Date de décision

21/09/2021

N° de dossier

2021/8211/1771

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce annule un jugement rendu par défaut qui avait accueilli une action en contrefaçon et en nullité d'une marque tridimensionnelle. Le tribunal de commerce avait ordonné la radiation de la marque seconde et l'interdiction de son usage. L'appelant soulevait la nullité du jugement pour violation de ses droits de la défense, au motif que l'assignation lui avait été délivrée à une adresse erronée à l'étranger, le privant ainsi du bénéfice du double degré de juridiction. La cour fait droit à ce moyen, après avoir constaté que l'adresse mentionnée dans l'acte introductif d'instance différait de celle figurant sur le certificat d'enregistrement de la marque. Elle relève en outre qu'une correspondance officielle attestait de l'échec de la signification par voie diplomatique, faute de traduction des actes dans la langue du pays de destination. La cour retient que cette irrégularité, constitutive d'une violation des articles 37, 38 et 39 du code de procédure civile, justifie l'annulation du jugement. En application de l'article 146 du même code, et considérant que l'affaire n'est pas en état d'être jugée, elle renvoie la cause devant le tribunal de commerce. L'appel incident, devenu sans objet, est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ص. س. ج. س. ت.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/03/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 20317 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/12/2014 في الملف رقم 8289/16/2013 القاضي بثبوت فعل التزييف في حق الطاعنة والحكم ببطلان تسجيل علامة هذه الأخيرة CHOCODANS وتبليغ هذا الحكم إلى المنظمة وفق المادة 5 من معاهدة مدريد بعد صيرورة هذا الحكم نهائيا، والإذن للسيد مدير المكتب بتوقف المستأنفة عن استعمال العلامة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهما عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبلیغ هذا الحكم، ونشره بعد صيرورته نهائيا في جريدتين باختيار المستأنف عليها وعلى نفقة الطاعنة مع إتلاف المنتجات الحاملة للعلامة المزيفة وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت شركة (أ. س.) بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/05/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه، والرامي إلى تعديل وإصلاح منطوق الحكم.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافين الأصلي والفرعي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (أ. س.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها متخصصة في صناعة الشكلاتة، وقد اختارت لتسويق منتوجها الممتاز العلامة التجارية ذات الرسوم بالأبعاد الثلاثية هولوكرام HOLOGRAMMES المسجلة دوليا بتاريخ 26/03/1998 والتي تمتد حمايتها إلى عدة دول من ضمنها المغرب، بمقتضى اتفاقية مدريد 18/04/1891، لحماية جميع المنتجات المصنفة في الفئة 30 خصوصا منتوجات الشكولاتة حسب التصنيف الوارد باتفاقية نيس، إلا أنه عند تصفحها لسجلات العلامات التجارية المسجلة دوليا فوجئت بكون المدعى عليها قد سجلت دوليا لحسابها الخاص بتاريخ 12/11/2009 علامة تجارية مركبة تتكون من كلمة شوكوضانز مكتوبة باللاتينية CHOCODAN S مع رسم القطع الشكلاتة تحت عدد 1038582، وأنها سابقة في التسجيل على المدعي عليها، وبذلك تكون هذه الأخيرة قد ارتكبت فعل تزييف علامة المدعية الثلاثية الأبعاد عن طريق التقليد، ذلك أن علامتها الثلاثية الأبعاد تتخد شكل رسم القطعة الشكلاتة عبارة عن وعاء من نفس المادة نصف دائري تخترق جوانبه خطوط متوازية عمودية مملوء بمادة الشكولاتة التي تتخد شكل دائرة تغطي الوعاء متجاوزة علوه بحوالي متر واحد، وبالرجوع إلى منتوج المدعى عليها يتبين أنه يحتفظ بنفس العناصر من الحجم واللون والخطوط العمودية المتوازية، ملتمسة لأجل ذلك واستنادا إلى المواد 137 و 153 و 154 و 161 و 162 و 165 من قانون 97-17 الحكم ببطلان تسجيل علامة المدعى عليها وأمر مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية بتبليغ نسخة من الحكم المنتظر إلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف والحكم عليها بالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزييفا وتقليدا تدليسيا لعلامة المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهما والحكم عليها بإتلاف أي منتوج يحمل علامة شوكوضائز تحت طائلة غرامة قدرها 10.000 درهما، والإدن بنشر الحكم المنتظر صدوره بجريدتين بالعربية والفرنسية، وشمول الحكم بالنفاد المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة التوضيحية لنائب المدعية المدلى بها بجلسة 30/06/2014 جاء فيها أنها تنتج منتوجها من الشكلاتة تحت علامة العلامة المرسومة الثلاثية الأبعاد على الشكل الذي يظهر بالصور أعلاه، إلا أنها ولأسباب تجارية محضة فإنها اختارت لتسويق منتوجها ذلك في ملفوف يحمل العلامة التجارية TOFFIFEE إلى جانب رسم قطع الشكولاته بعلامتها الثلاثية، ملتمسة لذلك الحكم وفق طلبها.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به لكونه لم يرتكز على أساس قانوني سليم المتمثل في خرق القانون ونقصان التعليل الموازي لانعدامه وتحريف وثائق الدعوى، ذلك أنه بخصوص الخرق التدليسي لمقتضيات الفصول من 36 إلى 41 من قانون المسطرة المدنية، فإن الحكم المستأنف صدر غيابيا في حق الطاعنة من دون أي موجب قانوني سليم، الأمر الذي فوت عليها درجة من درجات التقاضي. كما أن الثابت من خلال أوراق الملف أن النيابة العامة أدلت بمستنتجاتها الرامية إلى الحرص على تبليغ الطاعنة في عنوانها الحقيقي لكن دون جدوى، إذ أن العناوين التي استعملتها المستأنف عليها إبان إجراءات التبليغ كانت خاطئة الأمر الذي جعل توصل المستأنفة أمرا مستحيلا، وبالتالي فإن مقاضاة الطاعنة يبقى أمرا متعلقا بصميم حقوق الدفاع وهو من النظام العام، وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة النقض (قرار 92/2 بتاريخ 22/02/2018)، وعليه فإنه لا مجال للقول بتطبيق مقتضيات الفصل 146 من ق.م.م. التي تخول لمحكمة الاستئناف حق التصدي بعد إعادة نشر الدعوى من جديد، لأنه لا يمكنه أن يكون مطية لإهدار حقوق الدفاع وإفراغ حق التقاضي على درجتين من كل معنى، وهو التوجه الذي استقرت عليه محكمة النقض ومحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء. واحتياطيا بخصوص عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم ونقصان التعليل الموازي لانعدامه وتحريف وقائع الدعوى، فإن الحكم المستأنف لا يستند على أي أساس واقعي أو قانوني سليم في غياب أي معاينة مجردة ما دام أن المستأنف عليها لم تدل بأي منتج حامل لعلامتها كما تم تسجيلها. فضلا عن أن العلامتين تختلفان تماما سواء من حيث النطق الفونولوجي أو من حيث التركيبة المرئية والتصور العام، لهذه الأسباب تلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح ببطلانه والحكم بإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية لتبت فيه طبقا للقانون. واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 18/05/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي رامي إلى تعديل وإصلاح منطوق الحكم جاء فيها أنه من حيث الجواب على الاستئناف الأصلي، فإنه يبدو أن للمستأنفة عناوين عدة من بينها العنوان الذي عثرت عليه العارضة صدفة بالأنترنيت كما هو ثابت من المستخرج، ثم كيف توصلت المستأنفة أخيرا بالحكم المستأنف بنفس العنوان، إذا كان هو نفسه العنوان الذي تطعن في صحته، والحال أن تعدد عناوين المستأنفة هو الذي حال دون تبليغها في حينه، مما يتعين رد السبب الأساسي للاستئناف المستمد من عدم تبليغ المستأنفة ورفض الطلب القاضي بالتصريح ببطلان الحكم المستأنف وارجاع الملف للمحكمة التجارية للبت فيه طبقا للقانون. ومن حيث ثبوت الحماية المكفولة لعلامة العارضة الثلاثية الأبعاد بسبقية التسجيل، فقد سجلت علامتها بتاريخ 1998/03/26، بينما سجلت المستأنفة علامتها لاحقا بتاريخ 2009/07/27، ومن المسلم به في مجال العلامة التجارية، أن العلامة السابقة التسجيل أولى من الحماية بالعلامة اللاحقة التسجيل، إذا كانت العلامة اللاحقة تستنسخ العلامة السابقة وكان تسجيلها تحمي بموجبه منتجات مماثلة للتسجيل السابق، كما هو الحال في هذه النازلة. ومن حيث الزعم بشهرة علامة المستأنفة، فإن المستأنفة لم تدل ولو بقرينة على الشهرة، والحال أن من يدعي شهرة علامته هو الملزم بإثبات الشهرة وفقا لقاعدة البينة على المدعي على أن تكون الشهرة ثابتة بالمغرب انسجاما مع مبدأ إقليمية الحماية بالنسبة للعلامة التجارية، وهو ما عجزت المستأنفة عن إثباته مكتفية بإحالة المحكمة على محرك البحث كوكل، وكأن المحكمة هي الملزمة بالبحث عن الحجج لأطراف الخصومة.

بخصوص الاستئناف الفرعي، فإنه العارضة تؤاخذ على منطوق الحكم المستأنف الأخطاء المادية التي تسربت إليه خلال عملية الرقن ربما والتي أدت إلى غموض قضائه خصوصا ما يتعلق بالإذن لمدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتبليغ الحكم المنتظر صدوره إلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية، قصد تضمين الإلغاء والتشطيب المحكوم به في السجل الدولي للعلامات، وإغفال منطوق الحكم الإشارة إلى رقم علامة المستأنفة المطلوب بطلانها، ضمانا وتجنبا لأي لبس أو خطأ أو صعوبة في التنفيذ قد تعترض تنفيذ الحكم عند صيرورته نهائيا سواء لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أو لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية، لهذه الأسباب تلتمس رفض الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضی به مع تعديل منطوقه وفق ملتمسات العارضة في استئنافها الفرعي، وإبقاء الصائر على عاتق المستأنفة أصليا. وبخصوص الاستئناف الفرعي الحكم بإصلاح وتعدیل منطوق الحكم المستأنف بمطابقته لملتمسات العارضة في مقالها الافتتاحي للدعوى، وإبقاء الصائر على عاتق المستأنف عليها فرعيا.

وبجلسة 08/06/2021 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها أن تبرير المستأنف عليها لعدم تبليغ العارضة ابتدائيا بصحيفة الدعوى بعلة كونها عثرت على عنوانها في أحد المواقع الالكترونية وبكونها تتوفر - ربما - على مقرات كثيرة، هو تبرير غير مجدي وغير قانوني لكونها لم تكن مضطرة أصلا للبحث عن عنوان العارضة مادام أن عنوانها الحقيقي ومقرها الاجتماعي محدد بصفة واضحة في شهادة تسجيل علامتها موضوع طلب البطلان، والتي تتضمن عنوان العارضة وتحدده بالرقم [العنوان] تركيا، وهذا العنوان لا علاقة له بالعنوان التي بوشرت فيه إجراءات التبليغ ابتدائيا. كما أن الثابت من خلال أوراق الملف أن النيابة العامة أدلت بمستنتجاتها الرامية إلى الحرص على تبليغ العارضة في عنوانها الحقيقي، لكن دون جدوى، والثابت أيضا من خلال أوراق الملف أن المستأنف عليها تحايلت عندما ضمنت مقالها الافتتاحي عنوانين مختلفين أحدهما باللغة العربية والآخر باللغة فرنسية، ويكفي الاطلاع على الصفحة الأولى من المقال الافتتاحي للوقوف على كون المستأنفة حررت عنوان العارضة باللغة العربية بشكل خاطئ و ذلك باستبدال الرقم 28 والاستعاضة عنه بالرقم 23 وإغفال الرقم 83221 و إغال بیان NOLU CAD، وأنه بالاطلاع على طيات التبليغ الصادرة عن كتابة الضبط ابتدائيا يتبين أنها تتضمن العنوان الخاطئ الذي كتبته المستأنف عليها باللغة العربية، وأن تعذر تبليغ العارضة ابتدائيا بسبب تعمد استعمال غير صحيح يبقى أمر مخالف للقانون وفيه خرق لحقوق الدفاع لحرمان العارضة في مزية التقاضي على درجتين على الرغم من أنه من الحقوق المرتبطة بصميم النظام العام، ثم أكدت ما جاء بمقالها الاستئنافي. وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإنه يتعين عدم قبوله شكلا، لأنه لم لم يتضمن العنوان الصحيح للعارضة، كما أنه لم يتضمن الشكليات الضرورية من وقائع ووسائل طبقا لما يوجبه الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، وقد استقر القضاء على أن عدم احترام الشكليات المتطلبة قانونا لتقديم الاستئنافات سواء أكانت أصلية أو فرعية مادام لا فرق بينهما يقع تحت طائلة عدم قبول. واحتياطيا من حيث الموضوع، فإن الاستئناف الفرعي لم يحدد بشكل واضح سبب استئنافه الفرعي ولا الوسائل التي اعتمدها، وبالتالي فالاستئناف الفرعي كله يبقى غير واضح ويتعذر على العارضة الجواب عنه موضوعا، لهذه الأسباب تلتمس في التعقيب على المذكرة الجوابية، التصريح برد دفوع المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أي أساس من الواقع أو القانون، والحكم وفق طلبات العارضة المسطرة في مقالها الاستئنافي والتصريح أساسا بإبطال الحكم المطعون فيه وإرجاع الملف للمحكمة التجارية للبت فيه طبقا للقانون واحتياطيا الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر. وفي الاستئناف الفرعي، أساسا التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا واحتياطيا من حيث الموضوع التصريح برفض الطلب مع إبقاء الصائر على المستأنفة فرعيا.

وبجلسة 29/06/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب أوردت فيها أن العارضة لا يد لها في عدم تبليغها، كما أن توصلها بالحكم الابتدائي وبنفس العنوان دليل قاطع على صحة عنوانها، وأن الدليل الإضافي على تحايل المستأنفة هو إقرارها في مقالها الاستئنافي بأنها بلغت بالحكم عن الطريق الدبلوماسي بتاريخ 2021/02/04 (نفس الطريق الدبلوماسي الذي بلغت بواسطته بالاستدعاء للجلسة وبالمقال الافتتاحي للدعوى)، وأن انتباه المحكمة لتحايل وتضليل المستأنفة هو الذي حدا بها إلى أمرها بالإدلاء بما يفيد تبليغ الحكم. فضلا عن ذلك، فإن الخطأ في رقم مقرها الاجتماعي بنفس العنوان بتركيا، الذي استغلته المستأنفة بمكر الادعاء عدم تبليغها بالمقال الافتتاحي للجلسة، يفنده ويهدمه ثبوت تبليغها بنفس العنوان، وبنفس الرقم بالحكم المستأنف. والأكثر من ذلك، فإن نفس الرقم ونفس العنوان الواردين بالمقال الافتتاحي للدعوی الحالية، مضمنین بحكم بين نفس الأطراف (العارضة والمستأنفة) وبخصوص نفس الموضوع، وهو حكم صادر عن القضاء التركي بتاريخ 13/05/2013، وهكذا يتبين للمحكمة حسن نية العارضة التي دونت بالمغرب نفس العنوان المعروف لديها بألمانيا للمستأنفة. ومن جهة أخرى، فإن تهريب المستأنفة للنقاش من الشارة التصويرية الثلاثية الأبعاد إلى الشارة الاسمية CHOCODAN'S لن يسعفها أمام القضاء المغربي، كما لم يسعفها سابقا في أي بلد بما في ذلك بلدها تركيا، بمقتضى الحكم الصادر عن القضاء التركي والذي جاء في تعليله أن " الشارة الثلاثية الأبعاد للمدعية هي شارة أصلية في إنتاج الشوكولا أو الحلوى غير مشروط تبني هذا الشكل، وبالتالي فإن هاته الشارة ليست مستعملة بشكل مسترسل في القطاع، ولذلك فهي تتوفر على الطابع المميز للعلامة"، وبالتالي يتضح صواب موقف العارضة منذ بداية هذا النزاع، وعدم جدية دفوع المستأنفة التي بتبنيها للشارة الثلاثة الأبعاد بشكل طبق الأصل، تكون قد قامت بفعل غير مشروع متمثل في التزييف عن طريق الاستنساخ الكلي والمنافسة الغير مشروعة، خصوصا أن الأمر يتعلق بنفس النشاط وبنفس المنتوج، مما يضاعف الضرر بالنسبة للعارضة ويمنحها الحق في التعويض الذي تحتفظ بحقها كاملا في المطالبة به لاحقا انسجاما مع قاعدة الضرر يجبر، لهذه الأسباب تلتمس رد جميع دفوع المستأنفة جملة وتفصيلا، والحكم وفق محرراتها الحالية والسابقة.

وبجلسة 13/07/2021 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب مع ملتمس ضم ملف تبليغ الحكم الابتدائي جاء فيها أنه من جهة أولى، فالمستأنف عليها تتهم العارضة بمحاولة التضليل عند نعيها التدليس الذي طال إجراءات التبليغ المتبعة ابتدائيا، معتبرة أن العارضة قد بلغت بالفعل خلال المرحلة الابتدائية، والحال أن الحكم المطعون فيه صدر غيابيا في حقها مع التأكيد على أن الثابت من خلال أوراق الملف - ابتدائيا - أن النيابة العامة أدلت بمستنتجاتها الرامية إلى الحرص على تبليغ العارضة في عنوانها الحقيقي لكن دون جدوى، وأن أبسط قواعد حسن النية كانت تقتضي اعتماد المستأنف عليها لعنوان العارضة الذي حددته في شهادة تسجيل علامتها موضوع الدعوى الحالية، إذ بالرجوع لشهادة تسجيل علامة العارضة يتضح أن عنوانها محدد وفق ما يلي : الرقم [العنوان] تركيا، وهذا العنوان لا علاقة له بالعنوان التي بوشرت فيه إجراءات التبليغ ابتدائيا، وقد أدلت العارضة بطيات التبليغ الصادرة ابتدائيا عن كتابة الضبط والتي تضمنت عنوان خاطئ. كما أنها أعلمت بصدور الحكم عن طريق اتصال هاتفي من أحد الاعوان المكلفين بالتبليغ في دولة تركيا وهي من سعت للتوصل به من دون الحصول على أي وثيقة من العون المكلف بالتبليغ اللهم توقيعها في دفاتره. بالإضافة إلى أن المستانف عليها هي من فتحت ملف تبليغ الحكم المطعون فيه وهي الملزمة بضمه لوثائق الملف الحالى، هذا فضلا عن كونها لا تدفع أصلا بفوات أجل الطعن وبالتالي لا جدوى من ملف التبليغ مادام أن مطاعن العارضة تنصب على الخروقات المثبتة في وثائق الملف ابتدائيا والتي يكفي للوقوف عليها للمقارنة بين عنوان العارضة المحدد خطأ في المقال الافتتاحي وعنوانها الصحيح المحدد في شهادة تسجيل العلامة موضوع الملف الحالي، ثم أكدت ما جاء بمقالها الاستئنافي ملتمسة في الأخير أساسا رد دفوع المستأنف عليها والحكم تبعا لذلك ببطلان الحكم الابتدائي مع التصريح بإرجاع الملف للمحكمة التجارية لتبت فيه طبقا للقانون مع ما يترتب عن ذلك قانونا والقول عند الاقتضاء بضم ملف تبليغ الحكم المطعون فيه الذي فتحته المستأنف عليها للملف الحالي، ورد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق طلبات العارضة المسطرة في مقالها الاستئنافي وبرفض الطلب لانعدام أساسه القانوني والواقعي بما فيه الاستئناف الفرعي مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 07/09/2021 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها برسالة مرفقة بوثيقة رسمية تفيد عدم تبليغها ابتدائيا تدلي من خلالها برسالة صادرة عن وزير العدل موجهة لرئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تفيد عدم التبليغ للاختلالات التي شابت المسطرة، ملتمسة في الآخر ضم هذه الوثيقة للملف والحكم تبعا لذلك وفق ملتمساتها وطلباتها المسطرة في مقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا.

وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بمذكرة تعقيب مع ملتمس بإحضار العينيتين المدلى بهما من طرف العارضة والموجودتان ضمن مستندات الملف الابتدائي، مفادها أن المستأنفة تتناقض في تصريحاتها بخصوص تبليغ الحكم المستأنف بحيث جاء في الصفحة 2 من المقال الاستئنافي أنها لم تبلغ بالحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف بتاريخ 04/02/2021، في حين صرحت في الصفحة الثانية من مذكرتها المدلى بها بجلسة 13/07/2021 بأنها أعلمت بصدور الحكم عن طريق اتصال هاتفي من أحد الأعوان المكلفين بالتبليغ في دولة تركيا، مما يبين سوء نيتها في التقاضي. فضلا عن ذلك كيف بلغت المستأنفة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 04/02/2021 واستأنفته بسرعة بتاريخ 19/03/2021 بناء على مجرد مكالمة هاتفية من عون تبليغ بتركيا وتوقيع على التوصل بدفاتر العون دون الحصول على أي وثيقة منه، وبالتالي فإن من تناقضت أقواله بطلت حججه، ملتمسة في الأخير رد واستبعاد دفوع المستأنفة لعدم استنادها على القانون ولتضارب تصريحاتها وعدم جديتها والحكم وفق محررات العارضة بما فيها مقال استئنافها الفرعي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 07/09/2021 حضرت الأستاذة (م.) عن الأستاذ (ب.) وادلت بمذكرة مع ملتمس احضار العينتين المدلى بهما وأدلت الأستاذة (ع.) عن الأستاذ (ظ.) بمذكرة حازت الأستاذة (م.) عن الأستاذ (ب.) نسخة منها وتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/09/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بصدد بيان أوجه استئنافها للحكم المطعون فيه بمجانبته للصواب فيما قضى به غيابيا في حقها من دون أي موجب قانوني سليم الأمر الذي فوت عليها درجة من درجات التقاضي، ذلك ان المستأنف عليها ضمنت مقالها الافتتاحي للدعوى عنوانا غير العنوان الصحيح للطاعنة، وبالتالي بنيت عليه كافة إجراءات التبليغ التي تعتبر باطلة.

وحيث صح ما عابته الطاعنة على الحكم المطعون فيه، ذلك أن عنوانها الصحيح الكائن به مقرها الاجتماعي بتركيا هو الرقم [العنوان] تركيا وهو العنوان الوارد بشهادة تسجيل العلامة دوليا مع تمديد الحماية للمغرب المدلى بها ابتدائيا، بينما العنوان الوارد بالمقال الافتتاحي للدعوى تضمن الرقم 23 عوض 28 ولم يتضمن الرقم 83321 نولوكاد NOLUCAD.

وحيث إنه فضلا عن ذلك، فإن الثابت حسب الرسالة الصادرة عن السيد وزير العدل الموجهة إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/11/2014، والمرفقة بالرسالة الصادرة عن السلطات التركية المؤرخة في 21/10/2014 أن الطاعنة لم يتسنى تبليغها عبر الطريق الدبلوماسي لعدم ترجمة الوثائق إلى اللغة التركية، وهو الجواب الذي اعتبرته المحكمة التجارية دليلا على استدعاء الطاعنة وحجزت الملف للمداولة للنطق بالحكم بجلسة 15/12/2014 دون التحقق من توصل الطاعنة بالخارج، وفي ذلك خرق لمقتضيات الفصول 37, 38 و39 من ق.م.م. وعدم تطبيقها تطبيقا سليما، وأدى ذلك بالتالي إلى عدم احترام إجراءات الاستدعاء في حق الطاعنة وخرق حقوقها في الدفاع وحرمانها من درجة من درجات التقاضي، مما يعرض بالتالي الحكم للإبطال.

وحيث انه وتطبيقا للفصل 146 من ق.م.m. فإن محكمة الاستئناف إذا أبطلت أو ألغت حكما فإن عليها أن تتصدى في الجوهر إذا كانت القضية جاهزة أما إذا كانت غير جاهزة وجب عليها أن تلغي وتقضي برد الملف إلى المحكمة الابتدائية للبث فيه حتى لا يحرم الطاعن من التقاضي على درجتين ( قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 29/03/11 تحت عدد 691 في الملف عدد 7/15 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى المادة 58-96 ص 123 وما يليها)

وحيث إنه ومراعاة لمبدأ التقاضي على درجتين، وحتى لا تفوت المحكمة على الطاعنة درجة من درجات التقاضي وأيضا لعدم جاهزية القضية للبت فيها، تقرر اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.

حيث إنه واستنادا إلى مآل الاستئناف الأصلي، فان الاستئناف الفرعي أضحى غير ذي موضوع ويتعين رده.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع : باعتبار الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون وحفظ البت في الصائر وبرد الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile