Réf
64935
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5341
Date de décision
30/11/2022
N° de dossier
2021/8202/4948
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Sanction procédurale, Réformation du jugement, Obligation de délivrance conforme, Malfaçons, Installation d'ascenseur, Indemnisation des réparations, Frais d'expertise, Expertise judiciaire, Défaut de paiement des frais d'expertise, Contrat d'entreprise, Contestation du rapport d'expertise
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'évaluation du préjudice résultant de vices de construction et sur les conséquences du défaut de provision des frais d'une expertise par la partie qui l'a sollicitée. Le tribunal de commerce avait condamné l'entrepreneur à indemniser le maître d'ouvrage sur la base d'une facture pro forma. L'appelant contestait le rapport d'une première expertise judiciaire et la Cour de cassation avait censuré le premier arrêt d'appel pour n'avoir pas répondu à cette contestation étayée par une contre-expertise privée. Pour se conformer à la décision de renvoi, la cour ordonne une nouvelle expertise mais l'appelant, sur qui pèse la charge de la provision, s'abstient de la consigner. La cour retient que ce manquement justifie non seulement de passer outre la mesure d'instruction, mais également de rejeter le moyen que cette expertise visait à éclairer. Dès lors, écartant la contre-expertise privée comme non contradictoire, la cour adopte les conclusions du premier rapport judiciaire pour fixer le montant des réparations. Le jugement est confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de la condamnation principale, tandis que l'appel incident en majoration des dommages-intérêts est rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة شركة (د. أ.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/11/2016 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1954 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/03/2016 في الملف عدد 63/8202/2016 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 252.000,00 درهم مع تعويض قدره 5.000,00 درهم وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت شركة (م. ل.) بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/02/2017 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.
- في الشكل:
حيث قدم الاستئناف الاصلي وفق الشروط الشكلية القانونية صفة واجلا واداء فهو مقبول شكلا.
وحيث ان الاستئناف الفرعي قدم هو الآخر وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.
-في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 05/01/2016 تقدمت المدعية بواسطة نائبها بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها شركة متخصصة في الصناعات الإشهارية، وفي إطار توسيع نشاطها قامت ببناء مركب صناعي تعاقدت مع المدعى عليها من أجل تركيب مصعد خاص بهذا المركب حسب المواصفات التقنية موضوع العقد وكناش التحملات عدد 12/00208 الذي جاء دقيقا بهذا الخصوص، وأنه بعد البدء في عملية التركيب لوحظ أنه لا يستجيب للمواصفات التقنية والأساسية ليقوم بمهمته الضرورية على أحسن وجه، وأنه تم تحديد وبصفة تواجهية من خلال المحضر المؤرخ في 04/07/2013 أهم العيوب التي شابت إنجاز المصعد والتي منها أساسا ممر فارغ بحسب مترين و47 سنتمتر في حين أنه من المفترض احترامه لمقاييس مترين و50 سنتمتر، مما يجعله لا يتطابق والتصميم الأصلي وكناش التحملات ويجعله معيبا وخطيرا في الاستعمال، عدم احترام التصاميم الموافق عليها بخصوص النوافذ الخاصة بالمصعد، عدم تقديم الوثائق المتعلقة بالمصعد وتوابعه وخصوصياته وضماناته، عدم تقديم أي وثيقة خاصة بالتأمين ولاسيما المتعلقة بالوزن الرسمي له وطاقة تحملاته، كما تم
تحديد الأضرار الناتجة من جراء التأخير في اشتغال المصعد. وأن المدعى عليها لم تقم بأية مبادرة لإصلاح أخطائها الثابتة والمؤكدة، مما حدا بالمدعية إلى إنذارها من أجل تنفيذ التزاماتها على أحسن وجه بواسطة رسالة إنذارية بتاريخ 29/10/2013، كما قامت باستصدار أمر عدد 34486/2015 بإجراء خبرة عهدت للخبير السيد محمد شافق الذي خلص في تقريره أن هناك عدة عيوب وأن الأشغال المتفق عليها لم تنجز بكاملها وأن هذه الوضعية تعيق بشكل كبير الاشتغال العادي للشركة وتكلفها مصاريف إضافية. وأمام امتناع المدعى عليها عن إصلاح هذه العيوب قامت المدعية باللجوء إلى شركات أخرى من أجل ذلك وحصلت على فاتورة تقديرية بمبلغ 252.000,00 درهم، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 252.000,00 درهم كمصاريف الإصلاح وبتعويض محدد في مبلغ 50.000,00 درهم عن العيوب الخطيرة والتقصير في تنفيذ الالتزام. مرفقا مقاله بصورة مصادق عليها من كناش التحملات، وصورة مصادق عليها لمحضر بتاريخ 04/07/2013، وصورة رسالة إنذارية مع محضر تبليغ، أصل تقرير خبرة، فاتورة تقديرية.
وبناء على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف نائب المدعية يلتمس من خلاله الإشهاد بإصلاح عنوان المدعية بجعله الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 26/01/2016 جاء بها من حيث طلب الضم أنه سبق للمدعى عليها أن تقدمت بدعوى أمام هذا المحكمة من أجل أداء باقي المستحقات التي لازالت بذمة المدعية، ملتمسا ضم الملف الحالي إلى الملف عدد 11959/8202/2015 لتوافر كافة أسباب الضم من اتحاد الأطراف والأسباب وموضوع الدعوى، فضلا على أن دعوى المدعية لا ترتكز على أساس لكون العقد الرابط بينهما يشير في أحد بنوده إلى أن أجل الضمان أقصاه سنة، وأن العقد تم إبرامه بتاريخ 08/01/2013 في حين أن المدعية لم تلجأ إلى القضاء إلا بعد 3 سنوات أي بعد مرور أجل الضمان الاتفاقي، وأن العقد شريعة المتعاقدين وفق للفصل 230 من ق ل ع، فضلا على أن المدعية سبق لها وأن لجأت إلى المحكمة قصد الحصول على أمر بإجراء خبرة قصد معاينة العيوب إلا أنه صدر بشأنه حكم قضى برفض طلب المدعية، ملتمسا رفض الطلب. مرفقا مقاله بنسخة من العقد، نسخة من حكم، نسخة من المقال مع الاستدعاء.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المومأ إليه أعلاه وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة ان الحكم قد جانب الصواب حينما قضى برفض الضم بعلة أن الدعويين لا يتعلقان بنفس الموضوع ذلك ان الدعوى الحالية تتعلق بدعوى الضمان في حين ان موضوع الدعوى الثانية موضوع الملف عدد 11959/8202/2015 يتعلق بأداء مبالغ مالية، وتتعلقان بنفس السبب والموضوع والأطراف لان النزاع تتعلق بتركيب مصعد وبين نفس الطرفين وانه سواء العارضة أو المستأنف عليها طلبتا في دعوييهما أداء مبالغ مالية. علاوة على انه بالرجوع إلى العقد عدد 12-00208 المؤرخ في 08/01/2013 يتبين ان طرفي النزاع اتفقا على مجموعة من الشروط والمواصفات المحددة بدقة والتي ينبغي ان تتم وفقا لها عملية التركيب لكن بالرجوع إلى وثائق الملف الابتدائي نجد ان دعوى المستأنف عليها جاءت كرد فعل عن مطالبة العارضة بجزء من دينها الغير مؤدى من المبالغ المستحقة لها والمقدرة بمبلغ 106.200 درهم والتي صدر بشأنها حكم عدد 4409 في الملف عدد 11959/8202/2015 قضى بأداء المستأنف عليها لفائدة الطاعنة مبلغ 106.200 درهم، وانه من حقها ان تمتنع عن تنفيذ التزامها أمام عدم أداء المستأنف عليها للمبالغ الواجبة عن عملية التركيب. وان موقف العارضة يجد سنده في الفصل 234 من ق.ل.ع. الذي ينص على انه " لا يجوز لأحد ان يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا اثبت انه أدى أو عرض ان يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف." وهذا ما كرسته محكمة النقض. وبخصوص خرق الحكم لمقتضيات الفصل 768 من ق.ل.ع. فانه قد حدد مجموعة من الإجراءات التي يجب ان يسلكها رب العمل في حالة ادعاء العيب وهي ان يرفض تسلم المصنوع أو يرده إذا كان قد تسلمه خلال الأسبوع التالي لتسلمه مع تحديد ميعاد معقول للعامل لقيامه بإصلاح العيب أو بتدارك الصفات الناقصة إذا كان ذلك ممكنا. كما ان الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها وبالرغم من أنها لم تكن تواجهية وان المستأنف عليها لم تنجزها إلا بعد مرور سنة وفانه ولتطبيق مقتضيات الفصل المذكور أعلاه وجب على المستأنف عليها ان تلتزم بمقتضياته من جانبها وان تباشر حقها في طلب الإصلاح داخل أجل أسبوع. اما بخصوص خرق مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع. فان مبلغ التعويض المطالب به والمحكوم به ابتدائيا يعتبر جد مبالغ فيه ذلك انه بالقيام بعملية حسابية بسيطة يتبين ان التكلفة الإجمالية للصفقة الرابطة بين الطرفين هي 354.000 درهم مازالت الطاعنة دائنة بمبلغ 106.200 ألف درهم هذا المبلغ إذا أضيف إلى المبلغ المحكوم به يكون الناتج 358.200 ألف درهم وهو مبلغ يتجاوز مبلغ الصفقة. ومن جهة أخرى، فانه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع. وأمام عدم توفر أي إثباتات جدية من شأنها الجزم في حجم العيوب والأضرار المزعومة، فانه كان لزاما على المحكمة اللجوء إلى أصحاب الاختصاص في هذا المجال والأمر بإجراء خبرة حماية لمصالح الطرفين معا خاصة انه إذا رجعنا إلى الفصل 767 من ق.ل.ع. نجده يحيل على الفصول 549 و553 و556 المنظمة لضمان العيوب " وفي نازلة الحال، فان الحكم الابتدائي قد حكم للمستأنف عليها بمبلغ يغطي مجمل الصفقة مع علمه باحتفاظ المستأنف عليها بالمبلغ وهو ما يجعل قضاءها مخالف للفصل 264 من ق.ل.ع. والفصول أعلاه،
لهذه الأسباب
تلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى خبير مختص من أجل التأكد من قيمة الأضرار الناتجة عن العيوب المزعومة وكذا تكلفة إصلاحها وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 01/02/2017 أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء في الجواب، ان المقال الاستئنافي غير مرتكز على أي أساس قانوني منطقي سليم ذلك انه خلافا لما تزعمه المستأنفة، فقد سبق للعارضة ان تقدمت بدعوى من أجل أداء التعويض أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/12/2013 موضوع الملف عدد 11505/6/2013 صدر فيها حكم قضى بعدم قبول الدعوى شكلا. وبتاريخ 23/06/2014 تقدمت العارضة بمقال آخر من أجل أداء التعويض أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء صدر فيه حكم قضى بعدم قبول الطلب بتاريخ 04/12/2014 موضوع الملف عدد 7258/6/2014 وان المستأنفة لم تتقدم بدعواها الرامية إلى الأداء إلا بتاريخ 22/12/2015 والتي صدر فيها حكم بتاريخ 03/05/2016 موضوع الملف عدد 11959/8202/2015 قضى بأداء العارضة مبلغ 106.200 درهم. وان العارضة اضطرت إلى تقديم دعواها الرامية إلى أداء مصاريف الإصلاح والتعويض أمام العيوب التي شابت انجاز المصعد وعدم مطابقة تركيبه للشروط والمواصفات المتطلبة تقنيا. وبالرجوع إلى الحكمين المذكورين أعلاه يتضح ان المستأنف عليها هي التي تقدمت بدعواها كرد فعل على مطالبة العارضة، وبناء عليه فمقتضيات المادة 234 من ق.ل.ع. لا تجد سندها للتطبيق على نازلة الحال إذ انه لا يطبق بصفة مطلقة وهذا ما كرسه الاجتهاد القضائي. وفيما يتعلق بخرق مقتضيات الفصل 768 من ق.ل.ع. فانه خلافا لما يزعمه الطرف المستأنف، فان العارضة بمجرد البدء الأولي لاستعمال المصعد بعد تركيبه من طرف المستأنفة تم اكتشاف العديد من العيوب وتم عقد اجتماع معها بتاريخ 18/06/2013 بحضور مجموعة من التقنيين والمسؤول عن المشروع وتم تسجيل هذه العيوب في كتاب تم تبليغه للمستأنفة بتاريخ 21/06/2013 بواسطة المفوض القضائي السيد فيلاح (س.)، وبناء على ذلك تم عقد اجتماع بتاريخ 03/07/2013 على إثره تم التوقيع على ملحق للعقد بتاريخ 04/07/2013 والذي التزمت بموجبه المستأنفة بإتمام الأشغال وإصلاح العيوب داخل أجل محدد وفق ما جاء في الصفحة الثانية من ملحق العقد المذكور التي تنص على ما معناه " ان المستأنفة التزمت بإتمام الإصلاحات وأشغال التركيب داخل أجل أسبوعين من تاريخ التوقيع على العقد مع منحها ضمانة التشغيل محددة في سنة " بل الأكثر من ذلك، أمام عدم احترام المستأنفة لالتزاماتها المنصوص عليها في ملحق العقد، وجهت لها العارضة وللمرة الثانية رسالة إنذار بتاريخ 26/10/2013 بواسطة المفوض القضائي السيد سعيد (ر.) تنذرها بواسطتها بضرورة إتمام الأشغال وإصلاح العيوب والتسليم النهائي للمصعد. وبالرغم من توقيع ملحق العقد المذكور، إلا ان المستأنفة لم تف بما التزمت به الشيء الذي حدا بالعارضة إلى البحث عن شركة أخرى من أجل إصلاح العيوب التي شابت عملية تركيب المصعد. وان عدم تشغيل المصعد سبب للعارضة أضرارا وخيمة باعتباره وسيلة أساسية لمزاولة نشاطها داخل الشركة وحمل البضائع الكبيرة على خمس مستويات، مما يجعل مطالبتها بالمبلغ المذكور مبررا وفقا لما هو منصوص عليه في مقتضيات الفصل 768 من ق.ل.ع. وبناء على ذلك تكون العارضة قد احترمت بنود الفصل المذكور وان محكمة الدرجة الأولى قد أحسنت تطبيقه. وحول الدفع بكون مبلغ التعويض المطالب والمحكوم به يعتبر جد مبالغ فيه، فان المستأنفة قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية نتيجة العيوب المؤثرة على المصعد والتي جعلته غير صالح للغرض الذي أعد له الشيء الذي يجعلها ملزمة بأداء مصاريف الإصلاحات طبقا لمقتضيات المادة 263 من ق.ل.ع. كما ان العارضة تستغرب لموقف المستأنفة التي تدفع بعدم أحقية العارضة في استيفاء مبلغ الإصلاحات الذي يمثل المبلغ الذي ستؤديه العارضة للشركة التي ستقوم بإصلاح العيوب اللاحقة بالمصعد مع علمها المسبق بها وتضمينها بملحق العقد، وقد تضررت العارضة من عدم وفاء المستأنفة بالتزامها وإصلاح المصعد خصوصا وانه والى غاية يومه فهو لا يزال معطلا وانها أصبحت تشغل مجموعة من العمال الإضافيين للقيام بعملية حمل البضائع التي كان من المقرر ان يقوم بها المصعد، بالإضافة إلى ما ذكر، فالعارضة قد أدلت للمحكمة بتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد شافق دادي الذي تضمن وصف دقيق للعيوب التي شابت عملية إنجاز وتركيب المصعد الهوائي والتي خلصت إلى ان الأشغال المتفق عليها لم تنجز بكاملها وان الأشغال المنجزة تخللتها عدة عيوب من عدم إتقان الأشغال بالمواصفات المطلوبة.
وبخصوص الاستئناف الفرعي، فان عدم استعمال المصعد قد أضر بالعارضة ضررا بليغا وكبدها خسائر فادحة لكونها أصبحت مضطرة لتشغيل مجموعة من العمال للقيام بعملية حمل البضائع خصوصا وانه وإلى غاية يومه فهو لا يزال معطلا، وأمام الضرر الحاصل للعارضة، فانه يكون من حقها المطالبة بتعديل الحكم الابتدائي ورفع مبلغ التعويض إلى المبلغ المطالب به بالمقال الافتتاحي للدعوى، لأجل ذلك تلتمس في الاستئناف الأصلي رد جميع دفوعات المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته وفي الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض إلى 50.000 درهم وتحميل المستأنفة الصائر.
وبجلسة 01/03/2017 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع طلب الضم جاء فيها ان المستأنف عليها قد بادرت إلى استئناف الحكم عدد 4409 المتعلق بالملف عدد 11959/8202/2015، وان الحكم المستأنف موضوع المقال المرفق يتعلق بنفس موضوع وأطراف وسبب الدعوى الحالية. وان استئناف المستأنف عليها في الملف الحالي قد فتح له الملف عدد 809/8202/2017 عين فيه المقرر الأستاذ محمد بحماني وأدرج بجلسة 28/02/2017 وأخر بجلسة 21/03/2017، وأمام توافر أسباب الضم وتلافيا لصدور أحكام قضائية متناقضة، فانه يتناسب معه ضم الملف الحالي إلى الملف عدد 809/8202/2017. وحول التعقيب، فانه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 234 من ظهير الالتزامات والعقود المغربي فهي واضحة ولا تحتمل أي تفسير وان القرار المستدل به لا ينطبق على نازلة الحال. وان ما استدلت به المستأنف عليها كذلك من كون سبق تقدمها بدعاوي لا يدحض قرينة ان العارضة دائنة لها بمبلغ من جزء الصفقة. وان المحضر المستدل به هو تثبيت للشروط والمواصفات الإضافية التي تطلبها المستأنف عليها، ومن البديهي ان تمتنع العارضة عن تنفيذ ما تطلبه المستأنف عليها من مواصفات دقيقة في المصعد جراء عدم وفاء المستأنف عليها بأداء الجزء المتبقي عالقا في ذمتها. وان العارضة تتحدى المستأنف عليها في ان تدلي للمحكمة بما يفيد أداء مقابل الخدمات المضمنة في المحضر التواجهي المدلى به من قبل المستأنف عليها. وحول ثبوت خرق مقتضيات الفصل 768 من ق.ل.ع. فان الرسالة المستدل بها تفتقد لأية قيمة قانونية ذلك ان المحضر التواجهي الموقع بين الطرفين التزمت بموجبه المستأنف عليها بأداء مبلغ 106.200 درهم المتبقى من الصفقة ومن حقها في طلب مواصفات محددة رهين بالوفاء بالتزامها المالي في مواجهة العارضة. وحول عدم جدية دفوع المستأنف عليها بخصوص مناقشة العارضة بشأن الفصل 264 من ق.ل.ع. فان الثابت من وقائع الملف ان المستأنف عليها قد تسلمت المصعد من العارضة، وان مآخذ المستأنف عليها عن المصعد المسلم لها لا يتجاوز افتقاده لبعض المواصفات البسيطة، وان الحكم المستأنف قد حكم للمستأنف عليها بالثمن الكامل للصفقة، وهذا النهج لا يستقيم والمنطق البسيط للمعاملات التجارية ويخالف روح الفصل 264 من ق.ل.ع.
لهذه الأسباب
تلتمس ضم الملف الحالي إلى الملف عدد 809/8202/2014 ورد كافة الدفوع والحكم وفق ملتمساتها الواردة في المقال الاستئنافي.
وبجلسة 05/04/2017 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق مفادها ان الاستئناف الفرعي لا يرتكز على أساس قانوني وواقعي ذلك ان المستأنف عليها أصليا زعمت ان المصعد المسلم لها لم يوافق المواصفات المتفق عليها في العقد الأصلي، وأن سبب الخلاف يتمثل في ان المستأنف عليها وبعد تسلمها للمصعد طالبت ببعض التحسينات الإضافية التي شدد عليها ممثلها القانوني السيد عبد الجليل (ص.) بموجب ملحق العقد، وأكثر من ذلك فان طرفي العقد في الملحق وحرصا منهما على المواصفات التقنية المتطلبة على المصاعد اتفقا بإجراء معاينة تقنية على المصعد بواسطة مكتب مختص في المصاعد والمسمى (م.) وذلك في الصفحة الثانية من ملحق العقد. كما ان المستأنف عليها تقر بانها تسلمت المصعد بمواصفاته وان الإشكال سببه هو التحسينات الإضافية التي طلبها الممثل القانوني للمستأنف عليها، ومن المعلوم قانونا ان العقد يعتبر شريعة المتعاقدين وان ملحقات العقود تنزل منزلة العقد في الإثبات. ومن جهة أخرى، فان قيام العارضة بإنجاز تلك التحسينات كان رهين بأداء المستأنف عليها لمبلغ 106.200 درهم وهو ما لم تثبت أنها قامت به، مما يجعل من حق العارضة التمسك بمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع. وفق مناقشة العارضة في مقالها الاستئنافي وكذا مذكرتها مع طلب الضم المدلى بها سابقا. علاوة على ان تقرير الخبرة المدلى به من طرف المستأنف عليها يعتبر باطلا لاعتبارين اثنين : الأول مخالفته للعقد المبرم بين الطرفين ذلك ان ملحق العقد المبرم بين الطرفين اشترط ان أية خبرة بشأن المواصفات التقنية يجب ان يعهد بها إلى شركة مكتب (م.) وضدا على ذلك، فان المستأنف عليها قامت بالحصول على خبرة وبعد مضي ثلاث سنوات جاءت مضمنة لكافة ادعاءات المستأنف عليها وهي خبرة باطلة لأنها لم تكن تواجهية. والاعتبار الثاني هو كون الخبرة غير تواجهية وجاءت في إطار الفصل 148 من ق.م.م. بعد صدور أمر قضائي في إطار الفصل 149 من ق.م.م. يقضي برفض طلب المستأنفة بإجراء خبرة تواجهية، وما يثير الاستغراب القانوني هو ان الأمر بإجراء الخبرة الذي على أساسه أنجزت الخبرة هو انه صادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية علما ان طرفي العقد شركتين تجاريتين. ومن جهة أخرى، فالمستأنف عليها سبق وان تقدمت إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بطلب رامي إلى إجراء خبرة تقنية بتاريخ 01/09/2015 قضى بتاريخ 09/11/2015 برفض الطلب. كما ان المستأنف عليها مباشرة بعد صدور الحكم برفض الطلب لجأت إلى المحكمة الابتدائية في إطار الفصل 148 من ق.م.م. مخفية عن المحكمة الابتدائية الوقائع والمساطر الرائجة أمام المحكمة التجارية، وتبعا لذلك يبقى تقرير الخبرة فاقدا للقيمة القانونية وللمصداقية ونظرا لكون أنجز بطريقة غير تواجهية ومخالفة لما ارتضياه الأطراف في ملحق العقد. وحول التعقيب، فانه بموجب ملحق العقد المشار إليه أعلاه ان المستأنف عليها تقر ان التحسينات قد تم طلبها من طرف الممثل القانوني للمستأنفة. ومن جهة أخرى، فالمستانف عليها قد اتفقت مع العارضة ان أي فحص تقني يجب ان يتم من طرف مكتب (م.) كما ان قيام العارضة بإنجاز التحسينات مشروط بأداء المستأنف عليها لمبلغ 106.200 درهم،
لهذه الأسباب
تلتمس الحكم وفق الملتمسات الواردة في المقال الاستئنافي.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/04/2017 انه بمجرد تركيب المصعد تم اكشتاف العديد من العيوب بعد استعماله وعلى إثر ذلك تم عقد اجتماع معها بحضور مجموعة من التقنيين والمسؤول عن المشروع وتم ضمن هذه العيوب في كتاب تم تبليغه للمستأنفة بتاريخ 21/06/2013، والذي على إثره تم التوقيع على ملحق العقد بتاريخ 04/07/2013 الذي التزمت بموجبه المستأنفة بإتمام الأشغال وإصلاح العيوب داخل أجل محدد في العقد المذكور. وان الفقرة 3 من العقد والذي تزعم المستأنفة من خلالها ان العارضة أقرت بان المشكل كان بسبب أشغال البناء هو تفسير خاطئ لمقتضياتها. وان الفقرتين السابقتين للفقرة الثالثة توجب على المستأنفة إتمام الأشغال، وان العارضة ستساعدها في ذلك عن طريق تكليف المسؤول عن أشغال البناء في المشروع من أجل القيام بالاشغال التي تدخل في اختصاصه ليس إلا. وبقراءة متأنية لملحق العقد والذي تم توقيعه أصلا لعدم تسليم المصعد وفق الشروط المتفق عليه فلا نجد فيه أية إشارة لا من قريب ولا من بعيد إلى ان العارضة تقر بانها تسلمت المصعد وفق المواصفات المتفق عليه، وبالتالي فان المستأنفة تحاول بشتى الوسائل التمويهية تحوير موضوع النزاع والتهرب من مسؤوليتها نتيجة عدم تنفيذها لالتزاماتها. وحول الطعن في الخبرة المدلى بها، فان العارضة قامت بطلب إجراء خبرة عن حسن نية ومن أجل إثبات العيوب التي شابت عملية إنجاز وتركيب المصعد وانها أدلت بها للمحكمة لإثبات هذه العيوب. كما ان العارضة تستغرب لموقف المستأنفة الرامي إلى محاولة تمويه المحكمة وخلط الأوراق أمامها لا لسبب سوى أنها تتقاضى بسوء نية مخالفة المقتضيات القانونية الآمرة المنصوص عليها في المادة 5 من ق.م.م. التي تفرض التقاضي بحسن نية ولما يفرضه المقام من سمو ومصداقية،
لهذه الأسباب
تلتمس في الاستئناف الأصلي برد جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنفة والحكم وفق ما جاء في المذكرات الجوابية والتعقيبية للعارضة وبخصوص الاستئناف الفرعي التصريح والحكم وفق ما جاء في الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنفة الصائر.
وبتاريخ 10/05/2017 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا بإجراء خبرة تقنية يقوم بها الخبير السيد مصطفى ارستيم الذي وقع استبداله بالخبير السيد محمد شباب قصد الإطلاع على الوثائق المدرجة بالملف والتي سيتم الإدلاء بها والتي لها علاقة بالنازلة, وعلى ضوء ذلك تحديد القيمة الإجمالية لإصلاح الأضرار اللاحقة بالمصاعد موضوع الدعوى استنادا للعيوب اللاحقة بها.
وبناء على القرار الصادر عن نفس المحكمة تحت عدد 554 القاضي بإصلاح الخطأ المادي الذي اعترى منطوق القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية تحت عدد 415 بتاريخ 10/05/2017 في الملف عدد 6221/8202/2016 والقول بأن اسم الخبير هو مصطفى ارستيم تحدد أجرته في مبلغ 4000,00 درهم تودعها المستأنفة أصليا بصندوق هذه المحكمة داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل بهذا القرار تحت طائلة صرف النظر عن الإجراء المأمور به والبت في الطلب وفق ما يقتضيه القانون مع تحميل الطالبة الصائر.
وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد شباب المودع بكتابة الضبط والذي خلص فيه إلى انه لم تحترم المعايير المنصوص عليها في العقدة التي اتفق عليها الطرفان فإن المصعد لا يتوفر على شروط السلامة فهو غير صالح للاستعمال إلا بعد إدخال الإصلاحات على العيوب التي سبق ذكرها وتغيير ما يجب تغييره، محددا القيمة الإجمالية لإصلاحه في 230.000 درهم.
وبجلسة 31/01/2018 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مفادها ان الخبرة التقنية المنجزة جاءت موضوعية واحترمت مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. ذلك ان الخبير بعد ان قام بمعاينة الوثائق والمصعد معاينة ميدانية توصل إلى وجود مجموعة من العيوب التقنية الجوهرية الكثيرة والتي تتطلب إصلاحات كبيرة لكي تستفيد منه الشركة، وتبعا لذلك خلص إلى ان القيمة الإجمالية لإصلاح المصعد هي 230.000 درهم، ولا يسعها إلا ان تلتمس المصادقة على خبرة السيد محمد شباب لموضوعيتها وجديتها والحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض إلى 50.000 درهم وتحميل المستأنفة الصائر.
وبجلسة 14/02/2018 أدلت المستأنفة بمستنتجات بعد الخبرة مرفقة بوثائق مع ملتمس إرجاع الخبرة إلى السيد الخبير وتطبيق مقتضيات الفصل 64 من ق.م.م. أو إجراء خبرة مضادة أوردت فيها ان تقرير الخبير جاء مجانبا للصواب والحقيقة القانونية والتقنية ذلك ان الخبير اكتفى فقط بتوجيه استدعاءات إلى الأطراف ولم يشر إلى ما يفيد انه قام بالاطلاع على الوثائق المدرجة بالملف، كما استبعد وثائق حاسمة وتحديدا ملحق العقد المؤرخ في 04/07/2013 والموقع عليه من قبل الطرفين بعد تركيب المصعد، ويتضمن تفصيلا واضحا لحقيقة النزاع وقيمة التحسينات التي التزمت العارضة بإنجازها بحسن النية بعد اتفاقها مع الممثل القانوني للمستأنف عليها واشتراط ضرورة حصولها على مبلغ الفاتورة الغير المؤداة. فضلا على أن المستأنف عليها تقر في الملحق بان سبب المشكل يتعلق بأشغال البناء، وانها تكلفت بذلك في إطار حسن النية ليس إلا. كما تقر أنها تسلمت المصعد بمواصفاته وان الإشكال سببه هو التحسينات الإضافية التي طلبها الممثل القانوني للمستأنف عليها. ومن جهة أخرى، فان قيام العارضة بانجاز تلك التحسينات كان رهين بأداء المستأنف عليها لمبلغ 106.200 درهم وهو ما تثبته مما يجعل من حقها التمسك بمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع. وفق مناقشتها في مقالها الاستئنافي وكذا مذكرتها مع طلب الضم المدلى بها سابقا. بالإضافة إلى ان الخبير لم يمكن العارضة من التوقيع والاطلاع على الخبرة المنجزة على العيوب وفق ما جاء بالقرار التمهيدي، مما حرمها من الإدلاء بتوضيحاتها. وبخصوص مخالف تقرير الخبرة لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م. فان الخبير لما أشار إلى ما أسماه عيوبا في المصعد إلى تقرير خلص إلى تقدير القيمة الإجمالية للأضرار في مبلغ 230.000 درهم. كما أشار إلى المبلغ بصفة إجمالية ولم يوضح ما هي الأسس والمعايير الفنية التي اعتمدها حتى تصل إلى المبلغ المذكور ومن ذلك تكلفة قطع الغيار وساعات العمل اللازمة. فضلا عن أنها صرحت للخبير بصفة تلقائية أنها على استعداد لانجاز تلك التحسينات بإمكانياتها الذاتية. علاوة على القيمة الإجمالية لإصلاح العيوب لا يشكل عادة إلا شبه نسبة بسيطة من قيمة الشيء فمثلا لا يمكن ان يصل مبلغ إصلاح سيارة قيمتها 100.000 درهم الى مبلغ 80.000 درهم إلا إذا كانت هالكة كليا. وبخصوص نازلة الحال، فان الخبير تحاشى في تقريره تفصيل الأسس الفنية والتقنية التي اعتمدها والإشارة إلى مبلغ قطع الغيار اللازمة لإصلاح العيوب المزعوم تواجدها. كما ان مكتب الاستشارة خلص في تقريره إلى ان تلك الملاحظات بديهية بحكم ان المصعد قد تم تسليمه قبل خمس سنوات ويمكن تجاوزها إذا ما سمح للعارضة بتشغيل المصعد، وعلى فرض صحة ما ورد بتقرير الخبير، فان قيمة إعادة تشغيل المصعد لن تتجاوز مبلغ 5.000 أو 6.000 درهم إذا ما تم السماح للعارضة تشغيل المصعد بإمكاناتها الذاتية أو 20.000 درهم إذا تم اللجوء إلى مكتب آخر كما خلص إلى ذلك الاستشارة التقنية المنجزة من طرف تقرير الاستشارة . وحول ضرورة تطبيق مقتضيات الفصل 64 من ق.م.م. فان العارضة على استعداد تام للحضور أمام المحكمة وإبداء توضيحاتها التقنية وبحضور السيد الخبير، كما يمكن تلقائيا أو بطلب من احد الأطراف استدعاؤه لحضور الجلسة التي يستدعي لها جميع الأطراف لتقديم الإيضاحات والمعلومات اللازمة التي تضمن في محضر يوضع رهن إشارة الأطراف،
لهذه الأسباب
تلتمس الحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد بها إلى خبير مختص وحفظ حقها في التعقيب على ضوء تقرير الخبرة أو الحكم وفق الملتمسات الواردة في المقال الاستئنافي واحتياطيا إجراء بحث في النازلة واستدعاء الخبير قصد تقديم توضيحاته المفصلة حول ملاحظات العارضة.
وبناء على قرار محكمة النقض عدد 479/1 بتاريخ 08/07/2021 ملف عدد 1178/3/3/2018 القاضي بالنقض و الاحالة .
و بناء على مذكرة المستنتجات بعد النقض المدلى بها من قبل المستأنفة الاصلية بواسطة محاميها بجلسة 09/12/2021 جاء فيها أنه باستقراء دقيق للقرار الصادر عن محكمة النقض، يتبين أنه تم نقض القرار الاستئنافي من طرف محكمة النقض بناء على أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت برد تمسك الطالبة بكونها لم تدل بخلاف ما ورد بتقرير الخبير محمد شباب و الحال انها ادلت بتقرير مكتب (م.) و ان الخبير اكتفي بتحديد القيمة الإجمالية لاصلاح المصعد في مبلغ 230.000 درهم دون بيان للأسس التي ارتكز عليها في ذلك وأن تعليل محكمة جاء ناقصا موازي لانعدامه ذلك أنه حول الوسيلة المتعلقة بعدم اخذ محكمة الدرجة الثانية بتقرير خبرة غير قضائي إذ يعيب المستانف عدم اعتماد محكمة مصدرة القرار على تقرير خبرة غير قضائي صادر عن مكتب (م.) وأن المتعارف عليه قانونا أن الخبرة هي إجراء من إجراءات التحقيق، نظمها المشرع المغربي بنصوص قانونية آمرة و ينتج على عدم احترام تلك النصوص في انجاز الخبرة يجعلها معيبة من الناحية الشكلية و الموضوعية و يفرغها من حجيتها القانونية و يبقى مصيرها البطلان وفي نازلة الحال و برجوع المحكمة الى تقرير خبرة مكتب (م.) سيتبين لها انه تقرير غیر قضائی، وغير تواجهي، أنجز في غياب العارضة و لا يتوفر على الشروط الشكلي و الموضوعية المنصوص عليها قانونا و أن مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية أوجبت على الخبير أولا أن يستدعي الأطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة، باستدعاء يتضمن تحديد تاريخ ومكان وساعة إنجازها، وذلك قبل خمسة أيام على الأقل قبل الموعد المحدد، وأوجبت عليه ثانيا ألا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم، أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك وان الخبرة التي تم نقض القرار بشأنها أمام محكمة النقض هي خبرة حرة وأن محكمة النقض لطالما اعتبرت أن الخبرة الحرة غير جديرة بالاعتبار من خلال العديد من القرارات و في جميع الأحوال فان الخبرة غير ملزمة للمحكمة و أن تعددت الخبرات فللمحكمة السلطة التقديرية في اختيار الخبرة التي بنت قناعتها الوجدانية عليها وانطلاقا مما سبق بسطه اعلاه، أن الخبرة يجب أن تكون تواجهية و حضورية بالنسبة لجميع الأطرف حتى تعتمد عليها المحكمة في تكوين قناعتها و يكون حكمها معللا تعليلا سليما و صحيحا و الأكثر من ذلك قانونيا و أن المحكمة مصدرة القرار قد اعتمدت على خبرة سليمة شكلا و موضوعا و استبعدت التقرير الحر الذي لا يستمد أية شرعية قانونية لكونها جاء من صنع طرف دون آخر ولا يستوفي الشكليات المتطلبة قانونا كما أن المحكمة تعتمد الخبرة التي أمرت بها و حددت إطارها القانوني من أجل مراقبة مدى احترام الخبير التقني لمهمته المسطرة بالامر القضائي الشيء الذي يتعين معه التصریح برد كل ادعاءات المستانف لعدم جديتها و الحكم وفق مذكرة مستنتجات بعد النقض للعارضة و الحكم بتاييد الحكم الابتدائي فيما قضی به.
وحول الخبرة المنجزة قضائيا يعيب المستأنف على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد شباب عدم موضوعيته و عدم تبیان الأسس التي ارتكز عليها في النتيجة التي توصل اليها وأن الخبرة المنجزة تمت بناء على أمر من طرف المحكمة فهى خبرة قضائية و احترمت جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية لا يقوم بانجازها الا من اناطه القانون القيام بها و هي تندرج في مفهوم وسائل الإثبات العامة و ان الخبير انجز المهمة المنوطة اليه بناء على جميع الوثائق و العقدة المتفق عليها بين الطرفين و بعد دراسة و معاينة المصعد موضوع الخبرة و الاطلاع على وثائق التي توصل بها و المعاينات التي أجراها، لينتهي الى ان المستانفة لم تحترم المعايير المنصوص عليها في العقدة التي اتفق عليها الطرفان ولا يوفر المصعد على شروط السلامة الضرورية و انه غير صالح للاستعمال الا بعد ادخال الاصلاحات على العيوب التي سبق ذكرها خلال سریان المسطرة و تغيير ما يجب تغييره وأن العارضة قامت بطلب إجراء الخبرة عن حسن نية و من أجل إثبات العيوب التي شابت عملية إنجاز و تركيب المصعد وأن العارضة لتستغرب لموقف المستانفة الرامي إلى محاولة تمويه المحكمة و خلط الأوراق أمامها لا لسبب سوى أنها تتقاضی بسوء نية مخالفة المقتضيات القانونية الامرة المنصوص عليها في المادة 5 من قانون المسطرة المدنية التي تفرض التقاضي بحسن نية و لما يفرضه المقام من سم و مصداقية و في جميع الأحوال، فانه لا رقابة السلطة محكمة النقض على السلطة التقديرية لقضاة الموضوع في تكوين قناعتهم بشان تقدير حجية تقرير الخبرة المنجز وأن محكمة الاستئناف قد بنت قرارها بالرجوع الى تقدير الخبير، و ترجيحها لتحليله لقيمة التعويض، لتكون قد أجابت ضمنيا بصفة قطعية على المنتجات التي تقدمت بها المستأنفة بما في ذلك الخبرة الحرة المحتج بها من طرفها، بما يدخل في السلطة التقديرية المطلق للمحكمة، وهي تكون بذلك قد بنت قرارها على أساس قانوني معللة إياه تعليلا كافيا.
و أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بالنقض قد مارست صلاحياتها القانونية في المصادقة على تقرير الخبرة لتوفر شروط صحتها شكلا وموضوعا، ولاعتبار ذلك من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع، و التي لا تخضع لرقابة محكمة النقض، و التي هي محكمة قانون و ليست محكمة موضوع و أن محكمة النقض لطالما اعتبرت ذلك من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع وفي جميع الأحوال فإن العارضة أدلت بوثائق حاسمة و أخرى دامغة في نازلة الحال، لا تقبل الدحض الا بوثائق أقوى منها أثبتت من خلالها سوء نية المستانفة في التعامل مع الزبناء و في عدم تنفيذ التزاماتها تجاههم.
وأن المستأنفة كانت ملزمة بتنفيذ التزامها المتمثل في اتمام الاشغال واصلاح العيوب داخل اجل اسبوعين من تاريخ التوقيع على العقد طبقا لما هو منصوص عليه في العقد و عملا بالقاعدة القانونية المعمول بها بأن من يدعي شيئا يكون ملزما باثباته و طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 399 من قانون الالتزامات و هذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي في عدة قرارات ، ملتمسة رد جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنفة و الحكم وفق ما جاء في مذكرة مستنتجات بعد النقض للعارضة و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 612 بتاريخ 13/7/2022 القاضي بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير سعيد مرير مع جعل صائرها على المستأنفة .
وبناء على تعذر اجراء الخبرة لعدم أداء صائرها من قبل المستأنفة .
وبناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 23/11/2022 حضرها نائبا الطرفين ولم يتم أداء صائر الخبرة وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 30/11/2022.
محكمة الاستئناف
- في الاستئناف الاصلي:
حيث ان الملف معروض على هذه المحكمة على اثر قرار محكمة النقض عدد 479/1 المؤرخ في 8/7/2021 ملف تجاري عدد 1178/3/3/2018 القاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على المحكمة مصدرته للبث فيه وهي مشكلة من هيئة أخرى.
وحيث انه مما جاء في تعليل قرار محكمة النقض ان الطالبة (المستأنفة الأصلية) تمسكت في مستنتجاتها بعد الخبرة بكون قيمة إصلاح العيوب المفصلة بتقرير الخبير محمد شباب لا تزيد عن مبلغ 5000 درهم او 6000 درهم مستدلة إثباتا لذلك بتقرير صادر عن مكتب (م.) للمراقبة التقنية والمنجز على ضوء الخبرة المنجزة على ذمة القضية، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اكتفت لرد تمسك الطالبة بكونها لم تدل بخلاف ما ورد بتقرير الخبير محمد شباب والحال ان الطالبة أدلت بتقرير مكتب (م.) المذكور والذي لم تناقشه او ترد مقبول ، كما لم تبرز في قرارها العناصر المبررة لتقدير التعويض المحكوم به، سيما وان الخبير اكتفى بتحديد القيمة الاجمالية لإصلاح المصعد في 230000 درهم دون بيان للأسس التي ارتكز عليها في ذلك مما يجعل قرارها مشوبا بنقصان التعليل المعتبر بمثابة انعدامه.
وحيث انه وحسب الفصل 369 من ق.م.م اذا بثت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي احيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .
وحيث ان المستأنفة الأصلية ولإثبات عكس ما جاء في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد شباب فقد ادلت بتقرير صادر عن مكتب (م.) للمراقبة التقنية والذي يعتبر خبرة حرة غير تواجهية منجزة من قبل طرف واحد هو المستأنفة الأصلية الأمر الذي لا يمكن معه الأخذ بما ورد فيه وفي المقابل واستنادا على مقتضيات قرار محكمة النقض وبغية التحقق من منازعة المستأنفة الأصلية في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد شباب وكذا بغية ابراز عناصر التعويض الذي خلص اليه تقرير الخبرة المذكور فقد أمرت المحكمة تمهيديا باجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير سعيد مرير مع جعل صائرها على عاتق المستأنفة الأصلية.
وحيث تخلفت المستأنفة الأصلية عن أداء صائر الخبرة ووضعه بصندوق المحكمة رغم إشعارها بذلك بواسطة محاميها الذي توصل بالإشعار بتاريخ 27/10/2022 كما حضر الأخير بجلسة 16/11/2022 واشعر بأداء صائر الخبرة لجلسة 23/11/2022 لكنه حضر ولم يؤد صائر الخبرة، وهو ما يستوجب حسب الفصل 56 من ق.م.م صرف النظر عن الاجراء ، كما ان نفس الفصل ينص كذلك على انه يمكن رفض الطلب الذي يصدر الامر بإجراء التحقيق فيه.
وحيث خلص تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد شباب الى كون المستأنفة لم تحترم المعايير المنصوص عليها في العقد المبرم بين الطرفين وان المصعد لا يتوفر على شروط السلامة وهو غير صالح للاستعمال إلا بعد اصلاح العيوب التي تشوبه وتغيير ما يجب تغييره ، محددا قيمة اصلاح العيوب في مبلغ 230000.
وحيث ان المستأنفة الأصلية أدلت لإثبات ما ورد في تقرير الخبرة بتقرير خبرة غير تواجهي ومن صنعها صادر عن مكتب (م.) للمراقبة التقنية، والمحكمة تقيدا بقرار محكمة النقض وقصد التحقق مما ورد في منازعة المستأنفة الأصلية أمرت باجراء خبرة تقنية لكنها لم تؤد صائرها مما استدعى صرف النظر عن اجراء الخبرة وعن منازعتها في تقرير خبرة محمد شباب التي حددت قيمة إصلاح العيوب في مبلغ 230000 درهم.
- في الاستئناف الفرعي:
حيث اعتبرت المستأنفة الفرعية ان مبلغ التعويض عن الضرر المحكوم به والمقدر في مبلغ 5000 درهم غير كاف لتغطية الضرر اللاحق بها ملتمسة رفعه الى مبلغ 50000 درهم.
وحيث ان المستأنفة الفرعية لم تثبت حجم الضرر المطالب به والناتج عن عدم استعمال المصعد نتيجة عدم احترام المستأنف عليها فرعيا لالتزامها بفعل العيوب التي تخللت صنع المصعد، لذلك فالمحكمة وبالنظر للحكم للمستأنفة الفرعية بمبلغ اصلاح العيوب، فإنها ترى بأن المبلغ المحكوم به ابتدائيا كتعويض يعتبر مناسبا لجبر الضرر الناتج عن الاخلال بتنفيذ الإلتزام .
وحيث يتعين استنادا لما سبق التصريح بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 230000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.
-في الشكل:
-في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 230000.00 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
55015
Transport maritime : la responsabilité du transporteur est écartée lorsque le refus d’entrée de la marchandise est dû à l’expiration du certificat de conformité imputable à l’expéditeur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/05/2024
55155
Le point de départ de la prescription de l’action en paiement du solde débiteur d’un compte courant est la date à laquelle la banque était tenue de le clôturer en raison de son inactivité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/05/2024
55321
Preuve en matière commerciale : la facture émise par un commerçant fait foi de la créance sauf preuve contraire apportée par le débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55495
Le manquement aux obligations contractuelles d’hygiène et de sécurité justifie la résiliation du contrat de prestation de services (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55583
Force obligatoire du contrat : l’action en référé visant à faire récolter une marchandise est prématurée dès lors qu’une clause contractuelle en a déjà transféré la propriété au demandeur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55657
Transport maritime : le transporteur est exonéré de responsabilité pour le manquant de marchandises en vrac inférieur à la freinte de route admise par l’usage (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55735
L’apposition des signatures des représentants légaux au dos d’un chèque barré ne constitue pas un endossement translatif de propriété (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024
55813
Preuve de la créance commerciale : la comptabilité régulièrement tenue du débiteur prime sur des bons de livraison contestés et non probants (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024