Bail commercial antérieur à la loi 49-16 : la preuve de la relation locative reste libre et n’est pas soumise à l’exigence d’un écrit (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64849

Identification

Réf

64849

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5210

Date de décision

22/11/2022

N° de dossier

2022/8232/1555

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en opposition contre un arrêt rendu par défaut condamnant un preneur au paiement de loyers et à l'expulsion, la cour d'appel de commerce examine la régularité de la procédure d'appel et la preuve de la relation locative. L'opposant soulevait la violation de ses droits de la défense faute de notification régulière de l'instance, une erreur sur l'adresse du local objet du bail, ainsi que l'absence de contrat de bail écrit en violation des dispositions de la loi 49-16. La cour écarte le moyen tiré de la violation des droits de la défense, retenant que le refus de réception de l'acte par un préposé du destinataire au sein du local commercial vaut notification régulière. Sur le fond, elle retient que la preuve de la relation locative et de l'adresse des lieux peut être rapportée par tous moyens, notamment par des quittances de loyer antérieures et par l'aveu judiciaire du preneur dans une instance précédente. La cour rappelle en outre que l'exigence d'un écrit posée par la loi 49-16 n'est pas applicable aux baux conclus antérieurement à son entrée en vigueur. Elle précise que cette exigence constitue une condition de preuve et non de validité du contrat. Le recours en opposition est par conséquent rejeté et l'arrêt condamnant le preneur maintenu.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على مقال الطعن بتعرض ضد قرار استئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد ابريك (م.) بواسطة دفاعه المؤدى عنه بتاريخ 17/03/2022 يطعن بمقتضاه في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 6046 بتاريخ 09/12/2021 ملف عدد 5099/8206/2021 والقاضي في منطوقه بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفة مبلغ 15180 درهم برسم واجبات الكراء عن المدة من 1/10/2015 إلى متم ماي 2021 وواجب الخدمات الجماعية عن المدة من أكتوبر 2015 إلى متم يونيو 2021 مع النفاذ المعجل فيما يخص واجبات الكراء وتعويض عن المطل قدره 500 درهم وبإفراغه ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بقيسارية درب غلف رقم المحل التجاري 37 شارع [العنوان] الدار البيضاء وتحديد الإكراه البدني في حقه في الأدنى وتحميله الصائر.

في الشكل :

حيث اثارت المستانف عليها دفعا بعدم قبول التعرض لكونه وجه ضد شركة (ت.) بينما الاسم الصحيح هو مفتاحة.

حيث إن الاشارة الواردة في مقال التعرض إلى كون المتعرض عليها هي شركة (ت.) لا يعدو أن يكون مجرد خطا مادي تسرب للاسم المذكور تم تجاوزه بموجب المذكرات اللاحقة التي اوضح من خلالها المتعرض أن الاسم الصحيح للمتعرض عليها هي شركة (ع. م.) وهو نفس ما أشارت إليه المتعرض عليها نفسها في المذكرات المدلى بها وما ضمن كذلك بالقرار المطعون فيه مما يتعين معه رد الدفع المثار.

وحيث تبعا لما ذكر يكون التعرض قد قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 25/07/2021 تقدمت الشركة (ع. م.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أن المدعي يمتلك المحل التجاري الكائن قيسارية درب غلف رقم المحل 37 شارع [العنوان] الدارالبيضاء. وأن المدعى عليه يكتريه منه مقابل مبلغ 220 درهم يضاف إلى ذلك واجبات الخدمات الجماعية حسب 10% الا انه امتنع عن أداء واجبات الكراء من 01/10/2015 إلى 30/05/2021 وجب فيها مبلغ 15180 درهم و كذا واجبات الخدمات الجماعية المحكوم بها في الحكم السابق بتاريخ 12/11/2015 إلى متم يونيو 2015 ملف مدني عدد 3035/1301/15 وجب فيه مبلغ 990 درهم، و كذا واجبات الخدمات الجماعية عن المدة من 01/10/2015 إلى متم يونيو 2021 و جب فيه مبلغ 1518 درهم. وان المدعي بعد تماطل المدعى عليه وجه له انذارا من اجل الاداء ومنحه اجل 15 يوما لكن دون جدوى و توصل به مستخدم المعني بالإمر بتاريخ 24/05/2021 و رفض التوصل بعلة أن رقم المحل هو 100 و ليس 120 و أن هذا التعليل يؤكده وصولات الكراء و كذا احكام سابقة ضد المدعى عليه و الذي لم يطعن فيها من قبل. لذلك يلتمس المدعي الحكم بالمصادقة على الإنذار بالافراغ الذي رفض مستخدم المدعى عليه التوصل به بتاريخ 24/05/2021 و الحكم على المدعى عليه بادائه له مبلغ 15180 درهم عن واجبات الكراء و مبلغ 990 واجب الخدمات الجماعية ومبلغ 1518 واجبات الخدمات الجماعية و مبلغ 500 درهم كتعويض عن التماطل، و بافراغ المدعى عليه هو او من يقوم مقامه او باذنه من المحل التجاري الكائن قيسارية درب غلف رقم المحل 37 شارع [العنوان] الدارالبيضاء مع النفاذ المعجل و الإكراه البدني في الأقصى و استعمال القوة العمومية عند الاقتضاء.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته الشركة (ع. م.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف انه من المبادئ القانونية العامة المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية واستقر عليها قضاء محكمة النقض أن المحكمة عندما لم تقتنع بالحجج التي أدلى بها المدعي أو تری أن العارضة لم تثبت صفتها بوجه صحيح وكاف فقبل أن تصدر حكمها بعدم القبول يلزمها أن تنذر العارضة بإثبات صفتها بالأداء بالأحكام السابقة الصادرة بين الطرفين والتي أشارت اليها في مقالها وتحدد لها أجلا وعند نهاية الأجل ولم تنفذ أمر المحكمة حينذاك يمكن لها الحكم بعدم القبول .

ومن حيث نصوص قانون المسطرة المدنية باعتباره قانون الإجراءات: فقد جاء في المادة الأولى من قانون المسطرة المدنية الفقرة الثانية فيها: " وتنذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل تحدده ". والمادة 32 من نفس القانون في فقرتها الأخيرة تنص على أن القاضي أو المستشار يطلب تحديد البيانات غير التامة كما يطلب الادلاء بالنسخ للمقال داخل أجل حدده تحت طائلة عدم القبول وعند الانتقال الى المادة 334 من نفس القانون والتي تنص على ما يلي: ( يتخذ المستشار المقرر الاجراءات لجعل القضية جاهزة للحكم ويأمر بتقديم المستندات التي يرى ضروريتها للتحقيق في الدعوى ويمكن له بناء على طلب الأطراف أو حتى تلقائيا .... الأمر بأي اجراء للتحقيق من بحث وخبرة ) . فهذه المادة أعطت للقاضي أو المستشار المقرر دورا إيجابيا امتد الى جعله أن يأمر بتقديم الإدلاء والمستندات التي يرى أنها ضرورية في التحقيق قبل أن يصدر حكمه بعدم القبول .

وفيما يخص تقصير المحكمة في تحقيق الدعوی : فكما لا يخفى على المحكمة أن المشرع المغربي في تنظيم الإثبات في المواد المدنية أخذ بالمذهب المختلط الذي يجمع بين تقييد الإثبات وإطلاقه . واقتناعا من المشرع بالإيجابيات التي يخولها هذا المبدأ خول المحكمة صلاحيات لا أقول أنها هدر للحياد بل تضفي عليه صيغة الحياد الإيجابي ولذلك أعطى للمحكمة مجموعة من اجراءات للتحقيق والتي تعد في نفس الوقت وسائل اثبات مثل الخبرة والبحث والمعاينة تلقائيا ( الفصل 55 من ق.م.م. ) وهذه الصلاحيات التي خولها القانون للمحكمة والتي تجعل لها دورا ايجابيا للوصول الى الحقيقة فإن هي لم تمارسها فيكون حكمها قاصر البيان كما جاء في احدى قرارات محكمة النقض المصرية. وتأسيسا على كل ما سبق ذهبت محكمة النقض الى انه لا يمكن للمحكمة حتى في حالة كون دعوى المدعي مجردة من الإثبات أن تأمر بإجراء خبرة دون أن يشكل ذلك اخلالا بمبدا الحياء ولا أن يشكل إقامة الحجة لطرف في مواجهة الآخر ما دام الفصل 55 من ق.م.م. يعطي للمحكمة صلاحية الأمر تلقائيا ..." قرار بتاریخ: 2006/09/13 تحت عدد 2622 منشور بكتاب الاثبات في المنازعات المدنية - تأليف الأستاذ خالد (س.) . ولذلك فعندما لم تقم المحكمة بإنذار العارضة بتصحيح المسطرة والادلاء بالأحكام الصادرة سابقا بين الطرفين لإثبات صفتها حتى تستند اليها تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 55 وما يليه وقرار محكمة النقض السابق. مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف والتصدي والحكم وفق طلب العارض. وقد ذهبت محكمة النقض في قرارها "ان المدعى أي الطالب لا يدعي الحق لغيره وانه ينسب المدعي فيه لنفسه ويدعي تملكه وهذا كاف لاعتبار صفته في التقاضي متوفرة ". قرار رقم 433 بتاريخ 13/02/1989 ملف مدني عدد 86/2543 قضاء المجلس الأعلى عدد 46 نونبر 1992 ص 33.

وفيما يخص المنازعة في رقم المحل : أن المنازعة من طرف المستأنف عليه في رقم القيسارية وليس في رقم المحل كما هو مسجل في رقم تبليغ الإنذار بخلاف ما جاء في تعليل الحكم بأن المستأنف نازع في رقم المحل . ومع ذلك فإن ما صرح به المستأنف عليه هو تضليل للعدالة لأنه سبق أن صدر في حقه حكم بالمراجعة والعنوان الذي يحمله الإنذار والمقال هو المسجل في الحكم والذي أصبح يكتسي قوة الشيء المقضي به لأنه بلغ اليه شخصيا ولم يطعن فيه بأي طعن كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها وهذا الحكم يشير الى أن المستأنف عليه حضر شخصيا وأدلى بمذكرة جواب نازع في رفع السومة الكرائية . ومن خلال كل ما سبق يتجلى للمحكمة أن الحكم خالف الصواب مما يتعين إلغاؤه . والتصدي والحكم بقبول الدعوى شكلا والحكم على المستأنف عليه بأدائه للعارضة مبلغ 15180 درهم واجبات الكراء ومبلغ 1518 درهم واجب الخدمات الجماعية ومبلغ 999 درهم واجب الخدمات كما هو مفصل في صدر هذا المقال مع النفاذ المعجل والاكراه البدني في الأقصى وبالمصادقة على الانذار بالإفراغ الذي رفض مستخدمه المتوصل به بتاريخ 24/05/2021. والحكم بإفراغ المستأنف عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن في قيسارية درب غلف رقم 37 شارع [العنوان] بالدار البيضاء مع استعمال القوة العمومية عند الاقتضاء وتحميله كافة الصوائر . وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف ، صورة من الحكم الصادر سابقا بين الطرفين القاضي بمراجعة السومة الكرالية ، صورة من شهادة تبليغ الحكم، صورة من شهادة بعدم الطعن .

وبناء على المذكرة المدعمة لبيان اوجه الاستئناف المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 25/11/2021 والتي جاء فيها فيما يخص التعليل كون الوثائق المدلى بها لا تثبت العلاقة الكرائية بين الطرفين: فإن التعليل بكون شهادة الملكية ليست دليلا كافيا على قيام العلاقة الكرائية تعليل ناقص لكون المستأنف عليه لا ينازع في ملك العارضة للمحل التجاري كما لا ينازع في العلاقة الكرائية كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها.

وفيما يخص التعليل بكون المستأنف عليه ينازع في رقم المحل : فإن الحكم المستأنف جاء فيه أن المستانف عليه لم يحضر رغم استدعائه بصفة قانونية و لم يقدم اي جواب و المسطرة أمام المحكمة التجارية تكون كتابية ورغم ذلك فإن الحكم المستأنف اعتبر المستأنف عليه كأنه حضر و أدلى بجواب و هذا خرق سافر للقانون. ومن جهة أخرى فإذا كان المستأنف عليه ينازع في رقم المحل فلماذا كان يتسلم تواصيل الكراء بدون تحفظ و هي تحمل نفس العنوان التي أدلت بها العارضة و لم ينازع فيها و يرفض تسلمها. يضاف إلى هذا انه توصل في هذا العنوان بإنذارات و استدعاءات و حضر أمام المحكمة و صدر في حقه حكم اكتسب قوة الشيء المقضي به. كما أن جميع المكترين من العارضة يقومون بعروض عينية و هي تحمل أن قيسارية درب غلف تقع في شارع [العنوان] وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على سوء نية المستأنف عليه في التملص من اداء الكراء رغم أنه ينتفع بالمحل.

وفيما يخص التعليل كون العارضة لم تدل بعقد كراء مكتوب كما تشترط المادة 3 من قانون 16 - 49: هذا التعليل يخالف ما نصت عليه المادة 38 من هذا القانون و القاضي مفروض فيه أنه مطلع على القانون . وقبل القانون رقم 16 - 49 كان عقد الكراء للمحلات التجارية من العقود الرضائية و التي يمكن اثباتها بجميع وسائل الاثبات ولا تشترط لقيامه أية شكلية خاصة بل يكفي فيه اتفاق طرفيه على تحديد العقار و مقابل الكراء حسبما نص عليه الفصلان 627 و 628 من ق.ل.ع و هذا ما قضت به محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار رقم 2013/4215 صادر بتاريخ 26/09/2013. وأن المادة 38 من قانون 16 - 49 نصت على أن هذا القانون يدخل حيز التنفيذ بعد انصرام أجل ستة أشهر ابتداء من تاريخ نشرة بالجريدة الرسمية و هو 11 أغسطس 2016 ولكن هذا القانون ينص في المادة 38 منه ( دون تجديد التصرفات والاجراءات و الأحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ) لأن هناك قاعدة قانونية مشهورة وهي قاعدة عدم رجعية القانون لأنه إذا طبق الحكم فسيحرم المكترين من حق مكتسب و كذلك المكرين وهذا غير مستساغ. فعقود الكراء للمحلات التجارية بالمغرب 90 % منها هو عقد رضائي و لذلك فيمنع على المكرين رفع دعاوي لمطالبة بحقوقهم لعدم توفرهم على عقود كرائية مكتوبة و هذا مخالف لحقوق الدفاع و القانون و الدستور.

وفيما يخص كون الحكم المستأنف خالف قرارات محكمة النقض التي تستوجب إنذار المدعي قبل صدور الحكم بعدم قبول الدعوى: من بين هذه القرارات القرار رقم 4395 و الذي جاء فيه (( كان يجب على محكمة الاستئناف و الحال أن المدعية لم تثبت صفتها بوجه صحيح أن تنذرها بإثبات صفتها بالادلاء بآرائه صحيحة طبقا للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية و أن عدم انذارها الطاعنة يعرض قرار للنقض)) ملف رقم 4395 جلسة 1986/08/05 م المحاماة عدد 28 المنشور في كتاب شرح قانون المسطرة المدنية عبد العزيز (ت.) ص 78. وقرار 1094 بتاريخ 1985/05/08 م.ر.ق عدد 18 – 19 ((... و لذلك فإن المحكمة التي صرحت بعدم قبول الاستئناف قبل أن تنذر المستأنف بتصحيح المسطرة تكون قد خرقت الفصلين (1 و 32) المذكورين و عرض قضاءها للنقض )) منشور كذلك في نفس الكتاب. والتمست إلغاء الحكم المستأنف التصدي. و الحكم وفق المقال الاستئنافي.

و بتاريخ 09/12/2021 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت عدد 6046 ملف عدد 5099/8206/2021 والقاضي بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفة مبلغ 15180 درهم برسم واجبات الكراء عن المدة من 1/10/2015 إلى متم ماي 2021 وواجب الخدمات الجماعية عن المدة من أكتوبر 2015 إلى متم يونيو 2021 مع النفاذ المعجل فيما يخص واجبات الكراء وتعويض عن المطل قدره 500 درهم وبإفراغه ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بقيسارية درب غلف رقم المحل التجاري 37 شارع [العنوان] الدار البيضاء وتحديد الإكراه البدني في حقه في الأدنى وتحميله الصائر. موضوع الطعن بتعرض ضد القرار الاستئنافي.

أسباب الطعن بالتعرض

حيث جاء في أسباب طعن انه بالاطلاع على مرجوع شهادة التسليم ستعاين المحكمة أنه لم يتوصل باي استدعاء. وأن محكمة الدرجة الثانية لما وصفت قرارها بالحضورية رغم حرمانها عدم حضور المتعرض وتمكينه من بسط أوجه دفاعه وعدم تمكينه من الجواب عن الدفوع المثارة ومناقشة الحجج والمستندات المدلى بها تكون قد خرقت حق الدفاع المنصوص عليه قانونا. وان الحكم رغم أنه اكتسب صفة الحضورية الا انه كان غيابيا في صيغته مما يوجب الطعن فيه بالتعرض وذلك لفتح المجال أمام المتعرض قصد ابداء أوجه دفاعه وبسطها من جديد مدعمة بالحجج والوثائق. وهذا ما أكده الاجتهاد القضائي في القرار عدد 5 بتاريخ 87/1/18 الصادر في الملف الاداري عدد 72209 منشور بمجلة المعيار عدد 15 يناير 1989 ص .82 وتكون بالتبعية الدفوعات المثارة مرتكزة على أساس قانوني سليم ويتعين اعتبارها وطرحها والتصريح تبعا بقبول التعرض والحكم بما تنتجه هذه المسطرة من آثار قانونية . وان المتعرض فعلا نازع من خلال الانذار الموجه له بتاريخ 2021/05/24 بان المحل الذي يشغله على وجه الكراء هو رقم 100 وليس رقم 120 وهو فعلا الثابت من خلال الارقام الترتيبية للقيسارية ولاثبات هذه الوقائع تقدم العارض بطلب اجراء معاينة واستفسار قضائي للوقوف على حقيقة رقم المحل المستغل واثبات واقعة ان المحل الذي يستغله المتعرض يحمل رقم 100 وليس 120 ومعلوم ان القانون يلزم تضمين الانذار العنوان الصحيح للمكتري وجاء النص بصيغة الوجوب خرق المادتين 1 و3 من قانون 16 – 49 المتعلق بكراء المحلات التجارية. وانه بالرجوع لتعليل القرار الاستئنافي بكون شرط الكتابة لا يشمل العلاقة الكرائية ستعاين المحكمة ان القرار المتعرض عليه مشوب بخرق القانون 16 – 49 المتعلق بكراء المحلات التجارية، وان المادتين 1 و 3 جاءت صريحة في اشتراط شرط الكتابة وان التعليل الذي اسس عليه القرار المتعرض عليه قضاؤه جاء ناقصا ومنزلا منزلا الانعدام لما الغى الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الطلب بعلة ان التواصيل لم تكن محل نزاع قبل دخول القانون 16–49 حيز التنفيذ، مما يجعل القرار المتعرض عليه قد خرق مقتضيات المادة 345 من قانون المسطرة المدنية . كما أن محكمة الدرجة الثانية وباعتمادها في قضائها على مذكرات سبق الادلاء بها في ملف مدني معروض على محكمة مدنية واغفلت المنازعة في الانذار التي افاد بها المتعرض عند تبليغه بانذار مخالف للقانون ودون التثبت من الوقائع المعروضة عليها ودون مناقشتها يكون تعليلها ناقصا ومنزلا منزلة الانعدام وهذا ما أكده العمل و الاجتهاد القضائيين في الكثير من القرارات . والتمس لاجل ما ذكر الغاء القرار المتعرض عليه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وذلك باحالة الملف على نفس المحكمة للبت فيه من طرف هيئة أخرى وفقا لمقتضيات القانون شكلا وموضوعا والبت في الصائر وفق القانون. وارفق مقاله بنسخة قرار استئنافي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المتعرض ضدها بواسطة دفاعها بجلسة 28/04/2022 جاء فيها ان التعرض وجه ضد شركة سماها المتعرض ( تفاحة ) بينما الاسم الصحيح للعارضة هو ( مفتاحة ) ولذلك فالتعرض غير مقبول شكلا. وانها لا تملك أي عقار يقع في شارع [العنوان] فالعقار الذي تملكه يقع في رقم 120 حسب الثابت من وتائق الملف وبالتالي فالتعرض يجب أن يوجه ضد الشخص الذي يملك العقار الكائن في شارع [العنوان] وبناء عليه فالعارضة تثير انعدام الصفة في هذا التعرض مما يجعل هذا التعرض غير مقبول . وان مقال التعرض جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 32 من ق م م الذي ينص بصيغة الوجوب على أن (( ترفق بالطلب المستندات التي ينوي المدعى استعمالها عند الاقتضاء )) وبالرجوع الى مقال التعرض يتبين انه خال من أي مستند باستثناء الحكم المتعرض عليه . وبناء على هذه الدفوع تلتمس التصريح بعدم قبول التعرض شكلا

واحتياطيا في الموضوع : فيما يخص الجواب عن الدفع المتعلق بكون الحكم خرق حقوق الدفاع : ان المتعرض زعم بأنه كان على المحكمة التثبت من استدعاء المتعرض لإبداء أوجه دفاعه لأنه بالرجوع الى وثائق الملف لا نجد فيها أن المتعرض استدعي ولم تمكنه من بسط أوجه دفاعه ومناقشة الحجج المدلى بها، لكن هذه المزاعم تكذبها وثائق الملف . وان المحكمة قبل البت في هذه القضية استدعت المتعرض وفق مقتضيات المادة 37 و 38 و 39 من ق م م للحضور لجلسة 2021/11/25 عن طريق المفوض القضائي السيد بوشعيب (ح.) الذي وجد في المحل المسمى عبد الله (م.) مستخدم لدى المتعرض حسب تصريحه الذي رفض تسلم الاستدعاء والجهة التي قامت بالاجراء التبليغي جهة رسمية ولم يقع الطعن في هذا الاجراء . وبالرجوع الى وثائق الملف يتبين ان جميع الاجراءات التبليغية رفض المتعرض التوصل بها بدءا من الانذار غير القضائي ومرورا بالاستدعاء للحضور وتبليغ الحكم المتعرض عليه والاشعار بالتنفيذ. والمشرع المغربي اعتبر أن رفض الشخص المتواجد بموطن المطلوب تبليغه أثناء العمل التبليغي تسلم الاستدعاء يعتبر بمثابة توصل صحيح وهذا ما أكده على مستوى التشريع أو على مستوى محكمة النقض . وأن المحكمة استدعت المتعرض بصفة قانونية للحضور والجواب وهذا ما تؤكد شهادة التسليم المؤرخة في 2021/06/30 ، وأن القائم بالتبليغ جهة رسمية ولم يطعن المتعرض في هذه الشهادة بالزور ولذلك فالخطأ يتحمله المتعرض.

وفيما يخص الرد على الدفع المتعلق بشرط الكتابة: ان وثائق الملف منها تواصيل الكراء التي كان يتسلمها المتعرض كمكتر والتي تحمل تأشيرة وتوقيع العارضة كمكرية والتي كان يتسلمها بدون منازع وكذلك الحكم القضائي الصادر بين الطرفين والمتعلق بمراجعة السومة الكرائية حكم عدد 3868 بتاريخ 2015/11/12 وهو وثيقة رسمية وكذلك مذكرته الجوابية المدلى بها من طرفه في ملف المراجعة والتي يقر فيها بأن العارضة تكري له هذا المحل هذه الوثائق كلها تؤكد بأن العلاقة الكرائية كانت قبل دخول القانون 16-49 حيز التنفيذ مما تكون معه شرط الكتابة في القانون المذكور لا يطبق في هذه النازلة ، وهذا ما أكدته المادة 38 من نفس القانون ولذلك فالقرار طبق مقتضيات القانون 16-49 تطبيقا سليما .

وفيما يخص وسائل الاثبات التي اعتمدها القرار المتعرض عليه : ان القرار اعتمد في وسائل اثبات العلاقة الكرائية على عدة وسائل قانونية ورسمية تجنب المتعرض مناقشتها ولم يستطع الرد عليها فالعارضة أدلت بحكم قضائي صادر بين الطرفين اكتسب قوة الشيء المقضي به وهو حجة رسمية ( الفصول 416 و 417 و 418 و 419 من ق ل ع ) لا يمكن الطعن فيه الا بالزور وأدلى بتواصيل الكراء التي تحمل اسم العارضة كمكرية وتحمل اسم المتعرض كمكتر كما تحمل عنوان المحل وتأشيرة العارضة وتوقيعها ثم مذكرة جوابية أدلى بها المتعرض في ملف أكرية عدد 2015/1301/3035 والتي يقر فيها بالعلاقة الكرائية الرابطة بينه وبين العارضة . وأن الادعاء بكون المحكمة أغفلت المنازعة في الانذار بكونه مخالف للقانون فهذا الدفع غامض فلم يبين المتعرض الوجه القانوني الذي اغفله الحكم ولم يناقشه والقضاء يرفض الوسيلة الغامضة، والعنوان الذي يحمله الانذار هو نفس العنوان الذي تحمله شهادة التبليغ للحكم القضائي الخاص بالمراجعة للسومة الكرائية والتي توصل بها المتعرض شخصيا بدون منازعة وهل المتعرض ينكر العلاقة الكرائية بينه وبين العارضة ولماذا كان يتسلم تواصيل الكراء من العارضة قبل هذا الانذار وهي تحمل اسمه وعنوان المحل ، والغاية من الاجراء وهو تبليغ الانذار قد حصل وبلغ اليه في محله والدفع الشكلي لا تقبله المحكمة الا إذا اثبت مثيره بأنه لحق به ضرر وان جميع الدعاوى التي أقامتها العارضة ضد المكترين منها في هذه القيسارية تثبت بان رقم قيسارية درب غلف 120 وليس 100. والتمست لاجل ما ذكر التصريح بعدم قبول التعرض شكلا واحتياطيا في الموضوع برفض التعرض. وارفقت مذكرتها بصورة من حكم، صورة من شهادة تسليم، شهادة بعدم الطعن، وصورة استدعاء.

وبناء على المذكرة التعقيبية المرفقة بوثائق والمدلى بها من طرف المتعرض بواسطة دفاعه بجلسة 19/05/2022 جاء فيها ان دفوعات المتعرض عليها مخالفة للواقع ذلك انها تصرح انه لايوجد رقم 100 وانما رقم القيسارية 120 وتحتج بوصولات اداء الكراء لكن خلافا لما تدعيه المتعرض عليها فانه بالرجوع الى الوصولات المدلى بها والتي تخص كذلك اداء وصولات الكراء فانها تحمل رقم 100 وليس 120. ولاثبات هذه الواقعة انجز تقدم بطلب اجراء معاينة واستجواب قضائي اثبت فيه المفوض القضائي السيد يوسف (ع.) ان رقم القسارية 100 وليس 120. وان المتعرض فعلا نازع من خلال الانذار الموجه له بتاريخ 2021/05/24 بان عنوان المحل الذي يشغله على وجه الكراء يوجد في القسارية رقم 100 وليس رقم 120 وهذا فعلا الثابت من خلال الارقام الترتيبية للقسارية وكذا محضر المفوض القضائي ووصولات الاداء وفواتير الكهرباء . وان المتعرض عليها لم تناقش خرق المادتين 1 و3 من قانون 16 – 49 المتعلق بكراء المحلات التجارية. وبالرجوع لتعليل القرار الاستئنافي بكون شرط الكتابة لا يشمل العلاقة الكرائية ستعاين المحكمة ان القرار المتعرض عليه مشوب بخرق القانون 16 – 49 المتعلق بكراء المحلات التجارية و ان المادتين 1 و 3 جاءت صريحة في اشتراط شرط الكتابة وان التعليل الذي أسس عليه القرار المتعرض عليه قضاؤه جاء ناقصا ومنزلا منزلا الانعدام لما الغي الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الطلب بعلة ان التواصيل لم تكن محل نزاع قبل دخول القانون 16-49 حيز التنفيذ مما يجعل القرار المتعرض عليه قد خرق مقتضيات المادة 345 من قانون المسطرة المدنية . كما أن محكمة الدرجة الثانية وباعتمادها في قضائها على مذكرات سبق الادلاء بها في ملف مدني معروض على محكمة مدنية واغفلت المنازعة في الانذار التي افاد بها المتعرض عند تبليغه بانذار مخالف للقانون ودون التثبت من الوقائع المعروضة عليها ودون مناقشتها يكون تعليلها ناقصا ومنزلا منزلة الانعدام وهذا ما أكده العمل و الاجتهاد القضائيين في الكثير من القرارات. وان عدم رد المتعرض عليها على دفوع جدية تتعلق بواقعة تبت مخالفتها للقانون واعتماد هذه المحكمة على محررات كتابية واعتبرتها حجة لاصدار قرارها يجعل المحكمة قد أساءت تطبيق القانون مما يعرض قرارها للطعن بالتعرض. والتمس الحكم وفق الطلب. وارفق مذكرته بوصولات الأداء وفواتير ومحضر معاينة واستجواب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المتعرض ضدها بواسطة دفاعها بجلسة 21/06/2022 جاء فيها انه بالرجوع إلى الدفوع التي أثارها المتعرض هي دفوع واهية ذلك ان الإنذار صحیح و يستقيم ومستوف لجميع الشروط الشكلية حتى و لو لم يذكر رقم القيسارية لأن الغاية من الانذار التي يرمي إليها المشرع قد تحققت وهو أن المتعرض تبلغ بالانذار فهو لا يستطيع اثبات او ينفي عدم توصله بالانذار بعنوان محله التجاري لأن المفوض القضائي توجه إلى المحل و عرض الانذار على الشخص الذي له الصفة في تسلمه فرفض تسلمه و أشار المفوض إلى ذلك في المحضر ولم يطعن المتعرض في محضر التبليغ وشواهد التسليم بالزور الفرعي على أساس أنها حجج رسمية صادرة عن حجة رسمية و يعتبر الانذار مسلما تسليما صحيحا في اليوم العاشر الموالي للرفض من الطرف أو الشخص الذي له الصفة في تسلم الإنذار ((الفصل 39 من ق.م.م الفقرة الخامسة منه)) فلو كان خلل في العنوان لما توصل بالانذار كما أنه لا ينكر العلاقة الكرائية بينه و بين العارضة بأنه يكتري منها محلا تجاريا يقع في قيسارية درب غلف رقم الدكان 37 شارع [العنوان] الدار البيضاء و ذلك من خلال عدة وثائق أدلت بها و لم ينازع فيها . فالعنوان الموجود في الانذار الذي توصل به هو نفس العنوان الموجود في محضر تبلیغ انذار سابق من أجل الأداء توصل به المتعرض شخصيا بتاريخ 2017/04/12 و بدون منازعة و هو نفسه في حكم قضائي سابق بين الطرفين ملف مراجعة السومة الكرائية عدد 2015/1309/3035 هذا الحكم بلغ إليه شخصيا بتاريخ 2016/02/15 و لم يطعن فيه بأي طعن كما هو ثابت من شهادة عدم الطعن و حضر هو شخصيا و أدلى بمذكرة جواب يقر فيها بالعلاقة الكرائية و هذا يعتبر اعترافا قضائيا حسب مقتضيات الفصل 405 من ق.ل.ع يضاف إلى هذا تواصيل الكراء التي كان يتوصل بها و التي تحمل انها مكرية و تحمل اسمه بأنه مكتري و عنوان المحل وكان يسلمها بدون منازعة بأنه هو المكتري ، أما تواصيل الكراء التي أدلى بها و هي رقم القيسارية 100 فهي قديمة تعود إلى سنوات خلت مثلا 2004 و أن وثائق لاحقة بهذا التاريخ تثبت أن رقم القيسارية أصبحت تحمل رقم 120 أما تواصيل الماء و الكهرباء فهو من صرح لشركة ليديك بأن رقم القيسارية 100 و أدلى لها بهذه التواصيل القديمة و لذلك فدفوع المتعرض مردودة بعدم إدلائه بوثائق جدية و من جهة ثانية لعدم وجود أي ضرر لحقه سواء كان رقم القيسارية 100 او 120 مادام تثبت أنه توصل بالانذار.

وفيما يتعلق بالدفع حول شرط الكتابة: أن المتعرض عاب القرار المتعرض عليه كونه اعتبر أن الرابط بين الطرفين لا يخضع لقانون 16 – 49. لكن العلاقة الكرائية ثابتة بين العارضة و المتعرض من خلال الوثائق المشار إليها سابقا بدون منازعة كتواصيل الكراء و الحكم القضائي قبل دخول قانون 16 – 49 حيز التطبيق و أن المادة 38 من هذا القانون نصت على ان العقود المبرمة و التصرفات و الأحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون لا يتم تجديدها . و كما جاء في التعليق أو الشرح الصادر عن وزارة على المادة 3 من هذا القانون (( كما يتعين الإشارة في هذا الإطار إلى أن الزامية الكتابة أنما تنصرف الى العقود المبرمة بعد دخول هذا القانون حيز التنفيذ اي ابتداء من 11 فبراير 2017 دون غيرها من العقود المبرمة قبل هذا التاريخ و هو ما يستفاد من المادة 38 من هذا القانون )) . لذا فإن هذا الدفع غير صحيح .

وفيما يخص الجواب عن الدفع بكون القرار المتعرض عليه لم يكن معللا لكونه لم يرد على دفوعات: أن الثابت من وثائق الملف أن المتعرض (( تخلف المستأنف عليه عن الحضور و الجواب رغم التوصل بكيفية قانونية بالاستدعاء بعنوان محله التجاري مما تكون معه الدعوى في منأى عن أية منازعة)). و إذا كان القرار يشهد على أن المتعرض تخلف عن الحضور و الجواب رغم استدعائه فأين الدفوع الجدية التي قدمها و لم يناقشها القرار و يرد عليها . و القرار ناقش العلاقة الكرائية بين الطرفين و تبين له أنها ثابتة من خلال وثائق الملف من بينها الحكم الصادر بين الطرفين المتعلق بمراجعة السومة الكرائية و تواصيل الكراء و التي لم تكن محل أي منازعة تحمل اسمه كمكتر و تأشيرة و توقيع العارضة كمالكة للعقار و العنوان المحل المكتري بالإضافة إلى المذكرة الجوابية التي أدلى بها المتعرض في ملف أكرية عدد 2015/1309/3035 و التي يقر فيها المتعرض بالعلاقة الكرائية و أنه يكتري محلا تجاريا من العارضة يقع في شارع [العنوان] دكان رقم 37 البيضاء و هذا يعتبر اعترافا قضائيا ( 405 من ق.ل.ع) و هو يكفي عن البحث عن دليل إثبات آخر و بالتالي فإن القول بأن الحكم المتعرض عليه غير معلل فهو في غير محله. والتمست أساسا: الحكم بعدم قبول المتعرض للاسباب الشكلية المشار إليها في المذكرة السابقة واحتياطيا: برفض طلب المتعرض لعدم جديته و عدم وجود أسس قانونية تدعمه. وادلت بصورة تبليغ انذار غير قضائي، صورة مذكرة جواب، وصورة تواصيل كراء.

وبناء على المذكرة التعقيبية المرفقة بوثائق والمدلى بها من طرف المتعرض بواسطة دفاعه بجلسة 19/07/2022 التمس من خلاله الحكم وفق الطلب. وادلى بوصولات اداء واجبات الكراء، فواتير مادة الكهرباء . ومحضر معاينة.

وبنا على المذكرة التعقيبية المدلى بها منطرف المتعرض ضدها بواسطة دفاعها بجلسة 20/09/2022 جاء فيها ان المعاينة المجردة المدلى بها يجب استبعادها لكونها تتعلق بقيسارية تسمى قيسارية الزموري درب غلف وهي لا علاقة لها بموضوع الدعوى فالدعوى تتعلق بقيسارية درب غلف و هناك فرق كبير و هذا ليس خطأ وقع فيه المفوض بل هو تنفيذ لما تفق عليه طالب الاجراء لأنه كيف يعقل أنه طلب منه معاينة الرقم الذي تحمله قيسارية درب غلف و هو توجه إلى قيسارية الزموري ، و كيف يصدف و أن قيسارية درب غلف توجد في نفس الشارع بل لا تبتعد عنها إلا بأمتار قليلة، و كيف يصدف و هو يقول بأن قيسارية الزموري لا تحمل أي رقم بينما هي تحمل رقم 134 حسب المعاينة المجردة التي قام بها المفوض (ج.) وكيف يصدف و هو لم يفصح عن فحوى السؤال الذي ألقاه على الجيران عندما أجابوا بأن القيسارية كانت تحمل الرقم 100 و أصبحت تحمل الرقم 120، لأن الهدف خلق البلبلة أمام المحكمة و هذا يدل على أن المفوض اخل بواجب التجرد و الاستقامة التي ألزمه بها قانون 80.41 المنظم لمهنة المفوض القضائي. وانها و أمام هذا الوضع طلبت من المفوض القضائي شعيب (ج.) الانتقال إلى شارع عبد المومن لمعاينة الرقم الذي تحمله قيسارية درب غلف و الذي تحمله قيسارية الزموري . فعاين أن قيسارية درب غلف تحمل رقم 120 و أن الرقم الذي تحمله قيسارية الزموري رقم 134 و هي توجد على يسار قيسارية درب غلف و يفصل بينهما مجموعة من المحلات التجارية عددها 6 و ما تضمنته المعاينة هو تأكيد لما تضمنته الوثائق التي ادلت بها.

وفيما يخص التعليل و الافتراء الذي قام به المتعرض: فانه بالرجوع إلى محضر المعاينة يتبين أن المفوض القضائي لم ينتقل لانجاز هذه المعاينة إلا بتاريخ 18/07/2022 بمعنى ان المتعرض لم يكن يتوفر على محضر معاينة وقت تقديم مذكرته و هذا يعتبر التقاضي بسوء نية و من جهة أخرى فإن المتعرض أملى على المفوض كيف ينجز محضر المعاينة . والتمست الحكم أساسا: التصريح بعدم قبول التعرض شكلا للاخلالات الشكلية. واحتياطيا: رفض التعرض لعدم جديته و انعدام وسائل اثبات حقيقية قوية. وادلت بمحضر معاينة مجردة .

وبناء على المذكرة التعقيبية المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المتعرض بواسطة دفاعه بجلسة 18/10/2022 جاءت تاكيدا لما سبق وارفقها بوصولات اداء وفواتير مادة الكهرباء وصورة فوتوغرافية.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 18/10/2022 حضر خلالها الاستاذ (ص.) وادلى بمذكرة تعقيبية وحضر الاستاذ (غ.) وتسلم نسخة منها واكد ما سبق، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 22/11/2022,

محكمة الاستئناف

حيث عاب الطاعن على القرار المتعرض عليه خرق حقوق الدفاع ونقصان التعليل إذ أن الملف خال مما يفيد توصله بأي استدعاء مما يكون معه وصف الحكم بالحضوري غير مؤسس ومن جهة أخرى فإنها تنازع في الإنذار لكون المحل الذي يشغله على وجه الكراء هو رقم 100 وليس 120 كما أن القانون رقم 94.16 أصبح يشترط كتابة عقد الكراء مما يجعل اكتفاء المحكمة مصدرة القرار باعتمادها على محررات كتابية سابقة قد جانبت الصواب ملتمسا تبعا لذلك إلغاء القرار المتعرض عليه وإحالة الملف على نفس المحكمة للبت فيه وفقا للقانون.

فيما يخص خرق حقوق الدفاع :

حيث من ناحية أولى، فإن المحكمة برجوعها لوثائق الملف اتضح لها أن الطاعن سبق أن توصل بالاستدعاء لجلسة 25/11/2021 وذلك بعدما رفض المستخدم لديه عبد الله (م.) التوصل بتاريخ 09/11/2021 وأن المفوض القضائي بوشعيب (ح.) حدد أوصاف الشخص المبلغ إليه وصفته بكونه مستخدم لدى المبلغ إليه (متوسط القامة والبنية بشرته تميل إلى السمرة) وحدد تاريخ رفض التوصل 9/11/2021 على الساعة 15:32 كما أن المفوض القضائي سلم الاستدعاء للمستخدم بعنوان المحل التجاري (قيسارية درب غلف رقم المحل 37 شارع [العنوان] الدار البيضاء) بعدما ذكر اسم الشخص العائلي والشخصي الرافض للتبليغ "عبد الله (م.)" حتى يتم نفي الجهالة وتحديد علاقته بالمطلوب في التبليغ. مما يكون معه الدفع المثار بخصوص التبليغ غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث فضلا عن ذلك فإن المحكمة المطعون في قرارها أشارت إلى تخلف الطاعن عن الحضور والجواب رغم التوصل بكيفية قانونية بالاستدعاء بعنوان محله التجاري مما يكون معه وصف الحكم بالحضوري مجرد خطأ مطبعي، فالعبرة بالوصف القانوني للقرار لا بالوصف الذي تعطيه المحكمة خطأ مما يكون معه القرار الصادر غيابيا يتيح فرصة ممارسة الطعن بالتعرض للطاعن الشيء الذي يجعل الدفع المثار غير ذي اعتبار ويتعين رده.

وحيث يكون بذلك الدفع المثار بخصوص خرق حقوق الدفاع غير ذي أساس سليم ويتعين بالتالي رده.

فيما يخص المنازعة في الإنذار :

حيث إن العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين من خلال وصولات الكراء المدلى بها والتي يستفاد منها أن المحل المكترى حامل لرقم 37 والكائن ب 120 شارع عبد المومن قيسارية درب غلف الدار البيضاء وهو نفس ما أشار إليه الطاعن في مذكرته المدلى بها في ملف أكرية عدد 3035/1301/15 بجلسة 1/10/2005 من كونه فعلا يكتري محلا من الشركة (ع. م.) كائن بشارع [العنوان] دكان رقم 37 وهو نفس المعطى المحدد بمحضر معاينة مجردة لإثبات حال والذي يستفاد منه أن قيسارية درب غلف يوجد لها باب رئيسي خاص يحمل رقم 120 مفتوح على الواجهة الأمامية على الشارع الرئيسي عبد المومن مما يكون معه الدفع المثار بكون المحل الذي يشغله الطاعن على وجه الكارء هو رقم 100 وليس رقم 120 غير مبني على أساس سليم ويتعين رده.

وحيث من ناحية أخرى، فإن الثابت أن العلاقة الكرائية ثابتة من خلال وصولات الكراء المدلى بها والتي لم تكن محل منازعة قبل دخول قانون 49.16 حيز التنفيذ مما يكون معه شرط الكتابة المتطلب في القانون المذكور لا يشمل العلاقة الكرائية بين الطرفين، وفي جميع الأحوال فإن الكتابة التي اشترطها المشرع في عقد الكراء هي للاثبات وليست شكلية انعقاد بدليل أن المشرع حين أوجب أن يفرغ عقد الكراء كتابة في عقد محرر ثابت التاريخ لم يحدد البيانات التي يجب أن يتضمنها المحرر المذكور ولا الجهة المخول لها كتابة مثل هذه العقود ولم يحدد الجزاء المترتب عن تخلف كتابة عقد الكراء التجاري مما يكون معه الدفع المثار بدوره غير مؤسس قانونا ويتعين رده.

وحيث تكون الأسباب المثارة ضمن التعرض المدلى به غير مبنية على أساس سليم فيكون مآله الرفض.

وحيث تبعا لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:

في الشكل :قبول التعرض

في الموضوع : برفضه مع إبقاء صائره على عاتق رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile