Réf
64576
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4758
Date de décision
31/10/2022
N° de dossier
2022/8202/2733
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rejet de la demande d'expertise, Présomption de conformité, Paiement partiel, Non-conformité de la marchandise, Force probante, Facture commerciale, Contrat de sous-traitance, Contestation de la créance, Charge de la preuve, Acceptation sans réserve
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement d'une facture, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'une facture acceptée sans réserve face à des allégations d'inexécution contractuelle. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, considérant la créance établie par la production de la facture revêtue du cachet du débiteur. L'appelant soutenait que l'inexécution partielle et tardive des prestations par le créancier, ainsi qu'un accord transactionnel postérieur matérialisé par un paiement partiel, justifiaient le rejet de la demande. La cour écarte ce moyen en retenant que la facture, acceptée sans réserve par le débiteur, constitue une preuve écrite de la créance en application de l'article 417 du dahir des obligations et des contrats. Elle rappelle qu'il incombe au débiteur, en vertu de l'article 400 du même code, de prouver l'extinction ou la modification de son obligation. La cour juge à ce titre que la production d'un chèque d'un montant inférieur est insuffisante à prouver l'existence d'un accord transactionnel, le chèque n'étant qu'un instrument de paiement et non un acte juridique pouvant contredire la preuve littérale constituée par la facture. De surcroît, l'acceptation de la marchandise sans émission de réserves au moment de la livraison emporte présomption de conformité des prestations. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ا. س. و.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 06/05/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/02/2022 تحت عدد 746 ملف عدد 8749/8235/2021 و القاضي المقال الاصلي وفي الشكل قبول الطلب وفي الموضوع: الحكم على المدعى عليها في اشخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ (134270,00) مائة واربعة وثلاثون الفا ومائتين وسبعون درهما؛مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم؛وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات و المقال المضاد : في الشكل : عدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر.
وحيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 20/04/2022 وبادرت الى استئنافه بتاريخ 6/5/2022 أي داخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتي تعرض فيه أنها دائنة لشركة (ا. س. و.) في شخص ممثلها القانوني بمبلغ 134.270,00 درهما من قبل الفاتورة رقم 140519 المؤرخة في 03 يوليوز 2019 المؤشر عليها بخاتم قبول المدعى عليها وأنها امتنعت عن أداء ما تخلذ بذمتها رغم مطالبة المدعية بذلك الأمر الذي اضطرت معه إلى توجيه إنذار بالإداء للمدعى عليها توصلت به بصفة قانونية بتاريخ 2019/11/07 بقي بدون جدوى ويجدر التذكير أن الفقرة الثانية من المادة 19 من مدونة التجارة تشير صراحة إلى ما يلي:" إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم كما أن المادة 21 من نفس المدونة أعلاه تنص على أنه "حينما تكون وثائق محاسبية متطابقة مع نظير يوجد بين أيدي الخصم، فإنها تكون دليلا تاما لصاحبها و عليه " وأن دين المدعية بالتالي يكون ثابت الوجود محقق الأداء و خال من كل نزاع جدي، الأمر الذي يتعين معه تطبيق مقتضيات الفصل 147 من ق م م و شمول الحكم المزمع صدوره بالنفاذ المعجل وأن المدعى عليها بامتناعها التعسفي عن الأداء تكون قد ألحقت بالمدعية ضررا لا يمكن تقويمه إلا بتعويض قدره في 5000,00 درهما ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم بأداء المدعى عليها (ا. س. و.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 134.270.00 درهما من قبل الفاتورة رقم: 140519 المؤرخة في 03 يوليوز 2019 والحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة مبلغ 5000,00 درهما على سبيل التعويض و من قبل الصوائر الغير المسترجعة للدعوى مع الفائدة القانونية ابتداء من تاريخ النطق بالحكم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناءا على إدلاء نائب المدعية بمذكرة الإدلاء بوثائق بجلسة 05/10/2021 ادلت خلالها بأصل الفاتورة وعليها خاتم المدعى عليها وأصل الإنذار ومحضر تبليغ الإنذار ، ملتمسة ضمها للمقال الافتتاحي مع الحكم وفق الملتمسات المضمن به.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 23/11/2021 جاء فيها أن مقال المدعية لم يشر إلى نوع الشركة سواء المدعية أو الشركة المدعى عنها مما يشكل خرقا المقتضيات المادة 32 من قانون المسطرة المدنية يترتب عليه عدم قبول طلب المدعية وأن المدعى عليها تستأذن من المحكمة الموقرة عرض مجموعة من المعطيات و الوقائع المتعلقة بنازلة الحال و التي أخفتها المدعية عن سوء نية من اجل الإثراء بدون وجه حق على حسابها وبالفعل فان المدعى عليها كانت تربطها معاملة تجارية مع المدعية،موضوعها القيام بخياطة ملابس متنوعة ناتجة عن طلبية COMMANDEكلفتها بها شركة (ف. ك.) و شركة (ك.) لتكلف المدعى عليها بدورها المدعية القيام بذلك في اطار ما يسمى بمقاولة من الباطن وأنه بمجرد توصل المدعى عليها بطلبيتين من زبونتيها أعلاه، وجهت نسخة منهما إلى المدعية من اجل القيام بالمهمة المتفق عليها وأن المدعية وبعد اطلاعها على الطلبيتين المتوصل بهما، وافقت وبدون تحفظ على جميع الشروط و الجزاءات المضمنة بها وشرعت في انجاز الاشغال التي كلفت بها وأن المدعية لم تحترم الشروط والجزاءات المنصوص عليها في الطلبيتين اعلاه،اذ قامت بتسليم ملابس غير مطابقة وموافقة للشروط المتفق عليها وذلك كما هو ثابت من تقرير المكتب المكلف بالجودة،الذي اثبت وجود مجموعة من الخروقات في شكل وجودة الملابس المتفق عليه، و ذلك ما يثبته مجموعة من الرسائل الالكترونية و الصورة المنجزة من طرف مكتب الجودة وايضا هو ثابت من الشكايات المرسلة من زبونتي العارضة مما اضطر هذه الأخيرة وبعد طلبها للمدعية مرارا وتكرارا باعادة انجازها للاشغال المنوطة بها وفق ما هو متعارف و متفق عليه إلى القيام بنفسها باعادة انجازها مما كلفها مصاريف و اعباء اضافية كانت في غنى عنها وتدلى المدعى عليها للمحكمة بجدول يبين التكاليف التي اضطرت إلى تكبدها بعد عدم انجاز المدعية للاشغال وفق ما هو متفق عليه وليس هذا فحسب، بل ايضا عمدت المدعية على عدم تسليم الملابس في الأجل القانوني المحدد بصفة واضحة والمشار اليه في الطلبيتين اعلاه، الشيء الذي تسبب للمدعى عليها في تعريضها لجزاءات بسبب التأخير في تسليم الطلبية لزبونیها المدعى عليها اللتان طالبتا المدعى عليها بمبالغ جزائية اضرت بمصالحها كما هو ثابت من الرسائل الالكترونية المرسلة اليها وأنه و على اثر ذلك تم عقد اجتماع بين المدعى عليها و المدعية من اجل تغطية الخسائر التي تم بہتفيها هذه الأخيرة للمدعى عليها و الذي وافقت أثنائه المدعية على تحملها لمبلغ هذه الخسائر ما فيها الجزاءات الناتجة عن التاخير مقابل اعادة النظر في مبلغ المديونية المسابقة المتفق عليها، و حصرها من جديد في مبلغ 52.562 درهم (بالطبع بعد خصم مبالغ الجزاءات و تكالیف اعادة اصلاح الملابس) وبعد مرور ازيد من سنتين، على هذا الاتفاق تتفاجئ المدعى عليها بدعوى المدعية بمطالبتها بالمبلغ موضوع الدعوى الحالية خلافا لما نص عليه المشرع المغربي في مقتضات الفصل 231 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على أن كل تعهد او التزام يجب تنفيده بحسن نية، وخلافا المقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية ومن حيث عدم ارتكاز دعوى المدعية على اي اساس قانونی و ضرورة اجراء خبرة حسابية و بعد تفصيل حقيقة النزاع المعروض على انظار المحكمة و بعد ادلاء المدعى عليها بمجموعة من الحجج و البراهين بخصوص منازعتها في المديونية التي تطالب بها المدعية، فان المجلس لا محال سيبسط رقابته الواقعية و القانونية على نازلة الحال ليتبين له أن هناك بالفعل نزاع جدي حول ثبوت المديونية من عدمها، الشيء الذي سيؤدي حتما ولا محال إلى ضرورة استجماع جميع العناصر الكافية لتحقيق الدعوى و لعل أهمها الامر باجراء خبرة حسابية تعهد خبير مختص في الحسابات من اجل الوقوف على المديونية المزعومة و ما اذا كانت لازالت عالقة في ذمة المدعى عليها ام لا ومن حيث المقال المضاد سبق للمدعى عليها أن استعرضت في جوابها أعلاه، تعرضها لمجموعة من الخسائر المادية و الاضرار التي تسببت فيها المدعى عليها فرعيا، شركة (م. ف. ت.) وهاته الاضرار و الخسائر هي ناتجة عن سببين اثنين السبب الأول ثبوت عدم جودة السلعة المكلف انجازها من قبل المدعى عليها فرعيا واضطرار المدعى عليها الى اعادة انجازها بنفسها مما كلفها ساعات عمل و مصاريف اضافية والسبب الثاني ثبوت تاخر المدعى عليها فرعيا في انحاز اشغال الخياطة خلافا للمدة المتفق عليها و المشار اليها في الطلبيتين اللتان تعودان لزبونتي المدعى عليها و التي اسفرت عن تطبيق وتحمل المدعى عليها لمجموعة من الجزاءات الناتجة عن هذا التأخير وصلت قيمتها إلى 100.000 درهم وبذلك يكون من حق العارضة المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق بها و الذي يشمل تغطية مبلغ الجزاءات و الاعباء و التكاليف التي اضطرت إلى صرفها للاعادة اصلاح الطلبيتين المسلمتين للمدعى عليها فرعيا و تحدده المدعى عليها بكل اعتدال في مبلغ 100.000 درهم ، ملتمسة من حيث التعقيب على المقال الافتتاحي للدعوى أساسا عدم قبول طلب شكلا واحتياطيا موضوعا أساسا الحكم برفض دعوى المدعية لعدم ارتكازها على أي أساس قانون سليم واحتياطيا الحكم باجراء خبرة حسابية للتأكد من صحة المديونية المزعومة واحتياطيا جدا الحكم باجراء بحث امام القاضي المقرر للوقوف على حقيقة النزاع و صحة مزاعم المدعية ومن حيث الطلب المضاد الحكم بقبول الطلب شكلا وموضوعا أساسا الحكم للمدعى عليها بتعويضات عن الأضرار التي لحقتها و التي تشمل الجزاءات و التكاليف تحددها بكل اعتدال في مبلغ 100.000 درهم وترك جميع الصوائر على عاتق المدعى عليها فرعيا واحتياطيا إجراء خبرة حسابية.
أرفق المقال ب: طلبية شركة (ف. ك.) وطلبية شركة (ك.) ونسخة من الرسائل الالكترونية و الصور المنجزة من طرف مكتب الجودة و نسخة من جدول يتضمن مجموع المصاريف التي اضطرت إلى تكبدها للاعادة انحاز الملابس و مجموعة من الرسائل الالكترونية تثبت مطالبة العارضة باداءجزاءاتالتاخير ونسخة من الشيك بمبلغ 52.562 درهم.
وبناءا على ادلاء نائب المدعية بجلسة 07/12/2021 جاء فيها انه خلافا لما ورد بالمذكرة الجوابية فان العارضة ضمنت نوع الشركة المدعية والمدعى عليها؛مما يتعين عدم الالتفات للدفع المثار؛ومن حيث الموضوع فانه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها لانجد من بينها مايفيد التزام صادر عن العارضة بانجاز الاشغال موضوع الفاتورة وفق شروط محددة ومتفق عليها بين الطرفين وكذا تسليمها اليها في أجل محدد ومعين بصفة دقيقة حتى يمكنها الادعاء بالتأخر في التسليم وانعدام الجودة المتفق عليها؛وانه في غياب سند منشئ لالتزام ملقى على عاتق العارضة يحدد كيفية انجاز الاشغال وفق شروط معينة وأجل محدد للتسليم تكون ادعاءات المدعى عليها تفتقر للمنطق القانوني المبني على عنصر الاثبات سيما وانها لم تدل بما يعضد ادعاءها كما جاء في ردها بمطالبة العارضة لاحقا بعد تسليمها البضائع باعادة انجاز الاشغال المعيبة التي تفتقر للجودة حسب زعمها وكذا قيامها بنفسها بانجازها بعد امتناع العارضة عن اصلاح تلك الطلبيات؛واضاف انه بخلاف ادعاءات المدعى عليها فان العارضة أنجزت الاشغال موضوع المعاملة التجارية التي أقرت بحصولها وفق معايير الجودة المطلوبة التي اقرها العرض ووفق الشكل المطلوب وسلمتها اليها في الاجل المتفق عليه شفويا بينهما؛ممايضحد ادعاءاتها في ظل انعدام اي تحفظ صادر منها موجه الى العهارضة وقت التسليم تحتج فيه عليها بانعدام الجودة وشكل الملابس المتفق عليه وكذا التأخير وعدم التسليم في الاجل المتفق عليه؛فضلا عن ذلك فان المدعى عليها لم تدل بما يفيد زعمها موافقة العارضة وبدون تحفظ على الشروط وجزاءات التأخير المضمنة بالطلبيتين التي توصلت بهما من طرف زبونتيها مما يتعين عدم الالتفات لهذا الزعم الغير مؤسس سيما وان تلك الشروط والجزاءات تخصها لوحدها؛واضافت ان الادعاء كذلك بحصوص اتفاق بين الطرفين تمخض عنه تسلم العارضة لشيك حامل لمبلغ 52562,00 درهم مقابل انهاء النزاع يبقى هو الاخر كسابقيه لايستند على اساس؛ذلك انه يخص معاملة تجارية اخرى بين الطرفين غير هذه موضوع المعاملة؛ملتمسا عدم اعتبار الدفوع المثارة من قبل المدعى عليها لعدم استنادها على اساس واقعي وقانوني؛ملتمسة الحكم وفق الملتمسات المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى.
وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 04/01/2022 جاء فيها أن المدعية زعمت كونها ليست ملزمة باحترام الشروط و الجزاءات المحددة و التي تربط المدعى عليها بزبونتيها وأن هذا الزعم مردود عليه, اذ يكفي الرجوع إلى بونات الطلب التي سبق الادلاء بها و التي سلمت للمدعية عن طريق احد مستخدمي المدعى عليها و الذي هو مستعد للادلاء بشهادته التي تؤكد واقعة تسليم و اضطلاع المدعية على بونات الطلب التي تتضمن كيفية انجاز الاشغال و اجالات تسليم البضاعة الواجب احترمها إلى جانب مجموعة من الشروط الأخرى بما فيها التحملات و الجزاءات، هذا من جهة و من جهة اخرى، كيف يستقيم للمدعية أن تقوم من تلقاء نفسها بانجاز تلك الاشغال دون الرجوع إلى ما حددته العارضة لها من شروط و اجالات و طريقة للانجازها، و هو ما جرى به العرف التجاري في معظم المعاملات التجارية. حيث ايضا، إذا ما سایرنا زعم المدعية كونها لم تتوصل بأية طلبيات تحدد نطاق معاملتها مع المدعى عليها ، فكيف لها ان تطالب العارضة بمقابل اداء فاتورة انجاز بضاعة تمت على طريقتها وأنه وفي النازلة الحالية، و امام عدم ادلاء المدعية باي وثائق اخرى تفيد تكليفها بانجاز الاشغال التي تعزم انما انجزتها، تبقى بونات الطلب المدلى به، هي الوثائق القانونية الوحيدة التي تثبت تكليف المدعى عليها للمدعية وأن امام انكار المدعية واقعة تسلمها ببونات الطلب وأن زعم المدعية كونها انجزت الاشغال المعهدة اليها وفق معايير الجودة المطلوبة، لن يفيدها في شيء، خصوصا أن المدعى عليها تحصلت على تقرير المكتب المكلف بالجودة يفيد كون الطلبيات المتعلقة بزبونتيها و التي كلفت المدعية بانجازها، بها مجموعة من العيوب في شكل و جودة الملابس المتفق عليها وأن المدعى عليها تدلي للمحكمة بمجموعة من الرسائل الالكترونية و الصورة المنجزة من طرف مكتب الجودة، الشيء الذي دفع بالعارضة إلى مطالبة المدعية باصلاح البضاعة و اعادة انجازها وفق المعايير المتفق عليها سابقا و الذي بقي دون جدوى، مما اضطرها إلى اعادة انجازها بنفسها وفق الشروط و المعايير المضمنة بالطلبيات المرسلة اليها من طرف زبونتيها بعدما تقاعست المدعية في القيام بذلك، و بعدما عجزت عن تسليمها للبضاعة داخل الأجل مما جعل المدعية تجنح إلى الصلح مع المدعى عليها و تلتمس منها حصر مبلغ المديونية الناتجة عن المعاملة في مبلغ 52.562 درهم، عن طريق تسلمها شيك مؤرخ في 2019/08/06 بعد اعادة جدولة المديونية و خصم تكاليف تلك الأشغال التي اضطرت المدعى عليها الى انجازها و بعد خصم الجزاءات التي فرضتها عليها زبونتيها وأن انكار المدعية بكون موضوع هذا الشيك هو من اجل بضاعة اخرى توصلت به بمناسبة معاملة تجارية أخرى مع المدعى عليها لا علاقة لها بنازلة الحال، يوجب عليها اثبات دلك خاصة أنها هي من عليها واجب الإثبات في هذه الحالة مادام انها اقرت بتسلمها لقيمة هذا المبلغ في غياب إثبات سبب المعاملة (مبلغ الشيك) وفقا لمقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود وأنه و بناءا على ماتم بسطه اعلاه، وبناءا على انكار المدعية لحجج و الوثائق المدلى بها في النازلة، و بناءا على أن الأمر يتعلق بنزاع جدي حول ثبوت المديونية من عدمها، ملتمسة أساسا الحكم برفض دعوى المدعية لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم والحكم ضمن محررات المدعى عليها السابقة وإجراء بحث أمام القاضي المقرر للوقوف على حقيقة النزاع و صحة مزاعم المدعية واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية للتأكد من صحة المديونية المزعومة .
أرفقت ب: نسخة من تقرير مكتب الجودة و نسخة من الرسائل الالكترونية الصادرة عن مكتب الجودة و نسخة من جدول يثبت المصاريف التي تكبدتها المدعى عليها للاعادة انجاز الاشغال و نسخة من وثائق تثبت جزاءاتالتاخير التي اضطرت العارضة الى ادائها لزبونتيها ونسخة من فاتورة المدعية تشير الى تحفظ المدعى عليها في اداء المبلغ الكلي للفاتورة و قراراها خصم جزاءات التأخير ونسخة من الشيك بمبلغ 52.562 درهم المتسلم من طرف المدعية و الذي يحمل ختمها.
وبناءا على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 25/01/2022 جاء فيها أنه وبخلاف ما تدعيه المدعى عليها فإن المدعية لم تتمسك في محررها السالف بأنها ليست ملزمة باحترام الشروط والجزاءات المحددة التي تربط شركة (ا. س. و.) بزبونتيها بل أكدت على أن تلك الشروط والجزاءات تخصها لوحدها في إطار علاقتها مع زبونتيها مستشهدة بمقتضيات الفصل 228 من قيل ع وأن تلك الاشغال تمت وفق معايير الجودة المطلوبة التي أقرها العرف ووفق الشكل المطلوب وسلمتها إليها في الأجل المتفق عليه شفويا بينهما مما يضحد ادعاءاتها في ظل انعدام أي تحفظ صادر عنها موجه إلى المدعية وقت التسليم تحتج فيه عليها بانعدام الجودة و شكل الملابس المتفق عليه وكذا التأخير وعدم التسليم في الأجل المتفق عليه الأمر الذي يتعين معه عدم الالتفات إلى ملتمسها الرامي إلى إجراء بحث في النازلة بخصوص دلك. في حين وبالنسبة لموضوع الشيك الحامل المبلغ 52.562,00 درهم فإن العارضة تؤكد ما تمسكت به من دفوع حول دلك متحدية المدعى عليها بالادلاء بما يفيد حصول الاتفاق المزعوم من طرفها وحصر المديونية في المبلغ أعلاه مقابل إنهاء النزاع سيما وأنها هي الملزمة وبخلاف ما تمسكت بإثبات ذلك طبقا المقتضيات الفصلين 399و400 من ق ل ع أما بالنسبة لباقي الدفوع الأخرى المثارة من طرف المدعى عليها فإن المدعية وتجنبا للتكرار والاجترار فقد سبق لها أن أجابت عليها وفندتها بالحجة والدليل والمناقشة القانونية المدعمة بالمنطق القانوني وأنها تؤكد تلك الدفوع سيما وأن الفاتورة موضوع الدعوى والمرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى لانجد وبخلاف ما تدعيه المدعى عليها أي تحفظ أو احتجاج من أي نوع كان من طرفها ، ملتمسة رد الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها لانعدام أساسها الواقعي والقانوني. تأكيد المناقشة القانونية الواردة بمحررات المدعية السالفة والحالية والحكم وفق الملتمسات المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ا. س. و.) و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع .
من حيث نقصان التعليل الموازي لانعدامه بسبب عدم تفرقة الحكم التجاري الابتدائي بين ثبوت المعاملة التجارية و عدم تنفيذ الالتزام المتفق عليه بين المستانفة و المستانف عليها
ان المستانفة تنعى على الحكم الابتدائي التجاري اعتبار أن المديونية تبقى قائمة بمجرد ثبوث ان هناك معاملة تجارية بينها و بين المستانف عليها مادام أن هذه الأخيرة عززت مقالها باصل الفاتورة عدد 140519 التي جائت حاملة لخاتم و توقيع العارضة في حين أن المستانفة لا تنازع في وجود معاملة تجارية بينها و بين المستانف عليها بل الثابت في مذكرتها المدلى بها ابتدائيا بجلسة 2021/11/23 انها اقرت بوجود هاته المعاملة، غير انها نازعت و بشدة في عدم احقية المستانف عليها استفاء كامل المبلغ المطالب به من قبلها موضوع المديونية لكون هذا المبلغ اولا، تمت اعادة النظر فيه و حصره فقط في مبلغ 52.562 درهم و ذلك بسبب كون المستانف عليها قصرت في تنفيذ التزاماتها المتفق عليها مع المستانفة و المشار اليها جميعا في الطلبيتين المتوصل بهما من طرفها و التي سلمها لها احد مستخدمي المستانفة الذي لازال على استعداد للادلاء بشهادته في حالة استجابة المحكمة لملتمس اجراء بحث للتاكد من واقعة تسلم الطلبيتين و الموافقة على الشروط و الالتزامات المضمنة بهما و المتعين احترامها من طرف المستانف عليها، و ثانيا: الثابت أن المستانفة اثبتت و من خلال مكتب الجودة الذي افادها بواسطة تقريرها المنجز بمناسبة مراقبة جودة السلعة المنجزة من قبل المستانف عليها على انها لم تستوفي الجودة و المعايير المتطلبة في السوق، و أن هذه السلعة ايضا شابتها مجموعة من الخروقات في شكل و جودة الملابس، بل و ليس هذا فحسب بل اثبتت المستانفة من خلال ادلائها برسائل الكترونية عبارة عن شکایات مرسلة من زبونتيها الاصليتين، تشتكيان من خلالها عدم جودة السلعة موضوع النزاع و عدم مطابقتها للشروط المتفق عليها في الطلبيتين المشار اليهما أعلاه، و من جهة ثالثة الثابت ايضا أن المستانف عليها لم تحترم اجل تنفيذ التزاماتها (و هو الأجل المؤكد في الطلبيتين المسلمة لها و التي وافقت عليها بدون أي تحفظ) و كذلك لم يقف الأمر عند هذا الحد بل ايضا عمدت المستانفة و بنفسها الى اصلاح و اعادة صياغة تلك السلعة بعد أن استنفذت جميع المساعي الحبية من اجل حث المستانف عليها على تدارك الاخلالات المشار اليها اعلاه التي شابت معاملتها التجارية مع المستانفة و التي بقيت بدون جدوى ، الشيء الذي جعل هذه الأخيرة تقبل باعادة النظر في مديونتها و قبول مبلغ 52.562 درهم بعد حصرها لذلك، و بالطبع بعد خصم مبالغ الضرر الناتج عن التاخير و تکالیف اعادة اصلاح الملابس، و انه رغم كل هاته المعطيات و القرائن القانونية التي تثبت وجود منازعة جدية في مدى أحقية المستانف عليها في استفاء كامل المبلغ المطالب به من قبلها، و بالرغم الى عدم اثباتها سبب توصلها بمبلغ52.562 درهم و زعمها أن الأمر يتعلق بمعاملة تجارية أخرى ليست لها أي ارتباط بالنزاع المعروض امام المحكمة، الا أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لم تلتفت لدفوعات المستانفة التي تبقى مرتكزة على اساس سلیم، و اقتصرت فقط في تعليلها بكون المديونية ثابتة متجاهلة أن دفوعات المستانفة تؤكد على ثبوت عدم تنفيذ المستانف عليها للالتزاماتها المتفق عليها بحكم العرف التجاري أو المعاملات السابقة بينهما، رافضة الاستجابة لملتمس المستانفة سواء باجراء بحث او خبرة حسابية او تقنية للتتبت اولا من تنفيذ المستانف عليها للالتزاماتها او تقيدها بالمعايير و الضوابط التي تتماشى مع الجودة المطلوبة في السوق و مع ما خلص اليه مكتب الجودة المدلى بتقرير له بالملف الحالي ، و بذلك يكون قانونا تنفيذ الالتزام على الوجه المطلوب يقع على عاتق المستانف عليها و فقا لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود، و ايضا وفق ما نص عليه الفصل 231 من نفس القانون الذي ينص على أن كل تعهد او التزام يجب تنفيذه بحسن نية، و هو ما لم تحترمه المستانف عليها التي أوهمت المحكمة الابتدائية انها محقة في الحصول على المبلغ المحكوم به رغم وجود مجموعة من الاخلالات من جانبها، و بذلك تكون محكمة الدرجة الأولى قد اختلط عليها الأمر وهي تقضي بما قضت به بين ثبوت المديونية و بین ثبوت عدم تنفيذ الالتزامات على الوجه المطلوب و التي تنازع فيه المستانفة منازعة جدية، ملتمسة شكلا بقبول الإستئناف وموضوعا الغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وهي تبت من جديد التصريح بعدم قبول الطلب وترك كل الصوائر الإبتدائية والإستئنافية على عاتق المستانف عليها واحتياطيا الأمر باجراء بحث واحتياطيا جدا باجراء خبرة حسابية وخبرة تقنية للتاكد من صحة المديونية .
وارفقت المقال بنسخة من طي التبليغ ونسخة من الحكم الإبتدائي .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/7/2022 جاء فيها أن أسباب الاستئناف المثارة من قبل الطاعنة لاتستند على أي أساس، و ذلك أن قولها بكون مبلغ الدين العالق بأمنها والناتج عن الفاتورة موضوع المعاملة التجارية بين الطرفين تم إعادة النظر فيه وحصره فقط في مبلغ 52.582,00 درهم بسبب تقصير العارضة المزعوم في تنفيذ التزاماتها قول يفتقر لأبسط قواعد الإثبات القانوني، وان العارضة تتحدى المستأنفة بالادلاء بما يفيد حصول الاتفاق المزعوم من طرفها والقاضي بحصر المديونية في المبلغ أعلاه حتى يمكن إضفاء المصداقية القانونية على طلبها، و إذ أن الفصل 399 من ق ل ع ينص على أن إثبات الالتزام على مدعية ، وان الفصل 400 من ق ل ع ينص على انه اذا اثبت المدعي وجود الإلتزام كان على من يدعي انقضاءه او عدم نفاده اتجاهه ان يثبت ادعاءه، الأمر الذي تكون معه الوسيلة أعلاه تفتقد للمنطق القانوني المبني على عنصر الإثبات والدي تستلزمه أدبيات التقاضي المؤسس والمبني على وسائل الإثبات، في حين وردا على أسباب الاستئناف المثارة بخصوص الجودة والأجل فإن الطاعنة لم تأت بأي جديد ، إذ أنه بالرجوع إلى الوثائق الملفاة بالملف لانجد من بينها مايفيد التزام صادر عن العارضة بإنجاز الأشغال موضوع الفاتورة وفق شروط محددة ومتفق عليها بين الطرفين و كذا تسليمها إليها في أجل محدد ومعين بصفة دقيقة حتى يمكن تصديق ادعائها بالتأخر في التسليم وانعدام الجودة المتفق عليها خصوصا وأنها وقعت ووضعت خاتمها على الفاتورة موضوع المعاملة التجارية بين الطرفين بدون إبراز أي احتجاج أو تحفظ وقت التسليم، وانه وفي ظل انعدام سند منشئ لالتزام ملقى على عاتق العارضة يحدد كيفية إنجاز الأشغال وفق شروط معينة وأجل محدد للتسليم تكون ادعاءات المستأنفة تفتقر لأبسط قواعد الإثبات القانوني سيما وأنها لم تدل في سائر أطوار المسطرة بما يعضد ادعاءها بمطالبة العارضة لاحقا بعد تسليم البضائع بإعادة إنجاز الأشغال المعيبة التي تفتقر للجودة حسب زعمها وكذا قيامها بنفسها بإنجازها بعد امتناع العارضة عن إصلاح تلك الطلبيات، وانه وبخلاف مانعته الطاعنة فإن العارضة أنجزت الأشغال موضوع المعاملة التجارية التي أقرت بحصولها وفق معايير الجودة المطلوبة التي استلمها العرف ووفق الشكل المطلوب وسلمتها إليها في الأجل المتفق عليه شفويا بينهما مما يضحد ادعاءاتها في ظل انعدام أي تحفظ صادر منها موجه إلى العارضة وقت التسليم تحتج فيه عليها بانعدام الجودة وشكل الملابس المتفق عليه وكذا التأخير وعدم التسليم في الأجل المتفق عليه، وانه وفضلا عن ذلك فإن الطاعنة وفي سائر أطوار المسطرة لم تدل حسب زعمها موافقة العارضة وبدون تحفظ على الشروط وجزاءات التأخير المضمنة بالطلبيتين التي توصلت بهما من طرف زبونتيها مما يتعين معه عدم الالتفات لهذا الزعم الغير المؤسس سيما وأن تلك الشروط والجزاءات تخصها لوحدها في إطار علاقتها مع زبونیها ولاتخص العارضة في شيء إعمالا لمقتضيات الفصل 228 من ق ل ع التي تنص على أن الالتزامات لاتلزم إلا من كان طرفا في العقد فضلا عن أنه ليس هناك مايفيد بالملف أداءها لجزاءات التأخير عن التسليم المزعوم لزبونيتها، و بذلك تكون مديونية المستأنفة ثابثة ، ملتمسة تأييد الحكم المستانف وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 12/09/2022 جاء فيها:
اولا : بخصوص مناقشة مبلغ52.562 درهم:
انه سبق للعارضة و أن اكدت في جميع مراحل المسطرة على أن المستانف عليها بالفعل اعادت جدولة دائنيتها و حصرها في مبلغ52.562 درهم، و هذا طبعا نتيجة اخلالها في تنفيذ التزاماتها و عدم انجازها للمهمة المنوطة بها وفق معايير الجودة سواء المتفق عليها او المتعارف عليها في السوق، وتتحدى العارضة المستانف عليها في إثبات أن هذا المبلغ الذي تسلمته منها بواسطة الشيك عدد 4606627 و المؤرخ بتاریخ2019/08/06 هو شيك ناتج عن معاملة أخرى، و أن القانون يلزم المستانف عليها لوحدها باثبات سبب توصلها بالمبلغ المضمن بالشيك اعلاه، لان لكل معاملة سبب، و بذلك أن كانت هذه الأخيرة تنازع في كون هذا المبلغ المستوف من قبلها لا يتعلق بموضوع المعاملة موضوع النزاع الحالي، فانه قانونا هي من عليها اثبات سبب هذا المبلغ، خاصة أن هناك مجموعة من المعطيات و القرائن القوية التي تؤكد على أن هذا المبلغ هو مرتبط بالمعاملة موضوع النزاع و ليس بمعاملة أخرى، و العارضة تحيل المجلس على التاريخ المحرر فيه الشيك و الذي هو 2019/08/06 و الذي يحمل ختم المستانف عليها و يفيد على أن هذا المبلغ تم الحصول عليه مباشرة بعد تحرير هذه الأخيرة للفاتورة المؤرخة ب2019/07/03 التي تحمل المبلغ المطالب به ، مما يفيد قطعا على وجود قرينة الصلح بينها و بين العارضة بخصوص اعادة النظر في مبلغ الدين الذي تحمله الفاتورة اعلاه بعد خصم مجموع من المبالغ و حصرها في مبلغ52.562 درهم، و أن الأكثر من ذلك، هو أن هذا الصلح الرضائي تم بوجود بعض الشهود المستعدين للادلاء بشهادتهم، و العارضة دائما تؤكد على اجراء بحث للثتبت سواء من هاته الواقعة او باقي الوقائع الاخرى المثارة من قبلها.
تانيا: بخصوص مناقشة التزامات المستانف عليها المترتبة عن التعاقد الشفوي المبرم بينها و بين العارضة موضوع الطلبيتين
وكما هو معلوم أن أي التزام او اتفاق بين الطرفين سواء كان كتابيا او شفويا، فانه يرتب حقوق وواجبات متقابلة بين الطرفين يجب تنفيذها بحسن نية كما هو منصوص عليه في الفصل 231 من ق ل ع ، وانه بالرجوع الى وقائع الملف الحالي ووثائقه، سيتبين أن العارضة تعاقدت مع المستانف عليها وفق احکام و ضوابط يحكمها و يؤطرها قانون الالتزامات و العقود و القانون التجاري ، و لا يستساغ لا منطقا و لا قانونا مسايرة المستانف عليها في دفوعاتها بكونها تسلمت الطلبيتين موضوع المعاملة التجارية دون قيود أو شروط و من تم القول بتحللها من أي التزام قانوني ناتج عن هذه المعاملة ، و المستانف عليها تناست و تجاهلت أن الالتزام يكون مصدره اما العقد (الاتفاق - الكتابة...) او القانون (المسؤولية التقصيرية) و هو ما يعكس آن عدم وجود اتفاق على طريقة لتنفيذ الالتزام او عدم تنفيده على الوجه المطلوب قانونا او عرفا لا يعفيها من التحلل من اثاره في حالة ثبوت تقصيرها او اخطائها عملا بمقتضيات الفصل 78 و 79 من ق ل ع و ايضا الفصلين 255 و 259 من ق ل ع ، وان الثابت عكس ما تحاول المستانف عليها اخفائه بخصوص جهلها لاي شرط او قيد بخصوص تنفيدها للالتزاماتها المتمثلة بانجاز الملابس وفق المطلوب، انها في بداية المعاملة التجارية تسلمت الطلبيتين اللتان تسلمتهما بدورها العارضة من زبونتيها و اللتان تتضمنان جميع المعطيات و الشروط المتعلقة بانجاز الملابس موضوع المعاملة ، و أن الثابت من خلال تقرير مكتب الجودة المسمى (ا.) و المدلى به في الملف، أن السلعة التي انجزتها المستانف عليها يشوبها مجموعة من العيوب و الاختلالات الغير مطابقة للجودة و المعايير المشار اليها في الطلبيتين و المتعارف عليها، و هذا لوحده دلیل کاف لاثبات عدم تقييد المستانف عليها للالتزاماتها المقابلة المقررة بالقانون بغض النظر عن وجود شروط ام لا، و كما انه و على عكس ما تزعمه المستانف عليها بكون العارضة لم تتحفظ بشان السلعة المتفق علی انجازها او بشان الاجل التي سلمت فيه، فان الثابت أن العارضة سجلت تحفظها على الفاتورة المؤرخة ب 24/6/2019 ، كما أن العارضة هي من اضطرت الى انجاز الطلبية بنفسها بعد رفض و امتناع المستانف عليها من تدارك العيوب التي طالت الملابس و اضطرت لاصلاحها، و بناءا على هاته المعطيات و الوقائع فانه لا يستساغ قانونا تحميل العارضة المبلغ المحكوم به دون التاكد و التتبت من تنفيد المستانف عليها للالتزامها على الوجه المطلوب قانونا منها، و لن يتأتى ذلك الا بعد استجماع المحكمة لكافة العناصر الضرورية التي تفيد الفصل في هذا النزاع و الوقوف على الحقيقة، و ذلك بالامر باجراء بحث و الامر باجراء خبرة تقنية و حسابية في تلك المعاملة حفاظا على مصالح الطرفين معا.
ثالثا: من حيث مناقشة اجل انجاز الطلبية و الجزاء المترتب عن أي تاخير في تسليمها .
و ان المستانف عليها تتقاضى بسوء نية و تحاول جاهدة تظليل المحكمة ذلك انها تنكر تارة كونها لم تكن على علم بوجود أي شروط او جزاءات و انها توصلت بالطلبيتين و امرت بانجازهما بدون قيود، في حين انها اقرت في مذكرتها السابقة كونها سلمت الملابس داخل الاجل المتفق عليه شفويا، وهذا ان دل على شيء، فانه يدل على كون المستانف عليها كانت على علم بوجود شروط اجالات كان لزاما عليها التقييد بها، الا انها اخلت بالتزاماتها و سلمت بضاعة معيبة خارج الاجل المتفق عليه، و انها بعد اقرارها بذلك قبلت بالصلح مع العارضة و تسلمت الشيك المشار اليه اعلاه و الذي يحمل مبلغ 52.562 درهم ، ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي و محرراتها السابقة.
وارفقت المذكرة بنسخة من الشيك عدد: 4606627 ونسخة من الفاتورة المؤرخة ب 24/6/2019.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 26/9/2022 الفي باملف مذكرة تعقيب للأستاذ (خ.) فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 31/10/2022.
التعليل
حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف نقصان التعليل الموازي لإنعدامه بدعوى عدم تفرقة المحكمة مصدرته بين ثبوت المعاملة التجارية وعدم تنفيذ المستأنف عليها لإلتزاماتها وذلك بتسليمها وبشكل متأخر للسلع غير مطابقة للشروط المتفق عليها وهو ما جعل الطرفان يعيدان النظر في مبلغ الدين وحصره في مبلغ 52562,00 درهم .
وحيث ان الفاتورة المعتمد عليها في الدعوى مقبولة بدون تحفظ من طرف الطاعنة وتشكل بذلك حجة على قيام المديونية عملا بالفصل 417 من ق ل ع، وان الدفع بان مبلغ الفاتورة تمت مراجعته وحصره في مبلغ 52562,00 درهم هو ادعاء يفتقر للإثبات وان الطاعنة هي الملزمة باثبات انقضاء الإلتزام او عدم نفاده اتجاهها عملا بالفصل 400 من نفس القانون ، وان الإستدلال بشيك بنفس المبلغ أعلاه غير كاف لإثبات وجود اتفاق على خفض مبلغ المديونية لأن الشيك هو مجرد وسيلة أداء، كما انه لا يجوز اثبات عكس ما ورد في الحجة الكتابية الا بحجة من نفس النوع ، وان تمسك الطاعنة بان المستأنف عليها لم تحترم الشروط والأجال المتفق عليها يبقى بدوره مجرد ادعاء لأنه لا يوجد بالملف أي التزام صادر عن هذه الأخيرة بإنجاز الأشغال موضوع الفاتورة وفق شروط محددة ومتفق عليها وكذا تسليمها اليها في اجل محدد خاصة وان توقيعها على الفاتورة دون أي تحفظ وقت التسليم هو قرينة في حد ذاتها على التسليم المطابق، ولما كان الثابت قانونا ان البحث هو اجراء من إجراءات التحقيق موكول للسلطة التقديرية للمحكمة التي لها ان تأمر به أولا تأمر، وان محكمة البداية وخلافا لما تمسكت به الطاعنة لم تكن بحاجة لإجراء بحث لأن معطيات الملف المعروضة عليها كانت كافية للوقوف على حقيقة النزاع والبت فيه، وان هذه المحكمة لا ترى بدورها أي مبرر لإجراء بحث او خبرة لأن الحكم جاء مؤسسا على أسس قانونية سليمة ومعللا بما يكفي لتبريره الأمر الذي يستلزم تأييده وتحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
57105
Vente commerciale : L’action en restitution d’un acompte est irrecevable en l’absence d’une demande préalable en résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/10/2024
57225
Force probante de la comptabilité : Les livres de commerce régulièrement tenus sont admissibles comme preuve entre commerçants (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2024
57339
Responsabilité du transporteur : L’action de la victime n’est pas subordonnée à la mise en cause de l’assureur du transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/10/2024
Transport de marchandises, Responsabilité du transporteur, Qualité à agir de l'expéditeur, Obligation de résultat du transporteur, Dommage à la marchandise, Contrat de transport, Confirmation du jugement, Avarie, Assurance de responsabilité, Appel en garantie de l'assureur, Action directe contre le responsable
57435
Le cachet de l’entreprise apposé sur un bon de livraison, corroboré par les écritures comptables, constitue une preuve suffisante de la réception de la marchandise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2024
57563
Transport maritime : La responsabilité du transporteur cesse sous palan et ne peut être engagée pour un manquant constaté après le déchargement de la marchandise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Responsabilité du manutentionnaire portuaire, Prescription de l'action, Marchandise en vrac, Manquant de marchandise, Garde de la marchandise, Exonération du transporteur, Déchargement sous palan, Clause compromissoire, Action subrogatoire de l'assureur
57673
Gérance libre : Le propriétaire peut retenir sur la garantie le montant des factures impayées et des dégradations imputables au gérant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2024
57725
Bail commercial : Pouvoir d’appréciation du juge dans la fixation de l’indemnité d’éviction et rectification du calcul de l’expert (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2024
57851
L’ajout d’une activité complémentaire non autorisée par le contrat de gérance libre constitue un manquement grave justifiant sa résiliation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/10/2024