Recours en rétractation : le dol ne peut être invoqué que s’il est découvert après le prononcé de la décision attaquée (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64523

Identification

Réf

64523

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4671

Date de décision

25/10/2022

N° de dossier

2022/8232/2636

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation contre un de ses arrêts confirmant la condamnation au paiement de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'ouverture de cette voie de recours. La requérante invoquait d'une part le dol commis par la créancière, qui aurait dissimulé l'absence de prestations en s'abstenant de produire les bons de livraison, et d'autre part l'omission de statuer sur sa demande subsidiaire d'expertise.

Sur le premier moyen, la cour rappelle que le dol justifiant la rétractation doit être découvert postérieurement à la décision attaquée et ne saurait consister en un moyen de défense déjà débattu et écarté par la juridiction du fond. Elle retient que le débat sur la force probante des factures acceptées en l'absence de bons de livraison constitue une question de droit souverainement tranchée, et non une manœuvre frauduleuse.

Sur le second moyen, la cour considère que le fait d'avoir motivé sa décision en se fondant sur l'expertise de première instance et sur la suffisance desdites factures valait rejet implicite mais certain de la demande de nouvelle expertise. Les conditions de la rétractation n'étant pas réunies, le recours est rejeté avec condamnation de la requérante à une amende civile.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطالبة شركة (م. ن. س.) (كاري) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 18/05/2022 تطعن بمقتضاه بإعادة النظر ضد القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/03/2022 تحت رقم 1464 في الملف رقم 620/8202/2021 القاضي في منطوقه بتأييد الحكم المستانف وابقاء الصائر على المستأنفة.

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف خاصة غلاف التبليغ المرفق بالطلب أن القرار الاستئنافي المطعون فيه بلغ للطالبة بتاريخ 19/04/2022 مما يكون معه طلب إعادة النظر المقدم بتاريخ 18/05/2022 قد تم داخل أجل الشهر المنصوص عليه في الفصل 403 من ق.م.م مما يجعله مقدما من ذي صفة ومصلحة وأهلية وداخل الأجل المتطلب قانونا فيكون حريا التصريح بقبوله من هذه الناحية.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى القرار الاستئنافي المطعون فيه أن حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان شركة (س. د. م. ف.) تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ14/01/2021 عرضت فيه المدعية بواسطة نائبها أنهادائنة لشركة (م. ن. س.) (كاري) بمبلغ اصلي يرتفع إلى 1.921.514,2 درهم ناتج عن عدم تسديدها لفاتورتین، فاتورة تحت رقم 18/0006 C حاملة لمبلغ 992.683.33 درهم و فاتورة عدد 18/0004 C حاملة لمبلغ 928.560.87 درهم، وأن الفاتورتان مذيلتان بخاتم المدعى عليها و موقعان توقيع قبول و دون أدن تحفظ منها، و أن هذا يفيد صدور القبول منها بتلقيها الخدمات موضوعها وقبولها بالأثمان المقابلة لها،وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين لم تسفر عن أية نتيجة ايجابية، وأن صمود المدعى عليها وامتناعها التعسفي عين الأداء الحق بالمدعية أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبدته من وراء ذلك من خسائر وتفويت لفرص الأرباح،لأجل ذلك التمس الحكم على المدعى عليها شركة (م. ن. س.) (كاري) بأدائها لفائدة المدعية المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 1.921.514,2 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن و بدون كفالة نظرا لثبوت الدين المدعم بفواتير مقبولة وموقعة توقيع قبول من المدعى عليها عملا بالفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وبتحميل المدعى عليها الصائر.

وبجلسة 23/03/2021 أدلى نائب المدعية برسالة وثائق أرفقها بنسخة طبق الأصل من فاتورة عدد 0006/2018 مؤرخة في 13/04/2018 بمبلغ 992.953,33 درهم، ونسخة طبق الأصل من فاتورة عدد 0004/2018 مؤرخة في 09/04/2018 بمبلغ 928.560,87 درهم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 23/03/2021 جاء فيها أن المقال الافتتاحي جاء مخالفا لمقتضيات المواد 1، 32 و 516 من ق.م.م،ذلك أن المدعية لم تدل بنسخة من العقد الذي يربطها بالمدعى عليها لإثبات صفتها في الادعاء، وللوقوف على مجموع الشروط التي قد يتضمنها العقد المذكور والتي من شان الإخلال بها يجعل هذه الدعوى غير مقبولة شكلا، ومن حيث عدم احترام مقتضيات المادة 32 من ق م م ، أن المدعية لم تدل بالوثائق المعززة لطلبها، والمثبتة لدعواها حتى يتسنى للمدعى عليها مناقشتها شكلا وموضوعا، وأنه من جهة أخرى رفع المقال الافتتاحي في مواجهة مدير المدعى عليها وأعضاء مجلسها الإداري وهو ما يشكل مخالفة لمقتضيات المادة 516 من قمم التي تنص على انه اذا كانت المدعى عليها شركة يجب ان ترفع الدعوى في مواجهة ممثلها القانوني بصفته هذه، ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا،وتحميل المدعية الصائر، واحتياطيا من حيث الموضوع حفظ حق المدعى عليها في التعقيب في الموضوع في حال إصلاح المسطرة من طرف المدعية وإدلائها لكل الوثائق المعززة لطلبها

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 06/04/2021 جاء فيها أن المدعى عليها تتمسك بجميع دفوعها الشكلية، وتتمسك بإنذار المدعية بالإدلاء بأصل الفاتورتين ووصولات الطلب وبونات التسليم المعززة للفاتورتين، ومن حيث الموضوع، أنهإذا ما بادرت المدعية الى إصلاح المسطرة وان كان عدم اللجوء الى مسطرة التحكيم قبل اللجوء الى القضاء لا يمكن إصلاحه، أن المدعى عليها ترى الرد من حيث الموضوع،أن الفاتورة رقم 04/18 محررة بتاريخ 09/4/18 والفاتورة رقم 06/18 محررة بتاريخ 13/4/18 أيأن عمليات النقل المنجزة بشأنها كانت قبل سنة 2018 او خلال شهر ابريل 2018 طبقا لتاريخ تحريرهما ما دام أن المدعية لم تدل بكل التصاريح بالإرسال موضوع عمليات النقل المشار إليها بالفاتورتين للوقوف على تاريخ انجاز عمليات النقل المشار إليها بالفاتورتین، علما أن التصاريح بالإرسال تتضمن تاريخ إنجاز عملية النقل والمرسل و المرسل إليه ونوع البضاعة وثمن النقل الى غير ذلك من البيانات المشار إليها بالمادة 447 من مدونة التجارة، وأن الدعوى الماثلة ترمي الى الحكم على المدعى عليها بأداء دین مترتب عن خدمات النقل التي قامت بها المدعية لفائدة المدعى عليها وبالتالي فهي دعوی ناشئة عن عقد النقل، وأنه بالرجوع الى تاريخ تحرير الفاتورتين خلال شهر ابريل 2018 وتاريخ رفع الدعوى 14/1/21 تكون هذه الدعوى قد طالها التقادم طبقا لمقتضيات المادة 389 من ق.ل.ع، وأن الثابت من الفواتير المدرجة بالملف والمقال الافتتاحي للمدعية أن الدين المطلوب مترتب عن عقد نقل الأشياء (كما هو واضح من عقد الشراكة) عن شهر ابريل 2018، وان الدعوى سجلت خلال شهر يناير 21 بعد أن تحقق أمد التقادم المحدد في سنة، وبالتالي فقد سقطت هذه الدعوى بالتقادم لمضي سنة كاملة حسب الفصل المشار إليه أعلاه، وكذا ما جاء في قرار صادر عن محكمة النقض عدد 381 الصادر بتاريخ 03/07/14 في الملف التجاري عدد 624/3/1/12 ، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب وبتحميل المدعية الصائر،واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب للتقادم وبتحميل المدعية الصائر. وأدلى بصورة من عقد شراكة.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1393 بتاريخ 06/07/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير السيد رشيد (ب.).

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط بتاريخ 28/10/2021 خلص فيه الخبير أعلاه إلى أن الدين العالق بذمة المدعى عليها محدد في مبلغ 1.921.514,20 درهم.

و بعد تمام الإجراءات تقرر ختم المناقشة و حجز الملف للمداولة للنطق بالحكم الذي قضى باداء شركة (م. ن. س.) (كاري) مبلغ 1.921.514,20 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات. و الذي استأنفته شركة (م. ن. س.) (كاري) وبعد مناقشة القضية وتمام الاجراءات أصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار المطعون فيه بإعادة النظر المشار إليه أعلاه.

أوجه الطعن بإعادة النظر:

حيث جاء في اسباب الطعن بإعادة النظر أن تعليل المحكمة جاء نتيجة التدليس الذي مارسته المطلوبة في إعادة النظر خلال رواج الدعوى أثناء المرحلة الاستئنافية، حين تمسكها بالادعاء بأن الفاتورتین مقبولتان و كافيتان لإثبات المديونية المزعومة وامتناعها غير المبرر و غير المقبول في الوقت نفسه عن الإدلاء بأوامر النقل وسندات إنجاز الخدمة. و الحال أن عبء إثبات قيام الالتزام يقع أولا على عاتق مدعیه عملا بالفصل 399 ق.ل.ع، ثم في حال إثبات المدعي وجود الالتزام بصفة صحيحة حينها فقط يقع على عاتق المدعى عليه إثبات دفوعه طبقا للفصل 400 ق.ل.ع؛ وان المطلوبة في إعادة النظر استعملت التدليس أيضا من أجل الإفلات من مقتضيات الفصلين 3 و 5 من اتفاقية الشراكة الرابطة بين الطرفين، بشأن إثبات إنجاز الخدمات و تحديد كيفية التعامل و طريقة الأداء . ذلك انه يقع على عاتق المطلوبة في إعادة النظر كامل عبء إثبات وجود الالتزام بصفة صحيحة باعتبارها الطرف المدعي، وفق ما تم الاتفاق عليه بمقتضى الفصلين 3 و 5 من اتفاقية الشراكة التي تنص على أن : الخدمات لا تتم إلا بناء على أمر بالنقل صادر عن الطالبة؛ وأن أداء مقابلها لا يكون إلا بعد التوصل بفاتورة معدة بشكل سليم؛ وأن الأداء لا يكون إلا إذا كانت الفاتورة مرفقة بسندات توصيل البضائع تؤكد تحقق عمليات النقل واستلام الزبون للبضاعة المرسلة إليه؛ وأن الشروط المذكورة و المتفق عليها بموجب العقد تقوم مقام القانون بالنسبة للطرفين عملا بمقتضيات الفصل 230 ق.ل.ع. و أن المطلوبة في إعادة النظر سعت من خلال دفوعها للتملص من الالتزامات المتعلقة بإثبات المعاملة واستحقاق مقابلها، و ذلك بالامتناع عن الإدلاء بالأوامر بالنقل و سندات توصيل البضائع المنصوص عليها ضمن الشروط الاتفاقية المنظمة لعمليات خدمات النقل و الأداء، لعلمها المسبق بأنها لا تتوفر إلا على تلك المتعلقة بالفاتورة رقم C0007/2018 التي حلت محل الفاتورتين C0004/2018 وC0006/2018. و بأن تلك المستندات تتعلق بعمليات أنجزت مرة واحدة فقط و استوفت مقابلها ، و ليس ثلاث مرات؛ وأن امتناع المطلوبة عن الإدلاء بأوامر النقل و سندات التوصيل المتعلقة بالفاتورتين موضوع الدعوى، يعتبر دليلا على عجزها عن إثبات ادعائها بوجود المديونية المزعومة، وهي تعلم في الحقيقة أن المستندات المطلوبة تمت فوترتها وأداؤها بمقتضى الفاتورة عدد C0007/2018؛ وأن العقد شريعة المتعاقدين، وأن الفصل 5 من اتفاق الشراكة نص صراحة على أن أداء الفاتورة لا يتم إلا إذا كانت مصحوبة بوثائق إيصال و تسليم البضاعة المثبتة لعملية النقل وتوصل المرسل إليه، وانه في غياب الحجة المطلوبة المعززة للمديونية المزعومة، و أمام إدراك المطلوبة أن تلك الحجج لم توجد حقيقة وواقعا إلا مرة واحدة واستخلصت مقابلها بموجب الفاتورة عدد C0007/2018، فإن طلب أداء الفاتورتين C0004/2018 و C0006/2018 يكون غير مقبول و غير مبرر، ولا يهدف سوى لتحميل الطالبة أداء فاتورة واحدة ثلاث مرات بدون وجه حق و لا مبرر مشروع؛ وأن الطالبة تمسكت بإعمال اتفاق الطرفين وإنفاذه و إلزام المطلوبة بإثبات الالتزام المدعى به صحيحة من خلال إدلائها بالأوامر بالنقل وسندات التوصيل المتعلقة بالفاتورتين موضوع القضية، كما تمسكت بإعمال القواعد القانونية المتعلقة بالإثبات وفق الفصلين 399 و 400 ق.ل.ع، إلا أن المطلوبة في إعادة النظر تجنبت بشكل تدليسي الإدلاء بأي حجة تثبت قيامها بخدمات النقل المزعومة موضوع الفاتورتين عدد C0004/2018 وC0006/2018. و بذلك تمكنت المطلوبة من إعفاء نفسها من إثبات وجود التزام بصفة صحيحة و الإفلات من عبء إثبات القيام بالخدمات التي تدعيها بشكل مخالف للاتفاق و للقانون؛ و الحال أن خدمات النقل المفصلة بالفاتورة رقم C0004/2018، هي نفسها بالضبط خدمات النقل المفصلة بالفاتورة رقم C0006/2018 ، وهي أيضا بالضبط نفس خدمات النقل المفصلة بالفاتورة رقم C0007/2018 التي سبق للطالبة أداء قيمتها؛ وأن الطالبة تلتمس من المحكمة بإلقاء مجرد نظرة مقارنة على الفواتير الثلاث الصادرة كلها في ظرف أقل من أسبوع واحد، لتتأكد من تطابق الخدمات المفصلة في كل منها مع بعضها بكل دقة، من حيث نقط الانطلاق و الشحن ونقط الوصول و التفريغ و عدد التنقلات ... إلخ، و هو ما يدل على أن الأمر يتعلق بمجموعة خدمات أنجزت مرة واحدة فقط، لكن تمت فوترتها ثلاث مرات متتالية بفارق أيام معدودة؛ وأن الطالبة تقدمت خلال المرحلة الاستئنافية، و بصفة احتياطية، بطلب يرمي للحكم بإجراء خبرة حسابية و تكليف الخبير المعين بالاطلاع على الأوامر بالنقل وسندات توصيل البضائع و جميع الوثائق المتعلقة بالفاتورتین عدد C0004/2018 و C0006/2018 و التأكد من مصداقية العمليات المدونة بها، و مقارنتها بالفاتورة عدد C0007/2018 و العمليات المضمنة بها، و التحقق مما إذا كانت هي نفسها العمليات المضمنة بالفواتير الثلاث، مع الإشهاد على استعداد الطالبة تحمل أداء صائر الخبرة. غير أن محكمة الاستئناف التجارية فضلت البت في هذا الطلب، و أنها لو فعلت و استجابت لهذا الطلب لكانت قد كونت قناعة تامة وكاملة حول القضية و ملابساتها و تأكد لديها عدم القيام بالخدمات المزعومة و عدم ثبوت المديونية موضوع الفاتورتين عدد C0004/2018 و C0006/2018 ؛ بل انه كان بإمكان المحكمة أيضا الحكم لما بإجراء بحث تواجهي بين الطرفين للوقوف و الاستفسار عن سبب تطابق خدمات النقل المضمنة بالفواتير الثلاث، حتى تكون المحكمة على بينة من ظروف النازلة و تصدر قراراها بناءا على العلم و اليقين؛ وأنه لم يكن هناك من ضرر و لا تعطيل لحسن سير العدالة، لو تم إلزام المطلوبة في إعادة النظر و تكليفها بالإدلاء بالحجج المثبتة للقيام بخدمات النقل موضوع الدعوى و عرضها للمناقشة الحضورية بين الطرفين، مراعاة و صونا لحقوق الدفاع و ضمانا للوصول إلى الحقيقة؛ و جاء في القرار موضوع إعادة النظر بأن تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية وقف على وجود بونات التسليم الخاصة بكل فاتورة و أورد ضمن مرفقاته جردا مفصلا بلائحة عمليات النقل و بونات التسليم الخاصة بكل فاتورة . في حين أن تقرير الخبرة خال من أية وثيقة من وثائق عمليات النقل و بونات التسليم، و الخبير لم يطلع عليها نهائيا و لم يتم تمكينه أبدا منها و لم يأت على ذكرها في تقريره، على خلاف ما أمره به الحكم التمهيدي من ضرورة الاطلاع على جميع المستندات المتوفرة لدى الطرفين و التي لها علاقة بالفواتير موضوع . أما بخصوص جرد عمليات النقل و بونات التسليم ضمن مرفقات التقرير والمشار إليه بالقرار المطعون فيه، فإنه ليس جردا من إعداد الخبير نفسه بعد اطلاعه على بونات التسليم و معاينتها، و إنما هو مجرد جداول من صنع وإعداد المطلوبة في إعادة النظر نفسها استخرجتها في أوراقها الرأسية من حاسوبها الخاص و ضمنتها ما شاءت من أرقام ومعطيات، لا تلزم سواها. وهو ما يعتبر أيضا عملا تدليسيا قامت به المطلوبة في إعادة النظر، من أجل التمويه والتغليط و الدفع للاعتقاد بوجود حجج تبرر خدمات النقل موضوع الفاتورتين، بينما الواقع خلاف ذلك؛ و بالتالي فإنه لا وجود ضمن أوراق الملف لأية وثيقة من وثائق أوامر بالنقل ولا سندات توصيل البضائع، و التي امتنعت المطلوبة في إعادة النظر متعمدة عن الإدلاء بها في أية مرحلة من مراحل التقاضي و لا حتى خلال إجراءات الخبرة بالرغم من إلحاح الطالبة على ضرورة الإدلاء بتلك الوثائق المبررة للفاتورتين لو كانت صادقة في مزاعمها، لأن ذلك كان سيعرضها للإحراج و يكشف زيف ادعاءاتها . و معلوم أن المطلوبة في إعادة النظر يستحيل عليها الإدلاء بوثائق النقل و تسليم البضائع و تبرير الخدمات موضوع الفاتورتين C0004/2018 و C0006/2018 بشكل مستقل، لأنها تتعلق بالضبط و بكل دقة و تفصيل بنفس الخدمات موضوع الفاتورة رقم C0007/2018 التي أديت قيمتها بالكامل؛ مما تكون معه أسباب و موجبات إعادة النظر متوفرة في النازلة، خصوصا ما تعلق منها بوقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى و إغفال البت في طلب إجراء خبرة حسابية، و هو الطلب الذي كان من شأن البت فيه التأثير في مجرى النزاع و محصلته. والتمست لاجل ما ذكر التراجع عن القرار عدد 1464 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/03/2022 في الملف عدد 620/8202/2021 و إلغائه. و التصريح من جديد: بإلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من أداء، و الحكم بعد التصدي بعدم قبول الطلب و عند الاقتضاء برفض الطلب. واحتياطيا : الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية. مع الإشهاد على استعدادها تحمل أداء صائر الخبرة. وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقت مقالها بالقرار موضوع طلب إعادة النظر و صورة من غلاف التبليغ .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 27/09/2022 رجع جواب القيم عن المستأنف عليها بأنه لا توجد في العنوان فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 25/10/2022.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطالبة ملتمسها الرامي إلى إعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 1464 المؤرخ في 23/03/2022 في الملف عدد 620/8202/2021 بعلة وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى من طرف المطلوبة في إعادة النظر وإغفال المحكمة البت في أحد الطلبات، ملتمسة إلغاء القرار الاستنئافي المطعون فيه والحكم بعد التصدي بعدم قبول الطلب وعند الاقتضاء برفضه واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية وتحميل المطلوبة في إعادة النظر الصائر.

فيما يخص وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى :

حيث تمسكت الطالبة بكون المطلوبة في إعادة النظر دلست على المحكمة خلال رواج الدعوى أثناء المرحلة الاستئنافية حين أكدت بأن الفاتورتين مقبولتين وكافيتين لإثبات المديونية وامتناعها في ذات الوقت عن الإدلاء بسندات إنجاز الخدمة مما يشكل ذلك خرقا لمقتضيات الفصل الخامس من اتفاق الشراكة الذي ينص صراحة على أن أداء الفاتورة لا يتم إلا إذا كانت مصحوبة بوثائق إيصال وتسليم البضاعة وتوصل المرسل إليه.

لكن حيث إن الثابت قانونا والمستقر عليه قضاءا أنه يشترط لتحقيق التدليس كسبب من أسباب إعادة النظر أن يتم اكتشافه من قبل الطرف الذي يمارس الطعن بعد صدور المقرر القضائي المطعون فيه أما التدليس الذي تم اكتشافه أثناء سريان الدعوى وقبل فصل محكمة الموضوع فيه فيتعين على مكتشفه أن يثيره على الفور كدفع ولا يشكل هذا التدليس سببا من أسباب إعادة النظر. فضلا عن ذلك فإن المقصود بالتدليس الذي يبرر إعادة النظر في الحكم هو تغيير الحقيقة عمدا من طرف الخصم واستعمال طرق احتيالية بقصد إيقاع المحكمة في الغلط وهو الشيء الغير المنطبق على نازلة الحال، إذ الثابت أن الدفع المثار بعدم الإدلاء بما يثبت توصيل البضاعة سبق لمحكمة الاستئناف أن ردته بعدما تم الدفع به أمامها وأجابت "بأن الفاتورتين موقعتين بالقبول وتعتبران في حد ذاتهما سندا كافيا لإثبات الدين ودون حاجة للإدلاء بالعقد الذي يؤطر العلاقة بين الطرفين أو ببونات التسليم التي تثبت إنجاز الخدمة المضمنة بهما" ومحكمة الاستئناف بردها على النحو المذكور فإنه لا يجوز إعادة إثارة الدفع المذكور كسبب لإعادة النظر لأن ذلك لا يرجع إلى سهو أو إغفال من طرف المحكمة لأنها ناقشته في تعليلاتها.

راجع في هذا الصدد قرار محكمة النقض عدد 165 مؤرخ في 15/02/2006 ملف تجاري عدد 124/3/1/2005 أورد عمر ازوكاع ضمن الموسوعة الكاملة لقانون م.م.ص 199 بند 2676.

وحيث لذلك يكون السبب المتمسك به بشأن التدليس غير مبني على أساس قانوني سليم ويتعين رده.

في السبب المتعلق بإغفال البت في أحد الطلبات :

حيث تمسكت الطالبة بكونها سبق لها خلال المرحلة الاستئنافية أن التمست بصفة احتياطية إجراء خبرة حسابية للاطلاع على سندات توصيل البضائع وأن المحكمة أغفلت البت في هذا الطلب.

وحيث خلافا لما تمسكت به الطالبة فإن الثابت من القرار المطعون فيه أنه اعتمد على الخبرة الابتدائية معللا ذلك بكون الخبير أكد أن محاسبة المستأنف عليها منتظمة وأن المحاسبة المنتظمة تعتبر حجة في الإثبات أمام القضاء في الأعمال المرتبطة بأعمال التجار مما تكون معه محكمة الاستئناف قد بتت في إطار سلطتها التقديرية برد الطلب المقدم من خلال تعليلها بكون الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية قد وردت موضوعية وأن المديونية ثابتة انطلاقا من كون الفاتورتين مقبولتين طبقا للفصلين 417 و424 من ق.ا.ع ولا حاجة للإدلاء ببونات التسليم الشيء الذي يكون معه السبب المتمسك به غير جدير بالاعتبار ويتعين رده.

وحيث تبعا لما فصل أعلاه تكون الأسباب المثارة من طرف الطالبة غير ذات أساس سليم ويتعين ردها وتحميل الطاعنة الصائر مع تغريمها مبلغ 2500 درهم لفائدة الخزينة العامة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا بقيم:

في الشكل: قبول الطعن

في الموضوع : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريمه مبلغ 2500 درهم لفائدة الخزينة العامة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile