La preuve de l’insolvabilité du débiteur, destinée à faire échec à la contrainte par corps, ne peut être invoquée qu’au stade de l’application de la mesure et non lors de la procédure de fixation de sa durée (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64460

Identification

Réf

64460

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4562

Date de décision

19/10/2022

N° de dossier

2022/8232/1024

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce opère une distinction fondamentale entre la procédure de fixation de la durée de la contrainte par corps et sa phase d'exécution ultérieure. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'un créancier en fixant au minimum la durée de cette mesure à l'encontre de son débiteur. L'appelant soulevait l'irrecevabilité de la demande, faute d'épuisement des voies d'exécution ordinaires, et invoquait son insolvabilité, attestée par un certificat de non-imposition, pour s'opposer au principe même de la mesure. La cour écarte les moyens procéduraux en rappelant que la fixation de la contrainte par corps n'est pas subordonnée à l'échec préalable des autres saisies. Surtout, la cour retient que la question de l'insolvabilité du débiteur, et notamment la preuve de son incapacité à s'acquitter de sa dette au sens de l'article 635 du code de procédure pénale, ne relève pas du juge chargé de fixer la durée de la contrainte. Elle précise que cette question ne peut être examinée que lors de la phase d'application effective de la mesure par les autorités chargées de l'exécution. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد ادريس (ب.) بواسطة محاميه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 05/01/2022 يستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 3601 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 30/09/2021 في الملف عدد 2502/8213/2021 القاضي بتحديد مدة الاكراه البدني في حقه في الادنى بخصوص ما تبقى بذمته من المبلغ المحكوم به بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 22/06/2015 تحت رقم 2468 ملف عدد 341/8201/2014 عن المحكمة التجارية بالرباط المعدل بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 05/04/2016 تحت رقم 2193 ملف عدد 5810/8228/2015 وبتحميله الصائر .

في الشكل:

حيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 28/12/2021 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدم بمقاله بتاريخ 05/01/2022 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان السيد الحسين (ر.) تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرض من خلاله ان المستانف مدين له بمبلغ 656906,25 كما هو ثابت من الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2015/06/22 ملف عدد 341/8201/2014 والذي تم تأییده استئنافيا وتم رفض طلب الطعن فيه بالنقض، وأنه بادر إلى تنفيذ الحكم المذكور وفتح له ملف التنفيذ تحت عدد 30/731/2016 الذي حرر فيه المفوض القضائي محضر امتناع, والتمس الحكم بتحديد الإكراه البدني في حق المستانف طبقا للقانون والبت في الصائر .

وقد أرفق مقاله بنسخة من حكم ومن قرار استئنافي ومن قرار لمحكمة النقض.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المستانف المقدمة لجلسة 2021/09/23 جاء فيها أن المستانف عليه ادلى بنسخ من أحكام غير مصادق عليها ولم يدل بأي محضر تنفيذي يفيد انتهاء مسطرة التنفيذ العادي، وبخصوص الجوهر فإن الأمر يتعلق بدین تعاقدي، وأن المبلغ المحكوم به ابتدائيا تم تخفيضه استئنافيا، وأن الطرف المدعي باشر تنفيذ القرار الإستئنافي وأنجز محضر حجز تنفیذي لعقاره عبارة عن شقة كان يقيم بها، وتم بيع هذا العقار بواسطة المزاد العلني وتم إنجاز محضر إرساء المزاد العلني لبيع عقار مؤرخ في 05/11/2018 رسا على السيد عماد (ش.) الذي أدى المبلغ الذي رسا عليه المزاد 500.000,00 درهم وتملك العقار وسلم المبلغ المطلوب لطالب التنفيذ وتم إفراغه من منزله، وأن المستانف عليه الحالي عمد في إطار دعوى أخرى تتعلق بواجبات الكراء على إجراء حجز على سيارته وتم بيع السيارة بمبلغ 130.000,00 درهم سلمت أيضا للمستانف عليه الحالي ، وأن هذا الأخير في إطار حكم جديد يتعلق بواجبات كراء حالة لم يجد ما يحجزه لدى المستانف لأن هذا الأخير بعدما فقد شركته لجأ للعمل كأجير لدى شركة أخرى، وبالتالي فإنه قد قدم كل ما يملك من أجل سداد مستحقات التنفيذ وبالنظر إلى كون محضر الإمتناع وعدم وجود ما يحجز المحرر بتاريخ 2021/01/19 الذي يفيد حالة العسر، وبالنظر إلى المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف المغرب والذي يعتمده القضاء المغربي فإن هذه المادة تنطبق على هذه النازلة , والتمس الحكم بعدم قبول الطلب و برفضه موضوعا.

وبعد تمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن المستانف للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث اوضح الطاعن انه يتشبث بالدفعين الأول والثاني الذي سبق له أن قدمهما ابتدائيا، وهما عدم أحقية المستانف في طلب تحديد مدة الاكراه الا بعد انتهاء مسطرة التنفيذ العادي, وكذا عدم إدلائه باصول الوثائق أو نسخ مطابقة لأصولها , ولقد جاء في الحكم المستانف بشأن الدفع المتعلق بعدم إمكانية طلب تحديد وتنفيذ الاكراه البدني على المستانف لكونه لم يستطع الوفاء بدين تصادقی وفق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أنه لا يكفي ادعاء العسر للإفلات من الخضوع لمفعول الإكراه البدني بل يتعين عليه أن يفيد الدليل المقبول على ذلك بشهادة العوز التي تسلم من قبل السلطات أو شهادة عدم الخضوع للضريبة او نحوه , وان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد , وانه لا يمكنه الحصول على شهادة العوز لأنه أجير بالقطاع الخاص ومعيل للأسرة , والتمس لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا بعدم قبوله , وارفق مقاله بشهادة عدم الخضوع للضريبة ونسخة من الحكم المستانف وطي التسليم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستانف عليه بجلسة 05/10/2022 جاء فيها أن المستانف أثار من جديد الدفعيين المتعلقين بعدم جواز طلب تحديد الإكراه البدني إلا بعد انتهاء مسطرة التنفيد, وكذا انعدام إدلائه بأصول الوثائق أو نسخ مطابقة لأصولها , و أن الحكم المستأنف أجاب عن هذين الدفعيين بتعليل قانوني وبالتالي لا داعي لمناقشتهما من جديد , وأن المستأنف عجز عن إثبات عسره بواسطة شهادة العوز تسلمها السلطات المختصة وأدلى بدلها بشهادة عدم الخضوع للضريبة , و ان هذا الدفع یبقی مردودا وغير مبني على أي أساس قانوني ذلك أن شهادة عدم الخضوع للضريبة لا يمكن اعتمادها كوثيقة وحيدة لإثبات العسر في غياب شهادة العوز والدليل على ذلك هو حالة كبار الفلاحين المالكين لضيعات كبيرة تدر عليهم مداخيل هامة تقدر بعشرات الملايين من الدراهم خاصة إذا كانت مغروسة بنباتات ذات قيمة مضافة كالموز ، الفراولة ... الخ هؤلاء ليسوا خاضعين للضريبة لأن القطاع الفلاحي غير خاضع للضريبة وبالتالي هل يمكن اعتبار هؤلاء في حالة إدلائهم بما يفيد عدم خضوعهم للضريبة معسرين وهذه الحالة يمكن أن تنطبق على المستأنف , وشهادة عدم الخضوع للضريبة تبقى غير كافية إذا لم تكن مقرونة بشهادة العسر هذه الأخيرة تسلم من طرف السلطات المحلية المختصة ممثلة في شخص الوالي أو العامل أو من ينوب عنه وقد أثبتت التجربة أن هذه الشهادة التي يسلمها عادة رجال السلطة لا تمنح إلا بعد إجراء بحث وتحري حول طالبها من طرف أعوان السلطة من شيوخ ومقدمين وهذا ما أكدته المادة 635 من ق م ج في فقرته الأخيرة , وأنه من الواجب تذكير المستأنف أن القضاء المغربي (محكمة النقض ) وضع حدا للتضارب بخصوص مدى انسجام نظام الإكراه البدني في المقتضيات القانونية الداخلية مع أحكام المادة 11 من العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية الصادر بتاريخ 1966/12/16 وذلك من خلال القرار الصادر عن المجلس الأعلى سابقا (محكمة النقض حاليا ) تحت عدد 426 بتاریخ 22/03/2000 في الملف التجاري عدد 1716/99 والذي أقام من خلاله تمييزا مهما فيما يتعلق بشروط المادة 11 المشار إليها بين عدم القدرة على تنفيذ التزام تعاقدي وهو مانع من تطبيق الإكراه البدني ، وهذا هو مضمون المادة 11 المذكورة ، وبين الامتناع عن الأداء الذي يسقط حق الدائن في اللجوء إلى مسطرة الإكراه البدني , فإنه ليس في الملف ما يفيد أن الطالب ادعى وأثبت أنه غير قادر على الوفاء بالتزامه التعاقدي اتجاه المطلوب ، ومن تم فإنه وطبقا لمفهوم المخالفة للميثاق المذكور يمكن تحديد الإكراه في حق المدين القادر على الوفاء أو الممتنع عنه, و أنه في نازلة الحال فإن المستأنف امتنع امتناعا صريحا عن أداء ما بذمته ولم يقم الدليل بالإثبات المستندي إلى وجوده في حالة تعسر فعلي ,وأنه فضلا على ذلك فإن الدعوى الحالية تتعلق بتحديد الإكراه البدني وهي من الأمور التي يقضي بها تلقائيا في القضايا الجنحية ( الفترة الأخيرة من المادة 367 من ق م ج ) والمحكمة ملزمة بتحديد مدة الإكراه البدني (المادة 636 من ق م ج ) وأنه أثناء تطبيق مسطرة الإكراه البدني والتي تأتي في مرحلة لاحقة يمكن للمستأنف الاستفادة من عدم تطبيق الإكراه البدني في حقه في حالة إدلائه بالوثيقتين المنصوص عليهما في المادة 635 من ق م ج. هذا من جهة ومن جهة ثانية يؤكد أن المستأنف لازال شريكا معه بنسبة النصف في الشركة (م. ف. ت. م.) كما تثبت ذلك الأحكام المدلى بما في الملف, و بالتالي فان الإدعاء بكونه أجيرا بالقطاع الخاص يبقى ادعاء غير مبني على أي أساس قانوني يعوزه الإثبات , و أن ما ورد بمقال المستأنف من دفوعات تبقى مجرد مزاعم غير مبنية على أي أساس قانوني , والتمس لاجل ما ذكر تاييد الحكم المستانف وتحميل المستانف الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 05/10/2022 الفي بالملف مذكرة جوابية للاستاذ أحمد (ب.) عن المستانف عليه ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 19/10/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستانف في أوجه استئنافه بما سطر أعلاه .

وحيث بخصوص الدفع بعدم جواز طلب تحديد الاكراه البدني الا بعد انتهاء مسطرة التنفيذ العادي ,فالإكراه البدني يعتبر وسيلة من وسائل التنفيذ الجبري لإرغام المدينين بالتزامات مالية على الوفاء بما تخلذ بذمتهم بعد اكتساب الأحكام الصادرة في حقهم قوة الشيء المقضي به وهو الثابت من الاحكام المستدل بها ولا علاقة له بانتهاء مسطرة التنفيد وهو ما عللت به محكمة البداية الدفع أعلاه وعن صواب مما وجب معه رده .

وحيث بخصوص الدفع بعدم ادلاء المستانف عليه باصول الوثائق او نسخ مطابقة لاصولها تطبيقا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع , فاضافة الى ان هدا الفصل لم يرد به ما يمنع المحكمة من الاخذ بالصور الشمسية للوثائق غير المنازع في صحة ما ورد فيها فالمستانف ناقش مضمونها في المرحلة الابتدائية ولم ينازع في ذلك المضمون ولم يدل بما يفيد خلافه, مما يجعل الدفع غير مرتكز على أساس قانوني سليم ووجب رده وهو ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في العديد من قراراته كالقرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 194/8 الصادر بتاريخ 29/04/2014 في الملف رقم 5609/1/8/2013.

وحيث بخصوص الدفع بكونه عجز عن اثبات عسره بواسطة شهادة العوز التي تسلمها السلطات المختصة وانه يدلي بدلها بشهادة عدم الخضوع للضريبة, فالثابت من وثائق الملف ومستنداته ان الدعوى الحالية تتعلق بتحديد الإكراه البدني وهي من الأمور التي يقضي بها تلقائيا في القضايا الجنحية طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 367 من ق م ج، والمحكمة ملزمة بتحديد مدة الإكراه البدني تطبيقا لمقتضيات المادة 636 من ق.م.ج , وان استفادة المستانف من عدم تطبيق الإكراه البدني في حقه في حالة إدلائه بالوثيقتين المنصوص عليهما في المادة 635 من ق م ج لن يتاتى له أثناء تطبيق مسطرة الإكراه البدني في حقه والتي تأتي في مرحلة لاحقة واثناء مرحلة تطبيق العقوبة, ومما تبقى معه دفوعه غير جدية ويتعين ردها وهو ما يستوجب تاييد الحكم المستانف لصوابيته.

وحيث يتعين تحميل المستانف الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي ثبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على المستانف.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile