La résiliation unilatérale d’un contrat d’abonnement par un fournisseur d’eau et d’électricité, sur la base de documents fournis par un tiers et sans le consentement de l’abonné, constitue une faute engageant sa responsabilité contractuelle (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64248

Identification

Réf

64248

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4173

Date de décision

27/09/2022

N° de dossier

2022/8232/3083

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un distributeur d'eau et d'électricité à indemniser un abonné, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité encourue pour la résiliation unilatérale d'un contrat d'abonnement. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité délictuelle du fournisseur et l'avait condamné au paiement de dommages et intérêts. L'appelant soutenait que sa responsabilité devait être appréciée sur le terrain contractuel et qu'en l'absence d'interruption effective de la fourniture, aucun préjudice n'était caractérisé. La cour retient que le distributeur commet une faute contractuelle en résiliant un contrat d'abonnement et en transférant les compteurs au nom d'un tiers sur la seule foi de documents produits par ce dernier, sans avoir reçu de demande émanant de l'abonné lui-même. Elle considère que cette faute, qui consiste en un manquement à l'obligation de s'assurer de la volonté de son cocontractant avant toute modification substantielle du contrat, a directement causé un préjudice à l'usager, privé de la jouissance de son contrat et des services essentiels y afférents. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ر.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/05/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 678 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/02/2022 في الملف عدد 2183/8232/2021 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليه مبلغ 20.000,00 درهم كتعويض عن الضرر مع الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي عبد الكريم (ص.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه يكترى من السيدة زينب (م.) الشقة السكنية الكائنة بعنوانه أعلاه، وان هذه الأخيرة لإجباره على إفراغ الشقة عمدت في 11/10/2016 إلى قطع تزويدها بمادة الكهرباء تم الماء في 10/01/2018 بعد أن نزعت عداديهما من مكانهما دون وجه حق، مما حدا به إلى استصدار أمرين استعجالين قاضيين بإرجاعها المادتين المذكورين والعدادين المتعلقين بهما للمحل المكتري، وفي حالة امتناعها اعتبار الأمر بمثابة إذن للشركة المدعى عليها في نازلة الحال وتزويده بهما في اسمه، وأمام امتناع المكرية عن التنفيذ تقدم بطلب في الموضوع إلى المدعى عليها مناولة مرفقا بالسند التنفيذي ومحضر الامتناع وبعد أدائه لرسوم الاشتراك تم تزويده بالعدادين باسمه وتوصيلهما بمادتي الماء و الكهرباء، إلا انه في بداية فبراير 2021 بعد تردده على المصالح التجارية للمدعى عليها قصد أداء مقابل الاستهلاك كالمعتاد فوجئ بعدم وجود أية فاتورة في اسمه، وان عدادي الماء والكهرباء اللذان كان مقيدين باسمه أضحيا مقيدين باسم السيد رشيد (س. ع.) فوجه إنذارا بهذا الخصوص بقي بدون جدوى. وفي إطار محضر استجوابي أقرت الموظفة المكلفة بالشؤون القانونية للمدعي عليها بان سبب إلغاء اشتراكه هو إمدادها من طرف المدعو رشيد (س. ع.) بعقد تنازل بينه وبين المدعو مبارك (س. ع.) اللذان لا علاقة له بهما مبرزا أن تحويل المدعى عليها ملكية العدادين سالفي الذكر للأغیار دون وجه حق تسبب في توقيف تزويد الشقة بمادتي الماء والكهرباء وأضر به ماديا ومعنويا على اعتبار انه مظطر لسلوك نفس المسطرة مجددا مع ما يتطلبه الأمر من مصاريف وحرم هو وأسرته من هاتين المادتين الحيويتين لمدة فاقت الثلاثة أشهر، لأجله واعتبارا للفصل 78 من ق.ل.ع، فانه يلتمس الحكم عليها بأدائها لفائدته تعويضا عن الضرر قدره 40.000 درهم جبرا للضررين المادي والمعنوي الذي لحق به مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها موضحة فيها انه وبمقتضی عقد التدبير المفوض الرابط بينها وبين السلطة المفوضية تقوم بتدبير مرفق عمومي، مما يجعل حكمها في موقع شخص من أشخاص القانون العام وذلك في سياق يجعل التصرفات الصادرة عنها في إطار التدبير المفوض تدخل في النطاق الموضوعي لاختصاص المحاكم الإدارية، ملتمسة التصريح بعدم اختصاصها النوعي للبت في الملف وانعقاد الاختصاص للمحكمة الإدارية بالرباط.

وبعد تبادل باقي المذكرات والأجوبة بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن محكمة البداية لم تكيف وقائع الملف تكييفا قانونيا سليما ذلك أنها اعتبرت الأمر ناتج عن مسؤولية تقصيرية، والحال أن العلاقة الرابطة بين الطرفين هي علاقة تعاقدية ثابتة بمقتضى عقدي الاشتراك المؤرخين في 17 نونبر 2016 وفي 27 أبريل 2018، ومن ثمة فإن المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق هي مقتضيات المادة 264 من قانون الالتزامات والعقود، وليست مقتضيات المادة 98 من نفس القانون وإن كان هناك نوع من التشابه بينهما، وهذه المقتضيات التي تنص على أن الضرر في المسؤولية العقدية هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من کسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام وعلى أن تقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه، وعليه فإن المحكمة تكون ملزمة بأن تبين في تعليل حكمها نوع الضرر الذي أصاب الدائن وحجمه وطبيعة الخطأ الذي ارتكبه المدين وما إذا كان هذا الأخير سيء النية فيما إذا كان تصرفه مقرونا بالتدليس. كما أن الثابت من تصريح المستأنف عليه في المقال الافتتاحي للدعوى أنه انتقل إلى مصالح العارضة مع بداية شهر فبراير 2021 من أجل أن يؤدي واجب استهلاکه مادتي الماء والكهرباء عن الفترة السابقة، فاكتشف أنه تم تحويل عدادي الاستهلاك من اسمه الشخصي إلى اسم السيد رشید (س. ع.)، وهو إقرار منه في مقاله أنه في تاريخ انتقاله إلى مصالح العارضة مع بداية شهر فبراير 2021 كان يستفيد من مادتي الماء والكهرباء بشكل عادي ومستمر، ولم یکن محروما منهما، وعلى أنه اكتشف أنه تم تحويل العدادین من اسمه إلى اسم السيد رشيد (س. ع.) فقط دون أن يتم قطع تزويده بهما، وهو قرينة قانونية قاطعة لا تقبل إثبات العكس وتعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات طبقا لما تنص عليه مقتضيات المواد 410 و 453 من قانون الالتزامات والعقود. وبما أن المستأنف عليه يقر أنه لم يحرم من التزود بمادتي الماء والكهرباء طوال الفترة الموالية لتاريخ تحويل عقدي الاشتراك إلى اسم الغير، فإن لم يصب بأي خسارة ولم تفته أية فرصة للكسب جراء ذلك على اعتبار أنه ظل يستفيد من استهلاك المادتين بشكل عادي وطبیعی ومستمر وطبقا لمقتضيات المادة 264 من قانون الالتزامات والعقود، وطبقا لمقتضيات المادة 98 من نفس القانون، فإن التعويض عن الضرر هو الخسارة الفعلية والحقيقية التي أصابت الدائن.، وبالتالي ومادام أن المستأنف عليه لم يصب بأي خسارة تذكر فإنه لا يكون من حقه المطالبة بالحصول على أي تعويض، علما أن الشقة المدعى فيها ذلك تتزود بمادتي الماء والكهرباء بمقتضى رقم مكان الاستهلاك عدد 4165104 دون أي انقطاع. كما تجب الإشارة إلى أن العارضة تعتبر أجنبية عن الخلاف القائم بين كل من المستأنف عليه وبين المكرية له السيدة زينب (م.) ومع السيد رشيد (س. ع.)، وأنها لم تبادر إلى تغيير الاشتراك إلى اسم هذا الأخير إلا بناء على الوثائق التي أدلى لها بها فقط، وعليه فإنها لم تتعامل مع الواقعة بسوء نية ولم تمارس أي تدلیس اتجاه المستأنف عليه، وعلى خلاف ذلك، فإن هذا الأخير هو الذي دلس على المحكمة وأخفى عليها واقعة استمرار تزويده بمادتي الماء و الكهرباء وعدم حرمانه منهما رغم تحويل الاشتراك إلى اسم الغير. فضلا عن أن المستأنف عليه هو الذي أثري على حساب الغير مادام أنه استمر في التزود بمادتي الماء والكهرباء باسم الغير وعلى حسابه، وبذلك فإن محكمة البداية لم تراع تطبيق مقتضيات المادة 264 من قانون الالتزامات والعقود،

لهذه الأسباب

تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبجلسة 08/07/2022 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الفصل 264 من ق.ل. ع هو الواجب تطبيقه بنازلة الحال وليس الفصل 98 من نفس القانون. كما أنها لم تقم بقطع تزويد مادتي الماء والكهرباء على سكناه بل فقط حولت عقدي اشتراکه بلسم الغير. وبالرجوع للوثائق المرفقة بالملف ولتعليل الحكم المستأنف، يتبين أن محكمة الدرجة الأولى لما قضت ضد المستأنفة بتعويض العارض عن الضرر المتسبب فيه من قبلها جراء فسخها لعقدي اشتراكه لديها حيادا عن الضوابط القانونية لاسيما في غياب تقديمه لها أي طلب في الموضوع، وبالتالي تحويل عداديه باسم الغير خلافا للعقد وللقانون بإقرارها الصريح الثابت من خلال محضر الاستجواب المؤرخ في 08/03/2021 المرفق بالملف وحرمانه من المادتين الحيويتين موضوع اشتراکه معها لما يزيد عن الثلاثة أشهر، وما عرفه من حرمانه من الماء والإنارة واستعمال تجهيزاته الكهربائية، سيما وأن له أبناء في سن التمدرس حرموا من إعداد واجباكم المدرسية على أكمل وجه جراء غياب الماء والإنارة لاستعمال حواسبهم وغيره وهو خطأ فادح ثابت من خلال أوراق الملف نتج عنه ضرر للعارض ولعائلته، وبذلك فالعلاقة السببية ثابتة بين خطئها والضرر اللاحق به يوجب تعويضه لاسيما وأنه تضرر ماديا بفعل تكبده مصاريف إيجاد بدائل للماء والكهرباء مؤقتا من الجوار، وبالتالي مصاريف اشتراك جديدة مع المستأنفة، وبالتالي يكون الحكم بتعويضه عن الضرر المذكور إنما بناءا على الفصلين 78 و98 من ق.ل.ع وليس كما نعت المستأنفة على الحكم المستأنف بمقالها، وتبعا لذلك يكون ما انتهى إليه الحكم المستأنف قد جاء مصادفا للصواب ومعللا تعليلا منسجما من الناحيتين الواقعية والقانونية،

لهذه الأسباب

يلتمس رد الاستئناف لعدم قانونيته وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة صائر استئنافها.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 06/09/2022 ألفي بالملف مذكرة جوابية للأستاذين (ر.) و(ش.) تسلم الأستاذ (ن.) نسخة منه والتمس مهلة للجواب، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/09/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأن المحكمة لم تكيف وقائع النزاع التكييف القانوني السليم، ذلك أنها اعتبرت الأمر ناتج عن مسؤولية تقصيرية يحكمها الفصل 98 من قانون الالتزامات والعقود، والحال أن العلاقة الرابطة بين الطرفين هي علاقة تعاقدية ثابتة بمقتضى عقدي الاشتراك المؤرخ في 17 نونبر 2016 وفي 27 ابريل 2018، وبالتالي فإن مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع. هي الواجبة التطبيق.

وحيث إن الثابت حسب وثائق الملف ولاسيما محضر الاستجواب المؤرخ في 08/03/2021 أن الموظفة المكلفة بالشؤون القانونية لدى مصالح المستأنفة صرحت للمفوض القضائي بأن سبب إلغاء عقد الاشتراك تم بناء على عقد تنازل ومخارجة بين السيد مبارك (س. ع.) والسيد رشيد (س. ع.)، وأن من حولت إليه ملكية عدادي الماء والكهرباء موضوع عقد الاشتراك المشار إليه هو السيد رشيد (س. ع.) الذي تحولت إليه ملكية العدادين بصفته مالكا للمحل موضوع الدعوى.

وحيث إنه أمام إقرار الطاعنة بعدم توصلها بأي طلب من أجل فسخ عقد الاشتراك المبرم بين الطرفين وتحويله إلى شخص آخر يبقى الخطأ قائما في حقها ولا يجديها نفعا ما أثارته من كونها أجنبية عن النزاع، وأنها قامت بتغيير الاشتراك إلى اسم آخر بناء على الوثائق التي أدلى بها ما دامت ملزمة بالتحري قبل إجراء التغيير المذكور وإلغاء اشتراك المستأنف عليه، مما يتعين معه رد الدفوعات المثارة بهذا الصدد.

وحيث إنه أمام ثبوت ارتباط طرفي الدعوى بعقد اشتراك كون المستأنف عليه كان مشتركا مع المستأنفة من أجل التزويد بمادتي الماء والكهرباء وقام بتنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتقه المتمثلة في أداء واجبات الاشتراك حسبما أدلى به أمام محكمة الدرجة الأولى، فإن المستأنفة تبقى ملزمة بتزويده بمادتي الماء والكهرباء حسبما تم التعاقد بشأنه.

وحيث إن خطأ المستأنفة المتمثل في إلغاء عقد اشتراك المستأنف عليه وفسخ عقدي تزويده بمادتي الماء والكهرباء تسبب في اضرار نتيجة الحرمان من التزود بمادتين حيويتين وضروريتين، مما يبقى معه الحكم الذي قضى عليها التعويض لفائدة المستأنف عليه قد صادف الصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف بخصوصه.

وحيث إنه يتعين إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial