Réf
64189
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3975
Date de décision
15/09/2022
N° de dossier
2046/8232/2022
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Qualité à agir, Preuve en matière commerciale, Mesure d'instruction, Liberté de la preuve, Jugement avant dire droit, Irrecevabilité de l'action, Inscription de faux, Défaut de qualité à agir, Contrat verbal, Charge de la preuve, Bons de livraison, Action en justice
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en paiement fondée sur un prétendu contrat verbal de prestation de services industriels, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge et les modes de preuve de la relation contractuelle en matière commerciale. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande pour défaut de qualité à agir du demandeur, après avoir ordonné une mesure d'instruction. L'appelant soutenait principalement que le premier juge, en ordonnant une instruction sur le fond et en examinant les pièces contestées pour faux, avait implicitement admis sa qualité à agir et ne pouvait plus ensuite déclarer sa demande irrecevable. La cour écarte ce moyen en retenant que la mesure d'instruction visait précisément à éclaircir l'ensemble des éléments du litige, y compris la qualité à agir du demandeur, laquelle n'est pas établie. Elle relève que l'appelant ne produit aucune preuve de l'existence d'un contrat avec l'intimé, alors que ce dernier justifie d'une relation contractuelle écrite avec une société tierce pour la même prestation. La cour souligne en outre que le demandeur, qui n'a pas produit ses livres de commerce, ne peut se prévaloir du principe de la liberté de la preuve pour pallier l'absence totale d'écrit ou de commencement de preuve. Dès lors, le jugement ayant déclaré la demande irrecevable est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ك. غ.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/3/2022 تطعن بموجبه في الحكمين التمهيدي الصادر بتاريخ 01/12/2021 والقاضي باجراء بحث في النازلة والقطعي عدد 1987 الصادر بتاريخ 2/3/2022 في اللف عدد 6416/8235/2021 والقاضي بعدم قبول الدعوى وصرف النظر عن مسطرة الزور الفرعي مع ابقاء الصائر على رافعها.
في الشكل:
حيث إن الحكم المطعون فيه لم يبلغ للطاعنة ، مما يكون معه الطعن في جميع الاحوال داخل الاجل القانوني، كما انه مؤدى عنه الوجيبة القضائية ، مما يكون معه الطعن بالاستئناف مستوف لجميع شروطه القانونية وبالتالي مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان شركة (ك. غ.)، تقدمت بتاريخ 16/6/2021، بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها ابرمت مع المستانف عليها شركة (س.) عن طريق الوسيط عبد الرحمان (م.)، اتفاقا التزمت بموجبه ان تقوم بإنجاز وإنشاء وحدة متكاملة إلى جانب الوحدة القائمة بمعمل المدعى عليها والمختصة في إنتاج أكسيد الحديد المركز على أساس أن يكون عمل الوحدة الجديدة هو إيجاد طريقة مبتكرة لإعادة تدوير النفايات المعدنية الناجمة عن نشاطها، فقامت العارضة بمجهود فكري وعلمي وعملي لإيجاد طريقة جديدة لإنتاج أوكسيد الحديد المركز من تلك النفايات على أساس أن يكون الإنتاج حكرا على المدعى عليها، فانشأت وجهزت الوحدة المطلوبة بما تتطلبه من إنشاءات وتركيب آليات ومعدات صناعية لتنفيذ الطريقة الجديدة، وبالتالي الحصول على أكسيد الحديد المركز من نفايات الوحدة الاصلية والتي أصبح يطلق عليها U1 مقابل الوحدة المنجزة من طرف العارضة التي أطلق عليها U2 ، كل ذلك تحت إشراف الوسيط المذكور، وتمت العملية وأنتجت العارضة المطلوب ووردته للمدعى عليها حيث بلغ ما سلمتها من المادة المذكورة 1.063 طنا كما هو تابت من وصولات التسليم BON DE LIVRAISIONS المدلى بها، غير انها امتنعت عن الأداء كما أمرت بوقف الانتاج خلال فترة الحجر الصحي، و بعدد رفع الحجر الصحي الكلي منعتها وعمالها مواصلة الولوج والاشتغال بالوحدة U2، مستولية بذلك على الوحدة بكاملها ومانعة عمالها ومسؤوليها
من الولوج الى الوحدة U2 ، مما حدا بها الى محاولة تسوية الموضوع حبيا تم عبر الإنذار الغير القضائي لكن دون جدوى، ملتمسة الحكم عليها بأداء ثمن البضاعة المسلمة لها والمحددة في مبلغ1.328.750 درهما دون الرسوم مع شمول هذا الشق من الحكم بالنفاد المعجل، والأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية ومحاسبية لتحديد التعويضات المستحقة لها والمتمثلة في إرجاع قيمة الاستثمار والتعويض عن الخسائر الناجمة عن التوقف القصري للعمل والإنتاج والتعويض عن المجهود الفكري والعلمي واختراع طريقة جديدة لإنتاج أكسيد الحديد المركز من النفايات والتعويض عن القيمة المفقودة والمتعلقة بربحية الاستثمار مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة والإدلاء بمطالبها بعد إنجازها، وأرفقت مقالها بأصول
وصولات التسليم ومحضر معاينة مجردة وإشهاد بالشرف للمسمى عبد الهادي (ي.)
وأجابت المدعى عليها بواسعة دفاعها بأنها تنازع في الدين المطالب به لعدم تبوث تقديم الخدمة من طرف المدعية؛ لان الملف خال من أي عقد يثبت الأساس التعاقدي أو فواتير مقبولة كما هو معمول به؛ وكذا من أي وثيقة تثبت قيام المدعية إنشاء وحدة إنتاج داخل معمل المدعى عليها ولا المعدات والآليات التي ادعت شراءها وتركيبها؛ فتكون دعواها دعواها بذلك مخالفة لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق م م ، مضيفة ان الوصولات المدلى بها غير صادرة عنها وتحمل راسية المدعية، مما يفيد انها صادرة عنها، علما ان الوصولات المذكورة والتي تمت خلال سنتين محررة بخط واحد في ساعة واحدة وبقلم جبر واحد بنفس الشكل والطريقة مما يؤكد انها حررت من قبل شخص واحد في ساعة واحدة، وانها مزورة، وما يثبت ذلك ان 6 وصولات منها حررت خلال فترة الاغلاق الشامل بسبب جائحة كورونا، ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب.
فادلت المدعية بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان الأصل في الإثبات التجاري حر وغير مقيد بشكلية الكتابة أو بشكلية أخرى؛ و أن العقد الرابط بين الطرفين عقد شفوي وان الإثبات بوصولات التسليم وبشهادة الشاهد عبد الهادي (ي.) هو مقبول قانونا؛ وأنها لتعزير دعواها تدلي بإثباتات تؤكد بأن العارضة نفدت التزاماتها الواردة في العقد الشفوي من إنشاء وتجهيز للوحدة الجديدة مع إيجاد طريقة علمية وتقنية مبتكرة لإعادة تدوير نفايات المدعى عليه واستخراج مادة أكسيد الحديد تم تسليم البضاعة جاهزة للتصدير؛ مدلية بالإثباتات الجديدة وهي عبارة عن لائحة شهود لعمال اشتغلوا مباشرة في عملية الإنشاء وكذا لفاعلين اقتصاديين بخميس كوركودة لهم علم وتفاعل مباشر مع مشروع إنشاء الوحدة الجديدة وكذا إشهادات مصادق عليها للشهود منها إشهاد الحسن (أ.) أحد أجراء المدعي عليها الذي عاين و تفاعل مع المشروع مند بدايته سنة 2018 حيث كان متدخلا رئيسيا في عملية تسلم منتوج الوحدة و إصدار
وصولات التسليم، وكذا عينة من فواتير شراء المعدات والآليات والمستلزمات المستعملة لإنشاء الوحدة U2 وعددها 30 فاتورة؛ وعينة من فواتير ووصولات شراء مادة الكازوال و عينة من وصولات شراء العقاقير بخميس كوركودة، و أصول الاعلامات البنكية للتحويلات المالية من حساب العارضة الى حساب عبد الرحمان (م.) وكشوف دفعات نقدية قام بها الممثل القانوني للشركة في حساب عبد الرحمان (م.) ووصولات كراء منزل بخميس كوركودة لإيواء رئيس فريق الإنشاء وألبوم صور يوثق بعض مراحل انشاء الوحدة U2 (؛ وقرص مدمج يوثق بعض مراحل انشاء الوحدة المذكورة ، مما
يثبت قيام العلاقة التجارية بين الطرفين وانها نفذت جميع المطلوب منها وان المنازعة الجدية تقتضي سلك مسطرة الزور الفرعي للحسم في صحة الوصولات وبالتالي الحسم في الدعوى اجمالا، ملتمسة رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق ملتمساتها المذيلة في مقالها الافتتاحي
فادلت المدعى عليها بمذكرة رد على تعقيب مع مقال الطعن بالزور الفرعي اعتبرت فيه ان وصولات التسليم وشهادة عبد الهادي (ي.) لا تثبت وجود اتفاق بينها وبين المدعية لكونه لم يعاين ولم يصرح بأنه حضر مجلس العقد؛ ولم يسبق لها أن فوضت للمسمى عبد الرحمان (م.) للتوسط لها مع المدعية التي لم تبرم معها الاتفاق، سيما وانه لا يوجد تراخيص وتصاميم لإنشاء وحدة صناعية؛ فضلا عن أن عمال العارضة لم يسبق لهم ان ولجو أبدا معمل المدعية لعدم توفرهم على تصريح مسبق منها مؤكدة في باقي مذكرتها دفوعها بخصوص وصولات التسليم، مضيفة ان الاشهادات المدلى بها غير ذات قيمة وانها شهادات سماع، وان شهادة المسمى الحسن (أ.) لا اساس لها لانه لم يعاين مجلس العقد ولا يعرف تفاصيله وتكاليفه المالية، وان تصريحه بان المديرة العامة السابقة للمدعى عليها الهالكة بهلول (س.) هي من اعطته الاوامر سنة 2018 بالتعاون مع عمال المدعية ومساعدتهم لانشاء الوحدة الجديدة غير صحيح، لانالرئيس المدير العام للشركةهو الوحيد المخول له تمثيلها في أي التزام، وطعنت في الاخير بالزور الفرعي في وصولات التسليم، مدلية باصل التوكيل الخاص بالطعن بالزور الفرعي، ملتمسة التصريح بعدم قبول الدعوى وطلب الطعن بالزور الفرعي والحكم باعمال مقتضيات الفصل 92 وما بعده من ق م م.
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة ، ملتمسة الحكم وفقها، صدر بتاريخ 1/12/2021 حكم تمهيدي باجراء بحث تم انجازه بحضور ممثل النيابة العامة والطرفين ودفاعهما والشهود، وبعد التعقيب عليه صدر بتاريخ 2/3/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم الخرق الواضح للمسطرة مما اضر بمصالحها ، لأن المحكمة مصدرته قضت تمهيديا باجراء بحث وارجأت البت في الصائر ، فإن ذلك يشكل دليلا على ان مرحلة ما بعد الحكم التمهيدي البحث والاستماع للشهود اساسا هي مرحلة التصدي للموضوع وان الشروط الشكلية للدعوى مستوفاة ومحسومة، وانها باقرارها سلوك مسطرة الزور الفرعي، فإن ذلك يفيد ان الفصل في الدعوى تتوقف عليها حسب مفهوم الفصل 92 من ق ل ع ، الذي يقضي الى ان القاضي اذا سلك مسطرة الزور الفرعي فهذا يعني انه اقتنع بان الفصل في الدعوى متوقف على المستند المطعون فيه، ثم ان القول بصرف النظر لا يستقيم بعد السلك الفعلي للمسطرة وتحصيل نتيجتها فكيف يمكن صرف النظر عن شيء فعل واعطى نتيجة ، كما ان رد طلب الزور الفرعي قانونا لا وجود في الفصلين 89 و 92 من ق م م لامكانية قرار قانوني يسمى رد طلب الزور الفرعي ، لانه يتعارض مع كل ما سبق من معطيات اقرتها نفس المحكمة بدون أي التباس ، وان تصريح المحكمة بانه تاكد لها ان طعن المدعى عليها بالزور الفرعي وانكارها للوصولات المدلى بها من طرف المدعية غير مرتكزة على اساس يرتب قانونا ومنطقا ادانة سالك المسطرة والحكم بناء على ذلك لصالح من ادلى بالوصولات وليس صرف النظر ، سيما وان سلوك المحكمة لمسطرة الزور الفرعي دليل على اقتناعها واتباعها لتوصية النيابة العامة التي اعتبرت المسطرة حاسمة في الفصل في النزاع، علما ان ما خلصت اليه من الطعن بالزور الفرعي غير مرتكز على اساس يوجب ترتيب النتائج القانونية والمنطقية لسلامة الوصولات واعتمادها كعنصر اثبات للعلاقة التجارية بين المدعية والمدعى عليها وبالتالي الحكم باستحقاق الطاعنة لما تطالب به من دين اولا وتعويضات بعد اجراء الخبرات ثانيا .
كذلك فضلا عن تناقض تعليل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه الخاص بطلب الزور الفرعي واستنتاجها المتناقض مع مجريات ومعطيات ونتائج البحث، اضافت تناقضا صارخا اخر في اطار مناقشتها طلب الطاعنة اذ انها عادت لمناقشة الفصل 1 من ق م م وشكليات الصفة والاهلية والمصلحة والتي حسمت فيها بدليل حكمها التمهيدي وتجاوزتها عمليا باجرائها البحث مع الاستماع للشهود في اطار مسطرة الزور الفرعي، اذ انه مجرد اثارة الفصل المذكور في هذه المرحلة هو تناقض واضح لانه لا يجوز العودة لمناقشة فصل سبق وان صدر حكم تمهيدي سابق عملا به وعلى اساسه، كما ان تناقضها يتسم كذلك في تاسيس حكميها على قواعد قانون الالتزامات والعقود وهو قانون عام الذي لا يجوز تطبيقه نظرا للطبيعة التجارية للنازلة التي تقتضي استعمال مدونة التجارة القانون الخاص وبدليل ان المحكمة باصدارها الحكم التمهيدي القاضي باجراء بحث في النازلة اتبعت مبدأ حرية الاثبات الذي تقضي به مدونة التجارة، غير انها تجاوزت ذلك واعتبرت المستانف عليها عقد المقاولة من الباطن الذي ادلت به المستانف عليها هو الإطار الصحيح الذي كان المسمى عبد الرحمان (م.) يشتغل فيه ضاربة عرض الحائط بشهادات الشهود (عمال الطاعنة) وغير معتبرة جواب عبد الرحمان (م.) نفسه و الذي أكد فيه أنه لا تربطه أي علاقة بأي شركة أخرى سوى بالطاعنة، ولم تاخذ بعين الاعتبار تناقضات المستانف عليها التي انكرت أي إنشاء لوحدة جديدة و معرفتها بالملالي عبد الرحمان لكنها تراجعت عن أقوالها وأقرت بإنشاء الوحدة ومعرفة عبد الرحمان (م.) المذكور وأدلت بعقد مقاولة من الباطن ادعت أنه هو موقعه؛
كما لم تأخذ المحكمة بعين الاعتبار أن الإدلاء بالعقد المذكور بشكل جد متأخر هو أمر أكثر من مريب، لأنه لو كان العقد هو الإطار الحقيقي لإنشاء الوحدة U2 المتنازع بشأنها ولوجود السيد عبد الرحمان (م.) بعين المكان لاستدلت به عند جوابها عن المقال الافتتاحي؛
أيضا، أستدلت المحكمة بعدم إدلاء الطاعنة بأي وثيقة تثبت عملية وساطة السيد عبد الرحمان (م.) واستعملت الوساطة بمفهومها الضيق أي "السمسرة" وهو أمر لا يستقيم لأن الوساطة في نازلة الحال هي متعلقة بالمجال الصناعي وتعني صلة وصل بين فاعلين صناعيين ثم التعاون معهم في إنجاز المشروع حيث كان المسمى عبد الرحمان (م.) يتابع أشغال إنشاء الوحدة ويأمن المشتريات المحلية اللازمة في عملية الإنشاء والتي كان يؤدي ثمنها من المبالغ التي كانت الطاعنة تحولها إلى حسابه الشخصي كما هو مثبت بإعلامات التحويلات البنكية وكشوف الدفعات النقدية المدلى بها في الملف، علما عن ان أي من الشهود لم يتكلم عن وجود اتفاق ما بين العارضة والمسمى عبد الرحمان (م.) - أيا كانت الصفة- لأنهم أصلا لم يسألوا عن هذا خلال البحث ولأنهم لا يستطيعون الكلام عن شيء لا يعلموه، كل ما صرحوا به أنهم أجراء للعارضة اشتغلوا على إنشاء الوحدة الجديدة وكان عبد الرحمان (م.) يشرف على أعمال الإنشاء ويستقدم
لهم ما يلزم من المشتريات، وان الطاعنة هي التي كانت تؤدي لهم أجورهم وتدفع عنهم واجبات الصندوق الوطني
للضمان الاجتماعي وهو ما أثبتته الطاعنة عبر الإدلاء بشهادات التصريح بالأجور لدى صندوق الضمان الاجتماعي وشهادات التأمين على حوادث الشغل المتعلقة بهؤلاء الشهود ؛ غير أن المحكمة اوردت في تعليلها ان مقال الطاعنة وتابعت المحكمة تعليلها بالقول أنه "أمام كل ما تم بيانه فقد صار مؤكد لدى المحكمة أن مقال المدعية " قدم مجردا من أي حجة مثبتة للمديونية تجاه المدعى عليها" وهذا أمر غير صحيح لأن وصولات التسليم المدلى بها من طرفها والتي كان يتسلمها أجرائها والتي أثبتت مسطرة الزور الفرعي صحتها وسلامتها وصدورها عنها هي حجج قطعية لثبوت المديونية تجاه المستانف عليها؛، اما ما جاء في تعليلها بعدم وجود أي اتفاق أو التزام ما بين الطرفين. الشيء الذي لم يتحقق معه صحة التعاقد بين الطرفين" فهو ناتج عن تطبيق غير سليم للقانون حيت غلب قانون مدني عام (ق.ل.ع) على قانون خاص (م.ت) .
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح اساسا بالغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم وفق ملتمسات الطاعنة المذيلة بمقالها الافتتاحي واحتياطيا الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وارجاعه الى المحكمة التجارية للبت فيه وفق القانون .
وبجلسة 2/6/2022 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها ان محكمة الدرجة الاولى قضت تمهيديا باجراء بحث لفسح المجال للمستانف عليها لاثبات صفتها في الدعوى بالاستماع لشهودها، غير انه تبين لها أنها لا يربطها بأي عقد مع العارضة، التي يربطها عقد وحيد مع شركة (ت. أ.) في شخص ممثلها القانوني عبد الرحمان (م.) بصفته تلك وليس قط معه باي صفة أخرى، وهو الثابت من خلال العقد المدلى به، وبالتالي فانها لم تثبت صفتها في الدعوى، فضلا عن أنه لا يستساغ منطقا وقانونا ان تقوم العارضة بإبرام عقد مصادق عليه مع شركة، ثم تأتي شركة أخرى من عدم وتدعي علاقتها بها بدون أي إثبات وتطالب على إثرها بمبالغ خيالية، بدعوى وجود علاقة تعاقدية شفوية بدون التوفر على أي عقد أو إثبات، فضلا عن ان كل الشهود الذين أحضرتهم شهدوا بخلاف ما تزعمه اذ انهم اكدوا عدم حضوره مجلس العقد بين الطرفين أو طلب العارضة من المستأنفة بناء وحدة صناعية أو الاتفاق على الثمن، كما أن ممثلها القانوني اقر بجلسة البحث أنه لا يمسك محاسبة بخصوص الصفقة موضوع الدعوى و لا تتوفر على دفتر الأستاذ، وان محكمة الدرجة الاولى لما تاكدت أن صفة المستأنفة في الدعوى منعدمة، وأن ما تدعيه هو مجرد مجادلة، قضت عن صواب بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة، ولا ينال منه زعم المستأنفة أن محكمة البداية قد أمرت بإجراء بحث للنظر في الطعن بالزور الفرعي المتعلق بوصولات التسليم، لان الحكم التمهيدي الذي اصدرته قضى بإجراء بحث وليس بالنظر في الطعن بالزور الفرعي، وانها صرفت النظر عن سلوكه لما اقتنعت أن البت في الدعوى ليس متوقفا على الوصولات، لانها ليست أصلا جديرة بالاعتبار، لكونها مخالفة للمقتضيات المنصوص عليها بمدونة التجارة وللأعراف التجارية، مما يجعلها عديمة الإثبات في النازلة، ورتبت عن ذلك صرف النظر عن طلب الطعن بالزور الفرعي، الذي له قواعد خاصة ولا يمكن أن يقع خلط بينه وبين البحث إذ أنها مسطرة خاصة ودقيقة، تم التنصيص عليها في الفصول من 89 الى 97 من ق م م، وهو الامر الذي لم تسلكه المحكمة، بل قضت فقط بإجراء بحث واستمعت للشهود لإثبات الصفة وليس في إطار مسطرة الطعن بالزور، سيما وأنها عللت لجوئها لإجراء بحث بكونها لم تستجمع بعد العناصر المكونة للنزاع وليس لأجل سلوك مسطرة الزور الفرعي،
وحيث يتبين من التعليل أن المحكمة قررت في مرحلة أولى: أن تأمر بالبحث لتناقش الوثائق لإثبات الصفة أولا، والتي إن أثبتتها المستأنفة بمقبول، آنذاك يمكن للمحكمة المرور للمرحلة الثانية وهي أن تبث في طلب الطعن بالزور الفرعي لتقرر هل تقبله وتسلك المسطرة أم ترفضه وتصرف عنه النظر، و بما ان المستانفة لم تثبت صفتها في الدعوى ولو بعد إجراء البحث، فإن المحكمة لم يكن بإمكانها القفز على هذه الحقيقية والبت في مسطرة الزور الفرعي سواء بسلوكها أو بصرف النظر عنها، باعتبار هذه المسطرة لاحقة عن إثبات الصفة، والصفة من النظام العام، وهي أول ما يجب إثباته، وبالتالي يبقى اعتبارها أن إجراء البحث أو مناقشة الوثائق هو نقاش في الموضوع ليس صحيحا، فالوثائق قد تثبت الصفة إذا نص القانون على اعتمادها بشرط أن تكون سليمة شكلا وموضوعا وهو خلاف النازلة، وإن مناقشة هذه الوثائق هو افتحاص لوجود هذه الصفة من عدمها وليس قط مناقشة للموضوع.
كما أن إرجاء المحكمة البت في الصائر إلى حين النظر في الموضوع لا يعتبر أنها بتت ضمنيا في الشكل، بل هو تفسير من المحكمة أنها لم تبت في الصائر بعد. وأنها ستبت فيه إذا بتت في الموضوع إذا كان لذلك موجب، فلما تبين لها انعدام الصفة حكمت بعدم القبول ولا تناقض في ذلك، لانها سايرت المستأنفة في دفوعها وأمرت بإجراء بحث، وفقا لمبدا حرية الإثبات في المادة التجارية استمعت خلاله لجملة من الشهود لم يثبتوا أبدا ولو ببداية حجة علاقة المستأنفة بالمستأنف عليها، وإنما أكدوا جميعا أن علاقتهم كانت بالسيد عبد الرحمان (م.) بصفته الشخصية، الذي لم يكن
سوی صاحب شركة (ت. أ.)، والذي تعاقدت معه العارضة بصفته تلك بموجب عقد مصادق على إمضائه بتاريخ: 5/2/2018، وحيث إن علاقتها كانت مع هذه الشركة، وليست مع غيرها ولا دخل لها في أي علاقة أخرى، علما أن حرية الإثبات تقتضي أدلة تثبت وجود العقد، وإن المشرع ألزم التاجر بمسك محاسبة منتظمة وفتح حساب بنكي لإثبات أي أداء، حتى تكون مقبولة كوسيلة إثبات أمام القضاء، وإن مخالفة هذه الالتزامات يجعل أي تاجر أو شركة تجارية تحرم من الاستفادة من المقتضيات المتعلقة بحرية الإثبات على فرض وجود هذا الإثبات أساسا، وهو الامر الذي لم تثبته المستانفة، اذ أقرت بعدم مسكها لأية محاسبة فضلا عن أن تكون منتظمة، كما عجزت عن إثبات أي اتفاق أو انعقاد أي مجلس عقد، في المقابل أتبتت العارضة أنها كانت مرتبطة مع شركة (ت. أ.) لصاحبها عبد الرحمان (م.)، ولا علاقة تجمعها بالمستأنفة كما ان جميع الشهود أكدوا أن علاقتهم كانت مع عبد الرحمان (م.) بصفته الشخصية، ولا أحد منهم اثبت ان له علاقة مع العارضة وان ما زعمته المستانفة على أن السيد عبد الرحمان (م.) كان وسيطا بينها وبين المستأنفة في عقد شفوي يدحضه العقد المدلى به والمثبت أن عبد الرحمان (م.) لم يكن قط وسيطا وإنما كان
صاحب شركة (ت. أ.) المتعاقدة مع المستأنف عليها بموجب عقد مصادق عليه،
وحيث إن المستأنف عليها مادامت قد أدلت بما يفيد إلتزامها الكتابي مع شركة (ت. أ.)، فإن المستأنفة ظلت تدعي وجود التزام دون أن تثبته، مخالفة بذلك نص الفصل 437 من قانون الإلتزامات والعقود الذي جاء فيه: "إثبات الالتزام على مدعيه"،
كذلك ان زعم المستانفة انها ابرمت اتفاق مع العارضة يقضي بانجاز وحدة لتدوير البقايا والنفايات الناجمة عن نشاط العارضة وانها قامت باستخراج منتوج اوكسيد الحديد منه وسلمته لها دون ان تتسلم ثمن خدمتها وادلت لاثبات ذلك بوصل التسليم الخاص بالعارضة ويحمل طابع العارضة، فان الوصولات المستدل بها غير نظامية ومخالفة للقواعد والاعراف التجارية وجاءت كلها متناقضة مع القانون والواقع لانها راسية العارضة وطابعها مما يعني انها هي من سلمت البضاعة للغير وليس العكس، كما تحمل ارقامها متسلسلة مما يؤكد انه تم استعمال دفتر واحد في عملية التزوير، مع وضع تواريخ تصل الى سنتي، وحررت بقلم حبر واحد وبخط واحد وبنفس الشكل وبنفس الطريقة مما يؤكد انه حررت من قبل شخص واحد في ساعة واحدة، مما يفيد ان الامر يتعلق بعملية تزوير، فضلا عن ان بعضها محرر خلال الفترة التي كان فيها الاغلاق الشامل بسبب جائحة كورونا، وهو ما يتناقض مع اقرار المستانفة نفسها في مقالها الافتتاحي بان العمل توقف بمجرد اعلان الحكومة المغربية اجراءات الحجر الصحي أي 17 مارس 2020، كما ان هناك وصولات تم تحرير تاريخها بالتزامن مع يوم الاحد والذي هو في الاصل يوم عطلة زيادة على التناقض الذي شاب بعضها عدم احترام الترقيم التسلسلي عند ملئها .
كما ان مطالبة المستأنفة بمبلغ قدرته جزافا في 1.328.750 درهما دون بيان اي أساس وبموجب أي اتفاق، ولا وجود له وللأساس الذي تم الاستناد اليه في تحديده فضلا عن عدم اثباتها توصلها باي فاتورة من العارضة والتي تعد واجبة لأي أداء، وذلك وفقا لمقتضيات المادة 58 من قانون حرية الأسعار والمنافسة وكذا للمادة 145 من مدونة الضرائب والمادة 334 من مدونة التجارة يجعل المحكمة في غنى عن النظر في الطعن بالزور الفرعي لكون هذه الوصولات لا تأثير لها في النزاع وليست وسيلة إثبات مقبولة.
وحيث أدرج الملف بجلسة 08/09/2022، حضر خلالها دفاع الطرفين والفي بالملف بملتمس النيابة العامة الرامي الى تطبيق القانون، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 15/09/2022.
محكمة الاستئناف
حيث تدفع الطاعنة بان محكمة الدرجة الاولى ، قضت تمهيديا باجراء بحث وسلوك مسطرة الزور الفرعي، وارجأت البت في الصائر الى حين الحكم في الموضوع، مما يفيد انه ثبت لديها صفة الطاعنة في الادعاء، وان حكمها التمهيدي يتعلق بالموضوع، مما لا محل معه للحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة، كما ان صرف النظر عن مسطرة الزور الفرعي لا يستقيم بعد السلوك الفعلي للمسطرة المذكورة، الامر الذي كان يستوجب ترتيب نتيجتها التي اثبتت صحة وسلامة الوصولات وصدورها عن المستانف عليها، وبالتبعية اثبات العلاقة التجارية والمديونية بين الطرفين، وهي – المحكمة- لما لم تفعل جاء حكمها خارقا لقاعدة مسطرية اضر بمصلحة الطاعنة، ومشوبا بالتناقض.
وحيث ان الثابت من وثائق الملف، ان محكمة الدرجة الاولى قضت تمهيديا باجراء بحث لعدم استجماعها لكافة " العناضر المكونة للنزاع، ومناقشة الدلائل والوثائق المتوفرة لدى الطرفين للوصول الى العناصر الضرورية والكافية للبت في النزاع وفي طلب الزور المقدم من طرف المدعية، مما ارتأت معه اجراء بحث" ، ومؤداه ان المحكمة التجارية قضت باجراء بحث لعدم توفرها على كافة العناصر لاثبات الصفة، وعند ثبوتها خلال مجريات البحث ستسلك مسطرة الزور الفرعي، فقامت بالاستماع للممثلين القانونيين للاطراف والشهود الذين اكدوا بان علاقتهم كانت مع المسمى عبد الرحمان (م.)، صاحب شركة (ت. أ.)، التي كانت تربطها مع المستانف عليها عقدة مصادق على امضائها بتاريخ 5/2/2018.
وحيث انه وفي غياب ادلاء الطاعنة بما يثبت وجود علاقة تعاقدية مع المستانف عليها عن طريق الوسيط المسمى عبد الرحمان (م.)، لانها هي الملزمة في الاثبات، سيما امام ادلاء المستانف عليها بحجة كتابية تفيد تعاقدها مع شركة (ت. أ.) لصاحبها عبد الرحمان (م.)، وكذا امام عدم ادلائها بدفاترها التجارية لاثبات المعاملة، فإن دعواها جاءت مجردة من الاثبات، مما يكون معه الحكم المستانف قد صادف الصواب عندما قضى بعدم قبولها ويتعين تاييده.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف
وفي الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
54709
Astreinte : les manœuvres dilatoires du débiteur caractérisent le refus d’exécuter justifiant la liquidation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2024
54935
Le recours en rétractation ne peut être accueilli que s’il se fonde sur l’un des cas limitativement énumérés par l’article 402 du Code de procédure civile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/04/2024
55095
Saisie mobilière : la demande en distraction du tiers propriétaire est rejetée si le procès-verbal de saisie ne permet pas d’identifier les biens revendiqués (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55259
Un titre exécutoire par provision est suffisant pour obtenir la validation d’une saisie-arrêt (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/05/2024
55355
Saisie-arrêt : la contestation du montant de la créance et l’ordonnance d’une expertise au fond ne caractérisent pas une contestation sérieuse justifiant la mainlevée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55447
Saisie conservatoire : la mainlevée pour inaction du créancier est écartée lorsque la saisie est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55613
La contradiction entre les motifs et le dispositif d’un arrêt constitue un cas d’ouverture du recours en rétractation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024