Recours en rétractation : la contradiction entre les motifs d’un arrêt d’appel et ceux du jugement de première instance confirmé ne constitue pas un cas d’ouverture (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63933

Identification

Réf

63933

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6557

Date de décision

27/11/2023

N° de dossier

2023/8232/2795

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie de deux recours en rétractation formés par les parties adverses contre un même arrêt confirmatif ayant rejeté une demande en nullité d'une cession de fonds de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur la notion de contradiction des motifs. Les demandeurs en rétractation, tant le bailleur que le cessionnaire, invoquaient le moyen tiré de la contradiction des motifs de l'arrêt attaqué au sens de l'article 402 du code de procédure civile.

La cour écarte le moyen en retenant que les motifs de l'arrêt critiqué, bien que constatant l'irrégularité de la notification de la cession, aboutissent logiquement à son dispositif. Elle rappelle que la sanction de la violation des formalités de l'article 25 de la loi 49-16 n'est pas la nullité de l'acte de cession, mais son inopposabilité au bailleur, ce qui justifie le rejet de la demande en nullité.

La cour juge également que la divergence de motivation entre le jugement de première instance et l'arrêt confirmatif ne constitue pas une contradiction au sens du texte précité. Elle précise qu'une contestation portant sur l'interprétation d'une règle de droit relève de la compétence de la Cour de cassation et non du juge de la rétractation.

En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette les deux recours.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على مقال الطعن بإعادة النظر المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به السادة أمين (ع.) و أمين (ح.) بواسطة دفاعهم بتاريخ 16/06/2023 يطعنون بمقتضاه بإعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/04/2023 تحت عدد 2461 ملف عدد 4861/8205/2022 و القاضي : في الشكل : قبول الاستئناف و في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث ان كل من الطعن بإعادة النظر المقدم من قبل السيدين ادريس (ا.) و محمد (ا.) و كذا الطعن المقدم من قبل السيدين امين (ع.) و امين (ح.) قدما داخل الاجل القانوني المحدد في الفصل 403 من ق م م اعتبارا لخلو الملفين مما يثبت توصلهم بنسخة من القرار المطعون فيه , كما تم الادلاء بالوصولات الذي يفيد ايداع الغرامة المحددة في الفصل المذكور, وبذلك فإن الطعنين قدما مستوفيين للشروط الشكلية المطلوبة قانونا مما يتعين قبولهما من هذه الناحية .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و القرار المطعون فيه بإعادة النظر أن أمين (ع.) و أمين (ح.) تقدما بواسطة نائبهما بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/11/2021 عرضا فيه أنهم يمتلكان العقار الكائن بـ [العنوان] موضوع الرسم العقاري عدد 67028/C، و أن المدعى عليهم بكترون محلا تجاريا بهذا العقار وهم طامو (ف.) و سعيد (ف.) و محمد (ف.) الدين اسسوا عليه أصلا تجاري المسجل بالسجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] باسم مورثهم المرحوم محمد (ف.)، وأن مالكي الأصل التجاري قد وجهوا رسالة إخبار للعارضين مفادها أنهم فوتوا أصلهم التجاري المذكور للمدعى عليها ادريس (أ.) و محمد (أ.) بتاريخ 2019/04/16، وأن رسالة المتوصل بها جاءت مخالفا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في المادة 25 من قانون رقم19.16 التي جاء فيها " يتعين على كل من المفوت والمفوت له إشعار المكري بهذا التفويت، تحت طائلة عدم سريان آثاره عليه ، لا يمكن مواجهة المكري بهذا التفويت إلا اعتبارا من تاريخ تبليغه إليه، ويبقى المكتري الأصلي مسؤولا تجاه المكري بخصوص الالتزامات السابقة ،لا يحول هذا التفويت دون ممارسة المكري لحقه في المطالبة بالإفراغ في حالة تحقق شروط مقتضيات المادة الثامنة من هذا القانون، كما لا يحول دون مواصلة الدعاوى المثارة طبقا لهذا القانون، والتي كانت جارية قبل تاريخ التفويت، يتم التفويت بعقد رسمي أو عرفي ثابت التاريخ يتضمن البيانات الواردة في المادة 81 من القانون رقم 95.15 المتعلق بمدونة التجارة، ويودع ثمن البيع لدى جهة مؤهلة قانونا للاحتفاظ بالودائع، ويجب أن يخضع العقد للإجراءات المنصوص عليها في المواد من 83 الى 89 من نفس القانون ،يمكن للمكري أن يمارس حق الأفضلية، وذلك باسترجاع المحل المكترى مقابل عرضه لمجموع المبالغ المدفوعة من طرف المشتري أو إيداعه لها عند الاقتضاء، وذلك داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ تبليغه وإلا سقط حقه"،وأن المكترين مالكي الأصل التجاري باعتبارهم خلف عام لمورثهم محمد (ف.) تعمدوا إبرام عقد تفويت الأصل التجاري بما فيه حق الكراء إلى المفوت لهما دون ان يتم اطلاع العارض على مشروع عقد تفويت الأصل التجاري من أجل فسح المجال و لأجل ممارسة حق الأفضلية، وحيث أن رسالة الإشعار لا تشير الى ثمن تفويت الأصل التجاري، وبتالي فإن إجراءات التفويت لم تباشر بالشكل القانوني المقرر في هذا الباب بحيث انه كان حريا بالمدعى عليهم جميعا سواء مفوت و المفوت اليه ان يضعا رهن إشارة العارض مشروع عقد التفويت الدي يشير الى ثمن التفويت و يمنح لهما أجل شهر لذلك، و أن مسطرة الاشعار إجراءات التفويت يعتبران باطلة بقوة القانون لأضرارها بمصالح العارضان و بتالي لا يمكن مواجهتها بهذا التصرف الباطل، وأن مناط الضرر الحق بالعارضين هو أنه بتاريخ 2019/03/25 صدر قرار اداري بهدم العقار کاملا و المفوت و المفوت له كانا على علم بهذا القرار ،و على هذا الأساس قرروا ان يبرموا هذا العقد الصوري من اجل عرقلة مسطرة الافراغ للهدم وعرقلة الأثر تنفيذي للقرار الهام بسلوك مساطر مجانية تفتقد الصفة، و أن العارضين لم يتمكنا من الإطلاع على عقد التفويت إلا بعد الإدلاء به كوثيقة في إطار احدى المساطر القضائية التي أدلى من خلالها المدعى عليها (المفوت لهما) كمكترين جدد للمحال التجاري الذي طالته مسطرة الهدم بناء على قرار الإداري، وأن العارضين قد أخبرا دفاع المدعى عليهم مالكي الأصل التجاري في إطار الجواب على إشعار بأن مسطرة التفويت غير قانونية للأسباب التي تضمنتها الرسالة الجوابية، وأنه اعتبارا لنسبية آثار العقد ونظرا لإضرار عقد التفويت الصوري للأصل التجاري بحقوقهما بحيث أنه ليس هناك ما يفيد إيداع ثمن البيع كاملا بين يدي شخص مؤهل قانونا بتلقي الودائع ،وحيث إنه مادام أن البطلان كجزاء قانوني مقرر في حالة افتقاد عقد البيع لأحد الأركان فإنه يبقى كذلك من النظام العام ،و بالتالي فالتصرف بتفويت الأصل التجاري الذي جمع بين المدعى عليهم جميعا كل من جهته كمفوت و مفوت له مس بمصالح وحقوق العارضين كمكريين سيواجهان بحقوق جديدة للخلف الخاص الذي هو المفوت له رغم أن هناك قرار إداري أنهی العلاقة الكرائية و أصبح معه عقد الكراء منتهيا و المفوت معرض للإفراغ ، و التمسا الحكم ببطلان عقد تفويت الأصل التجاري الذي أبرم بين المكترين و المفوت لهما بتاریخ 06/05/2019 المسجل بالسجل تجاري عدد [المرجع الإداري] مع ما يترتب على ذلك قانونا، و أمر رئيس مصلحة سجل التجاري بالتشطيب على اسمي امين (م.) و امين (ا.) من السجل التجاري للأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] وشمول الحكم بالنفاد المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر .

وبناء على رسالة الإدلاء المدلى بها من طرف المدعيان بواسطة نائبها بجلسة 30/11/2021 أرفقها بنسخة من عقد تفويت الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] ،و نسخة من رسالة الجواب المتوصل بها و الغير المرفقة بعقد تفويت، و نسخة من رسالة الجواب على الاشعار، و مستخرج معلومات صادرة عن مكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية .

و بناء على جواب المدعى عليهما ادريس (أ.) و محمد (أ.) بواسطة نائبتهما بجلسة 28/12/2021 جاء فيه ان طلب المدعين لا يرتكز على أساس طالما ان الالتزامات المنشئة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها و لا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا ، و أن طلب التصريح ببطلان أي عقد يبقى مخولا لمنشئيه دون الغير ، و أن هذا ما اشارت اليه مقتضيات المادة 25 من القانون 49.16 الذي اعتمده المدعيان بحيث لم تشر الى حق المكري في رفع دعوى البطلان ،و انما اكتفى بالإشارة الى عدم سريان العقد تجاهه مما يتعين معه الحكم برفض الطلب ،و أن المدعيان أقرا صراحة بأنهما توصلا بالإشعار بالتفويت المنصوص عليه بمقتضيات القانون 49.16 إلا أنهما زعما أنه مخالف للمادة 25 ،و من جهة أخرى لم يدليا بالإشعار بالتفويت الذي توصلا به في 16/04/2019 و لم يحددا السند القانوني الذي يعتمدانه في طلب البطلان في ظل إقرارهما بالتوصل بالإشعار بالتفويت ،و فضلا عن ذلك و استنادا الى إقرار المدعيان الصريح بالتوصل بالإشعار بالتفويت فان حقهما في ممارسة حق الأفضلية في الشراء يكون قد سقط بقوة القانون بعد انقضاء أجل ثلاثين يوما من تاريخ الإشعار و هو 16/04/2019 ، و أن تفويتهما لممارسة حقهما المذكور لا يبرر مطالبتهما ببطلان عقد التفويت الشيء الذي يتعين معه التصريح برفض الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهم طامو (ف.) و من معها بواسطة نائبهم بجلسة 18/01/2022 و التي جاء فيها أن المدعيين لم يديلا برسالة الإشعار الموجهة لهما و التي يعتبران أنها "مخافة للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 16-49" وأن هذه الوثيقة حاسمة و رئيسية في النزاع مادام المدعيين يطالبان بالحكم بإبطال مسطرة الإشعار بالتفويت و عقد التفويت، وفي غياب هذه الوثيقة المطلوب إبطالها لا يمكن البت في الطلب و بالتالي تكون الدعوى غير مقبولة ، وأن هذه الدعوى لا تقوم على أساس ذلك أن المدعيان يزعمان أن العارضين يكترون منهما المحل التجاري الكائن بالعقار الذي يملكانه و أنهم أسسوا فيه الأصل التجاري المشار إلى رقم تسجيله بصحيفة الدعوى، و الحال أن الأصل التجاري المذكور تم تأسيسه من طرف مورث العارضين المرحوم محمد (ف.) عدة عقود خلت ،و أنه آل إليهم عن طريق الإرث بعد وفاته، وأن المدعيين تعمدا عدم الإدلاء برسالة الإشعار بتفويت الأصل التجاري من طرف العارضين و ذلك لنية في نفسيهما و اكتفيا بالإدلاء بنسخة من رسالة جوابهما على رسالة الإشعار بالتفويت، لكن بالرجوع إلى الرسالة الغير السرية الموجهة من طرفهما إلى دفاع العارضين، ستلاحظ المحكمة بأنها مؤرخة في 2019/04/12بمعنى أنهما توصلا برسالة الإشعار بالتفويت قبل هذا التاريخ والتي تفيد توصل المدعي أمين (ع.) برسالة الإشعار و ذلك بتاريخ 2019/04/11بواسطة المفوض القضائي أيت النجار (م.) ، و أن المدعيين يزعمان أنهما لم يتوصلا بمشروع تفويت الأصل التجاري حتى يفسح لهما المجال للممارسة حق الأسبقية و بالتالي يلتمسان الحكم ببطلان عقد التفويت المبرم بتاريخ06/05/2019 لكن المدعيان توصلا بالإشعار بالتفويت بتاريخ 11/04/2019 قبل التوقيع عليه بتاريخ 06/05/2019 و لم يشعرا العارضين بنيتهما في ممارسة حق الأفضلية، بل رفضا هذا التفويت من أصله ، و أنه إذا كانت المادة 25 من القانون 16-49 تنص على وجوب إشعار المكري بتفويت حق الكراء، فإنها لم تنص على وجوب إرفاقها بعقد التفويت، و أدلى المدعيان برسالة الإشعار الموجهة لهما من طرف العارضين يتبين أنها تتوفر على جميع المعلومات الضرورية التي تمكن المدعيين من معرفة هوية المفوت لهما حق الكراء ، وأن المدعيين لم يعبرا عن رغبتهما في ممارسة حقهما في الأفضلية لشراء حق الكراء أو الأصل التجاري برمته و أن عدم توصل المدعيين بنسخة من عقد التفويت، لا يترتب عنه بطلان عقد التفويت، لأن تبليغه للاغيار ليس شرطا من شروط صحته إعتبارا لكون الإلتزامات التعاقدية المنشأة على الوجه الصحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز إلغاءها إلا برضاهما ، ويزعم المدعيان أن العقار المتواجد بالمحل التجاري المتنازع بشأنه كان موضوع قرار إداري بالهدم صادر بتاريخ 25/03/2019 و بأن العارضين كانوا على علم بهذا القرار الإداري و عمدوا إلى التفويت لعرقلة قرار الهدم لكن المدعيين لم يدليا بالقرار الإداري المشار إليه كما لم يدليا بما يفيد توصل العارضين به ، و التمسوا عدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا التصريح برفض الطلب .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيان بواسطة نائبها بجلسة 01/02/2022 جاء فيها أن المدعى عليهم ورثة فوزي (م.) بصفته مكتريو مالك الأصل التجاري يزعمون بأن المدعيان لم يدلیا بنسخة من رسالة الاشعار المطعون في صحتها وأنه وردا على هذا الدفع فان المدعيان يجددون الإدلاء برسالة الاشعار التي توصلا بها من طرف المدعى عليهما والتي جاء فيها بالحرف "انهم يشعرونکم انهم فوتوا الأصل التجاري المذكور أعلاه الى السيدين ادريس (أ.) و محمد (أ.) وذلك انسجاما و المقتضيات القانونية الجارية " ،وأن هذه الرسالة لا تشير الى قيمة التفويت الأصل التجاري ولا تتضمن الأجل المقرر قانونا في ثلاثون يوما من أجل ممارسة حق الأفضلية ، وبتالي فإن الإشعار يفتقد لكل بيانات القانونية وعلى رأسها وعلى وجه الخصوص قيمة التفويت وبتالي فانه غير منتج لأي أثر قانوني، وأن مقتضيات المادة 25 من قانون الكراء التجاري واضحة وبتالي فرسالة الإشعار لا تتضمن أي إشارة للشروط الشكلية والبيانات الالزامية الواجب تضمينها من أجل ممارسة حق الأفضلية، وأن الخطير في الأمر أن عقد التفويت من جهة الى جانب البطلان مسطرة الاشعار بتفويت فانه لم يتم ابرامه إلا بتاریخ 06/05/2019 حسب الظاهر من ما جاء فيه وبتالي فالرسالة المتوصل بها تشير الى تفويت الأصل التجاري قبل أن يتم التوقيع على العقد، وهذا دليل على أن الأمر يتعلق بمحاولة تحايل على القانون بهدف خلق مرکز قانوني للمفوت لهم کمکترین جدد ومن ثم عرقلة إجراءات تنفیذ قرار اداري قضى بهدم العقار الذي يتواجد به ذات الأصل التجاري وهو القرار الذي توصل به ورثة فوزي رسميا بتاريخ2019/4/3، وأنه عن أي محل عقد تفويت تتحدث رسالة المتوصل بها مما دفع بدفاع العارضان إلى توجيه رسالة جواب بتاريخ 17/04/2019 لدفاع المدعى عليهم بخصوص عدم قانونية التصرف الذي تمت مباشرته، و أن ما يؤكد صورية تفويت الأصل التجاري أنه لم تحترم فيه أبسط الإجراءات والشكليات القانونية التي أشارت اليها المادة 25 من ق 49.16والتي نصت على ما يلي "يتم التفويت بعقد رسمي او عرفي ثابت التاريخ يتضمن البيانات الواردة في المادة 81 من قانون95.154المتعلق بمدونة التجارة ويودع ثمن البيع لدى جملة مؤهلة قانونا لاحتفاظ بالودائع و ان يخضع العقد للإجراءات المنصوص عليها في المواد من 83 إلى 89 من نفس القانون ''، وأنه لم يحترم أي اجراء من الاجراءات الإلزامية المنصوص عليها في الفقرة أعلاه وبتالي لا مجال للتمسك بقانونية تفويت الأصل التجاري والتي تحيل الى المواد 81 الى 89 من مدونة التجارة، و العارضان قد أدليا بما يفيد التشطيب على الأصل التجاري محل التفويت، و أدليا بما يفيد عدم نقل ملكيته الى المدعى عليهم وعدم مباشرة باقي الإجراءات عند إبرام العقد بين يدي محام دون أن يشهد بأنه حاز مبلغ التفويت ،ودون ان تباشر إجراءات النشر و التقييد في السجل التجاري، و دون أن تباشر إجراءات الإشعار بالتفويت مرفق بنسخ منه تتضمن قيمة التفويت من اجل مباشرة حق الأفضلية وفق ما ينص عليه القانون، وبتالي فهذا التصرف باطل بقوة القانون و للقضاء ان يبسط رقابته على ذلك انطلاقا من وثائق الملف حماية لحقوق الأغيار ، وأن إحالة المادة 25 من قانون 49.16على مواد 81 الى 89 من مدونة التجارة لم يكن عبثا وبالتالي فان عدم احترام كل هذه الإجراءات والشكليات بالإضافة الى عدم احترام مسطرة الإشعار الممارسة حق الأفضلية يجعل من عقد التفويت عقد باطلا وتصرفا غير قانوني وملزم لطرفيه فقط ،ولا تسري أثاره اتجاه العارضين وأن الدليل على عدم صحة عقد التفويت هو ان استمرار مالكي الأصل التجاري السادة ورثة فوزي في التقاضي بصفتهم مالكي الأصل التجاري (ملاك الأصل التجاري) و الدفاع عن مركزهم القانوني کمكترین و دليل على ذلك تقديم دعوى إدارية باسمهم و طعون حتى أمام محكمة النقض دائما باسمهم ملاك للأصل التجاري ، وهذا دليل قاطع على أن عملية تفويت كانت صورية، وأنه رفعا للبس والجهالة فإن العارضين يدليان بنسخة من قرار الهدم الصادر بتاريخ 25/03/2019 المتوصل به من طرف ورثة فوزي (م.) عن طريق سلطات المحلية في شخص عون السلطة المسمى "بلكادة (م.) " والمتضمن لتوقيع السيدة طامو (ف.) ، و التمسا رد دفوع المدعى عليهم لعدم ارتكازها على أساس قانوني والحكم وفق ما تضمنه المقال الافتتاحي من ملتمسات ، و أرفقوا مذكرتهم بصورة من رسالة إشعار بتفويت أصل تجاري، وصورة من شهادة تسليم تخص قرار الهدم، وصورة من حكم إداري وصورة من عريضة طعن بالنقض، وصورة من القرار الهدم و شهادة التبليغ .

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليهما محمد (ا.) و ادريس بواسطة نائبهما بجلسة 01/02/2022 جاء فيها أنه سبق للعارضين أن أكدا بمقتضى مذكرتهما الجوابية، أن المدعيان أقرا صراحة في صحيفة الدعوى بأنهما توصلا بالإشعار بالتفويت المنصوص عليه بمقتضيات القانون 16.49 الا انهما لم يدليا بالإشعار بالتفويت الذي توصلا به بتاريخ 16/04/2019 حتى يمكن التحقق إن كان مخالفا المقتضيات المادة 25 من القانون المذكور أم لا ، وأن ما اثاره العارضين في هذا الشأن، قد تأكد أكثر فأكثر من خلال جواب مالكي الأصل التجاري، ذلك أنهم انتهوا إلى إثارة نفس الدفوع، الشيء الذي يقوم قرينة على صحة ما تمت اثارته في هذا الشأن وفي جميع الأحوال، فطالما أن الثابت كون المدعيان اقرا صراحة بأنهما توصلا بالإشعار بتفويت الأصل التجاري، فان طلبهما الحالي يكون حري بالرفض لثبوت سقوط حقهما في ممارسة حق الأفضلية في الشراء، وفعلا فان اجل ممارسة الحق المذكور محدد بقوة القانون في ثلاثين يوما من تاريخ الإشعار، وطالما أن الدعوى قدمت بتاريخ 2021/11/2 فإن حقهما يكون ب قد سقط و التمسا الحكم وفق كتاباتهما السابقة والحالية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيان بواسطة نائبهما بجلسة 01/03/2022 جاء فيها أن المدعى عليهم لم يستوعبوا أن الإشعار المتوصل به مجرد من مرفق عقد التفويت الذي لم ينجز بعد في تاريخ توجيه الإشعار وبالتالي فهذا الأخير عبارة عن إشعار بالنوايا الظاهرة لا بإشعار قانوني بوقوع تفويت الأصل التجاري الذي يوجب القانون ان يكون مرفقا عقد التفويت المزعوم وأن الاشعار الدي ثم قبل ابرام عقد التفويت لا يعد اشعارا قانونيا للعيب أعلاه وهو انه لم يرفق بعقد التفويت ولا يشير الى قيمة مقابل التفويت حتى يمكن للعارضين الاطلاع على عناصره وتحديد ثمن التفويت الذي يفسح المجال لهما ممارسة حق الأفضلية ،كما أنه عن أي تفويت يتحدث الإشعار الذي تم بتاريخ 16/04/2019 في حين أن عقد تفويت لم يبرم الا بتاريخ 2019/5/6 و بالتالي فهذا الإجراء غير منتج لأي أثر قانوني لثبوت مخالفته لنص المادة 25 من قانون 16.49لكون اTشعار جاء مبتورا من جميع البيانات الأساسية التي تخول ممارسة حق الأفضلية وأنه لا يمكن مواجهة العارضان بأجل السقوط لأن الإشعار غير قانوني وغير منتج لأي اثر فبالأحرى البحث في ممارسة حق الأفضلية، وأن صورية عقد التفويت تكمن في مخطط مدروس تم الاتفاق عليه بين المدعى عليها، بمجرد توصل السادة ورثة فوزي بتاريخ 2019/4/3 بقرار الهدم الصادر عن السلطات العمومية، وبمجرد توصل كذلك السيد أمين (م.) نيابة عن والده أمين (إ.) بذات القرار بتاريخ 2019/4/2 و من تم كان لزاما ان ينجز اتفاق صوري يهدف إلى عرقلة تنفيذ قرار السلطات العمومية، وعلى إثر ذلك فان دفاع العارضين قد رد على ذات الإشعار بإخبار رسمي لدفاعها موجه الإشعار، مفاده أن الأصل التجاري معرض للإفراغ بقرار من السلطات العمومية نتيجة أوامر بهدم العقار الذي يتواجد به الأصل التجاري ،و أن الإشعار لا يتضمن نسخة من عقد تفويت، وأن ما يؤكد صورية عقد تفويت سواء اتجاه العارضان باعتبارهما صاحبي مصلحة في اثارة البطلان لكونها يواجهان تعسفيا بمراکز قانونية أنشئت على ضوء عقد تفويت افتقد لأبسط اركانه وشروط القانوني دلك انه الى حدود الان فانه لم يتم الإدلاء بأي وثيقة تفيد التزامهم بمقتضيات المواد 81 و 82 و 83 و 84 من مدونة التجارة و خاصة ما يتعلق بالنشر و التقیید، و العارضان قد أدليا بما يؤكد انعدام اي سجل تجاري يحمل اسم المدعى عليهم ورثة فوزي بعد ان قرروا تشطيب على اسم والدهم ، و لا اسم المدعى عليها آمين (م.) و آمين (ا.) والتي تم اثبات بالحجة الصادرة عن مصالح السجل المركزي أنها لا يتوفران على أي أصل تجاري بذات العنوان و بالتالي فأي اتفاق بين المدعى عليهم يبقى حبيس طرفيه أمام ثبوت إفراغ الأصل التجاري و اندثار عناصره المادية و المعنوية ، وبالتالي فعقد التفویت جاء مفتقد لجميع شروطه القانونية ، و يبقى من حق العارضان لكونها مالكي العقار الذي يتواجد به الأصل التجاري الطعن بأي تصرف باطل قد يثقل كاهل عقارهما أو يلزمهما التعامل مع أطراف غير المكترين الحقيقيين ، و التمسا رد دفوع المدعى عليهم والحكم وفق ما تضمنه المقال الافتتاحي.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليهما ادريس (أ.) و محمد (أ.) بواسطة نائبها بجلسة 01/03/2022 جاء فيها أن المدعيان أدليا بمذكرة تعقيبية يدفعان من خلالها بكون رسالة الإشعار الموجهة لهما من طرف العارضين على إثر تفويتهم لأصلهم التجاري للسيدين إدريس و محمد (أ.) لا تشير إلى قيمة تفويت الأصل التجاري ولا تتضمن الأجل المقرر قانونا في ثلاثون يوما لمصلحة العارضان من أجل ممارسة حق الأفضلية و بالتالي فإن الإشعار يفتقد لكل بيانات قانونية و على رأسها و على وجه الخصوص قيمة التفویت و بالتالي فإنه غير منتج لأي أثر قانوني، لكن برجوع المحكمة إلى مقتضيات المادة 25 من القانون 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ستتأكد أنها توجب إشعار المكري بالتفويت فقط ولا توجب أن يكون هذا الإشعار مرفقا بنسخة من عقد التفويت وأن المدعيين، فظلا عن كونهما يتوفران على نسخة من عقد تفويت الأصل التجاري من طرف العارضين، فإنهما لم يعبرا عن رغبتهما في استعمال حق الأفضلية المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 25 المذكورة ، ومن جهة ثانية أدلى المدعيان برسالة " غير سرية " التي وجهاها لدفاع العارضين السابق الأستاذ [عبد الله مهلال] ينازعان بمقتضاها في صحة رسالة الإشعار المذكورة لعدم توفرها على الشروط الشكلية و البيانات الإلزامية الواجب تضمينها من أجل ممارسة حق الأفضلية، وكان على المدعيين توجيه تلك الرسالة للعارضين بصفة شخصية حتى تترتب عنها الآثار القانونية خصوصا أن الأستاذ [عبد الله مهلال] لم يتوصل بها ثم أنه لم يكن مكلفا من طرف العارضين بالتوصل بأي إشعار أو إنذار نيابة عنهما، بل انحصرت مهمته في تحرير عقد بیع الأصل التجاري وإشعار مالك العقار بهذا التفويت ليس إلا ،وأن المدعيين يدفعان بكون عقد التفويت يجب أن يخضع للإجراءات المنصوص عليها في المواد من 83 إلى 89 من مدونة التجارية لكن المشرع سن الإجراءات المنصوص عليها لضمان حقوق مشتري الأصل التجاري الذي يمكنه وحده المطالبة بإبطال عقد التفويت في حالة عدم القيام بالإجراءات المنصوص عليها في المواد من 81 إلى 89 المذكورة أعلاه، وكذلك لضمان حقوق دائني هذا الأصل التجاري، والحال أن المدعيين لم يكونا دائنين للعارضين بأي مبلغ عن الوجبات الكرائية، ويدفع المدعيان كذلك بكون عقد التفويت هو عقد باطل بدليل أن العارضين لا زالا يتقاضیان ضدهما بخصوص المحل التجاري بوصفهم مالكين له، والحال أن المدعيين هما اللذان وجها الدعوى ضد العارضين من إفراغهما من المحل التجاري رغم علمهما اليقيني بتفويت المحل المذكور للسيدين إدريس (أ.) و محمد (أ.) بمقتضى رسالة الإشعار ، وأن إصرار المدعيين على إنكار حقوق إدريس (أ.) و محمد (أ.) بوصفهما المالكين الجدد للمحل التجاري بعد اقتناءهما لحق کرائه واستمرارهما في ملاحقة العارضين بدعاوی کیدية كالدعوى الحالية هو السبب في تدخل العارضين في الدعوى الإدارية المدلی بنسخة الحكم الصادر فيها من المدعيين ، و التمسا عدم قبول الطلب لانعدام الصفة شكلا وموضوعا رد الدفوع التعقيبية للمدعيين والقول برفض الطلب.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 01/03/2022 جاء فيها أنه سبق لهم أن أثاروا في معرض جوابهم عن الدعوى أن المدعيان أقرا صراحة في مقالهما الافتتاحي للدعوى بكونهما قد توصلا بالإشعار بالتفويت المنصوص عليه بمقتضيات المادة 25 من القانون رقم49.16 بتاريخ 2019/4/16 ، واستنادا الى إقرار المدعيان الصريح بالتوصل بالإشعار بالتفويت في التاريخ المذكور، فان حقهما في ممارسة حق الأفضلية في الشراء يكون قد سقط بقوة القانون بعد انقضاء أجل ثلاثين يوما من تاريخ التوصل بالإشعار وهو2019/4/16 ، و أن تفويتهما ممارسة حقهما لا يبرر أبدا مطالبتهما التصريح ببطلان عقد التفويت، ولا يمنحهما الحق في ذلك، لكون الأمر يتعلق بأجل سقوط وأن هذا الأمر يتأكد ، من جهة أولى من خلال اقرارهما بكونهما توليا الإجابة عن الاشعار الذي توصلا به من دفاع مالكي الأصل التجاري، وأنهما لم يعبرا عن نيتهما أو رغبتهما في ممارسة حق الأفضلية في الشراء في الجواب المذكور ، ومن جهة أخرى من خلال إقرارهما بالإطلاع على عقد بيع الأصل التجاري المدلى به في سیاق مسطرة الإلغاء التي كانت رائجة أمام المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، والتي اشارا اليها في معرض تعقيبهما دون أن يمارسا حق الأفضلية في الشراء، مع العلم ان المقال الافتتاحي للدعوی موضوع المسطرة المذكورة أودع منذ 2020/3/3 وفق الثابت من الحكم الذي أدليا به رفقة مذكرتهم، و من هذه الوجهة أيضا فان المدعيان لم يبادرا الى ممارسة حق الأفضلية واختارا الصمت، الشيء الذي يعني بداهة أنهما كانا قد تنازلا عن ممارسة حقهما منذ تاريخ الإشعار الأول بالتفويت، وبالنسبة للدفع المتعلق بخرق مقتضيات المواد 81 الى 89 من مدونة التجارة، فانه يبقى غير ذي أثر في النازلة ، على اعتبار أن تلك الشكليات شرعت لحماية مصالح طرفي العقد والدائنين المرتهنين والامتيازيين، وطالما أن المدعيان غير دائنين لمالكي الأصل التجاري، فانه لا يمكنهما أبدا وفي حالة التسليم جدلا بخرق تلك المقتضيات، التمسك بها في مواجهة العارضين بصفتهما مشتريين، ولا في حق مالكي الأصل التجاري الذي تم تفويته ، و التمسا الحكم وفق كتابتهما السابقة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيان بواسطة نائبهما بجلسة 15/03/2022 جاء فيها أن العارضان أوضحا بما لا يدع مجالا للشك بأن عقد تفويت الأصل التجاري هو عقد باطل وتمسكهما بهذا البطلان راجع الى تضررهما من هذا التصرف الصوري الذي جعلهما يواجهان بمساطر قیدت حقوقها ومست بحق الملكية، و أن هذا التصرف باطلا بقوة القانون طبقا للفصل 306 من ق. ل. ع و بتالي يكون من حق من تضررت مصالحه التمسك بهذا البطلان، خاصة وأن عقد التفويت في نازلة عقد صوري ولم تحترم فيه الإجراءات الزامية و الشكلية المنصوص عليها في المادة 81 و 82 و 83 من مدونة التجارة ، وأن بطلان تفويت الأصل التجاري يكمن في عدم نشره او قيده بالسجل التجاري وفق ما نصت عليه المواد 81 و 83 من مدونة التجارة و بالتالي لا يمكن مواجهة العارضين بآثاره ، و أن البطلان يكمن في عدم إيداع مقابل التفويت بين يدي الجهة التي حررت العقد كشرط، و أن البطلان يكمن في أن الاشعار الموجه للعارضين لا يتضمن ثمن تفويت الأصل التجاري حتى يمكن اما ممارسة حق الأفضلية تحت طائلة عدم سريان هذا التفويت في مواجهتها، وأن الرسالة المتوصل بها لم تكن مرفقة بنسخة من عقد تفويت والذي لم يبرم إلا بعد شهر من تاريخ توجيه الإشعار وبالتالي فالإشعار يبقى صوري ولا يسعف العارضين في ممارسة حقهما بالأفضلية وفق ما تنص عليه المادة 25 من قانون49.16، و أن التصرف الصوري الذي باشره المدعى عليهم كانت الغاية منه محاولة عرقلة تنفيذ القرار الإداري بالهدم ، بحيث أنه جاء مباشرة بعد إشعارهم رسميا بصدوره في مواجهة ورثة فوزي والذي يلزمهم بالإفراغ للهدم بأمر من السلطات، و بتالي فالتفويت هم أصل تجاري مواجه بالإفراغ، و أن المدعى عليهم أقروا بأنهم لم يرفقا الإشعار بالعقد الذي لم يكن مبرما لا واقعا ولا قانونا، ويكفي الرجوع الى تاريخ المصادقة على التفويت الذي تم يوم 09/05/2019 في حين أن الإشعار تم بتاريخ 16/04/2019 ، وبالتالي فالإشعار مجرد إخبار بالنوايا لا بتصرف في الأصل التجاري ، و أن المدعى عليهم ينازعون في كون الأستاذ [عبد الله مهملال] ليست له الصفة في أن يتوصل بالجواب عن اشعار الذي انجزه بصفته دفاعهم وأن المدعى عليهم تناسوا بأنهم كلفوا نفس الأستاذ بتوجيه الإشعار المعيب والمطعون في صحته، وبالتالي فآثاره كإجراء غير منتج ولا يكن مواجهة العارضين بما جاء فيه و الدفاع هو المخول قانونا لتلقى الجواب ، و بتالي فتوصل دفاعهم بالجواب بمثابة توصل قانوني لأنه صادر عنه وأن الطعن بالبطلان لا يمكن مواجهة العارضين بأي أجل للسقوط لأن الأجل المحدد في المادة 81 من مدونة التجارة فهو يتعلق بالمشتري لا بالأغيار الذين تضررت مصالحهم من قبيل العارضين الذين أصبحا يواجهان بهذا العقد الصوري، وأن الإقرار بالتوصل بالإشعار لكن عن أي اشعار نتحدث لا تتوفر فيه الشروط القانونية ذلك ان الاشعار وجه کما سبق القول قبل إبرام عقد التفويت وهذا الاشعار على حالته لا يسعف في ممارسة حق الأفضلية، فبالأحرى أن يكون عقد تفويت قانوني لم تحترم فيه الشكلیات الإلزامية لمواجهة العارضين و الاغيار بهذا التصرف، و الكل تحت طائلة البطلان وأن مصالح العارضين تضررت من هذا التصرف الغير القانوني والسند في ذلك هو مباشرة المدعى عليهما مساطر الطعن بالإلغاء ضد القرار الإداري القاضي بهدم البناية التي يستغل فيها الأصل التجاري ، والذي صدر بشأنه حكم قضى بعدم قبول طعنهما لانعدام صفتهما في الدعوى مما يزكي صحة ما أثير بشأن جدية الطلب البطلان ، و التمسا رد ما اثير بمذكرة المدعى عليهما و الحكم وفق ما تضمنه المقال الافتتاحي .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 29/03/2022 جاء فيها أنه ووفقا لما سبق أن آثاره العارضان، فان المدعيان قد أقرا بالتوصل بالإشعار بالتفويت بتاريخ 2019/4/16ومن ثمة فان حقهما في ممارسة حق الأفضلية في الشراء يكون قد سقط بقوة القانون بعد انقضاء أجل ثلاثين يوما من تاريخ التوصل بالإشعار، وان تفويتهما ممارسة حقهما لا يبرر أبدا مطالبتهما التصريح ببطلان عقد التفويت بعلة الصورية، ولا يمنحهما الحق في ذلك لكون الأمر يتعلق بأجل سقوط ، وفضلا عن ذلك فانهما كانا على علم تام ويقيني بواقعة التفويت، إلا أنهما لم يعربا أبدا طوال المدة الفاصلة بين تاريخ اشعارهما بالتفويت الى غاية تاريخ رفع دعواهم الحالية عن نيتهما أو رغبتهما في ممارسة حق الأفضلية في الشراء، وان مثل هاته الواقعة لا تفسير لها سوى أنهما كانا قد تنازلا عن ممارسة حقهما منذ تاريخ الإشعار الاول بالتفويت، وأن إصرار المدعيان على الدفع بخرق مقتضيات المواد 81 الى 89 من مدونة التجارة، يبقى غير مبرر بالنظر إلى أن الإجراءات المنصوص عليها بالمواد المذكورة انما شرعت لحماية مصالح طرفي العقد والدائنين المرتهنين والامتيازين، وطالما أن المدعيان غير دائنين لمالكي الأصل التجاري فإنه لا يمكنهما التمسك بالمقتضيات المذكورة في مواجهة العارضين بصفتهما مشتريين، ولا في حق مالكي الأصل التجاري الذي تم تفويته ، والتمسا الحكم وفق كتابتهما السابقة.

و بناء على رسالة الادلاء بوثائق المقدمة من المدعى عليهما امين و ادريس بواسطة نائبهما ارفقاها برسالة اشعار و محضر تبليغها و وصل أداء واجبات تسجيل عقد التفويت.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 843 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 05/04/2022 القاضي بإجراء بحث في القضية

وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعيان بواسطة نائبهما بجلسة 31/05/2022 جاء فيها حول المعطى الأول فإن الإشعار الموجه لهما بشأن التفويت جاء مجرد من نسخة عقد التفويت المزعوم وهي حقيقة أقر بها المدعى عليهم ، بحيث أكدوا أن الإشعار غير مرفق بعقد تفويت، وحول المعطى الثاني فإن الإشعار المتوصل به من طرف العارضين جاء قبل أن يتم إبرام عقد التفويت الذي لم يوقع ولم ينجز الا بتاريخ 2019/05/6 وليس في 24/03/2019 ، وحول المعطى الثالث فإنه حتى الاشعار على علته جاء مخالف للمادة 25 من قانون 49.16التي تلزم ضرورة اTشارة لأجل شهر المخول للمكري لممارسة حق الأفضلية، والحال أن الاشعار خال من هذه البيانات المقررة قانونا ، وحول المعطى الرابع فإن الدليل القاطع على ان عقد التفويت لم يبرم إلا بتاریخ 2019/05/6هو ان الوكالات الخاصة التي حررت من طرف المكترين بدولة فرنسا لفائدة اخيهم تم إنجازها بتاريخ 16 و 17/04/2019 وهذه حقيقة تضمنها العقد ذاته ،وحول المعطى الخامس فإن الإشعار بالتفويت جاء غير متضمن حتى لثمن التفويت من أجل فسح المجال للعارضين إن كانا يودان ممارسة حق الأفضلية باعتباره محدد أساسي لأعمال هذا الحق من عدمه ، وحول المعطى السادس فإن أحد المفوت لهم أمين (م.) توصل بتبليغ بقرار الهدم الصادر عن السلطات العمومية بتاريخ 2019/4/2 نيابة عن والده بالبناية التي يتواجد بها الأصل التجاري خاص بوالده، وبمحاذاة ورثة فوزي وهي الحقيقة التي أقرها المفوت له خلال جلسة البحث ، و بالتالي فما قام به هذا الأخير هو محاولة لعرقلة إجراءات افراغ من خلال قيامه بإيهام الجميع بأنه ابرم عقد شراء أصل تجاري يعلم أنه مهدد بالإفراغ للهدم من السلطات العمومية ، وحول المعطى السابع فإن المفوت والمفوت له المدعى عليهما كانوا على علم تام وقطعي بأن البناية التي يتواجد بها الأصل التجاري موضوع قرار اداري بالهدم لأنها آيلة للسقوط ، وتهدد المارة وبتالي فعناصر الأصل التجاري محل الإنذار و أي تصرف يطال هذا الأصل التجاري ما هو الا محاولة المساس بحقوق مالك العقار ، وحول المعطى الثامن فان الخطير في الأمر أن قيمة تفويت الأصل التجاري وصلت حسب زعم المدعى عليها الى قيمة 1.300.000,00درهم ، والحال أن المحل التجاري لا تتجاوز مساحته اربع امتار مربعة فقط، و يمارس فيه نشاط الجزارة أي بمعدل أن كل متر يعادل330.000,00درهم، وهذا أمر يبعث على وضع العديد من علامات الاستفهام وحول المعطي التاسع فإن جميع الدعاوى التي تقدم بها المفوت له أمين (م.) ضد القرار الاداري ولا حتى الأمر الاستعجالي كلها قضت بعدم قبولها لعلة واحدة وهي أنه ليست لهم الصفة لأن الأصل التجاري في ملك ورثة فوزي، وحول المعطى العاشر فإن المدعى عليهم بصفتهم مفوت ومفوت له أقروا أمام القضاء انهم لم يحترموا مقتضيات المادة 81 و 83 و الى 89 من مدونة التجارة أي أنه لم يتم نشر ولا تقييد لهذا العقد في مصلحة السجل التجاري ولا نشره وفق ما هو مقرر قانونا، وحول المعطى الحادي عشر فإن المكترين ورثة فوزي والى حدود الان يتقدمون بجميع الدعاوي في مواجمة العارضان وكأنهم مكترين من أجل ان يحافظوا على حقوقهم بهذه الصفة وهذا فيه تناقض صریح بين مواقفهم، وحول المعطى الثاني عشر فإن المفوت له أمين (م.) كان على علم قطعي بأن الأصل التجاري أصبح مهدد بالإفراغ و أن هناك نزاع قانوني بشأن ذات الأصل التجاري مع المكتري، و بدليل انه صدر أمر استعجالي ضد والده من أجل الافراغ و نفذ الأمر بالإفراغ وكالها إجراءات كان على بينة منها ، وبالتالي فانه قرر ابرام عقد شراء صوري للأصل تجاري المهدد بالاندثار بعد اشعاره رسميا بقرار الهدم، وحول المعطى الثالث عشر فإن المحكمة كانت على صواب عندما تأكدت بأن ثمن التفويت لم يتم ايداعه لدى جهة الرسمية التي تكلفت بإبرام العقد، وحول المعطى الرابع عشر فإنه بالإطلاع على تصريحات سعيد (ف.) و امين (م.) فإن كلاهما حملا مسؤولية عدم القيام بالإجراءات القانونية الواجبة الأول لزوجة ابيه طامو (ف.) وثاني للأستاذ محرر العقد، وهذا دليل على أنه لم يتم اشعار العارضين بصفة قانونية ولم يتم القيام بإجراءات النشر و الشهر بتلك المحددة في المادة 83 وما يليها من مدونة التجارة ،و بالتالي فهذا العقد لا تتجاوز اثره سوی طرفیه وحول المعطى الخامس عشر فإنه عندما يقتضي الأمر إثبات تصرف بالوثيقة و بالحجة ثابتة التاريخ والقضاء لا يطبق سوى القانون، بحيث أنه لا يمكن أن يرتب الأثر من حيث الأجل و التاریخ الا ما هو مسطر في العقد، و بالتالي فرواية ابرام عقد بتاریخ 2019/03/29 فهذا امر بعيد عن المنطق بعد أن ثبت أن ثمن البيع لم يؤدی إلا بتاریخ 2019/5/6 و من تم جميع محاولات السيد محمد (أ.) باءت بالفشل ،وغايته من ابرام هذا العقد الصوري هو عرقلة إجراءات تنفيد قرار الاداري 2022 القاضي بهدم البناية ككل لكونها آيلة للسقوط ،ولهذا الزمت المحكمة المدعى عليهم الادلاء بنسخ من شيكات أداء ثمن البيع ،وحول المعطى السادس عشر فإن الجهة التي وجحت اشعار المجرد بالتفويت هي نفسها الجهة التي توصلت به بجواب صریح مفاده ان هذا الاشعار غير مرفق بعقد التفويت و بأن الأصل التجاري محل التفويت موضوع الافراغ بقرار من السلطات العمومية وبالتالي جميع المدعى عليهم كانوا على بينة من وضعهم القانونية ومن عدم قانونية تصرفهم ، وحول المعطى السابع عشر فإن المفوت لهم لم يتقدموا بتسجيل اسمهم کمالكين للأصل التجاري المسجل بالسجل التجاري [المرجع الإداري] والذي تبين انه مشطب عليه بمقتضى شهادة صادرة عن مصلحة السجل التجاري، وحول المعطى الثامن عشر فإن العارضين توقفا عن التوصل بالواجبات الكرائية بمجرد تنفيذ الامر الاستعجالي بالإفراغ فيما استمر في الحصول على الواجبات الكرائية للمحالات السكنية لكونها لا زالت تحت استغلال للمكترین والذین هم الآن في نزاع قضائي مع العارض امام القضاء المدني بناء على قرار الإفراغ ، وبالتالي لا يمكن الخلط بين المعطيات، و المعطى التاسع عشر هو أنه يجب الإحتكام للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في المادة 25 من قانون49.16 باعتبارها الفيصل فهذا النزاع وكل خرق لأحدى مقتضياتها يلزم ترتیب مقتضيات الفصل 306 من ق. ل. ع الذي يلزم بطلان التصرفات التي لا تنشأ على وجه صحيح، و تبعا لذلك فإن المدعى عليهم لم يحترموا أي مقتضی من هذه المقتضيات و يكون العقد باطل و لا يرتب أي أثر في مواجهة العارضين کمکرین ، و التمسا الحكم وفق ما تضمنه المقال الافتتاحي جملة وتفصيلا ، و أرفقا مذكرتهما بصورة فوتوغرافية من الخارج للمحل، و صور من أحكام، و صورة من محضر عرض واجبات كرائية للمحل التجاري بسنة 2018 .

وبناء على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليهم ورثة فوزي بواسطة نائبهم بجلسة 14/06/2022جاء فيها أنه تأكد للمحكمة أن عقد تفويت الأصل التجاري قد تم فعلا بتاريخ 2019/03/ 24و تم التوقيع عليه من طرف أحد الورثة العارضين الذي كان حاضرا وهي السيدة فوزي (ط.)، و كذلك من طرف المشترين و لم يتم التوقيع من طرف باقي الورثة العارضين والمصادقة على التوقيعات إلا بتاريخ2019/05/06 ، وتبين كذلك أنه فور إبرام العقد بتاريخ2019/03/24 تم إشعار المالكين بهذا التفويت من طرف المحامي محرر العقد الأستاذ [عبد الله أمهال]، في إطار المهمة المسندة إليه و المتمثلة في إنجاز عقد التفویت و إشعار مالكي العقار بهذا التفويت، وانتهت مهمته هناك إلا أن المدعيين عوض توجيه رسالة جوابهما عن الإشعار للورثة العارضين فضلا مراسلة المحامي منجز العقد بعد انتهاء مهمته رغم أنهما يعرفان معرفة تامة عنوان الورثة العارضين وكذلك عنوان المشتريين، ولا يسع العارضين سوى تأکید دفوعهم الجوابية و التعقيبية و الحكم برد دفوع المدعيين وكذا طلبهما ، و التمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا برد دفوع المدعيين التعقيبية والقول برفض الطلب.

وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليهما محمد (أ.) و ادريس (أ.) بواسطة نائبهما بجلسة 14/06/2022 جاء فيها حول تنفيذ الأمر بالإدلاء بما يفيد أداء ثمن الأصل التجاري كلفت المحكمة العارضين بالإدلاء بما يفيد أدائهما ثمن الأصل التجاري، وهما يدلیان تنفيذا للأمر المذكور، طيه بثلاثة شيكات مسحوبة على حساب محمد (أ.) الأول بمبلغ 500.000,00 درهم، والثاني بمبلغ 375.000,00 درهم والثالث بمبلغ 125.000,00 درهم وستلاحظ المحكمة من جهة أولى أن الأوراق التجارية المذكورة تأتي لتؤكد ما سبق أن صرحا به خلال جلسة البحث، وكذا ما صرح به ورثة المرحوم محمد (ف.)، ومن جهة أخرى أن الشيكات المذكورة قد تم استخلاص قيمتها من قبل ورثة المرحوم محمد (ف.) بعد أن تولوا ايداعها بحسابهم البنكي المشترك، وعن التذكير بوقائع النازلة واطارها القانوني فمن المعلوم أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، بحيث لا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا، وهي لا تضر الغير ولا تنفعهم الا في الحالات المنصوص عليها في القانون ،وفي النازلة فطالما أن الثابت كون المدعيان لم يكونا طرفا في عقد البيع، فانه لا يمكنهما بأية حال من الأحوال المطالبة بإبطاله، والكل تفعيلا للمبدأ القانوني المشار اليه أعلاه، وأنه وعلى فرض التسليم جدلا بأن العقد المذكور قد أضر بحقوق المدعيان، فانه لا يتسنى لهما الا الرجوع على البائعين أي ورثة المرحوم محمد (ف.) للمطالبة بجبر ما لحقهما من ضرر نتيجة عدم اشعارهما بالبيع، والكل اعتبارا لكون الالتزام المذكور يحمل وبقوة القانون على البائعين وليس على العارضين وأن المدعيان كانا قد اقرا صراحة في مقالهما الافتتاحي للدعوى بانهما توصلا بالإشعار بالتفويت المنصوص عليه بمقتضيات القانون 49.16بتاريخ 2019/4/16وانه وانطلاقا من هذا الإقرار القضائي الصريح، فان ممارستهما لحق الأفضلية في الشراء يكون قد سقط بقوة القانون بعد انقضاء اجل ثلاثين يوما من تاريخ الاشعار المذكور، وان تفويتهما لممارسة حقهما المذكور، لا يبرر ابدا مطالبتهما التصريح ببطلان عقد التفويت، ولا يمنحهما الحق في ذلك، لسبب بسيط وهو أن المفرط أولى بالخسارة وأن المدعيان واستنادا الى نفس هذا الإقرار، يعتبران على علم تام و یقینی بواقعة التفويت، وعدم ممارستهما لحقهما طوال المدة الفاصلة بين تاريخ اشعارهما بالتفويت الى غاية تاريخ رفع دعواهما الحالية، يعتبر بداهة بمثابة التنازل عن ممارسة حقهما ومصادقتهما على تفويت الأصل التجاري، ومن المعلوم أيضا أن مقتضيات المواد 81 الى 89 من مدونة التجارة، قد شرعت لحماية مصالح طرفي العقد والدائنين المرتهنين والامتيازين، وطالما أن المدعيان غير دائنين لمالكي الأصل التجاري، فانه لا يمكنهما التمسك بتلك المقتضيات في مواجهة العارضين بصفتهما مشتريين، ولا في مواجهة مالكي الأصل التجاري ، ، وعن التعقيب بعد البحث فإن الوقائع والمعطيات المفصلة أعلاه، وكذا تلك المشار اليها في كتابات العارضين السابقة قد أكدت بكل وضوح من خلال ما راج في جلسة البحث، ذلك أن العارض محمد (ا.) قد أوضح للمحكمة أنه تم توقيع عقد بيع الأصل التجاري منذ 29 مارس2019 وأنه تم أداء الثمن نقدا في حدود مبلغ 30 مليون نقدا وباقي بواسطة شيكات بنكية، وهي الشيكات المشار اليها أعلاه، وأن تصريحاته في هذا السياق تم تأكيدها من قبل ورثة المرحوم محمد (ف.)، وأن العقد تم ابرامه بواسطة محام تولى اشعار المالكين بالتفويت، وهي الواقعة التي اكدها ورثة المرحوم محمد (ف.) وأنه تم أداء واجبات التسجيل خلال شهر يونيو من نفس السنة، وأنه تعذر عليه تقييد عقده بالسجل التجاري بالنظر الى كون المحل التجاري أصبح مغلقا بعد صدور حكم لاحق في التاريخ من قبل مالكي العقار في مواجهة المالكين السابقين للأصل التجاري أي ورثة المرحوم محمد (ف.) قضى بإفراغهم من المحل المذكور ، وأن ما أفاد به محمد (ا.) وكذا ما أفاد به سعيد (ف.) نيابة عن ورثة المرحوم محد (ف.)، لم يكن محل منازعة تذكر من قبل المدعي عليهما، على اعتبار أن السيد علي (أ.) اصالة عن نفسه ونيابة عن شقيقه قد أكد بأن ورثة المرحوم محمد (ف.) هم فعلا المالكين السابقين للأصل التجاري وأنهما توصلا بالأشعار بتفويت الأصل التجاري بواسطة مفوض قضائي وأنهما لم يعربا عن رغبتهما في ممارسة حق الأفضلية في الشراء إثر توصلهم بالإشعار المذكور، ولم يتقدما حينها بطلب رام الى التصريح ببطلان العقد، وأنهما توصلا من ورثة المرحوم محمد (ف.) بواجبات الكراء الى غاية متم يناير 2019 بعد أن تم عرضها عليهما بواسطة مفوض قضائي، وان مثل هاته الواقعة تعتبر إقرار ضمنيا بكونهما صادقا على عقد التفويت ورتبا عنه الأثر اللازم ولا أدل على ذلك أنهما لم يطالبا المالكين السابقين بواجبات الكراء الحالة بعد عقد بيع الأصل التجاري، ، لا يفوت العارضين الإشارة الى ان توصلهما بإشعار بالإفراغ نيابة عن والدهم الذي يكتري شقة بنفس العقار، لا يغير في مجرى الدعوى في شيء طالما أن الملف خال مما يفيد اشعارهما بإفراغ المحل الذي اشتريا أصله التجاري لكونه ايل للسقوط ، كما لا يفوتهما الإشارة الى أن الأحكام التي يحتج بها المدعيان والمرفق صورة منها بمذكرة التعقيب بعد البحث المدلى بها من قبل دفاعهما، لا تأثير لها أيضا على مجرى النازلة لكونها غير باتة، وهي محل طعون من قبل أطرافها ، و التمسا الحكم وفق كتاباتهما السابقة والحالية ، و أرفقا مذكرتهما بصورة من ثلاث شيكات، ومحضر عرض عيني بالقبول، و الوثائق المنجزة بغرض تقييد عقد البيع بالسجل التجاري و الوثائق المتعلقة بطلب التسجيل بالضريبة المهنية .

وبناء على المذكرة التعقيبية على تعقيب المدلى بها من طرف المدعيان بواسطة نائبهما بجلسة 21/06/2022 جاء فيها أنه بالرجوع المحكمة للمستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليهما السیدین محمد (ا.) و اديس (ا.) على أن تاریخ توقيع العقد هو2019/03/29ب ينما ادلى المدعى عليهم السادة ورثة فوزي بمستنتجات بعد البحث بنفس الجلسة ان تاريخ التوقيع على العقد هو 24/03/2019 ما و هذا يبين أن هناك تناقض كبير بين المفوتين و المفوت لهم، في حين ان تاریخ التوقيع على العقد هو 06/05/2019 وأن العقد لم يبرم بتاريخ2019/03/29 بل تم التوقيع عليه بعد الحصول على الوكالات المنجزة في فرنسا والمحررة يوم 2019/04/16 و بالتالي فإن التاريخ هو تاریخ تحرير الشيكات وتاريخ التصدیق على التوقيع هو تاريخ ابرام العقد أي يوم2019/5/06 الذي هو لاحق لتاریخ التوصل بقرار الهدم ، وأن المدعى عليهم توصلوا بإلإشعار بهدم المحل التجاري بتاريخ2019/1/2 و بادروا الى توجيه الإشعار في وقت لاحق أي في 2019/04/11 و أن المادة 25 تنص بصيغة الوجوب بأنه "لا يمكن مواجهة المكري بهذا التفويت (العقد) الا اعتبارا من تاريخ تبليغه اليه " ،وعبارة تبليغه تعود الى العقد في حين أن الإشعار لم يرفق بالعقد الذي لم ينجز بعد في ذلك الوقت، وأن رسالة الإشعار غیر منتجة کما سبق بيانه لعدم توفرها على البيانات الواجب توفرها لكونها وجهت قبل ابرام العقد في 2019/05/06 ، و لا تشير إلى قيمة التفويت ولا للأجل المحدد في نص القانون في ثلاثون يوما، ولم يرفق بنسخة من عقد التفويت، وأن عقد التفويت مجرد من تاريخ إبرامه في حين أن القانون بازم ان يتم التفويت في عقد رسمي او عرفي ثابت تاريخ حسب المادة 25 من قانون49.16 ، كما انه افتقد لباقي الاجراءات التي جاءت في المواد من 82 الى 89 من مدونة التجارة و المدعى عليهم عجزوا عن الثبات تلك الشروط ، و هي مقتضيات نصت عليها المادة 25 من قانون 49.16، وأنه امام عدم احترام المدعى عليها لكل هذه الشروط فان الفقرة الثالثة من المادة 25 من قانون 49.16 نصت صراحة على ما يالي" يتعين على كل من المفوت و المفوت له اشعار المكري بهذا التفويت تحت طائلة عدم سريان اثاره عليه" ، وهذا ما يزكي مبررات البطلان لأن العارضين أصبحا يواجهان بدعاوی باسم المفوت لهما ، و التمسا الحكم وفق ما جاء به المقال الافتتاحي جملة وتفصيلا .

وبتاريخ 05/07/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعنان بأن الحكم الإبتدائي لم يطبق القانون تطبيقا سليما و خرق مقتضيات المادة 25 من القانون رقم 49.16 بحيث جاء في تعليله" و ان الثابت من وثائق الملف ان المدعى عليهم ورثة محمد (ف.) اشعروا المدعين بتفويت الأصل التجاري المملوك لهم بموجب الاشعار الصادر عن نائبهم ذ/[عبد الله مهلال] توصل به المدعي امين (ع.) شخصيا بتاريخ 11/04/2019"، فالمحكمة رتبت الأثر القانوني على الإشعار بتفويت الأصل التجاري دون أن تتأكد من صحة و قانونية الإشعار، الذي تم في تاريخ 11/04/2019 و هو تاريخ سابق على إبرام عقد التفويت في 06/05/2019، و أن الإشعار الذي يرتب آثاره القانونية هو الذي يتم بعد إبرام العقد، و أن المادة 25 من القانون رقم 49.16 نصت على أنه " يتعين على كل من المفوت والمفوت له إشعار المكري بهذا التفويت تحت طائلة عدم سريان آثاره عليه"، و بالتالي لا يمكن أن تسري أثار العقد في مواجهتهما كمكريين و مالكين للعقار المتواجد به الأصل التجاري، و بالرجوع الى الإشعار فانه صادر فقط عن المفوتينوهم ورثة فوزي دون المفوت لهما أمين (م.) و أمين (ا.) رغم ان نص المادة كان صريحا عندما حدد الصيغة التي يجب عليها اشعار المكترين بهذا التفويت ، و هذه المادة حددت الأثر القانوني عن عدم احترامه، و أنهما لم يتوصلا من المفوت لهما بأي إشعار كيفما كانت طبيعته بهذا التفويت، و بالتالي فهما اجنبين بالنسبة للعارضين و لا يمكن مواجهتهمابهذا العقد ولا بأي إجراء مسطري، من قبيل الطعن في مشروعية قرار الهدم ، و ان محكمة الدرجة الأولى اعتبرت في حيثيتها الثانية " أن المدعين اطلعوا على عقد التفويت المبرم في 06/05/2019 بدليل جوابهم المؤرخ في 16/07/2019 وبتالي فان ذلك يعتبر بمثابة اشعار للمكري هذا ما دام ان المادة 25 أعلاه لم تنص على ضرورة تبليغ عقد التفويت بطرق قانونية محددة " و بالتالي تبنت موقف المستأنف عليهم دون ان يتبنى روح القانون ، و أن طعن العارضين جاء بهدف تطبيق القانون تطبيقا سليما بحيث أنه يجب على المفوت و المفوت لهم الأصل التجاري اشعار المكري له بالطرق القانونية ، و أن المشرع حدد جزاء قانوني عن عدم الإشعار الذي يجب ان يتم بالطرق القانونية المنصوص عليها في القواعد العامة أي بواسطة البريد المضمون مع الاشعار بالتوصل أو بمناولة مقابل وصل أو بواسطة مفوض قضائي، و ما دون ذلك لا يعتبر تبليغا قانونيا و لا إشعارا قانونيا أما أن يذهب القضاء الابتدائي الى اجتهاد غير قانوني بقوله " ان العارضان اطلعوا على عقد التفويت بدليل جوابهم .... وبتالي فان ذلك يعتبر بمثابة اشعار لمكتري بتفويت ..." فهذه الحيثية مخالفة للمادة 25 أعلاه، و أن الإشعار سابق لأوانه و لا يمكن أن ينتج أي أثر لأنه تم قبل إبرام عقد التفويت، و الملف خال بما يفيد تبليغ عقد التفويت كإجراء قانوني، خاصة و أن المفوت صدر في حقه أمر استعجالي بالإفراغ بناء على قرار إداري بالهدم لأن البناية آيلة للسقوط، و أن المفوتين أبرموا عقد التفويت بهدف عرقلة تنفيذ الأمر الإستعجالي، و أن المفوت إليهما كانا على علم بأن البناية صدر في حقها قرار بالهدم، بعد أن توصل المستأنف عليه محمد (ا.) محل والده بإشعار رمسمي بتاريخ 02/04/2019 بالقرار الإداري، و أن عقد التفويت لم يتم تأريخه بحيث يتضمن فقط تاريخ المصادقة على الإمضاءات و هذا مخالف للمادة 25 التي نصت على أنه " يتم التفويت بعقد رسمي أو عرفي ثابت التاريخ"، و هذا الدفع لم ترد عليه محكمة الدرجة الأولى، و أن عقد التفويت لم يحترم المقتضيات القانونية المشار إليها في المادة 25 التي تحيل على البيانات و الشكليات الواردة في المادة 81 من مدونة التجارة التي أوجبت أن يتضمن العقد " اسم البائع وتاريخ عقد التفويت ونوعيته وثمنه مع تمييز ثمن العناصر المعنوية والبضائع والمعدات؛ حالة تقييد الامتيازات والرهون المقامة على الأصل؛ وعند الاقتضاء، الكراء وتاريخه ومدته ومبلغ الكراء الحالي واسم وعنوان المكري؛ مصدر ملكية الأصل التجاري"، و أن العقد المطعون فيه بالبطلان لم يحترم هذه البيانات، و الحكم لم يجب عن هذا الدفع و جاء ناقص التعليل، كما نصت المادة 25 على أنه "... ويجب أن يخضع العقد للإجراءات المنصوص عليها في المواد من 83 الى 89 من نفس القانون..." ، و أن المستأنف عليهما لم يحترما إجراءات التسجيل في السجل التجاري، و إجراءات الشهر و النشر في الجريدة الرسمية و إحدى الجراد المخول لها قانونا نشر الإعلانات القانونية، و هذه الإجراءات لا تتعلق فقط بحقوق الدائنين بل لكل من له مصلحة و منهم العارضان، و أنهما أجابا عن الإشعار بواسطة كتاب موجه إلى دفاع المفوتين الأستاذ [مهلال] ، بأن التفويت غير قانوني، و لم تناقش المحكمة هذا الكتاب، و أن الفصل 306 من ق.ل.ع ينص على أن " الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر، إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له ، ويكون الالتزام باطلا بقوة القانون: إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه؛ إذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه"، و أن العبرة ليست فقط الإدلاء بالثمن المحدد في العقد، بل في مدى توفر جميع الشروط و الشكليات المنصوص عليها في المادة 25 من القانون رقم 49.16، و أن الباطل لا يمكن أن يصحح و لا ينتج أي أثر إلا إرجاع الأطراف إلى الأوضاع التي كانوا عليها قبل التعاقد، و التمسا إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم وفق مقالهما الإفتتاحي، و ارفقا مقالهما بنسخة من الحكم المطعون فيه.

و بجلسة 15/12/2022 أدلت نائبة المستأنف عليهما ادريس (أ.) و محمد (أ.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفين أقرا قضائيا بانهما توصلا بالإشعار بتفويت الأصل التجاري من قبل دفاع ورثة المرحوم محمد (ف.)، و لم يبديا أي تعرض عليه، و أصبحا يتوصلان بالكراء منذ يناير 2019، و بالتالي فالطاعنين على علم تام بعقد التفويت، و أن حقهما في ممارسة حق الأفضلية في الشراء سقط بقوة القانون بعد انقضاء أجل 30 يوما من تاريخ توصلهما بالإشعار، و لم يعد بإمكانهما المطالبة ببطلانه، و أن مقتضيات المواد 81 إلى 89 من مدونة التجارة شرعت لحماية مصالح طرفي العقد و الدائنين المرتهنين و الإمتيازيين، و أن المستأنفين ليسامن هذه الزمرة، و التمسا رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعيه.

و بجلسة 05/01/2023 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن الإشعار جاء خاليا من مقتضيات المادة 25 من القانون رقم 49.16، فلا يمكن أن يوجه إشعار بالتفويت دون أن يتضمن ثمن التفويت و باقي البيانات الإلزامية، و ان المستأنف عليهما قررا أن يبرما عقد الكراء قبل انصرام أجل ثلاثين يوما، و ان عقد التفويت أبرم و المفوت على علم بواقعة الإفراع لهدم العقار و اشعر به رسميا من طرف السلطات العمومية من اجل إفراغ المحل التجاري، و ما يؤكد عدم صحة العقد هو أن المفوت لهما تقدما بطعن بإلغاء القرار الإداري القاضي بالإفراغ للهدم، و أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء حكمها في إطار الملف عدد 101/7110/2021 بعدم قبول دعواهم ، و تم تأييد هذا الحكم من طرف محكمة الإستئناف الإدارية بالرباط في إطار الملف عدد 89/7113/2022، و التمس الحكم وفق مقاله الإستئنافي، و ارفق مذكرته بنسخة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 17/10/2022 تحت رقم 4962 ملف عدد 89/7205/2022.

و بجلسة 26/01/2023 أدلى نائب المستأنف عليهم طامو (ف.) و من معها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفين لا صفة لهما في طلب بطلان عقد التفويت لأنهما ليسا طرفا فيه، و ان طرفي العقد يتمسكون به، خاصة و ان ثمن البيع تم دفعه كاملا بإقرار من العارضين، و ان المستأفين توصلا بالإشعار بتفويت الأصل التجاري، كما ثبت ذلك من خلال الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2459 بتاريخ 12/05/2019 ملف عدد 710/8232/2021، و ان الحكم أجاب على كل دفوع المستأتفين، و التمس رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر.

و بنفس الجلسة أدلت نائبة المستأنف عليهما ادريس (أ.) و محمد (أ.) بمستنتجات ختامية أكدت فيها محرراتها و ملتمساتها السابقة.

و بجلسة 23/02/2023 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة توضيحية جاء فيها أن صفة موكليه ثابتة للطعن في بطلان عقد التفويت لأن البطلان مؤسس على قواعد من النظام العام، و لإضراره التفويت بحقوق العارضين، و أن الإشعار جاء قبل المصادقة على عقد التفويت، و بعد توصل المستأنف عليهم بقرار إداري بالإفراغ، و أن الإحتجاج باطلاع العارضين على عقد التفويت بعد عرضه على القضاء لا يعتبر بديلا عن تبليغه وفق الشكليات المقررة قانونا، و أن الطعن بالبطلان أسس على الفصل 306 من ق.ل.ع، و لن هذا التصرف سيضع العارضين أمام علاقة تعاقدية جديدة بحلول المستأنف عليهما محمد (ا.) و ادريس (ا.) محل الخلف الخاص ورثة فوزي، و ان من حقهما ممارسة حق الأفضلية بعد تبليغهما قانونا بالإشعار بالتفويت، و انهم يدلون بقرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء أكد بأن تاريخ العلم لا يمكن أن يحل محل التبليغ القانوني بالإشعار طبقا للمادة 25 من القانون رقم 49.16، و التمس الحكم وفق مقاله الإستئنافي، و أرفق مذكرته بصورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/05/2021 تحت رقم 2459 ملف عدد 710/8232/2021.

و بجلسة 16/03/2023 أدلت نائبة المستأنف عليهما ادريس (أ.) و محمد (أ.) بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/05/2021 تحت رقم 2459 ملف عدد 710/8232/2021 القاضي برفض طلب إعادة النظر الذي تقدم به ورثة محمد (ف.) لا يغير في مجرى النازلة في شيء لأن موضوع الدعوى الحالية مختلف عن الدعوى موضوع القرار، و التمست الحكم وفق كتاباتها السابقة.

و بتاريخ 06/04/2023 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت عدد 2461 في الملف عدد 4961/8205/2022 موضوع الطعن بإعادة النظر .

و جاء في أسباب الطعن باعادة النظر موضوع الملف رقم 2795/8232/2023:

حيث تمسك المطاعنان أنه ووفقا لما تمت الاشارة اليه اعلاه، فان القرار موضوع الطعن باعادة النظر قد تناقضا واضحا وجليا في التعليل، ذلك انه وبالرغم من أن محكمة الاستئناف التجارية تبنت الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب، الا انها اعتمدت تعليلا مناقضا لما تضمنه الحكم المذكور، وانشأت في سياق نفس التعليل مراكز قانونية جديد لا اساس لها من الصحة الحقت ضررا جسيما بحقوق العارضين بصفتهما مشتريين للاصل التجاري و أنه لتوضيح الأمر، فانهما يريان ان من مصلحتهما التذكير ببعض الحيثيات التي تضمنها الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الذي تم تأييده استئنافيا، ثم مقارنتها بالتعليل الذي تضمنه القرار الاستئنافي موضوع الطعن، حتى تقف المحكمة الموقرة على مجمل التناقضات التي شابته، وعلى ثبوت بتها في وقائع لم كن مشمولة بصحيفة الدعوى وترتيبها اثار قانونية غير صحيحة عن المراكز القانونية التي انشأتها اضرت بحقوق العارضين و انه بمراجعة القرار الاستئنافي موضوع الطعن، يتجلى ان محكمة الاستئناف التجارية التي قضت بتاييد الحكم المستانف قد تجاوزت حدود الوقائع المفصلة بعريضة الدعوى، واعادت تكييف الوقائع بما يتناقض مع وثائق الملف ومع ما ثبت بعد تحقيق الدعوى فانها لما خلصت من جهة اولى الى القول بان الاشعار بالتفويت جاء سابقا لتاريخ ابرام عقد بيع الاصل التجاري، وانه لم يتضمن ثمن التفويت، وانه بالتالي مخالف لمقتضيات المادة 25 من القانون رقم 49.16 تكون قد جعلت تعليلها متناقضا فيما بينه ومتناقضا مع التعليل الذي انتهت اليه محكمة الدرجة الأولى استنادا الى مضمون الوثائق المدلى بها وما ثبت لها بعد تحقيقها للدعوى، والكل بالرغم من اقرارها لنفس النتيجة النهائية وهي رفض طلب البطلان ومن جهة اخرى، فانها لما خلصت ايضا للقول بان التزام المستانفين في حق الرجوع يبقى قائما في مواجهة المكترين الاصليين فقط وليس في مواجهة العارضين تكون قد جعلت قرارها متناقضا مع ما ثبت لمحكمة الدرجة الأولى من ان مالكي المحل التجاري اطلعا وحازا عقد بيع الاصل التجاري منذ 2019/7/16 ، كما جعلت قرارها قد بت في وقائع تجاوزت مناط الدعوى وهو البطلان للصورية، وفي الاخير تكون قد انشأت للعارضين مراكز قانونية غير صحيحة ترتب عنها ضرر كبير لهما فانه لا يسعهم الا ان يلتمسا من المحكمة الموقرة ارجاع الامور الى نصابها الصحيح وبذلك بتأييد التصريح بتأييد القرار موضوع الطعن من حيث المبدا مع إلغاء ما تضمنه في تعليله من عدم نفاذ عقد تفويت الاصل التجاري في مواجهة مالكي المحل التجاري السيدين علي (أ.) و حسان (ا.) ، واقرار تحقق اشعارهما بالتفويت وفقا للمادة 25 من القانون ،49.16 مع ما يترتب عن ذلك قانونا من نفاذه في مواجهتهما ، لذلك يلتمسان التصريح بتأييد القرار موضوع الطعن من حيث المبدا مع إلغاء ما تضمنه من عدم نفاذ عقد تفويت الاصل التجاري في مواجهة مالكي المحل التجاري السيدين علي (أ.) و حسان (ا.) ، واقرار تحقق اشعارهما بالتفويت وفقا للمادة 25 من القانون 49.16، مع ما يترتب عن ذلك قانونا من التصريح بنفاذ العقد المذكور في مواجهتهما و تحميل المطلوبين في إعادة النظر الصائر.

و بجلسة 18/09/2023 أدلى دفاع المطعون ضدهم بمذكرة جوابية مع طلب الضم جاء فيها حول طلب الضم : أنهما تقدما كدلك من جهتها بطعن إعادة النظر ضد نفس القرار في اطار ملف عدد-.2023/8205/3861 و ان موجبات الضم متوفرة لوجود ارتباط بين الطعنين و لكون محلهما نفس القرار عدد 2461 و بالتالي لتفادي صدور قرارين متناقضين بشان ذات الطعن فانه يتناسب معه ضم الملفين و انه من أولى شروط الشكلية لقبول الطعن كيفما كانت طبيعته هي ثبوت المصلحة في الطعن و المصلحة تقتضي ثبوت الضرر قد لحق المركز القانوني للطاعن و ان الطاعنان يطعنان بإعادة النظر ضد قرار ايد حكم ابتدائي صدر في مصلحتها و لفائدتها بعد رفض طلب العارضان ابتدائيا و استئنافيا وبتالي فما هو وجه الضرر الذي ألحقه القرار الاستئنافي الدي لم يغير منطوقه شيئا بشان مركزها القانوني كأطراف الدعوى بعد ان زكى في منطوقه ما خلص اليه الحكم الابتدائي وبالتالي فطعنها هذا يستوجب بالضرورة القانونية ان يتم العدول عن القرار و الغاء الحكم الابتذائي و بعد التصدي الحكم من جديد وفق الطلب و ان القرار المطعون فيه من طرف الطاعنان جاء وفق مصلحتها و ليس ضدها و ان ثابت قانونا انه لا طعن حيث لا مصلحة مما يتناسب معه القول بعدم قبول الطعن بإعادة النظر المقدم من طرف الطاعنان ادریس (ا.) و محمد (ا.) ، كما جاء في قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 09/6/17 تحت عدد 2321 في الملف عدد 07/2318 منشور بمجلة الملف عدد 17 ص 214 وما يليها ." و من مقال الطعن ان الطاعنان يركزان طعنها على علة واحدة : تناقض تعليل القرار " وحيث ان تناقض الذي اعتبره المشرع في الفصل 402 من بين حالات الموجبة للطعن بإعادة النظر التناقض الذي يطال قرار الاستئنا في ذاته كوحدة قضائية مستقلة عن الحكم الابتدائي وحيث ان نص الفصل اكد على مايلي " الحالة الخامسة " اذا وجد تناقض بين أجزاء نفس الحكم" " وحيث ان كان الفصل 402 من ق م م ينص على انه ان كان تناقض بين أجزاء نفس الحكم فان ما جاء به الطعن الحالي للسيدان امين (م.) و امين (ا.) ينعون على القرار تناقض تعليله مع تعليل الحكم الابتدائي رغم ان المنطوق واحد و هدا آمر و معطى لا يدخل في خانة تناقض بين أجزاء الحكم الدي أورده الفصل المستند عليه وبتالي فانه هناك اختلاف كبير بين التناقض الذي يقع فيه تعليل القرار الاستئنافي مع تعليل الحكم الابتدائي المؤييد له ، وبين الحالة التي جاءت بها موجبات الطعن بإعادة النظر على سبيل الحصر وهي تناقض بين أجزاء دات الحكم او القرار و بتالي فالعلة التي أسس عليها الطعن فهي علة تعبر عن فهم خاطئ لروح الفصل 402 من ق م م الدي لا يحتاج التفسير او تأوييل و انه من باب الايضاح فانه من صميم السلطة التقديرية للهيئة القضائية الدرجة الثانية ان تؤسس قرارها على حيثيات غير تلك التي جاء بها الحكم الابتدائي في اطار إعادة تكييف و تقييم الحجج و الوثائق و الوقائع بناء على حيثيات يجب ان تنسجم مع ما سيتضمنه منطوقه و ان إعادة نشر النزاع من جديد أمام محكمة الدرجة ثانية يفسح لها المجال بإعادة تكييف الوقائع و إعادة بناء تعليل جديد وفق حيثيات من صميم اقتناع الهيئة القضائية وهي غير مقيدة بحيثيات القضاء الابتدائي على الاطلاق المقام و الطعن موضوع المناقشة باعتباره طعن غير عادي أي إعادة النظر فانه لا يشفع الطاعنان و ان يعيد مناقشة الملف من جديد ولا مناقشة حيثيات القرار الاستئنافي الا واصبحنا امام مسطرة الطعن عادي و الامر الغير المسموح به قانونا لأن إعادة النظر تدخل في زمرة الطعون الاستثنائية و لا يسمح بإعادة نشر النزاع من جديد بل يقتضي البحث فقط في نطاق ضيق في مدى توفر الموجب او الحالة الخاصة التي تمسك بها الطاعنان دون الخوض في الوقائع و الوثائق و الامر الغير المتوفر في الطعن الحالي الذي أعاد مناقشة الوقائع و الوثائق بتفصيل من وجهة نظر الطاعنان لأن التناقض بين حيثيات الحكم الابتدائي و حيتيات القرار الاستئنافي لا يعتبر تناقضا موجيبا للقول بإعادة النظر مما يتناسب معه برفض الطلب ومصادرة مبلغ الضمانة ، لذلك يلتمسان من حيث طلب الضم الامر بضم الملف عدد 2023/8205/3861 للملف الحالي ومن حيث الطعن بإعادة النظر التي تقدما به امين (م.) و امين (ا.) و أساسا بعدم قبول الطعن لعدم توافر شروطه الشكلية و احتياطيا التصريح برفض الطلب و مصادرة مبلغ الضمانة لفائدة الخزينة العامة.

و بجلسة 02/10/2023 أدلى دفاع الطاعنين بمذكرة تعقيب جاء فيها بخصوص الدفع بانتفاء المصلحة: أن دفع المطلوبين في اعادة النظر بأنهم لا يتوفران على أية مصلحة في تقديم طعنهما الحالي، والكل بعلة ان القرار الاستئنافي قضى بتاييد الحكم الابتدائي الصادر لفائدتهما عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وكذا بعلة ان القرار موضوع الطعن لم يغير في مركزهما القانوني في شيء و أنه خلافا لما ذهب اليه المطلوبين في اعادة النظر ، فان الثابت ان التعليل الذي تضمنه القرار الاستئنافي المطعون فيه قد غير وبشكل جذري وكلي المركز القانوني للعارضين، اذ وبعد أن اعتبرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء كون عقد شراء الاصل التجاري المستغل في عقار السيدين علي (أ.) و الحسان (ا.) هو عقد نافذا في حقهما ويواجهان به وان ملكية الاصل التجاري انتقلت بشكل قانوني سليم للعارضين وآلت اليهما، فان محكمة الاستئناف ضمنت تعليلها رأيا مخالفا ومتناقضا تماما لما خلصت اليه محكمة الدرجة الاولى اذ اعتبرت ان حق الاسبقية في الرجوع الى المحل التجاري والذي يعتبر اثر من ضمن الآثار المترتبة عن عقد البيع لازال منعقدا لمالكي الاصل التجاري وليس للعارضين بصفتهما المالكين الجديدين و ان مثل هذا التعليل، يكون قد تضمن بداهة تغييرا جذريا للمركز القانوني المعارضين، ويكون قد ترتب عنه بداهة ضررا فادحا يخول لهما الطعن في القرار الاستئنافي باعادة النظر لثبوت توفر الصفة والمصلحة في القيام بمثل هذا الاجراء، الشيء الذي يتيعن معه التصريح برد هذا الدفع واستبعاده وفي نفس هذا السياق، دفع المطلوبين في اعادة النظر بأنه لا وجود لاي تناقض بين اجزاء القرار الاستئنافي موضوع ،الطعن، وان القرار المذكور يشكل وحدة قضائية مستقلة عن الحكم الابتدائي، ليخلصا الى طلب التصريح برفض الطلب إذ يتبين للمحكمة ان السيدين علي (أ.) و الحسان (ا.) قد اشارا في طالع مذكرتهما الجوابية الى ان محكمة الاستئناف التجارية تبنت الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وقضت بتاييده، الشيء الذي يعني بداهة انها قد تبنت الحيثيات التي اعتمدتها محكمة الدرجة الأولى لتعليل حكمها و أنه ترتيبا عليه، فان محكمة الاستئناف التجارية كانت ملزمة وبقوة القانون بالحفاظ على نفس المنحى الذي خلصت اليه محكمة الدرجة الأولى، وان تضمينها لقرارها تعليلا مغايرا يشكل حقا تناقضا بين اجزاء القرار الصادر عنها الذي يعتبر الحكم الابتدائي جزءا لا يتجزء منه .

عن ثبوت اشعار المطلوبين في اعادة النظر بعقد تفويت الاصل التجاري، وثبوت علمهما اليقيني بعملية البيع: و أنه خلافا لما يصر عليه السيدين علي (أ.) و الحسان (ا.) ، فان الثابت من وثائق الملف انهما توصلا بالإشعار بالتفويت المنصوص عليه بمقتضيات القانون 49.16 ، وانهما فوتا على نفسيهما ممارسة حق الأفضلية في الشراء ، وهو الحق الذي يكون وبقوة القانون قد سقط بعد انقضاء اجل ثلاثين يوما من تاريخ الاشعار بالبيع، وان تفويتهما لممارسة حقهما المذكور لم يكن ليبرر ابدا مطالبتهما التصريح ببطلان عقد البيع، ولا يمنحهما الحق في ذلك، وهو الأمر الذي خلصت اليه وعن صواب المحكمة التجارية بالدار البيضاء و ان هاته الحقيقة تجد لها سندا في مجمل الوثائق التي سبق ادلى بها العارضين ومن ضمنها رسالة الاشعار بتفويت الاصل التجاري الذي تم تبليغها لمالكين المحل التجاري اي مطلوبين في اعادة النظر، بواسطة المفوضة القضائية السيدة خديجة (ل.) بتاريخ. 2019/12/11 و أنه طالما ان الامر كذلك، فان القول بكون حق الاسبقية في الرجوع الى المحل التجاري لازال منعقدا لبائعي الاصل التجاري ورثة محمد (ف.) يبقى غير مرتكز على اي اساس واقعي وقانوني، ومن شأنه ان يفرغ وبدون اي مبرر قانوني مستساغ عقد البيع المبرم بينهم وبين المستأنفين من كل اثر و ان الدفوعات المثارة من قبل السيدين علي (أ.) و الحسان (ا.) لا ترتكز على اي اساس قانوني ويتعين التصريح بردها واستبعادها.

و بجلسة 16/10/2023 أدلى دفاع الطاعنين بمذكرة تعقيب جاء فيها أن مساس المركز القانوني لا يعتبر حالة من حالات الطعن بإعادة النظر المحددة عل سبيل الحصر لا المثال و أنه من غير القانوني أن يعتبر الطاعنان مساس تعليل القرار بحقوقهم أن يفتح لهما باب الطعن و إعادة النظر و ان التناقض الذي نص عليه الفصل 402 من ق م م هو تناقض اما بين قرارين صادرين بين نفس الأطراف عن نفس المحكمة و اما تناقض بين أجزاء ذات القرار بين التعليل و المنطوق و بتالي فطعن الحالي لا يندرج لا ضمن هذه الحالة ولا تلك. حيث ان البث في حق الاسبقية و من له الحق و من ليس له الحق آمر يخرج بقوة القانون عن اختصاص الذي يبث في إعادة النظر حسب سبب و علة التي استند عليها الطاعنان وحيث ان الطاعنان و في خرق للفصل 402 من ق م م يناقشان مذكراتهم الجوابية المدلى بها خلال مرحلة الاستئنافية وكأنها أمام طعن عادي و الحال ان إعادة النظر هو طعن استثنائي و غير عادي و حددت موجباته بشكل رافع للبس و مقيد على سبيل الحصر أسبابه السبعة. وحيث ان الطبيعة القانونية للطعن بإعادة النظر و السبب المستند عليه لا يخولان للسيدين محمد (آ.) و ادريس (آ.) ان يعيدا مناقشة الوثائق ولا مقتضيات القانون 49.16 و لا مناقشة تعليل القرار مناقشة كان من المفروض ان تتم أمام محكمة النقض لا أمام محكمة إعادة النظر في اطار ما يسمى بعدم كفاية التعليل او حتى انعدام تعليل القرار الاستئنافي ومن ثم فانهما ينأيان بنفسها الخوض و الرد على دفوع كان من المفروض بسطها خلال المرحلة الاستئنافية اثناء مناقشة الملف استئنافيا و بتالي فمنطوق القرار الاستئنافي لا يخالف منطوق الحكم الابتدائي من خلال تأييد له لكن بتعليل مختلف لا تنزل منزلة الأسباب المقررة للقول بأنها موجبة للطعن فيه بالإعادة النظر ، لذلك يلتمسان الحكم بعدم قبول الطعن بإعادة النظر المقدم من طرف ادریس (آ.) و محمد (آ.) و تحميل الطاعنان الصائر مع مصادرة مبلغ الكفالة لفائدة الخزينة.

و بجلسة 30/10/2023 أدلى دفاع المطعون ضدهم بمذكرة تعقيب جاء فيها أن السيدين محمد (أ.) و ادریس (آ.) ادليا بمذكرة جوابية على مقال إعادة النظر الذي تقدم به العارضان ضد القرار الاستئنافي و انه على نقيض الزعم الذي جاء بمذكرة الجواب فان الطعن أسس على حالة وسبب واحد جاء به الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية الذي هو "اذا وجد تناقض بين أجزاء نفس الحكم." وهي العلة التي تم تبيان تجلياتها ومظاهرها بعيدا عن التكرار او إعادة مناقشة النازلة ككل و ان شروط وموجبات الطعن مستوفية بحيث ان الهيئة القضائية وهي تطالع تعليل القرار و منطوقه ستقف على ان هناك تناقض بين أجزاء القرار الاستئنافي و ان كل ما جاء في مذكرة الجواب بعيد عن مؤبيدات الطعن الدي تقدم به العارضان بحيث انه كان حريا بهما الرد على أسباب الطعن بإعادة النظر ذلك ان القرار جاء تعليله بعيد قانونا ومنطقا عن منطوقه وغير مستساغ قانونا وواقعا و هذا ما تعمد المطلوبان في الطعن عدم الخوض فيه ليقنيها ان أجزاء القرار متناقضة و تعليل لا يؤدي حتما لما جاء به المنطوق وبتالي فان الطعن الحالي مبرر قانونا مما يتناسب معه القول وفق ما جاء بمقال إعادة النظر المقدم من طرف العارضان ، لذلك يلتمسان الحكم وفق ما جاء بها من ملتمسات في إعادة النظر المقدم من طرف المطلوبين في الطعن و الحكم بعدم قبول الطعن بإعادة النظر المقدم من طرف ادریس (آ.) و محمد (آ.) و تحميل الطاعنان الصائر مع مصادرة مبلغ الكفالة لفائدة الخزينة.

أسباب الطعن باعادة النظر موضوع الملف رقم : 3861/8232/2023

و جاء في أسباب الطعن ان المشرع المغربي حدد حالات خاصة على سبيل الحصر كأسباب موجبات للطعن بإعادة النظر ومن ضمنها وجود تناقض بين أجزاء نفس الحكم و أنهما يؤسسان طعنهما على حالة واحدة تبث ان القرار الاستئنافي كان محلا لها و ان الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية و ان العارضان قد تبث لهما وجود اختلاف غير مستساغ لا قانونا ولا منطقا يرتقي لمستوى القول معه بوجود تناقض بين ما ورد في حيثيات القرار من علل و ما انتهى اليه كنتيجة في منطوقه و ان الهيئة القضائية ستعيد قراءة تعليل القرار الاستئنافي و أن هده الحيثية و ما تضمنته من تعليلات فهي تذهب في اتجاه واحد و تؤدي الى نتيجة مفادها بطلان عقد تفويت لمخالفته المادة التي أوردها تعليل و التي اكد على انها جاءت على وجه الالزام و ان الحيثيات التي أوردها القرار الاستئنافي كلها نقد ونعي على حيثيات الحكم الابتدائي المطعون فيه ويكفي اجراء مقارنة بسيطة بينهما "حيثيات حكم - حيثيات القرار " و ان الحيثية التي تم التذكير بها كان من المفروض قانونا وعقلا ان تفضي بالهيئة القضائية بالإلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه و بعد التصدي الحكم من جديد وفق الطلب الذي هو بطلان عقد تفويت الأصل التجاري و ان المنطق والعقل و الاستخلاص السليم لما وقفت عنده الحيثية المستند عليها في التعليل فهي تؤدي الى نتيجة حتمية في صحة و صدق كل ما أثاره العارضان في مقالها الاستئنافي من مبررات تحمل منازعة جدية في الحكم الابتدائي و بتالي فالحيثية جاءت متناقضة قطعا مع منطوق القرار الاستئنافي الذي أيد الحكم ضدا على ما جاء به الجزء المتعلق بتعليل ذات القرار الاستئنافي المطعون فيه و ان البطلان المتمسك به جاء بنص خاص أقرته المادة 25 من قانون 49.16 التي اكدته الحيثية المحتج بها في الشق المتعلق بتعليل القرار المطعون فيه وفصلت فيه و خاضت في ادق تفاصيله ويكفي إعادة الاطلاع على حيثياته حتى يخلص المجلس الى البطلان العقد بقوة القانون بعيد عن نية الأطراف ومدى اثاره النسبية لان كل الشكليات التي بسطها الحيثية المستدل بها في القرار شرعت خصيصا لحماية المكري العارضان بصفتها مالكين للعين المكراة ومن اجل ضمان حقوقه اتجاه طرفي عقد التفويت المكتري و المكتري الفرعي و الا ما الغاية من سنها كما اكدت على ذلك ذات الحيثية التي اسهبت في جرد و بسط ومكامن الاخلالات التي شابت المادة 25 من قانون الكراء التجاري من طرف القضاء الابتدائي و ان موجيبات إعادة النظر والمتمثلة في حالة تناقض بين أجزاء القرار المطعون فيه تبقى واردة وثابتة بمجرد التمعن في أسبابه و علله و حيتياته مع ما خلص اليه في قرار المطعون فيه ، مما يتناسب معه العدول عنه ذلك باعتبار المقال الاستئنافي من خلال الغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الحكم من جديد وفق ما تضمنه المقال الافتتاحي جملة و تفصيلا ، لذلك يلتمسان بالعدول عن القرار الاستئنافي عدد 2461 الصادر بتاريخ 06/04/2023 في ملف تجاري استئنافي عدد 4861/8205/2022 و بعد ذلك باعتبار الطعن بالاستئناف من خلال القول بالغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ما تضمنه المقال الافتتاحي جملة وتفصيلا وبإرجاع مبلغ الضمانة المودعة بصندوق و تحميل المطلوبين في الطعن الصائر

أدليا : نسخة تبليغية من القرار المطعون فيه و وصل أداء رسم الغرامة المقررة قانونا في مبلغ 2500,00 درهم.

و بجلسة 16/10/2023 أدلى دفاع المطعون ضدهم السيدة طامو (ف.) بمذكرة جواب جاء فيها إن هذا الطلب غير مبني على أساس قانوني سليم ذلك أن الطالبين أسسوا طلبهم الرامي إلى إعادة النظر على مقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية والمتمثلة في ادعاء " وجود تناقض بين أجزاء نفس الحكم" أي بين أجزاء القرار الاستئنافي المطعون فيه و أن الطالبين اعتبرا أن القرار المطعون فيه تناقض بين حيثيته الأولى التي جاء فيها :

وحيث إنه وإن صح ما نعاه الطاعنان ذلك أنه وطبقا لمقتضيات المادة 25 من القانون رقم 49.16 فإنه يحق للمكتري تفويت حق الكراء مع بقية عناصر الأصل التجاري أو مستقلا عنها دون ضرورة الحصول على موافقة المكري، وبالرغم من كل شرط مخالف يتعين على كل من المفوت والمفوت له إشعار المكري بهذا التفويت تحت طائلة عدم سريان آثاره عليه لا يمكن مواجهة المكري بهذا التفويت إلا اعتبارا من تاريخ تبليغه إليه، ويبقى المكتري الأصلي مسؤولا تجاه المكري بخصوص الالتزامات السابقة و لا يحول هذا التفويت دون ممارسة المكري لحقه في المطالبة بالإفراغ في حالة تحقق شروط مقتضيات المادة الثامنة من هذا القانون كما لا يحول دون مواصلة الدعاوى المثارة، طبقا لهذا القانون والتي كانت جارية قبل تاريخ التفويت يتم التفويت بعقد رسمي أو عرفي ثابت التاريخ يتضمن البيانات الواردة في المادة 81 من القانون رقم 95.15 المتعلق بمدونة التجارة، ويودع ثمن البيع لدى جهة مؤهلة قانونا للاحتفاظ بالودائع، ويجب أن يخضع العقد للإجراءات المنصوص عليها في المواد من 83 الى 89 من نفس القانون. يمكن للمكري أن يمارس حق الأفضلية، وذلك باسترجاع المحل المكترى مقابل عرضه لمجموع المبالغ روع وقم المدفوعة من طرف المشتري أو إيداعه لها عند الاقتضاء، وذلك داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ تبليغه والا سقط حقه، فإن الثابت من الرسالة المبلغة للمستأنفين بتاريخ 2019/04/11 أنها تفيد إشعارهما بتفويت الأصل التجاري إلى ادريس (ا.) و محمد (ا.) ، لكنها لا تتضمن ثمن التفويت لتمكين مالكي العقار من ممارسة حق الأفضلية كما أنها غير مرفقة بعد التفويت أضف إلى ذلك أن عقد التفويت و إن كان لا يتضمن تاريخ إبرامه فإنه لم تتم المصادقة على صحة توقيعه إلا بتاريخ 06/05/2019 ، و بالتالي لم يصبح منتجا لآثاره القانونية إلا من هذا. التاريخ، مما يكون معه العقد قد أبرم بتاريخ سابق على الإشعار بالتفويت وبالتالي يكون هذا الإشعار مخالف لمقتضيات المادة 25 من القانون رقم 49.16 لأنه لا يتعلق بإشعار بالتفويت بل بالرغبة في تفويت الأصل التجاري. أضف إلى ذلك أن المشرع في المادة 25 من القانون رقم 49.16 ألزم المفوت و المفوت إليه إشعار المكري بالتفويت و ليس بالملف ما يثبت أن المفوت إليهما أشعرا المستأنفين بالتفويت، خاصة أن مقتضيات المادة 25 من القانون رقم 49.16 هي مقتضيات آمرة لا يمكن تجاوز تطبيقها بعلة علم المكريين بعملية التفويت". و أنه من بين الحيثية الموالية التي أفضى إليها القرار المطعون فيه بأن قضى برد الاستئناف والتي جاء فيها : " وحيث إنه وإن كان الإشعار بتفويت الأصل التجاري مخالف لمقتضيات المادة 25 من القانون رقم 49.16 فإن الأثر الذي رتبه المشرع في هذه الحالة هو عدم سريان آثار العقد في مواجهة المستأنفين، في حين أن الطاعنين التمسا من المحكمة الحكم ببطلان عقد تفويت الأصل التجاري الذي أبرم بين المكترين و المفوت لهما بتاريخ 2019/05/06 المسجل بالسجل تجاري عدد [المرجع الإداري] ، و أنه وطبقا لمقتضيات الفصل 306 من ق .ل. ع فإن الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر ، إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له ويكون الالتزام باطلا بقوة القانون: إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه؛ إذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه"، أي أن العقد يصبح منعدما سواء بالنسبة لطرفيه أو بالنسبة للغير، في حين أنه وطبقا للمادة 25 من القانون رقم 49.16 فإن عقد التفويت يبقى منتجا لكافة آثاره القانونية بين طرفيه فقط و أن الأثر الوحيد لعدم احترام المفوت و المفوت إليه مسطرة الإشعار بالتفويت هو عدم شريان العقد في مواجهة المكريين أي المستأنفين وبالتالي ويبقى المكترين الأصليين مسؤولين تجاه المستأنفين بكل ما يتعلق بالعين المكراة، كما أنه وإن كان يتبين من الأمر الإستعجالي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/05/2019 تحت عدد 2619 ملف عدد 2574/8101/2019 أنه قضى بإفراغ المكترين الأصليين ورثة محمد (ف.) من العين المكراة لكون العقار آيل للسقوط، و أنه تم تأييد هذا الأمر بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/09/2020 تحت رقم 1904 ملف عدد 3369/8225/2019 ، و أنه تم إفراغ المكرين الأصليين تبعا لذلك، فإن قيامهم بتفويت الأصل التجاري رغم إشعارهم من طرف السلطات المحلية بكون العقار آيل للسقوط و علم المفوت إليهم بذلك لا يعتبر سببا لإبطال عقد التفويت الذي يتوفر على جميع الأركان اللازمة لقيامه بعد الإفراغ يبقى التزام المستأنفين في حق الرجوع قائما في مواجهة المكرين الأصليين فقط و ليس في مواجهة المستأنف طالما أنه لم يتم احترام مسطرة الإشعار بالتفويت، أضف إلى ذلك أن عدم خضوع عقد تفويت الأصل التجاري للإجراءات المنصوص عليها في المواد من 83 إلى 89 من مدونة التجارة ليست من موجبات بطلانه لأن عدم شهره في السجل التجاري، ونشره في الجريدة الرسمية و إحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية يجعله غير ذي أثر بالنسبة للأغيار ويبقى صحيحا ومنتجا لكافة أثره بالنسبة لطرفيه و إنه وتبعا لذلك تكون موجبات بطلان عقد تفويت الأصل التجاري غير متوفرة في نازلة الحال ويتعين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر" غير أن القرار ألاستئنافي على النحو المذكور جاء معللا تعليلا شاملا وكافيا ومبني على سرد لدفوع المستأنف الواردة في مقاله الاستئنافي وتحليلها ليرد عليها بحيثيات مدققة ومفصلة و بالتالي يكون القرار الاستئنافي غير قابلا للطعن بإعادة النظر ، لذلك يلتمسون الحكم برفض الطلب و تحميل الطالبين الصائر مع مصادرة الضمانة المودعة.

و بجلسة 16/10/2023 أدلى دفاع الطاعنان بمذكرة جوابية جاء فيها أنه باستقراء وسائل الطعن باعادة النظر التي يعتمدها الطاعنين، يتجلى انها مجرد تكرار لمجمل الوقائع و الدفوعات التي تضمنها مقالهما الافتتاحي للدعوى، وكذا مقالهما الاستئنافي، والتي وقفت محكمة الدرجة الاولى وكذا محكمة الاستئناف التجارية على عدم ارتكازها على اي اساس قانوني و ان تكرار نفس الدفوع، لا يعتبر من ضمن موجبات الطعن باعادة النظر طالما لم يتم اثبات شروط وموجبات مثل هذا الطعن الذي يعتبر وبقوة القانون طعنا استثنائيا وغير عادي، الشيء الذي يتعين معه التصريح برفض الطلب من هاته الوجهة و أنه خلافا لما يصر عليه الطاعنين، فانه من المعلوم ومن جهة اولى ان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ، بحيث لا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا، وهي لا تضر الغير ولا تنفعهم الا في الحالات المنصوص عليها في القانون وفي النازلة، فطالما ان الثابت كون الطاعنين لم يكونا طرفا في عقد البيع، فانه لا يمكنهما بأية حال من الأحوال المطالبة بإبطاله، والكل تفعيلا للمبدأ القانوني المشار اليه أعلاه و انه وعلى فرض التسليم جدلا بان العقد المذكور قد أضر بحقوق الطاعنين، فانه لا يتسنى لهما الا الرجوع على البائعين أي ورثة المرحوم محمد (ف.) للمطالبة بجبر ما لحقهما من ضرر نتيجة عدم اشعارهما بالبيع، والكل اعتبارا لكون الالتزام المذكور يحمل وبقوة القانون على البائعين وليس على العارضين و ان الطاعنين كانا قد اقرا صراحة في مقالهما الافتتاحي للدعوى بانهما توصلا بالإشعار بالتفويت المنصوص عليه بمقتضيات القانون 49.16 من قبل محرر العقد الاستاذ [عبد الله مهلال] وذلك بتاريخ 11/04/2019 وانه وانطلاقا من هذا الإقرار القضائي الصريح، فان ممارستهما لحق الأفضلية في الشراء يكون قد سقط بقوة القانون بعد انقضاء اجل ثلاثين يوما من تاريخ الاشعار المذكور، وان تفويتهما لممارسة حقهما، لا يبرر ابدا مطالبتهما التصريح ببطلان عقد التفويت، ولا يمنحهما الحق في ذلك، لسبب بسيط وهو ان المفرط أولى بالخسارة و ان الطاعنين واستنادا الى نفس هذا الإقرار ، يعتبران على علم تام ويقيني بواقعة التفويت وعدم ممارستهما لحقهما طوال المدة الفاصلة بين تاريخ اشعارهم بالتفويت الى غاية تاريخ رفع دعواهم الحالية، يعتبر بداهة بمثابة التنازل عن ممارسة حقهما ومصادقتهما على تفويت الأصل التجاري ومن جهة ثانية، من المعلوم أيضا أن مقتضيات المواد 81 الى 89 من مدونة التجارة، قد شرعت لحماية مصالح طرفي العقد والدائنين المرتهنين والامتيازين، وطالما ان الطاعنين غير دائنين لمالكي الأصل التجاري، فانه لا يمكنهما التمسك بتلك المقتضيات في مواجهة العارضين بصفتهما ،مشتريين، ولا في مواجهة مالكي الأصل التجاري ومن جهة اخرى، فان الثابت من الوقائع والمعطيات التي فصلها العارضين بمقتضى كتاباتهما السابقة، وكذا من خلال ما راج في جلسة البحث انه تم تحرير عقد بيع الأصل التجاري بواسطة الاستاذ [عبد الله مهلال] المحامي بهيئة الدار البيضاء و انه تم أداء الثمن نقدا في حدود مبلغ 30 مليون نقدا وباقي بواسطة ثلاثة شيكات الأول بمبلغ 500.000.00 درهم مسحوب على السيد ادريس (ا.)، والثاني بمبلغ 375.000.00 درهم والثالث بمبلغ 125.000.00 درهم مسحوبين على لسيد امين (م.) و ان العقد تم ابرامه بواسطة محام تولى اشعار المالكين بالتفويت بواسطة مفوض قضائي، وهي الواقعة التي اكدها ورثة المرحوم محمد (ف.) و انه تم اشعار المالكين مجددا من قبل العارضين بواسطة المفوضة القضائية السيدة خديجة (ل.) وذلك بتاريخ 11/12/2019 ، والكل في سياق ممارسة طلب حقهما في الرجوع الى المحل بعد اعادة بنائه و انه تم أداء واجبات التسجيل خلال شهر يونيو من نفس السنة و انه تعذر تقييد العقد بالسجل التجاري بالنظر الى كون المحل التجاري أصبح مغلقا بعد صدور حكم لاحق في التاريخ من قبل مالكي العقار في مواجهة المالكين السابقين للأصل التجاري أي ورثة المرحوم محمد (ف.) قضى بإفراغهم من المحل المذكور و ان الطاعنين وبالرغم من توصلهما من ورثة المرحوم محمد (ف.) المالكين السابقين للأصل التجاري بالأشعار بتفويت الأصل التجاري بواسطة مفوض قضائي، وبالرغم من توصلهما باشعار من قبل العارضين بصفتهما مشتريين، فانهما لم يعربا عن رغبتهما في ممارسة حق الأفضلية في الشراء إثر توصلهما بالإشعارين المذكورين، ولم يتقدما حينها بطلب رام الى التصريح ببطلان العقد و انهما توصلا من ورثة المرحوم محمد (ف.) بواجبات الكراء الى غاية متم يناير 2019 بعد ان تم عرضها عليهما بواسطة مفوض قضائي، وان مثل هاته الواقعة تعتبر إقرار ضمنيا بكونهما صادقا على عقد التفويت ورتبا عنه الأثر اللازم ولا ادل على ذلك انهما لم يطالبا المالكين السابقين بواجبات الكراء الحالة بعد عقد بيع الأصل التجاري ، لذلك تلتمس التصريح برفضه وابقاء الصائر على رافعيه.

و بجلسة 30/10/2023 أدلى دفاع الطاعنان بمذكرة تعقيب جاء فيها انه على نقيض الزعم الذي جاء بمذكرة الجواب فان الطعن أسس على حالة وسبب واحد جاء به الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية الذي هو "اذا وجد تناقض بين أجزاء نفس الحكم." وهي العلة التي تم تبيان تجلياتها ومظاهرها بعيدا عن التكرار أو إعادة مناقشة النازلة ككل و ان شروط وموجبات الطعن مستوفية بحيث ان الهيئة القضائية وهي تطالع تعليل القرار و منطوقه ستقف على ان هناك تناقض بين أجزاء القرار الاستئنافي و ان كل ما جاء في مذكرة الجواب بعيد عن مؤييدات الطعن الدي تقدم بهما بحيث انه كان حريا بهما الرد على أسباب الطعن بإعادة النظر ذلك ان القرار جاء تعليله بعيد قانونا ومنطقا عن منطوقه وغير مستساغ قانونا وواقعا و هذا ما تعمد المطلوبان في الطعن عدم الخوض فيه ليقنيها ان أجزاء القرار متناقضة و تعليل لا يؤدي حتما لما جاء به المنطوق وبتالي فان الطعن الحالي مبرر قانونا ، مما يتناسب معه وفق ما جاء بمقال إعادة النظر المقدم من طرف العارضان ، لذلك يلتمسان الحكم وفق ما جاء بها من ملتمسات في إعادة النظر المقدم من طرف المطلوبين في الطعن و الحكم بعدم قبول الطعن بإعادة النظر المقدم من طرف ادریس (آ.) و محمد (آ.) و تحميل الطاعنان الصائر مع مصادرة مبلغ الكفالة لفائدة الخزينة.

و بناء على قرار ضم الملف عدد 2795/8232/2023 للملف عدد 3861/8232/2023 لتوفر شروط الضم و شمولهما بقرار واحد.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 30/10/2023 الفي بالملف تعقيب ذ [المسعودي] عن م ع 1 و حضر ذ [بلقاضي] عن ذ [العلوي] و تخلف نائب م فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 20/11/2023.

محكمة الاستئناف

في الطعن باعادة النظر موضوع الملفين عدد 2795/8232/2023 و عدد 3861/8232/2023 *

حيث اسس الطاعنين طعنهم الرامي الى اعادة النظر في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 06/04/2023 في الملف عدد 4861/8205/2022 والقاضي بقبول الاستئناف شكلا و موضوعا بتاييد الحكم المستانف على وجود تناقض بين اجزاء نفس القرار ، و ذلك باعتبار المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ان عقد تفويت الاصل التجاري الرابط بين الطرفين لم يحترم شروط المادة 25 من القانون 16-49 بخصوص الاشعار حتى يتأتى للمالكين ممارسة حق الافضلية و خلص الى انها مقتضيات آمرة لا يمكن تجاوزها بعلة علم المكرين بعملية التفويت ، و رتب عليها عدم نفاذ العقد في مواجهة مالكي العقار ، و هي الحيثية - في نظر الطاعنين - التي كان على المحكمة بناء عليها ان تستجيب لطلب مالكي العقار الرامي الى بطلان عقد التفويت و انها لما ايدت الحكم الابتدائي وقعت في تناقض ، في حين اعتبرها الطاعينين المفوت لهم اضرارا بمصالحهم وحقم في الرجوع الى المحل بعد هدمه و اعادة بنائه .

لكن و حيث ان المحكمة و برجوعها الى القرار الاستئنافي المطعون فيه باعادة النظر و استقراء كافة الحيثيات التي اسس عليها اتضح لها ان محكمة الاستئناف و لئن اقرت بكون الاشعار بالتفويت مخالف لمقتضيات المادة 25 من القانون 16-49 باعتبارها مقتضيات آمرة و انه ليس اشعارا بالتفويت بل اشعار بالرغبة في تفويت الاصل التجاري لعلة كونه تاريخه سابق لتاريخ المصادقة على عقد التفويت و رتبت عليه عدم سريان العقد في مواجهة مالكي العقار ، الا انها اعتبرته عقدا صحيحا و منتجا لكافة اثاره بين طرفيه و لا موجب لطلب بطلانه المؤسس على الفصل 306 من قلع لعدم توافر شروطه و اسست قرارها الرامي الى تاييد الحكم المستانف امامها على هاته العلة وبالتالي لم تتناقض في هذا الخصوص بين العلة و النتيجة التي خلصت اليها و هي رد الاستئناف و تاييد الحكم المستانف ، اما بخصوص تفسيرها لمقتضيات المادة 25 من القانون اعلاه تفسيرا مغايرا لما خلص اليه الحكم الابتدائي بخصوص سريان اثار عقد التفويت في مواجهة مالكي العقار و حق المفوت لهم في الرجوع الى المحل بعد الهدم و اعادة البناء ، فيتعين التذكير ان الامر يتعلق بنقطة قانونية خاضعة بخصوص صحة تفسيرها من عدمه لرقابة محكمة النقض و ليست من اساب اعادة النظر المحددة في المادة 402 من ق.م.م على سبيل الحصر، مما تكون معه الاسباب المذكورة اعلاه غير مؤسسة قانونا ويتعين رفض طلب اعادة النظر المؤسس عليها من قبل الطرفين معا .

وحيث انه واعتبارا لعدم الاستجابة للطعن , فإنه وطبقا للفصل 407 من ق م م فإنه يتعين الحكم على كا طاعن بغرامة قدرها 1000 درهم لفائدة الخزينة العامة وارجاع باقي الوديعة اليه.

وحيث ان خاسر كل طعن يتحمل صائره .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الملفين عدد 2795/8232/2023 و عدد 3861/8232/2023 :

في الشكل: بقبول الطعنين بإعادة النظر .

في الموضوع : برفضهما وابقاء صائر كل طعن على رافعه مع تغريمه لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ 1000,00 درهم وارجاع باقي الوديعة اليهما .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile