Réf
63877
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6020
Date de décision
02/11/2023
N° de dossier
2023/8232/2383
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rejet du recours, Recours en rétractation, Propriété industrielle, Procédure civile, Preuve du faux, Nom commercial, Marque, Jugement pénal définitif, Faux en écriture, Dol processuel, Conditions de recevabilité
Source
Non publiée
Saisie d'un recours en rétractation formé contre un arrêt ayant prononcé la nullité d'un nom commercial pour atteinte à une marque antérieure, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'ouverture de cette voie de recours extraordinaire. La société demanderesse fondait son recours sur le dol processuel et l'usage de pièces prétendument fausses, arguant de l'existence d'une procédure pénale pour faux et usage de faux engagée contre les titulaires de la marque. La cour écarte le moyen tiré du dol au sens de l'article 402 du code de procédure civile, relevant que les allégations de faux avaient déjà été soulevées par la voie du faux incident et rejetées par l'arrêt attaqué. La cour retient en outre que la simple existence d'une poursuite pénale, en l'absence d'un jugement répressif définitif ayant acquis l'autorité de la chose jugée et constatant la fausseté des pièces, ne suffit pas à caractériser le cas d'ouverture fondé sur des documents reconnus ou déclarés faux postérieurement à la décision. Elle rappelle également que la demande de sursis à statuer dans l'attente de l'issue de la procédure pénale avait été écartée au visa de l'article 207 de la loi sur la protection de la propriété industrielle, qui dispose que l'action civile suspend l'action pénale et non l'inverse. En conséquence, les conditions du recours en rétractation n'étant pas réunies, la cour d'appel de commerce rejette la demande.
وبعد المداولة طبقا للقانون حيث تقدمت شركة "هـ." بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 24/05/2023 بمقتضاه تطعن بإعادة النظر في القرار رقم 5748 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/12/2022 ملف رقم 3986/8211/2021 القاضي برد الإستئناف و مقال الطعن بالزور الفرعي و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة كافة الصوائر. في الشكل: حيث دفعت المطلوبتان بأن الطالبة ليست لها الصفة و المصلحة للتقدم بطلب إعادة النظر بعد فقدانها لوجودها القانوني و اندثار اسمها التجاري نتيجة لبطلانه و التشطيب عليه من سجلات مصلحة السجل التجاري. لكن حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطالبة تقدمت بطلب إعادة النظر في القرار الإستئنافي رقم 5748 كما طعنت فيه بالنقض، و بما أن قوة الشيء المقضي به تثبت للأحكام التي لم تعد تقبل أي طريق من طرق الطعن العادية أو غير العادية فإن صفتها تكون ثابتة بمقتضى القرار المطعون فيه و يتعين رد هذا الدفع. و حيث دفعت المطلوبتان بأن مقال إعادة النظر غير مرفق بوصل أداء الغرامة المنصوص عليه في الفصل 403 من ق.م.م . لكن حيث يتبين من الصفحة الأولى من مقال إعادة النظر أنه يتضمن تأشيرة أداء الرسم القضائي و وصل أداء مبلغ الغرامة بحسب مبلغ 2500,00 درهم مما يكون معه هذا الدفع غير ذي أساس و يتعين رده. و حيث دفعت المطلوبتان بأن الطالبة لم تبين في طلبها ما إذا كانت قد بلغت بالقرار المطعون فيه حتى يتأتى للمحكمة مراقبة احترام الطلب لأجل ثلاثين يوما المنصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل 403 من ق.م.م. لكن حيث إنه ليس بالملف ما يثبت تبليغ الطالبة القرار المطعون فيه و بالتالي يكون أجل الطعن لازال مفتوحا و يتعين رد هذا الدفع. و حيث إن المقال جاء مستوفيا لكافة الشروط المنصوص عليها قانونا، كما أنه تم إيداع الغرامة المنصوص عليها قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملفأن الطالبةتقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/09/2020 تعرض فيهأنها شركة وطنية متخصصة في زراعة التبغ وصناعة السيكار وتصديره وتوزيعه نحو جميع دول العالم ، وأنها تحمل الاسم التجاري شركة "هـ."، مسجلة بصفة نظامية وقانونية بالسجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم [المرجع الإداري] منذ تاريخ 31/01/2011 ، وأنها قامت باستثمار ملايين الدراهم منذ 2011 ، كما زرعت 120 هكتار بشمال المملكة ، وهي أول شركة رائدة في صناعة السيكار و إنتاجه على المستوى الافريقي ، وأنالمدعى عليها الثانية قامت بتاريخ لاحق أي في 29/09/2015 بتسجيل نفس الاسم التجاري لها كعلامة عن طريق وكيلها شركة "ي.ب.س.ك.ل." استنادا الى صورة شمسية لوكالة وكذا استنادا لصور وثائق أخرى ، وفقا لما ضمنه محضر المفوض القضائي ، وأن تسجيل العلامة التجارية المذكورة من طرف المدعى عليها الثانية أتى مشوبا بالبطلان استنادا لما نصت عليه المادة 161 من قانون حماية الملكية الصناعية ، وكذا استنادا لما نص عليه الفصل 440من ق.ل.ع وكذا الفصل 1 وما يليه من ق.م.م ، وأنها باعتبارها مالكة للاسم التجاري هبانوس بصفة نظامية منذ يناير 2011 أي بتاريخ سابق عن تاريخ تسجيل المدعى عليها الثانية للعلامة التجارية التي اتخذت نفس الاسم التجاري لها ، فذلك من شأنه إحداث لبس في ذهن الجمهور سواء المستهلكين أو موزعين أو غيرهم ، وأن تسجيل المدعى عليها الثانية للعلامة التجارية هبانوس هو في حد ذاته اعتداء على حق ملكيتها لاسمها التجاري خاصة وأن ذلك التسجيل من طرف المدعى عليها جاء بسوء نية منها بهدف الاستحواذ على سوق السيكار الذي تتاجر فيه وأن ذلك التسجيل تم بواسطة وكيلتها شركة "ي.ب.س.ك.ل." المدعى عليها الأولى ، و التمست الحكم ببطلان تسجيل العلامة التجارية هبانوس المقيد بالمكتب المغربي للملكية الصناعية تحت عدد 170076 بتاريخ 29/09/2015 لفائدة شركة "ا.ك.د.ط." مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب من سجل العلامات ومن كل سجل مملوك لديه على العلامة التجارية هبانوس المسجلة تحت عدد 170076 بتاريخ 29/09/2015 لفائدة شركة "ا.ك.د.ط." ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر ، وأدلت بنسخة من نموذج ج وشهادة سلبية وصورة لصفحة من الجريدة الرسمية وصورة من شهادة بيانات صادرة عن المركز الجهوي للاستثمار لولاية الدار البيضاء وصورة للنظام الأساسي لشركة هبانوس وتقرير الخبرة وصورة من شهادة ممارسة صناعة التبغ وصورة لوكالة . و حيث ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة والتي التمست من خلالها الحكم ببطلان تسجيل علامة المدعى عليها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، وأمر السيد مدير المكتب بالتشطيب على العلامة هبانوس المسجلة تحت عدد 170076 بتاريخ 29/09/2015 لفائدة شركة ا.ك.د.ط. . و حيث أدلت المدعى عليها الأولى بكتاب والذي جاء فيه أنها لم تعد ممثلة ولا وكيلة للمدعى عليها الشركة الكوبية المسماة ا.ك.د.ط. في المملكة المغربية ، وأن صفتها كمدعى عليها أو كوكيلة منعدمة ويتعين استدعاء الشركة الكوبية بمقرها الاجتماعي ، وأن المدعية سبق لها أن تقدمت بنفس الدعوى أمام المحكمة في 26/07/2018 تلتمس فيها ما تلتمسه في هذه الدعوى وأدلت بصورة لوكالة وتنازل عن وكالة وصورة لمقال افتتاحي. و حيث أدلت المدعيةبمذكرة تأكيد المقال الافتتاحي مقرونة بوثائق والتي عقبت من خلالها بأن الكتاب المدلى به من طرف المدعى عليها الأولى جاء مرفقا بعدة صور لأوراق مختلفة غير مصادق عليها من المصالح المختصة المغربية ، وأن صور الأوراق المرفقة لا تتوفر فيها البيانات اللازمة لتقوم مقام أصول الوثائق ، مما يتعين معه صرف النظر عنها طبقا للفصل 440 من ق ل ع ، وهي غير مشهود على مطابقتها للأصل من موظف رسمي مختص ، كما أنها حتى لو كانت أصولا فلا يترتب عنها أي أثر ولا تكون مقبولة للتنفيذ في المغرب إلا بعد إعطائها الصيغة التنفيذية ، وأن تقرير النيابة العامة استخلصت بصورة لا جدال فيها على أن تسجيل العلامة التجارية موضوع النزاع فيه اعتداء على اسمها التجاري ويشكل منافسة غير مشروعة ، وأن المدعى عليها أقرت بأنها لا تتوفر على موطن أو مقر اجتماعي بالمغرب ، وبذلك فإنه يجب عليها أن تعين عنها موطنا لدى وكيل يتوفر على موطن أو مقر اجتماعي بالمغرب ليقوم نيابة عنها بالعمليات المراد إنجازها لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية ، وأن المدعى عليها ليس لها أي وكيل في هذا الاطار ، ملتمسة الحكم ببطلان تسجيل العلامة التجارية هبانوس المقيد بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 170076 بتاريخ 29/09/2015 لفائدة شركة ا.ك.د.ط. مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب عليها من سجل العلامات ومن كل سجل مملوك لديه على العلامة التجارية هبانوس المسجلة تحت عدد 170076 بتاريخ 29/09/2015 لفائدة شركة ا.ك.د.ط. ، وجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل ، وتحميل المدعى عليهما الصائر ، وادلت بالشهادة السلبية ونموذج ج وترخيص ومجلة ودوريات ومنشورات والقائمة الممسوكة من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية . حيث أدلت المدعية بمذكرة مع بيان عنوان مرفقة بمستنتجات تفصيلية والتي أجابت من خلالها بأن العنوان الاجتماعي لهذه الشركة هو المقر الذي يتضمنه السجل التجاري ، وهو العنوان الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء وأن هذا المقر والموطن الحقيقي للمدعى عليها هو نفسه المقر الاجتماعي المقيد بسجل التقييدات أمام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ، وأن المدعى عليها لم تقيد أي تعديل سواء في سجلها التجاري أو في سجلات مكتب الملكية الصناعية والتجارية مما يجعلها ملزمة بالعنوان الذي اختارته بإرادتها ، وأنها محقة في حماية اسمها التجاري الذي سجلته في تاريخ سابق على تسجيل العلامة التجارية ، وأن تسجيل العلامة كان ضدا في مقتضيات الفصل 440 من ق. ل. ع الذي لا يجيز الأخذ بالصور غير المطابقة للأصل إذا وقعت منازعة في ذلك ، وأن المدعى عليها الأولى قد أجابت في موضوع الدعوى لأن العبرة في المسطرة الكتابية ليس بالحضور الذاتي وإنما بالجواب الكتابي ، وقد تحقق بجواب المدعى عليها،و التمست اعتبار المدعى عليها الثانية قد أجابت عن الدعوى الحالية في الموضوع ، والاستغناء عن استدعائها من جديد ، وعند الاقتضاء استدعاؤها بالعنوان المقيد بالسجل التجاري ، وسجلات مكتب الملكية الصناعية والتجارية الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء ، والحكم ببطلان تسجيل العلامة التجارية هبانوس المقيد بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 170076 بتاريخ 29/09/2015 لفائدة شركة ا.ك.د.ط. ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر ، وأدلت بصورة من السجل التجاري وشهادة من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية . و حيث أدلت المدعى عليها الأولى بمذكرة والتي أجابت من خلالها بأن صفتها في هاته الدعوى منتفية ، لأنه لا علاقة لها بهاته العلامة لكونها غير مسجلة باسمها ولا ملك لها ، وأنها لم تكن سوى وكيلا قام بالتسجيل ولم يعد لها حتى هاته الصفة بعد أن سحب منها التوكيل ، وأن الحق المزعوم من طرف المدعية غير ثابت لها حتى تتقدم بدعوى البطلان ، ذلك أنه للتقدم بدعوى البطلان يجب أن يكون الطالب صاحب حق غير منازع فيه ، في حين أن هذا الحق الذي يمكن أن يعطي للمدعية الصفة في التقدم بدعوى البطلان منازع فيه ، وأن هذا النزاع معروض على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء موضوع الملف رقم 5709/8211/2019 ، وأنها لم تكن سوى وكيلا لتسجيل علامة الشركة الكوبية والتي لم تعينها كموطن لها لأن الشركة الكوبية من رعايا دولة عضو في الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية ولا يمكن أن يفرض عليها أي التزام بتعيين موطن بالمغرب ، وأن المادة 37 من قانون المسطرة المدنية لا علاقة لها بالمادة 4 من القانون 97/17 كما تزعمه المدعية ، وأن أنها قد سحب منها التوكيل الذي أعطي لها سابقا سواء مباشرة من طرف الشركة الكوبية نفسها أو من وكيلها المعتمد ، وبالتالي فلم تعد لها حتى صفة وكيل ، و أن الوكالة التي كانت قد منحت لها من طرف الشركة الكوبية والتي تطعن فيها المدعية هي عقد مبني على الإيجاب والقبول وكامل الأركان ، وأن العقود التي يجب تذييلها بالصيغة التنفيذية هي العقود المبرمة بالخارج أمام الضباط والموظفين العموميين المختصين ، والحال أن هاته الوكالة غير مبرمة أمام ضباط أو موظفين عموميين مما يجعلها لا تخضع للفصل 432 من قانون المسطرة المدنية ، وأن المادة 440 من ق. ل. ع لا تنص على ما جاء في مقال الادعاء وإنما تنص على عكس ذلك بحيث تؤكد أن النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها ، مما يجعل صورة الوكالة التي استخرجتها المدعية من المكتب المغربي للملكية الصناعية لها نفس قوة الإثبات التي للأصل الذي كان يوجد لها عند القيام بعملية التسجيل والذي اطلع عليه المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وأرجعه لها بعد أخذ صورة فوتوغرافية له ، و التمست في الشكل أساسا الحكم بعدم قبول الطلب لكونه سابق لأوانه ، واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب في مواجهتها لانعدام صفتها ، وفي الموضوع الحكم بإخراجها من الدعوى ، وبإيقاف البت إلى حين صدور قرار محكمة الاستئناف التجارية في الملف عدد 5709/8211/2019 ، وأدلت بمستخرج بمآل الملف ومستخرج بمآل ملفات رامية إلى التشطيب على العلامة والتعويض عنها وغيرها ومستخرج من لائحة أعضاء الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية وصورة لشهادة التسجيل . و حيث أجابت المدعي عليها الثانية بمذكرة مع طلب مضاد بواسطة نائبيها والتي أوضحت من خلالها في الشكل بأن المدعية التي عرفت نفسها بأنها شركة مساهمة ، فقد تمت الإشارة إلى أنها تتقاضى في شخص ممثلها القانوني ، والحال أن شركات المساهمة تتقاضى في شخص رئيسها وأعضاء مجلسها الإداري ، وأنه بالنسبة للمدعى عليها شركة "ي.ت.ب.س.ل." لم يتم التعريف بطبيعتها القانونية في خرق للمادة 32 من قانون المسطرة المدنية ، وأنه بالنسبة لها فقد اكتفت المدعية بالإشارة إلى أنها شركة خاضعة للقانون الكوبي دون ذكر نوعها وطبيعتها القانونية ، في خرق كذلك لنفس مقتضيات المادة 32 من قانون المسطرة المدنية ، وأنها تتبنى كل ما جاء في المذكرة الجوابية للمدعى عليها شركة "ي.ت.ب.س.ل." وتضيف بخصوص عدم اعتماد الشركة من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية كمستشار في الملكية الصناعية ، أن القانون رقم 17/97 المعدل والمتمم بالقانون رقم 23-13 وهو التعديل والتتميم الذي نص فيه المشرع على إحداث وتقنين مهنة المستشار في الملكية الصناعية في المادة 1-4 منه ، غير أن نفس القانون في المادة 4 لم يشترط أن يكون الوكيل أمام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مقيدا في لائحة مستشاري الملكية الصناعية ، وبذلك تكون شركة "ي.ت.ب.س.ل." حين سجلت علامتها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بناء على توكيل قانوني من هذه الأخيرة ، قد قامت بفعل مشروع طبقا للقانون خصوصا مقتضيات المادة 4 من القانون رقم 17-97 ، ولو ثبت عدم اعتمادها من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية كمستشار ملكية صناعية ، وأن صفة شركة "ي.ت.ب.س.ل." كمدعى عليها في الدعوى منتفية ، وفي الموضوع أجابت بأنه سبق للقضاء أن قضى بعدم أحقية المدعية في الاسم التجاري هابانوس بمقتضى قرارين ، قرار محكمة النقض رقم 432/1 الصادر بتاريخ 19/09/2019 الذي ينزع عن المدعية أي حق في الاسم التجاري هابانوس المكتسب بالتسجيل ليصبح هو والعدم سواء ، و هذا القرار الذي تم نقضه وإحالته من جديد على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 5709/8211/2019 ، كما أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت قرارا نهائيا ومكتسبا لحجية ولقوة الشيء المقضي به بتاريخ 6 أكتوبر 2020 تحت رقم 2230 في الملف رقم 596/8211/2019 ، وأن هذا القرار حسم بشكل نهائي في عدم أحقية المدعية في الاسم التجاري ، وأنه وانسجاما مع مقتضيات المادة 161 من القانون رقم 17/97 التي تضع كشرط للتقدم بدعوى بطلان علامة تجارية أن يكون طالب البطلان صاحب حق سابق وحده ، والحال أن المدعية ليست صاحبة حق في الاسم التجاري HABANOS SA ، على الأقل منذ تاريخ القرارين القضائيين أعلاه لمحكمة النقض ومحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وهكذا يكون شرط ملكية الحق السابق غير متوفر في دعوى المدعية شركة هـ. أي أنه لا صفة ولا مصلحة لها في الدعوى ، وأن الاسم التجاري للمدعية غير معروف بالمغرب كاسم تجاري لها ودعوى المدعية تخلو من أي إثبات لمعرفة الجمهور بها وبالاسم التجاري هابانوس وبرقم معاملاتها وحجم إنتاجها وتواجد منتجاتها بالسوق وبأي عملية إشهارية لها ولمنتوجها بالمغرب ، حتى يمكن الحديث عن معرفة الجمهور بالاسم التجاري HABANOS المسجل بشكل تدليسي من طرفها ، وبالتالي لا مجال للحديث عن خطر الالتباس في ذهن الجمهور المغربي ، وذلك لكون الجمهور المستهلك المغربي يعرف هذا الاسم لكن كاسم مرتبط بدولة كوبا وبشركاتها المنتجة للسيكار الكوبي الفاخر ، ومن المستحيل أن يلتبس في الأمر ويربط هذا الاسم بالمغرب ، وفي الطلب المضاد تعرض أنها شركة مشهورة ورائدة على الصعيد العالمي لها موزعين لمنتوجاتها في كل الدول بما في ذلك المغرب ، وهي متخصصة في مجال صناعة وتلفيف السيكار الكوبي الفاخر ذي الجودة العالية والسمعة الحسنة لدى الجمهور والشهرة الشائعة في ربوع المعمور ، وأنه من بين أرقى وأشهر علاماتها العلامة HABANOS والعلامة HABANA المسجلتين لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت رقم 170076 بتاريخ 29/09/2015 والمسوقتين على منتوجها من السيكار الكوبي الفاخر ، وأن نفس العلامتين محميتان كذلك كبيان جغرافي وكتسمية منشأ لفائدتها على الصعيد الدولي وبدولة كوبا ، وأن الشهرة الشائعة لعلامتيها تضفي عليهما حماية إضافية على الصعيد الوطني وهي الحماية التي ينص عليها التشريع الوطني في المادة 137 من القانون 17/97 ، كما أنها تستفيد كذلك من الحماية الإضافية الدولية المنصوص عليها في المادة 6 مكرر من معاهدة باريس المؤرخة في 20 مارس 1883 والتي صادق عليها المغرب بموجب ظهير 28/10/1969 ، وأن السيكار ارتبط بدولة كوبا وبعاصمتها هابانا لدرجة أصبح معها الجمهور يخلط ذهنيا وبشكل تلقائي بين السيكار نفسه كمنتوج وبين كوبا كدولة وبين البيانين الجغرافيين كوبا وهابانا ، إذ بمجرد الحديث عن كوبا يستحضر السيكار وبمجرد الحديث عن السيكار يستحضر دولة كوبا وعاصمتها هابانا ، وأنه ولحماية زراعتها ومنتوجها من السيكار حرصت دولة كوبا على الحصول على الحماية لتسمية المنشأ " CUBA " ولتسمية المنشأ HABANA ولتسمية المنشأ HABANOS ، وأنها ولتجنب خطر تحوير تسميتها أو تسجيل بيانها الجغرافي كوبا وهابانا من طرف أي جهة عمدت على حماية كل تلك التسميات التي محورها كلها دولة كوبا وعاصمتها هابانا لدى لمنظمة العالمية للملكية الفكرية وسجلت كل واحدة منها كتسمية منشأ منذ تاريخ 27/07/1967 ، وأنها وبتسجيلها دوليا تكون جميع تسميات المنشأ المملوكة لها مشمولة بالحماية بجميع دول المعمور خصوصا التسمية HABANOS ، وأنه بالرغم ما تتمتع به التسمية HABANOS من حماية كتسمية منشأ وكعلامة تجارية قامت المدعى عليها فرعيا بالاعتداء عليها وذلك بتسجيلها كاسم تجاري لها بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/01/2011 تحت رقم [المرجع الإداري] ، بدون رسوم ولا ألوان على الشكل HABANOS ، غير أنها في أوراقها الرسمية وحملاتها الإعلانية للجمهور تستعمله كشعار ملون ومرصع برسوم ، بشكل يبدو معه مشابها لصورة تسمية منشأ أنها ، وأن المدعى عليها فرعيا اعتدت على حقوقها في التسمية HABANOS بشكل متعمد وبسوء نية ما دام أنها كانت على علم مسبق بحقوق هذه الأخيرة فيها ، وأنها تعمدت وضع الحروف اللاتينية DOP إلى جانب اسمها التجاري لإخبار الجمهور كذبا وخداعا بأنها مالكة أيضا للتسمية HABANOS كتسمية منشأ وذلك عن طريق تنظيم معرض والنشر بالأنترنيت والصحافة ، وأن المدعى عليها فرعيا تقر في منشوراتها أنها تزرع نبتة تبغ السيكار بالمغرب وأنها تصنع السيكار بالمغرب ، وتتجار في منتوجه وتبيعه بالمغرب تحت التسمية على الشكل التالي HABANOS S.A (DOP) ، وأن إقرارها بصفتها كصانع ومنتج وكزارع لتبغ السيكار كل ذلك يقوم مقام الحجة على علمها السابق بالتسمية HABANOS ، وإدراكها بالتالي لما ترتكبه من اعتداء على حقوق الملكية الصناعية والفكرية لها في التسمية HABANOS ، وأن علم المدعى عليها فرعيا بالتسمية HABANOS وبأن تلك التسمية ملك للعارضة ومع ذلك اعتمدتها كاسم تجاري وكتسمية منشأ بشكل خادع دليل قاطع على سوء نيتها ، وأنها تتوفر على العديد من التسجيلات بكوبا وبدول العالم للتسمية HABANOS كعلامة صنع وكعلامة تجارية وكتسمية منشأ ، منها تسميات المنشأ المحمية منذ 1967 أي 44 سنة قبل تسجيل الاسم التجاري للمدعى عليها سنة 2011 ، وأنها تتوفر على 36 تسجيلا لعلامات مختلفة من السيكار الكوبي الفاخر سجلت بالمغرب من ببينها 29 تسجيلا ، على أن تلك التسجيلات يعود لتاريخ 06/12/1985 ، أي 26 سنة قبل تسجيل المدعى عليها للاسم التجاري HABANOS سنة 2011 ، وأن شركة م.ت. SMT ألطاديس سابقا وريجي دي طابا قبل ذلك ترتبط بعقد توزيع استئثاري بالمغرب مع الشركة الكوبية المالكة للتسمية HABANOS يعود لسنوات وبالضبط لتاريخ 20/01/2004 ، وهو العقد الذي لا زال ساري المفعول إلى يومنا هذا بعد إدخال بعض التعديلات عليه وأن شركة م.ت. SMT وبصفتها الموزع الوحيد والحصري للسيكار الكوبي الفاخر المصنع بدولة كوبا تحت التسمية HABANOS ، فإنها ولضمان تسويق المنتوج بالمغرب ، أبرمت بدورها مجموعة من عقود التوزيع بنقط بيع بمختلف المدن المغربية مع مجموعة من الشركات ، كما أنها دأبت على تنظيم مجموعة من الحملات الدعائية المستهدفة على وجه التحديد مستهلكي السيكار الكوبي الفاخر ، وأن تلك الحملات تتم بالفنادق الفخمة والمطاعم والعلب الليلية الفاخرة ، وبالتالي يكون علم المدعى عليها فرعيا بالتسمية HABANOS ثابتا لسنوات قبل تسجيلها كاسم تجاري لها ، وأن ثبوت العلم لديها دليل قاطع على تعمدها ارتكاب أفعال الاعتداء والمنافسة الغير مشروعة بسوء نية إضرارا بحقوقها في تسمية المنشأ والعلامة HABANOS ، وأن المدعى عليها فرعيا وإن سجلت اسمها التجاري التدليسي دون الحروف DOP فإنها مع ذلك تعمدت وضعها في الصورة واستعمال اسمها التجاري مقرونا بالحروف DOP أي تسمية منشأ محمية ، كما تستعمله اختصارا في منشوراتها وبعلب منتوجاتها من السيكار الكوبي الفاخر ، للإيحاء بأن الأمر يتعلق بنفس مصدر السيكار الكوبي وأن المدعى عليها بأفعالها تلك فإنها تتعمد خلق الالتباس والخلط لدى المستهلك بهدف الإيقاع به في الغلط ودفعه للاعتقاد أنه وهو يقتني السيكار المزيف فإنه يقتني السيكار الكوبي الفاخر ، والحال أن الأمر ليس كذلك ، وأن أفعال المدعى عليها فرعيا أبعد ما تكون عن قواعد المنافسة الشريفة بين التجار وفي المجال التجاري ، وأنها لم تكتف بخرق القوانين الحمائية لعناصر الملكية الصناعية لها بل امتد ادعائها الكاذب إلى التطاول على العلم المغربي كرمز للسيادة الوطنية من خلال تأثيث منشوراتها تلك باستمرار بصورة مكبرة له بهدف منح الطابع الرسمي والمصداقية لادعاءاتها الكاذبة ، وبالتالي تكون المدعى عليها فرعيا قد ارتكبت جميع أفعال المنافسة الغير مشروعة التي تمنعها القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة ، من استنساخ تسمية منشأ أنهاHABANOS رغم سبقية تسجيلها وشمولها بالحماية وطنيا كعلامة مسجلة دوليا ووطنيا كعلامة مشهورة بل شائعة الشهرة ، إلى نشر ادعاءات وبيانات كاذبة حول السيكار الكوبي ونسبه لها بدون وجه حق ، والادعاء أنها تصنعه بالمغرب بنفس مواصفات السيكار الكوبي ، وأن ما تقوم به المدعى عليها من أفعال المنافسة الغير المشروعة حقق لها أرباحا طائلة في إثراء غير مشروع على حسابها ، فيما حقق للعارضة خسائر بالملايير هي وموزعتها بالمغرب ، وحرمها من رقم معاملات وهامش أرباح بالملايير منذ سنة 2011 تاريخ بداية الاعتداء على حقوقها بتسجيل المدعى عليها فرعيا لاسمها التجاري بشكل تدليسي ، ناهيك عن الضرر المعنوي والأدبي المتمثل في خلط مؤسستها مع مؤسسة المدعى عليها ، وتبخيس علامتها وتمسية المنشأ المملوكتين لها ذات الشهرة العالمية الشائعة HABANOS ، و التمست بخصوص المذكرة الجوابية في الشكل الحكم بعدم قبول الدعوى في مجملها ، وفي حال اصلاح العيوب الشكلية للمقال الافتتاحي للدعوى الحكم بعدم قبول الدعوى في مواجهة شركة "ي.ت.ب.س.ل." ، وفي الموضوع الحكم برفض الطلب جملة وتفصيلا ، وبخصوص الطلب المضاد الحكم على المدعى عليها فرعيا بالتوقف فورا عن أي استعمال لتسمية المنشأ وللعلامة HABANOS سواء كاسم تجاري أو كعلامة أو كرسم أو نموذج صناعي أو كبيان جغرافي أو كتسمية منشأ تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 100.000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الطلب ، والحكم على المدعى عليها فرعيا بالتوقف فورا عن أي اعتداء على حقوق الملكية الصناعية والتجارية والفكرية لها تتعلق بتسمية المنشأ HABANOSتحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 100.000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الطلب ، والحكم على المدعى عليها فرعيا بالتوقف فورا عن نشر أي بيان كاذب أو خداع أو إشهار أو إعلان أو حملات في الإعلام عموما الورقي والسمعي- البصري والرقمي من شأنها الخلط بين مؤسسة أنها ومؤسستها وإحداث الالتباس في ذهن الجمهور والاعتداء على حقوق الملكية الصناعية والتجارية والفكرية للعارضة في علاقة بتسمية المنشأ HABANOS تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 100.000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الطلب ، والحكم على المدعى عليها فرعيا بالتوقف فورا عن ارتكاب جميع أفعال المنافسة الغير مشروعة المشار اليها بعريضة الطلب المضاد تتعلق أو قد تتعلق بتسمية المنشأ HABANOS تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 100.000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الطلب ، والحكم على المدعى عليها فرعيا بالتشطيب التلقائي على الاسم التجاري HABANOS المستنسخ لتسمية المنشأ المملوكة للعارضة HABANOS والذي قامت بتسجيله كاسم تجاري لها بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/01/2011 تحت رقم [المرجع الإداري] ، وأمر كاتب الضبط المكلف بمصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتشطيب عليه ، والإذن لها بنشر الحكم المنتظر صدوره بجريدتين باللغة العربية واللغة الفرنسية على نفقة المدعى عليها فرعيا ، مع حفظ حقها في التقدم بطلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن أفعال المنافسة الغير مشروعة والتعسف في استعمال الحق والدعاوى الكيدية الموجهة ضدها من طرف المدعى عليها فرعيا وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والحكم على المدعى عليها فرعيا بالصائر . و بعد تمام الإجراءات صدر حكم عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/06/2021 تحت رقم 6104املف عدد 6799/8211/2020 قضى ب: "أولا : في الطلب الأصلي:في الشكل : بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليها الأولى شركة "ي.ت.ب.س.ل." وبقبول باقي الطلبات ، و في الموضوع :برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر . ثانيا : في الطلب المضاد:في الشكل : بقبول الطلب ، و في الموضوع :ببطلان تسجيل الاسم التجاري للمدعى عليها فرعياHABANOS المسجل بتاريخ 31/01/2011 تحت عدد [المرجع الإداري] ، و بتوقف المدعى عليها فرعيا عن استعمال الاسم التجاري HABANOS ، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا ، و الإذن للسيد رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتشطيب على هذا الاسم التجاري بعد صيرورة هذا الحكم نهائيا ، وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين وطنيتين واحدة باللغة العربية والثانية باللغة الفرنسية وعلى نفقة المدعى عليها فرعيا وتحميلها الصائر ، وبرفض باقي الطلبات" . استأنفته الطالبة و صدر القرار الإستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر، و أسست أسباب الطعن علىأن المطلوبتين في إعادة النظر قامتا بالتدليس أثناء تحقيق الدعوى ، ذلك أن القرار الإستئنافي موضوع الطعن بإعادةالنظر بني على وثائق و مستندات مزورة ، و أن المقصود بالتدليس في مفهوم البند الثاني من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية هو العمل الإحتيالي المخالف للنزاهة و لمبدأ حسن النية الذي يفرضهالفصل 5 من ق. م. م ، و التدليس الذي يبرر قبول الطعن بإعادة النظر هو التدليس المؤثر في الدعوى أي السبب الرئيسي الذي أثر في اتجاه المحكمة ، و الذي يقوم به الخصم نفسه أو محام خصمه أو بتواطؤ معه و أن يقع أثناء نظر الدعوى أو في مرحلة المحاكمة، و يعتبر تدليسا منتجا إخفاء الوقائع التي لها أهمية و تأثير في الفصل في النزاع، و التدليس كواقعة يجب على من يثيره أن يثبته بجميع وسائل الإثبات بما فيها شهادة الشهود و القرائن القوية المتماسكة ( الفصل 452 من ق. ل. ع)، و أن المطلوبتين في إعادة النظر قامتا بالتدليس أثناء سريان الدعوى ، و هذا التدليس له تأثير في مجريات الدعوى وكان سببا رئيسيا أثر في مجريات الدعوى و في اتجاه المحكمة و ذلك عن طريق إخفائهما لحقائق إذ لو اكتشفت أثناء نظر الدعوى لما صدر القرار الإستئنافي لصالحهما ، و أن الحقيقة التي تم إخفاؤها من طرف المطلوبين في إعادة النظر هي أن صفتهما منعدمة في التقاضي في جميع الدعاوى والمساطر التي باشروها أو مورست ضدهما، فالصفة من النظام العام ، و أن الطالبة سبق لها أن دفعت بانعدام صفة المطلوبتين في النقض لتعلقها بالنظام العام على اعتبار أن الدعوى هي الوسيلة القانونية المقررة لحماية الحق عن طريق القضاء ورغم هذا التلازم بينها و بين الحق ، إلا أنها لا تقبل مسطريا إلا إذا استجمعت الشروط المستوجبة قانونا ، فإن لم تستوفها توجب على القاضي إعمال الجزاء المقرر نتيجة الإخلال وهو عدم قبول الدعوى ، و شروط الدعوى إما أن تكون شروطا عامة يلزم توفرها في كل دعوى كيفما كان نوعها ، و إما أن تكون شروط شكلية خاصة يلزم توفرها في بعض الدعاوى المحددة حصرا دون باقي الدعاوى ، و نظرا لأهمية هذه الشروط العامة فقد خصها المشرع بنص خاص حيث نص عليها صراحة في الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية الذي جاء فيه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة و الأهلية و المصلحة لإثبات حقوقه، إذن فقانون المسطرة المدنية قرر في فصله الأول أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة في التقاضي و عليه تكون القاعدة أن الصفة هي شرط لازم لصحة الدعوى من جانب المدعي ومن جانب المدعى عليه كذلك، و هذا الشرط من متعلقات النظام العام وهو ما يجعل المحكمة ملزمة بأن تثير من تلقاء نفسها انعدامها في أطرافالخصومة، فقد نصت الفقرة الثانية من الفصل المذكور على أنه " يثير القاضي تلقائيا انعدام الصفة "، إذ أن المطالبة القضائية الرامية الى الدفاع عن الحق و ضمانه أحاطها المشرع بعدة شكليات يجب توافرها لزوما في أطراف النزاع و في الحق المتنازع بشأنه و عند ممارسة طرق الطعن المنصوص عليها قانونا لذلك يمكن القول بأن الإخلال بالصفة و المصلحة و الأهلية من قبل أطراف الدعوى أو عدم استيفائها يترتب عنه حتما عدم قبول الدعوى أو الطلب حسب الأحوال عملا بمقتضيات الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية و الذي ينص على أن الدعوى تكون غير مقبولة من أحد أو ضده إلا إذا توفرت هذه الشروط الثلاثة المذكورة اعلاه فإذا اختل شرط من هذه الشروط وجب على القاضي ان يحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و لو لم يطلب المدعى عليه ذلك لعدم توفر الشروط الشكلية المتطلبة،و أن الدعوى الحالية رفعت من غير ذي صفة لكون العارضة سبق لها أن تقدمت بشكاية مباشرة أمام السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية الجزرية بالدار البيضاء في مواجهة الطرف المستأنف عليه فتح لها ملف التحقيق عدد 84/ش م ت/2021 والتي طعنت العارضة بموجبها بالزور الأصلي في جميعالوثائق المقدمة من قبل الطرف المستأنف عليه، والتي كان يبرر من خلالها ادعاءاته ابتدائيا واستئنافيا، و أن السيد قاضي التحقيق على إثر هذه الشكاية أصدر أمرا بالإحالة بعد تسطير المتابعة في حق الطرف المستأنف عليه، و ذلك بمتابعة المشتكى بهم من أجل جنح التزوير في محررات تجارية ومحررات عرفية ،و التزوير في أنواع خاصة من الشهادات و استعمالها في حق المشتكى بهما شركة "ا.ك.د.ط." في شخص ممثلها القانوني و شركة "ك.هـ." في شخص ممثلها القانوني، و من أجل جنح انتحال صفة ينظمها القانون و المشاركة في تزوير وثائق تصدرها الإدارة العامة، و النصب و الإحتيال في حق المشتكى بها شركة "ي.ت.ب.س.ل." في شخص ممثلها القانوني، الأفعال المنصوص عليها و على عقوبتها في الفصول 351 و 157 و 358 و 359 و 360 و 366 و 540 و 129 و 607-7 و 607-29 من القانون الجنائي، و فتح ملف جنحي للقضية تحت عدد 2500/2101/2022 أدرج بجلسة 21/09/2022 وتم تأخيره لجلسة 25/03/2023 و تم تأخيره لجلسة 10/05/2023، و أن تقديم شكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق يشكل تحريكا للدعوى العمومية عملا بالفصول 3 و 85 و 95 من قانون المسطرة الجنائية وهي بطبيعتها توجب على المحكمة المدنية إيقاف النظر في الدعوى المرفوعة إليها إلى حين انتهاء الإجراءات المسطرية موضوع الزور الأصلي عملا بمقتضيات الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه " إذا رفعت إلى المحكمة الزجرية أصلية بالزور مستقلة عن دعوى الزور الفرعي فإن المحكمة توقف البت دعوى في المدني إلى أن يصدر حكم القاضي الجنائي"، وهو الشيء الذي أكده قرار محكمة النقض عدد 456 في الملف المدنيعدد 6534/2/1/2015، و مادامت العارضة قد تقدمت بشكاية من أجل الزور الأصلي لدى السيد قاضي التحقيق في جميع الوثائق المقدمة من قبل المطلوبتين ، والتي كانا يبرران من خلالها ادعاءاتهما ابتدائيا واستئنافيا ، و عملا بمقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية و الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية فإن طلب إيقاف البت وجيه و مبرر من الناحية القانونية انسجاما مع ما ذهبت اليه محكمة النقض في العديد من قرارتها بصفة متواترة و نذكر منها القرار عدد 818 الصادر بتاريخ 14/02/2012 في الملف المدني عدد 5900-1-2-2011 ، و أن القرار الإستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر بني على وثائق سبق للعارضة أن طعنت فيها بالزور الأصلي و تمت متابعة المطلوبتين في إعادةالنظر من طرف السيد قاضي التحقيق على إثر هذه الشكاية فأصدر أمرا بالإحالة بعد تسطير المتابعة في حق الطرف المطلوب في إعادة النظر، و بمتابعة المشتكى بهم من أجل جنح التزوير في محررات تجارية و محررات و التزوير في أنواع خاصة من الشهادات و استعمالها في حق المشتكى بهما شركة "ا.ك.د.ط. في شخص ممثلها القانوني، و شركة "ك.هـ." في شخص ممثلها القانوني، و من أجل جنح انتحال صفة ينظمها القانون و المشاركة في تزوير وثائق تصدرها الإدارة العامة و النصب والاحتيال في حق المشتكى بها شركة ي.ت.ب.س.ل. في شخص ممثلها القانوني، و بمقتضى أمر السيد قاضي التحقيق بالإحالة على المحكمة، فتح ملف جنحي للقضية تحت عدد 2500/2101/2022، و التمستأساسا التصريح بالعدول على القرار الإستئنافي رقم 5748 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 19/12/2022 في الملف رقم 3968/8211/2021 و الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المطلوبتين ، و احتياطيا التصريح بالعدول على القرار الإستئنافي رقم 5748 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 29/12/2022 في الملف رقم 3968/8211/2019 و الحكم من جديد بإيقاف البت إلى حين صدور حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به في الملف الجنائي للقضية عدد 2500/2101/2022، و أرفقت مقالها بصورة من القرار الإستئنافي المطعون فيه، و نسخة من أمر بالإحالة على المحكمة صادر عن السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 12/07/2022 ملف تحقيق رقم 84/ش م ت/2021. و بجلسة 13/07/2023 أدلت المطلوبتان شركة ك.هـ. " و شركة " ا.ك.د.ط." بواسطة نائبهما بمذكرة جوابية جاء فيها أن طلب إعادة النظر استند على سببين الأول أن الطالبة تقدمت بشكاية من اجل الزور الأصلي لدى قاضي التحقيق في جميع الوثائق المقدمة من طرفهما أثناء مناقشة الدعوى، و الثاني هو التدليس، و أن هذين السببين دفعت بهما طالبة إعادة النظر خلال مناقشة الدعوى ، و تقدمت بطلب الزور الفرعي و طلب إيقاف البت إلى حين البت في الشكاية المباشرة و ردتها المحكمة، و لئن ثبت أن السيد قاضي التحقيق أصدر أمرا بالإحالة مع المتابعة من أجل التزوير في محررات تجارية و استعمالها، و هو الأمر الذي أحيلت الأطراف المشتكى بها بموجبه على القضاء الزجري في إطار الملف رقم 2500/2101/2022 ، فإن القضاء لم يصدر عنه إلى حدود يومه أي حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به بالإدانة من أجل التزوير في محررات تجارية و استعمالها، أي أن التزوير المدعى به لم يصر بعد محققا كجنحة ثبت ارتكابها و ثبت استعمالها و ثبتت استفادة العارضتين منها لاستصدار القرار موضوع الطعنبإعادة النظر حتى يمكن الاحتجاج به والاستناد عليه كسبب جدي للطعن بإعادة النظر، و هذا هو موقف محكمة النقض كما يتجلى من القرار رقم 605 الصادر بتاريخ 08/02/2001 في الملف عدد 1770/97 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2001 صفحة 77 و 78 و قد جاء فيه: "لا يعتبر سببا من أسباب إعادة النظر مجرد تقديم شكاية للنيابة العامة للطعن بالزور في وثيقة دون صدور حكم بالإدانة و زورية تلك الوثيقة"، و كذا القرار رقم 1348 الصادر بتاريخ 03/12/2003 عن المجلس الأعلى (سابقا) في الملف عدد 1159/03 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2003 صفحة 115، و هكذا و إلى أن يصدر مقرر قضائي نهائي و حائز لقوة الشيء المقضي به عن القضاء الزجري بخصوص زورية الوثائق المستند عليها في القرار موضوع طلب الطعن بإعادة النظر، يبقى طلب الطعن بإعادة النظر غير مؤسس على زور محقق و ثابت مما يتعين معه الحكم برفضه، و للإشارة فقد سبق لطالبة إعادة النظر التقدم بطلب إيقاف البت في الملف الصادر فيه القرار موضوع الطعن بإعادة النظر إلى حين البت في الشكاية المباشرة، غير أن المحكمة رفضت الطلب بناء على التعليل الوارد بالصفحتين 68 و 69 ، و من حيث كون طلب الطعن بإعادة النظر استند كسبب على التدليس و الزور فقد ادعت طالبة الطعن بإعادة النظر أن العارضتين قامتا بالتدليس أثناء سريان الدعوى و أن التدليس المدعى به يتعلق بإخفاء حقيقة أن صفتهما منعدمة في التقاضي، فإذا كانت القاعدة هي "البينة على من ادعى" فإن طالبة الطعن بإعادة النظر ملزمة بإثبات تدليس العارضتين بحجة مادية مقبولة أمام القضاء لا يرقى إليها الشك و هو ما ينتفيفي نازلة الحال، و أن صورة فعل التدليس المدعى به و المتمثل في إخفاء العارضتين لحقيقة انعدام صفتهما في التقاضي لا يستقيم و المنطق السليم على اعتبار أن فعل إخفاء حقيقة ما أيا كانت طبيعة تلك الحقيقة هو فعل سلبي و ليس فعلا إيجابيا، خصوصا ما يتعلق بإثبات الصفة في التقاضي بدليل أن المشرع المغربي نفسه لم يضع من بين شروط مباشرة الدعوى أمام القضاء إثبات الطرف المدعي لصفته، بل اشترط فقط الإشارة في صحيفة دعواه إلى هويته و شكله القانوني، إن كان شخصا طبيعيا و الجهة المخول لها تمثيله قانونيا أمام القضاء، وما على الشخص الذي يدعي انعدام صفة خصمه سوى إثبات ذلك، فهل أثبتت طالبة إعادة النظر انعدام صفة العارضتين طيلة مراحل الدعوى الصادر فيها القرار المطعون فيه بإعادة النظر ؟ و مع ذلكفإن العارضتين أدليتا بالفعل بأصول سجلاتهما التجارية الصادرة عن السلطات العمومية بدولة كوبا و المصادق على صحتها من طرف سفارة المملكة المغربية بكوبا ممهورة بخاتم و توقيع سفير صاحب الجلالة و الدولة و الحكومة المغربية بكوبا شخصيا، و مع ذلك تمادت طالبة إعادة النظر في تكرار هلوساتها بزورية تلك الوثائق دون أن تبين عناصر و معالم التزوير، و أين يكمن التزوير المدعى به في تلك الوثائق و دون أن تدلي و لو ببداية حجة أو قرينة و لو بسيطة على ما تزعمه من تزوير و هو ما أكدته المحكمة مصدرة القرار موضوع الطعن بإعادة النظر في معرض تعليلها المصادف للصواب ، و أن الملف رقم 3968/8211/2021 الصادر فيه القرار رقم 5748 المطلوب إعادة النظر فيه واحد فقط من بين ملفات انتهت كلها على نحو ما انتهى إليه القرار أعلاه بثبوت فعل التزييف و المنافسة الغير مشروعة في حق طالبة إعادة النظر، و أنه كان هناك ملف رئيسي يروج بنفس المحكمة بعد النقض و الإحالة و هو ملف يمكن اعتباره بداية للمنازعة أمام القضاء و له علاقة بدعوى باشرتها العارضتان بداية ضد طالبة إعادة النظر بناء على نفس الوقائع و لنفس الأسباب لكنها انتهت ابتدائيا و استينافيا برفض طلب العارضتين، و بعد النقض أرجعت محكمة النقض الأمور إلى نصابها، و بعد إحالة الملف على محكمة الاستيناف التجارية بالدار البيضاء بتت هذه الأخيرة بإلغاء الحكم المستأنف، بعد تصريحها بثبوت أفعال الاختلاس و التدليس من طرف طالبة إعادة النظر، بحقوق العارضتين في الاسم التجاريHabanos S.A، و العلامة و البيان الجغرافي و تسمية المنشأ Habanos ، و هو ما دفع طالبة إعادة النظر لسلوك مساطر لتأخيرالتنفيذ، و للإشارة فإن العارضتين كانتا تقاضیان طالبة إعادة النظر قبل النقض بنفس صفتهما الحالية و بنفس الأسماء التجارية و بنفس الشكل القانوني لهما كشركتين خاضعتين لقانون دولة كوبا دون حاجة حتى للإدلاء بشواهد إثبات وجودهما القانوني و تسجيلهما بدولة كوبا بما أن القانون الوطني لا يلزمهما بذلك، غير أن طالبة إعادة النظر لم تدفع حينها بانعدام الوجود القانوني للشركتين الكوبيتين و لم تصفهما بالشركتين الوهميتين فقط لأنها تحايلت على القضاء و حصلت بفعل حادث عرضي أشبه بالمعجزة، على حكم يساير هواها و مصالحها الغير مشروعة، لكنها و بمجرد إحالة الملف على نفس القضاء بعد النقض ، لم تجد طالبة إعادة النظر من وسيلة للدفاع سوى الطعن في صفة العارضتين و التشكيك في وجودهما القانوني، و التمستا الحكم بعدم قبول الطعن شكلا، و في الموضوع برفض الطلب مع إبقاء الصائر على الطالبة، و أرفقتا مذكرتهما بصورة من محضر تنفيذ، و صورة من النموذج ج من السجل التجاري، و صورة من اجتهادين قضائيين. و بجلسة 13/07/2023 أدلى نائب شركة م.ت. بمذكرة جوابية جاء فيها أن الطعن بإعادة النظر جاء مرفقا بنسخة من القرار موضوع الطعن و نسخة من أمر بالإحالة صادر عن السيد قاضي التحقيق ، و غير مرفق بوصل إيداع مبلغ الغرامة لدى كتابة الضبط طبقا للفصل 403 من ق.م.m مما يجعله غير مقبول، كما أنه مقدم من طرف شخص معنوي يزعم أن تسميته "هبانوس Habanos" ، و الحال أن القار المطعون فيه أيد الحكم الإبتدائي القاضي ببطلان تسجيل الإسم التجاري "هبانوس Habanos" و بتوقف الطالبة عن استعمال هذا الإسم ، و الإذن للسيد رئيس مصلحة السجل التجاري بالتشطيب عليه، و هو ما تم تنفيذه، و أن الطالبة تقدم نفسها بتسمية تم التشطيب عليها حسب مستخرج السجل التجاري المدلى به، و يتعين بالتالي التصريح بعدم قبول الطلب، و في الموضوع ان التدليس لكي يكون منتجا و يبرر الإستجابة لإعادة النظر هو ذلك الستند على كون الوسائل المستعملة من طرف الخصم في الدعوى أدت إلى تضليل المحكمة و إيقاعها في الخطأ ، و الحال أن هذا السبب سبق إثارته عند الطعن بالإستئناف و ردته المحكمة في تعليلها و لا يجوز إعادة إثارته كسبب للطعن بإعادة النظر، و التمس أساسا الحكم بعدم قبول الطعن، و احتياطيا رفض الطلب مع الحكم على الطاعنة بالغرامة و حفظ الحق في التعويض طبقا للفصل 407 من ق.م.م، و ارفق مذكرته بمستخرج من السجل التجاري. و بجلسة 07/09/2023 أدلى نائب شركة " ي.ت.ب.س.ل." أكد فيها جميع دفوعات المطلوبين في إعادة النظر . و بجلسة 21/09/2023 أدلى نائب الطالبة بمذكرة جوابية أوضح فيها أن قوة الأمر المقضي به تثبت للأحكام التي لم تعد تقبل أي طريق من طرق الطعن العادية و الغير العادية، و أن الطالبة تقدمت بالطعن في القرار الإستئنافي المذكور بالنقض و بإعادة النظر، و أنه سبق لها التمسك بالطعن بالزور الفرعي التي استندت عليها المطلوبتان الأولى و الثانية في التسجيل و في مراحل التقاضي، و أن الطعن بالنقض يوقف التنفيذ في الزور الفرعي طبقا للفصل 361 من ق.م.م، و بذلك تكون صفتها ثابتة، و أن الصفحة الأولى من المقال تتضمن تأشيرة أداء الرسوم القضائية و وصل أداء مبلغ الضمانة ، و أن لم يتم تبليغ الطالبتين بالقرار المطعون فيه و بذلك يكون الأجل مازال مفتوحا، و ان الطلب استند على سبيين التدليس و تقدم الطالبة بشكاية من أجل الزور الأصلي لدى السيد قاضي التحقيق في جميع الوثائق المقدمة ، و ان الطالبة سبق لها التقدم بانعدام صفة المطلوبتين في التقاضي لتعلقها بالنظام العام ، و أن الدعوى رفعت من غير ذي صفة لأنه تم الطعن بالزور الأصلي في جميع الوثائق المقدمة من طرف المطلوبتين أمام السيد قاضي التحقيق ، و ان قاضي التحقيق أصدر امرا بالإحالة بعد تسطير المتابعة بمتابعة المشتكى بهم من أجل جنح التزوير في محررات تجارية ومحررات عرفية ،و التزوير في أنواع خاصة من الشهادات و استعمالها في حق المشتكى بهما شركة "ا.ك.د.ط." في شخص ممثلها القانوني و شركة "ك.هـ." في شخص ممثلها القانوني، و من أجل جنح انتحال صفة ينظمها القانون و المشاركة في تزوير وثائق تصدرها الإدارة العامة، و النصب و الإحتيال في حق المشتكى بها شركة "ي.ت.ب.س.ل." في شخص ممثلها القانوني، الأفعال المنصوص عليها و على عقوبتها في الفصول 351 و 157 و 358 و 359 و 360 و 366 و 540 و 129 و 607-7 و 607-29 من القانون الجنائي، و فتح ملف جنحي للقضية تحت عدد 2500/2101/2022 أدرج بجلسة 21/09/2022 وتم تأخيره لجلسة 25/03/2023 و تم تأخيره لجلسة 18/05/2023، و ان تقديم شكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق يشكل تحريكا للدعوى العمومية عملا بالفصول 3 و 85 و 95 من قانون المسطرة الجنائية، و توجب على المحكمة المدنية إيقاف النظر في الدعوى المرفوعة إليها إلى حين انتهاء الإجراءات المسطرية موضوع الزور الأصلي عملا بمقتضيات الفصل 102 من ق.م.م ، و عملا بمقتضيات الفصل 10 من ق.م.ج فإن طلب إيقاف البت وجيه و مبرر من الناحية القانونية، و ان المقصود بالتدليس في مفهوم البند الثاني من الفصل 402 من ق.م.م هو العمل الإحتيالي المخالف للنزاهة و حسن النية الذي يفرضه الفصل 5 من نفس القانون، و التدليس يتمثل في أن المشتكية شركة مغربية تأسست بصفة نظامية بتاريخ 31/01/2011 بعد حصولها على الشهادة السلبية من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية، و استصدارها لكافة التراخيص الازمة، و منذ تأسيسها و هي تمارس نشاطها التجاري، و تقوم بتصدير منتجاتها لكافة أرجاء المعمور ، و أن المطلوبة في إعادة النظر شركة " ك.د.ك." عمدت بتاريخ 29/09/2015 إلى إيداع طلب لتسجيل علامة تجارية بنفس تسمية الطاعنة "هبانوس Habanos"، و قامت بتسجيل العلامة التجارية "هبانوس Habanos" الحاملة للرقم 170076 بواسطة وكيلتها المطلوبة الثالثة شركة " ت.ب.س.ك.ل." لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 29/09/2015، و ان ملف تسجيل العلامة يتكون من صورة شمسية لوكالة محررة باللغة الإنجليزية و العربية ، و صورة شمسية لوصل و نموذج إيداع طلب التسجيل موقع من طرف المطلوبة الأولى،و بالرجوع إلى هذه الصور يتبين أن التسجيل تم بطريقة تدليسية، و بسوء نية لفائدة شركة وهمية غير موجودة، و أن الطلب أسس على وثائق مزورة صنعتها المطلوبة بنفسها، و هذه الوثائق لا تتضمن أية مراجع أو أية إشارة تخص الشركة المسجلة لفائدتها العلامة المذكورة، كما أنها تتضمن عنوان وهمي بجمهورية كوبا، و ان مكتب الملكية الصناعية نفى أن تكون شركة " ت.ب.س.ك.ل." معتمدة لديه كمستشارة للملكية الصناعية، و انه لم يتم الترخيص لها طبقا للمادة 4 من القانون رقم 17/97، و هذا ما يجعل منها منتحلة لصفة ينظمها القانون، و ان المطلوبتين الأولى و الاثنية شركتان وهميتان و لم يسبق لهما تسجيل العلامات التجارية باسمهما، و أن الثالثة زورت و انتحلت صفتهما ، كما ان المطلوبتين الأولى و الثانية قامتا بتزوير جميع الوثائق المحتج بها من طرفهما أمام القضاء، و بالتالي فالوسائل الإحتيالية تتمثل في تزوير الوثائق و استعمالها أمام الإدارات و تسجيل الإسم التجاري للطالبة كعلامة تجارية لهما، مع الإدلاء بعوان غير حقيقي لمقراتها، و أن قاضي التحقيق أصدر أمرا بالإحالة بعد تسطير المتابعة بمتابعة المشتكى بهم من أجل جنح التزوير في محررات تجارية ومحررات عرفية ،و التزوير في أنواع خاصة من الشهادات و استعمالها في حق المشتكى بهما شركة "ا.ك.د.ط." في شخص ممثلها القانوني و شركة "ك.هـ." في شخص ممثلها القانوني، و من أجل جنح انتحال صفة ينظمها القانون و المشاركة في تزوير وثائق تصدرها الإدارة العامة، و النصب و الإحتيال في حق المشتكى بها شركة "ي.ت.ب.س.ل." في شخص ممثلها القانوني، الأفعال المنصوص عليها و على عقوبتها في الفصول 351 و 157 و 358 و 359 و 360 و 366 و 540 و 129 و 607-7 و 607-29 من القانون الجنائي، و أكد دفوعاته و محرراته السابقة، و التمس وفق ملتمساته المسطرة بمقال إعادة النظر، و أرفق مذكرته بصورة من السجل التجاري للطالبة، و صورة من شهادة تسديل العلامة التجارية "هبانوس Habanos"، و صورة من امر صادر عن السيد رئيس المحكمة الإدارية بالرباط، و صورة من محضر معاينة، و صورة من لائحة المستشارين المعتمدين لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية، و صور من أربع مقالات افتتاحية بالتشطيب على الإسم التجاري للطالبة، و صورة من مذكرة كتابية، و صور من شواهد، و صورة من وصل أداء مبلغ الغرامة، و نسخة من مقال الطعن ببطلان إجراءات التنفيذ. و بناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى التصريح برفض الطلب مع تغريم الطالبة. و بناء على إدراج الملف بجلسة 09/10/2023 حضرها نواب الأطراف وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 26/10/2023 تم تمديها لجلسة 02/011/2023. محكمة الاستئناف حيث أسست الطالبة أسباب طعنها بإعادة النظر على الأسباب أعلاه. و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من و قوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى متمثل في إخفاء المطلوبتين الأولى و الثانية حقائق لو اكتشفت أثناء نظر الدعوى لما صدر القرار الإستئنافي لصالحهما ، ذلك أن صفة المطلوبتين منعدمة في التقاضي في جميع الدعاوى والمساطر ، لأنه تم الطعن بالزور الأصلي في جميع الوثائق المقدمة من طرف المطلوبتين أمام السيد قاضي التحقيق الذي أصدر أمرا بالإحالة بعد تسطير المتابعة بمتابعة المشتكى بهم من أجل جنح التزوير في محررات تجارية ومحررات عرفية و التزوير في أنواع خاصة من الشهادات و استعمالها، و طلب تسجيل العلامة المقدم من طرف المطلوبة الأولى للمكتب المغربي للملكية الصناعية أسس على وثائق مزورة صنعتها المطلوبة بنفسها، و هذه الوثائق لا تتضمن أية مراجع أو أية إشارة تخص الشركة المسجلة لفائدتها العلامة المذكورة كما أنها تتضمن عنوان وهمي بجمهورية كوبا، فإن الثابت من القرار الإستئنافي المطعون فيه أن الطالبة طعنت بالزور الفرعي في هذه الوثائق و أن المحكمة ردت هذا الطعن بتعليل جاء فيه" و حيث بخصوص طلب الطعن بالزور الفرعي في عقد التوزيع الاستئثاري المبرم بين المستأنف عليها ك. و شركة م.ت. و صورة شهادة العلامة التجارية casa del habano لسنة 1999 و صور فواتير بيع المستأنف عليها الأولى لمنتجات السيكار و صورة عقد شراكة بين شركة ب. و شركة أ.م. و صورة عقد بين شركة م.ت. و فندق س.أ. و الوثيقة الرسمية لشركة ك.هـ. فإنه يبقى مردودا طالما أن الطاعنة ليست طرفا في العقود المذكورة فضلا على كونها لم تحدد بدقة البيانات التي طالها الزور كما أن قيام العلاقة التعاقدية بين المستأنف عليها شركة ك.هـ. و بين شركة م.ت. قد سبق الحسم فيها بقرار نهائي سابق أقر بصحة عقد التوزيع الاستئثاري و اعتمده في الحكم برفض الطلب الذي تقدمت به الطاعنة بالزور الفرعي. و حيث بخصوص الطعن بالزور الفرعي في الوثيقة الرسمية للمستأنف عليها شركة ك.هـ. فهو مردود كذلك لكون هذه الأخيرة أدلت بما يثبت تسجيل علامتها بدولة كوبا بواسطة وثائق مصادق عليها من طرف وزارة الخارجية لدولة كوبا و كذا السفارة المغربية بتلك الدولة، و الوثائق المذكورة تغني بطبيعة الحال عن الوثيقة المطعون فيها بالزور في اثبات ملكية المستأنف عليها للعلامة هبانوس و يتعين بناء عليه صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي بخصوص تلك الوثيقة. و حيث فيما يتعلق كذلك بالطعن بالزور الفرعي في شهادة العلامة التجارية La casa del habano فإنه و بعد صدور قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية بخصوص رفض طلب تسجيل العلامة المذكورة لذلك فان الطعن المذكور أضحى غير ذي موضوع، و نفس الشيء بخصوص الطعن بالزور الفرعي المنصب على الفواتير كون الطاعنة لم تقم بتحديد البيانات التي تتمسك بكونها مزورة فضلا على كون الفواتير المطعون فيها بالزور جاءت معززة ببيانات الإرسال و سندات الشحن الجوي من اجل إثبات الاستعمال الجدي و المتواصل لعلامة هبانوس المملوكة للمستأنف عليها من خلال علاقتها بـشركة م.ت. المتدخلة اراديا في الدعوى بمقتضى عقد التوزيع الحصري و قد تبث من القرارات القضائية المستدل بها بالملف انها بتت في وقائع متطابقة مع الدعوى الحالية و أقرت بأن الطعن بالزور الفرعي في الوثائق أعلاه غير مرتكز على أساس قانوني مما يستوجب رده"، و طبقا للفصل 402 من ق.م.م فإن الأحكام التي لا تقبل التعرض أو الإستئناف يمكن أن تكون موضوع طلب إعادة النظر ممن كان طرفا في الدعوى إذا وقع تدليس أثناء تحقيق الدعوى، و المقصود بالتدليس الوسائل المستعملة من طرف الخصم في الدعوى بقصد تضليل المحكمة و إيقاعها في الخطأ ، و طالما أن الطالبة في نازلة الحال التمست من المحكمة إيقاف البت في الدعوى إلى حين انتهاء مسطرة الزور الأصلي و ردت المحكمة هذا الدفع بتعليل جاء فيه "و حيث بخصوص طلب إيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين البت في الدعوى العمومية المدلى به من طرف الطاعنة شركة هـ. فإنه يبقى مجردا من أي أساس و ذلك استنادا لمقتضيات المادة 207 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره و تتميمه بموجب القانونين رقم 23.13 و 31.05 و التي أقرت نصا " بأنه توقف الدعوى المدنية المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة 205 من نفس القانون أعلاه تقادم الدعوى الجنائية " مما يستشف من مقتضيات المادة 207 أعلاه ان الدعوى المدنية هي التي توقف البت في الدعوى الجنائية و ليس العكس، لذا فإن فضلا على كون الاستجابة لملتمس إيقاف البت تبقى مشروطة باثبات تأثير ما سيفضي به امام القضاء الزجري على مآل و مصير الدعوى المدنية الرائجة إضافة الى شرط وحدة الأطراف و اتحاد موضوع و سبب الدعويين المدنية و الجنائية" فإن التدليس بمفهوم الفقرة الثانية من الفصل 402 من ق.م.م يكون غير ثابت و يتعين رد هذا السبب. و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن القرار المطعون فيه أسس على وثائق مزورة بدعوى أن الطالبة تقدمت بشكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية الجزرية بالدار البيضاء ضد المطلوبتين الأولى و الثانية فتح لها ملف التحقيق عدد 84/ش م ت/2021 ، و أن قاضي التحقيق أصدر أمرا بالإحالة و متابعة المشتكى بهم من أجل جنح التزوير في محررات تجارية ومحررات عرفية و التزوير في أنواع خاصة من الشهادات و استعمالها، و من أجل جنح انتحال صفة ينظمها القانون و المشاركة في تزوير وثائق تصدرها الإدارة العامة، و النصب و الإحتيال طبقا للفصول 351 و 157 و 358 و 359 و 360 و 366 و 540 و 129 و 607-7 و 607-29 من القانون الجنائي، وأنه فتح ملف جنحي للقضية تحت عدد 2500/2101/2022، و أن تقديم شكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق يشكل تحريكا للدعوى العمومية عملا بالفصول 3 و 85 و 95 من قانون المسطرة الجنائية، فإنه و طبقا للفصل 402 من ق.م.م فإن الأحكام التي لا تقبل التعرض أو الإستئناف يمكن أن تكون موضوع طلب إعادة النظر إذا بني الحكم على مستندات اعترف أو صرح بأنها مزورة وذلك بعد صدور الحكم، و بالتالي يتعين لإعتبار الوثيقة أنه صرح بأنها مزورة أن يصدر بشأنها حكم بات بالزورية ، و بما أن الطالبة لم تدل بما يفيد صدور حكم بات بزورية الوثائق ، و أن دعوى الزور الأصلية لازالت رائجة أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء فإن مقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 402 من ق.م.م تكون غير متوفرة في نازلة الحال و يتعين رد هذا السبب أيضا. و حيث إنه و تبعا لذلك تكون أسباب الطعن لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح برفض الطلب وتغريم الطالبة مبلغ الوديعة. لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا: في الشكل:قبول الطلب. في الموضوع : برفضه مع بقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالبة مبلغ الوديعة.
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
55185
Recours en rétractation : le désaccord sur l’interprétation d’un contrat ne constitue pas une contradiction justifiant la rétractation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/05/2024
55341
Saisie-arrêt : la condition de créance certaine est remplie dès lors que son principe n’est pas sérieusement contesté, peu importe le débat sur son montant exact (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55417
La contradiction entre les motifs d’un arrêt ne constitue pas un cas d’ouverture au recours en rétractation, lequel suppose une contradiction dans le dispositif rendant l’exécution impossible (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55567
L’incompétence du juge des référés pour ordonner une expertise comptable impliquant l’analyse des documents des parties et touchant au fond du droit (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55761
L’omission dans l’acte de notification d’une injonction de payer de la mention relative au délai d’opposition n’entraîne pas sa nullité dès lors que le débiteur a exercé son recours en temps utile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024
56107
Astreinte : la liquidation est subordonnée à la preuve d’un refus d’exécuter émanant personnellement du débiteur ou de son mandataire légal (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/07/2024
56261
Recours en rétractation : la pièce nouvellement découverte doit avoir été retenue par l’adversaire pour justifier la rétractation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024