La validité d’une clause d’intérêt dans un contrat de financement entre commerçants n’est pas subordonnée à la qualité d’établissement de crédit du prêteur (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63472

Identification

Réf

63472

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4511

Date de décision

13/07/2023

N° de dossier

2023/8201/1812

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résolution d'un contrat de financement et de gérance d'une station-service, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de l'inexécution contractuelle et sur la validité d'une clause d'intérêts stipulée par une société n'ayant pas la qualité d'établissement de crédit. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en résolution et en expulsion irrecevable et rejeté la demande en nullité de la clause d'intérêts. L'appelant soutenait, d'une part, que l'inexécution de l'obligation de reddition des comptes par l'intimée justifiait la résolution et que la charge de la preuve du non-remboursement du financement incombait à cette dernière, et d'autre part, que la stipulation d'intérêts était nulle, cette activité relevant du monopole des établissements de crédit. La cour écarte le premier moyen en retenant qu'il appartient au demandeur à la résolution de prouver l'inexécution qu'il allègue, et qu'à défaut de produire le contrat principal et toute preuve de l'apurement de la dette, la demande est dépourvue de fondement. Sur le second moyen, la cour juge la clause d'intérêts valide au visa des articles 230 et 871 du dahir des obligations et des contrats. Elle rappelle que les conventions légalement formées tiennent lieu de loi à ceux qui les ont faites et que les intérêts sont présumés dus dès lors qu'une des parties est commerçante. En conséquence, l'appel est rejeté et le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم محمد (ج.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/04/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 277 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/01/2023 في الملف عدد 10096/8236/2022 القاضي بعدم قبول طلبي الفسخ والإفراغ وبقبول باقي الطلبات شكلا وموضوعا رفض الطلب وبإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 20/10/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه تبعا للعلاقة التعاقدية الرابطة بينه وبين المدعى عليها التي بموجبها استفاد منها من تمويل مباشر لحصته في ما سمي مبلغ "الاستثمار" وهو بمثابة ميزانية تشييد محطة لتوزيع الوقود الكائنة بالعقار الكائن بعنوانه أعلاه، في شكل إقراض من جانب المدعى عليها له، وتم الاتفاق بينه وبين المدعي عليها بموجب هذه العلاقة التعاقدية على أن يتم حصر مبلغ الاستثمار بمجرد حصر أشغال تشييد المحطة، وأنه قد تم حصر الأشغال و شرعت المدعى عليها و شرعت المدعى عليها في استغلال المحطة منذ مدةكما تم الاتفاق على منحه مبلغا إضافيا قدره مليون درهم سمي "مبلغ القرض" لتمكينه من تشييد باقي ملحقات المحطة خاصة المقهى والمطعم، كما انه ومن أجل سداد حصته في تكاليف تشييد المحطة أو ما سمي مبلغ الاستثمار" الذي تم تمويله من طرف المدعى عليها ومن أجل سداد مبلغ مليون درهم باعتباره مبلغ القرض أعلاه فقد نص العقد على وضع المحطة رهن إشارة المدعى عليها ورخص لها العقد بتسييرها مباشرة أو بواسطة شركة ا.س.، باستثناء المقهى و المطعم الذي بقي تسييرهما بيده، وأن العقد نص على أن هذا الوضع رهن الإشارة و الترخيص بالتسيير يستمر للمدة اللازمة لسداد مبلغي "الاستثمار" ومبلغ "القرض"، كما تم الاتفاق على أن يسترجع بشكل تلقائي تسيير المحطة بعد استيفاء المدعى عليها مبلغ "الاستثمار" و مبلغ " القرض من مداخيل تسيير محطة توزيع الوقود، كما نص الاتفاق على انه خلال فترة تسيير المحطة من قبل المدعى عليها يتم تخصيص نسبة %80 من الهامش المحقق من قبلها (مباشرة أو بواسطة وكيلها في التسيير) عن بيع الوقود والزيوت بعد خصم المصاريف لسداد مبلغ "الاستثمار" و مبلغ القرض" ، كما نص العقد على أن المدعى عليها ملزمة بتقديم حساب سداد مبلغي "الاستثمار" و "القرض" في كل دورة محاسباتية أي كل ثلاثة أشهر، وأوضح المدعيأن المدعى عليها قد شرعت في استغلال المحطة بداية من تاريخ 02 مارس 2017 كما يتبين من شهادة صادرة عنها بتاريخ 23 يناير 2018 واستأثرت منذ ذلك التاريخ بالمداخيل المتحصلة من بيع الوقود والزيوت مقابل الخدمات المختلفة المقدمة لزبناء المحطة من خدمات الميكانيك وغسل السيارات و تغيير زيوت المحركات الأخرى، وأن هذا الاستغلال دام لحد الآن لأزيد من 5 سنوات، علما ان المدعى عليها كانت هي المورد الوحيد والاستئثاري للمحطة موضوع التعاقد من الوقود وزيوت المحركات وباقي المنتوجات التي تبيعها المحطة و تسوقها للزبناء،وأضاف المدعي أن المدعى عليها طيلة مدة الاستغلال المذكورة لم تحترم التزامها التعاقدي و لم تقدم له حساب السداد كما هو منصوص عليه في العقد، مما يعتبر خرقا عقديا من جانبها مرتبا لفسخ العقد مع ترتيب ما يجب قانونا على ذلك خاصة الحكم بإفراغها المحطة ومن يقوم مقامها، ذلك أن المدعى عليها وخلاف ما نص عليه العقد لم تلتزم بتقديم حساب دوري لمداخيل المحطة كما هو منصوص عليه في العقد، وظلت طيلة الفترة الممتدة من بداية الاستغلال إلى غاية يومه تستأثر بنسبة 100%من مداخيل المحطة، مما يعني أنها أخلت بالتزامها وينبغي تطبيق الجزاء التعاقدي في حقها ألا وهو وقف حد لاستغلالها المحطة وإفراغها منها بعد الإشهاد على انقضاء سداد مبلغي الاستثمار والقرض،وأن المدعى عليها قد استوفت من خلال استئثارها بتسيير المحطة و استغلالها جميع مبلغي الدين اللذين أقرضتهما له، وأن هذا سبب إضافي موجب لفسخ العقد قانونا، مادام أن حق المدعى عليها في حيازة المحطة قد انتهى باستيفائها جميع ديونها، علما أنه أنذر المدعي عليها من أجل تسليم حساب السدادبلغت به بتاريخ 17/01/2022 بقي بدون جدوى، وأن استئثار المدعي عليها بتسيير المحطة رغم عدم تقديمها لحساب السداد و رغم استيفائها لجميع مبلغي الدين من خلال استئثارها بمداخيل المحطة منذ الشروع في الاستغلال الى غاية يومه هو تعسف من جانبها موجب للتعويض،كما أضاف المدعي أن ما نص عليه العقد من استحقاق المدعى عليها لمبلغ الفائدة عن مبلغ القرض باطل و ينبغي التصريح ببطلانه، ذلك لكون أن الفائدة السنوية المنصوص عليها في العقد عن مبلغي الاستثمار والقرض لا أساس لها من القانون، وهي مجرد مطامع للمدعى عليها ومحاولة إثراء على حسابه ليس إلا، ذلك أن القانون لا يرخص القيام بنشاط الائتمان ومنح القروض بفائدة سوى لمؤسسات الائتمان بموجب القانون المنظم لها القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-14-193- بتاريخ 24 ديسمبر 2014، وان المدعى عليها ليست مؤسسة ائتمان حتى تمنحه قرضا بفائدة، مما يبقى معه شرط الفائدة المضمن بالعقد باطلا، وأن العقد الرابط بين الطرفين قد نص على الاختصاص المكاني للمحكمة، لذلك التمس قبول الدعوى شكلا، وبعد الإشهاد على استيفاء المدعى عليها لجميع مبلغي الاستثمار والقروض من خلال الاستئثار بعائدات استغلالها وتسييرها محطة توزيع الوقود والزيوت الكائنة بشارع بئر أنزران سوق أربعاء الغرب الحكم بفسخ العقد الرابط بين الطرفين مع ترتيب جميع الآثار القانونية المترتبة عن الفسخ والحكم تبعا لذلك بإفراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها من محطة توزيع الوقود والزيوت وملحقاتهما الكائنة بشارع بئر أنزران سوق أربعاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50.000,00 عن كل يوم امتناع عن التنفيذ، والتصريح ببطلان شرط الفائدة المنصوص عليه في العقد الرابط بين الطرفين للأسباب المفصلة أعلاه مع ترتيب ما يجب عن ذلك قانونا، والتصريح بعدم استحقاق المدعى عليها لأي نسبة فائدة عن مبلغي الاستثمار والقرض وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على إدلاء المدعي بمذكرة وثائق بواسطة نائبه بجلسة 08/12/2022 أرفقها بالوثائق التالية: نسخة طبق الأصل من شهادة صادرة عن المدعى عليها بتاريخ 23/01/2018، نسخة طلب الحصول على معلومات ووثائق مع أصل محضر تبليغه للمدعى عليها، نسخة طبق الأصل من ملحق عقد تحت عدد 4 مؤرخ في 25/08/2017، نسخة طبق الأصل من ملحق عقد تحت رقم 2مؤرخ في07/01/2010، نسخة طبق الأصل من ملحق عقد تحت رقم 1 مؤرخ في 23/12/2009، نسخة من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان.

وبناء على إدلاء المدعي بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 22/12/2022 أوضح من خلالها أنه أنذر المدعى عليها لأول مرة من أجل تسليم حساب السداد بلغت به بتاريخ 17/01/2022 بقي بدون جدوى، ثم أنذرها للمرة الثانية من أجل الوفاء بالتزاماتها وتسليم المحطة توصلت به بتاريخ 02/11/2022 بقي هو الآخر دون جدوى، وأنه لذلك يعزز مقاله بوثائق ملتمسا ضمها إلى الملف مع الإشهاد على قيام جميع موجبات الفسخ، وأرفق المذكرة بإنذار مع محضر تبليغه مؤرخ في 02/11/2022، نسخة طبق الأصل من ملحق عقد تحت رقم 2 مؤرخ في 07/01/2010 مع نسخة من ترجمته إلى اللغة العربية.

و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 05/01/2022 جاء فيها أن المدعي أدلى رفقة مقاله بثلاث عقود، ولم يحدد بمقاله أيا من هذه العقود التي يطالب بفسخها، وأن القضاء يبت في الطلبات المحددة للأطراف، وطالما أن طلب المدعي غير محدد فان مآله هو عدم قبول دعواه شكلا، ومن جهة ثانية أن فسخ العقد هو الجزاء المترتب عن إخلال أحد طرفي العقد بالتزاماته التعاقدية،وأنه طبقا للفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام الا اذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف، وأن المدعي لم يثبت أداء مبلغ التمويل المتخلد بذمته، فضلا عن كونه لم يثبت الوفاء بباقي التزاماته التعاقدية المضمنة بالعقد وخاصة التزود بكميات محددة خلال مدة العقد واحترام مدة العقد الى غير ذلك من الالتزامات الأخرى،وأن الفوائد المقررة في اطار تمويلها للمدعي لإحداث وتجهير وبناء محطة لتوزيع الوقود مبررة قانونا ولا علاقة لها بالقانون المحتج به من طرف المدعي الذي يخص مؤسسات الائتمان في اطار عمليات الائتمان التي تتطلب الاعتياد، في حين أن تمويلها لمشروع المدعي تم في إطار عقد شراكة، وأن القانون يلزمها كشركة بالتنصيص على فوائد بخصوص هذا التمويل لأن الشركة ككيان قانوني يمنع عليها التبرع أو تمويل مشروع محدد في إطار عقد شراكة دون التنصيص على الفائدة تحت طائلة المراجعة الضريبية ومتابعة مسيريها من أجل إساءة استعمال أموال الشركة، ملتمسة الحكم بعدم قبول دعوى المدعي وعند الاقتضاء الحكم برفض جميع طلباته وبتحميله الصائر.

وبتاريخ 12/01/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم فساد التعليل بدعوى ان المحكمة مصدرته قضت بعدم قبول طلب الفسخ بعلة عدم إدلائه بالعقد المطالب بفسخه والمؤرخ في 05/08/1998 واكتفائه بالإدلاء بملحقاته و لعلة عدم إثباته استيفاء المستأنف عليها لمبلغ الإستثمار و مبلغ القرض باعتبار ذلك من موجبات الفسخ و هو تعليل فاسد لأنه من جهة الدعوى الحالية تتعلق بمراكز تعاقدية مستمدة من علاقة تعاقدية تم توثيق شق منها في عقود مكتوبة وانه حتى في غياب وثيقة تعاقدية معنية تبقى قاعدة حرية الإثبات هي الواجب التطبيق و أن الطاعن و بإقرار المستأنفعليها هو المالك للمحطة و أنها هي التي تستغلها حاليا و أن القانون لا يشترط الكتابة في هذه التعاقدات و انه كان على محكمة الدرجة الأولى أن تبت في موضوع الدعوى تبعا لثبوت العلاقة التعاقدية بين الطرفين و أن عدم إدلاء العارض بنسخة من العقد المبرم في سنة 1998 لا يفضي الى عدم قبول الإدعاء الطاعن و ان الإتفاق مدون بملحقات لاحقة على العقد الأصلي وان أساس الإدعاء الحالي هو إنهاء رابطة تعاقدية بالفسخ و إنهاء حيازة المستأنف عليها للمحطة بإفراغها تبعا لاستيفائها جميع مبلغ الإستثمار و القرض باعتبار هذا الوفاء هو سبب احتفاظها بتسييرها للمحطة ، و أنه بمرور أزيد من خمس سنوات على فترة تسييرها للمحطة يكون سبب استمرار علاقة التسيير منعدمة.

كما أن إلزام الطاعن بإثبات استيفاء المستأنف عليها لمبلغي الإستثمار و القرض هو قلب لقاعدة الإثبات إذ أن المستأنف عليها الحائزة للمحطة وعليها هي تسيرها وهي الملزمة بنفي الوفاء المستمد من الحيازة لمدة خمس سنوات و أنها هي التي تسيرها و لم تقدم للطاعن حسابات التسيير كما يلزمها بذلك العقد و تبقى هي المخلة بالعقد و يبقى طلب الفسخ مقبولا خاصة أمام ثبوت امتناعها في تقديم الحسابات ..

كما أن المستأنف عليها و طيلة مدة الإستغلال المذكورة لم تحترم التزامها التعاقدي و لم تقدم للعارض حساب السداد كما هو منصوص عليه في العقد مما يعتبر خرقا عقديا من جانبها مرتبا لفسخ العقد مع ترتيب ما يجب قانونا على ذلك خاصة الحكم بإفراغها من المحطة هي و من يقوم مقامها ، أنها وخلاف ما نص عليه العقد لم تلتزم بتقديم حساب دوري لمداخيل المحطة كما هو منصوص علية العقد و انها ظلت طيلة الفترة الممتدة من بداية الإستغلال إلى غاية يومه تستأثر بنسبة 100 من مداخيل المحطة مما يعني أنها أخلت بالتزامها وينبغي تطبيق الجزاء التعاقدي في حقها ألا وهو وقف حد لاستغلالها للمحطة وإفراغها منها بعد الإشهاد على انقضاء سداد مبلغي الإستثمار والقرض سيما و أنها استوفت من خلال استئثارها بتسيير المحطة و استغلالها جميع مبلغي الدين اللذين أقرضتهما للطاعن والمشار إليهما أعلاه تحت مسمى مبلغ الإستثمار" و "مبلغ القرض" و هو سبب إضافي موجب لفسخ العقد و ترتيب ما يجب قانونا مادام أن حق المستأنف عليها في حيازة المحطة قد انتهى باستيفائها جميع ديونها .

علما أن الطاعن أنذرها من أجل تسليم حساب السداد و بلغت به بتاريخ 17/01/2022 بقي بدون جدوى كذلك قضى الحكم المستأنف برفض طلب بطلان شرط لفائدة بعلة أن اتفاق شرط الفائدة في العقد ملزم للطاعن طبقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق.ل. ع و أنه حسب نفس التعليل لا مجال للإحتجاج بمقتضيات القانون مؤسسات الائتمان فضلا عن كون الفائدة مفترضة إذا كان أحد الطرفين تاجرا طبقا للفصل 871 من ق.ل.ع في حين أن ما نص عليه العقد من استحقاق المستأنف عليها لمبلغ الفائدة عن مبلغ القرض هو مقتضى باطل و ينبغي التصريح ببطلانه لكون الفائدة السنوية المنصوص عليها في العقد عن مبلغي الإستثمار والقرض لا أساس لها من القانون ومحاولة إثراء على حساب الطاعن ، كما أن القانون لا يرخص القيام بنشاط الإئتمان ومنح القروض بفائدة سوى لمؤسسات الائتمان بموجب القانون المنظم لها القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 193 1-14 بتاريخ 24 ديسمبر 2014 وان المدعى عليها ليست مؤسسة ائتمان حتى تمنح الطاعن قرضا بفائدة مما يبقى شرط الفائدة المضمن بالعقد باطلا ، علما ان الفائدة التي يفترض سريانها بين تاجرين هي التي تنجم عن المديونية بينهما و الناشئة بمناسبة عمل تجاري بينهما أما منح القروض بفائدة فهو نشاط حكر على الأبناك و أن المستأنف عليها لم تجر عمليات تجارية معه و لم تترتب لفائدتها ديون بذمته حتى تنتج الفائدة المنصوص عليها في الفصل 871 من ق.ل. ع وأن التعامل الوحيد الذي تم بين الطرفين هو عملية منح الطاعن مبلغين الأول سمي مبلغ استثمار والثاني سمي مبلغ قرض وأن استخلاصهما سيتم عن طريق استئثار المستأنف عليها بالتسيير وان شرط الفائدة باطل لوجود نص قانوني يجعل هذا النشاط حكرا على مؤسسات الإئتمان وأن اقتران المبلغين بالفائدة يجعلهما قرضين وان المدعي عليها لاحق لها في منح القروض بفائدة، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعد الإشهاد على استيفاء المدعي عليها لجميع مبلغي الإستثمار والقروض من خلال الاستئثار بعائدات استغلالها و تسيرها محطة توزيع الوقود و الزيوت الكائنة بشارع بئر أنزران سوق أربعاء الغرب والحكم بفسخ العقد الرابط بين الطرفين مع ترتيب جميع الآثار القانونية المترتبة عن الفسخ وتبعا لذلك بإفراغها و من يقوم مقامها من محطة توزيع الوقود والزيوت وملحقاتهما الكائنة بشارع بندر انزران سوق أربعاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50,000 عن كل يوم امتناع عن التنفيذ والتصريح ببطلان شرط الفائدة المنصوص عليه في العقد الرابط بين الطرفين مع ترتيب ما يجب عن ذلك قانونا والتصريح بعدم استحقاقها لأي نسبة فائدة عن مبلغي الاستثمار و القرض. مرفقا مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.

وبجلسة 15/06/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض فيها ان المستأنف لم يحدد في مقاله الافتتاحي أو الاستئنافي العقد الذي يطالب بفسخه، مما يبقى معه طلبه غير محدد.

وبخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة بشأن رفض طلبه المتعلق ببطلان شرط الفائدة، فإنه لا محل له، لأن تمويل العارضة لمشروعه التجاري تم في إطار عقد شراكة، وان القانون يلزمها كشركة بالتنصيص على فوائد بخصوص التمويل، لأن الشركة ككيان قانوني يقع عليها التبرم أو تمويل أي مشروع دون التنصيص على الفائدة تحت طائلة المراجعة الضريبية ومتابعة مسيريها من أجل إساءة استعمال أموال الشركة.

ومن جهة أخرى، فان فسخ العقد هو الجزاء المترتب عن إخلال أحد طرفي العقد بالتزاماته التعاقدية، وطبقا للفصل 234 من ق.ل.ع، فإنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا اثبت انه ادى أو عرض ان يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف، وأن المستأنف لم يثبت أداء مبلغ التمويل المتخلذ بذمته، وكذا باقي التزاماته، خاصة التزود بكميات محددة خلال مدة العقد واحترام مدته، مما يتعين معه رد وسائل استئنافه والحكم بعدم قبوله وعند الاقتضاء، رفضه مع إبقاء الصائر على رافعه.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 06/07/2023 ألفي خلالها من طرف دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية، أكد من خلالها دفوعه السابقة، تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/07/2023.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول طلب فسخ العقد، لأن العلاقة التعاقدية ثابتة بين الطرفين، وان عدم إدلائه بنسخة من العقد المبرم سنة 1998 لا يفضي إلى عدم قبول طلبه، لان قاعدة حرية الإثبات هي الواجبة التطبيق، سيما أمام حيازة المستأنف عليها للمحطة وتسييرها واستئثارها بمداخيلها بنسبة 100 % وعدم تقديمها لحسابات التسيير مخالفة لاتفاق الطرفين، مما يكون معه تكليف الطاعنة بإثبات استيفاء المستأنف عليها لمبلغي الاستثمار قلب لقاعدة الإثبات.

وحيث انه فضلا عن أن الطاعن لم يحدد في طلبه العقد المراد فسخه، واكتفى بالإدلاء بملحقات العقد المؤرخ في 05/08/1998 دون الإدلاء بالعقد المذكور، حتى يتسنى للمحكمة بسط رقابتها عليه والاطلاع على الشروط الواردة فيه والتزامات كل طرف بمقتضاه، فانه وطبقا لقاعدة البينة على المدعي، فان رافع الدعوى هو الملزم بالإدلاء بالحجج والوثائق التي تعزز ادعاءاته وان المستأنف لم يدل بما يثبت أن المستأنف عليها تستأثر بالمداخيل بنسبة 100 % و كذا استيفائها لمبلغ الاستثمار ومبلغ القرض، مما يبقى معه طلبه مجردا من الإثبات ولا يقوم مقامه ثبوت العلاقة التعاقدية بين الطرفين، وليس فيه أي قلب لقاعدة الإثبات، مما يبقى معه الدفع المتمسك به لا يرتكز على أساس ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة بشان بطلان الفائدة المضمنة بالعقد، بدعوى انها لا أساس لها من القانون الذي لا يرخص القيام بنشاط الائتمان ومنح القروض بفائدة سوى لمؤسسات الائتمان، كما أن الفائدة التي يفترض سريانها بين تاجرين هي التي تنجم عن المديونية بينهما والناشئة بمناسبة عمل تجاري، فانه وطبقا للفصل 230 من ق.ل.ع، فان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها، وما دام العقد المبرم بين الطرفين صحيحا، فان جميع بنوده تبقى سارية بين طرفيه، فضلا عن أنه بالرجوع إلى الفصل 871 من ق.ل.ع، فان الفوائد القانونية تفترض إذا كان أحد الطرفين تاجرا، مما يتعين معه استبعاد الدفع المتمسك به من طرف الطاعن.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس، ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial