Réf
60725
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2540
Date de décision
11/04/2023
N° de dossier
2023/8226/551
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Saisie-arrêt, Relevé de compte bancaire, Rejet de la demande, Protection du créancier, Mainlevée, Créance Bancaire, Contestation de créance, Caractère sérieux de la contestation, Absence de titre exécutoire
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les conditions de mainlevée d'une saisie-arrêt conservatoire pratiquée sur le fondement d'un relevé de compte bancaire. Le juge de première instance avait rejeté la demande de mainlevée formée par le débiteur saisi. L'appelant soutenait que la créance n'était pas certaine, dès lors qu'elle faisait l'objet d'une contestation dans une instance au fond et que le relevé de compte ne constituait pas un titre exécutoire. La cour retient que pour obtenir la mainlevée d'une telle mesure, la simple contestation de la créance par le débiteur est insuffisante et qu'il est nécessaire que cette contestation soit sérieuse et juridiquement étayée. Elle considère que le fait pour le débiteur de ne pas nier le principe de la dette mais de se prévaloir uniquement de l'existence d'une procédure au fond ne caractérise pas une contestation sérieuse au sens de l'article 488 du code de procédure civile. La cour rappelle en outre la finalité purement conservatoire de la saisie-arrêt, qui vise à prémunir le créancier contre l'insolvabilité du débiteur en attendant une décision au fond. Faute pour l'appelant d'apporter des éléments contredisant le relevé de compte, l'ordonnance entreprise est confirmée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ك. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 27/01/2023 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد3 بتاريخ 02/01/2023 في الملف عدد 6073/8107/2022 و القاضي في منطوقه برفض الطلب. وترك الصائر على الطرف المدعي.
في الشكل :
حيث لا دليل على تبليغ الأمر المطعن فيه للطاعنة شركة ك. مما يكون معه استئنافها قد وقع داخل الأجل القانوني ومادام كذلك أنه مقدم وفق باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المطعون فيه أن شركة ك. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 06/12/2022 تعرض فيه أنه سبق ل ب.م.ت.خ. (البنك المغربي للتجارة الخارجية سابقا) أن تقدمت أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بطلب يرمي إلى الحجز على أموال المدعية المودعة بحسابها البنكي لدى ت.و.ب. ضمانا لأداء مبلغ 12.311.734,09 درهم مؤسسا ذلك على مجرد كشف حسابي من صنع يده، وعقد غير موقع في جميع صفحاته. وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت بتاريخ 20/09/2022 أمرا في إطار الملف المقالات المختلفة عدد 27045/8105/2022 قضى بحجز مبلغ 12.311.734,09 درهم من أموالها المودعة بحسابها البنكي لدى ت.و.ب.. و ان هذا الحجز قد تم تأسيسه على مجرد كشف حسابي لمديونية مزعومة لا تزال محل منازعة جدية أمام قضاء الموضوع. و بالتالي فان هذا الأمر القاضي بحجز أموالها ، يكتسي في واقع الأمر طابعا تعسفيا لمساسه بمصالحها المشروعة والكل تبعا للمعطيات التالية:
حول المنازعة في المديونية وعدم توفر انتهائية أو نهائية السند التنفيذي فإنه من القواعد الثابتة قانونا أن الحجز لدى الغير بصريح الفصل 488 من ق م م يتقرر ضمانا لدين ثابت. و سار العمل القضائي على أن سلطة تقدير طلب إجراء الحجز بناء على الخيار الممنوح للقاضي الولائي حسب الفصل 491 من ق م م لا يمكن إستعمالها على الإطلاق بل لا بد من إدلاء الدائن بوثيقة دين ثابت و حال كما جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 98/570 الصادر بتاريخ 24/12/1998 في الملف رقم 4/98/5528 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 92 الصفحة 174. وأن الأمر القضائي بإيقاع الحجز لدى الغير قد اعتمد على مجرد كشف حساب وصورة عقد فتح قرض غير موقعة على جميع صفحاتها من المدعية. وليس على حكم حائز لقوة الشيء المقضي به أو مشمول بالنفاذ المعجل. وهكذا فان هذا الكشف لا يمكن ان يشكل سندا تنفيذيا و لا حتى الحجة المثبتة للدين بشكل قاطع و التى تجعل منه دينا حالا. وان ذلك ما يؤكده العمل القضائي بمختلف محاكم المملكة المغربية . وان المديونية المزعومة لازالت محل منازعة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وبالتالي يكون كشف الحساب غير كاف لتوقيع الحجز لما سار عليه العمل القضائي في حين اعتبر بأن الحجز التحفظي لا يتقرر حتى لضمان ما قد تحكم به محكمة الموضوع من تعويض مترتب عن حقوق ما زالت موضوع منازعة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملف عدد8687/8222/2022 ، لأن في غياب سند تنفيذي للدين المزعوم و الذي من دونه فإن المبلغ المالي المطلوب ضمانه بمقتضى الحجز يبقى مجرد إدعاء. وأن هذا هو التوجه السليم الذي تكرسه جميع محاكم المملكة المغربية بمختلف تخصصاتها.
وحول خرق مقتضيات الفصل 437 من قانون المسطرة المدنية فإنه يكفي للمحكمة الرجوع إلى كشف الحساب وعقد فتح قرض المستند عليه في إيقاع الحجز الحالي ليتضح لها بأنهما ليسا بالسند التنفيذي عموما وليس بحكم نهائي مشمول بالنفاذ المعجل. وأنه بعبارة أخرى فإن المطلوبة لم تستند على حكم حائز لقوة الشيء المقضى به حتى يمكن أن يكون سندا في إيقاع الحجز . و أن مقتضيات الفصل 437 من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه لا يكون الحكم الذي يقضي برفع أو رد قابل للتنفيذ إلا بعد تقديم شهادة من كتابة الضبط للمحكمة التي أصدرته تحتوي على تاريخ تبليغه للطرف المحكوم عليه وتشهد بأنه لم يقع أي تعرض أو إستئناف ضده. وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد أصدرت أمرها بإجراء الحجز في غياب الشروط أعلاه بصفتها تلك، وليس بصفته قاضيا للمستعجلات. و ان قضاء رئيس المحكمة بصفته تلك لا يكون إلا بموجب إجراءات التنفيذأو الإجراءات المتعلقة بالسجل التجاري، وهي الأمور المنافية في نازلة الحال. و بالتالي يكون الأمر بإجراء حجز ما للمدين لدى الغير بناء على كشف حساب و صورة عقد فتح قرض غير موقع، قد جاء منافيا للقانون وعلى غير أساس، وقد حاد عن الصواب ويتعين بالتالي العدول عنه والتصريح برفع الحجز المترتب عنه. وأنه لا يوجد أي مبرر لقبول طلب الحجز مادام أن الشروط المتعلقة بطلب إجراء حجز ما للمدين لدى الغير ليست متوفرة خاصة وأن هذا الأمر لا يصدر إلا بعدما يسلك طالب الحجز جميع الطرق العادية لتنفيذ الحكم ويواجه إما بإمتناع من المنفذ عليه أو في حالة الخوف من إعساره أو في حالة عدم العثور عليه في مقره .... الخ، وذلك بعد مراقبة شمول الحكم بالنفاذ المعجل القضائي. و أن طالبة الحجز لم تثبت للمحكمة ما يفيد أنها قامت بسلوك جميع الطرق العادية للتنفيذ (إن وجد لها سند لذلك) وفشلت في الحصول على المبالغ المحكوم بها لفائدتها بسبب إمتناع المدعية أو إعسارها عن الأداء. وانها معروفة لدى الخاص والعام بكونها معروفة المقر ولها ذمة مالية عامرة ولم يسبق لها أن امتنعت عن تنفيذ أي حكم في إطار المساطر القانونية المعتمدة ، بل و شريكته الرئيسية للمدعية في جميع عمليات تحويل الأموال. وأن المطلوبة في المسطرة الحالية، لا تتوفر على سند تنفيذي، وأنه حتى لو افترضت توفرها عليه، فإنه لا يمكن في جميع الأحوال، وبمجرد التوفر على السند التنفيذي اللجوء مباشرة إلى مسطرة حجز ما للمدين لدى الغير قصد إرغام الطالبة لتنفيذ الأحكام مادامت لم تثبت إعسارها أو إمتناعها عن التنفيذ، وهي الأمور الغير واردة في نازلة الحال، و التي تم ذكرها فقط لتحديد شروط وظروف إعمال مسطرة حجز ما للمدين لدى الغير. وأن قانون المسطرة المدنية قد وضع قواعد خاصة للتنفيذ ينبغي إحترامها وسلوكها قبل اللجوء إلى المسطرة المتعلقة بالحجز لدى الغير التي تعتبر مسطرة استثنائية في ميدان التنفيذ ولا يمكن الاعتماد عليها إلا بعد استنفاذ الإجراءات العامة للتنفيذ خصوصا وأن الحكم غير مشمول بالنفاذ المعجل القانوني أو القضائي. وأن مباشرة مسطرة حجز ما للمدين لدى الغير دون سند تنفيذي أو حتى مباشرة إجراءات التنفيذ في وقتها و ليس قبل أوانها، ليشكل أضرارا و تعسفا من شأنه زعزعة الإستقرار المالى للمدعية وعرقلة الدور الحيوي الذي تلعبه كمستثمر رائد يخدم الاقتصاد الوطني ، ولها العشرات الأطر و المستخذين الذين يتقاضون رواتبهم و أجورهم منها. و أن ذلك ما ذهب إليه عن صواب السيد رئيس المحكمة الإبتدائية بالدار البيضاء من خلال الأمر الصادر بتاريخ 17/01/2008 في إطار ملف المقالات المختلفة عدد 255/11/2008 . ملتمسة في الشكل: قبول الطلب. وفي الموضوع: الأمر برفع حجز ما للمدين لدى الغير الواقع بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 20/09/2022 في الملف عدد 27045 /8105/2022 الذي قضى بحجز مبلغ 12.311.734.09 درهم من أموال المدعية المودعة بحسابها البنكي لدى ت.و.ب. الأمر بأن هذا الحجز أصبح لاغيا وكأن لم يكن. و الأمر بالنفاد المعجل على المسودة وقبل التسجيل.مرفقة مقالها بنسخة من الأمر القاضي بحجز ما للمدين لدى الغير والمذكرة الجوابية مع الطعن بالزور الفرعي .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف ب.م.ت.خ. بواسطة دفاعه بجلسة 19/12/2022 جاء فيها أن المدعية زعمت بمقالها أن الحجز تم تأسيسه على مجرد كشف حسابي لمديونية مزعومة حساب قولها لا تزال محل منازعة جدية أمام قضاء الموضوع. وأن الدين الذي يكون أساسا للحجز بين يدي الغير في نطاق الفصل 88 من قانون المسطرة المدنية لا يكفي لرفعه مجرد المنازعة فيه من طرف المحجوز عليه للقول بعدم ثبوته ( قرار صادر عن محكمة النقض " المجلس الأعلى سابقا " بتاريخ 26/07/1989 تحت عدد 1689 منشور بكتاب قضاء المجلس الأعلى في المسطرة المدنية لعبد العزيز توفيق(( 14. وأن البنك يتمسك بمقتضيات القانون التي تؤكد ان كشف الحساب وسيلة إثبات إذ أن المادة 492 من مدونة التجارة تجعل كشف الحساب وسيلة إثبات وفقا لشروط الفصل 106 من ظهير 06/07/1993 والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتمدت الكشفين المدلى بهما من طرف البنك المطلوب لكونهما مستخرجين من الدفاتر التجارية للبنك الممسوكة بانتظام وتتضمن تواريخ محددة للمعاملات التجارية بين الطرفين والتي لم تدع الطاعنة أمامها وجود أخطاء وتثبتها يكون قد طبقت الفصلين المذكورين ولم تكن ملزمة بالاستجابة لطلب إجراء خبرة حسابية ( قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/06/2013 تحت رقم 2013/3045 ملف عدد 8/2013/309). وأن المادة 156 من القانون المنظم لمؤسسات الائتمان والهيات المعتبرة في حكمها تنص على أن كشوفات الحساب التي تعدها مؤسسات الائتمان يعتد بها في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك. وأن المدعية نفسها أدلت بنسخة من عقد موقع من طرفها دون منازعة يؤكد فتح حساب بالاطلاع لضبط وتسيير القروض التي حصلت عليها. وأن جميع مزاعم المدعية باطلة ولا أساس لها . وأن أموال المدين ضمان عام لدائنيه وفقا للفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود.ملتمسا رفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها بجلسة 26/12/2022 والتي جاء ترديدا لما سبق. ملتمسة من خلالها الحكم وفق مقالها الافتتاحي مع ما يترتب على ذلك قانونا.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الأمر المشار إليه أعلاه و هو موضوع الطعن بالاستئناف من طرف شركة ك..
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف من حيث استناد الأمر المطعون فيه على غير أساس: أن محكمة الدرجة الأولى قد اعتبرت عن غير صواب أن الحجز الذي تم إيقاعه مؤسس على كشف حساب بنكي طبقا لمقتضيات القانون البنكي. لكن هذا الكشف هو موضوع طعن بالزور في إطار مسطرة الموضوع التي تقدمت بها المستأنف عليها لاستصدار حكم لصالحها بالأداء في الملف عدد 8687/8222/2022 المعروض على أنظار المحكمة التجارية بالدارالبيضاء. وبالتالي يكون هذا الحجز مبني على غير أساس واقعي من جهة أولى، خصوصا و أن حجز ما للمدين لدى الغير يتطلب استناده علی سند دین ثابت وفق الضوابط القانونية المنظمة له. وأن كشف الحساب البنكي لا يعدو أن يكون وسيلة إثبات وليس سندا تنفيذيا، يمكن تأسيس إيقاع الحجز عليه. ومن جهة ثانية، فبالرجوع للمادة 118 من القانون رقم 03.34 المحال عليها بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة، يتبين أن المشرع قد جعل حجية الكشوف الحسابية، مجرد قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس. و هو ما أكدته محكمة النقض - المجلس الأعلى سابقا - فى قرارها الصادر بتاريخ 17/12/2005 في الملف عدد 385/3/1/2005 تحت عدد 1241 . كما يتبين من جهة ثالثة ، أن المشرع قد علق اكتساب الكشوف الحسابية للحجية المذكورة على ضرورة استيفائها لمجموعة من البيانات التي تكلف والي بنك المغرب بتحديدها في إطار دوريته عدد 28 الصادرة بتاريخ 05/12/2006 ، والتي تبين بوضوح البيانات التي ينبغي توفرها في كشف الحساب حتى يتم الإعتداد به. وأن كشف الحساب الحالي يفتقر للعديد من البيانات موضوع المنازعة بشأنها أمام قضاء الموضوع، وهو الأمر الذي يجعل إيقاع الحجز على أساسه سوءا لتطبيق القانون، مما يستلزم رفع هذا الحجز.
و من حيث إعتبار أن مسطرة حجز ما للمدين لدى الغير وسيلة تنفيذ خاصة فإنه لا يوجد أي مبرر لقبول طلب الحجز الحالي مادام أن الشروط المتعلقة بطلب إجراء حجز ما للمدين لدى الغير ليست متوفرة خاصة وأن هذا الأمر لا يصدر إلا بعدما يسلك طالب الحجز جميع الطرق العادية لتنفيذ الحكم ويواجه إما بإمتناع من المنفذ عليه أو في حالة الخوف من إعساره أو في حالة عدم العثور عليه في مقره .... الخ. وأن طالب الحجز لم يثبت للمحكمة أنه قام بسلوك جميع الطرق العادية للتنفيذ وفشل في الحصول على المبالغ المحكوم بها لفائدته بسبب إمتناع العارضة أو إعسارها عن الأداء . وأنها معروفة لدى الخاص والعام بكونها معروفة المقر ولها ذمة مالية عامرة ولم يسبق لها أن امتنعت عن تنفيذ أي حكم، بل إنها شريك رئيسي للمستأنف عليها في عمليات تحويل الاموال . وأن العمل القضائي إستقر على أنه لا يمكن بمجرد التوفر على السند التنفيذي اللجوء مباشرة الى مسطرة حجز ما للمدين لدى الغير قصد إرغام المحكوم عليهم لتنفيذ الأحكام مادام لم يثبت إعسارهم أو إمتناعهم عن التنفيذ. و أن قانون المسطرة المدنية قد وضع قواعد خاصة للتنفيذ ينبغي احترامها وسلوكها قبل اللجوء الى المسطرة المتعلقة بالحجز لدى الغير التي تعتبر مسطرة استثنائية في ميدان التنفيذ ولا يمكن الاعتماد عليها للحصول على المبالغ المحكوم بها. فضلا عن ذلك فإن من القواعد الثابتة قانونا أن الحجز لدى الغير بصريح الفصل 488 من ق.م.م يتقرر ضمانا لدين ثابت. وسار العمل القضائي على أن سلطة تقدير طلب إجراء الحجز بناء على الخيار الممنوح للقاضي الولائي حسب الفصل 491 من ق م م لا يمكن إستعمالها على الاطلاق بل لا بد من إدلاء الدائن بوثيقة دين ثابت . وأن الأمر القضائي بإيقاع الحجز لدى الغير و إن كان قد أغفل تبيان الوثائق المعتمدة في إصدار الأمر المذكور فإنه لا محالة قد إعتمد على مجرد كشف حساب ، و الحال أنه و كما هو معلوم أن كشف الحساب لا يرقى إلى الحجة المثبتة للدين بشكل قاطع و التي تجعل منه دينا حالا في غيبة المحتج بالكشف ضده و في إطار مسطرة غير تواجهية. وأنه من جهة أخرى، فإن العزم على تقديم دعوى بل وحتى الدعوى في حد ذاتها غير كافية لتوقيع الحجز وفقا لما سار عليه العمل القضائي ، في حين إعتبر القضاء بأن الحجز التحفظي لا يتقرر لضمان ما قد تحكم به محكمة الموضوع من تعويض مترتب عن حقوق ما زالت موضوع منازعة أمام المحكمة ، لأن الحكم الذي قد يصدر بالأداء سيكون منشأ للدين قبل صدوره ، و أن المبلغ المالي المطلوب ضمانه بمقتضى الحجز يبقى مجرد إدعاء. وأن دعوى الأداء التي تقدمت بها المستأنف عليها مازالت رائجة إبتدائيا و لم يصدر بشأنها أي حكم بالأداء ، بل صدر حكم تمهيدي بإجراء خبرة في الملف عدد 8687/8222/2022 ، وهذا ما يجعل ما تطالب به المستأنف عليها إدعاء لا غير. وأنه أمام خلو الملف مما يفيد إستصدار المستأنف عليها لحكم قضائي أو أمر قضائي بالأداء فإن الأمر المستأنف يكون بالتالي قد حاد عن الصواب . والتمست لأجل ما ذكر إلغاء الأمر المستأنف وبعد التصدي الحكم برفع الحجز ما للمدين لدى الغير الواقع بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 20/09/2022 عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف 27045/8105/2022 الذي قضى بحجز مبلغ 12.311.734.09 درهم من أموال المستانفة المودعة بحسابها البنكي لدى ت.و.ب.. وارفقت مقالها بنسخة من الأمر المستأنف، نسخة من الحكم التمهيدي ، صورة من مذكرة الطعن بالزور الفرعي .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف لعيه بواسطة دفاعه بجلسة 07/03/2023 جاء فيها أن المستأنفة استندت بمقالها على أسباب قامت باختلاقها حتى تدعي وتزعم أن الدين الذي هو مطالبة بأدائه مثار نزاع. وأن المستأنفة مواجهة بكشف حساب مستوف للشروط المتطلبة قانونا ولم يكن محل منازعة خلال الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية. وأن الحكم المستأنف صادف الصواب وطبق القانون تطبيقا سليما. وأن المستأنفة اكتفت بتكرار الأسباب التى تمسكت بها بمقالها الافتتاحي للدعوى ولم تدل بما يفيد براءة ذمتها من الدين العالق بها. والتمس لأجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعه الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 28/03/2023 جاء فيها أن الثابت من وثائق الملف أن كشف الحساب المزعوم هو موضوع الطعن بالزور في إطار مسطرة الموضوع التي تقدمت بها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 8687/8222/2022. وأن إيقاع الحجز ما بين يدي الغير يتطلب سند دين ثابت. وأن كشف الحساب ليس سندا تنفيذيا يبرر إيقاع الحجز ما للمدين لدى الغير أضف إلى ذالك أنه لا يتوفر على كافة الشروط المتطلبة قانونا . مما يتعين معه رد كافة دفوع المستأنف عليها لعدم جديتها . ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها الواردة في مقالها الإستئنافي .
وبناء على ادراج القضية بجلسة 28/03/2023 حضرها الأستاذ (ب.) عن الأستاذ صديق (و.) بالملف مذكرته التعقيبية حاز الأستاذ (م.) عن الأستاذ (ش.) نسخة منها، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 11/04/2023.
محكمة الاستئناف
حيث عابت المستأنفة الأمر المطعون فيه كونه غير مبني على أساس سليم لأن الكشف المدلى به والذي انبنى عليه الحجز هو موضوع طعن بالزور في إطار مسطرة الموضوع المفتوح بخصوصها الملف عدد 8687/8222/2022 ومادام أن الحجز يتطلب لقبوله أن يكون سند الدين ثابت فإن الأمر المطعون فيه لما رفض طلب رفعه يكون قد جانب الصواب ملتمسة لأجل ذلك إلغاء الأمر المستأنف وبعد التصدي الحكم برفع الحجز ما للمدين لدى الغير.
وحيث خلافا لما نعته المستأنفة على الأمر المستأنف فإن الهدف من الحجز لدى الغير هو حماية الدائن من احتمال إعسار المدين وبالتالي منعه من التصرف في أمواله إضرار بمصالح دائنيه ومن تم فإن الدين الذي يكون أساسا للحجز بين يدي الغير في نطاق الفصل 488 من ق.م.م لا يكفي لرفعه مجرد المنازعة فيه من طرف المحجوز عليه للقول بعدم ثبوته بل لا بد أن تكون المنازعة جدية ولها ما يدعمها قانونا وهو الأمر المنتفي في نازلة الحال، فالمستأنفة لا تنفي المديونية أو تشكك فيها حتى يمكن القول بأن الدين أصبح محل منازعة حسب مفهوم الفصل 488 من ق.م.م وإنما تتدرع بصدور حكم قضى بإجراء خبرة حسابية والحال أن المصادقة على الحجز لدى الغير لن يتأتى إلا بعد صدور حكم نهائي يحدد المديونية وحصول الحاجزة على سند تنفيذي مما يكون معه الدفع المثار في هذا الصدد غير ذي أساس ويتعين رده.
وحيث مادام أن المستأنفة لم تدل بما يناقض ما هو مثبت بكشف الحساب المستند عليه لإيقاع الحجز فإن الحكم لما قضى برفض طلب رفع الحجز يكون قد بني على أساس سليم ويتعين تأييده ورد دفوع الطاعنة لعدم وجاهتها.
وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل المستأنفة صائر طعنها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:
في الشكل :قبول الاستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
58217
Injonction de payer : La suspension de l’exécution relève de la compétence exclusive du juge du fond saisi de l’opposition, excluant celle du juge des référés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024
58505
Saisie conservatoire : Le défaut de paiement des intérêts prévus par une sentence arbitrale justifie le rejet de la demande de mainlevée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2024
58725
Le retour d’une notification avec la mention ‘a déménagé’ impose au juge de désigner un curateur ad litem avant de statuer, sous peine d’annulation du jugement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/11/2024
58959
Force probante des jugements : l’annulation du titre fondant une saisie conservatoire justifie sa mainlevée même avant que le jugement d’annulation ne soit exécutoire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/11/2024
59199
Recours en rétractation pour dol : l’action en restitution d’un double paiement ne constitue pas une manœuvre frauduleuse justifiant la révision de l’arrêt (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
59397
Qualité pour défendre – L’action visant à la modification des quittances de loyer doit être dirigée contre le bailleur propriétaire et non contre le simple gestionnaire de l’immeuble, sous peine d’irrecevabilité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/12/2024
59669
Défaut de consignation des frais d’expertise : la contestation de la créance par l’appelant est jugée non sérieuse (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2024