La protection d’un nom commercial contre l’enregistrement postérieur d’une marque est subordonnée à la preuve de son usage et de sa notoriété sur le territoire national (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60586

Identification

Réf

60586

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1899

Date de décision

15/03/2023

N° de dossier

2022/8211/3513

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en nullité de marque et en concurrence déloyale, la cour d'appel de commerce se prononce sur le conflit entre un nom commercial notoirement utilisé à l'étranger et une marque valablement enregistrée au Maroc. Le tribunal de commerce avait débouté le demandeur au motif qu'il ne rapportait pas la preuve de la notoriété de son nom commercial sur l'ensemble du territoire national. L'appelant soutenait que l'usage antérieur de son signe distinctif constituait un droit antérieur opposable au dépôt de marque de l'intimée et caractérisait un acte de concurrence déloyale. La cour rappelle le principe strict de la territorialité des droits de propriété industrielle, applicable tant au nom commercial qu'à la marque. Elle retient que la protection d'un nom commercial est conditionnée à son usage sur le territoire national, et qu'en l'absence de toute preuve d'un tel usage au Maroc, l'appelant ne peut se prévaloir d'aucun droit antérieur. Par suite, la cour écarte le grief de concurrence déloyale, jugeant qu'une notoriété prouvée dans une seule ville ne suffit pas à établir la connaissance du signe à l'échelle nationale, condition nécessaire pour caractériser un risque de confusion dans l'esprit du public. Le jugement entrepris est donc confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم السيد (أ.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/06/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3865 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/04/2022 في الملف عدد 10189/8211/2021 القاضي بعدم قبول الطلب شكلا مع إبقاء الصائر على عاتق الطاعن. في الشكل : حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء ، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي (أ.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه صاحب سلسلة من أشهر سلاسل المطاعم الإيطالية المتواجدة فوق التراب الوطني، و التي اشتهرت بجودة الخدمات المأكولات التي تقدمها، وذلك منذ أزيد من 5 سنوات، وان هذه المطاعم تقدم خدماتها تحت لواء شعارها و اسمها التجاري "(ب.)" و الذي اشتهر بشكله وطريقة كتابته و ألوانه المميزة خلال وضعه بشكل مهيمن على واجهة جميع مطاعمها و كذلك على قائمة المأكولات و أكياس خدمات التوصيل الخ ... إن العارض و رغبة منه في تعزيز حماية شعاره و سعيا منه لتكثيف الضمانات القانونية الواردة على شارته المميزة قد تقدم بطلب تسجيلها في السجل الوطني للعلامات التجارية في الفئة 43 من تصنیف نیس الدولي للخدمات و المنتجات و ذلك بتاريخ 2020/07/09 ، و ان العارض عقب نشر طلب تسجيل علامة العارض "(ب.)" تحت عدد 216608 في المجلة المعدة لهذا الغرض ، فوجئ بتعرض شركة "(ج.) SAS" على طلب تسجيل علامته المذكورة أعلاه، بعلة أنها مقلدة لعلامتها "(ب.) (ك.) " مما من شأنه أن يخلق لبسا في ذهن الجمهور. و تجدر الإشارة إلى أن العارض من باشر باستعمال و استغلال الشعار "(ب.)" منذ سنة2017 ، و ان تسجيل علامة "(ب.) (ك.)"قد تم بتاريخ 2019/12/03 تحت عدد 210533 أي بتاريخ لاحق لتاريخ بدء الاستعمال العلني و الخارجي للشارة الشعار و الاسم التجاري الخاص بالعارض كما أنه قد تم تصنيفها في الفئة 43 الخاصة بخدمات المطاعم أي نفس مجال نشاط العارض. و تجدر الاشارة كذلك، إلى أن تعرض المدعى عليها على طلب العارض بتسجيل علامته هو الذي مكنه من معرفة وجود هذا التسجيل التدليسي و الماس بحقوقه المكتسبة لسبقية استعماله و استغلاله لشعاره و اسمه التجاري المميز "(ب.)" و انه لتكون المحكمة على بينة من موضوع النزاع، فأن المدعى عليها تمارس نشاطا مشابها لنشاط العارض خارج أرض الوطن ، مما تكون معه على علم مسبق بتواجد مطاعم تحمل شعار » « (ب.)الخاص بالعارض ، إلا أنها أبت إلا أن تنافسه، وان تتطفل اقتصاديا عليه بالدخول إلى السوق المغربية لتستفيد من الشهرة التي اكتسبها و طورتها تحت الشعار «(ب.)» خاصة و انه لم يسبق لها أن استعملت علامتها في المغرب، بل هي فقط بادرت بايداعه قبل العارض لحرمانه من تسجيل علامة لازمة لنشاطه التجاري .و أن هذا التعرض على تسجيل علامة » « (ب.)من طرف المدعي يندرج ضمن أفعال المنافسة الغير المشروعة المحظورة قانونا، لكون المدعي عليها و بسلوكها هاته المسطرة و التي لا تعدو سوى محاولة منها لمنع العارض من إقرار حقه الاستنثاري على العلامة "(ب.)" و التي بدل مجهودا كبيرا و رصد استثمارات لیست بالهيئة لبلورة شارة ناجحة تمكنت من ترسيخ نفسها في سوق المطاعم المغربي .و أن محاولة عرقلة تسجيل علامة العارضة من طرف المدعى عليها تعكس بشكل واضح سوء نيتها ، و بالتالي فهي لا تنوي منها سوی تحویر مجهودات العارض لصالحها و العيش في مجهوداته و الاستفادة من السمعة التجارية و الشهرة التي حققها العارض في مجال المطعمة والإثراء على حسابه انه لجهة القانون والقضاء فالتعرض المقدم من قبل منافس ضد طلب تسجيل علامة تجارية ضرورية لنشاط منافس آخر يعتبر تعرضا احتياليا و الهدف منه هو حرمانه من العلامة اللازمة لممارسة نشاطه وكذلك الاستفادة من الجهود الجبارة و الاستثمارات الفكرية والمالية التي بذلها هذا الأخير في تطوير نشاطه . و انه و بالتالي فإن ما قامت المدعى عليها ومحاولتها في تحويل زبناء العارض و حملهم على الاعتقاد بأن شخصا آخر قد حل محله او انه يمثله، تكون قد ارتكبت خطا جسيما يكفي لقيام مسؤوليتها القانونية لمخالفته أعراف الشرف في لميدان التجاري أن هذا ما أكده القضاء الفرنسي في نازلة مماثلة حيث قضت المحكمة بأن مثل التعرض الحاصل من منافس على تسجيل علامة تجارية لازمة لنشاط منافس آخر يشكل منافسة غير مشروعة وطفيلية لأنه تم" من أجل الحصول على البروز والشهرة التي أنشأها هذا المنافس ... ، من أجل الاستفادة من استثماراته المالية والفكرية من أجل أن تكون قادرا على بيع منتجات مماثلة وانه بالإضافة إلى ما تقدم توضيحه أعلاه فان المدعى عليها تكون وعن سوء نية، و بهدف تضليل المستهلك حول مصدر الخدمات التي تقدمها والتي تندرج في إطار خدمات المطاعم تكون قد قلدت شعار العارض و مست بحقوقه الواردة عليه و ذلك عن طريق استنساخ لفظ "(ب.)" و بإضافة كلمة "(ك.)" ركبيرة (و التي ما هي إلا عكس كلمة "(ص.)" صغيرة . و بالتالي فان تسجيل علامة "(ب.) (ك.)"، في الفئة 43 وهي الفئة المتعلقة بخدمات المطاعم أي نفس مجال نشاط العارض، تكون قد قلدت شعاره تقليدا فكريا "imitation intellectuelle " و الذي يعطي انطباعا بوجود علاقة اقتصادية بين العلامتين كما انه يخلق لبسا لدى زبائنهم .و انه لجهة القانون، فالشعار العلامة أو الشارة الخارجية الذي يستعمله التاجر لتمييز و تفريد أصله التجاري يحظى بالحماية القانونية المنصوص عليها في مدونة التجارة، مثيل كافة العناصر المكونة للأصل التجاري و يعتبر مالا منقولا معنويا بصريح نص الفقرة الثانية من المادة 80 من مدونة التجارة ، و أن ما قامت به المدعى عليها من فعل يجسد بالضبط ما هو محظور بمقتضى القوانين المنظمة لحقوق الملكية الصناعية ، المنصوص عليها في مقتضيات المادة 137 من قانون 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 23-13 ورقم 31-05 وبالتالي فتسجيل المدعى عليها العلامة "(ب.) (ك.)" المقلدة لشعار العارض "(ب.)"يعتبر مساسا بحق سابق محمي بقوة القانون و الذي يدخل ضمن زمرة المحظورات الواردة في المادة 137 المذكورة أعلاه ، مما يتعين معه التصريح ببطلانه طبقا لأحكام الفقرة 2 من المادة 161 من قانون 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 23-13 و رقم 31-05 وإن العارض لن يفوته استنادا على المقتضيات القانونية المذكورة أعلاه المطالبة بتعويض عن الضرر الذي طاله و الناتج عن خطأ المدعى عليها و المتمثل في محاولة منعه و عرقلته في تسجيل علامته اللازمة لنشاطه التجاري و لما تشكله علامة المدعى عليها من مساس بحقوقها السابقة المكفولة قانونا و لثبوت الرابطة السببية بين عنصري الضرر و الخطأ في قيام مسؤوليتها من أجل أفعال المنافسة الغير مشروعة و التي يحدده بكل اعتدال في مبلغ 200 ألف درهم، كما لن يفوته تفعيل مقتضيات المادة 165 من القانون المذكور أعلاه بإدراج الحكم الذي ستصدرونه السجل الوطني للعلامات علاوة على نشر هذا الحكم وفقا لأحكام المادة 209 من نفس القانون .و أن عمل المدعى عليها يخول الحق للعارض بناء على مقتضيات المادتين 165 و 209 من القانون 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تعديله وتتميمه، اللجوء إلى القضاء قصد المطالبة بالتصريح ببطلان العلامة "(ب.) (ك.)" و التشطيب عليها ملتمسة الحكم ببطلان تسجيل المدعى عليها لعلامته التجارية "(ب.) (ك.)"لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 210533 بتاريخ 2019/12/03، والتي خص بها الفئة 43 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات والخدمات عملا بأحكام 161 من نفس القانون ، و الحكم بالتشطيب على العلامة التجارية للمدعي عليها "(ب.) (ك.)"تحت عدد 210533 بتاريخ 2019/12/03 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، و الحكم على المدعى عليها بأدائه للعارض تعويضا عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها. وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف. أسباب الاستئناف حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف جاء جانحا عن القانون ومعلل تعليلا فاسدا موازيا لانعدامه، على اعتبار أن هناك تناقض صارخ في اجزائه ، علما أن الأحكام يجب أن تكون معللة تعليلا شافيا وقانونيا عملا بمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م، كما ان تعليله جاء فاسدا موازيا لانعدامه باعتماده على الحيثية الفريدة حين اعتبرت محكمة البداية في الشق الأول من حكمها ان الطاعن لم يدل بما يفيد ان اسمه التجاري أو عنوانه معروفان على الصعيد الوطني، اما الشق الثاني فقد تناقضت محكمة الدرجة الأولى في تعليلها بحيث ما جاء في الجزء الأول من الحيثية يتناقض مع جزئها الأخير، ذلك ان الطاعن أدلى بمجموعة من الإشهارات لإثبات شهرة اسمه التجاري "(ب.)" وهذا التناقض جاء خارقا لمقتضيات القانون وللقاعدة الفقهية والقضائية. وبالرجوع الى ظاهر ملف النازلة، يتبين بجلاء ان الطاعن خلال المرحلة الابتدائية قد ادلى بمجموعة من الصور الفوتوغرافية لواجهة مطاعمه الحاملة لاسمه وشعاره "(ب.)" اضافة إلى صور فوتوغرافية لأكياس خدمات التوصيل الحاملة لنفس الشعار المعتمدة في تسويق مأكولاته وأطعمته، علما انه يتوفر على سلسلة من المطاعم الايطالية على مستوى مجموعة من المدن المغربية، وباعتبار ان الاستئناف ناشر للدعوى من جديد، فان الطاعن إثباتا للشهرة التي حققها في مجال الأطعمة خاصة في تخصص المطبخ الايطالي يدلي بمجموعة من المستخرجات الالكترونية التي تثبت أنه يسوق منتجاته وخدماته التي يقدمها تحت شعار "(ب.)" عبر مواقع التجارة الالكترونية المغربية المعروفة ومن بينها JUMIAFOOD.MA وGLOVO.APP.COM ومستخرج الكتروني لاشهارات مطاعمه تحت شعار "(ب.)" عبر مواقع التواصل الاجتماعي FACEBOOK وINSTRAGRAM مما يجعل حكمها فاسد التعليل فسادا يوازي انعدامه. وفيما يخص خرق الحكم المستأنف لحقوق الدفاع، فان محكمة البداية لم تجب على كافة مطالب الطاعن المسطرة في مقاله الافتتاحي للدعوى، طالب بتعويض عن الضرر استنادا إلى أحكام الفصلين 84 من ق.ل.ع و184 من قانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و 05-31، مما يعتبر جوهريا لتعلقه بأصل النزاع، مكتفية بمناقشة جزء من طلبات العارض، وان عدم مناقشتها لكافة الطلبات ودفوعات الطاعن يعد خرقا لحقوق الدفاع واضرار بمصالح هذا الأخير. ومن حيث خرق القانون، وخرق مقتضيات المادة 80 من مدونة التجارة والمادتين 177 و 178 من القانون رقم 97/ 17 والمادتين 8 و 10 مكرر من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية، فقد أوضح الطاعن المساس السافر بحقوقه الواردة على شعاره واسمه التجاري "(ب.)" الموجب للمسؤولية القانونية للمستأنف عليها لمخالفتها لأعراف الشرف في الميدان التجاري، مما يثبت جليا من خلال ما قامت به المستأنف عليها بتسجيلها لعلامة "(ب.) (ك.)" في الفئة 43 من تصنيف نيس الدولي للخدمات والمنتجات الذي هو تقليد فكري" Imitation Intellectuelle" لشعار العارض "(ب.)" مما يعطي انطباعا بوجود علاقة اقتصادية وتجارية بين الشارتين بل وكفيلا بخلق لبس لدى الزبناء، وان تقليد المستأنف عليها لشعار الطاعن يتبين من خلال استنساخ لفظ "(ب.)" الذي يعتبر العنصر الأساسي المميز في شعارها، مكتفية بإضافة كلمة "(ك.)" ( كبيرة ) التي لا تضفي لعلامتها أي طابع تمييز يفرق بينها وبين شعار العارض، خاصة وان "(ك.)" ما هو إلا نعت "Adjectif" عكس لكلمة "(ص.)" (الصغيرة ) والأكثر من ذلك، فان تسجيل علامة المستأنف عليها خص به الفئة 43 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات والخدمات التي تتمثل في "خدمات المطاعم Service de Restauration" و الذي هو نفس مجال ونشاط اختصاص الطاعن، علما أن تعرض المستأنف عليها على طلب العارض بتسجيل علامته هو الذي مكنه من معرفة وجود هذا التسجيل التدليسي والماس بحقوقه المكتسبة لسبقية استعماله واستغلاله لشعاره واسمه التجاري المميز "(ب.)" وأن الحماية التي يحظى بها الاسم التجاري ترسخها اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية من خلال المادة 8 منها وكذا المادة 10 مكرر من نفس الاتفاقية وفيما يخص خرق مقتضيات المادتين 137 و 161 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و 05-31، فان الطاعن أسس طلبه الرامي إلى بطلان علامة المستأنف عليها على مقتضيات المادتين 137 و161 المذكورين ونظرا لكون الشروط التي يجب توفرها في العلامة التجارية، انه لا يجوز اعتمادها كعلامة من شانها تضليل الجمهور، لمساسها بحقوق سابقة من اسم تجاریا وعنوان معروفان او تسمية إذا كان من شأنها ان تحدث التباسا في ذهن الجمهور وفق المنصوص عنه في مقتضيات المادة 137 أعلاه. وان هذه الخروقات تدخل ضمن زمرة المحظورات، تخول للعارض الحق التام في المطالبة ببطلان تسجيل المستأنف عليها لعلامتها "(ب.) (ك.)" المقلدة لشعار الطاعن "(ب.)" عملا بالمادة 161 في فقرتها الثانية المذكورة لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعد التصدي وفق طلب العارض المسطر في مقاليه الافتتاحي والاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا. وبناء على إدراج الملف بجلسة 08/02/2023 حضر الأستاذ بوشاني عن الأستاذ الحسناوي وتقرر العدول عن الاستدعاء بالطريق الدبلوماسي، واعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/03/2023. محكمة الاستئناف حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه. وحيث إنه يجب وضع النازلة في إطارها القانوني الصحيح وتوضيح أولا أن هناك فرق كبير بين التسمية التجارية DENOMINATION COMMERCIAL وهي التي يتعين على الشركة كشخص معنوي أن تتخذها للتعريف بهويتها وتلزم بتسجيلها بالسجل التجاري كشرط ضروري لاكتساب الحق فيها طبقا للمادة 45 من مدونة التجارة التي توجب على الشركات التجارية أن تشير في تصريحات تسجيلها إلى عنوان الشركة أو تسميتها ، كما ينقضي الحق في التسمية التجارية بالتشطيب على الشركة من السجل التجاري، ولا تدخل التسمية التجارية ضمن الحقوق القابلة للتفويت شانها شان اسم الشخص الطبيعي . وبين الاسم التجاري NOM COMMERCIAL الذي يلعب دورا حاسما في التعريف بالمؤسسة أو المقاولة التجارية وتمييزها عن غيرها من باقي المؤسسات المنافسة وهو عنصر جذب لدى الجمهور وهو يدخل ضمن عناصر الأصل التجاري القابلة للتفويت ، كما تضفى عليه الحماية القانونية المنصوص عليه بالمادة 179 من قانون 97-17 بالاستعمال دون اشتراط التسجيل طبقا للمادة 8 من اتفاقية باريس على خلاف التسمية التي يشترط فيها التسجيل. وحيث انه بخصوص النزاع المطروح على المحكمة فانه سواء أكانت (ب.) تسمية تجارية للمستأنفة أو اسمها التجاري فان الحق الذي يكتسبه التاجر على التسمية التجارية أو الاسم التجاري شانها شان باقي حقوق الملكية الصناعية هي حقوق إقليمية ووطنية بمعنى انه لا يمكن أن تتعدى إقليم الدولة الذي سجلت فيه بالنسبة للتسمية التجارية أو استعملت فيه بالنسبة للاسم التجاري. وحيث إنه بالاطلاع على وثائق الملف، فإنه لا يوجد به أي دليل على تسجيل اسم الطاعنة التجاري بالمغرب أو استعمالها له داخل هذا البلد، وبالتالي فانه لا يمكنها التمسك بأي حماية في هذا الإطار في مواجهة المستأنف عليها التي اتخذت تسمية (ب.) (ك.) علاما لها وقامت بتسجيلها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية تحت عدد 210533، كما انه لا يمكنها التمسك بمقتضيات المادة 184 من قانون 97-17 المتعلقة بدعوى المنافسة الغير مشروعة لأنها لم تثبت ان اسمها معروف على صعيد التراب الوطني وأن الإشهارات المدلى بها لا تتعدى مدينة الدار البيضاء ولا يستشف من كافة الوثائق المدلى بها أنها معروفة على الصعيد الوطني، وبالتالي لا يتصور وقوع أي خلط أو لبس بين هذه المؤسسة والمستأنف عليها، مما يتعين معه تأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به. وحيث إنه يتعين تحميل المستأنفة الصائر. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئناف. في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle