Gestion d’un fonds de commerce en indivision : le co-indivisaire gérant est tenu de rendre des comptes mais a droit à une rémunération pour sa gestion (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60511

Identification

Réf

60511

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1480

Date de décision

27/02/2023

N° de dossier

2021/8205/5143

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Indivision

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la liquidation des comptes d'une indivision portant sur un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce examine le droit à rémunération du gérant de fait. Le tribunal de commerce, se fondant sur une première expertise, avait condamné la coïndivisaire non-gérante au paiement d'une somme au profit du gérant. L'appel principal contestait la validité de cette expertise tandis que l'appel incident revendiquait le droit à une rémunération pour la gestion. La cour, ordonnant une nouvelle expertise pour trancher le litige, retient que le coïndivisaire assurant seul la gestion de l'actif a droit à une rémunération, dont le principe est établi par une procuration de gestion non révoquée. Se fondant exclusivement sur les conclusions du nouveau rapport basé sur les documents comptables et fiscaux, la cour procède à la compensation des créances réciproques des parties, incluant la part de bénéfices de chacun et la rémunération due au gérant. Le jugement est par conséquent réformé quant au montant de la condamnation et confirmé pour le surplus, la cour procédant en outre à la rectification d'une erreur matérielle.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 12/10/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 06/07/2021 تحت عدد 6880 في الملف رقم 1682/8204/2020 والقاضي بأدائها لفائدة السيد فلان (ف.) مبلغ 197.131 درهم نصيبه من الارباح الناتجة عن استغلال الأصل التجاري المدعو مرآب (ك.) الكائن بـ [العنوان] البيضاء عن السنوات من 2015 إلى 2019 وتحميلهم الصائر مناصفة وبرد باقي الطلبات.

وحيث تقدم المستأنف عليه باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/12/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه استئنافا فرعيا.

وحيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال إضافي مع طلب إجراء مقاصة مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/01/2022 تلتمس بمقتضاه الحكم على المستأنف عليه بتقديمه لها حساب تسيير الأصل التجاري المشترك بينهما عما أخذه زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك وذلك عن سنة 2020-2021.

كما تقدم المستأنف عليه بواسطة نائبه بمقال رام الى إجراء مقاصة مؤداة عنه الرسوم القضائية في 12/12/2022 يلتمس بمقتضاه إجراء المقاصة بين الدائنين

في الشكل :

حيث ان الاستئنافين الأصلي و الفرعي وطلبي المقاصة مستوفيين لشروطهما الشكلية المتطلبة قانونا لذا يتعين التصريح بقبولهما.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها أن الطاعنة تقدمت بمقال مسجل ومؤدى عنه جاء فيه أنها مشتركة مع أخيها على الشياع في مرآب للسيارات مدعو مرآب (ك.) الكائن بـ [العنوان] وأنهما مقيدان بالسجل التجاري كشركاء كما تثبت ذلك شواهد التقييد وأن نصيبها في الأصل التجاري المشترك يعادل ثلثه وأن أخاها ارتئ الاستحواذ على الأصل التجاري المذكور بكامله وعلى غلته، وأنها عن طريق نائبها أنذرت المدعى عليه بضرورة منحها نصيبها من أرباح المرآب وذلك بمقتضى إنذار مؤرخ في 10/12/2019 متوصل به، ورغم مرور الأجل المضروب له لم يرى المدعى عليه من واجبه الاستجابة للطلب المتعلق بتقديم حساب مداخيل المرآب ونصيبها من الأرباح، وأمام امتناعه عن تمكينها من حقوقها، اضطرت إلى اللجوء إلى القضاء، ملتمسة الحكم عليه بتقديمه لها حساب تسيير الأصل التجاري المشترك بينهما المسمى مرآب (ك.) الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء وذلك عن السنة الأخيرة مع تعيين خبير لمراقبتها وتحديد نصيبها من أرباحها، والحكم بالتنفيذ المؤقت رغم كل طرق الطعن، وحفظ صائر المقال والكل تحت إطار الفصل 965 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن كل واحد من المالكين على الشياع أن يقدم للباقين حسابا عما أخذه زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك.

وأجاب المدعى عليه بأن طلب المدعية غير مقبول نظرا لتقديمها لطلب إجراء خبرة حسابية كطلب أصلي دون تحديد التعويض، وأنها تلتمس من المدعى عليه تمكينها من محاسبة المحل في حين أن المحل يتوفر على محاسب وبإمكانها الاتصال بهذا الأخير دون الحاجة إلى اللجوء إلى القضاء، وأضاف بأن المحل موضوع النزاع هو مصدر دخله وأفراد أسرته وأنه هو من يقوم بتسيير المحل بصفة أحادية وأنه يحتفظ بحقه من أجل التقدم بدوره بمقال مضاد من أجل تحديد طلباته بشأن التعويض عن الخدمات التي يسديها للمحل، ملتمسا أيضا حفظ حقه في التقدم بمقال مضاد من أجل تحديد الفترة المرتبطة بالمحاسبة وحصرها في سنتي 2018 و2019.

وفي مذكرتها بجلسة 17/03/2020 ردت المدعية مزاعم المدعى عليه، ودفعت بأنها استندت في مقالها على مقتضيات الفصل 965 من قانون الالتزامات والعقود التي تلزم كل واحد من المالكين على الشياع أن يقدم للباقين حسابا عما أخده زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك، وأن طلبها يعتبر أصليا يهدف إلى إلزام شريكها الذي يستغل الأصل التجاري المشترك أن يقدم لها حسابا عن تسييره وما أخذه زائدا على نصيبه، إذا فالطلب هو طلب من اختصاص قاضي الموضوع والدفع بعدم قبوله المثار لا يستند على أساس كما اعترف المدعى عليه أنه هو المسير الوحيد للأصل التجاري المشترك وأن عليها الاتصال بمحاسب الأصل (الذي لا تعرفه) للحصول على ما تطالب به، في حين أن الالتزام واقع على عاتق الشريك المسير لا على حيسوبه، إضافة إلى أنها لا تمانع أيضا أن تشمل الخبرة الحسابية سنوات 2018 و2019، ملتمسة الحكم وفق مقالها.

وعقب المدعى عليه على مذكرة المدعية في جلسة 08/09/2020، وأعاد في تعقيبه نفس الدفوع التي سبق له إثارتها والتي ردت عليها المدعية، كما تقدم بمقال مضاد زعم فيه أنه سبق أن أوضح كونه طلب من المدعية الالتحاق بالمرآب بقصد المساهمة إلى جانبه في عملية تسيير المحل، ملتمسا في مقاله المضاد الحكم تمهيديا بتعيين أحد الخبراء المحاسبين تكون مهمته حصر المحاسبة المتعلقة بالمحل عن السنوات المالية 2015-2016-2017-2018-2019 مع تحديد الجهة المستفيدة من المبالغ التي يدرها المرآب في السنوات المشار إليها، والحكم بتكليف الخبير ايضا بتحديد مساهمة كل طرف من الشركاء بشأن المصاريف والنفقات التي يتطلبها تسيير المحل التجاري، مع حصر واجبات كل طرف بشأن ما يستحقه من ارباح عن السنوات سالفة الذكر والحكم بحفظ حقه في تحديد طلباته النهائية بعد تحديد مستنتجات الخبير بشأن واجبات وحقوق كل طرف اتجاه الآخر بشان تسيير المحل موضوع النزاع والحكم أيضا بحصر واجبات التسيير لفائدته في ثلث أرباح المحل والحكم على المدعية بأدائها له تعويضا مسبقا محددا في ألف درهم.

وحيث أدلت المدعية بمذكرة بجلسة 29/09/2020 جاء فيها أن المدعى عليه فلان (ف.) هو من يستغل الأصل التجاري المشترك العارضة ويستفيد منه لوحده دون تقديمه لأية حسابات عن التسيير الذي استفرد به لمنفعته الخاصة وأن مقتضيات الفصل 965 من قانون الالتزامات والعقود توجب على الشريك على الشياع أن يقدم لشريكه حسابا عما أخده زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك وأن الثابت أن المدعى عليه عمد وعن قصد إلى حرمانها من الاستفادة من نصيبها بداعي أنه يقوم بتسيير الأصل التجاري لوحده صباح مساء وطيلة الشهر ولسنوات عديدة، ويتأكد جليا أن نيته تتجه بالأساس إلى الاستحواذ والاستئثار بالانتفاع بالشيء المشترك لوحده دون المدعية وأن تأخير الملف لعدة جلسات من طرف فلان (ف.) بحجة وجود محاولة صلح جدية بين الطرفين دون تقديمه حسابات عما أخذه خلال سنوات من غلة الأصل التجاري يؤكد سوء نيته في التقاضي ويجب أن يعامل بنقيض القصد. وفيما يخص الطلب المضاد فإن ما تقدم به المستأنف عليه في مقاله المضاد يبقى بعيدا عن الحق والقانون وعار من الصحة خاصة ما أثاره بخصوص الأرباح عن المحل على غرار ما كان معمولا به مع المسمى الحسين (ح.)، ومجمل القول فإن المدعية لا تعترض ولا تمانع بإجراء خبرة حسابية على الأصل التجاري المشترك وتحديد نصيبها من الأرباح، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي للدعوى ومذكراتها السابقة والحالية.

وبعد جواب الطرفين أصدرت المحكمة الابتدائية حكما تمهيديا بتاريخ 20/10/2020 يقضي بإجراء بحث بين الطرفين.

وبناء على ما راج بجلسة البحث وما ورد بمذکرات الأطراف في إطار التعقيب على البحث. كما أصدرت المحكمة الابتدائية بعد ذلك حكما تمهيديا بتاريخ 12/01/2021 قضى بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الرحمان (غ.).

وأدلت المدعية بتعقيبها على الخبرة كما أدلى المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة مرفقة بمقال إضافي، والتمس الحكم بإجراء مقاصة بين الدينين والحكم على المدعية بأدائها له مبلغ 266.016,13 درهم الفرق بين الدينين.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة أصليا كما استأنفه المستأنف عليه الأصلي فرعيا.

أسباب الاستئناف الأصلي

انها تعيب على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب وعدم ارتكازه على أساس، ونقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرقه للقانون، ذلك أن المستأنف عليه فلان (ف.)، وأثناء مناقشة الملف خلال المرحلة الابتدائية، وقع في عدة تناقضات، وكانت الدفوع المثارة من جانبه تضرب بعضها بعضا، مما يدل على انعدام أي أساس لها، ومن بين هذه التناقضات، انه يدفع مرة بأنه يعمل في المحل – المرآب – المملوك له على الشياع مع أخته بدون مقابل لمدة سنوات، ومرة يدفع بعكس ذلك بأنه " يعتبر المحل موضوع النزاع مصدر دخله وأفراد أسرته " وهذه هي الحقيقة، فمن غير المعقول أو المقبول أن يكون المستأنف عليه قد عمل لسنوات عديدة في المرآب بدون مقابل ودون أن يستفيد من الأموال التي يدرها عليهم المرآب خصوصا وأنه رب أسرة، وتقع عليه عدة مصاريف، فهذا أمر لا يمكن تصديقه، كما أنه دفع بكونه " اقترح على المدعية في حالة عدم رغبتها مساعدته في تدبير وتسيير شؤون المحل تمكينه من بعض المنافع الإضافية نظير مساهمته في التسيير " فهذا إقرار، صريح من المستأنف عليه بأنه يحصل على أموال وعلى منافع من المرآب وأنه يرغب منها أن " تمكنه من بعض المنافع الإضافية نظير مساهمته في التسيير"، فدفعه بأنه يرغب في الحصول على منافع إضافية يستدعي بالضرورة وجود منافع أصلية، على عكس ما حاول المستأنف عليه أن يوهم به المحكمة من كونه يعمل بدون مقابل وبدون الحصول على أية منافع مادية طيلة سنوات وأنها تعيب على الحكم الابتدائي، بالإضافة لعدم اعتباره لتناقضات المستأنف عليه والتي تدل على بطلان حجته طبقا للقاعدة القانونية "من تناقضت أقواله بطلت حجته" كما أن الطاعنة تود إثارة الانتباه إلى عدة حقائق تثبت صحة دفوعها، وتفند مزاعم المستأنف عليه، ذلك أنها هي من أنذرت المستأنف عليه – قبل البدء في الدعوى الحالية – عن طريق نائبها بضرورة منحها نصيبها من أرباح المرآب، وذلك بمقتضى إنذار مؤرخ في 10/12/2019 متوصل به وأنها هي من بادرت بتقديم المقال الافتتاحي في الدعوى الحالية من أجل تقديم حساب مداخيل المرآب وتحديد نصيبها من الأرباح وان المستأنف عليه رفض تقديم حساب لها عن تسيير وعن أرباح المرآب، كما طلب من المحكمة الابتدائية عدم قبول طلبها إجراء خبرة حسابية، وفي هذا دليل وقرينة على أنه يريد أن يتجنب أية محاسبة كيفما كان نوعها لأنها ليست في مصلحته وأن المستأنف عليه، وكما جاء في نفس مذكرته لجلسة 10/03/2020 يعتبر موضوع النزاع مصدر دخله وأفراد أسرته، وفي هذا دليل آخر على صحة دفوعها، وعلى كونه يريد الاستئثار بمداخيل المرآب لنفسه فقط، وعلى أن ما يزعمه أنه لم يكن يحصل على أية مداخيل وأرباح من المرآب وأنه كان يعمل بدون مقابل، هي مجرد ادعاءات واهية لا يقبلها عقل ولا منطق، وتناقض ما سبق أن أقر به، وبما أنه يملك الثلثين من الأصل التجاري، وأنها لا تملك سوى الثلث، فهذا يستلزم بالضرورة أن الكلمة الأولى والأخيرة تعود له، سواء فيما يتعلق بالتسيير أو تقسيم الأرباح، وأن ما يدعيه من أنه لم يكن يحصل على شيء أمر غير معقول ولا مقبول، فلو كان الأمر كذلك، لكان هو من بادر بإنذارها ومقاضاتها وليس العكس، وأنه عندما التمس حفظ حقه بالتقدم بمقال مضاد من أجل إجراء خبرة حسابية أول مرة، فهو لم يتكلم سوى عن سنتي 2018 و2019 ولم يذكر أبدا أنه يريد إجراء خبرة حسابية عن سنوات 2015 و2016 و2017 وذلك لعلمه اليقين بأنه لا يستحق أي درهم بخصوص هذه السنوات لكونه حصل أصلا على الأرباح المتعلقة بهذه السنوات، وأن المستأنف عليه أثناء سريان الدعوى في المرحلة الابتدائية التمس عدة مرات تأخير الملف لوجود محاولة صلح، فلو كان صاحب حق كما يزعم لما تقدم بمثل هذا الطلب، ولكانت الطاعنة هي من تقدمت به، وأنها من حسن نيتها، ولعلمها اليقين بأنها ليست مدينة للمستأنف عليه بأي درهم، لم تعارض ولا مرة إجراء خبرة حسابية على الأصل التجاري المشترك بينها وبين المستأنف عليه عن الفترة من سنة 2015 إلى غاية سنة 2019، على عكس المستأنف عليه الذي عارض مند البداية إجراء الحساب، والتمس عدم قبول الدعوى شكلا. وأيضا ان المحكمة الابتدائية اعتمدت في إصدار حكمها المطعون فيه بمقتضى الاستئناف الحالي فقط على تقرير الخبرة المنجز في الملف، وان تقرير الخبرة المذكور جاء معيبا شكلا ومنعدم الأساس موضوعا، أما بخصوص بطلان تقرير الخبرة من حيث الشكل، فإن الخروقات التي شابت تقرير الخبرة والذي كان أساس الحكم صادر في المرحلة الابتدائية لا حصر لها ومن بينها إضراره بمصالحها بدون وجه حق وحرمانها من حقها في الدفاع عن نفسها وعن مصالحها، وهي المكفولة لها بمقتضى القانون وبمقتضى الدستور، ومن بين هذه الخروقات البينة، أن الخبير استمع إليها بحضور دفاعها بمكتبه بتاريخ 19/03/2021 إلا أنه لم يكلف نفسه عناء إعلامها وإشعارها،

لا هي ولا دفاعها، بأنه سيقوم بإكمال إجراءات الخبرة وذلك بمعاينة المرآب بتاريخ 05/04/2021، رغم أنها ودفاعها كانا متواجدين في مكتبه وكان من السهل جدا عليه إعلامهما بتاريخ المعاينة الميدانية للمرآب والتي لا يمكن أن تتم إلا بحضورها لكونها على دراية تامة بجميع تفاصيله، فهي عملت لسنوات طويلة ولغاية وقت قريب في المرآب موضوع الدعوى، وتعرف كل صغيرة وكبيرة عنه، ومن شأن حضورها أثناء إجراء المعاينة أن تفيد الخبير في إنجاز مهمته غاية الإفادة بشهادتها وبإحاطتها بجميع مرافق المرآب، وكان من الواجب على الخبير إعلامها بالحضور للمعاينة، ليس فقط من أجل إفادته في إنجاز تقرير الخبرة نظرا للمعلومات الميدانية الخاصة بالمرآب التي تتوفر عليها، بل أيضا لكونها تتوفر على الصفة والمصلحة لحضور هذه المعاينة، وأن انتقال الخبير لإجراء المعاينة والخبرة الميدانية على المرآب موضوع الدعوى في غيبتها ودفاعها، وحتى دون إعلامهما، وكذا اكتفاء الخبير في معاينة المرآب بشهادة المستأنف عليه (والذي هو أحد طرفي الدعوى) فقط دون الطرف الآخر، لا يحتمل سوى معنى واحد، وهو أنه تعمد حرمانها من الدفاع عن حقوقها، وتغليب الكفة بدون وجه حق لصالح المستأنف عليه، وان هذا الأمر قد أضر كثيرا بمصالحها، خصوصا وأن الحكم الابتدائي اعتمد كليا على تقرير الخبرة المذكور، وأن ما قام به الخبير من عدم إشعار سواء الطاعنة أو دفاعها بصفة وفعلية أثناء حضورهم لديه بمكتبه بتاريخ 19/03/2021، أو إعلامهم بعد هذا التاريخ عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل بضرورة الحضور للمعاينة وللخبرة الميدانية للمرآب موضوع النزاع والتي تمت بتاريخ 05/04/2021 حيث إن إغفال وعدم قيام السيد الخبير بهذا الإجراء يجعل الخبرة المنجزة باطلة وكأنها لم تكن، وذلك بناء على مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية. كما أن معاينة الأماكن لا تتم إلا بحضور الأطراف الذين تم استدعائهم بصفة قانونية، وهو الأمر الذي نص عليه صراحة الفصل 67 من قانون المسطرة المدنية. وان الخبير هو مساعد للقضاء في الأمور الفنية، وإن الشروط الشكلية بخصوص معاينة الأماكن المنصوص عليها في الفصل 67 من قانون المسطرة المدنية إذا تمت هذه المعاينة من طرف المحكمة، تنطبق نفس هذه الشروط بالضرورة إذا تمت هذه المعاينة من طرف الخبير الذي هو مساعد للقضاء، أي ضرورة حضور الأطراف الذين يقع استدعائهم بصفة قانونية، وان جميع هذه الخروقات الثابتة والمحققة التي شابت الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد الرحمان (غ.)، تستدعي الحكم ببطلان تقرير الخبرة، وبالتالي استبعاد هذا التقرير من وثائق الملف، والقول والحكم بإنجاز خبرة جديدة يتم فيها احترام جميع المقتضيات القانونية الصريحة والملزمة المنصوص عليها في فصول المسطرة المدنية. أما بخصوص بطلان تقرير الخبرة من حيث الموضوع، فإن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الرحمان (غ.) مليء بالأخطاء وبالتناقضات والمغالطات، وكثيرا ما كان الاستنتاج الذي يصل إليه الخبير يخالف ما جاء في تصريحات الأطراف ووثائقهم، وكمثال على هذه الأخطاء المفضوحة نجده يحصر مبيعات سنة 2015 في 252.600 درهم ومصاريف نفس السنة أي 2015 هي 235.285 درهم، ليحدد في الأخير بأن مقدار الربح الخام هو 94.312 درهم، بينما مقدار الربح الخام عند القيام بعملية خصم المصاريف من المبيعات لا يتعدى 17.315 درهم، وليس 94.312 درهم كما جاء في تقرير الخبرة. ومن بين التناقضات والمفارقات المثيرة، والتي لم يعط الخبير أي تفسير لها و من ب الطاقة الاستيعابية للمرآب في 38 سيارة يمكن إضافة 12 سيارة لها كسعة إضافية، في حين أن المداخيل المصرح بها ما بين سنة 2015 وسنة 2018 تتراوح بين 252.060 درهم و285.000 درهم، أي في الوقت الذي كانت فيه العارضة مكلفة بالحسابات، لتقفز هذه المداخيل مباشرة إلى حوالي الضعف بمجرد مسك المستأنف عليه فلان (ف.) للحسابات في سنة 2019، بمقدار 445.573 درهم، فلا يعقل أن ترتفع المداخيل إلى الضعف في سنة واحدة بينما المرآب لم يطرأ أي تغيير على سعته في نفس هذه السنة، ولم يتم توسعته بأي شكل من الأشكال، فهذا الأمر يؤكد أن المستأنف عليه كان يتوصل بمداخيل باقي السيارات المركونة في المرآب غير سيارات مستخدمي البنك المغربي للتجارة الخارجية، وأنه لم يكن يصرح بهذه المداخيل، وأنه لم يكن يعمل لسنوات دون على أي مدخول كما زعم أما المحكمة الابتدائية، وأن احتساب الخبير 38 سيارة زائد 12 سيارة کو احتساب مغلوط لأن كشف الحساب لسنة 2019 إلى سنة 2020 يوضح هذا الخطأ، ففي جدول سنة 2019 نجد فيه مدخول يتجاوز 445.000 درهم وكشف سنة 2020 يصل المدخول إلى 483.000 درهم، وهذا الرقم يوضح بالملموس أن الأمر لا يتعلق ب 38 سيارة مؤدى عنها فقط كما جاء في تقرير الخبرة، فهذا الرقم يبين أن الأمر يتعلق بأكثر من 70 سيارة مؤدى عنها، وللتوضيح أن جميع الأماكن بالمرآب مؤدي عنها حتى بالنسبة لسكان العمارة، ويلاحظ في تقرير الخبير كونها تتعهد بجميع مداخيل المرآب وذلك إلى عدم الاتفاق بين الأطراف فمنذ سنة 2011، كان هناك تشطير لصندوق المرآب، فإنها كانت مكلفة ب 41 سيارة تتعلق بالبنك المغربي للتجارة الخارجية وتؤدي جميع تحملات المرآب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وضرائب ما عدا أجور الحراس يؤديها المستأنف عليه، وأن العارضة كانت تصرح بالصندوق الوطني الاجتماعي على خلاف المستأنف عليه الذي لم يبدأ في التصريح إلا ابتداء من سنة 2019، وأن المستأنف عليه كان يتقاضى مدخول 46 سيارة أي بنسبة 80 % نقدا و20 % عن طريق شيكات، ولا يؤدي سوى أجور الحراس وفي بعض الأحيان واجبات الماء والكهرباء والهاتف. وأن العارضة تبين أيضا أن الواجب الذي حدده الخبير لها عن سنة 2019 في 76.196 درهم، لا يمكن الاعتماد عليه لأنه بالرجوع إلى كشوف الحساب سنجد أن مداخيل سنة 2019 وصلت إلى 550.000 درهم وأن التحملات وصلت إلى 113.172 درهم والضريبة على الدخل 103.816 درهم ليبقى صافي الحساب هو 333,012 درهم ؛ وبالنسبة لسنة 2020 فإن المداخيل وصلت إلى 600.000 درهم والتحملات 135.000 درهم والضرائب 120.000 درهم، ليبقى صافي الحساب هو 345.000 درهم، وعلى هذا الأساس، فإن ما يعود لها عن سنة 2019 هو 111.004 درهم وعن سنة 2020 هو 115.000 درهم ؛ وأن العارضة تفاجأت كون السيد الخبير لم يرفق تقريره بوثائق أدلت بها عند طلبه إياها، والأمر يتعلق بكشوف حساب من سنة 2015 إلى سنة 2018 باسم العارضة والتي تؤكد أنها كانت تتعلق فقط بمداخيل سيارات البنك المغربي للتجارة الخارجية، وأنها هي من كانت تؤدي جميع تكاليف وتحملات المرآب، كما لم يرفق السيد الخبير تقريره بالقوائم المحاسبية التي تبين حقوق كل طرف من أطراف النزاع بالدرهم من سنة 2015 إلى سنة 2018 ومن بين الأخطاء كذلك التي وقع فيها السيد الخبير أنه قام بعكس التصريحات المدلى بها من الأطراف، فالمستأنف عليه فلان (ف.) صرح أمام الخبير بأنه كان هو المسير الفعلي منذ وفاة والدهم رحمه الله إلا أن السيد الخبير في تقريره يناقض هذا التصريح، ويعكس الواقع، وينص على أن "السيدة فلانة (ف.) صرحت بأنها كانت تدير حسابات المرآب مند وفاة والدها، وبرجوع المحكمة إلى تصريحها المرفق بتقرير الخبرة فهي لم يسبق لها أن صرحت بمثل هذا الأمر، فالعكس الصحيح، فالمستأنف عليه هو من "أقر بتسييره الفعلي للمرآب مند وفاة والدهم، وقد نص الحكم الابتدائي اعتمادا على ما جاء في تقرير الخبرة على ما يلي : "حيث حضر الطرفان، وصرحت المدعية أنها كانت تدير حسابات المرآب إلى سنة 2018، وأن المداخيل كانت توضع في حسابها الخاص لعدم وجود حساب بنكي باسم المرآب. " وان تصريحها أنها كانت تسلم أخاها نصيبه من الأرباح ظل مجرد ادعاء لم تعززه بمقبول، وأنه لم يسبق لها أن صرحت بمثل هذا الأمر أمام السيد الخبير، فبالرجوع إلى تصريح العارضة أثناء جلسة الاستماع من طرف الخبير بتاريخ 19/03/2021 والموقع عليه من طرفها، نجد أن كل ما صرحت به حرفيا هو " أنها كانت مكلفة بحسابات المرآب إلى تاريخ 31/12/2018، وبعدها تسلم جميع الوثائق المحاسبية من أخته، والذي سلمها إلى مكتب محاسبة خارجي، ومنذ هذا التاريخ لم تتسلم أي مقابل مادي كنصيب من مداخيل المرآب، وقد صرحت السيدة مليكة أن أخاها أبعدها عن تسيير المرآب، ولا وجود في محضر الاستماع الموقع من طرف العارضة أمام السيد الخبير لأي تصريح آخر يوافق ما جاء سواء في تقرير الخبرة أو في تعليل الحكم الابتدائي، من كل ما سبق بیانه وتوضيحه، يتبين للمجلس بأن المحكمة الابتدائية قد جانبت الصواب فيما قضت به اعتمادا فقط على تقرير خبرة معيب شكلا ومرفوض موضوعا، وشابته خروقات قانونية وواقعية لا حصر لها وهو الأمر الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، والقول والحكم من جديد وفق مطالب العارضة الواردة في مقالها الافتتاحي للدعوى وبرد ورفض جميع مطالب ومزاعم المستأنف عليه الواردة في مذاكراته الجوابية وفي مقاله المضاد وكذا في مقاله الإضافي. أما بخصوص إصلاح الخطأ المادي، فقد ورد في منطوق الحكم 6880 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 06/07/2021 في الملف عدد 1682/8204/2020 والمطعون فيه بمقتضى الاستئناف الحالي أن موضوع الدعوى يتعلق باستغلال الأصل التجاري المدعو مرآب (ك.) الكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء الذي هو عبارة عن مصبنة، والحال أن الأصل التجاري المسمى مرآب (ك.) موضوع الدعوى الحالية هو عبارة عن مرآب كما هو ثابت من جميع وثائق الملف وأن وصفه بأنه مصبنة ما هو إلا خطأ مادي وقع فيه الحكم الابتدائي،

لهذه الأسباب

فهي تلتمس أساسا القول والحكم بإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 6880 بتاريخ 06/07/2021 في الملف عدد 1682/8204/2020 في ما قضى به والحكم من جديد وفق مطالب العارضة الواردة في مقالها الافتتاحي للدعوى وذلك بتقديم المستأنف عليه حسابا عما أخده زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك عن سنة 2019 بناء على الفصل 965 من قانون الالتزامات والعقود وبرد ورفض جميع مطالب المستأنف عليه الواردة في مقاله المضاد وكذا مقاله الإضافي لانعدام أي أساس لها وتحميل المستأنف عليه الصائر.واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة قصد التأكد من جميع حيثيات ومعطيات الملف وحقائق النازلة حفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة. وبخصوص طلب إصلاح خطأ مادي، الحكم بإصلاح الخطأ المادي الوارد في منطوق الحكم الابتدائي عدد 6880 الملف عدد 1682/8204/2020 وذلك بالقول والحكم بأن الأصل التجاري موضوع الدعوى الحالية والمسمى مرآب (ك.) هو عبارة عن مرآب وليس مصبنة. وأرفقت مقالها بنسخة قصد التبليغ من الحكم 6880 وطي التبليغ.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي جاء فيها أساسا من حيث الشكل، فإن العارض يعتبر المقال الاستئنافي الأصلي يبقى غير مقبول شكلا، ذلك أنه سبق له أن أوضح خلال المرحلة الابتدائية كون الطلب المقدم من طرف المستأنفة التمس إجراء خبرة كطلب أصلي دون تحديد التعويض، وانه عزز دفاعه بهذا الخصوص بالعمل القضائي للمحكمة الابتدائية التجارية للدار البيضاء وأن محكمة الدرجة الأولى لم تلتفت لهذا الدفع الشكلي سيما وان الدفع المثار من طرفه خلال المرحلة الابتدائية ينسجم مع العمل القضائي لمحكمة النقض بخصوص هاته النقطة القانونية، وانه دفعا لكل التباس بهذا الخصوص فانه يعزز دفعه المذكور بالقرار الصادر عن المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا قرار 791 المؤرخ في 06/07/2005 في الملف التجاري عدد 1306/3/1/04. وان المستأنفة اصليا لم تحدد طلباتها سواء خلال المرحلة الابتدائية او الاستئنافية بشان التعويض والتمست بصفة حصرية اجراء خبرة حسابية، مما يجعل طلبها مختل من الناحية القانونية، مما ينبغي معه القول بعدم قبوله شكلا. ومن جهة أخرى، فان الاستئناف الاصلي اقتصر فقط على استئناف الحكم القطعي دون استئناف الحكمين التمهيدين الذين امرت بهما المحكمة الابتدائية الاول يقضي باجراء بحث والثاني باجراء خبرة حسابية، مما يشكل خرقا صريحا لمقتضيات المادة 140 من قانون المسطرة المدنية الذي جاء فيه " لا يمكن استئناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع وضمن نفس الآجال، ويجب أن لا يقتصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف. وان المادة أعلاه نصت صراحة وبصيغة الوجوب باعتبارها قاعدة آمرة بكون المقال الاستئنافي لا ينبغي ان يقتصر صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف. وان اغفال المستانفة اصليا الاشارة الى الحكمين التمهيدين القاضيين باجراء خبرة وبحث في النازلة الحالية يجعل مقالها الاستئنافي غير مقبول شكلا لهاته العلة سيما وان المستانفة ركزت على مناقشة الخبرة دون التصريح باستئنافها. ومن جهة اخرى فان المقال الاستئنافي الأصلي يتضمن طلبات جديدة على اعتبار ان المستانفة قد التمست من خلالها مقال الافتتاحي الحكم على العارض بتقديمه للمدعية حساب تسيير الاصل التجاري المشترك بينهما وذلك عن السنة الأخيرة مع تعيين خبير لمراقبتها وتحديد نصيب المدعية من الأرباح في حين ان ملتمسها المضمن بمقالها الاستئنافي ينص على سماع القرار على العارض بتقديم حساب عما أخذه زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك عن سنة 2019 بناءا على الفصل 965 من قانون الالتزامات والعقود .وانه باستقراء صيغة الملتمسين سيتضح للمحكمة وجود فرق كبير بينهما على اعتبار ان هناك فرق كبير بين تقديم حساب تسيير الاصل التجاري الذي يتعلق بنصيب العارض والمستانفة اصليا وبين تقديم حساب عما أخذه زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك دون الاشارة الى الطلبات المتعلقة بنصيب المستانفة أصليا، وان الملتمس الوارد بالمقال الاستئنافي ركز فقط على تقديم العارض زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك ولم يشر بتاتا الى طلب تحديد حصة المستانفة اصليا من هاته الغلة طلبات المستانفة اصليا خلال المرحلة الابتدائية ركزت على تقديم العارض لحساب تسيير الاصل التجاري المشترك بينهما وهو ما يعني ان الحساب يتعلق بهما وان الامر لا يقتصر العارض وحده كما اشارت في المرحلة الاستئنافية، ومادام ان الطلب الوارد في المقال الاستئنافي يعتبر طلبا جديدا مقارنة بما جاء في المقال الافتتاحي، مما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 143 من قانون المسطرة المدنية، مما يجعل المقال الاستئنافي ايضا غير مقبول شكلا لهاته العلة. واحتياطيا من حيث الموضوع، فإن العارض يعتبر ما جاء في المقال الاستئنافي للمستأنفة محاولة يائسة للهروب الى الامام ومحاولة الالتفاف على الحقائق التي تبقى واضحة لا لبس بشانها سيما وان محكمة الدرجة الأولى قد احاطت بجميع جوانب النزاع من خلال اصدار حكم تمهيدي باجراء بحث في النازلة الحالية اضافة إلى اجراء خبرة حسابية. وانه خلافا لما جاء المقال الاستئنافي فان توجيه المستانفة انذارا للعارض لا يعني بصفة تلقائية كون العارض يبقى في مركز المدين وان المستانفة في المركز القانوني للدائن على اعتبار ان العارض كان يتحاشى الدخول في اصطدام قانوني مع المستانفة اصليا وذلك حفاظا على الاواصر العائلية سيما وانه كان يجري معها عدة محاولات للصلح آخرها كانت امام القضاء خلال جلسة البحث الذي تفهم حساسية التقاضي بين اخوين شقيقين، الا انه هاته الاخيرة كانت متعنتة وتحاول فرض منطقها والإضرار بالعارض ضدا على قواعد العدالة. وأن المنطق القانوني وضرورة الحفاظ على مصالحه المالية جعله بان لا يبقى مكتوف الايدي اذ بدوره تقدم بمقال مضاد للمطالبة بحقوقه المشروعة والتي تؤكدها محاسبة المحل التي تؤكد كون المستانفة اصليا هي التي تستأثر بجميع مداخيل المراب التي يتم ضخها في حسابها البنكي الشخصي ودون تمكين العارض من اي درهم منها وان مزاعمها بخلاف ذلك يستوجب إثبات ذلك وفقا لقواعد الإثبات التي أقرتها المادة 399 من قانون الالتزامات والعقود. وان المستانفة حاولت تاويل كلام العارض والسعي إلى إخراجه عن سياقه من خلال زعمها حصول على واجبات استغلال المحل من خلال زعمها كون العارض يقر بالحصول في الماضي على منافع بشان المحل في حين ان الامر يتعلق بمقترحات تم صياغتها خلال فترة المفاوضات ما بين العارض والمستانف عليها بشان كيفية اقتسام مداخيل وذلك على اساس حصوله على منافع إضافية، اضافة الى واجبات التسيير. وفي جميع الاحوال فان المحكمة تحتكم إلى الحقائق المثبتة بطريقة قانونية وان المشرع من خلال المادة 399 فقد نص على ان من يدعي شيئا عليه إثباته وان زعم المستانف عليها كون العارض يتوصل بواجبات استغلال عن الفترة المطالب بها يستوجب إثباتها لهذا المعطى بطريقة ملموسة عوض سياسة الرجم بالغيب وانه دفعا لكل التباس فانه خلال جلسة البحث وكذا من خلال مستنتجات الخبير المؤسسة على محاسبة ممسوكة بانتظام، فقد ثبت جليا كون العارض لم يتوصل باي مبلغ عن واجبات الاستغلال التي كانت تضخ بأكملها في حسابها البنكي الشخصي وان المستانفة اقرت بذلك خلال جلسة الخبرة وان هذا الامر استمر الى غاية سنة 2018 وهو ما يدحض مزاعم المستانفة التي تبقى غير مؤسسة

ولا تستند على اي اساس قانوني او واقعي سليم وتتنافى مع قواعد الاثبات التي حددها المشرع علما ان مزاعمها تسليمها العارض نصيبا من الارباح ظل مجرد ادعاء لم تعززه بمقبول كما جاء في تعليل محكمة الابتدائية بهذا الخصوص. وأن ثبوت توصل المستانفة اصليا بواجبات الاستغلال كما هو مثبت من خلال الكشوفات بنكية لهاته الأخيرة التي تحوز الحجية حسب مقتضيات المادة 106 من قانون مؤسسات الائتمان وتبقى منسجمة مع وسائل الاثبات المعمول بها في الميدان التجاري طبقا للفصل 14 من مدونة التجارة سيما وان هاته الاخيرة لم تنازع في هاته الكشوفات البنكية واعتبرت المستانفة كون الخبرة الحسابية غير موضوعية وعملت على التشكيك في مصداقيتها دون تدعيم ذلك بحجج من شانها دحض ما جاء بها من مستنتجات مدعمة بوثائق رسمية، مما يجعل انتقاداتها للخبرة مجرد كلام يعوزه الدليل القانوني وان طعن المستانفة في تقرير الخبرة وكما جاء في تعليل الحكم الابتدائي يبقى غير مبني على اساس، طالما ان الخبرة كانت بحضور جميع الاطراف ووكلائهم وان المستانفة لم تدل بما يخالف ما ورد في تقرير الخبرة بشان الطاقة الاستيعابية للمراب اكثر مما ورد بتقرير الخبرة، خصوصا وان المعطيات الواردة بالتقرير بشان السيارت التي يتم حراستها هي نفسها المصرح بها لادارة الضرائب مما يضفي على ذلك طابع المصداقية وكذا الصبغة الرسمية. ومن جهة أخرى فان الخبير اعتمد في مستنتجاته على التصريحات الضريبية والقوائم التركيبية الرسمية التي تسري عليها مقتضيات المادة 418 من قانون الالتزامات والعقود ولا يمكن الطعن فيها الا بسلوك المساطر القانونية وأن الخبرة المذكورة انطلقت من معطيات واقعية ومستندة على محاسبة ممسوكة بانتظام والتي تبقى لها قيمة ثبوتية حسب ما تنص عليه مدونة التجارة بشان القواعد المحاسبية التي تجعل المحاسبة الممسوكة بانتظام تبقى حجة قانونية. وان المستانفة تحاول اختلاق مزاعم بشان تسيير حل منذ وفاة والدهما سنة 1986 علما ان هاته الاخيرة كانت تتابع دراستها في الخارج ولم تكن قط داخل تراب المملكة وبعد دخولها للمغرب فانها اشتغلت بشركة سياليم لصناعة الاجبان الى غاية سنة 2005، وان المستانفة لم يسبق لها بتاتا مسك محاسبة المحل التي كانت تحت إشراف (A.) من شركة ف.د.م. منذ سنة 1967 سنة شراء مورثهم للمحل الى غاية سنة 2016 تاريخ وفاة المحاسب المذكور. وان مزاعم المستانفة اجراء مهام المحاسبة للمرآب غير مؤسسة قانونا على اعتبار ان هاته الاخيرة غير مؤهلة لهاته المهمة التي ينبغي انجازها طرف متخصصين في الميدان ويتوفرون على دبلوم وترخيص في هذا المضمار . وان مزاعم المدعية بشان الخبرة تبقى تحصيل حاصل لما جاء خلال جلسة البحث، على اعتبار ان العارض يبقى المتضرر الوحيد من خلال الشراكة التي تربطه بهاته الاخيرة التي تسعى الى الاثراء بلا سبب على حساب العارض دون ان تقوم بالالتحاق بالمحل لمساعدة العارض في تسيير المحل والإشراف على شؤونه وحصولها على واجبات الاستغلال دون ان تبذل مجهود داخل المحل. وان المستأنفة تسعى الى الاستئثار بمداخيل المرآب دون بذل مجهود يذكر الى جانب العارض علما ان هذا الاخير وخلال فترة تسييره قام بتنمية مداخيل المحل كما يتضح من خلال تقرير الخبرة ، مقارنة بالفترة التي كانت فيه المستانفة مسؤولة وهو ما جعلها تشكك في مداخیل تبقى صحيحة وذات مصداقية خصوصا وانه يتم التصريح بها لادارة الضرائب كما ان زبناء المحل يعلمون ان العارض هو الذي يتواحد بالمحل طيلة السنة وكذا طوال اليوم وكل شهر وان هاته الأخيرة لا تتردد المحل ولا تعلم اي شيء عن ظروف اشتغاله الشيء الذي جعلها تجهل مجموعة من الحقائق بشان كيفية تسيير المحل او مداخيله التي تبقى خاضعة لمحاسبة شفافة وممسوكة بانتظام وتبقى حجة قاطعة عجزت معه المستانفة عن الادلاء بعكس ما ورد فيها من حقائق ملموسة ، وانه في جميع الاحوال فان العمل القضائي لمحكمة النقض وانسجاما مع النصوص القانونية فانه يضفي طابع المشروعية على المحاسبة الممسوكة بانتظام، وانه بناءا على ذلك يلتمس العارض القول برد الاستئناف لعدم استناده على اي اساس والقول بتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من المصادقة على تقرير الخبرة. أما فيما يخص الاستئناف الفرعي، فإنه يعيب على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب فيما قضى به من قبول المقال الافتتاحي للدعوى بالرغم من كون طلب المستانف عليها فرعيا انحصر في اجراء خبرة حسابية دون التماس التعويض كما ان العارض يعيب على الحكم الابتدائي عدم مصادفة الصواب عندما من رد طلب العارض بشان استحقاقه للتعويضات عن اجرة التسيير عدم قبول الطلب المقدم من طرف المستانف عليها فرعيا ، وان الحكم الابتدائي قد جانب الصواب عندما قضى بقبول المقال الافتتاحي للمستانف عليها فرعيا بالرغم من اثارة العارض للاخلال الشكلي الذي شابه اذ سبق للعارض ان اوضح خلال المرحلة الابتدائية كون الطلب المقدم من طرف المستانف عليها فرعيا اقتصر على اجراء خبرة كطلب اصلي دون تحديد التعويض. وان محكمة الدرجة الاولى لم تلتفت لهذا الدفع الشكلي سيما وان الدفع المثار من طرف العارض خلال المرحلة الابتدائية ينسجم مع العمل القضائي لمحكمة النقض بخصوص هاته النقطة القانونية. وانه انسجاما مع العمل القضائي لمحاكم المملكة بجميع درجاتها والذي يؤكد كونه لا يصح التقدم بطلب اجراء خبرة حسابية كطلب اصلي فان العارض يلتمس الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبول المقال الافتتاحي للمستانف عليها والحكم من جديد بعدم قبوله مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية. وفيما يخص رفض طلب استحقاق واجبات التسيير، فالطاعن يعيب على الحكم الابتدائي مجانبته الصواب فيما قضى به من رفض طلب العارض بشان استحقاقه ثلث ارباح المحل عن التسيير قبل احتساب الباقي واقتسامها وفق نصيب كل واحد. وان المحكمة اعتبرت كون طلب العارض يبقى غير ذي اساس لان عدم المطالبة اي من الطرفين بالواجبات المذكورة يجعلهما في حكم المتنازلين عنها، وان التعليل المذكور يبقى غير مؤسس على المقتضيات القانونية المتعلقة بواجب الشراكة بين الأطراف على اعتبار ان إثبات العارض كونه المسير الوحيد للمحل وان المستأنف عليها فرعيا دائمة الغياب عن المحل وتبقى مجهولة بالنسبة لزبنائه تجعله محقا في التماس الحكم لفائدته بواجبات الاستغلال. وان طلب العارض يجد سنده القانوني في اطار المادتين 967 و 968 من قانون الالتزامات والعقود .وأن قول محكمة الدرجة الأولى بان عدم مطالبة أي من الطرفين بالواجبات المذكورة يجعلهما في حكم المتنازلين عنها يبقى كلاما مجانبا للصواب على اعتبار ان العارض سبق ان تقدم بهذا الطلب عند تقديم الطلب المضاد خلال المرحلة الابتدائية وهو ما ينفي واقعة تنازل عن هذا الحق سيما وان التنازل لا يفترض وانما ينبغي ان يكون صريحا وبحجة ملموسة ومكتوبة، لذلك يلتمس سماع القرار بعدم قبوله شكلا. واحتياطيا القرار برده لعدم استناد على أي أساس قانوني أو واقعي سليم والقول بتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من المصادقة على تقرير الخبرة وكذا اجراء مقاصة بين الدينين. ومن حيث الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رد طلبه بشأن استحقاقه لواجبات التسيير والحكم من جديد برفع تلك المبالغ من 197.133 درهم إلى القدر المطالب به ابتدائيا والمحدد في 266.016 درهم وتحميل المستأنف عليها فرعيا صائر الدعوى.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 20/12/2021 أنه بخصوص الزعم بأن العارضة تقدمت بطلب إجراء خبرة كطلب أصلي، فقد زعم المستأنف عليه بأنها تقدمت بطلب إجراء خبرة كطلب أصلي، وأنه لا يجوز تقديم طلبات تحقيق الدعوى كطلبات أصلية. وان ما زعمه المستانف عليه يخالف الواقع، فيكفي الرجوع إلى مقالها الافتتاحي للدعوى سواء من خلال عنوان المقال أو من خلال الملتمسات من طرف العارضة في هذا المقال للتأكد من أن هذا الدفع المزعوم من طرف المستأنف عليه منعدم الأساس وان مقالها وملتمساتها الأصلية الواردة في المقال الافتتاحي واضحة وصريحة وترمي إلى تقديم حساب تسيير الأصل التجاري المشترك بينها وبين المستأنف عليه، وذلك بناء على الفصل 965 من قانون الالتزامات والعقود مع تعيين خبير لمراقبتها وتحديد نصيبها من أرباحها وبالتالي فإن ما ذهب إليه المستأنف عليه من كونها تقدمت بطلب إجراء خبرة كطلب أصلي يجانب الصواب، وسبق للمستأنف عليه أن تقدم بنفس الدفع أمام المحكمة الابتدائية التجارية، والتي أصابت حينما لم تلتفت إليه ونصت في حكمها على أنه : "وحيث طبقا للفصل 965 من قانون الالتزامات والعقود، فإن كل واحد من المالكين على الشياع أن يقدم للباقي حسابا عما أخذه زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك" ويبقى هذا الدفع غير جدير بالاعتبار لانعدام أي أساس له، مما يتعين معه التصريح برده. اما بخصوص الدفع بأنه كان يتوجب على العارضة استئناف الأحكام التمهيدية مع الحكم الفاصل في الموضوع، فإن صياغة المادة 140 واضحة وصريحة في كونها تعطي الاختيار للمستأنف إما الطعن بالاستئناف في الأحكام التمهيدية التي يريد الطعن فيها أم أنه يريد الطعن فقط في الحكم الفاصل في الموضوع ، وأنها لا تريد الطعن في الأحكام التمهيدية الصادرة عن المحكمة الابتدائية سواء الحكم التمهيدي بإجراء بحث أو الحكم التمهيدي بإجراء خبرة لكون العارضة لم تمانع أصلا خلال المرحلة الابتدائية في إجراء بحث في الموضوع أو إجراء خبرة حسابية، فكيف للعارضة أن تطعن في هذا الحكم التمهيدي خلال المرحلة الاستئنافية، كما أنها تذكر المستأنف عليه بأنها تطعن من خلال مقالها الاستئنافي في الحكم الابتدائي الفاصل في الموضوع والذي اعتمد على خبرة حسابية معيبة شكلا وغير مؤسسة موضوعا، ولا تطعن في الحكم التمهيدي الذي قضى بإجراء خبرة لأنها سبق لها خلال المرحلة الابتدائية أو وافقت أصلا على إجراء خبرة. وان قانون المسطرة المدنية أعطى للعارضة حق الاختيار في الطعن في الأحكام التمهيدية مع الحكم الفاصل في الموضوع، أو الاكتفاء فقط بالطعن في الحكم الفاصل في الموضوع دون الأحكام التمهيدية، وأنها تقبل وتوافق على الأحكام التمهيدية الصادرة عن المحكمة الابتدائية سواء الحكم التمهيدي بإجراء بحث أو حسابية. اما بخصوص الزعم بأن المقال الاستئنافي يتضمن طلبات جديدة، فان يكفي الرجوع لمقالها الاستئنافي للتأكد من أن هذا الدفع منعدم الأساس، فالعارضة التمست أساسا القول والحكم بإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية فيما قضى به، والحكم من جديد وفق مطالب العارضة الواردة في مقالها الافتتاحي للدعوى، وذلك بتقديم المستأنف عليه حسابا عما أخذه زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك عن سنة 2019 بناء على الفصل 965 من قانون الالتزامات والعقود، وهو الملتمس الوارد في الحكم الابتدائي الذي جاء في منطوقه في الصفحة 9 في الموضوع فيما يخص إجراء محاسبة وتسليم نصيب كل واحد من الأطراف عن السنوات 2015 إلى 2019 وانه طبقا للفصل 965 من قانون الالتزامات والعقود فإن كل واحد من المالكين على الشياع أن يقدم للباقي حسابا عما أخذه زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك " وانها التزمت من خلال مقالها الاستئنافي ومن خلال ملتمساتها بكل ما راج خلال المرحلة الابتدائية للدعوى، والتمست إلغاء الحكم الابتدائي الفاصل في الموضوع برمته في كل ما قضى به، ورده ورفض جميع مطالب المستأنف عليه خلال المرحلة الابتدائية لكون الأساس الذي بنيت عليه هو خبرة باطلة تدليسية وغير قانونية، حرمها فيها الخبير من حقوقها في الدفاع عن نفسها كما سبق بيانه بكل تفصيل من خلال مقال الاستئنافي. أما بخصوص بطلان تقرير الخبرة الذي كان ماس الحكم الابتدائي من حيث الشكل، فإنها تؤكد وتعيد الدفوع المتعلقة ببطلان تقرير الخبرة المعتمد عليه في المرحلة الابتدائية نظرا لانعدام أي أساس لهذا التقرير. وان الخروقات التي شابت تقرير الخبرة والذي كان أساس الحكم الصادر في المرحلة الابتدائية لا حصر لها ومن بينها إضراره بمصالح العارضة بدون وجه حق وحرمانها من حقها في الدفاع عن نفسها وعن مصالحها، وهي الحقوق المكفولة لها بمقتضى القانون وبمقتضى الدستور.

أن الخبير استمع إليها بحضور دفاعها بمكتبه بتاريخ 19/03/2021 إلا أنه لم يكلف نفسه عناء إعلامها وإشعارها، لا هي ولا دفاعها، بأنه سيقوم بإكمال إجراءات الخبرة وذلك بمعاينة المرآب بتاريخ 05/04/2021، رغم أن العارضة ودفاعها كانا متواجدين في مكتبه وكان من السهل جدا عليه إعلامهما بتاريخ المعاينة الميدانية للمرآب والتي لا يمكن أن تتم إلا بحضور العارضة لكونها على دراية تامة بجميع تفاصيله، فهي عملت لسنوات طويلة ولغاية وقت قريب في المرآب موضوع الدعوى، وتعرف كل صغيرة وكبيرة عنه، ومن شأن حضورها أثناء إجراء المعاينة أن تفيد الخبير في إنجاز مهمته غاية الإفادة بشهادتها وبإحاطتها بجميع مرافق المرآب، وكان من الواجب على الخبير إعلامها بالحضور للمعاينة، ليس فقط من أجل إفادته في إنجاز تقرير الخبرة نظرا للمعلومات الميدانية الخاصة بالمرآب التي تتوفر عليها، بل أيضا لكونها تتوفر على الصفة والمصلحة لحضور هذه المعاينة، وأن انتقال الخبير لإجراء المعاينة والخبرة الميدانية على المرآب موضوع الدعوى في غيبة العارضة ودفاعها، وحتى دون إعلامهما، وكذا اكتفاء الخبير في معاينة المرآب بشهادة المستأنف عليه (والذي هو أحد طرفي الدعوى) فقط دون الطرف الآخر، لا يحتمل سوى معنى واحد، وهو أنه تعمد حرمان العارضة من الدفاع عن حقوقها، وتغليب الكفة بدون وجه حق لصالح المستأنف عليه، وان هذا الأمر قد أضر كثيرا بمصالحها، خصوصا وأن الحكم الابتدائي اعتمد كليا على تقرير الخبرة المذكور، وأن ما قام به الخبير من عدم إشعار سواء العارضة أو دفاعها بصفة وفعلية أثناء حضورهم لديه بمكتبه بتاريخ 19/03/2021، أو إعلامهم بعد هذا التاريخ عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل بضرورة الحضور للمعاينة وللخبرة الميدانية للمرآب موضوع النزاع والتي تمت بتاريخ 05/04/2021 حيث إن إغفال وعدم قيام السيد الخبير بهذا الإجراء يجعل الخبرة المنجزة باطلة وكأنها لم تكن، وذلك بناء على مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية. كما أن معاينة الأماكن لا تتم إلا بحضور الأطراف الذين تم استدعائهم بصفة قانونية، وهو الأمر الذي نص عليه صراحة الفصل 67 من قانون المسطرة المدنية. وان الخبير هو مساعد للقضاء في الأمور الفنية، وحيث إن الشروط الشكلية بخصوص معاينة الاماكن المنصوص عليها في الفصل 67 من قانون المسطرة المدنية إذا تمت هذه المعاينة من طرف المحكمة تنطبق نفس هذه الشروط بالضرورة إذا تمت هذه المعاينة من طرف الخبير الذي هو مساعد للقضاء، أي ضرورة حضور الأطراف الذين يقع استدعائهم بصفة قانونية. وان جميع هذه الخروقات الثابتة والمحققة التي شابت الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد الرحمان (غ.)، تستدعي القول والحكم ببطلان تقرير الخبرة، وبالتالي استبعاد هذا التقرير من وثائق الملف، والقول والحكم بإنجاز خبرة جديدة يتم فيها احترام جميع المقتضيات القانونية الصريحة والملزمة المنصوص عليها في فصول المسطرة المدنية. بخصوص بطلان تقرير الخبرة أساسا الحكم من حيث الموضوع، فان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الرحمان (غ.) مليء بالأخطاء وبالتناقضات والمغالطات، وكثيرا ما كان الاستنتاج الذي يصل إليه الخبير يخالف ما جاء في تصريحات الأطراف ووثائقهم،

لهذه الأسباب

فهي تلتمس إجراء بحث في الموضوع قصد الاستماع إلى طرفي الدعوى، وكذا إلى شهود العارضة وخصوصا الشاهد الحسين (ح.) باعتباره المسير السابق للأصل التجاري موضوع النزاع، وأنه على علم بأدق تفاصيل المرآب من طاقة استيعابية ومداخيل ومصاريف وكيفية تقسيم الأرباح . وحول حول الاستئناف الفرعي، فإن المستأنف عليه تناسي بأنها كانت تساهم أيضا في تسيير الأصل التجاري المشترك، وأن المستأنف عليه لم يكن يقوم بالتسيير بمفرده حتى يطالب بأجرة عن التسيير، وأنه قام في شهر يناير 2019 بمنعها من مشاركته في التسيير، وقام بطردها ذلك قصد الاستئثار لوحده بمداخيل الأصل التجاري المشترك (المرآب) وان العارضة تشهد المجلس بأنها مستعدة من الآن للرجوع لتسيير الأصل التجاري المشترك موضوع النزاع حالما يرفع عنها المستأنف عليه هذا المنع، ويمكنها من مباشرة عملها والمساهمة في تسيير المرآب كما كان عليه الحال قبل 2019، ويتعين لذلك القول والحكم برفض ما جاء في الاستئناف الفرعي. وأرفقت مذكرتها بصورة لقرارات.

وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه أنه سبق ان اوضح خلال المرحلة الابتدائية من خلال المذكرة المدلى بها بجلسة 08/09/2020 كون تقديم الأطراف الشركاء حساب تسيير الاصل التجاري المشترك بينهما لا يستوجب اللجوء إلى القضاء نظرا لتوفر المحل على محاسبة ممسوكة بانتظام وما دامت ان المستأنفة ربطت تقديم المحاسبة من طرفه مع التماس مراقبتها من طرف الخبير من خلال اجراء خبرة حسابية على المحل فان الطلب الاصلي برمته يبقى التماس مراقبتها منحصرا في اجراء خبرة حسابية كطلب اصلي وان المستانفة تحاول الالتفاف إلى هاته الحقائق الساطعة والمستقاة من مقالها وتحاول اعطاء تاويل يتماشى مع منطقها الذي يبقى متناقضا مع المقتضيات القانونية والعمل القضائي الذي يجعل طلب تقديم اجراء خبرة حسابية كطلب اصلي غير مقبول شكلا . وانه على هذا الاساس فانه لا يسعه إلا التشبث بدفوعاته المتعلقة بعدم قبول الطلب كما اوضحها بشكل مستفيض في مذكرته السابقة. وفيما يخص الدفع المتعلق بعدم استئناف الاحكام التمهيدية مع الحكم الفاصل في الموضوع، فقد اعتبرت المستانفة كون مقالها الاستئنافي يبقى مقبول شكلا بغض النظر عن عدم استئناف الاحكام التمهيدية الصادر خلال المرحلة الابتدائية وقد دعمت دفوعاتها ببعض الاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض، وانه يعتبر الدفوع التي اوردتها المستانفة في مذكرتها التعقيبية السابقة بشان صحة استئنافها بالرغم من عدم استئناف الاحكام التمهيدية لن تصمد امام النصوص القانونية وعلى الخصوص المادة 140 من ق.م.م علما انه لا اجتهاد مع وجود النص .وان تحليل المستانفة اصليا للمادة 140 من ق م م اقتصر على الشطر الأول من المادة المذكورة ولم يتطرق بتاتا الى الشطر الثاني منه الذي الذي ينص بصفة صريحة وبصيغة آمرة "ويجب أن لا يقتصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف. إضافة إلى ذلك فان الاجتهادات القضائية المدلى بها يختلف سياق صدورها والوقائع المرتبطة بها اختلافا تاما عن النازلة موضوع النزاع الحالي سيما وان المستانفة لم تدل بالاجتهاد القضائي بجميع عناصره من وقائع وحيثيات وتعليل حتى تتأكد من تطابق مضمونها مع النازلة الحالية من عدمه. وفيما يخص التقدم بطلبات جديدة، فقد اعتبرت المستأنفة كون طلبتها المقدمة خلال المرحلة الابتدائية تبقى متطابقة مع ملتمساتها المضمنة في مقالها الاستئنافي .وان المستأنفة تحاول الالتفاف على الحقائق الثابتة في مقاليها الابتدائي والاستئنافي اذ يستشف منها وبكل وضوح كون الطلبات المقدمة خلال المرحلة الابتدائية ليست هي نفسها في المرحلة الاستئنافية، وان المستانفة قد التمست من خلال مقالها الافتتاحي الحكم على العارض بتقديمه للمدعية حساب تسيير الاصل التجاري المشترك بينهما وذلك عن السنة الاخيرة مع تعيين خبیر لمراقبتها وتحديد نصيب المدعية من الارباح في حين ان ملتمسها المضمن بمقالها الاستئنافي ينص على سماع القرار على العارض بتقديم حساب عما اخذه زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك عن سنة 2019 بناءا على الفصل 965 من قانون الالتزامات والعقود، وانه ودون الدخول في جدال قانوني فان اجراء مقارنة بين الملتمسين واثارهما القانونية سيتضح كون هناك فرق كبير بينهما سيما وان العبرة بالملتمسات النهائية، وتبعا لذلك يبقى دفع العارض بهذا الخصوص وجيه ولم ينطلق من فراغ وانما استنادا الى اجراء مقارنة مابين الملتمسين المقدمين في المرحلة الابتدائية وكذا المرحلة الاستئنافية الشيء الذي ينبغي معه القول بعدم قبول الاستئناف بهذا الخصوص. وفيما يخص الخبرة، فقد جددت المستانفة انتقاداتها للخبرة التي اعتبرتها باطلة من الناحية القانونية في حين انها غضت الطرف على الاسس القانونية التي استندت عليها المحكمة عند المصادقة عليها. وان الخبرة المذكورة انطلقت من معطيات واقعية ومستندة على محاسبة ممسوكة بانتظام لها قيمة ثبوتية حسب ما تنص عليه مدونة التجارة بشان القواعد المحاسبية التي جعل المحاسبة الممسوكة بانتظام تبقى حجة قانونية. اضافة الى ذلك فان مداخيل المحل تبقى مصرح بها وبشكل رسمي الى ادارة الضرائب مما يضفي عليها الصبغة الرسمية كما ان ارباح المحل كانت تضخ في الحساب البنكي للمستأنفة، وان المحكمة الابتدائية عندما رفضت الاستجابة لملتمس اجراء خبرة مضادة فالامر يرجع لسلطتها التقديرية خصوصا وانها اقتنعت بوجود محاسبة ممسوكة بانتظام ووجود تصريحات ضريبية اضافة الى وجود ارباح تضخ في الحساب البنكي للمستانفة اصليا علما أن هاته الأخيرة عجزت عن الطعن في هاته الحجج القاطعة وفقا للقانون. وان طعن المستانفة في تقرير الخبرة وكما جاء في تعليل الحكم الابتدائي يبقى غير مبني على اساس، طالما ان الخبرة كانت بحضور جميع الاطراف ووكلائهم وان المستانفة لم تدل بما يخالف ما ورد في تقرير الخبرة بشان الطاقة الاستيعابية للمرآب اكثر مما ورد بتقرير الخبرة، خصوصا وان المعطيات الواردة بالتقرير بشان السيارات التي يتم حراستها هي نفسها المصرح بها لادارة الضرائب مما يضفي على ذلك طابع المصداقية وكذا الصبغة الرسمية ومن جهة اخرى فان الخبير اعتمد في مستنتجاته على التصريحات الضريبية والقوائم التركيبية الرسمية التي تسري عليها مقتضيات المادة 418 من قانون الالتزامات والعقود ولا يمكن الطعن فيها إلا بسلوك المساطر القانونية وعلى هذا الاساس سيتضح للمحكمة كون انتقادات المستانفة بشان الخبرة عجزت عن دحض تعليل المحكمة الذي كان مؤسسا من الناحيتين القانونية والواقعية واستنادا إلى حجج تكتسي الصبغة الرسمية مما ينبغي معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من المصادقة على تقرير الخبرة الحسابية .اما حول ملتمس إجراء بحث في النازلة الحالية ، فقد التمست المستانفة بصفة احتياطية اجراء بحث في النازلة بالاستماع الى الشاهد المسمى الحسين (ح.) الذي يبقى حسب زعمها ملما بكافة تفاصيل المراب ومداخيله وان العارض يعتبر هذا الطلب غير مقبول شكلا باعتباره طلباً جديدا لم يتم مناقشته في المقال الاستئنافي .وكما لا يخفى على المحكمة كون المناقشة والطلبات ينبغي ان تبقى منحصر في حدود ما جاء في المقال الاستئنافي ولا يجوز تجاوزها وان هذا الامر يبقى منسجما مع القرار الصادر عن محكمة النقض. هذا فضلا على ان شهادة الشاهد بشان مداخيل المحل لا يمكن ان ترقى الى حجج رسمية اضفى عليها المشرع طابع الرسمية خصوصا وانها مرتبطة بمحاسبة ممسوكة بانتظام اضافة الى وجود تحويل للارباح الى الحساب الشخصي للمستانفة واخيرا فان المداخيل يتم التصريح بها بشكل شفاف الى ادارة الضرائب. كما أن المحكمة الابتدائية سبق ان اجرت خلال المرحلة الابتدائية بحثا في النازلة والذي اكد قبيل كون المسير السابق كان يحصل على ثلث ارباح المحل كما اقرت بان هو الذي يسير المحل لوحده، وتبعا لذلك فان طلب اجراء بحث يبقى غير مبرر قانونا وعند الاقتضاء غير مؤسس من الناحية الواقعية مما ينبغي رد والقول بعدم قبوله شكلا. وفيما فيما يخص التعقيب على الاستئناف الفرعي، فالطاعن يعتبر دفوعات المستانفة بهذا الخصوص تبقى مجرد افتراءات ومحاولة يائسة للتأثير على قناعة المحكمة وفي غياب اي حجة تؤيد مزاعمها، على اعتبار ان هاته الاخيرة تبقى ملزمة باثبات واقعة المنع طبقا للقانون وعلى الخصوص المادة 399 من ق.ل.ع التي تنص على ان من يدعي شيئا عليه اثباته. وانه لم يسبق له قط ان منع المستانفة ان تلج المحل بل ان هذا الاخير كان يلح لالتحاق بالمحل قصد مساعدته في عمليات التسيير الا انها كانت تفضل السفر طوال ارض الوطن تاركة العارض يعاني ضغوطات التسيير ومراقبة مصالح المحل سواء في فصل الشتاء وبرودته او في الفصل الصيف وحرارته سيما وان المرآب يوجد في الطابق التحت ارضي وما دامت هذه الأخيرة قد عبرت عن نيتها في المساهمة في التسيير فالباب مفتوح امامها في كل وقت وحين حتى يعرفها جميع الزبناء الذي سبق ان قدموا اشهادا بكون العارض هو الوحيد المتواجد طوال السنة بالمحل وان هاته الاخيرة لا يعلمون عنها اي شيء ومن جهة اخرى فان المستانف عليها فرعيا لم تتطرق الى الاطار القانوني الذي اسس عليه العارض ملتمسه الرامي الى الحصول على واجبات الاستغلال والمتجلية في المادتين 967 و 968 من ق.ل.ع. وان اغفال المستانف عليها فرعيا مناقشة هاته النقط القانونية يشكل اقرارا قضائيا بحجيتها واستنادها على اساس قانوني، وتبعا لذلك تكون المناقشة القانونية الواردة بالاستئناف الفرعي للعارض مؤسسة من الناحيتين القانونية والواقعية اذ عجزت معها المستانف عليها فرعيا عن مسايرتها والتعقيب عليها مما ينبغي معه الحكم وفق المذكرتين السابقة والحالية.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مرفقة بطلب إضافي مع طلب إجراء مقاصة أن الحكم المطعون فيه حدد نصيبها من الأرباح الناتجة عن استغلال الأصل التجاري من طرف المستأنف عليه لوحده فقط، في مبلغ 76390,00 درهم عن سنة 2019 فقط ؛ المستأنف عليه لا يزال يستغل الأصل التجاري المشترك بينهما إلى الآن ولم يقم بأداء نصيب الاستغلال لفائدة العارضة عن السنتين 2020 و2021 وبالتالي فإن العارضة محقة بمطالبة المستأنف عليه بأدائه لفائدتها نصيبها من استغلاله الحصري للأصل التجاري عن السنتين 2020 و 2021. واحتياطيا من حيث طلب إجراء المقاصة، فان المستأنف عليه مدين للعارضة بنصيبها من أرباح استغلال الأصل التجاري عن السنتين 2020 و2021 وان الحكم المطعون فيه من طرف العارضة باستئنافها سبق وأن حكم على هذه الأخيرة بأدائها لفائدة المستأنف عليه مبلغ 197.131 درهم وان العارضة تتمسك بإجراء مقاصة بعد تحديد نصيبها من أرباح استغلال المستأنف عليه لوحده للأصل التجاري المشترك بينهما، عن السنتين 2020 و2021،

لهذه الأسباب

فهي تلتمس الحكم على المستأنف عليه بتقديمه للعارضة حساب تسيير الأصل التجاري المشترك بينهما والذي هو عبارة عن مرآب المسمى مرآب (ك.)، الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء، عما أخذه زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك وذلك عن الاستغلال للسنتين 2020 و2021 وتحميل المستأنف عليه الصائر. واحتياطيا القول والحكم بإجراء المقاصة بين الدينين.

وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 07/02/2022 انه فيما يخص واجبات الاستغلال عن سنتي 2020 و2021، فانه يعتبر الطلب المقدم بهذا الصدد يبقى طلبا جديدا ويشكل خرقا صريحا لمقتضيات المادة 143 من قانون المسطرة المدنية، وان المكان الطبيعي لتقديمه يبقى محكمة الدرجة الأولى وذلك تفاديا لحرمان العارض من درجة من درجات التقاضي اضافة الى ذلك فان الطلب الجديد يبقى غير مقبول شكلا على اعتبار انه يبقى طلبا جديدا وان المناقشة القانونية ينبغي ان تبقى منحصرة في حدود ما ورد في المقال الاستئنافي من وقائع وان تقديم طلبات ووقائع جديدة تبقى غير مقبولة شكلا. وان المناقشة والطلبات ينبغي ان تبقى منحصر في حدود ما جاء في المقال الاستئنافي ولا يجوز تجاوزها. وان المستانفة تحاول بسائر الطرق الالتفاف على حقائق قانونية وواقعية ثابتة بغية وضع العارض وكذا المحكمة الموقرة امام الامر الواقع ،اذ تحاول مغالطة المحكمة من خلال قولها كون الحكم الابتدائي ،قد حدد نصيبها من الارباح عن سنة 2019 فقط حين ان محكمة الدرجة الاولى سبق ان اوضحت في تعليلها كون عدم تحديد واجبات سنة 2020 من طرف الخبير ،راجع الى كون طلباتها الابتدائية انحصرت في حدود سنة 2019 وان المحكمة طبقا لمقتضيات المادة 3 من قانون المسطرة المدنية ملزمة بالبت في حدود طلبات الاطراف ولا ينبغي تجاوزها. وان اعادة الكرة مرة اخرى امام محكمة الدرجة الثانية بعلة ان محكمة الدرجة الاولى قد اغفلت ذلك او لم تستجب لطلبها بهذا الصدد يشكل التفافا على حقيقة قانونية وواقعية تبقي ساطعة من خلال تعليل محكمة الدرجة الأولى بهذا الخصوص كما ثابت من نسخة الحكم. وفي جميع الاحوال فان طلبات واجبات الاستغلال عن سنتي 2020 و 2021 تشكل طلبا جديد يتناقض مع مقتضيات المادة 143 من قانون المسطرة المدنية فضلا على كون محكمة الاستئناف واطراف النزاع يكونون في مناقشاتهم مقيدين بالوقائع والطلبات المحددة في المقال الاستئنافي دون سواها من طلبات والتي تبقى غير مقبولة شكلا احترما لمبدا قانوني من النظام العام ومرتبط بحق الدفاع وهو مبدا التقاضي على درجتين. وفيما يخص طلب اجراء مقاصة، فان طلب اجراء مقاصة يبقى بدوره غير مقبول شكلا فاذا كان قانون المسطرة المدنية يعطي الحق لاي طرف حق التقدم بطلب اجراء مقاصة لاول مرة امام محكمة الدرجة الثانية فان شكليات وشروط ممارسة هذا الحق تبقى محددة في قانون الالتزامات والعقود ذلك ان المادة 362 من قانون الالتزامات والعقود قد نصت على انه يلزم لاجراء المقاصة ان يكون كل من الدينين محدد المقدار ومستحق الاداء أي بعبارة اخرى فانه اذا كانت الديون المحددة بين الطرفين عن السنوات 2015 الى غاية 2019 قد باتت محددة من خلال الخبرة والحكم الابتدائي الذي صادق عليها. وان إجراء المقاصة بشان المديونية بين الطرفين اخذا بعين الاعتبار سنتي 2020 و 2021 الغير محددتين مقدارا، وهو الامر الذي يستوجب اجراء خبرة جديدة ،علما ان واجبات ارباح سنة 2021 لا يمكن تحديد الا في غضون شهر ابريل 2022 مما يجعلها سابقة لأوانها اضافة الى كون مكان تقديمها هو محكمة الدرجة الاولى حفاظا على مبدأ التقاضي على درجتين ومادام ان شروط اجراء مقاصة بين الدينين تبقى غير متوفرة كما حددتها المادة 362 من قانون الالتزامات والعقود لان الامر يتعلق بديون محددة وهي إلى غاية 2019 في حين ان ديون سنتي 2020 و2021 مازالت مجهولة وغير محددة المقدار وانه لا يمكن اجراء مقاصة بين دين معلوم وآخر مجهول الشيء الذي ينبغي معه القول بعدم قبول الطلب اجراء المقاصة. ومن جهة اخرى فانه يتشبث بكافة ملتمساته الواردة في مذكراته السابقة والحالية ويلتمس الحكم وفقها ورد مذكرات المستأنفة لعدم استنادها على أي أساس قانوني أو واقعي سليم.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 07/03/2022 أن ملتمساتها الأصلية الواردة في مقالها الافتتاحي واضحة وصريحة وترمي إلى تقديم حساب تسيير الأصل التجاري المشترك بينهما وبين المستأنف عليه، وذلك بناء على الفصل 965 من قانون الالتزامات والعقود مع تعيين خبير لمراقبتها وتحديد نصيبها من أرباحها. وان الأساس القانوني للدعوى الحالية هو الفصل 965 من قانون الالتزامات والعقود كما سبق بيانه، وبالتالي فإن ما ذهب إليه المستأنف عليه من كون العارضة تقدمت بطلب إجراء خبرة كطلب أصلي يجانب الصواب. اما بخصوص الدفع بأنه كان يتوجب على العارضة استئناف الأحكام التمهيدية مع الحكم الفاصل في الموضوع، فانها لا تريد الطعن في الأحكام التمهيدية الصادرة عن المحكمة الابتدائية سواء الحكم التمهيدي بإجراء بحث أو الحكم التمهيدي بإجراء خبرة لكون الطاعنة لم تمانع أصلا خلال المرحلة الابتدائية في إجراء بحث في الموضوع أو إجراء خبرة حسابية، فكيف لها أن تطعن في هذا الحكم التمهيدي خلال المرحلة الاستئنافية، وانها تذكر مجددا بأنها تطعن من خلال مقالها الاستئنافي في الحكم الابتدائي الفاصل في الموضوع والذي اعتمد على خبرة حسابية معيبة شكلا وغير مؤسسة موضوعا، ولا تطعن في الحكم التمهيدي الذي قضى بإجراء خبرة لأنها سبق لها خلال المرحلة الابتدائية أن وافقت أصلا على إجراء خبرة ؛ وحيث إن قانون المسطرة المدنية أ للعارضة حق الاختيار الطعن في الأحكام التمهيدية مع الحكم الفاصل في الموضوع، أو الاكتفاء فقط بالطعن في الحكم الفاصل في الموضوع دون الأحكام التمهيدية، وانها تقبل الأحكام التمهيدية الصادرة عن المحكمة اء بحث أو الحكم التمهيدي بإجراء خبرة الابتدائية سواء الحكم التمهيدي حسابية، ولا ترى سببا للطعن في هذه الأحكام. بخصوص مطالب العارضة خلال المرحلة الاستئنافية، فقد دفع المستأنف عليه بأن العارضة غيرت طلباتها الواردة في مقالها الاستئنافي عن طلباتها الواردة في مقالها الافتتاحي للدعوى وان هذا الدفع غير جدير بالاعتبار، فيكفي الرجوع لملتمساتها في مقالها الاستئنافي للتأكد من عدم جدية هذا الدفع، وانها التمست صراحة في مقالها الاستئنافي القول والحكم بإلغاء الحكم التجارية بالدار البيضاء المطعون فيه بمقتضى الاستئناف الحالي، والحكم من جديد وفق مطالب العارضة الواردة في مقالها الافتتاحي للدعوى، أي أن مطالب العارضة خلال المرحلة الاستئنافية هي المرحلة الابتدائية. وبخصوص الخبرة، يحاول المستأنف عليه أن يدفع بشتى الطرق في اتجاه عدم إجراء خبرة جديدة في الملف، تكون خبرة حقيقية ومبنية على أسس قانونية وواقعية صحيحة، ويتم فيها احترام مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية الملزمة، والتي تم خرقها بشكل تعسفي وغير بريء من طرف الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية، وهذا الأمر يشكل قرينة قوية ودليل على علم مستحق لأي درهم، وأن الخبرة كان فيها الكثير من المحاباة والا لما عارض في إجراء خبرة جديدة فهو إن كان فعلا متيقن بأنه دائن للعارضة لما كان عارض على إجراء خبرة جديدة في الملف، اقتداء بما فعلته العارضة أثناء المرحلة الابتدائية حيث لم تعارض طلبه باجراء خبرة حسابية تخص الأصل التجاري المشترك وتمتد من سنوات 2015 إلى سنة 2019 وان العارضة، وتجنبا للتكرار الذي من شأنه إرهاق المجلس فإنها تحيله وبكل احترام على ما جاء في مقالها الاستئنافي، وكذا مذكرتها التعقيبية المدلى بها لجلسة 20/12/2021 حيث بينت وفصلت بما يكفي في العيوب. وبخصوص ملتمس إجراء بحث في النازلة، فإن طلب إجراء بحث في الموضوع لا يعتبر طلبا جديدا في الملف بناء على مقتضيات المادة 143 من قانون المسطرة المدنية والتي جاءت صريحة في هذا الباب عندما نصت على أنه " لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي " فطلب إجراء بحث في الموضوع لا يعتبر بأي حال طلبا جديدا، بل هو فقط دفاع عن الطلب الأصلي، فالأمر بإجراء بحث في الموضوع هو إجراء يمكن للمجلس أن يأمر بها حتى يكون على الموضوع، وهو ما أكده قانون المسطرة المدنية في الفقرة الأخيرة من الفصل 143 عندما نص على أنه " لا يعد طلبا جديدا الطلب المترتب مباشرة عن الطلب الأصلي والذي يرمي إلى نفس الغايات رغم انه أسس على أسباب أو علل مختلفة، ومن جهة أخرى، فإن المحكمة الابتدائية سبق أن أمرت بإجراء في الموضوع خلال المرحلة الابتدائية والذي تم بحضور الأطراف، إلا أن العارضة تعذر عليها حينها ولظروف قاهرة وخارجة عن إرادتها إحضار شهود في الموضوع وخصوصا منهم المسير السابق للأصل التجاري السيد الحسين (ح.)، كما أن المحكمة، وإن اقتضى الحال، فيمكنها أن تأمر بإجراء بحث في الموضوع تلقائيا وبدون طلب من الأطراف، وذلك حتى تتمكن من تكوين قناعتها، ولكي يكون الحكم الصادر عنها عادلا ويعطي كل ذي حق حقه وان تخوف المستأنف عليه من إجراء بحث في الموضوع يحضره أحد الشهود الرئيسيين، والذين لهم اطلاع وإلمام تام تفاصيل المرآب ومداخيله، دليل وقرينة قوية على صدق دفوعها وأنها لا يسعها مرة أخرى إلا تأكيد هذا الطلب حتى تتمكن المحكمة من الاطلاع على كافة الحقائق المتعلقة بالمرآب موضوع الدعوى الحالية. و خصوص الاستئناف الفرعي، فإن المادتين 967 و968 المحتج بهما من طرف المستأنف عليه لا علاقة لهما بموضوع النازلة الحالية فهما – وكما هو وارد في نصهما - مسؤولية المالك على الشياع في المحافظة على الشيء المشاع، ومسؤوليته عن الأضرار الناشئة عن انتفاء هذه العناية وكذا تحمل المصروفات اللازمة لحفظ الشيء المشاع وصيانته ليبقى صالحا للاستعمال، وأنها لا ترى أية علاقة لهاتين المادتين بموضوع النازلة الحالية، وهو الأمر الذي لا يستوجب أي رد منها وإنها تؤكد مرة أخرى بأن المستأنف عليه منعها التجاري المشترك بينهما، وذلك بداية سنة 2019 من مشاركته في تسيير الأصل التجاري المشترك بينهما وذلك رغبة منه في الاستئثار لوحده بمداخيل المرآب، ودليل ذلك انه لم يسبق أن راسلها مند ذلك التاريخ في شأن رجوعها والتحاقها بالمرآب من أجل التسيير، وانها مستعدة لإثبات هذه الواقعة في حالة أمر المحكمة بإجراء بحث في الموضوع، وانها كانت تساهم في تسيير الأصل معه إلى غاية سنة 2019، تاريخ طردها من المرآب ومنعها من المساهمة في التسيير، وأنه يطالب بما هو غير مستحق له، فهو يقوم بالتسيير بمفرده حتى يطالب بأجرة التسيير. و بخصوص المقال الإضافي المتعلق بواجبات الاستغلال عن سنتي 2020-2021، فإن طلبها ليس بطلب جديد بل هو طلب مترتب مباشرة عن الطلب الأصلي ويرمي إلى نفس الغايات بما أنه يتعلق بنفس أطراف الدعوى ونفس موضوعها ونفس الأصل التجاري المتنازع بشأنه، مما يتعين معه رد دفوع المستأنف عليه لانعدام أساسها، والقول والحكم وفق ما جاء في مقالها الإضافي. وبخصوص طلب إجراء المقاصة، فإنها دائنة للمستانف عليه بواجب الاستغلال للأصل التجاري المشترك بينهما عن سنوات 2019 و2020 و2021 لكونه يستأثر بالمداخيل لوحده، أما سنوات 2015 إلى 2018 فهي ما زالت محل نقاش، ومن شأن إجراء خبرة جديدة بخصوصها تكون نزيهة وقانونية إعادة الأمور إلى نصابها وإعطاء كل ذي حق حقه، كما زعم أيضا بأن واجبات أرباح سنة 2021 لا يمكن تحديدها إلا في شهر أبريل 2022، وهذا أيضا لا يستقيم لأن السنة المالية 2021 قد تم ختمها، ومن شأن إجراء خبرة حسابية بخصوصها أن تحدد بكل دقة مبلغ الدين الواجب على المستأنف عليه لفائدتها، وانه من المؤكد بأن المستأنف عليه مدين لها بواجب استغلال الأصل التجاري المشترك عن سنوات 2019 و2020 و2021 وأنها وفي جميع الحالات من حقها طلب المقاصة بناء على الفصل 357 من قانون الالتزامات والعقود، وانه يمكن له الحكم بإجراء المقاصة من تلقاء نفسه كلما وجدت شروطها دون انتظار طلب من طرفي الدعوى، لذا ومن أجله فهي تلتمس الحكم وفق ما جاء في الاستئناف الأصلي ، وحول الاستئناف الفرعي، القول والحكم بعدم قبوله شكلا وفي جميع الحالات برفضه موضوعا، وحول المقال الإضافي وكذا طلب المقاصة، القول والحكم وفق الطلب.

وبناء على باقي المذكرات.

وبناء على القرار التمهيدي 315 الصادر بتاريخ 18/04/2022 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الرحيم (ح.) .

و عقبت المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 14/11/2022 بخصوص أجرة التسيير حول الشق الواقعي فإن ما جاء في تقرير الخبير من كون المستأنف عليه يستحق مبلغ 216.000,00 درهم من أجل ما أسماه الخبير أجرة تسيير المرآب عن المدة من 2015 الى 2021 لا أساس له من الصحة لا واقعا ولا قانونا وجاء في تقرير الخبرة أنه تبين له أن المستأنف عليه فلان (ف.) هو الذي كان يسير المراب خلال سنوات 2015, 2016, 2017 و 2018 بالإعتماد على وكالة صادرة عنها بشأن تسيير المستأنف عليه للمرآب يزيد عمرها عن 35 سنة وكذا إقرار يزيد عمره عن 30 سنة عندما كانت تقيم في فرنسا وكان من الضروري في تلك الفترة أن تمنح له وكالة لكي لا تتعطل مصالح الأصل التجاري أمام الإدارات وأنها تستغرب أن يعتمد الخبير في تقريره على وثائق يزيد عمرها عن ثلاثين سنة وأصبحت مند زمن بعيد غير دي موضوع وصدرت في ظروف أخرى لا علاقة لها بالظروف الحالية, بينما موضوع الدعوى الحالية هو إجراء محاسبة عن سنوات 2015 إلى 2021 وليس سنة 1986 أو 1992 وأن الخبير دفع بأن المستأنف عليه فلان (ف.) أدلى بصورة شمسية لإشهاد موقع عليه من طرف مجموعة من زبناء المرآب وأن اعتمد عليه الخبير هو وثيقة من صنع المستأنف عليه وليس لها أية حجية قانونية, وبالتالي لا يمكن الإعتماد عليها كما أنها, وفي جميع الحالات فهي غير منتجة وغير مفيدة في الدعوى الحالية فحتى لو اعتبرنا صحة ماجاء فيها, فهذا لا يعني بأنها لم تكن تقوم هي أيضا بالتسيير وأنه إن تم تحديد أجرة للمستأنف عليه فبالضرورة يجب تحديد أجرتها لكونها وبإعتراف المستأنف عليه بنفسه هي من كانت تقوم بأعمال الإدارة وتنظيم جميع علاقات الأصل التجاري سواء مع الأبناك أو صندوق الضمان الإجتماعي أو إدارة الضرائب الى غير ذلك من أعمال التسيير فعلى فرض أنه كان هنالك زبناء لا يتعاملون إلا مع المستأنف عليه ولا يعرفونها, فهذا لا ينفي أنها كانت هي الأخرى تعمل في المرآب إلى غاية نهاية سنة 2018 فالتعامل مع موظف في أية إدارة مغربية أو أية مؤسسة أو بنك إلى غير ذلك من المؤسسات, لا يعني أن هذه المؤسسة لا يوجد فيها إلا هذا الموظف وأنه لا يوجد مثلا مدير أو رئيس مصلحة أو غيره من المستخدمين, وأن عدم رؤيتهم أو التعامل معهم لا ينفي ولا يلغي عملهم في هذه الإدارة كما ان الخبير اعتمد على اشهاد صادر عن المسمى أيوب (ش.), وأن هذا الأخير لم يكن يعمل في المرآب موضوع الدعوى خلال السنوات التي كانت هي تعمل أيضا في هذا المرآب, وبالتالي فإن الإعتماد على هذا الإشهاد يوضح ويؤكد بأن الخبير كان انحيازيا, ولم يكن حياديا ولم يعط لكل ذي حق حقه فحتى لو افترضنا صحة ماذهب اليه الخبير في تحديد أجرة للتسيير لمصلحة المستأنف عليه في مبلغ 4000,00 درهم شهريا, فكما هو معلوم, فإنها لا تمتلك سوى ثلث الأصل التجاري بينما الثلثين هما في ملك المستأنف عليه فلان (ف.) وبالتالي فهو أن يؤدي ثلثي مبلغ 4000,00 درهم فمبلغ 4000,00 درهم شهريا وحتى لو افترضنا أنه له أساس صحيح فإنه يجب أن يتم أداءه من أرباح الأصل التجاري وليس أن تؤديه الطاعنة من مالها الخاص وبالتالي فإن ما خلص إليه الخبير في جميع الحالات لا أساس له وأنها وباعتراف المستأنف عليه كانت تسير المراب جنبا الى جنب معه الى غاية نهاية سنة 2018 وأنها - وعلى أقل تقدير كانت تتكلف بالمسائل البنكية والضريبة حسب تصريحه ويكفي كذالك الرجوع الى مذكرة المستأنف عليه خلال المرحلة الإبتدائية والمؤرخة لجلسة 08-06-2021 واقراره بانها كانت هي المسؤولة خلال الفترة الممتدة من2015 الى غاية 2018 فهدا الإقرار الصادر عن المستأنف عليه يؤكد بانها كانت تعمل جنبا إلى جنب معه في المرآب فكيف ادن يتم تحديد أجرة له عن العمل من طرف الخبير وحرمانها من أية أجرة رغم ان الأمر التمهيدي بإجراء خبرة ألزم الخبير بحصر واجبات التسيير للطرفين, وليس لطرف واحد كما جاء في كما جاء في التقرير وأنها ودفعا لكل التباس بهدا الخصوص ومن أجل حسم هذا الجدل تدلي للمحكمة بإشهادين صادرين عن السيدين الحسين (ح.) وكمال (ح.) بآعتبارهما كانا يعملان في المرآب موضوع الدعوى, الأول بصفته مسير للمرآب والثاني بصفته حارس المرآب يشهدان بمقتضاهما بأنها السيدة فلانة (ف.) كانت تعمل في المرآب المستأنف عليه وأن عملها كان يشمل التسيير الإداري والمحاسبة والتصريحات الضريبية ( TVA IR ) والتصريحات بالأجور ( CNSS ) والواجبات الضريبة الخاصة بالمرآب بما في ذلك أداء جميع الواجبات المترتبة على المرآب من فاتورات الممولين والماء والكهرباء والهاتف والكراء إضافة الى إنجاز بيان حسابي سنوي (BILAN ) الخاص بالمراب وأن هذين الإشهادين صادرين عن شخصين كانا يعملان في المرآب موضوع الدعوى ولهما إطلاع بحقائق الأمور وليس مثل الإشهادات التي أدلى بها المستأنف عليه والتي لا تكتسي أية حجية قانونية و حول الشق القانوني وفي جميع الحالات فإن المستأنف عليه لم يسبق له ولا للطاعنة أن اشترطا أو اتفقا على ان تكون هنالك أجرة تخص تسيرهما أو تسيير أحدهما للأصل التجاري المشترك وبالتالي فلا يمكن له الآن أن يأتي فجأة وبدون سابق إندار ويطلب الحصول على أجر بخصوص هذا التسيير والأدهى من ذالك أنه يريد الحصول على هذه الأجرة بأثر فالغرض من هذا الأمر واضح, وهو حرمانها من حقوقها ومن الأرباح التي من الأجرة بأثر رجعي أن تعود لها من استغلال الأصل التجاري المشترك وأن يستأتر بمداخيل هذا الأصل بصفة منفردة وأن الفصل 1964 من قانون الإلتزامات والعقود ينص صراحة على أنه " إذا كان شئ لا يقبل القسمة بطبيعته كسفينة أو حمام, لم يكن لأي واحد من المالكين إلا الحق في أخد غلته بنسبة "نصيبه كما ان الفصل 972 من ق ل ع ينص على أن "قرارات الأغلبية لا تلزم الأقلية وفي حالة التعاقد على انشاء التزامات جديدة " فإن المستأنف عليه والذي لا يملك أصلا حتى ثلاثة أرباع المشترطة في القانون ليشكل الأغلبية يريد أن ينشأ التزام جديد يخص أجرة التسيير وبدون الحصول على موافقتها ويريد أن يكون هو المستفيد من هدا الإلتزام الجديد ويريد أن يجعل هدا الإلتزام من أجل حرمانها من جميع حقوقها العائدة لها بمناسبة ملكيتها للأصل عائقها ي المشترك معه وأنها تلتمس تبعا لذلك رفض ما جاء في تقرير الخبرة ورفض طلبه بالحصول على أجرة تسيير بناء على الفصول القانونية المدكورة أعلاه وبناء على انعدام أي اتفاق بينهما بهذا الخصوص وبناء على أنها هي الأخرى كانت تعمل في المرآب وليس المستأنف عليه فقط وبخصوص المداخيل والمصاريف والأرباح الواردة في تقرير الخبرة فإن كل ما جاء في تقرير الخبرة لا ينبني على أي أساس سليم وأنها تود اثارة انتباه المحكمة الى الحقائق التالية بخصوص المداخيل إذ جاء في الفقرة الثالثة في الصفحة 13 من تقرير الخبرة تحت عنوان " حصر الأرباح التي حققها مرآب السيارات عن السنوات من 2015 الى 2021 أن مجموع الايرادات المصرح بها هي كالتالي :

2015 : 252.600,00 درهم

2016 : 267.900,00 درهم

2017 : 265.800,00 درهم

2018 : 285.000,00 درهم.

لتنتقل مباشرة هده الإيرادات في السنة الموالية أي سنة 2019 الى الضعف تقريبا

بمجموع يصل الى :

2019 : 445.572,72 درهم.

2020 : 483.935,59 درهم

2021 : 479.611,59 درهم.

فيكفي المقارنة بين السنوات السابقة لطردها من مشاركة المستأنف عليه في تسيير المرآب مع السنوات اللاحقة لهذا الطرد أي منذ سنة 2019 - مع العلم أن المرآب لم يطرأ عليه أي تغيير في سعتة الإستيعابية فيكفي مقارنة هذه الأرقام للتأكد من كون المستأنف عليه كان يتوصل بجميع أرباحه المتعلقة بسنوات 2015 - 2016 - 2017 و 2018 وأن المرآب تصل سعته الإستعابية لأكتر من 80 سيارة مؤدى عنها وأنه كان يتقاضى مدخول 46 سيارة لكنه لم يصرح بهذا المدخول وإلا كيف يفسر لنا هذا التحول الكبير في مجموع إيرادات المرآب رغم أنه لم يطرأ عليه أي تغيير في طاقته الأستيعابية ما بين 2018 وماتلاها من سنوات وبخصوص المصاريف ومن جهة أخرى فإن مجموع المصاريف المصرح بها انحصرت في مبلغ 216.987,48 درهم سنة 2019 وبزيادة 50 درهم فقط سنة 2020 بواقع 217.032,93 درهم ثم تنتقل فجأة سنة 2021 الى الضعف تقريبا بمجموع مصاريف حدده في 355.839,61 درهم دون أي تبرير لهده الزيادة الكبيرة في مجموع المصاريف ودون أن يطرأ أي تغيير على المرآب وأنها وبعد اطلاعها على تقرير الخبرة, لجأت الى إدارة الضرائب من أجل الإطلاع على تقرير وبيان الحساب المفصل المدلى به لديها وذلك من أجل معرفة سبب النفخ في أرقام المصاريف, والتي انتقلت من مبلغ 217.032,93 هذه الإدارة سنة 2020 الى مبلغ 355.839,61 سنة 2021 درهم بدون أي مبرر لهذه الزيادة في المصاريف وأنها وبعد اطلاعها على بيان الحساب المذكور, فوجئت بأن المستأنف عليه قام بالتصريح بمبلغ 261.893,85 درهم على أساس كتلة الأجراء وهو مبلغ ضخم ولا علاقة له بالحقيقة والواقع فمرآب مرآب (ك.) لا يشغل سوى مستخدم واحد بأجرة شهرية قدرها 2.970,00 درهم أي مامجموعه 35.640,00 درهم سنويا وبخصوص هذا المبلغ من مبلغ 261.893,85 درهم المصرح به يتضح بأن المستأنف عليه احتفظ لنفسه بمبلغ 226.253,85 درهم كأجرة خاصة به بدون وجه حق والأدهى من ذلك أن الخبير عبد الرحيم (ح.) اعتمد هذه الأرقام في تقريره ليحصر النتيجة الصافية للأرباح في سنة 2021 في مبلغ 123.771,98 درهم بعدما كانت النتيجة الصافية للأرباح في سنة 2020 تصل الى مبلغ 266.902,66 درهم, وفي سنة 2019 في مبلغ 228.585,24 وأن التضخيم والنفخ في كتلة الأجور هو ما يفسر أن أرباح المرآب انخفضت بأكثر بين سنتي 2020 و 2021 وهدا الأمر يوضح بما لا يدع مجالا للشك بأن المستأنف عليه يحاول بجميع الطرق حرمانها من حقوقها والإثراء بلا سبب على حسابها وتغيير موقفها الواقعي والقانوني من دائنة الى مدينة وبخصوص الأرباح والنتيجة الصافية يكفي مقارنة النتيجة الصافية المصرح بها للسنوات السابقة لسنة 2019 مع السنوات اللاحقة لها للتأكد بأن المستأنف عليه كان يتوصل بجميع أرباحه من المراب بطريقة مباشرة من الزبناء فالنتيجة الصافية لسنة 2017 هي 102.586,78 درهم, ولسنة 2018 هي 140.395,45 درهم لتنتقل مباشرة الى الضعف تقريبا سنة 2019 بمبلغ 228.585,24 درهم و كذا بمبلغ 266.902,66 درهم سنة 2020 بدون أي تغيير في الطاقة الاستيعابية للمرآب ثم وبعد علم المستأنف عليه بمقاضاتها له ومطالبتها بحقوقها تنزل هذه النتيجة الصافية بأكثر من النصف لمبلغ 123.771,98 درهم سنة 2021 كما أنها تود من جديد إثارة الإنتباه الى عدة وقائع وحقائق تثبت دفوعها وبطلان مزاعم المستأنف عليه وأنها من أنذرت المستأنف عليه قبل البدء في الدعوة الحالية عن طريق دفاعها من أجل منحها نصيبها من أرباح المرأب وذالك بمقتضى انذار مؤرخ في 2019/12/10 متوصل به ولم يتحفظ على مضمونه وأن المستأنف عليه هو المالك لأكبر حصة من الأصل التجاري بنسبة الثلثين وهو المسير الوحيد لهذا الأصل حسب زعمه ومع ذلك لا يتقاضى أي درهم ذلك لا يتقاضى أي درهم من أرباح هذا الأصل وضع ذلك يضل ساكتا ولا يبادر حتى بإرسال رسالة انذار إليها ولا تقديم أي دعوى قضائية في مواجهتها سواء من أجل إجراء محاسبة بينهما أو من أجل الحصول على نصيبه من الأرباح بل العكس هو ما وقع, فهي من قامت بتوجيه اندار إليه وهي من قامت برفع الدعوى الحالية في مواجهته من اجل الحصول على حقوقها وهي من ادت جميع الصوائر القضائية سواء الخاصة بواجب الخبرة خلال المرحلتين الابتدائية والاستنافية, وكذا الخاصة بالرسوم القضائية وأن المستأنف عليه, رفض تقديم حسابها عن تسيير وعن ارباح المراب كما طلب من المحكمة الابتدائية عدم قبول طلبها لإجراء خبرة حسابية وفي هذا دليل وقرينة على انه يريد ان يجتنب اية محاسبة كيفما كان نوعها لأنها ليست في مصلحته وأن المستأنف عليه, وكما جاء في نفس مذكرته لجلسة 10-03-2020 يعتبر المحل موضوع النزاع مصدر دخله وأفراد أسرته وفي هذا دليل آخر على صحة دفوعها العارضة وعلى كونه يريد الإستئثار بمداخيل المرآب لنفسه فقط وعلى ان مايزعمه أنه لم يكن يحصل على أية مداخيل وأرباح من المرآب وأنه كان يعمل بدون مقابل هي مجرد ادعاءات واهية لا يقبلها ولا منطق وأنه عندما التمس أول مرة حفظ حقه بالتقدم بمقال مضاد من أجل إجراء خبرة حسابية فهو لم يتكلم سوى عن سنتين 2018 و 2019 ولم يذكر أبدا أنه يريد اجراء خبرة حسابية عن السنو ات 2015, 2016 و 2017 وذلك لعلمه اليقين بأنه لا يستحق أي درهم بخصوص هذه السنوات لكونه حصل أصلا على الأرباح المتعلقة بهذه السنوات وأنها من حسن نيتها, ولعلمها اليقين بأنها ليست مدينة للمستأنف عليه بأي درهم لم تعارض ولا مرة اجراء خبرة حسابية على الأصل التجاري المشترك بينهما عن الفترة من سنة 2015 الى غاية سنة 2019 على عكس المستأنف عليه الذي عارض مند البداية اجراء الحساب والتمس عدم قبول الدعوى شكلا وبخصوص الإشهادين الصادرين عن السيدين الحسين (ح.) وكمال (ح.) فإنها ومن اجل توضيح وتنوير الأمور أكثر فإنها تدلي للمحكمة بإشهادين مصححي الإمضاء صادرين عن السيد الحسين (ح.) باعتباره مسير سابق للمرآب الى غاية 31 مارس 2011 وكذا السيد كمال (ح.) باعتباره حارس سيارات سابق في مرآب مرآب (ك.) وذلك الى غاية 30 يونيو 2016 وأن مضمون الاشهادين يؤكد ماسبق لها أن دفعت به ويوضح الحقيقة أكثر فكما جاء في الإشهادين فإن مرآب مرآب (ك.) مساحته 700 متر مربع ويتحمل أكثر من 80 سيارة وان السيدة مليكة (ب.) كانت تتولى المداخيل الخاصة بالزبناء من البنك المغربي للتجارة الخارجية فقط (BMCE) عن طريق الحساب البنكي بمعدل 38 سيارة اما السيد فلان (ف.) فإنه كان يتولى ويستغل باقي مداخيل المرآب من الزبناء نقدا بمعدل 40 سيارة ، ملتمسة أساسا الأمر باستبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرف عبد الرحيم (ح.) والأمر بإجراء خبرة مضادة جديدة تكون مهمة الخبير فيها الإنتقال إلى عين المكان ومعاينة الطاقة الإستعابية الحقيقية للمرآب المسمى مرآب (ك.) الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء والاقتصار على تحديد الأرباح المتعلقة بسنوات 2015 الى 2021 الخاص بكل واحد مع من الأطراف وعدم احتساب أجرة للتسيير لكونها لم يسبق أن كانت موضوع اتفاق بين الأطراف وهو ماينافي مقتضيات الفصلين 964 و 972 من قانون الإلتزامات والعقود ولكون العارضة كانت تعمل أيضا في نفس المرأب وبالتالي تستحق هي أيضا أجرة إن تم تحديد أجرة للمستأنف عليه واحتياطيا الأمر بإجراء بحث في الموضوع مع الاستماع للشهود قصد التأكد من جميع وقائع وحيثيات النازلة من أجل إعطاء كل ذي حق حقه.

أرفقت ب: اشهادين مصححي الإمضاء ووكالة خاصة وبيان حساب .

وأجابت المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/12/2022 فيما يخص طلب اجراء مقاصة فإن الواجبات المستحقة له بخصوص أرباح المراب والمحددة من طرف السيد الخبير عن سنوات 2015-2016-2017 و 2018 تبقى محددة في 05 ، 197.691 درهم ، كما ان المبالغ المستحقة له عن اجور تسيير المراب عن الفترة الممتدة من 2015 الى 2021 تبقى محددة في مبلغ 216.000 درهم أي بعبارة اخرى فان مطالبه الاجمالية عن الارباح وكذا وجبات التسيير تبقلى محددة في مبلغ اجمالي محددة في تبقى محددة في 413.691،05 درهم 216.000 +197.691،05 درهم = 413.691،05 درهم ومن جهة الاخرى فانه واستنادا لنفس تقرير الخبرة ملزم بتمكين المستانف عليها فرعيا من مبلغ ،230.419،95 درهم وأنه من خلال اللجوء الى مسطرة المقاصة التي تبقى طريق من طرق انقضاء الالتزام وتعرف على انها حصر دينين متقابلين بين شخصين في حدود الاقل منهما وان اسبابها تبقى متوفرة في النازلة الحالية سواء منها الشكلية او الموضوعية ، على اعتبار ان كل واحد من الطرفين دائنا ومدينا في الوقت نفسه للطرف الاخر ، وان يكون الدينان معا ثابتان ومستحقان ومحددا المقدار وهو الأمر المحقق في النازلة الحالية سيما وان محكمة الدرجة الاولى اعتمدت نفس المبدا القانوني عند البت في النزاع الحالي، كما ان المستانف عليها فرعيا تقدمت بدورها بنفس الطلب الرامي الى اجراء مقاصة خلال المرحلة الاستئنافية ونص الفصل 367 من ق ل ع على انه يترتب على المقاصة عند التمسك بها ، انقضاء الدينين في حدود الأقل منهما مقدارا وابتداءا من الوقت الذي وجد فيه معا وباجراء مقاصة بين الدينين ، فان المستانف عليها فرعيا تبقى ملزمة بتمكين العارض بمبلغ اجمالي محدد في 183.271،1 درهم تحتسب كالأتي : 413.691،05 درهم - 95، 230.419 درهم = 183.271،1 درهم لذلك يلتمس من المحكمة الحكم على المستانف عليها فرعيا السيدة فلانة (ف.) بادائها له بعد اجراء مقاصة بين الدينين مبلغ 183.271،1 درهم ، ملتمسا الحكم بقبول طلب اجراء مقاصة بين الدينين وسماع الحكم على المستانف عليها فرعيا السيدة كريمة (ب.) بادائها له مبلغ 183.271،1 درهم وذلك بعد اجراء مقاصة مابين الدينين والقول برفض طلبها لانقضائه بالمقاصة والحكم بتحميل المدعى عليها الصائر والحكم بالنفاذ المعجل والحكم بالاجبار في الاقصى .

و عقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/12/2022 أن الخبير اعتمد في تقريره على محاسبة المحل التي تتوفر على قواعد الشفافية طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة ، وانها تبعا لذلك وبالنظر الى كونها ممسوكة بانتظام فهي تكون مقبولة امام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في الاعمال المرتبطة بتجارتهم وحجة لهم وضدهم في نفس الان ولعل ما يضفي طابع المصداقية والصفة الرسمية على التقرير المذكور كون المحاسبة المتعلقة بالمحل هي نفسها المصرح بها لإدارة الضرائب و على أساسها يتم تحديد الوعاء الضريبي للمحل ، وان المستأنفة تحاول بجرة قلم هدم هاته الحجج علما انها لم تستطع دحضها او اثبات خلافها بحجج رسمية مستساغة من الناحيتين القانونية والواقعية وأن المستانفة اصليا وسيرا على نفس النهج وفي سائر اطوار المسطرة تحاول نهج سياسة الهروب الى الامام من خلال خلق جدال قانوني بشان أمور محسومة بحجج تكتسي صبغة الرسمية فالمستانفة اصليا حاولت تعزيز دفوعاتها بشان طريقة تسيير المراب بالاعتماد على مصرحين تنعدم فيهم صفة الحياد واكدوا ومن حيث لا يشعرون ، بانهم يدلون بتصريحات بشان وقائع يستحيل عليهم الاطلاع عليها بحكم الواقع، وكذا باعمال القرائن القانونية كوسيلة للاثبات ، وذلك وفق مقتضيات المادة 449 من ق ل ع الذي تنص على ان القرائن دلائل يستخلص منها القانون او القاضي وجود وقائع مجهولة وصرح السيد الحسين (ح.) بانه كان يسير المحل من تاريخ 2006/09/05 الى غاية عفائه ومغادرته المحل بتاريخ 2011/03/31، في حين فان النزاع مابينه والمستانفة اصليا يتعلق بالفترة الممتدة من 2015 الى غاية 2021 ، وهو ما يجعل من المستحيل الاطلاع عن طريقة التسيير والأمور المتعلقة بالمراب مادام انه هذا الأخير لم يكن حاضرا في الفترة المتعلقة بها وأن تصريح السيد الحسين (ح.) يقع تحت طائلة القانون الجنائي باعتباره يدخل في اطار صنع وثيقة تتضمن وقائع غير صحيحة وباقرار منه وبايعاز من المستفيدة من التصريح ، وانه يحتفظ بحقه بتقديم شكاية في هذا الاطار للجهات المختصة هذا فضلا على ان المصرح السيد الحسين (ح.) قد اختفى عن الأنظار منذ 2011 ولازالت ذمته عامرة بمبالغ لفائدته عن الفترة التي كان يسير فيها المحل ولم يمكنه من حقوقه وأن نفس الأمر يسري على تصريح المسمى كمال (ح.) ، الذي يبقى من أقارب الحسين (ل.) ولهما نفس المصلحة في الادلاء بتصريحات كاذبة في مواجهة العارضة وبايعاز من المستفيد من افتراءاتهما الكاذبة ، سيما وان فترة اشتغاله بالمحل تتناقض مع تصريحاته لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتؤكد بالملوس تاريخ التحاقة بالمراب وتاريخ المغادرة علما ان هذا الأخير كان عمله ينحصر كحارس باب المراب وليس له أي المام او اطلاع بكيفية تسيير المراب التي تبقى مسالة مستحيلة بحكم الواقع ومن جهة أخرى ، فان المستانفة اصليا تتساءل عن سر تضاعف مداخيل المحل وان هذا المعطي يؤكد وباقرار من هاته الأخيرة كونها لا علم لها بطريقة تسيير المحل التجاري بسبب غيابها الدائم وجهلها بالمجهودات الجبارة التي يبذلها هو داخل والمراب وخارجه في سبيل زيادة مداخيل المحل التي تستفيد منها هذه الأخيرة دون بذل ادنى تضحية بل انها تسعى الى عرقلة تنمية المحل من خلال القيام بعدة تصرفات يضيق المجال لذكرها في هذا المضمار وأنه خاض مفاوضات عسيرة مع البنك المغربي للتجارة الخارجية بكافة فروعه الثلاثة وهو ما ادى الى مراجعة تعريفة ركن السيارات، الشيء الذي انعكس بشكل تلقائي على مداخيل المحل التي تضاعفت بشكل واضح وأن المداخيل التي يحصل عليها المحل التجاري من الزبناء هي نفسها التي يتم التصريح بها لادارة الضرائب ولا يعتريها أي غموض وتبقى شفافة وذات مصداقية طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة وأن المستانفة قامت بطريقة تدليسية بالولوج الى النظام المعلوماتي لادارة الضرائب وهو ما كاد ان يخلق مشكلة وتأخير عند أداء الرسوم الضريبية مع ما يترتب عن ذلك غرامات ، علما ان القن السري يبقى من اختصاص محاسب المراب الذي يبقى المؤهل للقيام بهاته المهمة بصفته المسؤول الحصري عن محاسبة المحل كما يتضح من المراسلة الصادرة عنه والتي تؤكد هذه الواقعة وأن رغبة المستانفة اصليا في الاطلاع على محاسبة المحل ، كان يكفيها التوجه الى محاسب المحل ، علما انها كشريكة بإمكانها الاطلاع في كل وقت وحين على محاسبة المحل عوض نهج أسلوب اللف والدوران وخلق عراقيل يتضرر منها المحل اما بخصوص الطاقة الاستيعابية للمحل ، فان المستانفة اصليا لازالت تنهج سياسة الهروب الى الامام ومحاولة فرض منطقها الغير القانوني او واقعي ، وذلك من خلال زعمها كون الطاقة الاستيعابية للمحل تفوق 80 سيارة ، علما ان هذا الكلام يستوجب اثباته بحجج منطقية ، علما ان الخبيرين سواء في المرحلة الابتدائية او الاستئنافية قد حددا وبشكل دقيق الطاقة الاستيعابية حل استنادا لتقرير منجز من طرف مهندس معماري وهو ما يدحض تصريحات المستانفة جاءت من فراغ ومعززة بتصريحات شهود زور بايعاز منها وانه في جميع الأحوال ، وما يؤكد حقيقة الطاقة الاستيعابية للمحل كون السيارت المصرح بها هي نفسها الواردة في محاسبة المحل والمصرح بها في نفس الان الى إدارة الضرائب ، ملتمسا رد ما جاء في المذكرة بعد الخبرة وكذا باقي محررات المستانفة اصليا والحكم وفق المذكرة الحالية وكذا باقي مذكرات العارض السابقة .

أرفقت ب: ملحق عقد مرفق برفع أسعار الكراج مبرم البنك المغربي للتجارة الخارجية ولائحة التصريحات الخاصة بالمسمى كمال (ح.) يؤكد تاريخ التحاقة ومغادرته للمحل وتقرير صادر عن الشركة العامة للدراسات بشان الطاقة الاستيعابية و رسالة صادرة عن محاسب المراب .

وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 16/01/2023 أن تعقيب المستأنف عليه لا يرتكز على أي أساس والغرض منه هو حرمانها بأية طريقة من حقوقها الناتجة عن ملكيتها المشتركة معه للأصل التجاري موضوع الدعوى وأنها تجد نفسها مرة أخرى مضطرة الى الرد على بعض المغالطات التي وردت في تعقيب المستأنف عليه دفعا لكل التباس ودفع المستأنف عليه بأن الخبير اعتمد في تقريره على محاسبة المحل، وأن هذه الأخيرة ممسوكة بانتظام وأنها سبق ان أكدت في تعقيبها على الخبرة، بأن الخبير قام باحتساب اجرة للتسيير للمستأنف عليه ان هدا الأخير سبق ان اقتطع لنفسه اجرة للتسيير وبدون علمها ولا موافقتها ويكفي الوثائق المدلى بها طرفها والصادرة عن إدارة الضرائب للتأكد من هذه الحقيقة وهي وثائق رسمية ولا يطعن فيها الا بالزور أي ان أجرة التسيير والتي هي في الأصل غير مستحقة كما سبق بيانه بتفصيل تمام احتسابها مرتين من اجل جعلها و هي شريكة في الأصل التجاري تبدو كمدينة للمستأنف عليه بأية طريقة، من أجل حرمانها في نهاية الأمر من جميع حقوقها التي تعود لها بمناسبة ملكيتها لهذا الأصل بالمشاركة مع المستأنف عليه، واستئثار هذا الأخير بجميع مداخيل وأرباح الأصل التجاري المشترك وأنها سبق وأن بينت بتفصيل بأنه سواء مداخيل المرآب ومصاريفه وكذا النتيجة الصافية تغيرت وارتفعت بنسبة الضعف بدون ان يطرأ أي تغيير على سعة المرآب وبدون حدوث أشغال فيه وكان من الأولى والأجدر أن يقوم المستأنف عليه بإعطاء تفسير للمحكمة وتبرير لهذا التحول الكبير في أرقام المداخيل وكذا المصاريف والنتيجة الصافية، إلا أنه لم يقدم للمحكمة أي تفسير أو تبرير لهذا التحول وأنها بينت بأن المستأنف عليه اقتطع من مداخيل وأرباح الأصل التجاري المشترك أجرة كبيرة لنفسه ثم يأتي الخبير بعد ذلك ليحدد له في تقريره أجرة عن نفس الفترة - والتي سبق له اقتطاعها أصلا بدون وجه حق - لكي يجعلها بدل أن تكون دائنة له بأرباحها من الأصل التجاري تصبح بجرة قلم مدينة له وأن جميع هذه المغالطات سبق أن فصلتها في تعقيبها على الخبرة ودفع المستأنف عليه بأن الشاهدين اللذين أدليا بإشهادين مهمين وحاسمين النزاع تنعدم فيهما صفة الحياد وأنها تستغرب كيف يصفهما بهذه الصفة رغم أنه ليست لهما ولم يسبق أن كانت لهما أية خصومة معه كيفما كان نوعها فالعكس هو الصحيح، فهذين الشاهدين يتصفان بالحياد التام وليست لهما أية مصلحة في هذا الملف مع أي طرف كان كما زعم أيضا بأنه ليس لهما اضطلاع على طريقة التسيير وأمور المحل، وأن هذا الدفع أيضا لا أساس له فالسيد الحسين (ح.) كان وكيلا عنها وكذا عن المستأنف عليه كما جاء في اشهاده وكان هو المسير للمرآب موضوع الدعوى وله علم بكل صغيرة وكبيرة تخص هذا المرآب وهو صرح بأن المرآب يحتمل أكثر من 80 سيارة وأن المستأنف عليه كان يتسلم واجبات 40 سيارة في حين أنها كانت تتسلم واجبات 38 سيارة الخاصة بالبنك وأن هاتين الشهادتين صادرتين عن شخصين على اضطلاع وملمين بجميع تفاصيل المرآب بحكم عملهما فيه لمدة سنوات طويلة وأن المستأنف عليه يريد من استبعاد هاتين الشهادتين والإعتماد على شهادات صادرة عن أشخاص مجهولين ولا علاقة لهم بتسيير المرآب - الشهادات التي يزعم أنها تخص زبناء المرآب وأن المستأنف عليه يهدد في معرض تعقيبه بتقديم شكاية ضد هذين الشاهدين وأن العكس هو الصحيح، فإنها هي من تحتفظ بحقها في تقديم شكاية ضد كل من تواطئ أو كانت له يد في هضم حقوقها وضد كل من تهجم وقام بتهديد هذين الشاهدين من أجل دفعهما الى تغيير شهادتهما وأنها ومن أجل تجنب التكرار لا يسعها الا ان تؤكد دفوعها المبينة بتفصيل في مذكراتها السابقة ، ملتمسة الحكم وفق طلباتها .

و بناء على ادراج الملف بجلسة 16/01/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 27/02/2023 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي الفرعي و الطلب الإضافي.

حيث تمسكت المستأنفة اصليا بالأسباب المفصلة في مقالها الاستئنافي و المؤسسة على أن المستأنف عليه كان يستفيد من الأموال التي يدرها عليهم المرآب ويتقاضى أجرة التسيير وبأنه قد رفض تقديم الحساب عن تسييره و تمكينها من مداخيل وآرباح المراب رغم إنذارها له وبأن الخبرة المعتمدة عليها ابتدائيا غير موضوعية وباطلة و التمست في مقالها الاصلاحي إصلاح الخطأ المادي المتسرب الى منطوق الحكم المستأنف كما التمست في مقالها الإضافي اجراء مقاصة بعد تحديد نصيبها في أرباح الاستغلال عن سنتي 2020 -2021 مع الحكم على المستأنف عليه بتقديم الحساب عن تسيير الأصل التجاري المشترك بينهما عما أخذه زائد عن حسابه من غلة الشيء المشترك وذلك عن الاستغلال للسنتين 2020-2021 والحكم احتياطيا بإجراء مقاصة .

وحيث تمسكت المستأنف عليه في استئناف الفرعي بمجانبة الحكم المطعون فيه الصواب فيما قضى به من عدم الحكم له بواجبات التسيير المتعلقة بالمرآب.

والتمس من مذكرته التعقيبية بعد الخبرة بإجراء مقاصة بين الدينين .

وحيث ان محكمة الاستئناف وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى قد أصدرت قرارها تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين محددة المهمة المسندة للخبير في الانتقال الى المرآب موضوع النزاع و الإطلاع على وثائقه المحاسبتية وتحديد مداخله ونفقاته وحصر الاباح التي حققها المحل عن المدة من 2015 الى 2021 مع تحديد نسبة مساهمة كل طرف منهما بشأن المصاريف والنفقات التي يتطلبها تسيير المحل وحصر واجبات كل طرف بشأن ما يستحقه في الأرباح و أيضا تحديد الطرف الذي كان يتولى تسيير المرآب خلال هذه المدة و حصر حقوق واجبات كل طرف اتجاه الآخر خلال الفترة المطلوبة بالمحاسبة مع حصر واجبات التسيير المستحقة لكل طرف .

وحيث إنه وبالإطلاع على الخبرة المنجزة يتبين أن الخبير المعين قد تفيد بالنقط المحددة له في القرار التمهيدي وقام باستدعاء الأطراف ونوابهم طبقا للقانون وتلقى تصريحاتهم ووثائقهم وقام بدارستها ومن خلال ذات ذلك و من خلال معاينته المحل حدد في تقريره النفقات والمداخيل المتعلقة بالمرآب خلال المدة موضوع المحاسبة وذلك اعتمادا على التصريحات الضريبية للسنوات المذكورة و القوائم التركيبية والتي تضمنت ما يفيد ويثبت الإجراءات والنفقات المسجلة بالمرآب والمصرح بها لإدارة الضرائب وأوضح في تقريره أن الكشوفات البنكية للطاعنة قد أثبت أن عدة مبالغ كان يتم تحويلها لحسابها عن سنوات 2016-2017-2018 وأن مبالغ أخرى تم تحويلها لحساب المرآب مرآب (ك.) عن سنوات لاحقة 2019-2020-2021 .

كما قام الخبير بحصر مداخيل المرآب المصرح بها عن سنوات 2015 الى 2021 ومقارنتها بالمبالغ المودعة بالحساب البنكي للطاعنة خلال المدة من 2015 الى 2018 و المبالغ المودعة بالحساب البنكي للمرآب خلال سنوات 2019-2020-2021 وأيضا قام الخبير واعتمادا على القوائم التركيبية المتعلقة بالمرآب بحصر الأرباح المحققة خلال الفترة المطلوبة مع حصر أرباح كل طرف من المرآب بحسب نصيبه وأيضا قام الخبير في تقريره بتحديد نسبة مساهمة كل طرف في المصاريف والنفقات التي يتطلبها التسيير والطرف الذي كان يتولى التسيير وفي هذا الإطار توصل الخبير الى أن المستأنف عليه هو من كان يتولى تسيير المرآب ويتواجد بصفة دائمة و مستقرة وأن المستأنفة لا تتردد اطلاقا على المحل وأنها تقر بأنه هو من كان يقوم بالتسيير في هذا الإطار وأن الخبير وبعد إجراء المحاسبة بين الطرفين وبالنظر لعدم إدلاء المستأنفة بما يفيد أنها كانت تؤدى للمستأنف عليه في هذه المبالغ الواجبة عن التسيير وكذا قيام الخبير باحتساب نصيب كل واحد من الطرفين في المبالغ المودعة في حساب المرآب إضافة الى احتسابه لأجرة التسيير المستحقة للمستأنف عليه والتي حددها في 4000 درهم بدلا من 1000 درهم الى كان يستخلصها المستأنف عليه وكذا أجرة المستخدم الذي يساعد المستأنف عليه في تدبير وتسيير المرآب وبعد إجراء محاسبة بين الطرفين انتهى الى تحديد نصيب الطاعنة عن المدة من 2019 الى 2021 في مبلغ 230419.95 درهم ونصيب المستانف عليه عن 2015-2021 في مبلغ 197691.05 درهم ومستحقاته عن واجبات التسيير في 216000 درهم عن المدة من 2015 الى 2021 .

وحيث ان منازعة الطاعنة في الخبرة وفي استحقاق المستأنف عليه لواجبات التسيير وإدلائها باشهادات لإثبات مشاركتها في التسيير تبقى مردودة أمام الإقرار الصادر بمقتضى الاشهاد المرفق بتقرير الخبرة وكذا الوكالة الممنوحة من طرفها للمستأنف عليه من أجل التسيير والتي تثبت موافقتها له على تسيير المرآب ، وأيضا في غياب ما يثبت إنهاء الوكالة أو فسخها وفقا للطرق المقررة قانونا يبقى الدفع المثار بشأنها بهذا الصدد غير مبرر ويبقى طلب الاستماع للشهود في هذا الإطار غير مبرر ويتعين رده .

وحيث يتعين اعتبارا لذلك اعتبار الاستئنافين الأصلي والفرعي و كذا المقال الاضافي ومقال إجراء المقاصة والحكم بتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به وبعد إجراء مقاصة بين الدائنين في مبلغ 183271.01 درهم وبتأييده في الباقي .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

في الطلب الرامي الى إصلاح خطأ مادي حيث يتبين للمحكمة بالإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه تضمن خطأ بخصوص المحل موضوع المحاسبة بوصفه بأنه مصبنة والحال أنه عبارة عن مرآب لذا يتعين التصريح بإصلاح الخطأ المادي المتسرب الى الحكم المستأنف .

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي والمقال الإضافي وقبول مقال الرامي إجراء مقاصة.

في الموضوع : باعتبار الاستئنافين الأصلي والفرعي والمقال الإضافي ومقاله إجراء المقاصة والحكم بتعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 183271.01 درهم و بتأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

وفي المقال الإصلاحي: بإصلاح الخطأ المادي المتسرب الى منطوق الحكم المستأنف وذلك بجعل الأصل التجاري موضوع الدعوى هو مرآب (ك.) و هو عبارة عن مرآب و ليس مصبنة

Quelques décisions du même thème : Civil