Simulation : la vente de parts sociales est jugée simulée et nulle dès lors que les déclarations des parties et les correspondances postérieures révèlent que l’acte apparent dissimulait un mandat (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64167

Identification

Réf

64167

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3699

Date de décision

28/07/2022

N° de dossier

2022/8228/1418

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la nullité d'une cession de parts sociales pour cause de simulation, la cour d'appel de commerce examine les critères de l'acte apparent. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande reconventionnelle du cédant en retenant le caractère fictif de l'acte de cession. L'appelant soutenait la validité de la cession, arguant de l'absence de preuve d'une contre-lettre et de l'irrégularité de l'assemblée générale subséquente, tenue par des personnes ayant perdu leur qualité d'associé. La cour d'appel de commerce retient que la cession litigieuse constitue un acte simulé dissimulant un contrat de mandat. Elle fonde sa décision sur un faisceau d'indices, notamment les propres déclarations du cessionnaire lors de l'enquête, qui a reconnu agir pour le compte du cédant, ainsi que sur des correspondances postérieures à la cession par lesquelles il sollicitait du cédant un nouveau mandat pour vendre les biens immobiliers de la société. La cour relève en outre que le cessionnaire n'a accompli aucune des diligences incombant à un nouvel associé, telles que la modification des statuts ou la publicité de la cession, confortant ainsi la thèse de l'acte apparent. Dès lors, la cour considère que l'appelant, n'ayant jamais acquis la qualité d'associé, est sans qualité pour contester la validité des décisions collectives prises ultérieurement. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ألبير (ل.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/03/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 508 بتاريخ 25/01/2022 في الملف عدد 2935/8204/2020 ، القاضي في الطلب الأصلي في الشكل بعدم قبول الطلب في مواجهة نعام (ب.) وقبوله في الباقي وفي الموضوع برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه، وفي الطلب المقابل بقبوله شكلا وفي الموضوع ببطلان عقد التفويت المؤرخ في 15/06/2010 والمنصب على تفويت جميع الحصص التي يملكها السيد سيمون (ب.) في الشركة المدنية العقارية (ط.) لفائدة ألبير (ل.) مع تحميل المدعى عليه فرعيا الصائر .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد أن الطاعن ألبير (ل.) بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان ألبير (ل.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 13/02/2021 عرض من خلاله ، انه أسس مع كل من السيد سيمون (ب.) المزداد في 15/6/1969 وزوجته وازانا (ن.) المزدادة في 05 /03 / 1973 وكلاهما يحملان الجنسية المغربية شركة مدنية عقارية تحمل اسم Société civile Immobilière (T.) بتاريخ 1/4/1999 مكونة من 1000 حصة اجتماعية، 900 حصة يملكها السيد سيمون (ب.) و 100 حصة تملكها السيدة وازانا (ن.)، وفوتت بعد ذلك السيدة وازانا (ن.) مجموع الحصص الاجتماعية التي تملكها في الشركة المدنية أي 100 حصة إلى السيد نعام (ب.) أخ زوجها المزداد في 23 /10 /1979 بعقد موقع مع تصحيح الإمضاء ، وان المدعي اشترى بتاريخ 15-6-2010 من سيمون (ب.) مجموع الحصص الاجتماعية التي يملكها في الشركة المدنية المذكورة أي 900 حصة وذلك بمقتضى عقد مصحح الإمضاء ومسجل قانونا بمصلحة التسجيل و أشتري كذلك بتاريخ 16-7-2010 من نعام (ب.) مجموع الحصص الاجتماعية التي يملكها في الشركة المدنية المذكورة أي 100 حصة، و أنه بذلك يكون المالكين السابقين للشركة المدنية العقارية «طوف" قد فوتا للمدعي بصفة نهائية مائة في المائة من الحصص الاجتماعية المكونة لهذه الشركة المدنية بمقتضی عقدين مصححي الإمضاء ومسجلين قانونا ، و أن هذه الشركة المدنية العقارية لها تعریف ضریبي يحمل رقم [المرجع الإداري] ، و تملك هذه الشركة المدنية (ط.) عقارين بالدار البيضاء مسجلين في المحافظة على الأملاك العقارية بعين السبع الحي المحمدي الرسمين العقاريين عدد 8672/C وعدد C/8673 ، و انه للاستيلاء على ممتلكات الشركة و خصوصا العقارين المذكورين أعلاه قام المدعى عليهم سيمون (ب.) و زوجته وازانا (ن.) بتاريخ 14-12-2015 دون علم العارض المالك الجديد لكل حصص الشركة المدنية و دون أن تكون لهم الصفة القانونية و ولا أي علاقة بالشركة بعد بيعهما لحصصهما الاجتماعية فيها بعقد جمعية عامة استثنائية قررا خلالها تحویل نوعية الشركة من شركة مدنية عقارية إلى شركة محدودة المسؤولية و تغيير اسمها من société civile Immobilière (T. S.) الى اسم شركة (ا. ت. ذ. م. م.) باعتماد قانون أساسي تعدیلی جدید و نقلا مقرها الاجتماعي إلى عنوان أخر هو 97 شارع محمد الخامس الدار البيضاء و حيث تم تسجيل الشركة بالاسم الجديد شركة (ا. ت. ذ. م. م.) برأس مال يبلغ 000 100 درهم في السجل التجاري لمدينة الدار البيضاء تحت رقم [المرجع الإداري] رغم أن هذا الإجراء لا علاقة له ب الشركة المدنية العقارية (س. ا. ط.) المملوكة بجميع حصصها للعارض ، وبعد ذلك قام السيد سيمون (ب.) بتفويت 350 حصة اجتماعية من شركة (ا. ت. ذ. م. م.) إلى المدعى عليه السيد مولاي سليمان (ش.) و 350 حصة اجتماعية أخرى إلى المدعى عليه ياسين (ا.)، و صادقت الجمعية العامة الاستثنائية لشركة شركة (ا. ت. ذ. م. م.) المنعقدة بتاريخ 12 دجنبر 2017 على هذا التفويت و قدم السيد سيمون (ب.) استقالته كمسير للشركة حيث عوضه المدعي عليه ياسين (ا.) ، وأن كل ما قاما به السيد سيمون (ب.) و زوجته وازانا (ن.) عندما غيرا نوعية الشركة من شركة مدنية عقارية إلى شركة محدودة المسؤولية و قاما بتسجيلها في السجل التجاري كان محله منتفيا و باطلا و مخالفا للقانون على اعتبار أنهما لم يكونا يملكان بعد الحصص الاجتماعية للشركة المدنية آنذاك و لم تكن لهما الصفة القانونية للقيام بأي أجراء يتعلق بهذه الشركة ، و تبقى كل الإجراءات التي قاما بها باطلة و يتعين التشطيب عليها، و أن ما قام به بعد ذلك المدعى عليه سيمون (ب.) عندما تصرف بالبيع الحصص اجتماعية لم يعد يملكها كان كذلك محله منتفيا لأنه سبق وأن فوت للعارض قانونيا كل حصص الشركة المدنية (ط.) التي كان يملكها ولم تعد للسيد سيمون (ب.) أي صفة للقيام بذلك مادام أن العارض اشتري كل الحصص الاجتماعية المكونة لهذه الشركة المدنية وأصبح هو الممثل القانوني لها ابتداء من تاریخ 16-7-2010، و أن الفصل 306 من قانون الالتزامات والعقود ينص على انه يقع الالتزام باطلا اذا كان ينقصه احد الأركان اللازمة لقيامه وهي التراضي والأهلية والمحل والسبب، و أن المدعى عليه سيمون (ب.) لما قام بالتصرف ببيع الحصص الاجتماعية المكونة للشركة المدنية العقارية طوف للغير كان محله منتفيا طبقا للفصل 306 من ق لع لأنه تصرف في ملك العارض وبالتالي وجب الحكم بإبطال هذا التفويت لافتقار التزامه إلى محل موجود ولافتقار التزام المشتري إلى سبب مشروع، و أن تصرف المدعى عليه سيمون (ب.) ببيع ملك العارض للغير يكون باطلا بقوة القانون، و كل الإجراءات التي بوشرت من طرف المدعى عليهم بعد شراء العارض المجموع الحصص الاجتماعية لشركة شركة (س. ا. ط.) كلها باطلة و يتعين التشطيب عليها في السجل التجاري و ثانيا ببطلان عقود تفويت المدعى عليه سيمون (ب.) ل 700 حصة من مجموع الحصص الاجتماعية ل الشركة المدنية (س. ا. ط.) إلى المدعي عليهما ياسين (ا.) ومولاي سليمان (ش.) كونها في ملك المدعي وضعت شركة شركة (ا. ت. ذ. م. م.) الملف الجديد لشركتها لدى السيد المحافظ على الأملاك العقارية للدار البيضاء عين السبع - الحي المحمدي ملتمسة تسجيله في الرسمين العقاريين عدد 8672/C و عدد C/8673 و ذلك التغيير المالك الأصلي و القانوني للعقارين ألا وهو شركة شركة (س. ا. ط.) المدنية العقارية و بذلك الاستيلاء بهذه الطريقة على ممتلكات الغير لذلك فانه يتعين إعطاء الأمر إلى السيد المحافظ ليرفض أي تسجيل يتعلق بالرسمين المذكورين في ملف الشركة المالكة الحقيقية للعقارين و هي شركة (س. ا. ط.) و الحكم عليه بتسجيل عقود تفويت المدعى عليه السيد سيمون (ب.) و السيد نعام (ب.) إلى العارض ألبير (ل.) مجموع الحصص الاجتماعية لشركة شركة (س. ا. ط.)، ملتمسا في الشكل قبول الدعوى شكلا لاستيفائها كل الشروط المتطلبة قانونا و في الموضوع والتصريح بأن كل الإجراءات التي قام بها المدعى عليهم بعد شراء العارض لكل الحصص الاجتماعية (1000 حصة) المكونة ل الشركة المدنية العقارية (س. ا. ط.) باطلة و مخالفة للقانون و إبطال تبعا لذلك الجمعية العامة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 2015-12-14 التي تم خلالها تحویل نوعية الشركة من شركة مدنية عقارية إلى شركة محدودة المسؤولية و تغيير اسمها من Société civile Immobilière (T. S.) إلى اسم شركة (ا. ت. ذ. م. م.) و نقل مقرها الاجتماعي إلى عنوان أخر والحكم بالتشطيب على تسجيل الشركة بالاسم الجديد شركة (ا. ت. ذ. م. م.) في السجل التجاري لمدينة الدار البيضاء تحت رقم [المرجع الإداري] و أمر السيد رئيس مصلحة السجل التجاري بالقيام بالإجراء المطلوب والحكم ببطلان عقود التفويت من طرف المدعى عليه سيمون (ب.) للحصص الاجتماعية المملوكة للعارض لكل من ياسين (ا.) ومولاي سليمان (ش.) المنصبين على ملك العارض والمخالفين للقانون والحكم بأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية عين السبع الحي المحمدي بتسجيل عقدي التفويت المؤرخين على التوالي في 15-6-2010 و16-7-2010 لمجموع الحصص الاجتماعية لشركة شركة (س. ا. ط.) من طرف المدعى عليه السيد سيمون (ب.) و كذا السيد نعام (ب.) إلى المدعي وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر. وأرفق المقال بصورة من القانون الأساسي المحدث للشركة المدنية Société civile وصورة من عقود التفويت وصورة من شهادتي الملكية باسم الشركة المدنية (ط. س.) صورة الملف الشركة باسمها الجديد شركة (ا. ت. ذ. م. م.) الموضوع بمصلحة السجل التجاري بالدار البيضاء وصورة من محضر الجمعية العامة الإستثنائية لشركة شركة (ا. ت. ذ. م. م.) .

وبناء على مذكرة مشفوعة بطلب مضاد المدلى بها من طرف السيد سيمون (ب.) بواسطة دفاعه بجلسة 13/04/2021 جاء فيها في الشكل انه يسند النظر للمحكمة فيما يخص قبول هذا المقال شكلا ، و عزز المدعي طلبه بصور شمسية لعقود تفويت أنصبة، و إن العقود المدلى بها مجرد صور شمسية غير مطابقة للأصل ولا حجية لها طبقا المقتضيات الفصل 440 من ظهير الالتزامات و العقود، و إن هذا الإخلال يستوجب عدم قبول طلب المدعي، و إنه لا يرتكز على أساس سليم كما يتجلى ذلك من المناقشة ، و استند المدعي في مطالبه إلى سبقية اقتنائه مجموع الأنصبة الاجتماعية المكونة لرأسمال الشركة المذكورة بموجب عقدي تفويت أبرمهما مع كل من السيدين سيمون (ب.) و السيد نعام (ب.) على التوالي بتاریخ2010/06/15 و 16/07/2010 مقابل ثمن إجمالي 100.000 درهم تم التنصيص عليه في ذات العقدين، و أنهى المدعي إلى علم المحكمة ضمن مقاله الافتتاحي أن هذه الشركة تمتلك عقارين مسجلين في المحافظة على الأملاك العقارية بعين السبع الحي المحمدي بالرسمین 8672/ C و 8673/C ، و أن المراد من إبرام التصرفات محل طعن المدعي إنما هو الاستيلاء على تلك العقارات، و إنه على نهج من يتقاضی بسوء نية، استبطن المدعي مجمل الحقائق التي تكشف عن طبيعة العلاقة التي تربط الطرفين و تفسر حقيقة التصرف القانوني المبرم بينهما. و فيما يلي المسار الحقيقي للأحداث التي ترتبت عليها مطالبة المدعي غير المنطقية ، وانه كان شريكا بالأغلبية في شركة شركة (ا. ت.) و مسیرها القانوني الوحيد، قبل أن يفوت بعض حصصه لباقي المدعى عليهم، و إنه قبل عقدين من الزمن، استدانت الشركة المدنية العقارية (ط.) فمنحت للمؤسسات البنكية الدائنة ضمانات عينية عقارية على الرسمين العقاريين المسجلين باسمها، إذ أثقل الرسم 8672/C برهن رسمي لفائدة الشركة العامة المغربية للأبناك ضمانا لأداء مبلغ4.500.000 درهم ، وبينما تضمن الرسم 8673/C رهنا رسميا لفائدة البنك التجاري المغربي ضمان لأداء مبلغ 3.000.000 درهم ، وإنه بسبب تراكم الديون إبانه و انسداد أفق الاستثمارات الواعدة أمامه، اضطر العارض إلى تغيير وجهة توظيف استثماراته و انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليوطن أعماله بها و يستقر او اسرته بها بصفة نهائية، و إنه بسبب انشغالاته الكثيرة و سرعة إيقاع الحياة هناك و تمجلة تداول الأعمال، لم يتيسر له التردد على المغرب من أجل تصفية أعماله و إيجاد صيغة توافقية و رضائية مع دائنيه لتجنيب ممتلكاته المتابعات القضائية، مما اضطره إلى التفكير في تفويض غيره من أجل إنجاز هذه العملية، و إن حاجة العارض إلى شخص يزخر بالمؤهلات و يكون في الوقت عينه موضع ثقته لينوب عنه و يقوم مقامه و يخاطب الأبناك الدائنة باسمه كان منطلق العلاقة التي ستجمع العارض بالمدعي خاصة و أن الطرفين معا من أبناء الطائفة اليهودية، و هكذا ، عین العارض المدعي السيد ألبير (ل.) وكيلا عنه بموجب وكالة عرفية مصححة الإمضاء بتاريخ 02/04/2010 تحت عدد 10/944 بالقنصلية المغربية بولاية نيو يورك من أجل ما تعريبه: " تصفية ملف البنكين الشركة العامة، و التجاري وفابنك البنك التجاري المغربي سابقا و الوكالة الحضرية موضوع الرسمين العقاريين 8672/ C و 8673/C ، وانه وتزامنا مع إبرام الوكالة و تحديدا بتاریخ2010/06/14 ، أقنع المدعي العارض بضرورة إبرام عقد تفويت صوري لأنصبة الشركة كي يظهر بمظهر المالك أمام الأبناك، لأن مخاطبته للأبناك بصفته مالكا للشركة سيمهد له الطريق و يجعل مهمته أكثر سلاسة، و لأنه سيكون في مركز المدافع عن مصالحه الشخصية، و هو ما سيدفع الأبناك إلى التفاوض معه و تمتيعه بصفته زبونا مهما لديها ببعض الإعفاءات و إزالة قسط من الدين و الفوائد، و إنه بعد إبرام البيع الصوري بتاریخ2010/06/14 ، بعث المدعي إلى العارض برسالة إلكترونية مرفق بها عقد وكالة بتاريخ2011/07/22 يلتمس فيها توقيع تلك الوكالة وقد ألحق بها تفويضا ببيع العقارات المملوكة للشركة، وإنه خلال نفس الفترة أي بعد إبرام البيع الصوري بتاریخ2010/06/14 و قبل رسالة المدعي المشار إليها و راسل والد المدعي السيد إيلي (ل.) العارض بتاریخ2011/10/06 و طلب اليه ابرام وكالة ثانية لفائدة ابنه ألبير (ل.) تتضمن إلى جانب تصفية ديون الأبناك إمكانية بيع بدون تحفظ الرسمين العقاريين المملوكين للشركة، و إنه بتاريخ2013/03/28 بعث والد المدعي السيد إيلي (ل.) برسالة إلكترونية أخرى يطلب إلى العارض فيها بصفته مالكا ل 900 حصة اجتماعية بتجديد ثقته فيه و بإبرام وكالة أخرى باسمه شخصيا يعينه فيها وكيلا عنه لبيع الرسمين العقاريين 8672/ C و 8673/C ، و هي الوكالة اللي وقعها العارض لفائدته في يومه و أرسلها إلى السيد إيلي (ل.) بالمغرب عبر بعيثة فيديكس رقم [المرجع الإداري] ، وإنه على الرغم من استفادة المدعي و لو صوريا من مركز المالك و مرور عدة سنوات، و تعيين والده السيد إيلي (ل.) وكيلا لبيع العقارات، لم يفلح كلاهما في الوصول إلى اتفاق مع الأبناك الدائنة من أجل سداد ديونها و تطهير العقارات من الرهون التي كانت تثقلها أو إيجاد مشترین للعقارين، و إنه أمام سعي الأبناك الحثيث إلى تنفيذ الضمانات العينية و تعيين العقارين بشكل متواتر في جلسات السمسرة العمومية بالمزاد العلني، واضطر العارض إلى إبلاغ المدعي بصفته وكيلا عنه و والده بالكف عن الحديث باسمه و بمده بكشف المصاريف التي قد يكون أنفقها في تنفيذ أعمال الوكالة، و إنه ما لبث أن وجد العارض شركاء جديين أبدوا اهتمامهم بالدخول في رأسمال الشركة مقابل سداد جميع دیونها و تحمل جميع التعويضات المزمع أداؤها لفائدة المكترين الذين يشغلون عقاريها، و من ثم تطوير مشروع عقاري استثماري و هما السيدين ياسين (ا.) و مولاي سليمان (ش.)، حتى أعاد المدعي و والده الكرة و بعثا برسالة إلكترونية بتاريخ2016/01/15 لإخباره بإيجاد مشتر للأنصبة الاجتماعية لشركة شركة (ا. ت.) و يلتمسان منه تيسيرا لإنجاز الصفقة توقيع وكالة مرفقة بالرسالة أنجزت بمعرفة موثق ، وانه تجلى الطابع الصوري لعقد التفويت المحتج به والتعريف بالحقيقة وجوهر التصرف القانوني المقصود من المتعاقدين يظهر بوضوح في فحوى الرسالة المؤرخة في 27 يناير 2016، وانه يظهر بغير عناء للمحكمة ان عقد البيع الذي استند إليه المدعي إنما هو بيع صوري لم تتجه فيه إرادة عاقديه إلى إحداث أي اثر في المعقود عليه ينقل ملكية المبيع و استحقاق ثمنه، فالعقد المبرم على هذا النحو هو مجرد عقد ظاهر الهدف منه إيلاء المدعي مظهر المالك للشركة بغية تيسير إيجاد حلول لمشاكلها، وأن عقد الوكالة هو العقد المستتر و العقد الحقيقي الذي توافقت إرادتا الطرفين على إنشائه و ترتيب أثره، و إنه بمقتضى الفصل 22 من ق.ل.ع الذي ينص على أن "الاتفاقات السرية المعارضة أو غيرها من التصريحات المكتوبة لا يكون لها أثر إلا فيما بين المتعاقدين و من يرثهما. فلا يحتج بها على الغير إذا لم يكن على علم بها، و يعتبر الخلف الخاص غيرا بالنسبة لأحكام هذا الفصل ، و إنه بمقتضى الفقرتين الثانية و الثالثة من الفصل 419 من ق. ل. ع فإنه إذا وقع الطعن في الورقة بسبب إكراه أو تدليس أو صورية أو خطأ مادي، فإنه يمكن إثبات ذلك بواسطة الشهود وحتی بواسطة القرائن القوية المنضبطة المتلائمة دون احتياج إلى القيام بدعوى الزور، و يمكن أن يقوم بالإثبات بهذه الكيفية كل من الطرفين أو الغير الذي اله مصلحة مشروعة، و إنه يجوز إثبات الصورية بجميع الوسائل وفق القواعد العامة للإثبات بما فيها القرائن، و هذا ما قررته محكمة النقض في أحد قراراتها ، و إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما ألغت الحكم الابتدائي الذي أبطل عقد الهبة وقضت من جديد برفض الطلب معتبرة أن الهبة المذكورة تمت قبل وقوع مطالبة الدائن الكفيل بالدين وأن على البنك الطاعن إثبات أن المطلوب تصرف في عقاره إضرارا به، في حين أن الفصل 1241 من ق.ل.ع ينص على أن أموال المدين ضمان عام لدائنيه وأن إبرام عقد الهبة بعد صدور الحكم على المدينة الأصلية ابتدائيا واستئنافيا يستشف منه أن إرادة الطاعن كانت تهدف إلى إبعاد الملك من ذمته المالية للظهور بمظهر المعسر والتهرب من المتابعات القضائية ضده بصفته كفيلا للمدينة الأصلية، تكون قد جعلت قرارها الذي رفض الطلب بالعلة المذكورة فاسد التعليل الموازي لانعدامه و غير مرتكز على أساس و عرضته للنقض قرار عدد 2289 صادر بتاريخ 17 مايو 2011 في الملف المدني عدد 57/1/1/2010 منشور في مجلة قضاء محكمة النقض سنة 2012 العدد 74، وانه هديا بما تقدم من الوقائع، فإن المدعي لم يتصرف قط كمالك لمجموع رأسمال الشركة أو حتى شريك بالأقلية فيها، طيلة عقد من الزمن، و لم يتخذ أي من الإجراءات التي لربما قد تضمن حقوقه المزعومة، كقيد البيع في السجل التجاري و إشهاره و ما يقتضيه ذلك من تعديل للنظام الأساسي للشركة و تغيير لمسیرها القانوني بل لم يقع أداء واجبات التسجيل المستحقة إزاء العقد الصوري إلا يوم 25/08/2016 أي بعد مرور 6 سنوات على تاريخ إبرامه، و إنه تأكيدا للبعد الصوري للعقد، فإن المدعي و والده ما انفكا يطالبان و پلحان على العارض من أجل توكيلهم لبيع الأنصبة الاجتماعية و ذلك في تاريخ لاحق على البيع المحتج به و لخلو الوكالة الأولى التي حررت تزامنا مع البيع الصوري من تفويض ببيع تلك الأنصبة، في دليل قاطع على عدم نية ورغبة الطرفين معا في إحداث اي اثر قانوني لذلك البيع الصوري، وإلا لما افتقر المدعي أو والده إلى وكالة من أجل البيع و مضی المالك الجديد بكل حرية و بدون أي قيود إلى التصرف في الأنصبة الاجتماعية أو العقارين المملوكين للشركة وفق ما يشاء، و إن المدعي لم يسبق له خلال العشر سنوات منذ عقد البيع الصوري أن تصرف في المبيع تصف المالك في ملكه، بل كانت كل الأفعال الصادرة عنه تدور في دائرة المهام المحددة في العقد المستتر وهو عقد الوكالة و من ذلك على سبيل المثال و الدليل إشعار مؤرخ في 30 غشت 2010 يحمل توقيع المدعي بعث به هذا الأخير استنادا إلى عقد الوكالة أي بصفته وكيلا عن الشركة و ليس بصفته مالكا للشركة، يخبر فيه المكترين المتواجدين بالعقارين المملوكين للشركة بانقضاء مهام القابض السيد إبريك (ش.)، و إن استظهار المدعي و والده بعقد البيع لم يتم إلا بمناسبة إلغاء الوكالات بعد فشلهما في التوصل إلى أي حل مع الأبناك، إذ اتخذا هذا البيع الصوري كوسيلة لتهديد العارض من أجل حمله على مواصلة التعامل معهما و ثنيه عن إيجاد حلول أخرى، و هو ما يتضح من خلال الرسالة بعثها إيلي (ل.) بتاريخ 2015/04/23 إلى العارض، ومن جهة أخرى، فإن بخس الثمن المعبر عنه في البيع الصوري وعدم تناسبه مع القيمة السوقية للأصول التي تمتلكها الشركة يستخلص منه صورية العقد وإخفائه لعقد آخر مستتر، و إن أفلح المدعي في مسعاه فستكون هذه الخديعة من أكبر عمليات الاحتيال التي تشهدها المملكة، بامتلاك المدعي الشركة تقدر أصولها ب41.925.000 درهم مقابل ثمن وهمي 100.000 درهم و هو مبلغ لم يقبضه العارض قط لصورية البيع، و إن العقارين المومأ إليهما عقارين متجاورین و متلاصقين تبلغ مساحتهما معا 1677 متر مربع و لهما موقع جد مميز إذ يقعان في شارع عبد الله بن ياسين و هو شارع رئيسي في الدار البيضاء و ضمن منطقة مرخص بها بناء عمارات من خمس طوابق ، و إن المفوت إليهما السيدين ياسين (ا.) و مولاي سليمان (ش.) الذي يطالب المدعي ببطلان عقود التفويت المتعلقة بأنصبتهما، بادرا منذ اكتسابهما صفة شريكين إلى تسديد ديون الشركة بواسطة شيكين يحمل أحدهما مبلغ3.000.000 درهم لفائدة التجاري وفابنك و الأخر يحمل مبلغ3.200.000 درهم و أفلحا في الحصول من الأبناك المرتهنة على رفع اليد على الرهون التي كانت تثقل العقارين معا و التشطيب على جميع الحجوز التحفظية و التنفيذية، ملتمسا الحكم برفض طلب المدعي وجعل الصائر على عاتق رافعه وحول الطلب المضاد في الشكل التصريح بقبول المقال المضاد وفي الموضوع التصريح بصورية عقد البيع والحكم ببطلان عقد البيع المحتج به وتحميل المدعى عليه الصائر . وأرفق المذكرة بصور شهادتي ملكية الرسمين وصورة الوكالة وصورة رسالة الكترونية مرفق بها وكالة وصورة رسالة الكترونية وصورة الوكالة وصورة الرسالة والوكالة المرفقة بها وصورة الإشعار والوكالة وصورة ورقة المعلومات المسلمة من طرف الوكالة الحضرية وصورة الشيكين وصورة رفع اليد.

وبناء على مذكرة تعقيب على جواب وطلب مضاد أثناء المداولة بجلسة 25/05/2021 جاء فيها أن أولا إن عقدي تفويت مجموع الحصص الاجتماعية ل الشركة المدنية العقارية (ط. س.) من طرف السيدين سيمون (ب.) و أخيه السيد نعام (ب.) إلى العارض مطابقة لأحكام قانون الالتزامات و العقود و القوانين المتعلقة بالشركات المدنية العقارية و لها وجود قانوني كما أنها مشتملة على أركان وشروط انعقادها، زيادة على أن بنودها واضحة لا تثير أي غموض أو إبهام، ثانيا أنه لكي تتحقق الصورية التي يزعم المدعى عليه بأنها تبطل العقدين المذكورين لا بد من أن تكون مبررة بتصرف قانوني حقيقي في هذا الاتجاه و صادر بإرادة من الطرفين مما يفترض معه وجود إما عقد آخر غير ظاهر يلغي صراحة الالتزامات الناشئة عن العقد القانوني الملزم للطرفين أو أي دليل يتضمن التنازل عن حق المدعي الثابت في ملكية الحصص الاجتماعية للشركة المدنية العقارية و قبول هذا التنازل من طرف الطرف الآخر، ثالثا انه لا وجود عقد صوري نشأ باتفاق متنازل عن حق و متنازل له كما أن هذه المزاعم و الدلائل المدلى بها لا تتعلق بمسار الشركة المدنية العقارية التي أصبحت في ملكية العارض ولا بوضعيته داخلها حتى يمكن اعتبارها و إنما تتعلق بالخصوص بموضوع إيجاد صيغ أو حلول واقعية لإنقاذ مسار عقار تملكه الشركة المدنية الذي كان موضوع حجوزات تنفيذية لفائدة دائنين كما كان موضوع إجراءات قضائية تقضي بالبيع عن طريق المزاد العلني ولا يمكن بذلك أن يكون لأي اتفاق حول هذه الحلول أي آثار قانونية على الالتزامات و الحقوق الناتجة عن عقد التفويت للحصص الاجتماعية ما دام هذا الأخير لم يتم إلغاؤه من قبل الطرفين أو التنازل عن آثاره القانونية و المادية من قبل المدعي رابعا ستلاحظ المحكمة أن تاريخ عقد الوكالة العرفية التي أصدرها المدعى عليه لفائدة العارض و المدلى بها من طرفه هو تاريخ 02 /04 /2010 و أن تاريخ عقد تفويت الحصص الاجتماعية للشركة هو 14 /06 /2010 مما يعني عدم معاصرة إنشاء العقدين أو عدم إصدارهما في وقت واحد و بذلك يكون عقد التفويت عقدا جديدا يلغي صراحة و قانونيا الوكالة التي سبقته وبالتالي لا يمكننا الحديث عن الصورية في هذه الحالة لعدم معاصرة الاتفاقين لا ماديا، و لا زمنيا، و أن المدعى عليه لا يمكنه أن يزعم كذبا بأنه تزامنا مع إبرام الوكالة أقنعه المدعي بضرورة إبرام عقد تفويت صوري لأنصبة الشركة لأنه لم يدل بما يفيد ذلك أو يثبته و بذلك يكون شرط المعاصرة لإثبات الصورية في العقد غير متوفر مما يتعين معه رد كل دفوعه بهذا الخصوص، خامسا يستدل المدعى عليه بمراسلات اليكترونية أو اقتراحات لا حجية لها قانونا و يزعم أنها متبادلة بينه و بين السيد ايلي (ل.) في موضوع النازلة كما يدلي بوكالة منحها لهذا الأخير تخوله بيع رسمين عقاريين و دلك قصد تبرير ادعائه من كون العارض إنما استفاد صوريا من مركز المالك لمجموع أنصبة الشركة و أن عقود التفويت لفائدته لا تمنحه أي حق للطعن فيما قام به المدعى عليه سيمون (ب.) من إجراءات لتغيير نوعية و اسم الشركة و تفويت حصص اجتماعية لم يعد يملكها ، لكن السيد ايلي (ل.) لا علاقة له بعقد التفويت ولا بالشركة المدنية العقارية و لم يكن في يوم من الأيام طرفا في التعاقد مع العارض السيد ألبير (ل.) حتى يمكن الاستدلال بما قاله أو اتخذه من التزام اتجاه المدعى عليه مما يتعين معه رد کل الدفوعات بهذا الخصوص الغير المؤسسة و التي لا أثر لها في موضوع الدعوى ، سادسا ان المدعي يود إثارة انتباه المحكمة إلى أنه بتاريخ 26/ 10 /2015 توصل بواسطة نائب المدعى عليه برسالة عزل الوكيل بواسطة إجراء شبه قضائي رغم إن هذه الوكالة لم يبق لها أي أثر قانونی بعد توقيع عقد تفويت جميع الحصص الاجتماعية المكونة للشركة المدنية، وانه و بعد كل ذلك قام المدعي بجواب نائب المدعى عليه بتاريخ 26/10/2015 يوضح له فيه بأنه لا موضوع القرار إلغاء وكالة بوجود عقد تفويت للمدعي لجميع الحصص الاجتماعية في الشركة المعنية مما يعني أن المدعى عليه و نائبه كانا على علم تام بكون العارض يتشبث بكل حقوقه التي يخولها له عقد التفويت المذكور و لم يقوما مع ذلك بأي إجراء قضائی للدفع بصورية عقود التفويت و العمل على طلب إلغائها بل فضلا التلاعب على القانون بعقد جمع عام استثنائي يجمع أطراف لم تعد مالكة لأي حصة اجتماعية في الشركة و لم تبقى لها أي صفة لعقد هذا الجمع و قاما مع ذلك بالتحايل لتغيير نوعية الشركة من شركة مدنية عقارية إلى شركة محدودة المسؤولية و تغيير اسمها من Société civile Immobiliere (T. S.) إلى اسم شركة (ا. ت. ذ. م. م.) باعتماد قانون أساسي تعديلي جديد و نقل مقرها الاجتماعي إلى عنوان أخر و كل ذلك بسوء نية لتغيير مالكي الشركة رغم أن المدعي هو المالك الفعلي و القانوني للشركة و أنه أكد على ذلك في جوابه سنة 2015 النائب المدعى عليه و تبقى بذلك كل الإجراءات التي قام بها المدعى عليه إجراءات باطلة مما يتعين معه التشطيب عليها ، وحول الطلب المضاد تقدم المدعى عليه بطلب مضاد يزعم من خلاله بصورية عقود البيع المحتج بها من طرف العارض وحيث أن ما تم شرحه و تفصيله في هذه المذكرة التعقيبية و خصوصا عدم توافر أي شرط من شروط الصورية التي يدفع بها المدعى عليه ، فان طلبه يبقى غير مبني على أساس قانوني و واقعي و يتعين رفضه ، ملتمسا رد جميع دفوعات المدعى عليه لعدم جديتها و لكونها مبنية على وقائع واهية و غير قانونية وتمتيعه بما جاء في مقاله الافتتاحي و مذكراته جملة و تفصيلا وحول الطلب المضاد في الشكل إسناد النظر للمحكمة وفي الموضوع رفض الطلب المضاد.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف السيد سيمون (ب.) بواسطة دفاعه بجلسة 08/06/2021 جاء فيها انه أراد المدعي بتعقيبه نفي شائبة الصورية عن عقدي البيع المستظهر بهما، غير أن ما أورده من دفوع لا تنهض بذاتها سببا للتصريح بوجود عقد تفويت فعلی و حقيقي للشركة و لا تقوی على إكساب هذا العقد وهو العقد الظاهر الصوري حجية و نفاذا بين طرفيه، و ذلك للاعتبارات القانونية و القضائية التالية ، و إنه مما لا مراء فيه و كأصل عام ثابت، أن استخلاص الصورية من أدلتها مما يستقل به قاضي الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى، والذي له سلطة تقدير الحجج و المستندات و تقييمها حسبما يطمئن إليه وجدانه وأن يستخلص منها ما يرى أنه الواقع المنتج في الدعوى ما دام استدلاله سائغا مستمدة من أصل ثابت في القانون ، و إن مؤدى الصورية في التعاقد، اتفاق على اصطناع مظهر کاذب وغير حقيقي في تكوين تصرف قانوني وستره بتصرف آخر ظاهر غير حقيقي، و مبناها وجود عقدين أحدهما ظاهر والأخر مستتر تكون إرادة الأطراف قد اتجهت لتحقيق نتيجة أحدهما دون الآخر ، وانه يشترط لتحقق الصورية ما يلي أن يوجد وضع قانوني ظاهر قد يكون عقدا او حكما او تصرفا قانونيا صادرا من جانب واحد، وأن يوجد اتفاق مستتر تتجه في إرادتان إلى اتخاذ موقف حقيقي يخفيه الوضع الظاهر، وأن يختلف العقدان من حيث الماهية و الأركان والشروط ، و أن يكونا متعاصرين بأن يكون أحدهما ظاهرا و هو العقد الصوري والأخر مستترا وهو العقد الحقيقي، و إن واقع الدعوى وفق ما تم بسطه في المذكرة الجوابية و كافة الظروف و الملابسات المحيطة بهذه التصرفات سواء منها الظاهرة الصورية أو المستترة الحقيقية لتظهر بغير عناء سلامة التكييف القانوني للتفويت المحتج به بأنه تفويت صوري ، وذلك أن عقد التفويت و عقد الوكالة يتحدان من حيث الأطراف و يتنافيان من حيث الموضوع و الجوهر، كما أنهما يتزامنان من حيث توقيت إبرامهما، و بخلاف ما ذهب إليه المدعي من حيث ادعاء عدم معاصرة إنشاء العقدين أو عدم إصدارهما في وقت واحد، فإن المقصود بشرط التعاصر بين العقد الظاهر والمستتر هو المعاصرة الذهنية و ليس بالضرورة المعاصرة المادية أي تلك التي دارت في ذهنی المتعاقدين وانعقدت عليها نيتهما وقت صدور التصرف الظاهر، وهي العبرة وان صدر العقد في يوم تال للعقد الأخر، فما يعتد به في هذه الحالة هي المعاصرة الذهنية دون المادية، ويرى بعض الفقهاء في هذا الجانب أن المهم هو ليس وجود التعاصر الزمني بين العقدين، وإنما وجود التعاصر الذهني بينهما، ولذلك تقرر أن العقد محل الدعوى، وإن صدر في يوم تال لعقد اخر، بينه وبين العقد الأخر معاصرة ذهنية، و أن العقد الأخير، وإن وصف بأنه إقالة أو تفاسخ، فهو في حقيقته حسبما انعقدت عليه نية الطرفين، ورقة ضد تفيد صورية العقد الأول، و إنه لا يشترط لقبول دعوى الصورية أو الدفع بها أن يكون عقد الطاعن سابق على العقد المطعون بصوريته وإنما يكون له الحق في الطعن فيه بالصورية سواء كان تصرف الطاعن سابقا على التصرف أم تالية له . الطعن رقم 7941 لسنة 84 قضائية الدوائر المدنية، و إن لا مجال للترجيح بين العقدين لأن مناط المفاضلة بين العقود كونها صحيحة غير باطلة أو صورية ، و إنه من المقرر في أحكام الشريعة الإسلامية الغراء أنه إذا ستر المتعاقدان عقدا حقيقيا بعقد ظاهر فالعقد النافذ بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي، و ذلك أنه ليس للعقد الظاهر اثر بين المتعاقدين باعتبار أن نية المتعاقدين تنصرف إلى إنكار العقد الصوري الظاهر و التقيد بالعقد المستتر فهو الجدير وحده دون غيره بالاعتبار ، و إن العارض أوضح بشكل مستفيض في مذكرته الجوابية حالة الاضطرار التي كان فيها وقت إبرام التفويت الصوري عقب إبرام الوكالة، و ذلك حتى يظهر المدعي بمظهر المالك عند مخاطبته الأبناك و التفاوض معها بخصوص الديون المتراكمة في ذمة الشركة، و أنه واقعا لا بيع حقيقي بينهما، وكما يزعم المدعي أنه بتاريخ2015/10/26 أرسل بجواب إلى نائب المدعى عليه الممضى أسفله يشعره فيه بوجود عقد تفويت لجميع الحصص الاجتماعية في الشركة المعنية، و هو الأمر الذي ينفيه العارض بشدة و لا أدل على بطلان هذا الادعاء من عدم إدلاء المدعي بأي دليل على إرسال أو توصل المخاطب بذلك الجواب ، و إنه من جهة أخرى، و للتدليل على صورية البيع المحتج به و صورية الثمن المضمن فيه، فإنه على إثر اكتساب المدعى عليه السيد ياسين (ا.) صفة شريك في الشركة العقارية (ط.) سعى إلى التوصل إلى اتفاقات تسوية ودية مع الأبناك الدائنة و بادر إلى تمويل الشركة بغرض إيقاف المتابعات القضائية و تجنيب أصولها البيع بسمسرة البيع العمومي و ذلك عبر إنجاز تحويل أول من حسابه الخاص إلى حساب الشركة بقيمة 3.050.000 درهم ثم تحويل ثان بمبلغ 3.250.000 درهم دون أن تتجاوز المدة الفاصلة بينهما قرابة ثلاثة أشهر، وانه وتأسيسا على ما سبق واعتبارا لما تم بسطه في المذكرة الجوابية المدلى بها اثناء المداولة ، ملتمسا رفض طلب المدعي والإستجابة لطلبه المضاد. وارفق المذكرة بصورة كشف الحساب البنكي التي تظهر التحويلات المالية.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 29/6/2021 جاء فيها ان انه يؤكد على صحة تملکه مجموع الحصص الاجتماعية ل الشركة المدنية العقارية (ط. س.) بحجية عقد التفويت الفعلي و الحقيقي لفائدته من طرف السيد سيمون (ب.) (90 في المائة ) و كذا من طرف أخيه السيد نعام (ب.) 10 في المائة ذلك أن العقدين لا يشوبهما أي غموض و إبهام طبقا لأحكام قانون الالتزامات و العقود و القوانين المتعلقة بالشركات المدنية العقارية و حيث يكون بذلك كل ما أورده المدعى عليه في جوابه وفي رده و في طلبه المضاد محاولات يائسة لإثبات صورية العقد المبرم بينه و السيد سيمون (ب.) (90 في المائة ) لا ترقى أن تكون سببا لا واقعيا و لا قانونيا لنفي اكتساب العقدين الحجية القانونية و الشرعية الكافية وتبعا لذلك وجوب نفاذ مقتضياتهما بين طرفيهما ، و سيتبين للمحكمة من خلال ما سيوضحه المدعي في مذكرته الحالية بأن كل دفوع المدعى عليه السيد سيمون (ب.) مبنية على مغالطات و تتسم بسوء نية في التقاضي لا يمكنها بأي حال من الأحوال إضفاء الشرعية على الإجراءات غير القانونية التي قام بها المدعى عليه بعد التفويت و المطلوب التشطيب عليها للأسباب المبينة بوضوح في المقال الافتتاحي للدعوى ، و إبطال الجمع العام الاستثنائي ل الشركة المدنية العقارية (ط. س.) بتاريخ 14-12-2015 الذي تم فيه تغيير نوعية الشركة و اعتماد قانون اساسي جديد في غياب مالكها الحقيقي و إبطال الجمع العام الاستثنائی بتاريخ 12 دجنبر 2017 ل الشركة الجديدة (ا. ت. ذ. م. م.) التي صادقت على تفويت حصص اجتماعية مملوكة للغير و إبطال الإجراءات غير السليمة للتسجيل بالسجل التجاري و هذا هو موضوع الدعوى التي يحاول المدعى عليه تغييره بتقديمه طلب مضاد يرمي به إلى إثبات صورية عقد التفويت هاربا إلى الأمام حيث أنه قبل إقامة الدعوى الحالية ضده لم يسبق له أن طالب العارض في أي وقت من الأوقات بإلغاء عقد التفويت ولم يلجا إلى القضاء للدفع بالصورية و طلب إلغائه من قبل أولا القيمة الحقيقية لممتلكات الشركة المدنية العقارية (ط. س.) بتاريخ تفويت مجموع حصصها الاجتماعية للمدعي ، و يزعم المدعى عليه بان الشركة كانت تاریخ التفويت تمتلك عقارين وحدد بدون أي إثبات أو معیار مقبول متوسط قیمتهما في مبلغ 000 000 40 درهم و يدفع بتفاهة ثمن بيع الحصص الاجتماعية و عدم تناسبه مع هذه القيمة للإيحاء للمحكمة بصورية عقد البيع لكن الواقع مخالف تماما لهذا الزعم الكاذب للأسباب التالية إن الملك المسمى العقار (ن. أ.) ذي الرسم العقاري رقم 8672/C المسجل باسم الشركة العقارية (ط. س.) موضوع عقد البيع كانت تثقله آنذاك تقييدات على الملكية لحقوق عينية وتحملات عقارية منها حق كراء طويل الأمد و رهون رسمية ضمانا لديون قيمتها 000 3300 درهم و إنذارات عقارية و كان موضوع حجز تنفيذي بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء ملف تنفيذي رقم 2009/485 وقد قام مأمور التنفيذ بإجراءات بيع العقار بالمزاد العلني أربعة مرات على أساس ثمن افتتاحي للمزايدة لا يتعدى 000 1500 درهم ولم تسفر كل هذه السمسرات على أي نتيجة لكون العقار يستغله عن طريق كراء قديم بقيمة كرائية زهيدة جدا عدة سكان و عدة شركات تملك حقها في ملكية الأصل التجاري لأنشطتها و ينطبق نفس الوضع بالنسبة للملك المسمى العقار (ن. ب.) ذي الرسم العقاري رقم8673/C المسجل باسم الشركة العقارية موضوع عقد البيع حيث كانت فيه تقييدات على الملكية وتحملات عقارية ورهون رسمية ضمانا لديون بلغت 385876867 درهما وإنذارات عقارية و كان موضوع حجز تنفيذي بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء ملف تنفيذي رقم2007/541 ، إن العقارين المذكورين كانا كذلك موضوع عقود كراء قديمة يستفيد منها أفراد و شركات تملك الأصل التجاري لأنشطتها مقابل واجبات كرائية بخسة و لا يمكن الحصول على إفراغها للاستثمار في مشروع بناء عمارة جديدة إلا بعد أداء تعويضات باهظة للمكرين تفوق قيمتها تعويض قيمة أصول الشركة فكيف يمكن القول و الادعاء بأن قيمة أصول الشركة وقت تفويتها يفوق متوسط قيمة كل عقار فيها 000 .000 40 درهم و بما أن الطرفان كانا على علم تام بالوضعية الحقيقية للعقارين فقد أخذ الطرفين بعين الاعتبار في عملية بيع حصص الشركة القيمة الحقيقية لما تملكه الشركة من عقارات من الناحية الفعلية باعتبار أنها قيمة سلبية و أنه بالعكس يتوجب على المالك الجديد صرف مبالغ تفوق قيمة أصولها لتسوية وضعيتها و حددا تبعا لذلك بإرادتهما ثمن البيع ، ثانيا : عقدي التفويت يلغيان الوكالة حيث أنها كانت سابقة بعدة أشهر تاريخ البيع ، ان المدعي نظرا لعلاقة الصداقة التي كانت تربطه بالمدعى عليه لما تبين له أن هذا الأخير اضطر إلى الهروب إلى الخارج أمام تراكم ديون أخرى لا علاقة لها بالشركة المدنية العقارية موضوع الدعوى و أمام الصعوبات التي واجهته للقيام بما التزم به في إطار الوكالة المتعلقة بالعقارات للأسباب المبينة أعلاه أراد بحسن نية تحمله عبء الشركة المدنية العقارية رغم الصعوبات و المشاكل التي كانت تتخبط فيها و كانت واضحة آنذاك ورغم أن قيمة أصولها كانت سلبية و اشترى منه و من أخيه اللذان قبلا البيع له بدون أي تحفظ كل الحصص الاجتماعية للشركة المدنية التي كانا يملكانها بموجب عقدي تفويت يلغيان واقعيا و قانونيا الوكالة التي سبقتهما لذلك فان ما يدعيه المدعى عليه بأنه تزامنا مع إبرام الوكالة أقنعة العارض بضرورة إبرام عقد تفويت صوري لأنصبة الشركة يبقى ادعاء كاذب خصوصا و أنه لم يدل بما يفيد وقوع ذلك وأن شروط الصورية غير متوفرة ، ثالثا رسالة عزل الوكيل التي توصل بها العارض دليل على صحة عقد التفويت إن رسالة عزل الوكيل المؤرخة في 26/10/2015 كإجراء شبه قضائي وجهه نائب المدعى عليه نفسه في الدعوى الحالية للعارض بواسطة المفوض القضائي السيد محمد (أ.) و المدلى بها في الملف و إن ينفي المدعى عليه توصله بجواب بخصوصها، فإنها لا تشير إلى إلغاء عقد التفويت بل تؤكد ضمنيا على وجوده ما زال قائما قانونيا وملزما للطرفين ما لم يتم إلغاؤه مما يعتبر دليلا قاطعا على عدم صورتیه لذلك فان العارض يتشبث بصحة هذا العقد و بكل الحقوق التي يخولها له ذلك أن المدعى عليه كان بإمكانه سنة 2015 تزامنا مع عزل الوكيل الطعن في عقد التفويت لكنه لم يقم بذلك ولا بأي إجراء قضائي آخر للدفع بصورية هذا العقد و العمل على إلغائه فبل القيام بإجراءات باطلة قانونا بخصوص الشركة المدنية العقارية هذه الإجراءات التي يتعين التشطيب عليها لعدم نظاميتها مما يجعل طلبة المضاد الرامي إلى إلغاء عقد التفويت بتعليل الصورية الخاطئ غير مبني على أساس سليم حيث تقدم به بعد أن تم الطعن في هذه الإجراءات ، رابعا و الأدلة المقدمة من طرف المدعى عليه وتحريفه للوقائع و محاولاته إدخال من ليس طرفا في العقد كلها لا ترقى إلا استخلاص الصورية، و أن الصورية تكون عندما يتم اتفاق طرفي التصرف القانوني على إخفاء إرادتهما الحقيقية تحت شعار مظهر كاذب، وذلك لغرض يخفيانه عن الغير قصد الاحتيال لإخفاء تصرفات حقيقية بأخرى كاذبة و ظاهره في آن واحد كما أن الصورية تفترض وجود تصرفين تم إنشاءهما تحقيقا لمصالح العاقدين مع حجب الحقيقة عن علم الغير الذي قد يكون متضررا، و فبالرجوع إلى موضوع الوكالة الملغاة بإرادة الطرفين فانه يتعلق أساسا بتكليف العارض بالتفاوض مع دائني الشركة المدنية العقارية باسم مالك 90 في المائة من حصصها الاجتماعية أما موضوع العقدين اللذان تم إبرامهما بين العارض و مالكي 100 في المائة من الحصص الاجتماعية للشركة المدنية بعد مرور أكثر من شهرين على تاريخ الوكالة فهو يتعلق بكل وضوح بتفويت هذه الحصص الاجتماعية إلى المدعي لذلك فانه من العبث الدفع بالمعاصرة الذهنية للوكالة و عقدي التفويت أو إثارة الصورية بصفة عامة لأنه ليس هناك ما يبرر إخفاء إرادة الطرفين عن الغير قصد الاحتيال أو إخفاء تصرفات حقيقية بأخرى كاذبة و ظاهره في آن واحد كما أنه ليس هنالك أي داع لحجب الحقيقة على علم الغير كما أن اللجوء إلى إنشاء تصرف صوري لا بد له من وجود إرادة متطابقة لدى الطرفين معا تقودهما إلى هذا التصرف طمعا في تحقيق أهداف تصب في مصلحتهما معا و بالرجوع إلى ما تتضمنه الوكالة و موضوع عقدي التفويت فان شروط إنشاء التصرف الصوري تكون منعدمة بانعدام أي إرادة من كلا الطرفين لإخفاء تصرفاتهما عن الغير أو الطمع في تحقيق هدف معين يريدان إخفائه وبذلك تكون دفوع المدعي جديرة بالاعتبار، خامساانه سبق السيدة وازانا (ن.) أن فوتت إلى السيد نعام (ب.) 100 حصة اجتماعية تملكها في الشركة المدنية بعقد موقع مع تصحيح الإمضاء ادلي به في الملف فبأي صفة قانونية إذن شاركت عوض المالك الحقيقي في أشغال الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 14-12-2015 والذي تقرر فيه تحويل نوعية الشركة من شركة مدنية عقارية إلى شركة محدودة المسؤولية و تغيير اسمها من Société civile Immobilière (T. S.) إلى اسم شركة (ا. ت. ذ. م. م.) باعتماد قانون أساسي تعديلي جديد و نقلا مقرها الاجتماعي إلى عنوان أخر ، ذلك أن كل ما قامت به محله منتفيا و باطلا و مخالفا للقانون على اعتبار أنها لم تكن تملك أي حصة اجتماعية للشركة المدنية و لم تكن لها الصفة القانونية للقيام بأي أجراء يتعلق بهذه الشركة و تبقى كل الإجراءات الناتجة عن قرار الجمع العام المذكور باطلة و يتعين التشطيب عليها، و أن المدعى عليه السيد سيمون (ب.) يطعن أساسا في عقد التفويت الموقع بينه و بين المدعي فالسؤال المطروح هو ماذا عن عقد التفويت الثاني المبرم بين العارض و السيد نعام (ب.) و بما أن هذا الأخير ابعد عمدا من أشغال الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 142015-12 فان عقد تفويت الحصص التي كان يملكها في الشركة المدنية العقارية لفائدة المدعي يبقى قائما بكل آثاره القانونية مما يؤكد مرة أخرى على أن الإجراءات التي قام بها المدعى عليهم مخالفة للقانون ويتعين تبعا لذلك إبطال الجمعية العامة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 14-12-2015 و التشطيب على تسجيل الشركة بالاسم الجديد شركة (ا. ت. ذ. م. م.) في السجل التجاري وبطلان عقود التفويت من طرف المدعى عليه سيمون (ب.) للحصص الاجتماعية المملوكة له ، ملتمسا الاستجابة لطلباته وكل ما جاء في مقاله الافتتاحي و رفض طلب المدعى عليه المضاد . وارفق المذكرة بصور من شهادات الملكية و لائحة الشركات و الأشخاص المكرون و مبلغ واجب الكراء الشهري و صورة من عقد تفويت.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة القاضي بإجراء بحث.

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه الثاني بمستنتجات في ضوء البحث القضائي بجلسة 14/12/2021 جاء فيها أن المدعي جوابا على سؤال ألقته المحكمة خلال البحث عقب عرض تلك الرسائل المدلى بها عليه و على دفاعه، أنه " أقر بصحة المراسلات المدلى بها و لما كان ذلك فإنه لا يستقيم البتة القول بأن التصرف المبرم بين طرفي الدعوى هو عقد بیع انصب على نقل ملكية الحصص الاجتماعية لشركة شركة (ط.) ، و لا يصح إنزال هذا التصرف منزلة البيع النافذ كما عرفه المشرع المغربي في الفصل 488 من ق.ل.ع ، و إلا لما استجدى المدعي انه في غير موطن تحرير وكالة جديدة له ببيع العقارات و ذلك بعد إبرام عقد البيع المحتج به، و أن مناشدة المشتري – المالك الجديد – للبائع بعد كسب الأول بحسب ادعائه ملكية المبيع بقوة القانون بأن يمنحه الثاني صلاحية التصرف في هذا المبيع استنادا إلى وكالة لهو أكبر إثبات و أجل هاد إلى الصورية التي تكتنف هذا العقد، إذ لو انصب هذا العقد حقيقة على بيع الحصص الاجتماعية للشركة المالكة بما يحمل هذا البيع من آثار لما افتقر المدعي إلى وكالات جديدة تجيز له التصرف في المبيع، و لحق له أن يبيع و يكري و يرهن ما وضعه القانون تحت سلطته، و بصفة عامة لأمكنه إتيان أي تصرف يخوله القانون للمالك دون الحاجة إلى الرجوع للبائع، و الحصول على إذن صريح منه في كل ما يتعلق في محل البيع، كما تمخضت أيضا على لسان المدعي أثناء البحث طبيعة التصرف القانوني الحقيقي المستتر و الذي اتجهت له إرادتي العاقدين عند قوله أنه " كان يريد مساعدة سيمون المدعى عليه كي يدخل للمغرب و أن محاولاته لم تنجح واستطرد مجيبا عن سؤال المحكمة حول المصلحة في البيع أو الغاية منه أنه: " كان يسعى لكي يباع العقار بثمن مناسب و أنه بعد البيع يمنحه أي هو قسطا من البيع الذي قام به " مؤكدا مرة أخرى أن " البيع كان من أجل مساعدة سيمون، و يتوافق هذا التصريح حول كنه و جوهر التصرف الحقيقي معه خلال البحث من أن " الاتفاق كان موجودا بينه و بين المدعي بأن يمنحه جزءا من المال بعد أن يصفي جميع النزاعات المتعلقة بالعقار مضيفا و مشددا أن الاتفاق كان في حال تصفية جميع الرهون و إخلاء العقارات أن المدعى عليه كان هو من سيستفيد من ثمن البيع و أنه هو من سيمنح السيد البير مبلغا من المال لم يحدد مقداره، مما يتبين منه صورية البيع المحتج به، إذ أجاب هذا الاخير عن سؤال أنه " أخبر السيد سيمون هو عن نيته الخروج من هذا الموضوع فلو كان العقد المبرم بيعا حقيقيا لما أمكنه قول ذلك، فبمجرد توقيع البيع يستوطن المتعاقدان مراکز قانونية جديدة و يتحملان بالتزامات جديدة ، لا يجوز لهما النكوص عنها كلما بدا لأحد منهما ذلك، كما أجاب عن سؤال المحكمة حول الفرق بين القيمة الحقيقية للعقار و ما تم تضمينه بالعقد " بأنه كان اتفاقا من أجل إعفاء سيمون من مشاكل العقار "، وتبلغ مساحة الرسمين العقاريين المملوكين للشركة 8672/C و 8673/C على التوالي 1056 متر مربع و 620 متر مربع، و هما عقاران مخصصان بحسب ورقة المعلومات المسلمة من طرف الوكالة الحضرية للدار البيضاء و المستظهر بها من طرف المدعي، لاحتضان مشروع سكني بطابق أرضي للمحلات التجارية و خمس طوابق، و استنادا إلى دراسة مشروع البناء المدلى بها أيضا من طرف المدعي ، و باعتماد الأثمنة المرجعية لسنة2011 و التي أصبحت جد متجاوزة، فإن الجدوى التجارية للمشروع تفوق 80.000.000 درهم، أما عن قيمة أصول الشركة التي يدعي المدعي أنها قيمة سلبية، فانه سيتبين زيف هذا الادعاء بعد معاينة أن أدنى ثمن للمتر المربع للأراضي المخصصة لبناء خمس طوابق فوق الطابق الأرضي في هذه المنطقة هو 25.000 درهم للمتر المربع، وبناء عليه فان قيمة العقارين هي : (1056م + 620م × 25000 درهم = 41.900.000,00 درهم يخصم من هذا المبلغ، الديون التي كانت مضمونة برهون على العقارين و البالغة 6.200.000 درهم و التي أداها الشريك الجديد السيد ياسين (ا.) بواسطة حسابه الجاري في الشركة، لتستقر القيمة الصافية لأصول الشركة في مبلغ 35.700.000 درهم فأين القيمة السلبية التي يتحدث عنها المدعي وأي غبن فاحش هذا سيلحق به إن اقتنى المدعي فعلا شركة تبلغ قيمة أصولها الصافية ملايين الدراهم بمائة ألف درهم، و خاطب بنك – الشركة العامة – المدعي بتاريخ 2010/11/09 بصفته وكيلا عن شركة شركة (ط.) داعيا إياه في حال قبول التسوية على أساس المبلغ المحدد من البنك إلى تفعيل الإجراءات المتعلقة بتسجيل الوكالة، و انه من غير المنطق أن يتصرف المدعي كوكيل من الشركة إن هو اشتری فعلا الأنصبة الاجتماعية للشركة وأضحت ملكيته الخالصة، إلا أن يكون مستيقنا بعدم حقيقة البيع بصوريته وبانه لا سلطة له على الشركة إلا في حدود مهام الوكالة المبرمة لفائدته، وهي الحدود التي لم يتجاوزها قط المدعي طيلة ثماني سنوات، حتى إذا هو فشل في إيجاد مخرج لمشاكل الشركة و ظهر من له القدرة و الكفاية في سداد ديونها و تصفية جميع العوائق، و تم إلغاء الوكالة المبرمة لفائدته استظهر بعقد البيع الصوري و ادعى بانه المالك، و أن الوثائق التي احتج بها المدعي على حقيقة البيع و المرفقة بمستنتجاته، هي في حقيقة الأمر إما وثائق غير منتجة لا تدلل على شيء، و إما وثائق تؤكد صورية البيع حول دراسة مخطط مشروع البناء من مكتب مكتب (ك. ر.) و الفاتورة المؤداة عنها، و أن الدراسة المحتج بها لم تنجز لفائدة شركة شركة (ط.) و لم تؤد هذه الأخيرة أتعابها، و استنادا إلى الفاتورة نفسها التي صدرت في اسم شركة شركة (س. ف.)، فالدراسة أنجزت لمصلحة شركة " شركة (س. ف.) " و هي الشركة التي أدت أتعاب هذه الدراسة، و هي بالمناسبة مقاولة متخصصة في الإنتاج السينمائي و مملوكة للمدعي، مشيرا أن شركة شركة (ط.) جاء بعد تحرير الفاتورة ليتم التأشير عليها بطابع الشركة الذي يمكن إضافته في أي وقت و حين و أن صلب الدراسة يشي بسوء نية المدعي، إذ تم بتر الجزء الذي يتضمن تقييما ماديا للعقار من الدراسة قصد إخفائه بسوء نية عن المحكمة الموقرة، يقينا من المدعي أن كشف هذا الأمر سيبرز مدى الفرق الشاسع بين القيمة الحقيقية لأصول الشركة و ما أشير إليه في عقد البيع الصوري، أما عقد توكيل محام فانه يدخل في زمرة الوثائق الغير منتجة في النازلة، ذلك أنه لا حجة على تاريخ إبرامه فهو عقد غير مصحح الإمضاء، و الغاية منه واضحة في محاباة المدعي واصطناع حجة لنفسه، وما يؤكد ذلك ما ورد في ديباجة هذا العقد من" السيد ألبير (ل.) بصفته المالك ل الشركة المدنية العقارية (ط.) "، و الشركة كما هو معلوم لا يمثلها في إبرام العقود مالكها و إنما ممثلها القانوني، أي مسيرها، أو من له سلطة تمثيلها بموجب نظامها الأساسي أو بموجب مقرر صادر عن الجمع العام للشركاء، فهو من له الصفة في توقيع العقد و إلزامها بمضمونه، و أن هذا الأمر لن يخفى على محام مضطلع بأبجديات القانون. و الراجح أنه أريد الزج بهذه العبارة في العقد ليكون المدعي و لو لمرة قد أفلح في الظهور بمظهر المالك، و بذلك فانه يصعب الركون إلى عقد ناتج عن ترتيب مصطنع على هذا النحو، أما فيما يخص وصلي أداء رسوم التسجيل فإن إقحام هذين الوصلين في أوراق الدعوى يراد به إيهام المحكمة بأن المدعي أدى عن الشركة رسوما ضريبية في ذمتها، وهذا الأمر على صحته لا يغني من الحق في شيء ولا يفيد في شيء، و الحقيقة أن هذين الوصلين يهمان أداء رسوم التسجيل الواجبة عن تفويت الأنصبة الاجتماعية بموجب عقدي البيع الصوريين المحتج بهما، و يقع على المدعي عبء أداء واجبات تسجيلهما، و ان الملاحظ بخصوص هذين الوصلين أن واجبات تسجيل البيع لم يقع أداؤها إلا بتاریخ 2016/08/22 أي بعد مرور 6 سنوات على إبرام البيع و هو ما يفسر فرض الزيادات و غرامات التأخير و يؤكد صورية البيع، أما باقي الوثائق فإنها مجرد حشو و لا تقوى على النيل من الطابع الصوري الذي يعتري البيع المحتج به و لا تعني النزاع الماثل في شيء، وان السيد نعام (ب.) يظل أجنبيا عن النازلة، مادامت لم توجه ضده الدعوى بموجب المقال الافتتاحي للمدعي، لذلك يلتمس رفض طلب المدعي و الاستجابة لطلبه المضاد.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب على مستنتجات بجلسة 18/01/2022 جاء فيها أن المدعي تعمد الإدلاء مرة ثانية بمراسلات و وثائق سبق وان ألفيت بالملف و يتبين من دراستها أنها لا علاقة لها بأطراف الدعوى كما أنها لا تتعلق بموضوع بيع السيدين سيمون (ب.) و نعام (ب.) لكل حصصهما في الشركة المدنية العقارية (ط.) لفائدته بواسطة عقدي تفويت صحيحين و مصادق عليها قانونا، و ان ما تأويلاته بخصوص تصريحاته خلال جلسة البحث و تكييفها بسوء نية لمغالطة العدالة لا ترقى إلى حجج الدفع بها لا واقعيا و لا قانونيا للطعن في عقدي البيع النافذ الناتج عن اتفاق و تراضي عاقديه بخصوص الثمن و شروط الأداء التي لم يسبق لأي طرف من الأطراف أن نازع فيها وفي صحتها من قبل وان الثابت أن هناك تناقض بين أقوال المدعى عليه في مذكرته المدلى بها خلال المداولة و التي أكد بعدها بأنه تزامنا مع إبرام الوكالة و تحديدا بتاريخ 14/06/2010 أقنعه المدعى عليه بضرورة ابرام عقد تفويت صوري لأنصبة الشركة كي يظهر بمظهر المالك، و في تناقض واضح يحاول بعد ذلك من جلال ما جاء في مستنتجاته بعد البحث الطعن في وثائق الإجراءات الإدارية والقانونية التي تثبت تملكه لحصص الشركة و تصرفه الكامل فيها كمالك لها منذ عام 2010 إلى عام 2017 و الدفع بكون كل هذه الإجراءات كانت تباشر من طرفه بصفته وكيل المدعى عليه لا غير مما يجعله ينفي كل ادعاءاته بصورية البيع إذ لم يتم حسب قوله إخفاء الوكالة عن الغير من طرفه الذي حسب زعمه لم يقم كذلك بتصرفات ظاهره كمالك للشركة و في هذه الحالة فانه لا يمكن الدفع بالمعاصرة للوكالة و عقدي التفويت أو إثارة الصورية في نفس الوقت لأنه لم يبق أي داع لحجب حقيقة الوكالة على علم الغير أو تحقيق أهداف معينة بواسطة عقدي بيع، وان السيد نعام (ب.) خلافا لما يدعيه المدعى عليه من كونه أجنبيا عن النازلة فانه لم يطعن في عقد التفويت الثاني المبرم بينهما بخصوص البيع النافذ لجزء من الحصص في الشركة المدنية و نقل ملكيتها له و ان العقد صحيح و لم يتم الدفع بصوريته و لا الطعن فيه وان كل الإجراءات التي قام بها المدعى عليه السيد سيمون (ب.) بمعية المدعى عليها السيدة وازانا (ن.) بعقد جمع عام استثنائي لتغيير نوعية الشركة من شركة مدنية عقارية إلى شركة محدودة المسؤولية و لتغيير اسمها باعتماد قانون أساسي تعديلي جديد و نقل مقرها الاجتماعي إلى عنوان آخر تبقى بغض النظر عن الدفع المزعوم بصورية البيع بينه و السيد سيمون (ب.) إجراءات غير قانونية يتعين إبطالها لكون السيدة وازانا (ن.) التي حضرت هذا الجمع لم تكن لها أي صفة في الشركة بعد تفويتها مجموع الحصص التي كانت تملكها في الشركة إلى السيد نعام (ب.) الذي باعها بدوره له و انه ليس بالملف ما يفيد بأنه تم استدعاء أي منهما لهذا الجمع العام رغم أهمية القرارات غير القانونية المتخذة خلاله وبذلك فان كل إجراءات هذا الجمع العام الاستثنائي هي اجراءات باطلة، ملتمسا رفض طلب المدعى عليه المضاد و الاستجابة لطلباته موضوع مقاله الافتتاحي، و ارفق المذكرة بشهادة مكية.

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 25/01/2022 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث يعيب الطاعن الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن السيدة وازانا (ن.) شاركت في أشغال الجمع العام الإستثنائي المنعقد بتاريخ 14/12/2015 الذي تقرر فيه تحويل نوعية الشركة من شركة مدنية عقارية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة والحال أنها فوتت إلى نعام (ب.) 100 حصة في الشركة، مما يجعل كل ما قامت به باطلا ومخالفا للقانون، لأنها لم تكن تملك أي حصة ولم تكن لها الصفة للقيام بأي إجراء ، ورغم ذلك تم استدعاؤها للجمع العام والذي لم يستدع له الآخرين ، وبأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اعتبرت أن وكالة الشريكي لم تعد تربطها بالشركة المالكة للعمارتين أي علاقة والحال أن الثابت من المراسلة الإلكترونية انه لا يمكن ان تعتبر وثيقة إثبات خاصة وأنها صادرة عن شخص آخر لا علاقة له بأطراف الدعوى ولا تتعلق بموضوع التفويت حصص الشركة المدنية العقارية توف ، كما أن الطاعن من خلال جلسة البحث لم يقر بأنه هو الذي أرسلها للمستأنف عليه وسبق أن أكد بان الرسائل لا تعنيه وبخصوص الإشعار المؤرخ في 30/08/2010 بأن وكالة الشريكي لم تعد تربطها بالشركة المالكة للعمارتين أي علاقة فمجرد وثيقة لا حجية لها في النازلة وبأن الحكم المستأنف لم يبث في الطلب الرامي إلى مراقبة قانونية الجمع العام الإستثنائي والحجج المقدمة للدفع ببطلانه وحول صورية عقد التفويت فإن التعليلات الواردة بخصوصه غير مبنية على أساس قانوني أو واقعي لعدم توفر أي شرط من شروط الصورية في النازلة ، مما يكون معه مآل الحكم الإلغاء. والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب المقابل ل سيمون (ب.) ، وأرفق المقال بنسخة حكم .

وبتاريخ 07/04/2022 تقدم دفاع المحافظ على الأملاك العقارية بمذكرة توضيحية جاء فيها أن الرسم العقاري عدد 8672/C هو في اسم الشركة المدنية العقارية (ط.) ممثلها سيمون (ب.) وان الرسم العقاري عدد 8672/C في اسم نفس الشركة التي اشترت الرسمين العقاريين المذكورين من السيد البير (ش.) ولا يوجد بالرسم العقاري أي تقييد وان الملف الخاص بالشركة 2140/R لا يحتوي إلا على القانون الأساسي فقط والتمس اخذ المحكمة بعين الإعتبار ما تمت الإشارة إليه .

وبتاريخ 05/05/2022 تقدم دفاع المستأنف عليه سيمون (ب.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن عقد البيع الذي يستند إليه المستأنف إنما هو بيع صوري لم تتجه فيه إرادة الأطراف إلى إحداث الأثر القانوني بنقل ملكية المبيع واستحقاقه وان ألبير (ل.) لم يسبق له أن راسل الأبناك بصفته مالكا للشركة وبأنه أقر بصحة المراسلات المدلى بها وبالتالي فإنه من غير المنطقي أن يتصرف المستأنف كوكيل عن الشركة إن هو اشترى فعلا الأنصبة الإجتماعية للشركة وأضحت ملكيته الخاصة ، لأنه لا سلطة له على الشركة إلا في حدود مهام الوكالة المبرمة لفائدته وان اعتماد المحكمة مصدرة الحكم على ما راج بجلسة البحث أفضى إلى التأكد من صورية البيع المحتج به والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف .

وبتاريخ 02/06/2022 تقدم دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن الحكم التمهيدي لم يتم تبليغه للأطراف لأنه وجه لهم بعنوان الشركة وهو ما يدل على سوء النية في التقاضي وبأن المستأنف لا يفهم اللغة العربية جيدا وان المحكمة انتدبت دفاع المستأنف عليه الثاني سيمون (ب.) وهو خصم في النزاع والذي تكلف بترجمة مجريات البحث إلى اللغة الفرنسية، مما يجعل محضر البحث لا يرقى ليكون وسيلة إثبات وبأن الوثائق المدلى بها من المستأنف عليه مجرد صور شمسية ولم تصادف المحكمة الصواب في الوقت الذي اعتمدتها كما أغفلت المحكمة أن عقد التفويت مطابق لأحكام ق.ل.ع وان ما أدلى به المستأنف عليه لإثبات الصورية لا يستند إلى أساس قانوني ولم تبث المحكمة في الطلب الرامي إلى مراقبة قانونية الجمع العام الإستثنائي والحجج المقدمة للدفع ببطلانه واقتصر نظر المحكمة على الطلب المقابل دون البث في طلب العارض والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/06/2022 حضر لها دفاع المستأنف وتخلف باقي الأطراف ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 28/07/2022.

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعن الحكم عدم الإرتكاز على أساس من القانون ، لأنه في الوقت الذي قضت فيه المحكمة مصدرته بإجراء بحث في النازلة لم يتم الإستماع إلى وازانا (ن.) التي فوتت له 100 حصة من حصص الشركة ولم يتم استدعاء المستأنف عليهم الآخرين رغم كونهم أطرافا في الدعوى، مما يجعل البحث ناقصا .

لكن ، حيث إن الدفوع المثارة من قبل الطاعن بخصوص عدم استدعاء المستأنف عليهم تهم الغير الذي تبقى له الصفة في التمسك بها، وهو من يتعين عليه إثارتها في حال تم المساس بمصالحه وحقوق دفاعه ، كما أن سلوك المحكمة لإجراءات تحقيق الدعوى طبقا للفصل 55 من ق.م.م يخضع لسلطتها استنادا لمعطيات النازلة ولما لها من صلاحية في الإستماع لأي طرف ارتأت الإستماع إليه، أو الإحجام على عدم الإستماع إليه في حال ارتأت بأن ذلك لا يتوقف عليه البث في النازلة، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة أعلاه .

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من أن الرسائل الإلكترونية المحتج بها من قبل المستأنف عليها لا يمكن أن تعتبر وسيلة إثبات ولا تتعلق بموضوع التفويت وبأن تصريحه خلال جلسة البحث لا يتضمن أي إقرار منه بأنه هو الذي أرسلها ، فإن البث في النازلة يتوقف على مدى اعتبار عقدي التفويت المحتج بهما من قبل المستأنف صوريين أم لا ، ومادام أن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف وقبل إبرام عقدي التفويت بتاريخ 16/06/2010 مع سيمون (ب.) وبتاريخ 16/07/2010 مع نعام (ب.)، كان يعتبر وكيلا ل سيمون (ب.) بمقتضى الوكالة المؤرخة في 04/01/2010 ، وهي الوكالة التي كانت تخول له التصرف مع الأبناك بخصوص العقارين المملوكين لشركة شركة (ا. ت.) والقيام بجميع التصرفات التي تخص الكراء أمام المحاكم والقيام بعملية البيع والشراء وغير ذلك مما ورد بالوكالة ، فإن ذلك يفيد بأن العقد الأصلي المبرم بين الطرفين هو عقد وكالة ، والثابت من جلسة البحث المجراة خلال المرحلة الإبتدائية بتاريخ 12/10/2021 أن المستأنف صرح من خلاله بأنه « كان يعمل كوكيل لدى المستأنف عليه منذ سنة 2010 وكانت مهمته محددة في بيع العقارين موضوع الدعوى ، وصرح أيضا انه كان يريد مساعدة السيد سيمون لأنه لا يدخل للمغرب ...وعن سؤول حول المصلحة في البيع صرح بأنه كان يرغب في أن يباع العقار بالثمن المناسب وصرح انه بعد البيع يمنحه قسطا من البيع الذي قام به ...وصرح السيد البير أن البيع كان من أجل مساعدة سيمون ...وعن سؤال للسيد البير حول الرسائل المتبادلة وحول ما إذا كان يستعمل تارة صفته كمالك وتارة صفته كوكيل بعد إبرام عقد البيع أجاب انه لا يتذكر ذلك وليس قادرا على الحسم في ذلك وتم الإطلاع على بعض الرسائل وأكد صحة الرسائل وأكد تصرفه كوكيل »، وهي التصريحات التي يستشف منها أن المستأنف كان يرغب في بيع العقارين موضوع الرسمين العقاريين عدد 8672/C وعدد 8673/C المملوكين ل الشركة العقارية توف، من أجل مساعدة سيمون (ب.) لتصفية جميع المشاكل المتعلقة بالرهون المقامة على العقارين وهو ما تؤكده الرسائل الإلكترونية التي لم ينف المستأنف مضمونها وصحتها في الوقت الذي عرضتها عليه المحكمة خلال جلسة البحث، والتي بالرجوع إليها يلفى بأن والد المستأنف راسل المستأنف عليه سيمون (ب.) "ونصحه من أجل تسهيل إجراءات تفويت العقارين وتفادي الأعباء الضريبية المهمة أن يتم بيع الأنصبة الإجتماعية لشركة شركة (ط.) بشكل مباشر عبر الوكالة الخاصة ... وان الموثق اقترح بموافقة المشتري تسهيلا إلى ابعد حد إجراءات التفويت وتخفيفا للأعباء الضريبية الكبيرة تجنب المرور عبر بيعين متواليين والإكتفاء بتفويت مباشر للأنصبة الإجتماعية للشركة بواسطة الوكالة" ، مما يفيد بأن الاتفاق الأصلي من خلال الوكالة بين المستأنف و سيمون (ب.) إنصب حول قيام الأول بجميع التصرفات لفائدة الطرف الثاني بخصوص العقارين وليس تفويتهما ، وبأن عملية التفويت حسب ما هو ثابت من الرسائل الإلكترونية كانت من أجل تسهيل عملية التفويت للغير ، سيما وأن المستأنف حى بعد إبرام عقد التفويت بتاريخ 15/06/2010 راسل بعد ذلك المستأنف عليه سيمون (ب.) وأرسل له نموذج وكالة من أجل المصادقة عليها بأمريكا تتضمن توكيله من أجل بيع العقارين حسب ما هو ثابت من الرسالة الإلكترونية المؤرخة في 22/06/2011 ، علاوة على ان الشركة المستأنف عليها هي من أدت للأبناك قيمة الرهون وحصلت على رفع اليد حسب ما هو ثابت من رفع اليد الصادر عن التجاري وفا بنك بتاريخ 28/07/2018 ، فضلا عن ان المستأنف -وهو الذي يتمسك بصحة عقود تفويت الحصص- لم يستتبع ذلك بالإجراءات المتطلبة من تسجيل الشركة بالسجل التجاري وتعديل النظام الأساسي للشركة وعقد الجموع العامة منذ تاريخ التفويت 15/06/2010 الى غاية رفع الدعوى بتاريخ 13/02/2020 ، وبذلك تكون إرادة الطرفين معا سواء من حيث ما هو مضمن بعقد الوكالة أو من خلال ما ضمن بعقدي التفويت وكذا الرسائل الإلكترونية هو التصرف في العقارين من أجل فك الإرتباط مع الأبناك بخصوص الرهون المقامة عليهما، أي أن اتفاقهما على إبرام عقدي تفويت كان من أجل تسهيل العملية المذكورة ، مما يجعل العقدين المذكورين صوريين، لأن إرادة طرفيهما الباطنية اتجهت إلى تسهيل عملية تفويت العقارات وليس إلى التفويت للمستأنف أي أن التصرف الظاهر هو التفويت والتصرف المستتر الحقيقي هو التوكيل ، مما تكون معه عناصر العقد الصوري مستجمعة في عقدي التفويت . ويبقى الدفع المتمسك به خلاف ذلك عديم الأساس ويتعين رده .

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من أن ترجمة تصريحاته تفتقد للمصداقية ، فإنه بالرجوع لجلسة البحث يلفى بأن المستأنف ارتضى الترجمة التي قام بها الأستاذ محمد (ن.) الذي أدى اليمين القانونية على القيام بمهام الترجمة ولم يتحفظ أو يعترض عليها وقت توقيعه على تصريحاته بمحضر جلسة البحث .

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من أن الحكم لم يتطرق لدفعه بمراقبة مدى قانونية الجمع العام الإستثنائي والحجج التي تقدم بها من أجل بطلانه، فإنه ببطلان عقدي التفويت للصورية لم يعد للمستأنف الصفة والحق في المطالبة ببطلان الجمع العام الذي أقامته الشركة لكون يعتبر غيرا .

وحيث انه استنادا لما سبق تكون معه الدفوع المثارة من قبل المستأنف عديمة الأساس ويتعين ردها ورد الإستئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل : .

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه. .

Quelques décisions du même thème : Civil