Vente commerciale : Le versement d’un acompte sur la base d’une facture pro-forma suffit à parfaire la vente par l’accord des parties sur la chose et le prix (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59017

Identification

Réf

59017

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5771

Date de décision

21/11/2024

N° de dossier

2024/8201/4050

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Aux termes d'un arrêt confirmatif, la cour d'appel de commerce retient que la vente d'un bien mobilier est parfaite, au sens de l'article 488 du dahir des obligations et des contrats, dès lors que les parties se sont accordées sur la chose et sur le prix, peu important la qualification de facture pro forma donnée au document formalisant l'accord. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du vendeur en exécution forcée de la vente et en paiement du solde du prix.

L'acheteur appelant soutenait l'inexistence d'un contrat ferme, l'instrumentum n'étant qu'une simple offre, et invoquait le défaut de livraison ainsi que l'erreur sur les qualités substantielles de la chose, formant en outre une demande d'inscription de faux contre la facture. La cour écarte d'abord la demande d'inscription de faux, considérant qu'elle est sans objet dès lors que l'appelant a lui-même reconnu l'existence et la nature du document litigieux dans ses propres écritures.

Sur le fond, la cour juge que le versement d'un acompte par l'acheteur constitue un commencement d'exécution valant acceptation de l'offre et confirmation du caractère parfait de la vente. Elle relève ensuite que l'obligation de délivrance du vendeur a été satisfaite, la preuve de la mise à disposition du bien résultant des propres correspondances de l'acheteur qui y critiquait les caractéristiques de la machine après l'avoir inspectée.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الطعن بالزور الفرعي: حيث ان الطلب قدم وفقا لشكلياته القانونية مما يتعين معه التصريح بقبوله

و في الموضوع :

ويستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن [شركة أ.ب.ب.] تقدمت بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/01/2024 تعرض من خلاله أنها باعت للشركة المدعى عليها الة بمبلغ 1.300.000 درهم حسب الثابت من الفاتورة عدد 20220010 المؤرخة في 2022/06/15 وأن المدعى عليها أدت فقط جزء من ثمن المبيع كتسبيق والبالغ قدره 130.000 درهم حسب الثابت من الشيك عدد 773956 و ان المدعى عليها طالبتها بإرجاع مبلغ التسبيق بدون سبب مشروع عن طريق رسالتين، الأولى مؤرخة في 2023/08/09 والثانية مؤرخة في 2023/08/30 و ان المدعية قامت بدورها بمراسلة المدعى عليها بمقتضى رسالة جواب مع انذار ترفض فيه ارجاع التسبيق وتطالب المدعى عليها بإتمام البيع وذلك بتمكين المدعية بالمبلغ المتبقي من ثمن البضاعة والبالغ1.170.000 درهم و ان المدعى عليها لم تستجب لموضوع الإنذار مما تكون معه المدعية محقة في اللجوء للمحكمة لأجل إلزام المدعى عليها بإتمام البيع وتمكين المدعية بمبلغ ثمن المبيع المتبقي كما سبق بيانه ، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بإتمام بيع الآلة موضوع البيع والحكم على المدعى عليها بأداء لفائدة المدعية مبلغ 1.170.000 درهم باعتباره المبلغ المتبقي من ثمن المبيع مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل القضائي و تحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت مقالها بأصل الفاتورة عدد 20220010 المؤرخة في 2022/06/15، صورة من الشيك عدد 773956، أصل رسالتين المرسلة من مدعى عليها إلى المدعية، أصل إنذار لإتمام إجراءات البيع المتوصل به من طرف المدعى عبيها بتاريخ 22 شتنبر 2023 مع محضر تبليغه.

و بناء على المذكرة الجواب مع مقال مضاد رام إلى استرداد ما دفع بغير حق، المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/03/2024، والمدلى بهما من طرف نائب المدعى عليها، و التي جاء فيها من الناحية الشكلية أن تقدمت المدعية بدعوى إتمام إجراءات بيع الة في مواجهتها ، دون أن تدلي بأي وثيقة من الوثائق المثبتة لدعواها، وخلافا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا وقضاء السماع دعوى إتمام البيع مما تكون معه الدعوى معيبة من الناحية الشكلية وتلتمس التصريح والحكم تبعا لذلك بعدم قبولها شكلا و احتياطيا من الناحية الموضوعية إذ تزعم المدعية من خلال مقالها على أنها باعث للمدعى عليها الآلة موضوع الدعوى المدلى بها، وأنها تطالب إلزام المدعى عليها بإتمام إجراءات بيع الآلة على أساسها في حين انه وبرجوع المحكمة للفاتورة موضوع الطلب سيتبين لها على انها مجرد فاتورة أولية " facture proforma" لا تنشأ أي التزام من الجانبين، حيث تضمنت مجرد عرض لبيع الآلة موضوع الدعوى وذلك بذكر النوع والثمن المقترح و أنها عن حسن نية، وإبداء ا لرغبتها في اقتناء الآلة قد عرضت على المدعية مبلغ 130.000 درهم الذي تسلمته بواسطة الشيك المدلى بنسخة منه الا أن البيع لم يتم، بناء على عدم الاتفاق والتراضي بينهما حول شروطه الأساسية، وخاصة حول المبيع، اذ أنها بعد معاينتها للآلة موضوع الطلب تبين لها على أنها لا تتوفر على المواصفات التقنية المطلوبة في انتاجها والتي اتجهت إرادة المدعى عليها نحو اقتناء الآلة على أساسها، حيث تبين لها على أنها قديمة وليست بحديثة إذ بقي الأمر على ما هو عليه، الى أن طالبت المدعى عليها المدعية بإرجاع المبلغ المؤدى لحسابها لعدم وجود ما يبرره وذلك بمقتضى المراسلتين المدلى بهما مع محاضر تبليغهما الا أن المدعى عليها فوجئت بجواب المدعية الذي ترفض من خلاله ارجاع المبلغ المذكور الزام المدعى عليها بإتمام إجراءات البيع وتمكينها من الثمن المتبقي من المبيع دون أي سند مشروع ورغم مراسلتها للمرة الثالثة جوابا على رسالتها والتي توصلت بها عن طريق البريد المضمون، الا أن المدعية لم تستجب لما جاء بمراسلة المدعى عليها وتقدمت بدعوى إتمام إجراءات بيع الآلة رغم علمها بعدم تمامه بين الطرفين اذ ان المدعية لم تتقدم بدعواها الحالية الا بعد مطالبتها بإرجاع مبلغ 130.000 درهم وذلك للإثراء على حساب المدعى عليها ليس الا اذ لا يسوغ للمدعية لا قانونا ولا قضاء لإجبارها على تنفيذ التزام لم ينشأ من الأساس ، كما ينص الفصل 488 من ق ل ع على أنه : " يكون البيع تاما بمجرد تراضي عاقديه، أحدهما بالبيع والأخر بالشراء وباتفاقهما على المبيع والثمن وشروط العقد الأخرى ،كما جاء الفصل 19 من ق ل ع و أن هذا ما لم يتم بين الطرفين، والدليل على ذلك عدم أدلاء المدعية بما يفيد تمام البيع بين الطرفين، وما يفيد تسلم المدعى عليها للشيء المبيع أو ما يدل على وجود اتفاق أو عقد حول البيع بين الطرفين خاصة وأن المبيع ذو قيمة مالية مهمة، كما دأب العمل القضائي على اعتبار دعوى اتمام إجراءات البيع من خلال النظر في شروطها الموضوعية والمتمثلة أساسا في وجود تعاقد تام وصحيح ومستجمع لكافة شروط انعقاده، وأن هذا ما لم يتوفر في نازلة الحال و بذلك فان دعوى المدعية لا تنبني على أي أساس قانوني وموضوعي سليم مما تلتمس معه المدعى عليها ردها وعدم اعتبارها والحكم تبعا لذلك بعدم قبولها موضوعا و في المقال المضاد أنها قد عرضت على المدعى عليها مبلغ 130.000.00 درهم من اجل اقتناء الآلة موضوع الدعوى و أنها قد طالبت المدعى عليها بإرجاع المبلغ المدفوع لحسابها بناءا على عدم تمام البيع بين الطرفين الا أن المدعية قد رفضت تمكين المدعى عليها من المبلغ المذكور دون أي مبرر مشروع تفضلوا بالاطلاع على رسالة جوابها المدلى بها في الملف و أنها تلتمس بناءا عليه من المحكمة الموقرة الحكم على المدعى عليها بإرجاع مبلغ 130.000.00 درهم مع ما ترتب على ذلك من فوائد قانونية من تاريخ تسلمه من قبل المدعية الى تاريخ التنفيذ، وذلك استنادا على مقتضيات الفصل 66 من ق ل ع التي جاءت تنص على أنه "من" تسلم شيئا أو أي قيمة أخرى مما هو مملوك للغير بدون سبب يبرر هذا الاثراء التزم برده لمن أثرى على حسابه " مع النفاذ المعجل والصائر مع التعويض ، لذلك تلتمس في مذكرة الجواب الحكم بعدم قبولها شكلا و احتياطيا رد دعوى المدعية وعدم اعتبارها لعدم ارتكازها على أساس رد قانوني وموضوعي سليم والتصريح تبعا لذلك بعدم قبولها موضوعا و في المقال المضاد الحكم على المدعى عليها بإرجاع مبلغ 130.000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تسلم المبلغ إلى تاريخ التنفيذ مع النفاذ المعجل و الصائر مع التعويض.

وأدلت: نسخة من الفاتورة الأولية " FACTURE PROFORMA " المدلى بها من قبل المدعية. رسالتين موجهتين للمدعية الأولى بتاريخ 09/08/2023 والثانية بتاريخ 2023/08/30 مع محضر التبليغ و رسالة الجواب الموجهة للمدعية و المتوصل بها عن طريق البريد المضمون بتاريخ 09/10/2023 ونسخة من الشيك بمبلغ 130.000 درهم المؤدى للمدعية.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 15/04/2024 و التي جاء فيها من حيث المقال الأصلي أن اعتبرت المدعى عليها أنه لا يوجد أي التزام بين المدعية و المدعى عليها و أنهما لم يتفقا على البيع و انه بالرجوع إلى الفاتورة المدلى بها والتي تشير بشكل واضح إلى الآلة موضوع الطلب أنها مقبولة من طرف المدعى عليها و أنها التزمت بشراء الآلة ذلك أنها مكنتها بمبلغ 130.000 درهم كتسبيق الشيء الذي يؤكد وجود تعاقد بين الطرفين و انه تبعا لذلك قامت المدعية بتجهيز وتحضير المبيع للمدعى عليها لإتمام البيع غير أنها فوجئت برسالة من المدعى عليها تطالب من خلالها استرجاع المبلغ المذكور أعلاه بدون أي سبب مشروع و أنها طالبت بدورها المدعى عليها بأداء ثمن البيع بكامله لإتمام إجراءات البيع ولتمكين المدعى عليها من الآلة التي كانت متاحة لها أثناء جميع مراحل البيع و اعتبرت المدعى عليها بأنه لم ينشأ أي التزام بين الطرفين إذ يبقى هذا الدفع غير مرتكز على أي أساس واقعي وقانوني سليم ذلك ان المدعى عليها باشرت إجراءات البيع بعد الاتفاق و التراضي مع المدعية لكونها التزمت معها بشراء الآلة موضوع البيع الشيء الذي يتعين معه القول و الحكم وفق ما هو مسطر في المقال الافتتاحي للمدعية و من حيث المقال المضاد أن تقدمت المدعى عليها بمقال مضاد تطالب فيه استرجاع مبلغ التسبيق المحدد في130.000 درهم و إن هذا الطلب لا يرتكز على أي سند قانوني وواقعي سليم ذلك أن الأطراف اتفقا على البيع و أن ما يؤكد وجود تعاقد بينهما هو مبلغ التسبيق الذي أدت المدعى عليها لفائدة المدعية مما يتعين معه القول والحكم برفض الطلب لانعدام ما يبرره ، لذلك تلتمس من حيث المقال الأصلي الحكم وفق ملتمساتها المسطرة في المقال الافتتاحي مع رد و عدم اعتبار المذكرة الجوابية للمدعى عليها و من حيث المقال المضاد الحكم برفض الطلب لانعدام ما يبرره.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أنه سبق لها ان اثارت دفوعا تتعلق بعدم توفر شروط دعوى إتمام إجراءات البيع وأن محكمة الدرجة الأولى تغاضت عن ذلك ولم تجب عن الدفع المثار من قبل العارضة وأن ذلك يعد خرقا سافرا لحقوق الدفاع وبالرجوع إلى الشروط المتطلبة في دعوى إتمام اجراءات البيع باعتبارها لم تحظى بتقنين خاص في التشريع المغربي بل نشأت في أحضان القضاء لذلك فإن الأساس الذي تقوم عليه مستمد من المبادئ العامة لنظرية الالتزام وحيت أن العمل القضائي لمختلف محاكم المملكة والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض يعتبر أنه لقبول هذه الدعوى يجب توفر شروط موضوعية عامة من أهلية وصفة ومصلحة وشروط شكلية من قبيل أن يكون التزام البائع ناجزا ونافدا غير معلق على شرط وأن يكون سند ملكية البائع قد جاء وفق الشكل المحدد قانونا وهذه الشروط السابق ذكرها لا تتير أي إشكال في ملف نازلة الحال بل المشكل يطرح بخصوص شروط ما يصطلح عليها بالشروط الخاصة لدعوى إتمام إجراءات البيع التي هي أن يكون هناك تعاقد تام والحال أنه لا وجود لأي تعاقد أصلا بل كل ما في الأمر ان العارضة والمطعون ضدها بالاستئناف كانتا في مرحلة المفاوضات على التعاقد و لم يصلا بعد إلى الاتفاق على العقد كما هو ثابت من طيات الملف حيث أنه ليس هناك ما يثبت وجود وصل الطلب الذي يستعمل عادة في القيام بعملية إبرام العقود التجارية والشرط الثاني هو أن يكون هناك تعاقد صحيح على نحو يجيئ معه رضى المتعاقدين خاليا من كل التباس وغموض ومن كل ما يمكن أن يؤثر على سلطان إرادة المتعاقدين والحال أن العارضة لم يتوفر لديها العلم التام بمحل العقد بشكل واضح إذ لم يتم بيان المبيع إلا بنوعه فقط ولم يتم بيان المميزات التقنية للآلة ومواصفاتها بشكل يزيل كل لبس وغموض، مما يجعل البيع غير تام بين الطرفين طبقا لمقتضيات الفصل 486 من ظهير الالتزامات والعقود وأن يكون هناك تعاقد صحيح وليس صوري والشرط الأخير هو أن وفاء طالب دعوى إتمام إجراءات البيع بالتزامه المقابل حيث أن عقد البيع من العقود الملزمة للجانبين تولد التزامات متقابلة ومتبادلة بين طرفيه والتي من أهمها أداء الثمن للبائع بعد قيام البائع بتسليم الشيء المبيع للمشتري والحال انه في ملف نازلة الحال أن المطعون ضدها بالاستئناف لم تسلم ولم تعرض الآلة موضوع النزاع على العارضة مما يجعلها غير محقة في رفع دعوى إتمام إجراءات البيع طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ظهير الالتزامات والعقود وأن الطرف الذي ألزمه القانون بالوفاء بالتزامه أولا هو الطرف البائع وليس الطرف المشتري وأن طلب اتمام اجراءات البيع لا يمكن قبوله الا اذا اثبت صاحبه انه ادى او عرض ان يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه وليس ضمن طيات الملف ما يثبت قيام المستأنف عليها بهذا الإجراءات القانونية وانه يعاب على الحكم المستانف خرقه للقانون وعلى الخصوص مقتضيات الفصل 417 من ظهير الالتتزامات والعقود ذلك ان ما سمي بالفاتورة هي عبارة عن مجرد بيانات مبتورة عنونتها المستانف عليها ب " FACTURE PROFORMA" موقعة من قبل المستأنف عليها فقط وليست موقعة من طرف العارضة ولا تحمل أي إشارة يفهم منها القبول كوضع توقيع أو خاتم كما أن العارضة لم يحصل بينها وبين المستأنف عليها اي اتفاق على باقي شروط العقد الأخرى التي يعتبر أنها ضرورية ومن أهمها التسليم, وقت التسليم ومكان التسليم ومن يتحمل مصاريف التسليم, نوعية المنتوج بمعنى ميكانيكية ام اوتوماتيكية ؟ وهي أمور جوهرية لابد منها لكي يكون عقد البيع تاما ناجزا وهو الآمر الغائب في هذه القضية ويكون ما قضى به الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد خرق مقتضيات الفصل 488 من ظهير الالتزامات والعقود لما قضى بحصول بيع تام بين عاقديه كما انه تم خرق مقتضيات الفصل 172 من قانون المسطرة المدنية ذلك ان المحكمة لما قضت بان المستانف عليها وضعت رهن اشارة العارضة الالة موضوع النزاع تكون اعتبرت بوجود مسطرة العرض العيني قبل مباشرة الدعوى بالرغم من عدم وجود ما يثبت ذلك ضمن طيات الملف تكون قد قضت بغير علم ودون اثبات وصنعت للمستأنف عليها حجة من تلقاء نفسها بل الاكثر من ذلك انه ليس هناك بالملف ما يثبت ان العارضة رفضت الالة بعد عرضها عرضا قانونيا من طرف المستانف عليها وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 173 من ق.م.م وبالتالي فانه لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 291 من ظهير الالتزامات والعقود الناصة على حق الحبس في ظل اختلال الشروط الناظمة لالتزامات اطراف النزاع وعدم قيام المستأنف عليها بالالتزامات المفروضة عليها قانونا باعتبارها طرفا بائعا ملزما بتسليم المبيع أولا طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 504 من ظهير الالتزامات والعقود كما يعاب على الحكم المطعون فيه انه جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه ذلك ان الفاتورة لا تعدوا أن تكون مجرد فاتورة اولية FACTURE PROFORMA لا تنشئ التزاما ولا تتضمن على الخصوص جميع عناصر عقد البيع ولا تتضمن سوى الثمن فقط ويتعامل بها في ميدان المحاسبات المالية من اجل الاخبار بالثمن أما الشيء المبيع (محل العقد) فهو غير واضح المعالم ولم يعين تعيينا نافيا للجهالة وبذلك يتبين الغلط الواقع في ذاتية الشيء وفي صفات فيه كانت هي الدافع إلى التعاقد مع المستأنف عليها وأن العارضة ترغب في اقتناء الآلة موضوع الصفقة بناء على مواصفات معينة ، وان تكون الآلة حديثة أوتوماتيكية وليست ميكانيكية تحتاج إلى يد عاملة لكي تقوم بتشغيلها وانما تلقائيا بعد العمل على برمجتها وبطريقة ومردودية احسن وتنافسية اكبر وفي ذلك مخالفة لمقتضيات الفصل 244 من ظهير الالتزامات والعقود وأمام هذا الخطأ الوارد في صفة جوهرية نتيجة غلط في القانون تعمدته المستأنف عليها عندما لم تقم بإنجاز بروتوكول اتفاقي موقع بين اطرافه يحدد بواسطته الشيء المبيع تحديدا دقيقا خصوصا وان القيمة المالية للآلة جد مرتفعة مما يتعين معه القول باعتبار العقد باطلا من اساسه تطبيقا لمقتضيات الفصل 41 من ظهير الالتزامات والعقود وأنه يتعين إثارة الدفع بالبطلان للغلط اجل ستة أشهر من تاريخ العلم بالغلط طبقا لمقتضيات المادتين 311 و 312 من ظهير الالتزامات والعقود و أن العارضة قد علمت بالغلط الذي وقعت فيه بتاريخ 2023/08/30 وعبرت عن ذلك برسالتها المؤرخة من اجل استرجاع مبلغ الشيك مما يجعل طلب التصريح باعتبار العقد باطلا بطلانا مطلقا مقبولا قانونا ويتعين معه إرجاع المتعاقدين إلى سابق الحالة التي كانوا عليها قبل العقد بصريح مقتضيات الفصل 316 من ظهير الالتزامات والعقود وبالنتيجة طبقا لمقتضيات الفصل المذكور فانه يتعين الحكم على المستأنف عليها بإرجاع مبلغ الشيك المسلم إليها والمحدد في مبلغ 130.000 درهم ويعاب كذلك على الحكم المستأنف انه لم يبسط رقابته على الوثائق المدلى بها من طرف العارضة وعرضها للمناقشة القانونية بل اكتفى فقط بالحكم عليها بوثيقة أولية وقضى عليها بالأداء مباشرة رغم ان طلب المستأنف عليها الاولي هم إتمام إجراءات البيع وان الحكم المستأنف اعتبر بوجود عملية تجارية تامة بين الطرفين في حين ان الوثائق تفيد عكس ذلك من خلال التفصيل التالي : - الفاتورة الأولية التي لا تحمل توقيع وطابع العارضة مؤرخة بتاريخ 2022/06/15 - طلب استرداد الدفعة المقدمة بواسطة الشيك مؤرخة بتاريخ 2023/08/09 - طلب التذكير الثاني باسترداد الدفعة المالية مؤرخة بتاريخ 2023/08/30 متوصل به بتاريخ 2024/09/12 - تاريخ وضع مقال الدعوى من طرف المستأنف عليها 2024/01/25، فمن خلال هده التواريخ يتبين ان المستأنف عليها امسكت عن تسليم العارضة الآلة موضوع النزاع ازيد من سنة ونصف ولم تقم بعرضها على العارضة ولم تتقدم بدعواها الا بتاريخ 2024/01/25 وذلك بعد مطالبة العارضة لها يارجاع مبلغ الشيك بتاريخ 2023/08/09 بواسطة كتاب يوجد بين طيات الملف مما يجعلها في حالة مطل ويكون الحكم المستأنف في غير محله ومجانبا للصواب فيما قضی به وان طلب العارضة المضاد خلال المرحلة الابتدائية المؤسس قانونا لم تفرده محكمة الدرجة الاولى بالعناية اللازمة والتحييث القانوني الرصين على غرار طلب المستأنف عليها وانما اكتفت في مناقشته في سطرين فقط وقضت برفضه بالرغم من وجاهته القانونية و الحكم المستأنف قد قضى بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وان من شروط استحقاق الفوائد القانونية هو المطل والحال ان المستأنف عيها هي التي تعد مماطلة في تنفيذ التزامها بتسليم الشيء المبيع أو عرضه بطريقة قانونية وامام هذا الوضع فان طلب الفوائد القانونية غير مؤسس قانونا وواقعا مما يتعين رفضه لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم من جديد بعد التصدي برفض جميع طلبات المستانف عليها والحكم وفق المقال المضاد للعارضة المقدم ابتدائيا واعمال مقتضيات الفصلين 311 و 312 من ظهير الالتزامات والعقود وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأرفق المقال بنسخة من حكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/10/2024 جاء فيها أنها بصفتها البائعة تقدمت خلال المرحلة الإبتدائية بدعوى من أجل إتمام بيع الآلة موضوع البيع والحكم على المستأنفة بأدائها لفائدتها مبلغ 1.170.000 درهم باعتباره المبلغ المتبقي من ثمن المبيع وعززت دعواها بفاتورة عدد 20220010 بتاريخ 15/06/2022 موقعة من طرفها وبشيك عدد 773956 بقيمة 130.000 درهم صادر عن المستأنفة لفائدة العارضة وأن الشيك بقيمة 130.000 درهم المدلى به من طرف المستأنفة هو بمثابة إقرارها بكونه يتعلق بالمعاملة المضمنة بالفاتورة عدد 20220010 المؤرخة في 15/06/2022 وينهض دليلا على رضى المستأنفة الضمنى بمضمون الفاتورة المذكورة، وبالتالي فإن عقد البيع بين الطرفين يعتبر تاما ومنتجا لكافة آثاره القانونية كما أن المستأنفة أقرت بشكل صريح خلال الرسائل المتبادلة بين الطرفين ومذكراتها الجوابية مع المقال المضاد خلال المرحلة الإبتدائية بأن العارضة عرضت عليها الآلة موضوع عقد البيع إلا أنها لم تتسلمها لعدم توفرها على المواصفات التقنية المطلوبة في انتاجها لكونها تبين لها أنها قديمة وليست بحديثة وبالتالي تكون العارضة قد قامت بتنفيذ التزامها المتمثل في وضع الآلة رهن إشارة المستأنفة قبل مباشرة الدعوى والتي رفضت تسلمها و تخلفت عن إثبات تنفيذ التزاماتها المتمثلة في تسلم الشيء المبيع ودفع ثمن إلى غاية يومه وفضلا عن ذلك فإن البائع يمتلك حق الحبس عن طريق الامتناع عن تسليم المبيع إذا لم يعرض المشتري دفع ثمن المبيع مقابل تسلمه طبقا للفقرة الثانية من الفصل 504 من قانون الالتزامات والعقود مما يكون معه طلب إتمام إجراءات البيع وتمكين العارضة من المبلغ المتبقي مؤسس ويتعين الاستجابة له، وان الثابت من الفاتورة عدد 20220010 بتاريخ 2022/06/15 والشيك عدد 773956 ، أن ثمن البيع المتفق عليه بين الطرفين هو 1.300.000 درهم والمبلغ المؤدى من طرف المستأنفة هو 130.000,00 وبالتالي فالثمن المتبقي هو 1.170.000,00 درهم وبناء عليه فإن العارضة محقة في الحكم لها بمبلغ 1.170.000 درهم بإعتباره المبلغ المتبقى من ثمن البيع مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ كما أن واقعة ثبوت التزام المستأنفة بشراء الآلة موضوع عقد البيع لدى المستأنف عليها ثابتة ومتحققة في نازلة الحال من خلال توصل العارضة بتسبيق من المستأنفة لتجهيز الألة موضوع عقد البيع الشيء لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع طلب الطعن بالزور الفرعي المدلى بهما من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 31/10/2024 جاء فيها انها تنازع جملة وتفصيلا في مضمون مذكرة المستانف عليها وبالموازاة مع ذلك تؤكد كافة دفوعها المضمنة بمقالها الاستئنافي وانه مادام ان المستأنف عليها ظلت تتمسك بالفاتورة الاولية facture proforma الحاملة لرقم 20220010 المؤرخة في 2022/06/15 كمستند وتسميها فاتورة فان ذلك يمنح للعارضة حقا قانونيا للطعن بالزور الفرعي في هذا المستند طبقا لمقتضيات الفصل 92 وما يليه من قانون المسطرة المدنية لذلك تلتمس العارضة الاشهاد عليها انها تطعن بالزور الفرعي في المستند المسمى facture proforma الحاملة لرقم 20220010 المؤرخة في 2022/06/15 مضمونا وتسمية مع ترتيب الآثار القانونية عليها في الفصل 92 وما يليه من ق.م.م والتحقيق في مسطرة الزور الفرعي وذلك بالاستماع الى الممثل القانوني للمستانف عليها للتأكد من تمسكه بالمستند المشار اليه اعلاه كفاتورة وليس كفاتورة اولية وحفظ حق العارضة في الادلاء بمستنتجاتها ومطالبها الختامية بعد ظهور نتيجة التحقيق وتحميل المستأنف عليها كافة المصاريف.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 14/11/2024 حضر نائبا الطرفين والفي بالملف ملتمس النيابة العامة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 21/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق التفصيل أعلاه.

وحيث انه وبخلاف ما تم التمسك به فإن العلاقة التعاقدية ثابتة بين الطرفين من خلال الرسائل المتبادلة بينهما وتأكيد الطاعنة بكون الشيك بقيمة 130.000,00 درهم والذي طالبت باسترجاعه كان مقابل اقتنائها للآلة موضوع الفاتورة عدد 20220010 والتي ولئن كانت تحمل فقط خاتم المستأنف عليها ودون توقيعها بالقبول فانها كانت محل إقرار من قبل الطاعنة حينما اعتبرتها مجرد فاتورة أولية تضمنت عرض بيع آلة أما بخصوص ما تقدمت به من طعن بزوريتها فانه وفضلا عن عدم تحديدها لما تنعاه على الوثيقة المطعون فيها فإنه لا مجال لاعمال مسطرة الطعن بالزور الفرعي مادامت الواقعة موضوعها صدر بشأنها إقرار من قبل مثيرة الطعن وهو ما يوجب صرف النظر عنه وفقا لما اقرته محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 709 الصادر بتاريخ 19/05/2011 في الملف عدد 725/3/2/2010 .

وحيث انه من المستقر عليه فقها وقانونا ان التكييف القانوني للعقود هو عملية قانونية تستهدف إعطاء العقد الوصف القانوني الذي يتفق مع ماهيته ومع النتيجة التي ارتضاها المتعاقدان أثرا له وان هذا الوصف انما يتحدد بالآثار الاساسية التي اتجهت ارادة طرفيه الى تحقيقها ولما كانت الفاتورة سند الادعاء قد حددت محل العقد الذي انصبت عليه وحددته تحديدا لا لبس فيه كما حددت الثمن وفق ما اقره الطرفان فانها تعد حجة كتابية تامة ومستجمعة لجميع اركان عقد البيع كما حددتها مقتضيات الفصل 488 من ق.ل.ع وأن محكمة البداية كانت على صواب فيما اصبغته على العقد الرابط بين الطرفين واعتباره تاما بتراضي طرفيه على الثمن والشيء المبيع ومرتبا تبعا لذلك لجميع التزاماته المتبادلة بينهما وبالتالي فلا مسوغ للدفع بكون الفاتورة مجرد بيانات مبتورة غير موقع عليها بالقبول طالما أن ما تضمنته وافق ما أكده الطرفان بمقتضى مراسلاتهما وما ادته الطاعنة لجزء من الثمن الا تأكيد لصحة البيع التام بينهما أما بالنسبة لما اثارته من عدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزامها بتمكينها من الآلة يفنده ما أكدته بمقتضى مراسلاتها بعد معاينتها عدم توفرها على المواصفات الضرورية المطلوبة في انتاجها والتي من شأنها ان تسبب مشاكل مع زبنائها بالنظر لوضعيتها وفق ما اوردته نصا برسالتها المؤرخة في 27/09/2023 وهو ما يعتبر دليلا وحجة على وضعها رهن اشارتها من قبل البائعة وما سردته بمقتضى رسالتها من عيوب فليس ضمن وثائق الملف ما يثبته .

وحيث ان تراضي طرفي النزاع على عناصر البيع من مبيع وثمن وتسلم البائع جزءا من الثمن بمقتضى شيك يجعل البيع منعقدا بصفة قانونية ومرتبا لكافة آثاره ولا يؤثر في انعقاده ما يحصل لاحقا بين طرفيه طالما لم يتم فسخه اتفاقا او قضاءا وان محكمة البداية كانت على صواب فيما نحت اليه وهو ما يجعل مستند الاستئناف على غير اساس مما يوجب رده وتاييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف وطلب الطعن بالزور الفرعي.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial