Réf
57777
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5011
Date de décision
22/10/2024
N° de dossier
2024/8203/4296
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vices de la chose vendue, Vente commerciale, Obligation de mise en service, Obligation de délivrance conforme, Impossibilité d'examen de la chose vendue, Exécution forcée en nature, Exception d'inexécution, Dénonciation des vices, Défaut de conformité, Conteneur scellé, Astreinte
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant l'exécution forcée d'un contrat de vente d'équipement industriel, la cour d'appel de commerce examine l'exception d'inexécution soulevée par le vendeur. Le tribunal de commerce avait enjoint à ce dernier de procéder à la mise en service du matériel sous astreinte et rejeté sa demande reconventionnelle en dommages-intérêts.
L'appelant soutenait que l'inexécution de ses propres obligations par l'acheteur, notamment la préparation du site et la fourniture d'analyses techniques, le dispensait de son obligation de mise en service. La cour écarte ce moyen en relevant que la facture stipulait expressément une obligation de transport, d'installation et de mise en service à la charge du vendeur.
Elle retient surtout que les procès-verbaux de constat versés aux débats démontrent que le vendeur n'a livré qu'une structure dépourvue de ses composants essentiels, rendant toute mise en service impossible. La cour juge que l'acheteur, empêché de vérifier le bien livré dans un conteneur scellé, a valablement notifié les vices dès leur découverte, conformément à l'exception prévue par l'article 553 du dahir des obligations et des contrats.
L'inexécution étant imputable au seul vendeur, qui a manqué à son obligation de délivrance d'une chose conforme, le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 25/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6576 الصادر بتاريخ 30/05/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 636/8235/2024 والقاضي في منطوقه: في الطلب الأصلي: في الشكل: بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالتعويض المسبق وطلب إجراء خبرة وبقبول باقي الطلبات. وفي الموضوع: بالحكم على المدعى عليها بتشغيل آلة تحلية المياه موضوع طلب الخدمة عدد BCSOM00_21_00752 والفاتورة عدد FA20220211-204 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وبتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات. وفي الطلب المضاد: في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: برفضه مع إبقاء الصائر على عاتق رافعته.
في الشكل :
حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.
وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/04/2023 والذي عرضت من خلاله انه بمقتضى طلب خدمة عدد 00752/21 المؤرخ في 2021/03/06 تعاقدت مع المدعى عليها من أجل شراء ونقل وتركيب وتشغيل الة لتحلية المياه بمبلغ اجمالي قدره 960000.00 درهم وذلك بضيعتها الفلاحية الكائنة دوار أولاد زايد جماعة بومعيز سيدي سليمان على أساس أن يتم تشغيلها بتاريخ 2022/08/16 وأن المدعية نفذت جميع الالتزامات الملقاة على عاتقها بما فيها اداء الثمن المتفق عليه بواسطة 5 شيكات مسحوبة لفائدة المدعى عليها على الشكل التالي :
- الأول تحت عدد 465788 المؤرخ في 09/03/2021 يحمل مبلغ 288000.00 درهم المسحوب على ت.و.ب.
- الثاني تحت عدد 0152328 المؤرخ في 25/06/2021 يحمل مبلغ 19200000 درهم المسحوب على أ.ب.
- الثالث تحت عدد 8119480 المؤرخ في 17/02/2022 يحمل مبلغ 240000.00 درهم المسحوب على ش.ع.
- الرابع تحت عدد 282952 المؤرخ في 10/08/2022 يحمل مبلغ 144000.00 درهم المسحوب على ت.و.ب.
- الخامس تحت عدد 282953 المؤرخ في 10/08/2022 يحمل مبلغ 96000.00 درهم المسحوب على ت.و.ب.
وان المدعى عليها وضعت الآلة في المكان المخصص لها غير انها و في خرق سافر لمقتضيات الفصل غيرانها 230 من ق ل ع خالفت ما ثم الاتفاق عليه وامتنعت دون مبرر معقول عن تنفيذ التزامها بتشغيل الآلة موضوع التعاقد منذ تاريخ 16/08/2022 الى غاية الآن ، الشيء الذي الحق بها أضرار مادية ومعنوية سيما وانها في امس الحاجة لتشغيل الآلة قصد استغلالها في الميدان الفلاحي الذي تنشط فيه و ذلك بسقي الاشجار المتواجدة بالضيعة ، مما اضطرت معه الى معالجتها بمعداتها الخاصة، وانها اتخذت كافة السبل الحبية مع المدعى عليها قصد حملها على تنفيذ الالتزام الملقي على عاتقها وهو تشغيل الآلة بما فيها الانذار غير القضائي المبلغ لها بتاريخ 10/01/2023 غيران جهودها باءت بالفشل لذلك وعملا بأحكام الفصل 259 تكون مجبرة على اللجوء الى القضاء قصد استصدار حكم يرغم المدعى عليها على تنفيذ التزامها المتمثل في تشغيل آلة تحلية المياه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000.00 درهم عن كل يوم تاخير من تاريخ الامتناع عن صيرورة الحكم نهائيا وحول التعويض عن الضرر فإن عدم تنفيذ المدعى عليها لالتزامها بتشغيل الآلة موضوع التعاقد منذ تاريخ 16/08/2022 الى غاية الان الحق بها اضرار مادية فديحة ذلك ان كان الفصلين 98 و 264 من ق ل ع على ان الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية و ما فاته كسب متى كان ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام، فإن المحكمة لا الة ستعاين جسامة الضرر اللاحق بالعارضة والذي عملت العارضة على التخفيف من حدته بمعداتها الخاصة قصد الحفاظ على ضيعتها من خلال مايلي ان المدعى عليها وحسب العقد الرابط بين الطرفين ملزمة بتشغيل الة تحلية المياه بتاريخ 16/08/2022 والتي من المتوقع ان تنتج حوالي 640 متر مكعب في اليوم أي بمعدل 20 شاحنة صهريج يوميا و بثمن 200.00 درهم للشاحنة أي بمع للشاحنة أي بمعنى 4000,00 درهم يوميا تكالي ف زائدة على العارضة نتيجة الامتناع غير المبرر للمدعى عليها في تنفيذ الالتزام الملقى على عاتقها و هو تشغيل الة تحلية المياه وان عدم وضع الآلة تحت الخدمة منذ التاريخ المتفق عليه عرضها للتاكل والاندثار لذلك تكون العارضة محقة في المطالبة بتعويض مسبق تقدره بكل اعتدال في حدود مبلغ 362.000,00 درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة احد الخبراء المختصين في الميدان الفلاحي قصد تحديد الضرر الحقيقي اللاحق بالمدعية و حفظ حقها في التعقيب على الخبرة ملتمسا قبول الدعوى شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها شركة د.ا.ا. في شخص ممثلها القانوني باتمام التزاماتها بما في ذلك تشغيل الة تحلية المياه بضيعة المدعية الكائنة دوار أولاد زايد جماعة بومعيز سيدي سليمان تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20000.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ بعد صيرورة الحكم نهائيا بحضور مكتب دراسات لمراقبة مدى قيام المدعى عليها بتنفيذ التزامها وفق القواعد المهنية مع تسجيل استعدادها لأداء اتعاب المكتب والحكم عليها بأداء تعويض مسبق لفائدتها تقدره بكل اعتدال في مبلغ 362000.00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليها الصائر واحتياطيا الامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة احد الخبراء في الميدان الفلاحي تكون مهمته تحديد الضرر الحقيقي اللاحق بالعارضة منذ 16/08/2022 تاريخ وضع الة تحلية المياه تحت الخدمة الى غاية 2023/03/31 . وأرفق المقال :ب صورة مصادق عليها لطلب خدمة وفاتورتين وصور5 شيكات ونص الانذار ومحضر تبليغه.
وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد المدلى به من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 2024/02/29 والتي جاء فيها انه خلافا لمزاعم المدعية، فانه لم تتخلف عن تنفيذ التزامها مع المدعية ذلك ان الاتفاق بداية كان من اجل 4 اليات وتعي ان طلبها يتعلق فقط بالة واحدة موضوع طلبية الشراء عدد 02100752 BCSOMAC و ان المدعية لم تمكنها من الاداءات في الاجال المتفق عليها و لا تنفيذ التزامها بوجوب تجهيز الأرض التي ستوضع عليها الآلة و لا ربطها بالماء والكهرباء رغم العديد من المطالب الموجهة لها و حضور تقنييها بعين المكان واعلامها بالتشغيل. و انه رغم إقراركم بالخطأ في الالتزام بالتنفيذ و تمكينكم لموكلتي بشيك بمبلغ 25.000 درهم من اجل الأضرار اللاحقة بها عن الاستمرار في التخزين وتأهب تقنييها لتنفيذ التزام تتحملون نتائج التأخير فيه والتي حددت أن ذلك في مبلغ 192.000 درهم وكذا إهمال تجهيز الأرض الواجبة لوضع الآلة و ربطها بالماء والكهرباء الواجبين للتشغيل وكذا إحضار نتائج تحليل عينات الماء الفيزيائية والكيمائية بعدما قررت المدعية بصفة منفردة تغيير مكان التسليم من مدينة بركان الى سيدي سليمان دون الأخذ بعين الاعتبار راي العارضة مع ان تغيير المكان سيترتب عنه حتما مصاريف إضافية و تحملات لم تكن محط اتفاق مسبق من الطرفين. و ان المدعية هي التي لم تنفذ التزامها التعاقدي بداية مما يكون معه مطالبة العارضة بتشغيل الآلة دون الالتزامات الأولية الواجبة لذلك من طرف المدعية سابقا لاوانه و مستوجب التصريح بعدم القبول وفقا لما تقتضيه صراحة مقتضيات المادة 234 من ق.ل.ع . وان العارضة لم ترتكب أي خطا في إطار تعاملها وتنفيذها للعقد الرابط ما بين الطرفين وان الاخلال كان ناجما من طرف المدعية التي لم تنقد التزامها المقابل وقامت بتغيير بنوده خلافا لما تقتضيه مقتضيات الفصول 230 و 234 من قانون الالتزامات والعقود و عرضت موجز لوقائع النزاع الحالي وأضافت ان المدعية ورغم إقرارها بعدم تنفيذ التزامها وقبولها لأداء مسبق تفاوض لجبر جزء من الاضرار الحاصلة للعارضة والتي كان قد اتفق الطرفين على تحديدها في مبلغ 192.000 درهم والذي اذن بموجبه مبلغ 50.000 درهم مقسمة على شيكين بمبلغ 25.000 درهم لكل واحد منهما بتاريخ 2022-08-10 والذين تعمدت الإشارة اليهما حتى لا يفتضح أمرها بخصوص كونها هي المسؤولة عن عدم تنفيذ التزاماتها بتجهيز الأرض التي توضع عليها الآليات المياه الخام ومعالجة والكهرباء بأبعاد كافية لموقع التركيب الكافيين للتشغيل وكذا تمكين العارضة من نتائج عينات تحليل المياه الخام والمياه المعالجة التي سيتم تصريفها نحو الآلة للتشغيل من طرف المختبرات المختصة خاصة وان تغيير مكان التسليم من مدينة بركان الى سيدي سليمان يترتب عنه وجوبا تفسير كلي في نوعية المياه الخام والمعالجة التي سيتم تحليلها. و ان المدعية تكون هي من خرقت بنود الالتزام وحاولت التغطية عن اخطاءها بادعاءات واهية بعيدة عن الواقع مما تكون معه موجبا لمعاملتها بنقيض قصدها. وانه وتبعا للمعطيات المحددة أعلاه فان المدعى عليها تكون قد احترمت كافة التزاماتها وان المدعية هي التي عمدت الى تغيير مكان التنفيذ دون سابق انذار وخلافا للاتفاق مع ما يترتب عن ذلك من حملات إضافية كما أنها لم تنفد التزامها المقابل بالأداء في الآجال و بوجوب توفير الشروط المحددة العقد عليه من تزويد بالكهرباء والماء وباقي الشروط المحددة في الاتفاق مما يكون معه التزامها تام والأضرار اللاحقة بالعارضة جالية تستوجب تعويضها عن الأضرار الناجمة عن تماطل المدعية في تنفيذ التزامها المقابل مع ما ترتب عن ذلك من مصاريف التخزين وضياع للمجهود التقني والوقت. و ان مزاعم المدعية لا أساس لها و مستوجبة للتصريح برفض الطلب. وعن المقال المضاد، عرضت ان المدعى عليها في المقال المضاد تسببت في مجموعة من الخسائر للعارضة نتيجة لعدم تنفيذ التزامها و لتغييرها لمكان التسليم و لعدد الآليات المتفق عليها بدون مبرر. وأن الأفعال المرتكبة من قبل المدعى عليها وفقا لتفصيل الوارد أعلاه تسببت في مجموعة من الأضرار وكذا النقص المتعلق بالتدفق النقدي لديها والذي تأثر خلال الفترة من 21/06/2021 إلى 2022/08/10 اي 14 شهرا بعدما أدت المدعى عليها في المقال المضاد مبلغ 25.000 درهم فقط من مبلغ 192.000,00 درهم المقر به من طرفها والذي يستوجب إعادة رفعه لجبر الأضرار الحاصلة لها عن طريق خبرة حسابية لجبر الإضرار كاملة - تشويه السمعة التجارية: 500,000.00 درهم، التعويضات المتعلقة بتعبئة وتسريح فرق المدعى عليها للانتقال لعين المكان 35.000 درهم، التعويضات المتعلقة بالتكاليف الناتجة عن متابعة الملف من قبل مهندس واحد واثنين من المتخصصين للفترة من 21/06/2021 إلى 01/11/2023 أي 250 ساعة للمهندس و170 ساعة للفنيين. 1 مهندس: 250× 150 -37,500 درهم. 2 الفنيين 15,300-x170 90 درهم. المصاريف الغير مسترجعة والرسوم: 46.878,5 أي أن مجموع التعويضات الواجبة لها جراء عدم تنفيذ المدعى عليها في المقال المضاد التزاماتها تكون محددة في 249.590.00 درهم مع ما يترتب عنها من فوائد قانونية و التمست عن المقال الأصلي التصريح بعدم قبوله والتصريح برفضه، و عن المقال المضاد الحكم على المدعى عليها في المقال المضاد بأداء تعويض جراء الاضرار اللاحقة بها في مبلغ 249.590.00 درهم مع ما يترتب عنها من فوائد قانونية وصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل والاكراه في الأقصى و احتياطيا الحكم تمهيديا باجراء بحث.
وبناء على مذكرة جوابية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 2024/04/04 و التي جاء فيها بخصوص المذكرة الجوابية أنه إن كان مكان التعاقد الأولي هو بركان فإنها لم تقم بنقل الآلة ولم تنتقل للقيام بأي زيارة لموقع بركان ولم تتحمل أية مصاريف لذلك لأن المدعية طلبت منها تغيير المكان قبل نقل الآلة وقبل أي زيارة لها لموقع بركان وقد وافقت على ذلك بذليل أنها نقلت الحاوية التي تدعى وجود الآلة بداخلها إلى مدينة سيدي سليمان. بل الأكثر من ذلك أن تكاليف نقل الحاوية التي تدعي وجود الآلة بداخلها إلى مدينة سيدي سليمان فإنها تكون بتكاليف أقل منها لو ثم نقلها إلى بركان. كما أنها تقر بتسلمها ثمن الالتين كاملا ونقر بمطالبتها للمدعية بمبالغ زائدة عن ثمن البيع والمتمثلة في 25000,00 درهم وهو مالم تنكره هذه الاخيرة. وانها اتفقت مع المدعى عليها على اقتناء الآلة وكذلك تشغيلها واشترطت نقلها عبر حاوية ولتسهيل نقلها إلا أن المدعى عليها لم تف بالتزاماتها وأصرت على ابتزاز العارضة والمطالبة بمبالغ زائدة عن ثمن البيع. وأن عدم التزام المدعى عليها الذي يقابله تنفيذ التزامات العارضة كاملة وزيادة فإنه تسبب للعارضة في ذمار الضيعة وفسادها وموت أشجارها. مما دفع بها إلى طلب إجراء معاينة لإثبات الوضعية المأساوية التي أصبحت عليها الضيعة، و ان المدعى عليها لا تزال تصر على عدم تنفيذ التزاماتها اتجاه العارضة و نقلت حاوية تدعى وجود الآلة بداخلها دون فتحها ولا تشغيلها محكمة الاغلاق وهو ما أثبتته المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي الذي عاين الحاوية مغلقة ولا نعلم ما بداخلها هل الآلة المشتراة أم فارغة أم وجود الة ناقصة أم بها أعطاب و ان عدم استعداد المدعى عليها لتشغيل الآلة المبيعة إلى غاية يومه يطرح أكثر من سؤال . و ان الدفع بخصوص طلبات الشراء الأربعة اصبح متجاوزا طالما قبلت ببيع الالتين وتسلمت ثمنهما و بخصوص المقال المضاد فانها تتساءل عن الضرر الحاصل للمدعية فرعيا و هي التي تسلمت ثمن الالتين كاملا و زيادة ، و ان طلبها غير وجيه و يتعين عدم قبوله. والتمست في الجواب رد دفوعات المدعى عليها و الحكم وفق المقال الافتتاحي و في المقال المضاد عدم قبوله و بصفة احتياطية رفضه مع تحميل رافعه الصائر وادلت بمحضر معاينة.
وبناء على مذكرة تعقيبية مع طلب اجراء بحث المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 2024/04/18 والتي جاء فيها ان الادعاء بوقوع ابتزاز من المدعى عليها لها يفنده الإقرار الوارد والصريح الصادر عنها في إطار المراسلات الالكترونية المتبادلة ما بين الطرفين و التي أقرت من خلالها بسوء اختياراتها و بكونها هي المتسبب الوحيد في عدم انجاز الأشغال رغم تنفيذ العارضة لالتزاماتها و حضور تقنييها في أكثر من مناسبة بعين المكان وكذا عدم انجازها للمتطلبات الأساسية لتهيئة الأرض التي سيتم تشغيل الآلة المسلمة لها و التي عاينتها ووضعت تحت تصرفها وفقا لما مفصل بالطلب المضادة. وأن الادعاء بكون الآلة مودعة بحاوية لا تعلم عن طبيعتها شيء يفنده واقع الحال بكون الآلة توجد تحت تصرفها وبملكها وهي التي تديرها و تحت حراستها منذ تاريخ الوضع. وأن الادعاء بكون تغيير مكان التسليم لا تأثير له على تنفيذ الالتزامات يفنده واقع الحال وكذا رغبتها الجامحة في الإثراء على حساب المدعى عليها بأي وسيلة كانت أمام ثبوت مخالفتها لالتزاماتها و عدم تنفيذ العقد الرابط ما بين الطرفين باعتبار أن تغيير مكان التسليم من مدينة بركان إلى سيدي سليمان يترتب عنه تغيير النوعية التربة والأرض التي ستوضع عليها الآلة وكذا نوعية المياه المطلوب معالجتها. و أن المدعية تبعا لذلك تخلفت عن تنفيذ التزامها بإحضار تحاليل عينات المياه وكذا تهيئة الأرض وربطها بالتزويد بالكهرباء وهي أمور أساسية وواجبة القيام بها من طرفها قبل مطالبة العارضة و أن المدعية أقرت بأخطائها ووعدت بتسوية الوضعية مع أداء التعويض الناجم من ذلك لفائدة العارضة غير أنها تنصلت لتنفيذ التزامها كاملا والتمس أساسا التصريح برد مزاعم المدعية الاصلية و برفض طلبها و الحكم وفق ملتمسات المدعى عليها الواردة بمقالها المضاد و احتياطيا اجراء بحث لوقوف على كافة العناصر الحقيقية للنزاع. وادلت بنسخ قرارات محكمة النقض.
وبناء على مذكرة جوابية مرفقة بوثيقة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 2024/04/18 و التي جاء فيها انها استصدرت أمرا عن رئيس المحكمة بسيدي سليمان من أجل تعيين مفوض فضائي لحضور عملية فتح الحاوية وتشغيل الآلة التي بداخلها عن طريق شركة خاصة بذلك وعلى حسابها مع معاينة هذه العملية والتأكد من كل ما من شأنه أن يفيد في الموضوع، وبتاريخ 22/03/2024 انتقل المفوض القضائي إلى عين المكان المتواجدة به الحاوية المغلقة لحضور عملية تشغيل الآلة من طرف الشركة المختصة في ذلك ليتفاجؤوا بعد تكسير الأقفال الحديدية للحاوية باستحالة تشغيل تلك الآلة من طرف الشركة المختصة بسبب نقص كبير في معداتها ومكوناتها الضرورية محددا بذلك لائحة طويلة للمعدات الناقصة بل الأكثر من ذلك ان الحاوية كانت شبه فارغة ولا يوجد بها إلا هيكل الآلة دون معدات ولا أجزاء وان المدعى عليها كانت تعلم باستحالة تشغيل الآلة في غياب لوازمها ومعداتها الضرورية وهو ما يفسر عدم اتمام التزامها رغم توصلها بالثمن كاملا وزيادة ورغم التزامها بتشغيل الآلة وان الضرر الحاصل للعارضة ثابت من خلال المعاينة المدلى بها في الجلسة السابقة ومن خلال المعاينة رفقته وحيث يتعين الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تعهد لخبير تقني مختص تكون مهمته الانتقال الى ضيعة م.م. الكائنة بجماعة بومعيز سيدي سليمان المعاينة تلك الحاوية وما بداخلها وما ينقصها من المعدات بالإضافة الى الأضرار التي لحقت العارضة من جراء عدم الاستفادة من تشغيل تلك الآلة منذ تاريخ اقتنائها، مع حفظ حق العارضة في تقديم مستنتجاتها و مطالبها على ضوء الخبرة. والتمست الحكم وفق مقالها الافتتاحي وكذلك مذكراتها التعقيبية. و أدلت بمحضر معاينة و نسخة من أمر.
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 2024/05/02 و التي جاء فيها أنه بداية تؤكد العارضة على ان المدعية الأصلية تقر صراحة على أنها هي التي عمدت إلى تغيير مكان التسليم من مدينة بركان إلى سيدي سليمان. وأن المدعية لم تدل لغايته بما يفيد تنفيذ التزاماتها الواجبة والتي كانت موضوع الرسائل الالكترونية المتبادلة ما بين الطرفين والتي اعترفت من خلالها بالخطأ المرتكب من قبلها والتي كان قد تم تجديدها في مبلغ 192.000.00 درهم والتي بموجبها تسلمت العارضة مبلغ 50.000 درهم مقسمة على شيكين بمبلغ 25.000 درهم لكل واحد منهما بتاريخ 10/08/2022 وأن المدعية تعهدت من جديد بتنفيذ التزاماتها والتسريع في انجازها و ذلك بتجهيز الأرض وربطها بالكهرباء بأبعاد كافية لموقع التركيب الكافية للتشغيل مع وجوب تمكين العارضة من نتائج عينات تحليل المياه الخام و المياه المعالجة التي سيتم تصريفها نحو الآلة للتشغيل من طرف المختبرات المختصة و أن تغيير مكان التسليم من مدينة بركان إلى سيدي سليمان يترتب عنه وجوب تغيير في نوعية المياه الخام و المعالجة التي سيتم تحليلها و حيث أن المدعية تحاشت الجواب عن إخلالها هذا رغم تذكيرها به في أكثر من مناسبة، وأن ما أدلت به المدعية من محضر معاينة منجز بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على المعاملة فهو مجرد محاولة لذر الرماد في العيون و التباكي من اجل الإثراء بدون سبب مشروع على حساب العارضة باعتبار أن واقعة التسليم ثابتة والآلة متواجدة بعقارها المملوك لها و تحت تصرفها و حراستها وانجاز معاينة مزعومة في غيبة العارضة و دون إعلامها للحضور أن كانت فعلا صادقة في ادعاءها باعتبار أن المنازعة في العيوب حدد لها المشرع أجال واقفة تحت طائلة السقوط في الحق مع وجوب أن يكون الإعلام بالعيب دائما بحضور البائع وهو الشئ الذي لم يتم لغايته و أن محضر المعاينة المدلى به من قبل المدعية فهو خير دليل على عدم جدية ادعاءاتها فالمحضر يشير إلى تكسير قفل الحاوية ومعاينة آلة ما بدون أن يكون هنالك أي معطى تقني وواقعي يؤكد بكون مفتاح الحاوية لدى العارضة و الذي لا وجود لأي كتاب بصدده. كما انه لا وجود لاي دليل على أن الآلة التي تم معاينتها من طرف احد الأشخاص بدون بيان لاهليته في ذلك الوصف والمعاينة مع بيان ما إذا كان لم يتم معاينتها من قبل و تخريبها من قبل المدعية كحارسة لها و متواجدة بمحلاتها و ان المحضر المدلى به لا وجود لأي إشارة تؤكد بكون الآلة المسلمة من قبل العارضة للمدعية و منذ عدة سنوات هي نفس الآلة التي تم معاينتها ؟! وحيث انه وبوجود مجموعة من الملاحظات على تاريخ المنازعة و بيان كيفية اكتشاف العيوب المزعومة و الأجل الواجب لإثارتها و في غياب توجيه أي إعلام للعارضة بخصوص الإخلال في التزويد بالآلة والإقرار الثابت من قبل المدعية في التماطل في تنفيذ التزاماتها سواء بالأداء في الأجال المتعاقد عليها أو بانجاز المطلوب تقنيا منها لها كاملة والتي كانت تحت حراستها وبملكها وفي غياب أي رقابة للعارضة عليها والتي كان يمنع تقنيوها من الدخول بأوامر من المدعية و بإقرار واضح منها تبعا للرسائل الالكترونية المتبادلة و أن القاعدة تقضي بان من أدلى بحجة فهو قائل بها و محضر المعاينة المدلى به يؤكد حراستها للآلة ووضعها رهن إشارتها غير انه لا يثبت كون الآلة موضوع التعاقد هي الآلة التي تمت معاينتها و من كانت السبب في الاستيلاء على مجموعة من تجهيزاتها الأساسية خاصة و أن محضر المعاينة المجردة المدلى به من قبل المدعية نفسها بالجلسة السابقة يؤكد من خلاله المفوض القضائي معاينة الآلة التي ما تزال خارج الخدمة !!! فكيف للمفوض القضائي أن يعاين الآلة ويدون في المحضر على أنها خارج الخدمة و الحاوية مغلقة و محكومة الإقفال و لم يتم كسر قفلها إلا بالمحضر اللاحق له ؟ ! هذا مع العلم أن العارضة ليس لديها أي قفل و لا توجد الآلة تحت حراستها وحيث يتضح بناءا عليه على أن المدعية الأصلية هي التي أخلت بالتزاماتها وكانت السبب المباشر في الأضرار اللاحقة بالعارضة جراء حرمانها من مبالغ واجبة لها بعد ثبوت تنفيذ العارضة لالتزاماتها وتسليم الآلة المتعاقد عليها والتي لم تكن محط أي منازعة بخصوص العيوب المزعومة وفق الشكل المحدد مسطريا وذلك لصراحة مقتضيات الفصول 553 و 554 من قانون الالتزامات والعقود و أدلت بانذار و محضر تبيلغ.
وبناء على مذكرة جوابية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 2024/05/09 و التي أكدت من خلالها دفوعها السابقة و أضافت بخصوص ادعاء المدعى عليها أن الآلة أصبحت ملكا للعارضة و بضيعتها وهي المسؤولة عليها فإن هذه الأخيرة تذكرها بأن الآلة بل شبه الآلة لكونها ناقصة من عدة معدات فإنها لم تكن آلة عارية بل هي بداخل حاوية مغلقة بأقفال محكمة من طرف المدعى عليها و بقيت بدون تركيب وتشغيل و هو ما لا تنكره المدعى عليها إلى غاية الآن بمعنى أن وجودها داخل ضيعة العارضة وذلك في انتظار تركيبها وتشغيلها وبالتالي فإنها بقيت رهن إشارة المدعى عليها و تحت تصرفها إلى حين تشغيلها على اعتبار أن عملية الشراء متوقفة على تركيب الآلة وتشغيلها، وعليه فإن اكتشاف العيوب كاملة ما زال لم يكتمل أمام عدم تشغيل الآلة لأن ذلك رهين بتشغيلها بل الأكثر من ذلك أن التزام المدعى عليها بتركيب الآلة وتشغيلها وتكوين تقنيي العارضة للاستمرار في تشغيلها هو ما سيوضح باقي الأعطاب و العيوب إن وجدت. فضلا على أن المعدات الناقصة بالآلة و المضمنة في محضر المعاينة المؤرخ في 22/03/2024 تحتاجها المدعى عليها وقت تركيب الآلة وتشغيلها وأمام غياب تركيبها و تشغيلها فإن تلك المعدات غير موجودة لأن وجودها رهين بتركيب الآلة وتشغيلها. وهي تعلم أكثر من غيرها أن أهمية هذه المعدات الناقصة يكون وقت تركيب الآلة وتشغيلها. أما بخصوص كون تلك المعدات ربما تم تخريبها من طرف العارضة فإنه دفع لا يرقى إلى درجة الاعتبار و حيث إن العارضة و لإثبات تقاضيها بحسن نية بخلاف ما هو عليه الحال لدى المدعى عليها فإنها تجيب هذه الأخيرة بخصوص عدم توصلها بتحاليل المياه بالوثائق رفقته و التي تفيد قيام العارضة بجميع التحاليل المطلوبة للمياه وآخرها بتاريخ 24/04/2022 أي قبل توصل المدعى عليها مبلغ 25.000,00 الذي طالبت به كزيادة على ثمن البيع بتاريخ 10/08/2022 كما جاء في مذكرتها كل ذلك لإرضاء المدعى عليها التي لم تتوقف على ابتزاز العارضة مستغلة حاجتها الماسة لتركيب الآلة وتشغيلها كل ذلك لإنقاذ ضيعتها التي هلكت بل الأكثر من ذلك أن العارضة من خلال مراسلة مؤرخة في 04/07/2022 أبدت استجابتها لكل طلبات البائعة من أجل تركيب الآلة وتشغيلها رفقته مراسلات إلكترونية و بأنها لا ترى مانعا للحكم تمهيديا بإجراء بحث أو خبرة على الآلة للتأكد من كونها لم يطرأ عليها أي تغيير بل ما زالت على حالتها على اعتبار أن تلك الأجزاء الناقصة لا ترافق الآلة بل يتم إحضارها وقت تركيبها وتشغيلها و للتأكد مما إذا كانت المعدات الناقصة سبق تركيبها أم غير موجودة أصلا والتمست رد دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها والحكم بصفة أساسية وفق مقالها وكذا مذكراتها التعقيبية. وبصفة احتياطية: إجراء بحث وبصفة احتياطية جدا : إجراء خبرة على الآلة المبيعة و ادلت بتحاليل المياه و مراسلة.
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 2023/05/16 و التي جاء فيها انه لم تقر مطلقا بكون الآلات موضوع التركيب كانت تحت حراسة بل ان المدعية الاصلية تسلمتها بكافة تجهيزاتها وهي على اكمل وجه وجاهزة للاستعمال وكل ما هو لم يكن متوفر من وسائل الربط بشبكة الكهرباء وكذا تهيئة الأرض المناسبة التي ستوضع عليها الآلة وكذا احضار عينات الماء المستخدم للتحلية في الآلة بعد تغيير المدعية لمكان التسليم من بركان إلى سيدي سليمان. وان العارضة أكدت بالحجج والدليل الملموس على أن المدعية الاصلية أقرت بواقعة التسليم للآلة دون تحفظ على السلامة التقنية لتجهيزاتها وعلى انها قدمت اعتذارات للعارضة عن سوء تعاملها مع التقنيين تنفيد التزامها في اقرب الآجال وذلك ما لم يقم من طرفها. و أنه غني عن البيان ان اجال التحفظ . في شراء المنقول فهي لا تتجاوز 7 أيام والمدعية الاصلية تقر بالتوصل بالآلة وبعدم تنفيذ التزاماتها ولم تدل بما يفيد توجيه أي تحفظ للعارضة داخل اجل 7 أيام من تاريخ التوصل والتسليم للآلة وفقا لما توجبه مقتضيات المواد 553 و 554 من قانون الالتزامات والعقود. وحيث انه وفي غياب الادلاء بما يفيد توجيه التحفظ داخل الأجل القانوني للتسليم مع بيان العيوب بحضور ممثل العارضة وعلى يد خبير مختص وفقا لما هو محدد مسطريا فان مزاعم المدعية يعوزها الاثبات والسند القانوني و التمست التصريح برد مزاعم المدعية الاصلية والحكم برفض الطلب الأصلي و البث وفق الطلب المضاد.
وبناء على مذكرة جوابية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 2024/05/16 والتي أدلت من خلالها بتحاليل المياه لمحطة ضيعة م.م. بسيدي سليمان و محضر زيارة من طرف شركة مختصة في تركيب الآلة المبيعة.
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 2023/05/23 و التي أكد من خلالها دفوعه السابقة و أضاف ان تحاليل المياه ليس هناك ما يفيد تسلمها من طرف العارضة و لا يعفي المدعية من الالتزامات الأخرى كما ان محضر المعاينة انجز في غياب العارضة بدون حضور التقنيين التابعين لها ، مما يفقده صفة الحضورية ومن جهة أخرى لم تكن المعاينة على يد خبير مختص وفقا لما هو محدد مسطريا وداخل الآجال القانونية المحددة للمنازعة في تسليم المنقول وفقا لما سبق بيانه.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 2024/05/23 التي جاء فيها ان الفصل 553 من قانون الالتزامات و العقود يشترط أن يفحص المشتري الشيء المبيع فور تسلمه. هذا حالة ما إذا تسلمت العارضة الشيء المبيع عاريا و وضع رهن إشارتها بعد تركيبه وتشغيله وليس حبيسة حاوية مغلقة بإحكام مع احتفاظ البائع بأقفالها . لأن الآلة لم تكن رهن إشارة العارضة بل بقيت بداخل الحاوية المغلقة في انتظاره تركيبها وتشغيلها من طرف البائعة التي لم تف بالتزاماتها بخصوص هذه الشروط وبالتالي فإنه تعذر على العارضة فحصها فضلا على أن العيوب لا تظهر كاملة إلا بعد تشغيل الآلة و تركيبها و هو ما لم تف به المدعى عليها رغم التزامها به .. أما بخصوص الفصل 554 من قانون الالتزامات و العقود ، فانها قد أثبت العيب من خلال الخبرة المدلى بها رفقة مذكرتها بجلسة 16/05/2024.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى انه خلافا لما جاء في تعليل الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف عن غير صواب فمن جهة أولى فان المحكمة لا يمكنها أن تصنع من تلقاء نفسها الحجج لأطراف الدعوى وان تتبنى معطيات اقرت المستأنف عليها نفسها بخلافها حسب الثابت من وثائق الملف مما شكل مساسا بمبدأ الحياد المتطلب من المحكمة وأن المستأنف عليها فضلا عن انها لم تنازع مطلقا حسب الثابت من وثائق الملف في موضوع الالتزامات الملقاة على عاتقها والمتمثلة في توفير العناصر والظروف الضرورية لتشغيل الآلة وربطها بشبكة الماء والكهرباء، إضافة الى تهيئة الأرضية المناسبة التي تتطلبها وضع الآلة في ظروف تقنية
مناسبة فضلا عن انجاز التحاليل الضرورية للماء لتشغيل الالة وهي كلها التزامات لا يمكنهم الاستغناء عنها أو التخلي عن بعضها ذلك انه لا يمكن تصور تشغيل الآلة موضوع النزاع دون ربطها بشبكة الكهرباء وشبكة الماء كما لا يمكن واقعا تصور وضع وتشغيل تلك الآلة دون توفير الأرضية المناسبة لذلك وهي كلها التزامات لصيقة بالمستأنف عليها وتبقى العارضة في حل من أي مسؤولية بخصوص توفيرها وان المستأنف عليها هي التي لم تنفذ التزامها التعاقدي بداية بتمكين العارضة من نتائج تحليل عينات الماء والتي لم توافيها بها سواء تلك المتعلقة بالتثبيت بمدينة بركان او سيدي سليمان بعدما عمدت الى تغيير مكان التسليم دون موافقة من العارضة ودون الادلاء بنتائج عينات تحليل المياه وكذا ربط المكان بالتزويد بالكهرباء اللازم لتشغيل الالة وتهيئة الأرضية التي ستوضع عليها الآلة مما يكون معه مطالبة العارضة بشغيل الالة دون توفر تلك الالتزامات الواجبة لذلك سابقا لأوانه ، وهو ما يجعل الحكم الابتدائي يتسم بسوء التعليل وجاء مجانبا للصواب ومن جهة ثانية فإن الحكم المستأنف جانب الصواب حينما قضى على العارضة بتشغيل الة تحلية المياه، دون التأكد من تنفيذ المستأنف عليها للالتزامات الملقاة على عاتقها وأن العارضة سبق وأن اتفقت مع المستأنف عليها بتزويدها بأربع أليات لتحلية المياه وأنها تخلفت عن تنفيذ تعهدها و تحدثت عن الة واحدة و انها غيرت مكان التسليم من بركان الى مدينة سيدي سليمان فضلا على أنها لم تقم بتهيئة الأرض التي سوف توضع فوقها الآلة وربطها بالماء والكهرباء و إعداد تحاليل المياه و أن وصل الخدمة و الفاتورة لا يتضمن التزام العارضة بهذا المقتضى وأن تعديل مكان التسليم بشكل أحادي دون اعتبار لإرادة العارضة ضرب بعرض الحائط القوة الملزمة للعقد التي توجب توافق الارادتين على تعديل الالتزام لما في هذا التعديل من تبعات مرهقة ماديا على اعتبار ان العارضة هي من تكلفت بالنقل وأن تماطل المستأنف عليها في تقديم الدراسات المرتبطة بالارض والمياه والتربة وتهيئة الموضع بالرغم من تردد تقنيي العارضة على مكان الالة يجعل منها المتسبب الوحيد في تأخير تفيد الالتزام طبقا للفصل 234 من ق.إ.ع ومن جهة ثالثة خلافا لما جاء في تعليل الحكم الابتدائي فان الفاتورة المدلى بها لا تتضمن اي التزام من طرف العارضة يخول للمستأنف عليها الزام العارضة بتركيب الآلة او تشغيلها لعدم وجود اي شرط من هذا القبيل ولكونه تفسير خاطئ للعقد الرابط بين الطرفين واضافة مقتضى وبند جديد لا وجود له في العقد ولا الاتفاق وان العارضة ولإخلاء مسؤوليتها عن التأخير في تنفيذ بنود العقد بادرت الى ارسال انذار للمستأنف عليها رام الى تسوية وضعية تذكرها بخرقها لبنود الاتفاق بعدم تمكين العارضة من الاداءات في الآجال المتفق عليها وتخبرها بضرورة تجهيز الارض التي ستوضع عليها الآلة وربطها بشبكة الكهرباء والماء للأزمتين لتشغيلها وهو الانذار التي بقي دون جواب ولم تحرك اتجاهه المستانف عليها ساكنا هاته الاخيرة لم تنازل في الرسائل الالكترونية والمثبتة بشيك بنكي بمبلغ 25.000 درهم من أجل جبر جزء من الضرر الحاصل للعارضة غير ان المحكمة الابتدائية سعت الى ايجاد تأويل غير مثار من قبل المستأنف عليها ودون مناقشة سبب تأدية المستأنف عليها لشيكين بمبلغ 25.000 درهم ومفصلين بالتاريخ ومشار اليهما في المحادثات المتبادلة ما بين الطرفين وأن مبلغ الغرامة التهديدية المحكوم بها ابتدائيا يبقى غير ذي موضوع مبالغ فيه ولا يراعي الأضرار الحاصلة للعارضة باعتبارها هي من بادرت الى تنفيذ الالتزام واخلاء ذمتها في مقابل تعنت المستانف عليها وتماطلها عن انجاز ما هو لازم لتشغيل الآلة من دراسات على التربة والمياه والربط بالكهرباء وتحاليل الماء وهو ما يثبت تخلف المستأنف عليها عن تنفيذ التزاماتها العقدية ومن حيث المقال المضاد وتغير بنود العقد ان الحكم الابتدائي جانب الصواب برفض طلب العارضة بجبر الضرر لاسيما وان الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليها هي التي عمدت الى تغيير مكان التنفيذ دون سابق انذار وخلافا للاتفاق بين الطرفين ما ترتب عنه تحملات اضافية كما ان المستأنف عليها لم تنفذ التزاماتها المقابلة بالأداء في الآجال وبضرورة توفير الشروط المحددة في العقد وان المستأنف عليها لم تدل بما يفيد التزام العارضة بتشغيل الآلة والأمر ذاته بالنسبة لمكان لتسليم مما يجعل العقد الجديد المعدل لا علاقة للعارضة به وتم تغيير شروطه دون احترام القوة الملزمة للعقد الذي يصبح معه العقد بمثابة قانون يلزم اطرافه وأن الحكم على العارضة بتشغيل الآلة في ظل غياب ما يفيد تنفيذ المستانف عليها التزاماتها اتجاه العارضة يجعل من الحكم الابتدائي المستأنف ناقص التعليل الموازي لانعدامه ومن جهة اخرى أن محضر المعاينة المدلى به يؤكد حراستها للآلة ووضعها رهن اشارتها غير أنه لا يثبت كون الآلة موضوع التعاقد هي الآلة التي تمت معاينتها ومن كانت السبب في الاستيلاء على مجموعة من تجهيزاتها الأساسية خاصة وان محضر المعاينة المجردة يؤكد من خلاله المفوض القضائي ان تم معاينة الالة التي ما تزال خارج الخدمة وان العارضة ليس لديها اي قفل ولا توجد الآلة تحت حراستها مما يتضح أن المستانف عليها هي التي اخلت بالتزاماتها وكانت السبب المباشر في الاضرار اللاحقة بالعارضة جراء حرمانها من مبالغ واجبة لها بعد ثبوت تنفيذ العارضة لالتزاماتها وتسليم الآلة المتعاقد عليها والتي لم تكن محط اي منازعة بخصوص العيوب المزعومة وفق الشكل المحدد مسطريا وذلك لصراحة مقتضيات الفصول 553 و 554 من ق.ل.ع لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من الزامها بتشغيل الآلة تحت طائلة غرامة تهديدية وبعد التصدي الحكم برفض الطلب الاصلي والبت وفق مطالب العارضة الواردة بالطلب المضاد الرامية الى اجراء البحث والتعويض عن الاضرار واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث للوقوف على كافة العناصر الحقيقية للنزاع وتحميل المستانف عليها الصائر.
وارفق المقال بنسخة حكم، رسائل الكترونية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 08/10/2024 جاء فيها ان المستانفة لم تأت باي عنصر جديد وأن ما اثارته من اسباب الاستئناف سبق مناقشتها ابتدائيا وأجابت عنها العارضة ودعمتها بحجج كافية وبالرجوع الى حيثيات الحكم الابتدائي يتضح انه جاء معللا تعليلا كافيا فان المحكمة اعتمدت على الفاتورة عدد FA20220211-204 التي تتضمن نقل الآلة وتركيبها وتشغيلها كما انها اعتمدت على الاقرار المضمن بمذكرات المدعى عليها المدلى بها ابتدائيا والتي تفيد عدم تشغيل وتركيب الآلة الملتزمة بها لادعائهم عدم تنفيذ المدعية لالتزاماتها المتقابلة أما ادعاء المستانفة ان المحكمة تبنت معطيات اقرت العارضة بنفسها بخلافها وأنها لم تنازع مطلقا في الالتزامات الملقاة على عاتقها فإنه بالرجوع الى مذكراتها الابتدائية سواء المؤرخة في 08/05/2024 او المؤرخة في 14/05/2024 والوثائق المرفقة بها والمتمثلة في تقارير وتحاليل المياه الذي بعتتهم للمستانفة بتواريخ مختلفة بينها المؤرخة في 25/02/2022 وأخرى في 08/11/2022 قبل نقل الالة المبيعة كل ذلك لاثبات أنها تستجيب لطلبات البائعة كاملة وزيادة من ذلك أداء الثمن كاملا وإجراء تحاليل المياه ودرجة ملوحتها كما هو ثابت من خلال مراسلتها الالكترونية والمؤرخة في 04/07/2022 كل ذلك من اجل مطالبة المستأنفة بتنفيذ التزاماتها المتمثلة في تركيب الآلة وتشغيلها وأن مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع هو الواجب التطبيق على المستانفة التي لم تف بالتزاماتها اما العارضة فان التزامها الاساسي هو أداء ثمن المبيع وإنجاز تحاليل المياه وفي المقابل تلتزم البائعة بتركيب الآلة وتشغيلها وتكوين تقني العارضة للاستمرار في تشغيلها فيما بعد اما بخصوص الدفع بكون الاتفاق تم على بيع اربع آلات وأنها اقتصرت على شراء آلة واحدة وأنها غيرت مكان التعاقد وأن العارضة اقتنت آلتين وليس آلة واحدة كما جاء في مقالها الاستئنافي علما انها من خلال مذكرة المدعى عليها خلال المرحلة الابتدائية أكدت على ان العارضة اقتنت آلتين وأن العارضة أدت ثمن ما اقتنته كاملا وهيأت ظروف وكل ما يستلزمه تركيب الآلة وتشغيلها حسب طلبات البائعة التي لا نهاية لها منها المطالبة بالزيادة في الثمن المتفق عليه محاولة بذلك ابتزاز العارضة واستغلال حاجتها الماسة لسقي أشجار ومزروعات ضيعتها وان موافقة المستانفة على نقل الآلة إلى مدينة سيدي سليمان تم برضاها ولم ترغمها العارضة على ذلك وبالتالي فان هذا الدفع مردود عليها كان يجب التمسك به قبل نقل الآلة الى مدينة سيدي سليمان أما والحال أنها نقلتها فهذا يعني قبولها بذلك أما بخصوص الدفع بكون العارضة تماطلت في ارسال التحاليل فان المستانفة تحاول التملص من المسؤولية بعدما اثقلت العارضة بثمن البيع وابتزازها وضياع ضيعتها التي ذمرت عن آخرها فالتحاليل توصلت بها في وقتها اما بخصوص المقال المضاد أن السبب في عدم تركيب الآلة وتشغيلها يرجع إلى كون البائعة تعلم أن تلك الآلة مجرد هيكل فقط دون معدات داخلية وأساسية لتشغيلها وهاته المعدات هي ما تم تحديدها من طرف خبير مختص أكد أن الالة خارج الخدمة ولم يتم تشغيلها وأن معداتها ناقصة وغير مكتملة وحدد في تقريره كل المعدات الناقصة والتي تعتبر ضرورية مؤكدا أن تلك المعدات لم يسبق تركيبها للآلة ولم يتم نزعها أو فصلها عن الآلة بدليل وجود ثقوب لم يتم فتحها لربط بعض تلك المعدات وهو دليل على عدم وجودها أصلا وان العارضة عمدت الى طلب اجراء معاينة من طرف مفوض قضائي كانت مهمته الانتقال الى ضيعتها حيث عاين وجود حاوية مغلقة بإحكام وقام بتصويرها دون العلم بمحتواها حسب المعاينة المؤرخة في 8/2/2024 وان العارضة و للتأكيد على ما بداخل الحاوية استصدرت امرا من المحكمة قصد امر احد المفوضين القضائيين رفقة خبير مختص في تلك الالات قصد معاينة تكسير اقفالها وفتحها لمعرفة ما بداخلها مع تحرير محضر بذلك وهو المحضر المؤرخ في 22/3/2024 وقد الخبير تقريرا أشار من خلاله إلى كون الآلة مجرد هيكل ناقص المعدات اللازمة له وآنذاك علمت العارضة أنها كانت ضحية نصب وأن عدم صلاحية الآلة لتحلية المياه هو السبب في عدم تنفيذ البائعة لالتزامها لانها تعلم أن تلك الآلة غير صالحة للاستعمال فالبائعة سلمت الحاوية مغلقة معللة ذلك بانها ستعمل على تشغيلها لاحقا وتكوين تقنيي العارضة قصد تعليمهم كيفية تشغيلها فيما بعد وهو ما لم تقم به لاحقا رغم جميع المساعي الحبية معها والاتصالات التي لا حدود لها لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تحميل الصائر لمن يجب قانونا.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 08/10/2024 حاز دفاع الطرف المستأنف مذكرة دفاع المستأنف عليها فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 22/10/2024.
وخلال المداولة ادلى دفاع المسانفة بمذكرة يعرض من خلالها أن الحكم الابتدائي قد تجاوز حدود مطالب الاطراف ذلك ان الطلب بالشكل الوارد بمنطوق الحكم بتحديد الفاتورة وطلب الخدمة فهو غير بالمقال الافتتاحي وان المحكمة التجارية عندما قضت بتحديد مطالب المستانف عليها بالدقة الواجبة تكون قد خالفت مقتضيات الفصول 1 و 3 من ق.م.م وقضت بما لم يطلب منها وأنه بخصوص ما ادعته المستأنف عليها من كون العارضة طالبت بمبالغ مالية اضافية فهو قول غير مرتكز على اساس ويتناقض مع ما هو ثابت من الرسائل الالكترونية المتبادلة بين الطرفين وان مناقشة المستأنف عليها للرسائل الالكترونية يؤكد وجودها والادلاء بها بالملف خلال المرحلة الابتدائية في حين ان الحكم الابتدائي لم يلتفت لهذه الوثائق الثابتة والمؤكدة للإقرار الثابت من قبل المستانف عليها بالتماطل في تنفيذ التزامها بل والاكثر من ذلك تسديد مبالغ مالية ناجمة عن هذا التأخير مع التعهد بتسوية الوضعية وهو الشيء الذي لم يتم من قبل المستانف عليها لغاية مفاجئتها للعارضة بتوجيه الدعوى وأنه بخصوص ما ادعته المستانف عليها من قيامها بتهيئة الأرض وانجاز تحليلات عينات المياه فهو قول غير مرتكز على اساس وعديم الاثبات والعارضة تتحدى المستانف عليها في الادلاء بما يثبت تسليمها للعارضة عينات التحليل للمياه المطلوبة بمقتضى الرسائل الالكترونية وكذا قيامها بتهيئة الارض وربطها بالكهرباء باعتبار ان تقني العارضة يستحيل عليهم ان يربطوا آلات في غياب توفر المستأنف عليها على تزويد بالكهرباء وأنه بخصوص ادعاء المستأنف عليها انجاز خبرات قضائية او معاينة في غيبة العارضة وفي غير مقرها فهي وثائق لا يمكن لها ان يحتج بها في مواجهة العارضة لعدم حضوريتها لها مما يكون معه موجبا للتصريح بردها وان العارضة تؤكد حقيقة الاضرار اللاحقة بها والتي هي مفصلة بمقالها المضاد المدلى به ابتدائيا وكذا بالمقال الاستئنافي لذلك تلتمس الحكم وفق مطالبها المحددة بالمقال الاستئنافي .
محكمة الاستئناف
حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه
وحيث تمسكت المستانفة بكون المستانف عليها لم تنازع في الالتزامات الملقاة على عاتقها والتي تتمثل في توفير العناصر والظروف الضرورية لتشغيل الالة والتي تشمل على وجه الخصوص ربطها بشبكتي الماء والكهرباء وإعداد أرضية مناسبة تتطلبها وضعية الالة وإجراء التحاليل اللازمة للماء، لكن وحيث يتبين من مذكرات المستأنف عليها الصادرة بتاريخ 18/4/2024 و9/5/2024، والتي قدمتها خلال المرحلة الابتدائية، أنها نازعت في ما ذكرته المستأنفة بشأن عدم تنفيذها لالتزاماتها، حيث أكدت المستأنف عليها في مذكراتها على أن نطاق التزاماتها الأساسية يقتصر على أداء ثمن البيع وإنجاز تحاليل المياه، وأنها قد نفذت هذين الالتزامين.
وحيث تمسكت المستانفة بكونها نفذت التزامها بتسليم الشيء المبيع بينما تخلفت المستانف عليها عن تنفيذ التزاماتها المتفق عليها رغم مطالبتها بتوفير الظروف اللازمة لتشغيل الآلة مما تكون المتسبب الوحيد في تأخير تنفيذ العقد طبقا للفصل 234 من ق.ل.ع. وادلت برسالتين الكترونيتين مؤرختين في 20/8/2022 وفي 1/11/2022 رفقة مقالها الاستئنافي، لكن وحيث يتبين من مضمون الرسالتين الالكترونيتين المتمسك بهما أعلاه ان المستأنفة اشعرت المستأنف عليها بملاحظات فنية وقف عليها فريق العمل التابع لها بعد وصوله إلى مكان التسليم، وطالبتها بتوفير الظروف اللازمة لتشغيل الآلة، وبتحديد موعد محدد لاستكمال الأعمال التحضيرية، ولم تتضمن الرسالتان أي التزام من جانب المستانف عليها بما ذكر اعلاه ومع ذلك صرحت هاته الأخيرة في مذكرتها المدلى بها بجلسة 8/10/2024 وبرسالة الكترونية سابقة لها مؤرخة في 4/7/2022 انها هيأت الظروف وكل ما يلزم لتركيب الالة وتشغيلها حسب طلبات البائعة، كما صرحت بان التحاليل اللازمة للماء توصلت بها في وقتها كما هو ثابت من خلال مذكرتها المدلى بها ابتدائيا المؤرخة في 16/5/2024 والمرفقة بالتحاليل المطلوبة مما يتعين رد ما تمسكت به المستانفة بهذا الخصوص.
وحيث تمسكت المستأنفة بكون الفاتورة المتمسك بها لا تتضمن أي التزام من طرفها يخول للمستانف عليها الزامها بتركيب الالة او تشغيلها لكن وحيث تثبت الفاتورة المرفقة بالملف المؤرخة في 17/2/2022 تحت عددFA2022 0211-204 الحاملة لمبلغ 960000 درهم الصادرة عن المستانفة والتي تحمل توقيعها موضوع طلب الخدمة BCSOMOO-21-00752 ان العقد بين الطرفين يشمل توريد ونقل وتركيب وتشغيل الة المعالجة علاوة على ذلك فانه يتبين من المقال الاستئنافي ان المستانفة اقرت بانها لم تقم بتشغيل الالة موضوع التعاقد لعدم تنفيذ المستانف عليها لالتزامها مما يتعين رد السبب المذكور.
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستانفة من كون المستانف عليها تسببت في مجموعة من الخسائر للمستانفة نتيجة لعدم تنفيذ التزامها ولتغييرها مكان التسليم دون موافقتها و كذا لعدد الاليات المتفق عليها بدون مبرر لذلك تطلب من المستانفة التعويض المشار اليه في مذكرتها لكن وحيث انه وكما سبق توضيحه أعلاه فان المستانفة لم تدل بما يفيد ان المستانف عليها التزمت بتوفير العناصر والظروف الضرورية لتشغيل الالة وربطها بشبكة الماء والكهرباء وتهيئة الارضية المناسبة التي تتطلبها وضعية الالة من جهة، ومن جهة أخرى فان إقرار المستانفة بوضع الالة في مكان التسليم قرينة على الموافقة الضمنية على المكان المذكور كما ان الفاتورة المتمسك بها تتعلق بوحدة معالجة واحدة وهي موضوع الدعوى علاوة على ذلك فان المستانف عليها كانت قد ارفقت مذكرتها المدلى بها ابتدائيا بجلسة 4/4/2024 بمحضر معاينة انجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد العالي الخمري بتاريخ 8/2/2024 حدد من خلالها وضعية الالة موضوع الدعوى بحيث عاين بعين المكان ان الة تحلية المياه لا زالت خارج الخدمة ولم يتم تشغيلها لحد الان ولا تزال حبيسة الحاوية الكبيرة التي احضرت بداخلها وباب الحاويه الوحيد لا يزال مغلقا بقفل حديدي، كما ارفقت مذكرتها المدلى بها ابتدائيا في جلسة 18/4/2024 بمحضر معاينه انجز بتاريخ 22/3/2024 من طرف نفس المفوض القضائي بناء على امر قضائي بالتنقل الى ضيعة م.م. الكائنة بجماعة بومعيز سيدي سليمان ضمنه انه بتاريخ يومه توجه رفقة الممثل القانوني لضيعة م.م. الى عنوانها بسيدي سليمان للقيام بما ذكر اعلاه وأثناء حضوره مع الشخص المكلف من طرف ممثل ضيعة م.م. قام بكسر القفل المغلق بباب الحاوية التي تضم الة تصفية المياه وبعدها قام السيد عبد العالي (ت.) تقني متخصص بشركة C.M. بمعاينة الالة للوقوف على حالتها وتفحص مكوناتها وتحديد المعدات الناقصة فيها وبعد انتهائه من المعاينة سجل نقصا كبيرا في معداتها ومكوناتها الضرورية والتي يستحيل تشغيل هذه الالة في غيابها كما تضمن المحضر المعدات الناقصة حسب التقني المختص وبعد الانتهاء من الجرد قام الشخص المكلف من طرف ممثل ضيعة م.م. باغلاق الحاوية باحكام وارجاعها الى الحالة التي كانت عليها من قبل.
وحيث ان محضر المعاينة المتضمن للمعدات الناقصة اشعرت به المستانفة بواسطة المذكرة المدلى بها من طرف المستانف عليها ابتدائيا في جلسه 18/4/2024 وهذا يتوافق مع الفصل 553 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على ما يلي: «او كان المشتري قد منع لسبب خارج عن ارادته من فحص الشيء المبيع وفي هذه الحالة يجب اخطار البائع بعيوب الشيء فور اكتشافها» ، مما يستفاد منه ان المستأنفة هي المخلة بالتزامها المتفق عليه في الفاتورة لكون المبيع الذي تم تسليمه فضلا عن انه قد ظهرت فيه عيوب فانها لم تقم بتركيب الالة وفق ما تم الاتفاق عليه و بالتالي فان المستأنف عليها لا تتحمل أي مسؤولية عن أي ضرر اتجاه المستأنفة وذلك لأنها (المستأنف عليها) قد نفذت الالتزام الذي كان على عاتقها المتمثل في اداء ثمن البيع المحدد في 960000 درهم بواسطة خمس شيكات مسحوبة لفائدة المستأنفة تحت عدد 465788 و0152328 و 8119480 و282952 و 282953 من جهة وانجازها تحاليل عينات المياه من جهة أخرى، علما بان مبلغ 25000 درهم المنصوص عليه في الشيك رقم 282954 يعتبر مخصصا للدراسة والمساعدة الفنية لتركيب وتشغيل وحدة المعالجة، اما الشيك المسحوب عن ت.و.ب. تحت عدد 570273 بقيمة 25000 درهم والتي اشارت اليه المستأنفة في إنذارها المبلغ الى المستأنف عليها في 8/9/2023 (حسب محضر التبليغ المنجز من طرف المفوض القضائي السيد "جواد ورها" ) فانه لم يتم الادلاء به.
و حيث انه تبعا للاسانيد المشار اليها أعلاه يكون الحكم قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
66510
La facture non corroborée par un bon de livraison signé ne constitue pas une preuve suffisante de la créance commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66499
Gérance libre d’un fonds de commerce : la demande en paiement des redevances et en expulsion est irrecevable faute de preuve du contrat de gérance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
66493
Gérance libre : le maintien du gérant dans les lieux après l’expiration du contrat constitue une occupation sans droit ni titre justifiant le paiement d’une indemnité fixée sur la base de l’ancienne redevance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025