Transport maritime : les réserves précises du transporteur sur le connaissement relatives à l’état de la marchandise au chargement suffisent à l’exonérer de sa responsabilité pour avarie (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59463

Identification

Réf

59463

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6073

Date de décision

09/12/2024

N° de dossier

2024/8238/4787

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige en responsabilité pour avarie à la marchandise, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des réserves émises par le transporteur et le manutentionnaire. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action en indemnisation formée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire.

L'appelant contestait l'exonération du transporteur et du manutentionnaire, arguant d'une discordance entre les réserves portées au connaissement et le dommage final. La cour rappelle que la détermination des responsabilités en matière d'avaries maritimes repose sur les réserves émises par les intervenants successifs, les expertises n'ayant pour objet que de constater et d'évaluer le dommage.

Elle relève que le transporteur avait émis des réserves précises sur l'état des emballages au chargement et que le manutentionnaire avait lui-même formulé des réserves à l'encontre du transporteur avant le déchargement. La cour retient que ces réserves concordantes suffisent à établir que l'avarie était antérieure à la prise en charge par le transporteur, exonérant ce dernier au visa de l'article 16 de la Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, ainsi que le manutentionnaire.

Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions, l'appel incident du transporteur étant par ailleurs déclaré irrecevable faute d'intérêt.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 13/09/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/06/2024 تحت عدد 6659 ملف عدد 12926/8234/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب الأصلي و طلب إخال الغير في الدعوى ؛في الموضوع برفض الطلبين مع تحميل رافعيهما الصائر .

كما تقدم ربان الباخرة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/11/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم أعلاه استئنافا فرعيا .

في الشكل:

وحيث قدم الاستئنافي الأصلي وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهما مقبول شكلا.

حيث إن المستأنف عليه ربان الباخرة قد استانف فرعيا الحكم أعلاه و القاضي برفض الطلب في مواجهته و التمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في هذا الإطار.

وحيث إن الطاعن فرعيا لا مصلحة له في الاستئناف الفرعي الحالي خاصة وأن الحكم المطعون فيه قضى برفض جميع الطلبات وبالتالي فالطاعن لم يلحقه أي ضرر من الحكم المستأنف حتى يتسنى له استئنافه لتعديله أو إلغائه ويبقى من حقه تقديم استئناف مثار قصد ضمان حقه في حالة اعتبار استئناف الحكم المستانف وذلك بتعديله أو إلغائه مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها أنت حمولة من المنتوجات الصالحة لعلف الحيوانات على ملك مؤمنتهاشركة [A.I.A.A.] ، و إن هذه الحمولة نقلت على ظهر باخرة " سبرينك بريز من ميناء ليانيونكانك بالصين إلى ميناء الدار البيضاء حسب وثيقة الشحن رقم SP42LYCSB004 ، وإن هذه الباخرة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء في 12/09/2022 ، و إن شركة [ص.ش.] سلمت بون التسليم الذي يسمح باستخراج البضاعة للعارضة في 15/09/2022 و تبين أن بعض أكياس هذه البضاعة قد أصيبت بعوار ، و إن معشر المرسل لها شركة [أ.] بعثت في 20/09/2022 لشركة [ص.ب.]وص.ش. بالتحفظات القانونية ، علما أن شركة [ص.ب.] هي التي كلفت بعملية التفريغ والاستيداع ، وأن شركة [ص.ب.] تكلفت كذلك بالبضاعة عندما كانت بالميناء ،و إن هذه التحفظات شملت 10 أكياس ممزقة ومصابة بضرر ، و إنه أجريت خبرة بمحضر جميع الأطراف على يد مكتب [عبد العالي (و.)]الذي حدد سبب العوار في تصرفات رديئة في البضاعة عندما كانت مستودعة بالميناء ، يعني حراسة شركة [ص.ب.]وص.ش. ، إلا أنه لم يعاين العوار إلا بالنسبة لخمسة (5) اكياس أصبحت غير صالحة للاستهلاك ، وإن بيان تسوية الخسائر حدد مبلغ الخسارة في 10.750,00 دولارا أمريكيا ، وأن هذا المبلغ يساوي 124.240,00 درهم بدخول صائر إنجاز البيان وكذا مصاريف الخبرة ، و إن مسؤولية هذا العوار تقع على عاتق كل من شركة [ص.ب.] وشركة [ص.ش.] ، وإن العارضة سددت لمؤمنتها مبلغ الخسارة وأنها محقة في استرجاع هذا المبلغ، ملتمسة الحكم عليهما ضامنين متضامنين بأدائهما للعارضة المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 124.240,00 درهم المفسر أعلاه ، مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب والحكم على المدعى عليهما الحكم عليهما بالصائر و الأمر بالتنفيذ المؤقت للحكم المنتظر صدوره رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة .

و بناء على رسالة الادلاء بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 15/01/2024 و المرفقة بالوثائق التالية :أصل وثيقة الشحن و أصل فاتورة الشراء و نسخة من بون التسليم و شهادة التأمين و أصل تقرير الخبرة معزز بصور عن حالة البضاعة و فاتورة أتعاب الخبير و نسخة من رسالة التحفظات الموجهة لشركة [ص.ب.]و نسخة من رسالة التحفظات الموجهة لشركة [ص.ش.] مع صورة لوصل المضمون ونسخة من بيان تسوية الخسائر مقرون بوصل الحلول .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 12/02/2024 جاء فيها انه من جهة اولى فانه تجدر الإشارة بداية الى النزاع يخص عوار لحق بضاعة متكونة من علف الحيوانات والتي تم نقلها داخل اكياس، وأنه و بمجرد فتح عنابر السفينة لقيامها بمباشرة عملية مناولة البضاعة تبين لمستخدميها أن البضاعة قد تعرضت لعوار مهم وأن الأكياس التي تحوي البضاعة بها أثار للزيت و هو ما دفع بالعارضة إلى تسجيل تحفظاتها في مواجهة الناقل البحري بصفة قبلية وتواجهية كما هو ثابت من خلال محضر مراقبة الأضرار المدلى بهما رفقته ، و إن التقريرين المذكورين يفيدان أن البضاعة بها عوار واضح لكونها كانت بها أثار لتسرب مادة الزيت عليها بالإضافة إلى مجموعة من الأضرار الواضحة تحت عهدة الناقل البحري أي قبل تدخل العارضة في عملية مناولتها ، و إنه ولئن كان صحيحا أن الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق كلما تخلف متعهد الشحن والإفراغ على اتخاذ تحفظاته بخصوص حالة البضاعة فإن الأمر على خلاف ذلك في نازلة الحال كما سبق بيانه اعلاه ، و إن تفضيل المدعية تقديم دعواها في مواجهتها دون الناقل البحري لا يمكن بأي من الأحوال تحميل هذه الأخيرة تبعاته ، وأنه من جهة ثانية، ونظرا لحالة البضاعة، فقد اتفق الأطراف على القيام بتسجيل التحفظات بمجرد مناولة البضاعة فوق الرصيف؛ ، و إنها ونظرا لحالة البضاعة وتحديدا 5 أكياس المعنية قامت باتخاذ تحفظاتها بشكل فوري وقبل مناولتها لها والتي أكدت من خلالها هي بدورها على ان الأكياس التي لحقها العوار توجد بها ثقوب و اثار لمادة الزيت ، و بالتالي فإن حجية أوراق التنقيط المتشبث بها أعلاه ثابتة و لا يمكن استبعادها خصوصا وأنها مطابقة لما خلص إليه الخبير [(و.)] المحتج بتقريره إذ إنها لا يمكن أن تكون مسؤولة عن العوار المطالب بالتعويض عنه ما دامت قد اتخذت تحفظاتها بخصوصها، و إنه من جهة ثالثة، وتأكيدا منها لصحة وقانونية دفوعاتها قامت بتعيين خبير بحري قصد الانتقال إلى عين المكان لمعاينة عملية المناولة و أنه في هذا الإطار فقد عاين الخبير (بحضور الربان و ممثل كل من المرسل إليه و مكتب الخبرة [ج.]) أن البضاعة أصيبت بعوار قبل مناولتها وذلك خلال الرحلة البحرية وأن الأكياس المطالب بالتعويض عنها كانت بها آثار العوار و مادة الزيت قبل تدخل أعوان العارضة، و الحال، أن الخبير قد قام بتحرير تقريره الذي جاء مطابقا لكل من التحفظات المتخذة من قبلها وتقرير [(و.)] على خلاف ما تدعيه المدعية بكون 10 أكياس قد لحقها العوار في حين أنه في حقيقة الأمر لا تعدو أن تكون مجرد 5 أكياس تم التحفظ بشأنها قبل بدء عملية المناولة ، وانه من جهة رابعة، فباطلاع المحكمة عل ى مختلف الوثائق المدلى بها من طرفها فسيتبين لها أن التحفظات التي قامت بتسجيلها في مواجهة الربان تتلاءم وتصادف نفس التحفظات المضمنة من قبلها في مواجهة المدعى عليها شركة [ص.ش.]، وهو ما يعني لا محالة أن مسؤوليتها منتفية في نازلة الحال ويتعين تبعا لذلك الحكم برفض الطلب في مواجهتها، فضلا عن ذلك فان اساس المطالبة الحالية هو تقرير المراقبة المنجز من قبل الخبير [(و.)] ، وهو مفاده ان الأكياس الخمسة موضوع نازلة الحال قد لحقها العوار خلال مرحلة تخزينها بالميناء وان اصل اساس المسؤولية أي طرف عن العوار في المنازعات البحرية كما ومتعارف عليه بالنظر لتدخل الفاعلين في عملية النقل البحري هو مدى اتخاذ التحفظات من عدمه، و إنه من ناحية ثانية، فإن السيد الخبير [(و.)] قام بإنجاز تقريره ولا سيما ما خلص إليه دون الأخذ بعين الاعتبار الوثائق الجوهرية والأساسية في نازلة الحال ألا وهي التحفظات المتخذة من قبلها ، و إنه في ظل ما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب رد مطالبة الخصم وعدم الإعتداد بها، هذا و لقد دفعت المدعى عليها بانعدام الأساس القانوني للمطالبة بصائر الخبرة وصائر انجاز البيان ، ملتمسة الحكم برفض الطلب وجعل الصائر على عاتق رافعه.

وارفقت المذكرة بنسخة من تقريري الأضرار ونسخ لأوراق التنقيط ونسخة من تقرير الخبرة المنجز من قبل مكتب الخبرة.

وبناء على مذكرة تعقيب مع ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها و المؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 08/11/2023 جاء فيها أن الثابت من وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب [(و.)] أن العوار أصاب البضاعة أثناء وجودها بين يدي شركة " [ص.ب.] " المكلفة بعملية التفريغ والاستيداع ، و إنه في جميع الأحوال فإن مسؤولية شركة " [ص.ب.] " تبقى مشتركة مع شركة [ص.ش.] باعتبار أنهما مكلفان بعملية الإفراغ والإيداع بالميناء ، وأنه كان يتعين عليهما تسليم البضاعة للمرسل لها سالمة من أي عوار أو خصاص ، و إنه فيما يخص المنازعة في التعويض وصائر البيان والخبرة ، فإن التعويض في الميدان البحري يشمل كما استقر على ذلك الاجتهاد القضائي أصل الخسارة وتوابعها بما في ذلك صائر الخبرة وصائر إنجاز بيان تسوية الخسائر على اعتبار أنها لازمة لتحديد نوع الأضرار وقيمة الخسارة ، و في مقال ادخال الغير في الدعوى فقد جاء فيه أنه و بالنظر إلى منازعة شركة " [ص.ب.] " في مسؤوليتها عن الضرر اللاحق بالبضاعة والذي نسبته إلى ربان الباخرة وزعمت انها اتخذت تحفظاتها ضده ، فإن المدعية وضمانا لحقوقها في مواجهة جميع الأطراف المتدخلة في عملية النقل تلتمس إدخال ربان الباخرة وشركة الملاحة في الدعوى الحالية ، وذلك قصد الحكم عليهما تضامنا مع باقي المدعى عليهما بأداء التعويض المطلوب بمقتضىالمقال الافتتاحي ، و تبعا لذلك فإنها تلتمس الحكم بإدخالهم في الدعوى الحالية قصد توضيح موقفهم معترتيب جميع الآثار القانونية .

و بناء على رسالة الادلاء بأصل وصل الحلول المدلى بها من قبل المدعية بواسطة نائبها بجلسة 29/04/2024.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدخل في الدعوى بواسطة نائبه بجلسة 29/04/2024 دفع من خلالها بعدم قبول الدعوى لعدم الإدلاء بأصول الوثائق تفعيلا لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود , كما دفع بانعدام صفة المدعية بعلة انعدام صفة المؤمن لها شركة [A.I.A.A.] فبالاطلاع على وثائق الشحن المدلى بها بالملف يظهر أنها صادرة لأمر أي أنها تقبل التداول بالتظهير و أن شركة [A.I.A.A.] " وارد اسمها بوثائق الشحن بصفتها فقط الطرف الذي يتعين التبليغ إليه الإشعارات المتعلقة بالنقل بالعبارة " NotifyAdress" ولم يسجل اسمها بالخانة المتعلقة بالمرسل إليه ."Consignée" , فضلا عن ذلك فقد دفع بدوره بانعدام الأساس القانوني للمطالبة بصائر الخبرة و صائر إنجاز بيان تسوية الخسائر , و في المسؤولية أكد الربان استفادته من قرينة التسليم المطابق تنفيذا للمادة 19 و 4 من اتفاقية الأمم المتحدة لانعدام رسالة التحفظات أو الاحتجاج و عدم معاينة وزن البضاعة بصفة حضورية فالمدعية لم تدل بأي رسالة احتجاج موجهة للعارض ربان الباخرة بخصوص الحمولة المنقولة و المسلمة للمرسل إليها بميناء الوصول ، و إن رسالتي الاحتجاج المدلى بهما موجهتان إلى كل من شركة [ص.ب.] و شركة [ص.ش.]" فقط و الأكثر من ذلك يتضح أنه تم تبليغهما بهاته الرسالة بتاريخ 2022/09/20 أي بعد أكثر من 4 أيام من تسلم البضاعة و انتهاء عملية التفريغ ، و بالتالي يتضح أن البضاعة المنقولة على متن الباخرة أفرغت و هي مطابقة لسند الشحن مع الأخذ بعينالاعتبار تحفظات ربان الباخرة على متن سند الشحن ، ففي نازلة الحال يشير الربان إلى أن تقرير المعاينة الصادر عن مكتب [(و.)] المدلى به من طرف المدعية قد أنجز بصفة غير مشتركة مع الناقل البحري حيث لم يشر الخبير إلى حضور أواستدعائه لمعاينة الحمولة و تم اكتشاف العوار في مدة لاحقة للمدة التي يكون فيها الناقل البحري حارسا للحمولة حسب مفهوم المادة 4 من اتفاقية الأم المتحدة، والأكثر من ذلك فإن "الخبير [(و.)]" أشار في تقريره إلى أن السبب في الضرر الذي لحق البضاعة هو اتساخ 5 أكياس أثناء تخزينها بحاويات الميناء ، و بالتالي يتضح ويتأكد أن العارض لا علاقة له بالعوار الذي لحق البضاعة موضوع النازلة الحالية و أنه أوصل البضاعة مطابقة لما جاء بسند الشحن و أن العوار لحق البضاعة عندما كانت تحت عهدة متعهد الإفراغ و التخزين شركة [ص.ب.]" أي بعد نهاية مدة حراسة الناقل البحري.

و بخصوص مسؤولية متعهد الإفراغ و التخزين فقد أكد الربان بأن شركة [ص.ب.]" لم توجه له أية تحفظات و لم يسبق له أن وقع عن أي تحفظات صادرة عن شركة [ص.ب.]" ذلك أن ما أسمته بتقريري الأضرار ليس بهما ما يفيد توجيهها إلى ربان الباخرة Spring Breeze" أو توقيعه عليهما و إنما هي موقعة من طرف المدعى عليها الثانية "شركة [ص.ش.]" ، و إن شركة [ص.ب.]" لم تدل بأي وثيقة تفيد توكيل العارض ربان الباخرة لشركة [ص.ش.]" لتسلم هاته التحفظات بالنيابة عنها للقول أن هاته التحفظات صحيحة، أما بخصوص الوثيقة المدلى بها و المسماة بوثيقة التنقيط فهي الأخرى يطعن فيها الربان ذلك أنها غير موقعة من طرفه و أنجزت بصفة غير حضورية و غير مشتركة معه كما أنها أنجزت بتاريخ 2022/09/27 أي بعد مرور أكثر من 11 يوم من تاريخ إفراغ البضاعة من الباخرة أي بعد انتهاء مسؤولية العارض عن الحمولة , أما بخصوص تقرير الخبرة المنجز من طرف شركة [A.M.S.] فيتضح أنه هو الآخر أنجز في غيبة الناقل البحري و بصفة غير مشتركة معه حيث لم يشر الخبير إلى استدعاء الناقل البحري او حضوره لمعاينة الحمولة كما يتضح أنه أنجز بتاريخ 2022/10/17 أي بعد أكثر من شهر مرور على إفراغ البضاعة، و إن العارض يذكر بمقتضيات الفصل 77 من تنظيم الموانئ الوطنية الذي ينص على ما يلي: على مستغل الميناء أن ينجز أوراق التنقيط وقت تسلمه الحمولة تحت الروافع موقعة و أن يبلغها للناقل البحري مرفقة ببيان فروق لتحديد الضرر و الخصاص إن وجدها و تحديد وقت نشوئه هل في المرحلة بعد التسليم لمتعهد الإفراغ» و في نازلة الحالية و في غياب تحفظات المرسل إليه و معاينة مشتركة و توجيه شركة "[ص.ب.]" للعارض تحفظات مرفقة بأوراق التنقيط مبلغة للناقل و بيان الفروق فإن العارض يتمتع بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من شركة [ص.ب.]" و المرسل إليه ، هذا فقد تمسك المدخل في الدعوىبتضمین سند الشحن لتحفظاتهفبالرجوع إلى وثيقة الشحن المدلى بها سيتضح للمحكمة أن العارض ربان الباخرة ضمن سند الشحن مجموعة من التحفظات بخصوص الحمولة المشحونة أي بما معناه أن ربان الباخرة عند شحن البضاعة أكد أن الحمولة غير معروفة و أن الأكياس التي بها الحمولة بها غبار و ملطخة بمادة غير معروفة مما أثرت على جميع الأكياس أيضا تحفظ بخصوص 15 أكياس ممزقة جزئيا ومتأثرة و بها مادة زيتية و أنها عرضة للتلف ، و يتضح أن مطالبة المدعية في النازلة الحالية تنصب حول تعويض عن العوار أو التلف الذي أصاب 5 أكياس ، وكما سبق توضيحه فإن العارض تحفظ بخصوص الحمولة بخصوص 15 كيسا عند شحنها على متن الباخرة بميناء الانطلاق ، و بتضمين العارض ربان الباخرة لهاته التحفظات يكون غير مسؤولا عن التلف الذي لحق هاته الأكياس ، كماأن تقرير الخبير [(و.)] أكد كما سبق الإشارة إليه على أن السبب في الضرر الذي لحق البضاعة هو اتساخ 5 أكياس أثناء تخزينها بحاويات الميناء ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة و الحكم بعدم قبول الطلب بخصوص مبلغ صائر الخبرة وصائر إنجاز البيان وموضوعا الحكم برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري واخراجه من الدعوى.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 13/05/2024 جاء فيها أنهو بالرجوع إلى وثيقة الشحن سوف يتضح أنها تتضمن اسم مؤمنة المدعية شركة [A.I.A.A.] باعتبارها طرفا يبلغ بوثيقة الشحن NOTIFY كما أن وثيقة الشحن حررت لحاملها TO ORDER ، وإن العبرة كما هو معلوم بحامل سند الشحن وليس لمن صدر في اسمه أو لأمره ، وإن شركة [A.I.A.A.] مؤمنة العارضة هي الحاملة لوثيقة الشحن وهي صاحبة البضاعة والتي تسلمتها من الربان، مما تكون معه صفة العارضة التي حلت محلها ثابتة بصفة لا تقبل الجدال ، و في الموضوع أكدت المدعية أنه و بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة تلك المدلى بها من طرف شركة [ص.ب.] رفقة مذكرتها السابقة سوف يتضح أن هذه الأخيرة وجهت إلى ربان الباخرة رسالة التحفظات وأنه توصل بهذه الرسالة بواسطة شركة [ص.ش.] التي تعتبر محل مخابرة مع الربان بدليل توصلها بالاستدعاء لإجراءات هذا الملف نيابة عن الربان وشركة الملاحة والتأشير على تبليغها بأنها محل مخابرة من أجل التبليغ للمعني بالأمر ، و إن توجيه رسالة التحفظات من طرف شركة [ص.ب.] المكلفة بعملية الإفراغ والتخزين إلى ربان الباخرة يهدم قرينة التسليم المطابق ويجعل الربان مسؤولا بصفة مشتركة مع متعهد الإفراغ والتخزين عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة ، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي و مقال إدخال الغيرفي الدعوى.

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها من قبل نواب الأطراف و التي اكدوا جميع دفوعاتهم السابقة.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم المستأنف قضى عن غير صواب برفض الطلب الأصلي وطلب إدخال الغير في الدعوى مستندا على تعليل مخالف للقانون ومناقض لوثائق الملف إذ أنه قضى برفض الطلب في مواجهة المستأنف عليهما شركة [ص.ب.] و شركة [ص.ش.] مستندا على نفس الدفوع التي أثارتها شركة [ص.ب.] في مذكرتها الجوابية لجلسة 2024/02/12 حينما تمسكت بأن الضرر لحق بالبضاعة قبل الشروع في عملية الافراغ وأنها اتخذت تحفظاتها بخصوص ذلك وأدلت برسالة التحفظات مؤرخة في 2022/09/12 وتقرير خبرة مؤرخ في 2022/10/17 وأن الحكم المستأنف استبعد تقرير الخبرة المدلى به من طرف الطاعنة والمنجز من طرف الخبير [(و.)] بعلة أنه أنجز بعد 15 يوما من تاريخ وصول السفينة واعتمد بالمقابل على ما جاء في تقرير الخبرة المدلى به من طرف شركة [ص.ب.] بالرغم من أنه لم ينجز إلا بتاريخ 2022/10/17 لكنه برجوع المحكمة لتقرير الخبير السيد [(و.)] سوف يتضح أنه أنجز بتاريخ 2022/09/27 أي بعد 7 أيام من توصل المرسل لها بالبضاعة، إذ أنه وإن كانت السفينة قد وصلت إلى ميناء الإفراغ بتاريخ 2022/09/12 فإن عملية الافراغ قامت بها شركة [ص.ش.] والبضاعة لم تسلم للمرسل لها إلا بتاريخ 2022/09/20 وحينها قامت معشرة البضاعة ببعث رسالة التحفظات القانونية لشر [ص.ب.] و شركة [ص.ش.] وأن مؤمنة الطاعنة المرسل لها بمجرد علمها بالضرر اللاحق بالبضاعة يومه 2022/09/20 عن طريق معشرتها قامت بتعيين الخبير السيد [(و.)] لإنجاز تقرير خبرة قصد معاينة ومراقبة الأضرار اللاحقة بالبضاعة وأن الخبير السيد [(و.)] قام بتوجيه رسائل استدعاء لحضور الخبرة إلى كل من شركتي [ص.ب.] وص.ش. توصلتا بها يوم 20222/09/23 وبذلك أنجزت الخبرة بحضورهما وأن خبرة الخبير [عبد العلي (و.)] خبرة حضورية وتواجهية أنجزت بعد 7 أيام من تسلم مؤمنة الطاعنة لبضاعتها في حين أن الخبرة التي اعتمدتها المحكمة والمدلى بها من طرف شركة [ص.ب.] هي خبرة غير حضورية أنجزت في غيبة الطاعنة وهي مؤرخة في 2022/10/17 أنجزت بعدما يزيد عن شهر من وصول السفينة وأن الحكم المستأنف لتعليل قضائه حينما أخذ بالخبرة المدلى بها من طرف شركة [ص.ب.] فقد اعتبر أنها " بخلاف الخبرة المدلى بها من قبل المدعي المدعى عليها الأولى أنجزت بصفة فورية ظهر السفينة وواكب من خلالها السيد الخبير عملية التفريغ و الحال أن تقرير الخبرة المنجز من طرف مؤسسة [A.M.] الذي اعتمده الحكم المستأنف بوثيقة تؤكد على أن هذه المؤسسة لم يتم تعيينها لإنجاز الخبرة إلا يوم 2022/09/23 وقد حددت يوم 2022/09/27 لإنجاز تقريرها وبذلك يكون الحكم المستأنف قد استبعد تقرير خبير محلف تواجهي وحضوري وأنجز بعد 7 أيام من تسلم البضاعة واعتمد بالمقابل على تقرير غير حضوري وليس منجزا من طرف خبير محلف وأنجز بعد شهر من وصول البضاعة و حول مقال إدخال الغير في الدعوى فإن الحكم المستأنف قضى عن غير صواب كذلك برفض الطلب في مواجهة ربان الباخرة وشرك الملاحة وذلك استنادا على التعليل التالي: وحيث ولئن أثبتت المدعى عليها الأولى أن الضرر اللاحق بالبضاعة قد حصل قبل الشروع في عملية مناولة البضاعة على النحو المفصل في الحيثيات المبينة أعلاه فإن برجوع المحكمة إلى سند الشحن موضوع الدعوى يتبين أن ربان الباخرة قد سجل تحفظاته على البضاعة عند شحنها على ظهر السفينة والمتمثلة أساسا في كون 15 كيسا قد كان متسخا و 6 أكياس كانت ممزقة بشكل جزئي فضلا عن الغبار والخدوش التي تطال كل الحمولة وأن حالة البضاعة كما وصفها الربان في سند الشحن مطابقة لما تم وصفه من قبل متعهدة الشحن في رسالة التحفظات الموجهة للناقل البحري بتاريخ 2022/19/12 وأنه وتأسيسا عليه وفي غياب ما يفيد أن الضرر الذي تمت معاينته عند التوصل بالبضاعة موضوع الدعوى لاعلاقة له بالأضرار التي تحفظ بخصوصها الربان عند الشحن وأن الأمر يتعلق بأضرار لاحقة صاحبت عملية النقل البحري تكون مسؤولية الناقل البحري منتفية مما يتعين معه رفض طلب الادخال." وأن التحفظات التي سجلها ربان الباخرة على سند الشحن تختلف عن الأضرار التي عاينها كل من خبير الطاعنة السيد [(و.)] وتقرير الخبير المدلى به من طرف شركة [ص.ب.] وأنه بالرجوع إلى تقريري الخبرة المدلى بهما بالملف وهما تقرير الخبير [(و.)] وتقرير مؤسسة [A.M.] وكذا رسائل التحفظات سواء تلك التي وجهتها معشرة البضاعة لشركتي [ص.ب.] وصو ماشيب او تلك التي وجهتها هاته الأخيرة ضد الربان، سيتضح للمحكمة أن الضرر لحق 5 أكياس وأصبحت غير صالحة للاستهلاك في حين أن تحفظ الربان يتعلق ب 6 أكياس وأنه لم يقل بأنها غير صالحة للاستهلاك وإنما قال بأنها ممزقة بشكل جزئي وأنه علاوة على اختلاف عدد الأكياس بين تلك التي تحفظ بخصوصها الربان وبين تلك المتضررة فإن هناك اختلاف حول طبيعة الضرر، فالربان تحفظ حول تمزق جزئي ل 6 أكياس وهذا التمزق لا يعني أن البضاعة أصبحت غير صالحة للاستهلاك وإلا لما كان هناك موجب لشحنها أصلا وأن شحن البضاعة وبها 6 أكياس ممزقة جزئيا يفرض على الربان تسليم هذه الأكياس الستة الممزقة جزئيا على حالتها إلى المرسل لها والحال أن الثابت من وثائق الملف وخاصة تقريري الخبرة المدلى بهما من طرف الطاعنة ومن طرف شركة [ص.ب.] أن الربان سلم للمرسل لها 5 أكياس أصبحت بضاعتها غير صالحة للاستعمال ويتضح أن هناك اختلاف ما بين الضرر المتحفظ بخصوصه من طرف الربان ( 6 أكياس ممزقة جزئيا) وبين الضرر الذي عاينه خبير الطاعنة وخبير شركة [ص.ب.] وتحفظا بخصوصه ( 5 أكياس غير صالحة للاستهلاك) ، ملتمسة قبول هذا الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وبعد التصدى الحكم على المستأنف عليهم جميعا كل حسب نسبة مسؤوليته او على الواحد دون الآخر بأدائهم لهة مبلغ 124.240,00 درهم مع الفوائد القانونية والصائر وذلك وفق ما هو مفصل في المقال الافتتاحي ومقال إدخال الغير في الدعوى

أرفق المقال ب: أصل الحكم المستأنف وصورة لطي التبليغ ورسالتي استدعاء الخبرة ووثيقة تعيين شركة [A.M.] لإنجاز الخبرة .

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليه الثاني بجلسة 25/11/2024عرض فيها بخصوص الجواب على المقال الاستئنافي زعمت المستأنفة أن تحفظات ربان الباخرة بسند الشحن تختلف عن الأضرار التي عاينها كل من الخبير "السيد [(و.)]" و تقرير شركة " [ص.ب.]" سواء في كمية الأكياس أو في طبيعة الضرر لكن بداية يود الطاعن التأكيد على طعنه في كلا التقريرين المستدل بهما ذلك أن تقرير الصادر عن مكتب [(و.)]" قد أنجز بصفة غير مشتركة مع الناقل البحري حيث لم يشر الخبير إلى حضوره أو استدعائه لمعاينة الحمولة خاصة و أنه تم اكتشاف العوار في مدة لاحقة للمدة التي يكون فيها الناقل حارسا للحمولة حسب مفهوم المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة و هذا ما أقرته المستأنفة بمقالها الاستئنافي حيث صرحت بما يلي '' لكنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبير "السيد [(و.)] سوف يتضح أنه أنجز بتاريخ 2022/09/27 أي بعد 7 أيام من توصل المرسل لها بالبضاعة وأن الباخرة وصلت إلى ميناء الإفراغ بتاريخ 2022/09/11 و انتهت عملية الإفراغ بتاريخ 2022/09/16 في حين أن الخبير [(و.)] قد انتقل من أجل معاينة البضاعة بتاريخ 2022/09/27 أي بعد مرور 11 يوما من تاريخ إفراغ الحمولة و مغادرة الباخرة للميناء أما بخصوص تقرير الخبرة المنجز من طرف شركة [A.M.S.]" فيتضح أنه الآخر أنجز في غيبة الناقل البحري و بصفة غير مشتركة معه حيث لم يشر الخبير إلى استدعاء الناقل البحري أو حضوره لمعاينة الحمولة كما يتضح أنه أنجز بتاريخ 2022/10/17 أي بعد مرور أكثر من شهر على إفراغ الباخرة ومغادرة السفينة للميناء ويتضح أن نتائج هاذين التقريرين لا يمكن الأخذ بهما في مواجهة الطاعنين لكونهما ثم إنجازهما في غيبة ربان الباخرة و في مدة لاحقة للمدة التي يكون فيها الناقل البحري حارسا للحمولة وبخصوص زعم المدعية أن ربان الباخرة الطاعن تحفظ بخصوص 6 أكياس ممزقة في حين أن الضرر لحق فقط 5 أكياس و أصبحت غير صالحة وأن الطاعن يؤكد أنه بحفظ عند شحن البضاعة بميناء التحفظات بخصوص الحمولة المشحونة وأن هاته التحفظات كانت بميناء الشحن أي قبل انطلاق السفينة وبتضمين الطاعن ربان الباخرة لهاته التحفظات بسند الشحن يكون الناقل البحري غير مسؤول عن التلف الذي لحق هاته الأكياس وفقا لمقتضيات المادة 16 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تنص على ما يلي: إذا تضمن سند الشحن تفاصيل تتعلق بالطبيعة العامة للبضائع، أو علاماتها الرئيسية، أو عدد الطرود أو القطع، أو وزنها أو كميتها، يعلم الناقل أو الشخص الآخر الذي يصدر سند الشحن نيابة عنه بعدم مطابقتها للبضائع المتلقاة فعلا، أو البضائع المشحونة إذا كان قد صدر سند شحن مؤشر عليه بكلمة "مشحون" أو تتوفر لديه أسباب معقولة تحمله على الاشتباه في ذلك، أو إذا لم تتوفر لديه الوسائل المعقولة للتحقق من هذه التفاصيل، يدرج الناقل أو الشخص الآخر تحفظا في سند الشحن يثبت أوجه عدم الصحة في التفاصيل أو الأسباب التي حملته على الاشتباه، أو كون الوسائل المعقولة للتحقق غير متوفرة وأخيرا يود الطاعن وتأكيدا على ما سبق الإشارة إلى أن الخبير [(و.)] أشار بتقريره إلى أن السبب في الضرر الذي لحق البضاعة هو اتساخ 5 أكياس أثناء تخزينها بحاويات الميناء ، وبخصوص الاستئناف الفرعي فيما يخص انعدام صفة شركة [A.I.A.A.]" فإن الحكم الابتدائي قضى بصفة شركة التأمين حيث عللت حكمها كما يلي: إن صفة المدعية في الدعوى تستمد من عقد التأمين المبرم مع شركة المؤمن لها و الذي بالرجوع إليه يتبين أنها شركة [A.I.A.A.] لكن المحكمة الابتدائية بهذا التعليل تكون قد فسرت خطأ دفع الطاعن ذلك أن الطاعن عند مناقشته للصفة فإنه نازع في صفة شركة [A.I.A.A.] " لكونها فقط الطرف الذي يتعين التبليغ إليه الإشعارات حسب الثابت من وثيقة الشحن و حيث لم يدرج اسمها في خانة المرسل إليه Consignée و من المعلوم أنه لا يسمح تسليم البضاعة إلا للمظهر إليه الاخير الذي له صفة مالك البضاعة حيث جاء بالمادة 246 من القانون التجاري البحري ما يلي: بأن تذكرة الشحن لأمر قابلة للتداول بالتظهير ولا يجوز للربان أن يسلم البضائع إلا لحامل التذكرة المظهرة و لو كان التظهير على بياض وأن شركة التأمين بزعمها أنها أدت تعويضا للشركة المذكورة تكون قد أدت تعويضا لطرف ليس صاحب الحق وإن حلت محل شركة [A.I.A.A.] فإنها حلت محل طرف ليس له أية علاقة بالنسبة للنقل موضوع النزاع الحالي Atlas وفيما يخص عدم إثبات المبالغ المطالب بها فإن المحكمة الابتدائية اعتبرت أن مصاريف صائر الخبرة وصائر إنجاز البيان تقع على عاتق المتسبب في الضرر وفقا لمقتضيات الفصل 367 من قانون التجاري البحري لكن الطاعن يؤكد أن الفصل 367 من القانون البحري التجاري لم يشر إلى أن المؤمن يحق له المطالبة باسترجاع أي مبالغ مؤداة فقد حددت المادة أعلاه أن الصوائر الممكن استرجاعها هي الصوائر الناتجة عن مباشرة الدعوى القضائية ومصاريفها ولا يمكن منطقا فتح الباب للمؤمنة للقيام بخبرات فردية غير مشتركة و باهظة الثمن و مطالبة الأغيار بأداء هاته المبالغ ونص الفصل 367 أعلاه على ما يلي: إن أداء المؤمن التعويضات الملقاة على عاتقه ينقل إليه بقوة القانون عن طريق الحلول جميع الحقوق و الدعاوى و المتابعات التي يملكها المؤمن ضد الغير بسبب الخسائر و العواريات التي استوجبت هذا الأداء وأن الطاعن يتمسك بمقتضيات المادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة التي حددت أساس مسؤولية ربان الباخرة حيث تنص على ما يلي: «يسأل الناقل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها و كذلك الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك أو التلف او التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته على الوجه المبين في المادة 4 ...» و بالتالي يتضح أن حدود مسؤولية الطاعن في التعويض منحصرة فقط عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها لا غير دون زيادة و هذا ما سار عليه العمل و الاجتهاد القضائي القار و على سبيل المثال لا الحصر القرار عدد 736 الصادر عن محكمة النقض بالملف عدد 306/3/1/2011 ، وفيما يخص استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق فإن الطاعن سبق أن تمسك بالمرحلة الابتدائية باستفادته من قرينة التسليم المطابق تطبيقا لمقتضيات المادة 19 و 4 من اتفاقية الأمم المتحدة إلا أن المحكمة الابتدائية لم تعلل حكمها في هذا الشق و بناء عليه فإن العاض يجدد تمسكه بهذا الدفع كما يلي تنص المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة على ما يلي: ما لم يقم المرسل إليه بتوجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف إلى الناقل يحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلفة و ذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالى لتسليم البضائع إلى المرسل إليه اعتبر هذا التسليم قرينة ظاهرة على أن الناقل سلم البضائع بالكيفية الموصوفة بها في وثيقة النقل إذا لم تكن هذه الوثيقة قد صدرت اعتبرت أنها سلمت بحالة سليمة و في نازلة الحال فإن المدعية لم تدل بأي رسالة احتجاج موجهة له ربان الباخرة بخصوص الحمولة المنقولة و المسلمة للمرسل إليها بميناء الوصول وأن رسالتي الاحتجاج المدلى بهما موجهتان إلى كل من شركة [ص.ب.]" و "شركة [ص.ش.]" فقط مع العلم أن المستأنفة لم تدل بأي توكيل قام به الطاعن لفائدة "شركة [ص.ش.]" للنيابة عنه التوصل بالتحفظات باسمه و التوقيع عليها نيابة عنه و ترتيب الأثار القانونية عن هاته و التوصلات و دوره ينحصر في الوكالة البحرية أي تهييء عمليات رسو الباخرة بالميناء لا أكثر ولا أقل و أمام عدم وجود أي توكيل خاص يفيد أن ربان الباخرة قام بتوكيل شركة [ص.ش.]" فإن أي توصل بالنيابة عنه يبقى غير ذي أساس و لا يمكن الاعتداد به و هذا ما سار عليه العمل والاجتهاد القضائي القار و الأكثر من ذلك يتضح أنه تم تبليغ شركة "[ص.ش.]" و "شركة [ص.ب.]" بهاته الرسالة بتاريخ 2022/09/20 أي بعد مرور أكثر من 4 أيام من تسلم البضاعة و انتهاء عملية التفريغ وبالتالي يتضح أن البضاعة المنقولة متن الباخرة أفرغت و هي مطابقة لسند الشحن مع الأخذ بعين و الاعتبار تحفظات ربان الباخرة على متن سند الشحن وفي نازلة الحال يشير الطاعن إلى أن تقرير المعاينة الصادر أن تقرير المعاينة الصادر عن مكتب [(و.)] المدلى به من طرف المدعية قد أنجز بصفة غير مشتر الناقل البحري حيث لم يشر الخبير إلى حضور أو استدعائه لمعاينة الحمولة و تم اكتشاف العوار في مدة لاحقة للمدة التي يكون فيها الناقل البحري حارسا للحمولة حسب مفهوم المادة 4 من اتفاقية الأم المتحدة والأكثر من ذلك فإن "الخبير [(و.)]" أشار في تقريره إلى أن السبب في الضرر الذي هو اتساخ 5 أكياس أثناء تخزينها بحاويات الميناء و بالتالي يتضح و يتأكد أن الطاعن لا علاقة له بالعوار الذي لحق البضاعة موضوع النازلة الحالية و أنه أوصل البضاعة مطابقة لما جاء بسند الشحن و أن العوار لحق البضاعة عندما كانت تحت عهدة متعهد الإفراغ و التخزين شركة [ص.ب.]" أي بعد نهاية مدة حراسة الناقل البحري وبخصوص مسؤولية متعهد الإفراغ و التخزين ادعت شركة [ص.ب.]" أنها بمجرد فتح عنابر السفينة وجهت له ربان الباخرة تحفظات و أدلت بما أسمته تقريري الأضرار ، كما زعمت أنها أنجزت أوراق تنقيط و أدلت بما أسمته ورقة التنقيط و بتقرير خبرة تزعم أنه يؤكد دفوعاتها لكن هاته الادعاءات مجرد مزاعم لا أساس لها من الصحة وتفتقد للإثبات كما سيتم توضيحه حيث بداية يود الطاعن الإشارة إلى أن شركة [ص.ب.]" لم توجه له ربان الباخرة أية تحفظات و لم يسبق له أن وقع عن أي تحفظات صادرة عن شركة [ص.ب.]" ذلك أن ما أسمته بتقرير الأضرار فالأول ليس به ما يفيد توجيهها إلى ربان الباخرة Spring Breeze" أو توقيعه عليهما و إنما هي موقعة من طرف المدعى عليها الثانية شركة [ص.ش.]" التي تحفظت بالوثيقة بيان أنها فقط وكيلة بحرية وأن "شركة [ص.ب.]" لم تدل بأي وثيقة تفيد توكيل الطاعن ربان الباخرة "الشركة [ص.ش.]" لتسلم هاته التحفظات بالنيابة عنها للقول أن هاته التحفظات صحيحة أما بخصوص الوثيقة المدلى بها و المسماة بوثيقة التنقيط فهي الأخرى يطعن فيها الطاعن ذلك أنها غير موقعة من طرفه و أنجزت بصة غير حضورية و غير مشتركة مع الطاعن كما أنها أنجزت بتاريخ 2022/09/27 أي بعد مرور أكثر من 11 يوم من تاريخ إفراغ البضاعة من الباخرة أي بعد انتهاء مسؤولية الطاعن عن الحمولة و بخصوص تقرير الخبرة المنجز من طرف شركة [A.M.S.] فيتضح أنه هو الآخر أنجز في غيبة الناقل البحري و بصفة غير مشتركة معه حيث لم يشر الخبير إلى استدعاء الناقل البحري او حضوره لمعاينة الحمولة كما يتضح أنه أنجز بتاريخ 2022/10/17 أي بعد مرور أكثر من شهر على إفراغ البضاعة ، وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في العديد من القرارات ، ملتمسة بخصوص الجواب على المقال الاستئنافي بعدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم برد وسائل المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في الشق المتعلق برفض الطلب في مواجهته وبخصوص الاستئناف الفرعي أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبول الطلب و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة شركة [A.I.A.A.] و بالتبعية انعدام صفة شركة التأمين و الحكم بعدم قبول المطالبة بمبلغ 4000,00 درهم مقابل صائر البيان و مبلغ 3400,00 درهم مقابل صائر الخبرة لأنهما يدخلان في التعويضات المطالب استرجاعها و احتياطيا تأييد الحكم القاضي برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري و إخراجه من الدعوى.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 25/11/2024عرض فيها أنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على المقال الاستئنافي موضوع تعقيب الطاعنة فسيتبين لها لا يتضمن أي مقتضي قانوني أو واقعي جديد بقدر ما انه تكرار لما سبق إثارته أمام محكمة الدرجة الأولى والتي ردته عن صواب وأنه من جهة أولى، فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المنجز بواسطة الخبير [(و.)] أساس مطالبة الخصم، فسيتبين لها أن المعاينة أساس مطالبتها الحالية لم يتم إجراؤها إلا بعد مرور ما يزيد على 15 يوما من تاريخ وصول الباخرة إلى ميناء الدار البيضاء وأن الالتزام الوحيد الملقى على عاتق الطاعنة هو تسليم البضاعة المودعة لديها لمن له الحق فيها، وعلى هذه الأخيرة عبء إثبات الضرر و حصوله، ويكون الإثبات طبقاً للقواعد العامة عن طريق اتخاذ تحفظات أثناء تسلم البضاعة ( شرط الفورية في التحفظات ) وهو ما ينتفي في نازلة الحال وأن المستأنفة لم تتقدم بأي تحفظ بتاريخ تسلم البضاعة خصوصا وأن الأصل في التحفظات بخصوص أي عوار أو خصاص هو التقدم به قبل تسلم البضاعة وإلا اعتبر التسليم صحيحا وبدون أدنى تحفظ وهو ما سار عليه العمل القضائي بمختلف درجاته وأنه ما دامت المستأنفة غير قادرة على إثبات مسؤولية الطاعنة عن العوار المزعوم الذي لحق بضاعتها بتاريخ التسليم من ناحية، وعدم اتخاذها لأي تحفظات أثناء تسلمها للبضاعة من ناحية ثانية، فإن مطالبتها غير ملائمة على أساس ويتعين ردها وهو ما قضى به الحكم المستأنف من صواب وأنه من جهة ثانية، فإنه بدلا من المطالبة بالأمر بإنجاز خبرة على البضاعة بعد مرور ما يزيد على أسبوعين، كان على المستأنفة التحفظ على حالة البضاعة عند التسليم و المطالبة بخبرة اثناء تواجد البضاعة تحت الرواقع حتى يمكن لهذه الأخيرة إبداء أوجه دفاعها من ناحية، وتتمكن المحكمة من بسط رقابتها على موضوع النزاع من ناحية ثانية وأنه وكما هو معلوم فإن من أهم المبادئ التي تقوم عليها المعاملات التجارية عموما والقانون التجاري خصوصا السرعة وأنه في ظل غياب أي تقرير خبرة على البضاعة و هي لا تزال تحت الروافع عملا بمقتضيات الفصول 806 و 807 من ق. ل.ع، فإنه لا دليل على أن البضاعة قد أصيبت بالعوار قبل أو بعد التسليم، و بالتالي فإن الأصل في غياب التحفظات الفورية هو التسليم المطابق و السليم وأن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر و ثابت بخصوص عدم الاعتداد بالمعاينات التي يتم إنجازها بعد مرور مدة من الزمن على مناولتها ومما ورد في هذا الإطار ضمن قرار صادر عن هذه المحكمة ما يلي: " وحيث انه فيما يخص منازعة الطاعنة في تقرير الخبرة والمؤسسة على كونها أنجزت خارج الميناء وبمقر المرسل إليها، فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [عبد الحي (ب.)]، يتضح أنه تضمن الإشارة إلى أن إفراغ السيارات موضوع الخصاص والضرر قد تم بتاريخ 25 مارس 2022 وقد تم وضعها رهين إشارة مالكتها بالمدينة الخضراء بيوسكورة وأن خروج السيارات من الميناء ونقلها إلى مقر المرسل اليها بدون تسجيل هذه الأخيرة لأى تحفظات ضد الطاعنة باعتبارها متعهدة الافراغ بميناء الدار البيضاء، يفترض أنها تسلمتها في حالة سليمة من العوار والخصاص، ذلك أن مسؤولية الطاعنة باعتبارها هي المكلفة بالإفراغ تبدأ من وقت إفراغ وتسلم السيارات من الناقل البحري وتنتهى بتسليمها إلى الطرف المرسل إليه، أي أن مسؤوليتها مرتبطة بالمهام التي تباشرها بالميناء والمتمثلة في عمليات المناولة والإفراغ ووضع البضاعة بالأرصفة والمخازن التابعة لها، أما في حالة خروج البضاعة من عهدتها، فإنه ولقيام مسؤوليتها يتعين إثباتها ذلك بتسجيل المرسل إليه لتحفظاته بخصوص البضاعة التي تسلمها منها وقبل خروجها من الميناء " وأنه من جهة ثالثة ، فإنه باطلاع المحكمة على سند الشحن موضوع نازلة الحال فسيتبين لها أن الربان عمل على تسجيل تحفظاته على البضاعة بميناء الشحن أي قبل أي تدخل من قبل الطاعنة وأن التحفظات المتخذة من قبل الربان مطابقة للعوار المزعوم الذي تدعيه المستأنفة والمتمثل في كون 15 كيسا قد كان متسخا و 6 أكياس كانت ممزقة فضلا على الغبار والخدوش التي تطال كل الحمولة وأنه وفي كافة الأحوال ودرءا لأي مسؤولية قد تتار في هذا الإطار فإنه وبمجرد فتح عنابر السفينة لقيام الطاعنة بمباشرة عملية مناولة البضاعة تبين المستخدميها أن البضاعة قد تعرضت لعوار مهم وأن الأكياس التي تحوي البضاعة بها آثار للزيت، وهو ما دفع بالطاعنة إلى تسجيل تحفظاتها في مواجهة النقل البحري بصفة قبلية وتواجهية كما هو ثابت من خلال محضر مراقبة الأضرار المثلى وأن الطاعنة ونظرا لحالة البضاعة قامت باتخاذ تحفظاتها بشكل فوري وقبل مناولتها لها والتي أكدت من خلالها هي بدورها على ان الأكياس التي لحقها العوار توجد بها ثقوب و آثار لمادة الزيت و بالتالي فإن حجية أوراق التنقيط المتشبث بها أعلاه ثابتة و لا يمكن تبعادها باي حال من الأحوال وأنه من جهة رابعة، وتأكيدا منها لصحة وقانونية دفوعاتها قامت الطاعنة بتعيين خبير بحري قصد الانتقال إلى عين المكان لمعاينة عملية المناولة ومراقبة البضاعة موضوع نازلة الحال وأنه في هذا الإطار، فقد عاين الخبير بحضور الربان و ممثل كل من المرسل إليه ومكتب الخبرة [ج.] أن البضاعة أصيبت بعوار قبل مناولتها وذلك خلال الرحلة البحرية وأن الأكياس المطالب بالتعويض عنها كانت بها آثار العوار و مادة الزيت قبل تدخل أعوان الطاعنة ، ملتمسة رد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على أساس وجعل الصائر على عاتق رافعه .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 02/12/2024عرض فيها حول الدفع بانعدام الصفة دفع الربان بانعدام صفة المرسل لها مؤمنة الطاعنة بعلة أن اسمها لم يذكر في خانة المرسل لها وأنه ورد فقط في خانة الطرف الذي يجب إخطاره بوصول البضاعة لكنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن سوف يتضح أنها تتضمن اسم مؤمنة الطاعنة شركة [A.I.A.A.] - باعتبارها طرفا يبلغ بوثيقة الشحن NOTIFY كما أن وثيقة الشحن حررت لحاملها TO ORDER وأن العبرة كما هو معلوم لحامل سند الشحن وليس لمن صدر في حن وليس لمن صدر في اسمه أو لأمره وأن شركة [A.I.A.A.] مؤمنة الطاعنة هي الحاملة لوثيقة الشحن وهي صاحبة البضاعة والتي تسلمتها من الربان، مما تكون معه صفة الطاعنة التي حلت محلها ثابتة بصفة لا تقبل الجدال حيث جاء في قرار لمحكمة الاستئناف التجارية تحت عدد 2003/292 صدر بتاريخ 2003/01/20 الملف عدد 2001/396 ما يلي "لكن حيث إنه بالنسبة للسبب الأول فإن الثابت من وثائق الملف أن شركة [م.] لم تكن لها سوى صفة المرسل إليه المكلف بفك البضائع التي جمعت قصد نقلها من طرف الناقل البحري حسبما جاء في وثيقة الشحن وأن الثابت من وثائق النازلة و لا سيما فاتورة الأصل أن المرسل إليه الحقيقي هي شركة [ف.] وأن العبرة بصاحب البضاعة التي أصيبت بالعوار ومن تم فإن شركة التأمين يمكنها إقامة الدعوى مباشرة ضد المسؤول عن العوار أو الخصاص اللاحق بها ولو لم تقع الإشارة لمؤمنتها بوثيقة الشحن '' وأن دفع الربان بانعدام صفة الطاعنة يرتب مسؤوليته عن البضاعة كاملة لأنه يكون والحالة هاته قد سلم البضاعة لغير صاحبها وهو أمر لا يستقيم مع وثائق الملف وأن إقدام الربان على تسليم البضاعة لمؤمنة الطاعنة شركة [A.I.A.A.] هو إقرار و اعتراف بصفتها ويكون الدفع الحالي متناقضا مع ما قام به الربان من تسليم للبضاعة ويتعين رده ويبقى هذا الدفع في غير محله و يتعين رده والحكم بقبول الدعوى شكلا وحول الدفع بعدم التعويض عن أتعاب الخبير وصائر إنجاز البيان دفع ربان الباخرة بأنه ليس هناك أي مقتضى قانوني يجيز لهة المطالبة بالتعويض عن أتعاب الخبرة وصائر إنجاز البيان لكن التعويض في الميدان البحري يشمل كما استقر على ذلك الاجتهاد القضائي أصل الخسارة و توابعها بما في ذلك صائر الخبرة وصائر إنجاز بيان تسوية الخسائر على اعتبار أنها لازمة لتحديد نوع الأضرار وقيمة الخسارة وأنه لا يعقل أن تتحمل الطاعنة أو مؤمنتها مثل هذه المصاريف التي يجب أن يتحملها المسؤول عن الضرر وأن ذلك ما قضت به محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في قرار صادر عنها يتضمن الحيثية التالية: '' حيث إن التعويض في ميدان النقل البحري يشمل أصل الخسارة و توابعها وأن صائر انجاز بيان تسوية الخسائر يعتبر من ضمن المصاريف المترتبة عن الخسائر التي لحقت البضاعة باعتبارها لازمة لتحديد نوع الخسارة" وأن ذلك ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها ضمنته ما يلي '' تبين للمحكمة صحة ما تمسكت به الطاعنة ذلك أن التعويض في ميدان النقل البحري يشمل أصل الخسارة و توابعها وأن صائر بيان تسوية الخسائر و أتعاب الخبرة يعتبر ضمن المصاريف المترتبة مباشرة عن الخسائر التي لحقت البضاعة باعتبارهما لازمتين لتحديد نوع الخسارة و قيمتها، وأنه لا مجال لإعمال السلطة التقديرية في شأن المبالغ المترتبة عنهما، بذلك يكون ما قضى به الحكم المستأنف في هذا الشق غير مرتكز على أساس قانوني و يتعين إلغاؤه والحكم من جديد لفائدة الطاعنة بمبلغ 13.840,00 درهم الناتج عن بيان تسوية الخسائر وصائر الخبرة و بالتأييد في الباقي وتحميل المستأنف عليها شركة استغلال الموانئ الصائر." قرار صادر بتاريخ 2009/01/13 تحت عدد 2009/165 في إطار الملف عدد 9/2008/3145 ) ويتضح أن هذا الدفع غير مبني على أساس ويتعين رده وحول المنازعة في المسؤولية فإن ربان الباخرة نازع في مسؤوليته عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة بعلة أنه لم يتوصل بأية رسالة تحفظات طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ وأنه لم ينجز أي تقرير معاينة مشتركة للبضاعة أثناء عملية الإفراغ لكنه خلافا لدفوع الربان، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة تلك المدلى بها من طرف شركة [ص.ب.] رفقة مذكرتها سوف يتضح أن هذه الأخيرة وجهت إلى ربان الباخرة رسالة التحفظات وأنه توصل بهذه الرسالة بواسطة شركة [ص.ش.] التي تعتبر محل مخابرة مع الربان بدليل توصلها بالاستدعاء لإجراءات هذا الملف نيابة عن الربان وشركة الملاحة والتأشير على تبليغها بأنها محل مخابرة من أجل التبليغ للمعني بالأمر وأن توجيه رسالة التحفظات من طرف شركة [ص.ب.] المكلفة بعملية الإفراغ والتخزين إلى ربان الباخرة يهدم قرينة التسليم المطابق ويجعل الربان مسؤولا بصفة مشتركة مع متعهد الإفراغ والتخزين عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة وحول جواب شركة [ص.ب.] فإن شركة [ص.ب.] لنفي المسؤولية عنها دفعت بأن مؤمنة الطاعنة المرسل لها لم تتخذ أية تحفظات قانونية عند تسلم البضاعة والحال أنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة تلك المرفقة بالمقال الافتتاحي سوف يتضح أن الطاعنة أدلت برسالتي التحفظات وأكدت أن معشر البضاعة شركة [أ.] بعثت بالبريد المضمون بتاريخ 2022/09/20 برسالتي التحفظات القانونية لكل من شركة [ص.ب.] وشركة [ص.ش.] و من جهة ثانية، وفيما يخص المنازعة في تقرير الخبير [(و.)]، فإن الطاعنة أكدت أن هذا التقرير أنجز فقط بعد 7 أيام من تسليم البضاعة إذ أن المرسل لها لم تتسلم البضاعة إلا بتاريخ 2022/09/20 فقامت في نفس اليوم بتوجيه تحفظاتها القانونية لشركة [ص.ب.] وعينت الخبير [(و.)] لإجراء الخبرة والذي قام يوم 2022/09/23 باستدعاء كل من شركة [ص.ب.] وشركة [ص.ش.] لإنجاز الخبرة يوم 2022/09/27 وأن الخبرة المدلى بها من طرف الطاعنة أنجزت بتاريخ 2022/09/27 بحضور السيد [ياسين (ب.)] ممثلا عن شركة [ص.ب.] في حين أن الخبرة التي تتمسك بها هذه الأخيرة لم تنجز إلا بتاريخ 2022/10/17 وفي غيبة مؤمنة الطاعنة ، ملتمسة عدم اعتبار ما جاء في جواب شركة [ص.ب.]، والقول بتحميلها مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبضاعة والحكم عليها وفق مطالب الطاعنة واستئنافها الأصلي وعدم اعتبار ما جاء في جواب ربان الباخرة واستئنافه الفرعي والحكم بعدم قبوله شكلا وبرده موضوعا، مع الحكم عليه وفق مطالب الطاعنة واستئنافها الأصلي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 02/12/2024عرض فيها أنها تؤكد ما جاء في مذكرتها السابقة ، ملتمسة رد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على أساس وجعل الصائر على عاتق رافعه .

و بناء على إدراج الملف بجلسة 02/12/2024

تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 09/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم الصواب فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة شركتي [ص.ش.] وص.ب. اعتمادا على التحفظات المتحدة من طرف شركة [ص.ب.] و تقرير الخبرة المؤرخ في 17/10/2022 واستبعاد الخبرة الحضورية المنجزة من طرف الخبير [(و.)] و التي أنجزت بتاريخ سابق للخبرة المنجزة بناء على طلب المستأنف عليها و التي أنجزت أيضا بصفة حضورية كما تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم الصواب فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة المدخل في الدعوى استنادا للتحفظات المضمنة من طرف هذا الأخير بمقتضى سند الشحن .

وحيث إن الثابت وخلافا لما تمسك به الطرف المستأنف أن الخبرة في الميدان البحري تبقى كوسيلة لإثبات الخسارة وتقييمها ولا تنهض كسبب لإثبات المسؤولية من عدمها وأن مناط تحميل المسؤولية هي التحفظات المنجزة من طرف الأطراف المتدخلة سواء أثناء عملية الشحن أو التنقل البحري أو التفريغ أو المناولة ، وأن الثابت في نازلة الحال ومن خلال الإطلاع على الوثائق وخاصة سند الشحن باعتباره بمثابة عقد النقل أنه قد تضمن مجموعة من التحفظات التي سجلها الربان ومفادها أنه قد صرح عند الشحن أن الحمولة غير معروفة و الأكياس بها غبار وملطخة بمادة غير معروفة أثرت على جميع الأكياش وأن 15 كيس كانت متسخة وستة أكياس ممزقة الأمر الذي يتأكد معه أن الناقل البحري قد سجل تحفظ به بخصوص حالة الحمولة المسلمة إليه و المشحونة على ظهر باخرته و التي شحنت وهي متسخة و6 أكيسا كانت ممزقة فضلا على الغبار و الخدوش التي طالت كل الحمولة .

وحيث جاء في الخبرة المنجزة من طرف الخبير [(و.)] أيضا أن 5 خمسة أكياس فقط من مجموع الحمولة وصلت ممزقة وأنها أصبحت غير صالحة للاستهلاك وبالتالي وطالما أن الربان قد تحفظ بخصوص ستة أكياس و التي كانت حالتها متسخة و ممزقة ومعرضة الإتلاف وبها غبار وأن هذه التحفظات تعتبر منتجة لآثارها في مواجهة المرسل إليه باعتبارها حجة على أن العوار قد لحق البضاعة المصابة بالتلف قبل انطلاق الرحلة البحرية مما تبقى معه مسؤولية الناقل في هذا الإطار غير قائمة إعمالا لمقتضيات المادة 16 من اتفاقية الأمم المتحدة .

وحيث إنه وبخصوص ما أثاره الطرف المستأنف بأن الربان تحفظ حول تمزق جزئي لستة أكياس والحال أن خمسة أكياس هي المتضررة وأن الربان لم يصرح أن الأكياس أصبحت غير صالحة فهذه الأسباب تبقى غير مؤسسة قانونا طالما أن التحفظ الصادر عن الربان قد تضمن وضعية الأكياس المشحونة باعتباره أن 15 كيس كانت متسخة وستة أكياس كانت ممزقة بشكل جزئي وبها خدوش وغبار وأن تحفظات الناقل جاءت مطابقة للتحفظات المتخدة من طرف متعهدة الشحن والتفريغ مما يفترض معه أن الضرر قد حصل قبل عملية النقل والتفريغ في غياب ما يثبت العكس .

وأما ما أثاره الطرف المستأنف بخصوص مسؤولية متعهدي الشحن و التفريغ فإن مناط تحديد المسؤولية وفقا لما سلف بيانه أعلاه هي التحفظات المتخذة قبل انطلاق عملية التفريغ وطالما أن المستأنف عليها شركة [ص.ب.] قد أبدت تحفظاتها بخصوص حالة البضاعة موضوع النقل بمقتضى أوراق تنقيط منجزة بتاريخ الإفراغ الأمر الذي أصبح معه ثابتا بأن الضرر إنما هو حاصل قبل انطلاق الرحلة البحرية خاصة وأن الخبرات المدلى بها في هذا الإطار قد أكدت تضرر خمسة أكياس وأن التحفظات المتخذة قد شملت بدورها الأكياس المتسخة و الممزقة مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من رفض الطلب الذي تقدمت به الطاعنة في غياب ما يثبت ما يخالف ما هو ثابت بموجب التحفظات المتخذة من الأطراف المتدخلة في عملية التنقل و التفريغ ويتعين معه اعتبارا لذلك التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على المستأنفة.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف الأصلي وعدم قبول الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر .

في الموضوع : برد الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial