Transport maritime : Le refus injustifié du transporteur de remettre les documents de transport au destinataire constitue une faute engageant sa responsabilité pour les frais de surestaries et de magasinage (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70808

Identification

Réf

70808

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

91

Date de décision

13/01/2020

N° de dossier

2019/8232/4640

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi de deux appels croisés relatifs à l'indemnisation des préjudices nés d'un retard de livraison de marchandises, la cour d'appel de commerce examine la responsabilité du transporteur maritime et les conditions de la preuve du dommage. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande du commissionnaire de transport en condamnant le transporteur à réparer les frais de surestaries et de stockage des conteneurs, mais en rejetant les demandes relatives aux pénalités de retard refacturées par le destinataire final et aux frais de transport multiples des conteneurs.

L'appel principal du commissionnaire soulevait la question de la preuve du paiement des pénalités de retard par la seule production de chèques, tandis que l'appel incident du transporteur contestait sa responsabilité dans le retard. La cour écarte la demande d'indemnisation des pénalités, retenant que si le chèque est un instrument de paiement, la preuve de l'extinction de la dette n'est rapportée que par la démonstration de son encaissement effectif, laquelle faisait défaut.

Elle confirme par ailleurs la faute du transporteur, dont le refus de délivrer les documents de transport a contraint le commissionnaire à obtenir une ordonnance judiciaire pour prendre livraison de la marchandise, justifiant ainsi sa condamnation au paiement des frais de surestaries et de stockage. Dès lors, la cour d'appel de commerce rejette les deux recours et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة شركة (أ. ت.) بواسطة نائبتها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 17/9/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/5/2019 تحت عدد 5212 في الملف عدد 11045/8202/2018 القاضي في الطلب الأصلي والإضافي في الشكل بعدم قبول الطلب الرامي الى أداء مقابل الفاتورة عدد 228/2018 بتاريخ 1/10/2018 وقبوله في الباقي وفي الموضوع الحكم على ربان الباخرة المسماة (ك. ش. أ.) وشركة الملاحة (ك. ش. ل. ك.) بادائهما متضامنين لفائدة المدعية مبلغ 55.158.25 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات وقبول تنازل المدعية عن الدعوى في الواجهة شركة (ب. ش.) والاشهاد به على المدعية وفي الطلب المضاد بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وإبقاء الصائر على رافعه ، وفي ادخال الغير في الدعوى بعدم قبوله شكلا وإبقاء الصائر على رافعه .

وحيث تقدم المستأنف عليهم شركة (ك. ش.) وربان الباخرة المسماة (ك. ش. أ.) وربان الباخرة وشركة الملاحة والمستوطنون لدى شركة (ك. ش.) والمستوطنين جميعا لدى شركة (ك. ش.)بواسطة نائبتهم بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 23/10/2019 يستأنفون بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه أعلاه .

في الشكل:

حيث إن الاستئنافين جاء مستوفيين للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهما مقبولان شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه تاريخ 12 نونبر 2018 والذي عرضت فيه أنها تكلفت باستيراد بضاعة لفائدة شركة (أ. إ.) متمثلة في آليات تتعلق بالتطهير متكونة من 108 بليطة من شركة (ج.) من ميناء TIANJIN إلى ميناء الدار البيضاء عن طريق وكيلها البحري شركة (س. إ. ل. ل.) وأن وكيل المدعية تعاقد مع شركة (أك.) عن طريق وسيطها في الصين (ب. ل.) قصد القيام بعملية النقل المذكورة.

و أنه تبعا لذلك تكلفت شركة (أك.) التابعة لمجموعة (س. س.) بنقل هذه البضاعة على متن الباخرة (ك. ش. أ.) بمقتضى وثيقة الشحن عدد COSU6190911250 الصادرة عن شركة الملاحة (ك. ش. ل. ك. ل.) .

و أن البضاعة المذكورة قد وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 09/08/2018 حسب ما هو ثابت من الاشعار بالوصول .

و أن وجيبة النقل حددت في مبلغ 4600 دولار أمريكي بالاضافة إلى مبلغ 11.958,24 درهم كما هو ثابت من خلال الرسالة الالكترونية وكذا الفاتورة الصادرة عن الوكيلة البحرية .

أن المدعية وبمجرد ما وصلت بضاعتها إلى الميناء عرضت على الناقل البحري المبلغ المذكور أعلاه مقابل تسليمها سند استلام البضاعة الذي سيمكنها من سحب بضاعتها من الميناء إلا أن هذا الأخير امتنع عن ذلك.

أن المدعية بصفتها وكيلة عن شركة (أ. إ.) تقدمت بناء عليه بمقال رام إلى عرض عيني أو ايداع بصندوق المحكمة وذلك قصد عرض على شركة (ك. ش.) باعتبارها الوكيلة البحرية لشركة (ك. ش. ل. ك. ل.) المبلغ المذكور أعلاه مقابل تسليمها سند الاستلام البضاعة التي سيمكن المدعية من سحب بضاعتها من الميناء.

و أن هذا المقال حمل رقم عدد 22592/8103/2018 صدر فيه أمر بتاريخ 10/09/2018 قضى بالموافقة على الطلب.

وأن السيد المفوض القضائي وفي اطار تنفيذه للأمر المذكور أنجز المهمة المعهود له بها سلم الوكيلة البحرية شركة (ك. ش.) المبالغ المتفق عليها المشار إليها أعلاه بواسطة شيك مسحوب على البنك (ش.) الصادر عن دفاعها الموقع أسفله باعتبارها الوكيلة البحرية لشركة (ك. ش. ل. ك. ل.) وممثلة لمالكي ومجهزي ومستأجري السفينة المسماة (ك. ش. أ.) إلا أن هذه الأخيرة رفضت رغم ذلك من تمكينه من سند البضاعة الذي يخول المدعية من سحب بضاعتها.

وأن المدعية تقدمت بعد ذلك بمقال استعجالي رام إلى أمر مالكي و مجهزي ومستأجري الباخرة (ك. ش. أ.) والباخرة (ب.) وكذا شركة الملاحة (ك. ش. ل. ك. ل.) في شخص الوكيلة البحرية شركة (ك. ش.) بتسليم المدعيتين سند استلام البضاعة موضوع وثيقتي الشحن عدد COSU6190911250 وعدد SKY 18SE06523 المشحونة داخل المستوعبات التالية :

CSNU1554199 G919533 20 GP

CSNU1551800 G9920141 20 GP

CSNU1554630 G919531 20 GP

CSNU1551688 G920140 20 GP

مع الحكم أنه في حالة الرفض أو امتناع المدعى عليهم عن التنفيذ يقوم الأمر المزمع صدوره مقام سند تسليم البضاعة مع الاذن للمدعيتين بسحب بضاعتهما من ميناء الدار البيضاء وأمر السلطات المختصة تبعا لذلك بتسليمهما البضاعة.

ما دام أنها قد نفذت التزامها بأداء الثمن المتفق عليه في حين امتنع الناقل البحري عن تنفيذ التزامه المقابل بالوفاء بالالتزام بالتسليم.

أن هذا الملف حمل رقم 3923/8101/2018 صدر فيه أمر تحت عدد 3963 بتاريخ 17/09/2018 قضى وفق طلب المدعية.

أن المدعية وبعد تنفيذ الحكم المذكور وتسليم البضاعة إلى شركة (أ. إ.) واجهتها هذه الأخيرة بأداء فاتورة قدرها 180.000,00 درهم الناجمة عن التأخير في تسليمها لبضاعتها.

كما أدلت مبلغ 53.478,25 درهم لشركة مرسى ماروك الناجمة عن مصاريف التأخير عن عدم تسلم البضاعة في الآجال المحددة لها.

فضلا عن كل ذلك فإن المدعية وبعد تسلم البضاعة قامت بعرض الحاويات على الوكيلة البحرية للناقل البحري شركة (ك. ش.) فامتنعت في أول الأمر مما حدى بالمدعية إلى وضعها في مستودع وأداء مبلغ 1.680,00 درهم .

و أن عدم احترام الشركات المتعاقدة مع المدعية لالتزاماتها المتقابلة الحق بها أضرار فادحة تتمثل في عدم الوفاء بالتزاماتها اتجاه زبنائها وتحملها مصاريف اضافية .

لذا فإن المدعية تلتمس الحكم على المدعى عليهم بالتضامن لفائدتها مبلغ 235.158,25 درهم الناجم عن الفواتير المرفقة بالمقال مشفوعا بالفوائد القانونية من تاريخ وصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء والامتناع عن تسليمها فضلا عن تعويض عن الضرر تقدره بكل اعتدال في مبلغ 10.000,00 درهم مع الصائر.

شمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصائر على عاتق المدعى عليهم.

وأرفقت مقالها بوثيقتي الشحن ورسالة الكترونية كذا الفاتورة الصادرة عن الوكيلة البحرية وصورة من أمر مبني على طلب ومحضر قبول مبلغ عرض عيني في 10 سبتمبر 2018 ومحضر امتناع في 20/09/2018 وفاتورة صادرة عن شركة (أ. إ.) وفاتورة صادرة عن مرسى ماروك وتصاريح بالخروج عن شركة مرسى ماروك وصورة من فاتورة عن شركة (أز.) بمبلغ 1680 درهم ونسخة طبق الأصل من أمر 3963 بتاريخ 17/09/2018 في الملف رقم 3923/8101/2018.

وبناء على مذكرة جواب شركة (أك.) بواسطة نائبها المرفقة بمقال اختياري في الدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18 يناير 2019 واللذين جاء فيهما بأن ما تمسكت به المدعية من تعاقدها مع شركة (أك.) لنقل بضاعتها من الصين إلى المغرب غير ثابت بأي وثيقة بالملف.

وأن وثيقة الشحن المدلى بها غير صادرة عن شركة (أك.) وبذلك فإن الطلب الحالي غير مقبول شكلا في مواجهة هذه الأخيرة ويتعين التصريح بذلك .

وأنه من جهة فإن شركة (أك.) تؤمن مسؤوليتها لدى شركة التأمين (أط.) بمقتضى بوليصة التأمين عدد 201800000018 615 والتي تتدخل اختياريا في الدعوى وتؤكد الدفوع المثارة من شركة (أك.) واحتياطيا احلالها محل هذه الأخيرة في الأداء فيما قد تقضي به المحكمة .

وأرفق مقال التدخل الارادي بنسخة من بوليصة التأمين.

وبناء على مذكرة نائب شركة (ك. ش.) المرفقة بمقال ادخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 13 دجنبر 2019 والذين جاء فيهما بأن المدعية تطالب بمجموعة من المبالغ الناجمة عن عدم تسليمها سند الشحن الأصلي والذي يمكنها من إخراج بضاعتها من الميناء وأنه كان على المدعية إدخال شركة مرسى ماروك وشركة (أز.) في الدعوى حتى تتأكد مصداقية دفوعها.

واحتياطيا في الموضوع فإن الفاتورة التي تحمل مبلغ 180.000,00 درهم التي زعمت المدعية أدائها لشركة (أ. إ.) فإنه يتعين عليها إثبات أدائها مبلغها.

وأنه باستقراء الفاتورة يتضح بأنه لا علاقة لها بموضوع الملف وإنما قد تتعلق بنزاع آخر ذلك أنها تشير رقم وثيقة الشحن SKY 18SEO6528 في حين أن وثيقة الشحن التي تربط شركة (ك. ش.) هو SKY 18SE06663 فضلا عن عدم تضمينها لنوع البضاعة وكذا أرقام الحاويات.

وأن الفاتورة التي تحمل مبلغ 53.478,25 درهم التي تتعلق بشركة مرسى ماروك فإنها لا تحمل لا توقيع ولا ختم الشركة كما أنها تتضمن رقما مغايرا لسند الشحن إذ أشير إلى الرقم 90911250 في حين أن وثيقة الشحن المدلى بها من المدعية تحمل الرقم 6190911250.

وأن الفاتورة المدلى بها تتعلق بعملية نقل أخرى تمت لفائدة شركة (أ. إ.) وأن الفاتورة التي تحمل مبلغ 1680,00 درهم والتي تتعلق بشركة (أز.) فهي لا تحمل لا توقيع ولا بيانات تتثبت قيام المدعية بايداع الحاويات لديها مما يتعين معه استبعادها .

وأن المدعية كان عليها الادلاء بمحضر امتناع شركة (ك. ش.) من حيازة الحاويات حتى تثبت أحقيتها في المبلغ المطالب به.

وأن شركة (ك. ش.) وطبقا للفصل 103 من ق م م ترى أن مصلحتها تقتضي ادخال شركة (ج. إ. ك. ل.) وذلك لمطالبتها والزامها بالأداء بسند الشحن المطالب به من المدعية والذي هو في حوزتها مما سيترتب عليه تحميل مسؤولية التأخير عن تسليم البضائع لمستحقيها على المدخلة في الدعوى ملتمسة اخراجها (شركة (ك. ش.)) من الدعوى .

واحتياطيا جدا فإن هذه الأخيرة تلتمس ادخال شركة التأمين (و.) في الدعوى لتحل محلها في أداء حصتها في المبلغ المطالب به عند الاقتضاء مع تحميل المدعية الصائر.

وبناء على رسالة تنازل نائبة المدعية عن الدعوى في مواجهة شركة (ب. ش.) دون غيرها من أطراف الدعوى.

وبناء على مذكرة جواب نائبة المدعية المرفقة بمقال اضافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14 مارس 2019 واللذين جاء فيهما بأنه خلافا لدفع شركة (ك. ش.) فإن كلا من شركة مرسى ماروك وشركة (أز.) لا علاقة لهما بالنزاع الحالي.

وأنه خلافا لدفع المدعى عليها المذكورة بشأن اختلاف رقم وثيقة الشحن بالفاتورة الحامل لمبلغ 180.000,00 درهم عن الرقم المضمن بسند الشحن فذلك مجرد خطأ مطبعي طال الرقم الأخير المضمن بالفاتورة.

وأن ما أثارته المدعى عليها من أن رقم وثيقة الشحن يختلف في الفاتورة عن وثيقة الشحن المشار إليها في مقال المدعية غير منتج ذلك أن هذه الأخيرة أدلت بوثيقتي شحن الأولى تربط بين الشاحن والمرسل إليه وهي المدعية تحت عدد COSU6190911250 والثانية تربط بين مرسل البضاعة أو المصدر والمرسل إليه وهي المدعية والشخص الواجب إعلامه بوصول البضاعة وهي تحت عدد SKY/18SE06523 وأن وثيقتي الشحن تتعلقان بنفس الرحلة البحرية ويشيران إلى نفس البضاعة.

وأن المدعية تدلي لرد الدفع المثار بشأن عدم أدائها لمبلغ الفاتورة المطالب بها بنسخة من شيكين حاملين لمبلغ 90.000,00 درهم لكل واحد منهما صادرين لفائدة شركة (أ. إ.) .

وأن الفاتورة الحاملة لمبلغ 53.478,25 درهم تشير إلى نفس أرقام وثيقة الشحن وكذا إلى نفس أرقام الحاويات التي كانت محمولة على باخرتها كما سبق توضيحه وأن المدعية تدلي بنسخة من الشيك بالمبلغ أعلاه والذي يفيد أدائها المبلغ المضمن به.

وأن المدعية تدلي بنسخ من مراسلات الكترونية بينها وبين شركة (أز.) تدعو من خلالها المدعية المدعى عليها بتسلم حاوياتها دون أي نتيجة مما تكون معه منازعة المدعى عليها شركة (ك. ش.) بشأن الفاتورة بمبلغ 1680,00 درهم في غير محلها.

وأنه من جهة ثانية فإنه تنفيذا لمزاعم شركة (أك.) فإن المدعية تدلي بمجموعة من المراسلات الالكترونية التي تثبت تعاقدها مع شركة (أك.) التابعة لمجموعة (س. س.) بنقل البضاعة على متن الباخرة (ك. ش.) إلى ميناء الدار البيضاء عبر وكيلها (س. إ. ل. ل.) موضوع وثيقة الشحن.

وأن المراسلات تثبت مسؤوليتها التعاقدية وتبقى متضامنة مع وكيلها في الخطا المرتكب في عدم تسليم المدعية لبضاعتها بمجرد وصول الميناء.

والتمست المدعية رد الدفوع المثارة من المدعى عليهم والحكم وفق مقالها وفي المقال الاضافي فإن المدعية تلتمس زيادة على المبالغ المسطرة بمقالها بمبلغ الفاتورة الصادرة عن شركة (ت. ت.) التي قامت بنقل الحاويات إلى مستودع المدعى عليها (ك. ش.) وهي بمبلغ 15.960,00 درهم وتلتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائه مع احلال مؤمنتهما شركتي التأمين (و.) و(أط.) محلهما في الأداء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهم الصائر.

وأرفقت مذكرتها بثلاث نسخ من شيكات ومحضر معاينة ومجموعة من الرسائل الالكترونية ونسخة من الفاتورة عدد 17 بمبلغ 15.960,00 درهم .

وبناء على مذكرة جواب نائبة شركة (ك. ش.) المرفقة بمقال مضاد مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 13 مارس 2019 واللذين جاء فيهما بأن المدعية لها الحق في استيلام البضائع والأحرى المطالبة بالتعويض عن تأخير في استيلامها طالما لم تدل بأصل سند الشحن الذي يعتبر وثيقة لها قيمة ائتمانية في التعامل التجاري والذي يقتضي أنه لا يمكن تسليم البضاعة إلا لمن حررت تذكرة الشحن باسمه ولأمره.

وأن الفقه وما سار عليه الاجتهاد في الدول الأوروبية وتحديدا فرنسا من خلال عدة أحكام وقرارات قضائية أكدت بصفة لاجدال فيها بأنه لا حق للناقل بتسليم البضاعة إلا لمن يتحوز بأصل سند الشحن.

وفي المقال المضاد :

فإن شركة (ك. ش.) توصلت بإنذار عبر البريد الالكتروني من طرف شركة (ج. إ. ك. ل.) والذي حمل في طياته عدة تلميحات من شأنها أن تلحق ضررا ماديا ومعنويا بها.

وأن الانذار أكد ما سبق أن طالبت به من استدعاء شركة (ج. إ. ك. ل.) لكونها صاحبة البضائع المرسلة إلى المدعية.

وأن الانذار حملها مسؤولية تسليم البضائع لشركة (ك. ش.) ويؤكد بأن المرسل إليها ليس لها الحق في تسلم البضائع طالما ليس بيدها سند الشحن الأصلي.

وأن فحوى الانذار تعتبره المدعى عليها توبيخا وتهديدا بالمس بسمعتها التجارية دوليا ناهيك عن مطالبتها بمبالغ خيالية من خلال ما تم تداوله بالانذار.

لذا فإنها تلتمس الحكم باسترجاع البضائع موضوع وثيقة الشحن عدد COSU6190911 والتي سحبتها المدعية من الميناء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير واحتياطيا اجراء خبرة لتقويم الضرر المادي والمعنوي وتحميل المدعى عليها الصائر.

وأرفقت مقالها المضاد بنسخة من الاجتهادات القضائية عن المحاكم الفرنسية ونسخة الانذار مترجم باللغة العربية ونسخة من رسالة الدكتور عبد الله (أ.) .

وبناء على تعقيب نائب المدعية بجلسة 28/03/2019 والذي جاء فيه بأن شركة (ك. ش.) لم تسلمها وثيقة الشحن COSU 6190911250 المتنازع بشأنها لكي تتسلم البضاعة من الميناء بل هي لازالت متعسفة في حيازتها وهو الخطأ المرتكب من طرفها وهو موضوع مسؤوليتها العقدية في الملف الحالي .

وأن المدعية اضطرت إلى استصدار أمر استعجالي عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/09/2018 تحت عدد 3963 قضى بأمرها بتسليم المدعية وثيقة الشحن عدد COSU 610911250 وفي حالة امتناعها اعتبار الأمر الاستعجالي يقوم مقام سند تسليم البضاعة وهو ما جعل المدعية تنفذ الأمر المذكور وتخرج بضاعتها من الميناء وتتكبد تبعا لذلك الخسائر المثبتة بمقتضى الفواتير المدلى بها بالملف.

وأن المدعية تذكر أنها مجرد وكيل بحري ودورها يقتصر على تمكين أصحاب البضاعة من سند التسليم الذي يمكنهم من سحب بضاعتهم من الميناء بعد أداء مصاريف الشحن.

وأنه كان على شركة (ك. ش.) كوكيل بحري أن تسلم المدعية سند التسليم وتمكنها من وثيقة الشحن التي لازالت بين يديها تعسفا رغم أنها صادرة لأمرها.

وأن وثيقة الشحن أعلاه صادرة عن شركة (ج. إ. ك. ل.) على اعتبارها شاحن أي ناقل بحري.

وأن هذا السند وإن كان يثبت عملية النقل والرحلة البحرية ويسلم للمدعية من أجل افراج بضاعتها بعد أدائها مصاريف الشحن فإنه لا يقوم مقام سند الشحن الآخر المدلى به من المدعية المرقم تحت عدد 18SE06523SEY الذي يثبت تملك البضاعة.

وأن المدعية تحوزت أصل سند هذا الشحن بعد أدائها ثمن البضاعة ليبقى لها وحدها صلاحية حجز البضاعة أو طلب استردادها أو دفع ثمنها في حالة عدم أداء ثمنها ,في حين امتنعت الوكيلة البحرية عن تسليمها سند الشحن الآخر الذي يمكنها من اخراج البضاعة من الميناء رغم أداء جميع مصاريف الشحن.

وأن الوكيل البحري تقتصر مهمته على تسليم البضاعة المعدة للنقل البحري قصد تسليمها للشخص المعين في وثيقة الشحن كمرسل إليه فكيف يعقل أن يطالب بارجاع البضاعة.

وأنه لا يعقل أن تدفع شركة (ك. ش.) أن الشاحن طالبها بارجاع البضاعة رغم أنه قد سبق لها وأن أقرت بمقتضى الاشعار بوصول البضاعة إلى الميناء والموجه منها للمدعية كون وثائق الشحن توجد بحوزتها على ظهر السفينة (ب.) .

والتمست المدعية رفض الطلب المضاد وضم أصول الوثائق المدلى بها بمقالي المدعية والحكم وفق ملتمساتها.

وأرفقت مذكرتها بنسخة من الرسالة الالكترونية التي تفيد الاشعار بالوصول والفاتورة عدد 2008/228 والفاتورة عدد 18/0123 عن شركة (أز.) والفاتورة رقم 17 عن شركة (ت. ت.) ونسخة من وصل تسليم البضاعة لشركة (أ. إ.) ونسخة من اشعار وصول البضاعة ونسخة من تحويل بنكي ونسخة طبق الأصل لسند الشحن.

وبناء على تعقيب نائب شركة (أك.) والذي جاء فيه بأن المراسلات الالكترونية المدلى بها من المدعية لا تفيد فعلا أنها تعاقدت مع المدعية ولا تفيد تعلقها بالرحلة والحاويات موضوع النزاع.

وأن هوية الناقل ثابتة بوثائق الشحن والأوامر الصادرة بشأن تسليم البضاعة والتمست الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا.

وبناء على تعقيب شركة (ك. ش.) بجلسة 28/03/2019 والتي اكدت فيها دفوعها السابقة وأنها لم ترتكب أي خطأ يستوجب التعويض وأنه يتعين اثبات العلاقة السببية بين الضرر والخطأ المزعوم والتمست الحكم وفق مستنتجاتها السابقة وبناء على مذكرة شركة التأمين (و.) والتي جاء فيها بأنها أقحمت في الدعوى من طرف شركة (ك. ش.) والتي لم ترفق مقال ادخالها بعقد التأمين والتمست أساسا اخراجها من الدعوى وحفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها اضافية عند الاقتضاء .

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

في استئناف شركة (أ. ت.) :

عرضت الطاعنة انه بخصوص أداء الفاتورة عدد 228/2018 الحاملة لمبلغ 180.000,00 درهم فان المحكمة تنعي على الحكم المستأنف خرق القانون وفساد التعليل على اعتبار ان المستأنفة حينما تكلفت باستيراد بضاعة لفائدة شركة (أ. إ.) متمثلة في اليات تتعلق بالتطهير متكونة من 108 بليطة من شركة (ج.) من ميناء TIANJIN الى ميناء الدار البيضاء عن طريق وكيلها البحري شركة (س. إ. ل. ل.) فان ذلك كان مقابل اجرة ، وان المستأنفة كانت ملزمة بتسليم وكيلتها شركة (أ. إ.) الياتها في الوقت المحدد المتفق عليه وان امتناع المستأنف عليها بتسليم المستأنفة للآليات عند وصولها للميناء تسبب للمستأنفة في عدم وصولها للميناء تسبب للمستأنفة في عدم تسليم الآليات لمالكتها في الوقت المحدد لها مما يجعل هذه الأخيرة تلتمس من المستأنفة أداء الغرامات التاخيرية كما هي مفصلة في الفاتورة رقم 228/2018 وانه وما دام ان المستأنفة قد أدت الغرامات التاخيرية كما هو ثابت من خلال نسخة من الشيكين المدلى بهما خلال المرحلة الابتدائية المؤشر بتسلمهما من طرف شركة (أ. إ.)فانها تبقى لها الصفة والأهلية و المصلحة للمطالبة بما ادته نتيجة خطأ المستأنف عليها وان محكمة الدرجة الأولى باعتمادها التعليل المشار اليه أعلاه تكون قد اساءت تطبيق القانون وعللت حكمها تعليلا فاسدا وانه بخصوص أداء الفاتورة عدد 228/2018 الحاملة لمبلغ 15.960,00 درهم وان محكمة الدرجة الأولى حينما رفضت ملتمس المستانفة بالحكم على المستأنف عليها بادائها لقيمة الفاتورة لحاملة لمبلغ 15.960,00 درهم المتعلقة بمصاريف نقل الحاويات على اعتبار ان المستانفة ملزمة بنقل هذه الأخيرة وارجاعها للناقل بعد افراغها من البضاعة المنقولة بغض النظر عن التاريخ تكون قد اساءت التعليل وعللت حكمها تعليلا فاسدا على اعتبار ان تعليل محكمة الدرجة الأولى كان من الممكن ان يكون مستساغا ومنطقيا لو ان المستأنف عليها تسلمت حاوياتها من اول عرض قامت به المستانفة بمجرد افراغها للبضاعة لكن الامر بخلاف ذلك حيث انه من الثابت من المراسلات الالكترونية المتبادلة ما بين الطرفين التي سبق للمستأنفة وان ادلت لمحكمة الدرجة الأولى ان المستانف عليها امتنعت عن تسليم حاوياتها رغم العديد من المحاولات التي قامت بها المستأنفة ، كما سبق للمستأنفة وان ادلت أيضا امام محكمة الدرجة الأولى بنسخة من محضري معاينتين المنجزتين بتاريخ 2/10/2018 من طرف المفوضة القضائية السيدة بوشرى (ر.) التي عاينت من خلالهما المستأنفة تقوم بتسليم المستانف عليها لحاوياتها مما يفيد كون المستانفة قامت بعرض الحاويات على المستأنف عليها للعديد من المرات مما تسبب لها في أداء مبلغ 15.960,00 درهم كما هو مشار اليه في الفاتورة المبينة أعلاه ، وانه لا يمكن باي حال من الأحوال لمحكمة الدرجة الأولى ان تحكم لفائدة المستأنفة بواجبات تخزين الحاويات دون مصاريف نقلها للعديد من المرات لمقر المستأنف عليها ذلك ان امتناع المستأنف عليها في تسليم حاوياتها هو ما أدى بالمستأنفة الى وضعها لدى مخازن شركة (أز.) ومطالبتها باجرة التخزين ، وانه وما دام انه من الثابت من الوثائق والحجج المدلى بها من طرف المستأنفة كون المستانف عليها قد امتنعت من تسليم حاوياتها بعد افراغها فانها تبقى ملزمة بأداء ما ادتها المستانفة نتيجة خطئها وبفعلها ، وانه بخصوص عدم البث في طلب التعويض عن الضرر فان المستانفة سبق لها بمقتضى مقالها الافتتاحي للدعوى وان التمست تعويضا عن الضرر حددته بكل اعتدال في مبلغ 10.000,00 درهم وان محكمة الدرجة الأولى حينما رفضت هذا الطلب دون ان تعلل حكمها بتاتا بخصوص هذه النقطة تكون قد خرقت تبعا لذلك مقتضيات الفصل 50 من ق م م الذي اوجب في فقرته السابعة على ان الاحكام دائما تكون معللة ، وان انعدام التعليل يجعل الحكم المستأنف حاليا بخصوص الشق المتعلق بعدم أداء مبلغ التعويض عن الضرر رغم ثبوت الخطأ والعدم سواء مما يتعين معه الغاؤه بخصوص هذا الشق .

لذلك تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله جزئيا والتصدي بالحكم بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنفة مبلغ 251.118,25 درهم كما هو مبين في المقال الافتتاحي والإضافي فضلا عن مبلغ التعويض الذي حددته المستأنفة بكل اعتدال في مبلغ 10.000,00 درهم عوض مبلغ 55.158,25 درهم وتحميل المستأنف عليهم الصائر .

وادلت بنسخة من الحكم .

في استئناف شركة (ك. ش.) ومن معها :

عرض الطاعنون ان الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب ذلك ان المحكمة الابتدائية حين قضت بأداء المستأنف عليهم بصفة تضامنية مبلغ 55.158,25 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب يكون قد جانب الصواب مع رفض الطلب المضاد وعدم قبول مقال الادخال الغير في الدعوى ، وان المدعية اثناء محاولتها تسلم البضاعة اضطرت الى انفاق مبالغ من قبل الفاتورة المؤداة لفائدة شركة مرسى ماروك الناجمة عن مصاريف التاخير عن عدم تسليم البضاعة في الآجال المحددة لها وهي مبلغ 53.478,25 درهم وان أداء الفاتورة كان نتيجة التاخير في استلام البضاعة ، وان تعليل السيد القاضي الابتدائي والقاضي بالاداء شاذ في منحاه لاسيما انه لم يتفحص جيدا وثائق الملف مع تواريخها وان المحكمة كان حريا بها مقارنة تاريخ وصول البضاعة الى الميناء وكذلك تاريخ عرض وجيبة النقل على المستانفين وان مبلغ 53.478,25 درهم المؤدى لشركة مرسى ماروك والناتج عن التاخير في استلام البضاعة فان مرد هذا التاخير وسببه تماطل وتهاون المستأنف عليها في اخراج بضاعتها من الميناء وعدم أدائها لوجيبة النقل الا اخراج بضاعتها من الميناء وعدم أدائها لوجيبة النقل الا بتاريخ 10/9/2018 رغم ان البضاعة وصلت بتاريخ 9/8/2018 ، وان المبلغ المقضى به وحسب الشيك المدلى به من طرف المستأنف عليها حرر لفائدة شركة (أ. إ.) وليس شركة مرسى ماروك حتى يتسنى لها المطالبة بادائه ، وان المستأنف عليها تزعم أدائها للمبلغ المذكور دون اثبات ذلك ، وانه بالرجوع الى الفاتورة المؤرخة في 25/9/2018 لشركة مرسى ماروك سوف تلاحظ بان عدد أيام الاعفاء بلغت 5 أيام إضافة الى عدد أيام العطلة المحدد أي ما مجموعه 7 أيام وبذلك تكون المستأنف عليها معفاة من أداء ذعائر التاخير لشركة مرسى ماروك ، وان وجيبة النقل تم عرضها بتاريخ 10/9/2018في حين ان الامر الاستعجالي القاضي باستخراج البضاعة كان بتاريخ 17/9/2018 مما يستنتج معه ان عدد الأيام ما بين التاريخين لم يتعدى 7 أيام وهي المدة الزمنية المعفاة من أداء ذعائرها وانه باحتساب هذه المدة يكون المستأنفين في حل من أداء واجبات التاخير والتي مردها الى تقاعس المستأنف عليها في أداء وجيبة النقل في ابانها اذ لم تبادر الى الأداء الا بعد مرور اكثر من شهر من وصول البضائع الى الميناء ، وان المستأنفين ينعون على الحكم الابتدائي حين قضى للمستانف عليها في أداء واجبات التاخير والتي مردها الى تقاعس المستانف عليها في أداء وجيبة النقل في ابانها اذ لم تبادر الى الأداء الا بعد مرور اكثر من شهر من وصول البضائع الى الميناء وان المستانفين ينعون على الحكم الابتدائي حين قضى للمستأنف عليها بمبلغ 53.478,25 درهم والمؤداة حسب زعمها لشركة مرسى ماروك رغم تماطلها في اخراج الحاويات الا بتاريخ 25/9/2018 حسب محضر مرسى ماروك وانه باستقراء الفاتورة التي تحل مبلغ 53.478,25 درهم فان أطرافها شركة (أ. إ.) وشركة مرسى ماروك وان الطاعنين يتساءلون عن سند مطالبة المستانف عليها لمبلغ الفاتورة لا تتعلق بها أصلا وانه بالرجوع الى فاتورة مرسى ماروك فسيلاحظ على ان المستانف عليها لم تعمد الى اخراج الحاويات او البضاعة الا بتاريخ 25/9/2018 أي بعد مرور 8 أيام من استحصالها على الامر الاستعجالي القاضي بإخراج بضاعتها من الميناء مما يثبت تقاعسها ومسؤولية التاخير والذي نتج عنه حسب زعمها عدة تعويضات يتعين على المستانف عليها ادائها لموكليها التاخير على الطاعنة وان القاء مسؤولية التاخير على الطاعنة تفنذه الوثائق المزمع الادلاء بها مستقبلا وان الادهى من ذلك فان تعليل الحكم القاضي الابتدائي لتمكين المستانف من مبلغ 1680,00 درهم رغم ادلاء المستأنفين بما يفيد توصلهم للمستوعبات لمستودعهم عبر محضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي والمؤرخ في 2/10/2018 مع تحديد ساعاته وان السيد القاضي الابتدائي استبعد المحضر دخول الحاويات على الساعة الخامسة زوالا بمستودع المستأنفين وتبني ما ورد في محضر المؤرخ على الساعة 11 صباحا وان المحضرين انجزا في يوم واحد ولا يعقل ان يكون الفارق الزمني بينهما بضع ساعات كفيل بتعويضهم بمبلغ 1680,00 درهم وان المستأنف عليها كان حريا بها اثبات إيداع الحاويات لدى الشركة المذكورة حتى يتسنى لها المطالبة بمبلغ 1680,00 درهم وان الملف خال من أي محضر يثبت إيداع الحاويات الى مستودع الشركة (أز.) وان المستأنف عليها اكتفت بفاتورة تحمل مبلغ 1680,00 درهم دون اثبات سندها وان المستأنفين ينعون على الحكم الابتدائي رفضهم للطلب المضاد رغم اثبات بواسطة رسائل الالكترونية المتوصل بها من طرف شركة (ج. إ. ك. ل.) تهددها بالتوقف عن التعامل مع المستانفين لكونهم سمحوا بإخراج البضاعة دون ادلاء المستأنف عليها بسند الشحن الأصلي وان المحكمة قضت بعدم قبول مقال ادخال الشركة المذكورة وشركة التامين (و.) وان مقال ادخال شركة (ج. إ. ك. ل.) وشركة التامين (و.) تم أداء عنهما الصائر القضائي وان المستأنفين قد التمسوا ابتدائيا بإحلال شركة التامين (و.) محلهم في الأداء مع تحديدهم لرقم البوليصة التامين الا انهم اغفلوا ارفاق المقال بنسخة من عقد التامين وان المستأنفين يدلون بنسخة من عقد التامين مع رقهما الذي هو التالي 163940/18 وان محكمة قضت برفض طلب المستانفين دون تعليل ذلك سلبا او إيجابا مما عرص حكمها للطعن بالاستئناف ناهيك عن خرقها السافر لمقتضيات المادة 50 من قانون المسطرة المدنية .

لذلك يلتمسون الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي القول والحكم وفق ما ورد به جملة وتفصيلا ومن حيث مقال الادخال الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول مقال الادخال وبعد التصدي الحكم بإحلال شركة التامين محل الطاعنين في الأداء واحتياطيا جدا جدا والحكم بإجراء خبرة حسابية مع تحديد نصيب كل طرف في التعويض وفق المدد الزمنية المحددة مع تحميل المستانف عليها الصائر.

وادلوا بنسخة من الحكم الابتدائي.

وبجلسة 24/10/2019 ادلت نائبة المستأنفة شركة (ك. ش.) بمذكرة إخبارية جاء فيها ان شركة (ك. ش.) ومن معها ارتأوا الطعن في الاستئناف في مقتضيات الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية المذكور أعلاه وان شركة (أ. ت. ت. ل.) بدورها قد استأنفت مقتضيات نفس الحكم وانه تفاديا لصدور قرارين متناقضين فان المستأنفين يلتمسون ضم استئناف الطاعنين والمثبت بمقتضى مقالهم الاستئنافي المؤدى عنه والمؤشر عليه من طرف كتابة الضبط الى استئناف المستأنفة شركة (أ. ت. ت. ل.) والمشار الى مراجعه أعلاه مع ما يترتب على ذلك قانونا .

وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليها شٍركة التامين (و.) بمذكرة جوابية جاء فيها ان انها غير معنية بالطعن المقدم من طرف المدعية شركة (أ. ت.) ذلك ان مناط استئناف الطاعنة ينحصر في ما تعيبه على الحكم الابتدائي من انه لم يأخذ بعين الاعتبار طلبها من شقه المتعلق بأداء الفاتورتين بمبلغي 180.000,00 درهم و15.960,00 درهم وبالتالي وان كانت قد ضمنت طلباتها الختامية بالحكم على المستأنف عليهم بالمطلوب الا ان مناقشتها للحكم الابتدائي انصبت على تعدليه والحكم بالمبالغ المسطرة في مواجهة المحكوم عليها ابتدائيا شركة (ك. ش.) وان الحكم الابتدائي قضى بإخراجها من الدعوى بناء على عدم ادلاء شركة (ك. ش.) بعقد التامين وهو ما لم تناقشه بل لم تتحفظ بشأنه الطاعنة .

لذلك تلتمس الامر بتأييد الحكم الابتدائي من شقه القاضي بإخراجها من الدعوى .

وبجلسة 24/10/2019 ادلى نائب المستانف عليهما شركة (أك.) وشركة التامين (أط.) بمذكرة جوابية جاء فيها ان الطعن انصب على الشق القاضي بعدم قبول طلب المستأنفة حول الفاتورة عدد 228/2018 والتعويض المطالب به ، وان الطاعنة لم تلتمس تعديل الحكم فيما قضى به برفض الطلب في مواجهة المستأنف عليها مما يجعله نهائيا ومكتسبا لقوة الشيء المقضى به بهذا الشأن وانه في جميع الأحوال فان الجهة المستأنف عليها تتمسك بكونها اجنبية عن النزاع وان المستأنفة لم تدل باي دليل على كونها تعاقدت مع المستانف عليها الأولى والدليل ان وثيقة الشحن صادر عن شركة (ك.) كما ان الحكم اكد ان صفة الناقل البحري ثابت لهذه الأخيرة ولربان الباخرة (أ.) .

لذلك تلتمس تأييد الحكم فليما قضى به من رفض الطلب في مواجهة الجهة المستأنف عليها والبث في الصائر وفقا للقانون.

وبجلسة 2/12/2019 ادلت نائبة المستأنفة شركة (أ. ت.) بمذكرة جوابية وتعقيبية جاء فيهما انه وجب اثارة انتباه الوكيلة البحرية ان المستأنفة قداستنفدت معها جميع الوسائل الحبية قصد تسليمها بضاعتها دون أي نتيجة ومن ضمنها الرسائل الالكترونية الموجهة لها او الموجهة لشركة (أك.) التابعة لمجموعة (س. س.) كما قامت أيضا بتبليغ شركة (أك.) نسخة من رسالة انذارية بتاريخ 7/8/2019 بقيت بدون جدوى كما وجب تذكيرها من جهة ثانية في هذا الشأن ان محكمة الدرجة الأولى كانت في غنى عن مراقبة تاريخ أداء المستانفةلآجرة النقل طالما ان شركة (ك. ش.) قد اقرت بتعسفها في عدم تسليم البضاعة للمستأنفة رغم أدائها لاجرة النقل بمقتضى مقالها المضاد الذي التمست من خلاله الحكم لها باسترجاع البضائع موضوع وثيقة الشحن المدلى بها في الملف الحالي، وانه طالما ان المشرع ترك مجالا واسعا في الاثبات في الميدان التجاري بكافة الوسائل فان المستأنفة تتمتع تبعا لذلك بكامل الحرية لاثبات سوء نية المستأنف عليها في التقاضي وذلك بالاستعانة بجميع الوسائل القانونية الممكنة والمنصوص عليها قانونا في الفصل 404 من ق ل ع بما في ذلك شهادة الشهود الكتابة والقرائن والاقرار . الذي يعتبر اقوى هذه الوسائل اثباتا ، وانه تبعا لا قراراتها المضمنة في مقالها المضاد في الدعوى و المستأنف حاليا مما يفيد بصفة قطعية عدم رغبتها وتعسفها في عدم تسليم المستأنفة لبضاعتها رغم أدائها لاجرة النقل ويحل المستأنفة من أي اثبات وان من شان هذه المعطيات ان تؤكد للمحكمة كون المستانفة قامت بما يلزم مع جميع الشركات المتعاقدة من اجل تسليم البضاعة لمالكتها الاصلية دون اية نتيجة مما يؤكد جدية دفوعاتها ويجعل من مزاعم شركة (ك. ش.) غير مبنية على أساس وانها قد اثارت أيضا ان مدة اعفاء شركة مرسى ماروك قد وصلت الى 5 أيام ومع إضافة أيام عطلة الأسبوعية بذلك تصل المدة الى 7 أيام وهي نفس المدة ما بين عرض وجيبة النقل واستصدار الامر الاستعجالي مما يعفيها من ذعائر التاخيرية وانه وجب تذكيرها بهذا الخصوص ان الاعفاء المذكور المتمثل في 5 أيام يشمل المدة الأولى التي وصلت فيها البضاعة الى الميناء التي كان يجب فيها على المستأنفة سحب بضاعتها فيها من الميناء قبل ان تتعسف مثيرة الدفع شركة (ك. ش.) وتتمتع من تسليم وثيقة الشحن للمستأنفة قصد تسلمها لباضعتها مما رتب تبعا لذلك ذعائر التاخير من طرف شركة مرسى ماروك موضوع الفاتورة المدلى بها من طرف المستانفة ، وان المستأنفة قد أدت مبلغ الفاتورة لشركة (أ. إ.) بمقتضى الشيك الصادر عنها المسحوب على البنك (ش.) المؤرخ في 29/9/2018 الذي يحمل نفس مبلغ الفاتورة المدلى به في الملف الحالي وانه ما دام ان المستأنفة قد أدت لوكيلتها مالكة البضاعة الاصلية مبلغ الفاتورة التي ادته بدورها لشركة مرسى ماروك فانه من حقها الرجوع على المتسببة في الضرر بما ادته نتيجة خطئها ويبقى دفعها كسابقه يستوجب الحكم برده ، اما بخصوص ما اثارته المستأنف عليهابكون المستأنفة لم تدلي بمحضر يثبت إيداع الحاويات الى مستودع شركة (أز.) فانه وجب اثارة انتباهها كون قواعد الاثبات جد واضحة وانه طالما ان المستأنفة قد أدلت بفاتورة تفيد اجرة التخزين وادلت بمحضر معاينة يفيد رفض تسلم الحاويات فانه يتعين استبعاد الدفع المثار لانعدام أساسه القانوني اما بخصوص طلبها المضاد فقد اثارت ان محكمة الدرجة الأولى قضت برفض طلبها دون تعليل ذلك لا سلبا ولا إيجابا مما يجعله منعدم التعليل والتمست الحكم باجراء خبرة وان الامر بخلاف ذلك على اعتبار انه من جهة فان محكمة الدرجة الأولى قد عللت حكمها تعليلا واضحا ومفصلا لنقط المقال المضاد مما يتعين معه رد الدفع لعدم ارتكازه على أساس، ومن جهة ثانية فان ملتمسها بإجراء خبرة يبقى عديم الأساس القانوني او الواقعي السليم طالما ان المحكمة الموقرة لا تصنع حججا للأطراف كما انها تمتلك السلطة التقديرية في تقييم الحجج والأدلة الكافية لإصدار حكم او الالتجاء الى اجراء خبرة في حالة عدم كفاية ذلك ، وانه وما دام بالملف من الوثائق والحجج ما يكفي للمحكمة بإصدار حكمه مما يتعين معه رفض الملتمس الرامي الى اجراء خبرة لانعدام ما يبرره ، وبخصوص المذكرة التعقيبية فان شركة (أك.) و(أط.) وشركة تامين (و.) ادليتا بمذكرتين جوابيتين خلال جلسة 24/10/2019 اثاروا من خلالهما كون استئناف المستأنفة انصب على الشق المتعلق بالاداء والتعويض في مواجهة شركة (ك. ش.) وان الامر بخلاف ذلك على اعتبار انه ولئن كان استئنافها انصب على النقط التي لم يتبت الحكم لها بها خلال المرحلة الابتدائية فان ملتمساتها انصبت على التصدي بالحكم على جميع الشركات المتعاقدة معها بصفتهم مستأنف عليهم اما باعتبارهم مسؤولين عن الخطأ المرتكب ضد المستأنفة او حالين محل مؤمنيهم .

لذلك تلتمس رفض استئناف شركة (ك. ش.) مع تحميل رافعته الصائر وعدم اعتبار دفوعات كل من شركة (أك.) وشركتي التامين (أط.) و (و.) ودرها على علاتها والحكم وفق ملتمساتها المضمنة في مقالها الاستئنافي وتحمليهم الصائر.

وادلت برسائل الكترونية ونسختين انذاريتين .

وبجلسة 2/12/2019 ادلت نائبة المستانفة شركة (ك. ش.) بمذكرة مرفقة بوثائق تؤكد من خلالها ما جاء في مقالها الاستئنافيو تدلي للمحكمة بأصول عقود التامين .

وبجلسة 16/12/2019 ادلى نائب المستأنف عليها شركة التامين (و.) بمذكرة تعقيب على المقال الاستئنافي المرفوع من طرف شركة (ك. ش.) وربان الباخرة جاء فيها ان موجب طعن المستأنفين موجه بالأساس ضد المدعية شركة (أ.) في ما قضى به الحكم الابتدائي سواء بخصوص الطلب الأصلي المقدم من طرف الطاعنتين او الطلب المضاد المسجل من طرفهما وان المستأنف عليها لا مصلحة لها للرد على استئنافهما في شقه الموجه ضد المدعية شركة (أ.) وعلى عكس ذلك فان مصلحتها قائمة فيما يتعلق بوجه الطعن المتعلق باحلال المستأنف عليها محل شركة (ك. ش.) في الأداء بناء على ملحق التامين وعقد التامين المرفق بمكرتهما لجلسة 2/12/2019 وانه خلافا لما تدعيه الطاعنتان فانه لا يجوز مواجهة المستانف عليها بهما ذلك ان ملحق عقد التامين مؤرخ في 10/12/2018 ويسري مفعوله من 1/1/2019 والحال ان الواقعة موضوع طلب التعويض حددت سابقا بتاريخ 9/8/2018 المصادف لتاريخ وصول البضاعة فضلا عن ان الملحق محرر باسم (ل. ك. ش.) بيد ان جميع المساطر تخص شركة (ك. ش.) كما ان الحكم الابتدائي صدر في مواجهة الأخيرة وان عقدي التامين سواء المتعلق بالتامين عن حوادث الشغل او عن المسؤولية المدنية المهنية عن الاستغلال مكتتبين من طرف شركة (ك. ش.) وينصبان على التامين لفائدة الأخيرة ومشفوعين بتوقيع نفس المؤمن له مع الإشارة على سبيل الإفادة ان سقف خلوص التامين حدد في مبلغ 10.00 درهم يتحمله المؤمنة له حسب الوارد بالصفحة 8 البند الثاني منها .

لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي في جانبه المتعلق بإخراجها من الدعوى .

. وبجلسة 16/2/2019 ادلت نائبة المستأنفة شركة (ك. ش.) ومن معها بمذكرة جوابية برفقة بوثائق جاء فيها ان الطاعنين مازالوا يؤكدون ان الطاعنة ملزمة بأداء جميع المبالغ المطالب بها من لدن وكلائها والدليل على ذلك انه لو فرضنا جدلا ان الطاعنين امتنعوا عن تسليم سند الاستلام فان هذه الوثيقة لا تسلم الا بعد أداء اجرة النقل للطاعنين وهو امر بديهي حيث ان البضاعة وصلت بالميناء حسب وثيقة الشحن بتاريخ 9/8/2018 ولم تعمد الطاعنة الى أداء وجيبة النقل الا بتاريخ 10/8/2018 طيه محضر المفوض القضائي أي بعد مرور اكثر من شهر اذ عمدت الطاعنة الى أداء وجيبة النقل والتي من المفترض عرضها وادائها خلال يوم او يومين من وصول البضاعة حتى يتسنى لها استلام سند التسليم مما يستنتج معه ان مدة التاخير اكثر من شهر على أداء وجيبة النقل من المفروض ان تتحمل تبعاته الطاعنة وتطالبهم بالتعويض لتأخرهم في تسليم سند الاستلام ، من جهة تانية فان الطاعنين ولإثبات تقاعس الطاعنة وأيضا في اخراج البضاعة فانها استحصلت على امر استعجالي بإخراج البضاعة في 17/9/2018 ولم تخرجها من الميناء الا بعد مرور 18 يوما من استحصالها على الامر القاضي بإخراج البضاعة حسب محضر إيداع الحاويات ، وانه لو فرضنا ان الامتناع له محل فانه بعملية حسابية نستخلص انه لا يتعدى 7 أيام اذ ان أداء وجيبة النقل تم أدائها حسب المحضر بتاريخ 10/9/2018 والطاعنة استحصلت بتاريخ 17/9/2018 على امر بالإخراج وهي مدة معفاة من أداء دعائر عنها حسب دورية العملاء البحريين ، وانه خلافا لتعليل المحكمة المطعون فيه فان السيد القاضي الابتدائي كان حريا به الرجوع الى تاريخ وصول البضائع للميناء وتاريخ عرض اجرة النقل التي يقابلها تسليم سند الاستلام وان الطاعنين لم يبادروا الى أداء وجيبة النقل الا بعد اكثر من شهر مما يثبت تأخرهم في سلوك الإجراءات لإخراج البضائع من الميناء وان وكلاء الطاعنة من حقهم المطالبة بالتعويض طالما ان الطاعنة تقاعست سواء من حيث عرض وجيبة النقل التي لم تتم يوما من استحصالها على امر بإخراج البضاعة من الميناء وان التماطل ثابت بمقتضى التواريخ والوثائق ومحضر إيداع الحاويات المؤرخ في 2/10/2018 وبالتالي فان الطاعنة لا يمكن ان تحمل الطاعنين اثار تقاعسها وتماطلها ، وان الشيك المطالب بمبلغه لاعلاقة للطاعنة به طالما ليس هناك ما يثبت أدائه لشركة مرسى ماروك ، هذا من جهة وجهة أخرى فان الطاعنة ملزمة أيضا بادائه لشركة مرسى ماروك هذا من جهة ومن جهة أخرى فان الطاعنة ملزمة أيضا بادائه لشركة مرسى ماروك لأن الطاعنة رغم استحصالها على الامر فانها لم تعمد الى اخراج السلع الا في 2/10/2018 حسب محضر المفوض القضائي القاضي بعرض الحاويات على الطاعنين وان المبلغ المؤدى لوكيلة الطاعنة طبيعي اداءه من طرفها طالما انها كانت السبب الرئيسي في التاخير عن اخراج البضاعة وان المحكمة حين قضت بمبلغ 1680,00 درهم تكون قد جانبت الصواب طالما ان الطاعنة استعصى عليها اثبات إيداع المستوعبات بإحدى المستودعات ، وان الطاعنين يعيبون على الحكم الابتدائي استبعاده لمحضر المؤرخ في 2/10/2018 واعتماده على محضر تنفيذ الذي يحمل نفس التاريخ والذي كان على الساعة الحادية عشر صباحا ، وان فرق خمس ساعات هل يعتبر كفيل لتعويض الطاعنة بمبلغ 1680,00 درهم وانه طالما ان المستوعبات تم إدخالها وقبولها من طرف الطاعنين في يوم عرضها عليهم فان المبلغ المذكور اصبح غير ذي موضوع وان هذا السرد لا يرمي من وراءه الطاعنون سوى اثبات ان الامتناع الذي ينبغي ان يترتب عليه التعويض ليس له محل .

لذلك تلتمس الحكم وفق ما ورد بمقالهم الاستئنافي مع تحميل الطاعنة الصائر.

وادلوا بنسخة من الحكم الاستعجالي نسخة من محضر عرض عيني ومحضر معاينة.

وبجلسة16/12/2019 ادلى نائب المستأنف عليهم بمذكرة جاء فيها من حيث مذكرة شركة (أ. ت.) فان الطاعنة ترى انها التمست في اخر مقالها الاستئنافي الحكم على جميع الشركات المتعاقدة معها بصفتهم مستأنف عليهم وانه بالرجوع الى الحكم المستأنف ستلاحظ انه اثبت حقيقة واحدة هي ان المر يتعلق بمسؤولية عقدية أساسها عقد النقل البحري وبعد ان ثبت للمحكمة ان وكيلة الناقل البحري ارتكبت خطأ تجاه المستأنفة قضى بالأداء ضد الناقل البحري وان المستأنف عليها الأولى تم اقحامها في الدعوى رغم ان اطراف العقد واضحة ومصدر الخطأ معروف منذ الوهلة الأولى ، وان الطاعنة لم تناقش الحكم فيما قضى به من رفض باقي الطلبات من ضمنها الحكم على المستأنف عليها او مؤمنتها ، ومن حيث طعن الناقل البحري فانه بعد الاطلاع على أوجه هذا الطعن يلاحظ انه غير موجه ضد الجهة المستأنف عليها الطعن انصب على الشق القاضي بعدم قبول طلب المستأنفة حول الفاتورة عدد 228/2018 والتعويض المطالب به وان الطاعنة لم تلتمس تعديل الحكم فيما قضى به برفض الطلب في مواجهة المستانف عليها مما يجعله نهائيا ومكتسبا قوة الشيء المقضى به بهذا الشأن

لذلك يلتمسون تأييد الحكم فيما قضى به من رفض الطلب والبث في الصائر وفقا للقانون .

وبجلسة 30/12/2019 ادلت نائبة المستأنفة شركة (ك. ش.) ومن معها بمذكرةتاكيدية .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 30/12/2019 والفي بالملف مذكرة تأكيدية لنائبة المستانفة كما حضر نائبا شركتي التامين وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 6/1/2020 مددت لجلسة 6/1/2020 مددت لجلسة 13/1/2020.

محكمة الاستئناف

في استئناف شركة (أ. ت. ت. ل.)

حيث استندت المستانفة في استئنافها على الاسباب المفصلة أعلاه.

وحيث تمسكت المستانفة بأحقيتها في المطالبة بأداء مبلغ 180000,00 درهم الذي ادته لمالكة البضاعة شركة (أ. إ.) بما يفيد التوصل بالشيكين ، لكنها وبالمقابل لم تدل بما يثبت قيام الشركة المذكورة باستخلاص قيمة الشيكين وخروج مبلغيهما من الذمة المالية للمستأنفة وانتقاله لفائدة تلك الشركة، ومن المعلوم أن الشيك هو اداة وفاء، وان الغاية من سحبه لا يتحقق إلا بوفاء مبلغه وهو الامر الغير متحقق في النازلة وبذلك يكون الطلب سابقا لأوانه والدفع على غير اساس ويتعين رده.

وحيث عابت المستأنفة على الحكم المستأنف رفض الحكم لها مبلغ 15960,00 درهم الممثل لمصاريف نقل الحاويات والذي تكبدته بفعل خطأ المستأنف عليها.

وحيث إن أساس طلب المبلغ المشار اليه هو اضطرار المستأنفة لنقل الحاويات لعدة مرات الى مقر المستانف عليها ورفض الاخيرة تسلمها واعادة تكرار المحاولة وليس اضطرارها تحمل مصاريف نقل تلك الحاويات لمرة واحدة على اعتبار أنه وكما ذهب الى ذلك الحكم المستأنف فإن مصاريف النقل في الحالة العادية تقع على عاتق المستانفة، ولما كان الحال كذلك وكانت المستأنفة ملزمة باضطرارها للقيام بعملية نقل الحاويات لمقر المستأنف عليها لعدة مرات بفعل الرفض المتكرر الصادرة عن الاخيرة، فإن الملف خال مما يفيد قيام المستأنفة بتلك العملية لمرات متكررة ورفض المستانف عليها تسلم الحاويات مما يجعل الطلب غير مؤسس والدفع على غير أساس ويتعين رده.

وحيث عابت المستأنفة على الحكم المستأنفة عدم الحكم لها بالتعويض عن الضرر.

وحيث إن الضرر المطلوب التعويض عنه لا يتعلق بالتعويض عن الضرر عن التماطل وإنما الضرر الناتج عن خطأ المستانف عليهما ، وهو ما يقتضي تحديد ذلك الضرر وإثباته وكونه ناتج عن خطأ المستأنف عليهم، وهو الامر الغير محقق في طلب المستأنفة مما يجعل رفض طلب التعويض وإن بضفة ضمنية من قبل الحكم المطعون فيه مؤسسا ويتعين رد الدفع.

وحيث يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستانف فيما قضى به مع ابقاء الصائر على رافعته.

في استئناف شركة (ك. ش.) ومن معها:

حيث استندت المستانفات في استئنافهن على الاسباب المفصلة أعلاه.

وحيث دفعت المستأنفات بكونه وعلى خلاف ما خلص اليه الحكم المستأنف فإن السبب في التاخر في استيلام البضاعة راجع للمستانف عليها التي تهاونت في اخراج البضاعة من الميناء.

وحيث إنه وعلى خلاف الدفع المثار فإن الثابت من خلال وقائع الملف ووثائقه ان سبب التأخر في استيلام البضاعة خلال الاجل المحدد راجع الى المستأنفات بسبب رفضهن تسليم المستأنف عليها وثائق النقل الخاصة بالبضاعة والتي تمكنها من اخراجها من الميناء واضطرارها لسلوك المساطر القضائية في مواجهتهن بسبب رفضهن تسليمها تلك الوثائق رغم المساعي المبذولة معهن وبالتالي فخطأهن الناتج عنه التأخير في اخراج البضاعة يكون قائما وهو ما انتهى اليه وعن صواب الحكم المستانف مما يستدعي رد الدفع.

وحيث تمسكت المستأنفات بعدم احقية المستأنف عليها في مبلغ 1680,00 درهم لانعدام اثبات سنده.

وحيث إن مبلغ 1680,00 درهم يتعلق بمقابل ايداع الحاويات بمستودع شركة (أز.) بعد ان رفضت وكيلة الناقل البحري تسلمها بعد عرضها عليها، وما دام أن المستأنف عليها تحملت المبلغ المذكور كمصاريف ايداع الحاويات نتيجة رفض وكيل الناقل البحري استرجاعها فإنها تكون محقة في طلب التعويض بقيمة ذلك المبلغ وبالتالي فالدفع يبقى بدون أساس.

وحيث إن عقد التامين المدلى به من قبل المستأنفات يتعلق بشركة (ت. ش. م.) وبالتالي فلا علاقة للمستانفات به مما يجل طلب ادخال شركة التامين (و.) في الدعوى بدون اساس.

وحيث ان سبب الاستئناف الموجه ضد الحكم المستانف بخصوص طلب المستانفات المضاد جاء غامضا وعاما ولم يبين اوجه الطعن الموجه ضد الحكم بخصوصه وتم الاكتفاء بشأنه بطلب بالحكم باجراء خبرة حسابية لتحديد تواريخ خروج البضاعة من الميناء وتحديد المتسبب في حصول التاخير وهو ما يستدعي رده.

وحيث يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعيه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: ب

في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Commercial