Transport maritime : Le juge peut appliquer la coutume relative à la freinte de route sans ordonner une expertise lorsque les faits du litige sont usuels (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58225

Identification

Réf

58225

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5286

Date de décision

31/10/2024

N° de dossier

2024/8238/4375

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce était saisie de la question de l'exonération du transporteur pour le manquant constaté à destination, au titre du déchet de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, au motif que le manquant, inférieur à 1%, relevait du déchet de route coutumier.

L'appelant soutenait que le juge du fond ne pouvait appliquer un tel usage sans en ordonner la preuve par une mesure d'instruction, telle une expertise technique, pour en déterminer l'existence et la portée. La cour écarte ce moyen en retenant que si le juge est tenu de vérifier l'existence de la coutume, il n'est pas contraint de recourir à une mesure d'instruction lorsque le litige porte sur une situation familière et récurrente.

La cour relève que l'ensemble des expertises judiciaires versées dans des affaires similaires relatives au même type de marchandise et aux mêmes conditions de transport établissent que le taux de manquant constaté s'inscrit dans le cadre de la freinte de route admise par l'usage. Dès lors, la cour considère que la preuve de l'usage est suffisamment rapportée et que celui-ci constitue une cause d'exonération de la responsabilité du transporteur.

Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ت.م.م.ت. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 25/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 4208 الصادر بتاريخ 08/04/2024 في الملف عدد 13616/8234/2023 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الشكل : قبول الطلب وفي الموضوع : برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :حيث إنه لا دليل على تبليغ الطاعنة بالحكم المطعون فيه ، و قدم المقال الاستئنافي في الباقي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/12/2023 والذي جاء فيه انها أمنت بطلب من شركة C. بضاعة متكونة من BLE DUR CANADIEN وان هته البضاعة تم نقلها على ظهر الباخرة التي وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 10/03/2022 ووقع افراغها من 11/03/2022 الى 07/04/2022 من طرف شركة ا.م. بواسطة الغرافات مباشرة الى شاحنات المرسل اليها المؤمن لها وانه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة المؤمن لها بتاريخ 11/03/2022 فوقع الاحتجاج به بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 10/03/2022 وموجهة الى شركة A. مستودعة الباخرة الى شركة M.M. وان الخصاص تمت معاينته من طرف خبير الذي حمل في الناقل البحري و كذا شركة M.M. مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة، وانها ادت احتراما لالتزاماتها التعاقدية مبلغ 119.490,44 درهم عن الخسارة، مبلغ 4.000,00 درهم عن صائر تصفية العوار، مبلغ 238.065,00 درهم عن صائر الخبرة، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بادائهما تضامنا لفائدتها مبلغ 361.555,44 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلهما الصائر بالتضامن وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، و عزز المقال بعقد حلول، بيان تصفية صائر عوار، وصل اداء صائر خبرة، تقرير خبرة، شهادة تامين، سند شحن، فاتورة شراء بضاعة، رسالتي احتجاج مع لائحة بعيثة للبريد المضمون، شهادة وزن عند الشحن، شهادة وزن عن الافراغ، تقرير وزن عند الافراغ وتصريح جمركي.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية و المدخلة في الدعوى بمذكرة جواب بجلسة 11/03/2024 جاء فيها ان البضاعة وضعت رهن إشارة المتلقي بتاريخ 11/03/2022 في حين ان الدعوى سجلت بتاريخ 10/12/2023 وبذلك فانه من حقها التمسك بسقوط دعاوى المؤمنين الموجهة ضدها التي يتم تقديمها داخل اجل السنة المنصوص عليه بموجب الفقرة الأولى من الفصل الأول من بروتوكول الاتفاق الذي يربط مكتب استغلال الموانئ و المؤمنات البحرية، و ان الامر في النازلة يتعلق ببضاعة افرغت في شكل خليط خضعت للافراغ المباشر من عنابر السفينة الى شاحنات المرسل اليه دون ان يعهد بها الى مصالح شركة ا.م. و بالتالي فان الحراسة القانونية تكون قد انتقلت ما بين الربان و المتلقي و بالتالي فان مسؤولية المدعى عليها منتفية وان دورية إدارة الجمارك المغربية رقم 312/5460 لسنة 2014 تشير الى نسبة الاحتمال 3 %و ان النقص في الوزن لا يتعدى نسبة 0,33 % و ان نسبة الاحتمال المحددة من طرف إدارة الجمارك المضمنة بالفواتير التجارية هي نسبة 3 % و انه بالنظر الى ان نسبة الخصاص المزعوم تقل عن نسبة 3 % فان شركة C. لم يلحقها أي ضرر يبرر المطالبة بالتعويض، لذلك تلتمس الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى و رفض الطلب من حيث المسؤولية في مواجهة شركة ا.م..

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية بجلسة 11/03/2024 التمست الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى و رفض الطلب من حيث المسؤولية في مواجهة شركة ا.م. و احتياطيا جدا الحكم باحلالها محل شركة ا.م. فيما ستقضي به المحكمة في حالة الحكم عليها بالاداء، و ارفقت المذكرة ببوليصة تأمين وشهادة تامين.

وبناء على ادلاء نائب على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية بجلسة 11/03/2024 جاء فيها ان الثابت من وثيقة الشحن انها تتضمن شرط التحكيم و انه مادام ان الجهة المدعية حلت محل حامل سند الشحن فهي تواجه بشرط التحكيم و انه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم او اعفاؤه منها او بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابق لاوانه، و انه مادامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فانه لا بد من حصر موضوعها فيما تم اداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض و لم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى، و انه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم تحريرها بتاريخ 10/03/2022 وإرسالها عن طريق البريد بتاريخ 11/03/2022 مع العلم أن التفريغ لم يتم الانتهاء منه إلا بتاريخ 07/04/2022 و بذلك فان تحرير وارسالها قد تم على سبيل الاحتياط، على الطرف المدعي الادلاء بشهادة الجودة بميناء التفريغ لعرضها على خصائص البضاعة بميناء الشحن و الافراغ لارتباطها بالنقص في وزن البضاعة و انه ما دامت البضاعة معرضة بحكم طبيعتها للنقصان فإن النقصان المسجل فيها لا يدخل في مسؤوليته و ان الثابت من وثائق الملف وخاصة الى شهادة الوزن فإن الخصاص المحتمل تسجيله خلال الرحلة البحرية بلغ كما أشير إليه 25.960 طن وهو ما يمثل نسبة %0.34% من مجموع الحمولة وإنه بعد تطبيق نسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0,12% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون هي 0,22%و ان الثابت أيضا من الفواتير انها تحدد المسموح بنقصانها في 3 - / + عملا بمقتضيات دورية ادارة الجمارك والضرائب غير المباشرة رقم .5460/312، وانه ما دامت نسبة الخصاص المطالب بالتعويض عنها لا تتجاوز %0,22 فإنه لا يمكن تحميل العارض مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان وبذلك فان نسبة الخصاص تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية كما أنها تدخل في حدود النسبة المسجلة في الفواتير التجارية استنادا إلى الدورية المذكورة، لذلك يلتمس أساسا عدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفض الطلب في مواجهته.

وبناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة جوابية بجلسة 01/04/2024 جاء فيها ان الربان لم يدل بمشارطة الإيجار الموقعة بين مجهز الباخرة و مستأجرها الذي يزعم أنها تتضمن شرط التحكيم، وذلك حتى تتأكد المحكمة من وجوده من الأساس وأن مجرد التنصيص على التحكيم و دون تحديد شروطه بالتفاصيل يجعل التحكيم باطلا طبقا لمقتضيات الفصل 315 من ق م م، كما أن ظهر سند الشحن لا ينص صراحة على أن حامل سند الشحن بصفته ليس طرفا بمشارطة الإيجار، يبقى ملزما بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الإيجار وفق المادة 22 قواعد هامبورغ لسنة 1978 و ذلك بالذات لعدم الإدلاء بمشارطة الإيجار من الأساس و لعدم التنصيص في سند الشحن على شرط التحكيم المزعوم وجوده بمشارطة الإيجار وفق الشروط الواجب توفرها فيه طبق مقتضيات الفصل 315 من ق م م، و ان الخبرة في الميدان البحري خاصة تعد إجراء ضروريا يتعين على المتضرر سلوكه لإثبات الضرر في وقته المناسب حتى لا تتلاشى ،معلمه أي أنها من المصاريف التي يضطر المؤمن لإنفاقها لتحديد الأضرار و أسبابها، ذلك الأضرار في الميدان البحري مما يصعب إثباتها بمرور الوقت و بالتالي، فهي نتيجة غير مباشرة للضرر تقع على عاتق المتسبب فيه و ذلك ما يشكل الأساس القانوني لأتعاب الخبير مما يتعين معه رد دفع الربان، و ان رسالة التحفظات المدلى بها من طرفها نصت على الطبيعة العامة للضرر وهو الخصاص المسجل على البضاعة وهي لهذا السبب تعتبر قانونية، كما ان المعاينة الفورية والحضورية التي أنجزها مكتب خ. بحضور ممثلي جميع الأطراف المعنية بعملية النقل إنتفت معها الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي طبق الفقرة 3 من المادة 19 لإتفاقية هامبورغ وان مكتب الخبرة المذكور عاين الخصاص و حدده في 25,960 طن، و أن الرحلة البحرية من ميناء الشحن إلى ميناء الوصول دامت أقل من 18 ساعة اذ أن الباخرة غادرت ميناء قادس في 04/03/2022 على الساعة 6 و 30 دقيقة لتصل بميناء الدار البيضاء في 04/03/2022 على الساعة الحادية عشرة و 15 دقيقة، و أن مدة الرحلة كانت قصيرة جدا و ليس من شأنها أن تخلف أي تأثير على البضاعة، و أن مصالح مكتب س.ص. قام مراقبة البضاعة و لم يثر أي مشكل يتعلق بجودتها، اما بخصوص عجز الطريق فإن المحكمة الحالية دأبت على الأمر بخبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على كل رحلة على حدة، و ان خلوص تشكل اتفاقا بين المؤمن والمؤمن له في إطار عقد التأمين الذي يبقى ربان الباخرة غير بالنسبة إليه ولا يمكن له الإستفادة منه أو يواجه به بناء على مبدأ نسبة العقود، مما ينبغي رد دفوع الناقل البحري المتعلقة بعجز الطريق و خصم نسبة خلوص التامين من قيمة الخصاص، و أن نظام الخروج المباشر لا يعفى متعهدة الإفراغ من الضياع والتلف الذي ينتج عن استعمالها لكماشات لإنجاز عملية الإفراغ، و انه لئن أشارت الفاتورة التجارية إلى تحمل وزن زارد أو ناقص 3% فإن ذلك لا تأثير له على ما سجل من خصاص عند التفريغ ذلك أن كمية البضاعة التي أدتها المتلقية حسب الفاتورة التجارية و هي 7.700,000 هي المنصوص عليها بسند الشحن الذي يشكل السند الموثوق الذي يترتب عليه التزام الأطراف المتدخلة في عملية النقل وهي إلى جانب الناقل البحري متعهدة الإفراغ و بذلك يبقى دفع متعهدة الإفراغ مجرد دريعة لإعفائها من مسؤولية الخصاص الناتج عن استعمالها كماشة لتفريغ البضاعة مما يتعين معه رد دفوعها جملة، ملتمسا الحكم وفق ما سبق تفصيله، وارفق المذكرة بإقرار.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب أدناه.

أسباب الاستئناف

إنه جاء بتعليل الحكم المطعون فيه أنه لتطبيق نظرية ضياع الطريق، لا بد من مراعاة نوع البضاعة وطريقة نقلها ومسافة النقل والظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن والإفراغ لإعتبار النسبة التي نقصت من الحمولة تدخل في خصاص الطريق ام لا، وانه في نازلة فالبضاعة مكونة من الذرة تم نقلها على وزن سائب وانه من الطبيعي ان تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل الى خصاص ناتج عن طبيعة الآليات المستعملة للافراغ والشحن والتي تؤدي لزوما الى تشتيت جزئ من البضاعة داخل عنابر السفينة، وان الحمولة كانت كبيرة جدا ونسبة الضياع لم تتجاوز 1% مما لا يمكن معه اعتبار الخصاص الا طبيعيا بسبب الظروف المذكورة... ترتيبا على ما تقدم يتعين اعفاء الناقل البحري من المسؤولية وذلك لكون نسبة الخصاص 0,32 % تدخل في نطاق عجز الطريق. و الحال ، حيث اذا كان العرف هو بمثابة قانون، وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له ، فإنه لا يمكن اثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي مهما تواتر هذا الاخير ، بناءا على مبدإ تراتبية القوانين وبالتالي اسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون. و يتبين مما بسط أعلاه أن المحكمة التجارية طبقت نسبة عرف عجز الطريق في النازلة الحالية بناء على سلطتها التقديرية التي تشكل اجتهادا قضائيا دون إثبات وجوده من خلال إجراء تحقيق أو الأمر بانجاز خبرة تقنية للتعرف على الظروف التي مر فيها النقل الحالي بالتحديد، من عوامل مناخية وكذا التجهيزات المستعملة الشحن والإفراغ ومدى تأثير هذه العوامل على ما سجل على البضاعة من خصاص عند إفراغها حتى يتسنى تحديد عرف نسبة الضياع لعملية النقل الحالية. وأن العرف الذي هو بمثابة قانون ومصدر رسمي له ينبغي إثباته، وأن هذا الإثبات لا يقع بواسطة اجتهاد قضائي (عن طريق السلطة التقديرية للقاضي) مهما تواتر هذا الأخير بناء على مبدأ تراتبية القوانين وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون. وأن العرف هو بمثابة قانون ومصدر رسمي له ينبغي إثباته بواسطة أراء الخبراء أو شهادات كتابية للتقنيين أو المهنيين المختصين يلجأ إليهم القضاء لتحقق من وجوده، ولا يحدده القضاء من تلقاء نفسه بناء على سلطته التقديرية – والاجتهاد القضائي -. مماتلتمس معه العارضة الحكم بقبول الاستيناف الحالي والقول والحكم بأنه مبني على أساس قانوني سليم والحكم من ثم بإلغاء الحكم المطعون فيه. و بعد التصدي وفي حكم جديد أساسا:الحكم للعارضة وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليها. و احتياطيا :الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عرف عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية ومبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة مع حفظ حق العارضة في التعقيب على مستنتجاتها. و ادلت بأصل نسخة طبق الأصل للحكم المطعون فيه.

وبجلسة 03/10/2024 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض من خلالها ان الطاعنة تعيب على الحكم الابتدائي برفض طلبها كونها طبقت نسبة عرف عجز الطريق بناء على سلطتها التقديرية دون إثبات وجوده من خلال إجراء تحقيق . وخلافا لتصور المؤمنة يجدر تذكيرها أن البضاعة المنقولة مكونة من حبوب القمح على شكل خليط ومن الطبيعي ان تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل الى خصاص مادام نسبته لم تتجاوز 1 % .وذلك انطلاقا من العرف المستقر عليه في المادة البحرية والمستشف من مجموع تقارير الخبراء التي أنجزت في نزاعات مماثلة. و بخصوص شركة ا.م. كمتعهد شحن فإن البضاعة المنقولة خضعت للإفراغ المباشر من عنابر السفينة الى شاحنات المتلقي دون ان يعهد بها الى أعوان شركة ا.م. و بالتالي تكون الحراسة القانونية قد انتقلت ما بين الربان والمتلقي مما يعفي هذه الأخيرة من المسؤولية. لأجله تلتمس العارضتان الحكم بتأييد الحكم الابتدائي .

وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليه ربان السفينة بمذكرة جواب عرض من خلالها ان الجهة المستأنفة نعت أصليا على الحكم الابتدائي مجانيته الصواب لما قضى برفض طلبها إعمالا لعرف نسبة عجز الطريق المعنية عن المسؤولية سعيدة على لدرجة الأولى إعمالها للعرف المعمول به في ميناء الوصول من تلقاء نفسها. حيث من جهة أولى، فإن عجز الطريق هو مبدأ معمول به منذ القدم باعتباره سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية بالنسبة للبضائع التي تنقل على شكل سائب ويكون الخصاص المسجل في وزنها أمرا حتميا ودون أن يكون مرده خطأ الناقل البحري. وانه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة تتعرض بسبب طبيعتها للخصاص. و إن العارض ليس في حاجة بأن يناقش من جديد هذا المشكل القانوني الذي نال ما يكفي من اهتمام ودراسات وأحكام وقرارات قضائية. وان عجز الطريق عرف تعمل به جميع المحاكم على الصعيد العالمي. وان محاكم المملكة كانت تطبق مبدأ عجز الطريق حتى قبل صدور مدونة التجارة وان نسبة الخصاص المسجل في البضاعة تعتبر نسبة عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية. و ان الطاعنة حينما ظنت بأن العرف ليس بيد القضاء بل بيد الخبراء إنما تكون وقعت في واقع الأمر في خلط ما بين العرف والعادة. وان العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ل ع يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء. و من جهة ثانية، تعتبر القاعدة العرفية متى توفرت شروط إعمالها، قاعدة قانونية يلزم القاضي بتطبيقها إذا تمسك بها الأطراف أو تبينت المحكمة ملاءمتها للفصل في النزاع المعروض أمامها.وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه نجد المستشف من مجموع تقارير على العرف المستقر عليه في المادة البحرية والخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1%. و أن محكمة الدرجة الأولى، حينما استشفت العرف المعمول به في ميناء الوصول من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نوازل شبيهة بنازلة الحال والذين كانت مهمة الخبراء فيها تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة وليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستأنفة.ولهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد طبقت العرف المعمول بعد أن تثبتت من وجوده وحددت نسبته. وان العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق شأنه شأن باقي القواعد العرفية يلزم القاضي بتطبيقه متى توفرت شروط إعماله وإذا تمسك بها الأطراف أو تبينت المحكمة ملاءمتها للفصل في النزاع المعروض عليها. لذلك تكون محكمة الدرجة الأولى قد عللت حكمها بشكل جيد مما يتعين معه رد الاستئناف المقدم من قبل الجهة الطاعنة.وكان على الجهة المستأنفة إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ و لأجله يلتمس العارض التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف و الإشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع البت في الصائر طبقا للقانون.

بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 17/10/2024حضر دفاع المستأنف ودفاع المستأنف عليه الاول التمس دفاع المستأنف عليه الاول مهلة فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

وحيث انه بخصوص الأسباب المثارة ، فإن الثابت من وثائق الملف أن الخصاص يرجع إلى عدم إفراغ السفينة لنسبة من الحمولة مما تكون معه مسؤولية متعهدة التفريغ منتفية في نازلة الحال، و أنه بخصوص تحديد نسبة العجز بالنظر إلى نزاعات مماثلة وعدم اللجوء إلى الخبرة، فإنه غني عن البيان أن العرف قانون و المحكمة ملزمة بمعرفته والتحقق منه ولها إن إقتضى الحال اللجوء إلى إجراء من إجراءات التحقيق ، لكن لما كانت نوعية البضاعة المحمولة وظروف الرحلة برمتها تعتبر من النوازل المألوفة و المتكررة على هذه المحكمة فإن الحاجة إلى إجراء خبرة تنتفي في نازلة الحال ، مادامت مجموع الخبرات المنجزة بخصوص نفس نوعية البضاعة ونفس ظروف الرحلة تجمع على كون نسبة الخصاص (0.33% ) تندرج في إطار نظرية الضياع الطبيعي و التي درج العرف البحري الدولي على إعتبارها معفية لمسؤولية الناقل متى تمسك بها ، مما يتعين معه و دون الخوض في الباقي رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء صائره على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا لشركة استغلال الموانئ و حضوريا للباقي:

في الشكل: قبول الإستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial