Transport maritime : Le destinataire, tenu de restituer le conteneur, est responsable de sa destruction et doit l’indemniser sur la base de sa valeur d’achat et non de sa valeur vénale (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68119

Identification

Réf

68119

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5871

Date de décision

06/12/2021

N° de dossier

2021/8202/4430

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des obligations du destinataire d'une marchandise quant à la restitution du conteneur mis à sa disposition par le transporteur. Le tribunal de commerce avait condamné le destinataire à indemniser le transporteur pour la perte du conteneur, détruit lors de son retour.

L'appelant soulevait principalement l'incompétence territoriale du tribunal de commerce, au motif que le litige relevait d'un accident de la circulation et non du contrat de transport, et contestait subsidiairement sa responsabilité ainsi que l'évaluation du préjudice. La cour écarte l'exception d'incompétence en retenant que l'obligation de restitution du conteneur découle directement du contrat de transport maritime, la survenance d'un accident de la circulation étant inopposable au transporteur.

Sur le fond, la cour juge que le destinataire, tenu d'une obligation de restitution, est responsable de la perte du conteneur survenue alors qu'il était sous sa garde. Elle précise que l'indemnisation doit correspondre à la valeur d'achat du conteneur et non à sa valeur vénale après amortissement, au motif que seule la première permet au créancier d'acquérir un bien de remplacement dans l'état où il se trouvait avant le sinistre.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (م. ف.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 12/04/2021 تحت عدد 1657 ملف عدد 818/8228/2021 و القاضي في الشكل قبول الطلب و في الموضوع الحكم على المدعى عليها شركة (م. ف.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها للمدعية شركة (م. س. م.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ1956000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ مع الصائر و برفض الباقي. وبهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف الى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا اجلا وصفة واداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط والذي تعرض من خلاله أنها شركة مختصة في النقل البحري وأنها تكلفت بعملية نقل مجموعة من البضائع القادمة من ميناء صفاقس إلى ميناء الدار البيضاء عبر الباخرة (ا.) عبر الحاوية TRLU1625094وأن البضائع وصلت بتاريخ 28/03/2020 إلى مدينة الدار البيضاء فقامت المدعى عليها بإخراجها من الميناء عبر الحاوية عدد TRLU1625094 إلا أنها لم تعمد إلى حد الآن إلى إرجاع الحاوية المذكورة، إذ بلغ إلى علمها أنها أصيبت بتلف كلي وأصبحت غير قابلة للاستعمال، مما اضطرت معه إلى إجراء خبرة بتاريخ28/4/2020 أثبتت جميع الخسائر التي تعرضت لها الحاوية وخلصت إلى أنها في حالة تلف كلي وأصبحت غير قابلة للاستعمال، وأضافت أنها وجهت لها إنذارا غير قضائي توصلت به بتاريخ 30/06/2020 لكنها لم تحرك ساكنا لذلك فهي تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 60.000 درهم عن ذعائر التأخير في عدم إرجاع الحاوية مبلغ135.000 درهم قيمة شرائها، مبلغ10.000 درهم عن

عدم استعمالها لها مع زبنائها، مبلغ 1000 درهم عن أتعاب اليرة مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

و بناء على المذكرة التأكيدية المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بجلسة 15-03-2021 و التي التمست من خلالها أن الحاوية تم هلاکها کاملا و أن المدعى عليها لم تحرك ساكنا رغم التوصل ملتمسة الحكم وفق الطلب وأرفقت مقالها بمحضر تبليغ إنذار، طلب تبليغ إنذار ، وثيقة شحن ، تقرير خبرة ، أتعاب السيد الخبير وفواتير و فاتورة شراء الحاوية و أصل بون التسليم و صورة شمسية لحكمين صادرين عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء.

و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

أولا الدفع بعدم الاختصاص المكاني

حيث أنه خلافا للوقائع المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى والدي يعكس حقيقة أن المدعية إنما تقاضت بسوء نية خلافا لمقتضيات المادة الخامسة من قانون المسطرة المدنية التي تنص على أن التقاضي يجدب أن يكون بحسن نية، نجد أن المدعية قد تجاهلت عن عمد مع علمها أن المدعى عليها لم تعمد على عدم إرجاعها للحاوية موضوع الدعوى ، وأنها تعلم أن الشاحنة التي كانت تحمل الحاوية قد تعرضت لحادثة سیر وهي في طريق عودتها إلى مدينة الدار البيضاء لإرجاع الحاوية وهي فارغة إلى المدعية ودلك بتاريخ 03/04/2020 ، وأنه بناء على تعرض الشاحنة التي كانت تحمل الحاوية لحادثة سير تسببت فيها شاحنة أخرى فان موضوع الدعوى يجب أن يكيف على انه حادثة سير وليس دعوي ترمي إلى الأمر بالأداء ، وأنه باعتبار أن الأمر يتعلق بحادثة سير فانه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 28 من قانون المسطرة المدنية فان المحكمة المختصة للنظر في موضوع الدعوى بعد إعادة تكييفها باعتبارها تدخل ضمن دعواي التامين وجميع الدعاوي المتعلقة بتحديد وتأدية التعويضات المستحقة أمام محكمة موطن أو محل إقامة المؤمن له أو أمام محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المسبب للضرر وبالتي فان الاختصاص المكاني أو النوعي، في موضوع الدعوى يعود إما للمحكمة الابتدائية للدار البيضاء باعتبارها موطن ومحل المؤمن له ، أو المحكمة الابتدائية بابن سليمان باعتبارها محكمة المحل الذي وقعت فيه حادثة السير.

ثانيا الدفع بسبقية البت في الدعوى

حيث انه ما يعكس سوء النية في التقاضي من طرف المستأنف عليها أنها سبق أن تقدمت بنفس موضوع الدعوى وأمام نفس المحكمة الصادرة للحكم المطعون فيه ، وأنها أدلت بنفس الوثائق في كلا الدعويين ، الا أن التعليل المسطر في الدعوى الثانية وفق منطوقه أعلاه يختلف ويتناقض والتعليل المسطر في الحكم الأول الذي قضى بعدم قبول الدعوى رغم أن كلا الطلبين تضمنا نفس وقائع الدعوى ونفس الملتمسات ونفس الوقائع مما يكون معه ما جاء في الحكم المطعون فيه بالاستئناف لا يرتكز على أسس قانونية وواقعية صحيحة وسليمة ، مما يكون معه قد جانب الصواب فيما قضى به وبالتالي تكون العارضة محقة في أن تلتمس من محكمتكم الموقرة إلا القول والحكم بإلغائه وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب تماشيا مع روح العدالة وفق ما قضت به في الحكم الأول الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ2021/03/01 في الملف تجاري عدد 3616/8228/2020 حكم 1059 .

ثالثا : الدفع ببطلان إجراءات الاستدعاء وحرمان العارضة من درجة من درجات التقاضي .

أنه بالرجوع إلى التعليل المسطر من طرف المحكمة المطعون في حكمها والدي أفادت من خلاله أن المدعى عليها تخلفت عن الجواب بعدما تم استيفاء اجل الرفض في حقها ، لكن بالرجوع إلى شهادة التسليم الموجودة في الملف والتي تتضمن جلسة2021/03/15 نجد أن السيد المفوض القضائي قد أشار إلى عبارة مفادها انه رفض المستخدم بصندوق المال التوصل ، في حين أنه لا وجود بالشركة العارضة أي صندوق تحت اسم صندوق المال ، كما انه لا وجود لأي مستخدم بالشركة المدعى عليها يحمل المواصفات المحددة من طرف السيد المفوض القضائي مما يكون معه ما جاء في شهادة التسليم من معلومات باطلة لا تعكس حقيقة توصل المدعى عليها ، وبالتالي حرمانها من حقها في الدفاع عن نفسها أمام درجة من درجات التقاضي ، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية ان تاريخ الجلسة المضمنة بشهادة التسليم هو 15/03/2020 فانه كان على المحكمة نظرا للظروف التي أحاطت وتضمنتها شهادة التسليم لا من حيث ملاحظة رفض المستخدم بصندوق المال وكما يعلم الجميع فانه لا يوجد باية شركة صندوق يحمل اسم صندوق المال باعتبار أن هذا الاسم هو اسم عمومي غالب ما يكون في الإدارات والمؤسسات العمومية للدولة وتمديد الأجل المذكور والأمر بتجديد الاستدعاء وهو ما لم تفعله في نازلة الحال مما تكون معه المحكمة المطعون في حكمها قد أسست حكمها فيما قضت به رغم بطلان إجراءات الاستدعاء الموجه للعارضة وبالتالي حرمانها من درجة من درجات التقاضي ، مما تكون معه محقة في أن تلتمس من المحكمة إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالرباط للبث فيه من جديد طبقا للمقتضيات القانونية ، ويكون الحكم المطعون فيه قضى بتعويضات خلافا للفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية ، وانه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى فقد حدد المدعية مطالبها و الحكم لها بتعويضات محددة درهم عن دعائر التأخير ، مبلغ135.000 درهم كقيمة شراء الحاوية ومبلغ 1000 درهم كأتعاب الخبرة أي ما مجموعه 196.000 درهم، و أنه بالرجوع إلى الحكم موضوع الطعن بالاستئناف نجد المحكمة قد حددت بدورها في تعليلها مطالب والمبالغ التي ارتأت الاستجابة إليها وفق ما أشير إليه أعلاه، و لكن بالرجوع إلى منطوق الحكم نجد المحكمة التجارية المطعون في حكمها قد حددت المبالغ المحكوم به في مواجهة العارضة في مبلغ1956000.00 درهم ، وهو مبلغ يفوق بكثير المبالغ المطالب بها من اطرف المستأنف عليها ، الشيء الذي سيلحق أضرارا مادية جسيمة بالعارضة فيما يتعلق بالمصاريف القضائية المتعلقة بالاستئناف ، وأن المبلغ المحكوم به من طرف المحكمة المطعون في حكمها يجعل ما قضت بهم جانبا للصواب وان دلك يتناقض وما تنص عليه المادة الثالثة من ق م م التي تنص على انه يتعين على المحكمة ان تبت في حدود طلبات الأطراف

خامسا : عدم ارتكاز واستناد تعليل المحكمة المطعون في حكمها على أسس قانونية صحيحة ونقصان تعليلها الذي ينزل منزلة الانعدام .

انه بالرجوع إلى موضوع الدعوى والذي يتعلق بأداء مبالغ مالية في مواجهة العارضة بناء على طلب المدعية التي ادعت أن المدعى عليها رغم وصول البضائع لم تعمد إلى إرجاع الحاوية رغم توجيه إنذار غير قضائي وأنها لم تحرك ساكنا ، وانه رغم المساعي الحبية فإنها لا زالت تمتنع عن إرجاعها مستندة في ذلك على وثيقة الشحن ودورية للعملاء البحريين ، وعلى أحكام قضائية سابقة، و انه يجب الإشارة أولا أن لكل دعوى لها إطارها القانوني الذي ينظمه ، وانه بالرجوع إلى موضوع الدعوى كما أشير إلى ذلك أعلاه فان الأمر لا يتعلق بعقد النقل البحري ، ذلك أن المدعية انتهت مهمتها بإيصال البضائع الى ميناء الدار البيضاء ، وبالتالي يكون موضوع الدعوى الذي يتعلق بعدم إرجاع الحاوية لا علاقة له بأي قانون ينظم النقل البحري ودلك على اعتبار أن العارضة بعد أن تسلمت البضائع المحمولة في الحاوية قد تسلمتها من ميناء الدار البيضاء وأنها استأجرت لدلك ناقلة شحن تابعة لشركة (و. ت. ت.) من اجل إيصالها إلى مدينة سلا ، و انه على هذا الأساس لما اعتبرت المحكمة المطعون في حكمها انه من آثار عقد النقل البحري أعلاه إرجاع المستورد للحاوية التي استعملت في نقل البضاعة لمالكها وهو الشيء المتعارف عليه في هذه المجال تكون قد استندت على مقتضيات قانونية لا علاقة لها بموضوع الدعوى ، و انه أمام علم المستأنف عليها بان العارضة لم تمتنع عن إرجاع الحاوية موضوع الدعوى ، وأنها تعلم علما يقينيا أن الشاحنة التي كانت تقل الحاوية وهي في طرق عودتها الى مدينة الدار البيضاء تعرضت إلى حادثة سير وبالتالي إلحاق خسائر مادية بالحاوية ، وأن العارضة لا تتحمل أية مسؤولية فيما تعرضت له الحاوية نتيجة حادثة السير، يكون ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى من وقائع من كون العارضة امتنعت عن إرجاع الحاوية رغم سلوك عدة محاولات حبية عبارة عن وقائع كاذبة وغيرصحيحة كما هو ثابت من خلال محضر حادثة السير المرفق صحبته ، وان مسايرة المحكمة المطعون في حكمها على وقائع كاذبة ومعطيات غير صحيحة يجعل من حكمها غير مرتكز على أسس قانونية صحيحة، وانه ما يؤكد علم المدعية بحادثة السير موضوع المحضر أعلاه انه سبق لممثلها القانوني السيد محمد (م.) ، وللسيد الخبير مصطفى (ك.) بصفته ممثلا لها أن حضر الخبرة المنجزة على الحاوية رفقة الممثل القانوني لشركة (و. ت. ت.) ، و انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة بحضور ممثل المدعية وخبير تابع لها والمنجز من طرف الخبير سعيد (م.) فقد حدد هذا الأخير أن قيمة الحاوية تبلغ4420.00 اورو أي ما يعادل40.000 درهم وذلك اعتمادا إلى الحالة التي أصبحت عليها الحاوية بعد مرور 18 سنة من استعمالها، و كما انه سبق للمدعية أن راسلت شركة (و. ت. ت.) من أجل أداء مبلغ 11050.00 أورو أي ما يعادل 100000 درهم ، مما يؤكد أن المدعية كانت علم أن العارضة لم تمتنع عن إرجاع الحاوية ، ولكن رغم ذلك تود الحصول على مبالغ غير مشروعة، و أما بخصوص تقرير الخبرة المدلى به من المدعية فانه لايعدو أن يكون تقرير مجاملة وانه لا يمكن الاطمئنان إليه مادام قد أنجز في غياب العارضة آو الممثل القانوني لشركة (و. ت. ت.) التي كانت تحمل الحاوية ، كما انه محرر باللغة الانجليزية وهي لغة يصعب فهمها بسهولة لعدم تداولها أمام المحاكم على عكس الخبرة التي تمت بحضور المدعية نفسها ، و انه تبعا لدلك تبقى مطالب المدعية وفق المبالغ المطالب بها في مقالها الافتتاحي غير مرتكزة على أسس قانونية وواقعية صحيحة لأنه لا يجب الاعتماد على فاتورة شراء الحاوية والتي يرجع تاريخ شرائها إلى 18 سنة للقول والحكم بقيمتها يوم شرائها ، و أن العارضة وفق ما تم توضيحه أعلاه بخصوص عدم ارتكاز ما قضت به المحكمة المطعون في حكمها على مقتضيات قانونية وموضوع الدعوي الذي تم تكييفه من طرف المدعية خلافا وبعيد عن الحقيقة يكون ما عللت به المحكمة التجارية ما قضت به مجانبا للصواب ، ملتمسة في الشكل بقبول المقال وموضوعا اساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالرباط والحكم ببطلان إجراءات استدعاء المدعى عليها وإرجاع الملف إلى المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه للبث في من جديد طبقا للقانون و احتياطيا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من مبالغ مالية في مواجهة العارضة وبعد التصدي الحكم بتحديد قيمتها يوم وقوع حادثة السير في مبلغ40.000 درهم.

وارفق المقال بنسخة من طلب إصلاح خطا مادي و صورة من محضر الضابطة القضائية و صورة من حكم جنحي و صورة تقرير خبرة منجز من طرف الخبير سعيد (م.) بحضور خبير الشركة المدعية وممثلها القانوني و صورة من رسالة موجهة من طرف المدعية إلى شركة (و. ت. ت.) للمطالبة بأداء مبالغ مالية كتعويض عن الحاوية .

وبناء على مذكرة مرفقة بنسخة من حكم اصلاح خطأ مادي المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 11/10/2021 جاء فيها أن الحكم المستأنف قد صدر غيابيا في حق العارضة و من كونه قد تسرب خطأ مادي فيما يخص المبلغ المحكوم به ، و أن العارضة كانت مقيدة بأجل الاستئناف، وباعتبار المدعية قد قامت بتبليغ الحكم المطعون في إلى العارضة على علته كما اشرنا إليه أعلاه فان العارضة استصدرت بتاريخ 24/05/2021 حكما تحت رقم 2261 في الملف عدد 1758/8231/2021 قضى بتصحيح الخطأ المادي الذي تسرب الى منطوق الحكم عدد 1657 ملف عدد 818/8228/2021 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 12/04/2021 ودلك بالحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها للمدعية مبلغ 196000.00 درهم بدل 1956000.00 درهم ، ملتمسا الإشهاد بضم الحكم القاضي بإصلاح الخطأ المادي مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك وتمتيعها بجميع ما ورد في مقالها الاستئنافي.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/10/2021 جاء فيها ان استئناف الطاعنة غير مبني على اساس قانوني او واقعي وذلك الإعتبارات التالية:

اولا من حيث الدفع بعدم الإختصاص:

ان الطاعنة دفعت بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبث في موضوع النزاع وان هذا الدفع جاء مخالفا لما نصت عليه المادة 16 من قانون المسطرة المدنية و التي جاءت بصيغة الوجوب و أوجبت على ضوء ذلك تبيان المحكمة المختصة ، و ان الطاعنة خرقت هذا المقتضي حين لم تلتمس الإحالة على المحكمة التي سينعقد لها الاختصاص مما يكون معه الدفع المثار غير جدير بالاعتبار ، وان المستأنف عليها لم تعمد إلى تحريف الوقائع، وإن المستأنف عليها تستغرب لادعاء الطاعنة بان موضوع النزاع حادثة سير و تتساءل هل العارضة تسببت في عوار الحاوية أثناء سياقة الشاحنة وهل المستأنف عليها كانت سببا مباشرا في إلحاق خسائر بالحاوية و طرفا في الحادثة التي تعرضت لها الشاحنة ، رغم علم الطاعنة اليقين بأنه ليس هناك العارضة و صاحب الشاحنة التي تعرضت لحادثة سير ، و ان الطاعنة حسب وصل التسليم توصلت ببضاعتها القادمة من ميناء صفاقس عبر الحاوية بمقتضى وثيقة الشحن و هنا انتهت مهمتها وفي انتظار إرجاع حاويتها قصد استعمالها لإغراض تجارية مع باقي زبنائها ، و إن الحاوية طالما أنها تعرضت لحادثة سير واثبتت الخبرة انه افي هلاك كلي فينبغي على الطاعنة آن تتحمل تعويض الخسائر وكذا التأخير في إرجاع الحاوية في إبانها أو إصلاحها أو تعويضها ، و ان الطاعنة رغم توصلها بالإنذار الذي بحث على إرجاع الحاوية إلا أنها لم تحرك ساكنا ، وأن الشاحنة التي تعرضت لحادثة سير لا علاقة لها بالعارضة كيفما كان نوعها بل إن العلاقة تنحصر فقط بين سائق الشاحنة و الأطراف المشار إليهم في محضر الضابطة القضائية ، وأن العلاقة التي تربط العارضة و المستأنف عليها تنظمها وثيقة الشحن المدلى بها سلفا و أن أي ادعاء مخالف لا يرمي من ورائه المستأنفة سوى التملص من مسؤوليتها.

ثالثا من حيث الطعن في اجراءات التبليغ:

و ان ما تدعيه المستأنفة بعيد كل البعد عن المصداقية و دليل في ذلك أنها دأبت في جميع المساطر على رفض التوصل سواء في الحكم المستدل به و كذا في الحكم المطعون فيه حاليا بل حتى حين رفضت الإدلاء بهوية المتسلم حين توصلها بالإنذار ، وإن مسطرة التبليغ تم احترامها شكلا و أجلا من طرف المحكمة مما يتعين استبعاد الدفع بهذا الشأن .

رابعا: من حيث عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني :

إن الحكم المطعون فيه جاء مصادفا للصواب وأن ادعاء المستأنفة بان الأمر لا يتعلق بالنقل البحري فضلا أن مهمة المستأنف عليها انتهت بإيصال البضائع إلى ميناء الدار البيضاء هو دفع شاد في منحاه ، وأن مسؤولية الطاعنة ثابتة و يتعين عليها أن تتحملها طالما أن البضائع توصلت بها بتاريخ 28/03/2020 ولم تعمد إلى إرجاع الحاوية أو أصلاحها أو تعويضها للعارضة ، و إن الطاعنة كان حريا بها أن تعمد إلى تعويض العارضة و تطالب بعد ذلك التعويض الذي تسبب في الحادثة في إطار المسؤولية التقصيرية ، و إن محاولة إقحام العارضة في حادثة سير لن يسعفها مما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم جديته ، و إن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب ، و إن المستانف عليها تتشبث بمقتضيات المادة 259 من قانون الالتزامات و العقود، و دأبت جميع محاكم المملكة على إلزام المدين بأداء الواجبات المستحقة حين الاحتفاظ بالحاوية وعدم إرجاعها بعد مرور الأجل المسموح به حسب الدورية المدلى بها ابتدائيا ، و إن الطاعنة ينبغي أن تعلم أنها لم تكتف بالاحتفاظ بالحاوية ولم تعمد إلى إرجاعها في الآجال المنصوص عليها قانونا بل عرضت الحاوية الى الهلاك الكلي اثر حادثة سير مما تكون معه العارضة محقة في طلب ذعائر التأخير و كذا قيمة الحاوية بمقتضى الفاتورة المدلى بها سلفا ، ملتمسا بتأييد الحكم الإبتدائي مع تحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 25/10/2021 جاء فيها:

ان تعقيب المستأنفة بداية تعقيبا على الدفع بعد الاختصاص بكونه جاء مخالفا لما نصت عليه المادة 16 من ق م م والتي جاءت بصيغة الوجوب وأوجبت على ضوء ذلك تبيان المحكمة المختصة لكنها لم تناقش ما جاء في الدفع التي تقدمت به العارضة بخصوص عدم الاختصاص المكاني لما حددنا المحكمة المختصة مكانيا بناء على مقتضيات المادة 28 من ق م م وباعتبار أن الأمر يتعلق بتعرض الحاوية التي كانت في طرقها للمستأنف عليها لحادثة سير وبالتالي فلا يد للعارضة فيما لحقها من خسائر فان الأمر أصبح يتعلق بحادثة سير وهي الواقعة التي كانت في علم المستأنف عليها والدليل على ذلك تقرير الخبرة الذي تم الإدلاء به رفقة المقال الاستئنافي والذي يتضمن حضور الممثل القانوني للمستأنف عليها السيد محمد (م.) ، وأنه بالرجوع إلى المادة 28 من ق م م فان مقتضياته تحدد بوضوح المحكمة المختصة مكانيا فيما يخص قضايا التامين الى وهي إما محكمة موطن أو محل إقامة المؤمن له.

ثانيا : أما بخصوص ما أثاره دفاع المستأنف عليها بسبقية البت فهو لا يجيب على هذا الدفع كما جاء في المقال الاستئنافي والدي لا يتضمن أية إشارة للقول بان الحكم الذي سبق أن صدر من طرف المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 1059 بين نفس الأطراف ونفس الموضوع وبنفس الوثائق يعتبر عنوانا للحقيقة وله حجية الشيء المقضي بل أن ما أثارته العارضة بالمقال الاستئنافي هو أننا أمام حكم مستأنف يتضمن تعليل مختلف عن تعليل للحكم عدد 1059.

ثالثا : فيما يتعلق بالدفوعات المتعلقة ببطلان إجراءات التبليغ وحرمان العارضة من درجة من درجات التقاضي ، نجد أن المستأنف عليها لم تناقش بجدية ما أثارته العارضة بهذا الخصوص وخاصة الملاحظات التي ضمنها السيد المفوض القضائي بشهادة التسليم الوارد بها جلسة2020/03/15 من عبارة رفض المستخدم بصندوق المال التوصل اد لا وجود لأي صندوق بهذا الاسم مما يبقى معه سبب الاستئناف الذي تقدمت به العارضة بهذا الخصوص مرتكز على أسس قانونية وواقعية صحيحة .

رابعا : أنه بالرجوع إلى المذكرة الجوابية للمستأنف عليها ستلاحظ المحكمة أنها لم تجب على الدفع الرابع الذي تقدمت به العارضة كسبب من أسباب استئنافها للحكم المطعون فيه إلى وهو الدفع بكون الحكم المطعون فيه قضى بتعويضات خلافا للفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية وهذا يدل مرة أخرى على أن المستأنف عليها إنما تتقاضی بسوء نية وان هدفها يبقى هو الحصول على مبالغ غير مشروعة والإثراء على حساب الغير ، و دلك وكما سيتضح للمحكمة أن بالاطلاع على الملف أن مطالب المستأنف عليها من خلال مقالها الافتتاحي كانت محددة في مبلغ 196.000 درهم لكن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه قد تسرب عند تسطيرها للحكم خطا في المبلغ المحكوم به كتعويض اد بدل من أن تحدده في مبلغ196.000 درهم حددته في مبلغ 19560000.00 درهم وهو ما جعل العارضة تستدرك الأمر وتسلك دعوى من اجل تصحيح الخطأ المادي الوارد بالحكم المستأنف ، وانه ستلاحظ المحكمة أن المستأنف عليها من خلال مذكرتها الجوابية التمست تأييد الحكم المستأنف على علته مما يظهر لنا مدى سوء نية هاته الأخيرة في التقاضي .

خامسا : ان ما أثارته المستأنف عليها بخصوص سبب الاستئناف التي تقدمت به العارضة والمتعلق بعدم ارتكاز واستناد تعليل المحكمة المطعون في حكمها على أسس قانونية صحيحة يبقی مردود عليها وان مقتضيات المادة 259 من ق ل ع المستند عليها لا محل لها في نازلة الحال ، وذلك خلافا لما تزعمه المستأنف عليها من خلال قراءتها لهذا الفصل أن العارضة احتفظت بالحاوية ولم تعمل على إرجاعها ، وأنه تعقيبا على ذلك كان يجب على المستأنف عليها الاطلاع على الوثائق المدلى بها رفقة المقال الاستئنافي وخاصة محضر الضابطة القضائية المنجز من طرف درك بوزنيقة ، لتعلم أن العارضة لم تحتفظ بالحاوية وأنها قامت بإرجاعها ، وأن ظروف و عوامل خارج عن الإرادة هي من تسببت في عدم وصول هاته الحاوية وبالتالي فلا مجال للحديث عن ان العارضة كانت في حالة مطل للمطالبة بالتعويض، ملتمسة الحكم بتمتيع العارضة بجميع ما ورد في مقالها الإستئنافي ومذكرتها المرفقة بنسخة من حكم اصلاح خطأ مادي المدلى بها بجلسة 11/10/2021 وكذلك مذكرتها التعقيبية.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات اخرها جلسة 08/11/2021 حضر الأستاذ (ك.) وتخلفت الأستاذة (كر.) رغم الإمهال فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 06/12/2021.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بعدم الاختصاص النوعي والمحلي للمحكمة التجارية للبت في الطلب , بعلة ان الشاحنة التي تحمل الحاوية تعرضت لحادثة سير وان المحكمة المختصة هي التي يتواجد بها موطن او محل اقامة المؤمن له عملا بالفصل 28 من ق م م.

لكن حيث يبقى السبب غير جدير بالاعتبار بالنظر الى ان طبيعة العلاقة التعاقدية بين الطاعنة والمستأنف عليها ينظمها عقد النقل البحري وانه طالما ان موضوع الدعوى يرمي لتنفيذ الالتزامات الناتجة عن العقد المذكور فان مناط الاختصاص والحالة هذه يبقى منعقدا للمحكمة التابع لها موطن المستأنفة ولا علاقة للمستأنف عليها بحادثة السير التي تسببت في هلاك الحاوية , اذ ان الحادثة و الاثار القانونية المترتبة عنها تنحصر فقط بين سائق الشاحنة و الأطراف المشار إليهم في محضر الضابطة القضائية.

وحيث ان الثابت من اوراق الملف لاسميا شهادة التسليم المرفقة ان تبليغ مقال الدعوى تم في مواجهة الممثل القانوني للطاعنة وفي مقرها الاجتماعي , وان توصل المستخدم بالاستدعاء وذكر اوصافه بشهادة التسليم يجعل التبليغ صحيحا ومطابق للقانون, مما يكون معه السبب المثار في هذا الشق غير مبني على اساس سليم.

وحيث ان الطاعنة لم تستدل بالحكم الذي سبق صدوره بين الطرفين وذلك حتى تتحقق المحكمة من توافر شروط سبقية البت من عدمه مما يكون معه ما تمسكت به المستأنفة في غير محله.

وحيث انه من التزامات المرسل اليه الناشئة عن عقد النقل البحري والذي يعتبر الاطار الذي ينظم العلاقة التعاقدية بين طرفي النزاع, ارجاع الحاوية بعد تسلم البضاعة, وانه لما كانت الطاعنة ملزمة بارجاع الحاوية التي في عهدتها فان تعرضها للهلاك بسبب خطأ الطاعنة يستلزم التعويض عن قيمتها يوم الشراء الثابتة بمقتضى الفاتورة المستدل بها, وليس بقيمتها بعد خصم قيمة الاهتلاك و المحددة في 4000 دولار بالنظر الى ان المبلغ المذكور لن يمكن المستأنف عليها من شراء حاوية في الحالة التي كانت عليها قبل الهلاك, مما يكون معه مستند الطعن غير ذي اساس, ويتعين معه رد الاستئناف وتأيد الحكم المستأنف وتحميل رافعته الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده, وتأييد الحكم المستأنف, وتحميل رافعته الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial