Transport maritime : La responsabilité du manquant pèse sur l’acconier en l’absence de réserves émises lors de la réception de la marchandise (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58901

Identification

Réf

58901

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5709

Date de décision

13/11/2024

N° de dossier

2024/8238/1979

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime et de l'acconier, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de l'absence de réserves lors de la prise en charge de la marchandise au port de déchargement. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action en subrogation de l'assureur pour un manquant de marchandises, en retenant l'exonération du transporteur au titre de la freinte de route.

La cour était saisie de la question de la répartition de la responsabilité entre le transporteur et l'entreprise de manutention. Elle retient que la responsabilité du transporteur maritime cesse lors de la remise de la marchandise à l'acconier, tiers désigné par les règlements portuaires.

Faute pour ce dernier d'avoir émis des réserves précises et immédiates lors de la prise en charge, le transporteur bénéficie d'une présomption de livraison conforme qui l'exonère de toute responsabilité. La cour considère en conséquence que le manquant est présumé être survenu alors que la marchandise était sous la garde de l'acconier, engageant ainsi sa responsabilité exclusive.

Le jugement est donc confirmé en ce qu'il met hors de cause le transporteur, mais infirmé en ce qu'il a rejeté la demande contre l'entreprise de manutention, laquelle est condamnée à indemniser l'assureur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ا.ت. و من معها بواسطة دفاعهن ذ/ الديوري و شركاء بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/03/2024 يستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/12/2023 تحت عدد 12364 في الملف رقم 9207/8234/2023القاضي في الشكل : قبول الدعوى و في الموضوع : برفض الطلب و بإبقاء الصائر على رافعه.

و بجلسة 29/05/2024 أدلى دفاع شركة ص. بمذكرة جوابية مع استئناف مثار مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28/05/2022 .

في الشكل:

و حيث قدم الأستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

و حيث ان الاستئناف المثار قدم وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله شكلا

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ا.ت. و من معها تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 07/09/2023 والتي تعرض فيه أنها بمقتضى بوليصة التامين عدد 2021/003 أمنت لفائدة مؤمنتها " شركة م. " عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب القمح . وأن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة "ارمكارد " من ميناء الأرجنتين إلى ميناء الدار البيضاء . و أن البضاعة التي توصلت بها مؤمنتها عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 51.176 طن الذي تمثل 0,66 % . وأنه تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 145.947,00 درهم ، وأنها تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000,00 درهم و صائر الخبرة و صائر تصفيته 18.391,00 درهم. مؤكدة أن مسؤولية المدعى عليهما تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها مبلغ 168.338,09 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر.

و أجاب المدعى عليه الأول أن وثيقة الشحن تتضمن شرط التحكيم و أنها من نوعCONGENBILL ، و أنه بالرجوع الى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول الى اندماج جميع المقتضيات و الشروط و الاستئناءات الواردة في مشارطة الايجار بما فيها شرط التحكيم في وثيقة الشحن . و أنها تتقاضى محل مؤمنتها بناء على حلولها محلها و بالتالي تلتزم المدعيات باللجوء الى التحكيم . و أشار في هذا الاطار الى مجموعة من الاجتهادات القضائية لهذه المحكمة و كذا محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء . و احتياطيا في الموضوع أكد أن طلب صائر الخبرة غير مؤسس قانونا لأن الامر يتعلق بأتعاب دفعتها الجهة المدعية مباشرة للخبير ، و أنه لم يتم دفع هذا المبلغ للمؤمن لها و لا يمكن تحت أي ظرف أن يطلبه المؤمن في اطار دعوى الحلول و قد تبين من وصل الحلول أن الجهة المدعية لم تدفع صائر الخبرة للمؤمن لها في اطار تعويض الخسائر اللاحقة بها من جراء الرحلة البحرية . و بخصوص الدفع بالتقادم ، أكد أن الباخرة وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 13/04/2021 و أن افراغ البضاعة بدأ يوم 13/04/2021 الى غاية 19/04/2021 . و أن المقال قدم بتاريخ 07/09/2023 . و بالتالي فان الدعوى قدمت خارج أجل التقادم المنصوص عليه بمقتضى المادة 20 من اتفاقية هامبورغ المطبقة على موضوع النازلة . و أكد احتياطيا جدا أن عملية تفريغ و تخزين البضاعة قامت بها شركة ص. ، باعتبارها متعهدة التفريغ ، خاصة و أن تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب و. الذي حدد وزن الشحنة ، المسلمة الى المرسل اليه بعد إخراجها من مطامير التخزين التابعة لشركة ص. ابتداء من تاريخ 15/04/2021 الى 29/05/2021 . و أن التقرير يبين أن عملية الافراغ انطلقت بتاريخ 13/04/2021 و انتهت بتاريخ 19/04/2021 ، فيما بقيت البضاعة بعد افراغها بمطامير متعهدة الشحن و الافراغ و تم إخراجها على فترات امتدت الى غاية 29/05/2021 . و بذلك فان البضاعة ظلت بمطامير التخزين لمدة شهر و نصف و أن وزن البضاعة تم بعد إخراجها من المطامير و ليس السفينة . و أنه لا يسأل الا عن الكمية المفرغة من السفينة .و أن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 04 من اتفاقية هامبورغ . و بالتالي فانه يستفيد من قرينة التسليم المطابق . و أنه بالرجوع الى وثائق الملف لا نجد رسالة الاحتجاج من طرف متعهدة التفريغ .و أنه في غياب تحفظاتها تحت الروافع رغم ان البضاعة بقيت تحت حراستها ما يقارب الشهرين فانها تبقى مسؤولة عن الخصاص . و من حيث قرينة التسليم المطابق ، أن رسالة الاحتجاج المدلى بها فانها محررة بتاريخ 13/04/2021 ، يوم وصول الباخرة الى ميناء الدار البيضاء ، و أن ارسالها كان يوم 15/04/2021 ، أي قبل الانتهاء من عملية افراغ البضاعة .مما يفرغها من اية قيمة طبقا للفصل 19 من اتفاقية هامبورغ . و أضاف أن الجهة المدعية لم تدل بشهادة الجودة ، الخاصة بالبضاعة بمينائي الشحن و الافراغ نظرا لارتباطها الأكيد بالنقص في وزن البضاعة ، الذي يعتبر أساس الدعوى الحالية . على اعتبار أن البضاعة معرضة بحكم طبيعتها للنقصان ،و لا علاقة له بخطأ الربان . و تمسك بعجز الطريق ، طبقا للمادة 461 من مدونة التجارة . لكون الخصاص المسجل على البضاعة هو 0,66 % .و أنه بعد تطبيق نسبة الاعفاء ، المقررة في عقد التأمين المحددة في 0,10 % فان نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها محددة في 0,56 % . و في الأخير أكد أن قيمة البضاعة حسب الفواتير أقل من القيمة المؤمن عليها . و أ،ه لا يمكن أن يواجه بالقيمة المؤمن عليها و لكن بقيمة البضاعة حسب الفواتير . موضحا أن الفقرة الثالثة من المادة 463 من مدونة التجارة تفتح المجال للتعويض الكامل في حالة أي ضرر أصيب البضاعة شريطة صدور تجليس أو خطأ جسيم من الناقل و الا فان الضرر يقتصر على عناصره المادية . و التمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب ز احتياطيا رفضه للأسباب المفصلة أعلاه .

و أجابت طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها أن الدعوى سقطت بالتقادم ، على اعتبار أن الفصل 262 من القانون التجاري البحري ينص على أن مقاضاة المسؤول عن الضرر لا يقبل اذا لم ينظم احتجاج معلل و تبليغه بواسطة اجراء غير قضائي أو رسالة مضمونة داخل اجل 08 أيام من اليوم الذي وضعت فيه البضائع فعليا تحت تصرف المرسل اليه ن و لم يتبع الاحتجاج بدعوى قضائية ن داخل أجل 90 يوما . و أن وضع البضاعة تحت تصرف المرسل اليه كان يوم 19/04/2021 الا أن المرسل اليها لم تبلغ اليها أي احتجاج و لا تحفظ ، كما لم يوجه اليها من طرف الربان و لا من طرف المؤمنات . كما تمسكت بالتقادم طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ لعدم تقديم الدعوى داخل أجل سنتين من تاريخ تسلم البضاعة . و أضافت أن تقرير التفريغ المنجز من طرف مكتب و. للخبرة أكد أن الكمية المفرغة من السفينة تقدر في 7.648,824 طن من الباخرة ، أي بعجز قدره 51,176 طنا . بنسبة 0,66 % . من الشحنة الاجمالية . و هو حجة قاطعة على عد افراغ الكمية الناقصة من السفينة . و في الأخير تمسكت بدورها بعجز الطريق طبقا للمادة 461 من مدونة التجارة . ملتمسة أساسا التصريح ببطلان عقد التأمين و الحكم برفض الدعوى و أساسا من الدرجة الثانية الحكم بسقوط الدحق في الدعوى للتقادم . و احتياطيا الحكم برفض الطلب .

و عقبت الجهة المدعية أن شرط التحكيم المحتج به باطلا بشكل واضح شكلا و مضمونا . لعدم الادلاء بمشارطة الايجار المحتج بها ، و لم يثبت الربان توجيهه الي مؤمنتها و علمها بها . و أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الايجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر و المستأجر و لا يسري في مواجهة المرسل اليها حامل سند الشحن . و بالتالي لا يحتج به في مواجهتها و مواجة المرسل اليها طبقا لنسبية آثار العقد . و أن الشرط لم يرد واضحا طبقا للمادة 22 من اتفاقية هامبورغ و لم يتضمن سند الشحن ملاحظة خاصة بالزامه لحامل سند الشحن . و هو ما سارت عليه محكمة النقض . و أضافت أن شرط التحكيم باطلا و من حيث بطلان الشرط أكدت الجهة المدعية ، أن المرسل اليه لم يطن طرفا في السند و لم يفاوض بشأن ادراجه من عدمه أو اختيار دولية معينة أو قانون معين أو هيئة معينة . و بالتالي فهة يشكل عقد اذعان بالنسبة لها. و أكدت في الأخير أن اللجوء الى التحكيم يفرض عليها تحمل تكاليف باهظة من قبيل تعيين محام انجليزي و تحمل أتعابه و تحمل مصاريف الخبرة و غيرها من المصاريف المرتبطة باعمال هذه المسطرة .و أرفق المذكرة صور لقرارات قضائية . و بخصوص الدفع بالتقادم ، أكدت أنه تم قطعه من طرفها بعدما وجهت طلبا لتسوية الملف عن طريق البريد الالكتروني الى شركة د. باعتبارها تدافع على مصالح الربان بالمغرب ، بتاريخ 27/09/2022 و دخلت معها في مفاوضات عبر مراسلات متبادلة كان آخرها في 17/02/2023 . و في ما يخص الدفع بعجز الطريق أكدت أن العمل القضائي لم يعد يأخذ بنسبة 2 % ، و أن الخبراء القضائيون أجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الاعفاء المعتبرة بمثابة عجز الطريق في حدود 0,1 الى 0,3 % . و بخصوص التعويض عن مصاريف الخبرة ،فانها تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبارها مصاريف تحملتها شركات التأمين بمناسبة الحادث ، و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عنه ، و أن العمل القضائي دأب على الاخذ بها . و بخصوص الجواب على شركة ص. ، أن مسؤوليتها قائمة في النازلة لأنها انتهت من تلقي البضاعة بالميناء بتاريخ 19/04/2021 و لم تنتهي من تسليمها للمرسل اليه كاملة الا بتاريخ 29/05/2021 أي بعد مرور أزيد من 30 يوم من انتهاء عملية الافراغ . و التمست رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق مقالها الافتتاحي .و احتياطيا الأمر باجراء خبرة قضائية تسند الى خبير مختص من أجل تحديد نسبة العجز مع حفظ حقها في التعقيب.

و عقب الربان بأن تقرير التفريغ أشار أن الخصاص المسجل بالبضاعة قد تم تسجيله حينما كانت البضاعة مخزنة بمطامير شركة ص. ، و لم يتم تسجيله مباشرة بعد التفريغ ، من السفينة . و أكد باقي دفوعاته السابقة بهذا الخصوص . مضيفا أن المواد المحتج بها من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء تطبق اذا تعلق الامر باقتصار متعهدة التفريغ على التفريغ دون التخزين .أم و أن البضاعة ظلت مخزنة لديها دون ابداء أي تحفظ و ان الكميات المخزنة هي التي تم وزنها بعد إخراجها من المطامير فان المادة 76 من النظام المدكور لا مجال لتطبيقها . و من جهة أخرى أكد أن الثابت من تقرير التفريغ أن العنابر كانت مقفلة عند الوصول و بالتالي فهي كانت مقفلة قبل الشروع في التفريغ و هو ما عبر عنه التقرير ب A L'OUVERTURE DES PANNEAUX .ملتمسا رد دفوع متعهدة التفريغ و التخزين و الحكم وفق ملتمساته .

و عقبت المدعى عليها الثانية أن تقرير المراقبة المنجز من طرف (و.) حجة قاطعة على مسؤولية الربان ، و احتجت في هذا الاطار بمجموعة من الاجتهادات القضائية . و بمذكرتها المدلى بها بآخر جلسة أكدت أن اغلاق العنابر لا يفيد أنها كانت مختومة خاصة و أن الخبير لم يشر الى كسر الأختام وقت فتح العنابر ، و أن الربان لا يستفيد من قرينة التسليم المطابق لعدم ادلائه بشهادة الختم ، التي تضمن عدم فتح العنابر من أي مكان .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفات من حيث مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ إلى جانب ربان الباخرة :انه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتضح إنها وجهت دعواها في مواجهة ربان الباخرة ومتعهدة الشحن والإفراغ و إن المحكمة بالرغم من دلك فان حكمها لم يتضمن أي تعليل أو منطوق يفيد قبول الطلب أو رفضه في مواجهة متعهدة الشحن والإفراغ رغم توجيه الدعوى في مواجهتهما بشكل نظامي وحضورها وإبداء دفوعها في النازلة و إن مسؤولية شركة ص. قائمة في النازلة الحالية طالما إنها تلقت البضاعة المتكونة من 7.700,00 طن من القمح الصلب مند تاريخ 15/04/2021 ولم تنتهي من تسليمها للمرسل إليه كاملة إلا بتاريخ 2021/05/29 أي بعد مرور ما يزيد عن 6 أيام عن انتهاء عملية الإفراغ ودون انجاز وتبليغ تحفظات للربان

من حيث العمل القضائي لمحكمة لاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض :إن محكمة الدرجة الأولى لا زالت تعتمد نسبة %1 كنسبة عجز الطريق رغم إن الأحكام الصادرة عنها في إطار هده النوازل تتعرض للإلغاء من طرف محكمة الاستئناف التي دأبت على اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية لمعرفة النسبة الحقيقية لعجز الطريق بناء على عرف ميناء الوصول ونوع البضاعة ، كما جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 3637 بتاريخ 2017/06/15 ملف رقم499/8232/2016 و قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 4031 بتاريخ 2022/09/20 ملف رقم 2022/8232/259 و إن محكمة النقض في إطار اجتهاداتها القضائية في مادة عجز الطريق كرست عدة مبادئ أوجبت محكمة النقض ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة و رحلة بحري معينة و قرار عدد 552 بتاريخ 2017/12/28 ملف عدد 2015/1/3/586 ، إذ قضت محكمة النقض بموجب قرار حديث بإلغاء قرارات محكمة الاستئناف التي تتبنى توجه الخبراء البحريين في ملفات عجز الطريق الذي في إطاره يقوم الخبراء بخصم من التعويض نسبة الإعفاء المحددة في عقود التامين قرار عدد 564 بتاريخ 2023/11/15 ملف عدد 2022/1/3/1759.

من حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول : أن مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة وكذا الفصل 2 من مدونة التجارة و انه من اجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن مهام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول وحيث و الحالة هده فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة والنوازل المشابهة يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم ،لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأداء مبلغ 168.338,09 درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة استنادا إلى عرف ميناء الوصول مع حفظ حقها في التعقيب و تحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا.

و بجلسة 15/05/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيها بخصوص نسبة عجز الطريق : أن نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق و أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفاءه من سؤولية اعتمادا على العرف المعمول به في الميدان البحر ل به في الميدان البحري والذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ص قدرها 1% أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و إن البضاعة في نازلة الحال تتكون من " حبوب القمح " وهي ذات طبيعة تعرضها للخصاص اثناء النقل ، أن قضت عن حق، الدرجة الأولى إلى أن %0.66% كنسبة ضياع في هذه البضاعة تعتبر نسبة تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية عنه ، لهذا تكون الدرجة الأولى قد أعملت في تعليلها العرف المستقر عليه في الميدان البحري والذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة خصاص لا تتجاوز 1% مع مراعاة العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها و إن الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه و هذا يعني أنه من أجل حرمانه من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461و في نازلة الحال، فإن البضاعة هي من الأشياء التى تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب مما يعفيه من المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه. وحيث اعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية والذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريقلذلك، فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق، فقد حددته محكمة درجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة ، إذ كان على الجهة المستأنفة أصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ و أنه في غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطرب ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و إن العرف هو قانون يفترض قانون يفترض في المحكمة معرفته وتطبيقه على عكس العادةو ان العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء و إن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء التي قضت بها من تلقاء نفسها وإنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات قضائية مشابهة كما جاء في القرارات قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 2010/01/19 ملف تجاري عدد9/2008/2706 و القرار عدد 198 صادر عن المجلس الأعلى بالرباط بتاريخ 2011/2/3 في الملف التجاري عدد 2010/3/3/1714] وبالتالي يكون قد تحقق لمحكمة الدرجة الأولى العلم بالعرف المطبق بميناء الوصولكان على المستأنفة إذا ما ارادتا رد نظرية عجز الطريق أن تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ ، كما لمحكمة الاستئناف التجارية ان قضت برد طعن شركات التأمين المؤسس على ما أسست عليه الطاعنة استئنافها في القرار الصادر تحت عدد 5139 بتاريخ 25/09/2023 في الملف عدد 2221/8238/2023و كذا قرارالنقض عدد 827 المؤرخ في 2008/06/11 في الملف التجاري عدد 2007/1/3/1527 و لئن كان الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب حينما قضى برفض الطلب استنادا إلى اندراج الخصاص المسجل في البضاعة ضمن عجز الطريق المعفى عنه، إلا أنه جانب الصواب حينما قام بتطبيق نسبة الخصاص استنادا إلى الفواتير دون الأخذ بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المطبقة على التعويضو إن حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة التأمين ووصل الحلول و DISPACHE وبالتالي فإنه لا يمكن أن تستفيد المؤمنة من خلوص التأمين الذي يبقى على عاتق المؤمن له وتطالب في دعوى الحلول بأكثر مما أدته فعليا له و ما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل المؤمنة للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التيتسلمه المؤمن له فعلياوبالتالي فإنه يتعين بتأييد الحكم المطعون فيه مع اعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 010 لذلك، كان قضاء محكمة الدرجة الأولى مؤسسا من الناحية الواقعية والقانونية حينما قضى برفض طلب المستأنفات و استنادا إلى ما سبق ان فصله بخصوص انتفاء مسؤوليته عن الخصاص واندراج الخصاص المسجل ضمن عجز الطريق فإنه يليق التصريح برد الاستئناف الحالي والحكم تبعا لهذا بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفضالطلب.

بخصوص مسؤولية متعهدة الشحن:أنه في مذكرته الجوابية المدلى بها في المرحلة الابتدائية تشبث بقرينة التسليم المطابق بعد أن أكد بأن متعهدة الشحن والإفراغ شركة ص. التي قامت بافراغ البضاعة لم تتخد أي تحفظ حول كمية أو وزن البضاعة التي أفرغتها وقامت بتخزينها بمخازنها ليتم بعد ذلك شحنها وافراغها و ان البضاعة لم تكن محل خروج مباشر بل بقيت بمخازن هذه الأخيرة طيلة الفترة من تاريخ بداية الافراغ لغاية انتهائها وتسليمها للمرسل اليه و إن تقرير خبير المؤمنات أكد في تقريره أن عملية الإفراغ بدأت يوم 2021/04/15 وإنتهت يوم 2021/04/19 فيما أثبت أن عملية تسليم البضاعة إستمرت إلى غاية يوم 2021/05/29 و إن البضاعة بقيت بالمطامير التابعة لمتعهدة الشحن لأزيد من شهر و إنه بالمقابل فإنها لم تتخد أي إحتجاج أو تحفظ ضده من أجل إثبات أن الخصاص تم تسجيله عند الإفراغ بل إنها أنجزت شهادة وزن حددت بموجبها كمية البضاعة التي تم تسليمها للمرسل إليه إنطلاق من المطامير التابعة لها وذلك بعد إنتهاء عملية التسليم وليس بعد إنتهاء عملية الإفراغ و إنه غني عن البيان أنه طبقا للمادة 4 من إتفاقية همبورغ فإن فترة مسؤولية الربان تنتهي بتسليم البضاعة للمرسل إليه أو إلى سلطة أو طرف ثالث بحسب النظام المعمول به في ميناء الإفراغإن ما يثير الإستغراب أن الحكم أكد ما تمسك به في جزء من تعليله وأكد أنه نظرا لغياب أي تحفظ من شركة ص. يتمتع الربان بقرينة التسليمالمطابق و إنه بدلا من التصريح برفض الطلب في مواجهته إنطلاق من هذا السبب فإن الحكم إنتقل إلى مناقشة تقرير الخبير (و.) مؤكدا أنه واكب عملية الإفراغ وأن الربان لم يتخد أي تحفظ بشأن هذه الخبرة مما يجعل تقريره يرقى إلى المعاينة المنصوص عليها في المادة 19 من إتفاقية همبورغ مما يرتب مسؤولية الربان وإنتفاء مسؤولية شركة ص. و إن الحكم تناقض في أجزاء تعليله لأن الدفع المثار يتعلق بغياب تحفظ متعهدة الشحن والإفراغ بعد إنتهاء عملية الإفراغ ولا علاقة له بالدفع المنتعلق بالمادة 19 من إتفاقية همبورغ التي تخص العلاقة بين المرسل إليه والربان فقطو إن المادة 19 متعت الربان بقرينة التسليم المطابق في حالة عدم توجيه رسالة إحتجاج من طرف المرسل إليه وأن هذه القرينة يتم هدمها في حالة وجود معاينة مشتركة بين الطرفين عند تسليم البضاعةو إنه بالمقابل فإن توصل متعهدة الشحن والإفراغ بالبضاعة والإحتفاظ بها بالمطامير التابعة لها لمدة شهرين دون أن تتخد أي تحفظ ضد الربان مباشرة بعد إنتهاء عملية الإفراغ تعتبر قرينة تسليم مطابق لفائدة الربان تجاه متعهدة الشحن والإفراغ وليس تجاه المرسل إليه و إنه بالتالي كان على الحكم أن يرتب الأثر القانوني الصحيح بالتصريح برفض الطلب في مواجهته وتحميل المسؤولية لمتعهدة الشحن والإفراغ و إن الإجتهاد القضائي لهذه المحكمة مستقر مند مدة على أن غياب أي تحفظ من طرف متعهد الشحن الذي تنتقل إليه حراسة البضاعة ويحتفظ بها بعد إنتهاء عملية الإفراغ يعتبر قرينة لإعفاء الناقل البحري و أنه يتمسك بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا وخاصة تمتعه بقرينة التسليم المطابق نظرا لغياب أي تحفظ من طرف متعهدة الشحن والإفراغ رغم احتفاظها بالبضاعة داخل المطامير التابعة لها بعد مدة من انتهاء عملية الإفراغ ومغادرة للسفينة للميناء مع رد الاستئناف الأصلي في مواجهته ، لذلك يلتمس من حيث أوجه الطعنالتصريح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبولالطلب في مواجهته و احتياطيا الإشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تتمسك لها ابتدائيا و رفض الطلب موضوعا .

و بجلسة 29/05/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها من حيث مشارطة الإيجار : إن مشارطة الإيجار المحتج بها و التي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه ايضا لمؤمنتها و لم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها و من جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن، و بالتالي في مواجهتها التي حلت محله لأن المرسل إليه و أنهم يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد بالإضافة ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنتها قبلت بشرط التحكيم زد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و هو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 1379 بتاريخ 2009/09/30 في الملف التجاري عدد 2009/1/3/238 ذلك فان المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق في نازلة الحال واضحة في اشتراطها وجوب تضمين سند الشحن ملاحظة خاصة تفيد أن النص ملزم لحامل السند إذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم وصدر سند شحن استنادا إلى مشارطة الإيجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نيةوبالتالي فان خلو السند من هذه الملاحظة الملزمة يجعل ما ضمن به لا يرقى الى درجة شرط التحكيم يمكن الاحتجاج به ، مما يتضح معه إن شرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار جاء هو الأخر باطلا. وهو التوجه الذي كرسته محكمة الاستئناف التجارية في احدث قراراتها المبني على اجتهاد محكمة النقض قرار عدد 1097 بتاريخ 2023/02/13 في الملف عدد 2022/8232/4888 .

و بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة %2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدةو أن الخبراء القضائيين أجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود0,1 إلى %0,3 و في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فانها تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود %0,1 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف وظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة و أن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق.

فيما يتعلق بخلوص التأمين : أنه بالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قراراتها عدد 1/ 564 الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته ،مما يليق معه رد هذا الدفع لعدم جديته

بخصوص مسؤولية شركة ص.:إن مسؤولية شركة ص. قائمة في النازلة الحالية بناءا على ما جاء بتقرير الخبرة الصادر عن الخبير السيد (و.) و الذي يؤكد أنه تم الشروع في إفراغ البضاعة يوم 2021/04/13 و انتهت بتاريخ 2021/04/19 إلا أن البضاعة بقيت بمخازن شركة ص. إلى غاية 2021/05/29 أي حوالي 30 يوما مما تبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن و الإفراغ قائمة في الملف إلى جانب الربان ،مما مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قائمة في الملف إلى جانب الربان في غياب أي تحفظ من جانبها اتجاه هذا الأخير و هو التوجه الذي صارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 4238 الصادر بتاريخ 2023/07/03 في الملف عدد 2023/8238/1583 ، مما يليق معه رد دفوع شركة ص. لعدم جديتها ، لذلك تلتمس أساسا ردكافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلةمع حفظ حقها في التعقيب.

و بجلسة 29/05/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها شركة ص. بمذكرة جواب مع استئناف مثار جاء فيها حول مسئولية متعهدة الشحن والإفراغ إلى جانب ربان الباخرة : أنه في هذا السبب يعيب الفريق المستأنف الحكم الابتدائي بما جاء فيهالقول بأن عمليةالإفراغ انتهت يوم 2022.05.29 و إن الفريق المستأنف لم يبين وجه الانتقاد ولم يوضح بالضبط العيب الذي يعيب بهالحكم المستأنف من جهة أولى ومن جهة ثانية، وخلافا لما يوحي به السبب الأول، فإن تقرير التفريغ الذي حرره الخبير (و.) حدد الكمية التي تم تفريغها من الباخرة، وقدرها 7.648,824 طنا، وحدد الكمية التي لم يتم تفريغها من الباخرة وقدرها 51,176 طنا وأكد الخبير أنه حضر جميع عمليات التفريغ، وأكد أن الكمية التي تم تفريغها من الباخرة وقدرها 7.648,824 طنا قد تسلمتها المستوردة شركة M. ، ولم يصدر منها أي تحفظ ولا أياحتجاج و إن تقرير الخبير (و.) حجة قاطعة على أن كمية العجز لم يتم تفريغها من الباخرةو أنه من المعلوم أن المادة 76 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء تنص على أن عمليات الشحن والإفراغ تتم بمعدات ووسائل المتعهدوبالفعل فإنها تتوفر على تجهيزات ومعدات متطورة وحديثة موصولة بموازين الكترونية تقوم بالوزن الأني و إن الموازين المذكورة تخضع لمراقبة دورية من قبل مديرية المعايير والمقاييس لدى وزارة التجارة والصناعة ويتضح من ذلك صحة ما ذهبت إليه المحكمة من القول بأن تقرير (و.) قد تم إنجازه الروافع، وبحضور الربان، مما يجعله يرقى إلى المعاينة المنصوص عليها في المادة 19 من "اتفاقية هامبورغ وبالتالي يتعين المصادقة على نتيجتها والقول بثبوت مسئولية الربان وانعدام" "مسئولية شركة ص. و أنه من المناسب هنا التذكير بأن تعليل المحكمة يوافق قرار محكمة النقض رقم 1/100 الصادر بتاريخ 2019.02.21 الذي أكد أن تقرير مراقبة التفريغ يقوم مقام "التحقيق" الحضوري" المنصوص عليه في المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء والذي يواجه به حتى من لم يحضر عمليات المناولة إن الاستئناف لا يرتكز على أساس فيما هو مبني على السبب الأول.

حول تحديد نسبة عجز الطريق : أن انتقدت المستأنفات ما ذهبت إليه المحكمة التجارية من القول بأن العمل قضائي استقر وتواتر على تحديد عجز الطريق في نسبة 1% من وزن الحبوبوأساس الانتقاد هو الإدعاء بأن المحكمة لم تشر إلى أرقام ملفات القضايا التي أحكام بتحديد نسبة العجز في 1% كما جاء في مقال الاستئناف وإذا كان لهذا الانتقاد من وجه، وهو افتراض ممتنع، فإنه يرتد على المستأنفات لأنها لم تذكر القضايا التي تزعم أن خبرات أنجزت فيها وحددت العجز فيما بين نسبة 015 و 0,30%، منجهة أولىومن جهة ثانية، فإن الفريق المستأنف نقض ما أبرمه من القول بتحديد العجز في نسبة لاتتجاوز 0,30%.وبالفعل، فقد جاء في الفقرة ما قبل الأخيرة من الصفحة 7 من مقال الاستئناف الإقرار بأن القار للمحاكم التجارية هو تحديده في نسبة 1% % كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من" تقارير الخبرات" كما جاء بالحرف في المقال وقد ختمت المستأنفات مناقشة السبب الثاني بتبرير التوجه الجديد للمحاكم المذكورة، تبريره بالقول بأنه ليس إلا نتيجة لهاجس البت" بسرعة دون تحقيق العدالة وهو توجه تتصدى له محكمة الاستئناف بالأمر بخبرة جديدةغير أن المستأنفات لم تشر إلى مراجع تلك القضايا ولا إلى نتائج الخبرة المأمور بهاويتضح من ذلك أن الاستئناف لا يرتكز على أساس فيما هو مبني على السبب الثاني .

حول العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية واجتهاد محكمة النقض :إن هذا السبب ليس إلا وجها آخر للسبب الثاني، ويدور الكلام فيه على نسبة العجزوقد استدلت المستأنفات بقرارين لمحكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء، وبقرارين آخرينصادرين من محكمة النقضالقرار الاستئنافي رقم 3637، يتعلق بمادة "الصوجا" التي حدد الخبير العجز المتسامح في شأنها في نسبة 0,30.%. ولا يخفى أن مادة "الصوجا" تختلف عن الحبوب من قمح وشعير وذرة، وهذه الأخيرة تحمل ذاتها أسباب النقض زيادة على العوامل الخارجية من نقل وتحريك وظروف النقل من برودة وحرارة ورطوبة وجفاف وغير ذلك لذلك لا يجوز قياس الحبوب على الصوجا، إذ لا قياس مع وجود الفارقو أما القرار الثاني رقم 4031، فإن الحيثية المنقولة منه لم تذكر نوع البضاعة موضوع النزاعمن جهة أولىومن جهة ثانية، فإن القرار يتضمن المبدأ العام لمكانة العرف في التشريع، وللعرف التجاري في موانئ الوصول، ولعناصر تحديد عجز الطريق المتسامح فيه ولمسطرة تحديد نسبته (خبرة) و أما قرارات محكمة النقص، فأحدها يفيد أن المعمول به والمعول عليه في عجز الطريق هو عرف الميناء وليس الاجتهاد القضائيو أن القرار الآخر يفيد أن الإعفاء la franchise المتفق عليه بين المؤمن والمؤمن له، لا يستفيد منه الناقل عملا بمبدأ نسبية العقود و إن القضايا التي صدرت فيها القرارات المحتج بها تختلف عن القضية الشيء الذي يجعل الاستئناف فيما هو مبني عليها غير قائم على أساس.

و حول ضرورة اللجوء إلى الخبرة : أنه في هذا السبب التمست المستأنفات إلغاء الحكم الابتدائي ومن جديد الحكم لها بالمبلغ المطلوب ابتدائيا وعلى سبيل الاحتياط التمست الأمر بإجراء خبرة لتحديد نسبة العجزو إن هذا الطلب غير مقبول ولا محل له لعدم وجود أية منازعة لا في مبدأ العرف ولا في نسبة العجز، بل والمؤمنات قد أقرت بصحة هذه النسبة، وقامت بتعويض المؤمن لها، وموضوع الدعوى هو استرجاع مبلغ التعويض المدفوع للمتضررة المزعومة ويتضح من ذلك أن الاستئناف لا يرتكز على أي أساس، مما يتعين معه الحكم برده.

و حول الاستئناف المثار أنه اذا ما اقتضى نظر محكمة الاستئناف إلغاء الحكم، ومن جديد الحكم بالأداء ، فإنها من حقها أن تتقدم باستئناف الحكم الابتدائي استئنافا مثارا، ومن حقها أن تطلب الحكم بتأييده لأسباب أخرى غير الأسباب التي بني عليها و إن الاستئناف المثار هذا مقبول شكلا ،، كما أنه قائم على أساس صحيح في الموضوع و أنها في مذكرة الجواب التي أدلت بها في جلسة 2023.10.30 أثارت دفعا بسقوط حق المؤمنات في إقامة دعوى الحلول محل المؤمن لها في حقها في الرجوع على المسئول عن الضرر، وفق ما هو منصوص عليه في الفصل 367 من القانون التجاري البحري، لعدم تبليغ إشعار بالخصاص، ولعدم إتباع ذلك برفع الدعوى داخل أجل 90 يوما طبقا لما ينص عليه الفصل 262 لقانون المذكور، من جهة أولىومن جهة ثانية دفعت بسقوط حق المؤمنات لعدم قيام المرسل إليها بتبليغ إخطار بالنقص، طبقا لما ينص عليه الفصل 262 المذكور، وتنص عليه المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و ومن جهة ثالثة التمست الحكم برفض الطلب في مواجهتها لكون المؤمنات لم تثبت أن كمية العجز المزعوم قد تم تفريغها من الباخرة، وتم تسليمها فعلا لها، اعتمادا على تقرير الإشراف والمراقبة الذي حرره الخبير (و.)، الذي أكد أن الباخرة "لم تفرغ 51,176 طنا" ومن جهة رابعة، أكدت وأثبتت أن عمليات التفريغ والوزن قد تمت بمعداتها و بوسائلها التقنية الخاصة، طبقا لما تنص عليه المادة 76 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء. وتمسكت باجتهاد محكمة النقض الذي أكد أن تقرير التفريغ يقوم مقام التحقيق الحضوري المنصوص عليه في المادة 77 من نظام الاستغلال المذكور و وبالنسبة لهذه النازلة، فإن تقرير التفريغ يفيد ويثبت أن كمية الخصاص لم تفرغ من الباخرة ولم تتسلمها من الناقل ، إذ تمسكت بكون كمية العجز تقل عن الكمية التي ميناء التفريغ على الإعفاء منها فقد أدلت في جلسة 2023.11.20 بمذكرة تعقيب على جواب ربان الباخرة الذي تمسك بقرينة التسليم المطابق في تلك المذكرة نبهت على أن تقرير المراقبة الذي حرره السيد (و.) يعتبر حجة قاطعة ويهدم قرينة التسليم المطابق وهي قرينة بسيطة يمكن إثبات خلافها بجميع الوسائل، ومن بينها تقرير الإشراف على التفريغ ومن بينها شهادة مراقبة التفريغ والوزن، وكل منهما أثبت عدم تفريغ كمية الخصاص من جانب أول ومن جانب ثان، أكدت في تلك المذكرة أن اجتهاد محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء استقر على إعفاء المتعهد من المسؤولية في مثل هذه الحالات وعلى سبيل المثال ذكرت بالقرار عدد 2063 الصادر بتاريخ 2023.03.22 و كذا بالقرار عدد 2066 الصادر بتاريخ 2023.03.22 و أنها تتمسك بكل ما جاء في المذكرتين اللتين أدلت بهما أمام المحكمة التجارية، لذلك تلتمس في الاستئناف الأصلي عدم اعتباره والحكم بتأييد المستأنف و في الإستنئاف المثار تأييد الحكم مع استبدال العلة و أخد بالأسباب المبنى عليها الاستئناف المثار و الحكم في الصائر وفق ما يقتضيه القانون.

و بجلسة 12/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها شركة ص. بمذكرة جاء فيها أنها تؤكد ما جاء في دفوعها السابقة و تلتمس الحكم وفق ما جاء في مقالها الإستئنافي .

و بجلسة 12/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد و تعقيب جاء فيها بخصوص الرد على تعقيب الجهة المستأنفة : أن اسست المؤمنات دفوعها بهذا الخصوص على ما زعمته من بطلان شرط التحكيم استنادا إلى عدم التنصيص عليه صراحة في سند الشحن والى غياب مشارطة الايجار التي تخص العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري على المرسل إليه حامل سند الشحن ولا عليها باعتبارها تحل محله باعتبارهما أجنبيان عن مشارطة الإيجار أن دفعت المؤمنات بكون شرط التحكيم لا يخص إلا العلاقة بين المؤجر و المستأجر و لا يمكن أن يسري على المرسل إليه حامل سند الشحن و لا عليها باعتبارها تحل محله باعتبارهما أجنبيان عن مشارطة الإيجار و من جهة أولى، و ما دام شرط التحكيم ورد بشكل صريح في سند الشحن فإنه ملزم لأطرافه استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الذي تتمسك المؤمنات بتطبيقها ، كما نص الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ ، بما أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره ، فإنه يكون موافقا على جميع هذه الشروط بما في ذلك شرط التحكيم خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحنلذلك، فإن الشاحن في النازلة على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه من خلال توقيعه على سند الشحنو بالتالي، فبقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين أطراف سند الشحن و ما دامت المؤمنات تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن منالتزامات و إن شرط التحكيم من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الش وبالتالي فهو يسري على الجهة المؤمنة أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق.ل.ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول. وحيث انه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي: "تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع، إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير محكمته وفق لما تقتضيه جنسية المحال له و إن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور و إنه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها، وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن و إن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنة مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحنوبمفهوم المخالفة، إذا ما اعتبرنا المؤمنات غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فانه يعد غيرا عن وصل الحلول، الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال ،له وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالمؤمنات ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة و إن قبول المؤمنة بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بينهوبين المتعاقد معها الأصليةو أنه من جهة أخرى، فالفصل 229 من ق ل ع و إن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي ف المؤمنات لها في واقع الأمر مركز قانوني باعتبارها "خلف" خاص" و إن ترتيبا على ذلك، فإنها لا يحزن صفة "الغي ما ذهب إليه الفقيه الدكتور هشام (م.)" في كتابه "الغير في القانون المغربي دراسة في تحديد المركز القانوني للغير و إنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 18/20873 علاوة على ذلك ، في قانون التحكيم الدولي، تمتد آثار شرط التحكيم إلى الأطراف المشاركة مباشرة في تنفيذ العقد بمجرد أن يفترض من خلال وضعهم و نشاطهم أنهم كانوا على علم بوجود ونطاق هذا الشرط." و بالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت المؤمنات والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التى تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن المعروفة بتضمنها الشرطالتحكيم و ما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور و ما دامت المؤمنات تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن الذي يربطه بمن حلت محلها فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما فيذلك شرط التحكيم.لذلك، يمنع علىالمحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أنه قد دفع بوجود شرط تحكيم قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية الثالثة الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية و طالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء المؤمنات إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و لا يمكن النظر إلى المادة 21 من اتفاقية هامبورغ و إنما 22 منها و التي تخص التحكيم. وحيث إنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار عدد 6361 الصادر بتاريخ 2021/12/23 في الملف 2021/8232/3752 و من جهة ثانية و بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية و كذا الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ لهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم و من جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشيرصدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره و ذلك نيابة عن المرسل إليهو بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما ذلك شرط التحكيم، م، خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن، هي موافقة للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه و ان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليهو حيث بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف وإلى ورقة التصريح لدى إدارة الجمارك، نجد أن التعاقد كان وفق شروط CFR إن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة(COST AND FRET) و إنه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع و إنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه (المؤمن له) قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد و بالتالي، فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيملهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ و أنه تعزيزا لإلزامية مسطرة التحكيم في نازلة الحال نورد مقتطفا من بحث نهاية التمرين المنجز من قبل الأستاذة دامية (ا.) 2 والذي جاء في الصفحة 44 و لهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمينومن ثم يكون ما دفعت به المؤمنات بهذا الخصوص على غير أساس مما يتعين رده والحكم وفق ملتمساته المضمنة بمذكرته الجوابية.

و بخصوص التعقيب على شركة ص. : أن تمسكت الجهة المستأنف عليها الثانية والمستأنفة بمقتضى الاستئناف المثار بانتفاء مسؤوليتها عن الخصاص المسجل في البضاعة و أنها تمسكت متعهدة التفريغ والتخزين بأنها لم تتسلم من الربان إلا الكمية المضمنة في تقرير التفريغ الذي أدلت به المؤمنات ابتدائيا أن سبق له ان بين خلال محرراته المدلى بها ابتدائيا، أن كمية العجز مسجلة في البضاعة سجلت حينما كانت هذه الأخيرة تحت حراستها ولم تسجل ابدا خلال الرحلة البحرية و إن البضاعة لم تكن موضوع خروج مباشر حتى يمكن القبول بتمديد مدة حراسة الناقل لمرحلة التسليم للمرسل إليه لئن كان يتم وزن البضاعة أثناء مرورها بشفاطات التفريغ كما جاء في مذكرة متعهدة التفريغ والتخزين فإن هذا يقتضي بالضرورة اكتشاف الخصاص اثناء التفريغ مع احتجاج هذه الأخيرة عليه مباشرة بعد التفريغ و إن واقع الحال في النازلة يثبت أن الخصاص لم يتم تسجيله خلال حلة البحرية وإنما سجل بعد أن انتقلت الحراسة القانونية إلى شركة ص. دون أن تعبر هذه الأخيرة عن تحفظاتها إذ ظلت البضاعة في حراستها من أول تفريغ الموافق ل 2021/04/13 إلى غاية 2021/05/29. و إن هذا يعني أن الخصاص المسجل في البضاعة لا يتحمل ولو جزءا بسيطا من المسؤولية عنه لانتهاء تفريغ البضاعة من السفينة بتاريخ.2021/04/19 و إن الحديث عن التسليم إلى ما يفوق الشهر من انتهاء التفريغ لا يعني إلا شيئا واحدا الا وهو تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة تحت حراسة شركةص. و إن فترة حراسة البضاعة من قبل شركة ص. استغرقت أكثر ما استغرقت فترة التفريغ إن تسليم البضاعة للمرسل إليه تم انطلاقا من مطامير شركة ص. وليس مباشرة من السفينة و إن مجموع هذه المعطيات تثبت بالملموس أن البضاعة سجلت الخصاص حينما كانت تحت الحراسة القانونية لمتعهدة التفريغ أي خلال الفترة التي ظلت البضاعة في عهدتها بمطاميرها إلى أن سلمتها للجهة المرسل إليها منقوصة عن الكمية المضمنة في سند الشحن كما سبق تفصيله أعلاه لأجل هذا يتعين القول بحدوث الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدة متعهدة التفريغ والتخزين وبالتالي يتعين القول بتحميلها المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة ثم رد دفوعها واستئنافها في مواجهته ، كما جاء في القرار عدد 4688 الصدر عن محكمة الاستئناف عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/07/24 في الملف عدد 2023/8238/1965و لكل ما سبق يكون ما دفعت به الجهة المستأنفة أصليا غير جدير بالاعتبارمما يتعين رده والحكم وفق ملتمساته .

فيما يخص باقى الدفوع : أنه يتمسك بباقي الدفوع المعبر عنها أنفا بما في ذلك عجز الطريق وباقيالدفوع ، لذلك يلتمس رد ما ورد في مذكرة واستئناف شركة ص. في مواجهته و الحكم وفق ملتمساته .

و بجلسة 03/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيب جاء فيها ان بين خلال محرراته المدلى بها ابتدائيا ومذكرته المدلى بها جلسة 2024/06/12، أن كمية العجز المسجلة في البضاعة سجلت حينما كانت هذه الأخيرة تحت حراستها ولم تسجل ابدا خلال الرحلة البحرية و أنه يكتفي بما جاء في مذكرته المشار إليها أعلاه و من جهة أولى سكت متعهدة التفريغ والتخزين بأنها لم تتسلم من الربان إلا الكمية المضمنة في تقرير التفريغ الذي أدلت به المؤمنات ابتدائياإن البضاعة لم تكن موضوع خروج مباشر حتى يمكن القبول بتمديد مدة حراسة الناقل لمرحلة التسليم للمرسل إليه لئن كان يتم وزن البضاعة أثناء مرورها بشفاطات التفريغ كما جاء في مذكرة متعهدة التفريغ والتخزين، فإن هذا يقتضي بالضرورة اكتشاف الخصاص اثناء التفريغ مع احتجاج هذه الأخيرة عليه مباشرة بعد التفريغ و إن الخصاص سجل بعد أن انتقلت الحراسة القانونية إلى شركة دون أن تعبر هذه الأخيرة عن تحفظاتها إذ ظلت البضاعة في حراستها من أول تفريغ الموافق ل 2021/04/13 إلى غاية 2021/05/29 دون أن توجه أي تحفظات له و إن هذا يعني أن الخصاص المسجل في البضاعة لا يتحمل ولو جزءا بسيطا من المسؤولية عنه لانتهاء تفريغ البضاعة من السفينة بتاريخ.2021/04/19إن تسليم البضاعة للمرسل إليه تم انطلاقا من مطامير شركة ص. و ليس مباشرة من السفينة و إن مجموع هذه المعطيات تثبت بالملموس أن البضاعة سجلت الخصاص حينما كانت تحت الحراسة القانونية لمتعهدة التفريغ أي خلال الفترة التي ظلت البضاعة في عهدتها بمطاميرها إلى أن سلمتها للجهة المرسل إليها منقوصة عن الكمية المضمنة في سند الشحن كما سبق تفصيله أعلاه لأجل هذا يتعين القول بحدوث الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدة متعهدة التفريغ والتخزين وبالتالي يتعين القول بتحميلها المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة ثم رد دفوعها واستئنافها في مواجهته ، لذلك يلتمس رد ما ورد في مذكرة شركة ص. في مواجهته و الحكم وفق ملتمساته.

و بجلسة 03/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها شركة ص. بمذكرة جواب جاء فيها في بطلان الضمان : أن زعمت شركات التأمين أنها أمنت شحنة القمح القادمة من ميناء نيكوشيا بالأرجنتينوالتي استوردتها المؤمن لها شركة م. ول إثبات ذلك أدلت بشهادة التأمين عدد 25478 المؤرخة في 2021.04.28 و إن هذه الشهادة تم إصدارها في تاريخ لاحق لتاريخ شحن البضاعة على ظهر الباخرة ذي هو يوم 2021.03.21 وتم إصدارها بعد مضي 15 يوما على تاريخ الشروع في عمليات تفريغ والذي كان يوم 2021.04.13 ومعنى ذلك أن عقد التأمين لم يبرم إلا بعد حدوث العجز وبعد اكتشافه و إن الفصل 363 من القانون التجاري البحري ينص على أن كل تأمين يبرم بعد هلاك الشيء المؤمن عليه أو إصابته بعوار يكون باطلا، إذا ثبت أن خبر هلاكها أو إصابتها بعوار قد وصل إلى المكان الذي يوجد فيه المؤمن له و إن بيان التصفية (dispache) يشير إلى أن الحادث (sinistre) الموجبللتعويض وقع بتاريخ 2021.04.13 ويستفاد من ذلك أن العجز قد حدث وعرف قبل إبرام عقد التأمين، وحدث بعد شروعها في عمليات التفريغ، أي بعد يوم 2021.04.13، مما يجعل عقد التأمين باطلا منجهة أولىو من جهة ثانية، وعلى افتراض صحة عقد التأمين وهو افتراض ممتنع، فإن شهادة التأمين تشير إلى أن البضاعة المؤمنة مشحونة على ظهر باخرة IRMGARO والحال أن باقي وثائق الملف الباخرة تسمى IRMGARD ، إذ يبدو أن المؤمن لها قد أخفت الحقيقة على المؤمنات مما يجعل التأمين باطلا بسبب الإخفاء حتى ولو لم يكن هنا قصد احتيالي كما ينص على ذلك الفصل 353 من القانون التجاري البحري وهكذا يتضح أن الشحنة التي قامت بتفريغها غير مشمولة بالتأمين مما يجعل طلب شركات التأمين لا يستند إلى أساس مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي بعد استبدال العلة والموجب.

و حول عدم جواز مساءلة المتعهد إلا عن الكمية التي تسلمها من الناقل : إن ربان الباخرة تمسك في جميع كتاباته بقرينة التسليم المطابق ومن أجل الاستفادة من قرينة التسليم المطابق لابد من الإدلاء بشهادة ختم العنابر SealingCertificate والتي تضمن عدم فتحها من أي كان سواء قبل الإبحار أو أثناء الرحلة أو بعد وصول الباخرة إلى ميناء التفريغ إلا بحضور جميع الأطراف المعنية وبمعنى آخر فإن احتمال التصرف في البضاعة احتمال ،وارد سيما وأن تقرير السيد (و.) لا يتضمن ما يفيد أن العنابر كانت مختومة قبل الشروع في التفريغ فإن الخبير لم يشر إلى كون العنابر كانت مختومة ومغلقة وإنما اكتفى بالقول (حين فتح العنابر) A l'ouverture des panneaux مما يهدم هذه القرينة من جهة أولى ومن جهة ثانية، فإن تقرير شركة S. الوكيل البحري لربان الباخرة والذي . قدمته لمصالح الجمارك المينائية عبر بوابة Portnet هذا التقرير يشير إلى أن الغاطس Tirant d'eau سواء الأمامي (Avant) أو الخلفي (Arriere) كان متوقفا عند الرقم 9,72 متر عند الوصول Entrée و إن الغاطس عند خروج الباخرة Sortie من ميناء التفريغ كان متوقفا عند الرقم 6,5 سواء الأمامي أو الخلفي و بعملية حسابية بسيطة يتضح أن هناك فرقا مهما بين الغاطس عند الوصول وبين الغاطس عند الخروج 9,72متر - 6,5 متر = 3,22 متر ومعنى ذلك أن الباخرة طفت بما قدره (3,22) أمتار نتيجة لفقدان نسبة مهمة من وزنهابعد تفريغ البضاعة المشحونة عليها و إن الارتفاع بما قدره 3,22 أمتار لا يتناسب مع الكمية المفرغة ولا يمثل إلاالكمية التي تسلمتها من الربان و إن التأكد من وزن الباخرة قبل الشحن وبعده وعند الوصول وعند الخروج، التأكد من ذلك لا يتأتى إلا بالإطلاع على ما يصطلح عليه في مجال النقل البحري بمعاينة أو قراءةالغاطس Draft Survey. و إن قراءة هذه المعطيات واستنتاج وزن الكمية الناقصة، لا يتأتى القيام به إلا لخبير في مجال النقل البحري وذلك بالاطلاع على جميع الوثائق التي بيد كل طرف وعلى الوثائق المحفوظة لدى إدارة الميناء ولدى إدارة الجمارك، وذلك وحده هو الذي يساعد على تحديد كمية البضاعة التي تم تفريغها ومقارنتها بالكمية التي تم شحنها وتحديد ما إذا كان هناك خصاص في البضاعة، وفي حالة ثبوته بيان ما إذا كان قد حدث قبل عملية التفريغ أو بعدها، ثم تحديد الجهة المسؤولة عن ذلك وتحديد مستحقات شركة التأمين بعد تحديد الضرر وقيمته أخذا بعين الاعتبار نسبة عجز الطريقومن جهة ثالثة، فإنها أدلت في جلسة 2024.06.12 ببطائق الوزن عند تفريغ وعند التسليم وعددها 732 بطاقةويتضح من مقارنة هذه البطائق أن البضاعة المسلمة للمرسل إليها سواء عن طريق التسليم المباشر بالشاحنات Camion أو تلك المسلمة بعد تخزينها في الصوامع، يتضح من تطابق الكميات وتثبت أنها لم تفرغ من الباخرة إلا كمية قدرها 7.648,824 طنا نفس الكمية التي سلمتها للمرسل إليها كما جاء في تقرير خبرة السيد (و.) و أنها تنبه على أنها تقوم بوزن الشحنة أثناء عمليات التفريغ وزنا أطوماتيكيا بمجرد مرور البضاعة في أنابيب الشفط ثم تقوم بوزنها عند تسليمها على متن الشاحنات ثم تقوم بوزنها عند الإخراج من الصوامع. وبالفعل فإن شركة التأمين حددت بصفة دقيقة المهمة المطلوب من الخبير (و.) أن ينجزها وذلك بتكليفه بمراقبة عمليتي الإفراغ والوزن في جميع مراحلهما ، لذلك تلتمس أساساالحكم وفق ما جاء في مذكرتها المدلى بها في 2024.05.29.و إحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى خبير في الشؤون البحرية قصد تحديد نسبة العجزمسؤول عنه.

و بجلسة 17/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه من جهة أولى دفعت شركة ص. بعدم الادلاء بشهادة الختم التي يمكن ، ان تثبت عدم فتح العنابر خلال الرحلة البحرية لتخلص إلى أن العنابر لم تكن مختومة مستدلة على هذا بتقرير (و.) الذي لم يشر إلى الاختام عند حديثه عن فتح ألواح العنابر PANNEAUX لئن لم يتطرق الخبير للأختام فإن هذا لا يدل على عدم وجودها بل على العكس من ذلك يثبت وجودها. ذلك أن المعاينة قام بها خبير معين من قبل المؤمنات و لن يفوته أن يضمن أي ملاحظة من شانها الحفظ على مصالح من عيننه و إن ملاحظة عدم وجود الاختام هي من الأمور التي لا يفوتها الخبراء لما لها من دور في حماية مصالح المؤمناتلذلك يكون ما دفعت به شركة ص. على غير أساس مما يتعين معه رده و الحكم وفق ملتمساته و من جهة ثانية، و في معرض التعقيب على استفادته من قرينة التسليم المطابق دفعت شركة ص. ، من خلال استقراء طلب السماح بالرسو المشار إليه ب DAP و هو مختصر DEMANDE D'AUTORISATION DACCES المستخرج من موقع PORTNET. أنه بحسب القراءة الخاطئة لشركة ص. كان قياس غاطسي السفينة الامامي و الخلفي 9,72 متر بميناء الوصول و سجل 6,5 متر عند الخروجلتخلص إلى القول أن الفرق في الغاطس عند الوصول و عند الخروج يؤشر على نقصان مهم في وزن البضاعة ملتمسة إجراء خبرة تقنية من أجل تحديد نسبة الخصاص و المسؤول عنه و إن ما سجل بالنسبة لغاطس بموقع PORTNET فإنهما لا يتعلقان بميناء الوصول إن الوثيقة المشار إليه ما هو إلا معطيات تم تضمينها بموقع PORTNET بتاريخ 2021/04/13 أي قبل خروج السفينة من ميناء بوینوسآیروسبالارجنتين و إن ما أشير إليه بذلك المستخرج الالكتروني ما هو إلا اخبار من السفينة للسلطة المينائية بالمغرب بالمعطيات المتعلقة بها عبر الشباك الوحيد المغربي لتبسيط مساطر التجارة الخارجية (PORTNET) وذلك قبل التوجه إلى الميناءالمغربي و إن الشباك الوحيد المغربي لتبسيط مساطر التجارة الخارجية (PORTNET) ما هو إلا آلية الكترونية تسيرها الوكالة الوطنية للموانئ تروم تسهيل العمليات التجارية نظرا لارتباطه بمجموعة من الإدارات لهذا فإن المعطيات المتعلقة بالغاطس المضمنة في تلك الوثيقة لا تخص مطلقا ميناء الوصول و إنما ميناء BUENOS AIRESبالارجنتين قبل وصول السفينة إلى ميناء الوصول بدليل المقتطف التالي من الوثيقة الذي يتضمن تاريخ إصدارها و بأن الهدف من تلك المعطيات هو ضمان برمجة آمنة و فعالة للسفن بالميناء المتوجهة إليه لهذا يتعينرد ما جاء في مذكرة شركة ص. ومن جهة أخرى فإن الفرق الذي سجل في غاطس له ما يبرره و لعل أبرز ما يبرر هذا الفرق هو الاختلاف في العمق بين المنطقتين التي تم منهما احتساب الغاطس قبل الوصول من أجل الحصول على الإذن بالرسو و بميناء الوصول. ذلك، ان غاطس السفينة يتأثر بعمق الميناء ومتى تغير عمق المياه تغير الغاطس و هذا أمر فيزيائي لا يختلف حوله اثنانكما أنه من الطبيعي أن يتغير غاطس السفينة بعد ريغ الكلى للبضاعةلهذا يتعين رد ما جاء في مذكرة شركة ص. و القول باستفادته من قرينة التسليم المطابق و من جهة ثالثة تمسكت شركة ص. بأنها لم : 7.648,824 طن المسلمة للمرسل إليه ، كما سبق ان بين خلال محرراته المدلى بها سابقا، أن كمية العجز المسجلة في البضاعة سجلت حينما كانت هذه الأخيرة تحت حراسة شركة ص. و لم تسجل ابدا خلال الرحلة البحرية و إن البضاعة لم تكن موضوع خروج مباشر حتى يمكن القبول بتمديد مدة حراسته لمرحلة التسليم للمرسل إليهلئن كان قد تم وزن البضاعة أثناء مرورها بشفاطات التفريغ كما جاء في مذكرة متعهدة التفريغ و التخزين فإن هذا يقتضي بالضرورة اكتشاف الخصاص اثناء التفريغ مع احتجاج هذه الأخيرة عليه مباشرة بعد التفريغ و إن واقع الحال في النازلة يثبت أن الخصاص لم يتم تسجيله ابدا خلال الرحلة البحرية و إنما سجل بعد أن انتقلت الحراسة القانونية إلى شركة ص. دون أن تعبر هذه الأخيرة عن تحفظاتها إذ ظلت البضاعة في حراستها من أول تفريغ الموافق ل 2021/04/15 إلى غاية 2021/05/29إن هذا يعني أن الخصاص المسجل في البضاعة لا يتحمله و لو جزءا بسيطا من المسؤولية عنه لانتهاء تفريغ البضاعة من السفينة بتاريخ.2021/04/19 و إن الحديث عن التسليم إلى ما يناهز الشهر من انتهاء التفريغ لا يعني إلا شيئا واحدا الا و هو تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة تحت حراسة شركةص. و إن فترة حراسة البضاعة من قبل شركة ص. استغرقت أكثر ما استغرق فترة التفريغ، كما أنه بالرجوع إلى شهادة التفريغ نجد أن وزن البضاعة و تسجيل الخصاص فيها لم يتم مباشرة بعد إخراجها من عنابر السفينة و إنما تم بعد إخراجها من المطامير و ، في عهدة متعهدة التفريغ و إن تسليم البضاعة للمرسل إليه تم انطلاقا من مطامير شركة ص. و ليس مباشرة من السفينة و إن مجموع هذه المعطيات تثبت بالملموس أن البضاعة سجلت الخصاص حينما كانت تحت الحراسة القانونية لمتعهدة التفريغ أي خلال الفترة التي ظلت البضاعة في عهدتها بمطاميرها إلى أن سلمتها للجهة المرسل إليها منقوصة عن الكمية المضمنة في سند الشحن كما سبق تفصيله أعلاهو بالتالي، و بخلاف ما دفعت به متعهدة التفريغ لم يتم تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدته و إنما تم تسجيله حينما كانت تحت حراستها بدليل شهادة الوزن التي صدرت عنها لأجل هذا يتعين القول بحدوث الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدة متعهدة التفريغ و التخزين وبالتالي يتعين القول بتحميلها المسؤولية عن صاص المسجل في البضاعة ثم رد دفوعها في مواجهته و أنه تعزيزا لما سبق بسطه أعلاه يذكر القرار عدد 4688 الصدر محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/07/24 في الملف عدد 2023/8238/1965 و لكل ما سبق يكون ما دفعت به شركة ص. غير جدير بالاعتبار مما يتعين رده و الحكم وفق ملتمساته.

و بجلسة 17/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها شركة ص. بمذكرة إضافية جاء فيها أنها يؤكد كتاباته و دفوعه السابقة ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في المذكرة المدلى بها في جلسة 2024.07.03.

و بجلسة 17/07/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيب جاء فيها أن تزعم شركة ص. بطلان عقد التأمين الذي يجمع بينها و مؤمنتها، لكن حيث أن محكمة النقض سارت على رد هذا الدفع لانعدام صفة متعهدة الشحن و الإفراغ في إثارته على اعتبار أنهما أجنبين عن عقد التأمين ، القرار عدد 415 الصادر بتاريخ 2016/10/27في الملف التجاري عدد 2014/1/3/1085.، لذلك يلتمسن أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها والحكم وفق المقال الافتتاحي لها و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلةحقها في التعقيب.

و بجلسة 18/09/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها شركة ص. بمذكرة جاء فيها حول شهادة الختم : أن زعم ربان الباخرة أن عدم تطرق الخبير السيد (و.) لختم العنابر، لا يفيد عدم وجود الأختام بل يفيد عكس ذلك و إن إثبات أن العنابر كانت مختومة يقتضي عدم فتحها من أي كان، إلا بحضور جميعالمتدخلين المعنيين إن استفادة الربانمن قرينة التسليم المطابق لا تتحقق إلا إذا أدلى هذا الأخير بشهادة الضمانة على منع فتح العنابر طيلة مدة الإبحار، ومنع فتحها الختم SealingCertificate التي إلا بحضور الأطراف المعنية.

حول حجية وثائق Portnet : أن زعم ربان الباخرة أن الوثائق المستخرجة من بوابة Portnet لا حجية لها وأنها ليست إلا مجرد معطيات لتبسيط مساطر التجارة الخارجية إذ أكد ربان الباخرة خطأ أن Portnet هي الاختصار ل: الشباك الوحيد المغربي لتبسيط مساطر التجارة الخارجة ويبدو أن ربان الباخرة لم يطلع على نظام استغلال ميناء الدار البيضاء الذي ينص في المادة 35 منه إذ يتضح أن جميع الوثائق التي أدلت بها وثائق لها حجية قانونية مستخرجة من نظام معلوماتي منصوص عليه بمقتضى القوانين الجاري بها العمل ولا يمكن الطعن فيها إلا بالزور.

حول قراءة الغاطس : أن زعم ربان الباخرة أن إجراء معاينة الغاطس Draft Survey المؤرخة في 2021.04.13 لا تتعلق بالمعاينة عند وصول الباخرة إلى ميناء الدار البيضاء وخلافا لهذا الزعم، فإن التاريخ المذكور في المعاينة يتعلق بتاريخ التصريح الأولى على Portnet بدليل أن نفس الوثيقة تشير إلى تواريخ لاحقة لتاريخ مغادرة الباخرة لميناء الدار البيضاء يوم 2021.04.30 بعد انتهاء التفريغ ومن جهة ثانية، فإن ربان الباخرة يقر بوجود فارق بين وزن الباخرة قبل انطلاق الرحلة وعند الوصول، مبررا هذا الفارق باختلاف العمق بين ميناء المغادرة وميناء الوصول و إن هذا التبرير لا يستقيم ولا يقبله العقل باعتبار أن حساب (طفو) الباخرة لا يحسب على أساس المسافة بين قعر البحر وأسفل السفينة، وإنما يحسب على أساس المسافة الفاصلة بين مستوى الماء وبين هيكل السفينةولإثبات أهمية الغاطس ومدى تأثير فقدان سنتمتر واحد منه عند (الطفو) لإثبات ذلك تدلي بتقرير خبرة في نازلة مشابهة أكد فيه الخبير السيد عبد الرزاق (ب.) في الصفحة 15 منه ومعنى ذلك أن الباخرة فقدت بين ميناء الشحن وميناء الوصول ما قدره 9 سنتمتر × 48 طن = 432 طنا الذي يتعين على ربان الباخرة إثبات ماله و أنه كيفما كان الحال واعتبارا لإقرار ربان الباخرة بوجود فارق في وزن السفينة بين ميناء الشحن وبين وميناء الوصول و باعتبار أن قراءة الغاطس لا تتأتى إلا لخبير في الشؤون البحرية، مما يجعل الطلب الاحتياطي بإجراء خبرة طلبا في محله.

حول بطلان الضمان : أن أدلت شركة التأمين في جلسة 2024.07.17 بمذكرة زعمت فيها أنها أجنبية عن عقد التأمين مما تنتفي معه صفتها في إثارة هذا الدفع و إن صفتها تستمدها من مقتضيات الفصل 367 من القانون التجاري البحري الذي ينظم قاعدة الحلول التي يستفيد منها المؤمن فإذا كان من حق المؤمنة الرجوع على المسؤول عن الضرر، فإن ذلك مشروط بسلامة وقانونية عقد التأمين، خاصة وأن فرضية التواطئ بين المؤمن له وبين والمؤمن، فرضية واردة من جهة أولى ومن جهة ثانية، فإن الفصل 363 من نفس القانون ينص على أن كل تأمين يبرم بعد هلاك الشيء المؤمن عليه أو إصابته بعوار يكون باطلا، إذا ثبت أن خبر هلاكها أو إصابتها بعوار قد وصل إلى المكان الذي يوجد فيه المؤمن لهعلما أن العجز المزعوم قد وقع يوم 2021.04.13 في حين أن عقد التأمين لم يبرم إلابتاريخ 2024.04.28 ومعنى ذلك أن عقد التأمين لم يبرم إلا بعد حدوث العجز وبعد اكتشافه مما يجعل العقد باطلا.

حول نسبة العجز : أنها تجدد التمسك بنظرية عجز الطريق و إن الخبراء في المجال البحري الذين يرجعون عجز الطريق لعدة أسباب، كما الشأن بالنسبة للخبير السيد عبد الرزاق (ب.) في التقرير المؤرخ في 2023.07.27 الذي أنجزه في قضية مماثلة وعلى ذلك فإنها تجدد التمسك بالأمر بإجراء خبرة يعهد بها إلى خبير في الشؤون البحرية قصد تحديد نسبة العجز تحديد ما إذا حدث أثناء الرحلة أو من جراء عمليات المناولة والتفريغبعد انتهاء هذه العمليات وكل ذلك بناء على الوثائق التي بيد كل طرف، والتي هي مودعة لدى دارة الجمارك ولدى سلطات الميناء ، لذلك تلتمس أساسا الحكم وفق ما جاء في الاستئناف المثار وفي المذكرات اللاحقةو احتياطياالأمر بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى خبير في الشؤون البحرية قصد تحديد نسبة العجزوالمسؤول عنه.

و بجلسة 02/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها شركة ص. بمذكرة إضافية جاء فيها في عدم القبول : إن الدعوى مرفوعة ضد شركة ص. SOSIPO" دون توضيح ولا بيان الاسمالكامل للمدعى عليها و إن الحروف التي يتكون منها هذا الاسم ليست إلا الحروف الأولى التي يتكون منها اسمها ، وهو ما يسمى في اللغة اللاتينية ب Sigle" كما هو مذكور في معاجم اللغة و إن اسمها هو شركة م.م. (S.S.P.) كما هو ثابت بشهادة السجل التجاري TF35079 الخاص بهاو إن المقال الافتتاحي بذلك يكون مخالفا لأحكام الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية الذي يستوجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسم الشركة ونوعها ومركزها و إن الإشارة إلى مجرد Single لا يفيد التعريف القانوني، وليس إلا بمثابة "شعار" الشركة، ولا ينفي الجهالة و إن الدعوى والحال هذه غير مقبولة لهذا السبب، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والتصريح من جديد بعدم قبول الطلب.

في انعدام المسؤولية : إن شهادة الوزن المسلمة للمرسل إليها تفيد وتثبت أنها قامت بتسليم 7,648,824 طنا من القمح اللين Bl tendreإن المستأنفات تزعم أن الباخرة كانت محملة بكمية قدرها 7.700 طنا من هذه البضاعةوفي حالة نقص محتمل فإن ذلك راجع لكون البضاعة التي قامت بتفريغها كانت مختلطة بالذرة Mais وبالتبن Paille وبالغبار .Poussière و أنها وثقت هذه الاختلالات بصفة مشتركة مع شركة C.M. وثقته في المحضر المؤرخ في 2021.04.17 إذ تقول المستأنفات أن هذا المحضر موقع من قبل شركة C.M. ولا يوجد في ملف القضية ما يثبت صفتها لتمثيل المرسل إليها فإن المرسل إليها شركة م. كلفت شركة C.M. بمراقبة عمليات التفريغ والتسليم كما هو ثابت برسالة التمثيل المؤرخة في 2021.04.13وهكذا يتضح أنها غير مسؤولة عن أي ضياع محتمل في وزن البضاعة ، لذلك تلتمس في الاستئناف الأصلي شكلا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا عدم اعتباره والحكم بتأييد الحكم المستأنف و في الاستئناف المثار أساسا إلغاء الحكم المستأنف والتصريح من جديد بعدم قبول الدعوى احتياطيا في الموضوع تأييد الحكم مع استبدال العلة الصحية والسليمة بالعلة الفاسدة، أخذا بالأسباب المبني عليها الاستئناف المثار واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى خبير في الشؤون البحرية قصد تحديد نسبة العجز والمسؤول عنه.

و بجلسة 02/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد تعقيب جاء فيها أنه يؤكد كتاباته و دفوعاته السابقة ، لذلك يلتمس رد ما ورد في مذكرة شركة ص. الحكم وفق ملتمساته.

و بجلسة 16/10/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيب جاء فيها من حيث إسم شركة ص. : : إن الدفع المتعلق باسم الشركة يعتبر من الدفوع الشكلية التي يجب إثارتها في المرحلة الإبتدائية قبل مناقشة الدفوع الموضوعية و الحال أن المستأنفة لم تثره إبتدائيا قبل مناقشة الجوهر يعتبر تنازلا منها عنه و بالتالي لم يبقى لها الحق في إثارته و أنه من جهة ثانية فإن المستأنفة في مقالها الإستئنافي ومذكراتها الجوابية تقر أن اسمها هو سوسيبو SOSIPOو لاتمانع في ذلك و هو أصلا الاسم الشائع لها و المعروفة به، زد على ذلك أنها توصلت بالاستدعاء سواء في المرحلة الابتدائية أو الإستئنافية باسم شركة ص. SOSIPO و جاءت و سجلت نيابتها وناقشت الملف ابتدائيا واستئنافا مما يبقى هذا الدفع دون جدوى و يتعين رده ، لذلك تلتمس أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب.

و بجلسة 16/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها شركة ص. بمذكرة ختامية جاء فيها أنها تؤكد كافة دفوعها و كتاباتها السابقة ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في مذكرتها المدلى بها في جلسة 2024.10.02.

و بجلسة 30/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد جاء فيها أنها تؤكد كافة دفوعها و كتاباتها السابقة ، لذلك تلتمس رد ما ورد في مذكرة شركة ص. و الحكم وفق ملتمساته .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 30/10/2024 ادلى الأستاذ لحلو بمذكرة سلمت نسخ لنواب الاطراف واكد الأستاذ الديوري ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 13/11/2024 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي

حيث تمسكت الطاعنات بالسبب المستمد من انعدام التعليل فيما يخص الطلب في مواجهة متعهدة الشحن والإفراغ رغم توجيه الدعوى في مواجهتها الى جانب الربان بشكل نظامي و ثبوت المسؤولية في حقهما .

و حيث بخصوص الدفع المتعلق بعدم بيان الاسم الكامل لشركة ص.، فانه يعتبر من الدفوع الشكلية و ان المستأنفة بمقتضى مقالها الإستئنافي ومذكراتها الجوابية تتقاضى بنفس الاسم أي شركة ص. SOSIPO ، و أنها توصلت بالاستدعاء سواء في المرحلة الابتدائية أو الإستئنافية باسم شركة ص. SOSIPO و سجلت نيابتها وناقشت الملف ابتدائيا واستئنافا و تقدمت باستئنافها المثار مما تكون معه مصالحها لم تتضرر و انه طبقا للمادة 49 من قانون المسطرة المدنية فانه لا يمكن إقرار أي بطلان بدون ضرر مما يتعين معه رد ما أثير بهذا الخصوص.

و حيث ان هذه المحكمة باطلاعها على وثائق الملف خاصة تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد العالي (و.) أن البضاعة المنقولة عبارة عن قمح تعرضت لنقص في كمياتها بنسبة 0.66 بالمائة ، و ان شركة ص. تلقت البضاعة المتكونة من 7.700,00 طن من القمح الصلب مند تاريخ 15/04/2021 ولم تنتهي من تسليمها للمرسل إليها كاملة إلا بتاريخ 2021/05/29 أي بعد مرور ما يزيد عن 6 أيام عن انتهاء عملية الإفراغ ودون انجاز وتبليغ تحفظات للربان ،

و حيث يتعين الاشارة الى ان شركة ص. وباعتبارها الطرف المكلف بالإفراغ وحيازة البضاعة من الناقل البحري الى حين تسليمها الى الطرف المرسل اليه, تبقى ملزمة بتسجيل تحفظاتها بخصوص البضاعة التي تسلمتها من الناقل البحري, ذلك ان هذا الاخير وطبقا للمادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ , تنتهي مسؤوليته بانتهاء عملية النقل البحري وبتسليم البضاعة الى المرسل اليه أو الى طرف ثالث توجب قوانين الميناء تسليم البضاعة اليه, وانه مادامات البضاعة قد سلمت لطرف ثالث فان الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق و تأسيسا عليه يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهته و ان بعلة أخرى،

و حيث ان متعهدة الشحن و الافراغ عند افراغ البضاعة وايداعها بالمخازن او الارصفة التابعة لها يتعين عليها ان تدون تحفظاتها الدقيقة والفورية, وانه بالرجوع الى تقرير الخبرة, يتضح ان الخبير أكد في تقريره ان كمية البضاعة ناقصة , وهو ما كان يفرض على شركة ص. تدوين تحفظاتها على النقص, والحال ان وثائق الملف تخلو مما يفيد ابداء اي تحفظات ، وانه في غياب الادلاء بالتحفظات المذكورة فإنه يفترض ان البضاعة سلمت لها كاملة و ان النقص وقع لما كانت البضاعة في حيازتها مما تكون معه مسؤولية شركة ص. قائمة و يتعين تبعا لذلك الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها و الحكم عليها بأداء أصل الخسارة 145947 درهم إضافة الى مصاريف تصفية الأضرار 4000 درهم و صائر الخبرة و تصفيتها 18391 درهم أي ما مجموعه 168338.09 درهم .

و حيث ان الفوائد القانونية يفترض اشتراطها بين التجار مما يتعين معه الحكم بها من تاريخ القرار.

و حيث يتعين تحميل المستأنف عليها شركة ص. الصائر.

في الاستئناف المثار

و حيث بخصوص التمسك بسقوط حق المؤمنات في إقامة دعوى الحلول محل المؤمن لها في حقها في الرجوع على المسئول عن الضرر، وفق ما هو منصوص عليه في الفصل 367 من القانون التجاري البحري، لعدم تبليغ إشعار بالخصاص، ولعدم إتباع ذلك برفع الدعوى داخل أجل 90 يوما طبقا لما ينص عليه الفصل 262 من القانون المذكور، فانه يبقى مردودا على اعتبار أن النقص ثابت بمقتضى الخبرة المنجزة من طرف الخبير (و.) عبارة عن معاينة مشتركة و ان البضاعة نقلت من ميناء الأرجنتين الى ميناء الدار البيضاء و بالتالي فان النص الواجب التطبيق هو اتفاقية هامبورغ و ليس الفصل 262 من القانون البحري مما يكون معه أثير بهذا الخصوص في غير محله و يتعين رده

وحيث انه فيما يخص تمسك شركة ص. كون تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المدلى به حمل الناقل البحري مسؤولية الاضرار اللاحقة بالبضاعة, فإنه يتعين الاشارة الى ان تحديد المسؤولية انما هي نقطة قانونية تدخل في صميم السلطة المخولة للمحكمة بناء على الوثائق المدلى بها, وان مهمة الخبير انما تتحدد في معاينة البضاعة ووصفها وتحديد الاضرار اللاحقة بها, وبذلك فإنه لا يمكن الاستناد الى تقرير الخبرة سواء في تأكيد المسؤولية او نفيها, و أن النقص ثابت بمقتضى الخبرة المنجزة و تؤكده شواهد الوزن المتمسك بها من قبل شركة ص. , الامر الذي يتيعن معه رد السبب المثار.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون مهمتها تنحصر في افراغ البضاعة و بانتفاء مسؤوليتها , فإنه يتعين الاشارة و كما سبق تفصيله أعلاه الى ان شركة ص. وباعتبارها الطرف المكلف بالافراغ وحيازة البضاعة من الناقل البحري الى حين تسليمها الى الطرف المرسل اليه, فهي ملزمة بتسجيل تحفظاتها بخصوص البضاعة التي تسلمتها من الناقل البحري و بثبوت تسلمها البضاعة دون ابداء أي تحفظ تكون مسؤوليتها قائمة .

و حيث انه و تأسيسا على ما سبق يتعين رد الاستئناف المثار و تحميل رافعته الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و المثار

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة شركة ص. و الحكم من جديد بأدائها لفائدة المستأنفات مبلغ 168338.09 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليها الصائر و برد الاستئناف المثار و تحميل رافعته الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial